النص المفهرس

صفحات 401-420

٢٢٩٢ - (حسن) حدثنا سليمان بن داود، أنا(١) ابن وهب، أخبرني(٢) عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن هشام بن
عروة، عن أبيه، قال: لقد عابت ذلك عائشة رضي اللّه عنها أشدَّ العيب - يعني حديث فاطمة بنت قيس - وقالت: إن
فاطمة كانت في مكان وَحْش، فَخِيفَ على ناحيتها، فلذلك رَخَّصَ (٣) لها رسول اللّه ◌ِوَّرِ. [خ تعليقاً].
٢٢٩٣ - (صحيح) حدثنا محمد بن كثير، أنا سفيان، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عروة بن
الزبير، أنه قيل لعائشة: ألم تَرَيْ إلى قول فاطمة؟! قالت: أما إنه لا خير لها في ذكر ذلك. [ق].
٢٢٩٤ - (ضعيف) حدثنا هارون بن زيد، نا أبي، عن سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار، في
خروج فاطمة قال: إنما كان ذلك من سُوء الخُلُق.
٢٢٩٥ - (صحيح) حدثنا القعنبي، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد وسليمان بن يسار،
أنه سمعهما يذكران أن يحيى بن سعيد بن العاص طلَّق بنتَ عبد الرحمن بن الحكم البتة، فانتقلها عبد الرحمن،
فأرسلت عائشة رضي اللّه عنها إلى مروان بن الحكم، وهو أمير المدينة، فقالت له: اتَّقِ اللّه واردُدِ المرأةَ إلى بيتها!
فقال مروان في حديث سليمان: إن عبد الرحمن غلَبني، وقال مروان في حديث القاسم: أَوَ ما بلغكِ شأنُ فاطمة بنت
قیس، فقالت عائشة: لا یضُؤك أن لا تذکرَ حدیث فاطمة، فقال مروان: إن کان بكِ الشرُّ فحسبُك ما کان بین هذین من
الشرِّ !. [خ، م مختصراً].
٢٢٩٦ - (صحيح مقطوع) حدثنا [أحمد بن يونس] (٤)، نا زهير، نا جعفر بن بُرْقان، نا ميمون بن مِهْرانَ، قال:
قدمتُ المدينة فدُفعت إلى سعيد بن المسيَّب، فقلت: فاطمةُ بنت قيس طُلِّقت فخرجتْ من بيتها، فقال سعيد: تلك
امرأة فَتَنَت الناس، إنها كانت لَسِنَةٌ فوُضعت على يَدَىٍ ابن أم مكتوم الأعمى.
٤١ - باب في المبتوتة تخرج بالنهار
٢٢٩٧ - (صحيح) حدثنا أحمد بن حنبل، نا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، عن جابر،
قال: طُلِّقْت خالتي ثلاثاً، فخرجت تجُدُّنخلاً لها، فلقيها رجل، فنهاها، فأتت النبيَّ ◌َّ، فذكرت ذلك له، فقال لها:
«اخرُجي فجُدّي نخلكِ لعلكِ أن تَصَدَّقي منه أو تفعلي خيراً). [م].
٤٢ - باب نسخ متاع المتوفَّى عنها زوجها٥) بما فُرِض لها من الميراث
٢٢٩٨ - (حسن) حدثنا أحمد بن محمد المروزي، حدثني علي بن الحسين بن واقد، عن أبيه، عن يزيد
النَّحْوي، عن عكرمة، عن ابن عباس: ﴿وَالَّذِينَ يُوَّقَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً وَصِيبَةٌ لِأَزْوَاجِهِم مَّتَاعاً إِلَى الحَوْلِ غَيْرَ
إِخْرَاجِ﴾ فَتَسخ ذلك بآية الميراث، بما فَرَض لهنَّ من الرُّيُع والثُّمن، ونَسخ أجلَ الحَوْل بأنْ جَعل أجلها أربعة أشهر
وعشراً.
(١) في ((نسخة)): ((ثنا)). (منه).
(٢) في ((نسخة)): ((ثنا)). (منه).
(٣) في ((نسخة): ((أرخص)). (منه).
(٤) في ((نسخة)): ((أحمد بن عبدالله بن يونس)). (منه).
(٥) في ((نسخةٍ)). (منه).
٤٠١

٤٣ - باب إحداد المتوفَّی عنها زوجُها
٢٢٩٩ - (صحيح) حدثنا القَعْنَبي، عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن حُميد بن نافع، عن زينب بنت أبي
سلمة، أنها أخبرته بهذه الأحاديث الثلاثة. قالت زينب: دخلتُ على أُم حبيبة حين توفِّي أبوها، أبو سفيان، فَدَعتْ
بطِيبٍ فيه صُفرةُ خَلوقٍ أو غيرِهِ، فدهنتْ منه جاريةً، ثم مَسَّت بعارضيْها، ثم قالت: والله ما لي بالطيبٍ من حاجة،
غيرَ أني سمعت رسول اللّه ◌ِّل يقول: «لا يَحِلُّ لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تُحدّ علی میت فوق ثلاث ليال، إلا
على زوج أربعة أشهر وعشراً) . قالت زينب: ودخلتُ على زينب بنت جحش حين تُوُفي أخوها، فدعتْ بطيبٍ فمستْ
منه، ثم قالت: والله ما لي بالطيب من حاجة، غيرَ أني سمعت رسول اللّه ◌َله يقول وهو على المنبر: ((لا يَحِلُّ لامرأةً
تؤمن بالله واليوم الآخر أن تُحِدَّ على ميت فوقَ ثلاث ليال، إلا على زوجٍ أربعة أشهر وعشراً). قالت زينب: وسمعت
أُمي - أُمَّ سلمة - تقول: جاءت امرأة إلى رسول اللّه وَّة، فقالت: يا رسول اللّه، إن ابنتي تُوُفِي زوجها عنها، وقد
اشتكتْ عينَها(١)، فنكحها(٢)؟ فقال رسول اللّه وَله: ((لا)) مرتين أو ثلاثاً، كل ذلك يقول: ((لا)) ثم قال رسول اللّه
وَلَى : ((إنما هي أربعة أشهر وعشراً، وقد كانت إحداكنّ في الجاهلية ترمي بالبعْرَة علی رأس الحول». قال حُميد:
فقلت لزينب: وما ترمي بالبعرة على رأس الحول؟ فقالت زينب: كانت المرأة إذا توفِّي عنها زوجها دخلت حِفْشاً،
ولبست شرَّ ثيابها، ولم تمَسَّ طيباً ولا شيئاً، حتى تمرَّ بها سنة، ثم تُؤْتَى بدابة: حمار أو شاةٍ أو طائر، فَتَفْتَضُّ به،
فقلَّما تفتضُّ بشيء إلا مات، ثم تخرجُ فتُعطَى بعْرةً فترمي بها، ثم تُراجِعُ بعدُ ما شاءت من طِيب أو غيره. قال أبو
داود: الحِفْشُ : [بيت صغير](٣). [ق].
٤٤ - باب في المتوفَّی عنها تنتقل
٢٣٠٠ - (صحيح) حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، عن مالك، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عُجْرة، عن
عمَّته زينبَ بنتِ كعب بن عجرة، أن الفُرَيْعة بنت مالك بن سنان - وهي أُخت أبي سعيد الخدري - أخبرتها أنها جاءت
إلى رسول اللّهِوَ ﴾ تسأله أن تَرجِع إلى أهلها في بني خُذْرة فإن زوجها خرج في طلبٍ أَعْبُدٍ له أَبْقُوا، حتى إذا كانوا (٤)
بطرف القَدوم لحقَهم فقتلوه، فسألتُ رسول اللّه ◌َ ليل أن أَرجِع إلى أهلي، فإني لم يتركني في مسكن يملكه ولا نفقة،
قالت: فقال رسول اللّه وَله: ((نعم). قالت: فخرجتُ حتى إذا كنتُ في الحُجْرة - أو في المسجد - دعاني، أو
أَمرني(٥) فِدُعيت له، فقال: ((كيف قلتٍ؟)) فرددتُ عليه القصة التي ذكرتُ من شأن زوجي، قالت: فقال: «أُمكُتي في
بيتكِ حتى يبلغَ الكتابُ أجلَه)). قالت: فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشراً. قالت: فلما كان عثمان بن عفان أرسل إليَّ
فسألني عن ذلك، فأخبرته، فاتَّبعه وقضی به.
(١) في ((نسخةٍ)): ((عينيها)). (منه).
في ((نسخةٍ)): («أفنكحلها))، وفي ((نسخةٍ)): ((أفتكحلها)). (منه).
(٢)
(٣) في ((نسخة)): ((البيت الصغير)). (منه).
(٤) في ((نسخة)): ((كان)). (منه).
(٥) في ((نسخة)): ((أمربي)). (منه).
٤٠٢

٤٥ - باب من رأى التحوّل
٢٣٠١ _ (صحيح) حدثنا أحمد بن محمد المَرْوَزي، نا موسى بن مسعود، نا شِبْلٌ، عن ابن أبي نَجیح، قال:
قال عطاء: قال ابن عباس: نَسَخت هذه الآية عدَّتها عند أهلها، فتعتدُّ حيثُ شاءت، وهو قول الله عز وجل: ﴿غَيْرَ
إِخْرَاج﴾. قال عطاء: إن شاءت اعتدَّت عند أهله وسَكنتْ في وصيتها، وإن شاءت خرجت، لقول الله عز وجل:
﴿فَإِنْ خَرَجْنَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ﴾. قال عطاء: ثم جاء الميراث فنسخ الشُّكنى، تعتدُّ حيث شاءت. [خ].
٤٦ - باب فيما تجتنب المعتدّة في عدتها
٢٣٠٢ ۔۔ (صحیح) حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدّورقي، نا یحیی بن أبي بکیر، نا إبراهيم بن طَهْمان، حدثني
هشام بن حسان، ح، ونا عبد الله بن الجراح القُهُستاني، عن عبد اللّه - يعني ابن بكر السهمي - عن هشام - وهذا لفظ
ابن الجراح - عن حفصة، عن أُم عطية أن النبي ◌َّ قال: ((لا تُحِدُّ المرأة (١) فوق ثلاث، إلا على زوج، فإنها تُحدُّ عليه
أربعة أشهر وعشراً، ولا تلبسُ ثوباً مصبوغاً إلا ثوبَ عَصبٍ، ولا تكتحلُ، ولا تَمَسُّ طيباً إلا أدنى طُهْرتها إذا طهُرت
من محيضها بتُبذَةٍ من قُسْطٍ وأظفار)). قال يعقوب مكانَ عصب: ((إلا مغسولاً))، وزاد يعقوب: ((ولا تَختضبْ)). [ق].
٢٣٠٣ - (صحيح) حدثنا هارون بن عبد اللّه ومالك بن عبد الواحد المِسْمَعي، قالا: نا يزيد بن هارون، عن
هشام، عن حفصة، عن أم عطية، عن النبي ◌َّ، بهذا الحديث، وليس في تمام حديثهما: قال المِسْمعي: قال يزيد:
ولا أعلمه وإلا فيه ((ولا تختضبْ)) وزاد فيه هارون: ((ولا تليسْ ثوباً مصبوغاً إلا ثوبَ عَصْب)). [ق].
٢٣٠٤ - (صحيح) حدثنا زهير بن حرب، نا يحيى بن أبي بكير، نا إبراهيم بن طَهْمانَ، حدثني بُدَيل، عن
الحسن بن مسلم، عن صفية بنت شيبة، عن أم سلمة زوج النبي ونَ ﴿، عن النبي وَ ﴿ أنه قال: «المتوفّى عنها زوجُها لا
تلبسُ المُعَصْفرَ من الثياب ولا المُمَشَّقَةَ ولا الحُليّ، ولا تختَضِبُ، ولا تكتحلُ)).
٢٣٠٥ - (ضعيف) حدثنا أحمد بن صالح، نا ابن وهب، أخبرني مَخْرَمة، عن أبيه، قال: سمعت المغيرةَ بنَ
الضحاك يقول: أخبرتني أُم حكيم بنت أَسِيد، عن أُمها، أن زوجها تُوُفِيَ وكانت تشتكي عينيها فتكتحلُ بالجِلاَء - قال
" أحمد: الصواب: بكحل الجِلاء - فأرسلتُّ مولاةً لها إلى أُم سلمة، فسألتها عن كُحل الجِلاء، فقالت: لا تكتحلي(٢)
به إلا من أمر لا بدَّ منه يشتدُّ عليك فتكتحلين بالليل وتمسحينه بالنهار، ثم قالت عند ذلك أُم سلمة: دخل عليَّ رسول
اللّهِوَ له حين توفِّي أبو سلمة، وقد جعلتُ [على عيني صَبِراً] (٣)، فقال: ((ما هذا يا أمَّ سلمة؟)) فقلت: أنما هو صَبِرٌيا
رسول اللّه ليس فيه طيب! قال: «إنه يَشُبُّ الوجه، [فلا تجعليه](٤) إلا بالليل وتَنزِعِيه(٥) بالنهار، ولا تَمْتَشطي بالطِّيب
ولا بالحِنَّاء، فإنه خضاب)). قالت: قلت: بأيّ شيءٍ أمتشطُ يا رسول اللّه؟ قال: ((بالسّدر تَغْلِفِين به رأسكِ)).
(١) في ((نسخة)): ((امرأة)). (منه).
(٢) في ((نسخة)): ((تكتحل)). (منه).
(٣) في ((نسخةٍ)): ((عَليَّ صبراً)). (منه).
(٤) في ((نسخةٍ): ((فلا تجعلينه)). (منه).
(٥) في ((نسخةٍ)): ((تنزعينه)). (منه).
٤٠٣

٤٧ - باب في عدَّة الحامل
٢٣٠٦ ۔ (صحیح) حدثنا سليمان بن داود المهري، أنا ابن وهب، أخبرني یونس، عن ابن شهاب، حدثني
عبيد الله بن عبد اللّه بن عتبة، أن أباه كَتَب إلى عمر بن عبد الله بن الإرقم الزهري يأمره أن يدخلَ على سُبيعةً بنت
الحارث الأسلمية فيسألَها عن حديثها، وعمّا قال لها رسول اللّه وَّه حين استفتتّه. فكتب عمر بن عبد الله إلى عبد الله
ابن عُتبة يخبره، أن سُبيعة أخبرته، أنها كانتْ تحت سعد بن خولة، وهو من بني عامر بن لؤيّ، وهو ممن شهد بدراً،
فتُوفِيَ عنها في حجة الوداع وهي حامل، فلم تَّشَبْ أن وضعتْ حملها بعد وفاته، فلما تعَلّت من نفاسها تجمَّلت
للخُطَّاب، فدخل عليها أبو السَّابِل بن بَعْكَك - رجلٌ من بني عبد الدار - فقال لها: ما لي أراكِ مُتُجمِّلة لعلكِ تَرْتَجين
النكاح؟ إنكِ واللّه ما أنتِ بناكح(١) حتى تمرَّ عليك أربعةُ أشهر وعشراً. قالت سُبيعة: فلما قال لي ذلك جمعتُ عليَّ
ثيابي حين أمسيتُ، فأتيتُ رسول اللّه وَّه فسألته عن ذلك، فأفتاني بأنْ(٢) قد حللتُ حين وضعتُ حملي، وأمرني
بالتزويج إن بدا لي. قال ابن شهاب: ولا أرى بأساً أن تتزوج حين وضعت وإن كانت في دمها، غير أنه لا يقربُهازوجها
حتى تطهَر. [م، خ معلقاً بتمامه، وموصولاً مختصراً].
٢٣٠٧ - (صحيح) [حدثنا عثمان بن أبي شيبة ح، وحدثنا محمد بن العلاء](٣)، قال عثمان: حدثنا، وقال ابن
العلاء: أخبرنا أبو معاوية، نا الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن عبد اللّه قال: من شاء لاعنته لأُنزِلتْ سورة
النساء القُصْرى بعد الأربعة الأشهر(٤) وعشراً. [خ نحوه].
٤٨ - باب في عِدَّة أُم الولد
٢٣٠٨ - (صحيح) حدثنا قتيبة بن سعيد، أن محمد بن جعفر حدثهم(٥)، ح، ونا ابن المثنى، نا عبد الأعلى،
عن سعيد، عن مَطَر، عن رجاء بن حَيْوَة، عن قبيصة بن ذُؤيب، عن عمرو بن العاص قال: لا تُلَبِّمُوا علينا سُنَّته(٦)،
قال ابن المثنى: سُنةَ نبينا ◌َّةِ، عدَّة المتوفَّى عنها أربعةُ أشهر وعشراً، [يعني أم الولد](٧).
٤٩ - باب المبتوتة لا يرجع إليها زوجُها حتى تنكح زوجاً (٨) غيره
٢٣٠٩ - (صحيح) حدثنا مسدّد، نا(٩) أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة،
قالت: سُئل رسول اللّه وَله عن رجل طلَّق امرأته - [يعني ثلاثاً] (١٠) - فتزوجتْ زوجاً غيره، فدخل بها، ثم طلَّقها قبل
(١) في ((نسخة)): ((بناكحة)). (منه).
(٢)
في ((نسخة)): ((بأني)). (منه).
في ((نسخة)): ((حدثنا عثمان بن أبي شيبة ومحمد بن العلاء». (منه).
(٣)
(٤)
في ((نسخة)): ((أشهر)). (منه).
في «نسخة): «حَدَّثْه)). (منه).
(٥)
في ((نسخةٌ)): ((سنةٌ)، وفي («نسخةً): ((السنةْ)). (منه).
(٦)
في ((نسخةٍ)): ((يعني في أم الولد)). (منه).
(٧)
في ((نسخة». (منه).
(٨)
(٩) في ((نسخة)): ((أنا)). (منه).
(١٠) في ((نسخة). (منه).
٤٠٤

أن يُواقِعها، أَتَّحلُّ لزوجها الأول؟ قالت: قال النبي ◌َّهِ: ((لا تَحلُّ للأول حتى تذوق عُسَيْلة الآخِرِ ويذوقَ عُسيْلتَهَا)).
[ق].
٥٠ - بابٌ في تعظيم الزنا
٢٣١٠ - (صحيح) حدثنا محمد بن كثير، أنا سفيان، عن منصور، عن أبي وائل، عن عمرو بن شُرَحبيل، عن
عبد اللّه، قال: قلت: يا رسول اللّه، أيُّ الذنبِ أعظمُ؟ قال: ((أن تجعل للّه نِدّاً وهو خلقك)) قال: قلت (١): ثم أيّ؟
قال: ((أن تقتُل ولدك خشيةً(٢) أن يأكل معك)) قال: [قلت]: ثم أيٌّ؟ قال: ((أن تُزانيَ حَليلةَ جارِك)). قال: [وأُنزل](٣)
تصديقُ قول النبي ◌َّهِ: ﴿وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّ بِالحَقِّ وَلاَ يَزْنُونَ﴾
الآية.
٢٣١١ - (صحيح) حدثنا أحمد بن إبراهيم، عن حجاج، عن ابن جريج، قال: وأخبرني أبو الزبير، أنه سمع
جابر بن عبد الله يقول: جاءت مُسَيْكَةٍ (٤) لبعض الأنصار فقالت: إن سيِّدي يُكرهُني على البغاء، فنزل في ذلك ﴿وَلاً
تُكْرِهُوا فَيَاتِكُمْ عَلَى الِغَاءِ﴾. [م].
٢٣١٢ - (صحيح مقطوع) حدثنا عُبيد اللّه بن مُعاذ، نا معتمِر، عن أبيه، ﴿وَمَن يُكْرِهِهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِن بَعْدٍ
إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ قال: قال سعيد بن أبي الحسن: غفورٌ لهنَّ: المُكْرَهاتِ. آخر كتاب الطلاق.
(١) في ((نسخة)): ((فقلت)). (منه).
(٢) في ((نسخة)): ((مخافة)). (منه).
(٣) في ((نسخة)): ((وأنزل الله)). (منه).
(٤) في ((نسخة): ((مِسْكِينة)). (منه).
٤٠٥

٨-أول كتاب الصيام
١ - باب (١) مبدأ فرض الصيام
٢٣١٣ - (حسن صحيح) حدثنا أحمد بن محمد بن شَبُويَهُ(٢)، حدثني علي بن حسين بن واقد، عن أبيه، عن
يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس: ﴿يَا أَّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَّامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾
فكان(٣) الناس على عهد النبي وَّةٍ إذا صَلَّوا العتَمَة حَرُم عليهم الطعام والشراب والنساء وصاموا إلى القابلة، فاخْتانَ
رجلٌ نفسَه، فجامع امرأته وقد صلى العشاء ولم يُفطر! فأراد اللّه عزَّ وجلَّ أن يجعلَ ذلك يُسراً لمن بقيَ ورُخْصة
ومنفعة، فقال سبحانه (٤): ﴿عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُمْ تَخْتَنُونَ أَنفُسَكُمْ﴾ الآية(٥). وكان هذا مما نفع اللّهُ به الناسَ ورخّص
لهم ویسَّر .
٢٣١٤ - (صحيح) حدثنا نصر بن علي بن نصر الجَهْضَمي، أنا أبو أحمد، أنا إسرائيلُ، عن أبي إسحاق، عن
البراء، قال: كان الرجل إذا صام فنام، لم يأكل إلى مثلها، وإنَّ صِرْمَة بن قيس الأنصاري أتى امرأته وكان صائماً فقال:
عندكِ شيء؟ قالت: لا، لعلي أذهبُ فأطلبُ لك شيئاً(٦)، فذهبتْ وغلبته عينُه، فجاءت فقالت: خيبةً لك، فلم
ينتصف النهار حتى غُشِيَ عليه، وكان يعمل يومَه في أرضه، فذُكر(٧) ذلك للنبيلَّهُ فنزلت: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَّامِ
الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ قرأ إلى قوله ﴿مِنَ الفَجْرِ﴾. [خ].
٢ - باب نسخ قوله تعالى ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِذْبَةٌ﴾
٢٣١٥ - (صحيح) حدثنا قتيبة بن سعيد، نابكر - يعني ابن مُضَر -، عن عمرو بن الحارث، عن بكير، عن يزيد
مولى سلَمة، عن سلمة بن الأكوع قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِذْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ كان من أراد
منا أن يُفطِرَ ويَقتديَ فَعَل، حتى نزلت الآية التي بعدها فَنُسختْها. [ق].
٢٣١٦ - (حسن) حدثنا أحمد بن محمد، نا(٨) علي بن حسين، عن أبيه، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن
ابن عباس: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِشْكِينٍ﴾، فكان من شاء منهم أن يفتديّ بطعام مسکین افتدى، وتمّ له
صومه، فقال عَزَّ وجل(٩): ﴿فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ وقال: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ
فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ .
(١) في (نسخة)). (منه).
(٢) في (الهندية): ((شبوية)) والصواب ما أثبت.
في «نسخة)): ((و کان)). (منه).
(٣)
في «نسخة)). (منه).
(٤)
في ((نسخة)). (منه).
(٥)
في «نسخة)). (منه).
(٦)
في ((نسخة)): ((فذكرت)). (منه).
(٧)
(٨)
في ((نسخة)): ((حدثني)). (منه).
في «نسخة)). (منه).
(٩)
٤٠٦

٣ - باب(١) من قال: هي مُثبَتَة للشيخ والحُبلى
٢٣١٧ - (صحيح) حدثنا موسى بن إسماعيل، نا أبانُ، نا قتادة، أن عكرمة حدثه، أن ابن عباس قال: أُتْبِتت
للحُبلى والمُرضع .
: ٢٣١٨ - (شاذ(٢) حدثنا ابن المثنى، نا ابن أبي عديّ، عن سعيد، عن قتادة، عن عَزْرة(٣)، عن سعيد بن
جبير، عن ابن عباس: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِذْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ قال: كانت رخصةً للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة
وهما يطيقانِ الصيامَ أن يُفْطِرا ويُطعِما مكانَ كلِّ يوم مسكيناً، والحبلى والمرضع إذا خافتا. قال أبو داود: يعني على
أولادهما [أفطرتا وأطعمتا](٤).
٤ - باب الشهر یکون تسعاً وعشرين
٢٣١٩ - (صحيح) حدثنا سليمان بن حرب، نا شعبة، عن الأسود بن قيس، عن سعيد بن عمرو - يعني ابنَ
سعيد بن العاص (٥)، عن ابن عمر، قال: قال رسول اللّه ◌ِوَّهِ: ((إنا أمّةٌ أميّةٌ، لا نكتُب، ولا نحسُب، الشهر هكذا،
وهكذا، وهكذا(٦))) وخنس (٧) سليمان إصبعه في الثالثة، يعني: تسعاً وعشرين، وثلاثين. [ق].
٢٣٢٠ _ (صحيح) حدثنا سليمان بن داود العَتكي، نا حماد، نا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول
اللَّهِ وَلَّهُ: ((الشهر تسع وعشرون فلا تصوموا حتى تَرَوْه، ولا تُعْطِروا حتى تروه، فإن (٨) ثُمَّ عليكم فاقدُروا له ثلاثين)) (٩).
قال: فكان ابن عمر إذا كان شعبان تسعاً وعشرين: نُظر له، وإن رُتِيَ فذاك، وإن لم يُرَ ولم يَحُلْ دون منظره سحابٌ
ولا فَتَرة: أصبح مفطِراً، فإنْ حال دون منظره سحاب أو قترة: أصبح صائماً، قال: وكان(١٠) ابن عمر يُفطر مع الناس
ولا يأخذ بهذا الحساب. [ق دون قوله ((فكان ابن عمر ... ))].
٢٣٢١ - (صحيح مقطوع) حدثنا حميد بن مسعدة، نا عبد الوهاب، حدثني أيوبُ: قال: كَتَب عمر بن
عبد العزيز إلى أهل البصرة: بلغنا عن (١١) رسول اللّه وَّهِ، نحو حديث ابن عمر عن النبي وَلّ) زاد: ((وإن أحسنَ ما
(١) في (نسخة)). (منه).
قال الشيخ رحمه الله في التخريج المطول لـ ((ضعيف سنن أبي داود)) (٢٥٦/١٠ برقم ٣٩٦): ((شاذ بهذا اللفظ اختصره الراوي
(٢)
اختصاراً مُخلاً بالغاً فأسقط منه الجملة الآتية بعد قوله: (مسكيناً): ((ثم نسخ ذلك في هذه الآية ﴿ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمّةٌ﴾
وثبت للشيخ الكبير والعجوز الكبيرة إذا كانا لا يطيقان الصوم)).
(٣)
في (الهندية): ((عروة)) وهو خطأ، والصواب ما أثبت.
في ((نسخة)). (منه).
(٤)
في ((نسخة)): ((العاصي)). (منه).
(٥)
(٦)
في «نسخة)). (منه).
في (نسخة): ((حبس)). (منه).
(٧)
في ((نسخة)): ((فإن)). (منه).
(٨)
(٩) في ((نسخة)). (منه).
(١٠) في ((نسخة)): ((فكان)). (منه).
(١١) في ((نسخة)): ((أن)). (منه).
٤٠٧

يُقْدَر له أنا (١) إذا رأينا هلالَ شعبانَ لكذا وكذا: فالصومُ إن شاء اللّه لكذا وكذا، إلا أن يَرَوُا الهلالَ قبل ذلك».
٢٣٢٢ ۔ (صحیح) حدثنا أحمد بن منیع، عن ابن أبي زائدة، عن عیسی بن دینار، عن أبيه، عن عمرو بن
الحارث بن أبي ضِرار، عن ابن مسعود، قال: لَمّا صُمنا مع النِي ◌َ ﴿ تسعاً وعشرين أكثرُ مما صُمنا معه ثلاثين.
٢٣٢٣ ۔(صحیح) حدثنا مُسدّد، أن یزید بن زُریع حدثهم، نا خالد الحذاء، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن
أبيه، عن النبي ◌َّ﴿ قال: ((شهرا عيدٍ لا يَنقُصان: رمضانُ، وذو الحجة)). [ق).
٥ - باب إذا أخطأ القوم الهلال
٢٣٢٤ _ (صحيح) حدثنا محمد بن عُبيد، نا حمادٌ في حديث أيوبَ، عن محمد بن المنكدر، عن أبي هريرة،
ذَكَرَ النِيِ﴿ فيه قال: «وفطرُكم يومٍ تُفْطِرون، وأضحاكم يوم تُضَخُّون، وكلُّ عرفةً موقفٌ، وكلُّ مِنِىَّ مَنْحَر، وكلُّ
فِجاج مكة مَنْخَر، وكلُّ جَمْع موقف» .
٦ - باب إذا أُغمي الشهر
٢٣٢٥ ۔ (صحیح) حدثنا أحمد بن حنبل، حدثني عبد الرحمن بن مهدي، حدثني(٢) معاوية بن صالح، عن
عبد الله بن أبي قيس، قال: سمعت عائشة رضي اللّه عنها تقول: كان رسول اللّه لله يتحفّظ من شعبان ما لا يتحفظُ
من غيره، ثم يصوم لرؤية رمضان، فإن غُمَّ علیه عدَّ ثلاثين يوماً ثم صام.
٢٣٢٦ - (صحيح) حدثنا محمد بن الصباح البزاز، نا جرير بن عبد الحميد الضبي، عن منصور بن المعتمر،
عن رِئْعي بن حِراش، عن حذيفة قال: قال رسول اللّه ﴾: ((لا تَقَدَّموا الشهر حتى تَرَوا الهلال أو تُكْمِلوا العِدة، ثم
صوموا حتی تروا الهلال أو تُكْمِلوا العِدّة)) . قال أبو داود: [و] رواه سفيان وغيره عن منصور، عن ربعي، عن رجل من
أصحاب النبي وَ ل*، لم يسم حذيفة.
٧ - باب من قال: فإن غُمَّ عليكم فصوموا(٣) ثلاثين
٢٣٢٧ - (صحيح) حدثنا الحسن بن علي، نا حسين، عن زائدة، عن سِمَاك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال:
قال رسول اللّه ◌َ له: ((لا تَقَدَّموا الشهرَ بصيام يومٍ ولا يومين، إلا أن يكون شيءٌ يصومه أحدكم، [و](٤) لا تصوموا حتى
تَرَوْه، ثم صوموا حتى تروه، فإنْ حالَ دونهَ غَمَامة فأتموا العدّة ثلاثين، ثم أَفْطروا، والشهرُ تسعٌ وعشرون)). قال أبو
داود: رواه حاتم بن أبي صَغِيرة، وشعبة، والحسن بن صالح، عن سماك، بمعناه، لم يقولوا: ((ثم أفطروا)). [قال أبو
داود: وهو حاتم بن مسلم بن أبي صغيرة، وأبو صغيرة زوج أمه](٥).
(١) في ((نسخة). (منه).
(٢) في ((نسخة)): ((حدثنا)). (منه).
(٣) في ((نسخة)): ((فعدوا)). (منه).
(٤) في ((نسخة)). (منه).
(٥) في ((نسخة)). (منه).
٤٠٨

٨ - باب في التقدُّم
٢٣٢٨ - (صحيح) حدثنا موسى بن إسماعيل، نا حماد، عن ثابتٍ، عن مُطرِّف، عن عمران بن حصين؛
وسعيدٍ الجُرَيريِّ، عن أبي العلاء، عن مُطَرِّف، عن عمران بن حصين، أن رسول اللّهِوَ له قال الرجل: «هل صُمْت من
سَرَر شعبانَ شيئاً؟)) قال: لا، قال: ((فإذا أفطرتَ فصم يوماً) وقال أحدهما: (يومين)). [ق].
٢٣٢٩ - (ضعيف) حدثنا إبراهيم بن العلاء الزُّبيدي من كتابه، نا الوليد بن مسلم، نا عبد الله بن العلاء، عن أبي
الأزهر المغيرة بن فَروة قال: قام معاويةُ في الناس بدَيْر مِسْحَل الذي على باب حمص، فقال: يا أيها الناسُ، إنا قد
رأينا الهلال يوم كذا وكذا، وأنا متقدمٌ بالصيام، فمن أحبّ أن يفعله فليفعله، قال: فقام إليه مالك بن مُبيرة السَّبكي
فقال: يا معاوية، أُشيءٌ سمعته من رسول اللّه ◌َ لخير أم شيء من رأيك؟ قال: سمعت رسول اللّه وله يقول: ((صوموا
الشهر وسِرَّه)) .
٢٣٣٠ - (شاذ مقطوع) حدثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي في هذا الحديث قال: قال الوليد: سمعت أبا
عمرو - يعني الأوزاعي - يقول: سِرُّه أولُه.
٢٣٣١ - (شاذ أيضاً) حدثنا أحمد بن عبد الواحد، نا أبو مسهر، قال: كان سعيد - يعني ابن عبد العزيز - يقول:
سُّه أولُه.
[قال أبو داود: وقال بعضهم: سره وسطه، وقالوا: آخره](١).
٩ - باب إذا رُئي الهلال في بلد قبل الآخرين بليلة
٢٣٣٢ - (صحيح) حدثنا موسى بن إسماعيل، نا إسماعيل - يعني ابن جعفر -، أخبرني محمد بن أبي حَرْملة،
أخبرني كريب، أن أُم الفضل ابنة الحارث بعثته إلى معاوية بالشام، قال: فقدمتُ الشام فقضيتُ حاجتها، فاستُهُلَّ
عليه(٢) رمضان وأنا بالشام، فرأينا الهلالَ ليلة الجمعة، ثم قدمت المدينة في آخر الشهر، فسألني ابن عباس، ثم ذكر
الهلال، فقال: متى رأيتم الهلال؟ قلت: رأيته ليلة الجمعة، قال: أنت رأيتَه؟ قلت: نعم، ورآه الناس، وصاموا وصام
معاوية، قال: لكنا رأيناه ليلةً السبت، فلا نزال نصومه حتى نُكْمل الثلاثين أو نراه، فقلت: أفلا تكتفي برؤية معاوية
وصيامه؟ قال: لا، هكذا أمرنا رسول اللّه ◌َله. [م].
٢٣٣٣ - (صحيح مقطوع) [حدثنا عبيداللّه بن معاذ، حدثني أبي، نا الأشعث عن الحسن في رجل كان بمصر
من الأمصار، فصام يوم الاثنين، وشهد رجلان أنهما رأيا الهلال ليلة الأحد، فقال: لا يقضي ذلك اليومَ الرجلُ ولا
أهل مصره، إلا أن يعلموا أن أهل مصرٍ من أمصار المسلمين قد صاموا يوم الأحد فيقضونه](٣).
(١) قال شيخنا الألباني في التخريج المطول لـ ((سنن أبي داود)) (٢٦٠/١٠ رقم ٣٩٩) عن اللفظين: (وسطه) و (آخره): «لم أقف على
من وصله)) وقال عن لفظة ((وسط)): ((وهو مخالف لمعناه الراجح، وهو (آخره) كما تقدم، وهو مذهب الجمهور)) وقال عن آخره:
((وهو الصحيح من حيث المعنى، كما تقدم آنفاً».
(٢) في ((نسخة)). (منه).
(٣) في ((نسخة)). (منه).
٤٠٩

١٠ - باب كراهية صوم يوم الشَّك
٢٣٣٤ - (صحيح) حدثنا محمد بن عبد اللّه بن نُمير، نا أبو خالد الأحمر، عن عمرو بن قيس، عن أبي
إسحاق، عن صِلَة قال: كنا عند عمّار في اليوم الذي يُشكّ فيه، فأُتيَ بشاة، فتنحى بعض القوم فقال عمار: من صام
هذا اليومَ فقد عصى أبا القاسم ◌َلّ.
١١ - باب(١) فيمن يصلُ شعبان برمضان
٢٣٣٥ - (صحيح) حدثنا مسلم بن إبراهيم، نا هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة،
عن النبي وَلّ قال: ((لا تَقَدَّموا صوم رمضان بيوم ولا يومين، إلا أن يكون صومٌ يصومه رجلٌ فليصُم ذلك الصوم)).
[ق].
٢٣٣٦ - (صحيح) حدثنا أحمد بن حنبل، نا محمد بن جعفر، نا شعبة، عن تَوْبة العَنْبري، عن محمد بن
إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أم سلمة، عن النبي ◌َّ أنه لم يكن يصوم من السنة شهراً تاماً إلا شعبانَ يَصِلُه برمضان.
١٢ - باب فى كراهية ذلك
٢٣٣٧ - (صحيح) حدثنا قتيبة بن سعيد، نا عبد العزيز بن محمد قال: قدم عبّادُ بن كثير المدينةَ، فمال إلى
مجلس العلاء فأخذ بيده فأقامه، ثم قال: اللهم إن هذا يُحدِّث عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول اللّه وَلَّم قال: ((إذا
انتصف شعبانُ فلا تصوموا»، فقال العلاء: اللهم إن أبي حدثني عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ بذلك.
[قال أبو داود: [و]رواه الثوري وشبل بن العلاء وأبو عميس وزهير بن محمد عن العلاء، قال أبو داود: وكان
عبدالرحمن لا يحدث به، قلت لأحمد: لم؟ قال: لأنه كان عنده أن النبي ◌َّ كان يَصِلُ شعبان برمضان، وقال: عن
النبي ◌َّ- خلافه، قال أبو داود: وليس هذا عندي خلافه ولم يجىء به غير العلاء عن أبيه](٢).
١٣ - باب شهادة رجلين على رؤية هلال شوال
٢٣٣٨ - (صحيح) حدثنا محمد بن عبد الرحيم أبو يحيى البزاز، أنا سعيد بن سليمان، نا عبّاد، عن أبي مالك
الأشجعي، نا حسين بن الحارث الجَدَلي - من(٣) جَديلةٍ قيس - أن أمير مكة خطب ثم قال: عهد إلينا رسول اللّه وَيه
أن نْسُك للرؤية، فإن [لم نره](٤) وشهد شاهدا عدلٍ: نَسَكنا بشهادتهما، فسألت الحسين بن الحارث: مَنْ أميرُ مكة؟
فقال: لا أدري، ثم لقيني بعدُ فقال: هو الحارث بن حاطب أخو محمد بن حاطب. ثم قال الأمير: إن فيكم من هو
أعلمُ بالله ورسوله مني، وشهد هذا من رسول اللّه وَله، وأومأ بيده إلى رجل، قال الحسين: فقلت لشيخٍ إلى جنبيٍ:
من هذا الذي أومأ إليه الأمير؟ قال: هذا عبد الله بن عمر، وصدّق، كان أعلمَ باللّه منه، فقال: بذلك أَمَرَنا رسول اللّه
في ((نسخة)): ((باب من صام شعبان ووصله برمضان)). (منه).
(١)
(٢) في ((نسخة)). (منه).
(٣) في ((نسخة)). (منه) ..
(٤) في ((نسخة)): ((لم تروه)). (منه).
٤١٠

٢٣٣٩ - (صحيح) حدثنا مسددٌ وخلفُ بن هشام المقرىء، قالا: نا أبو عوانة، عن منصور، عن رِبْعي بن
حِراش، عن رجل من أصحاب النبي ◌ِّ، قال: اختلف الناسُ في آخر يوم من رمضان، فقدم أعرابيان فشهدا عند النبي
﴿ّ* باللّه لأَهَلّ الهلالَ أمسٍ عشيّةً، فأمر رسول اللّه ◌َ له الناس أن يُفطروا، زاد خلف في حديثه: وأَن يَغْدُوا إلى
مُصلاهم.
١٤ - باب في شهادة الواحد على رؤية هلال رمضان
٢٣٤٠ - (ضعيف) حدثنا محمد بن بكار بن الريَّان، نا الوليد - يعني ابن أبي ثور -، ح، وحدثنا الحسن بن
علي، نا الحسين - يعني الجُعْفي -، عن زائدة، المعنى، عن سِمَاك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: جاء أعرابي إلى
النبي 18 فقال: إني رأيتُ الهلال - قال الحسن في حديثه: يعني رمضان - فقال: ((أتشهدُ أن لا إله إلا اللّه؟)) قال:
نعم، قال: ((أتشهدُ أن محمداً رسول اللّه؟)) قال: نعم، قال: ((يا بلال أذِّنْ في الناس فليصوموا غداً) .
٢٣٤١ - (ضعيف) حدثنا (١) موسى بن إسماعيل، نا حماد، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، أنهم شكُّوا في
هلال رمضان مرةً فأرادوا أن لا يقوموا ولا يصوموا، فجاء أعرابي من الحَرَّة، فشهد أنه رأى الهلال، فأُتَّيَ به النبيُّ ◌َل
فقال: ((أتشهدُ أن لا إله إلا اللّه، وأني رسول اللّه؟)) قال: نعم، وشهدَ أنه رأى الهلال، فأمر بلالاً فنادى في الناس أن
يقوموا وأن يصوموا. قال أبو داود: رواه جماعة عن سماك، عن عكرمة مرسلاً، ولم يذكر القيامَ أحدٌ إلا حماد بن
سلمة .
٢٣٤٢ - (صحيح) حدثنا محمود بن خالد وعبد الله بن عبد الرحمن السمر قندي - وأنا لحديثه أتقنُ - قالا: نا
مروان - هو ابن محمد -، عن عبد الله بن وهب، عن يحيى بن عبد اللّه بن سالم، عن أبي بكر بن نافع، عن أبيه، عن
ابن عمر، قال: تَرَاءى الناسُ الهلال، فأخبرت رسول اللّه ◌َ ل أني رأيته، فصام وأمر الناس بصيامه.
١٥ - باب في توكيد الشُّحور
٢٣٤٣ - (صحيح) حدثنا مسدد، نا عبد الله بن المبارك، عن موسى بن عُليّ بن رَبّاح، عن أبيه، عن أبي قيسٍ
مولى عمرو بن العاص، عن عمرو بن العاص، قال: قال رسول اللّه وَّ: ((إن فصلَ ما بين صيامِنا وصيامٍ أهل الكتاب
أَكْلةُ(٢) السَّحَر)). [م].
١٦ - باب من سمَّى السّحور الغداء
٢٣٤٤ - (صحيح) حدثنا عمرو بن محمد الناقدُ، ثنا حماد بن خالد الخياط، نا معاوية بن صالح، عن يونس بن
سيفٍ، عن الحارث بن زياد، عن أبي رُهْم، عن العِزْباض بن سارية قال: دعاني رسول اللّه وَّه إلى السَّحور في
رمضان فقال: «هلُمَّ إلى الغَداء المبارك)).
٢٣٤٥ - (صحيح) [حدثنا أبو داود، قال: ثنا عمر بن الحسن بن إبراهيم، قال: ثنا محمد بن [أبي] الوزير أبو
المطرف، قال: حدثنا محمد بن موسى، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي بَّ، قال: ((نِعْمَ سَخُورُ
(١) في ((نسخة)): ((حدثني)). (منه).
(٢) في ((نسخة)): ((أكل)). (منه).
٤١١

المُؤْمِنِ التَّمْرُ))](١). (٢)
١٧ - باب وقت السُّحور
٢٣٤٦ - (صحيح) نا مُسدد، نا حماد بن زيد، عن عبد اللّه بن سَوادَة القُشيري، عن أبيه قال: سمعت سَمُرة بن
جُندُب يخطب وهو يقول: قال رسول اللّه وَله: ((لا يَمْنَعَنَّ من سَحوركم أذانُ بلال، ولا بياضُ الأفق الذي هكذا حتى
يَسْتَطِير)). [م].
٢٣٤٧ - (صحيح) حدثنا مسدد، نا يحيى، عن التَّمي، ح، ونا أحمد بن يونُس، نا زهير، نا سليمانُ التيمي،
عن أبي عثمان، عن عبد اللّه بن مسعود قال: قال رسول اللّه وَّهُ: ((لا يمنعنَّ أحَدكم أذانُ بلال من سَحوره، فإنه يؤذِّن
- أو قال: يُنادي - ليرجِعَ قائمُكم، وينتبه (٣) نائمُكم، وليس الفجرُ أن يقول هكذا)) - [قال مسدد] (٤): وجمع يحيى
كفَّه (٥) _ ((حتى يقول هكذا)). ومدَّ يحيى بإصبعيه السبابتين. [ق].
٢٣٤٨ - (حسن صحيح) حدثنا محمد بن عيسى، نا مُلازِم بن عمرو، عن عبد الله بن النعمان، حدثني قيس بن
طَلْق، عن أبيه قال: قال رسول اللّه وَّهِ: ((كُلُوا واشربوا، ولا يَهِيدَنَّكم السَّاطعُ المُصعِد، فكلوا واشربوا حتى يَعترضَ
لكم الأحمر)). [قال أبو داود: هذا مما تفرد به أهل اليمامة] (٦).
٢٣٤٩ - (صحيح) حدثنا مُسدد، نا حُصين بن نُمیر، ح، ونا عثمان بن أبي شيبة، نا ابن إدريس، المعنى، عن
حصين، عن الشعبي، عن عَدِيٍّ بن حاتم قال: لما نزلت هذه الآية ﴿حَتَّى يَتَبَيِّنَ لَكُمْ الخَيْطُ الأَبْيُضُ مِنَ الخَيْطِ
الأَسْوَدِ﴾ قال: أخذت عِقالاً أبيضَ وعِقالاً أسود، فوضعتُهما تحت وسادتي، فنظرت فلم أتبين، فذكرتُ ذلك لرسول
اللّه ◌َ له، فضحك فقال: ((إن وسادك إذن [لطويل عريض]!(٧) إنما هو الليل والنهار)). وقال عثمان: ((إنما هو سوادُ
اللیل وبیاضُ النهار)). [ق].
١٨ - باب [في] الرجل يسمع النداء والإناءُ على(٨) يده
٢٣٥٠ - (حسن صحيح) حدثنا عبد الأعلى بن حماد، نا حماد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي
هريرة قال: قال رسول اللّه وَلي: ((إذا سمع أحدُكم النداءَ والإناءُ على(٩) يده فلا يضعه حتى يقضي حاجته منه)).
٠
(١) في ((نسخة)). (منه).
(آخر (الجزء الرابع عشر) وأوّل (الجزء الخامس عشر). (منه).
(٢)
(٣)
في «نسخة)): ((وینبه)). (منه).
في ((نسخة)): (منه).
(٤)
في «نسخة): ((کفیه)). (منه).
(٥)
في «نسخة)). (منه).
(٦)
في ((نسخة)): ((لعريض طويل)). (منه).
(٧)
(٨) في النسخة)): ((في)). (منه).
(٩) في (نسخة): ((في)). (منه).
٤١٢

١٩ - باب(١) وقت فطر الصائم
٢٣٥١ ۔(صحیح) حدثنا أحمد بن حنبل، نا وکیع، نا هشام، ح، ونا مُسدد، نا عبد الله بن داود، عن هشام،
المعنى، قال هشام بن عروة، عن أبيه، عن عاصم بن عمر، عن أبيه قال: قال النبي ◌َّر: ((إذا جاء الليل من هاهنا،
وذهب النهار من هاهنا - زاد مسدد: وغابت الشمس -: فقد أفطر الصائم)). [ق].
٢٣٥٢ - (صحيح) حدثنا مسدد، نا عبد الواحد، نا سليمانُ الشيباني، [قال]: سمعت عبد اللّه بن أبي أوفى
يقول: سِرْنا مع رسول اللّه يَّل وهو صائم، فلما غربت الشمس قال: ((يا بلال انزِل فاجْدَح لنا)) قال: يا رسول اللّه لو
أمسيتَ، قال: ((انزِل فاجدح لنا)) قال: يا رسول اللّه! إن عليك نهاراً، قال: ((انزل فاجدح لنا)) فنزل فجدحَ، فشرب
رسول اللّه وَله ثم قال: ((إذا رأيتم الليلَ قد أقبل من ها هنا فقد أفطر الصائم) وأشار بإصبَعَه قِبَل المشرق. [ق].
٢٠ - باب ما يستحب من تعجيل الفطر(٢)
٢٣٥٣ - (حسن) حدثنا وهب بن بقيّة، عن خالد، عن محمد - يعني ابن عمرو - عن أبي سلمة، عن أبي
هريرة، عن النبي بَّه قال: ((لا يزالُ الدينُ ظاهراً ما عجّل الناس الفِطر، لأن اليهود والنصارى يؤخِّرون)).
٢٣٥٤ - (صحيح) حدثنا مسدد، نا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن أبي عطية قال: دخلت
على عائشة [رضي اللّه عنها] أنا ومسروق فقلنا: يا أُم المؤمنين، رجلان من أصحاب محمد بَّر، أحدُهما يُعجِّل
الإفطار ويعجل الصلاة، والآخر يؤخِّر الإفطار ويؤخر الصلاة، قالت: أيُّهما يعجل الإفطار ويعجل الصلاة؟ قلنا:
عبد اللّه، قالت: كذلك كان يصنع رسول اللّه ◌َلاَ. [م].
٢١ - باب ما يُفطّر عليه
٢٣٥٥ _ (ضعيف) حدثنا مسدَّد، نا عبد الواحد بن زياد، عن عاصم الأحول، عن حفصة بنت سيرين، عن
الرَّباب، عن سلمان بن عامر عمِّها قال: قال رسول اللّه وَلّهِ: ((إذا كان أحدُكم صائماً فليفطِرْ على التمر، فإن لم يجدِ
التمرّ فعلى الماء، فإن الماء طَهور)».
٢٣٥٦ - (حسن صحيح) حدثنا أحمد بن حنبل، نا عبد الرزاق، نا جعفر بن سليمان، أنا ثابت البناني، أنه سمع
أنس بن مالك يقول: كان رسول اللّه ◌َ ﴿ يفطر على رُطَبات قبل أن يصلي، فإن لم تكن رطباتٌ(٣) فعلى تَمَرات، فإن
لم تكن حَسَا حَسَواتٍ من ماء.
٢٢ - باب (٤) القول عند الإفطار
٢٣٥٧ - (حسن) حدثنا عبد الله بن محمد بن يحيى [أبو محمد](٥)، نا علي بن الحسن(٦)، أخبرنا الحسين بن
(١) في ((نسخة)). (منه).
(٢) في ((نسخة)): ((الإفطار)). (منه).
(٣) في ((نسخة)). (منه).
(٤) في ((نسخة)): ((باب ما يقول إذا أفطر)). (منه).
(٥) في ((نسخة)). (منه).
(٦) في ((نسخة)): ((الحسين)). (منه).
٤١٣

واقد، نا مروان - يعني ابن سالم المقفَّع (١) - قال: رأيت ابن عمر يقبض على لحيته فيقطعُ ما زادت(٢) على الكفّ،
وقال: كان النبيُّ نَ﴿ إذا أفطر قال: ((ذهب الظمأُ وابتلَّتِ العُروق، وثبت الأجر إن شاء اللّه)).
٢٣٥٨ - (ضعيف) حدثنا مسدَّد، نا هُشَيم، عن حُصَين، عن معاذ بن زُهرة، أنه بلغه أن النبي ◌َّ كان إذا أفطر
قال: «اللهم لك صُمْت، وعلى رزقكَ أفطرتُ)).
٢٣ - باب(٣) الفطر قبل غروب الشمس
٢٣٥٩ - (صحيح) حدثنا هارون بن عبد الله ومحمد بن العلاء، المعنى، قالا: نا أبو أسامة، نا هشام بن عروة،
عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء بنت أبي بكر قالت: أفطرنا يوماً في رمضان في غيم في عهد رسول اللّه وَ ليل، ثم
طلعتِ الشمس. قال أبو أسامة: قلت لهشام: أُمِروا بالقضاء؟ قال: وبدٌّ من ذلك؟ !. [خ].
٢٤ - باب(٤) في الوصال
٢٣٦٠ - (صحيح) حدثنا عبد الله بن مسلمة القعْنَبي، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول اللّه وَله
نَّهَى عن الوِصال، قالوا: فإنك تُواصِل يا رسول اللّه! قال: ((إني لستُ كهيئتكم، إني أُطْعَم وأُسْقَى)). [ق].
٢٣٦١ - (صحيح) حدثنا قتيبة بن سعيد، أن بكر بن مُضر حدثهم، عن ابن الهادِ(٥)، عن عبد اللّه بن خبّاب،
عن أبي سعيد الخدري، أنه سمع رسول اللّه وَّهم يقول: ((لا تُواصِلوا، فأيُّكم أراد أن يواصلَ فليواصلْ حتى السحرَ))
قالوا: فإنك تواصل! قال: ((إني لست كهيئتكم، إن لي مُطعِماً يُطعمني وساقباً يَسقيني)). [خ).
٢٥ - باب (٦) الغيبة للصائم
٢٣٦٢ - (صحيح) حدثنا أحمد بن يونس، ثنا ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال
رسول اللّه وَّهِ: (مَنْ لم يَدَعْ قول الزور والعملَ به [والجهل}(٧) فليس لله حاجةٌ أن يَدَعَ طعامه وشرابه)). قال أحمد:
فهمتُ إسناده من ابن أبي ذئب، وأفهمني الحديثَ رجلٌ إلى جنبه أُراه ابنَ أخيه. [خ].
٢٣٦٣ - (صحيح) حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة،
أن النبي ◌َّر [قال: ((إذا كان}٨) أحدُكم صائماً فلا یرفُتْ ولا يَجْهَل، فإن امرؤٌ قاتله أو(٩) شاتمه فليقل: إني صائم، إني
صائم). [ق].
(١) في ((نسخة)): ((المفقع))، وهو خطأ، والصواب ما أثبت.
(٢) في ((نسخة)): ((ما زاد)». (منه).
(٣) في ((نسخة)). (منه).
في ((نسخة)). (منه).
(٤)
(٥)
في ((نسخة)): ((الهادي)). (منه).
(٦) في ((نسخة)). (منه).
قال شيخنا - رحمه الله- في التخريج المطول لـ ((صحيح سنن أبي داود)) (١٢٩/٧ برقم ٢٠٤٦): ((سقطت هذه الزيادة من الأصل،
(٧)
فاستدركتها من رواية البيهقي (٤/ ٢٧٠) عن المصنف، ومن رواية البخاري (٩٣/٤) بإسناده)».
(٨) في ((نسخة)): ((قال: الصيام جُنَّةً، فإذا كان)). (منه).
(٩) في (نسخة)): ((و))، (منه).
٤١٤

٢٦ - باب السّواك للصائم
٢٣٦٤ _ (ضعيف) حدثنا محمد بن الصبّاح، نا شَرِيك، ح، ونا مسدد، نا يحيى، عن سفيان، عن عاصم بن
عبيد اللّه، عن عبداللّه (١) بن عامر بن ربيعة، عن أبيه قال: رأيت رسول اللّه ◌َلهو يَستاك وهو صائم. زاد مسدد [في
حديثه]: ما لا أَعدُّ ولا أُحصي.
٢٧ - باب الصائم يَصُبُّ عليه الماء من العطش ويبالغ في الاستنشاق
٢٣٦٥ - (صحيح) حدثنا عبد اللّه بن مسلمة القعني، عن مالك، عن سُمَّيّ مولى أبي بكر [بن
عبد الرحمن](٢)، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن بعض أصحاب النبي وَّه قال: رأيت النبيَّ ◌َّه أمر الناس في سَفَرَه
عامَ الفتح بالفِطر، وقال: ((تَقَوَّوْا لعدوّكم)، وصام رسول اللّه وَّ. قال أبو بكر: قال الذي حدَّثني: لقد رأيت رسول
اللّهِوَ ◌ّه بالعَرْجِ يَصُبُّ على رأسه الماء وهو صائم من العطش، أو من الحرّ.
٢٣٦٦ - (صحيح) حدثنا قتيبة بن سعيد، نا(٣) يحيى بن سُلَيم، عن إسماعيل بن كثير، عن عاصم بن لَقِيط بن
صَبِرةَ، عن أبيه لَقَيط بن صَبِرة قال: قال رسول اللّه وَله: ((بالغْ في الاستنشاق، إلا أن تكون صائماً)). [هو طرف من
الحديث المتقدم (١٤٢)].
٢٨ - باب(٤) في الصائم يحتجم
٢٣٦٧ - (صحيح) حدثنا مسدد، نا يحيى، عن هشام، ح، ونا أحمد بن حنبل، نا حسن بن موسى، نا شيبانُ،
جميعاً عن يحيى، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء - يعني الرحَبي -، عن ثوبان، عن النبي ◌َّ قال: ((أفطرَ الحاجِم
والمحجوم)). قال شيبان [في حديثه](٥): قال: أخبرني أبو قلابةً، أن أبا أسماء الرحَبيَّ حدثه، أن ثوبانَ مولى رسول
اللّهِ وَّ أخبره، أنه سمع النبي ◌َّ.
٢٣٦٨ - (صحيح) حدثنا أحمد بن حنبل، نا حسن بن موسى، نا شيبان، عن يحيى، [قال]: حدثني أبو قلابةً
الجَزْمي، أنه أخبره أن شداد بن أوس بينما هو يمشي مع النبي وَّر، فذكر(٦) نحوه.
٢٣٦٩ - (صحيح) حدثنا موسى بن إسماعيل، نا وُهَيب، نا أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن
شداد بن أوس، أن رسول اللّه وَ﴿ أتى على رجل بالبقيع، وهو يَحتجم، وهو آخِذٌ بيدي، لثمانِ عشرةَ خلتْ من
رمضان، فقال: ((أفطر الحاجم والمحجوم)). قال أبو داود: روى خالدٌ الحذّاءُ عن أبي قلابة بإسناد أيوبَ مثلَه.
٢٣٧٠ - (صحيح) حدثنا أحمد بن حنبل، نا محمد بن بكرٍ وعبد الرزاق، ح، ونا عثمان بن أبي شيبة، نا
إسماعيل - يعني ابن إبراهيم - عن ابن جُريج، أخبرني مكحولٌ، أن شيخاً من الحيّ - قال عثمان في حديثه:
(١) في (الهندية): ((عبيد الله))، وهو خطأ، والصواب ما أُثبت.
(٢)
في ((نسخة)). (منه).
(٣)
في «نسخة)): ((حدثني)). (منه).
في ((نسخة)). (منه).
(٤)
في ((نسخة)). (منه).
(٥)
(٦) في ((نسخة)). (منه).
٤١٥

مُصدَّق (١) _ أخبره أن ثوبانَ مولى النبي ◌َّ أخبره، أن نبي اللّه ◌َّه قال: ((أفطر الحاجم والمحجوم)»
٢٣٧١ - (صحيح) حدثنا محمود بن خالد، نا مروانُ، نا الهيثم بن حميد، نا(٢) العلاء بن الحارث، عن
مكحول، عن أبي أسماء الرحَبي، عن ثوبان، عن النبي ينَ ﴿ قال: ((أفطر الحاجم والمحجوم)) . قال أبو داود: [و] رواه
ابن ثوبان، عن أبيه، عن مکحول، مثله بإسناده.
٢٩ - باب (٣) في الرخصة في ذلك
٢٣٧٢ - (صحيح) حدثنا أبو معمر عبد الله بن عمرو، نا عبد الوارث، عن أيوب، عن عكرمةَ، عن ابن عباس،
أن رسول اللّه ◌َ﴾ احتجم وهو صائم. قال أبو داود: رواه وهيب بن خالد، عن أيوب بإسناده مثله، وجعفر بن ربيعة
وهشام، يعني ابنَ حسان، عن عكرمة، عن ابن عباس مثله(٤). [خ].
٢٣٧٣ _ (ضعيف) حدثنا حفص بن عمر، نا شعبة، عن يزيد بن أبي زياد، عن مِقْسَم، عن ابن عباس، أن
رسول اللّه ◌َ ﴾ احتجم وهو صائم مُحرِم.
٢٣٧٤ _ (صحيح) حدثنا أحمد بن حنبل، نا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن عبد الرحمن بن عابِس،
عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، حدثني رجلٌ من أصحاب النبي ◌َِّ، أن رسول اللّه وَّه نهى عن الحجامة والمُواصلة،
ولم يحرِّمْهما إبقاءً على أصحابه، فقيل له: يا رسول اللّه، إنك تُواصِل إلى السَّحَر، فقال(٥): ((إني أُواصل إلى السّحَر،
ورتّ يُطْعِمني ويسقيني)) .
٢٣٧٥ - (صحيح) حدثنا عبد الله بن مسلمة، نا سليمان - يعني ابن المغيرة -، عن ثابت قال: قال أنس: ما كنا
ندعُ الحجامةَ للصائم إلا كراهيةَ الجُهْد. [خ نحوه].
٣٠ - باب(٦) في الصائم یحتلِم نهاراً في [شهر] رمضان
٢٣٧٦ ۔ (ضعيف) حدثنا محمد بن کثیر، أنا سفیان، عن زيد بن أسلم، عن رجل من أصحابه، عن رجل من
أصحاب النبيِمَ ﴿، قال: قال رسول اللّه ◌َ له: ((لا يُقطرُ من قاءَ، ولا من احتلم، ولا من احتجم)).
٣١ - باب في الكحل عند النوم للصائم
٢٣٧٧ - (ضعيف) حدثنا التُّفيلي، نا علي بن ثابت، حدثني عبد الرحمن بن النعمان بن مَعْبد بن مَوْذَة، عن
أبيه، عن جده، عن النبي ◌ََّ أنه أمر بالإثمِد المُرَوَّحِ عند النوم وقال: ((لِيَِّّهِ الصائم)». قال أبو داود: قال لي يحيى بن
معين: هو حديث(٧) منكر. يعني حديث الكحل.
(١) في ((نسخةٍ)): ((مصدقاً). (منه).
(٢)
في ((نسخةٍ)): ((أنا)). (منه).
(٣)
في انسخة)). (منه).
في ((نسخة)). (منه).
(٤)
في «نسخة)): (قال)). (منه).
(٥)
(٦) في ((نسخة)). (منه).
(٧) في ((نسخة)). (منه).
٤١٦

٢٣٧٨ - (حسن موقوف) حدثنا وهب بن بقية، أنا أبو معاوية، عن عتبة أبي معاذ، عن عُبيد اللّه بن أبي بكر بن
أنس، عن أنس بن مالك، أنه کان یکتحِل وهو صائم.
٢٣٧٩ _ (حسن) حدثنا محمد بن عبد اللّه المُخَرِّمي ويحيى بن موسى البَلْخي، قالا: نا يحيى بن عيسى، عن
الأعمش قال: ما رأيت أحداً من أصحابنا يكرهُ الكحلَ للصائم، وكان إبراهيم يُرخّص أن يكتحل الصائم بالصَّبِر.
٣٢ - باب الصائم يستقيء عامداً
٢٣٨٠ - (صحيح) حدثنا مسدد، نا عيسى بن يونس، نا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة
قال: قال رسول اللّه وَ له: ((مَنْ ذَرَعه قي ءٌ(١) وهو صائم فليس عليه قضاءٌ، وإن استقاء فَلْقضٍ)). [قال أبو داود: رواه
أيضاً حفص بن غياث عن هشام، مثلَه](٢).
٢٣٨١ ۔ (صحیح) حدثنا أبو معمر عبد الله بن عمرو، نا عبد الوارث، نا الحسین، عن يحيى، حدثني
عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، عن يعيشَ بن الوليد بن هشام، أن أباه حدثه، حدثني معدان بن طلحة، أن أبا الدرداء
حدثه، أن رسول اللّه وَ له قاءَ فأفطر(٣)، فلقيت ثوبان مولى رسول اللّه وَ له في مسجد دمشق، فقلت: إن أبا الدرداء
حدثنى أن رسول اللـه وَ له قاءَ فأفطر، قال: صدَق، وأنا صَبَيْتُ له وَضوءَه [ْرَّرَ].
٣٣ - باب القُبلة للصائم
٢٣٨٢ - (صحيح) حدثنا مسدد، نا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسودِ وعلقمةَ، عن عائشة
قالت: كان رسول الله څ یقبل وهو صائم، ویباشِر وهو صائم، ولكنه كان أملكَ لإرْه. [ق].
٢٣٨٣ - (صحيح) حدثنا أبو توبة الربيعُ بن نافع، ثنا أبو الأحوص، عن زياد بن عِلاقة، عن عمرو بن ميمون،
عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي وَ لا يُقبَّل في شهر الصوم. [م].
٢٣٨٤ - (صحيح) حدثنا محمد بن كثير، أنا سفيانُ، عن سعد بن إبراهيم، عن طلحة بن عبد الله - يعني ابن
عثمان القُرشي -، عن عائشة (رضي الله عنها] قالت: كان رسول اللّه ◌َ له يقبّلني وهو صائم وأنا صائمة.
٢٣٨٥ - (صحيح) حدثنا أحمد بن يونس، نا الليث، ح، وحدثنا عيسى بن حماد، أنا الليث بن سعد، عن بُكير
ابن عبد اللّه، عن عبد الملك بن سعيد، عن جابر بن عبد الله قال: قال عمر بن الخطاب: هشَشْتُ فقبَّلت وأنا صائم،
فقلت: يا رسول اللّه، صنعتُ اليوم أمراً عظيماً: قبَّلت وأنا صائم! قال: ((أرأيتَ لو مضمضتَ من الماء وأنت
صائم؟!)) قال عيسى بن حماد في حديثه: قلت: لا بأس به، ثم اتفقا (٤): ((فَمَةُ؟))
(١) في ((نسخة): ((القيء)). (منه).
(٢) في ((نسخة)). (منه).
(٣) في ((نسخة): ((وأفطر)). (منه).
(٤) في ((نسخة)). (منه).
٤١٧

٣٤ - باب الصائم يبلع الريق(١)
٢٣٨٦ - (ضعيف)(٢) حدثنا محمد بن عيسى، نا محمد بن دينار، نا سعد بن أوس العبدي، عن مِصْدَعٍ أبي
يحيى، عن عائشة، أن النبي ◌ٍَّ كان يُقبِّلها وهو صائم ويمَصُّ لسانها(٣).
٣٥ - باب(٤) كراهيته للشاب
٢٣٨٧ - (حسن صحيح) حدثنا نصر بن علي، أنا أبو أحمد - يعني الزبيري - أنا إسرائيل، عن أبي العَنْبَس، عن
الأَغرِّ، عن أبي هريرة، أن رجلاً سأل النبيَّ ◌َّ ه عن المباشرة للصائم فرخَّص له، وأتاه آخر فسأله(٥) فنهاه، فإذا الذي
رخّص له شيخٌ، والذي نَهاه شابٌ.
٣٦ - باب(٦) [فيآمن أصبح جنباً في شهر رمضان
٢٣٨٨ - (صحيح) حدثنا القعنبي، عن مالك، ح، ونا عبد الله بن محمد بن إسحاق الأذرمي،نا عبد الرحمن
ابن مهدي، عن مالك، عن عبد ربه بن سعيد، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن عائشة وأم
سلمة زوجَي النبي ◌َّ﴿ أنهما قالتا: كان رسول اللّه ◌َ ل﴿ يُصبح جنباً - قال عبد اللّه الأَنرمي في حديثه: في رمضان - من
جِماعٍ غيرِ احتلام، ثم يصومُ. [ق].
[قال أبو داود: [و]ما أقل من يقول هذه الكلمة، يعني يصبح جنباً في رمضان، وإنما الحديث أن النبي وَّ كان
يصبح جنباً وهو صائم](٧).
٢٣٨٩ - (صحيح)(٨) حدثنا عبد الله بن مسلمة - يعني القعني -، عن مالك، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن
مَعْمر الأنصاري، عن أبي يونس مولى عائشةَ رضي اللّه عنها، عن عائشة زوج النبي وَّل أن رجلاً قال لرسول اللّه وَه
وهو واقف على الباب: يا رسول اللّه، إني أُصبحُ جنباً، وأنا أريدُ الصيام، فقال رسول اللّه ◌َلِّ: ((وأنا أُصبحُ جنباً وأنا
في ((نسخة)): ((ريقه)). (منه).
(١)
(٢) قال شيخنا -رحمه الله- في التخريج المطول لـ ((ضعيف سنن أبي داود)) (٢٧٠/١٠ برقم ٤١١): ((ومتنه منكر فقد صح عن عائشة من
طرق: أنه * كان يقبل وهو صائم وليس في شيء منها: ((ويمص لسانها، وهي عند المصنف)).
في ((نسخة)): ((قال ابن الأعرابي: بلغني عن أبي داود أنه قال: هذا الإسناد ليس بصحيح» قد وجدت هذه العبارة في نسخة. (منه).
(٣)
في «نسخة)). (منه).
(٤)
(٥)
في (نسخة)). (منه).
في ((نسخة)). (منه).
(٦)
في ((نسخة)). (منه). قلت: كأنه يشير إلى أن ذكر رمضان فيه شاذ غير محفوظ؛ لينفرد الأقل به من الرواة، وكأنه يشير إلى رواية
(٧)
الأذرمي! وهذا غير مقبول منه في نقدي؛ لأنه رواه جمع آخر من الثقات كما يأتي، ويكفي أنه في ((الصحيحين)! وقد أشار المنذري
إلى هذا حين تعقبه بقوله: ((وقد وقعت هذه الكلمة في ((صحيح مسلم) وفي ((كتاب النسائي)) ... ))! وفاته أنه في «صحيح البخاري))؛
كما تقدم ... )) أفاده شيخنا - رحمه الله- في التخريج المطول لـ((صحيح سنن أبي داود)) (٧/ ١٥٠ برقم ٢٠٦٦).
(٨) قال شيخنا -رحمه الله- في التخريج المطول لـ ((صحيح سنن أبي داود)) (٧/ ١٥١ برقم ٢٠٦٧): ((إسناده صحيح على شرط مسلم
وقد أخرجه هو وابن خزيمة (٢٠١٤) لكن بلفظ: ((بما أتقي)). وهو المحفوظ عندي).
٤١٨

أُريد الصيام، فأغتسلُ(١) وأصوم))، فقال الرجل: يا رسول اللّه، إنك لستَ مثلَنا، قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما
تأخر! فغضب رسول اللّه وَّه وقال: ((والله إني لأرجو أن أكونَ أخشاكم لله وأعلمكم بما أَتَّبع)). [م]
٣٧ -باب کفارة من أتی أهله في رمضان
٢٣٩٠ -(صحیح) حدثنا مسدد ومحمد بن عیسی، المعنی، قالا: نا سفيان، قال مسدد: قال: نا الزهري، عن
حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، قال: أتى رجلٌ [إلى] النبيِنَّ فقال: هلكتُ !! قال(٢): ((ما شأنُك؟)) قال:
وقعتُ على امرأتي في رمضان، قال: ((فهل تجدُ ما تُعتِقِ رقبة؟)) قال: لا، قال: «فهل تستطيعُ أن تصومَ شهرين
متتابعين؟)) قال: لا، قال: ((فهل تستطيعُ أن تطعم ستين مسكيناً؟)) قال: لا، قال: ((اجلسْ)) فأُتِيَ النبيُّ ◌َّ بِعَرَق فيه
تمر، فقال: ((تَصدقْ به)) فقال: يا رسول اللّه، ما بين لابَيَّها أهلُ بيتٍ أفقرُ منا! قال: فضحك رسول اللّه وَّلِ حتى بدتْ
ثناياه، قال: ((فأطعمْه إياهم)). وقال مُسدد في موضع آخر : أنيابُه. [ق].
٢٣٩١ - (صحيح) حدثنا الحسن بن علي، نا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهري، بهذا الحديث بمعناه، [زاد
الزهري](٣): وإنما كان هذا رخصةً له خاصةً، فلو أن رجلاً فعل ذلك اليومَ لم يكنْ له بدُّ من التكفير. قال أبو داود:
رواه الليث بن سعد والأوزاعي ومنصور بن المعتمر وعِراك بن مالك على معنى ابن عيينة، زاد فيه الأوزاعي:
((واستغفرِ اللّه)). [م، وقول الزهري خلافُ الأصل).
٢٣٩٢ - (صحيح) حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن حُميد بن عبد الرحمن، عن أبي
هريرة، أن رجلاً أفطر في رمضان، فأمره رسول اللّه وَ ل﴿ أن يُعْتِقَ رقبة، أو يصومَ شهرين متتابعين، أو يُطعم ستين
مسكيناً، قال: لا أجدُ، فقال له رسول اللّه وَّهِ: ((اجلِس)) فَأَنْيَ رسول اللّه وَلِ﴾ [بعَرَقٍ فيه تمرٌ](٤) فقال: ((خذْ هذا
فتصدّقْ به» فقال: يا رسول الله ما أحدٌ أحوج مني، فضحك رسول الله ێ، حتى بدت أنيابه وقال له: ((كُلُه)). قال أبو
داود: ورواه ابن جريج، عن الزهري على لفظ مالك: أن رجلاً أفطر، وقال فيه: ((أو تعتقَ رقبة، أو تصومَ شهرين، أو
تطعمَ ستين مسكيناً)(٥). [م].
٢٣٩٣ - (صحيح) حدثنا جعفر بن مسافر، نا ابن أبي فُدَيْك، نا هشام بن سعد، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة
ابن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي ◌َّ﴿ أفطر في رمضان، بهذا الحديث، قال: فأتيَ بعَرَقٍ فيه
تمر قدرَ خمسة عشر صاعاً، وقال فيه: (كُلْه أنت وأهلُ بيتك، وصمْ يوماً واستغفرِ اللّه)).
٢٣٩٤ - (صحيح) حدثنا سليمان بن داود المَهْري، أنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، أن عبد الرحمن
(١) في ((نسخة)): ((واغتسل)). (منه).
(٢) في ((نسخة)): ((فقال)). (منه).
(٣) في ((نسخة)): ((زاد: قال الزهري)). (منه).
(٤)
في «نسخة)): ((بعرق تمر). (منه).
(٥) قال الشيخ - رحمه الله- في (صحيح سنن أبي داود)) (٧/ ١٥٧ برقم ٢٠٧٢): ((وصله مسلم، وهذه الرواية كالتي قبلها مجملةٌ بخلاف
الرواية الأولى والتي بعدها فإنهما مفصلتان، بيتا أن الإفطار كان بالجماع وأن الكفارة على الترتيب لا التخيير)).
٤١٩

ابن القاسم حدثه، أن محمد بن جعفر بن الزبير حدثه، أن عباد بن عبد الله بن الزبير حدثه، أنه سمع عائشةَ زوجَ النبي
وَل تقول: أَتَّى رجل [إلى] النبيَّ ◌َّر في المسجد في رمضان، فقال: يا رسول اللّه، احترقتُ! فسأله النبيِ وَّ ما
شأنُه، فقال: أصبتُ أهلي، قال: ((تَصَدَّقْ)) قال: والله ما لي شيء، ولا أقدرُ عليه، قال: ((اجلسْ)) فجلس، فبينما هو
على ذلك أقبل رجلٌ يسوق حماراً عليه طعام، فقال رسول اللّه ◌َله: ((أين المحترقُ آنفاً؟)) فقام الرجل، فقال رسول
اللّهِ وَهُ: ((تصدقْ بهذا» فقال: يا رسول اللّه أَعَلَى غيرنا؟ فوالله إنا لَجِياع، ما لنا شيء !! قال: ((كُلُوه)). [م، خ
مختصراً].
٢٣٩٥ - (منكر) حدثنا محمد بن عوف، نا سعيد بن أبي مريم، ثنا ابن أبي الزناد، عن عبد الرحمن بن
الحارث، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عباد بن عبد اللّه، عن عائشة، بهذه القصة، قال: فأُنَيَ بعَرَق فيه عشرون
صاعاً(١).
٣٨ - باب التغليظ فيمن أفطر عمداً
٢٣٩٦ - (ضعيف) حدثنا سليمان بن حرب، قال: نا شعبة، ح، وحدثنا محمد بن كثير، [قال]: أنا شعبة، عن
حبيب بن أبي ثابت، عن عُمَارة بن عُمَّير، عن ابن مطوّس، عن أبيه - قال ابن كثير: عن أبي المطوّس، عن أبيه - عن
أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه وَّ: ((مَن أفطر يوماً من رمضانَ في (٢) غيرِ رخصةٍ رخّصها اللّه له لم يَقْضِ عنه صيامُ
الدهر)) .
٢٣٩٧ - (ضعيف) حدثنا أحمد بن حنبل، حدثني يحيى بن سعيد، عن سفيان، حدثني حبيب، عن عُمارة،
عن ابن المطوّس قال: فلقيت ابن المطوس فحدثني عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال النبي وَّر، مثل حديث ابن كثير
وسليمان. قال أبو داود: اختلف على سفيان وشعبة عنهما: ابن المطوِّس وأبو المطوِّس.
٣٩ - باب من أكل ناسياً
٢٣٩٨ - (صحيح) حدثنا موسى بن إسماعيل، نا حماد، عن أيوبَ وحبيبٍ وهشام، عن محمد بن سيرين، عن
أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي وَ ل﴿ فقال: يا رسول الله إني أكلت وشربت ناسياً وأنا صائم فقال: [((أطعمكَ الله
وسقاك))](٣). [ق].
٤٠ - باب تأخير قضاء رمضان
٢٣٩٩ - (صحيح) حدثنا عبد اللّه بن مسلمة القعنبيُّ، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن أبي سلمة بن
عبد الرحمن، أنه سمع عائشة [رضي اللّه عنها] تقول: إنْ كان لَيكونُ عليَّ الصومُ من رمضانَ فما أستطيعُ أن أقضيَه
حتى يأتيَ شعبانُ. [ق].
(١) قال الشيخ -رحمه الله- في ((ضعيف سنن أبي داود)) (٢٧٢/١٠ رقم ٤١٢): ((شاذ أو منكر، فابن الحارث على ضعف فيه، خالفه
ثقتان، فلم يذكر فيه قدر العرق، وأشار إلى الرواية التي فيها لفظ: ((فيه تمر قدر خمسة عشر صاعاً) قال: ((وهو أصح، كما قال
البيهقي))، وانظر (رقم ٢٢١٤-٢٢١٦).
(٢) في ((نسخة): ((من)). (منه).
(٣) في ((نسخة)): ((الله أطعمك وسفاك)). (منه).
٤٢٠