النص المفهرس

صفحات 501-520

المعجم - الزهد: ك ٣٧، ب ٣٢
٥٠١
التحفة - الزهد: ك ٢٩، ب ٣٢
٢٩٢/ب
عَمْرِو بْنِ عَطَاءَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ / نَ ◌ّمَ قَالَ: ((إِنَّ الْمَيِّتَ
يَصِيرُ إِلَى الْقَبْرِ، فَيُجْلَسُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ فِي قَبْرِهِ، غَيْرَ فَزِعٍ وَلاَ مَشْعُوفٍ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: فِيمَ
كُنْتَ؟ فَيَقُولُ: كُنْتُ فِي الْإِسْلاَمِ، فَيُقَالُ لَهُ: مَا هُذَا الرَّجُلُ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ
رَسُولُ اللَّهِ اِ بَهَا، جَاءَنَا بِالْبَيْنَاتِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَصَدَّقْنَاهُ، فَيُقَالُ لَهُ: هَلْ رَأَيْتَ اللَّهَ؟
فَيَقُولُ: مَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَرَى اللَّهَ، فَيُخْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ قِبَلَ النَّارِ، فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا يَخْطِمُ بَعْضُهَا
بَعْضًا، فَيُقَالُ لَهُ: انْظُره إِلَى مَا وَقَاكَ اللَّهُ، ثُمَّ يُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ قِبَلَ الْجَنَّةِ، فَيَنْظُرُ إِلَى زَهْرَتِهَا
وَمَا فِيهَا، فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا مَفْعَدُكَ، وَيُقَالُ لَهُ: عَلَى الْيَقِينِ كُنْتَ، وَعَلَيْهِ مُثَ، وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ
إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَيُجْلَسُ الرَّجُلُ السُّوءُ فِي قَبْرِهِ فَزِعًا مَشْعُوفًا، فَيُقَالُ لَهُ: فِيمَ كُنْتَ؟ فَيَقُولُ:
لاَ أَدْرِي، فَيُقَالُ لَهُ: مَا هَذَا الرَّجُلُ؟ فَيَقُولُ: سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ قَوْلاً فَقُلْتُهُ، فَيُفْرَجُ لَهُ
فُرْجَةٌ قِبَلَ الْجَنَّةِ، فَيَنْظُرُ إِلَى زَهْرَتِهَا وَمَا فِيهَا، فَيُقَالُ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَا صَرَفَ اللَّهُ عَنْكَ، ثُمّ
تُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ إِلَى النَّارِ، فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا، يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا مَفْعَدُكَ، عَلَى
الشَّكِّ كُنْتَ، وَعَلَيْهِ مُثَّ، وَعَلَيْهِ تُّبْعَثُ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ)).
٤/٤٢٦٩ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْئَدٍ،
٤٢٦٩ - أخرجه البخاري في كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في عذاب القبر (الحديث ١٣٦٩) بمعناه، وأخرجه =
(ولا مشعوف) قال السيوطي: الشعف بشين معجمة وعين مهملة، شدة الفزع حتى يذهب
بالقلب. (فيم) أي: في أي دين (ما هذا الرجل) أي: الرجل المشهور بين أظهركم، ولا يلزم منه
الحضور، وترك ما يشعر بالتعظيم لئلا يصير تلقينا وهو لا يناسب موضع الاختيار. (يحطم) بكسر
(بعضها بعضًا) من شدة المزاحمة .
قوله: (على اليقين كنت وعليه ... إلخ) يدل على أن من كان على اليقين في الدنيا يموت عليه
عادة وكذا في جانب الشك. (إن شاء اللَّه) للتبرك لا للشك. (سمعت الناس ... إلخ) يريد أنه
كان مقلدًا في دينه للناس ولم يكن منفردًا عنهم بمذهب فلا اعتراض عليه حقًا كان ما عليه
أو باطلاً (على الشك) أي: خلاف اليقين اللائق بالإنسان والله أعلم وفي الزوائد: إسناده صحيح.
٤٢٦٩٠ - قوله: (في عذاب القبر) أي: في السؤال في القبر، ولما كان السؤال يكون سببًا للعذاب

المعجم - الزهد: ك ٣٧، ب ٣٢
٥٠٢
التحفة - الزهد: ك ٢٩، ب ٣٢
عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، عَنِ الشَِّّ ◌َِّ قَالَ: ((﴿يُثَبَّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا
بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾ - قَالَ : - نَزَلَتْ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ، فَيْقَالَ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّيَ اللَّهُ،
وَنِي مُحَمَّدٌ، فَذْلِكَ قَوْلُهُ: ﴿يُثَبَّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي
الْآخِرَةِ﴾(١)).
٤٢٧٠ /٥ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ،
عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِّ وَّرِ قَالَ: ((إِذَا مَاتَ أَحَدُكُمْ عُرِضَ عَلَى مَفْعَدِهِ بِالْغَدَاةِ
وَالْعَشِيِّ، إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَمِنْ أَهْلِ
النَّارِ، يُقَالُ لَهُ: هَذَا مَقْعَدُكَ حَتَّى تُبْعَثَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
= أيضاً في كتاب التفسير، باب: ﴿يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت﴾ (الحديث ٤٦٩٩) بمعناه، وأخرجه مسلم في
كتاب: الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب: عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه، وإثبات عذاب القبر والتعوذ
منه (الحديث ٧١٤٨)، وأخرجه أبو داود في كتاب: السنة، باب: عذاب القبر (الحديث ٤٧٥٠)، وأخرجه الترمذي
في كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة إبراهيمعَلَّلُ (الحديث ٣١٢٠)، وأخرجه النسائي في كتاب:
الجنائز، باب: عذاب القبر، (الحديث ٢٠٥٦)، تحفة الأشراف (١٧٦٢).
٤٢٧٠ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٨٠١٥).
في الجملة ولو في حق بعض عبر عنه باسم العذاب، فالمراد بالتثبيت في الآخرة هو تثبيت المؤمن
في القبر عند سؤال الملكين إياه.
٤٢٧٠ - قوله: (عرض على مقعده) هو من باب القلب، والأصل عرض عليه مقعده كما في بعض
الروايات، ومثله في القلب قوله تعالى: ﴿النار يعرضون عليها﴾(٢) والله أعلم. (فمن أهل الجنة)
أي: فيعرض عليه من مقاعد الجنة، أو فمقعده من مقاعد الجنة. (يقال هذا مقعدك) يحتمل أن
الإشارة إلى القبر، أي: القبر مقعدك إلى أن يبعثك اللَّه إلى المقعد المعروض أو إلى مقعدك
المعروض: (وحتى) غايةً لعرض أي: يعرض عليك إلى البعث، ثم بعد البعث تخلد. ثم هذا
القول يعم أهل الجنة والنار، والمراد: يقال لكل أحد هذا الكلام والله أعلم بالمرام.
(١) سورة: إبراهيم، الآية: ٢٧ .
(٢) سورة: غافر، الآية: ٤٦.

المعجم - الزهد: ك ٣٧، ب ٣٢
٥٠٣
التحفة - الزهد: ك ٢٩، ب ٣٢
٤٢٧١ /٦ - حدّثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، أَنْبَأَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ
- عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ كَعْبِ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللّهِ وَطِّ قَالَ:
١/٢٩٣
((إِنَّمَا نَسَمَةُ الْمُؤْمِنِ طَائِرٌ يَعْلُقُ فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَرْجِعَ/ إِلَى جَسَدِهِ يَوْمَ يُبْعَثُ)».
٧/٤٢٧٢ - حدّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ حَفْصِ الْأُبُلِّيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ
أَبِي سُفْيَانَ، عَنِ النَّبِيِّ بََّ، قَالَ: ((إِذَا دَخَلَ الْمَيْتُ الْقَبْرَ مُثُّلَتْ لَهُ الشَّمْسُ عِنْدَ غُرُوبِهَا،
فَيَجْلِسُ يَمْسَحُ عَيْنَيْهِ وَيَقُولُ: دَعُونِي أُصَلِّي)).
٤٢٧١ - تقدم تخريجه في كتاب: الجنائز، باب: ما جاء فيما يقال عند المريض إذا حضر (الحديث ١٤٤٩).
٤٢٧٢ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٢٣٣٤).
٤٢٧١ - قوله: (إنما نسمة المؤمن) هي بفتحتين: الروح. والمراد روح المؤمن الشهيد كما جاء
في بعض روايات الحديث. (طائر) ظاهره أن الروح يتشكل ويتمثل بأمر الله تعالى طائرًا كتمثل
الملك بشرًا. ويحتمل أن المراد أن الروح يدخل في بدن طائر كما في روايات، قال السيوطي في
حاشية أبي داود إذا فسرنا الحديث بأن الروح يتشكل طيراً فالأشبه أن ذلك في القدرة على الطيران
فقط لا في صورة الخلقة؛ لأن شكل الإنسان أفضل الأشكال اهـ. قلت: هذا إذا كان الروح
الإنساني له شكل في نفسه، ويكون على شكل الإنسان، وأما إذا كان في نفسه لا شكل له بل
يكون مجرداً أو أراد الله تعالى أن يتشكل ذلك المجرد لحكمة ما فلا يبعد أن يتشكل من أول الأمر
على شكل الطائر، وأما على الثاني فقد أورد الشيخ علم الدين القرافي أنه لا يخلو إما أن يحصل
للطير الحياة بتلك الأرواح أولاً، والأول عين ما تقوله التناسخية، والثاني مجرد حبس للأرواح
وتسجن، وأجاب السبكي باختيار الثاني ومنع كونه حبسًا وتسجنًا؛ لجواز أن يقدر اللّه تعالى في
تلك الأجواف من السرور والنعيم ما تجده في الفضاء الواسع اهـ. ولهذا الكلام بسط ذكرته في
حاشية أبي داود قوله: (يعلق) بضم اللام وبالتخفيف.
٤٢٧٢ - قوله: (مثلت) بالتشديد أي: صورت (أصل) جوابًا باللام. فحذف الياء إلا أن تجعل
٤٢٧٢ - هذا إسناد حسن إن كان أبو سفيان واسمه طلحة بن نافع سمع من جابر بن عبد اللَّه، وإسماعيل بن حفص
مختلف فيه .

المعجم - الزهد: ك ٣٧، ب ٣٣
٥٠٤
التحفة - الزهد: ك ٢٩، ب ٣٣
٣٣/٣٣ - باب: ذكر البعث
١/٤٢٧٣ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، ثنا عَبَّدُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ
أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهَ: ((إِنَّ صَاحِبَيِ الصُّورِ بِأَبْدِبِهِمَا - أَوْ فِي أَيْدِيهِمَا .
قَرْنَانِ، بُلاحِظَانِ النَّظَرَ مَتَّى يُؤْمَرَانِ» .
٢/٤٢٧٤ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَّبِي شَيْبَةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ
أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْيَّهُودِ، بِسُوقِ الْمَدِينَةِ: وَالَّذِي اصْطَفَى
مُوسىُ عَلَى الْبَشَرِ! فَرَفَعَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يَدَهُ فَلَطَمَهُ، قَالَ: تَقُولُ هُذَا؟ وَفِينَا
رَسُولُ اللَّهِ وَ هَ؟ فَذُكِرَ ذُلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ بَ، فَقَالَ: ((قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ
فَضَعِقَ مَنْ فِي السَّمُواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّ مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ
يَنْظُرُونَ﴾(١)، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَإِذَا أَنَا بِمُوسىْ آَخِذٌ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ،
٤٢٧٣ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٤١٩٣).
٤٢٧٤ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٥٠٧٦).
الياء للإشباع، أو يعتذر بإعطاء المعتل حكم الصحيح. وفي الزوائد: هذا إسناده حسن إن كان
أبو سفيان واسمه طلحة بن نافع سمع من جابر بن عبد اللَّه ، وإسماعيل بن حفص مختلف فيه.
باب: ذكر البعث
٤٢٧٣ - قوله: (إن صاحبي الصور) يدل على أن النفختين تكونان في قرنين ولكل منهما ملك.
وفي رواية الترمذي: كيف أنه وصاحب القرن قد التقم القرن واستمع الأذن حتى يؤمر بالنفخ
فينفخ. وفي الزوائد: في إسناده ضعيف؛ لضعف حجاج بن ارطاة وعطية العوفي.
٤٢٧٤ - قوله: (فأكون أول من رفع) أي: ممن علم صعقهم جزمًا فلا ينافي احتمال كون موسى
٤٢٧٣ - هذا إسناد ضعيف لضعف حجاج بن أرطاة وعطية العوفي.
(١) سورة: الزمر، الآية: ٦٨.
٤٢٧٤ - هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.
١

المعجم - الزهد: ك ٣٧، ب ٣٣
٥٠٥
التحفة - الزهد: ك ٢٩، ب ٣٣
فَلاَ أَدْرِي أَرَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ قَبْلِي، أَوْ كَانَ مِمَّنِ اسْتَثْنَى اللَّهُ، وَمَنْ قَالَ: أَنَّا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ
مَثَى، فَقَدْ كَذَبَ)).
٤٢٧٥ /٣ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالاَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي
حَازِمٍ، حَدَّثَنِي أَّبِي، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِ وَهُ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: ((يَأْخُذُ الْجَبَّارُ سَمَاوَاتِهِ وَأَرْضِيهِ بِيَدِهِ - وَقَبَضَ
يَدَهُ، فَجَعَلَ يَقْبِضُهَا وَيَبْسُطُهَا - ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْجَبَّارُ، أَنَا الْمَلِكُ، أَيْنَ الْجَبَّارُونَ؟ أَيْنَ
الْمُتَكَبِّرُونَ؟)). قَالَ: وَيَتَمَايَلُ رَسُولُ اللّهِ وَه عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ، حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى الْمِنْبَرِ
يَتَحَرَّكُ مِنْ أَسْفَلِ شَيْءٍ مِنْهُ، حَتَّى إِنِّي لَأَقُولُ: أَسَاقِطُ هُوَ بِرَسُولِ اللَّهِ وَّ؟
٤٢٧٥ - تقدم تخريجه في كتاب: السنة، باب: فيما انكرت الجهمية (الحديث ١٩٨).
أول من رفع رأسه على تقدير أنه صعق. (أو كان ممن استثنى اللَّه) أي: فلم يصعق أي: فعلى
التقديرين فله فضل جزئي على البشر فلا ينبغي المخاصمة مع من يقول مثل قول اليهودي لأنه
يمكن تصحيحه بحمله على الفضل الجزئي. وبالجملة فقد أراد المنع عن البحث عن أمثال هذه
المباحث لئلا يفضي ذلك إلى الإفراط والتفريط في شأن الأنبياء، وأكد ذلك بقوله(ومن قال أنا خير
من يونس بن متى) بوزن حتى اسم لأبي يونس على نبينا وعليه الصلاة والسلام أي: من قال ذلك
افتخاراً واعتقادًا لجواز الافتخار له فقد كذب إذ الافتخار لا يجوز والله أعلم. فإن قلت: كيف
يصح أن يكون موسى مستثنى من النفخة الأولى أو لم يكن مستثنى مع أنه قد مات قبلها والنفخة
الأولى إنما تدرك الأحياء حينئذٍ؟ قلت: إن الأنبياء أحياء فيمكن أن تدركهم هذه النفخة، ولهذا
الكلام تفصيل ذكرته في حاشية الصحيحين. وفي الزوائد: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.
٤٢٧٥ - قوله: (يأخذ الجبار ... إلخ) هذا الحديث كالتفسير لقوله تعالى: ﴿والأرض جميعًا قبضته
يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه﴾(١) والمقصود بيان غاية عظمته تعالى وحقارة الأفعال
العظام التي تتحير فيها الأوهام بالإضافة لكمال قدرته تعالى، وهذا المقصود حاصل بهذا الكلام
وإن لم تعرف كيفية القبض وحقيقة اليد فالبحث عنها خارج على القدر المقصود إفهامه فلا ينبغي.
(١) سورة: الزمر، الآية: ٦٧ .

المعجم - الزهد: ك ٣٧، ب ٣٣
٥٠٦
التحفة - الزهد: ك ٢٩، ب ٣٣
٤٢٧٦ /٤ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَّبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو خَالِدِ الْأَحْمَرُ، عَنْ حَاتِمِ بْنِ أَبِي صَغِيرَةَ،
عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَيْفَ يُحْشَرُ
النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: ((حُفَاةً عُرَاةً)). قُلْتُ: وَالنِّسَاءُ؟ قَالَ: ((وَالنِّسَاءُ))، قُلْتُ:
٢٩٣/ ب يَا رَسُولَ اللَّهِ/! فَمَا يُسْتَحْيَى؟ قَالَ: ((يَا عَائِشَةُ! الْأَمْرُ أَهَمُّ مِنْ أَنْ يَنْظُرَ بَعْضُهُمْ إِلَى
بَعْضٍ».
٥/٤٢٧٧ - حدّثنا أَبُو بَكْرٍ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ عَلِيٍّ بْنِ عَلِيٍّ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ
أَبِي مُوسى الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ بِهِ: ((يُعْرَضُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلاَثَ
عَرَضَاتٍ، فَأَمَّا عَرْضَتَانٍ، فَجِدَالٌ وَمَعَاذِيرُ، وَأَمَّ الثَّالِئَةُ، فَعِنْدَ ذُلِكَ تَطِيرُ الصُّحُفُ فِي
الْأَيْدِي، فَآَخِذٌ بِيَمِينِهِ وَآخِذٌ بِشِمَالِهِ».
٤٢٧٦ - أخرجه البخاري في كتاب: الرقاق، باب: الحشر (الحديث ٦٥٢٧)، وأخرجه مسلم في كتاب: الجنة
وصفة نعيمها وأهلها، باب: فناء الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة (الحديث ٧١٢٧)، وأخرجه النسائي في كتاب:
الجنائز، باب: البعث (الحديث ٢٠٨٣)، تحفة الأشراف (١٧٤٦١).
٤٢٧٧ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٨٩٨٦).
٤٢٧٦ - قوله: (الأمر أهم) أي: أشد، فكلٌّ مشغول بأمره ولا يدري عن حال أخيه، قال اللَّه
تعالى ﴿لكل امرىء منهم يومئذٍ شأن يغنيه﴾(١) فلا أحد يلتفت إلى عورة آخر.
٤٢٧٧ - قوله: (فاخذ بيمينه) على صيغة اسم الفاعل: فيغتم الناس، فمنهم أخذ بيمينه، وأخذ
بشماله. وفي الزوائد: رجال الإسناد ثقات إلا أنه منقطع، والحسن لم يسمع من أبي موسى قاله
علي بن المديني، وأبو حاتم وأبو زرعة، وقد رواه الترمذي عن الحسن عن أبي هريرة وقال:
لا يصح هذا الحديث من قبل أن الحسن لم يسمع من أبي هريرة.
٤٢٧٧ - هذا إسناد رجاله ثقات إلا أنه منقطع، الحسن لم يسمع من أبي موسى، قاله علي بن المديني وأبو حاتم
وأبو زرعة.
(١) سورة: عبس، الآية: ٣٧.

المعجم - الزهد: ك ٣٧، ب ٣٣
٥٠٧
التحفة - الزهد: ك ٢٩، ب ٣٣
٤٢٧٨ /٦ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عِيسىُ بْنُ يُونُسَ، وَأَبُو خَالِدِ الْأَحْمَرُ، عَنِ
ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِّ وَّهُ: ﴿وَيَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾(١).
قَالَ: ((يَقُومُ أَحَدُهُمْ فِي رَشْحِهِ إِلَى أَنَّصَافٍ أُذُنَّهِ)).
٧/٤٢٧٩ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ
مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللّهِ وَهُ: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ
وَالسَّمْوَاتُ﴾(٢)، فَأَيْنَ تَكُونُ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: ((عَلَى الصِّرَاطِ)).
٨/٤٢٨٠ - حدّثنا أَبُو بَكْرٍ، ثنا عَبْدُ الْأَعْلَىُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ
الْمُغِيرَةِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ بْنِ الْعُتْوَارِيِّ [ أَحَدِ بَنِي](٣) لَيْثٍ، قَالَ : - وَكَانَ
٤٢٧٨ - أخرجه البخاري في كتاب: الرقاق، باب: قوله تعالى: ﴿ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون﴾
(الحديث ٦٥٣١)، وأخرجه مسلم في كتاب: صفة الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب: في صفة يوم القيامة، أعاننا
اللَّه على أهوالها (الحديث ٧١٣٣)، وأخرجه الترمذي في كتاب: صفة القيامة والرقائق والورع، باب: ما جاء في
شأن الحساب والقصاص (الحديث ٢٤٢٢ م)، وأخرجه أيضاً في كتاب: التفسير، باب: ومن سورة المطففين
(الحديث ٣٣٣٦)، تحفة الأشراف (٧٧٤٣).
٤٢٧٩ - أخرجه مسلم في كتاب: صفات المنافقين، باب: في البعث والنشور، وصفة الأرض يوم القيامة
(الحديث ٦٩٨٧)، وأخرجه الترمذي في كتاب: التفسير: باب: ومن سورة إبراهيم (الحديث ٣١٢١)، تحفة
الأشراف (١٧٦١٧).
٤٢٨٠ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٤٠٦٨).
٤٢٧٨ - قوله: (في رشحه) هو بفتحتين العرق، كذا في المجمع. وقيل: مقتضى كتب اللغة
سکون الثاني؛ لأنه يخرج شيئًا فشيئًا.
٤٢٨٠ - قوله: (على حسك) بفتحتين. قال السيوطي: حسكة وهي شوكة صلبة (والسعدان) نبت
(١) سورة: المطففين، الآية: ٦.
(٢) سورة: إبراهيم، الآية: ٤٨ .
٤٢٨٠ - قلت: رواه أحمد بن منيع في مسنده ثنا إسماعيل بن إبراهيم، ثنا محمد بن إسحاق، حدثني عبيد الله بن
المغيرة بن معيقيب عن سليمان بن عمرو بن عبد العتواري، حدثني ليث، فذكره بتمامه وزاد في آخره زيادة
طويلة، وقد أوردته في زوائد أحمد بن منيع.
(٣) تصحفت في المخطوطة إلى: حدثني، والصواب ما ذكرناه من المطبوعة، وراجع أيضاً تهذيب الكمال:
٥٠/١٢.

المعجم - الزهد: ك ٣٧، ب ٣٤
٥٠٨
التحفة - الزهد: ك ٢٩، ب ٣٤
فِي حَجْرٍ أَبِي سَعِيدٍ - قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ : - يَعْنِي: أَبَا سَعِيدٍ - يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَل
يَقُولُ: ((يُوضَعُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ جَهَنَّمَ، عَلَى حَسَكِ كَحَسَكِ السَّعْدَانِ، ثُمَّ يَسْتَجِيزُ
النَّاسُ، فَاجٍ مُسَلَّمٌ وَمَخْذُوجٌ بِهِ، ثُمَّ نَاجٍ وَمُحْتَسٌ بِهِ، وَمَنْكُوسٌ فِيهَا)).
٩/٤٢٨١ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ،
عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أُمِّ مُبَشِّرٍ، عَنْ حَفْصَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِ: ((إِنِّي لَأَرْجُو أَلَّ يَدْخُلَ
النَّارَ أَحَدٌ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ، مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا وَالْحُدَنْيِيَةَ)). قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيْسَ
قَدْ قَالَ اللَّهُ: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا﴾(١) قَالَ: ((أَلَمْ تَسْمَعِيهِ
يَقُولُ: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِئِيًّا﴾(٢)).
٣٤/٣٤ - باب: صفة أمة محمد
صَلَى اللَّهـ
وسيلة
١/٤٢٨٢ - حدّثنا أَبُو بَكْرٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيًّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي مَالِكِ الْأَشْجَعِيِّ،
٤٢٨١ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٥٨٢٠).
٤٢٨٢ - أخرجه مسلم في كتاب: الطهارة، باب: استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء (الحديث ٥٨٠)
و(الحديث ٥٨١)، تحفة الأشراف (١٣٣٩٩).
ينبت ذو شوكة. (مسلم) بتشديد اللام المفتوحة أي: محفوظ (ومخدوج به) أي: الذي قشر
جلده به (ومحتبس) بفتح الباء (ومنكوس) أي مقلوب: بأن صار رأسه أسفل.
٤٢٨١ - قوله: (قال ألم تسمعيه يقول ... إلخ) فالورود غير الدخول، وأهل الجنة لا دخول لهم.
أو المراد أن الدخول إنما يضر إذا لم يكن معه نجاةٌ من العذاب ابتداءً وإلا فهو كلا دخول. وفي
الزوائد: حديث حفصة صحيح رجاله ثقات إن كان أبو سفيان سمع من جابر بن عبد اللَّه.
باب: صفة أمة محمد القاهـ
٤٢٨٢ - قوله: (غرًا) أي: بيضًا (محجلين) أي: بيض الأطراف من اليدين والرجلين (من
٤٢٨١ - هذا إسناد صحيح إن كان أبو سفيان سمع من جابر بن عبد اللَّه، وقد تقدم قبل هذا بأربعة أحاديث.
(٢) سورة: مريم، الآية: ٧٢.
(١) سورة: مريم، الآية: ٧١.

المعجم - الزهد: ك ٣٧، ب ٣٤
٥٠٩
التحفة - الزهد: ك ٢٩، ب ٣٤
عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ: ((تَرِدُونَ عَلَيَّ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنَ
الْوُضُوءِ، سِيَمَاءُ أُمَِّي، لَيْسَ لِأَحَدٍ غَيْرِهَا)).
٤٢٨٣ /٢ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ
عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِوَهَا فِي قُبَّةٍ، فَقَالَ: ((أَتَرْضَوْنَ ١/٢٩٤
أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟)). قُلْنَا: بَلَى. قَالَ: ((أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِّ؟)).
قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّهِ، وَذْلِكَ أَنَّ
الْجَنَّةَ لاَ يَدْخُلُهَا إِلَّ نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، وَمَا أَنْتُمْ فِي أَهْلِ الشَّرْكِ إِلَّ كَالشَّعَرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي جِلْدِ
الثَّوْرِ الْأَسْوَدِ، أَوْ كَالشَّعْرَةِ السَّوْدَاءِ فِي جِلْدِ الثَّوْرِ الْأَحْمَرِ)».
٤٢٨٤ /٣ - حدّثنا أَبُو كُرَيْبٍ وَأَحْمَدُ بْنُ سِنَانَ، قَالاَ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ
أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ: ((يَجِيءُ النَِّيُّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَعَهُ
الرَّجُلُ وَيَجِيُ النَّبِيُّ وَمَعَهُ الرَّجُلَانِ، وَيَجِيءُ النَّبِيُّ وَمَعَهُ الثَّلاثَةُ، وَأَكْثَرُ مِنْ ذُلِكَ وَأَقَلُّ،
٤٢٨٣ - أخرجه البخاري في كتاب: الرقاق، باب: الحشر (الحديث ٦٥٢٨)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الأيمان
والنذور، باب: كيف كانت يمين النبي ◌َ ﴿﴿ (الحديث ٦٦٤٢)، وأخرجه مسلم في كتاب: الإيمان، باب: كون هذه
الأمة نصف أهل الجنة (الحديث ٥٢٨) و(الحديث ٥٢٩) و(الحديث ٥٣٠)، وأخرجه الترمذي في كتاب: صفة
الجنة، باب: ما جاء في صفة أهل الجنة (الحديث ٢٥٤٧)، تحفة الأشراف (٩٤٨٣).
٤٢٨٤ - أخرجه البخاري في كتاب: الأنبياء، باب: قوله تعالى: ﴿ولقد أرسلنا نوحاً﴾ (الحديث ٣٣٣٩)،
وأخرجه أيضاً في كتاب: الاعتصام بالكتاب والسنة، باب: ﴿وكذلك جعلناكم أمة وسطاً﴾ (الحديث ٧٣٤٩)،
وأخرجه الترمذي في كتاب: التفسير، باب: ومن سورة البقرة (الحديث ٢٩٥٩) و(الحديث ٢٩٦٠)
و(الحديث ٢٩٦١)، تحفة الأشراف (٤٠٠٣).
الوضوء) أي: من آثار الوضوء أو لأجل الوضوء (سيماء أمتي) يريد أن هذا مخصوص بأمته دولار .
والسيما بالقصر والمد العلامة.
٤٢٨٣ - قوله: (وما أنتم في أهل الشرك) أي: من الأمم السابقين أي: فاكثر تلك الأمم أهل
· الشرك فلذلك قل مؤمنهم حتى غلب مؤمنو هذه الأمة على مؤمني تلك الأمم كلها.
٤٢٨٤ - قوله: (ومعه الرجل) وهو الذي آمن من أمته. (فيقول أخبرنا نبينا وَلتر ... إلخ) المقصود

المعجم - الزهد: ك ٣٧، ب ٣٤
٥١٠
التحفة - الزهد: ك ٢٩، ب ٣٤
فَيْقَالُ لَهُ: هَلْ بَلَّغْتَ قَوْمَكَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ فَيُدْعَى قَوْمُهُ، فَيُقَالُ: هَلْ بَلَّغَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: لاَ.
فَيْقَالُ: مَنَ يَشْهَدُ لَكَ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ، فَتُدْعَى أُنَّهُ مُحَمَّدٍ وََّ فَيُقَالُ: هَلْ بَلَّغَ هُذَا؟
فَيَقُولُونَ: نَعَمْ. فَيَقُولُ: وَمَا عِلْمُكُمْ بِذْلِكَ؟ فَيَقُولُونَ: أَخْبَرَنَا نَِّّهِ بِذْلِكَ أَنَّ الرُّسُلَ قَدْ
بَلَّغُوا، فَصَدَّقْنَاهُ، قَالَ: فَذْلِكُمْ قَوْلُهُ: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى
النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾(١)).
٤٢٨٥ /٤ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ
يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلَاَلِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رِفَاعَةَ الْجُهَنِيِّ،
قَالَ: صَدَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ فَقَالَ: ((وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ! مَا مِنْ عَبْدٍ يُؤْمِنُ ثُمَّ
يُسَدَّدُ إِلَّ سُلِكَ بِهِ فِي الْجَنَّةِ، وَأَرْجُو أَلاَّ تَدْخُلُوهَا حَتَّى تَبَوَّؤُا أَنَّتُمْ، وَمَنْ صَلَحَ مِنْ
ذَرَارِيُّكُمْ، مَسَاكِنَ فِي الْجَنَّهِ، وَلَقَدْ وَعَدَنِي رَبِّي، أَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفًّا بِغَيْرِ
حِسَابٍ)).
٤٢٨٥ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٣٦١٢).
بهذه الشهادة إظهار فضلهم بين الأمم وإلا فكفى بالله شهيدًا، كيف ولولا ذلك لورد أن علم
الحاكم إن كفى فلا حاجة إلى هذه الشهادة وإلا فكيف صحت شهادتهم مع انتهائها إلى علمه تعالى
فليتأمل.
٤٢٨٥ - قوله: (صدرنا) أي: رجعنا من غزو أو سفر. (إلا سلك) على بناء المفعول أي: أدخل
(أن لا يدخلوها) أي: مؤمنوا سائر الأمم الجنة. وفي الزوائد: في إسناده محمد بن مصعب، قال
فيه صالح بن محمد البغدادي: ضعيف في الأوزاعي، وعامة أحاديثه عن الأوزاعي مقلوبة، لكن
لم ينفرد به. وقد رواه النسائي من عمل اليوم والليلة عن يحيى بن حمزة عن الأوزاعي.
(١) سورة: البقرة، الآية: ١٤٣.
٤٢٨٥ - هذا إسناد فيه مقال، محمد بن مصعب، قال فيه صالح بن محمد البغدادي: ضعيف في الأوزاعي وعامة
أحاديثه عن الأوزاعي مقلوبة.

المعجم - الزهد: ك ٣٧، ب ٣٤
٥١١
التحفة - الزهد: ك ٢٩، ب ٣٤
٥/٤٢٨٦ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادِ الْأَلْهَانِيُّ،
قَالَ: سَمِعْتُ أَبًا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: ((وَعَدَنِي رَبِّي أَنْ
يُدْخِلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفًا، لاَ حِسَابَ عَلَيْهِمْ وَلاَ عَذَابَ، مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعُونَ أَلْفًا،
وَثَلاَثٌ حَثَيَاتٍ مِنْ حَثَيَاتِ رَبِّي)).
٦/٤٢٨٧ - حدّثنا ◌ِيسىُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّخَّاسِ الرَّمْلِيُّ وَأَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدِ الرَّقِيُّ/ قَالاَ: ٢٩٤/ب
ثنا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللّهِ بِّهِ : (تُكْمِلُ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ، سَبْعِينَ أُمَّةً، نَحْنُ آخِرُهَا، وَخَيْرُهَا)).
٧/٤٢٨٨ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خِدَاشٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِیم،
عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ بِّهِ يَقُولُ: ((إِنَّكُمْ وَقَيْتُمْ سَيْعِينَ أُمَّةً، أَنْتُمْ
خَيْرُهَا، وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللَّهِ)).
٤٢٨٦ - أخرجه الترمذي في كتاب: صفة القيامة والرقائق والورع، باب: منه (الحديث ٢٤٣٧)، تحفة الأشراف
(٤٩٢٤).
٤٢٨٧ - أخرجه الترمذي في كتاب: التفسير، باب: ومن آل عمران (الحديث ٢٩٢٧)، تحفة الأشراف
(١١٣٨٧).
٤٢٨٨ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤٢٨٨).
٤٢٨٩ - قوله: (وثلاث حثيات) يحتمل الرفع عطف على سبعون، والنصب على أنه عطف على
سبعين، والأول أقرب لفظًا وأبلغ معنى؛ لعله إن شاء اللَّه تعالى هو المراد والله أعلم. وقال
السيوطي: قال في النهاية: هو كناية عن المبالغة عن الكثرة وإلا فلا كف ولا حتي جل عن ذلك
وعزاهـ. قلت وقد جاء ﴿السموات مطويات بيمينه﴾(١) فهذه مثل ذلك الحديث، ولا يخفى أن
هذه الآية تقتضي أن حثيةً واحدةً تكفي لتمام الأمة فلعل في تعدد الحثيات تشريفاً للأمة والله أعلم
بالحكمة.
٤٢٨٧ - قوله: (نكمل) أي: نحن، من الإكمال أو التكميل.
٤٢٨٨ - قوله: (وفيتم) بالتشديد أي: أتممتم وكملتم.
(١) سورة: الزمر، الآية: ٦٧.

المعجم - الزهد: ك ٣٧، ب ٣٤
٥١٢
التحفة - الزهد: ك ٢٩، ب ٣٤
٤٢٨٩ /٨ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْجَوْهَرِيُّ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ حَفْصِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا
سُفْيَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنِ النَّبِّ نَّهِ، قَالَ: ((أَهْلُ
الْجَنَّةِ عِشْرُونَ وَمِائَةُ صَفٍّ، ثَمَانُونَ مِنْ هُذِهِ الْأُمَّةِ، وَأَرْبَعُونَ مِنْ سَائِرِ الْأُمَمِ)).
٩/٤٢٩٠ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَبُو سَلَمَةَ [عَنْ](١) حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
إِيَاسِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنِ ابْنِ عِبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ◌ََّ قَالَ: ((نَحْنُ آخِرُ الْأُمَم،
وَأَوَّلُ مَنْ يُحَاسَبُ، يُقَالُ: أَيْنَ الْأُمَّةُ الْأُمَّيَةُ وَنَبِيُّهَا؟ فَنَحْنُ الْآخِرُونَ وَالْأَوَّلُونَ)) .
٤٢٩١ /١٠ - حدّثنا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّس، ثنا عَبْدُ الْأَعْلَىُ بْنُ أَبِي الْمُسَاوِرِ، عَنْ
أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ: ((إِذَا جَمَعَ اللَّهُ الْخَلَائِقَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أُذِنَ
لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ فِي السُّجُودِ، فَيَسْجُدُونَ لَهُ طَوِيلاً، ثُمَّ يُقَالُ: ارْفَعُوا رُءُوسَكُمْ، قَدْ جَعَلْنَا
عِدَّتَكُمْ فِدَاءَكُمْ مِنَ النَّارِ».
٤٢٨٩ - أخرجه الترمذي في كتاب: صفة الجنة، باب: ما جاء في صفة أهل الجنة (الحديث ٢٥٤٦)، تحفة
الأشراف (١٩٣٨).
٤٢٩٠ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٦٥٠٠).
٤٢٩١ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٩١١١).
٤٢٨٩ - قوله: (ثمانون من هذه الأمة) هي الثلثان من هذه الأمة والثلث من سائر الأمم.
٤٢٩٠ - قوله: (آخر الأمم) أي: وجودًا (الأولون) في الحساب ودخول الجنة. وفي الزوائد:
إسناده صحيح رجاله ثقات، وأبو سلمة هو موسى بن إسماعيل البصري التبوذكي.
٤٢٩١ - قوله: (ارفعوا رءوسكم فقد جعلنا عدتكم فداءكم ... إلخ) ليس المراد أنهم يدخلون
بمجرد أنهم فداء هذه الأمة بل إنهم يدخلونها لاستحقاقهم لذلك، ويكتفي بدخولهم عن دخول
الأمة فصاروا فداء والله أعلم. وفي الزوائد: روى مسلم معناه، وأتم سوق الحديث عن أبي بردة
عن أبيه بإسناد أصح من هذا، ومع ذلك فقد أعله البخاري.
٤٢٩٠ - هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، وأبو سلمة هو موسى بن إسماعيل التبوذكي.
٤٢٩١ - هذا إسناد ضعيف لضعف جبارة بن المغلس.
(١) سقطت من الأصلين، والتصويب من تهذيب الكمال: ٢١/٢٩ -٢٢، والتحفة: ت ٦٥٠٠.

المعجم - الزهد: ك ٣٧، ب ٣٥
٥١٣
التحفة - الزهد: ك ٢٩، ب ٣٥
١١/٤٢٩٢ - حدّثنا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّس، ثنا كَثِيرُ بْنُ سُلَيْم، عَنْ أَنَس بْنِ مَالِكِ، قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللّهِ بِهِ: ((هَذِهِ أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ، عَذَابُهَا بِأَيْدِيهَا، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، دُفِعَ إِلَى كُلِّ
رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَيُقَالُ: هُذَا فِدَاؤُكَ مِنَ النَّارِ)).
٣٥/٣٥ - باب: ما يرجى من رحمة الله عزَّ وجلَّ يوم القيامة
١/٤٢٩٣ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ
عَطَاءَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ ◌ِهِ، قَالَ: ((إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِائَةَ رَحْمَةٍ، قَسَمَ مِنْهَا
رَحْمَةٌ بَيِّنَ جَمِيعِ الْخَلَائِقِ، فَبِهَا يَتَرَاحَمُونَ، وَبِهَا يَتَعَاطَفُونَ، وَبِهَا تَعْطِفُ الْوَحْشُ عَلَى
أَوْلاَدِهَا، وَأَخَّرَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ رَحْمَةً، يَرْحَمُ بِهَا عِبَادَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
٢/٤٢٩٤ - حدّثنا أَبُوكُرَيْبٍ وَأَحْمَدُ بْنُ سِنَانَ، قَالاَ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ
٤٢٩٢ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٤٤٩).
٤٢٩٣ - أخرجه مسلم في كتاب: التوبة، باب: في سعة رحمة اللَّه تعالى، وأنها سبقت غضبه (الحديث ٦٩٠٨)،
تحفة الأشراف (١٤١٨٣).
٤٢٩٤ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٤٠٢٤).
٤٢٩٢ - قوله: (فداك من النار) أي: أنه تعالى يعطي منزلتك في النار إياه ويعطي منزلته في الجنة
إياك وقد جاء أن لكل واحد من بني آدم منزلين. وفي الزوائد: له شاهد في صحيح مسلم في
حديث أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه وقد أعله البخاري كما تقدم.
باب: ما يرجى من رحمة الله عز وجل يوم القيامة
٤٢٩٣ - قوله: (فيها يتراحمون) أي: الخلائق كلها فانظر إلى عظم رحمة اللّه في الآخرة بالنظر
في رحمة الأم على ولدها، في أن أي: قدر في الرحمة الواحدة جاء في نصيبها فسبحانه ما أعظم
شأنه. (يرحم بها عباده) أي: المؤمنين.
٤٢٩٤ - قوله: (أكملها اللَّه بهذه الرحمة) وفي الزوائد: حديث أبي سعيد صحيح رجاله ثقات.
٤٢٩٢ - هذا إسناد ضعيف لضعف كثير وجبارة، وقد أعله البخاري كما تقدم في الحديث قبله.
٤٢٩٤ - هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.

المعجم - الزهد: ك ٣٧، ب ٣٥
٥١٤
التحفة - الزهد: ك ٢٩، ب ٣٥
١/٢٩٥
أَبِي صَالِحِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَه: ((خَلَقَ اللَّهُ، يَوْمَ خَلَقَ
السَّمْوَاتِ وَالْأَرْضَ، مِائَةَ رَحْمَةٍ، فَجَعَلَ فِي الْأَرْضِ مِنْهَا رَحْمَةً، فَبِهَا تَعْطِفُ الْوَالِدَةُ عَلَى
وَلَدِهَا، وَالْبَهَائِمُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ، وَالطَّيْرُ، وَأَخَّرَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَإِذَا
كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، أَكْمَلَهَا اللَّهُ بِهَذِهِ الرَّحْمَةِ».
٣/٤٢٩٥ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَّبِي شَيْبَةَ، قَالاَ: ثنا
أَبُو خَالِدِ الْأَحْمَرُ عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّر.
((إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، لَمَّا خَلَقَ الْخَلْقَ كَتَبَ بِيَدِهِ عَلَى نَفْسِهِ: إِنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبِي)).
٤/٤٢٩٦ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ
ابْنُ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: مَرَّبِي رَسُولُ اللّهِ وَ لَّ فَقَالَ:
(يَا مُعَاذُ! هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ، وَمَا حقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ؟)) قُلْتُ: اللَّهُ
وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: ((فَإِنَّ حَقَّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلاَ يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَحَقُّ
الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ إِذَا فَعَلُوا ذُلِكَ، أَنْ لاَ يُعَذِّبَهُمْ)).
٤٢٩٥ - تقدم تخريجه في كتاب: السنة، باب: فيما أنكرت الجهمية (الحديث ١٨٩).
٤٢٩٦ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١١٣٤٦).
٤٢٩٥ - قوله: (كتب بيده ... إلخ) أي: موجبًا إياه على نفسه بمقتضى وعده (أن رحمتي تغلب
غضبي) أي: إذ كان المحل قابلاً للأمرين مستحقًا لهما من وجه، فالغالب هو المعاملة بالرحمة
لا بالغضب، وعلى هذا لا يرد الأشكال بكثرة أهل النار فليتأمل. وقال السيوطي: قال في النهاية:
هو إشارة إلى سعة الرحمة وشمولها الخلق، كما يقال: غلب على فلان الكرم إذا كان هو أكثر
خصاله وإلا فرحمة اللَّه وغضبه لا يوصف بغلبة أحداهما على الأخرى وإنما هو سبيل المجاز
للمبالغة .
٤٢٩٦ - قوله: (وحق العباد) أي: بمقتضى وعده الذي لا يمكن تخلفه.
١

المعجم - الزهد: ك ٣٧، ب ٣٥
٥١٥
التحفة - الزهد: ك ٢٩، ب ٣٥
٥/٤٢٩٧ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَعْيَنَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْتَى الشَّيْبَانِيُّ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ◌َِّ فِي
بَعْضٍ غَزَوَاتِهِ، فَمَرَّ بِقَوْمٍ، فَقَالَ: ((مَنِ الْقَوْمُ؟)) فَقَالُوا: نَحْنُ الْمُسْلِمُونَ، وَامْرَأَةٌ تَخْصِبُ
تَنُورَهَا، وَمَعَهَا ابْنٌّ لَهَا، فَإِذَا ارْتَفَعَ وَهَجُ التُّورِ، تَنَكَّتْ بِهِ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ بِّهَ فَقَالَتْ: أَنْتَ
رَسُولُ اللَّهِ وََّ؟ قَالَ: ((نَعَمْ))، قَالَتْ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي! أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ؟ قَالَ:
(بَلَى))، قَالَتْ: أَوَ لَيْسَ اللَّهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنَ الْأُمَّ ◌ِوَلَدِهَا؟ قَالَ: ((بَلَى))، قَالَتْ: فَإِنَّ الْأُمَّ
لاَ تُلْقِي وَلَدَهَا فِي النَّارِ! فَأَكَبَّ رَسُولُ اللَّهِ وَّهَ يَبْكِي ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهَا فَقَالَ: ((إِنَّ اللَّهَ
عَزَّ وَجَلَّ لاَ يُعَذِّبُ مِنْ عِبَادِهِ إِلاَّ الْمَارِدَ الْمُتَمَرِّدَ، الَّذِي يَتَمَرَّدُ عَلَى اللَّهِ وَأَبِىُّ أَنْ يَقُولَ:
لاَ إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ)).
٤٢٩٧ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٧٧٣٩).
٤٢٩٧ - قوله: (وامرأة تحصب) كتضرب أي: ترمي فيه ما يوقد النار به فيه. (وهج التنور) هو
بفتحتين: حر النار. (لا تلقي ولدها في النار) أي: فكيف أرحم الراحمين يلقي بعض العبيد فيها
وإن كانوا كفرة. (فأكب) من كبه، فأكب أي: قلبه وصرعه. (لا يعذب) أي: على الدوام،
والظاهر أنه لا يدخل النار إلا هؤلاء، إذ الكلام في إدخال النار لا في الخلود والدوام والله أعلم.
وبالجملة فالمعصية تعظم وتزيد قبحاً وشناعةً بقدر حقارة المعاصي وعظمة المعصي بها، وكثرة
إحسانه إلى العاصي فيعظم جزاؤها بذلك. فبالنظر إلى حارة العبد العاصي وأنه خلق من أي شيء
وأي شيء مقداره، وإلى عظمة خالق السموات والأرض الذي قامت السموات بأمره وإلى كثرة
نعمه وإحسانه تعظم أدنى المعاصي حتى تجاوز الجبال والبحار وتصير حقيقةً بأن يجعل جزاؤها
الخلود في النار لولا رحمة الكريم العفو الغفور الرحيم، فكيف هذه المعصية المتضمنة لتشبيهه
بالأحجار التي هي أرذل الخلق فتعالى سبحانه عن ذلك علوًا كبيرًا. وحقائق هذه الأمور لا يعلمها
إلا علام الغيوب. ثم ظاهر الحديث يقتضي أن جاحد النبوة قد أبى عن كلمة التوحيد على وجهها
وهو المراد ها هنا. وفي الزوائد: إسناد حديث ابن عمر ضعيف؛ لضعف إسماعيل بن يحيى متفق
علی تضعيفه ا هـ. قلت: أصل الحديث ليس من الزوائد.
٤٢٩٧ - هذا إسناد فيه إسماعيل بن يحيى وهو متهم وعبد اللَّه ضعيف.

المعجم - الزهد: ك ٣٧، ب ٣٥
٥١٦
التحفة - الزهد: ك ٢٩، ب ٣٥
٦/٤٢٩٨ - حدّثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ هَاشِم، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ
عَبْدِ رَبِِّ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِّ:
(لاَ يَدْخُلُ النَّارَ إِلَّ شَقِيٌّ))، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَمَنِ الشَّقِيُّ؟ قَالَ: ((مَنْ لَمْ يَعْمَلْ لِلّهِ
بِطَاعَةٍ، وَلَمْ يَتْرُكْ لَهُ مَعْصِيَةً».
٧/٤٢٩٩ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثنا سُهَيْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ،
٢٩٥/ بـ أَخُو حَزْمِ الْقُطَعِيِّ، ثنا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ مَةِ قَرَأَ - أَوْ
ثَلاَ ـ هُذِهِ الْآيَةَ: ((﴿هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ﴾ (١)))، قَالَ: ((فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:
أَنَّا أَهْلٌ أَنْ أَتَّقَى، فَلَ يَجْعَلَ مَعِي إِلَهًا آخَرَ، فَمَنِ اتَّقَى أَنْ يَجْعَلَ مَعِي إِلّهًا آخَرَ، فَأَنَا أَهْلٌ أَنْ
أَغْفِرَ لَهُ)).
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْقَطَّنُ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، ثنا هُذْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا سُهَيْلُ بْنُ
أَبِي حَزْمٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِهِ قَالَ: ((قَالَ رَيُّكُمْ: أَنَا أَهْلٌ أَنْ أُتَّقَى،
فَلاَ يُشْرَكَ بِي غَيْرِي، وَأَنَا أَهْلٌ، لِمَنِ اتَّقَى أَنْ يُشْرِكَ بِي، أَنْ أَغْفِرَ لَهُ».
٤٢٩٨ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٢٩٧٤).
٤٢٩٩ - أخرجه الترمذي في كتاب: التفسير، باب : - ٧٤ - (الحديث ٢٤٩٧)، تحفة الأشراف (٤٣٤).
٤٢٩٨ - قوله: (من لم يعمل بطاعة الله) أي ما عمل عملاً من حيث أنه طاعة فما أطاعه قط.
(ولم يترك له معصية) أي: ما ترك عملاً من حيث كونه معصية له فما ترك معصية قط بل هو مديم
في جميع المعاصي حكمًا، إذ ما ترك شيئًا منها لكونه معصيةً، وإن الذي تركه فإنما تركه بسبب
آخر. وفي الزوائد: في إسناده ابن لهيعة وهو ضعيف.
٤٢٩٩ - قوله: (أنا أهل أن أتقى) على بناء المفعول من اتقى (أن يجعل معي إلهًا) وفي بعض
النسخ. ((فمن اتقى أن لا يشرك معي إلهًا)) فكلمة لا زائدة.
٤٢٩٨ - هذا إسناد فيه ابن لهيعة وهو ضعيف.
(١) سورة: المدثر، الآية: ٥٦.

المعجم - الزهد: ك ٣٧، ب ٣٥
٥١٧
التحفة - الزهد: ك ٢٩، ب ٣٥
٤٣٠٠ /٨ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثنا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ يَحْيَى
عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمُنِ الْحُبُلِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ ◌َّةَ: ((يُصَاحُ بِرَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي، يَوْمَ الْقِيَامَةِ، عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ، فَيْشَرُ لَهُ
تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ سِجِلاً، كُلُّ سِجِلَّ مَدَّ الْبَصَرِ، ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: هَلْ تُنْكِرُ مِنْ هُذَا
شَيْئًا؟ فَيَقُولُ: لاَ، يَا رَبِّ! فَقُولُ: أَظَلَمَتْكَ كَتَتِي الْحَافِظُونَ؟ ثُمَّ يَقُولُ: أَلَكَ عَنْ ذُلِكَ
حَمَنَّةٌ؟ فَيُّهَابُ الرَّجُلُ، فَيَقُولُ: لاَ، فَيَقُولُ: بَلَى، إِنَّ لَكَ عِنْدَنَا حَسَنَاتٍ، وَإِنَّهُ لاَ ظُلْمَ
عَلَيْكَ الْيَوْمَ، فَتُخْرَجُ لَهُ بِطَاقَةٌ فِيهَا: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ،
قَالَ: فَيَقُولُ: يَا رَبِّ! مَا هَذِهِ الْبِطَاقَةُ مَعَ هَذِهِ السُّجِلَّتِ! فَيَقُولُ: إِنَّكَ لاَ تُظْلَمُ، فَتُوضَعُ
السُّجِلَّتُ فِي كَفَّةٍ وَالْبِطَاقَةُ فِي كَفَّةٍ، فَطَاشَتِ السِّجِلاَّتُ، وَثَقُلَتِ الْبِطَاقَةُ)).
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَخْيَى: الْبِطَاقَةُ الرُّفْعَةُ، أَهْلُ مِصْرَ يَقُولُونَ لِلرُّفْعَةِ: بِطَاقَةً.
٤٣٠٠ - أخرجه الترمذي في كتاب: الإيمان، باب: ما جاء فيمن يموت وهو يشهد أن لا إله إلا اللَّه
(الحديث ٢٦٣٩) و(الحديث ٢٦٤٠)، تحفة الأشراف (٨٨٥٥).
٤٣٠٠ - قوله: (يصاح) أي: ينادى (سجلاً) بالكسر والتشديد هو الكتاب الكبير. (فيهاب
الرجل) أي: يوقع في هيبة (فيقول) من كمال الهيبة (لا) أي: ليس حسنة (حسنات) كأن الجمع
باعتبار الحسنة بعشر أمثالها. (بطاقة) أي: رقعة صغيرة، والباء زائدة، وهي كلمة كثيرة الاستعمال
بمضر. (أشهد أن لا إله إلاّ اللَّه وأن محمدًا رسول اللَّه) وَّ# قال السيوطي: قال الحكيم الترمذي:
ليست هذه شهادة التوحيد؛ لأن من شأن الميزان أن يوضع في كفته شيء، وفي الأخرى ضده
فتوضع الحسنات في كفة والسيئات في كفة فهذا غير مستحيل لأن العبد يأتي بهما جميعًا ويستحيل
أن يأتي بالكفر والأيمان جميعًا عبد واحد يوضع الإيمان في كفة والكفر في كفة فكذلك استحال أن
توضع شهادة التوحيد في الميزان وأما بعد ما آمن العبد فإن النطق منه بلا إله إلا اللّه حسنة توضع
في الميزان مع سائر الحسنات اهـ. قلت: شهادة التوحيد والإيمان حسنة أيضًا فإن قال: ليس
لهما ما يضادهما شخصًا وإن كان ما يضادهما نوعاً وهي السيئة المقابلة للحسنة، فيراد أن النطق
بلا إله إلا الله بعد الإيمان ليس له ما يضاد شخصه أيضًا، ومن لم يترك الصلاة قط ففعل الصلاة
منه حسنة لا يقابلها من السيئات ما يضادها شخصاً فليتأمل (فطاشت) أي رفعت والله أعلم.

المعجم - الزهد: ك ٣٧، ب ٣٦
٥١٨
التحفة - الزهد: ك ٢٩، ب ٣٦
٣٦/٣٦ - باب: ذكر الحوض
١/٤٣٠١ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، ثنا زَكَرِيًّا، ثنا عَطِيَّةُ، عَنْ
أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ بِِّ قَالَ: ((إِنَّ لِي حَوْضًا، مَا بَيِّنَ الْكَعْبَةِ وَبَيِّتِ الْمَقْدِسِ،
أَبْيَضَ مِثْلَ اللَّبَنِ، آنِيُ عَدَدُ النُّجُومِ، وَإِنِّي لَأَكْثَرُ الْأَنِيَاءِ تَبَعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
٢/٤٣٠٢ - حدّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ أَبِي مَالِكِ سَعْدِ بْنِ
طَارِقٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ: ((إِنَّ حَوْضِي أَبْعَدُ مِنْ أَيْلَةَ مِنْ
عَدَنَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَآنِيَتُ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ النُّجُومِ، وَلَهُوَ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَىُ
مِنَ الْعَسَلِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! إِنِّي لَأَذُودُ عَنْهُ الرِّجَالَ كَمَا يَذُودُ الرَّجُلُ الْأِلَ الْغَرِيبَةَ عَنْ
١/٢٩٦ حَوْضِهِ)). قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ/! أَتَعْرِ فُنَا؟ قَالَ: ((نَعَمْ، تَرِدُونَ عَلَيَّ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ أَثَرِ
الْوُضُوءِ، لَيْسَتْ لِأَحَدٍ غَيْرِكُمْ)).
٤٣٠٣ /٣ - حدّثنا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدِ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ
٤٣٠١ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٤١٩٩).
٤٣٠٢ - أخرجه مسلم في كتاب: الطهارة، باب: استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء (الحديث ٥٨٢)،
تحفة الأشراف (٣٣١٥).
٤٣٠٣ - أخرجه الترمذي في كتاب: صفة القيامة والرقائق والورع، باب: ما جاء في صفة الحوض
(الحديث ٢٤٤٢)، تحفة الأشراف (٢١٢٠).
باب: ذكر الحوض
٤٣٠١ - قوله: (ما بين الكعبة إلى بيت المقدس) أي: مقدار ما بين الكعبة إلى بيت المقدس.
وقد جاء في تحديد الحوض حدود مختلفة، ووجه التوفيق أن يحمل على بيان تطويل المسافة
لا تحديدها. وفي الزوائد: في إسناده عطية العوفي وهو ضعيف.
٤٣٠٢ - قوله: (من أيلة إلى عدن) أيلة مدينة من بلاد الشام على ساحل البحر، وعدن معروف.
وقوله: (إني لأذود عنه الرجال) أي: من الأمم الآخرين أي أطردهم حتى لا يزاحموا أمتي،
أو لأنهم لا يستحقون ذلك. وهذا يدل على أن يميزوا من غيرهم فلذلك قالوا: (أتعرفنا).
٤٣٠٣ - قوله: (عن أبي سلام) تشديد اللام (الحبشي) بضم فسكون. قوله: (فأتيته عليّ بريد)
٤٣٠١ - هذا إسناد فيه عطية وهو ضعيف .

المعجم - الزهد: ك ٣٧، ب ٣٦
٥١٩
التحفة - الزهد: ك ٢٩، ب ٣٦
مُهَاجِرٍ، حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ سَالِمِ الدِّمَشْقِيُّ، نُبْتُ عَنْ أَبِي سَلَّم الْخُبَشِيِّ قَالَ: بَعَثَ إِلَيَّ
عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَأَتَيْتُهُ عَلَى بَرِيدٍ، فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَيْهِ، قَالَ: لَقَدْ شَقَقْنَا عَلَيْكَ يَا أَبَّا
سَلَّم! قَالَ: أَجَلْ، وَاللَّهِ! يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: وَاللَّهِ! مَا أَرَدْتُ الْمَشَقَّةَ عَلَيْكَ، وَلْكِنْ
حَدِيثٌ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحَدِّثُ بِهِ، عَنْ ثَوْبَانَ، مَوْلَى رَسُولِ اللّهِ بِهِ، فِي الْحَوْضِ، فَأَحْبَبْتُ
أَنْ تُشَافِهَنِي بِهِ. قَالَ: فَقُلْتُ: حَدَّثَنِي ثَوْبَانُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ◌َِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ◌َ
قَالَ: (إِنَّ حَوْضِي مَا بَيْنَ عَدَنَ إِلَى أَيْلَةَ، أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، أَكَاوِيبُهُ
كَعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا وَأَوَّلُ مَنْ يَرِدُهُ عَلَيَّ فُقَرَاءُ
الْمُهَاجِرِينَ، الدُّنْسُ ثِيَابًا وَالشُّعْثُ رُءُوسًا، الَّذِينَ لاَ يَنْكِحُونَ الْمُنَّمَاتِ، وَلاَ تُفْتَحُ لَهُمُ
الشُّدَدُ»، قَالَ: فَبَكَى عُمَرُ حَتَّى اخْضَلَّتْ لِحْيَتُهُ، ثُمَّ قَالَ: لُكِنِّي قَدْ نَكَحْتُ الْمُنَعَّمَاتِ
وَفُتِحَتْ لِيَ الشُّدَدُ، لاَ جَرَمَ أَنِّي لاَ أَغْسِلُ ثَوْبِي الَّذِي عَلَى جَسَدِي حَتَّى يَّسِخَ، وَلاَ أَدْهُنُ
رَأْسِي حَتَّى يَشْعَثَ.
٤٣٠٤ /٤ - حدّثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا أَبِي، ثنا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَس، قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللّهِ بِهِ: (مَا بَيْنَ نَاحِيَتَيْ حَوْضِي كَمَا بَيِّنَ صَنْعَاءَ وَالْمَدِينَةِ، أَوْ كَمَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ
وَعُمَانَ)).
٤٣٠٤ - أخرجه مسلم في كتاب: الفضائل، باب: إثبات حوض نبينا ◌َ ﴿ (الحديث ٥٩٥٤)، تحفة الأشراف
(١٣٧٠).
علي، بتشديد الياء أي: على مركبي. (بريد) أي: حملت بريده على مركبي أو معي بريد. وفي
رواية الترمذي فحملت على البريد (أكاويبه) جمع أكواب جمع كوب وهو كوز لا عروة له.
(الدنس) بضم فسكون وكذا الشعث. (ولا يفتح لهم السدد) أي: الأبواب (حتى اخضلت) بتشديد
اللام أي: ابتلت وزنًا ومعنّى.
٤٣٠٤ - قوله: (ما بين ناحيتي حوضي) تثنية الناحية بمعنى: الطرف، مضافة إلى الحوض.
(وعمان) بفتح العين وتشديد الميم مدينة قديمة بالشام.

المعجم - الزهد: ك ٣٧، ب ٣٦
٥٢٠
التحفة - الزهد: ك ٢٩، ب ٣٦
٥/٤٣٠٥ - حدّثنا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، ثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ:
قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكِ: قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ وَّرَ: ((يُرَى فِيهِ أَبَارِيقُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ كَعَدَدِ نُجُومِ
السَّمَاءِ)).
٦/٤٣٠٦ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ
عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيَّ ◌َّهِ: أَنَّهُ أَتَى الْمَقْبَرَةَ فَسَلَّمَ عَلَى
الْمَقْبَرَةِ، فَقَالَ: ((السَّلامُ عَلَيْكُمْ، دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ! وَإِنَّا، إِنْ شَاءَ اللَّهُ، بِكُمْ لاَحِقُونَ)). ثُمّ
قَالَ: (لَوَدِدْنَا أَنَّا قَدْ رَأَيْنَا إِخْوَانَنَا))، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَوَ لَسْنَا إِخْوَانَكَ؟ قَالَ: ((أَنَّتُمْ
أَصْحَابِي، وَإِخْوَانِي الَّذِينَ يَأْتُونَ مِنْ بَعْدِي، وَأَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ))، قَالُوا:
يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ لَمْ يَأْتِ مِنْ أُمَّتِكَ؟ قَالَ: ((أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ رَجُلاً لَهُ خَيْلٌ غُرّ
٤٣٠٥ - أخرجه مسلم في كتاب: الفضائل، باب: إثبات حوض نبينا وصل* وصفاته (الحديث ٥٩٥٥)، تحفة
الأشراف (١١٩٣).
٤٣٠٦ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٤٠٣٤).
٤٣٠٥ _ قوله: (ترى فيه) أي: في حواليه وعنده.
٤٣٠٦ - قوله: (أتى المقبرة) بتثليث الباء (دار قوم) بالنصب على الاختصاص أو النداء، أو بالجر
على البدل من ضمير عليكم. والمراد أهل الدار تجوزًا، أو بتقدير مضاف. (إن شاء اللَّه) قاله
تبركاً وعملاً بقوله تعالى ﴿ولا تقولن لشيء﴾(١) الآية، ولأن المراد الرفق في تلك المقبرة،
أو الموت على الإيمان وهو مما يحتاج إلى قيد المشيئة بالنظر إلى الجميع. (وددنا) قال الطيبي:
فإن قلت: فأي اتصال لهذا المراد بذكر أصحاب القبور؟ قلت: عند تصور السابقين يتصور
اللاحقون، أو كشف له ر عالم الأرواح فشاهد أرواح الجميع السابقين منهم واللاحقون. (قد
رأيت) أي: في الدنيا (أنتم أصحابي) ليس نفيًا لأخوتهم ولكن ذكره مزية لهم بالصحبة على
الأخوة فهم أخوة وصحابة واللاحقون أخوة فحسب، قال تعالى: ﴿إنما المؤمنون إخوة﴾(٢)
(وإخواني) أي: المراد بإخواني أو الذين لهم أخوة فقط. (وأنا فرطكم). بفتحتين أي: أتقدمكم
(على الحوض) أهيء لكم ما تحتاجون إليه. والخطاب للحاضرين ومن بعد تغليبًا (كيف تعرف)
(١) سورة: الكهف، الآية: ٢٣.
(٢) سورة: الحجرات، الآية: ١٠.