النص المفهرس

صفحات 441-460

٢ - كتاب الصلاة
(٢٠٤ - ٢٠٦) باب
(١٠٤٢ - ١٠٤٥) حديث
١٠٤٢ - حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا شعبة، عن سليمان، عن
عمارة [بن عمير]، عن الأسود بن [يزيد](١)، عن عبد الله، قال: لا يجعل
أحدكم نصيباً للشيطان من صلاته أَلَّ ينصرف إلا عن يمينه، وقد رأيت
رسول الله ◌َّ أكثر ما ينصرف عن شماله، قال عمارة(٢): أتيت المدينة بعد
فرأيت منازل النبي وَلّر عن يساره(٣).
٢٠٥ - باب صلاة الرجل التطوع في بيته
١٩٩
١٠٤٣ - حدثنا أحمد بن [محمد بن] (٤) حنبل، حدثنا يحيى، عن
عبيد الله، أخبرني نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله مَّل: (اجعلوا في
بيوتكم من صلاتكم، ولا تتخذوها قبوراً»(٥).
١٠٤٤ - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني
سليمان بن بلال، عن إبراهيم بن أبي النضر، عن أبيه، عن بُسْر بن سعيد، عن
زيد بن ثابت، أن رسول الله وَالر قال: ((صلاة المرءِ في بيته أفضل من صلاته في
مسجدي هذا، إلا المكتوبة))(٦).
٢٠٠
٢٠٦ - باب من صلى لغير القبلة ثم علم
١٠٤٥ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن ثابت وحُميد، عن
أن ينصرف حيناً عن يمينه وحيناً عن شماله ولا يلتزم حالة واحدة.
=
(١) في النسخة الهندية [زيد].
(٢) وهو [ابن عمير]. (من مختصر المنذري).
(٣) وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه، وليس فيه قول عمارة. وقد أخرج مسلم في
صحيحه، والنسائي في سننه، من حديث إسماعيل بن عبد الرحمن السُّدِّي، قال: سألت
أنساً: كيف أنصرف إذا صليت عن يميني، أو عن يساري؟ فقال: أما أنا فأكثر ما رأيت
رسول الله وَالر ينصرف عن يمينه.
(٤) ليست في النسخة الهندية.
(٥) وأخرجه البخاري، ومسلم، والترمذي حديث ٤٥١، والنسائي، وابن ماجه.
(٦) وأخرجه النسائي بنحوه، والترمذي حديث ٤٥٠ وقال: [حديث حسن]، وسيأتي بإسناد آخر
مطولاً .
٤٤١

٢ - كتاب الصلاة
(٢٠٦ - ٢٠٧) باب
(١٠٤٥ - ١٠٤٦) حديث
أنس أن النبي وَ ل﴿ وأصحابه كانوا يُصلون نحو بيت المقدس فلما نزلت هذه
الآية: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَظَرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَاءِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُواْ وُجُوهَكُمْ شَطْرَةٌ﴾(١)
فمرَّ رجل من بني سلمة فناداهم وهم ركوع في صلاة الفجر نحو بيت المقدس:
أَلا إِنَّ القبلة قد حُولت إلى الكعبة، مرتين، فمالوا(٢) كما هم ركوع إلى
الكعبة(٣).
باب تفريع أبواب الجمعة
٢٠١
٢٠٧ - [باب فضل يوم الجمعة وليلة الجمعة]
١٠٤٦ - حدثنا القعنبي، عن مالك، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن
محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، قال: قال
رسول الله وَّلة: ((خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة: فيه خلق آدم، وفيه
أُهبط؛ وفيه تيب عليه، وفيه مات، وفيه تقوم الساعة، وما من دابة إِلا وهي
مُسيخة (٤) يوم الجمعة من حين تُصبح حتى تطلع الشمس شّفَقاً من الساعة إِلا
الجن والإنس وفيه ساعة لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلي يسأل الله حاجة إِلا
أعطاه إياها)) قال كعب: ذلك في كل سنة يوم، فقلت: بل في كل جمعة. قال:
(١) الآية ١٤٤ من سورة البقرة.
(٢) قلت: فيه من العلم أن ما مضى من صلاتهم كان جائزاً ولولا جوازه لم يجز البناء عليه.
وفيه دليل على أن كل شيء له أصل صحيح في التعبد ثم طرأ عليه الفساد قبل أن يعلم
صاحبه به فإن الماضي منه صحيح، وذلك مثل أن يجد المصلي بثوبه نجاسة لم يكن علمها
حتى صلى ركعة، فإنه إذا رأى النجاسة ألقاها عن نفسه وبنى على ما مضى من صلاته.
وكذلك هذا في المعاملات فلو وكل رجلٌ رجلاً فباع الوكيل واشترى ثم عزله بعد أيام فإن
عقوده التي عقدها قبل بلوغ الخبر إليه صحيحة. وفيه دليل على وجوب قبول أخبار الآحاد.
(خطابي).
(٣) وأخرجه مسلم حديث ٥٢٦، والنسائي.
(٤) مُسيخة: معناه: مصغية. يقال: أصاخ وأساخ، بمعنى واحد. (خطابي).
وقال غيره: مسيخة: لغة في مصيخة وهو اسم فاعل من الإصاحة بمعنى الاستماع والمراد
أنها منتظرة لقيام الساعة .
٤٤٢

٢ - كتاب الصلاة
(٢٠٧ - ٢٠٨) باب
(١٠٤٦ - ١٠٤٨) حديث
فقرأ كعب التوراة، فقال: صدق النبي وَليّة، قال أبو هريرة: ثم لقيت عبد الله بن
سلام فحدثته بمجلسي مع كعب، فقال عبد الله بن سلام: قد علمت أية ساعة
هي؟ قال أبو هريرة: فقلت له: فأخبرني بها، فقال عبد الله بن سلام: هي آخر
ساعة من يوم الجمعة، فقلت: كيف هي آخر ساعة من يوم الجمعة؟ وقد قال
رسول الله ◌َ: ((لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلي)) وتلك الساعة لا يُصلى فيها؟
فقال عبد الله بن سلام: ألم يقل رسول الله وَله: ((من جلس مجلساً ينتظر الصلاة
فهو في صلاة حتى يصلي))؟ قال: فقلت: بلى، قال: هو ذاك(١).
١٠٤٧ - حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا حسين بن علي، عن
عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن أوس بن أوس،
قال: قال رسول الله وَله: ((إِن من أفضل أيامكم يوم الجمعة: فيه خلق آدم، وفيه
قُبض، وفيه النّفْحة، وفيه الصَّعقة، فأكثروا عليَّ من الصلاة فيه، فإن صلاتكم
معروضة علي)) قال: قالوا: يا رسول الله، وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد
أرمت؟(٢) يقولون: بليت، فقال: ((إِن الله عزَّ وجل حرَّم على الأرض أجساد
الأنبياء)»(٣).
٢٠٢
٢٠٨ - باب الإجابة، أية ساعة هي في يوم الجمعة؟
١٠٤٨ - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو
- يعني ابن الحارث - أن الجُلاح مولى عبد العزيز، حدثه أن أبا سلمة - يعني ابن
(١) وأخرجه النسائي، والترمذي حديث ٤٨٨ وقال: [حديث صحيح]. وقد أخرج البخاري طرفاً
منه في ذكر ساعة الجمعة، من رواية الأعرج عن أبي هريرة، وأخرج مسلم الفصل الأول
في فضل الجمعة من رواية الأعرج أيضاً.
(٢) قوله: أَرِمْت معناه بليت وأصله أرممت أي صرت رميماً فحذفوا إحدى الميمين وهي لغة
لبعض العرب كما قالت ظلت أفعل كذا أي: ظللت وكما قيل أحست بمعنى أحسست في
نظائر لذلك، وقد غلط في هذا بعض من يفسر القرآن برأيه ولا يعبأ بقول أهل التفسير ولا
يعرج عليهم لجهله، فقال: إن قوله: ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ [الآية ٦٥ من سورة الواقعة]. من
ظال يظال وهذا شيء اختلقه من قبل نفسه لم يسبق إليه. (خطابي) وأرم من باب فرح.
(٣) وأخرجه النسائي وابن ماجه.
٤٤٣

٢ - كتاب الصلاة
(٢٠٨ - ٢٠٩) باب
(١٠٤٨ - ١٠٥١) حديث
عبد الرحمن - حدثه، عن جابر بن عبد الله عن رسول الله وَ الخر أنه قال: ((يوم
الجمعة ثنتا عشرة)) يريد ساعة ((لا يوجد مسلم يسأل الله عز وجل شيئاً إِلا أتاه الله
عز وجل، فالتمسوها آخر ساعة بعد العصر))(١).
١٠٤٩ - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، أخبرني مخرمة - يعني
ابن بكير - عن أبيه، عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، قال: قال لي
عبد الله بن عمر: أَسمعت أباك يحدث عن رسول الله مَ لٍ في شأن الجمعة، يعني
الساعة؟ قال: قلت: نعم، سمعته يقول: سمعت رسول الله وجل يقول: ((هي ما
بين أن يجلس الإِمام إلى أن تُقضى الصلاة))(٢).
قال أبو داود: يعني على المنبر.
٢٠٣
٢٠٩ - باب فضل الجمعة
١٠٥٠ - حدثنا مُسدد، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح،
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله مَّلة: ((من توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى
الجمعة فاستمع وأنصت غُفر له ما بين الجمعة إلى الجمعة وزيادة ثلاثة أيام، ومن
مسَّ الحصى فقد لغا))(٣).
١٠٤١ - حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا عيسى، حدثنا عبد الرحمن بن
يزيد بن جابر، قال: حدثني عطاء الخراساني، عن مولى امرأته أُم عثمان، قال:
سمعت علياً رضي الله عنه على منبر الكوفة يقول: إِذا كان يوم الجمعة غدت
الشياطين براياتها إلى الأسواق فيرمون الناس بالترابيث(٤)، أو الربائث(٥) ويثبطونهم
(١) وأخرجه النسائي.
(٢) وأخرجه مسلم.
(٣) وأخرجه مسلم حديث ٨٥٧، والترمذي حديث ٤٨٩، وابن ماجه.
(٤) جمع تربيثة، وهي المرة الواحدة من التربيث. تقول ربثته تربيثاً، وتربيئة واحدة مثل قدمته
تقديماً وتقديمة واحدة.
(٥) قلت: البرايث ليس بشيء إنما هو الربائث، وأصله من ربثت الرجل عن حاجته إذا حبسته عنها،
واحدتها ربيثة، وهي تجري مجرى العلة، والسبب الذي يعوقك عن وجهك الذي تتوجه إليه . =
٤٤٤

٢ - كتاب الصلاة
(٢٠٩ - ٢١١) باب
(١٠٥١ - ١٠٥٣) حديث
عن الجمعة، وتغدو الملائكة فيجلسون على أبواب المسجد فيكتبون الرجل من
ساعة والرجل من ساعتين حتى يخرج الإمام، فإذا جلس الرجل مجلساً يستمكن
فيه من الاستماع والنظر فأنصت ولم يلغ كان له كفْلان من أجر [فإن نأى وجلس
حيث لا يسمع فأنصت ولم يلغ كان له كفْلٌ من أَجراً وإن جلس مجلساً يستمكن
فيه من الاستماع والنظر فلغا ولم ينصت كان له كفْلٌ من وِزْر، ومن قال يوم
الجمعة لصاحبه: ((صة)) فقد لغا، ومن لغا فليس له في جمعته تلك شيء، ثم
يقول في آخر ذلك: سمعت رسول الله رَّ يقول ذلك(١).
قال أبو داود: رواه الوليد بن مسلم عن ابن جابر قال: بالربائث، وقال:
مولى امرأته أم عثمان بن عطاء.
٢١٠ - باب التشديد في ترك الجمعة
٢٠٤
١٠٥٢ - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن محمد بن عمرو، قال: حدثني
عبيدة بن سفيان الحضرمي، عن أبي الجعد الضَّمْري، وكانت له صحبة، أن
رسول الله رَّ قال: ((مَنْ ترَك ثلاث جُمع تهاوناً بها طبَع الله على قلبه)) (١).
٢١١ - باب كفارة من تركها
٢٠٥
١٠٥٣ - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا همام،
حدثنا قتادة، عن قُدامة بن وبْرَة العُجيفي، عن سمرة بن جندب، عن النبي ◌َّ
قال: ((مَنْ ترك الجمعة من غير عذر فليتصدق بدينار، فإن لم يجد فبنصف
وقوله: (يرمون الناس) إنما هو يربثون الناس كذلك روي لنا في غير هذا الحديث. (خطابي).
=
(١) وأخرجه أحمد في المسند مطولاً حديث ٩١٧ وفيه رجل مجهول، وعطاء وثَّقَهُ يحيى بن
معین وتكلم فيه ابن حبان.
(٢) وأخرجه النسائي وابن ماجه والترمذي وقال: [حديث أبي الجعد حديث حسن. وقال:
وسألت محمداً - يعني البخاري - عن اسم أبي الجعد فلم يعرف اسمه]، وقال الكرابيسي:
إن اسم أبي الجعد هذا - عمرو بن بكر، وقال غيره أدرع وقيل: جنادة. (من مختصر
المنذري).
٤٤٥

٢ - كتاب الصلاة
(٢١١ - ٢١٢) باب
(١٠٥٣ - ١٠٥٦) حديث
دينار))(١) .
قال أبو داود: [وهكذا] رواه خالد بن قيس، وخالفه في الإسناد، ووافقه
في المتن.
١٠٥٤ - حدثنا محمد بن سليمان الأنباري، حدثنا محمد بن يزيد
وإسحاق بن يوسف، عن أيوب أبي العلاء، عن قتادة، عن قُدامة بن وبرة، قال:
قال رسول الله وَله: ((من فاته الجمعة بغير عذر فليتصدق بدرهم أو نصف درهم،
أو صاع حنطة، أو نصف صاع))(٢).
قال أبو داود: رواه سعيد بن بشير [عن قتادة] هكذا، إلا أنه قال: مداً أو
نصف مد، وقال: عن سمرة.
[قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يُسأل عن اختلاف هذا الحديث،
فقال: همام عندي أحفظ من أيوب، يعني أبا العلاء](٣).
٢١٢ - باب مَنْ تجبُ عليه الجمعة
٢٠٦
١٠٥٥ - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو، عن
عبيد الله بن أبي جعفر، أن محمد بن جعفر حدثه، عن عروة بن الزبير، عن
عائشة زوج النبي ◌ّر أنها قالت: كان الناس ينتابون الجمعة من منازلهم، ومن
(٤)
العَوالي(٤) .
١٠٥٦ - حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، حدثنا قبيصة، حدثنا سفيان،
عن محمد بن سعيد - يعني الطائفي - عن أبي سلمة بن نُبَيه، عن عبد الله بن
هارون، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي وَالر قال: ((الجمعة على [كل] من
(١) وأخرجه النسائي، والعجيفي، مصغراً نسبة إلى عُجَيف بن ربيعة.
(٢) هذا مرسل: وقد أخرج النسائي وابن ماجه هذا الحديث في سننهما من حديث الحسن عن
سمرة، وهو منقطع.
(٣) زيادة من بعض النسخ.
(٤) ينتابون الجمعة: أي يحضرونها نوباً، وفي رواية ((يتناوبون)) والعوالي: جمع عالية، وهو
موضع شرقي مدينة الرسول صل *.
٤٤٦

٢ - كتاب الصلاة
(٢١٢ - ٢١٤) باب
(١٠٥٦ - ١٠٦٠) حديث
سمع النداء))(١) .
قال أبو داود: روى هذا الحديث جماعة عن سفيان مقصوراً على
عبد الله بن عمرو، ولم يرفعوه، وإِنما أَسنده قبيصة.
٢٠٧
٢١٣ - باب الجمعة في اليوم المَطير
١٠٥٧ - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا همام، عن قتادة، عن أبي المليح،
عن أبيه، أن يوم حُنين كان يوم مطر، فأمر النبي (1948 مناديه أن الصلاة في
الرحال(٢).
١٠٥٨ - حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا سعيد عن
صاحب له، عن أبي مليح، أن ذلك كان يوم جمعة.
١٠٥٩ - حدثنا نصر بن علي، قال سفيان بن حبيب: خُبِّرنا، عن خالد
الحذّاء، عن أبي قلابة، عن أبي المليح، عن أبيه أنه شهد النبي ◌َّ زمن
الحديبية في يوم جمعة وأصابهم مطر لم يبتلَّ أسفل نعالهم، فأمرهم أن يصلوا في
رحالهم(٣).
٢٠٨
٢١٤ - باب التخلف عن الجماعة في الليلة الباردة
[أو الليلة المطيرة]
١٠٦٠ - حدثنا محمد بن عُبيد، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا أيوب، عن
نافع، أن ابن عمر نزل بضَجْنان(٤) في ليلة باردة، فأمر المنادي فنادى أَنِ الصلاةُ
في الرحال.
قال أيوب: وحدَّث نافع عن ابن عمر أن رسول الله وسـ كان إذا كانت ليلة
(١) في إسناده محمد بن سعيد الطائفي، وفيه مقال.
(٢) وأخرجه النسائي.
(٣) وأخرجه ابن ماجه. وأبو المليح اسمه: عامر بن أسامة وقيل غير ذلك.
(٤) بفتح الضاد ثم نونان بينهما ألف: جبل على بريد من مكة أو خمسة وعشرين ميلاً.
٤٤٧

٢ - كتاب الصلاة
(٢١٤) باب
(١٠٦٠ - ١٠٦٤) حديث
باردة أو مَطيرة أمر المنادي فنادى: الصلاة في الرحال.
١٠٦١ - حدثنا مؤمل بن هشام، حدثنا إسماعيل، عن أيوب، عن نافع،
قال: نادى ابن عمر بالصلاة بضَجْنان، ثم نادى: أن صلوا في رحالكم، قال
فيه: ثم حدَّث عن رسول الله وسلم أنه كان يأمر المنادي فينادي بالصلاة، ثم
ينادي: ((أن صَلوًّا في رحالكم)) في الليلة الباردة، وفي الليلة المطيرة، في
السفر (١).
قال أبو داود: ورواه حماد بن سلمة عن أيوب وعبيد الله، قال فيه: في
السفر، في الليلة القَرَّة أو المطيرة.
١٠٦٢ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، عن عبيد الله، عن
نافع، عن ابن عمر، أنه نادى بالصلاة بضجنان في ليلة ذات برد وريح، فقال في
آخر ندائه: ألا صلوا في رحالكم، ألا صلوا في الرحال، ثم قال: إِن
رسول الله ◌َ كان يأمر المؤذن إذا كانت ليلة باردة أو ذات مطر في سفر يقول:
أَلا صَلُّوا في رحالكم.
١٠٦٣ - حدثنا القعنبي، عن مالك، عن نافع، أن ابن عمر - يعني أذَّن
بالصلاة في ليلة ذات برد وريح - فقال: أَلا صَلُّوا في الرحال، ثم قال: إِن
رسول الله ◌َّ كان يأمر المؤذن إِذا كانت ليلة باردة أو ذات مطرٍ يقول: ألا صلُّوا
(٢)
في الرحال(٢) .
١٠٦٤ - حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، حدثنا محمد بن سلمة، عن
محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر، قال: نادى مُنادي رسول الله وَله
بذلك في المدينة في الليلة المطيرة والغداة القَرَّة(٣).
(١) وأخرجه ابن ماجه.
(٢) وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي.
(٣) محمد بن إسحاق فيه مقال، وقد خالفه الثقات والقاسم هذا: هو ابن محمد بن أبي بكر
الصديق، أحد الثقات النبلاء (من مختصر المنذري).
٤٤٨

٢ - كتاب الصلاة
(٢١٤ - ٢١٥) باب
(١٠٦٤ - ١٠٦٧) حديث
قال أبو داود: وروى هذا الخبر يحيى بن سعيد الأنصاري عن القاسم عن
ابن عمر عن النبي بَّر، قال فيه: في السفر.
١٠٦٥ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا الفضل بن دُكَيْن، حدثنا زهير،
عن أبي الزبير، عن جابر، قال: كنا مع رسول الله بَّرَ في سفر فمُطِرْنا، فقال
رسول الله وَّر: ((ليُصلّ من شاءَ منكم في رحله))(١).
١٠٦٦ - حدثنا مُسَدد، حدثنا إسماعيل، أخبرني عبد الحميد صاحب
الزيادي، حدثنا عبد الله بن الحارث ابن عمّ محمد بن سيرين، أن ابن عباس قال
لمؤذنه في يوم مطير: إِذا قلت: ((أشهد أن محمداً رسول الله)) فلا تقل ((حيَّ على
الصلاة)) قل: ((صلوا في بيوتكم)) فكأن الناس استنكروا ذلك، فقال: قد فعل ذا
مَنْ هو خير مني، إِن الجمعة عَزْمَةٌ، وإِني كرهت أن أُحرجكم، فتمشون في
الطين والمطر(٢).
٢١٥ - باب الجمعة للمملوك والمرأة
٢٠٩
١٠٦٧ - حدثنا عباس بن عبد العظيم، حدثني إسحاق بن منصور، حدثنا
هريم، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن
شهاب، عن النبي ◌َّر قال: ((الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إِلا
أربعة: عبد مملوك، أو امرأة، أو صبي، أو مريض))(٣).
(١) وأخرجه مسلم والترمذي.
(٢) وأخرجه البخاري ومسلم وابن ماجه، وأخرجه أحمد في المسند من طريق ابن عون عن ابن
سیرین حدیث ٢٥٠٣.
(٣) قلت: أجمع الفقهاء على أن النساء لا جمعة عليهن. فأما العبيد فقد اختلفوا فيهم، فكان
الحسن وقتادة يوجبان على العبد الجمعة إذا كان مخارجاً - أي يدفع الضريبة وهي الخراج
كما في المجموع ((للنووي))، وكذلك قال الأوزاعي وأحسب أن مذهب داود إيجاب الجمعة
عليه .
وقد روي عن الزهري أنه قال: إذا سمع المسافر الأذان فليحضر الجمعة، وعن إبراهيم
النخعي نحو من ذلك.
=
٤٤٩

٢ - كتاب الصلاة
(٢١٥ - ٢١٦) باب
(١٠٦٧ - ١٠٦٩) حديث
قال أبو داود: طارق بن شهاب قد رأى النبي ◌َّ®، ولم يسمع منه شيئاً.
٢١٠
٢١٦ - باب الجمعة في القُرى
١٠٦٨ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله المخرمي، لفظه،
قالا: حدثنا وكيع، عن إِبراهيم بن طَهْمان، عن أبي جَمْرة، عن ابن عباس،
قال: إِن أول جمعة جُمْعت في الإسلام بعد جمعة جُمِّعت في مسجد
رسول الله* بالمدينة لجُمْعَةٌ جمعت بِجُواثاءَ(١) قرية من قرى البحرين، قال
عثمان: قرية من قرى عبد القيس (٢).
١٠٦٩ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ابن ادريس، عن محمد بن إسحاق،
عن محمد بن أبي أمامة بن سهل، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن كعب بن
مالك، وكان قائد أبيه بعدما ذهب بصرُه، عن أبيه كعب بن مالك، أنه كان إذا
سمع النداء يوم الجمعة ترجَّم لأسعد بن زرارة، فقلت له: إذا سمعت النداء
ترخمتَ لأسعد بن زرارة، قال: لأنه أول من جمّع بنا في هَزْم النَّبيت(٣) من حَرَّة
بني بياضة(٤) في نقيع يقال له نقيع(٥) الخَضَمات، قلت: كم أنتم يومئذ؟ قال:
= وفي الحديث دلالة على أن فرض الجمعة من فرض الأعيان وهو ظاهر مذهب الشافعي،
وقد علق القول فيه. وقال أكثر الفقهاء هي من فرض الكفاية وليس إسناد هذا الحديث
بذلك، وطارق بن شهاب لا يصح له سماع من رسول الله# إلا أنه قد لقي النبي ال# *.
(خطابي).
(١) في النسخة الهندية ونسخة المنذري والبخاري [بجُواش] وفي هامش النسخة الهندية قال أبو
عبيد البكري هي مدينة لعبد القيس.
(٢) وأخرجه البخاري في كتاب الجمعة باب الجمعة في القرى والمدن.
(٣) الهزم: المكان المطمئن من الأرض، (والنبيت) أبو حي من اليمن، اسمه مالك بن عمرو.
(٤) الحرة، الأرض ذات الحجارة السوداء، وحرة بني بياضة قرية على ميل من المدينة، وبنو
بياضة بطن من الأنصار، والمعنى أنه جمع في قرية يقال لها: هزم النبيت كانت في حرة بني
بياضة، في المكان الذي يجتمع فيه الماء، واسمه نقيع الخضمات، على ميل من المدينة.
(٥) النقيع: بطن من الأرض يستنقع فيه الماء مدة فإذا نضب الماء أنبت الكلأ ومنه حديث عمر
رضي الله عنه أنه حمى النقيع لخيل المسلمين، وقد يصحف أصحاب الحديث فيروونه البقيع
بالباء والبقيع بالمدينة موضع القبور.
٤٥٠

٢ - كتاب الصلاة
(٢١٦ - ٢١٧) باب
(١٠٦٩ - ١٠٧١) حديث
أربعون(١).
٢١١
٢١٧ - باب إذا وافق يوم الجمعة يوم عيد
١٠٧٠ - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا إِسرائيل، حدثنا عثمان بن المغيرة،
عن إِياس بن أبي رَمْلة الشامي، قال: شهدت معاوية بن أبي سفيان وهو يسأل
زيد بن أرقم قال: أَشهِدتَ مع رسول الله بَّ عيدين اجتمعا في يوم؟ قال: نعم،
قال: فكيف صنَعَ؟ قال: صلى العيد ثم رخّص في الجمعة، فقال: ((من شاء أن
يُصلِي فَلْيُصَلْ))(٢).
١٠٧١ - حدثنا محمد بن طريف البجلي، حدثنا أَسْباط، عن الأعمش، عن
عطاء بن أبي رباح، قال: صلى بنا ابن الزبير في يوم عيد في يوم جمعة أول
النهار، ثم رُخنا إلى الجمعة فلم يخرج إلينا، فصلينا وُخداناً(٣) وكان ابن عباس
بالطائف، فلما قدم ذكرنا ذلك له، فقال: أصاب السُّنة(٤).
وفي الحديث من الفقه أن الجمعة جوازها في القرى كجوازها في المدن والأمصار لأن حرة
=
بني بياضة يقال قرية على ميل من المدينة، وقد استدل به الشافعي على أن الجمعة لا تجزئ
بأقل من أربعين رجلاً أحراراً مقيمين وذلك أن هذه الجمعة كانت أول ما شرع من الجمعات
فكان جميع أوصافها معتبرة فيها لأن ذلك بيان لمجمل واجب. وبيان المجمل الواجب
واجب.
وقد روي عن عمر بن عبد العزيز اشتراط عدد الأربعين في الجمعة، وإليه ذهب أحمد بن
حنبل وإسحاق إلا أن عمر قد اشترط مع عدد الأربعين أن يكون فيها والٍ قال: وليس
الوالي من شرط الشافعي. وقال مالك: إذا كان جماعة في القرية التي بيوتها متصلة وفيها
سوق ومسجد يجمع فيه وجبت عليهم الجمعة ولم يذكر عدداً محصوراً ومذهبه في الوالي
كمذهب الشافعي.
وقال أصحاب الرأي: لا جمعة إلا في مصرٍ جامعٍ وتنعقد عندهم بأربعة .
وقال الأوزاعي: إذا كانوا ثلاثة صلوا جمعة إذا كان فيهم الوالي. قال أبو ثور: هي كباقي
الصلوات في العدد. (خطابي).
(١) وأخرجه ابن ماجه، وفي إسناده محمد بن إسحاق وقد تقدم غير مرة أن للعلماء فيه مقالاً.
(٢) وأخرجه النسائي في العيد حديث ١٥٩٢، وابن ماجه في الصلاة حديث ١٣١٠.
(٣) المراد أنهم صلوا الظهر، لأن الجمعة لا تصح إلا في جماعة.
(٤) وأخرجه النسائي من حديث وَهْب بن كيسان عن ابن عباس مختصراً في كتاب العيدين
حديث ١٥٩٣.
٤٥١

٢ - كتاب الصلاة
(٢١٧ - ٢١٨) باب
(١٠٧٢ - ١٠٧٥) حديث
١٠٧٢ - حدثنا يحيى بن خلف، حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، قال:
قال عطاء: اجتمع يوم جمعة ويوم فِطر على عهد ابن الزبير فقال: عيدان اجتمعا
في يوم واحد، فجمعهما جميعاً، فصلاهما ركعتين بُكرةً، لم يزد عليهما حتى
صلى العصر.
١٠٧٣ - حدثنا محمد بن المصفى وعمر بن حفص الوصابي، المعنى،
قالا: حدثنا بقية، حدثنا شعبة، عن المغيرة الضبي، عن عبد العزيز بن رُفَيع،
عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن رسول الله بَّر أنه قال: ((قد اجتمع في
يومكم هذا عيدان: فمن شاءَ أجزأه من الجمعة، وإنا مُجمِّعون)) (١) قال عمر: عن
.(٢)
شعبة (٢) .
٢١٢
٢١٨ - باب ما يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة
١٠٧٤ - حدثنا مُسَدد، حدثنا أبو عوانة، عن مُخَوِّل بن راشد، عن مسلم
البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أن رسول الله رُّ كان يقرأ في
صلاة الفجر يوم الجمعة ﴿تَنزِيلُ﴾ السجدة، و﴿هَلْ أَتَ عَلَى الْإِنَْنِ حِينٌ ◌ٍ:
الدَّهْرِ﴾
١٠٧٥ - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن شعبة، عن مُخوّل، بإسناده
(١) قلت: في إسناد حديث أبي هريرة مقال، ويشبه أن يكون معناه لو صح أن يكون المراد
بقوله: ((فمن شاء أجزأه من الجمعة)) أي عن حضور الجمعة ولا يسقط عنه الظهر. وأما
صنيع ابن الزبير فإنه لا يجوز عندي أن يحمل إلا على مذهب من يرى تقديم صلاة الجمعة
قبل الزوال. وقد روي ذلك عن ابن مسعود.
وروي عن ابن عباس أنه بلغه فعل ابن الزبير فقال: أصاب السنة.
وقال عطاء: كلّ عيد حين يمتد الضحى: الجمعة والأضحى والفطر.
وحكى ابن إسحاق عن ابن منصور عن أحمد بن حنبل أنه قيل له: الجمعة قبل الزوال أو
بعده؟ قال: إن صليت قبل الزوال فلا أعيبه؟ وكذلك قال إسحاق فعلى هذا يشبه أن يكون
ابن الزبير صلى الركعتين على أنهما جمعة وجعل العيد في معنى التبع لها. والله أعلم
(خطابي).
(٢) وأخرجه ابن ماجه حديث ١٣١١.
٤٥٢

٢ - كتاب الصلاة
(٢١٨ - ٢١٩) باب
(١٠٧٥ - ١٠٧٧) حديث
ومعناه، وزاد: في صلاته الجمعة بسورة الجمعة و ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَفِقُونَ﴾(١).
٢١٩ - باب اللُّبس للجمعة (٢)
٢١٣
١٠٧٦ - حدثنا القعنبي، عن مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، أن
عمر بن الخطاب رأى حُلَّةَ سِيَراء (٣) - يعني تُباع عند باب المسجد - فقال: يا
رسول الله، لو اشتريت هذه فلبستها يوم الجمعة وللوَفد إِذا قدموا عليك، فقال
رسول الله ◌ِ الر: ((إِنما يلبس هذه من لا خلاق لهم في الآخرة))(٤). ثم جاءت
رسول الله وَّ منها حُلَلٌ فأعطى عمر حلة، فقال عمر: كَسوتنيها يا رسول الله
وقد قلت في حلة عُطارد(٥) ما قلت؟ فقال رسول الله وعليّ: ((إِني لم أكسُكَها
لِتلبسها)) فكساها عمر أخاً له مشركاً بمكة (٦).
١٠٧٧ - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، أخبرني يونس
وعمرو بن الحارث، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه قال: وجد عمر بن
(١) وأخرجه مسلم بتمامه في الجمعة حديث ٨٧٩، والنسائي في الجمعة حديث ١٤٢٢ بتمام
الروايتين.
وأخرج الترمذي قصة الفجر خاصة في الجمعة حديث ٥٢٠، وأخرجه أيضاً ابن ماجه.
(٢) في مختصر المنذري [باب اللبس يوم الجمعة].
(٣) السيراء: الحرير الصافي، فمعناه: حلة حرير. وقيل السيراء: نبت ذو ألوان وتخطيط،
شبهت به بعض الثياب، وقيل السيراء: المضلع بالقز، وقيل: هي فعلاء، من السير، الذي
هو القِد، بكسر القاف، لأن عليها أمثال السيور. والمسير أيضاً منه، ورواه بعضهم بالتنوين
على الصفة، وقيده المتقنون على الإضافة، قال سيبويه: لم تأت فعلاء صفة، لكن اسماً.
وأخو عمر الذي أعطاه الحلة: هو عثمان بن حكيم، وكان أخاه لأمه، فأما زيد بن الخطاب
- أخو عمر - فإنه قد أسلم قبل عمر. (من تعليق الشيخ شاكر والفقي على أبي داود).
(٤) قلت: الحلة السيراء هي المضلعة بالحرير التي فيها خطوط وهو الذي يسمونه المسير وإنما
سموه مسيراً للخطوط التي فيه كالسيور، وقيل حلة سيراء كما قالوا ناقة عشراء. قلت: وفي
معناه العتابي وما أشبهه من الثياب لا يجوز لبس شيء من ذلك واستعماله للرجال.
(خطابي).
(٥) عطارد: هو ابن حاجب التميمي قدم في وفد تميم وأسلم وله صحبة. وهو صاحب الحلة
التي رآها عمر فقال للنبي و الر اشترها والبسها يوم الجمعة.
(٦) وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي في الجمعة حديث ١٣٨٣.
٤٥٣

٢ - كتاب الصلاة
(٢١٩ - ٢٢٠) باب
(١٠٧٧ - ١٠٧٩) حدیث
الخطاب حُلة إستبرقٍ تباع بالسوق فأخذها فأتى بها رسول الله وَالر فقال: ابْتَغْ هذه
تجمّل بها للعيد وللوفود، ثم ساق الحديث، والأول أتم.
١٠٧٨ - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، أخبرني [يونس و]
عمرو، أن یحیی بن سعيد الأنصاري حدثه، أن محمد بن یحیی بن حبًّان حدثه،
أن رسول الله وَ ليل قال: ((ما على أحدكم إِن وجَد)) أو ((ما على أحدكم إِن وجدتم
أن يتخذ ثوبين ليوم الجمعة سوى ثوبي مهنته)»؟(١)
قال عمرو: وأخبرني ابن أبي حبيب، عن موسى بن سعد، عن ابن حبَّان،
عن ابن سلام أنه سمع رسول الله رَّير يقول ذلك على المنبر.
قال أبو داود: ورواه وهب بن جرير عن أبيه عن يحيى بن أيوب عن
يزيد بن أبي حبيب عن موسى بن سعد عن يوسف بن عبد الله بن سلام عن
النبي ژێد .
٢٢٠ - باب التَّحلَّق يوم الجمعة قبل الصلاة
٢١٤
١٠٧٩ - حدثنا مُسدد، حدثنا يحيى، عن ابن عجلان، عن عمرو بن
شعيب، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله وَّل نهى عن الشراء والبيع في
المسجد، وأن تُنشَد فيه ضالة، وأن ينشد فيه شعر، ونهى عن التحلق(٢) قبل
الصلاة يوم الجمعة(٣).
(١) وأخرجه ابن ماجه من حديث عبد الله بن سلام عن رسول الله وَ﴾، وذكر البخاري أن
ليوسف بن عبد الله بن سلام صحبة، وذكر غيره أن له رؤية. (من مختصر المنذري).
وقوله: ((سوى ثوبي مهنته)) أي غير ما يلبسه في تبذله وعمله، والمهنة: بكسر الميم أو
فتحها مع سكون الهاء.
(٢) الحِلَق: مكسورة الحاء مفتوحة اللام، جماعة الحلقة. وكان بعض مشايخنا يرويه أنه نهي عن
الحَلْق بسكون اللام وأخبرني أنه بقي أربعين سنة لا يحلق رأسه قبل الصلاة يوم الجمعة،
فقلت له: إنما هو الحلق جمع الحلقة، وإنما كره الاجتماع قبل الصلاة للعلم والمذاكرة
وأمر أن يشتغل بالصلاة وينصت للخطبة والذكر فإذا فرغ منها كان الاجتماع والتحلق بعد
ذلك. فقال: قد فرجت عني، وجزاني خيراً وكان من الصالحين رحمه الله. (خطابي).
(٣) وأخرجه النسائي وابن ماجه والترمذي وقال: [حديث حسن].
٤٥٤

٢ - كتاب الصلاة
(٢٢١) باب
(١٠٨٠ - ١٠٨١) حديث
٢١٥
٢٢١ - باب [في] اتخاذ المنبر
١٠٨٠ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن بن محمد بن
عبد الله بن عبد القاريّ القرشي، حدثني أبو حازم بن دينار، أن رجالا أتوا
سهل بن سعد الساعدي وقد امتروا في المنبر مِمَّ عودُه، فسألوه عن ذلك، فقال:
والله إني لأعرف مما هو، ولقد رأيته أول يوم وضعَ، وأول يوم جلس عليه
رسول الله بَّ: أرسل رسول الله وَلَهَ إلى فلانة - امرأةٍ قد سماها سَهْلٌ - أنْ مُري
غلامَك النجار أن يعمل لي أعواداً أجلس عليهن إِذا كلَّمْتُ الناس، فأمرته فعملها
من طَرفاء الغابة(١)، ثم جاء بها، فأرسلته إلى النبي وج لو، فأمر بها فوضعت
هاهنا(٢)، فرأيت رسول الله مَ لّ صلى عليها وكبّر عليها ثم ركع وهو عليها ثم
نزل القَهْقَرى فسجد في أصل المنبر، ثم عاد، فلما فرغ أقبل على الناس فقال:
((أيُّها الناس، إِنما صنعت هذا لتأتموا بي ولتعلموا صلاتي))(٣).
١٠٨١ - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا أبو عاصم، عن ابن أبي رؤَّاد، عن
نافع، عن ابن عمر، أن النبي ◌َ ◌ّ لما بدَّن قال له تميم الداريُّ: ألا أتخذ لك منبراً
يا رسول الله يَجْمَعُ، أو يحمل عِظامَك؟ قال: ((بلى)) فاتخذ له منبراً مِرْقاتيْن(٤).
(١) الغابة: موضع قريب من المدينة من عواليها من ناحية الشام. والطرفاء: شجر من شجر
البادية واحدها طرفة بفتح الطاء مثل قصبة وقصباء.
(٢) قلت: الغابة الغيضة وجمعها غابات وغاب. ومنه قولهم ليث غاب قال الشاعر:
وكنا كالحريق أصاب غاباً
فتخبو ساعةً وتهب ساعا
وفيه من الفقه جواز أن يكون مقام الإمام أرفع من مقام المأموم إذا كان ذلك لأمر يعلمه
الناس ليقتدوا به، وفيه أن العمل اليسير لا يقطع الصلاة. وإنما كان المنبر مرقاتين فنزوله
وصعوده خطوتان وذلك في حد القلة، وإنما نزل القهقري لئلا يولي الكعبة قفاه.
فأما إذا قرأ الإمام السجدة وهو يخطب يوم الجمعة فإنه إذا أراد النزول لم يقهقر ونزل مقبلاً
على الناس بوجهه حتى يسجد وقد فعله عمر بن الخطاب.
وعند الشافعي أنه إن أحب أن يفعله فعل. فإن لم يفعله أجزأه، وقال أصحاب الرأي: ينزل
ويسجد، وقال مالك: لا ينزل ولا يسجد ويمر في خطبته. (خطابي).
(٣) وأخرجه البخاري في الجمعة باب الخطبة على المنبر ومسلم والنسائي وابن ماجه.
(٤) (بدن) قال أبو عبيد: روي بالتخفيف، وإنما هو بالتشديد، أي كبر وأسن، وهو بالتخفيف
البدانة وكثر اللحم، ولم يكن النبي وَ* سميناً.
٤٥٥

٢ - كتاب الصلاة
(٢٢٢ - ٢٢٤) باب
(١٠٨٢ - ١٠٨٥) حديث
٢١٦
٢٢٢ - باب موضع المنبر
١٠٨٢ - حدثنا مخلد بن خالد، حدثنا أبو عاصم، عن يزيد بن أبي عبيد،
عن سلمة [بن الأكوع] قال: كان بين منبر رسول الله وَّل وبين الحائط كقدر ممر
الشاة(١).
٢١٧
٢٢٣ - باب الصلاة يوم الجمعة قبل الزوال
١٠٨٣ - حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا حسان بن إبراهيم، عن ليث، عن
مجاهد، عن أبي الخليل، عن أبي قتادة، عن النبي بَّ أنه كره الصلاة نصف
النهار، إلا يوم الجمعة، وقال: ((إِن جهنم تُسَجَّرُ إِلا يوم الجمعة)).
قال أبو داود: هو مرسل، مجاهد أكبر من أبي الخليل، وأبو الخليل لم
يسمع من أبي قتادة (٢) .
٢٢٤ - باب [في] وقت الجمعة
٢١٨
١٠٨٤ - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا زيد بن الحباب، حدثني فُليح بن
سليمان، حدثني عثمان بن عبد الرحمن التَّيْمي، سمعت أنس بن مالك يقول:
كان رسول الله وَلَّر يصلي الجمعة إذا مالت الشمس(١).
١٠٨٥ - حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا يعلى بن الحارث، سمعت
إياس بن سلمة بن الأكوع، يحدث عن أبيه، قال: كنا نصلي مع رسول الله رَّ
الجمعة ثم ننصرف وليس للحيطان فَيْءٌ(٤).
(١) وأخرجه مسلم بنحوه، أتم منه.
(٢) وأبو الخليل صالح بن أبي مريم، ضبعي، بصري ثقة، احتج به البخاري ومسلم. وتسجر:
أي توقد.
(٣) وأخرجه البخاري في الجمعة باب وقت الجمعة إذا زالت الشمس، والترمذي في الجمعة
حديث ٥٠٣.
(٤) وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي، وابن ماجه في الصلاة باب في وقت الجمعة حديث
١١٠٠.
٤٥٦

٢ - كتاب الصلاة
(٢٢٤ - ٢٢٥) باب
(١٠٨٦ - ١٠٨٩) حديث
١٠٨٦ - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن أبي حازم، عن
سهل بن سعد، قال: كنا نَقيلُ ونتغذَّى بعد الجمعة(١).
٢٢٥ - باب النداء يوم الجمعة
٢١٩
١٠٨٧ - حدثنا محمد بن سلمة المرادي، حدثنا ابن وهب، عن يونس،
عن ابن شهاب، أخبرني السائب بن يزيد، أن الأذان كان أوله حين يجلس الإمام
على المنبر يوم الجمعة في عهد النبي ◌َ لٍ، وأبي بكر، وعمر، [رضي الله عنهما]
فلما كان خلافة عثمان وكثر الناس أمر عثمان يوم الجمعة بالأذان الثالث(٢)، فأُذّن
به على الزوراء(٣)، فثبت الأمر على ذلك(٤).
١٠٨٨ - حدثنا النفيلي، حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق،
عن الزهري، عن السائب بن يزيد، قال: كان يؤذَّن بين يدي رسول الله عديدة إذا
جلس على المنبر يوم الجمعة على باب المسجد، وأبي بكر وعمر، ثم ساق نحو
حدیث یونس.
١٠٨٩ - حدثنا هنَّاد بن السَّرِي، حدثنا عَبْدةُ، عن محمد - يعني ابن
إسحاق - عن الزهري، عن السائب قال: لم يكن لرسول الله العملية إلا مؤذن واحد
بلال، ثم ذكر معناه.
(١) وأخرجه البخاري في آخر كتاب الجمعة، ومسلم في الجمعة حديث ٨٥٩، وابن ماجه
حديث ١٠٩٩، ونقيل: من القيلولة، وهي الاستراحة في نصف النهار، وإن لم يكن معها
نوم.
(٢) تسمى الإقامة أذاناً ويشهد لذلك حديث ((بين كل أذانين صلاة لمن شاء)) فالمراد بالثالث هنا
الإقامة .
(٣) الزوراء: موضع بسوق المدينة، أو دار مرتفعة متوسطة بين المسجد والسوق.
(٤) وأخرجه البخاري في الجمعة باب الأذان يوم الجمعة. والنسائي في الجمعة حديث ١٤٩٣،
والترمذي في الجمعة حديث ٥١٦، وابن ماجه في الجمعة حديث ١١٣٥.
وفي القسطلاني شرح البخاري: أن النداء الذي زاده عثمان هو عند دخول الوقت، وسماه
ثالثاً باعتبار كونه مزيداً على الأذان بين يدي الإمام والإقامة للصلاة، وأطلق على الإقامة أذان
تغليباً بجامع الإعلام فيهما، وكان هذا الأذان لما كثر المسلمون فزاده اجتهاداً منه وموافقة
سائر الصحابة بالسكوت وعدم الإنكار فصار إجماعاً سكوتياً. ا.هـ.
٤٥٧

٢ - كتاب الصلاة
(٢٢٥ - ٢٢٨) باب
(١٠٩٠ - ١٠٩٣) حديث
١٠٩٠ - حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن
سعد، حدثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، أن السائب بن يزيد بن أخت
نمر أخبره قال: ولم يكن لرسول الله وَّلل غير مؤذن واحد، وساق هذا الحديث
وليس بتمامه.
٠ ٢٢
٢٢٦ - باب الإمام يكلم الرجل في خطبته
١٠٩١ - حدثنا يعقوب بن كعب الأنطاكي، حدثنا مخلد بن يزيد، حدثنا
ابن جريج، عن عطاء، عن جابر، قال: لما استوى رسول الله وَل# يوم الجمعة
قال: ((اجلسوا)) فسمع ذلك ابن مسعود، فجلس على باب المسجد، فرآه
رسول الله وَّر فقال: ((تعالَ يا عبد الله بن مسعود)).
قال أبو دواد: هذا يعرف مرسلا، إِنما رواه الناس عن عطاء عن
النبي ◌َّر، ومَخْلد: هو شيخ (١).
٢٢١
٢٢٧ - باب الجلوس إذا صعد المنبر
١٠٩٢ - حدثنا محمد بن سليمان الأنباري، حدثنا عبد الوهاب - يعني ابن
عطاء - عن العُمَري(٢)، عن نافع، عن ابن عمر، قال: كان النبي ◌َّ يخطب
خطبتين: كان يجلس إِذا صعد المنبر حتى يفرغ، أراه قال ((المؤذن)) ثم يقوم
فيخطب، ثم يجلس فلا يتكلم، ثم يقوم فيخطب.
٢٢٢
٢٢٨ - باب الخطبة قائماً
١٠٩٣ - حدثنا النفيلي عبد الله بن محمد، حدثنا زهير، عن سِماك، عن
(١) مخلد: هو مخلد بن يزيد الجزري، وهو الذي روى هذا الحديث عن ابن جريج عن
عطاء بن أبي رباح عن جابر مرفوعاً، وقد احتج البخاري ومسلم في صحيحيهما بحديث
مخلد بن يزيد هذا، وقال أحمد بن حنبل: كان يَهِم (من مختصر المنذري). وقول شيخ:
أي یکتب حديث وينظر فيه.
(٢) العُمَري، وهو عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب وفيه مقال. (من
مختصر المنذري).
٤٥٨

٢ - كتاب الصلاة
(٢٢٨ - ٢٢٩) باب
(١٠٩٣ - ١٠٩٦) حديث
جابر بن سمرة، أن رسول الله وَليل كان يخطب قائماً، ثم يجلس، ثم يقوم
فيخطب قائماً؛ فمن حدثك أنه كان يخطب جالساً فقد كذَب، فقال: فقد والله
صليتُ معه أكثر من ألفَيْ صلاةً(١) .
١٠٩٤ - حدثنا إبراهيم بن موسى وعثمان بن أبي شيبة، المعنى، عن أبي
الأحوص، حدثنا سِماكٌ، عن جابر بن سَمُرة، قال: كان لرسول الله وَلّ خطبتان
[كان] يجلس بينهما، يقرأ القرآن، ويذكر الناس(٢).
١٠٩٥ - حدثنا أبو كامل، حدثنا أبو عوانة، عن سماك بن حرب، عن
جابر بن سمرة، قال رأيت النبي وَّهَ يخطب قائماً، ثم يقعد قَعْدَةً لا يتكلم،
وساق الحديث.
٢٢٣
٢٢٩ - باب الرجل يخطب على قَوْس
١٠٩٦ - حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا شهاب بن خِراش(٣)، حدثني
شعيب بن زُرَيْقِ الطائفي، قال: جلست إلى رجل له صحبة من رسول الله وَال
يقال له الحكم بن حَزْنٍ الكُلَفي، فأنشأ يحدثنا قال: وَفذْتُ إلى رسول الله وَل
سابِعَ سَبْعَةٍ، أو تاسع تسعة، فدخلنا عليه فقلنا: يا رسول الله، زُرناك فادعُ الله لنا
بخير، فأمر بنا، [أو أمر لنا]٤) بشيء من التمر، والشَّانُ إذ ذاك دُونٌ(٥)، فأقمنا
بها أياماً شهدنا فيها الجمعة مع رسول الله وَّل فقام متوكِئاً على عصاً، أو قوس،
فحمد الله وأثنى عليه كلمات خفيفات طيبات مباركات، ثم قال: ((أيها الناس،
(١) وأخرجه مسلم في الجمعة حديث ٨٦٢، والنسائي في الجمعة حديث ١٤١٦، وعند ابن
ماجه نحوه حديث ١١٠٥.
(٢) وأخرجه مسلم حديث ٨٦٢، والنسائي حديث ١٤١٩، وابن ماجه حديث ١١٠٦.
(٣) في إسناده شهاب بن خراش، وهو أبو الصلت الحوشي، قال ابن المبارك: ثقة، وقال الإمام
أحمد وأبو حاتم الرازي: لا بأس به، وقال يحيى بن معين: ليس به بأس، وقال ابن
حبان: كان رجلاً صالحاً، وكان ممن يخطىء كثيراً حتى خرج عن الاحتجاج به إلا عند
الاعتبار. (من مختصر المنذري).
(٤) (أو) للشك من الراوي.
(٥) أي الحال يومئذ كانت ضعيفة.
٤٥٩

٢ - كتاب الصلاة
(٢٢٩) باب
(١٠٩٦ - ١٠٩٩) حديث
إِنكم لن تطيقوا، أو لن تفعلوا، كلَّ ما أُمِرْتُم به، ولكن سددوا وأبشروا)).
[قال أبو علي]: سمعت أبا داود قال: تَبَّتني في شيء منه (١) بعض أصحابنا
[وقد كان انقطع من القرطاس].
١٠٩٧ - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو عاصم، حدثنا عمران، عن
قتادة، عن عبد ربه، عن أبي عياض، عن ابن مسعود، أن رسول الله وعلّ كان
إذا تشهد(٢) قال: ((الحمد لله، نستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا،
من [يهده الله](٣) فلا مُضلَّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله
إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أرسله بالحق بشيراً ونذيراً بين يدي
الساعة، من يُطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما(٤) فإنه لا يضر إلا نفسه،
ولا يضر الله شيئاً))(٥) .
١٠٩٨ - حدثنا محمد بن سلمَة المرادي، أخبرنا ابن وهب، عن يونس،
أنه سأل ابن شهاب عن تشهد رسول الله وَل # يوم الجمعة، فذكر نحوه، قال:
(ومن يعصهما فقد غوى)) ونسأل الله ربنا أن يجعلنا ممن يطيعه ويطيع رسوله
ويتبع رضوانه ويجتنب سخطه؛ فإنما نحن به وله (٦).
١٠٩٩ - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن سفيان بن سعيد، حدثني
عبد العزيز بن رُفيع، عن تميم الطائي، عن عدي بن حاتم، أن خطيباً خطب عند
(١) أي من الحديث.
(٢) أي إذا خطب.
(٣) في النسخة الهندية ومختصر المنذري [من يهد] دون هاء.
(٤) في هامش النسخة الهندية قال العز بن عبد السلام: [من خصائصه ري لل أنه كان يجوز الجمع
في الضمير بينه وبين ربه تعالى كقوله: ((أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما)].
(٥) في إسناده عمران: وهو أبو العوام عمران بن داور، البصري. قال عفان: كان ثقة،
واستشهد به البخاري، وقال يحيى بن معين: ضعيف الحديث، وقال يحيى مرة: ليس
بشيء، وقال يزيد بن زريع: كان عمران حرورياً وكان يرى السيف على أهل القبلة. وداور
أبوه آخره راء مهملة. (من مختصر المنذري).
(٦) قال المنذري: [هذا مرسل].
٤٦٠