النص المفهرس
صفحات 321-340
٢ - كتاب الصلاة (١١٠ - ١١١) باب (٧٠٦ - ٧٠٩) حديث ٧٠٦ - حدثنا كثير بن عبيد - يعني [المذحجي](١) - حدثنا [أبو](٢) حيوة، عن سعيد، بإسناده ومعناه، زاد: فقال: ((قطع صلاتنا قطع الله أثره)). قال أبو داود: ورواه أبو مسهر عن سعيد قال فيه: ((قطع صلاتنا)). ٧٠٧ - حدثنا أحمد بن سعيد الهمداني، /ح/ وحدثنا سليمان بن داود، قالا: حدثنا ابن وهب، أخبرني معاوية، عن سعيد بن غزوان، عن أبيه، أنه نزل بتبوك وهو حاج فإذا هو برجل مُقعَدٌ فسأله عن أمره فقال له: سأحدثك حديثاً فلا تحدث به ما سمعت أني حيّ، إِن رسول الله وَّ نزل بتبوك إلى نخلة فقال: ((هذه قبلتنا)) ثم صلى إليها فأقبلت وأنا غلام أسعى حتى مررت بينه وبينها فقال: ((قطع صلاتنا، قطع الله أثره)) فما قمت عليها إلى يومي هذا (١). ١١١ - باب سترة الإمام سترة من خلفه ١١٠ ٧٠٨ - حدثنا مسدد، حدثنا عيسى بن يونس، حدثنا هشام بن الغاز، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: هبطنا مع رسول الله وَّل من ثنيَّة أذاخِر فحضرت الصلاة - يعني فصلى إلى جدر - فاتخذه قبلة ونحن خلفه، فجاءت بهْمَة تمر بين يديه فما زال يُدارئهاُ(4) حتى لصق بطنه بالجدر ومرَّت من ورائه أو كما قال مسدد. ٧٠٩ - حدثنا سليمان بن حرب وحفص بن عمر، قالا: حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن يحيى بن الجزار، عن ابن عباس، أن النبي ◌ُّر كان يصلي فذهب جدي يمر بن يديه فجعل يتّقيه. (١) في النسخة الهندية [المدحجي]. (٢) (أبو) ليست في النسخة الهندية. (٣) إسناده ضعيف. قال ابن القطان: سعيد بن غزوان مجهول. (٤) البهمة - بالفتح - ولد الشاة أول ما يولد، يقال للذكر والأنثى سواء. ويدارئها - بهمزة بعد الراء - يدافعها وليس من المداراة التي تجري مجرى الملاينة هذا غير مهموز وذلك مهموز. والثنية - بفتح الثاء - اسم لكل فج في جبل تخرج منه إلى فضاء، وأذاخر: موضع بين مكة والمدينة . ٣٢١ ٢ - كتاب الصلاة (١١٢) باب (٧١٠ - ٧١٣) حديث ١١١ ١١٢ - باب من قال: المرأة لا تقطع الصلاة ٧١٠ - حدثنا مسلم بن إِبراهيم، حدثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم(١)، عن عروة، عن عائشة قالت: كنت بين النبي وَلو وبين القبلة، قال شعبة: أحسبها قالت: وأنا حائض(٢). قال أبو داود: رواه الزهري وعطاء وأبو بكر بن حفص وهشام بن عروة وعراك بن مالك وأبو الأسود وتميم بن سلمة، كلهم عن عروة عن عائشة، وإبراهيم عن الأسود عن عائشة، وأبو الضحى عن مسروق عن عائشة، والقاسم بن محمد وأبو سلمة عن عائشة، لم يذكروا ((وأنا حائض)). ٧١١ - حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة، أن رسول الله وَّر كان يصلي صلاته من الليل وهي معترضة بينه وبين القبلة راقدةٌ على الفراش الذي يرقد عليه حتى إِذا أراد أن يوتر أيقظها (٣) فأوترت(٣). ٧١٢ - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن عبيد الله، قال: سمعت القاسم يحدث عن عائشة قالت: بئسما عدلتمُونا بالحمار والكلب! لقد رأيت رسول الله رَّ يصلي وأنا معترضة بين يديه، فإذا أراد أن يسجد غمز رجلي فضممْتُها إِليَّ ثم يسجد ()). ٧١٣ - حدثنا عاصم بن النضر، حدثنا المعتمر، حدثنا عبيد الله، عن أبي النضر، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة، أنها قالت: كنت أكون نائمة (١) هو ابن عبد الرحمن بن عوف (من مختصر المنذري). (٢) زعم أصحاب أحمد بن حنبل أن حديث أبي ذر قد عارضه حديث عائشة في المرأة وحديث ابن عباس في الحمار، وأما حديث الفضل بن العباس ففي إسناده مقال، ثم إنه لم يذكر فيه نعت الكلب، وقد يجوز أن يكون هذا الكلب ليس بأسود؛ فبقي خبر أبي ذر في الكلب الأسود لا معارض له، فالقول به واجب لثبوته وصحة إسناده (خطابي). (٣) وأخرجه البخاري، ومسلم حديث ٥١٢، والنسائي حديث ٧٦٠، وأخرجه البخاري ومسلم وابن ماجه حديث ٩٥٦ من حديث الزهري عن عروة. (٤) وأخرجه البخاري والنسائي. ٣٢٢ ٢ - كتاب الصلاة (١١٢ - ١١٣) باب (٧١٣ - ٧١٦) حديث ورجلاي بين يدي رسول الله (18 وهو يصلي من الليل، فإذا أراد أن يسجد ضرب رجليَّ فقبضتهما، فسجد(١). ٧١٤ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر، /ح/ [قال أبو داود:] وحدثنا القعنبي، حدثنا عبد العزيز - يعني ابن محمد - وهذا لفظه، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن عائشة أنها قالت: كنت أنام وأنا معترضة في قبلة رسول الله وَّر فيُصلّي رسول الله وَلَّه وأنا أمامه إذا أراد أن يوتر، زاد عثمان ((غمزني)) ثم اتفقا ((فقال: تنَحَّى)). ١١٢ ١١٣ - باب من قال: الحمار لا يقطع الصلاة ٧١٥ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، قال: جئت على حمار / ح/ وحدثنا القعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس قال: أقبلت راكباً على أتان (٢) وأنا يومئذ قد ناهزت الاحتلام ورسول الله ◌َّير يصلي بالناس [بمنى](٣) فمررت بين يدي بعض الصف، فنزلت فأرسلت الأتان ترتع(٤)، ودخلت في الصف، فلم ينكر ذلك أحد(٥). قال أبو داود: وهذا لفظ القعنبي وهو أتم، قال مالك: وأنا أرى ذلك واسعاً إِذا قامت الصلاة. ٧١٦ - حدثنا مسدد، حدثنا أبو عوانة، عن منصور، عن الحكم، عن يحيى بن الجزار، عن أبي الصهباء، قال: تذاكرنا ما يقطع الصلاة عند ابن عباس، فقال: جئت أنا وغلام من بني عبد المطلب على حمار ورسول الله وَل (١) وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي بنحوه أتم منه. (٢) أنثى الحمار. (٣) عند النسائي (بعرفة) وأخرج مسلم اللفظين. والمشهور أن هذه الصلاة كانت في حجة الوداع أو يوم الفتح، ولعلها كانت مرتين (والله أعلم). (٤) أي ترعى. (٥) وأخرجه البخاري، ومسلم حديث ٥٠٤، والترمذي حديث ٣٣٧ وقال: [حديث ابن عباس حديث حسن صحيح]. والنسائي حديث ٧٥٣، وابن ماجه حديث ٩٤٧. ٣٢٣ ٢ - كتاب الصلاة (١١٣ - ١١٥) باب (٧١٦ - ٧١٩) حديث يُصلي، فنزل ونزلتُ، وتركنا الحمار أمام الصف، فما بالاه، وجاءت جاريتان من بني عبد المطلب فدخلتا بين الصف فما بالى ذلك(١). ٧١٧ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة وداود بن مخراق الفريابي، قالا: حدثنا جرير، عن منصور، بهذا الحديث بإسناده، قال: فجاءت جاريتان من بني عبد المطلب اقْتتلتا فأخذهما، قال عثمان. ففزع بينهما، وقال داود: فنزع إحداهما من الأخرى، فما بالى ذلك (٢) . ١١٤ - باب من قال: الكلب لا يقطع الصلاة ١١٣ ٧١٨ - حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث، قال: حدثني أبي، عن جدي، عن يحيى بن أيوب، عن محمد بن عمر بن علي، عن عباس بن عبيد الله بن عباس، عن الفضل بن عباس، قال: أتانا رسول الله وَّل ونحن في بادية لنا ومعه عباس، فصلى في صحراء ليس بين يديه سترة، وحمارةٌ لنا وكلبة تعبثان(٣) بين يديه، فما بالى ذلك(٤) . ١١٥ - باب من قال: لا يقطع الصلاة شيء ١١٤ ٧١٩ - حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة، عن مجالد، عن أبي الودّك، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله وَلّر: ((لا يقطع الصلاة شيءٌ واذرؤوا ما استطعتم فإنه شيطان))(٥). (١) وأخرجه النسائي بنحوه حديث ٧٥٣. وأبو الصهباء: هو البكري، وقيل مولى عبد الله بن عباس واسمه صهيب، وقيل: إنه بصري، وسئل عنه أبو زرعة الرازي؟ فقال: مدني ثقة (من مختصر المنذري) وانظر المسند لأحمد بن حنبل رقم ٢٦٥٣. (٢) انظر الحديث السابق. (٣) (تعبثان) بالباء، من العبث: وهو اللعب وفي نسخة (تعيثان) بياءين، والعيث: الإفساد، والتعبيث: طلب الشيء باليد من غير أن يبصره. (٤) وأخرجه النسائي بنحوه حديث ٧٥٤. (٥) قلت: وقد يحتمل أن يتأول حديث أبي ذر على أن هذه الأشخاص إذا مرَّت بين يدي= ٣٢٤ ٢ - كتاب الصلاة (١١٥ - ١١٦) باب (٧٢٠ - ٧٢١) حديث ٧٢٠ - حدثنا مسدد، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا مجالد، حدثنا أبو الودَّاك (١) قال: مرَّ شاب من قريش بين أيدي اللهبي سعيد الخدري وهو يصلي فدفعه، ثم عاد فدفعه، ثلاث مرات، فلما انصرف قال: إن الصلاة لا يقطعها شيء، ولكن قال رسول الله شير: ((ادرؤوا ما استطعتم فإنه شيطان)). قال أبو داود: إِذا تنازع الخبران عن رسول الله وسلّ نُظر إلى ما عمل به أصحابه من بعده. أبواب تفريع استفتاح الصلاة ١١٦ - باب رفع اليدين [في الصلاة] ١١٥ ٧٢١ - حدثنا أحمد [بن محمد] بن حنبل، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه قال: رأيت رسول الله وَ ﴿ إِذا استفتح الصلاة رفع يديه حتى يحاذي منكبيه، وإِذا أراد أن يركع، وبعدما يرفع رأسه من الركوع وقال سفيان مرة: وإِذا رفع رأسه، وأكثر ما كان يقول: وبعدما يرفع رأسه من الركوع(٢)، ولا المصلي قطعته عن الذكر وشغلت قلبه عن مراعاة الصلاة، فلذلك معنى قطعها للصلاة دون = إبطالها من أصلها حتى يكون فيها وجوب الإعادة (خطابي). (١) أبو الودّاك: بفتح الواو وتشديد الدال، وهو جبر بن نَوْف. (٢) وذكر في هذا الباب حديث وائل بن حجر [حديث ٧٢٣] عن النبي وَل ◌ّر أنه كان يرفع يديه حتى يحاذي بأذنيه، وكان يرفعهما إذا أراد أن يركع، وإذا أراد أن يرفع رأسه من الركوع. وذكر حديث مالك بن الحويرث [حديث ٧٤٥] قال: رأيت رسول الله وَلَر يرفع يديه إذا كبّر، وإذا رفع رأسه من الركوع حتى يبلغ بهما فروع أذنيه. وذكر حديث علي بن أبي طالب [حديث ٧٤٤] عن رسول الله وَّ ول أنه كان إذا قام إلى الصلاة كبّر ورفع يديه حذو منكبيه، ويصنع مثل ذلك إذا قضى قراءته وأراد أن يركع، ويصنعه إذا رفع من الركوع، وإذا قام من السجدتين رفع يديه كذلك وكبر. وذكر حديث أبي حميد الساعدي [حديث ٧٣٠] أن رسول الله وَّر كان إذا قام إلى الصلاة يرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ثم يركع ثم يرفع رأسه فيرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ثم ذكر على أثر هذه الأحاديث حديث أبي مسعود [حديث ٧٤٨] ألا أصلي بكم صلاة رسول الله رَلتر، فصلى ولم يرفع يده. ٣٢٥ ٢ - كتاب الصلاة (١١٦) باب (٧٢١) حديث وروى حديث البراء بن عازب [حديث ٧٤٩] أن رسول الله هر كان إذا افتتح الصلاة رفع = يديه إلى قريب من أذنيه ثم لا يعود. قلت: والاختلاف في هذه الأحاديث من وجهين: أحدهما في منتهى ما يرفع إليه اليد من المنكبين والأذنين. فذهب الشافعي وأحمد وإسحاق إلى رفعهما إلى المنكبين على حديث ابن عمر وأبي حميد الساعدي وهو مذهب مالك بن أنس. وذهب سفيان الثوري وأصحاب الرأي إلى رفعهما إلى الأذنين على حديث البراء. وحكي لنا عن أبي ثور أنه قال: كان الشافعي يجمع بين الحديثين المختلفين وكان يقول: إنما اختلف الحديث في هذا من أجل الرواة، وذلك أنه كان إذا رفع يديه حاذى بظهر كفه المنكبين، وبأطراف أنامله الأذنين - واسمُ اليد يجمعهما - فروى هذا قوم، وروى هذا آخرون من غير تفصيل ولا خلاف بين الحدیثین. والوجه الآخر من الاختلاف فيها: رفع اليدين عند الركوع، وبعد رفع الرأس منه، وعند القيام من التشهد الأول. فذهب أكثر العلماء إلى أن الأيدي ترفع عند الركوع، وعند رفع الرأس منه، وهو قول أبي بكر الصديق وعلي بن أبي طالب وابن عمر وأبي سعيد الخدري وابن عباس وأنس وابن الزبير. وإليه ذهب الحسن البصري وابن سيرين وعطاء وطاووس ومجاهد والقاسم بن محمد وسالم وقتادة ومكحول وبه قال الأوزاعي ومالك في آخر أمره والشافعي وأحمد وإسحاق، وذهب سفيان الثوري وأصحاب الرأي إلى حديث ابن مسعود وهو قول ابن أبي ليلى، وقد روي ذلك عن الشعبي والنخعي. قلت: والأحاديث الصحيحة التي جاءت بإثبات رفع اليدين عند الركوع وبعد رفع الرأس منه أولى من حديث ابن مسعود والإثبات أولى من النفي. وقد يجوز أن يذهب ذلك على ابن مسعود كما ذهب عليه الأخذ بالركبة في الركوع، وكان يطبق بيديه على الأمر الأول وخالفه الصحابة كلهم في ذلك. وقد اختلف الناس في صلاة رسول الله وَّل في الكعبة، فأثبتها بلال ونفاها أسامة، فأخذ الناس بقول بلال، وحملوا قول أسامة على أنه سها عنه ولم يحفظه. وحديث البراء لم يقل أحد فيه: ((ثم لا يعود» غير شريك. قال أبو داود: وقد رواه هشيم وخالد وابن إدريس عن يزيد بن أبي زياد ولم يذكروا فيه: (ثم لا يعود))، وذكر سفيان بن عيينة أن يزيد حدثهم به قبل خروجه إلى الكوفة فلم يذكروا فيه ((ثم لا يعود». فلما انصرف زاد فيه: لا يعود فحمل ذلك منه على الغلط والنسيان. وأما ما روي في حديث أبي حميد الساعدي من رفع اليدين عند النهوض من التشهد فهو حديث صحيح وقد شهد له بذلك عشرة من الصحابة منهم أبو قتادة الأنصاري، وقد قال به جماعة من أهل الحديث، ولم يذكره الشافعي، والقول به لازم على أصله في قبول الزيادات . = ٣٢٦ ٢ - كتاب الصلاة (١١٦) باب (٧٢١ - ٧٢٣) حديث يرفع بين السجدتين(١). ٧٢٢ - حدثنا محمد بن المصفى الحمصي، حدثنا بقية، حدثنا الزبيدي، عن الزهري، عن سالم، عن عبد الله بن عمر، قال: كان رسول الله وَّ إِذا قام إلى الصلاة رفع يديه حتى تكون حَذْوَ منكبيه، ثم كبّر وهما كذلك فيركع، ثم إِذا أراد أن يرفع صُلْبه رفعهما حتى تكون حذو منكبيه، ثم قال: سمع الله لمن حمده، ولا يرفع يديه في السجود، ويرفعهما في كل تكبيرة يكبرها قبل الركوع حتى تنقضي صلاته. ٧٢٣ - حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة [الجُشميُّ] حدثنا عبد الوارث بن سعيد، قال: حدثنا محمد بن جحادة، حدثني عبد الجبار بن وائل بن حجر، قال: كنت غلاماً لا أعقل صلاة أبي، قال: فحدثني وائل بن علقمة عن أبي وائل بن حجرٍ قال: صليت مع رسول الله وَّ فكان إذا كبّر رفع يديه، قال: ثم التحف، ثم أَخذ شماله بيمينه، وأدخل يديه في ثوبه، قال: فإذا أراد أن يركع أخرج يديه ثم رفعهما، وإِذا أراد أن يرفع رأسه من الركوع رفع يديه ثم سجد ووضع وجهه بين كفيه، وإذا رفع رأسه من السجود أيضاً رفع يديه، حتى فرغ من صلاته، قال محمد: فذكرت ذلك للحسن بن أبي الحسن، فقال: هي صلاة رسول الله رَّل فعله من فعله وتركه من تركه(٢). قال أبو داود: روى هذا الحديث همام عن ابن جحادة، لم يذكر الرفع مع الرفع من السجود. وأما ما روي في حديث علي رضي الله عنه أنه كان يرفع يديه عند القيام من السجدتين، = فلست أعلم أحداً من الفقهاء ذهب إليه، وإن صح الحديث فالقول به واجب. وقد ذكر أبو داود في هذا الباب حديث أبي حميد الساعدي في صفة صلاة رسول الله وَّر وسرده على وجهه، وفيه سنن لا يستغنى عن ذكرها وألفاظ يحتاج إلى تفسيرها فنذكره (خطابي). (١) وأخرجه البخاري، ومسلم، والترمذي حديث ٢٥٥، والنسائي حديث ٨٧٧، ٨٧٨، ٨٧٩، وابن ماجه. (٢) وأخرجه مسلم من حديث عبد الجبار بن وائل عن علقمة بن وائل ومولى لهم عن أبيه وائل بن حجر بنحوه، وليس فيه (ذكر الرفع مع الرفع من السجود). ٣٢٧ ٢ - كتاب الصلاة (١١٦) باب (٧٢٤ - ٧٢٨) حديث ٧٢٤ - (١) حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن الحسن بن عبيد الله النخعي، عن عبد الجبار بن وائل(٢)، عن أبيه، أنه أبصر النبي ◌َّ حين قام إلى الصلاة رفع يديه حتى كانتا بحيال منكبيه، وحاذى بإبهاميه أُذنیه، ثم کبّر. ٧٢٥ - حدثنا مسدد، حدثنا يزيد - يعني ابن زريع - حدثنا المسعودي، حدثني عبد الجبار بن وائل، حدثني أهل بيتي، عن أبي، أنه حدثهم أنه رأى رسول الله وَّر يرفع يديه مع [التكبيرة](٣) . ٧٢٦ - حدثنا مسدد، حدثنا بشر بن المفضل، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل بن حجر، قال: قلت: لأنظرَنَّ إلى صلاة رسول الله ◌َّ كيف يصلي، قال: فقام رسول الله وَّر فاستقبل القبلة فكبر فرفع يديه حتى حاذتا أُذنيه، ثم أَخذ شماله بيمينه، فلما أراد أن يركع رفعهما مثل ذلك، ثم وضع يديه على ركبتيه، فلما رفع رأسه من الركوع رفعهما مثل ذلك، فلما سجد وضع رأسه بذلك المنزل من بين يديه، ثم جلس فافترش رجله اليسرى ووضع يده اليسرى على فخذه اليسرى وحد مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى وقبض ثنتين وحلق حلقة، ورأيته يقول هكذا، وحلَّق بشر الإِبهام والوسطى وأشار بالسبابة(٤) . ٧٢٧ - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا أبو الوليد، حدثنا زائدة، عن عاصم بن كليب، بإسناده ومعناه، قال فيه: ثم وضع يده اليمنى على ظهر كفه اليسرى والرسغ والساعد، وقال فيه: ثم جئت بعد ذلك في زمان فيه برد شديد، فرأيت الناس عليهم جل الثياب تحرك أيديهم تحت الثياب(٥) . ٧٢٨ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا شريك، عن عاصم بن كليب، (١) حديث ٧٢٤ جاء بعد حديث ٧٢٥ في النسخة الهندية. (٢) عبد الجبار بن وائل لم يسمع من أبيه، وأهل بيته مجهولون (منذري). (٣) في النسخة الهندية [مع التكبير]. (٤) وأخرجه النسائي حديث ٨٩٠ وابن ماجه. (٥) انظر الحديث السابق. ٣٢٨ ٢ - كتاب الصلاة (١١٦ - ١١٧) باب (٧٢٨ - ٧٣٠) حديث عن أبيه، عن وائل بن حجر، قال: رأيت النبي ◌َّ حين افتتح الصلاة رفع يديه حيال أُذنّيه، قال: ثم أَتيتهم فرأيتهم يرفعون أيديهم إلى صدورهم في افتتاح الصلاة وعليهم بَرانِسُ(١) وأَكسية(٢). ١١٦ ١١٧ - باب افتتاح الصلاة ٧٢٩ - حدثنا محمد بن سليمان الأنباري، حدثنا وكيع، عن شريك، عن عاصم بن كليب، عن علقمة بن وائل، عن وائل بن حجر قال: أتيت النبي وَلة. في الشتاء فرأيت أصحابه يرفعون أيديهم في ثيابهم في الصلاة. ٧٣٠ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد، /ح/ وحدثنا مسدد، حدثنا يحيى، وهذا حديث أَحمد، [قال:] أخبرنا عبد الحميد - يعني ابن جعفر - أخبرني محمد بن عمر بن عطاء، قال: سمعت أبا حميد الساعدي في عشرة من أصحاب رسول الله وَّر منهم أَبو قتادة، قال أَبو حميد: أَنا أَعلمكم بصلاة رسول الله وَّرَ، قالوا: فلم؟ فوالله ما كنت بأكثرنا له تبعة(٣) ولا أقدمنا له صحبة، قال: بلى، قالوا: فاغرِض(٤)، قال: كان رسول الله وَل إذا قام إلى الصلاة يرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ثم يكبر حتى يقرِّ(٥) كل عظم في موضعه معتدلاً ثم يقرأ، ثم يكبر، فيرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ثم يركع ويضع راحتيه على ركبتيه، ثم يعتدل فلا يَصُبُ رأسه (٦) ولا يُقنع(٧)، ثم (١) برانس جمع برنس: وهو كل ثوب رأسه منه ملتزق به. (٢) وأخرجه النسائي. (٣) في نسخة الخطابي والنسخة الهندية (تبعاً) أي اتباعاً واقتداء لآثاره وسننه. (٤) من العرض: أي بيِّن وانعتها لنا حتى نرى صحة ما تدعيه (من هامش النسخة الهندية). (٥) بفتح القاف وكسرها. من باب ضرب وعلم. (٦) في النسخة الهندية ونسخة الخطابي (لا ينصب رأسه). هكذا جاء في هذه الرواية ونصب الرأس معروف، ورواه ابن المبارك عن فليح بن سليمان عن عيسى بن عبد الله، سمعه من عباس عن أبي حميد فقال فيه: كان لا يصبي رأسه ولا يقنعه، يقال: صبَّى الرجل رأسه يصبيه إذا خفضه جداً، وقد فسرته في غريب الحديث (خطابي). [ومعنى لا يصب رأسه: أي لا يميله إلى أسفل]. (٧) معناه لا يرفعه، والإقناع رفع الرأس. ويقال أيضاً لمن خفض رأسه: قد أقنع رأسه، = ٣٢٩ ٢ - كتاب الصلاة (١١٧) باب ( ٧٣٠ - ٧٣١) حديث يرفع رأسه فيقول: سمع الله لمن حمده، ثم يرفع يديه حتى يحاذي [بهما] منكبيه معتدلاً، ثم يقول: الله أكبر، ثم يهوي إلى الأرض فيجافي يديه عن جنبيه، ثم يرفع رأسه ويثني رجله اليسرى فيقعد عليها، ويفتخ(١) أصابع رجليه إذا سجد، ويسجد، ثم يقول: الله أكبر، ويرفع [رأسه] ويثني رجله اليسرى فيقعد عليها حتى يرجع كل عظم إلى موضعه، ثم يصنع في الأخرى مثل ذلك، ثم إذا قام من الركعتين كبر ورفع يديه حتى يحاذي بها منكبيه كما كبر عند افتتاح الصلاة، ثم يصنع ذلك في بقية صلاته، حتى إذا كانت السجدة التي فيها التسليم أخّر رجله اليسرى وقعد مُتورّكاً على شِقْه الأيسر، قالوا: صدقت، هكذا كان يصلي، وَلاء!(٢). ٧٣١ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ابن لهيعة، عن يزيد - يعني ابن أبي حبيب - عن محمد بن عمرو بن حلْحَلَة، عن محمد بن عمرو العامري، قال: كنت في مجلس من أصحاب رسول الله وَّر فتذاكروا صلاة رسول الله وَّه، فقال أبو حميد، فذكر بعض هذا الحديث، وقال: فإذا ركع أمكن كفَّيْه من ركبتيه، وفرَّج بين أصابعه، ثم هصر(٣) ظهره غير مُقنع رأسه ولا صافح بخده(٤)، وقال: : والحرف من الأضداد، قال الله تعالى: ﴿مُهْطِعِينَ مُقْنِعِى رُءُوسِهِمْ﴾ [الآية ٤٣ من سورة إبراهيم]. (١) وقوله: يفتخ أصابع رجليه أي: يلينها حتى تنثني فيوجهها نحو القبلة. والفتخ لين واسترسال في جناح الطائر (خطابي) في غير نسخة الخطابي يفتح بالحاء. (٢) وأخرجه البخاري، والترمذي حديث ٢٦٠، والنسائي، وابن ماجه: مختصراً ومطولاً وقال الترمذي: [حديث أبي حميد حديث حسن صحيح]. وأبو حميد الساعدي اسمه (عبد الرحمن بن سعد بن المنذر). (٣) وقوله: ((هصر ظهره)) معناه ثنى ظهره وخفضه، وأصل الهصر أن يأخذ بطرف الشيء ثم يجذبه إليه كالغصن من الشجرة ونحوه. فينهصر أي: ينكسر من غير بينونة (خطابي). (٤) وقوله: ولا صافح بخده أي غير مبرز صفحة خده مايلاً في أحد الشقين. وفيه من السنة أن المصلي أربعاً يقعد في التشهد الأول على بطن قدمه اليسرى ويقعد في الرابعة متوركاً وهو أن يقعد على وركه ويفضي به إلى الأرض ولا يقعد على رجله كما يقعد في التشهد الأول، وإليه ذهب الشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق. = وكان مالك يذهب إلى أن القعود في التشهد الأول والآخر يجب أن يكون على وركه، ولا يقعد على بطن قدمه في القعدة الأولى، وكذلك يقعد بين السجدتين. ٣٣٠ ٢ - كتاب الصلاة (١١٧) باب (٧٣١ - ٧٣٤) حديث فإذا قعد في الركعتين قعد على بطن قدمه اليسرى ونصب اليمنى، فإذا كان في الرابعة أفضى بوَركه اليسرى إلى الأرض وأخرج قدميه من ناحية واحدة(١). ٧٣٢ - حدثنا عيسى بن إبراهيم المصري، حدثنا ابن وهب، عن الليث بن سعد، عن يزيد [بن محمد القرشي ويزيد] بن أبي حبيب، عن محمد بن عمرو بن حلحلة، عن محمد بن عمرو بن عطاء، نحو هذا، قال: فإذا سجد وضع يديه غير مفترش ولا قابضهما، واستقبل بأطراف أصابعه القبلةَ. ٧٣٣ - حدثنا علي بن الحسين بن إبراهيم، حدثنا أبو بدر، حدثني زهير أَبو خَيْئَمَة، حدثنا الحسن بن الحُر، حدثني عيسى بن عبد الله بن مالك، عن محمد بن عمرو بن عطاء أحد بني مالك، عن عباس - أو عياش - بن سهل الساعدي، أنه كان في مجلس فيه أبوه، وكان من أصحاب النبي ◌َّلِ، وفي المجلس أبو هريرة وأبو حميد الساعدي وأبو أُسيد، بهذا الخبر يزيد أو ينقص، قال فيه: ثم رفع رأسه - يعني من الركوع - فقال: سمع الله لمن حمدهُ، اللهم ربنا لك الحمد، ورفع يديه ثم قال: الله أكبر، فسجد فانتصب على كفيه وركبتيه وصدور قدميه وهو ساجد، ثم كبر فجلس فتورَّك (٢) ونصب قدمه الأخرى، ثم كبر فسجد، ثم كبر فقام ولم يتورك، ثم ساق الحديث، قال: ثم جلس بعد الركعتين، حتى إذا هو أراد أن ينهض للقيام قام بتكبيرة، ثم ركع الركعتين الأخريين، ولم يذكر التورك في التشهد. ٧٣٤ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الملك بن عمرو، أخبرني فُلنح، وكان سفيان الثوري يرى القعود على قدمه في القعدتين جميعاً، وهو قول أصحاب الرأي. = وفيه أيضاً أنه قعد قعدة بعدما رفع رأسه من السجدة الثانية قبل القيام، وقد روي ذلك أيضاً في حديث مالك بن الحويرث وبه قال الشافعي. وقال الثوري ومالك وأصحاب الرأي وأحمد وإسحاق لا يقعدها. ورووا عن جماعة من الصحابة أنهم كانوا ينهضون على صدور أقدامهم (خطابي). (١) قال المنذري: في إسناده (ابن لهيعة) وفيه مقال. (٢) تورك: أي اعتمد على وركه اليسرى وجلس عليها، والورك - بفتح فكسر - فوق الفخذ، و ((نصب قدمه الأخرى)) هي اليمنى والجلوس بهذه الصفة متوركاً كما هو بين السجدتين، وبه قال مالك. ٣٣١ ٢ - كتاب الصلاة (١١٧) باب (٧٣٤ - ٧٣٦) حديث حدثني عباس بن سهل، قال: اجتمع أبو حميد وأبو أَسيد وسهل بن سعد ومحمد بن مسلمة، فذكروا صلاة رسول الله اَلر، فقال أبو حميد: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله ◌َ#، فذكر بعض هذا، قال: ثم ركع فوضع يديه على ركبتيه كأنه قابض عليهما، ووَتَّر(١) يديه فَتجافى عن جنبيه، قال: ثم سجد فأمكن أنفه وجبهته ونحّی یدیه عن جنبيه ووضع كفيه حذو منكبيه، ثم رفع رأسه حتى رجع كل عظم في موضعه، حتى فرغ، ثم جلس فافترش رجله اليسرى وأقبل بصدر اليمنى على قبلته ووضع كفه اليمنى على ركبته اليمنى وكفه اليسرى على ركبته الیسری وأشار بإصبعه . قال أبو داود: روى هذا الحديث عتبة بن أبي حكيم عن عبد الله بن عيسى عن العباس بن سهل، لم يذكر التورك، وذكر نحو [حديث] فليح، وذكر الحسن بن الحر نحو جلسة حديث فليح وعتبة. ٧٣٥ - حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا بقية، حدثني عتبة، حدثني عبد الله بن عيسى، عن العباس بن سهل الساعدي، عن أبي حميد، بهذا الحديث، قال: وإِذا سجد فرَّج بين فخذيه غير حامل بَطْنَه على شيء من فخذيه. قال أبو داود: رواه ابن المبارك، حدثنا فليح، سمعت عباس بن سهل يحدث، فلم أحفظه، فحدثنيه، أراه ذكر عيسى بن عبد الله، أنه سمعه من عباس بن سهل، قال: حضرت أبا حميد الساعديَّ، بهذا الحديث. ٧٣٦ - حدثنا محمد بن معمر، حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا همام، حدثنا محمد بن جحادة، عن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه، عن النبي ◌ُّ في هذا الحديث قال: فلما سجد وقعتا ركبتاه إلى الأرض قبل أن تقع كفاه، قال: فلما سجد وضع جبهته بين كفيه وجافى عن إِبطيه (٢). (١) وتّر يديه: أي عوجهما، وأصله من التوتير، وهو جعل الوتر على القوس. (٢) قوله: ((وقعتا ركبتاه)) يجري على لغة لبعض العرب، يلحقون علامة التثنية والجمع بالفعل المسند إلى ظاهر مثنّى أو مجموع، وقد وردت عليها جملة صالحة من الشعر العربي، من ذلك قول الشاعر: ٣٣٢ = ٢ - كتاب الصلاة (١١٧) باب (٧٣٦ - ٧٤٠) حديث قال حجاج: وقال همام: وحدثنا شقيق، حدثني عاصم بن كليب، عن أبيه، عن النبي 18َّ بمثل هذا، وفي حديث أحدهما - وأكبر علمي أنه حديث محمد بن جحادة -: وإِذا نهض نهض على ركبتيه واعتمد على فخذه. ٧٣٧ - حدثنا مسدد، حدثنا عبد الله بن داود، عن فِطْر، عن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه، قال: رأيت رسول الله رَّ يرفع إِبهاميه في الصلاة إِلى شحمة أُذنيه(١). ٧٣٨ - حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث، حدثني أبي، عن جدي، عن يحيى بن أيوب، عن عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبي هريرة أنه قال: كان رسول الله وَ﴿ إِذا كبّر للصلاة جعل يديه حذو منكبيه، وإِذا ركع فعل مثل ذلك، وإِذا رفع للسجود فعل مثل ذلك، وإذا قام من الركعتين فعل مثل ذلك (٢). ٧٣٩ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي هبيرة، عن ميمون المكي، أنه رأى عبد الله بن الزبير وصلى بهم يُشير بكفيه: حين يقوم، وحين يركع، وحين يسجد، وحين ينهض للقيام، فيقوم فيشير بيديه، فانطلقت إلى ابن عباس فقلت: إني رأيت ابن الزبير صلى صلاة لم أر أحداً يصليها، فوصفت له هذه الإِشارة، فقال: إِن أحببت أن تنظر إلى صلاة رسول الله وَّ فاقتد بصلاة عبد الله بن الزبير (٣) . ٧٤٠ - حدثنا قتيبة بن سعيد ومحمد بن أبان، المعنى، قالا: حدثنا النضر بن كثير(٤) - يعني السعدي - قال: صلى إلى جنبي عبد الله بن طاوس في أن يغنيا عني المستوطنا عدن = وكليب والد عاصم هو: كليب بن شهاب الجرمي، الكوفي، روى عن النبي ◌َُّ مرسلاً ولم یدر که . فإنني لست يوماً عنهما بغنّى (١) وأخرجه النسائي حديث ٨٨٣. (٢) قال ابن القيم: هذا الحديث على شرط مسلم. (٣) وأخرجه أحمد في المسند حديث ٢٣٠٨ عن قتيبة بن سعيد. (٤) قال المنذري: هو ضعيف الحديث. ٣٣٣ ٢ - كتاب الصلاة (١١٧) باب (٧٤٠ - ٧٤٢) حديث مسجد الخيف (١) فكان إذا سجد السجدة الأولى فرفع رأسه منها رفع يديه تلقاء وجهه، فأنكرت ذلك، فقلت لوهيب بن خالد، فقال له وهيب بن خالد: تصنع شيئاً لم أر أحداً يصنعه؟ فقال ابن طاوس: رأيت أبي يصنعه، وقال أبي رأيت ابن عباس يصنعه، ولا أعلم إِلا أنه قال: النبي ◌ِّ يصنعه (٢). ٧٤١ - حدثنا نصر بن علي، أخبرنا عبد الأعلى، حدثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، أنه كان إذا دخل في الصلاة كبر ورفع يديه، وإِذا ركع، وإِذا قال سمع الله لمن حمده، وإذا قام من الركعتين رفع يديه، ويرفع ذلك إلى ـته (٣) رسول الله ◌َلير(٣). قال أبو داود: الصحيح قول ابن عمر، ليس بمرفوع. قال أبو داود: وروى بقية أوله عن عبيد الله وأسنده، ورواه الثقفي عن عبيد الله وأوقفه على ابن عمر وقال فيه: وإِذا قام من الركعتين يرفعهما إلى ثدييه، وهذا هو الصحيح. قال أبو داود: ورواه الليث بن سعد ومالك وأيوب وابن جريج موقوفاً، وأسنده حماد بن سلمة وحده عن أيوب، ولم يذكر أيوب ومالك الرفع إِذا قام من السجدتين، وذكره الليث في حديثه، قال ابن جريج فيه: قلت لنافع: أكان ابن عمر يجعل الأولى أرفعهن؟ قال: لا، سواء، قلت: أشر لي، فأشار إلى الثديين أو أسفل من ذلك. ٧٤٢ - حدثنا القعنبي، عن مالك، عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان إذا ابتدأ الصلاة يرفع يديه حَذْوَ منكبيه، وإِذا رفع رأسه من الركوع رفعهما دون ذلك . قال أبو داود: لم يذكر ((رفعهما دون ذلك)) أحد غير مالك فيما أعلم. (١) الخيف: ما ارتفع عن مجرى السيل وانحدر من غلظه، ومسجد منّى يسمى مسجد الخيف لأنه في سفح جبلها. (٢) وأخرجه النسائي. (٣) وأخرجه البخاري. ٣٣٤ ٢ - كتاب الصلاة (١١٨) باب (٧٤٣ - ٧٤٦) حديث ١١٦ ١١٨ - باب [من ذكر أنه يرفع يديه إذا قام من الثنتين] ٧٤٣ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة ومحمد بن عُبيد المحاربي، قالا: حدثنا محمد بن فضيل، عن عاصم بن كليب، عن محارب بنِ دثار، عن ابن عمر، قال: كان رسول الله مَّ إِذا قام من الركعتين كبر ورفع يديه. ٧٤٤ - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا سليمان بن داود الهاشمي، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن عبد الله بن الفضل بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، عن عبد الرحمن بن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، عن رسول الله وَّير أنه كان إذا قام إلى الصلاة المكتوبة، كبر ورفع يديه حذو منكبيه، ويصنع مثل ذلك إذا قضى قراءته وأراد أن يركع، ويصنعه إذا رفع من الركوع، ولا يرفع يديه في شيء من صلاته وهو قاعد، وإِذا قام من السجدتين رفع يديه کذلك و کبر (١). قال أبو داود: في حديث أبي حميد الساعدي حين وصف صلاة النبي ◌َّ: إِذا قام من الركعتين كبر ورفع يديه حتى يُحاذي بهما منكبيه كما كبر عند افتتاح الصلاة. ٧٤٥ - حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن نصر بن عاصم، عن مالك بن الحويرث، قال: رأيت النبي وَّ يرفع يديه إذا كبر، وإِذا ركع، وإِذا رفع رأسه من الركوع، حتى يبلغ بهما فروع أذنيه (٢) . ٧٤٦ - حدثنا ابن معاذ، حدثنا أبي /ح/ وحدثنا موسى بن مروان، حدثنا شعيب - يعني ابن إسحاق - المعنى، عن عمران، عن لاحق، عن بشير بن نَهيك، قال: قال أبو هريرة: لو كنت قُدَّام النبي ◌َّ لرأيت إِبطيه، زاد ابن معاذ [عبيد الله بن معاذ] قال: يقول لاحق [أبو مجلز]: ألا ترى أنه في الصلاة ولا (١) وأخرجه النسائي وابن ماجه والترمذي وقال: [حسن صحيح]. (٢) وأخرجه مسلم، والنسائي حديث ٨٨٢، وابن ماجه، وقد أخرج البخاري ومسلم نحوه من حديث أبي قلابة عن مالك بن الحويرث. ٣٣٥ ٢ - كتاب الصلاة (١١٨ - ١١٩) باب (٧٤٦ - ٧٤٩) حديث يستطيع أن يكون قدام رسول الله وَّر؟ وزاد موسى [بن مروان الرقي شيخ أبي داود]: يعني إِذا كبر رفع يديه(١) . ٧٤٧ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا ابن إدريس، عن عاصم بن كليب، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن علقمة قال: قال عبد الله: علمنا رسول الله وَّر الصلاة فكبّر ورفع يديه، فلما ركع طَبَّق يديه بين ركبتيه، قال: فبلغ ذلك سعداً، فقال: صدق أخي، [قد] كنا نفعل هذا، ثم أمرنا بهذا، يعني الإمساك على الركبتين(١) . ١١٧ ١١٩ - باب من لم يذكر الرفع عند الركوع ٧٤٨ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عاصم [يعني] ابن كليب، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن علقمة قال: قال عبد الله بن مسعود: ألا أُصلي بكم صلاة رسول الله وَّةَ؟ قال: فصلى فلم يرفع (٣) يديه إلا مرة . [قال أبو داود: هذا حديث مختصر من حديث طويل، وليس هو بصحيح على هذا اللفظ]. ٧٤٩ _ (٤) حدثنا محمد بن الصَّبَّاح البزاز، حدثنا شريك، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء أن رسول الله مل* كان إذا افتتح (١) وأخرجه النسائي. (٢) وأخرجه النسائي. (٣) وأخرجه الترمذي حديث ٢٥٧، والنسائي، وقال الترمذي: [حديث حسن]، وقد حكي عن عبد الله بن المبارك أنه قال: لا يثبت هذا الحديث، وقال غيره: لم يسمع عبد الرحمن من علقمة، وقد يكون خفي هذا على ابن مسعود كما خفي عليه نسخ التطبيق، ويكون ذلك كان في الابتداء قبل أن يشرع رفع اليدين في الركوع، ثم صار التطبيق منسوخاً، وصار الأمر في السنة إلى رفع اليدين عند الركوع ورفع الرأس منه. (من مختصر المنذري). (٤) هذا الحديث (٧٤٩) جاء بعد حديث ٧٥١ في النسخة الهندية. ٣٣٦ ٢ - كتاب الصلاة (١١٩ - ١٢٠) باب (٧٤٩ - ٧٥٤) حدیث الصلاة رفع يديه إلى قريب من أُذنيه ثم لا يعود(١). ٧٥٠ - حدثنا عبد الله بن محمد الزهري، حدثنا سفيان، عن يزيد، نحو حديث شريك لم يقل: ((ثم لا يعود)) قال سفيان: قال لنا بالكوفة بعدُ: ((ثم لا يعود)). قال أبو داود: وروى هذا الحديث هشيم وخالد وابن إدريس عن يزيد لم یذکروا ((ثم لا يعود)». ٧٥١ - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا معاوية وخالد بن عمرو وأبو حذيفة، قالوا: حدثنا سفيان بإسناده بهذا، قال: فرفع يديه في أول مرة، وقال بعضهم: مرة واحدة. ٧٥٢ - حدثنا حسين بن عبد الرحمن، أخبرنا وكيع، عن ابن أبي ليلى، عن أخيه عيسى، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب قال: رأيت رسول الله وَّلل رفع يديه حين افتتح الصلاة، ثم لم يرفعهما حتى انصرف. قال أبو داود: هذا الحديث ليس بصحيح. ٧٥٣ - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد بن سمعان، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله وَ ل﴿ إِذا دخل في الصلاة رفع يديه مَدّاً(٢). ١٢٠ - باب وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة ١١٨ ٧٥٤ - حدثنا نصر بن علي، أخبرنا أبو أحمد، عن العلاء بن صالح، عن زُرْعَة بن عبد الرحمن، قال: سمعت ابن الزبير يقول: صَفُّ القدمين وَوضْعُ اليد على اليد من السنة. (١) البراء هو ابن عازب، قال المنذري: قال الدارقطني: إنما لُقن يزيد في آخر عمره (ثم لم يعد) فتلقنه، وكان قد اختلط . (٢) وأخرجه الترمذي حديث ٢٣٩ وقال: [حديث أبي هريرة حسن]، والنسائي حديث ٨٨٤. ٣٣٧ ٢ - كتاب الصلاة (١٢٠) باب (٧٥٥ - ٧٥٩) حديث ٧٥٥ - حدثنا محمد بن بكار بن الريان، عن هشيم بن بشير، عن الحجاج بن أبي زينب، عن أبي عثمان النَّهدي، عن ابن مسعود أنه كان يصلي فوضع يده اليسرى على اليمنى، فرآه النبي وقّ فوضع يده اليمنى على الیسری(١). ٧٥٦ - حدثنا محمد بن محبوب، حدثنا حفص بن غياث، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن زياد بن زيد، عن أبي جُحيفة، أن علياً رضي الله عنه قال: [من](٢) السُّنة وضع الكف على الكف في الصلاة تحت السرة(٣). ٧٥٧ _ (٤) حدثنا محمد بن قدامة - [يعني] ابن أعين - عن أبي بدر، عن أبي طالوت عبد السلام، عن ابن جرير الضبي، عن أبيه قال: رأيت علياً رضي الله عنه يمسك شماله بيمينه على الرسغ فوق السرة. قال أبو داود: وروي عن سعيد بن جبير ((فوق السرة))، وقال أبو مِجْلَز: ((تحت السرة)»، وروي عن أبي هريرة وليس بالقوي. ٧٥٨ - حدثنا مسدد، حدثنا عبد الواحد بن زياد، عن عبد الرحمن بن إِسحاق الكوفي، عن سيار أبي الحكم، عن أبي وائل، قال: قال أبو هريرة: أَخذُ الأَكُفْ على الأكف في الصلاة تحت السرة. قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يضعف عبد الرحمن بن إسحاق الكوفي. ٧٥٩ _ (٥) حدثنا أبو توبة، حدثنا الهيثم - يعني ابن حميد - عن ثور، عن سليمان بن موسى، عن طاووس، قال: كان رسول الله وَ ل يضع يده اليمنى على (١) وأخرجه النسائي وابن ماجه قال ابن حجر في الفتح: [إسناده حسن]، قال العلماء: الحكمة في هذه الهيئة أنها صفة السائل الذليل ثم هي أمنع من العبث وأقرب إلى الخشوع. (٢) ليست في النسخة الهندية. (٣) هذا الحديث موجود في النسخة الهندية وغير موجود في مختصر المنذري. (٤) هذا الحديث (٧٥٧) ليس في النسخة الهندية. (٥) حديث (٧٥٩) ليس في النسخة الهندية. ٣٣٨ ٢ - كتاب الصلاة (١٢٠ - ١٢١) باب (٧٥٩ - ٧٦٠) حديث يده اليسرى، ثم يَشُدُّ بينهما على صدره، وهو في الصلاة. ١١٩ ١٢١ - باب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء ٧٦٠ - حدثنا عُبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة، عن عمه الماجشون بن أبي سلمة، عن عبد الرحمن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: كان رسول الله وَّ إِذا قام إلى الصلاة كبّر ثم قال: ((وجَّهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفاً [مسلماً](١) وما أنا من المشركين؛ إِن صلاتي ونُسكي ومخياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا أوَّل(٢) المسلمين. اللهم أنت الملك لا إِله [لي](٣) إلا أنت، أنت ربي، وأنا عبدك، ظلمت نفسي، واعترفت بذنبي، فاغفر لي ذنوبي جميعاً، [إِنه] لا يغفر الذنوب إلا أنت، واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدني لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها لا يصرف سيئها إلا أنت، لبيك وسعديك، والخير كله في يديك [والشر ليس إليك](٤) أنا بك وإليك، تباركت وتعاليت، استغفرك وأتوب إليك)) وإذا ركع قال: ((اللهم لك ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت، خشع لك سمعي وبصري ومُخْي وعظامي وعصبي)) وإذا رفع قال: ((سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد، مِلءَ السموات والأرض، و [مِلءَ](٥) ما بينهما، وملءَ ما شئت من شيء بعد)) وإذا سجد قال: ((اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، سجد (١) ليست في النسخة الهندية. (٢) في رواية مسلم (وأنا من المسلمين) أي من المنقادين والمطيعين لله، قال ابن حجر: وسيما في رواية أول المسلمين، وكان ◌َّ يقول تلك تارة، وبهذا أخرى لأنه أول مسلمي هذه الأمة (والله أعلم) من هامش النسخة الهندية. (٣) ليست في النسخة الهندية. (٤) سئل الخليل عن تفسيره فقال: معناه: الشر ليس مما يتقرب به إليك، وقال غيره: هذا كقول القائل: (فلان إلى بني تميم) إذا كان عداده فيهم أو صفوه معهم وكما يقول الرجل لصاحبه: (أنا بك وإليك) يريد أن التجاءه وانتماءه إليه أو نحو هذا من الكلام. (خطابي). ومعنى صفوه معهم: أي میله إليهم. (٥) ليست في النسخة الهندية. ٣٣٩ ٢ - كتاب الصلاة (١٢١) باب (٧٦٠) حدیث وجهي للذي خلقه وصوَّره فأحسن صورته، وشق سمعه وبصره، وتبارك الله أحسن الخالقين)) وإذا سلم من الصلاة قال: ((اللهم اغفر لي ما قدمت، وما أخّرت، وما أَسررت، وما أعلنت، وما أسرفت(١)، وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم والمؤخر، لا إله إلا أنت))(٢). (١) قال ابن قيم الجوزية: (واختلف في وقت هذا الدعاء الذي في آخر الصلاة، ففي سنن أبي داود كما ذكره هنا قال: ((وإذا سلم)» وفي صحيح مسلم روايتان: إحداهما ((ثم يكون من آخر ما يقول بين التشهد والتسليم اللهم اغفر لي. الخ)» والرواية الثانية ((وإذا سلم قال: اللهم اغفر لي)) كما ذكره أبو داود) ا. هـ. (٢) وأخرجه مسلم، والترمذي حديث ٢٦٦ وقال: [حديث علي حديث حسن صحيح] والنسائي حديث ٨٩٨ مطولاً، وأخرجه ابن ماجه مختصراً، وأحمد برقم ٧٢٩. للمطالعة : قال في المجموع (٤١٦/٣): قوله: ((سمع الله لمن حمده)) أي تقبل الله منه حمده وجازاه به، وقوله: ((ملء السموات الخ)) هو بكسر الميم ويجوز نصب آخره ورفعه، والمعروف في روايات الحديث النصب، وهو منصوب على الحال أي مالئاً. والسنة أن يقول في حال ارتفاعه: ((سمع الله لمن حمده)) فإن استوى قائماً استحب أن يقول: ((ربنا ولك الحمد ملءَ السموات والأرض وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد، وكلنا لك عبد، لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد)» رواه مسلم عن أبي سعيد. و (أهل) منصوب على النداء، ويجوز رفعه على تقدير أنت أهل. و (الجد) الحظ والمعنى: لا ينفع ذا المال والحظ والغنى غناه ولا يمنعه من عقابك وإنما ينفعه ويمنعه من عقابك العمل الصالح، قال الشافعي والأصحاب: يستوي في استحباب هذه الأذكار كلها الإمام والمنفرد فيجمع كل واحد منهم بين قوله: ((سمع الله لمن حمده)) و ((ربنا لك الحمد الخ)»، وقد ثبت في الأحاديث ((ربنا لك الحمد)» وفي روايات كثيرة ((ربنا ولك الحمد)» بالواو. وفي روايات ((اللهم ربنا ولك الحمد)» وفي روايات ((اللهم ربنا لك الحمد)» وكله في الصحيح وكله جائز. والواو قيل: زائدة، ويحتمل أن تكون عاطفة على محذوف أي: ربنا أطعناك وحمدناك ولك الحمد، لكن الأفضل قوله: ((ربنا لك الحمد)) على الترتيب الذي وردت به السنة، ويستحب أن يجهر الإمام بقوله: ((سمع الله لمن حمده) ليسمع المأمومون ويعلموا انتقاله كما يجهر بالتكبير ويسر بقوله: ((ربنا لك الحمد)) وأما المأموم فيسر بهما كما يسر بالتكبير. وهذا كله مذهب الشافعي وبهذا قال عطاء ومحمد بن سيرين وإسحاق وداود، وقال أبو حنيفة: يقول الإمام: ((سمع الله لمن حمده)) فقط، والمأموم ((ربنا ولك الحمد)) فقط، وهو محكي عن ابن مسعود وأبي هريرة ومالك وأحمد. ٣٤٠ =