النص المفهرس

صفحات 321-340

المعجم - الفرائض: ك ٢٣، ب ٦
٣٢١
التحفة - الفرائض: ك ١٥، ب ٦
٣/٢٧٢٨ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ
عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: مَرِضْتُ فَأَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَعُودُنِي هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ مَعَهُ، وَهُمَا مَاشِيَانِ،
وَقَدْ أُغْمِيَ عَلَيَّ، فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ فَصَبَّ عَلَيَّ مِنْ وَضُوئِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!
كَيْفَ أَصْنَعُ؟ كَيْفَ أَقْضِي فِي مَالِي؟ حَتَّى نَزَلَتْ آيَّةُ الْمِيرَاثِ، في آَخِرِ النِّسَاءِ: ﴿وَإِنْ كَانَ
رَجُلٌ يُورَثُ كَلَاَلَةً﴾(١)، و﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيِكُمْ فِي الْكَلَاَلَةِ﴾(٢) / الآيَةَ.
٠/١٧٨
٦/٦ - [باب: ميراث أهل الإسلام من أهل الشرك
١/٢٧٢٩ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةً، عَنِ
الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، رَفَعَهُ إِلَى
النَّبِيِّ ◌َِّ، قَالَ: ((لاَ يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ، وَلاَ الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ)).
٢٧٢٨ - تقدم تخريجه في كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في عيادة المريض (الحديث ١٤٣٦).
٢٧٢٩ - أخرجه البخاري في كتاب: الفرائض، باب: لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم
(الحديث ٦٧٦٤)، وأخرجه أيضاً في كتاب: المغازي، باب: أين ركز النبي وَلقه الراية يوم الفتح
(الحديث ٤٢٨٣)، وأخرجه مسلم في كتاب: الفرائض، باب: لا يرث المسلم الكافر ولا يرث الكافر المسلم،
(الحديث ٤١١٦)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الفرائض، باب: هل يرث المسلم الكافر؟ (الحديث ٢٩٠٩)،
وأخرجه الترمذي في كتاب: الفرائض، باب: ما جاء في إبطال الميراث بين المسلم والكافر (الحديث ٢١٠٧)،
تحفة الأشراف (١١٣).
٢٧٢٨ - قوله: (من وضوئه) بفتح الواو. (حتى نزلت) غاية لمقدر. أي: يتوقف في الأمر حتى
نزلت آية الميراث في آخرها بعد نزول آية الميراث في أولها: ﴿وإن كان رجل يورث كلالة﴾ بيان
للآيتين جميعاً، هذا على ما هو الموجود في النسخ. وفي نسخة الدميري: حتى نزلت آية الميراث
في النساء. ﴿وإن كان رجل يورث كلالة﴾ أو ﴿يستفتونك قل الله يفتيكم) بسقوط لفظ الأخرى
بالعطف بالواو وهذا لا إشكال فيه والله أعلم.
باب: ميراث أهل الإسلام من أهل الشرك
٢٧٢٩ - قوله: (لا يرث المسلم الكافر ... إلخ) يريد أن اختلاف الدين يمنع الإرث.
(١) سورة: النساء، الآية: ١٢ .
(٢) سورة: النساء، الآية: ١٧٦.

المعجم - الفرائض: ك ٢٣، ب ٧
٣٢٢
التحفة - الفرائض: ك ١٥، ب ٧
٢/٢٧٣٠ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَنْبَنَا يُونُسُ، عَنِ
ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَهُ أَنَّ عَمْرَو بْنَ عُثْمَانَ أَخْبَرَهُ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ،
أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَتَنْزِلُ فِي دَارِكَ بِمَكَّةَ؟ قَالَ: ((وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ وَطَالِبٌ مِنْ رِبَاعِ
أَوْ دُورٍ؟)).
وَكَانَ عَقِيلٌ وَرِثَ أَبَا طَالِبٍ، هُوَ وَطَالِبٌ، وَلَمْ يَرِثْ جَعْفَرٌ وَلاَ عَلِيٍّ شَيْئًا، لِأَنَّهُمَا
كَانَا مُسْلِمَيْنِ، وَكَانَ عَقِيلٌ وَطَالِبٌ كَافِرَيْنِ.
فَكَانَ عُمَرُ، مِنْ أَجْلِ ذُلِكَ، يَقُولُ: لاَ يَرِثُ الْمُؤْمِنُ الْكَافِرَ.
وَقَالَ أُسَامَةُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ: ((لاَ يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ، وَلاَ الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ)).
٣/٢٧٣١ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْح، أَنْبَأَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ: أَنَّ الْمُثَنَّى بْنَ
الصَّبَّاحِ أَخْبَرَهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ قَالَ:
(لاَ بَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ)).
٧/٧ - باب: ميراث الولاء
١/٢٧٣٢ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، ثنا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ
٢٧٣٠ - حديث ((لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم)» تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله
(الحديث ٢٧٢٩)، وحديث «وهل ترك لنا عقيل ... )، أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: توريث دور مكة
وبيعها وشرائها ... (الحديث ١٥٨٨)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الجهاد، باب: إذا أسلم قوم في دار الحرب
ولهم مال وأرضون، فهي لهم (الحديث ٣٠٥٨)، وأخرجه أيضاً في كتاب: المغازي، باب: أين ركز النبي تَله
الراية يوم الفتح؟ (الحديث ٤٢٨٢)، وأخرجه مسلم في كتاب: الحج، باب: النزول بمكة للحاج، وتوريث دورها
(الحديث ٣٢٨١) و (الحديث ٣٢٨٢) و(الحديث ٣٢٨٣)، وأخرجه أبو داود في كتاب: المناسك، باب:
التحصیب (الحديث ٢٠٠٨)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: المناسك، باب: دخول مكة (الحديث ٢٩٤٢)، تحفة
الأشراف (١١٤).
٢٧٣١ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٨٧٨٠).
٢٧٣٢ - أخرجه أبو داود في كتاب: الفرائض، باب: في الولاء (الحديث ٢٩١٧)، تحفة الأشراف (١٠٥٨١).
باب: ميراث الولاء
٢٧٣٢ - قوله: (رباعها) بكسر الراء (وولاء مواليها) بفتح الواو (وما أحرز الولد) أي: من إرث

المعجم - الفرائض: ك ٢٣، ب ٧
٣٢٣
التحفة - الفرائض: ك ١٥، ب ٧
شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: تَزَوَّجَ رَبَابُ بْنُ حُذَيْقَةَ بْنِ سَعِيدٍ بْنِ سَهْمٍ، أُمَّ وَائِلٍ،
بِنْتَ مَعْمَرِ الْجُمَحِيَّةَ، فَوَلَدَتْ لَهُ ثَلاثَةٌ، فَتُؤُفِّيَتْ أُمُّهُمْ، فَوَرِثَهَا بُنُوهَا، رِبَاعًا
وَوَلاَءَ / مَوَالِيهَا. فَخَرَجَ بِهِمْ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ إِلَى الشَّامِ، فَمَاتُوا فِي طَاعُونِ عَمْوَاسٍ، ١٧٨٪:
فَوَرِثَهُمْ عَمْرُو، وَكَانَ عَصَبَتَهُمْ، فَلَمَّا رَجَعَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، وَجَاءَ بَنُو مَعْمَرٍ،
يُخَاصِمُونَهُ فِي وَلاَءٍ أُخْتِهِمْ، إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ عُمَرُ: أَقْضِي بَيْنَكُمْ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ
رَسُولِ اللّهِ بَّهِي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((مَا أَخْرَزَ الْوَلَدُ وَالْوَالِدُ فَلَقَوْا عُصْبَتَهُ، مَنْ كَانَ)). قَالَ:
فَقَضَى لَنَا بِهِ، وَكَتَبَ لَنَا بِهِ كِتَابًا، فِيهِ شَهَادَةُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ عَوْفٍ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ
وَآَخَرَ، حَتَّى إِذَا اسْتُخْلِفَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ، تُؤُفِّيَ مَوْلَى لَهَا، وَتَرَكَ أَلَّفَيْ دِينَارٍ،
فَبَلَغَنِي أَنَّ ذُلِكَ الْقَضَاءَ قَدْ غُيُّرَ، فَخَاصَمُوا إِلَى هِشَامِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، فَرَفَعَنَا إِلَى
عَبْدِ الْمَلِكِ، فَأَتَيْنَاهُ بِكِتَابٍ عُمَرَ، فَقَالَ: إِنْ كُنْتُ لَأَرَى أَنَّ هُذَا مِنَ الْقَضَاءِ الَّذِي لاَ يُشَكُ
فِيهِ، وَمَا كُنْتُ أَرَى أَنَّ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ بَلَغَ هُذَا، أَنْ يَشُكُّوا فِي هُذَا الْقَضَاءِ.
فَقَضَى لَنَا فِيهِ، فَلَمْ نَزَلْ فِیهِ بَعْدُ.
٢/٢٧٣٣ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالاَ: ثنا وَكِيعٌ، ثنا سُفْيَانُ،
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ وَرْدَانَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ:
أَنَّ مَوْلَى لِلنَّبِّوَلِهِ وَقَعَ مِنْ نَخْلَةٍ، فَمَاتَ، وَتَرَكَ مَالاً وَلَمْ يَتْرُكْ وَلَدًا وَلاَ حَمِيمًا، فَقَالَ
النَّبِيُّ ◌َّهِ: ((أَعْطُوا مِيرَاثَهُ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ قَرْيَتِهِ».
٢٧٣٣ - أخرجه أبو داود في كتاب: الفرائض، باب: في ميراث ذوي الأرحام (الحديث ٢٩٠٢)، وأخرجه
الترمذي في كتاب: الفرائض، باب: ما جاء في الذي يموت وليس له وارث (الحديث ٢١٥٠). تحفة
الأشراف (١٦٣٨١).
الأب أو الأم (فهو لعصبته) أي: الولد إن كان هو المحرز.
٢٧٣٣ - قوله: (وقع من نخلة) أي: سقط منها (ولا حميمًا) أي: قريبًا، قيل: وإنما وضع ماله
في رجل من أهل قريته لأنه كان لبيت المال ومصالحه مصالح المسلمين فوضعه في أهل قريته
لقربهم. قلت: ولعله ما ورثه هو ولي لأن الأنبياء لا يرثون كما أنهم لا يورثون.

المعجم - الفرائض: ك ٢٣، ب ٨
٣٢٤
التحفة - الفرائض: ك ١٥، ب ٨
٣/٢٧٣٤ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ
عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ أَّبِي لَيْلَىُ، عَنِ الْحَكَم، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ، عَنْ بِنْتِ حَمْزَةَ - قَالَ
مُحَمَّدٌ، - يَعْنِي: ابْنَ أَبِي لَيْلَى - وَهِيَ: أُخْتُ ابْنُ شَدِّادِ، لِأُمِّهِ - قَالَتْ: مَاتَ مَوْلاَيَ وَتَرَكَ
ابْنَتَهُ، فَقَسَمَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ مَالَهُ بَيْنِي وَبَيْنَ ابْنَتِهِ، فَجَعَلَ لِيَ النَّصْفَ، وَلَهَا النَّصْفُ](١).
٨/٨ - باب: ميراث القاتل
١/٢٧٣٥ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْح، أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنِ
ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلِ أَنَّهُ
قَالَ: ((الْقَاتِلُ لاَ يَرِثُ)).
٢/٢٧٣٦ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحَْىُ، قَالاَ: ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسىُ، عَنْ
٢٧٣٤ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٨٣٧٢).
٢٧٣٥ - تقدم تخريجه في كتاب: الفرائض، باب: القاتل لا يرث (الحديث ٢٦٤٥).
٣٧٣٦ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٨٧٦٦).
٢٧٣٤ - قوله: (فجعل لي النصف) بالعصوبة. (ولها النصف) بالفرض والله أعلم.
باب: ميراث القاتل
٢٧٣٥ - قوله: (المرأة ترث من دية زوجها) في الزوائد: في إسناده محمد بن سعيد وهو
المصلوب. قال أحمد: حديثه موضوع، وقال مرة: عمداً كان يضع. وقال أبو أحمد الحاكم:
كان يضع الحديث، صُلب على الزندقة. وقال الحاكم أبو عبد الله: ساقط بلا خلاف والله أعلم.
(١) وجد في المخطوطة البابان رقم: ٦ و ٧ قبل الباب رقم: ٥. وأثبتنا ما في المطبوعة لشهرتها.
٢٧٣٤ - قلت: رواه أبو داود في المراسيل من طريق شعبة عن الحكم به، ورواه النسائي في الفرائض من طرق منها
عن أبي بكر بن علي عن عبد الأعلى بن حماد عن عبد الله بن عون عن الحكم عن عبد الله بن شداد ((أن ابنة
حمزة أعتقت مملوكاً لها)) الحديث قال: وهذا أولى بالصواب من حديث ابن أبي ليلى، وابن أبي ليلى كثير
الخطأ .

المعجم - الفرائض: ك ٢٣، ب ٩
٣٢٥
التحفة - الفرائض: ك ١٥، ب ٩
الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ .
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ: حَدَّثَنِي أَّبِي،
عَنْ جَدِّي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللّهِبِ لِ قَامَ، يَوْمَ فَتْحِ مَكَةَ، فَقَالَ: ((الْمَرْأَّةُ تَرِثُ
مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا وَمَالِهِ، وَهُوَ بَرِثُ مِنْ دِيَتِهَا وَمَالِهَا، مَا لَمْ يَقْتُلْ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ، فَإِذَا قَتَلَ
أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ عَمْدًا، لَمْ يَرِثْ مِنْ دِيَتِهِ وَمَالِهِ شَيْئًا، وَإِنْ قَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ خَطَأً، وَرِثَ
مِنْ مَالِهِ، وَلَمْ یَرِثْ مِنْ دِیَتِهِ».
٩/٩ - باب: [ذوي](١) الأرحام
١/٢٧٣٧ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالاَ: ثنا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ،
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الزُّرَقِيِّ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حَكِيمٍ بْنِ
عَبَّادِ بْنِ حُنَّقِ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ: أَنَّ رَجُلاً رَمَى رَجُلاً بِسَهْمٍ
فَقَتَلَهُ، وَلَيْسَ لَهُ وَارِثٌ إِلَّ خَالٌ، فَكَتَبَ فِي ذُلِكَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ إِلَى عُمَرَ بْنِ
الْخَطَّابِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ، أَنَّ النِّيِّ ◌َهِ قَالَ: ((اللَّهُ وَرَسُولُهُ مَوْلَى مَنْ لاَ مَؤْلَى لَهُ،
وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لاَ وَارِثَ لَهُ).
٢٧٣٧ - أخرجه الترمذي في كتاب: الفرائض، باب: ما جاء في ميراث الخال (الحديث ٢١٠٣)، تحفة
الأشراف (١٠٣٨٤).
باب: ذوي الأرحام
٢٧٣٧ - قوله: (والخال وارث من لا وارث له) تقدم عن قريب، وفهم عمر يرد على من حمل
الخال في الحديث على غير المتعارف.
(١) في المخطوطة: ذوو، وأثبتنا ما في المطبوعة لشهرتها.
٢٧٣٦ - هذا إسناد ضعيف، محمد بن سعيد هو المصلوب، قال أحمد بن حنبل [العلل: ٣٩٠/١] حديثه
موضوع.

المعجم - الفرائض: ك ٢٣، ب ١٠
٣٢٦
التحفة - الفرائض: ك ١٥، ب ١٠
٢/٢٧٣٨ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا شَبَابَةُ [ح]. وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا
مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالاَ: ثنا شُعْبَةُ، حَدَّثَنِي بُدَيْلُ بْنُ مَيْسَرَةَ الْعُقَيِلِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنٍ
أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْهَوْزَنِيِّ، عَنِ الْمِقْدَامِ أَبِي كَرِيمَةَ، رَجُلٌ
مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ وَلِ: (مَنْ تَرَكَ مَالاً،
فَلِوَرَثَتِهِ، وَمَنْ تَرَكَ كَلَّ، فَإِلَيْنَا - وَرُبَّمَا قَالَ: فَإِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ - وَأَنَا وَارِثُ مَنْ
لاَ وَارِثَ لَهُ، أَعْقِلُ عَنْهُ وَأَرِثُهُ، وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لاَ وَارِثَ لَهُ، يَعْقِلُ عَنْهُ وَيَرِثُهُ».
١٠/١٠- باب: ميراث العصبة
١/٢٧٣٩ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ حَكِيم، ثنا أَبُو بَحْرِ الْبَكْرَاوِيُّ، ثنا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ
عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبِ عْلَّالَهُ، قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ وَِّ أَنَّ أَعْيَانَ بَنِي
الْأُمَّ يَتَوَارَثُونَ، دُونَ بَنِي الْعَلاَّتِ، يَرِثُ الرَّجُلُ أَخَاهُ، لِأَبِهِ وَأُّهِ، دُونَ إِنْوَتِهِ لِأَبِهِ.
٢٧٤٠ /٢[ - حدّثنا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ
٢٧٣٨ - تقدم تخريجه في كتاب: الديات، باب: الدية على العاقلة فإن لم يكن عاقلة ففي بيت المال
(الحديث ٢٦٣٤).
٢٧٣٩ - تقدم تخريجه في كتاب: الوصايا، باب: الدين قبل الوصية (الحديث ٢٧١٥).
٢٧٤٠ - أخرجه البخاري في كتاب: الفرائض باب: ميراث الولد من أبيه وأمه (الحديث ٦٧٣٢)، وأخرجه أيضاً
في الكتاب نفسه، باب: ميراث ابن الابن إذا لم يكن ابن (الحديث ٦٧٣٥) وأخرجه أيضا فيه، باب: ميراث الجد
مع الأب والإخوة (الحديث ٦٧٣٧)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: ابن عم أحدهما أخ للأم والآخر زوج =
٢٧٣٨ - قوله: (ومن ترك كلا) بفتح فتشديد لام، أي: عيالاً وديناً مما يثقل على صاحبه (فإلينا)
أي: مرجعه أو أمره. يريد أنه يتحمل ذلك وينفق على من يحتاج إلى الإنفاق (وأنا
وارث ... إلخ) يريد أنه يضعه في بيت المال أو يصرفه في مصارفه والله أعلم.
باب: ميراث العصبة
٢٧٤٠ - قوله: (فالأولى رجل) أي: الأقرب إلى الميت من ذكر، فالإضافة للبيان، وأولى
1

المعجم - الفرائض: ك ٢٣، ب ١١
٣٢٧
التحفة - الفرائض: ك ١٥، ب ١١
ابْنِ طَاؤُسٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاس، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَ: ((اقْسِمُوا الْمَالَ بَيْنَ أَهْلِ
الْفَرَائِضِ، عَلَى كِتَابِ اللَّهِ، فَمَا تَرَكَتِ الْفَرَائِضُ، فَلَّوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ))](١).
١١/١١ - باب: من لا وارث له
١/٢٧٤١ - حدّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسى، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَن
عَوْسَجَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَاتَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللّهِ وَهُوَ، وَلَمْ يَدَعْ لَهُ وَارِثًا،
إِلَّ عَبْدًا، هُوَ أَعْتَقَهُ، فَدَفَعَ النَّبِيُّ ◌َّهِ مِيرَاثَهُ إِلَيْهِ.
= (الحديث ٦٧٤٦)، وأخرجه مسلم في كتاب: الفرائض، باب: ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر
(الحديث ٤١١٧) و (الحديث ٤١١٨) و (الحديث ٤١١٩) و (الحديث ٤١٢٠)، وأخرجه أبو داود في كتاب:
الفرائض، باب: في ميراث العصبة (الحديث ٢٨٩٨)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الفرائض، باب: في ميراث
العصبة (الحديث ٢٠٩٨)، تحفة الأشراف (٥٧٠٥).
٢٧٤١ - أخرجه أبو داود في كتاب: الفرائض، باب: في ميراث ذوي الأرحام (الحديث ٢٩٠٥)، وأخرجه
الترمذي في كتاب: الفرائض، باب: في ميراث المولى الأسفل (الحديث ٢١٠٦)، تحفة الأشراف (٦٣٢٦).
بمعنى: أقرب نسبًا لا أحق إرثًا وإلا فلم يفهم بيان الحكم إذ لا يدرى من الأحق بالإرث. (وذكر)
للتأكيد وإلا فذكر رجل يغني عنه. وقال الدميري: ولو خلف بنتًا وأختًا لأبوين وأخًا لأب فمذهبنا
ومذهب الجمهور أن للبنت النصف والباقي للأخت ولا شيء للأخ. وقال ابن عباس: للبنت
النصف والباقي للأخ دون الأخت. وهذا الحديث المذكور في الباب ظاهر في الدلالة
لمذهبه. اهـ. قلت: ولعل الجمهور يؤولون الرجل الذكر بالعصبة وناسب التعبير بالرجل لأن
الغالب في العصبات الرجولة دون الأنوثة والله أعلم.
باب: من لا وارث له
٢٧٤١ - قوله: (فدفع النبي ◌َّ- ميراثه إليه) أي: إلى العبد المعتق (ميراثه) أي: ميراث الميت.
ظاهره أن العبد المعتق يرث من المعتق بالكسر. والجمهور لا يقول به فلعلهم يقولون: إن المال
كان لبيت المال فاختار به أقرب المسلمين إلى الميت، ولم يعطه لأنه وارث.
(١) ساقطة من المخطوطة، والتصويب من المطبوعة.

المعجم - الفرائض: ك ٢٣، ب ١٣،١٢
٣٢٨
التحفة - الفرائض: ك ١٥، ب ١٣،١٢
١٢/١٢ - باب: تحوز المرأة ثلاث مواريث
١/٢٧٤٢ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا عُمَرُ بْنُ رُؤْبَةَ التَّغْلِيُّ، عَنْ
عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّصْرِيِّ، عَنْ وَائِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ، عَنِ النَّبِّ ◌َّرِ قَالَ: ((الْمَرْأَةُ تَحْرِزُ
ثَلاَثَ مَوَارِيثَ: عَتِقِهَا، وَلَقِيطِهَا، وَوَلَدِهَا الَّذِي لاَعَنَثْ عَلَيْهِ».
١/١٧٩
! قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ: مَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرُ هِشَامِ |.
١٣/١٣ - باب: من أنکر ولده/
١/٢٧٤٣ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ عَنْ مُوسىُ بْنِ عُبَيْدَةَ،
حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ حَرْبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَمَّا
نَزَلَتْ آيَّهُ اللَّعَانِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَلْحَقَتْ بِقَوْمٍ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ، فَلَيْسَتْ مِنَ
٢٧٤٢ - أخرجه أبو داود في كتاب: الفرائض، باب: ميراث ابن الملاعنة (الحديث ٢٩٠٦)، وأخرجه الترمذي في
كتاب: الفرائض، باب: ما جاء ما يرث النساء من الولاء (الحديث ٢١١٥)، تحفة الأشراف (١١٧٤٤).
٢٧٤٣ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٣٠٧٥).
باب: تحوز المرأة ثلاث مواريث
٢٧٤٢ - قوله: (تحرز) من الإحراز أي: تجمع (ولقيطها) أي: الذي التقطته من الطريق وربته،
قالوا: إذا لم يترك وارثًا فماله لبيت المال وهذه المرأة أولى بأن يصرف إليها من غيرها من آحاد
المسلمين، وبهذا المعنى قيل: إنها ترثه والله أعلم. وقيل: بل الحدیث غیر ثابت فلا إشكال على
الجمهور بمخالفته والله أعلم.
باب: من أنكر ولده
٢٧٤٣ - قوله: (فليست من اللَّه في شيء) من دينه أو من رحمته وهذا تغليظ لفعلها. (ولن
٢٧٤٣ - هذا إسناد ضعيف، يحيى بن حرب مجهول.
١
١

المعجم - الفرائض: ك ٢٣، ب ١٤
٣٢٩
التحفة - الفرائض: ك ١٥، ب ١٤
اللَّهِ فِي شَيْءٍ، وَلَنْ يُدْخِلَهَا جَنَتَهُ، وَأَيُّمَا رَجُلِ أَنْكَرَ وَلَدَهُ، وَقَدْ عَرَفَهُ، احْتَجَبَ اللَّهُ مِنْهُ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ، وَفَضَحَهُ عَلَى رُؤُوسِ الْأَشْهَادِ».
٢/٢٧٤٤ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ،
عَنْ يَخْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ وَ﴿ قَالَ: ((كُفْرٌ
بِامْرِىءٍ اذَّعَى وَلَهُ نَسَبٌ لاَ يَعْرِفُهُ، أَوْ جَحْدُهُ، وَإِنْ دَقَّ)).
١٤/١٤ - باب: في ادعاء الولد
١/٢٧٤٥ - حدّثنا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ، عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ
٢٧٤٤ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٨٨١٧ أ).
٢٧٤٥ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٨٧٧٨ أ).
يدخلها جنته) أي: لا تستحق أن يدخلها اللَّه جنته مع الأولين. وقيل: أن لا يدخلها مع الأولين
وهو مشكل بقوله تعالى: ﴿إن اللَّه لا يغفر أن يشرك به﴾(١) الآية. فليتأمل.
قوله: (احتجب اللَّه منه) كما احتجب من ولده. (وفضحه) كما فضح الولد. وفي الزوائد: هذا
إسناد ضعيف؛ فيه يحيى بن حرب وهو مجهول، قاله الذهبي في الكاشف.
٢٧٤٤ - قوله: (كفر بالمرء) بالرفع خبر مقدم لقوله: (ادعاء) وهذا من باب كفر نعمة النسب.
وفي الزوائد: هذا الحديث في بعض النسخ دون بعض. ولم يذكره المزي في الأطراف، وإسناده
صحيح، وأظنه من زيادات ابن القطان واللَّه تعالى أعلم.
باب: في ادعاء الولد
٢٧٤٥ - قوله: (من عاهر أمة) أي: زنا بها. حاصله أن ولد الزنا لا يثبت نسبه من الزاني
ولا يجري الإرث بينه وبين الزاني.
٢٧٤٤ - هذا إسناد صحيح.
(١) سورة: النساء، الآية: ٤٨.

المعجم - الفرائض: ك ٢٣، ب ١٤
٣٣٠
التحفة - الفرائض: ك ١٥، ب ١٤
شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: ((مَنْ عَاهَرَ حُرَّةً أَوْ أَمَّةٌ، فَوَلَدُهُ
وَلَدُ زِنًّا، لاَ يَرِثُ وَلاَ يُورَثُ)).
٢٧٤٦ /٢ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَّى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ بِلاَلِ الدِّمَشْقِيُّ، أَنْبَأَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسىُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: ((كُلُّ مُسْتَلْحَقٍ اسْتُلْحِقَ بَعْدَ أَبِهِ، الَّذِي يُدْعَى لَهُ، اذَّعَاهُ وَرَثَنَّهُ مِنْ
بَعْدِهِ، فَقَضَى أَنَّ مَنْ كَانَ مِنْ أَمَةٍ يَعْلِكُهَا يَوْمَ أَصَابَهَا، فَقَدْ لَحِقَ بِمَنِ اسْتَلْحَقَهُ، وَلَيْسَ لَهُ
فِيمَا قُسِمَ قَبْلَهُ مِنَ الْمِيرَاثِ شَيْءٌ، وَمَا أَدْرَكَ مِنْ مِيرَاثٍ لَمْ يُقْسَمْ، فَلَهُ نَصِيبُهُ، وَلاَ يَلْحَقُ إِذَا
كَانَ أَبُوهُ الَّذِي يُدْعَى لَهُ أَنْكَرَهُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَمَةٍ لاَ يَعْلِكُهَا، أَوْ مِنْ حُرَّةٍ عَاهَرَ بِهَا، فَإِنَّهُ
لاَ يَلْحَقُ وَلاَ يُورَثُ، وَإِنْ كَانَ الَّذِي يُدْعَى لَهُ هُوَ اذَّعَاهُ، فَهُوَ وَلَدُ زِنّا، لِأَهْلِ أُمُّهِ مَنْ كَانُوا،
حُرَّةً أَوْ أَمََّّ».
٢٧٤٦ - أخرجه أبو داود في كتاب: الطلاق، باب: في ادعاء ولد الزنا (الحديث ٢٢٦٥) و (الحديث ٢٢٦٦)،
تحفة الأشراف (٨٧١٢).
٢٧٤٦ - قوله: (كل مستلحق) بفتح الحاء أي: طلب الورثة إلحاقه بهم (بعد أبيه) أي: بعد موت
أبيه وإضافة الأب إليه باعتبار الادعاء والاستلحاق ولذلك قال الذي يدعى له.
قوله: (ادعاءه ورثته من بعده) قيل: هو خبر المبتدأ، ولعله بتقدير: هو الذي ادعاه، ولا يخفى أنه
لا فائدة في هذا الخبر؛ لدلالة عنوان المبتدأ عليه، فالوجه أنه وصف المستلحق لزيادة الكشف
وخبر المبتدأ ما يفهم من قوله: (أن من كان ... إلخ).
وقوله: (فقضى) تكرار لمعنى (قال) لبعد العهد. قوله: (فقد لحق بمن استلحقه) معنى استلحقه:
ادعاه. وضميره المرفوع لمن الموصول. والمراد به الوارث أعم من أن يكون كل الورثة أو بعضهم
فلا يلحق إلا بالوارث الذي لا يدعيه فهو في حقه أجنبي. (ولا يلحق) في الموضعين على بناء
الفاعل من اللحوق، أو على بناء المفعول من الإلحاق، على معنىً لا يجوز إلحاقه. والأول
٢٧٤٦ _ هذا إسناد حسن
١

المعجم - الفرائض: ك ٢٣، ب ١٥
٣٣١
التحفة - الفرائض: ك ١٥، ب ١٥
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ : - يَعْنِي: فَذَلِكَ مَا قُسِمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ -.
١٥/١٥ - باب: النهي عن بيع الولاء وعن هبته
١/٢٧٤٧ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا وَكِيعٌ، ثنا شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللّهِ وَّهِ عَنْ بَيْعِ الْوَلاَءِ وَعَنْ هِيَتِهِ.
٢٧٤٧ - أخرجه البخاري في كتاب: الفرائض، باب: إثم من تبرأ من مواليه (الحديث ٦٧٥٦)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: العتق، باب: بيع الولاء وهبته (الحديث ٢٥٣٥) وأخرجه مسلم في كتاب: العتق، باب: النهي عن بيع
الولاء وهبته، (الحديث ٣٧٦٨)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الفرائض، باب: في بيع الولاء (الحديث ٢٩١٩)،
وأخرجه الترمذي في كتاب: البيوع، باب: ما جاء في كراهية بيع الولاء وهبته (الحديث ١٢٣٦)، تحفة
الأشراف (٧١٥٠) و (٧١٨٩).
أظهر. (وإن كان الذي يدعى له ... إلخ) كلمة إن فيه وصلية وهو تأكيد لما قبله من عدم حصول
اللحوق. وقوله: (فهو ولد زنا) تعليل لذلك. وحاصل معنى الحديث أن المستلحق إن كان من
أمة للميت ملكها يوم جامعها فقد لحق بالوارث الذي ادعاه فصار وارثًا في حقه مشاركًا معه في
الإرث لكن فيما يقسم من الميراث بعد الاستلحاق ولا نصيب له فيما قبلُ، وأما الوارث الذي
لم يدع فلا يشاركه ولا يرث منه. وهذا إذا لم يكن الرجل الذي يدعى له قد أنكره في حياته وإن
أنكره لا يصح الاستلحاق. وأما إن كان من أمة لم يملكها يوم جامعها بأن زنى من أمة غيره أو من
حرة زنى بها فلا يصح لحوقه أصلاً وإن ادعاه أبوه الذي يدعى له في حياته؛ لأنه ولد زنًا ولا يثبت
النسب بالزنا. قال الخطابي: هذه الأحكام وقعت في أول الإسلام وكان حدوثها ما بين الجاهلية
وبين قيام الإسلام؛ ولذلك جعل حكم الميراث السابق على الاستلحاق حكم ما مضى في
الجاهلية فعفي عنه ولم يرد حكم الإسلام وذكر في سببه أن أهل الجاهلية يطأ أحدهم أمته ويطؤها
غيره بالزنا فربما أولدها السيد أو ورثته بعد موته وربما يدعيه الزاني فشرع لهم هذه الأحكام. وفي
الزوائد: إسناده حسن، وهذا في بعض النسخ دون بعض، ولم يذكره المزي والله تعالى أعلم.
باب: النهي عن بيع الولاء وعن هبته
٢٧٤٧ _ قوله: (عن بيع الولاء وهبته) الولاء بفتح الواو، أريد به بيع مجرد الاستحقاق الحاصل
بالإعتاق لا بيع ما حصل من المال بسبب ذلك الاستحقاق فإن بيعه بعد حصوله جائز.

المعجم - الفرائض: ك ٢٣، ب ١٧،١٦
٣٣٢
التحفة - الفرائض: ك ١٥، ب ١٧،١٦
٢/٢٧٤٨ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، ثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمِ الطَّائِفِيُّ،
عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِلَّهِ عَنْ بَيْعِ الْوَلاَءِ
وَعَنْ هِبَتِهِ.
١٦/١٦ - باب: قسمة المواريث
١/٢٧٤٩ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْح، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَقِيلٍ، أَنَّهُ سَمِعَ نَافِعًا
يُخْبِرُ عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِنَ ◌ِّ قَالَ: ((مَا كَانَ مِنْ مِيرَاثٍ قُسِمَ فِي
الْجَاهِلِيَّةِ، فَهُوَ عَلَى قِسْمَةِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَمَا كَانَ مِنْ مِيرَاثٍ أَدْرَكَهُ الْإِسْلاَمُ، فَهُوَ عَلَى قِسْمَةِ
الْإِسْلامِ».
١٧/١٧ - باب: إذا استهل المولود ورث
١/٢٧٥٠ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ، ثنا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِوَهِ: (إِذَا اسْتَهَلَّ الصَّبِيُّ صُلِّيَ عَلَيْهِ، وَوَرِثَ)).
٢٧٤٨ - أخرجه الترمذي في كتاب: البيوع، باب: ما جاء في كراهية بيع الولاء وهبته (الحديث ١٢٣٦)، تحفة
الأشراف (١٨٢٢٢).
٢٧٤٩ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٨٢٣٢).
٢٧٥٠ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٢٧٠٨).
باب: قسمة المواريث
٢٧٤٩ - قوله: (وما كان من ميراث) في الزوائد: إسناده ضعيف؛ لضعف ابن لهيعة.
باب: إذا استهل المولود ورث
٢٧٥٠ - قوله: (إذا استهل المولود) أي: صاح، وحمله الجمهور على أن المراد منه أمارة
٢٧٤٩ - هذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة.
١

المعجم - الفرائض: ك ٢٣، ب ١٨
٣٣٣
التحفة - الفرائض: ك ١٥، ب ١٨
٢٧٥١ /٢ - حدّثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الدُّمَشْقِيُّ، ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا سُلَيْمَانُ [بْنُ
بِلاَلٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَالْمِسْوَرِ بْنِ
مَخْرَمَةَ، قَالاَ: قَالَ رَسُولُ اللََِِّّ: (لاَ يَرِثُ الصَّبِيُّ حَتَّى يَسْتَهِلَّ صَارِخًا)).
قَالَ: وَاسْتِهْلاَلُهُ، أَنْ يَبْكِيَ وَيَصِيحَ أَوْ يَعْطِسَ](١).
١٨/١٨ - باب: الرجل يُسلِم على يدي الرجل
١/٢٧٥٢ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا وَكِيعٌ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ
ابْنِ مَوْهَبٍ ، / قَالَ: سَمِعْتُ تَمِيمًا الدَّارِيَّ يَقُولُ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللّهِ! مَا السُّنَّةُ فِي ٥/١٧٩
الرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، يُسْلِمُ عَلَى يَدَيِ الرَّجُلِ؟ قَالَ: ((هُوَ أَوْلَى النَّاسِ بِمَحْيَاهُ وَمَمَاتِهِ).
٢٧٥١ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٢٢٥٧ أ) و (١٢٦٦ أ).
٢٧٥٢ - أخرجه البخاري في كتاب: الفرائض، باب: إذا أسلم على يديه تعليقاً وأخرجه أبو داود في كتاب.
الفرائض، باب: في الرجل يسلم على يدي الرجل (الحديث ٢٩١٨)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الفرائض،
باب: ما جاء في ميراث الذي يسلم على يدي الرجل (الحديث ٢١١٢)، تحفة الأشراف (٢٠٥٢).
الحياة، أي: وجد منه أمارة الحياة. وعبر بالاستهلال لأنه المعتاد وهو الذي يعرف به الحياة عادة،
والله أعلم.
باب: الرجل يسلم على يد الرجل
٢٧٥٢ - قوله: (ما السنّة) أي: ما حكم الشرع فيه (أولى الناس) أي: هو أقرب الناس إليه في
حياته فيحسن إليه ما دام حيًا وحال موته فيرثه منه. قيل: هذا هو ظاهر الحديث لكن الجمهور
يقول بنسخه. وقيل: بل معناه: هو أولى بالنصرة حال الحياة وبالصلاة عليه بعد الموت. قلت:
لكن ليس مذهب من يقول بالإرث أنه أولى بالصلاة فلا ينفعهم هذا التأويل فتأمل. والله سبحانه
وتعالى أعلم.
(١) ساقطة من المخطوطة، والتصويب من المطبوعة.

بِسِاللهِالرَّمِ الرَّ
١٦/٢٤ - كتاب: الجهاد
١/١ - باب: فضل الجهاد في سبيل اللَّه
١/٢٧٥٣ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ،
عَنْ أَبِي زُزْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ ◌ِِّ: ((أَعَدَّ اللَّهُ لِمَنْ خَرَجَ فِي
سَبِيلِهِ، لاَ يُخْرِجُهُ إِلَّ جِهَادٌ فِي سَبِيلِي، وَإِيمَانٌ بِي، وَتَصْدِيقٌ بِرُسُلِي، فَهُوَ عَلَيَّ ضَامِنٌ أَنْ
٢٧٥٣ - أخرجه البخاري في كتاب: الإيمان، باب: الجهاد من الإيمان (الحديث ٣٦) مطولاً، وأخرجه مسلم
في كتاب: الإمارة، باب: فضل الجهاد والخروج في سبيل اللَّه (الحديث ٤٨٣٦) مطولاً، وأخرجه النسائي في
كتاب: الإيمان، باب: الجهاد (الحديث ٥٠٤٥)، تحفة الأشراف (١٤٩٠١) (١٤٩٠١أ).
١٠
١
أبواب: الجهاد
باب: فضل الجهاد في سبيل اللّه تعالى
٢٧٥٣ - قوله: (أعد اللَّه لمن خرج في سبيله) المفعول مقدر أي: أعد له فضلاً كبيراً أو أجراً
عظیمًا .
قوله: (لا يخرجه ... إلخ) هو من كلامه تعالى فلا بد من تقدير القول على أن جملة القول بيان
لجملة (أعد الله) أي: قال تعالى: خرج في سبيلي لا يخرجه إلّ جهادٌ في سبيلي.
قوله: (فهو علي ضامن) خبر لمبتدأ مقدر قبل قوله: (لا يخرجه إلاّ جهادٌ في سبيلي) كما أشرت
إليه. (وضامن) بمعنى: ذو ضمان أو مضمون مرعي حاله على أنه فاعل بمعنى المفعول. (أن

المعجم - الجهاد: ك ٢٤، ب ١
٣٣٦
التحفة - الجهاد: ك ١٦، ب ١
أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، أَوْ أُرْجِعَهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ، نَائِلاً مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةَ)، ثُمَّ
قَالَ: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، مَا قَعَدْتُ خِلاَفَ سَرِيَّةٍ تَخْرُجُ فِي
سَبِيلِ اللَّهِ أَبَدًا، وَلْكِنْ لاَ أَجِدُ سَعَةً فَأَحْمِلَهُمْ، وَلاَ يَجِدُونَ سَعَةً فَتَبِعُونِي، وَلاَ تَطِيبُ
أَنْفُسُهُمْ فَيَتَخَلَّقُونَ بَعْدِي، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ! لَوَدِدْتُ أَنْ أَغْزُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأُقْتَلَ،
ثُمَّ أَغْزُوَ فَأُقْتَلَ، ثُمَّ أَغْزُوَ فَأَقْتَلَ)).
٢٧٥٤ /٢ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالاَ: ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى،
عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ فِرَاسِ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ نَلِ قَالَ:
((الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَضْمُونٌ عَلَى اللّهِ، إِمَّ أَنْ يَكْفِتَهُ إِلَى مَغْفِرَتِهِ وَرَحْمَتِهِ، وَإِمَّا أَنْ
يَرْجِعَهُ بِأَجْرٍ وَغَنِيمَةٍ، وَمَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، كَمَثَلِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ، الَّذِي لاَ يَقْتُرُ،
حَتَّی بَرْجِعَ».
٢٧٥٤ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٤٢٢٤).
أدخله) من الإدخال (أو أرجعه) من الرجوع المتعدي، أي: أرده لا من الرجوع فإنه لازم. وجعله
من الإرجاع بعيدٌ فإنه غير فصيح إلا أن يقال بفصاحته ها هنا للازدواج. من (أجر) أي: فقط
(أو غنيمة) أي: معه. قوله: (لولا أن أشق) أي: مع حصول المغفرة لي قطعًا أريد الجهاد في
سبيل اللَّه لتحصيل ما فيه من الخير فكيف حال غيري (فيتبعوني) أي: راكبين (فيتخلفون بعدي)
فيؤدي ذلك إلى مشيهم معي على الأرجل وفيه من المشقة عليهم ما لا يخفى.
قوله: (لوددت) يحتمل أن يكون ذاك قبل قوله تعالى: ﴿والله يعصمك من الناس﴾(١) ويحتمل أن
يكون بعده لجواز تمني المستحيل كما في ليت الشباب يعود يومًا.
٢٧٥٤ - قوله: (يكفته) أي: يضمه (كمثل الصائم) أي: ما دام في الجهاد فهو كالصائم (لا يفتر)
٢٧٥٤ - هذا إسناد ضعيف ، عطية هو ابن سعد العوفي ضعفه أحمد [العلل: ١٩٨/١] وأبو حاتم وأبو زرعة
[الجرح والتعديل: ٦/ ت ٢١٢٥] وابن عدي [الكامل: ٣٦٩/٥] وغيرهم.
(١) سورة: المائدة، الآية: ٦٧.

المعجم - الجهاد: ك ٢٤، ب ٢
٣٣٧
التحفة - الجهاد: ك ١٦، ب ٢
٢/٢ - باب: فضل الغدوة والروحة في سبيل اللّه عز وجل
١/٢٧٥٥ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدِ
الْأَحْمَرُ، عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ، عَنْ أَبِي حَازِمِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ:
(غَدْوَةٌ أَوْ رَوْحَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا)).
٢/٢٧٥٦ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا زَكَرِيًّا بْنُ مَنْظُورٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ
سَعْدِ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَّهِ: ((غَدْوَةٌ أَوْ رَوْحَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا
وَمَا فِيهَا)).
٣/٢٧٥٧ - حدّثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْجَهْضَمِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالاَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ
الثَّقَفِيُّ، ثنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بَّهِ قَالَ: ((لَغَدْوَةٌ أَوْ رَوْحَةٌ فِي سَبِيلِ
اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا)).
٢٧٥٥ - أخرجه الترمذي في كتاب: الجهاد، باب: ما جاء في فضل الغدو والرواح في سبيل اللَّه
(الحديث ١٦٤٩)، تحفة الأشراف (١٣٤٢٨).
٢٧٥٦ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٤٦٧٣).
٢٧٥٧ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٧٢٦).
من باب نصر أي: يديم على القيام من غير فتور. والجملة حال. وفي الزوائد: في إسناده
عطية بن سعيد العوفي ضعفه أحمد وأبو حاتم وغيرهما والله أعلم.
باب: الغدوة والروحة في سبيل اللّه
٢٧٥٥ - قوله: (غدوة أو روحة) أي: ساعة من أول النهار أو آخره. (خير من الدنيا) أي:
إنفاقها، أو على اعتقادهم الخير في حصول الدنيا.

المعجم - الجهاد: ك ٢٤، ب ٣
٣٣٨
التحفة - الجهاد: ك ١٦، ب ٣
٣/٣ - باب: من جهز غازياً
١/٢٧٥٨ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ
يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ، عَنِ الْوَلِيدِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُرَاقَةَ، عَنْ عُمَرَ
ابْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ بِهِ يَقُولُ: ((مَنْ جَهَّزَ غَازِبًا حَتَّى يَسْتَقِلَّ، كَانَ لَهُ
مِثْلُ أَجْرِهِ، حَتَّى يَمُوتَ أَوْ يَرْجِعَ)).
٢٧٥٩ /٢ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَان، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ
أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدِ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: ((مَنْ جَهَّزَ
غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِ الْغَازِي شَيْئًا)».
٢٧٥٨ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٠٦٠٥).
٢٧٥٩ - أخرجه الترمذي في كتاب: الجهاد، باب: ما جاء في فضل من جهز غازية (الحديث ١٦٢٩)
و (الحديث ١٦٣٠)، تحفة الأشراف (٣٧٦١).
باب: من جهز غازياً
٢٧٥٨ - قوله: (من جهز غازيًا) من التجهيز، وتجهيز الغازي تحميله وإعداده ما يحتاج إليه في
الغزو.
قوله: (حتى يستقل) أي: يقدر على الغزو ولا يبقى محتاجًا إلى شيء من آلاته وأسبابه. وفي
الزوائد إسناده صحيح إن كان عثمان بن عبد اللّه سمع من عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقد قال
في التهذيب: إن روايته عنه مرسلة.
٢٧٥٨ - هذا إسناد صحيح إن كان عثمان بن عبد اللَّه سمع من عمر بن الخطاب، فقد قال في التهذيب: إن روايته
عنه مرسلة .

المعجم - الجهاد: ك ٢٤، ب ٤
٣٣٩
التحفة - الجهاد: ك ١٦، ب ٤
٤/٤ - باب: فضل النفقة في سبيل اللّه تعالى
١/٢٧٦٠ - حدّثنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسىُ اللَّيِيُّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثنا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي قِلاَبَةً،
عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ: ((أَفْضَلُ دِينَارٍ يُنْفِقُهُ / الرَّجُلُ عَلَى ١/١٨٠
عِيَالِهِ، وَدِينَارٌ يُنْفِقُهُ عَلَى فَرَسِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَدِينَارٌ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ عَلَى أَصْحَابِهِ فِي سَبِيلٍ
اللَّهِ».
٢/٢٧٦١ - حدّثنا مَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَمَّلُ، ثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكِ، عَنِ الْخَلِيلِ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَّبِي طَالِبٍ، وَأَّبِي الدَّرْدَاءِ، وَأَّبِي هُرَيْرَةَ،
وَأَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ،
وَعِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ، كُلُّهُمْ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللّهِ بَّرَ، أَنَّهُ قَالَ: ((مَنْ أَرْسَلَ بِنَفَقَّةٍ فِي
سَبِيلِ اللَّهِ، وَأَقَامَ فِي بَيِّتِهِ، فَلَهُ بِكُلُّ دِرْهَمٍ سَبْعُ مِائَةِ دِرْهَمٍ، وَمَنْ غَزَا بِنَفْسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ،
٢٧٦٠ - أخرجه مسلم في كتاب: الزكاة، باب: فضل النفقة على العيال والمملوك، وإثم من ضيعهم أو حبس
نفقتهم عنهم (الحديث ٢٣٠٧)، وأخرجه الترمذي في كتاب: البر والصلة، باب: ما جاء في النفقة في الأهل
(الحديث ١٩٦٦)، تحفة الأشراف (٢١٠١).
٢٧٦١ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٢٢٢٧) و (٤٨٥٥ أ) و (٨٦١٧أ) و (١٠٠٦٨ أ) و (١٠٧٩٤أ)
و (١٠٩٢٩ أ) و (١٢٢٦١ أ).
باب: فضل النفقة في سبيل اللّه
٢٧٦٠ - قوله: (دينار ينفقه على عياله) أي: إذا نوى به وجه الله وأراد حق العيال مثلاً (على
أصحابه في سبيل اللّه) ظاهره أن المراد به الجهاد، ويحتمل أن المراد الإخلاص لكنه بعيد.
٢٧٦١ - قوله: (ثم تلا هذه الآية: ﴿والله يضاعف لمن يشاء﴾(١) ) في الزوائد: في إسناده
خليل بن عبد اللَّه قال الذهبي: لا يعرف، وكذا قال ابن عبد الهادي.
٢٧٦١ - هذا إسناد ضعيف، الخليل بن عبد اللَّه لا يعرف.
(١) سورة: البقرة، الآية: ٢٦١.

المعجم - الجهاد: ك ٢٤، ب ٥
٣٤٠
التحفة - الجهاد: ك ١٦، ب ٥
وَأَنْفَقَ فِي وَجْهِ ذُلِكَ، فَلَهُ بِكُلِّ دِرْهَمٍ سَبْعُ مِائَةٍ أَلْفِ دِرْهَمٍ، ثُمَّ تَلاَ هذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَاللَّهُ
يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ﴾(١).
٥/٥ - باب: التغليظ في ترك الجهاد
١/٢٧٦٢ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ الْحَارِثِ الذُّمَارِيُّ،
عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَِّيِّنَّهِ قَالَ: ((مَنْ لَمْ يَغْزُ أَوْ يُجَهِّزْ غَازِيًا أَوْ يَخْلُفْ
غَازِيًا فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ، أَصَابَهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ بِقَارِعَةٍ، قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ».
٢/٢٧٦٣ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا أَبُو رَافِعٍ - هُوَ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ -
عَنْ سُمَيٍّ، مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِّ:
(مَنْ لَقِيَ اللَّهَ وَلَيْسَ لَهُ أَثَرَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، لَقِيَ اللَّهَ وَفِيهِ ثُلْمَةٌ)) .
٢٧٦٢ - أخرجه أبو داود في كتاب: الجهاد، باب: كراهية ترك الغزو (الحديث ٢٥٠٣)، تحفة
الأشراف (٤٨٩٧).
٢٧٦٣ - أخرجه الترمذي في كتاب: الجهاد، باب: ما جاء في إصلاح ذات البين (الحديث ١٩٣٩)، تحفة
الأشراف (١٢٥٥٤).
باب: التغليظ في ترك الجهاد
٢٧٦٢ - قوله: (أو يخلف) بضم اللام المخففة عطف على المجزوم، أي: لم يقم مقامه بعده في
خدمة أهله بأن يصير خليفةً له ونائبًا عنه في قضاء حوائجه له. (بخير) احترازاً عن الخيانة (بقارعة)
أي: بداهية مهلكة يقال: قرعه أمرٌ إذا أتاه فجأةً وجمعها قوارع، ولعل هذا كان مخصوصاً
بوقته ف كما روي عن ابن المبارك.
٢٧٦٣ - قوله: (وليس له أثر) أي عمل بأن غزى أو جهز غازيًا أو خلفه بخير أو نية كما يفيده
الأحاديث. (وفيه ثلمة) بضم فسكون أي: نقصان واللَّه أعلم.
(١) سورة: البقرة، الآية: ٢٦١.
١