النص المفهرس

صفحات 361-380

المعجم - الفتن: ك ٣٦، ب ٢٠
٣٦١
التحفة - الفتن: ك ٢٨، ب ٢٠
قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَه مُتَكِثًا، فَجَلَسَ وَقَالَ: ((لاَ، حَتَّى تَأْخُذُوا عَلَى يَدَي
الظَّالِمِ، فَتَأْطِرُوهُ عَلَى الْحَقُّ أَطْرًا)).
٤٠٠٦ م/٤ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، أَمْلاَهُ عَلَيَّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ
أبِي الْوَضَّاحِ، عَنْ عَلِيٍّ بْنِ بَذِيمَةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الشَِّيِّ ◌َّهِ، بِمِثْلِهِ.
٥/٤٠٠٧ - حدّثنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسى، ثنا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جَدْعَانَ، عَنْ
أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ نَّهَ، قَامَ خَطِيبًا، فَكَانَ فِيمَا قَالَ:
((أَلاَ، لاَ يَمْتَعَنَّ رَجُلاً، هَيْبَةُ النَّاسِ، أَنْ يَقُولَ بِحَقٌّ، إِذَا عَلِمَهُ)).
٢٦٥/ب
قَالَ: فَكَىْ أَبُو سَعِيدٍ، وَقَالَ: قَدْ وَاللَّهِ! وَأَيْنَا أَشْيَاءَ، فَهِبْنَاً/.
٦/٤٠٠٨ - حدّثنا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ
عِمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((لاَ يَحْقِرْ
أَحَدُكُمْ نَفْسَهُ))، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَيْفَ يَحْفِرُ أَحَدُنَا نَفْسَهُ؟ قَالَ: ((يَرَى أَمْرًا، لِلَّهِ عَلَيْهِ
فِيهِ مَقَالٌ، ثُمَّ لاَ يَقُولُ فِيهِ، فَقُولُ اللَّهُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَقُولَ فِي كَذَا كَذَا
٤٠٠٦ م - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤٠٠٦).
٤٠٠٧ - أخرجه الترمذي في كتاب: الفتن، باب: ما جاء ما أخبر النبي ◌َّلغير أصحابه بما هو كائن إلى يوم القيامة
(الحديث ٢١٩١)، تحفة الأشراف (٤٣٦٠٦).
٤٠٠٨ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٤٠٤٣).
والإنكار مثل قلوب من ارتكبوا المنكر. (حتى تأخذوا على يد الظالم) حتى لا يتمكن من الظلم.
(فتأطروه) أي: فتصرفوه عن ظلمه إلى الحق.
٤٠٠٨ - قوله: (لا يحقر) مثل يضرب. (يرى أمرًا) هو منعوت، وجملةُ (للَّه عليه فيه مقال)
نعته، و (مقال) مبتدأ خبره واحد من الظروف الثلاثة، والباقيان متعلقان به. والمراد ها هنا الجار
٤٠٠٨ - هذا إسناد صحيح، وأبو البختري اسمه سعيد بن فيروز.

المعجم - الفتن: ك ٣٦، ب ٢٠
٣٦٢
التحفة - الفتن: ك ٢٨، ب ٢٠
وَكَذَا؟ فَيَقُولُ: خَشْيَةُ النَّاسِ، فَيَقُولُ: فَإِيَّايَ، كُنْتَ أَحَقَّ أَنْ تَخْشَى)).
٧/٤٠٠٩ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ
عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ: ((مَا مِنْ قَوْمِ يُعْمَلُ فِيهِمْ
بِالْمَعَاصِي، هُمْ أَعَزُّ مِنْهُمْ وَأَمْنَعُ، لاَ يُغَيِّرُونَ، إِلاَّ عَمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ)).
٤٠١٠ /٨ - حدّثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيْدٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ
خُثَيْمِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: لَمَّ رَجَعَتْ إِلَى رَسُولِ اللّهِ وَ ◌ِّ مُهَاجِرَةُ الْبَحْرِ،
قَالَ: ((أَلاَ تُحَدَّثُونِي بِأَعَاجِيبِ مَا رَأَيْتُمْ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ؟)». قَالَ فِتْيَةٌ مِنْهُمْ: بَلَى،
يَا رَسُولَ اللَّهِ! بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ، مَرَّتْ بِنَا عَجُوزٌ مِنْ عَجَائِ رَهَابِهِمْ تَحْمِلُ عَلَى رَأْسِهَا
قُلَّةً مِنْ مَاءٍ، فَمَرَّتْ بِفَتَّى مِنْهُمْ، فَجَعَلَ إِحْدَى يَدَيْهِ بَيْنَ كَتِفَيْهَا، ثُمَّ دَفَعَهَا، فَخَرَّتْ عَلَى
رُكْبَتَيْهَا، فَانْكَسَرَتْ قُلَّتُهَا، فَلَمَّا ارْتَفَعَتِ، الْتَفَتَتْ إِلَيْهِ | فَ | قَالَتْ: سَوْفَ تَعْلَمُ،
يَا غُدَرُ! إِذَا وَضَعَ اللَّهُ الْكُرْسِيَّ، وَجَمَعَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، وَتَكَلَّمَتِ الْأَيْدِي وَالْأَرْجُلُ
بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ، فَسَوْفَ تَعْلَمُ كَيْفَ أَمْرِي وَأَمْرُكَ، عِنْدَهُ غَدًا.
٤٠٠٩ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٣٢٢١).
٤٠١٠ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٢٧٧٩).
والمجرور فمنهم يطلقون عليه اسم الظرف. وفي الزوائد: إسناده صحيح رجاله ثقات.
وأبو البختري اسمه سعيد بن فيروز الطائي.
٤٠٠٩ - قوله: (يعمل فيهم) على بناء المفعول. (هم) أي: ذلك القوم (أعز منهم) أي: من
الفاعلين. والظاهر أن المرأة إذا علمت المعصية فهو من هذا القبيل؛ لأن الرجال أعز من النساء.
٤٠١٠ - قوله: (لما رجعت) بصيغة التأنيث (ومهاجرة البحر) بالرفع فاعله. (فتية) بكسر الفاء
أي: جماعة (قلة) بضم قاف وتشديد لام، معروف (فمرت) بتشديد الراء أي: سقطت (يا غدر)
٤٠١٠ _ هذا إسناد حسن، سويد مختلف فيه.
١

المعجم - الفتن: ك ٣٦، ب ٢٠
٣٦٣
التحفة - الفتن: ك ٢٨، ب ٢٠
قَالَ: يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ: ((صَدَقَتْ: ((صَدَقَتْ كَيْفَ يُقَدِّسُ اللَّهُ أُمَّةٌ لاَ يُؤْخَذُ
لِضَعِيفِهِمْ مِنْ شَدِيدِهِمْ؟».
٩/٤٠١١ - حدّثنا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيًّا بْنِ دِينَارٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ مُصْعَبَ. ح وَحَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ عُبَادَةَ الْوَاسِطِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: ثنا إِسْرَائِيلُ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
جُحَادَةَ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((أَفْضَلُ
الْجِهَادِ، كَلِمَةُ عَدْلٍ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ».
١٠/٤٠١٢ - حدّثنا رَاشِدُ بْنُ سَعِيدِ الرَّمْلِيُّ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ،
عَنْ أَبِي غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: عَرَضَ لِرَسُولِ اللّهِ وَ لَهَ رَجُلٌ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْأُولَى،
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ فَسَكَتَ عَنْهُ، فَلَمَّا رَمَى الْجَمْرَةَ الثَّانِيَةَ سَأَلَهُ،
٤٠١١ - أخرجه أبو داود في كتاب: الملاحم، باب: الأمر والنهي (الحديث ٤٣٣٤)، وأخرجه الترمذي في كتاب:
الفتن، باب: منه (الحديث ٢١٧٣)، تحفة الأشراف (٤٢٣٤).
٤٠١٢ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٤٩٣٨).
بضم غين معجمة وفتح مهملة. (يقدس الله) أي: يطهرهم من الدنس والآثام. وفي الزوائد:
إسناده حسن، وسوید مختلف فيه.
٤٠١١ - قوله: (أفضل الجهاد ... إلخ) قيل: لأن من جاهد العدو فهو متردد بين رجاء وخوف
وبين أن يكون الغلبة له أو للعدو، وها هنا الغالب الهلاك والتلف وغضب السلطان فصار أفضل،
وأيضًا الغالب أن الناس يتفقون على تخطئته وتوبيخه وقل من يساعده على ذلك بخلاف القتال من
الكفرة.
٤٠١٢ - قوله: (قال: أين السائل ... إلخ) في الزوائد: في إسناده أبو غالب وهو مختلف فيه ضعفه
ابن سعد وأبو حاتم والنسائي، ووثقه الدارقطني، وقال ابن عدي: لا بأس به، وراشد بن سعيد
٤٠١٢ - هذا إسناد فيه مقال، أبو غالب مختلف فيه ضعفه ابن سعد [طبقات ابن سعد: ٢٣٨/٧] وأبو حاتم
والنسائي [الجرح والتعديل: ٣/ت ١٤١١] ووثقه الدارقطني، وقال ابن عدي [الكامل: ٤٥٧/٢]: لا بأس
به، وراشد بن سعيد قال فيه أبو حاتم [الجرح والتعديل: ٣/ت ١٤١١]: صدوق، وباقي رجال الإسناد
ثقات.

المعجم - الفتن: ك ٣٦، ب ٢١
٣٦٤
التحفة - الفتن: ك ٢٨، ب ٢١
٢٦٣/أ فَسَكَتَ عَنْهُ، فَلَمَّا رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ، وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ لِيَرْكَبَ. قَالَ: ((أَيْنَ/
السَّائِلُ؟)) قَالَ: أَنَا، يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: ((كَلِمَةُ حَقِّ عِنْدَ ذِي سُلْطَانٍ جَائِرٍ)).
١١/٤٠١٣ - حدّثنا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءَ،
عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، وَعَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي
سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، قَالَ: أَخْرَجَ مَرْوَانُ الْمِنْبَرَ فِي يَوْمٍ عِيدٍ، فَبَدَأَ بِالْخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلاَةِ، فَقَالَ
رَجُلٌ: يَا مَرْوَانُ! خَالَفْتَ السُّنَّةَ: أَخْرَجْتَ الْمِنْبَرَ فِي هُذَا الْيَوْمِ، وَلَمْ يَكُنْ يُخْرَجُ، وَبَدَأْتَ
بِالْخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلاَةِ، وَلَمْ يَكُنْ يُبْدَأُ بِهَا، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: أَّمَّا هُذَا فَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ،
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ بِهِ يَقُولُ: ((مَنْ رَأَىْ مِنْكُمْ مُنْكَرًا، فَاسْتَطَاعَ أَنْ يُغَيِّرَهُ بِيَدِهِ، فَلْيُغَيِّرْهُ،
فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ، فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ، فَبِقَلْبِهِ، وَذُلِكَ أَضْعَفُ الْإِنْمَانِ)).
٢١/٢١ - باب: قوله تعالى: ﴿ياأيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم﴾
١/٤٠١٤ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنِي عُثْبَةُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ،
٤٠١٣ - تقدم تخريجه في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في صلاة العيدين (الحديث ١٢٨٥).
٤٠١٤ - أخرجه أبو داود في كتاب: الملاحم، باب: الأمر والنهي (الحديث ٤٣٤١)، وأخرجه الترمذي في كتاب:
التفسير، باب: ومن سورة المائدة (الحديث ٣٠٥٨)، تحفة الأشراف (١١٨٨١).
قال فيه أبو حاتم: صدوق وباقي رجال الإسناد ثقات.
٤٠١٣ - قوله: (فبلسانه) أي: فلينكره بلسانه. وكذا قوله: (فبقلبه أي: فلينكره بقلبه، وليس
المراد فليغيره بلسانه أو بقلبه، أما في القلب فظاهر، وأما في اللسان فلأن المفروض أنه
لا يستطيع أن يغير باليد فكيف يغيره باللسان إلا أن يقال قد يمكن التغيير بطيب الكلام مع عدم
استطاعة التغيير باليد لكن ذلك نادر قليل جدًا وليس الكلام فيه؛ لأن مثله ينبغي أن يتقدم على
التغيير باليد إن أمكن التغيير به وذلك أضعف الإيمان أي: الإنكار بالقلب فقط أضعف في نفسه
إذ لا يكتفي به إلا من لا يستطيع غيره، نعم، إذا اكتفى به من لا يستطيع غيره فليس فيه ضعف فإنه
لا يستطيع غيره والتكليف بالوسع.
باب: قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم﴾
٤٠١٤ - قوله: (سألت عنها خبيرًا) يحتمل أن يكون (سألت) على صيغة الخطاب، ويحتمل أن
١

المعجم - الفتن: ك ٣٦، ب ٢١
٣٦٥
التحفة - الفتن: ك ٢٨، ب ٢١
حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ عَمْرِو بْنِ جَارِيَةَ، عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ الشَّعْبَانِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا ثَعْلَبَةَ
الْخَشَنِيَّ، قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ تَصْنَعُ فِي هُذِهِ الْآيَةِ؟ قَالَ: أَيَّهُ آيَةٍ؟ قُلْتُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ
آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنَّفْسَكُمْ لاَ يَضُرُكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾(١) قَالَ: سَأَلْتَ عَنْهَا خَبِيرًا، سَأَلْتُ
عَنْهَا رَسُولَ اللّهِ بِهِ فَقَالَ: (بَلِ اثْتَمِرُوا بِالْمَعْرُوفِ، وَتَنَاهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ، حَتَّى إِذَا رَأَيْتَ
شُحًا مُطَاعًا، وَهَوّى مُتَبَعًا، وَدُنْيَا مُؤْثَرَةً، وَإِعْجَابَ كُلِّ ذِي رَأٍْ بِرَأْيِهِ، وَرَأَيْتَ أَمْرًا لاَ يَدَانِ
لَكَ بِهِ، فَعَلَيْكَ خُوَيْصَّةَ نَفْسِكَ، وَدَعْ أَمْرَ الْعَوَامِّ فَإِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ أَيَّامَ الصَّبْرِ، الصَّبْرُ فِيهِنَّ
عَلَى مِثْلِ قَبْضٍ عَلَى الْجَمْرِ، لِلْعَامِلِ فِيهِنَّ مِثْلُ أَجْرٍ خَمْسِينَ رَجُلاً يَعْمَلُونَ بِمِثْلٍ عَمَلِهِ»
٤٠١٥ /٢ - حدّثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا زَيْدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ / الْخُزَاعِيُّ، ١/٢٦٦
ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثنا أَبُو مُعَيْدٍ حَفْصُ بْنُ غَيْلاَنَ الرُّعَيْنِيُّ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ
مَالِكِ، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَتَى نَتْرُكُ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهَيَ عَنِ الْمُنْكَرِ؟ قَالَ:
٤٠١٥ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٦٠٤).
يكون على صيغة التكلم، وأما سألت الثاني فعلى صيغة التكلم. (شخًّا مطاعًا) أي: مطيع كل
واحد ولا يخالف اللَّه تعالى بخلاف أمره ونهيه عن إطاعته. (مؤثرة) أي: يختارها كل أحد على
الدین ویمیل إلیها لا إلیه. (وإعجاب ... إلخ) أي: فلا يرجع إلى رأي صاحبه وإن کان رأيه هو
الصواب الظاهر ورأى أن رأيك هو الخطأ الواقع.
قوله: (لا يدان لك) تثنية اليد. والمراد أنه لا قدرة لك في دفعه. (فإن من ورائكم) دفع لما
يستبعد من وقوع شدة الحالة وبيان أنها متحققة قطعًا. (أيام الصبر) بالإضافة أي: أيامًا يعظم فيها
أجر الصبر وينبغي للإنسان ذلك (يعملون بمثل عمله) في زمان آخر. ثم حاصل هذا الحديث أن
العمل بالآية مقيد بوقت لا دائمي.
٤٠١٥ - قوله: (الملك في صغاركم) أي: إن الملوك يكونون صغار الناس سنّا غير مجربين
(١) سورة: المائدة، الآية: ١٠٥.
٤٠١٥ ۔ هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.

المعجم - الفتن: ك ٣٦، ب ٢١
٣٦٦
التحفة - الفتن: ك ٢٨، ب ٢١
(إِذَا ظَهَرَ فَيَكُمْ مَا ظَهَرَ فِي الْأُمَمِ قَبْلَكُمْ). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَمَا ظَهَرَ فِي الْأُمَمِ قَبْلَنَا؟
قَالَ: ((الْمُلْكُ فِي صِغَارِكُمْ، وَالَّفَاحِشَةُ فِي كِبَارِكُمْ، وَالْعِلْمُ فِي رُذَالَتِكُمْ)) .
قَالَ زَيْدٌ: تَفْسِيرُ مَعْنَى قَوْلِ النَّبِّ وَِّ: ((وَالْعِلْمُ فِي رُذَالَتِكُمْ)). إِذَا كَانَ الْعِلْمُ فِي
الْفُسَّاقِ .
٣/٤٠١٦ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ
عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ جُنْذُبٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ:
.((لاَ يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ)). قَالُوا: وَكَيْفَ يُذِلُّ نَفْسَهُ؟ قَالَ: ((يَتَعَرَّضُ، مِنَ الْبَلاَءِ،
لِمَا لاَ يُطِيقُهُ».
٤/٤٠١٧ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثنا
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمْنِ، أَبُو طُوَالَةَ، ثنا نَهَارٌ الْعَبْدِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبًا سَعِيدٍ الْخُذْرِيَّ يَقُولُ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَلَ يَقُولُ: ((إِنَّ اللَّهَ لَيَسْأَّلُ الْعَبْدَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حَتَّى يَقُولَ: مَا مَنَعَكَ،
إِذْ رَأَيْتَ الْمُنْكَرَ، أَنْ تُنْكِرَهُ؟ فَإِذَا لَقَّنَ اللَّهُ عَبْدًا حُجَّتَهُ، قَالَ: يَا رَبِّ! رَجَوْتُكَ، وَفَرِقْتُ مِنَ
النَّاسِ)).
٤٠١٦ - أخرجه الترمذي في كتاب: الفتن، باب : - ٦٧ - (الحديث ٢٢٥٤)، تحفة الأشراف (٣٣٠٥).
٤٠١٧ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٤٣٩٥).
للأمور أو ضعافهم عقلاً. (في كباركم) لا بمعنى الحصر فيهم بل بمعنى: أنها تنشر وتفشو إلى أن
توجد في الكبار أيضًا. المراد بالفاحشة الزنا. (في رذالتكم) أي: فيمن لا يعمل به ولا يريده
إلا لأمر الدنيا. وفي الزوائد: إسناده صحيح رجاله ثقات.
٤٠١٦ - قوله: (يتعرض من البلاء) إما بالدعاء على نفسه بها أو بأن يأتي بأسبابها العادية.
٤٠١٧ - قوله: (وفرقت من الناس) أي: خفتهم فسامحت في حقك اعتمادًا على أنك كريم مرجو
٤٠١٧ - هذا إسناد صحيح

المعجم - الفتن: ك ٣٦، ب ٢٢
٣٦٧
التحفة - الفتن: ك ٢٨، ب ٢٢
٢٢/٢٣ - باب: العقوبات
١/٤٠١٨ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالاَ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ،
عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَّبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَّبِي مُوسى، قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللّهِ بِهِ: (إِنَّ اللَّهَ يُمْلِي لِلظَّالِمِ، فَإِذَا أَخَذَهُ، لَمْ يُفْلِتْهُ)). ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَكَذْلِكَ أَخْذُ
رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ﴾(١).
٢/٤٠١٩ - حدّثنا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدِ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمْنِ، أَبُو أَيُّوبَ،
عَنِ ابْنِ أَبِي مَالِكِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَطَاءَ بْنِ أَبِي رَبَاحِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَقْبَلَ
عَلَيْنَا رَسُولُ اللّهِوَهَا فَقَالَ: ((يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ! خَمْسٌ إِذَا ابْتُلِتُمْ بِهِنَّ وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ
تُدْرِكُوهُنَّ:
٢٦٧/
٤٠١٨ - أخرجه البخاري في كتاب: التفسير، باب: تفسير: ﴿وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن
أخذه أليم شديد﴾ (الحديث ٤٦٨٦)، وأخرجه مسلم في كتاب: الأدب، باب: تحريم الظلم (الحديث ٦٥٢٤)،
وأخرجه الترمذي في كتاب: التفسير، باب: ومن سورة هود (الحديث ٣١١٠) و(الحديث ٣١١٠ م)، تحفة
الأشراف (٩٠٣٧).
٤٠١٩ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٧٣٣٢).
ـ
لكمال فضلك ولطفك بخلاف الناس فإنهم من الشح بمكان. وفي الزوائد: إسناده صحيح رجاله
ثقات.
باب: العقوبات
٤٠١٨ - قوله: (يملي للظالم) من أملى أي: يمهل له مدة (لم يفلته) من أفلته.
٤٠١٩ - قوله: (إذا ابتليتم) على بناء المفعول والجزاء محذوف أي: فلا خبر (لم تظهر الفاحشة)
(١) سورة: هود، الآية: ١٠٢.
٤٠١٩ - هذا حديث صحيح الإسناد، هذا حديث صالح للعمل به وقد اختلف في ابن أبي مالك وأبيه، فأما الولد
فاسمه خالد بن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك الدمشقي فوثقه أبو زرعة الدمشقي [أبو زرعة الدمشقي:
١٩٩] وأبو زرعة الرازي [أبو زرعة الرازي: ٢١٠] وأحمد بن صالح المصري، وضعفه أحمد وابن معين
[تاريخ الدوري: ١٤٦/٢] والنسائي والدارقطني [الضعفاء: ت ١٩٩]، وأما أبوه فهو قاضي دمشق وكان من
أئمة التابعين وثقه ابن معين [تاريخ الدوري: ١٤٦/٢] وأبو زرعة الرازي [أبو زرعة الرازي: ٢١٠] =

المعجم - الفتن: ك ٣٦، ب ٢٢
٣٦٨
التحفة - الفتن: ك ٢٨، ب ٢٢
لَمْ تَظْهَرِ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُ، حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا، إِلاَّ فَشَا فِيهِمُ الطَّاعُونُ وَالْأَوْجَاعُ
الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ فِي أَسْلَافِهِمُ الَّذِينَ مَضَوْا.
وَلَمْ يَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ، إِلاَّ أُخِذُوا بِالسِّنِينَ وَشِدَّةِ الْمَئُونَةِ وَجَوْرِ السُّلْطَانِ
عَلَيْهِمْ.
وَلَمْ يَمْنَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ، إِلَّ مُنِعُوا الْقَطْرَ مِنَ السَّمَاءِ، وَلَوْلاَ الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا.
وَلَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَ اللَّهِ وَعَهْدَ رَسُولِهِ، إِلاَّ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ، فَأَخَذُوا
بَعْضَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ.
وَمَا لَمْ تَحْكُمْ أَثِمَّتُهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ، وَيَتَخَيَّرُوا مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ، إِلاَّ جَعَلَ اللَّهُ بَأْسَهُمْ
بیْنَهُمْ).
٤٠٢٠ /٣ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحِ، عَنْ
حَاتِمِ بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ غَنْمِ الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِي
مَالِكِ الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَى: (لَيَشْرَبَنَّ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي الْخَمْرَ، يُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ
اسْمِهَا، يُعْزَفُ عَلَى رُءُوسِهِمْ بِالْمَعَازِفِ وَالْمُغَنَِّاتِ، يَخْسِفُ اللَّهُ بِهِمُ الأَرْضَ، وَيَجْعَلُ
مِنْهُمُ الْقِرَدَّةَ وَالْخَنَازِيرَ)).
٤٠٢٠ - أخرجه أبو داود في كتاب: الأشربة، باب: في الكاذي (الحديث ٣٦٨٨)، تحفة الأشراف (١٢١٦٢).
أي: الزنا (بالسنين) أي: بالقحط (منعوا القطر) منعوا على بناء المفعول، والقطر بالسكون
المطر، وهو بالنصب مفعول ثان. (لم يمطروا) على بناء المفعول (عهد الله) هو ما جرى بينهم
وبين أهل الحرب. وفي الزوائد: هذا حديث صالح للعمل به. وقد اختلفوا في ابن أبي مالك وأبيه.
٤٠٢٠ - قوله: (يعزف) على بناء المفعول في الصحاح: المعازف الملاهي، والعازف اللاعب بها
=
وابن حبان [المجروحين: ٢٨٤/١] والدار قطني [الضعفاء: ت ١٩٩] والبُرقاني وقال يعقوب بن سفيان: في
حديثهما ليث يعني خالد وأبوه، رواه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ في كتابه المستدرك في آخر كتاب الفتن
مطولاً من طريق عطاء بن أبي رباح به.

المعجم - الفتن: ك ٣٦، ب ٢٣
٣٦٩
التحفة - الفتن: ك ٢٨، ب ٢٣
٤/٤٠٢١ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثنا عَمَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ
زَاذَانَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّعِنُونَ)).
قَالَ: ((دوَابُّ الْأَرْضِ)).
٥/٤٠٢٢ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسىُ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَّهِ: ((لاَ يَزِيدُ فِي الْعُمْرِ
إِلاَّ الْبِرُّ، وَلاَ يَرُدُّ الْقَدَرَ إِلَّ الدُّعَاءُ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يُصِيبُهُ)).
٢٣/٢٣ - باب: الصبر على البلاء
١/٤٠٢٣ - حدّثنا يُوسُفُ بْنُ حَمَّادِ الْمَعْنِيُّ وَيَحْيَىُ بْنُ دُرُسْتَ، قَالاَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدِ
عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!
أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلاَءَ؟ قَالَ: ((الْأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ، يُبْتَلَى الْعَبْدُ عَلَى حَسَبٍ دِينِهِ،
٤٠٢١ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٧٦٠).
٤٠٢٢ - تقدم تخريجه في كتاب: السنة، باب: في القدر (الحديث ٩٠).
٤٠٢٣ - أخرجه الترمذي في كتاب: الزهد، باب: ما جاء في الصبر على البلاء (الحديث ٢٣٩٨)، تحفة الأشراف
(٣٩٣٤).
والمغني والمغنيات، بفتح النون، للآلة.
٤٠٢١ - قوله: (قال: دواب الأرض) في الزوائد: في إسناده الليث وهو ابن أبي سليم ضعيف.
٤٠٢٢ - قوله: (لا يزيد في العمر ... إلخ) تقدم الحديث في باب الإيمان بالقدر. وفي الزوائد:
إسناده حسن.
باب: الصبر على البلاء
٤٠٢٣ - قوله: (ثم الأمثل فالأمثل) أي: الأفضل فالأفضل على ترتيبهم في الفضل فكل من كان
٤٠٢١ - هذا إسناد ضعيف لضعف ليث ابن أبي سليم.
٤٠٢٢ - هذا إسناد حسن، تقدم هذا الحديث في كتاب الإيمان والكلام عليه.

المعجم - الفتن: ك ٣٦، ب ٢٣
٣٧٠
التحفة - الفتن: ك ٢٨، ب ٢٣
فَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ صُلْبًا اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ، وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقٌَّ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبٍ دِينِهِ، فَمَا يَبْرَعُ
الْبَلاَءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ، وَمَا عَلَيْهِ مِنْ خَطِئَةٍ)).
٢/٤٠٢٤ - حدّثنا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكِ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ
٢٦٧/ ب عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى
النَّبِيِّ وََّ وَهُوَ يُوعَكُ، فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَيْهِ، فَوَجَدْتُ حَرَّهُ بَيْنَ يَدَيَّ، فَوْقَ اللِّحَافِ،
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا أَشَدَّهَا عَلَيْكَ! قَالَ: (إِنَّ كَذْلِكَ، يُضَعَّفُ لَنَا الْبَلَاءُ وَيُضَعَّفُ لَنَا
الْأَجْرُ)). قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلاَءُ؟ قَالَ: ((الْأَنِيَاءُ)). قُلْتُ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ! ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: (ثُمَّ الصَّالِحُونَ، إِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ لَيْتَلَى بِالْفَقْرِ، حَتَّى مَا يَجِدُ
أَحَدُهُمْ إِلاَّ الْعَبَاءَةَ يُحَوِِّهَا، وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ لَيَفْرَحُ بِالْبَلاَءِ كَمَا يَفْرَعُ أَحَدُكُمْ بِالرَّخَاءِ)).
٤٠٢٥ /٣ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثنا وَكِيعٌ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ بِ، وَهُوَ يَحْكِي نَبِيًّا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، ضَرَبَهُ قَوْمُهُ،
وَهُوَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ وَيَقُولُ: رَبِّ! اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ.
٤٠٢٤ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٤١٨٩).
٤٠٢٥ - أخرجه البخاري في كتاب: أحاديث الأنبياء، باب : - ٥٤ - (الحديث ٣٤٧٧)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
استتابة المرتدين، باب : - ٥ - (الحديث ٦٩٢٩)، وأخرجه مسلم في كتاب: الجهاد، باب: غزوة أحد
(الحديث ٤٦٢٢) و(الحديث ٤٦٢٣)، تحفة الأشراف (٩٢٦٠).
/
أفضل فبلاؤه أشد. (صلبًا) بضم فسكون أي: شدید.
٤٠٢٤ - قوله: (وهو يوعك) على بناء المفعول أي: وهو محموم (يضعف) من التضعيف (إن
كان) كلمة (إن) مخففة (يحوبها) من حبی بحاء مهملة وباء موحدة في آخره أي: يجعل لها جيبًا.
وفي الزوائد: إسناده صحيح رجاله ثقات.
٤٠٢٥ - قوله: (وهو يحكي نبيًا) أي: يذكر حاله (وهو يمسح) أي: ذلك النبي الذي ضربه قومه.
٤٠٢٤ - هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.

المعجم - الفتن: ك ٣٦، ب ٢٣
٣٧١
التحفة - الفتن: ك ٢٨، ب ٢٣
٤/٤٠٢٦ - حدّثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىُ، وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ،
أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ عَوْفٍ، وَسَعِيدٍ
ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: ((نَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّكُّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ
إِذْ قَالَ: ﴿رَبِّ أَرِي كَيْفَ تُحْبِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَ لَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلْكِنْ لِيَطْمَئِنَّ
قَلْبِيٍ﴾(١)، وَيَرْحَمُ اللَّهُ لُوطًا، لَقَدْ كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ، وَلَوْ لَبِثْتُ فِي السَّجْنِ طُولَ
مَا لَبِثَ يُوسُفُ، لَأَجَبْتُ الدَّاعِيّ)).
٤٠٢٦ - أخرجه البخاري في كتاب: التفسير، باب: ﴿وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى﴾
(الحديث ٤٥٣٧) وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: ﴿فلما جاءه الرسول قال ارجع إلى ... ﴾
(الحديث ٤٦٩٤)، وأخرجه مسلم في كتاب: الإيمان، باب: زيادة طمأنينة القلب بتظاهر الأدلة (الحديث ٣٨٠)،
وأخرجه أيضاً في كتاب: الفضائل، باب: من فضائل إبراهيم الخليل ◌َلقر (الحديث ٦٠٩٤)، تحفة الأشراف
(١٣٣٢٥) و (١٥٣١٣).
٤٠٢٦ - قوله: (نحن أحق بالشك من إبراهيم) لم يرد، والله أعلم، (بنحن) نفسه الكريم، بل
الأنبياء مطلقًا غير إبراهيم شك لكان غير إبراهيم من الأنبياء أحق به؛ لأن إبراهيم قد أعطي رشده
وفتح عليه ما فتح فقال تعالى: ﴿وكذلك نري إبراهيم ملكوت السموات والأرض وليكون من
الموقنين﴾(٢) فهو كان علمًا في الإيقان، فإذا فرضناه شاكًا في شيء كان غيره من الأنبياء أحق
بالشك فيه. ومعلوم أنه ما شك غيره في البعث والقدرة على الإحياء فكيف هو؟ فهذا دليل على أنه
ما شك. وقوله: (إذا قال رب أرني .إلخ)تقدیره، لو کان من إبراهیم شك إذ قال رب.إلخ، ولیس
المعنى: نحن أحق إذ قال .. إلخ. فإن قلت: فما معنى سؤال إبراهيم؟ قلت: سؤاله ما كان إلا عن
رؤية كرؤية إحياء الموتى، لكن لما كان مثل ذلك السؤال قد ينشأ عن شك في القدرة على الإحياء
فربما يتوهم من يبلغه السؤال أنه قد شك أراد اللَّه تعالى أن يزيل ذلك التوهم بتحقيق منشأ سؤاله
فقال له: أو لم تؤمن أي: بالقدرة. فقال: بلى أنا مؤمن بالقدرة، ولكن سألت ليطمئن قلبي برؤية
كيفية الإحياء، فكأن قلبه اشتاق إلى ذلك فأراد أن يطمئن بوصله إلى المطلوب، وهذا لا غبار عليه
أصلاً. وهذا هو ظاهر القرآن، كما لا يخفى. ومن قال: أراد زيادة الإيقان ونحوه فقد بعد
إذ معلوم أن مرتبة إبراهيم فوق مرتبة من قال: لو كشف الغطاء ما أزددت يقينًا والله أعلم.
قوله: (ولو لبثت في السجن) المقصود مدح يوسف بأنه بلغ من الصبر والتأني غايته.
(١) سورة: البقرة، الآية: ٢٦٠.
(٢) سورة: الأنعام، الآية: ٧٥.

المعجم - الفتن: ك ٣٦، ب ٢٣
٣٧٢
التحفة - الفتن: ك ٢٨، ب ٢٣
٤٠٢٧ /٥ - حدّثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْجَهْضَمِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالاَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ،
ثنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ، كُسِرَتْ رَبَاعِيَّةُ رَسُولِ اللَّهِ،
وَشُجَّ. فَجَعَلَ الدَّمُ يَسِيلُ عَلَى وَجْهِهِ، وَجَعَلَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ وَيَقُولُ: ((كَيْفَ يُفْلِحُ
قَوْمٌ خَضَبُوا وَجْهَ نَبِّهِمْ بِالدَّمِ، وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ؟)) فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لَيْسَ لَكَ
مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾(١).
٦/٤٠٢٨ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ
أَنْس، قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ عَلَّلَهُ، ذَاتَ يَوْمٍ، إِلَى رَسُولِ اللَّهِوَهَ، وَهُوَ جَالِسٌ حَزِينٌ، قَدْ
خُضِبَ بِالدِّمَاءِ، قَدْ ضَرَبَهُ بَعْضُ أَهْلِ مَكَّةَ، فَقَالَ: مَا لَكَ؟ فَقَالَ: ((فَعَلَ بِي هُؤُلاءِ،
وَفَعَلُوا))، قَالَ: أَتَّحِبُ أَنْ أُرِيَكَ آيَةً؟ قَالَ:(أَرِي))، فَتَظَرَ إِلَى شَجَرَةٍ مِنْ وَرَاءِ الْوَادِي، قَالَ:
ادْعُ تِلْكَ الشَّجَرَةَ، فَدَعَاهَا فَجَاءَتْ تَمْشِي حَتَّى قَامَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ. قَالَ: قُلْ لَهَا فَلْتَرْجِعْ،
فَقَالَ لَهَا فَرَجَعَتْ، حَتَّى عَادَتْ إِلَى مَكَانِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَِّ: ((حَسْبِي)).
٤٠٢٧ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٧٢٥).
٤٠٢٨ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٩٢٥).
٤٠٢٧ - قوله: (كسرت رباعيته) كثمانية (وشج) على بناء المفعول أي: رأسه (يفلح) من أفلح،
وفي الزوائد: إسناده صحيح رجاله ثقات.
٤٠٢٨ - قوله: (خضب) على بناء المفعول (أن أريك) من الجاه والشرف لآية تخفف عنه هذه
المحن وأنه لا يبالي صاحبه بأضعاف هذه المحن والشدائد. وفي الزوائد: هذا إسناد صحيح إن
كان أبو سفيان واسمه طلحة بن نافع سمع من جابر.
٤٠٢٧ - هذا إسناد صحيح.
(١) سورة: آل عمران، الآية: ١٢٨.
٤٠٢٨ - هذا إسناد صحيح إن كان أبو سفيان واسمه طلحة بن نافع سمع من جابر.

المعجم - الفتن: ك ٣٦، ب ٢٣
٣٧٣
التحفة - الفتن: ك ٢٨، ب ٢٣
٤٠٢٩ /٧ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالاَ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ/ ٢٦٨/أ
عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: ((أَحْصُوا لِي كُلَّ مَنْ
تَلَفَّظَ بِالْإِسْلاَمِ)). قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَتَخَافُ عَلَيْنَا، وَنَحْنُ مَا بَيْنَ السَّتِّمِائَةِ إِلَى
السَّبْعِمِائَةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ بَهِ: ((لاَ تَذْرُونَ، لَعَلَّكُمْ أَنْ تُبْتَلُوا)).
قَالَ: فَابْتُلِينَا حَتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ مِنَّا مَا يُصَلِّي إلاَّ سِرًّا.
٤٠٣٠ /٨ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ،
عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ◌َِّ: أَنَّهُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ،
وَجَدَ رِيحًا طَيَِّةً، فَقَالَ: ((يَا جِبْرِيلُ! مَا هَذِهِ الرِّيحُ الطَِّبَةُ؟ قَالَ: هَذِهِ رِيحُ قَبْرِ الْمَاشِطَةِ
وَابْنَيْهَا وَزَوْجِهَا، قَالَ: وَكَانَ بِدْهُ ذُلِكَ أَنَّ الْخَضِرَ كَانَ مِنْ أَشْرَافٍ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَكَانَ
مَمَّرُّهُ بِرَاهِبٍ فِي صَوْمَعَتِهِ، فَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرَّاهِبُ، فَيُعَلِّمُهُ الْإِسْلَمَ، فَلَمَّا بَلَغَ الْخَضِرُ، زَوَّجَهُ
أَبُوهُ امْرَأَةٌ، فَعَلَّمَهَا الْخَضِرُ وَأَخَذَ عَلَيْهَا، وَكَانَ لاَ يَقْرَبُ النِّسَاءَ فَطَلَّقَهَا، ثُمَّ زَوَّجَهُ أَبُوهُ
٤٠٢٩ - أخرجه البخاري في كتاب: الجهاد، باب: كتابه الإمام الناس (الحديث ٣٠٦٠) و (الحديث ٣٠٦١)،
وأخرجه مسلم في كتاب: الإيمان، باب: الاستسرار بالإيمان للخائف (الحديث ٣٧٥)، تحفة الأشراف (٣٣٣٨).
٤٠٣٠ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٥٠).
٤٠٢٩ - قوله: (أحصوا) من الإحصاء. أي: اضبطوا لي عددهم ومثل هذا السؤال غالبًا يكون عند
الخوف ولذلك قالوا ما قالوا:
٤٠٣٠ - قوله: (بدء ذلك) أي: ابتداؤه وسببه. (ممره براهب) يدل على وجود الراهبين قبل زمان
عيسى. (فعلمها) من التعليم أي: علمها الإسلام (أن لا تعلمه) من الإعلام أي: لا تخبر أحدًا بأن
فلانًا علمني هذا. (لا يقرب) من قرب كسمع.
قوله: (فتزوج) أي: الكاتم (المشط) بتثليث الميم وسكون الشين. وهو آلة يمشط بها.
٤٠٣٠ - هذا إسناد فيه مقال، سعيد بن بشير قال البخاري [التاريخ الكبير: ٣/ت ١٥٢٩]: يتكلمون في حفظه وهو
محتمل، وقال ابن أبي حاتم [الجرح والتعديل: ٤/ت ٢٠]: سمعت أبي وأبا زرعة [أبو زرعة الرازي:
٦١٩] قالا: محله الصدق عندنا قلت: تحتج به؟ قالا: لا.
قلت: وضعفه ابن معين [تاريخ الدوري: ١٩٦/٢] وأبو مسهر وتركه ابن مهدي.

المعجم - الفتن: ك ٣٦، ب ٢٣
٣٧٤
التحفة - الفتن: ك ٢٨، ب ٢٣
أُخْرَى، فَعَلَّمَهَا وَأَخَذَ عَلَيْهَا أَنْ لاَ تُعْلِمَهُ أَحَدًا، فَكَتَمَتْ إِحْدَاهُمَا وَأَفْشَتْ عَلَيْهِ الأُخْرَى،
فَانْطَلَقَ هَارِبًا، حَتَّى أَتَّى جَزِيرَةً فِي الْبَحْرِ، فَأَقْبَلَ رَجُلَانِ يَخْتَطِبَانٍ، فَأْيَاهُ. فَكَتَمَ أَحَدُهُمَا
وَأَقْشَى الْآخَرُ، وَقَالَ: قَدْ رَأَيْتُ الْخَضِرَ، فَقِيلَ: وَمَنْ رَآهُ مَعَكَ؟ قَالَ: فُلاَنٌ، فَسُئِلَ فَكَتَمَ،
وَكَانَ فِي دِينِهِمْ أَنَّ مَنْ كَذَبَ قُتِلَ، قَالَ: فَتَزَوَّجَ الْمَرْأَةَ الْكَاتِمَةَ، فَبَيْنَمَا هِيَ تَمْشُطُ امْرَأَةَ
ابْنِ فِرْعَوْنَ سَقَطَ الْمُشْطُ، فَقَالَتْ: تَعِسَ فِرْعَوْنُ! فَأَخْبَرَتْ أَبَاهَا، وَكَانَ لِلْمَرْأَةِ ابْنَانِ
وَزَوْجٌ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ، فَرَاوَدَ الْمَرْأَةَ وَزَوْجَهَا أَنْ يَرْجِعَا عَنْ دِينِهِمَا، فَأَبَيَا، فَقَالَ: إِنِّي
قَاتِلُكُمَا، فَقَالاَ: إِحْسَانًا مِنْكَ إِلَيْنَا، إِنْ قَلْتَنَا أَنْ تَجْعَلَنَا فِي بَيْتٍ، فَفَعَلَ)) فَلَمَّا أُسْرِيَ
بِالنَّبِّ ◌ََّ، وَجَدَ رِيحًا طَيِّبَةٌ، فَسَأَلَ جِبْرِيلَ، فَأَخْبَرَهُ.
٩/٤٠٣١ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رُمح، أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَّبِي حَبِيبٍ، عَنْ
سَعْدَ بْنِ سِنَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ بَّهَ، أَنَّهُ قَالَ: ((عِظَمُ الْجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ
الْبَلاَءِ. وَإِنَّ اللَّهَ، إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلَهُمْ، فَمَنْ رَضِيَ، فَلَهُ الرِّضَا، وَمَنْ سَخِطَ، فَلَهُ
الشُخْطُ».
٤٠٣١ - أخرجه الترمذي في كتاب: الزهد، باب: ما جاء في الصبر على البلاء (الحديث ٢٣٩٦)، تحفة الأشراف
(٨٤٩).
(تعس) كسمع أي: هلك، وهو دعاء عليه بالهلاك. (فراود المرأة) أي: أكثر الذهاب والمجيء
إليها. وفي الزوائد: في إسناده سعيد بن بشير قال فيه البخاري: يتكلمون في حفظه، وهو يحتمل .
وقال ابن أبو حاتم: سمعت أبي وأبا زرعة قالا: محله الصدق عندنا. قلت: يحتج به؟ قالا: لا.
وضعفه غیرهم.
٤٠٣١ - قوله: (فمن رضي فله الرضا) أي: رضا الله تعالى عنه جزاءً لرضاه، أو فله جزاء رضاه،
وكذا قوله: (فله السخط) ثم الظاهر أنه تفصيل لمطلق المبتلين لا لمن أحبهم فابتلاهم إذ الظاهر
أنه تعالى يوفقهم للرضا فلا يسخط منهم أحد.

المعجم - الفتن: ك ٣٦، ب ٢٣
٣٧٥
التحفة - الفتن: ك ٢٨، ب ٢٣
٤٠٣٢ /١٠ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مَيْمُونِ الرَّقِّيُّ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ صَالِحِ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ
يُوسُفَ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَخْيَىُ بْنِ وَتَّابٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ٢٦٨/ب
(الْمُؤْمِنُ الَّذِي يُخَالِطُ النَّاسَ، وَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ، أَعْظَمُ أَجْرًا مِنَ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لاَ يُخَالِطُ
النَّاسَ، وَلاَ يَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ)).
١١/٤٠٣٣ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ، قَالاَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا
شُعْبَةُ، سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وََّ: ((ثَلاَثٌ، مَنْ
كُنَّ فِيهِ وَجَدَ طَعْمَ الْإِيمَانِ . - وَقَالَ بِنْدَارٌ: حَلَوَةَ الْإِبِمَانِ -:
مَنْ كَانَ يُحِبُّ الْمَرْءَ، لاَ يُحِبُّهُ إِلاَّلِلَّهِ.
وَمَنْ كَانَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا.
وَمَنْ كَانَ أَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ فِي الْكُفْرِ، بَعْدَ إِذْ أَنْقَذَهُ اللَّهُ مِنْهُ».
٤٠٣٢ - أخرجه الترمذي في كتاب: الزهد، باب : - ٥٥ - (الحديث ٢٥٠٧)، تحفة الأشراف (٨٥٦٥).
٤٠٣٣ - أخرجه البخاري في كتاب: الإيمان، باب: من كره أن يعود في الكفر كما يكره أن يلقى في النار من
الإيمان (الحديث ٢١)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الأدب، باب: الحب في اللَّه (الحديث ٦٠٤١) بنحوه، وأخرجه
مسلم في كتاب: الإيمان، باب: بيان خصال من تصف بهن وجد حلاوة الإيمان (الحديث ١٦٤)، وأخرجه النسائي
في كتاب: الإيمان، باب: حلاوة الإيمان (الحديث ٥٠٠٣)، تحفة الأشراف (١٢٥٥).
٤٠٣٢ - قوله: (لا يخالط الناس) أي: يساكنهم ويعاملهم. والحديث يدل على أن المخالط
الصابر خير من المعتزل.
٤٠٣٣ - قوله: (وجد طعم الإيمان) بفتح فسكون، في الصحاح الطعم بالفتح: ما يؤديه الذوق.
يقال: طعمه والطعم بالضم الطعام. وفي القاموس: طعم الشيء يعني: بالفتح، حلاوته ومرارته
وما بينهما، يكون في الطعام والشراب. وفي الجملة فقد استعير اسم الطعم أو الحلاوة لما يجده
المؤمن الكامل في القلب بسبب الإيمان من الانشراح والاتساع ولذة القرب من اللَّه تعالى. قوله:
(من كان يحب المرء) أي: أيّ امرىء كان (يلقى) على بناء المفعول من الإلقاء. (في النار) أي:
نار الدنيا (أنقذه الله منه) قيد على حسب وقته إذ الناس كانوا في وقته أسلموا بعد سبق الكفر.

المعجم - الفتن: ك ٣٦، ب ٢٤
٣٧٦
التحفة - الفتن: ك ٢٨، ب ٢٤
١٢/٤٠٣٤ - حدّثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ. ح وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ
سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءَ، ثنا رَاشِدٌ أَبُو مُحَمَّدِ الْحِمَّانِيُّ، عَنْ شَهْرِ بْنِ
حَوْشَبٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي، وَ هُ أَنْ: ((لاَ تُشْرِْ
بِاللَّهِ شَيْئًا، وَإِنْ قُطُّعْتَ وَحُرِّقْتَ، وَلاَ تَتْرُكْ صَلَةٌ مَكْتُوبَةٌ مُتَعَمِّدًا، فَمَنْ تَرَكَهَا مُتَعَمِّدًا،
فَقَدْ بَرِتَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ، وَلاَ تَشْرَبِ الْخَمْرَ، فَإِنَّهَا مِفْتَاحُ كُلِّ شَرِّ».
٢٤/٢٤ - باب: شدة الزمان
١/٤٠٣٥ - حدّثنا غِيَاتُ بْنُ جَعْفَرِ الرَّحَبِيُّ، أَنْبَأَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، سَمِعْتُ ابْنَ جَابِرٍ
يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ رَبِّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ نَّهِ يَقُولُ: ((لَمْ يَبْقَ
مِنَ الدُّنْيَا إِلَّ بَلَاءٌ وَفِتْنَةٌ».
٤٠٣٤ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٠٩٨٦).
٤٠٣٥ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١١٤٥٧).
قوله: (أهون) وهو كناية عن معنى: بعد أن رزقه الله الإسلام وهداه إليه.
٤٠٣٤ - قوله: (أن لا أشرك) صيغة نهي و (أن لا) تفسيرية أو مصدرية عند من جوز دخولها على
الإنشاء، أو صيغة مضارع. و (أن) ناصبة مصدرية والمراد: أن لا تظهر الشرك، وهذا يدل على
أنه ينبغي اختيار الموت والقتل دون إظهار الشرك، لكن من ابتلي بأحدهما فقد برئت منه الذمة
أي: صار كالكافر الذي لا ذمة له فعلاً فإن ترك الصلاة متعمدًا من خصالهم. وفي الزوائد: إسناده
حسن، وشهر مختلف فيه والله تعالى أعلم.
باب: شدة الزمان
٤٠٣٥ - قوله: (لم يبقى من الدنيا إلا بلاء وفتنة). كما هو شأن آخر الشيء ونهايته عادةً. وفي
الزوائد: إسناده صحيح رجاله ثقات.
٤٠٣٤ - هذا إسناد حسن، شهر مختلف فيه.
٤٠٣٥ - هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.

المعجم - الفتن: ك ٣٦، ب ٢٤
٣٧٧
التحفة - الفتن: ك ٢٨، ب ٢٤
٢/٤٠٣٦ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قُدَامَةَ
الْجُمَحِيُّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي الْقُرَاتِ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللّهِ بِهِ: ((سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ سَنَوَاتٌ خَذَّاعَاتٌ، يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ وَيُكَذَّبُ فِيهَا
الصَّادِقُ، وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ وَيَخُونُ فِيهَا الْأَمِينُ، وَيَنْطِقُ فِيهَا الرُّوَبِيِضَةُ - قِيْلَ : وَمَا
الرُّوَنِيِضَةُ؟ قَالَ: الرَّجُلُ الثَّافِهُ - فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ)) .
٤٠٣٧ /٣ - حدّثنا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ [أَبِي)](١) إِسْمَاعِيلَ
الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ!
٤٠٣٦ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٢٩٥٠).
٤٠٣٧ - أخرجه مسلم في كتاب: الفتن، باب: لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكان
الميت، من البلاء (الحديث ٧٢٣١)، تحفة الأشراف (١٣٣٩٣).
٤٠٣٦ - قوله: (سنوات) جمع سنة بعد ردها إلى الأصل فإن أصلها سنو بالواو. (خداعات)
بتشديد الدال للمبالغة. قال السيوطي: أي: تكثر فيها الأمطار ويقل الربيع فذلك خدعها، أي:
لأنهم تطمعهم بالخير ثم تختلف. وقيل: الخدعة القليلة المطر من خدع الريق إذا جف.
(الرويبضة) بالتصغير. وقوله: (في أمر العامة) متعلق بتنطق. و (التافه الحقير) اليسير أي: قليل
العلم. وفي الزوائد: في إسناده إسحاق بن بكر بن أبي الفرات. قال الذهبي في الكاشف:
مجهول. وقيل: منكر. وذكره ابن حبان في الثقات. ووقع عند ابن ماجه عبد الله بن قدامة،
وصوابه عبد الملك، وهو مختلف فيه اهـ. كلام الزوائد. قلت: في أصلنا عبد الملك على
الصواب.
٤٠٣٧ - قوله: (فيتمرغ) آخره غين معجمة أي: يتقلب. (وليس به الدين) أي: ليس الداعي له
٤٠٣٦ - هذا إسناد فيه مقال، إسحاق بن بكر بن أبي الفرات قال الذهبي في الكاشف: مجهول، وقال السليماني
منكر الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات [الثقات: ١١٣/٨] ووقع عند ابن ماجه عبد اللَّه بن قدامة
وصوابه عبد الملك وهو مختلف فيه.
(١) ساقطة من الأصلين، والتصويب من الكاشف: ٣/ ٢٧٠ وأبو إسماعيل: هو يزيد بن كيسان أبو إسماعيل
الأسلمي انظر ترجمته في: الكاشف: ٢٧٠/٣، والتحفة (ت ١٣٣٩٣).

المعجم - الفتن: ك ٣٦، ب ٢٤
٣٧٨
التحفة - الفتن: ك ٢٨، ب ٢٤
لاَ تَذْهَبُ الذُّنْيَا حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ عَلَى الْقَبْرِ، فَيَتَمَرَّغَ عَلَيْهِ، وَيَقُولُ: يَا لَيْتِي كُنْتُ مَكَانَ
صَاحِبٍ هُذَا الْقَبْرِ، وَلَيْسَ بِهِ الدِّينُ، إِلاَّ الْبَلَاءُ)).
٤/٤٠٣٨ - حدّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا طَلْحَةُ بْنُ يَخْيَىُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ،
١/٢٦٩ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ/ - يَعْنِي: مَوْلَى مُسَافِعٍ -، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ:
(لَنْتَقَوُنَّ كَمَا يُنْتَقَى التَّمْرُ مِنْ أَغْفَالِهِ، فَلْيَذْهَبَنَّ خِيَارُكُمْ، وَلَيَبْقَيَنَّ شِرَارُكُمْ، فَمُوتُوا إِنِ
اسْتَطَعْتُمْ).
٥/٤٠٣٩ - حدّثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِذْرِيسَ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنِي
مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ الْجَنَدِيُّ، عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، أَنَّ
رَسُولَ اللّهِ بِهِ قَالَ: ((لاَ يَزْدَادُ الْأَمْرُ إِلَّ شِدَّةٌ، وَلاَ الدُّنْيَا إِلَّ إِذْبَارًا، وَلاَ النَّاسُ إِلَّ شُخًا،
٤٠٣٨ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٤٨٧٨).
٤٠٣٩ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٥٤١).
على هذا الفعل الدين وإنما الداعي له البلاء.
٤٠٣٨ - قوله: (لتنتقون) على بناء المفعول، والواو مضمومة والنون ثقيلة. (من أغفاله) قد جاء
الفعل بضمتين بمعنى: المجهول، وبالفتح بمعنى: التكثير الرفيع، وللمعنيين نوع مناسبة بالمقام
والله أعلم بالمرام. قوله: (فموتوا) أي: إذا تحقق ذلك فموتوا. يريد أن الموت خير حينئذٍ من
الحياة فلا ينبغي أن تكون الحياة عزيزة. وفي الزوائد: في إسناده مقال، وأبو حميد لم أر من
جرحه ولا وثقه. ويونس هو ابن يزيد الأيلي. وباقي رجال الإسناد ثقات.
٤٠٣٩ - قوله: (لا يزداد الأمر) أي: التمسك بالدين والسنة. (إلا شدة) لقلة أعوانه وكثرة
مخالفيه. (ولا المهدي) أي: وصفًا لا لقبًا أي: المتصف بالهدى على كل وجه بعده وَّ الذي
٤٠٣٨ - هذا إسناد فيه مقال، أبو حميد لم أر من جرحه ولا من وثقه، ويونس هو ابن يزيد الأيلي، وباقي رجاله
ثقات.
٤٠٣٩ - قلت: رواه الحاكم في المستدرك من طريق يحيى بن السكن عن محمد بن خالد الجندي بإسناده ومتنه
سواء، وقال: هذا حديث يعد في أفراد الشافعي ولیس کذلك فقد حدث به غيره، وله شاهد من حديث
أبي أمامة رواه أبو يعلى الموصلي.

المعجم - الفتن: ك ٣٦، ب ٢٥
٣٧٩
التحفة - الفتن: ك ٢٨، ب ٢٥
وَلاَ تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّ عَلَى شِرَارِ النَّاسِ، وَلاَ الْمَهْدِيُّ إِلَّ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ)).
٢٥/٢٥ - باب: أشراط الساعة
١/٤٠٤٠ - حدّثنا هَنَّدُ بْنُ السَّرِيِّ، وَأَبُو هِشَامِ الرِّفَاعِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، قَالاَ: ثنا
أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، ثنا أَبُو حَصِينٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللّهِ بِّهِ: (بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ)). وَجَمَعَ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ .
٤٠٤٠ - أخرجه البخاري في كتاب: الرقاق، باب: قول النبي: ((بعثت أنا والساعة كهاتين)) (الحديث ٦٥٠٥)،
تحفة الأشراف (١٢٨٤٧).
ينصرف إليه مطلق الاسم وهو عيسى، وليس المراد أن اللقب بالمهدي ليس إلا لعيسى.
فالحديث، على تقدير ثبوته، لا يخالف أحاديث المهدي. وفي الزوائد: قال الحاكم في
المستدرك بعد أن روى هذا المتن بهذا الإسناد: هذا حديث يعد في أفراد الشافعي، وليس كذلك،
فقد حدث به غيره ثم ذكر سند أبي يحيى بن السكن عن محمد بن خالد الجندي به، وقد بسط
السيوطي القول فيه، وخلاصة ما نقل عن الحافظ عمار الدين بن كثير أنه قال: هذا حديث مشهور
بمحمد بن خالد الجندي الضغاني المؤذن شیخ الشافعي، وروى عنه غیر واحد أيضًا، وليس هو
بمجهول كما زعمه الحاكم بل روي عن ابن معين أنه ثقة، ولكن روى بعضهم عنه عن الحسن
مرسلاً. وذكر المزي في التهذيب عن بعضهم أنه رأى الشافعي في المنام وهو يقول: كذب علي
يونس بن عبد الأعلى ليس هذا من حديثي قال ابن كثير: يونس بن عبد الأعلى الصدفي من الثقات
لا يطعن فيه بمجرد منام. وهذا الحديث فيما يظهر ببادىء الرأي مخالف للأحاديث الواردة في
إثبات مهدي غير عيسى ابن مريم. وعند التأمل لا ينافيها بل يكون المراد من ذلك أن المهدي حق
المهدي هو عيسى ابن مريم، ولا ينفي ذلك أن يكون غيره مهديًا أيضًا والله أعلم.
باب: أشراط الساعة
٤٠٤٠ - قوله: (بعثت أنا والساعة) قيل: بالنصب على أنه مفعول معه، وقيل: بالرفع على
العطف. ويشكل عليه أن الساعة لا توصف بالبعث، ولو سلم فلا يصح أن يقال: إن الساعة بعثت
لعدم المضي، فالوجه أنه على تضمين معنى الجعل. والتقدير: جعلت أنا أو قدرت أنا والساعة
كهاتين، والمقصود بيان القرب بينهما؛ لأنه ◌َّر خاتم النبيين.

المعجم - الفتن: ك ٣٦، ب ٢٥
٣٨٠
التحفة - الفتن: ك ٢٨، ب ٢٥
٢/٤٠٤١ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَّبِي شَيْبَةَ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ فُرَاتِ الْقَزَّازِ، عَنْ
أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ، قَالَ: اطَّلَعَ عَلَيْنَا النَّبيُّ ◌َه مِنْ غُرْفَةٍ، وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ
السَّاعَةَ، فَقَالَ: ((لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَكُونَ عَشْرُ آيَاتٍ: الدَّجَّالُ، وَالدُّخَانُ، وَطُلُوعُ
الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا)).
٣/٤٠٤٢ - حدّثنا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاَءِ،
حَدَّثَنِي بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبُو إِذْرِيسَ الْخَوْلاَئِيُّ، حَدَّثَنِي عَوْفُ بْنُ مَالِكِ
الْأَشْجَعِيُّ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ بَّهِ، وَهُوَ فِي غَزْوَةٍ تَبُوكَ، وَهُوَ فِي خِبَاءٍ مِنْ أَدَمِ،
فَجَلَسْتُ بِفِنَاءِ الْخِبَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَرَ: ((ادْخُلْ يَا عَوْفُ!)). فَقُلْتُ: بِكُلِّي؟
يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ: ((بِكُلِّكَ))، ثُمَّ قَالَ: ((يَا عَوْفُ! احْفَظْ خِلاَلاً سِنَّا بَيْنَ يَدَىِ السَّاعَةِ:
إِحْدَاهُنَّ مَوْتِي)). قَالَ: فَوَجَمْتُ عِنْدَهَا وَجْمَةٌ شَدِيدَةً، فَقَالَ: ((قُلْ: إِحْدَى، ثُمَّ فَتْحُ بَيْتِ
الْمَقْدِسِ، ثُمَّ دَاءٌ يَظْهَرُ فِيَكُمْ يَسْتَشْهِدُ اللَّهُ ذَرَارِيَّكُمْ وَأَنْفُسَكُمْ، وَيُزَكِّي بِهِ أَمْوَالَكُمْ، ثُمَّ
تَكُونُ الْأَمْوَالُ فِيكُمْ، حَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ مِائَةَ دِينَارٍ، فَظَلَّ سَاخِطًا، وَفِتْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ،
٤٠٤١ - أخرجه مسلم في كتاب: الفتن، باب: في الآيات التي تكون قبل الساعة (الحديث ٧٢١٤)
و(الحديث ٧٢١٥) و(الحديث ٧٢١٦) و(الحديث ٧٢١٧)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الملاحم، باب: أمارات
الساعة (الحديث ٤٣١١)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الفتن، باب: ما جاء في الخسف (الحديث ٢١٨٣)
و(الحديث ٢١٨٣ م) و(الحديث ٢١٨٣ م) و(الحديث ٢١٨٣ م) و(الحديث ٢١٨٣ م)، وأخرجه ابن ماجه في
الكتاب نفسه، باب: الآيات (الحديث ٤٠٥٥)، تحفة الأشراف (١٢٨٤٧).
٤٠٤٢ - أخرجه البخاري في كتاب: الجزية والموادعة، باب: ما يحذر من الغدر (الحديث ٣١٧٦) وأخرجه .
أبو داود في كتاب: الأدب، باب: ما جاء في المزاح (الحديث ٥٠٠٠) و (الحديث ٥٠٠١)، وأخرجه ابن ماجه
في الكتاب نفسه، باب: الملاحم (الحديث ٤٠٩٥)، تحفة الأشراف (١٠٩١٨).
٤٠٤١ - قوله: (من غرفة) بضم غين معجمة، العلية. والمذكور في الحديث بعض الآيات.
٤٠٤٢ - قوله: (في خباء) بكسر خاء معجمة ومد بيت من جلد ونحوه. (وأدم) بفتحتين الجلد.
(فقلت بکلي) یرید أن البیت کان صغیرًا بحیث کان في محل التردد أنه یسع جسدي کله أم لا .
فوجمت) الواجم الذي أسكته الهم وغلبته الكابَة. (قل: إحدى) أي: قل تلك الخلة إحدى
الخلال. (ثم داء) أي: الطاعون (أموالكم) وكأنه وقع الموت والآفات في الأموال أيضًا (وبين بني