النص المفهرس
صفحات 241-260
٢ - كتاب الصلاة (٢٧ - ٢٨) باب (٤٩٨ - ٤٩٩) حديث تخبرني؟)) فقال: سبقني عبد الله بن زيد، فاستحييت، فقال رسول الله وَله: ((يا بلالُ، قُمْ فانظر ما يأمرك به عبد الله بن زيد فافعله)) قال: فأذّن بلال، قال أبو بشر: فأخبرني أبو عمير أن الأنصار تزعم أن عبد الله بن زيد لولا أنه كان يومئذ مريضاً لجعله رسول الله وَلجر مؤذناً(١). ٢٨ ٢٨ - باب كيف الأذان ٤٩٩ - حدثنا محمد بن منصور الطوسي، حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه، قال: حدثني أبي عبد الله بن زيد، قال: لما أمر رسول الله وَّ بالناقوس يعمل ليضرب به للناس لجمع الصلاة طاف بي وأنا نائم رجلٌ يحمل ناقوساً في يده، فقلت: يا عبد الله، أتبيع الناقوس؟ قال: وما تصنع به؟ فقلت: ندعو به إلى الصلاة، قال: أَفلا أَدُلك على ما هو خير من ذلك؟ فقلت [له]: بلى، قال: فقال: تقول: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن محمداً رسول الله، حيَّ على الصلاة، حيَّ على الصلاة، حيَّ على الفلاح، حيَّ على الفلاح، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، قال: ثم استأخر عني غير بعيد، ثم قال: وتقول إِذا أَقمت الصلاة: الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، حيَّ على الصلاة، حيَّ على الفلاح، قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله. فلما أصبحت أتيت رسول الله وَ لّر فأخبرته بما رأيت، فقال: ((إنها لرؤيا حق إِن شاء الله، فقم مع بلال فألق عليه ما رأيت فليؤذن به، فإنه أندى صوتاً منك)) فقمت مع بلال، فجعلت ألقيه عليه ويؤذن به، قال: فسمع ذلك عمر بن الخطاب وهو في بيته، فخرج يجر رداءه، ويقول: والذي بعثك بالحق يا رسول الله لقد رأيت مثل ما رأى، فقال رسول الله وَله: ((فلله الحمد))(٢). (١) تفرد به أبو داود. (٢) قلت: روي هذا الحديث والقصة بأسانيد مختلفة وهذا الإسناد أصحها. وفيه أنه ثنى الأذان وأفرد الإقامة، وهو مذهب أكثر علماء الأمصار، وجرى به العمل في= ٢٤١ ٢ - كتاب الصلاة (٢٨) باب (٤٩٩ - ٥٠٠) حدیث قال أبو داود: هكذا رواية الزهري عن سعيد بن المسيّب عن عبد الله بن زيد، وقال فيه ابن إسحاق عن الزهري: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، وقال معمر ويونس عن الزهري فيه: الله أكبر، الله أكبر، لم يثنيا(١). ٥٠٠ - حدثنا مسدد، حدثنا الحارث بن عبيد، عن محمد بن عبد الملك بن أبي مخذورَة، عن أبيه، عن جده، قال: قلت يا رسول الله: الحرمين والحجاز وبلاد الشام واليمن وديار مصر ونواحي المغرب إلى أقصى حجر من بلاد = الإسلام. وهو قول الحسن البصري ومكحول والزهري ومالك والأوزاعي والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وغيرهم. وكذلك حكاه سعد القرظ وقد كان أذن لرسول الله رَّ ر في حياته بقبا، ثم استخلفه بلال زمان عمر رضي الله عنه، فكان يفرد الإقامة ولم يزل ولد أبي محذورة وهم الذين يلون الأذان بمكة يفردون الإقامة ويحكونه عن جدهم، إلا أنه قد روي في قصة أذان أبي محذورة الذي علمه رسول الله ◌َّ منصرفه من حنين أن الأذان تسع عشرة كلمة والإقامة سبع عشرة كلمة، وقد رواه أبو داود في هذا الباب، إلا أنه قد روي من غير هذا الطريق أنه أفرد الإقامة، غير أن التثنية عنه أشهر، إلا أن فيه إثبات الترجيع فيشبه أن يكون العمل من أبي محذورة ومن ولده بعده إنما استمر على إفراد الإقامة إما لأن رسول الله وَل# أمره بذلك بعد الأمر الأول بالتثنية وإما لأنه قد بلغه أنه أمر بلالاً بإفراد الإقامة فاتبعه وكان أمر الأذان ينقل من حال إلى حال ويدخله الزيادة والنقصان، وليس كل أمور الشرع ينقلها رجل واحد ولا كان وقع بيانها كلها ضربة واحدة. وقيل لأحمد وكان يأخذ في هذا بأذان بلال: أليس أذان أبي محذورة بعد أذان بلال؟ فإنما يؤخذ بالأحدث فالأحدث من أمر رسول الله وَ الر فقال: أليس لما عاد إلى المدينة أقر بلالاً على أذانه. وكان سفيان الثوري وأصحاب الرأي يرون الأذان والإقامة مثنى مثنى على حديث عبد الله بن زيد من الوجه الذي روى فيه تثنية الإقامة. وقوله: طاف بي رجل: يريد الطيف وهو الخيال الذي يلم بالنائم. يقال منه طاف يطيف، ومن الطواف يطوف، ومن الإحاطة بالشيء أطاف يطيف. وفي قوله: ((ألقها على بلال فإنه أندى صوتاً منك)) دليل على أن من كان أرفع صوتاً كان أولى بالأذان. لأن الأذان إعلام فكل من كان الإعلام بصوته أوقع کان به أحق وأجدر. وقوله: ثم استأخر غير بعيد يدل على أن المستحب أن تكون الإقامة في غير موقف الأذان (خطابي). (١) وأخرجه ابن ماجه برقم ٧٠٦، والترمذي برقم ١٨٩ مختصراً وقال: [حديث حسن صحيح]، ومسلم نحوه برقم ٣٧٩. ٢٤٢ ٢ - كتاب الصلاة (٢٨) باب ( ٥٠٠ - ٥٠١) حديث علّمْني سنة الأذان، قال: فمسح مُقدَّم رأسي، وقال: ((تقول: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر: ترفع بها صوتك، ثم تقول: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أَشهد أن محمداً رسول الله، أَشهد أن محمداً رسول الله: تخفض بها صوتك، ثم ترفع صوتك بالشهادة: أشهد أن لا إله إلا الله، أَشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، أَشهد أن محمداً رسول الله، حيَّ على الصلاة، حيَّ على الصلاة، حيَّ على الفلاح، حيَّ على الفلاح، فإن كان صلاة الصبح قلت: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله))(١). ٥٠١ - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا أبو عاصم وعبد الرزاق، عن ابن جُرَيج قال: أخبرني عثمان بن السائب، أخبرني أبي وأَم عبد الملك بن أبي محذورة، عن أبي محذورة، عن النبي ◌َّ نحو هذا الخبر، وفيه: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم، في الأولى من الصبح (٢). قال أبو داود: وحديث مسدد أَبين، قال فيه: قال: وعلمني الإِقامة مرتين مرتين: الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، (١) وأخرجه الترمذي مختصراً برقم ١٩١ وقال: [حديث أبي محذورة في الأذان حديث صحيح]. وابن ماجه حديث رقم ٧٠٩. قال النووي في شرح مسلم: في هذا الحديث حجّة بينة ودلالة واضحة لمذهب مالك والشافعي وأحمد، وجمهور العلماء أن الترجيع في الأذان ثابت. وقال أبو حنيفة والكوفيون: لا يشرع الترجيع عملاً بحديث عبد الله بن زيد فإنه ليس فيه ترجيع، وحجة الجمهور هذا الحديث الصحيح والزيادة مقدمة مع أن حديث أبي محذورة هذا متأخر عن حديث عبد الله بن زيد، فإن حديث أبي محذورة سنة ثمان من الهجرة بعد حنين، وحديث ابن زيد في أول الأمر وانضم إلى هذا كله عمل أهل مكة والمدينة وسائر الأمصار وبالله التوفيق. واختلف أصحابنا في الترجيع هل هو ركن لا يصح الأذان إلا به أم هو سنة ليس ركناً حتى ولو تركه صح الأذان مع فوت كمال الفضيلة؟ على وجهين: والأصح عندهم سُنّة. وقد ذهب جماعة من المحدثين وغيرهم إلى التخيير بين فعل الترجيع وتركه والصواب إثباته. ا. هـ. (٢) حديث أبي محذورة أخرجه مسلم برقم ٣٧٩ مقتصراً على الأذان فقط وفيه التكبير مرتين والترجيع، وأخرجه الترمذي برقم ١٩١، وابن ماجه برقم ٧٠٩، والنسائي برقم ٦٣٠. ٢٤٣ ٢ - كتاب الصلاة (٢٨) باب (٥٠١ - ٥٠٣) حدیث أَشهد أن محمداً رسول الله، أَشهد أن محمداً رسول الله، حيَّ على الصلاة، حيَّ على الصلاة، حيَّ على الفلاح، حيَّ على الفلاح، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله. وقال عبد الرزاق: وإِذا أقمت فقلها مرتين: قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، أَسمعت؟ قال: فكان أبو محذورة لا يجزُّ ناصيته ولا يفرقها لأن النبي ◌َّر مسح عليها(١). ٥٠٢ - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا عفان وسعيد بن عامر وحجاج، والمعنى واحد، قالوا: حدثنا همام، حدثنا عامر الأحول، حدثني مكحول، أن ابن محيريز حدثه، أن رسول الله ◌َيهر علمه الأذان تِسْع عشرة كلمة، والإقامة سبع عشرة كلمة، الأذان: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إِلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن محمداً رسول الله، حيَّ على الصلاة، حيَّ على الصلاة، حيَّ على الفلاح، حيَّ على الفلاح، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والإقامة: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن محمداً رسول الله، حيّ على الصلاة، حيَّ على الصلاة، حيَّ على الفلاح، حيَّ على الفلاح، قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، كذا في كتابه في حديث أبي محذورة (٢) . ٥٠٣ - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو عاصم، حدثنا ابن جريج، أخبرني ابن عبد الملك بن أبي محذورة - يعني عبد العزيز - عن ابن محيريز، عن أبي محذورة قال: ألقى عليَّ (٣) رسول الله بَل﴾ التأذين هو بنفسه فقال: ((قل: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن (١) انظر حادثة مسح النبي رَّر ناصية أبي محذورة عند النسائي حديث رقم ٦٣٤. (٢) وأخرجه النسائي مختصراً برقم ٦٣١ ومطولاً برقم ٦٣٢، ٦٣٣، ومسلم برقم ٧٠٩. (٣) ألقى: أي أملى. والتأذين يراد به هنا الأذان. قال الطيبي: أي لقنني رسول اللهمَّ كل كلمة من هذه الكلمات. ٢٤٤ ٢ - كتاب الصلاة (٢٨) باب (٥٠٣ _ ٥٠٥) حدیث لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن محمداً رسول الله، [مرتين مرتين](١)، قال: ثم ارجع فمُدّ(٢) [من] صوتك: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن محمداً رسول الله، حيَّ على الصلاة، حيَّ على الصلاة، حيَّ على الفلاح، حيَّ على الفلاح، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله)). ٥٠٤ - حدثنا النفيلي، حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن عبد الملك بن أبي محذورة قال: سمعت جدي عبد الملك بن أبي محذورة يذكر أنه سمع أبا محذورة يقول: ألقى عليَّ رسول الله بَّر الأذان حرفاً حرفاً: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن لا إله إِلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن محمداً رسول الله، حيَّ على الصلاة، حيَّ على الصلاة، حيَّ على الفلاح، حيَّ على الفلاح. قال: وكان يقول في الفجر: الصلاة خير من النوم. ٥٠۵ - حدثنا محمد بن داود الإسكندراني، حدثنا زياد - يعني ابن يونس - عن نافع بن عمر - يعني الجُمحي - عن عبد الملك بن أبي محذورة، أخبره عن عبد الله بن محيريز الجمحي، عن أبي محذورة، أن رسول الله وَ لَر علَّمه الأذان، يقول: الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، ثم ذكر مثل أذان حديث ابن جريج عن عبد العزيز بن عبد الملك ومعناه. قال أبو داود: وفي حديث مالك بن دينار قال: سألت ابن أبي محذورة قلت: حدثني عن أذان أَبيك عن رسول الله وَّرَ، فذكر فقال: الله أكبر، الله أكبر، قط، وكذلك حديث جعفر بن سليمان عن ابن أبي محذورة عن عمه عن (١) وهذا ما يسمى (بالترجيع في الأذان] ومعنى الترجيع: إعادة الشهادتين بصوت مرتفع بعد ذكرهما بصوت منخفض، وهذا الحديث حجة على مشروعية الترجيع الذي قال به مالك والشافعي وأحمد. وقال أبو حنيفة: لا يشرع الترجيع. والله أعلم (انظر شرح مسلم للنووي ٨١/٤) وحديث أبي محذورة أخرجه الترمذي برقم ١٩١. (٢) هذا أمر من (مَدَّ، يَمُدُّ). ٢٤٥ ٢ - كتاب الصلاة (٢٨) باب (٥٠٥ - ٥٠٦) حديث جده، إلا أنه قال: ثم ترجع فترفع صوتك: الله أكبر، الله أكبر. ٥٠٦ - حدثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا شعبة، عن عمرو بن مرَّة، قال: سمعت ابن أبي ليلى /ح/ وحدثنا ابن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن عمرو بن مرة، سمعت ابن أبي ليلى قال: أحيلت (١) الصلاة ثلاثة أحوال، قال: وحدثنا أصحابنا أن رسول الله وسلم قال: ((لقد أعجبني أن تكون صلاة المسلمين، أو [قال] المؤمنين، واحدة، حتى لقد هممت أن أَبُثَّ رجالا في الدور يُنادون الناس بحين الصلاة، وحتى هممت أن آمر رجالا يقومون على الآطام(٢) يُنادون المسلمين بحين الصلاة، حتى نقسوا أو كادوا أَن ينقُسوا))(٣). قال: فجاء رجل من الأنصار فقال: يا رسول الله، إِني لما رجعت لما رأيت من اهتمامك رأيت رجلاً كأن عليه ثوبين أخضرين، فقام على المسجد فأذن، ثم قعد قعدة، ثم قام فقال مثلها، إلا أنه يقول: قد قامت الصلاة، ولولا أن يقول الناس، قال ابن المثنى(٤): أن تقولوا، لقلت: إني كنت يقظانا غير نائم، فقال رسول الله وَّهَ، وقال ابن المثنى: ((لقد أَراك الله عزَّ وجلَّ خيراً)) ولم يقل عمرو: ((لقد أراك الله خيراً)) فمُر بلالا فليؤذن، قال: فقال عمر: أما إني قد رأيت مثل الذي رأى، ولكن لما سُبقت استحييت، قال: وحدثنا أصحابنا، قال: وكان الرجل إذا جاء يسأل فيخبر بما سبق من صلاته، وإنهم قاموا مع رسول الله وَّ من بين قائم وراكع وقاعد ومُصلٍ مع رسول الله وَّرَ، قال ابن المثنى: قال عمرو: وحدثني بها حصين عن ابن أبي ليلى حتى جاء معاذ(٥) قال (١) في النهاية [أي غيرت ثلاث تغييرات أو حولت ثلاث تحويلات]. (٢) الآطام: جمع أطم - بزنة عنق وأعناق - وهو بناء مرتفع، وآطام المدينة: حصون كانت لأهلها . (٣) من باب نصر. أي ضربوا بالناقوس، والمراد هنا أنهم عرضوا فكرة الضرب بالناقوس (هامش النسخة الهندية). (٤) يعني لولا أن يقول الناس إني كاذب لقلت إني كنت يقظاناً (هامش النسخة الهندية). (٥) ذكر الترمذي ومحمد بن إسحاق بن خزيمة أن عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من معاذ بن جبل، وما قالاه ظاهر جداً، فإن ابن أبي ليلى قال: ولدت لستٍ بقين من خلافة عمر، فيكون مولده سنة سبع عشرة من الهجرة، ومعاذ توفي سنة سبعة عشرة أو ثمان= ٢٤٦ ٢ - كتاب الصلاة (٢٨) باب (٥٠٦ - ٥٠٧) حدیث شعبة: وقد سمعتها من حُصين، فقال: لا أَراه على حال، إلى قوله: ((كذلك فافعلوا))(١) . قال أبو داود: ثم رجعت إلى حديث عمرو بن مرزوق، قال: فجاء معاذ فأشاروا إليه، قال شعبة: وهذه سمعتها من حصين، قال: فقال معاذ: لا أراه على حال إلا كنت عليها، قال: فقال: إن معاذاً قد سنَّ لكم سنة، كذلك فافعلوا . قال: وحدثنا أصحابنا أن رسول الله وَالر لما قدم المدينة أمرهم بصيام ثلاثة [أيام] ثم أُنزل رمضان، وكانوا قوماً لم يتعودوا الصيام، وكان الصيام عليهم شديداً، فكان من لم يصُم أطعم مسكيناً، فنزلت هذه الآية: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمّْةٌ﴾(٢) فكانت الرخصة للمريض والمسافر، فأمروا بالصيام. قال: وحدثنا أصحابنا قال: وكان الرجل إذا أفطر فنام قبل أن يأكل لم يأكل حتى يصبح، قال: فجاء عمر [بن الخطاب] فأراد امرأته، فقالت: إني قد نمت، فظن انها تعتلُّ فأتاها، فجاء رجل من الأنصار، فأراد الطعام فقالوا: حتى نسخن لك شيئاً، فنام، فلما أصبحوا أُنزلت عليه هذه الآية (٣): ﴿أُحِلَّ نَكُمْ لَيْلَةً اُلْصِيَامِ الرََّثُ إِلَى نِسَآَبِكُمْ﴾(٤) ٥٠٧ - حدثنا محمد بن المثنى، عن أبي داود، /ح/ وحدثنا نصر بن عشرة، وقد قيل: إن مولد ابن أبي ليلى لستّ مضين من خلافة عمر، فيكون مولده على = هذا بعد موت معاذ. ولم يسمع ابن أبي ليلى من عبد الله بن زيد. (١) تفرد به أبو داود. (٢) الآية: ١٨٥ من سورة البقرة. (٣) الآية: ١٨٧ من سورة البقرة. (٤) قال السيوطي: أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر والبيهقي في سننه عن ابن عباس قال: الدخول، والتغشي، والإفضاء، والمباشرة، والرفث، واللمس، والمس، والمسيس، كل ذلك بمعنى الجماع. والرفث في الصيام: الجماع، والرفث في الحج: الإغراء به . ٢٤٧ ٢ - كتاب الصلاة (٢٨) باب (٥٠٧) حدیث المهاجر، حدثنا يزيد بن هارون، عن المسعودي(١)، عن عمرو بن مرة عن ابن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل، قال: أُحيلت الصلاة ثلاثة أحوال، وأُحيل الصيام ثلاثة أَحوال، وساق نصر الحديث بطوله، واقتصَّ ابن المثنى منه قصة صلاتهم نحو بيت المقدس قط، قال: الحال الثالث أن رسول الله وم قدم المدينة فصلى - يعني نحو بيت المقدس - ثلاثة عشر شهراً، فأنزل الله تعالى هذه الآية: ﴿قَدْ تَرَىْ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَنُوْلِيَنَّكَ قِبْلَةُ تَرْضَهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ اَلْحَرَامِّ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُواْ وُجُوهَكُمْ شَطْرَةُ﴾(٢) فوجَّهه الله تعالى إلى الكعبة، وتم حديثه، وسمى نصرٌ صاحب الرؤيا قال: فجاء عبد الله بن زيد رجلٌ من الأنصار، وقال فيه: فاستقبل القبلة قال: الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إِله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أَشهد أن محمداً رسول الله، أَشهد أن محمداً رسول الله، حيَّ على الصلاة، مرتين، حيَّ على الفلاح، مرتين، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله. ثم أمهل هُنيَّةً، ثم قام فقال مثلها، إلا أنه قال: زاد بعدما قال: ((حيَّ على الفلاح)): قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة. قال: فقال رسول الله وَ لقول: ((لقنها بلالا)) فأذن بها بلال. وقال في الصوم: قال: فإن رسول الله وَّر كان يصوم ثلاثة أيام من كل شهر، ويصوم يوم عاشوراء، فأنزل الله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ فكان من شاء أن يصوم صام، ومن شاء أن يفطر ويطعم كل يوم مسكيناً أَجزأه ذلك، وهذا حول، فأنزل الله تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِىّ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْءَانُ﴾ إلى ﴿أَيَّامٍ أُخَرَّ﴾ فثبت الصيام على من شهد الشهر، وعلى المسافر أن يقضي، وثبت الطعام للشيخ الكبير والعجوز اللذين لا يستطيعان الصوم، وجاء صِرْمة (٣) وقد عمل يومه. وساق الحديث(٤). (١) هو عبد الرحمن بن عتبة (من هامش النسخة الهندية). (٢) الآية: ١٤٤ من سورة البقرة. (٣) اسم صحابي. (٤) ساق الحدیث یزید بن هارون، والحديث تفرد به أبو داود. ٢٤٨ ٢ - كتاب الصلاة (٢٩) باب (٥٠٨ - ٥١٠) حديث ٢٩ ٢٩ - باب في الإقامة ٥٠٨ - حدثنا سليمان بن حرب وعبد الرحمن بن المبارك، قالا: حدثنا حماد، عن سماك بن عطية، / ح/ وحدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا وهيب، جميعاً عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس قال: أمر بلال أن يشفع الأذان ويُوتر الإقامة (١)، زاد حمَّاد في حديثه: إلا الإقامة(٢). ٥٠٩ - حدثنا حميد بن مسعدة، حدثنا إسماعيل، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أنس مثل حديث وهيب. قال إسماعيل: فحدثت به أيوب. فقال: إلا الإِقامة . ٥١٠ - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، سمعت أبا جعفر يحدث عن مسلم أبي المثنى، عن ابن عمر، قال: إنما كان الأذان على عهد رسول الله وَلّر مرتين مرتين، والإقامة مرة مرة، غير أنه يقول: (١) قلت: قوله: أمر بلال أن يوتر الإقامة يريد أن رسول الله صل# هو الذي أمره بذلك. والأمر مضاف إليه دون غيره لأن الأمر المطلق في الشريعة لا يضاف إلا إليه. وقد زعم بعض أهل العلم أن الآمر له بذلك أبو بكر أو عمر رضي الله عنهما، وهذا تأويل فاسد لأن بلالاً لحق بالشام بعد موت رسول الله # واستخلف سعد القرظ على الأذان في مسجد رسول الله مَلة. قوله في رواية إسماعيل عن أيوب: إلا الإقامة، يريد أنه كان يفرد ألفاظ الإقامة كلها إلا قوله: قد قامت الصلاة فإنه كان يكرر مرتين وعلى هذا مذهب عامة الناس في عامة البلدان إلا في قول مالك فإنه كان يرى أن لا يقال ذلك إلا مرة واحدة، وهكذا يروى في أذان سعد القرظ. وقد اختلفت الروايات عنه في ذلك أيضاً، وفي هذا الباب سنة أخرى وهي أن المؤذن يقعد قعدة بين الأذان والإقامة. وقد ذكره أبو داود في حديث ابن أبي ليلى في قصة الصلاة وأنها أحيلت ثلاثة أحوال. قال: وحدثنا أصحابنا أن رسول الله ◌َّ قال: ((لقد هممت أن آمر رجالاً يقومون على الآطام ينادون الناس بحين الصلاة)) وذكر قصة رؤيا عبد الله بن زيد إلى أن قال: رأيت رجلاً عليه ثوبان أخضران فقام فأذن ثم قعد قعدة ثم قام. الحديث. الآطام: جمع أطم كالحصن المبني بالحجارة (خطابي). (٢) وأخرجه البخاري، ومسلم برقم ٣٧٨، والترمذي برقم ١٩٨ وقال: [وحديث أنس حديث حسن صحيح]. والنسائي في كتاب الأذان باب تثنية الأذان حديث رقم ٦٢٨ بلفظ: ((إن رسول الله ◌َّ# أمر بلالاً أن يشفع الأذان وأن يوتر الإقامة))، وابن ماجه برقم ٧٣٠. ٢٤٩ ٢ - كتاب الصلاة (٢٩ - ٣٠) باب (٥١٠ - ٥١٤) حدیث قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، فإذا سمعنا الإقامة توضأنا ثم خرجنا إلى الصلاة(١). قال شعبة: لم أسمع من أبي جعفر غير هذا الحديث. ٥١١ - حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، حدثنا أبو عامر - يعني [العقدي] عبد الملك بن عمرو - حدثنا شعبة، عن أبي جعفر مؤذن مسجد العريان(٢)، قال: سمعت أبا المثنى مؤذن مسجد الأكبر(٣) يقول: سمعت ابن عمر وساق الحدیث . ٣٠ ٣٠ - باب في [الرجل] يؤذن ويقيم آخر ٥١٢ _ (٤) حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا حماد بن خالد، حدثنا محمد بن عمرو، عن محمد بن عبد الله، عن عمه عبد الله بن زيد، قال: أراد النبي ◌َّر في الأذان أشياء لم يصنع منها شيئاً، قال: فأرِيّ عبد الله بن زيد الأذان في المنام، فأتى النبي ◌َّر فأخبره، فقال: ((ألقه على بلال)) فألقاه عليه، فأذَّن بلال، فقال عبد الله: أنا رأيته، وأنا كنت أُريده، قال: ((فأقم أنت))(٥) . ٥١٣ - حدثنا عبيد الله بن عمر [القواريري] حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا محمد بن عمرو [شيخ من أهل المدينة من الأنصار]، قال: سمعت عبد الله بن محمد، قال: كان جدي عبد الله بن زيد [يحدث] بهذا الخبر، قال: فأقام جدي. ٥١٤ - حدثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا عبد الله بن عمر بن غانم، عن عبد الرحمن بن زياد - يعني الإِفريقي - أنه سمع زياد بن نُعيم الحضرمي، أنه (١) وأخرجه النسائي برقم ٦٢٩ وهو حسن. (٢) مسجد الكوفة. (٣) لعله في الكوفة (من هامش النسخة الهندية). (٤) ذكر البيهقي أن في إسناده ومتنه اختلافاً، وقال أبو بكر الحازمي: وفي إسناده مقال. (٥) تفرد به أبو داود، وقوله: فأقم، أي الإقامة. ٢٥٠ ٢ - كتاب الصلاة (٣٠) باب (٥١٤) حدیث سمع زياد بن الحارث الصُّدائي، قال: لما كان أول أذان الصبح أمرني - يعني النبي ◌َّ - فأذَّنت، فجعلت أقول: أُقيم يا رسول الله؟ فجعل ينظر إلى ناحية المشرق إِلى الفجر، فيقول: ((لا)) حتى إِذا طلع الفجر نزل فبرز ثم انصرف إِليَّ وقد تلاحق أصحابه - يعني فتوضأ - فأراد بلال أن يقيم، فقال له نبي الله وَيّر : ((إِنَّ أخا صُداء هو أَذِّن، ومن أَذَّن فهو يُقيم))، قال: فأقمت (١) . (١) وأخرجه الترمذي برقم ١٩٩، وابن ماجه برقم ٧١٧، وقال الترمذي: وحديث زياد إنما نعرفه من حديث الإفريقي، والإفريقي ضعيف عند أهل الحديث، ضعفه يحيى بن سعيد القطان وغيره، قال أحمد: لا أكتب حديث الإفريقي. والإفريقي هذا هو عبد الرحمن بن زياد بن أنْعُم الإفريقي، كنيته أبو خالد، وهو أول مولود ولد بإفريقية في الإسلام، وولي القضاء بها، وكان من الصالحين، وقد ضعفه غير واحد. والصدائي نسبة إلى صداء قبيلة من اليمن. قال السندي: قال الترمذي: والعمل على هذا الحديث عند أكثر أهل العلم أن من أذن فهو يقيم وتلقيهم الحديث بالقبول مما يقوي الحديث أيضاً. فالحديث صالح، فلذلك سكت عليه أبو داود. والله أعلم. للمطالعة : نقل الشيخ شاكر حديث الصدائي من كتاب فتوح مصر/ (ص ٢١٢) - ط ليدن من رواية ابن عبد الحکم وإليك نصّه: قال زياد بن الحرث الصدائي: [أتيت رسول الله وَّر فبايعته على الإسلام، فأخبرت أنه بعث جيشاً إلى قومي، فقلت: يا رسول الله اردد الجيش وأنا لك بإسلام قومي وطاعتهم، فقال: (ذهب فردهم)) فقلت: يا رسول الله، إن راحلتي قد كلّت، ولكن ابعث إليهم رجلاً، قال: فبعث إليهم رسول الله وَّر رجلاً وكتبت معه إليهم، فردهم، وقال الصدائي: فقدم وفدهم بإسلامهم، فقال لي رسول الله وَّر: ((يا أخا صُداء، إنك لمطاع في قومك)) قلت: بل الله هداهم للإسلام، فقال رسول الله وَّر: ((أفلا أؤمرك عليهم؟)) قلت: بلى. فكتب لي كتاباً بذلك، فقلت: يا رسول الله، مر لي بشيء من صدقاتهم، فكتب لي كتاباً آخر بذلك، وكان ذلك في بعض أسفاره، فنزل رسول الله وَّر منزلاً، فأتى أهل ذلك المنزل يشكون عاملهم يقولون: أخذنا بشيء كان بيننا وبينه في الجاهلية، فقال رسول الله وَّر: ((أو فعل؟)) قالوا: نعم. فالتفت إلى أصحابه وأنا معهم فقال: ((لا خير في الإمارة لرجل مؤمن))، قال الصدائي: فدخل قوله في نفسي. قال: ثم أتاه آخر، فقال: يا رسول الله، اعطني، فقال رسول الله وَّه: ((من سأل الناس عن ظهر غنى فهو صداع في الرأس وداء في البطن)) فقال السائل: فاعطني من الصدقة، فقال رسول الله وَّر: ((إن الله لم يرض بحكم نبي ولا غيره - في الصدقات - حتى حكم هو فيها، فجزأها ثمانية أجزاء، فإن كنت من تلك الأجزاء أعطيتك أو أعطيناك حقك)) قال الصدائي: فدخل ذلك في نفسي، لأني سألته من الصدقات= ٢٥١ ٢ - كتاب الصلاة (٣١) باب (٥١٥) حدیث ٣١ ٣١ - باب رفع الصوت بالأذان ٥١٥ - حدثنا حفص بن عمر النمري، حدثنا شعبة، عن موسى بن أبي عثمان، عن أبي يحيى، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ قال: ((المؤذن يُغفرُ له مدى صوته، ويشهد له كلُّ رطب ويابس(١)، وشاهد الصلاة يُكتب له خمسٌ وعشرون صلاة، ويكفَّر عنه ما بينهما))(٢). = وأنا غني، ثم إن رسول الله وَّل اعتشى من أول الليل، فلزمته، وكنت قوياً وكان أصحابه ينقطعون عنه ويستأخرون حتى لم يبق معه أحد غيري، فلما كان أوان صلاة الصبح أمرني فأذنت، وجعلت أقول: أُقيمُ يا رسول الله؟ فينظر إلى ناحية المشرق ويقول: ((لا)). حتى إذا طلع الفجر نزل فتبرز، ثم انصرف إليّ وقد تلاحق أصحابه، فقال: ((هل من ماء يا أخا صُداء؟)) فقلت: لا، إلا شيء قليل لا يكفيك. فقال: ((اجعله في إناء ثم ائتني به))، ففعلت، فوضع كفه في الإناء، فرأيت بين كل أصبعين من أصابعه عيناً تفور، فقال: ((لولا أني أستحي من ربي - يا أخا صداء ــ لسقينا واستقينا، ناد في الناس: من له حاجة في الماء)) فناديت فيهم، فأخذ من أراد منهم، ثم جاء بلال فأراد أن يقيم، فقال رسول الله وضعله: ((إن أخا صداء أذن، ومن أذن فهو يقيم))، قال الصدائي: فأقمت، فلما قضى رسول الله الد صلاته أتيته بالكتابين، فقلت: يا رسول الله، اعفني من هذين، فقال: ((وما بدا لك؟)) فقلت: إني سمعتك تقول: ((لا خير في الإمارة لرجل مؤمن)) وأنا أؤمن بالله ورسوله، وسمعتك تقول للسائل: ((من سأل عن ظهر غنى فهو صداع في الرأس وداء في البطن)) وقد سألتك وأنا غني، فقال رسول الله وَّر: ((هو ذاك، إن شئت فاقبل وإن شئت فدع))، فقلت: أدع. فقال لي رسول الله وَّر: ((فدلني على رجل أؤمره عليهم))، فدللته على رجل من الوفد الذي قدموا عليه، فأمره علينا، ثم قلنا: يا رسول الله، إن لنا بئراً إذا كان الشتاء أوسعنا ماؤها فاجتمعنا عليها، وإذا كان الصيف قل ماؤها فتفرقنا على مياه حولنا، وقد أسلمنا، وكل من حولنا لنا عدو، فادع الله لنا في بئرنا أن يسعنا ماؤها فنجتمع عليها ولا نتفرق، قال: فدعا بسبع حصيات فعركهن في يده ودعا فيهن، ثم قال: ((اذهبوا بهذه الحصيات، فإذا أتيتم البئر فألقوها واحدة واحدة واذكروا اسم الله»، قال الصدائي: ففعلنا ما قال لنا، فما استطعنا بعد ذلك أن ننظر في قعرها يعني البئر]. اهـ. ومعنى اعتشى من أول الليل: أي سار وقت العشاء. (النهاية). (١) قلت: مدى الشيء غايته. والمعنى أنه يستكمل مغفرة الله إذا استوفى وسعه في رفع الصوت فيبلغ الغاية من المغفرة إذا بلغ الغاية من الصوت. وقيل: فيه وجه آخر وهو أنه كلام تمثيل وتشبيه يريد أن المكان الذي ينتهي إليه الصوت لو تقدر أن يكون ما بين أقصاه وبين مقامه الذي هو فيه ذنوب تملأ تلك المسافة لغفرها الله له (خطابي). (٢) وأخرجه النسائي برقم ٦٤٦، وابن ماجه برقم ٧٢٤، وأخرج مسلم برقم ٣٨٧، وابن ماجه= ٢٥٢ ٢ - كتاب الصلاة (٣١ - ٣٢) باب (٥١٦ - ٥١٧) حديث قُضيَ التَّثويب أَقبل، حتى يخطر بين المرءِ ونفسه، ويقول: اذكر كذا، اذكر كذا، لما لم يكن يذكر، حتى يضل(٢) الرجل أن يدري كم صلى))(٣). ٣٢ - باب ما يجب على المؤذن من تعاهد الوقت ٣٢ ٥١٧ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا محمد بن فضيل، حدثنا الأعمش، عن رجل، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَليّة: ((الإمام ضامِن(٤) والمؤذِّن مؤتمنٌ، اللهم أرشد الأئمة، واغفر للمؤذنين))(٥). = عن معاوية بن أبي سفيان مرفوعاً: [المؤذنون أطول الناس أعناقً يوم القيامة]. وأخرج ابن ماجه والنسائي برقم ٦٤٧ عن البراء بنحوه. (١) التثويب هنا الإقامة، والعامة لا تعرف التثويب إلا قول المؤذن في صلاة الفجر: الصلاة خير من النوم. ومعنى التثويب: الإعلام بالشيء والإنذار بوقوعه. وأصله أن يلوح الرجل لصاحبه بثوبه فيدبره عند الأمر يرهقه من خوف أو عدو، ثم كثر استعماله في كل إعلام يجهر به صوت، وإنما سميت الإقامة تثويباً لأنها إعلام بإقامة الصلاة والأذان إعلام بوقت الصلاة (خطابي). (٢) في النسخة الهندية (يظل الرجل إلخ) مثل رواية مسلم. (٣) وأخرجه البخاري ومسلم في الصلاة حديث رقم ٣٨٩. (٤) قوله: الإمام ضامن، قال أهل اللغة: الضامن في كلام العرب معناه الراعي والضمان معناه الرعاية قال الشاعر: رعاك ضمان الله يا أم مالك ولله أن يشقيك أغنى وأوسع والإمام ضامن بمعنى أنه يحفظ الصلاة وعدد الركعات على القوم، وقيل: معناه ضامن الدعاء، يعمهم به ولا يختص بذلك دونهم، وليس الضمان الذي يوجب الغرامة من هذا في شيء، وقد تأوله قوم على أنه يتحمل القراءة عنهم في بعض الأحوال وكذلك يتحمل القيام أيضاً إذا أدركه راكعاً (خطابي). (٥) وأخرجه الترمذي حديث ٢٠٧. للمطالعة : قال النووي في المجموع (١٢٣/٣): ٢٥٣ = ٢ - كتاب الصلاة (٣٢ - ٣٤) باب (٥١٨ - ٥٢٠) حديث ٥١٨ - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا ابن نمير، عن الأعمش، قال: نُبِئت عن أبي صالح، قال: ولا أراني إِلا قد سمعته منه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَ ثير، مثله. ٣٣ ٣٣ - باب الأذان فوق المنارة ٥١٩ - حدثنا أحمد بن محمد بن أيوب، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير، عن امرأة من بني النجار(١) قالت: كان بيتي من أطول بيت حول المسجد وكان بلال يؤذن عليه الفجر، فيأتي بسَحَر فيجلس على البيت ينظر إلى الفجر، فإذا رآه تمطَّى (٢)، ثم قال: اللهم إني أحمدك وأستعينك على قريش أن يقيموا دينك، قالت: ثم يؤذِّن، قالت: والله ما علمته كان تركها ليلة واحدة [تعني] هذه الكلمات (٣). ٣٤ ٣٤ - باب [في] المؤذن يستدير في أذانه ٥٢٠ - حدثنا موسى بن إسماعيل؛ حدثنا قيس - يعني ابن الربيع - / ح/ وحدثنا محمد بن سليمان الأنباري، حدثنا وكيع، عن سفيان، جميعاً عن أ - قال الشافعي والأصحاب: يجوز الاقتصار على مؤذن واحد للمسجد والأفضل أن يكون = مؤذنان للحديث فإن احتاج إلى أكثر من ذلك فيجوز الزيادة إلى الأربعة كما فعل عثمان رضي الله عنه وإن رأى الإمام المصلحة في الزيادة على أربعة فعل. ب - قال الشافعي: أحب أن يكو للجمعة أذان واحد عند المنبر ويستحب أن يكون المؤذن واحداً لأنه لم يكن يؤذن يوم الجمعة للنبي وَلّ إلا بلال. ونص كلام الشافعي في البويطي ((النداء يوم الجمعة هو الذي يكون والإمام على المنبر يكون المؤذنون يستفتحون الأذان فوق المنارة جملة حين يجلس الإمام على المنبر ليسمع الناس فيأتون إلى المسجد فإذا فرغوا خطب الإمام بهم ومنع الناس البيع والشراء تلك الساعة. وفي صحيح البخاري عن ابن عباس قال: ((جلس عمر على المنبر يوم الجمعة فلما سكت المؤذنون قام فأثنى على الله تعالى)) الخ. (١) هي امرأة مجهولة. (٢) تمطى: تمدد وذلك سبب طول جلوسه. (٣) تفرد به أبو داود. ٢٥٤ ٢ - كتاب الصلاة (٣٤ - ٣٦) باب (٥٢٠ - ٥٢٢) حديث عون بن أبي ◌ُحَيْفَة، عن أبيه، قال: أَتيت النبيِ وَّ بمكة وهو في قُبَّة حمراء من أَدَم(١)، فخرج بلال فأذَّن، فكنت أتتبع فمه ههنا وههنا، قال: ثم خرج رسولَ اللهِ وَلّ وعليه حُلَّةٌ حمراءُ بُرودِ يمانية قِطْري(٢) وقال موسى: قال: رأيت بلالاً خرج إلى الأبطح، فأذن، فلما بلغ: ((حيَّ على الصلاة، حيَّ على الفلاح)) لوى عُنُقَه يميناً وشمالاً، ولم يستدر، ثم دخل فأخرج العَنزَةُ(٣)، وساق حديثه (٤). ٣٥ - باب [ما جاء] في الدعاء بين الأذان والإقامة ٣٥ ٥٢١ - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن زيْد العَمِّي، عن أبي إِياس، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَ له: ((لا يُردُّ الدُّعاء بين الأذان والإقامة))(٥). ٣٦ ٣٦ - باب ما يقول إذا سمع المؤذن ٥٢٢ - حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله وَلو قال: ((إذا (١) من أدم: بفتح الهمزة والدال: الجلد. (٢) (قِطْري) بكسر القاف وسكون الطاء نسبة إلى قرية قطر (بفتحتين) من قرى البحرين والكسر والتخفيف للنسبة، فلعل تقدير الكلام كثوب قطري، وإلا فكيف يكون يمانياً وقطرياً وبه يتضح وجه التذكير. والله أعلم (هامش الهندية). (٣) العَنَزَة: بفتحتان: عصا أقصر من الرمح. (٤) وأخرجه البخاري في الطهارة والصلاة واللباس وفي صفة النبي وَّةٍ، ومسلم حديث ٥٠٣، والترمذي حديث ١٩٧ وقال: [حديث أبي جحيفة حديث حسن صحيح] والنسائي حديث ٦٤٤ في الأذان وفي الزينة والطهارة، وابن ماجه حديث ٧١١. (٥) وأخرجه الترمذي حديث ٢١٢ والنسائي في اليوم والليلة، وقال الترمذي: [حديث أنس حديث حسن صحيح]، وأخرجه النسائي من حديث يزيد بن أبي مريم عنأنس، وهو أجود من حديث معاوية بن قرة، وقد روي عن قتادة عن أنس موقوفاً. ٢٥٥ ٢ - كتاب الصلاة (٣٦) باب (٥٢٢ - ٥٢٥) حديث سمعتم النداء فقولوا مثل(١) ما يقول (٢) المؤذِّن))(٣). ٥٢٣ - حدثنا محمد بن سلمة، حدثنا ابن وهب، عن ابن لهيعة وحيوة وسعيد بن أيوب، عن كعب بن علقمة، عن عبد الرحمن بن جبير، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أنه سمع النبي وَلَّ يقول: ((إذا سمعتم المُؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا عليَّ، فإنه من صلى عليَّ صلاة صلى الله عليه بها عشراً، ثم سلوا الله عزَّ وجلَّ ليَ الوسيلة فإنها منزلةٌ في الجنة لا تنبغي إِلا لعبدٍ من عباد الله تعالى، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل الله ليَ الوسيلة حلّت عليه الشَّفاعة))(٤). ٥٢٤ - حدثنا ابن السَّرْح ومحمد بن سلمة، قالا: حدثنا ابن وهب، عن حُيّي، عن أبي عبد الرحمن - يعني الحُبُلْي - عن عبد الله بن عمرو، أن رجلاً قال: يا رسول الله، إِن المؤذنين يفضلوننا، فقال رسول الله وَالر: ((قُلْ كما يقولون، فإذا انتهيْت فسَل تُعْطه))(٥). ٥٢٥ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث، عن الحكيم بن عبد الله بن قيْس، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن سعد بن أبي وقاص، عن رسول الله وَ لّ قال: ((من قال حين يسمع المُؤذِّن: وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و [أَشهد] أن محمداً عبده ورسوله، رضيت بالله رباً، وبمحمدٍ رسولاً، وبالإسلام ديناً؛ غُفر له))(٦). (١) إلا في الحيعلتين فإنه يقول: (ولا حول ولا قوة إلا بالله) وإلا في قوله: (الصلاة خير من النوم) فإنه يقول: (صدقت وبررت)، بكسر الراء الأولى وقيل بفتحها أي صرت ذا بِرّ وخير کثیر . (٢) قال النووي: هو عام مخصوص بحديث عمر رضي الله عنه إلا في الحيعلتين لا حول ولا قوة إلا بالله. (٢) وأخرجه البخاري، ومسلم حديث رقم ٣٨٣، والترمذي حيث ٢٠٨، وقال: [حديث أبي سعيد حديث حسن صحيح]، والنسائي حديث ٦٧٤، وابن ماجه حديث ٧٢٠. (٤) وأخرجه مسلم حديث رقم ٣٤٨، والنسائي حديث ٦٧٩، والترمذي حديث ٣٦١٩. (٥) وأخرجه النسائي في اليوم والليلة. (٦) وأخرجه مسلم حديث ٣٨٦، والنسائي حديث ٦٨٠، والترمذي حديث ٢١٠ وقال: [هذا= ٢٥٦ ٢ - كتاب الصلاة (٣٦ - ٣٧) باب (٥٢٦ - ٥٢٨) حديث ٥٢٦ - حدثنا إبراهيم بن مهدي، حدثنا عليُّ بن مسهر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أن رسول الله وَّر كان إذا سمع المُؤْذِّن يتشهَّد قال: ((وأنا وأنا))(١). ٥٢٧ - حدثنا محمد بن المثنى، حدثني محمد بن جهْضَم، حدثنا إسماعيل بن جعفر عن عمارة بن غَزِيَّة، عن خُبيب بن عبد الرحمن بن إِساف، عن حفص بن عاصم بن عمر، عن أبيه، عن جده عمر بن الخطاب رضيَ الله عنه أن رسول الله وَلّم قال: ((إِذا قال المؤذن: اللَّه أكبر الله أكبر، فقال أحدكم: الله أكبر، الله أكبر، فإذا قال: أشهد أن لا إله إلا الله، قال: أَشهد أَن لا إله إلا الله، فإذا قال: أشهد أن محمداً رسول الله، قال: أشهد أن محمداً رسول الله، ثم قال: حيَّ على الصلاة، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: حيَّ على الفلاح، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: الله أكبر، الله أكبر، قال: الله أكبر الله أكبر، ثم قال: لا إِله إِلا الله، قال: لا إله إلا الله، من قلبه دخل الجنة))(٢). ٣٧ ٣٧ - باب ما يقول إذا سمع الإقامة ٥٢٨ - حدثنا سليمان بن داود العتكي، حدثنا محمد بن ثابت، حدثني رجل من أهل الشام، عن شهر بن حوشب، عن أبي أمامة، أو عن بعض أصحاب النبي ◌َّو، أن بلالاً أخذ في الإقامة فلما أن قال: قد قامت الصلاة، قال النبي ◌َّهو: ((أقامها الله وأدامها)) وقال في سائر الإقامة: كنحو حديث عمر رضيَ الله عنه في الأذان(٣). حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من حديث الليث بن سعد عن حكيم بن عبد الله بن قيس]، وابن ماجه حديث رقم ٧٢١. (١) التقدير أنا أشهد كما تشهد. والتكرير راجع للشهادتين. (٢) وأخرجه مسلم حديث رقم ٣٨٥. (٣) تفرد به أبو داود. ٢٥٧ ٢ - كتاب الصلاة (٣٨ - ٤٠) باب (٥٢٩ - ٥٣١) حدیث ٣٧ ٣٨ - باب [ما جاء في] الدعاء عند الأذان ٥٢٩ - حدثنا أحمد [بن محمد] بن حنبل، حدثنا علي بن عياش، حدثنا شعيب بن أبي حمزة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله وَلَهُ: ((من قال حين يسمع النّداءَ: اللهم ربَّ هذه الدعوة التَّامَّة والصلاة القائمة آت محمداً الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته، إِلا حلَّت له الشفاعة يوم القيامة))(١). ٣٨ ٣٩ - باب ما يقول عند أذان المغرب ٥٣٠ - حدثنا مؤمل بن إِهاب، حدثنا عبد الله بن الوليد العدني، حدثنا القاسم بن معن، حدثنا المسعودي، عن أبي كثير مولى أم سلمة، عن أم سلمة قالت: علمني رسول الله وَّل أن أقول عند أذان المغرب: ((اللهُم [إِن] هذا إِقبال ليْلك، وإِدبار نهارك، وأصوات دعاتك، فاغفر لي)) (٢). ٤٠ - باب أخذ الأجر على التأذين ٣٩ ٥٣١ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، أخبرنا سعيد الجريري، عن أبي العلاء، عن مطرف بن عبد الله، عن عثمان بن أبي العاص، قال: قلت: وقال موسى في موضع آخر: إِن عثمان بن أبي العاص قال: يا رسول الله، اجعلني إِمامٍ قومي، قال: ((أنت إِمامهم، واقتد بأضعفهم، واتَّخذ مؤذِّناً لا يأخذ على أَذانه(٣) (١) وأخرجه البخاري، والترمذي حديث ٢١١ وقال: [حديث جابر حديث حسن صحيح، غريب من حديث محمد بن المنكدر، لا نعلم أحداً رواه غير شعيب بن أبي حمزة عن محمد بن المنكدر. وأبو حمزة اسمه: دينار]. والنسائي حديث ٦٨١، وابن ماجه حديث ٧٢٢. (٢) وأخرجه الترمذي حديث ٣٥٨٣ في الدعوات. (٣) أخذ المؤذن الأجر على أذانه مكروه في مذاهب أكثر العلماء. وكان مالك بن أنس يقول: لا بأس به ويرخص فيه. وقال الأوزاعي: الإجارة مكروهة، ولا بأس بالجُعْل. وكره ذلك أصحاب الرأي ومنع منه إسحاق بن راهويه. وقال الحسن: أخشى أن لا تكون صلاته خالصة لله وكرهه الشافعي وقال: لا يرزق الإمامُ المؤذنَ إلا من خمس الخمس سهم النبي ◌َّ فإنه مرصد لمصالح الدين ولا يرزقه من غيره. (خطابي). = ٢٥٨ ٢ - كتاب الصلاة (٤٠ - ٤١) باب (٥٣١ - ٥٣٢) حديث أَجرا)(١). ٤٠ ٤١ - باب في الأذان قبل دخول الوقت ٥٣٢ - حدثنا موسى بن إسماعيل وداود بن شبيب، المعنى، قالا: حدثنا حماد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، أن بلالاً أذن قبل طلوع الفجر فأمره النبي وَ لّ أن يرجع فينادي: أَلا إِن العبد [قد] نام، أَلا إِن العبد [قد] نام(٢)، زاد موسى: فرجع فنادى ألا إن العبد [قد] نام (٣) . قال أبو داود: وهذا الحديث لم يروه عن أيوب إلا حماد بن سلمة. والجُعْلُ: بالضم - ما جُعل للإنسان من شيء على فِعل ـ وكذا الجِعالة بالكسر (المختار). (١) وأخرجه النسائي ح ٦٧٣، وأخرج الترمذي القسم الأخير برقم ٢٠٩، ومسلم أخرج القسم الأول برقم ٤٦٨ في الصلاة - بلفظ [أمَّ قومَك] وأخرج ابن ماجه ح ٧١٤ القسم الأخير، وأخرج القسم الأول في كتاب إقامة الصلاة ح ٩٨٧. (٢) وأخرجه الترمذي بعد حديث ٢٠٣، وأخرج الترمذي عن ابن عمر ((أن النبي بَّل قال: إن بلالاً يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى تسمعوا تأذين ابن أم مكتوم)» وهي عند البخاري ومسلم وغيرهما. (٣) قوله: ((ألا إن العبد نام)) يتأول على وجهين أحدهما أن يكون أراد به أنه غفل عن الوقت، كما يقال: نام فلان عن حاجتي إذا غفل عنها ولم يقم بها. الوجه الآخر أن يكون معناه: أنه قد عاد لنومه إذا كان عليه بقية من الليل يعلم الناس ذلك لئلا يزعجوا عن نومهم وسكونهم، ويشبه أن يكون هذا فيما تقدم من أول زمان الهجرة فإن الثابت عن بلال أنه كان في آخر أيام رسول الله وَّر يؤذن بليل، ثم يؤذن بعده ابن أم مكتوم مع الفجر. وثبت عنه رَّر أنه قال: ((إن بلالاً يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم)). وممن ذهب إلى تقديم أذان الفجر قبل دخول وقته مالك والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق. وكان أبو يوسف يقول: يقول أبو حنيفة: في أن ذلك لا يجوز، ثم رجع فقال: لا بأس أن يؤذن للفجر خاصة قبل طلوع الفجر اتباعاً للأثر. وكان أبو حنيفة ومحمد لا يجيزان ذلك قياساً على سائر الصلوات. وإليه ذهب سفيان الثوري. وذهب بعض أصحاب الحديث إلى أن ذلك جائز إذا كان للمسجد مؤذنان كما كان لرسول الله وَّر. فأما إذا لم يؤذن فيه إلا واحد فإنه لا يجوز أن يفعله إلا بعد دخول الوقت، فيحتمل على هذا أنه لم يكن لمسجد رسول الله وَّر في الوقت الذي نهى فيه بلالاً إلا مؤذن واحد وهو بلال، ثم أجازه حين أقام ابن أم مكتوم مؤذناً لأن الحديث في تأذين بلال قبل الفجر ثابت عن رواية ابن عمر (خطابي). ٢٥٩ ٢ - كتاب الصلاة (٤١ - ٤٣) باب (٥٣٣ - ٥٣٦) حديث ٥٣٣ - حدثنا أيوب بن منصور، حدثنا شعيب بن حرب، عن عبد العزيز بن أبي رواد، أخبرنا نافع، عن مؤذن لعمر، يقال له مسروح، أذَّن قبل الصبح، فأمره عمر، فذكر نحوه. قال أبو داود: وقد رواه حماد بن زيد، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع أو غيره، أَن مؤذناً لعمر يقال له مسروح أو غيره. قال أبو داود: ورواه الدراوردي، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: كان لعمر مؤذن يقال له مسعود، وذكر نحوه، وهذا أصح من ذاك. ٥٣٤ - حدثنا زهير بن حرب، حدثنا وكيع، حدثنا جعفر بن برقان، عن شداد مولى عياض بن عامر، عن بلال أن رسول الله وجل قال له: ((لا تؤذِّن حتى يستبين لك الفجر هكذا)) ومدَّ يديه عرضاً (١). [قال أبو داود: شداد مولى عياض لم يدرك بلالاً]. ٤١ ٤٢ - باب الأذان للأعمى ٥٣٥ - حدثنا محمد بن سلمة، حدثنا ابن وهب، عن يحيى بن عبد الله [بن سالم بن عبد الله بن عمر] وسعيد بن عبد الرحمن، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن ابن أم مكتوم كان مؤذناً لرسول الله وح لل وهو أعمى(٢). ٤٣ - باب الخروج من المسجد بعد الأذان ٤٢ ٥٣٦ - حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سفيان، عن إبراهيم بن المهاجر، عن أَبي الشعثاء، قال: كنا مع أبي هريرة في المسجد فخرج رجل حين أَذَّن المؤذِّن للعصر، فقال أبو هريرة: أما هذا فقد عصى أبا القاسم وَالنّ(٣). (١) تفرد به أبو داود. (٢) وأخرجه مسلم حديث ٣٨١. (٣) وأخرجه مسلم حديث ٦٥٥، والترمذي حديث ٢٠٤ وقال: [حديث أبي هريرة حديث حسن= ٢٦٠