النص المفهرس

صفحات 141-160

المعجم - الصدقات: ك ١٥، ب ٩
١٤١
التحفة - الأحكام: ك ١١، ب ٤٩
٤٩/٩ - باب: الكفالة
١/٢٤٠٥ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَالْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، قَالاَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ،
حَدَّثَنِي شُرَحْبِيلُ بْنُ مُسْلِمِ الخَوْلاَئِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبًا أُمَامَةَ الْبَاهِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ لهِ يَقُولُ: ((الزَّعِيمُ غَارِمٌ، وَالدَّيْنُ مَقْضِيٌّ)).
٢/٢٤٠٦ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّارَوَرْدِيُّ، عَنْ
عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَجُلاً لَزِمَ غَرِيمًا لَهُ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ،
عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ لَّهِ فَقَالَ: مَا عِنْدِي شَيْءٌ أُعْطِيكَهُ، قَالَ: لاَ وَاللَّهِ! لاَ فَارَقْتُكَ حَتَّى
تَقْضِيَتِي أَوْ تَأْتِيَنِي بِحَمِيلٍ، فَجَرَّهُ إِلَى النَّبِّنَّهِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ◌َهِ: (كَمْ تَسْتَنْظِرُهُ؟»
فَقَالَ: شَهْرًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَهَ: / ((فَأَنَا أَحْمِلُ لَهُ)). فَجَاءَهُ فِي الْوَقْتِ الَّذِي قَالَ ٥/١٥٥.
الشَّبِيُّ ◌َِّ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ◌َّهِ: ((مِنْ أَيْنَ أَصَبْتَ هُذَا؟)) قَالَ: مِنْ معْدِنِ. قَالَ: ((لاَ خَيْرَ
فِيهَا)). وَقَضَاهَا عَنْهُ.
٢٤٠٧ - ٣/ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، ثنا شُعْبَةُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ الشَّيَّ ◌َ﴿ أَتِيَ
٢٤٠٥ - تقدم تخريجه في كتاب: الصدقات، باب: العارية (الحديث ٢٣٩٨).
٢٤٠٦ - أخرجه أبو داود في كتاب: البيوع، باب: في استخراج المعادن (الحديث ٣٣٢٨)، تحفة
الأشراف (٦١٧٨).
٢٤٠٧ - أخرجه الترمذي في كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في الصلاة على المديون (الحديث ١٠٦٩) مختصراً، =
باب: الكفالة
٢٤٠٥ - قوله: (الزعيم) أي: الكفيل (غارم) أي: ضامن واستدل به من ينكر الكفالة بالنفس لعدم
تصور الضمان فيه (مقضي) أي: يجب قضاؤه، ولا يسوغ الإمهال والتسامح في أمره.
٢٤٠٦ - قوله: (بحميل) أي: الكفيل (لا خير فيها) كأنه علم أنه ما أدى خمس المأخوذ من
المعدن وإلا فالمأخوذ من المعدن إذا كان على وجهه يجوز استعماله.
٢٤٠٧ - قوله: (أنا أتكفل به) فيه دليل على جواز الضمان عن الميت. ومن لا يقول به يحمله

المعجم - الصدقات: ك ١٥، ب ١٠
١٤٢
التحفة - الأحكام: ك ١١، ب ٥٠
بِجَنَازَةٍ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: ((صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ. فَإِنَّ عَلَيْهِ دَيْنًا)). فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ: أَنَّا
أَتَّكَفَّلُ بِهِ، قَالَ النَّبِيُّ ◌َهِ: ((بَالْوَفَاءٍ؟)) قَالَ: بِالْوَفَاءِ، وَكَانَ الَّذِي عَلَيْهِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ أَوْ تَسْعَةَ
عَشَرَ دِرْهَمًا.
٥٠/١٠ - باب: من ادّان دينًا وهو ينوي قضاءه
٢٤٠٨ /١ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ زِیَادِ
ابْنِ عَمْرِو بْنِ هِنْدٍ، عَنِ ابْنِ حُذَيْقَةَ - هُوَ: عِمْرَانُ -، عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ مَيْمُونَةَ، قَالَتْ: كَانَتْ
تَذَّانُ دَيْنًا، فَقَالَ لَهَا بَعْضُ أَهْلِهَا: لاَ تَفْعَلِي، وَأَنْكَرَ ذُلِكَ عَلَيْهَا، قَالَتْ: بَلَىُ. إِنِّي سَمِعْتُ
نَبِي وَخَلِيلِهِ يَقُولُ: ((مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدَّانُ دَيْنًا، يَعْلَمُ اللَّهُ مِنْهُ أَنَّهُ يُرِيدُ أَدَاءَهُ، إِلاَّ أَدَّهُ اللَّهُ
عَنْهُ فِي الدُّنْيَا)».
٢٤٠٩ /٢ - حدّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ سُفْيَانَ مَوْلَى
= وأخرجه النسائي في كتاب: الجنائز، باب: الصلاة على من عليه دين (الحديث ١٩٥٩)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
البيوع، باب: الكفالة بالدين (الحديث ٤٧٠٦)، تحفة الأشراف (١٢١٠٣).
٢٤٠٨ - أخرجه النسائي في كتاب: البيوع، باب: التسهيل فيه (الحديث ٤٧٠٠)، تحفة الأشراف (١٨٠٧٧).
٢٤٠٩ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٥٢٢٨).
-
على الوعد؛ ولذلك قال: بالوفاء. وعبر بعض الرواة عنه بلفظ الكفالة.
باب: من أدان ديناً وهو ينوي قضاءه
٢٤٠٨ -قوله: (تدان) بتشديد الدال من أدان إذا استقرض، وهو افتعال من الدين.
قوله: (إلا أداه اللَّه تعالى عنه في الدنيا) أي: فصار أخذها وصرفها في الخير خيراً محضاًلا شر
فيه .
٢٤٠٩ - قوله: (مع الدائن) في عونه؛ لأنه قد أعان أخاه المديون بالدين، هذا هو المتبادر من
٢٤٠٩ - هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.

المعجم - الصدقات: ك ١٥، ب ١١
١٤٣
التحفة - الأحكام: ك ١١، ب ٥١
الْأَسْلَمِيِّينَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَ ◌ّهِ: ((كَانَ اللَّهُ مَعَ الذَّائِنِ حَتَّى يَقْضِيَ دَيْنَهُ، مَا لَمْ يَكُنْ فِيمَا يَكْرَهُ
اللهُ)).
قَالَ: فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ يَقُولُ لِخَازِنِهِ: اذْهَبْ فَخُذْ لِي بِدَيْنِ، فَإِّي أَكْرَهُ أَنْ
أَبِيتَ لَيْلَةً إِلاَّ وَاللَّهُ مَعِي، بَعْدَ الَّذِي سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ.
٥١/١١ - باب: من ادّان دينًا لم ينو قضاءه
١/٢٤١٠ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَيْفِيِّ بْنِ صُهَيْبِ الْخَيْرِ،
حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ زِيَادِ بْنِ صَيْفِيٍّ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي صُهَيْبُ
الْخَيْرِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَهِقَالَ: ((أَيُّمَا رَجُلٍ تَدَيَّنَ دَيْنًا، وَهُوَ مُجْمِعُ أَنْ لاَ يُوَقَِّهُ إِيَّاهُ، لَقِيَ
اللَّهَ سَارِقًا)).
٢٤١٠ م/٢ - حدّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، ثنا يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ
٢٤١٠ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٤٩٦٢).
٢٤١٠ م - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٤٩٦٠).
اللفظ لكن كلام عبد الله بن جعفر يشير إلى أن الدائن بمعنى: ذي الدين أي: المديون. ثم رأيت
في الصحاح قال: دان يجيء بمعنى: أقرض واستقرض. وعلى هذا فكلام عبد اللّه مبني على أنه
من دان بمعنى استقرض. وفي الزوائد إسناده صحيح.
باب: من أدان ديناً لم ينو قضاءه
٢٤١٠ - قوله: (يدين) أي: يستقرض (وهو مجمع) من أجمع، بمعنى: عزم وفي الزوائد: في
إسناده يوسف بن محمد ذكره ابن حبان في الثقات. وقال أبو حاتم: لا بأس به. وقال البخاري:
فيه نظر. اهـ. وعبد الحميد بن زياد ذكره ابن حبان في الثقات، وقال أبو حاتم: شيخ. اهـ .
وزياد بن صيفي ذكره ابن حبان في الثقات والله أعلم.
٢٤١٠ - هذا إسناد حسن، يوسف بن محمد مختلف فيه.

المعجم - الصدقات: ك ١٥، ب ١٢
١٤٤
التحفة - الأحكام: ك ١١، ب ٥٢
عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ صُهَيْبٍ، عَنِ النَّبِّ وَّ نَحْوَهُ.
: ٢٤١١ /٣ - حدّثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدِ الدِّيلِيِّ،
عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، مَوْلَى ابْنِ مُطِيعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيِّنَّهَوَ قَالَ: ((مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ
النَّاسِ يُرِيدُ إِثْلَافَهَا، أَتْلَفَهُ اللَّهُ)) .
٥٢/١٢ - باب: التشديد في الدين
١/٢٤١٢ - حدّثنا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، ثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قُتَادَةَ، عَنْ
سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ ثَوْبَانَ، مَوْلَى رَسُولِ اللّهِ بَّهِ، عَنْ
رَسُولِ اللّهِوَهِ أَنَّهُ قَالَ: ((مَنْ فَارَقَ الرُّوحُ الْجَسَدَ، وَهُوَ بَرِيءٌّ مِنْ ثَلاَثٍ، دَخَلَ الْجَنَّةَ: مِنَ
الْكِبْرِ وَالْغُلُولِ وَالدَّيْنِ)).
٢٤١١ - أخرجه البخاري في كتاب: الاستقراض، باب: من أخذ أموال الناس يريد أداءها، أو إتلافها
(الحديث ٢٣٨٧)، تحفة الأشراف (١٢٩٢٠).
٢٤١٢ - أخرجه الترمذي في كتاب: السير، باب: ما جاء في الغلول (الحديث ١٥٧٣)، تحفة الأشراف (٢١١٤).
باب: التشديد في الدين
٢٤١٢ - قوله: (من فارق الروح الجسد) أي: فارق روحه جسده (من الكبر والغلول والدين)
وقال الترمذي بعد تخريج هذا الحديث: هكذا قال سعيد: (الكنز) أي: بفتح کاف وسكون نون
وزاي معجمة. وقال أبو عوانة: في حديثه (الكبر) أي: بكسر كاف وسكون موحدة وراء مهملة،
قال: ورواية سعيد أصح. وقال الحافظ أبو الفضل العراقي: المشهور في الرواية بالباء الموحدة
والراء. وذكر ابن الجوزي في مجمع الأسانيد عن الدارقطني أنه الكنز بالنون والزاي، ولذا ذكره
ابن مردويه في تفسير: ﴿والذين يكنزون الذهب والفضة﴾(١). اهـ. قلت: فالكبر بالباء الموحدة
بمعنى: التكبر والعلو، قال تعالى: ﴿والذين يكنزون الذهب والفضة﴾ الآية، وهذا هو الموافق
لما بعده إذ الكلام فيما يتعلق بالأموال. (والغلول) بضمتين: الخيانة في الغنيمة (والدين) بفتح
الدال.
(١) سورة: التوبة، الآية: ٣٤.

المعجم - الصدقات: ك ١٥، ب ١٣
١٤٥
التحفة - الأحكام: ك ١١، ب ٥٣
٢٤١٣ /٢ - حدّثنا أَبُو مَرْوَانَ الْعُثْمَانِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ
أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ / أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَّهِ: ((نَفْسُ الْمُؤْمِنِ ١/١٥٦
مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ، حَتَّى يُقْضِىْ عَنْهُ)).
٢٤١٤ /٣ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ تَعْلَبَةَ بْنِ سَوَاءَ، ثنا عَمِّ مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءَ، عَنْ حُسَيْنٍ
الْمُعَلِّمِ، عَنْ مَطَرِ الْوَرَّاقِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَّهِ: ((مَنْ مَاتَ
وَعَلَيْهِ دِينَارٌ أَوْ دِرْهَمٌ قُضِيَ مِنْ حَسَنَاتِهِ، وَلَيْسَ ثَمَّ دِينَارٌ وَلاَ دِرْهَمٌ)) .
٥٣/١٣ - باب: من ترك دينًا أو ضياعًا فعلى اللَّه وعلى رسوله
١/٢٤١٥ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ الْمِصْرِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي
يُؤنُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ كَانَ يَقُولُ:
٢٤١٣ - أخرجه الترمذي في كتاب: الجنائز، باب: ما جاء عن النبي ◌َّر أنه قال: نفس المؤمن معلقة بدينه حتى
يقضى عنه (الحديث ١٠٧٩)، تحفة الأشراف (١٤٩٨١).
٢٤١٤ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٨٤٤٧).
٢٤١٥ - أخرج مسلم في كتاب: الفرائض، باب: من ترك مالاً فلورثته (الحديث ٤١٣٣)، وأخرجه النسائي في
كتاب: الجنائز، باب: الصلاة على من عليه دين (الحديث ١٩٦٢)، تحفة الأشراف (١٥٣١٥).
٢٤١٣ - قوله: (معلقة) أي: محبوسة عن الدخول في الجنة .
٢٤١٤ - قوله: (قضى من حسناته) أي: أخذ من حسناته ويعطى للدائن في مقابلة دينه. وفي
الزوائد: في إسناده محمد بن ثعلبة بن سواء قال فيه أبو حاتم: أدركته ولم أكتب عنه. اهـ .
ولم أر لغيره من الأئمة فيه كلاماً غيره، وباقي رجال الإسناد ثقات على شرط مسلم.
باب: من ترك ديناً أو ضياعاً فعلى اللَّه وعلى رسوله
٢٤١٥ - قوله: (صلوا على صاحبكم) أي: لم يصل عليه، ويقول لهم: صلوا عليه تغليظًا لأمر
٢٤١٤ - هذا إسناد فيه مقال: مطر الوراق مختلف فيه ومحمد بن ثعلبة بن سواء قال فيه أبو حاتم: أدركته ولم
أکتب عنه .

المعجم - الصدقات: ك ١٥، ب ١٤
١٤٦
التحفة - الأحكام: ك ١١، ب ٥٤
إِذَا تُوُفِّيَ الْمُؤْمِنُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ وَ لهَعَلَيْهِ الذَّيْنُ فَيَسْأَلُ: ((هَلْ تَرَكَ لِدَيْنِهِ مِنْ قَضَاءٍ؟»
فَإِنْ قَالُوا: نَعَمْ، صَلَّى عَلَيْهِ. وَإِنْ قَالُوا: لاَ، قَالَ: ((صَلُّوا عَلَىْ صَاحِبِكُمْ)). فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ
عَلَى رَسُولِهِ الْفُتُوحَ قَالَ: ((أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنَّفُسِهِمْ، فَمَنْ تُوُفِّيَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَعَلَيَّ
قَضَاؤُهُ، وَمَنْ تَرَكَ مَالاً، فَهُوَ لِوَرَثَتِهِ».
٢/٢٤١٦ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا وَكِيعٌ، ثنا سُفْيَانُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِهِ،
عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَله: ((مَنْ تَرَكَ مَالاً فَلِوَرَثَتِهِ، وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيَاعًا
فَعَلَيَّ، أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ)).
٥٤/١٤ - باب: إنظار المعسر
١/٢٤١٧ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِح،
٢٤١٦ - أخرجه أبو داود في كتاب: الخراج والإمارة والفيء، باب: في أرزاق الذرية (الحديث ٢٩٥٤)، تحفة.
الأشراف (٢٦٠٥).
٢٤١٧ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٢٥٤٤ أ).
الدين وتشديداً له (فلما فتح اللّه) أي: وسع عليه (أولى بالمؤمنين) قيل: أحق بهم وأقرب إليهم،
وقيل: معنى الولاية: النصرة والتولية أي: أنا أتولى أمورهم بعد وفاتهم وأنصرهم فوق ما كانوا
منهم لو عاشوا.
٢٤١٦ - قوله: (أو ضياعا) هو بالفتح مصدر ضاع إذا هلك، يطلق على العيال تسمية للفاعل
بالمصدر؛ لأنها إذا لم تتعهد ضاعت. وقد یروی بکسر ضادٍ جمع ضائع، کجياع جمع جائع.
وقيل: الضياع اسم ما هو في معرض أن يضيع إن لم يتعهد كالذرية الصغار والزمني. (فإليّ) أي:
أمره (وعليّ) أي: قضاء دينه ومؤنة صغاره.
باب: إنظار المعسر
٢٤١٧ - قوله: (من يسر على معسر) بتأجيل الدين ابتداءً أو بعد حلول الأجل الأول أو بتركه
أو بالتصديق عليه .
،

المعجم - الصدقات: ك ١٥، ب ١٤
١٤٧
التحفة - الأحكام: ك ١١، ب ٥٤
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِِّ: ((مَنْ يَشَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا
وَالْآخِرَةِ» .
٢٤١٨ /٢ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثنا أَبِي، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ نُفَيْعِ
أَبِي دَاوُدَ، عَنْ بُرَيْدَةَ، عَنِ النَّبِّوَِّ قَالَ: ((مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا كَانَ لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ، وَمَنْ
أَنْظَرَهُ بَعْدَ حِلِّهِ كَانَ لَهُ مِثْلُهُ، فِي كُلِّ يَوْمٍ صَدَقٌَ)).
٢٤١٩ /٣ - حدّثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ
أَبِي الْيَسَرِ صَاحِبِ رَسُولِ اللّهِو ◌َهِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: ((مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُظِلَّهُ اللَّهُ فِي
ظِلِّهِ، فَلْيُنْظِرْ مُعْسِرًا، أَوْ لِيَضَعْ لَهُ)).
٢٤٢٠ /٤ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ، ثنا أَبُو عَامِرٍ، ثنا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ:
٢٤١٨ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٢٠١٢).
٢٤١٩ - أخرجه مسلم في كتاب: الزهد والرقائق، باب: حديث جابر الطويل، قصة أبي اليسر (الحديث ٧٤٣٧)،
تحفة الأشراف (١١١٢٣).
٢٤٢٠ - أخرجه البخاري في كتاب: البيوع، باب: من أنظر موسراً (الحديث ٢٠٧٧)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
الاستقراض، باب: حسن التقاضي (الحديث ٢٣٩١) بنحوه، وأخرجه أيضاً في كتاب: أحاديث الأنبياء، باب:
ما ذكر عن بني إسرائيل (الحديث ٣٤٥١)، وأخرجه مسلم في كتاب: البيوع، باب: فضل إنظار المعسر
(الحديث ٣٩٦٩) و (الحديث ٣٩٧٠) و (الحديث ٣٩٧١) و (الحديث ٣٩٧٢، تحفة الأشراف (٣٣١٠).
٢٤١٨ - قوله: (ومن أنظر معسراً) أي: أجل دينه ابتداءً (بعد حله) ضبط بكسر الحاء أي: بعد
حلول الدين بحضور حل الأجل الأول. أي: أجل ثانياً. وفي الزوائد: في إسناده نفيع بن الحارث
الأعمى الكوفي، وهو متفق على تضعيفه.
٢٤١٩ - قوله: (فلينظر) من الإنظار. (أو ليضع له) أي: الدين.
٢٤٢٠ - قوله: (فإما ذكر) على بناء الفاعل أي: ذكر بنفسه (أو ذكر) على بناء المفعول، من
٢٤١٨ - هذا إسناد ضعيف، نفيع بن الحارث الأعمى الكوفي متفق على ضعفه.

المعجم - الصدقات: ك ١٥، ب ١٥
١٤٨
التحفة - الأحكام: ك ١١، ب ٥٥
سَمِعْتُ رِبْعِيَّ بْنَ حِرَاشٍ يُحَدِّثُ عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنِ النَّبِّ وَّرِ: ((أَنَّ رَجُلاَ مَاتَ، فَقِيلَ لَهُ:
مَا عَمِلْتَ؟ - فَإِمَّا ذَكَرَ أَوْ ذُكِرَ - قَالَ: إِنِّي كُنْتُ أَتَجَوَّزُ فِي السِّكَّةِ وَالنَّقْدِ، وَأَنْظِرُ الْمُعَسِرَ،
فَغَفَرَ اللَّهُ لَهُ)» .
قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: أَنَا قَدْ سَمِعْتُ هُذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلَ.
٥٥/١٥ - باب: حسن المطالبة وأخذ الحق في عفاف
١/٢٤٢١ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفِ الْعَسْقَلاَئِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي
١٥٦/ ب مَرْيَمَ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ
وَعَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِهِ قَالَ: ((مَنْ طَالَبَ حَقًّا فَلْيَطْلُبُهُ فِي عَفَافٍ وَافٍ، أَوْ غَيْرِ وَافٍ)).
٢/٢٤٢٢ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الصَّبَّحِ الْقَيْسِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَبَّبِ الْقُرَشِيُّ،
ثنا سَعِيدُ بْنُ السَّائِبِ الطَّائِفِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَامِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَهل
قَالَ لصَاحِبِ الْحَقِّ: ((خُذْ حَقَّكَ فِي عَفَافٍ وَافٍ، أَوْ غَيْرٍ وَافٍ».
٢٤٢١ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٧٧٩٤) و (١٧٦٧٣).
٢٤٢٢ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٣٥٨٧).
التذكير أي: ذكره غيره. (أتجوز) أي: أتسامح.
باب: حسن المطالبة وأخذ الحق في عفاف
٢٤٢١ - قوله: (في عفاف) العفاف بالفتح الكف عن المحارم أي: فليطلبه حال كونه ساعياً في
عدم الوقوع في المحارم مهما أمكن. تم له العفاف أم لا؟ قالوا: فيمن وفى الشيء إذا تم، وهذا
المعنى هو ظاهر اللفظ. ويحتمل أن يجعل (وافٍ) حالاً عن الحق على أنه مجرور في اللفظ على
الجوار، ويحتمل أن يكون مرفوعاً والجملة حال أي: هو وافٍ أي: الحق، فلا يتعدى إلى
المحارم سواءٌ وصل إليه وافياً أم لا. وهذا المعنى أمتن. وفي الزوائد: هذا إسناد صحيح رجاله
ثقات على شرط مسلم، ورواه ابن حبان في صحيحه.
٢٤٢٢ - هذا إسناد صحيح على شرط البخاري.

المعجم - الصدقات: ك ١٥، ب ١٦
١٤٩
التحفة - الأحكام: ك ١١، ب ٥٦
٥٦/١٦ - باب: حسن القضاء
١/٢٤٢٣ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ، ثنا
مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالاَ: ثنا شُعْبَةُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كَهِيْلٍ، سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمُنِ
يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِهِ: ((إِنَّ خَيْرَكُمْ - أَوْ مِنْ خَيْرِكُمْ - أَحَاسِنُكُمْ
قَضَاءً)).
٢/٢٤٢٤ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا وَكِيعٌ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
ابْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َاسْتَلَفَ مِنْهُ، حِينَ غَزَا حُنَيْنًا،
ثَلاَئِينَ أَوْ أَرْبَعِينَ أَلْفًا، فَلَمَّا قَدِمَ قَضَاهَا إِيَّاهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ◌َِّ: (بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي
أَهْلِكَ وَمَالِكَ، إِنَّمَا جَزَاءُ السَّلَفِ الْوَفَاءُ وَالْحَمْدُ)).
٢٤٢٣ - أخرجه البخاري في كتاب: الوكالة، باب: وكالة الشاهد والغائب جائزة (الحديث ٢٣٠٥)، وأخرجه أيضاً
في الكتاب نفسه، باب: الوكالة في قضاء الديون (الحديث ٢٣٠٦) وأخرجه أيضاً في كتاب: الاستقراض، باب:
استقراض الإبل (الحديث ٢٣٩٠)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: هل يعطي أكبر من سنه
(الحديث ٢٣٩٢)، وأخرجه أيضاً فيه، باب: حسن القضاء (الحديث ٢٣٩٣)، وأخرجه أيضاً فيه، باب: لصاحب
الحق مقال (الحديث ٢٤٠١)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الهبة، باب: الهبة المقبوضة وغير المقبوضة والمقسومة
وغير المقسومة (الحديث ٢٦٠٦)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: من أهدي له هدية وعنده جلساؤه فهو
أحق (الحديث ٢٦٠٩)، وأخرجه مسلم في كتاب: المساقاة، باب: من استسلف شيئاً فقضى خيراً منه و ((خيركم
أحسنكم قضاء» (الحديث ٤٠٨٦) و (الحديث ٤٠٨٧) و ٤٠٨٨) بنحوه، وأخرجه الترمذي في كتاب: البيوعٍ،
باب: ما جاء في استقراض البعير أو الشيء من الحيوان أو السن (الحديث ١٣١٦) مختصراً،
و (الحديث ١٣١٧)، وأخرجه النسائي في كتاب: البيوع، باب: استسلاف الحيوان واستقراضه
(الحديث ٤٦٣٢)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: الترغيب في حسن القضاء (الحديث ٤٧٠٧)، تحفة
الأشراف (١٤٩٦٣).
٢٤٢٤ - أخرجه النسائي في كتاب: البيوع، باب: الاستقراض (الحديث ٤٦٩٧)، تحفة الأشراف (٥٢٥٢).
باب: حسن القضاء
٢٤٢٣ - قوله: (أحاسنكم قضاء) أي: الذين يؤدون الدين إلى أصحابه على أحسن وجه.

المعجم - الصدقات: ك ١٥، ب ١٧
١٥٠
التحفة - الأحكام: ك ١١، ب ٥٧
٥٧/١٧ - باب: لصاحب الحق سلطان
١/٢٤٢٥ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَىُ الصَّنْعَانِيُّ، ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِهِ، عَنْ
حَتَشٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ يَطْلُبُ نَبِيَّ اللّهِ وَهِ بِدَيْنِ، أَوْ بِحَقِّ.
فَتَكَلَّمَ بِبَعْضِ الْكَلاَمِ، فَهَمَّ صَحَابَةُ رَسُولِ اللّهِنَّه بِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((مَهْ. إِنَّ
صَاحِبَ الذَّيْنِ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى صَاحِبِهِ، حَتَّى يَقْضِيَهُ».
٢/٢٤٢٦ - حدّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ، ثنا ابْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ
- أَظْتُهُ قَالَ : - ثنا أَّبِي عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ؛ قَالَ: جَاءَ
أَعْرَابِيِّ إِلَى النَّبِيِّوَهِ يَتَقَاضَاهُ دَيْنًا كَانَ عَلَيْهِ. فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ. حَتَّى قَالَ لَهُ: أُحَرِّجُ عَلَيْكَ
إِلَّ قَضَيْتَنِي. فَانْتَهَرَهُ أَصْحَابُهُ وَقَالُوا: وَيْحَكَ! تَذْرِي مَنْ تُكَلِّمُ؟ قَالَ: إِنِّي أَطْلُبُ حَقِّي.
٢٤٢٥ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٦٠٣١).
٢٤٢٦ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٤٠٢١).
باب: لصاحب الحق سلطان
٢٤٢٥ - قوله: (فتكلم ببعض كلام) أي: مما لا يناسب مقامه العلي وَّرِ (فهم) قصدوا الوقوع فيه
بالزجر والأذى تأديبًا له (مه) أي: قال لنا حين أراد القيام بذلك: اسكت ودع عنك ذلك. وقوله:
(سلطان) أي: مطالبة بالمبالغة. وفي الزوائد: في إسناده حنش واسمه حسين بن قيس أبو علي
الرحبي ضعفه أحمد وابن معين وأبو حاتم وأبو زرعة.
٢٤٢٦ - قوله: (أحرج عليك) من التحريج أي: أضيق عليك إلا وقت قضائك، والأقرب أنه من
٢٤٢٥ - هذا إسناد ضعيف، حنش اسمه حسين بن قيس أبو علي الرحبي ضعفه أحمد [الجرح والتعديل:
٣/ ت ٢٨٦] وابن معين [تاريخ الدوري: ١١٨/٢] وأبو حاتم وأبو زرعة [الجرح والتعديل: ٣/ ت ٢٨٦]
والبخاري والنسائي [الضعفاء: ت ١٤٨] والعقيلي [الضعفاء: ٢٤٧/١] وابن عدي [الكامل: ٣٥٢/٢]
والجوزجاني [أحوال الرجال: ت ١٦٨] والبزار والدارقطني وغيرهم.
٢٤٢٦ - هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.

المعجم - الصدقات: ك ١٥، ب ١٨
١٥١
التحفة - الأحكام: ك ١١، ب ٥٨
فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: ((هَلَّ مَعَ صَاحِبِ الْحَقِّ كُنْتُمْ؟)) ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى خَوْلَةَ بِنْتِ قَيْسٍ فَقَالَ لَهَا:
(إِنْ كَانَ عِنْدَكِ تَمْرٌ فَأَقْرِضِينَا حَتَّى يَأْتِيَّنَا تَمْرُنَا فَنَقْضِيَكَ)). فَقَالَتْ: نَعَمْ. بِأَبِي أَنْتَ
يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ: فَأَقْرَضَتْهُ. فَقَضَى الْأَعْرَابِيَّ وَأَطْعَمَهُ. فَقَالَ: أَوْفَيْتَ، أَوْفَى اللَّهُ لَكَ.
فَقَالَ: ((أُولِئِكَ خِيَارُ النَّاسِ. إِنَّهُ لاَ قُدِّسَتْ أُمَّةٌ لاَ يَأْخُذُ الضَّعِيفُ فِيهَا حَقَّهُ غَيْرَ مُتَعْتَعِ)).
٥٨/١٨ - باب: الحبس في الدين والملازمة
١/٢٤٢٧ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، ثنا وَبْرُ بْنُ
أَبِي دُلَيْلَةَ الطَّائِفِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونِ بْنِ مُسَيْكَةَ - قَالَ وَكِيعٌ: وَأَثْنَى عَلَيْهِ خَيْرًا - عَنْ
عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَهُ: (لَيُّ الْوَاجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ
وَعُقُوبَتَهُ)).
٢٤٢٧ - أخرجه أبو داود في كتاب: الأقضية، باب: في الحبس في الدين وغيره (الحديث ٣٦٢٨)، وأخرجه
النسائي في كتاب: البيوع، باب: مطل الغني (الحديث ٤٧٠٣) و (الحديث ٤٧٠٤)، تحفة الأشراف (٤٨٣٨).
باب اجتماع إن الشرطية ولا النافية. (فانتهره) أي: زجره (هلا مع صاحب الحق كنتم) حثهم على
القيام مع صاحب الحق أي: ينبغي لكم أن تكونوا مع صاحب الحق إلى أن يصل إليه حقه (وأطعمه)
أي: أعطاه زائداً على حقه طعمة له.
قوله: (لا قدست) من التقديس. (أمة) أي: قوم ما يطهرون من دنس الذنوب، والظاهر أنه دعا
عليهم فإن كلمة (لا) لا تدخل على الماضي في غير الدعاء إلا مكررةً غالبًا مثل لا صدق
ولا صلّى. (غير متعتع) بفتح التاء الثانية أي: من غير أن يصيبه أذى يقلقه ويزعجه. (وغير)
منصوب؛ لأنه حال للضعيف. وفي الزوائد: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات؛ لأن إبراهيم بن
عبد الله قال فیه أبو حاتم صدوق.
باب: الحبس في الدين والملازمة
٢٤٢٧ - قوله: (لَيّ الواجد) بفتح اللام وتشديد الياء أي: مطله. (والواجد) بالجيم: القادر على

المعجم - الصدقات: ك ١٥، ب ١٨
١٥٢
التحفة - الأحكام: ك ١١، ب ٥٨
١/١٥٧
قَالَ عَلِيُّ الطَّنَافِسِيُّ : - يَعْنِي: عِرِضَهُ شِكَايَتَهُ/، وَعُقُوبَتَهُ سِجْنَهُ -.
٢٤٢٨ /٢ - حدّثنا هَدِيَّةُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثنا الْهِرْمَاسُ بْنُ حَبِيبٍ،
عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: أَتْيْتُ النَّبِيَّ ◌َ بِغَرِيمٍ لِي. فَقَالَ: ((الْزَمْهُ)). ثُمَّ مَرَّ بِي آخِرَ النَّهَارِ
فَقَالَ: (مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ يَا أَخَا بَنِي تَمِيمٍ؟)).
٢٤٢٩ /٣ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَيَحْيَىُ بْنُ حَكِيمٍ، قَالاَ: ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَنْبَأَنَا
يُؤنُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ تَفَاضَى ابْنَ
أَبِي حَذْرَدٍ دَيْنًا لَهُ عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ. حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا، حَتَّى سَمِعَهُمَا
رَسُولُ اللّهِ وَل﴿ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ. فَخَرَجَ إِلَيْهِمَا. فَنَادَى كَعْبًا. فَقَالَ: لَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ!
قَالَ: ((دَعْ مِنْ دَيْنِكَ هُذَا)). وَأَوْمَاً بِيَدِهِ الشَّطْرَ. فَقَالَ: قَدْ فَعَلْتُ. قَالَ: ((قُمْ فَاقْضِهِ)).
٢٤٢٨ - أخرجه أبو داود في كتاب: الأقضية، باب: أيقاف أرض السواد وأرض العنوة (الحديث ٣٠٣٦)، تحفة
الأشراف (١٥٥٤٤).
٢٤٢٩ - أخرجه البخاري في كتاب: الصلاة، باب: التقاضي والملازمة في المسجد (الحديث ٤٥٧)، وأخرجه
أيضاً في الكتاب نفسه، باب: رفع الصوت في المسجد (الحديث ٤٧١)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الخصومات،
باب: كلام الخصوم بعضهم في بعض (الحديث ٢٤١٨)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: في الملازمة
(الحديث ٢٤٢٤)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الصلح، باب: هل يشير الإمام بالصلح (الحديث ٢٧٠٦)، وأخرجه
أيضاً في الكتاب نفسه، باب: الصلح بالدين والعين (الحديث ٢٧١٠)، وأخرجه مسلم، في كتاب: المساقاة،
باب: استحباب الوضع من الدين (الحديث ٣٩٦١) و(الحديث ٣٩٦٢)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الأقضية،
باب: في الصلح (الحديث ٣٥٩٥)، وأخرجه النسائي في كتاب: آداب القضاة، باب: حكم الحاكم في داره
(الحديث ٥٤٢٣)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: إشارة الحاكم على الخصم بالصلح (الحديث ٥٤٢٩)،
تحفة الأشراف (١١١٣٠).
الأداء. أي: الذي يجد ما يؤدي (يحل) عرضه للدائن بأن يقول: ظلمني، وعقوبته بالحبس
والتعزير .
٢٤٢٨ - قوله: (ما فعل أسيرك) أي: أعطاك الدين أم لا؟
٢٤٢٩ - قوله: (تقاضى) أي: طلب منه أداءه. (دع) أي: خفف عنه بترك النصف.

المعجم - الصدقات: ك ١٥، ب ١٩
١٥٣
التحفة - الأحكام: ك ١١، ب ٥٩
٥٩/١٩ - باب: القرض
١/٢٤٣٠ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفِ الْعَسْقَلاَئِيُّ، ثنا يَعْلَىُ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ يُسَيْرِ، عَنْ قَيْسٍ
ابْنِ رُومِيٍّ، قَالَ: كَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ أُذُنَانٍ يُقْرِضُ عَلْقَمَةَ أَلْفَ دِرْهَمٍ إِلَى عَطَائِهِ، فَلَمَّا خَرَجَ
عَطَاؤُهُ تَقَاضَاهَا مِنْهُ وَأَشْتَدَّ عَلَيْهِ، فَقَضَاهُ، فَكَأَنَّ عَلْقَمَةَ غَضِبَ، فَمَكَثَ أَشْهُرًا ثُمَّ أَتَاهُ
فَقَالَ: أَقْرِضْنِي أَلْفَ دِرْهَمٍ إِلَى عَطَائِي. قَالَ: نَعَمْ، وَكَرَامَةٌ، يَا أُمَّ عُتْبَةً! هَلُمِّي تِلْكَ
الْخَرِيطَةَ الْمَخْتُومَةَ الَّتِي عِنْدَكِ، فَجَاءَتْ بِهَا، فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ! إِنَّهَا لَدَرَاهِمُكَ الَّتِي
فَضَيْتَنِي، مَا حَرَّكْتُ مِنْهَا دِرْهَمًا وَاحِدًا. قَالَ: فَلِلَّهِ أَبُوكَ! مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ بِي؟
قَالَ: مَا سَمِعْتُ مِنْكَ. قَالَ: مَا سَمِعْتَ مِنِّي؟ قَالَ: سَمِعْتُكَ تَذْكُرُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ
النَّبِيَّ وَلِقَالَ: ((مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُقْرِضُ مُسْلِمًا فَرْضًا مَرَّتَيْنِ إِلَّ كَانَ كَصَدَقَتِهَا مَرَّةً» .
قَالَ: كَذلِكَ أَنْبَنِي ابْنُ مَسْعُودٍ.
٢٤٣٠ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٩٤٧٥).
باب: القرض
٢٤٣٠ - قوله: (فقال: أما إنها واللَّه لدراهمك) بفتح كاف الخطاب على أنه خطاب لعلقمة لا لأم
عتبة. (على ما فعلت بي) أي: من الاشتداد في التقاضي مع أنك ما كنت محتاجًا إلى الدراهم.
(قال: ما سمعت منك) أي: أردت أن أقرضك مرةً ثانيةً فأنال هذا الفضل. وفي الزوائد: هذا
إسناده ضعيف؛ لأن قيس بن رومي مجهول، وسليمان بن يسير ويقال ابن منيرة ويقال ابن شقير
ويقال ابن سفيان وكله واحد وهو متفق على تضعيفه. والحديث قد رواه ابن حبان في صحيحه
بإسناد إلى ابن مسعود.
٢٤٣٠ - هذا إسناد ضعيف، قيس بن رومي مجهول وسليمان بن يسير ويقال ابن شقير ويقال ابن شتير ويقال
ابن سفیان وکله واحد متفق علی تضعيفه.

المعجم - الصدقات: ك ١٥، ب ١٩
١٥٤
التحفة - الأحكام: ك ١١، ب ٥٩
٢/٢٤٣١ - حدّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيم، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ. وَحَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمِ،
ثنا[ِ هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكِ](١)، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ؛
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ ◌ِ: ((رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ مَكْتُوبًا: الصَّدَقَةُ بِعَشْرٍ
أَمْثَالِهَا. وَالْقَرْضُ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ. فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ! مَا بَالُ الْقَرْضِ أَفْضَلُ مِنَ الصَّدَقَّةِ؟
قَالَ: لِأَنَّ السَّائِلَ يَسْأَلُ وَعِنْدَهُ. وَالْمُسْتَقْرِضُ لاَ يَسْتَقْرِضُ إِلاَّ مِنْ حَاجَةٍ)).
٣/٢٤٣٢ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّشٍ، حَدَّثَنِي عُتْبَةُ بْنُ حُمَيْدٍ
٢٤٣١ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٧٠٣).
٢٤٣٢ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٦٥٥).
٢٤٣١ - قوله: (لا يستقرض إلا من حاجة) لأن القرض واجب الأداء فلا يختاره أحد إلا بحاجة،
ولا يخفى ما بين هذا الحديث والحديث السابق من التعارض. في حاشية السيوطي قال
سراج الدين البلقيني: الحديث دال على أن درهم القرض بدرهمي صدقة، لكن الصدقة لم يعدلها
شيء، والقرض عادله منه درهم فسقط مقابله وبقي ثمانية عشر. اهـ . وفي الزوائد: في إسناده
خالد بن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك أبو هاشم المهداني الدمشقي ضعفه أحمد وابن معين
وأبو داود والنسائي وأبو زرعة والدارقطني وغيرهم.
٢٤٣٢ - قوله: (فيهدي) من أهدى أي: يهدي المستقرض للمقرض. وهذا الحديث يدل أنه
٢٤٣١ - هذا إسناد ضعيف خالد بن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك أبو هاشم الهمداني الدمشقي ضعفه أحمد
[العلل: ٢٣٠/١] وابن معين [تاريخ الدوري: ١٤٦/٢] وأبو داود [الآجري: ١٩/٥] والنسائي [الضعفاء:
ت ١٧٠] وأبو زرعة [أبو زرعة الدمشقي: ١٩٩] وابن الجارود والسّاجي والعقيلي [الضعفاء: ٢/ ٧]
والدار قطني [الضعفاء: ت ١٩٩] وغيرهم، ووثقه أحمد بن صالح المعري وأبو زرعة الدمشقي [أبو زرعة
الدمشقي: ١٩٩]، وقال ابن حبان [المجروحين: ٢٨٤/١]: هو من فقهاء الشام كان صدوقاً في الرواية
ولكنه كان يخطىء كثيراً وأبوه فقيه دمشق ومفتيهم.
(١) في المخطوطة: هشام بن خالد بن أبي يزيد بن أبي مالك، وهو خطأ بيّنٌ إذ الناسخ أدخل راوي اسمين من
الرواة وجعلهما اسماً واحداً والتصويب من تهذيب الكمال (١٩٧/٨).
٢٤٣٢ - هذا إسناد فيه مقال، عتبة بن حميد ضعفه أحمد، وقال أبو حاتم: صالح، وذكره ابن حبان في الثقات، =

المعجم - الصدقات: ك ١٥، ب ٢٠
١٥٥
التحفة - الأحكام: ك ١١، ب ٦٠
الضَّبِّيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ الْهُنَائِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسًا: الرَّجُلُ مِنَّا يُقْرِضُ أَخَاهُ
الْمَالَ فَيُهْدِي لَهُ؟ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَ له: ((إِذَا أَقْرَضَ أَحَدُكُمْ قَرْضًا فَأَهْدَى لَهُ، أَوْ حَمَلَهُ
عَلَى الدَّابَةِ، فَلَ يَرْكَبْهَا وَلاَ يَقْبَلْهُ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ جَرَى بَيِّنَهُ وَبَيْنَهُ قَبْلَ ذُلِكَ)).
٦٠/٢٠ - باب: أداء الدين عن الميت
١/٢٤٣٣ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَفَّنُ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَِّي
[عَبْدُ الْمَلِكِ أَبُو جَعْفَرٍ](١)، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ الأَْوَلِ: أَنَّ أَخَاهُ مَاتَ وَتَرَكَ
ثَلاَثَمِائَةِ دِرْهَم، وَتَرَكَ عِيَالاً. فَأَرَدْتُ أَنْ أُنْفِقَهَا عَلَى عِيَالِهِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: (إِنَّ أَخَاكَ
مُحْتَبَسٌ بِدَيْنِهِ. فَاقْضٍ عَنْهُ)). فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ! قَدْ أَدَّيْتُ عَنْهُ إِلَّ دِينَارَيْنِ/، اذَّعَتْهُمَا امْرَأَةٌ ١٥٧/ب
وَلَيْسَ لَهَا بَيِّنَةٌ. قَالَ: ((فَأَعْطِهَا فَإِنَّهَا مُحِقَّةٌ)).
٢٤٣٣ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٣٨٢٣).
لا ينبغي أن يجر القرضُ نفعًا. وفي الزوائد في إسناده: عنبة بن حميد الضبي ضعفه أحمد
وأبو حاتم، وذكره ابن حبان في الثقات. ويحيى بن أبي إسحاق لا يعرف حاله.
باب: أداء الدين عن الميت
٢٤٣٣ - قوله: (محتبس) أي: عن دخول الجنة (فأعطها) فيه القضاء بباطن الأمر. وفي الزوائد:
إسناده صحيح؛ عبد الملك أبو جعفر ذكره ابن حبان في الثقات، وباقي رجال الإسناد صحيح،
لهم في أحد الصحيحين، قال: وليس لسعد هذا في الكتب الستة سوى هذا الحديث الواحد.
ویحیی بن أبي إسحاق الهنائي لا يعرف حاله.
=
(١) في المخطوطة: عبد الملك بن جعفر، وهو خطأ. والتصويب من تهذيب الكمال (٤٣٧/١٨).
٢٤٣٣ - قلت: ليس لسعد هذا عند ابن ماجه سوى هذا الحديث وليس له شيء في الكتب الخمسة وإسناد حديثه
صحيح، عبد الملك أبو جعفر ذكره ابن حبان في الثقات [الثقات: ٧/ ١٠٠]، وباقي رجال الإسناد على
شرط الشيخين.

المعجم - الصدقات: ك ١٥، ب ٢٠
١٥٦
التحفة - الأحكام: ك ١١، ب ٦٠
٢/٢٤٣٤ - حدّثنا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا
هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ أَبَاهُ تُوُفِيَ وَتَرَكَ عَلَيْهِ
ثَلاَثِينَ وَسْقًا لِرَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ، فَاسْتَنْظَرَهُ جَابِرٌ، فَأَبَىْ أَنْ يُنْظِرَهُ، فَكَلَّمَ جَابِرٌ
رَسُولَ اللّهِ وَلَه لِيَشْفَعَ لَهُ إِلَيْهِ، فَجَاءَهُ رَسُولُ اللّهِلَ ◌ّهِ فَكَلَّمَ الْيَهُودِيَّ لِيَأْخُذَ ثَمَرَ نَخْلِهِ
بِالَّذِي لَهُ عَلَيْهِ، فَأَبَّى عَلَيْهِ. وَكَلَّمَهُ رَسُولُ اللّهِنَّهِ فَأَبَى أَنْ يُنْظِرَهُ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَله
النَّخْلَ، فَمَشَى فِيهَا، ثُمَّ قَالَ لِجَابِرِ: ((جُدَّ لَهُ فَأَوْفِهِ الَّذِي لَهُ)). فَجَدَّ لَهُ، بَعْدَ مَا رَجَعَ
رَسُولُ اللَّهِوَهِ ثَلاَئِينَ وَسْقًا، وَفَضَلَ لَهُ اثْنَا عَشَرَ وَسْقًا، فَجَاءَ جَابِرٌ رَسُولَ اللَّهِوَل
لِيُخْبِرَهُ بِالَّذِي كَانَ، فَوَجَدَ رَسُولَ اللّهِلِلْهِ غَائِبًا، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ نَّهِ جَاءَهُ فَأَخْبَرَهُ
أَنَّهُ قَدْ أَوْفَاهُ، وَأَخْبَرَهُ بِالْفَضْلِ الَّذِي فَضَلَ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَله: «أَخْبِرْ بِذْلِكَ عُمَرَ بْنَ
الْخَطَّابِ)). فَذَهَبَ جَابِرٌ إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: لَقَدْ عَلِمْتُ حِينَ مَشَى فِيهِ
رَسُولُ اللَّهِ وَهِ، لَيُبَارِ كَنَّ اللَّهُ فِيهَا.
٢٤٣٤ - أخرجه البخاري في كتاب: الاستقراض، باب: إذا قاص أو جازفه في الدين تمراً بتمر أو غيره
(الحديث ٢٣٩٦)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الصلح، باب: الصلح بين الغرماء وأصحاب الميراث والمجازمة في
ذلك (الحديث ٢٧٠٩)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الوصايا، باب: ما جاء في الرجل يموت وعليه دين وله وفاء
يستنظر غرماؤه ويرفق بالوارث (الحديث ٢٨٨٤) مختصراً، وأخرجه النسائي في كتاب: الوصايا، باب: قضاء
الدين قبل الميراث وذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر جابر فيه (الحديث ٣٦٤٢)، تحفة الأشراف (٣١٢٦).
١
-
٢٤٣٤ - قوله: (ثلاثين وسقًا) بفتح فسكون أو بكسر فسكون، وفي المجمع فَتح الواو أشهر من
الكسر: ستون صاعًا. وقال الجيلي: الوسق حمل البعير.
قوله: (فاستنظره) أي: طلب منه التأخير. (أن ينظره) من الإنظار أي: يؤخره (ليأخذ ثمر نخلة
بالذي له عليه) أي: ليأخذ كل الثمر في مقابلة الدين مصالحةً وهذا يدل على أن جهالة بدل الصلح
لا يضر وأنه لا يشترط المساواة في الصلح في الأموال الربوية.
قوله: (جذ له) بالجيم المضمومة والذال المشددة أي: اقطع له الثمر (أخبر بذلك عمر بن
الخطاب) فإنه كثير الاهتمام بأمر جابر فأراد و ® أن يفرح بذلك والله أعلم.

المعجم - الصدقات: ك ١٥، ب ٢١
١٥٧
التحفة - الأحكام: ك ١١، ب ٦١
٦١/٢١ - باب: ثلاث من ادّان فيهن قضى الله عنه
١/٢٤٣٥ - حدّثنا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ وَعَبْدُ الرَّحْمُنِ الْمُحَارِبِيُّ، وَأَبُو أُسَامَةً،
وَجَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ أَنْعَمِ. قَالَ أَبُو كُرَيْبٍ: وَحَدَّثَنَا وَكِيْعٌ عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَنْعُمٍ،
عَنْ عِمْرَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَعَافِرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَله: ((إِنَّ
الدَّيْنَ يُقْضَىْ مِنْ صَاحِبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذَا مَاتَ، إِلاَّ مَنْ تَدَيَّنَ فِي ثَلاَثِ خِلاَلٍ: الرَّجُلُ تَضْعُفُ
قُوَّتُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَسْتَدِينُ يَتَقَوَّى بِهِ لِعَدُوِّ اللَّهِ وَعَدُوِّهِ، وَرَجُلٌ يَمُوتُ عِنْدَهُ مُسْلِمٌ،
لاَ يَجِدُ مَا يُكَفُّهُ وَيُوَارِيِهِ إِلَّ بِدَيْنٍ، وَرَجُلٌ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ الْعُزْبَةَ، فَيَنْكِحُ خَشْبَةً عَلَى
دِينِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقْضِي عَنْ هُؤُلاَءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)).
٢٤٣٥ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٨٩٠٤).
باب: ثلاث من ادان فيهن قضى اللَّه عز وجل عنه
٢٤٣٥ - قوله: (إلا من يدين) أي: يستدين. وفي الزوائد في إسناده: عبد الرحمن بن زياد بن
أنعم الشيباني قاضي أفريقية وهو ضعيف، ضعفه أحمد وابن معين والنسائي. وغيرهم والله أعلم.
٢٤٣٥ - هذا إسناد ضعيف، ابن أنعم اسمه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ضعفه أحمد وابن معين والنسائي
وغيرهم.

ر
٠٠٠/١٦ - كتاب: الرهون
٠٠٠
٦٢/١ - باب: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة
١/٢٤٣٦ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ
إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي الْأَسْوَدُ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَِّيِّنَّهِ اشْتَرَى مِنْ يَهُودِيٌّ طَعَامًا إِلَى أَجَلٍ،
وَرَهَنَّهُ دِرْعَهُ.
٢٤٣٦ - أخرجه البخاري في كتاب: البيوع، باب: شراء النبي ◌َّه بالنسيئة (الحديث ٢٠٦٨)، وأخرجه أيضاً في
الكتاب نفسه، باب: شراء الإمام الحوائج بنفسه (الحديث ٢٠٩٦)، وأخرجه أيضاً فيه، باب: شراء الطعام إلى
أجل (الحديث ٢٢٠٠)، وأخرجه أيضاً في كتاب: السلم، باب: الكفيل في السلم (الحديث ٢٢٥١)، وأخرجه
أيضاً في الكتاب نفسه، باب: الرهن في السلم (الحديث ٢٢٥٢)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الاستقراض، باب:
أداء الديون والحجر والتفليس (الحديث ٢٣٨٦)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الرهن، باب: من رهن درعه
(الحديث ٢٥٠٩)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: الرهن عند اليهود وغيرهم (الحديث ٢٥١٣)، وأخرجه
أيضاً في كتاب: الجهاد، باب: ما قيل في درع النبي ◌َّر والقميص في الحرب (الحديث ٢٩١٦)، وأخرجه أيضاً
في كتاب: المغازي، باب: ٨٦ (الحديث ٤٤٦٧) بنحوه، وأخرجه مسلم في كتاب: المساقاة، باب الرهن وجوازه
في الحضر والسفر (الحديث ٤٠٩٠) و(الحديث ٤٠٩١) و(الحديث ٤٠٩٢)، وأخرجه النسائي في كتاب: البيوع،
باب: الرجل يشتري الطعام إلى أجل ويسترهن البائع منه بالثمن رهناً (الحديث ٤٦٢٣)، وأخرجه أيضاً في الكتاب
نفسه، باب: مبايعة أهل الكتاب (الحديث ٤٦٦٤)، تحفة الأشراف (١٥٩٤٨).
باب: الرهون
٢٤٣٦ - قوله: (اشترى من يهودي ... إلخ) يدل على جواز البيع إلى الأجل وعلى جواز الرهن
وعلى جواز المعاملة مع الكفرة وعلى أن الذمي يمكن من السلاح، والظاهر أن الأجل كان معلوما
في العقد إلا أن التعبير وقع عنه في الحديث بالنكرة.

المعجم - الرهون: ك ١٦، ب ١
١٦٠
التحفة - الأحكام: ك ١١، ب ٦٢
٢/٢٤٣٧ - حدّثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا هِشَامٌ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنْس،
قَالَ: لَقَدْ رَهَنَ رَسُولُ اللّهِ وَهِدِرْعَهُ عِنْدَ يَهُودِيٌّ بِالْمَدِينَةِ، فَأَخَذَ لِأَهْلِهِ مِنْهُ شَعِيرًا.
٣/٢٤٣٨ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا وَكِيعٌ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ بِهْرَامَ، عَنْ شَهْرِ
ابْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ: أَنَّ النَّبِيَّ وََّ تُوُفِّيَ وَدِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ عِنْدَ يَهُودِيٍّ بِطَعَامٍ .
٤/٢٤٣٩ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ، ثنا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، ثنا هِلاَلُ بْنُ خَبَّابٍ،
١/١٥٨ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ: أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ وَ مَاتَ وَدِرْعُهُ رَهْنٌ عِنْدَ يَهُودِيٌّ، بِثَلاَئِينَ
صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ.
٢٤٣٧ - أخرجه البخاري في كتاب: البيوع، باب: شراء النبي ◌َّر (الحديث ٢٠٦٩) مطولاً، وأخرجه أيضاً في
كتاب: الرهن، باب: في الرهن في الحضر (الحديث ٢٥٠٨)، وأخرجه الترمذي في كتاب: البيوع، باب: ما جاء
في الرخصة في الشراء إلى أجل (الحديث ١٢١٥)، وأخرجه النسائي في كتاب: البيوع، باب: الرهن في الحضر
(الحديث ٤٦٢٤)، تحفة الأشراف (١٣٥٥).
٢٤٣٨ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٥٧٧٤).
٢٤٣٩ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٦٢٣٩).
٢٤٣٨ - قوله: (عن أسماء بنت ... إلخ) في الزوائد في إسناده: حوشب وثقه أحمد وابن معين
وغيرهما، وضعفه شعبة وأبو حاتم والنسائي. وعبد الحميد بن بهرام وثقه أحمد وابن معين
وابن المديني وأبو داود وغيرهم.
٢٤٣٩ - قوله: (عن ابن عباس) في الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات.
٢٤٣٨ - هذا إسناد حسن، شهر بن حوشب مختلف فيه، وثقه أحمد [الجرح والتعديل: ٤/ت ١٦٦٨] وابن معين
[تاريخ الدوري: ٢٦٠/٢] والعجلي [تاريخ الثقات: ٢٢٣] ويعقوب بن شيبة، وضعفه شعبة وأبو حاتم
[الجرح والتعديل: ٤/ ت ١٦٦٨] والنسائي [الضعفاء: ت ٢٩٤].