النص المفهرس
صفحات 341-360
المعجم - الفتن: ك ٣٦، ب ١٢ ٣٤١ التحفة - الفتن: ك ٢٨، ب ١٢ قَالَ عَلْقَمَةُ: فَانْظُرْ، وَيُحَكَ! مَاذَا تَقُولُ، وَمَاذَا تَكَلَّمُ بِهِ، فَرُبَّ كَلاَم، مَنَعَنِي أَنْ أَتَكَلَّمَ بِهِ، مَا سَمِعْتُ مِنْ بِلاَلِ بْنِ الْحَارِثِ. ٤/٣٩٧٠ - حدّثنا أَبُو يُوسُفَ [الصَّيْدَلاَئِيُّ](١) مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الرَّقِّيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((إِنَّ الرَّجُلَ لَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سُخْطِ اللَّهِ، لاَ يَرَى بِهَا بَأْسًا، فَيَهْوِي بِهَا فِي نَارٍ جَهَنَّمَ سَبْعِينَ خَرِيفًا)». ٥/٣٩٧١ - حدّثنا أَبُو بَكْرٍ، ثنا أَبُو الْأَخْوَصِ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَلْيَقُلْ خَيْرًا، أَوْ لِیَسْكُتْ». ٦/٣٩٧٢ - حدّثنا أَبُو مَرْوَانَ، مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ٣٩٧٠ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٤٩٩٥). ٣٩٧١ - أخرجه البخاري في كتاب: الأدب، باب: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره (الحديث ٦٠١٨)، وأخرجه مسلم في كتاب: الإيمان، باب: الحث على إكرام الجار والضيف ولزوم الصمت إلا عن الخير ... (الحديث ١٧٢)، تحفة الأشراف (١٢٨٤٣). ٣٩٧٢ - أخرجه مسلم في كتاب: الإيمان، باب: جامع أوصاف الإسلام (الحديث ١٥٨)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الزهد، باب: ما جاء في حفظ اللسان (الحديث ٢٤١٠)، تحفة الأشراف (٤٤٧٨). الرضوان على تقدير القبول عنده تعالى ولا يرى أنه يحصل لها القدر الذي حصل. وبالجملة فالمتکلم لا بد له من النظر التام في حسن الكلام وقبحه. ٣٩٧٠ - قوله: (فيهوي بها) كيضرب أي: يسقط ويسفل بها. (سبعين خريفا) أي: قدرًا من المسافة يقطع في خمسين سنة. وفي الزوائد: في إسناده محمد بن إسحاق وهو مدلس. ٣٩٧١ - قوله: (فليقل خيرًا) أي: ما اشتمل على فائدة دينية أو دنيوية له أو لغيره. ٣٩٧٢ - قوله: (ثم استقم) أي: على مقتضى ذلك. ٣٩٧٠ - هذا إسناد ضعيف لتدلیس ابن إسحاق. (١) تصحفت في المخطوطة إلى: ابن الصيدناني وقد مرَّ سابقًا تصويبه، انظر تهذيب الكمال: ٣٥٠/٢٤. المعجم - الفتن: ك ٣٦، ب ١٢ ٣٤٢ التحفة - الفتن: ك ٢٨، ب ١٢ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ مَاعِزِ الْعَامِرِيِّ، أَنَّ سُفْيَانَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيَّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! حَدِّثْنِي بِأَمْرٍ أَغْتَصِمُ بِهِ. قَالَ: ((قُلْ: رَبِّيَ اللَّهُ، ثُمَّ اسْتَقِمْ)). قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا أَكْثَرُ مَا تَخَافُ عَلَيَّ؟ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ بِلِسَانِ نَفْسِهِ، ثُمَّ قَالَ: ((هُذَ)). ٧/٣٩٧٣ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمٍ بْنِ أَبِي التُّجُودِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ◌َرْ فِي سَفَرٍ، فَأَصْبَحْتُ يَوْمًا قَرِيبًا مِنْهُ، وَتَحْنُ نَسِيرُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ. قَالَ: ((لَقَدْ سَأَلْتَ عَظِيمًا، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ: تَعْبُدُ اللَّهَ لاَ تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلاَةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُُّ ١/٢٦٢ الْبَيْتَ)). ثُمَّ قَالَ: ((أَلاَ أَدُلُّكَ عَلَى أَبْوَابِ الْخَيْرِ؟ الصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِىءُ / الْخَطِيئَةَ، كَمَا يُطْفِىءُ النَّارَ الْمَاءُ، وَصَلاَةُ الرَّجُلِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ)). ثُمَّ قَرَأَ: ((﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ ٣٩٧٣ - أخرجه الترمذي في كتاب: الإيمان، باب: ما جاء في حرمة الصلاة (الحديث ٢٦١٦)، تحفة الأشراف (١١٣١١). ٣٩٧٣ - قوله: (يدخلني) من الإدخال، وهو بالرفع صفة العمل، وإسناد الإدخال إلى العمل مجاز، أو بالجزم على أنه جزاء شرط محذوف أي: إن عملته يدخلني الجنة، أو لأنه جواب الأمر؛ لأنه ترتب على فعل العمل المترتب على الإخبار فترتبه على الإخبار إشارة إلى سرعة الامتثال بعد الاطلاع على حقيقة الحال. وعطف (يباعدني من النار) على (يدخلني الجنة) يفيد أن مراده دخول الجنة من غير سابقة عذاب. (عظيماً) أي: أمرًا مستعظم الحصول لصعوبته على النفوس إلا على من سهل اللّه عليه. (تعبد الله) خر بمعنى: الأمر، وهو خبر مبتدأ محذوف علی تقدير أن المصدرية، واستعمال الفعل موضع المصدر مجازًا أي: هو ذلك العمل أن تعبد الله. (الصوم جنة) أي: ستر من النار والمعاصي المؤدية إليها. (تطفىء) من الإطفاء، فيه تنزل الخطيئة منزلة النار المؤدية هي إليها. (وصلاة الرجل) مبتدأ حذف خبره أي: هي مما لا يكتنه كنهها، أي: هي مما نزلت فيها الآية المذكورة (برأس الأمر) أي: هو للدين بمنزلة الرأس للرجل. (وعموده) أي: ما يعتمد عليه الدين وهو له بمنزلة العمود للبيت (وذروة سنامه) السنام بالفتح، ما ارتفع من ظهر الجمل، (وذروته) بالضم والكسر، أعلاه. أي: بما هو للدين بمنزلة المعجم - الفتن: ك ٣٦، ب ١٢ ٣٤٣ التحفة - الفتن: ك ٢٨، ب ١٢ الْمَضَاجِعِ﴾ - حَتَّى بَلَغَ - ﴿جَزَاءٌ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾(١)). ثُمَّ قَالَ: ((أَلاَ أُخْبِرُكَ بِرَأْسِ الْأَمْرِ وَعَمُودِهِ وَذُرْوَةِ سَنَامِهِ؟ الْجِهَادُ)). ثُمَّ قَالَ: ((أَلاَ أُخْبِرُكَ بِمِلاَكِ ذُلِكَ كُلِّهِ؟)) قُلْتُ: بَلَى، فَأَخَذَ بِلِسَانِهِ فَقَالَ: ((تَكُفُّ عَلَيْكَ هذَا))، قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! وَإِنَّا لَمُؤَّاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ؟ قَالَ: ((ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ! هَلْ يَكُبُّ النَّاسَ، عَلَى وُجُوهِهِمْ فِي النَّارِ، إِلَّ حَصَائِدُ أَلْسِتِهِمْ؟؟». ٨/٣٩٧٤ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسِ الْمَكِّيُّ، سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ حَسَّانَ الْمَخْزُومِيَّ قَالَ: حَدَّثَنِي ◌ُّ صَالِحِ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ أُمُّ حَبِبَةً، زَوْجِ الَّبِيِّ وََّ، عَنِ النَّبِّ ◌َ ◌ّهِ قَالَ: ((كَلَمُ ابْنِ أَدَمَ عَلَيْهِ، لاَ لَهُ، إِلاَّ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَذِكْرَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ). ٣٩٧٤ - أخرجه الترمذي في كتاب: الزهد، باب: منه (الحديث ٢٤١٢)، تحفة الأشراف (١٥٨٧٧). ذروة السنام للجمل في العلو والارتفاع. وقد جاء بيان هذا بأن: ((رأس الأمر الإسلام، أي: الإتيان بالشهادتين، وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد)). لكن في رواية المصنف وقع الاختصار، (بملاك ذلك) الملاك بكسر الميم وفتحها لغة، والرواية الكسر، أي: بما به يملك الإنسان ذلك كله بحيث يسهل عليه جميع ما ذكر. (تكف) أي: تحبس وتحفظ. (ثكلتك) بكسر الكافر أي: فقدتك، وهو دعاء عليه بالموت ظاهر أو المقصود التعجب من الغفلة عن مثل هذا الأمر. (يكب) بفتح الياء وضم الكاف وتشديد الباء، من كبه إذا صرعه. (حصائد ألسنتهم) بمعنى: محصوداتهم، على تشبيه ما يتكلم به الإنسان بالزرع المحصود بالمنجل فكما أن المنجل يقطع من غير تمييز بين رطب ويابس وجيد ورديء كذلك لسان المكثار في الكلام بكل فن من الكلام من غير تمييز بين ما يحسن وما يقبح. ٣٩٧٤ - قوله: (عليه) أي: وباله عليه ولو كان مباحًا، فإن أقله تطويل الحساب، وقد يجر إلى المكروه أو المحرم فيصير سببًا للعذاب، أو يورث الغفلة عن الذكر فيكون وسيلةً إلى نقص الثواب . (١) سورة: السجدة، الآيتان: ١٦، ١٧. المعجم - الفتن: ك ٣٦، ب ١٣ - ٣٤٤ التحفة - الفتن: ك ٢٨، ب ١٣ ٩/٣٩٧٥ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا خَالِي يَعْلَى، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي الشَّعْنَاءِ، قَالَ: قِيلَ لاِبْنِ عُمَرَ: إِنَّا نَدْخُلُ عَلَى أُمَرَائِنَا فَتَقُولُ الْقَوْلَ، فَإِذَا خَرَجْنَا، قُلْنَا غَيْرَهُ. قَالَ: كُنَّا نَعُدُّ ذُلِكَ عَلَى عَهْدِ رَسُولَ اللَّهِ وََّهِ النَّفَاقَ. ٣٩٧٦/ ١٠ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورٍ، ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ حَيْوَئِيلَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ: (مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لاَ يَعْنِهِ)). ١٣/١٣ - باب: العزلة ١/٣٩٧٧ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّحِ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ بَعَجَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَدْرِ الْجُهَنِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ وَهُ قَالَ: ((خَيْرُ مَعَايِشٍ النَّاسِ لَهُمْ، وَجُلٌ مُمْسِكٌ بِعَنَانِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَيَطِيرُ عَلَى مَثْنِهِ، كُلَّمَا سَمِعَ هَيْعَةً ٣٩٧٥ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٧٠٩٠). ٣٩٧٦ - أخرجه الترمذي في كتاب: الزهد، باب : - ١١ - (الحديث ٢٣١٨)، تحفة الأشراف (١٥٢٣٤). ٣٩٧٧ - أخرجه مسلم في كتاب: الإمارة، باب: فضل الجهاد والرباط (الحديث ٤٨٦٦) و(الحديث ٤٨٦٧) و(الحديث ٤٨٦٨)، تحفة الأشراف (١٢٢٢٤). ٣٩٧٥ - قوله: (فإذا خرجنا قلنا غيره) أي: فذكرهم الكلام على مقتضى هواهم وإلا فالذي عندنا فيما بيننا غيره. وفي الزوائد: إسناده صحيح رجاله ثقات، وأبو الشعثاء اسمه سليمان بن الأسود. ٣٩٧٦ - قوله: (من حسن إسلام المرء ... إلخ) أي: من جملة محاسن إسلام الشخص وكمال إيمانه، (تركه ما لا يعنيه) من عناه إذا قصده، وأحد الضميرين للموصول والثاني للمرء، فإن الشيء الذي لا فائدة فيه غير قاصد للشخص ولا متوجه إليه ولا متعلق به كما أن الشخص غير قاصد له فيصح كلا المعنيين فليتأمل والله أعلم. باب: العزلة ٣٩٧٧ - قوله: (خير معايش الناس لهم) المعايش جمع معيشة بمعنى: الحياة، والمراد أن الحياة ٣٩٧٥ - هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، وأبو الشعثاء اسمه سليمان بن أسود. المعجم - الفتن: ك ٣٦، ب ١٣ ٣٤٥ التحفة - الفتن: ك ٢٨، ب ١٣ أَوْ فَرْعَةً طَارَ عَلَيْهِ إِلَيْهَا، يَبْتَغِي الْمَوْتَ أَوِ الْقَتْلَ، مَظَانَّهُ، وَرَجُلٌ فِي غُنَيْمَةٍ، فِي رَأْسٍ شَعَفَةٍ مِنْ هَذِهِ الشِّعَافِ، أَوْ بَطْنِ وَادٍ مِنْ هُذِهِ الْأَوْدِيَةِ، يُقِيمُ الصَّلاَةَ، وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَيَعْبُدُ رَبَّهُ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْقِينُ، لَيْسَ مِنَ النَّاسِ إِلاَّ فِي خَيْرِ)). ٢/٣٩٧٨ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا يَحْيَىُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا الزَّبِيدِيُّ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ عَطَاءَ بْنِ يَزِيدَ اللَّيِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ نَِّ فَقَالَ: أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟ قَالَ : ((رَجُلٌ مُجَاهِدٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ»، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ((ثُمَّ ٢٦٢/ ب امْرُؤٌ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ، يَعْبُدُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ» . ٣/٣٩٧٩ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللّهِ، حَدَّثَنِي أَبُو إِذْرِيسَ الْخَوْلاَئِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ حُذَيْقَةَ بْنَ الْيَمَانِ ٣٩٧٨ - أخرجه البخاري في كتاب: الجهاد، باب: أفضل الناس مؤمن مجاهد بنفسه وماله في سبيل اللَّه (الحديث ٢٧٨٦)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الرقاق، باب: العزلة راحة من خلاط السوء (الحديث ٦٤٩٤)، وأخرجه مسلم في كتاب: الإمارة، باب: فضل الجهاد والرباط (الحديث ٤٨٦٣) و(الحديث ٤٨٦٤) و(الحديث ٤٨٦٥)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الجهاد، باب: في ثواب الجهاد (الحديث ٢٤٨٥)، وأخرجه الترمذي في كتاب: فضائل الجهاد، باب: ما جاء أي الناس أفضل؟ (الحديث ١٦٦٠)، وأخرجه النسائي في كتاب: الجهاد، باب: فضل من يجاهد في سبيل اللَّه بنفسه وماله (الحديث ٣١٠٥)، تحفة الأشراف (٤١٥١). ٣٩٧٩ - أخرجه البخاري في كتاب: المناقب، باب: علامات النبوة في الإسلام (الحديث ٣٦٠٥)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الفتن، باب: كيف الأمر إذا لم تكن جماعة؟ (الحديث ٧٠٨٤)، وأخرجه مسلم في كتاب: الإمارة باب: وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن، وفي كل حال، وتحريم الخروج على الطاعة ومفارقة الجماعة (الحديث ٤٧٦١)، تحفة الأشراف (٣٣٦٢). التي هي خير الناس هي الحياة. (هذا الرجل ممسك بعنان فرسه) أي: ملازم له كثير الركوب عليه للحرب والجهاد، وليس المراد الدوام على ظهر الفرس، إذ لا بد من النزول (يطير) أي: يجري (هيعة) أي: صوتًا يفزع منه. (في رأس شعفة) بفتحتين، رأس الجبل. ٣٩٧٨ - قوله: (في شعب) بكسر فسكون، والشعاب بالكسر، أي: في واد من الأودية، يريد العزلة عن الخلق. (ويدع الناس من شره) إشارةٌ إلى أن صاحب العزلة ينبغي له أن ينظر في العزلة إلى ترك الناس عن شره لا إلى خلاصه من شرهم ففي الأول تحقير النفس وفي الثاني تحقيرهم. ٣٩٧٩ - قوله: (من جلدتنا) أي: من أنفسنا وعشيرتنا، بكسر الجيم. (ولو أن تعض ... إلخ) أي: المعجم - الفتن: ك ٣٦، ب ١٣ ٣٤٦ التحفة - الفتن: ك ٢٨، ب ١٣ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ بِهِ: (يَكُونُ دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابٍ جَهَنَّمَ، مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَقُوهُ فِيهَا)). قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! صِفْهُمْ لَنَا، قَالَ: ((هُمْ قَوْمٌ مِنْ جِلْدَتِنَا، يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَ)). قُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُّنِي، إِنْ أَدْرَكَنِي ذُلِكَ؟ قَالَ: ((فَالْزَمْ جَمَاعَةَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِمَامَهُمْ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلاَ إِمَامٌ، فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا، وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ، وَأَنْتَ كَذْلِكَ)). ٤/٣٩٨٠ - حدّثنا أَبُوكُرَيْبٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُذْرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ: ((يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ مَالِ الْمُسْلِمِ غَنَمٌ يَتْبَعُ بِهَا شَعَفَ الْجِبَالِ، أَوْ مَوَاقِعَ الْقَطْرِ، يَقِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الْفِتَنِ)). ٥/٣٩٨١ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ الْمُقَدَّمِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، ثنا أَبُو عَامِرٍ الْخَزَّازُ، عَنْ حُمَّيْدِ بْنِ هِلاَلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ قُرْطِ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَّهِ: (تَكُونُ فِتَنٌ، عَلَى أَبْوَابِهَا دُعَاةُ جَهَنَّمَ إِلَى النَّارِ، فَأَنْ تَمُوتَ وَأَنْتَ عَاضٍّ عَلَى جِذْلِ شَجَرَةٍ، خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَتْبَعَ أَحَدًا مِنْهُمْ)) . ٣٩٨٠ - أخرجه البخاري في كتاب: الإيمان، باب: من الدين الفرار من الفتن (الحديث ١٩)، وأخرجه أيضاً في كتاب: بدء الخلق، باب: خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال (الحديث ٣٣٠٠)، وأخرجه أيضاً في كتاب: المناقب، باب: علامات النبوة في الإسلام (الحديث ٣٦٠٠)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الرقاق، باب: العزلة راحة من خلاط السوء (الحديث ٦٤٩٥)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الفتن، باب: التعرب في الفتنة (الحديث ٧٠٨٨)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الفتن والملاحم، باب: ما يرخص فيه من البداوة في الفتنة (الحديث ٤٢٦٧)، وأخرجه النسائي في كتاب: الإيمان، باب: الفرار بالدين من الفتن (الحديث ٥٠٥١)، تحفة الأشراف (٤١٠٣). ٣٩٨١ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٣٣٧٢). اعتزل الناس واصبر على المكاره والمشاق، واخرج منهم إلى البوادي، وكل فيها من أصول الشجر واکتف بها . ٣٩٨٠ - قوله: (شعف الجبال) بفتحتين أي: رؤوسها. ٣٩٨١ - قوله: (جذل شجرة) بكسر جيم وفتحها وسكون ذال معجمة، أي: أصلها. المعجم - الفتن: ك ٣٦، ب ١٤ ٣٤٧ التحفة - الفتن: ك ٢٨، ب ١٤ ٦/٣٩٨٢ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ الْمِصْرِيُّ، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ، قَالَ: (لاَ يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ)). ٧/٣٩٨٣ - حدّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثنا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحِ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ: ((لاَ يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنٍ)). ١٤/١٤ - باب: الوقوف عند الشبهات ١/٣٩٨٤ - حدّثنا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ زَكَرِيًّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، ٣٩٨٢ - أخرجه البخاري في كتاب: الأدب، باب: لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين (الحديث ٦١٣٣)، وأخرجه مسلم في كتاب: الزهد والرقائق، باب: لا يلدغ المؤمن من حجر مرتين (الحديث ٧٤٢٣)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الأدب، باب: في الحذر من الناس (الحديث ٤٨٦٢)، تحفة الأشراف (١٣٢٠٥). ٣٩٨٣ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٦٨١١). ٣٩٨٤ - أخرجه البخاري في كتاب: الإيمان، باب: فضل من استبرأ لدينه (الحديث ٥٢) بنحوه، وأخرجه أيضاً في = ٣٩٨٢ - قوله: (لا يلدغ المؤمن) على بناء المفعول. (من جحر) بضم جيم وسكون حاء مهملة، قالوا: سببه أن شاعرًا أسر يوم بدر فمن عليه رسول اللَّه ◌َّر على أن لا يهجوه وأطلقه فلحق بقومه وعاد إلى ما كان فيه ثم أسر يوم أحد فسأله المن فقال ويلي: ((لا يلدغ)). الحديث. أي: ليس من شأن المؤمن أن يصدق الكاذب الذي ظهر كذبه مرة ثانية؛ لقوله تعالى: ﴿إن جاءكم فاسق بنيٍ﴾(١) الآية. وأما الغفلة عن أمور الدنيا والإقبال على الآخرة فشيء آخر، ولعله المراد بقوله: ((المؤمن غر كريم)). وقيل: يحتمل أن يكون خبرًا أي: المؤمن الممدوح هو الكيس الحازم الذي لا يُؤتى من ناحية الغفلة فيخدع مرة بعد أخرى وهو لا يفطن لذلك. ويحتمل أن يكون نهيًا أي: لا ينبغي أن يكون غافلاً بل ينبغي له أن يكون مستيقظًا عاقلاً والله أعلم. باب: الوقوف عند الشبهات ٣٩٨٤ - قوله: (الحلال بين والحرام بين) ليس المعنى: أن كل ما هو حلال عند اللَّه تعالى فهو ٣٩٨٣ - رواه أبو داود الطيالسي في مسنده عن زمعة بإسناده ومتنه بزيادة، وله شاهد في الصحيحين من حديث أبي هريرة. (١) سورة: الحجرات، الآية: ٦. المعجم - الفتن: ك ٣٦، ب ١٤ ٣٤٨ التحفة - الفتن: ك ٢٨، ب ١٤ عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ الثُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ، عَلَى الْمِنْبَرِ، وَأَهْوَى بِإِصْبَعَيْهِ إِلَى أُذُنَيْهِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَ يَقُولُ: ((الْحَلَاَلُ بَيِّنٌ، وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ ٢٦٣/أ لاَ يَعْلَمُهَا / كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ، اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ، وَقَعَ فِي الْحَرَامِ، كَالرَّاعِي حَوْلَ الْحِمَى، يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ، أَلاَ وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكِ حِمَى، أَلاَ وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ مَحَارِمُهُ، أَلاَ وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً، إِذَا صَلُّحَتْ صَلُّحَ الْجَسَدُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلاَ وَهِيَ الْقَلْبُ)). = كِتاب: البيوع، باب: الحلال بين والحرام بين وبينهما مشتبهات (الحديث ٢٠٥١) بنحوه، وأخرجه مسلم في كتابَ. المساقاة، باب: أخذ الحلال وترك الشبهات (الحديث ٤٠٧٠) بنحوه، وأخرجه أبو داود في كتاب: البيوع والإجارات، باب: في اجتناب الشبهات (الحديث ٣٣٢٩) و (الحديث ٣٣٣٠)، وأخرجه الترمذي في كتاب: البيوع، باب: ما جاء في ترك الشبهات (الحديث ١٢٠٥) بنحوه، وأخرجه النسائي في كتاب: البيوع، باب: اجتناب الشبهات في الكسب (الحديث ٤٤٦٥)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الأشربة، باب: الحث على ترك الشبهات (الحديث ٥٧٢٦)، تحفة الأشراف (١١٦٢٤). بين يوصف بالحل يعرفه كل أحد بهذا الوصف وما هو حرام عند اللَّه تعالى فهو كذلك، وإلا لم يبق المشتبهات. وإنما معناه: والله أعلم، أن الحلال من حيث الحكم بين بأنه لا يضر تناوله، وكذلك الحرام بأنه يضر تناوله، ويخرج عن الورع ويقرب إلى تناول الحرام، وعلى هذا فقوله: (الحلال بين والحرام بين). اعتذار لترك ذكر حكمهما. (مشتبهات) بسبب تجاذب الأصول المبني عليها أصل الحلال والحرام فيها. (استبرأ) بالهمز بوزن استفعل من البراءة أي: طلب لدينه البراءة من النقصان ولعرضه من العيب والطعن. (ومن وقع في الحرام) أي كاد أن يقع فيه. (حول الحمى) بكسر الحاء والقصر، أرض يحميها الملوك ويمنعون الناس عن الدخول فيها، فمن دخله أو وقع فله العقوبة ومن احتاط لنفسه لا يقارب ذلك الحمى خوفًا عن الوقوع فيه، والمحارم كذلك يعاقب اللَّه على ارتكابها فمن احتاط لنفسه لا يقاربها بالوقوع في الشبهات. (يوشك) بضم الياء وكسر الشين أي: يقرب؛ لأن يتعاهد به التساهل ويتمرن عليه ويجسر على شبهة أخرى أغلظ منها وهكذا حتى يقع في الحرام. قوله: (مضغة) أي: قدر ما يمضغ (صلحت) بفتح اللام وحكي ضمها، وليس في فسدت المعجم - الفتن: ك ٣٦، ب ١٥ ٣٤٩ التحفة - الفتن: ك ٢٨، ب ١٥ ٢/٣٩٨٥ - حدّثنا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ زِيادٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَ له: ((الْعِبَادَةُ فِي الْهَرْجِ، کَهِجْرَةٍ إِلَيَّ». ١٥/١٥ - باب: بدأ الإسلام غريباً ١/٣٩٨٦ - حدّثنا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَيَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالُوا: ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ شَهِ: ((بَدَأَ الْإِسْلَمُ غَرِيبًا، وَسَيَعُودُ غَرِيبًا، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ» . ١٩٨٥ - أخرجه مسلم في كتاب: الفتن، باب: فضل العبادة في الهرج (الحديث ٧٣٢٦) و(الحديث ٧٣٢٧)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الفتن، باب: ما جاء في الهرج والعبادة فيه (الحديث ٢٢٠١)، تحفة الأشراف (١١٤٧٦). ٣٩٨٦ - أخرجه مسلم في كتاب: الإيمان، باب: بيان أن الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً، وإنه يأرز بين المسجدين (الحديث ٣٧٠)، تحفة الأشراف (١٣٤٤٧). إلا الفتح، وعبر في بعض الروايات عن الصلاح والفساد بالصحة والسقم. (ألا وهي القلب) فإنه محل للنية التي بها صلاح الأعمال وفسادها، وأيضًا هو الأمير والملك بالنسبة إلى تمام الجسد، والرعية تابعة للملك: ((الناس على دين ملوكهم)). ٣٩٨٥ - قوله: (في الهرج) بفتح وسكون أي: في أيام الفتن وظهور العناد بين العباد. باب: بدأ الإسلام غريبًا ٣٩٨٦ - قوله: (بدأ) يحتمل أن يكون بلا همزة أي: ظهر أو بهمزة أي: ابتدأ والثاني هو الأشهر على الألسنة، ويؤيده المقابلة بالعود فإن العود يقابل بالابتداء (غريبًا) أي: لقلة أهله، وأصل الغريب البعيد من الوطن. (وسيعود غريبا) بقلة من يقوم به ويعين عليه وإن كان أهله كثيراً. (للغرباء) القائمين بأمره، (وطوبى) فعلى من الطيب، وتفسر بالجنة وبشجرة عظيمة فيها. وفيه تنبيه على أن نصرة الإسلام والقيام بأمره يصير محتاجًا إلى التغرب عن الأوطان والصبر على مشاق الغربة كما كان في أول الأمر . المعجم - الفتن: ك ٣٦، ب ١٦ ٣٥٠ التحفة - الفتن: ك ٢٨، ب ١٦ ٢/٣٩٨٧ - حدّثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَنْبَأَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سِنَانَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، عَنْ رَسُولِ اللّهِن ◌َ ◌ّهِ قَالَ: ((إِنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيبًا، وَسَيَعُودُ غَرِيبًا، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ». ٣/٣٩٨٨ - حدّثنا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيع، ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَخْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: ((إِنَّ الْإِسْلَمَ بَدَأَ غَرِيبًا، وَسَيَعُودُ غَرِيبًا، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ». قَالَ: قِيلَ: وَمَنِ الْغُرَبَاءُ؟ قَالَ: الُزَّاعُ مِنَ الْقَبَائِلِ. ١٦/١٦ - باب: من ترجى له السلامة من الفتن ١/٣٩٨٩ - حدّثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىُ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةً عَنْ ٣٩٨٧ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٨٥٥). ٣٩٨٨ - أخرجه الترمذي في كتاب: الإيمان، باب: ما جاء أن الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً (الحديث ٢٦٢٩)، تحفة الأشراف (٩٥١٠). ٣٩٨٩ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١١٣٠٥). ٣٩٨٧ - قوله: (عن أنس بن مالك) في الزوائد: حديث أنس حسن، وسنان بن سعد بن سنان مختلف فيه وفي اسمه. ٣٩٨٨ - قوله: (قال: النزاع) ضبط بضم فتشديد، قيل: هو جمع نزيع ونازع، وهو الغريب الذي أنزع عن أهله وعشيرته أي: الذين يخرجون عن الأوطان لإقامة سنن الإسلام. وقد جاء عن بعض السلف أنهم أهل الحديث والله أعلم. باب: من ترجى له السلامة من الفتن ٣٩٨٩ - قوله: (يبكي) من البكاء (ما يبكيك) من الإبكاء (إن يسير الرياء شرك) أي: قليل الرياء ٣٩٨٧ - هذا إسناد حسن ، سنان بن سعد ويقال: سعد بن سنان مختلف فيه وفي اسمه. ٣٩٨٩ - هذا إسناد فيه عبد الله بن لهيعة وهو ضعيف. 1 المعجم - الفتن: ك ٣٦، ب ١٦ ٣٥١ التحفة - الفتن: ك ٢٨، ب ١٦ عِيسىُ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَنَّهُ خَرَجَ يَوْمًا إِلَى مَسْجِدٍ رَسُولِ اللّهِ وَ لِهِ، فَوَجَدَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ قَاعِدًا عِنْدَ قَبْرِ النَّبِيِّ ◌َِّ بَيْكِي، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ؟ فَقَالَ: يُبْكِينِي شَيْءٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهُ يَقُولُ: ((إِنَّ يَسِيرَ الرِّيَاءِ شِرْكٌ، وَإِنَّ / مَنْ عَادَى لِلَّهِ وَلِيَّ، فَقَدْ بَارَزَ اللَّهَ بِالْمُحَارَبَةِ، إِنَّ اللَّهَ ٢٦٣/ب يُحِبُّ الْأَبْرَارَ الْأَنْقِيَاءَ الْأَخْفِيَاءَ، الَّذِينَ إِذَا غَابُوا، لَمْ يُفْتَقَدُوا، وَإِنْ حَضَرُوا، لَمْ يُدْعَوْا وَلَمْ يُعْرَفُوا، مَصَابِيحُ الْهُدَى يَخْرُجُونَ مِنْ كُلِّ غَبْرَاءَ مُظْلِمَةٍ). ٢/٣٩٩٠ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ الدَّرَاوَرْدِيُّ، ثنا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ ◌ِّهِ: ((النَّاسُ كَإِلِ مِائَةٍ، لاَ تَكَادُ تَجِدُ فِيهَا رَاحِلَةٌ)). ٣٩٩٠ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٦٧٤٠). فضلاً عن كثيره (من عادى للَّه وليًا .. إلخ) فإن أولياءه وأهله المخصوصون به وفي الشاهد: ((من عادى أهل أحد فقد عاداني)). (الأخفياء) جمع خفي وهو المعتزل عن الناس الذي يخفى عليهم مكانه. (لم يفتقدوا) على بناء المفعول أي: ما يلتفت أحد إلى معرفة حالهم ومكانهم ولا ينظر أحد إلى أنهم أحياء أو أموات. (لم يدعوا) على بناء المفعول أي: إلى المجالس والأمور المهمة. وفي الزوائد: في إسناده عبد الله بن لهيعة وهو ضعيف. ٣٩٩٠ - قوله: (كإبل مائة) يعني: أن المؤمنين المنتخبين من الناس في عزة وجودهم كالمنتخب من الإبل القوية على الأحمال والأسفار الذي لا يوجد في كثير من الإبل. قال الزهري: الذي عندي فيه أن الله تعالى ذم الدنيا وحذر العباد وضرب لهم منها الأمثال ليعتبروا ويحذروا، وكان النبي ◌َّله يحذرهم ما حذرهم الله تعالى ويزهدهم فيها فرغبت الناس بعده فيها وتنافسوا عليها حتى كان الزهد في النادر القليل منهم، فقال: ((تجدون الناس بعدي كابل مائة ليس فيها راحلة)). أي: إن الكامل في الزهد في الدنيا والرغبة في الآخرة قليل كقلة الراحلة في الإبل، والراحلة: هي البعير القوي على الأسفار والأحمال، النجيب التام الخلق الحسن النظر، ويقع على الذكر والأنثى، والهاء للمبالغة، ذكره السيوطي. وإسناده صحيح رجاله ثقات إن ثبت سماع زيد بن أسلم من عبد الله بن عمر . المعجم - الفتن: ك ٣٦، ب ١٧ ٣٥٢ التحفة - الفتن: ك ٢٨، ب ١٧ ١٧/١٧ - باب: افتراق الأمم ١/٣٩٩١ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَهَ: ((تَفَرَّقَتِ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَتَفْتَرِقُ أُمَِّي عَلَى ثَلاَثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةٌ)). ٢/٣٩٩٢ - حدّثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارِ الْحِمْصِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ يُوسُفَ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ بَّهِ: ((افْتَرَقَتِ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، فَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ، وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ، وَافْتَرَقَتِ النَّصَارَى عَلَى ثِْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، فَإِحْدَى وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ، وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ! لَتَفْتَرِ قَنَّ أُمَّتِي عَلَى ثَلاَثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَاحِدَةٌ فِي الْجَنَِّ وَثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ)). قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَنْ هُمْ؟ قَالَ: ((الْجَمَاعَةُ)). ٣٩٩١ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٥٠٩٩). ٣٩٩٢ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٠٩٠٨). باب: افتراق الأمم ٣٩٩١ - قوله: (وتفترق أمتي) قالوا: المراد أمة الإجابة، وهم أهل القبلة، فإن اسم الأمة مضافًا إليه وي يتبادر منه أمة الإجابة. والمراد تفرقهم في الأصول والعقائد لا الفروع والعمليات. ٣٩٩٢ - قوله: (فواحدة في الجنة) وبقية الفرق في النار، كما جاء قيل: إن أريد الخلود فيها فهو خلاف الإجماع، فإن المؤمنين لا يخلدون في الناع وإن أريد مجرد الدخول فيها فهو مشترك بين الفرق إذا ما من فرقة إلا بعضهم عصاة والقول بأن معصية الفرقة الناجية مطلقًا مغفور بعيد. أجيب: بأن المراد أنهم في النار؛ لأجل اختلاف العقائد. فمعنى: (وواحدة في الجنة) أنهم لا يدخلون النار لأجل اختلاف العقائد. أو المراد بكونهم في النار طول مكثهم فيها وبكونهم في ٣٩٩٢ - هذا إسناد فيه مقال، راشد بن سعد قال فيه أبو حاتم [الجرح والتعديل: ٣٨٥/٣]: صدوق وعباد بن يوسف لم يخرج له أحد سوى ابن ماجه وليس له عنده سوى هذا الحديث. قال ابن عدي [الكامل: ١٥٨/٣]: روى أحاديث تفرد بها وذكره ابن حبان في الثقات [الثقات: ٢٣٣/٤]، وباقي رجال الإسناد ثقات. المعجم - الفتن: ك ٣٦، ب ١٧ ٣٥٣ التحفة - الفتن: ك ٢٨، ب ١٧ ٣/٣٩٩٣ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا أَبُو عَمْرٍو، ثنا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَه: ((إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ افْتَرَقَتْ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةٌ، وَإِنَّ أُمَِّي سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، كُلُّهَا فِي النَّارِ، إِلاَّ وَاحِدَةً، وَهِيَ الْجَمَاعَةُ». ٤/٣٩٩٤ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ: (لَتَتَبِعُنَّ سُنَّةَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، بَاعًا بِّاعٍ، وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ، وَشِبْرًا بِشِبْرٍ، حَتَّى لَوْ دَخَلُوا فِي جُحْرِ ضَبٍّ، لَدَخَلْتُمْ فِيهِ»، قَالُوا: ٣٩٩٣ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٣١٤). ٣٩٩٤ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٥١٢٠). الجنة أن لا يطول مكثهم في النار، وعبر عنه بكونهم في الجنة ترغيبًا في تصحيح العقائد وأنه يلزم أن لا يعفى عن البدعة الاعتقادية كما لا يعفى عن الشرك إذ لو تحقق العفو عن البدعة فإن قيل: لا يلزم دخول كل الفرقة المبتدعة في النار فضلاً عن طول مكثهم إذ هو مخالف لقوله: ﴿إن اللَّه لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾(١) أجيب: بأن المراد أنهم يتعرضون لما يدخلهم النار من العقائد الرديئة ويستحقون ذلك. ويحتمل أن المراد أن الغالب في تلك الفرق دخول النار فیندفع الإشكال من أصله. قوله: (قال الجماعة) أي: الموافقون لجماعة الصحابة الآخذون بعقائدهم المتمسكون برأيهم. وفي الزوائد: إسناد حديث عوف بن مالك فيه مقال، وراشد بن سعد قال فيه أبو حاتم: صدوق، وعباد بن يوسف لم يخرج له أحد سوى ابن ماجه، وليس له عنده سوى هذا الحديث، قال ابن عدي: روى أحاديث تفرد بها، وذكره ابن حبان في الثقات، وباقي رجال الإسناد ثقات. ٣٩٩٣ - قوله: (عن أنس بن مالك ... إلخ) في الزوائد: إسناده صحيح رجاله ثقات. ٣٩٩٤ - قوله: (لو دخلوا) مبالغة في كمال الإتيان. وفي الزوائد: إسناده صحيح رجاله ثقات. ٣٩٩٣ - هذا إسناد صحيح رجاله ثقات. ٣٩٩٤ - هذا إسناد صحيح. (١) سورة: النساء، الآية: ٤٨. المعجم - الفتن: ك ٣٦، ب ١٨ ٣٥٤ التحفة - الفتن: ك ٢٨، ب ١٨ يَا رَسُولَ اللَّهِ! الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى؟ قَالَ: ((فَمَنْ إِذَا؟». ١٨/١٨ - باب: فتنة المال ٢٦٤/ ١ ١/٣٩٩٥ - حدّثنا عِيسَى بْنُ حَمَّادِ الْمِصْرِيُّ/، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ وَه فَخَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: ((لاَ، وَاللَّهِ! مَا أَخْشَى عَلَيْكُمْ، أَيُّهَا النَّاسُ! إِلَّ مَا يُخْرِجُ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا)». فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيَأْنِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ؟ فَصَمَتَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: ((كَيْفَ قُلْتَ؟)). قَالَ: قُلْتُ: وَهَلْ يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ: ((إِنَّ الْخَيْرَ لاَ يَأْنِي إِلاَّ بِخَيْرٍ، أَوَ خَيْرٌ هُوَ؟ إِنَّ كُلَّ مَا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ حَبَطًا أَوْ يُلِمُّ، إِلاَّ آكِلَةَ الْخَضِرِ، أَكَلَتْ، حَتَّى إِذَا امْتَدَّتْ خَاصِرَنَاهَا، اسْتَقْبَلَتِ الشَّمْسَ، فَثَلَطَّتْ وَبَالَتْ، ثُمَّ اجْتَرَّتْ، فَعَادَتْ فَأَكَلَتْ، فَمَنْ يَأْخُذُ مَالاً بِحَقِّهِ، يُبَارَكُ لَهُ، وَمَنْ ٣٩٩٥ - أخرجه مسلم في كتاب: الزكاة، باب: تخوف ما يخرج من زهرة الدنيا (الحديث ٢٤١٨)، تحفة الأشراف (٤٢٧٣). باب: فتنة المال ٣٩٩٥ - قوله: (ما أخشى عليكم أيها الناس .. إلخ) أي: ما أخاف عليكم الفقر وإنما أخاف عليكم الغنى (من زهرة الدنيا) بفتح الزاي المعجمة وسكون الهاء، أي: حسنها وبهجتها (أيأتي الخير بالشر) أي: المال الخير؛ لقوله تعالى: ﴿إن ترك خيرًا﴾(١) فكيف يترتب عليه الشر حتى يخاف منه. (إن الخير) المطلق (لا يأتي إلا بالخير أو خير هو) أي: المال على الإطلاق، يريد أنه خير من وجه دون وجه، ومثله قد يترتب عليه الشر (ينبت الربيع) قيل: هو الفصل المشهور بالإنبات. وقيل: هو النهر الصغير المنفجر عن النهر الكبير. (حبطًا) بفتح الحاء المهملة والباء الموحدة معًا أي: انتفاخًا. (أو يلم) بضم الياء وكسر اللام (إلاّ) استثنائية (والأكلة) بضم الهمزة (والخضر) بفتح خاء وكسر صاد معجمتين، قيل: نوع من البقول ليس من جيدها وأحرارها، وقيل: هو كلأ الصيق اليابس، والاستثناء منقطع أي: لكن أكلة الخضر انتفع بأكلها فإنها تأخذ الكلأ على الوجه الذي (١) سورة: البقرة، الآية: ١٨٠. ١ المعجم - الفتن: ك ٣٦، ب ١٨ ٣٥٥ التحفة - الفتن: ك ٢٨، ب ١٨ يَأْخُذُ مَالاً بِغَيْرِ حَقِّهِ، فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الَّذِي يَأْكُلُ وَلاَ يَشْبَعُ)). ٢/٣٩٩٦ - حدّثنا عَمْرُو بْنُ سَوَّادِ الْمِصْرِيُّ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَنْبَأَنَا عَمْرُو بْنُ. الْحَارِثِ، أَنَّ بَكْرَ بْنَ سَوَادَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّ يَزِيدَ بْنَ رَبَّاحِ حَدَّثَّهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِبَ له قَالَ: ((إِذَا فُتِحَتُ عَلَيْكُمْ خَزَائِنُ فَارِسَ وَالرُّومِ، أَيُّ قَوْمٍ أَنْتُمْ؟)). قَالَ عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ عَوْفٍ: نَقُولُ كَمَا أَمَرَنَا اللَّهُ، قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ: ((أَوَ غَيْرَ ذُلِكَ، تَتَنَافَسُونَ، ثُمَّ تَتَحَاسَدُونَ، ثُمَّ تَتَدَابَرُونَ، ثُمَّ تَتَبَاغَضُونَ، أَوْ نَحْوَ ذُلِكَ، ثُمَّ تَنْطَلِقُونَ فِي مَسَاكِينِ الْمُهَاجِرِينَ، فَتَجْعَلُونَ بَعْضَهُمْ عَلَى رِقَابٍ بَعْضٍ)). ٣/٣٩٩٧ - حدّثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الْمِصْرِيُّ، أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَهُ عَنْ عَمْرِوَ بْنِ عَوْفٍ، وَهُوَ حَلِيفُ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيِّ، وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَهَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهُ بَعَثَ أَبًا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّحِ إِلَى الْبَحْرَيْنِ، يَأْتِي بِجِزْيَتِهَا، وَكَانَ النَِّيُّ ◌َِّ، هُوَ صَالَحَ أَهْلَ الْبَحْرَيْنِ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمُ الْعَلَاَءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ، فَقَدِمَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِمَالٍ مِنَ الْبَحْرَيْنِ، فَسَمِعَتِ الْأَنْصَارُ بِقُدُومٍ أَبِي عُبَيْدَةَ، فَوَافَقُوا صَلاَةَ الْفَجْرِ مَعَ رَسُولِ اللّـهِ نَّهِ، فَلَمَّا صَلَّى ٣٩٩٦ - أخرجه مسلم في كتاب: الزهد والرقائق، باب: الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر (الحديث ٧٣٥٣) تحفة الأشراف (٨٩٤٨). ٣٩٩٧ - أخرجه البخاري في كتاب: الجزية والموادعة، باب: الجزية والموادعة مع أهل الذمة والحرب (الحديث ٣١٥٨)، وأخرجه أيضا في كتاب: المغازي، باب : - ١٢ - (الحديث ٤٠١٥)، وأخرجه أيضا في كتاب: الرقائق، باب: من يحذر من زهرة الدنيا والتنافس فيها (الحديث ٦٤٢٥)، وأخرجه مسلم في كتاب: الزهد والرقائق، باب: الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر (الحديث ٧٣٥١) و(الحديث ٧٣٥٢)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الزهد، باب : - ٢٨ - (الحديث ٢٤٦٢)، تحفة الأشراف (١٠٧٨٤). ينبغي. وقيل: متصل مفرع على الإنبات أي: يقتل الأكل إلا أكلة الخضر، والحاصل أن ما ينبته الربيع خير لكن مع ذلك يضر إذا لم يستعمل الأكلة على وجهه، وإذا استعمله على وجهه لا يضر، فكذا المال والله أعلم بحقيقة الحال. (إذ امتدت خاصرتاها) أي: شبعت (استقبلت الشمس) المعجم - الفتن: ك ٣٦، ب ١٩ ٣٥٦ التحفة - الفتن: ك ٢٨، ب ١٩ رَسُولُ اللّهِ وَهِ انْصَرَفَ فَتَعَرَّضُوا لَهُ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ حِينَ رَاهُمْ، ثُمَّ قَالَ: ((أَظُنُكُمْ سَمِعْتُمْ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ قَدِمَ بِشَيْءٍ مِنَ الْبَحْرَيْنِ؟)). قَالُوا: أَجَلْ، يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: ((أَبْشِرُوا ٢/ ب وَأَمَّلُوا مَا يَسْؤُكُمْ، فَوَاللَّهِ! مَا / الْفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ، وَلَكِنِّي أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ الدُّنْيَا عَلَيْكُمْ، كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوْهَا، فَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَنْهُمْ». ١٩/١٩ - باب: فتنة النساء ١/٣٩٩٨ - حدّثنا بِشْرُ بْنُ هِلاَلِ الصَّوَّافُ، ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ. [ح] وَحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِع، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُلَيْمَانَ الَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ: ((مَا أَدَعُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ، مِنَ النِّسَاءِ». ٢/٣٩٩٩ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَّبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالاَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ خَارِجَةَ ٣٩٩٨ - أخرجه البخاري في كتاب: النكاح، باب: ما يتقى من شؤم المرأة (الحديث ٥٠٩٦)، وأخرجه مسلم في كتاب: الدعوات، باب: أكثر أهل الجنة الفقراء، وأكثر أهل النار النساء وبيان الفتنة بالنساء (الحديث ٦٨٨٠) و(الحديث ٦٨٨١) و(الحديث ٦٨٨٢)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الأدب، باب: ما جاء في تحذير فتنة النساء (الحديث ٢٧٨٠)، تحفة الأشراف (٩٩). ٣٩٩٩ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٤١٨٨). تستمرى بذلك (فثلطت) بفتح المثلثة واللام أي: ألقت رجيعها سهلاً رقيقاً. (ثم اجترت) بتشديد الراء . قوله: (يتنافسون) أي: يرغب في المال أشد رغبة فيجعلونه أميرًا عليهم (وأملوا) من أمل كنصر أو من التأميل والله أعلم. باب: فتنة النساء ٣٩٩٩ - قوله: (ويل للرجال من النساء ... إلخ) في الزوائد: في إسناده خارجة بن مصعب وهو ضعيف. ٣٩٩٩ - هذا إسناد فيه خارجة وهو ضعيف . المعجم - الفتن: ك ٣٦، ب ١٩ ٣٥٧ التحفة - الفتن: ك ٢٨، ب ١٩ ابْنِ مُصْعَبٍ، عَنْ زَيْدٍ، عَنْ عَطَاءَ بْنِ يَسَارِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَله ((مَا مِنْ صَبَاحِ إِلَّ وَمَلَكَّانِ يُنَادِيَانِ: وَيْلٌ لِلرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ، وَوَيْلٌ لِلنِّسَاءِ مِنَ الرِّجَالِ)). ٣/٤٠٠٠ - حدّثنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى اللَِّيُّ، ثنا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جَدْعَانَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِبَ لَهقَامَ خَطِبًا، فَكَانَ فِيمَا قَالَ: ((إِنَّ الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، وَإِنَّ اللَّهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا، فَنَاظِرٌ كَيْفَ تَعْمَلُونَ، أَلاَ فَاتَّقُوا الدُّنْيَا، وَاتَّقُوا النِّسَاءَ)). ٤/٤٠٠١ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى عَنْ مُوسىُ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ مُدْرِكٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ي جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ، إِذْ دَخَلَتِ امْرَةٌ مِنْ مُزَيْنَةَ تَرْفُلُ فِي زِينَةٍ لَهَا فِي الْمَسْجِدِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ! انْهَوْا نِسَاءَكُمْ عَنْ لُبْسِ الزِّينَةِ وَالتََّخْتُرِ فِي الْمَسْجِدِ، فَإِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمْ يُلْعَنُوا، حَتَّى لَسَ نِسَاؤُهُمُ الزِّينَةَ، وَتَبَخْتَرْنَ فِي الْمَسَاجِدِ)). ٤٠٠٠ - أخرجه الترمذي في كتاب: الفتن، باب: ما جاء ما أخبر النبي ◌َلغير أصحابه ... (الحديث ٢١٩١)، تحفة الأشراف (٤٣٦٦). ٤٠٠١ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٦٣٣٦). ٤٠٠٠ - قوله: (خضرة) بفتح خاء وكسر ضاد (حلوة) بضم الحاء أي: هي يرغب فيها لحسن لونها وطيب طعمها. (مستخلفكم) أي: جاعلكم متفرقين. ٤٠٠١ - قوله: (ترفل) من رفل في ثيابه كنصر وفرح إذا أطالها وجرها متبخترًا. وقال السيوطي: أي: تتبختر. في الزوائد: في إسناده داود بن مدرك، قال فيه الذهبي في كتاب الطبقات: نكرة لا يعرف، وموسى بن عبيدة الربذي ضعيف. ٤٠٠١ - هذا إسناد ضعيف، داود بن مدرك لا يعرف وموسى بن عبيدة ضعيف. المعجم - الفتن: ك ٣٦، ب ١٩ ٣٥٨ التحفة - الفتن: ك ٢٨، ب ١٩ ٤٠٠٢ /٥ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ مَوْلَى أَبِي رُهْمِ وَاسْمُهُ عُبَيْدٌ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ لَقِيَ امْرَأَةً مُتَطَيِّبَةً، تُرِيدُ الْمَسْجِدَ، فَقَالَ: يَا أَمَةَ الْجَبَّارِ! أَيْنَ تُرِيدِينَ؟ قَالَتِ: الْمَسْجِدَ، قَالَ: وَلَهُ تَطَّيْتِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَهِ يَقُولُ: ((أَيُّمَا امْرَأَةٍ تَطَيََّتْ، ثُمَّ خَرَجَتْ إِلَى الْمَسْجِدِ، لَمْ تُقْبَلْ لَهَا صَلَةٌ» . حَتَّى تَغْتَسِلَ)). ٦/٤٠٠٣ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْح، أَنْبَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللّهِ بَّهِ، أَنَّهُ قَالَ: ((يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ! تَصَدَّقْنَ وَأَكْثِرْنَ مِنَ الاِسْتِغْفَارِ، فَإِنِّي وَأَيْتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ. )) فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ، جَزْلَةٌ: وَمَا لَنَا، ١/٢٦٥ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ؟ قَالَ: ((تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَغْلَبَ لِذِي لُبِّ مِنْكُنَّ)). قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَمَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ وَالدِّينِ؟ قَالَ: ((أَّمَّا نُقْصَانُ الْعَقْلِ: فَشَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ تَعْدِلُ شَهَادَةَ رَجُلٍ، فَهْذَا مِنْ نُقْصَانِ ٤٠٠٢ - أخرجه أبو داود في كتاب: الترجل، باب: ما جاء في المرأة تتطيب للخروج (الحديث ٤١٧٤)، تحفة الأشراف (١٤١٣٠). ٤٠٠٣ - أخرجه مسلم في كتاب: الإيمان، باب: بيان نقصان الإيمان بنقص الطاعات وبيان إطلاق لفظ الكفر على غير الكفر بالله ... (الحديث ٢٣٨)، وأخرجه أبو داود في كتاب: السنة، باب: الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه (الحديث ٤٦٧٩)، تحفة الأشراف (٧٢٦١). ١ ٤٠٠٢ - قوله: (يا أمة الجبار) ناداها بهذا الاسم تخويفًا (وله) أي: للمسجد (حتى تغتسل) أي: تبالغ في إزالة الطيب. ولعل ذلك إذا كان على البدن. وقيل: أمرها بذلك تشديدًا عليها وتشنيعًا لفعلها وتشبيهًا له بالزنا؛ وذلك لأنها هيجت بالنظر شهوات الرجال وفتحت أبواب عيونهم التي بمنزلة من يريد الزنا فحكم عليها بما يحكم على الزاني من الاغتسال من الجنابة. ٤٠٠٣ - قوله: (تصدقن) الظاهر أنه أمر ندب بالصدقة الفاضلة؛ لأنه خطاب للحاضرات ويبعد أنهن كلهن من فرض عليهن الزكاة. (جزلة) بفتح فسكون، أي: ذات رأي (تكثرن) من الإكثار (وتكفرن) خلاف الشكر أي: يجحدن نعمه. قوله: (العشير) الذي هو الزوج (بشهادة امرأتين) أي: فعلم منه ذلك. وقوله: (نقصان الدين) أي: سبب له وإن كان بأمر الله تعالى وهي في ذلك ١ المعجم - الفتن: ك ٣٦، ب ٢٠ ٣٥٩ التحفة - الفتن: ك ٢٨، ب ٢٠ الْعَقْلِ، وَتَمْكُثُ اللَّيَالِيَ مَا تُصَلِّي، وَتُقْطِرُ فِي رَمَضَانَ، فَهْذَا مِنْ نُقْصَانِ الدِّينِ)) . ٢٠/٢٠ - باب: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ١/٤٠٠٤ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَّبِي شَيْبَةَ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عَاصِمٍ بْنِ عُمَرَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: ((مُرُوا بِالْمَعْرُوفِ، وَانْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ، قَبْلَ أَنْ تَدْعُوا فَلاَ يُسْتَجَابَ لگمْ». ٤٠٠٥ /٢ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، وَأَبُو أُسَامَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ٤٠٠٤ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٦٣٤٩). ٤٠٠٥ - أخرجه أبو داود في كتاب: الملاحم، باب: الأمر والنهي (الحديث ٤٣٣٨)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الفتن، باب: ما جاء في نزول العذاب إذا لم يغير المنكر (الحديث ٢١٦٨) و(الحديث ٢١٦٨م)، وأخرجه أيضاً في كتاب: التفسير، باب: ومن سورة المائدة (الحديث ٣٠٤٩)، تحفة الأشراف (٦٦١٥). مطيعة لربها، ولو صلت وصامت لعصت؛ وذلك لأن الطاعات ليست مستويات فمن أوجب عليه ترك الصلاة فترك ليس كمن أوجب عليه الصلاة فصلى. باب: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . ٤٠٠٤ - قوله: (قبل أن تدعوا) أي: قبل أن تدعوا الناس إلى الهدى بالأمر يعني: بمعروف أو بالنهي عن منكر فلا يقبل أحد منكم ذلك. وفيه أن الناس إذا تركوا قبول ذلك يسقط الأمر والنهي ويحتمل أن المراد قبل أن يصير غير نافع بسبب ترك الناس قبوله. ويحتمل أن المراد قيل: إذا ترك الكل الأمر والنهي فيصير بحيث لا يستجاب لهم الدعاء. ٤٠٠٥ - قوله: (أوشك أن يعمهم اللَّه بعقابه) أي: فعلم أن ليس المراد في القرآن بيان عدم لزوم الأمر والنهي بل المقصود بيان أن معصية الغير لا تضر إذا أتى بما عليه، ومن جملة ما عليه هو ٤٠٠٤ - رواه أبو بكر بن أبي شيبة بإسناده ومتنه، ورواه البيهقي في سننه الكبرى من طريق أبي همام الدلال عن هشام بن سعد وسیاقه أتم، ورواه ابن حبان في صحيحه من هذا الوجه. المعجم - الفتن: ك ٣٦، ب ٢٠ ٣٦٠ التحفة - الفتن: ك ٢٨، ب ٢٠ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: قَامَ أَبُو بَكْرٍ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَىْ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّكُمْ تَقْرَأُونَ هُذِهِ الْآيَةَ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لاَ يَضُرُكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾(١) وَإِنَّا سَمِعْنَا رَسُولَ اللّهِهِ، يَقُولُ: ((إِنَّ النَّاسَ، إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ لاَ يُغَيِّرُونَهُ، أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابِهِ)) . قَالَ أَبُو أُسَامَةَ، مَرَّةً أُخْرَى: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ بِهِ يَقُولُ. ٣/٤٠٠٦ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: ((إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ، لَمَّا وَقَعَ فِيهِمُ النَّقْصُ، كَانَ الرَّجُلُ يَرَى أَخَاهُ عَلَى الذَّنْبِ، فَيَنْهَاهُ عَنْهُ، فَإِذَا كَانَ الْغَدُ، لَمْ يَمْنَعْهُ مَا رَأَى مِنْهُ أَنْ يَكُونَ أَكِيلَهُ وَشَرِيبَهُ وَخَلِيطَهُ، فَضَرَبَ اللَّهُ قُلُوبَ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ، وَنَزَلَ فِيهِمُ الْقُرْآنُ، فَقَالَ: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾ - حَتَّى بَلَغَ - ﴿وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَِّيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلْكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾(٢)). ٤٠٠٦ - أخرجه أبو داود في كتاب: الملاحم، باب: الأمر والنهي (الحديث ٤٣٣٦) و(الحديث ٤٣٣٧) وأخرجه الترمذي في كتاب: التفسير، باب: ومن سورة المائدة (الحديث ٣٠٤٨) و(الحديث ٣٠٤٩) و(الحديث ٣٠٥٠)، تحفة الأشراف (٩٦١٤). الأمر والنهي فلا بد منهما، نعم إذا لم يقبل المأمور ذلك فلا يضر ذلك. وقيل: الآية خطاب لمن سقط عنهم الأمر والنهي بسبب عدم قبول الناس ذلك. ٤٠٠٦ - قوله: (لم يمنعه ما رآه منه) أي: ما رأه منه أمس (أكيله) الأكيل من يصاحبك في الأكل، فعيل بمعنى: فاعل، وكذا الشريب والخلط. (فضرب الله) أي: جعل قلوب الذين تركوا النهي (١) سورة: المائدة، الآية: ١٠٥. (٢) سورة: المائدة، الآيات: ٧٨ - ٨١.