النص المفهرس

صفحات 501-520

المعجم - الطلاق: ك ١٠، ب ٢
٥٠١
التحفة - الطلاق: ك ٨، ب ٢
قَالَ: ((مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ، ثُمَّ تَطْهُرَ، ثُمَّ إِنْ شَاءَ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ
يُجَامِعَهَا، وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَهَا، فَإِنَّهَا الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ».
٢٠٢٠ /٢ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ،
عَنْ أَبِي الْأَخْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: طَلاَقُ السُّنَّةِ أَنْ يُطَلِّقَهَا طَاهِرًا مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ.
٢٠٢١ /٣ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مَيْمُونِ الرَّقِّيُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاتٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ
أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَخْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ فِي / طَلاَقِ السُّنَّةِ: أَنْ يُطَلِّقَهَا عِنْدَ ١٣١/أ
كُلِّ طُهْرٍ تَطْلِيقَةً، فَإِذَا طَهُرَتِ الثَّالِثَةَ طَلَّقَهَا، وَعَلَيْهَا بَعْدَ ذُلِكَ حَيْضَةٌ.
٢٠٢٢ /٤ - حدّثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْجَهْضَمِيُّ، ثنا عَبْدُ الْأَعْلَىُ، ثنا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ
٢٠٢٠ - أخرجه النسائي في كتاب: الطلاق، باب: طلاق السنة (الحديث ٣٣٩٤) و(الحديث ٣٣٩٥) مختصراً،
تحفة الأشراف (٩٥١١).
٢٠٢١ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٢٠٢٠).
٢٠٢٢ - أخرجه البخاري في كتاب: الطلاق، باب: إذا طلقت الحائض تعتد بذلك الطلاق (الحديث ٥٢٥٢)،
وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: من طلق وهل يواجه الرجل امرأته بالطلاق (الحديث ٥٢٥٨)، وأخرجه
أيضاً فيه، باب: مراجعة الحائض (الحديث ٥٣٣٣)، وأخرجه مسلم في كتاب: الطلاق، باب: تحريم طلاق
الحائض بغير رضاها وأنه لو خالف وقع الطلاق ويؤمر برجعتها (الحديث ٣٦٤٦) و(الحديث ٣٦٤٧)
و(الحديث ٣٦٤٨) و(الحديث ٣٦٤٩)، و (الحديث ٣٦٥٠)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الطلاق، باب: في
طلاق السنة (الحديث ٢١٨٣) و(الحديث ٢١٨٤)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الطلاق واللعان، باب: ما جاء في
طلاق السنة (الحديث ١١٧٥)، وأخرجه النسائي في كتاب: الطلاق، باب: الطلاق لغير العدة وما يحتسب منه على =
قوله: (فإنها العدة) ظاهره أن تلك الحالة وهي حالة الطهر هي العدة فتكون العدة بالأطهار
لا الحيض، ويكون الطهر الأول الذي وقع فيه الطلاق محسوباً من العدة، ومن لا يقول به يقول:
المراد فإنها قبل العدة بضمتين، أي: إقبالها فإنها بالطهر صارت مقبلة للحيض وصار الحيض
مقبلاً لها.
٢٠٢٠ - قوله: (من غير جماع) أي: في ذلك الطهر الذي طلق فيه.
٢٠٢١ - قوله: (يطلقها عند كل طهر) أي: إذا أراد التثليث وعليها بعد ذلك حيضة، هذا صريح
في أن العدة تكون بالحيض لا بالأطهار.
٢٠٢٢ - قوله: (أيعتد بتلك) أي: بتلك التطليقة، أي: تعد تلك التطليقة وتحسب في الطلاقات
الثلاث أم لا ؟ لعدم مصادفتها وقتها، والشيء يبطل قبل أوانه سيما وقد لحقه الرجعة المبطلة

المعجم - الطلاق: ك ١٠، ب ٤،٣
٥٠٢
التحفة - الطلاق: ك ٨، ب ٤،٣
يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ أَبِي غَلَّبٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ خَائِضٌ،
فَقَالَ: تَعْرِفُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ؟ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ خَائِضٌ، فَأَتَى عُمَرُ النَّبِيَّ ◌َ، فَأَمَرَهُ أَنْ
يُرَاجِعَهَا، قُلْتُ: أَيُعْتَدُ بِتِلْكَ؟ قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ عَجَزَ وَاسْتَحْمَقَ؟
٣/٣ - باب: الحامل كيف تطلق
١/٢٠٢٣ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ،
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَنَهُ
وَهِيَ خَائِضٌ، فَذَكَرَ ذُلِكَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِرَسُولِ اللّهِ وَّهِ فَقَالَ: ((مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا ثُمَّ
يُطَلِّقْهَا وَهِيَ طَاهِرٌ أَوْ حَامِلٌ)).
٤/٤ - باب: من طلق ثلاثًا في مجلس واحد
١/٢٠٢٤ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْح، أَنْبَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ
= المطلق (الحديث ٣٣٩٩) و(الحديث ٣٤٠٠)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: الرجعة (الحديث ٣٥٧٧)،
تحفة الأشراف (٨٥٧٣).
٢٠٢٣ - أخرجه مسلم في كتاب: الطلاق، باب: تحريم طلاق الحائض بغير رضاها وأنه لو خالف وقع الطلاق
ويؤمر برجعتها (الحديث ٣٦٤٤)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الطلاق، باب: في طلاق السنة (الحديث ٢١٨١)،
وأخرجه الترمذي في كتاب: الطلاق واللعان، باب: ما جاء في طلاق السنة (الحديث ١١٧٦)، وأخرجه النسائي
في كتاب: الطلاق، باب: ما يفعل إذا طلق تطليقة وهي حائض (الحديث ٣٣٩٧)، تحفة الأشراف (٦٧٩٧).
٢٠٢٤ - أخرجه مسلم في كتاب: الطلاق، باب: المطلقة ثلاثاً لا نفقة لها (الحديث ٣٦٨٩) و (الحديث ٣٦٩٠)
و (الحديث ٣٦٩١) و (الحديث ٣٦٩٢) و (الحديث ٣٦٩٣)، و (الحديث ٣٦٩٤) و (الحديث ٣٦٩٥)، =
لأثره. (إن عجز) عن الرجعة، أي: فلم تحسب حينئذٍ فإذا حسبت فتحسب بعد الرجعة أيضاً
إذ لا أثر للرجعة في إبطال الطلاق نفسه (واستحمق) أي: فعل فعل الجاهل الأحمق بأن أبى عن
الرجعة بلا عجز، فالواو بمعنى: أو. والله أعلم.
باب: الحامل كيف تطلق
٢٠٢٣ - قوله: (وهي طاهرة أو حامل) فدل الحديث على أن الحامل كالطاهر في جواز تطليقها.
باب: من طلق ثلاثاً في مجلس واحد
٢٠٢٤ - قوله: (طلقني زوجي ثلاثاً) لا يدل على أن الثلاث كانت في مجلس واحد بل قد وجد

المعجم - الطلاق: ك ١٠، ب ٦،٥
٥٠٣
التحفة - الطلاق: ك ٨، ب ٦،٥
أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عَامِرِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ: حَدِّثِنِي عَنْ طَلَاَقِكِ،
قَالَتْ: طَلَّقَنِي زَوْجِي ثَلاَثًا، وَهُوَ خَارِجٌ إِلَى الْيَمَنِ، فَأَجَازَ ذُلِكَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ .
٥/٥ - باب: الرجعة
١/٢٠٢٥ - حدّثنا بِشْرُ بْنُ هِلاَلِ الصَّوَّافُ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، عَنْ يَزِيدَ
الرِّشْكِ، عَنْ مُطَرِّفٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِيرِ: أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ الْحُصَيْنِ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ يُطَلِّقُ
امْرَأَتَهُ ثُمَّ يَقَعُ بِهَا وَلَمْ يُشْهِدْ عَلَى طَلَاقِهَا وَعَلَى رَجْعَتِهَا، فَقَالَ عِمْرَانُ: طَلَّقْتَ بِغَيْرِ سُنَّةٍ،
وَرَاجَعْتَ بِغَيْرِ سُنَّةٍ! أَشْهِدْ عَلَى طَلَاقِهَا وَرَجْعَتِهَا .
٦/٦ - باب: المطلقة الحامل إذا وضعت ذا بطنها بانت
١/٢٠٢٦ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ هَيَّاجٍ، ثنا قَبِيصَةُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ
= وأخرجه أبو داود في كتاب: الطلاق، باب: من أنكر ذلك على فاطمة بنت قيس (الحديث ٢٢٩١) وأخرجه
الترمذي في كتاب: الطلاق واللعان، باب: ما جاء في المطلقة ثلاثاً لا سكنى لها ولا نفقة (الحديث ١١٨٠ م)،
وأخرجه النسائي في كتاب: الطلاق، باب: الرخصة في ذلك (الحديث ٣٤٠٣) و (الحديث ٣٤٠٤)، وأخرجه
أيضاً في الكتاب نفسه، باب: الرخصة في خروج المبتوتة من بيتها في عدتها لسكناها (الحديث ٣٥٥٠)
و (الحديث ٣٥٥١)، وأخرجه ابن ماجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: المطلقة ثلاثاً هل لها سكنى ونفقة
(الحديث ٢٠٣٦)، تحفة الأشراف (١٨٠٢٥).
٢٠٢٥ - أخرجه أبو داود في كتاب: الطلاق، باب: الرجل يراجع ولا يشهد (الحديث ٢١٨٦)، تحفة الأشراف
(١٠٨٦٠).
٢٠٢٦ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٣٦٤٥).
في روايات هذا الحديث ما يدل على أنها كانت متفرقة. والله أعلم.
باب: الرجعة
٢٠٢٥ - قوله (أشهد على طلاقها ... إلخ) يريد أن اللائق الإشهاد في الحالين، لئلا يقع النزاع
والتهمة: والله أعلم.
باب: المطلقة الحامل إذا وضعت ما في بطنها بانت
٢٠٢٦ - قوله: (خدعها الله) أي: جزاها الله تعالى بخداعها. ومنه قوله تعالى: ﴿يخادعون الله
٢٠٢٦ - هذا إسناد رجاله ثقات. إلا أنه منقطع. ميمون هو ابن مهران أبو أيوب. روايته عن الزبير مرسلة، قاله
المزي في الأطراف.

المعجم - الطلاق: ك ١٠، ب ٧
٥٠٤
التحفة - الطلاق: ك ٨، ب ٧
مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، أَنَّهُ كَانَتْ عِنْدَهُ أُمُّ كُلْتُومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ، فَقَالَتْ لَهُ،
وَهِيَ حَامِلٌ: طَيِّبْ نَفْسِي بِتَطْلِيقَةٍ، فَطَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلاَةِ فَرَجَعَ وَقَدْ
وَضَعَتْ، فَقَالَ: مَا لَهَا؟ خَدَعَثْنِي، خَدَعَهَا اللَّهُ! ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ وَّهِ فَقَالَ: ((سَبَقَ الْكِتَابُ
أَجَلَهُ، اخْطُبْهَا إِلَى نَفْسِهَا)).
٧/٧ - باب: الحامل المتوفى عنها زوجها، إذا وضعت حلّت للأزواج
١/٢٠٢٧ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو الْأَخْوَصِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ،
عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِي السَّنَابِلِ، قَالَ: وَضَعَتْ سُبَيْعَةُ الْأَسْلَمِيَّةُ بِنْتُ الْحَارِثِ حَمْلَهَا بَعْدَ
وَفَاةِ زَوْجِهَا بِيِضْعٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، فَلَمَّا تَعَلَّتْ مِنْ نِفَاسِهَا تَشَوَّفَتْ، فَعِيبَ ذُلِكَ عَلَيْهَا،
وَذُكِرَ أَمْرُهَا لِلنَّبِيِّ وَِّ، فَقَالَ: ((إِنْ تَفْعَلْ فَقَدْ مَضَى أَجَلُهَا)).
٢٠٢٧ - أخرجه الترمذي في كتاب: الطلاق، باب: ما جاء في الحامل المتوفى عنها زوجها تضع
(الحديث ١١٩٣)، وأخرجه النسائي في كتاب: الطلاق، باب: عدة الحامل المتوفى عنها زوجها
(الحديث ٣٥٠٨)، تحفة الأشراف (١٢٠٥٣).
وهو خادعهم﴾(١) (سبق الكتاب أجله) أي: مضت العدة المكتوبة قبل ما يتوقع من تمامها فصار
الطلاق بائناً فتحتاج إلى نكاح جديد. وفي الزوائد: رجال إسناده ثقات إلا أنه منقطع، وميمون هو
ابن مهران. وأبو أيوب روايته عن الزبير مرسلة قاله المزي في التهذيب.
باب: الحامل المتوفى عنها زوجها إذا وضعت حلت للأزواج
٢٠٢٧ - قوله: (عن أبي السنابل) بفتح السين. قوله: (سبيعة) بضم السين المهملة وفتح الموحدة
وإسكان التحتية (ببضع) بكسر الباء وبعض العرب يفتحها ما بين الثلاث إلى التسع (تعلت) بتشديد
اللام من تعلى إذا ارتفع، أو بزاي (٢) إذا ارتفعت وطهرت وخرجت من نفاسها. (تشوفت) بالفاء
أي: طمحت وتشرفت أي: نظرت أن يخطبها أحد (فعيب) كبيع على بناء المفعول من عابه. (إن
تفعل) بكسر الهمزة شرطية أو بفتحها بتقدير أن تفعل جاز أي: فعلها ذلك جائز.
(١) سورة: النساء، الآية: ١٤٢.
(٢) أي: تعزَّت.

المعجم - الطلاق: ك ١٠، ب ٧
٥٠٥
التحفة - الطلاق: ك ٨، ب ٧
٢/٢٠٢٨ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ
الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، وَعَمْرِو بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّهُمَا كَتَبَا إِلَى سُبَيْعَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ يَسْأَلاَنِهَا عَنْ
أَمْرِهَا، فَكَتَبَتْ إِلَيْهِمَا: إِنَّهَا وَضَعَتْ بَعْدَ وَفَةِ زَوْجِهَا بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ، فَتَهَيَّأَتْ تَطْلُبُ
الْخَيْرَ، فَمَرَّ بِهَا أَبُو السَّنَابِلِ بْنُ بَعْكَكِ، فَقَالَ: لَقَدْ أَسْرَعْتِ، اعْتَدِي آخِرَ الْأَجَلَيْنِ، أَرْبَعَةً
أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ◌َِّ، فَقُلْتُ /: يَا رَسُولَ اللَّهِ! اسْتَغْفِرْ لِي، قَالَ: ((مِمَّا ١٣١/ب
ذَاكَ؟». فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: ((إِنْ وَجَدْتِ زَوْجًا صَالِحًا فَزَوَّجِي)) .
٢٠٢٩ /٣ - حدّثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالاَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، أَنْبَأَنَا
هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِّ أَمَرَ سُبَيْعَةَ أَنْ تَنْكِحَ، إِذَا
تَعَلَّتْ مِنْ نِفَاسِهَا.
٢٠٢٨ - أخرجه البخاري في كتاب: المغازي، باب: ١٠ (الحديث ٣٩٩١) تعليقاً، وأخرجه أيضاً في كتاب:
الطلاق، باب: ﴿وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن﴾ (الحديث ٥٣١٩) مختصراً، وأخرجه مسلم في
كتاب: الطلاق، باب: انقضاء عدة المتوفى عنها زوجها وغيرها بوضع الحمل (الحديث ٣٧٠٦)، وأخرجه أبو داود
في كتاب: الطلاق، باب: في عدة الحامل (الحديث ٢٣٠٦)، وأخرجه النسائي في كتاب: الطلاق، باب: عدة
الحامل المتوفى عنها زوجها (الحديث ٣٥١٨) و(الحديث ٣٥١٩) و(الحديث ٣٥٢٠)، تحفة الأشراف
(١٥٨٩٠).
٢٠٢٩ - أخرجه البخاري في كتاب: الطلاق، باب: ﴿وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن﴾
(الحديث ٥٣٢٠)، وأخرجه النسائي في كتاب: الطلاق، باب: عدة الحامل المتوفى عنها زوجها
(الحديث ٣٥٠٦) و(الحديث ٣٥٠٧) بمعناه، تحفة الأشراف (١١٢٧٢).
٢٠٢٨ - قوله: (فتهيأت) أي: فهيأت نفسها تطلب الأزواج. (ابن بعكك) بموحدة مفتوحة ثم
عين ساكنة ثم كافين الأولى مفتوحة (آخر الأجلين) بكسر الخاء أي: متأخرهما يريد أنه قد جاءت
آيتان متعارضتان إحداهما تقتضي أن العدة في حقها أربعة أشهر وعشراً وهي قوله: ﴿والذين
يتوفون منكم ويذرون أزواجاً يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشراً﴾(١) والثانية تقتضي أن العدة في
حقها وضع الحمل وهي قوله تعالى: ﴿وأولاء"، الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن﴾(٢) ولم ندر أن
العمل بأيهما فالوجه العمل بالأحوط وهو الأخذ بالأجل المتأخر فإن تأخر وضع الحمل عن أربعة
أشهر وعشر يؤخذ به وإن تقدم يؤخذ بأربعة أشهر وعشراً، نعم قد يتساويان فلا يبقى آخر الأجلين
(١) سورة: البقرة، الآية: ٢٣٤.
(٢) سورة: الطلاق، الآية: ٤ .

المعجم - الطلاق: ك ١٠، ب ٨
٥٠٦
التحفة - الطلاق: ك ٨، ب ٨
٤/٢٠٣٠ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا أَبُو مُعَاوِيَّةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ
مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: وَاللَّهِ! لَمَنْ شَاءَ لاَعَنَّاهُ، لَأُنْزِلَتْ سُورَةُ النِّسَاءِ
الْقُصْرَى بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا.
٨/٨ - باب: أين تعتد المتوفى عنها زوجها
١/٢٠٣١ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو خَالِدِ الْأَحْمَرُ سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ، عَنْ
سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ - وَكَانَتْ تَحْتَ
أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ - أَنَّ أُخْتَهُ الْفُرَيْعَةَ بِنْتَ مَالِكٍ، قَالَتْ: خَرَجَ زَوْجِي فِي طَلَبِ أَعْلاَجٍ
لَهُ، فَأَذْرَكَهُمْ بِطَرَفِ الْقَدُومِ، فَقَتَلُوهُ، فَجَاءَ نَعْيُ زَوْجِي وَأَنَا فِي دَارٍ مِنْ دُورِ الْأَنْصَارِ،
شَاسِعَةٍ عَنْ دَارِ أَهْلِي، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ◌َهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّهُ جَاءَ نَعْيُ زَوْجِي وَأَنَا
٢٠٣٠ - أخرجه أبو داود في كتاب: الطلاق، باب: في عدة الحامل (الحديث ٢٣٠٧)، تحفة الأشراف (٩٥٧٨).
٢٠٣١ - أخرجه أبو داود في كتاب: الطلاق، باب: في المتوفى عنها تنتقل (الحديث ٢٣٠٠) مطولاً، وأخرجه
الترمذي في كتاب: الطلاق، باب: ما جاء أين تعتد المتوفى عنها زوجها (الحديث ١٢٠٤) مطولاً، وأخرجه
النسائي في كتاب: الطلاق، باب: مقام المتوفى عنها زوجها في بيتها حتى تحل (الحديث ٣٥٢٨)
و(الحديث ٣٥٢٩) و(الحديث ٣٥٣٠)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: عدة المتوفى عنها زوجها من يوم
يأتيها الخبر (الحديث ٣٥٣٢) مطولاً، تحفة الأشراف (١٨٠٤٥).
بل هما يجتمعان، لكن هذا القسم لقلته لم يذكر وقوله: (أربعة أشهر وعشراً) بدل من آخر الأجلين
بناءً على أنه الآخر في حقها. (إن وجدت ... إلخ) بين الفر أن الحبلى تأخذ بقوله: ﴿وأولات
الاحمال﴾(١) الآية. والله أعلم.
قوله: (لمن شاء) بفتح اللام أي: من يخالفني فإن شاء فليجتمع معي حتى نلعن المخالف للحق،
وهذا كناية عن قطعه وجزمه بأن قوله تعالى: ﴿وأولات الاحمال﴾ متأخر نزلاً عن قوله:
﴿والذين يتوفون﴾ (٢) فيعمل بالمتأخر بأنه ناسخ للمتقدم.
باب: أين تعتد المتوفى عنها زوجها
٢٠٣١ - قوله: (الفريعة) بضم الفاء وفتح الراء (في طلب أعلاج) جمع علج وهو الرجل من
(١) سورة: الطلاق، الآية: ٤.
(٢) سورة: البقرة، الآية: ٢٣٤.

المعجم - الطلاق: ك ١٠، ب ٩
٥٠٧
التحفة - الطلاق: ك ٨، ب ٩
فِي دَارٍ شَاسِعَةٍ عَنْ دَارِ أَهْلِي وَدَارِ إِخْوَتِي، وَلَمْ يَدَعْ مَالاَ يُنْفِقُ عَلَيَّ، وَلاَ مَالاً وَرِثْتُهُ،
وَلاَ دَارًا يَمْلِكُهَا، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِي فَأَلْحَقَ بِدَارِ أَهْلِي وَدَارِ إِخْوَتِي فَإِنَّهُ أَحَبُ إِلَيَّ،
وَأَجْمَعُ لِي فِي بَعْضٍ أَمْرِي، قَالَ: ((فَافْعَلِي إِنْ شِئْتِ)). قَالَتْ: فَخَرَجْتُ قَرِيرَةً عَيْنِي لِمَا
قَضَى اللَّهُ لِي عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللّهِ وَهِ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي الْمَسْجِدِ، أَوْ فِي بَعْضٍ
الْحُجْرَةِ دَعَانِي فَقَالَ: ((كَيْفَ زَعَمْتِ؟)). قَالَتْ: فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: ((امْكُثِي فِي بَيَّتِكِ
الَّذِي جَاءَ فِيهِ نَعْيُ زَوْجِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ». قَالَتْ: فَاعْتَدَدْتُ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ
وَعَشْرًا.
٩/٩ - باب: هل تخرج المرأة في عدتها
١/٢٠٣٢ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَىُ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ
هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مَرْوَانَ فَقُلْتُ لَهُ: امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِكَ طُلّقَتْ،
فَمَرَرْتُ عَلَيْهَا وَهِيَ تَنْتَقِلُ، فَقَالَتْ: أَمَرَتْنَا فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ، وَأَخْبَرَتْنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ
أَمَرَهَا أَنْ تَنْتَقِلَ، فَقَالَ مَرْوَانُ: هِيَ أَمَرَتْهُمْ بِذْلِكَ، قَالَ عُرْوَةُ: فَقُلْتُ: أَمَا وَاللَّهِ! لَقَدْ
عَابَتْ ذُلِكَ عَائِشَةُ، وَقَالَتْ: إِنَّ فَاطِمَةَ كَانَتْ فِي مَسْكَنٍ وَحْشٍ، فَخِيفَ عَلَيْهَا، فَلِذْلِكَ
أَرْخَصَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ وَلِ.
٢٠٣٢ - أخرجه البخاري في كتاب: الطلاق، باب: قصة فاطمة بنت قيس (الحديث ٥٣٢٦)، تعليقاً، وأخرجه
أبو داود في كتاب: الطلاق، باب: من أنكر ذلك على فاطمة بنت قيس (الحديث ٢٢٩٢)، تحفة الأشراف
(١٧٠١٨).
العجم، والمراد عبيد. (القدوم) بفتح القاف وتخفيف الدال وتشديدها: موضع على ستة أميال من
المدينة. (نعي زوجي) أي: خبر موته. (شاسعة) أي: بعيدة (حتى يبلغ الكتاب أجله) أي: تنتهي
لعدة المكتوبة وتبلغ آخرها.
باب: هل تخرج المرأة في عدتها
٢٠٣٢ - قوله: (لقد عابت ذلك): أي: أنكرت جواز الانتقال مطلقاً (وحش) بفتح فسكون أي:
خال عن الآنیس.

المعجم - الطلاق: ك ١٠، ب ١٠
٥٠٨
التحفة - الطلاق: ك ٨، ب ١٠
٢/٢٠٣٣ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَّاتٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ
أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُقْتَحَمَ
عَلَيَّ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَنْتَقِلَ.
٣/٢٠٣٤ - حدّثنا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعِ، ثنا رَوْحٌ. ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا
حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ،
قَالَ: ◌ُلِّقَتْ خَالَتِي، فَأَرَادَتْ أَنْ تَجُدَّ نَخْلَهَا، فَزَجَرَهَا رَجُلٌ أَنْ تَخْرُجَ إِلَيْهِ، فَتَتِ
١/١٣٢ النَّبِيَّ وَّ، فَقَالَ: ((بَلَى، فَجُدِّي نَخْلَكِ، فَإِنَّكِ عَسَى أَنْ تَصَدَّقِي / أَوْ تَفْعَلِي مَعْرُوفًا)).
١٠/١٠ - باب: المطلقة ثلاثًا هل لها سكنى ونفقة
١/٢٠٣٥ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ،، قَالاَ: ثنا وَكِيعٌ، ثنا سُفْيَانُ،
٢٠٣٣ - حديث عائشة انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٦٧٩٤). وحديث فاطمة بنت قيس أخرجه مسلم في
كتاب: الطلاق، باب: المطلقة ثلاثاً لا نفقة لها (الحديث ٣٧٠٢)، وأخرجه النسائي في كتاب: الطلاق، باب:
الرخصة في خروج المبتوتة من بيتها في عدتها لسكناها (الحديث ٣٥٤٩)، تحفة الأشراف (١٨٠٣٢).
٢٠٣٤ - أخرجه مسلم في كتاب: الطلاق، باب: جواز خروج المعتدة البائن والمتوفى عنها زوجها في النهار
لحاجتها (الحديث ٣٧٠٥)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الطلاق، باب: في المبتوتة تخرج بالنهار
(الحديث ٢٢٩٧)، وأخرجه النسائي في كتاب: الطلاق، باب: خروج المتوفى عنها بالنهار (الحديث ٣٥٥٢)،
تحفة الأشراف (٢٧٩٩).
٢٠٣٥ - تقدم تخريجه في كتاب: النكاح، باب: لا يخطب الرجل على خطبة أخيه (الحديث ١٨٦٩).
٢٠٣٣ - قوله: (أن يقتحم) على بناء المفعول أي: يدخل جبراً وقهراً بعض اللصوص.
٢٠٣٤ - قوله: (طلقت) على بناء المفعول (أن تجذ) بضم الجيم وتشديد الذال أي: تقطع
ثمرتها. (فزجرها) أي: نهاها (أو تفعلي معروفاً) قيل أو للشك، أو للتنويع، بأن يراد
بالتصدق الفرض وبالمعروف التطوع. والله تعالى أعلم.
باب: المطلقة ثلاثاً هل لها سكنى ونفقة
٢٠٣٥ - قوله: (إن زوجها طلقها ثلاثاً ... إلخ) ظاهر الحديث أنه لا نفقة ولا سكنى للمطلقة

المعجم - الطلاق: ك ١٠، ب ١١
٥٠٩
التحفة - الطلاق: ك ٨، ب ١١
عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ بْنِ صُخَيْرِ الْعَدَوِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ تَقُولُ:
إِنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا ثَلاَثًا، فَلَمْ يَجْعَلْ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ وَرَسُكْنَى وَلاَ نَفَقَةً.
٢/٢٠٣٦ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ:
قَالَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ: طَلَّقَنِي زَوْجِي عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللّهِ وَ ثَلاَثًا، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وََّ: ((لاَ سُكْتَى لَكِ وَلاَ نَفَقَةَ)).
١١/١١ - باب: متعة الطلاق
١/٢٠٣٧ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ أَبُو الْأَشْعَتِ الْعِجْلِيُّ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ الْقَاسِم، ثنا
هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ عَمْرَةَ بِنْتَ الْجَوْنِ تَعَوَّذَتْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ
٢٠٣٦ - تقدم تخريجه في الكتاب نفسه: باب: من طلق ثلاثاً في مجلس واحد (الحديث ٢٠٢٤).
٢٠٣٧ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٧٠٩٧).
ثلاثاً. ومن لا يقول به يعتذر بقول عمر: لا ندع كتاب ربنا ولا سنة نبينا وَلقول بقول امرأة لا ندري
أحفظت أم نسيت. والله أعلم.
باب: متعة الطلاق
٢٠٣٧ - قوله: (حين أدخلت) على بناء المفعول (بمعاذ) أي: عظيم. على أن التنكير للتعظيم
فإنها تعوذت باللّه الجليل. وفي الزوائد: في إسناده عبيد بن القاسم، قال ابن معين فيه: كان كذاباً
٢٠٣٧ - هذا إسناد فيه عبيد بن القاسم، قال فيه ابن معين [تاريخ الدوري: ٣٨٦/٢]: كان كذاباً خبيثاً، وقال
صالح بن محمد: كذاب، كان يضع الحديث، وقال ابن حبان: كان ممن يروي الموضوعات عن الثقات،
حدث عن هشام بن عروة بنسخة موضوعة. قلت: وضعفه البخاري [تهذيب الكمال: ٢٣١/١٩] وأبو زرعة
[أبو زرعة الرازي: ٥٠٥]، وأبو حاتم [الجرح والتعديل: ٥/٥ ١٩١٤] والنسائي (تهذيب الكمال:
٢٣١/١٩]، وغيرهم.

المعجم - الطلاق: ك ١٠، ب ١٣،١٢
٥١٠
التحفة - الطلاق: ك ٨، ب ١٣،١٢
حِينَ أُدْخِلَتْ عَلَيْهِ، فَقَالَ: ((لَقَدْ عُذْتٍ بِمَعَاذٍ)). فَطَلَّقَهَا، وَأَمَرَ أُسَامَةَ وَأَنَسٍ، فَمَثَّعَهَا بِثَلاَثَةِ
أَثْوَابٍ رَازِقِيَّةٍ.
١٢/١٢ - باب: الرجل يجحد الطلاق
١/٢٠٣٨ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ أَبُو حَفْصِ التَّنِيسِيُّ، عَنْ
زُهَيْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ◌ِ، قَالَ:
(إِذَا اذَّعَتِ الْمَرْأَةٌ طَلاَقَ زَوْجِهَا، فَجَاءَتْ عَلَى ذُلِكَ بِشَاهِدٍ عَدْلٍ، اسْتُحْلِفَ زَوْجُهَا، فَإِنْ
حَلَفَ بَطَلَتْ شَهَادَةُ الشَّاهِدِ، وَإِنْ نَكَلَ فَنْكُولُهُ بِمَنْزِلَةٍ شَاهِدٍ آخَرَ، وَجَازَ طَلَاقُهُ)).
١٣/١٣ - باب: من طلق أو نكح أو راجع لاعبا
١/٢٠٣٩ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ حَبِيبٍ بْنِ
٢٠٣٨ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٨٧٥٢).
٢٠٣٩ - أخرجه أبو داود في كتاب: الطلاق، باب: في الطلاق على الهزل (الحديث ٢١٩٤)، وأخرجه الترمذي
في كتاب: الطلاق، باب: ما جاء في الجد والهزل في الطلاق (الحديث ١١٨٤)، تحفة الأشراف (١٤٨٥٤).
خبیئاً. وقال صالح بن محمد: کذاب کان یضع الحدیث، وقال ابن حبان: ممن يروي الموضوعات
عن الثقات. حدث عن هشام بن عروة نسخة موضوعة، وضعفه البخاري وأبو زرعة وأبو حاتم
والنسائي وغيرهم.
باب: الرجل يجحد الطلاق
٢٠٣٨ - قوله: (استحلف) على بناء المفعول. (وجاز طلاقه) أي: نفذ ومضى، أي: يحكم به
القاضي. وظاهره إن نكل بلا شاهد لا يقضي بالطلاق إلا أن يقال: لا عبرة بالمفهوم. وفي
الزوائد: هذا إسناده صحيح ورجاله ثقات. والله أعلم.
باب: من طلق أو نكح أو راجع لاعباً
٢٠٣٩ - قوله: (ابن أردك) بتقديم الراء على الدال بعدها كاف. قوله: (وهزلهن جد) الهزل
اللعب. والجد بكسر الجيم ضده، وقد استدل به من يقول بطلاق المكره، ورد بأن الهازل يتكلم
٢٠٣٨ - هذا إسناد حسن، رجاله ثقات.

المعجم - الطلاق: ك ١٠،ب ١٤
٥١١
التحفة - الطلاق: ك ٨، ب ١٤
أَرْدَكَ، ثنا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحِ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((ثَلاَثٌ جدُّهُنَّ جِدٌّ، وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ: النِّكَاحُ وَالطَّلاَقُ وَالرَّجْعَةُ)).
١٤/١٤ - باب: من طلق في نفسه ولم يتكلم به
١/٢٠٤٠ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، وَعَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ.
ح وَحَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، ثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، جَمِيعًا عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ
قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَّهِ: ((إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ
٢٠٤٠ - أخرجه البخاري في كتاب: العتق، باب: الخطأ والنسيان في العتاقة والطلاق ونحوه ...
(الحديث ٢٥٢٨)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الطلاق، باب: الطلاق في الإغلاق والكره والسكران والمجنون
وأمرهما والغلط والنسيان في الطلاق والشرك وغيره (الحديث ٥٢٦٩)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الأيمان
والنذور، باب: إذا حنث ناسياً في الأيمان (الحديث ٦٦٦٤)، وأخرجه مسلم في كتاب: الإيمان ، باب: تجاوز
اللَّه عن حديث النفس والخواطر بالقلب إذا لم تستقر (الحديث ٣٢٧) و(الحديث ٣٢٨)، وأخرجه أبو داود في
كتاب: الطلاق، باب: في الوسوسة بالطلاق (الحديث ٢٢٠٩)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الطلاق، باب:
ما جاء فيمن يحدث نفسه بطلاق امرأته (الحديث ١١٨٣)، وأخرجه النسائي في كتاب: الطلاق، باب: من طلق في
نفسه (الحديث ٣٤٣٤) و(الحديث ٣٤٣٥)، وأخرجه ابن ماجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: طلاق المكره
والناس (الحديث ٢٠٤٤)، تحفة الأشراف (١٢٨٩٦).
بالطلاق عن قصد واختيار كامل للمتكلم به، وبذلك يقع طلاقه ویلزم حكمه، ولا يلتفت إلى عدم
رضاه بحكمه، بخلاف المكره، فإنه ملجأ لا اختيار له في التكلم بالطلاق قصداً ويفارق الطائع به.
قالوا: والحكم في جميع العقود بالبيع والهبة مساواة الجد والهزل، وإنما خص هذه الثلاثة لتأكيد
أمر الفرج والاهتمام به. واللَّه سبحانه وتعالى أعلم.
باب: من طلق في نفسه ولم يتكلم به
٢٠٤٠ - قوله: (ما حدثت به أنفسها) يحتمل الرفع على الفاعلية والنصب على المفعولية، والثاني
أظهر معنّى، وعلى الأول يجعل كنايةً عما لم تحدث به ألسنتهم. وقوله: (ما لم تعمل به أو تكلم
به) صريح في أنه مغفور ما دام لم يتعلق به قول أو فعل، فقولهم إذا صار عزماً يؤاخذ به مخالف
لذلك قطعاً. ثم حاصل الحديث أن العبد لا يؤاخذ بحديث النفس قبل التكلم به والعمل به، وهذا
لا ينافي ثبوت الثواب على حديث النفس أصلاً، فمن قال: إنه معارض بحديث: ((من هم بحسنة

المعجم - الطلاق: ك ١٠، ب ١٥
٥١٢
التحفة - الطلاق: ك ٨، ب ١٥
لِمَّتِى مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا، مَا لَمْ يَعْمَلْ بِهِ، أَوْ تَكَلَّمْ بِهِ)).
١٥/١٥ - باب: طلاق المعتوه والصغير والنائم
١/٢٠٤١ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
خَالِدِ بْنِ خِدَاشٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَىُ، قَالاَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ
سَلَمَةَ، عَنْ حَمَّدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ بِ قَالَ: ((رُفِعَ
الْقَلَمُ عَنْ ثَلاَثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَئِقِظَ، وَعَنِ الصَّغِيرِ حَتَّى يَكْبَرَ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى
يَعْقِلَ، أَوْ يُقِيقَ)).
قَالَ أَبُو بَكْرٍ، فِي حَدِيثِهِ: ((وَعَنِ الْمُبْتَلَى حَتَّى يَبْرَأَ).
٢٠٤١ - أخرجه أبو داود في كتاب: الحدود، باب: في المجنون يسرق أو يصيب حداً (الحديث ٤٣٩٨)، وأخرجه
النسائي في كتاب: الطلاق، باب: من لا يقع طلاقه من الأزواج (الحديث ٣٤٣٢)، تحفة الأشراف (١٥٩٣٥).
فلم يعملها كانت له حسنة)). فقد وهم. بقي الكلام في اعتقاد الكفر ونحوه، والجواب أنه ليس من
حديث النفس بل هو مندرج في العمل، وعمل كل شيء على حسبه، أو نقول: الكلام فيما يتكلم
إلخ. وهذا ليس منهما وإنما هو من أفعال القلوب وعقائده ولا كلام فيه فتأمل.
باب: طلاق المعتوه والصغير والنائم
٢٠٤١ - قوله: (رفع القلم) كناية عن عدم كتابة الآثام عليهم في هذه الأحوال، وهو لا ينافي
ثبوت بعض الأحكام الدنيوية والأخروية لهم في هذه الأحوال، كالمتلقات وغيرها؛ فلذلك من
فاتته صلاة في النوم فصلى ففعله قضاء عند كثير من الفقهاء مع أن القضاء مسبوق بوجوب الصلاة
فلا بد لهم من القول بالوجوب حالة النوم؛ ولهذا إن الصحيح أن الصبي يثاب على الصلاة وغيرها
من الأعمال. فهذا الحديث كحديث: ((رفع عن أمتي الخطأ)) مع أن القاتل خطأ يجب عليه
الكفارة، وعلى عاقلته الدية، وعلى هذا ففي دلالة الحديث على عدم وقوع طلاق هؤلاء بحث،
ويتعلق بهذا الحديث أبحاث أخر ذكرناه في حاشية أبي داود في كتاب الحدود.
قوله: (حتى يكبر) أي: يحتلم أو يبلغ، والثاني أظهر. وعليه يحمل رواية يحتلم؛ وذلك لأ قد
يبلغ بلا احتلام.

المعجم - الطلاق: ك ١٠، ب ١٦
٥١٣
التحفة - الطلاق: ك ٨، ب ١٦
٢/٢٠٤٢ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ، ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا ابْنُ جُرَيْج، أَنْبَنَا الْقَاسِمُ بْنُ
يَزِيدَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَّهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ نَّهِ قَالَ: ((يُرْفَعُ الْقَلَمُ عَنِ الصَّغِيرِ
وَعَنِ الْمَجْنُونِ وَعَنِ النَّائِمِ)».
١٦/١٦ - باب: طلاق المكره والناسي
١/٢٠٤٣ - حدّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، ثنا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، ثنا
أَبُو بَكْرِ الْهُذَلِيُّ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ / أَبِي ذَرِّ الْغِفَارِيِّ، قَالَ: قَالَ ٥/١٣٢
رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَّأَ وَالنِّسْيَانَ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ».
٢/٢٠٤٤ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ
زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِّهِ: ((إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي عَمَّا
تُوَسْوِسُ بِهِ صُدُورَهَا، مَا لَمْ تَعْمَلْ بِهِ أَوْ تَتَكَلَّمْ بِهِ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ)).
٣/٢٠٤٥ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى الْحِمْصِيُّ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ
٢٠٤٢ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٠٢٥٥). ٢٠٤٣ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١١٩٢٢).
٢٠٤٤ - تقدم تخريجه في كتاب: الطلاق، باب: من طلق في نفسه ولم يتكلم به (الحديث ٢٠٤٠).
٢٠٤٥ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٥٩٠٥).
٢٠٤٢ - قوله: (عن علي) حديث (يرفع) في الزوائد: في إسناده القاسم بن يزيد هذا مجهول،
وأيضاً لم يدرك علي بن أبي طالب. والله أعلم.
باب: طلاق المكره والناسي
٢٠٤٣ - قوله: (إن الله تجاوز) عرفت مما سبق معناه، وأنه لا يصح الاستدلال به على عدم وقوع
طلاق المكره والناسي. قوله: (عن أبي ذر ... إلخ) ثم حديث أبي ذر من الزوائد وإسناده
ضعيف؛ لاتفاقهم على ضعف أبي بكر الهذلي، كذا في الزوائد.
٢٠٤٥ - قوله: (وضع عن أمتي ... إلخ) في الزوائد: إسناده صحيح إن سلم من الانقطاع،
٢٠٤٢ - هذا إسناد ضعيف. القاسم بن يزيد هذا مجهول، وأيضاً لم يدرك علي ابن أبي طالب.
٢٠٤٣ - هذا إسناد ضعيف، لاتفاقهم على ضعف أبي بكر الهذلي.
٢٠٤٥ - هذا إسناد صحيح، إنْ سَلِمَ من الانقطاع، والظاهر أنه منقطع.

المعجم - الطلاق: ك ١٠، ب ١٧
٥١٤
التحفة - الطلاق: ك ٨، ب ١٧
عَطَاءَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ نَ ◌ّه قَالَ: ((إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ
وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ».
٤/٢٠٤٦ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ،
عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ صَفِيَّةً بِنْتِ شَيْبَةَ، قَالَتْ: حَدَّثَنْنِي عَائِشَةُ أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ بِهِ قَالَ: ((لاَ طَلَاقَ وَلاَ عَتَاقَ فِي إِغْلَاقٍ)) .
١٧/١٧ - باب: لا طلاق قبل النكاح
١/٢٠٤٧ - حدّثنا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا هُشَيْمٌ، أَنْبَنَا عَامِرٌ الْأَحْوَلُ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا
٢٠٤٦ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٧٨٥٣).
٢٠٤٧ - حديث هشيم، أخرجه الترمذي في كتاب: الطلاق، باب: ما جاء لا طلاق قبل النكاح (الحديث ١١٨١)
مطولاً، تحفة الأشراف (٨٧٢١). وحديث حاتم بن إسماعيل أخرجه أبو داود في كتاب: الطلاق، باب: في
الطلاق قبل النكاح (الحديث ٢١٩١) و(الحديث ٢١٩٢)، تحفة الأشراف (٨٧٣٦).
والظاهر أنه منقطع بدليل زيادة عبد الله بن نمير في الطريق الثاني وليس ببعيد أن يكون السقط من
جهة الوليد بن مسلم فإنه کان یدلس.
٢٠٤٦ - قوله: (في إغلاق) فسره بعضهم بالغضب وهو موافق لما في الجامع: غلق إذا غضب
غضباً شديداً، لكن غالب أهل الغريب فسروه بالإكراه وقالوا: كأن المكره أغلق عليه الباب حتى
يفعل. بل روي في مجمع الغرائب تفسيره بالغضب، وقال: إنه غلط لأن أكثر طلاق الناس في
الغضب، قال: وإنما هو الإكراه. وفي التنقيح وقد فسر الإغلاق بالغضب كما ظنه أبو داود ونص
عليه الإمام أحمد. قال شيخنا: إنه يعم الغضب والجنون وكل أمر أغلق على صاحبه علمه وقصده،
مأخوذ من غلق الباب. بخلاف من علم ما يتكلم به وقصده وأراده فإنه انفتح بابه ولم يغلق عليه.
وقيل: معناه أنه لا يغلق التطليقات في دفعة واحدة حتى لا يبقى منها شيء لكن يطلق طلاق السنة .
والله أعلم.
باب: لا طلاق قبل النكاح
٢٠٤٧ - قوله: (لا طلاق فيما لا تملك) من يقول بصحة التعليق قبل النكاح يجيب عن الحديث،
لأنا نقول بموجب هذا الحديث؛ لأن الذي يدل عليه إنما هو انتفاء وقوع الطلاق قبل النكاح

المعجم - الطلاق: ك ١٠، ب ١٨
٥١٥
التحفة - الطلاق: ك ٨، ب ١٨
حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ الْحَارِثِ، جَمِيعًا عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ
أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ◌ِِّ قَالَ: ((لاَ طَلَاَقَ فِيمَا لاَ يَمْلِكُ)).
٢/٢٠٤٨ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، ثنا
هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ وَ قَالَ:
((لاَ طَلَاقَ قَبْلَ النِّكَاحِ، وَلاَ عِثْقَ قَبْلَ مِلْكِ)).
٣/٢٠٤٩ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَىُ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ
الضَّحَّاكِ، عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ نَّمَ قَالَ: ((لاَ طَلَقَ
قَبْلَ النُّكَاحِ)).
١٨/١٨ - باب: ما يقع به الطلاق / من الكلام |
١/٢٠٥٠ - حدّثنا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِم، ثنا
٢٠٤٨ - انفر به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١١٢٧٧).
٢٠٤٩ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٠٢٩٤).
٢٠٥ - أخرجه البخاري في كتاب: الطلاق، باب: من طلق وهل يواجه الرجل امرأته بالطلاق (الحديث ٥٢٥٤)، =
ولا نزاع فيه وإنما النزاع في التزامه قبل النكاح. وقالوا: التعليق لا يسمى تطليقاً ولا يوصف
الرجل به بأنه طلق.
٢٠٤٨ - قوله: (عن المسور بن مخرمة) في الزوائد: إسناده حسن، لأن علي بن الحسين بن واقد
مختلف فيه، وكذلك هشام بن سعيد، وهو ضعيف أخرج له مسلم في الشواهد.
٢٠٤٩ - قوله: (عن علي) في الزوائد: إسناده ضعيف؛ لاتفاقهم على ضعف جويبر بن سعيد.
والله أعلم.
باب: ما يقع به الطلاق
٢٠٥٠ - قوله: (الحقي بأهلك) أي: فعلم منه أن الطلاق لا يتوقف على التصريح به بل يقع
بالكناية أيضاً.
س بم
٢٠٤٨ - هذا إسناد حسن. علي بن الحسين وهشام بن سعد مختلف فيهما.
٢٠٤٩ - هذا إسناد ضعيف، لاتفاقهم على ضعف جويبر بن سعيد البجلي، لكن لم ينفرد به جويبر.

المعجم - الطلاق: ك ١٠،ب ١٩
٥١٦
التحفة - الطلاق: ك ٨، ب ١٩
الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيُّ: أَيُّ أَزْوَاجِ النَِّّ ◌ََّاسْتَعَاذَتْ مِنْهُ؟ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ
عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ ابْنَةَ الْجَوْنِ لَمَّ دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللّهِ وَ، فَدَنَا مِنْهَا، قَالَتْ: أَعُوذُ بِاللَّهِ
مِنْكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ سَهَ: ((عُذْتِ بِعَظِيمِ، الْحَقِي بِأَهْلِكِ)).
١٩/١٩ - باب: طلاق ألبتة
١/٢٠٥١ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالاَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ
جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ، عَنْ أَبِهِ،
عَنْ جَدِّهِ، أَنَّهُ طُلَّقَ امْرَأَتُهُ الْبََّ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ وَهِفَسَأَلَهُ، فَقَالَ: «مَا أَرَدْتَ بِهَا؟)). قَالَ:
وَاحِدَةً. قَالَ: ((آللَّهِ! مَا أَرَدْتَ بِهَا إِلَّ وَاحِدَةً؟)). قَالَ: آللَّهِ! مَا أَرَدْتُ بِهَا إِلاَّ وَاحِدَةً،
قَالَ: فَرَدَّهَا عَلَيْهِ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَاجَه: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ الطَّنَافِسِيَّ، يَقُولُ:
مَا أَشْرَفَ هُذَا الْحَدِيثَ!
| قَالَ ابْنُ مَاجَه: أَبُو عُبَيْدٍ تَرَكَهُ نَاحِيَةٌ، وَأَحْمَدُ جَبُنَ عَنْهُ |.
= وأخرجه النسائي في كتاب: الطلاق، باب: مواجهة الرجل المرأة بالطلاق (الحديث ٣٤١٧)، تحفة الأشراف
(١٦٥١٢).
٢٠٥١ - أخرجه أبو داود في كتاب: الطلاق، باب: في البتة (الحديث ٢٢٠٦) و(الحديث ٢٢٠٧)
و(الحديث ٢٢٠٨)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الطلاق، باب: ما جاء في الرجل يطلق امرأته ألبتة
(الحديث ١١٧٧)، تحفة الأشراف (٣٦١٣).
باب: طلاق ألبتة
٢٠٥١ - قوله: (ابن ركانة) بضم الراء (ألبتة) لا كما يقول مالك أنها ثلاث، إلا أنه إذا نوى
واحدة: فعند الشافعي رجعية، وعندنا بائنة، فالرد عند الشافعي محمول على الرجعة، وعندنا
على تجديد النكاح. (آللَّه) بمد الهمزة، على حد ﴿آللَّه أذن لكم﴾(١) يستعمل في القسم.
(١) سورة: يونس، الآية: ٥٩.

المعجم - الطلاق: ك ١٠، ب ٢٠
٥١٧
التحفة - الطلاق: ك ٨، ب ٢٠
٢٠/٢٠ - باب: الرجل يخيِّر امرأته
١/٢٠٥٢ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ
مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَيَّرَنَا رَسُولُ اللّهِ وَهِ، فَاخْتَرْنَاهُ، فَلَمْ يَرَهُ شَيْئًا.
٢/٢٠٥٣ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ،
عَنْ / عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ (١)، دَخَلَ ١٣٣/أ
عَلَيَّ رَسُولُ اللّهِوَ فَقَالَ: ((يَا عَائِشَةُ! إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا، فَلَ عَلَيْكِ أَنْ لاَ تَعْجَلِي فِهِ حَتَّى
تَسْتَأْمِرِي أَبُوَيْكِ)). قَالَتْ: قَدْ عَلِمَ، ا وَ اللَّهِ! أَنَّ أَبُوَيَّ لَمْ يَكُونَا لِيَأْمُرَانِي بِفِرَاقِهِ،
قَالَتْ: فَقَرَأَ عَلَيَّ: ﴿يَأَيُّهَا النَّبيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا﴾(١)
الْآيَاتِ. فَقُلْتُ: فِي هُذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ! قَدِ اخْتَرْتَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ.
٢٠٥٢ - أخرجه البخاري في كتاب: الطلاق، باب: من خير أزواجه (الحديث ٥٢٦٢)، وأخرجه مسلم في كتاب:
الطلاق، باب: بيان أن تخيير امرأته لا يكون طلاقاً إلا بالنية (الحديث ٣٦٧٢)، وأخرجه أبو داود في كتاب:
الطلاق، باب: في الخيار (الحديث ٢٢٠٣)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الطلاق، باب: ما جاء في الخيار
(الحديث ١١٧٩ م)، وأخرجه النسائي في كتاب: النكاح، باب: ما افترض اللَّه عز وجل على رسوله عليه السلام
وحرمه على خلقه ليزيده إن شاء اللَّه قربة إليه (الحديث ٣٢٠٢)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الطلاق، باب: في
المخيرة تختار زوجها (الحديث ٣٤٤٤) و(الحديث ٣٤٤٥)، تحفة الأشراف (١٧٦٣٤).
٢٠٥٣ - أخرجه البخاري في كتاب: التفسير، باب: ﴿وإن كنتن تردن اللَّه ورسوله والدار الآخرة فإن اللَّه أعد
للمحسنات منكن أجراً عظيماً﴾ (الحديث ٤٧٨٦ م) تعليقاً، وأخرجه مسلم في كتاب: الطلاق، باب: في الإيلاء
واعتزال النساء وتخييرهن وقوله تعالى: ﴿وإن تظاهرا عليه﴾ (الحديث ٣٦٨٠)، وأخرجه النسائي في كتاب:
الطلاق، باب: التوقيت في الخيار (الحديث ٣٤٤٠)، تحفة الأشراف (١٦٦٣٢).
باب: الرجل يخير امرأته
٢٠٥٢ - قوله: (فلم يره شيئاً) أي: طلاقاً، وفيه أن النزاع فيما إذا قال: اختاري نفسك مثلاً
لا فيما إذا خيرها بين الدنيا وبين الله ورسوله مثلاً. كيف ولو اختارت في هذه الصورة الدنيا لما
كان طلاقاً كما يفيده القرآن، ولهذا قال بعض أهل التحقيق: إن هذا الاختيار خارج عن محل النزاع
فلا يتم به الاستدلال على مسائل الاختيار فليتأمل.
٢٠٥٣ - قوله: (فلا عليك أن لا تعجلي) كأنه خاف عليها لأجل الصغر.
(١) سورة: الأحزاب، الآية: ٢٨.

المعجم - الطلاق: ك ١٠،ب ٢١
٥١٨
التحفة - الطلاق: ك ٨، ب ٢١
٢١/٢١ - باب: كراهية الخلع للمرأة
١/٢٠٥٤ - حدّثنا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ أَبُو بِشْرٍ، ثنا أَبُو عَاصِمِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ يَخْيَى بْنِ
ثَوْبَانَ، عَنْ عَمِّهِ عُمَارَةَ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ عَطَاءَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِّ قَالَ: ((لاَ تَسْأَلُ
الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا الطَّلاَقَ فِي غَيْرِ كُنْهِهِ فَتَجِدَ رِيحَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةٍ أَرْبَعِينَ
عَامًا)).
٢/٢٠٥٥ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ
أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌َِّ: ((أَيُّمَا
امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا الطَّلاَقَ فِي غَيْرِ مَا بَأْسٍ، فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّةِ)).
٢٠٥٤ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٥٩٣٨).
٢٠٥٥ - أخرجه أبو داود في كتاب: الطلاق، باب: في الخلع (الحديث ٢٢٢٦)، وأخرجه الترمذي في كتاب:
الطلاق، باب: ما جاء في المختلعات (الحديث ١١٨٧)، تحفة الأشراف (٢١٠٣).
باب: كراهية الخلع للمرأة
٢٠٥٤ - قوله: (في غير كنهه) في النهاية: كنه الأمر حقيقته، وقيل: وقته وقدره، وقيل: غايته،
أي: في غير أن تبلغ من الأذى ما تعذر في سؤال الطلاق معها .
(فتجد ريح الجنة) قيل: إنها لا تجد الريح وإن دخلت الجنة. والظاهر أن المراد أنها
لا تستحق أن تدخل الجنة مع من يدخل أولاً. وفي الزوائد: إسناده ضعيف تقدم الكلام عليه في
باب عشرة النساء.
٢٠٥٥ - قوله: (في غير ما بأس) ما زائدة، والبأس الشدة، أي: التي تطلب الطلاق في غير حال
شدة ملجئة إليه. وتأويل قوله: فحرام ما تقدم.
٢٠٥٤ - هذا إسناد ضعيف ، تقدم الكلام عليه في باب عشرة النساء.

المعجم - الطلاق: ك ١٠، ب ٢٢
٥١٩
التحفة - الطلاق: ك ٨، ب ٢٢
٢٢/٢٢ - باب: المختلعة تأخذ ما أعطاها
١/٢٠٥٦ - حدّثنا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ، ثنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثنا سَعِيدُ بْنُ
أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ جَمِيلَةَ بِنْتَ سَلُولٍ أَتَتِ النَّبِيِّ ◌َِه
فَقَالَتْ: وَاللَّهِ! مَا أَعْتِبُ عَلَى ثَابِتٍ فِي دِينٍ وَلاَ خُلُّقٍ، وَلَكِنِّي أَكْرَهُ الْكُفْرَ فِي الْإِسْلاَمِ، لاَ
أُطِيقُهُ بُغْضًا، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ◌َ: ((أَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ؟))، قَالَتْ: نَعَمْ، فَأَمَرَهُ
رَسُولُ اللّهِ وَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا حَدِيقَتَهُ وَلاَ يَزْدَادَ.
٢/٢٠٥٧ - حدّثنا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا أَبُو خَالِدِ الْأَحْمَرُ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ،
عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: كَانَتْ حَبِبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ تَحْتَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، وَكَانَ
رَجُلاً دَمِيمًا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَاللَّهِ! لَوْلاَ مَخَافَةُ اللَّهِ، إِذَا دَخَلَ عَلَيَّ، لَبَسَقْتُ فِي
وَجْهِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ؟))، قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: فَرَدَّتْ عَلَيْهِ
حَدِيقَتَهُ، قَالَ: فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ وَلِّ.
٢٠٥٦ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٦٢٠٥).
٢٠٥٧ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٨٦٧٧).
باب: المختلعة تأخذ ما أعطاها
٢٠٥٦ - قوله: (أكره الكفر في الإسلام) أي: أخلاق الكفر بعد الدخول في الإسلام، وعدم
الموافقة مع الزوج وشدة العداوة في البين قد تفضي إلى ذلك فلذلك أريد الخلع .
٢٠٥٧ - قوله: (كانت حبيبة بنت سهل) قيل: في رواية أهل البصرة أنها جميلة بنت سلول، وفي
رواية أهل المدينة أنها حبيبة بنت سهل. فقيل: لعلها جميلة اختلعها من ثابت، وقد جاء في بعض
الروايات أنها مريم الغالية. قوله: (دميماً) بدال مهملة، والدمامة بالفتح: القصر والقبح. يقال:
رجل دميم. (لبصقت) أي: تفلت من شدة كراهة وجهه. وفي الزوائد: في إسناده حجاج بن
أرطاة مدلس، وقد عنعنه. والله أعلم.
٢٠٥٧ - هذا إسناد ضعيف، لتدليس الحجاج وهو ابن أرطاة.

المعجم - الطلاق: ك ١٠، ب ٢٤،٢٣
٥٢٠
التحفة - الطلاق: ك ٨، ب ٢٤،٢٣
٢٣/٢٣ - باب: عدّة المختلعة
١/٢٠٥٨ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ سَلَمَةَ النَّيْسَابُورِيُّ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، ثنا أَبِي،
عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنِي عُبَادَةُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ (١)، عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ
مُعَوَّذِ بْنِ عَفْرَاءَ، قَالَ: قُلْتُ لَهَا: حَدِّثِيْنِي حَدِيثًا، قَالَتِ: اخْتَلَعْتُ مِنْ زَوْجِي، ثُمَّ جِئْتُ
عُثْمَانَ، فَسَأَلْتُ: مَاذَا عَلَيَّ مِنَ الْعِدَّةِ؟ فَقَالَ: لاَ عِدَّةَ عَلَيْكِ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ حَدِيثَ عَهْدٍ
بِكِ، فَتَمْكُثِينَ عِنْدَهُ حَتَّى تَحِيضِينَ حَيْضَةً، قَالَتْ: وَإِنَّمَا تَبَعَ فِي ذُلِكَ قَضَاءَ رَسُولِ اللَّهِ وَّ
فِي مَرْيَمَ الْمَغَالِيَّةِ، وَكَانَتْ تَحْتَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ، فَاخْتَلَعَتْ مِنْهُ.
٢٠٥٨ - أخرجه النسائي في كتاب: الطلاق، باب: عدة المختلعة (الحديث ٣٤٩٨)، تحفة الأشراف (١٥٨٣٦).
باب: عدة المختلعة
٢٠٥٨ - قوله: (فتمكثين عنده) أي: في حقه، يريد أن الواجب عليها الاستبراء بحيضة إذا كانت
قريبة العهد بالجماع وإلا فلا شيء، لكن قد جاء أن عدتها حيضة على الإطلاق. وجاء في امرأة
ثابت بن قيس أن النبي * أمرها أن تعتد بحيضة. ورواه الترمذي من غير قيد وقال: حديث
حسن. ثم قال الترمذي: أكثر أهل العلم من الصحابة وغيرهم: على أن عدتها عدة المطلقة. وقال
بعضهم من الصحابة وغيرهم: بأن عدتها حيضة. قلت: فلعل من لا يقول بالحديث يقول إن
الواجب في العدة ثلاثة قروء بالنص فلا يترك النص بخبر الآحاد. وقد يقال: هذا مبني على أن
الخلع طلاق. وهو ممنوع، والحديث دليل لمن يقول أنه ليس بطلاق، على أنه لو سلم أنه طلاق
فالنص مخصوص فيجوز تخصيصه ثانياً بالاتفاق، أما عند من يقول بالتخصيص بخبر الآحاد
مطلقاً فظاهر، وأما عند غيره فلمكان التخصيص أولاً، والمخصوص أولاً يجوز تخصيصه بخبر
الآحاد. قوله: (في مريم الغالية) بفتح الميم والغين المعجمة نسبة إلى بني مغالي، قبيلةٌ من
الأنصار. والله تعالى أعلم.
(١) وقع في المخطوطة والمطبوعة: زيادة (عن عبادة بن الصامت) وهو خطأ ووهم، لأنه لم يرو عن الربيع:
لا عبادة بن الوليد، وليس لعبادة بن الصامت رواية من الربيع. أنظر تحفة الأشراف (١٥٨٣٦)، وتهذيب
الكمال: ٣٥/ ١٧٣ .
١