النص المفهرس

صفحات 401-420

المعجم - الزكاة: ك ٨، ب ٢٦
٤٠١
التحفة - الزكاة: ك ٦، ب ٢٦
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ بَّه: ((وَمَنْ يَتَقَبَّلُ لِي بِوَاحِدَةٍ
وَأَتْقَبَّلُ لَهُ بِالْجَنَّهِ؟)). قُلْتُ: أَنَا. قَالَ: ((لاَ تَسْأَلِ النَّاسَ شَيْئًا)).
قَالَ: فَكَانَ ثَوْبَانُ يَقَعُ سَوْطُهُ، وَهُوَ رَاكِبٌ، فَلاَ يَقُولُ لِأَحَدٍ: نَاوِلْنِهِ، حَتَّى يَنْزِلَ
فَيَأْخُذَهُ.
٢٦/٢٦ - باب: من سأل عن ظهر غنّی
١/١٨٣٨ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ،
عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَّهِ: ((مَنْ سَأَلَ النَّاسَ أَمْوَالَهُمْ
تَكَثُّرًا، فَإِنَّمَا يَسْأَلُ جَمْرَ جَهَنَّمَ، فَلْيَسْتَقِلَّ مِنْهُ أَوْ لِيُكْثِرْ)).
٢/١٨٣٩ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ
سَالِمٍ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ / وجَّه: ((لاَ تَحِلُّ الصَّدَقَةُ ١١٩/ب
لِغَنِيٍّ، وَلاَ لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٌّ)).
١٨٣٨ - أخرجه مسلم في كتاب: الزكاة، باب: كراهة المسألة للناس (الحديث ٢٣٩٦)، تحفة الأشراف
١ (١٤٩١٠).
١٨٣٩ - أخرجه النسائي في كتاب: الزكاة، باب: إذا لم يكن عنده دراهم وكان له عدلها (الحديث ٢٥٩٦)، تحفة
الأشراف (١٢٩١٠).
باب: من سأل عن ظهر غنى
١٨٣٨ - قوله: (تكثراً) أي: ليكثر به ماله، أو بطريق الإلحاح والمبالغة في السؤال. (فليستقل
منه) هو للتوبيخ مثل: ﴿من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر﴾(١) لا للإذن والتخيير.
١٨٣٩ - قوله: (لا تحل الصدقة) أي: سؤالها، وإلا فهي تحل للفقير وإن كان قوياً صحيح
الأعضاء إذا أعطاه أحد بلا سؤال. (مرة) بكسر الميم وتشديد الراء (سوى) صحيح الأعضاء.
(١) سورة: الكهف، الآية: ٢٩.

المعجم - الزكاة: ك ٨، ب ٢٧
٤٠٢
التحفة - الزكاة: ك ٦، ب ٢٧
٣/١٨٤٠ - حدّثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْخَلاَّلُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ
حَكِيمٍ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَلِّ: ((مَنْ سَأَلَ، وَلَهُ مَا يُغْنِيِهِ، جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خُدُوشًا أَوْ خُمُوشًا
أَوْ كُدُوحًا فِي وَجْهِهِ))، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَمَا يُغْنِهِ؟ قَالَ: ((خَمْسُونَ دِرْهَمًا، أَوْ قِيمَتُهَا
مِنَ الذَّهَبِ».
فَقَالَ رَجُلٌ لِسُفْيَانَ: إِنَّ شُعْبَةَ لاَ يُحَدِّثُ عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ، فَقَالَ سُفْيَانُ: فَقَدْ
حَدَّثَنَاهُ زُبَيْدٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ يَزِيدَ.
٢٧/٢٧ - باب: من تحل له الصدقة
١/١٨٤١ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْبَى، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ
عَطَاءَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَّهِ: (لاَ تَحِلُّ الصَّدَقَةُ
لِغَنِيِّ إِلَّ لِخَمْسَةٍ: لِعَامِلٍ عَلَيْهَا، أَوْ لِغَازٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ غَنِيِّ اشْتَرَاهَا بِمَالِهِ، أَوْ فَقِيرٍ
١٨٤٠ - أخرجه أبو داود في كتاب: الزكاة، باب: من يعطى من الصدقة وحد الغنى (الحديث ١٦٢٦)، وأخرجه
الترمذي في كتاب: الزكاة، باب: ما جاء من تحل له الزكاة (الحديث ٦٥٠) و(الحديث ٦٥١)، وأخرجه النسائي
في كتاب: الزكاة، باب: حد الغنى (الحديث ٢٥٩١)، تحفة الأشراف (٩٣٨٧).
١٨٤١ - أخرجه أبو داود في كتاب: الزكاة، باب: من يجوز له أخذ الصدقة وهو غني (الحديث ١٦٣٥)
و(الحديث ١٦٣٦)، تحفة الأشراف (٤١٧٧).
١٨٤٠ - قوله: (خدوشاً) بضم أوله، منصوب على الحال، وهو مصدر خدش الجلد قشره بنحو
عود. والخموش والكدوح مثله وزناً ومعنَى، فأو للشك من بعض الرواة. (وما يغنيه) أي غَنّى
يمنعه من السؤال، فليس المراد بيان الغنى الموجب للزكاة والمحرم لأخذها من غير سؤال.
باب: من تحل له الصدقة
١٨٤١ - قوله: (لا تحل الصدقة لغني) أي: لا تحل له أن يتملكها، وليس المراد لا يحل له أن
يأخذها، إذ الكلام الآتي ليس في الأخذ فقط بل في التملك مطلقاً. (أو غني اشتراها) المراد أنها
حصلت له بسبب آخر غير التصدق كالشراء والهدية ، فشمل الإرث وبدل الكتابة بأن كاتب عبداً

المعجم - الزكاة: ك ٨، ب ٢٨
٤٠٣
التحفة - الزكاة: ك ٦، ب ٢٨
تُصُدِّقَ عَلَيْهِ فَأَهْدَاهَا لِغَنِيِّ، أَوْ غَارِمٍ).
٢٨/٢٨ - باب: فضل الصدقة
١/١٨٤٢ - حدّثنا عِيسىُ بْنُ حَمَّدِ الْمِصْرِيُّ، أَنْبَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
أَبِي سَعِيدِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَّا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّ :
((مَا تَصَدَّقَ أَحَدٌ بِصَدَقَةٍ مِنْ طَيِّبٍ، وَلاَ يَقْبَلُ اللَّهُ إِلَّ الطَّيِّبَ، إِلاَّ أَخَذَهَا الرَّحْمُنُ بِيَمِينِهِ وَإِنْ
١٨٤٢ - أخرجه البخاري في كتاب: الزكاة، باب: الصدقة من كسب طيب (الحديث ١٤١٠) تعليقاً، وأخرجه أيضاً
في كتاب: التوحيد، باب: قول الله تعالى: ﴿تعرج الملائكة والروح إليه﴾ وقول جل ذكره: ﴿إليه يصعد الكلم
الطيب﴾ (الحديث ٧٤٣٠) تعليقاً، وأخرجه مسلم في كتاب: الزكاة، باب: قبول الصدقة من الكسب الطيب
وتربيتها (الحديث ٢٣٣٩)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الزكاة، باب: ما جاء في فضل الصدقة (الحديث ٦٦١)،
وأخرجه النسائي في كتاب: الزكاة، باب: الصدقة من غلول (الحديث ٢٥٢٤)، تحفة الأشراف (١٣٣٧٩).
فأخذ صدقة وأعطاها للسيد في بدل الكتابة والمهر وغير ذلك. وأما قوله: (أو فقير) فعطفه على
ما قبله بحسب المعنى كأنه قيل: أو غني أهدى له فقير ما تصدق عليه، والأقرب أنه بتقدير
مضاف أي: صاحب فقير. (أو غارم) أي: مديون لا يبقى عنده بعد أداء الدين قدر النصاب.
ولم يذكر ابن السبيل، لأنه لا يأخذه إلا حال الحاجة، فهو بالنظر إلى تلك الحاجة فقير وإن كان
غنياً في بلده، ثم الحديث دليل على أن الفقر لازم في مصارف الزكاة كلها. والله أعلم.
باب: فضل الصدقة
١٨٤٢ - قوله: (من طيب) أي: حلال، وهذا هو الطيب طبعاً، والمراد هاهنا هو الأول. وجملة
(ولا يقبل الله ... إلخ) معترضة؛ لبيان أنه لا ثواب في غير الطيب لا أن ثوابه دون هذا الثواب،
إذ قد يتوهم من التقييد أنه شرط لهذا الثواب بخصوصه لا لمطلق الثواب، فمطلق الثواب يكون
بدونه أيضاً، فذكرت هذه الجملة دفعاً لهذا التوهم، ومعنى: عدم قبوله: أنه لا يثيب عليه
ولا يرضى به. (بيمينه) المروي عن السلف في هذا وأمثاله أن يؤمن المرء به ويكل علمه إلى
العليم الخبير. وقيل: هو كناية عن الرضا به والقبول.
قوله: (وإن كانت تمرة) إن وصلية أي: ولو كانت الصدقة شيئاً حقيراً، (فتربو) عطف على
أخذها أي: يزيد تلك الصدقة ويربيها من التربية، (فلوه) بفتح الفاء وضم اللام وتشديد الواوا

المعجم - الزكاة: ك ٨، ب ٢٨
٤٠٤
التحفة - الزكاة: ك ٦، ب ٢٨
كَانَتْ تَمْرَةً، فَتَرْبُو فِي كَفِّ الرَّحْمُنِ حَتَّى تَكُونَ أَعْظَمَ مِنَ الْجَبَلِ، وَيُرَبِّهَا الَهُ ا كَمَا
يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فِلُؤَّهُ أَوْ فَصِيلَهُ)» .
١٨٤٣ /٢ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا وَكِيعٌ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ
حَاتِمِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ: (مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ سَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ، لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ
تَرْجُمَانٌ، فَيَنْظُرُ أَمَامَهُ فَتَسْتَقْبِلُهُ النَّارُ، وَيَنْظُرُ عَنْ أَيْمَنَ مِنْهُ فَلاَ يَرَى إِلَّ شَيْئًا قَدَّمَهُ، وَيَنْظُرُ
عَنْ أَشْأَمَ مِنْهُ فَلاَ يَرَى إِلَّ شَيْئًا قَدَّمَهُ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَّقِيَ النَّارَ وَلَوْ بِشِقٌّ تَمْرَةٍ،
فَلْيَفْعَلْ)».
١٨٤٤ /٣ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ
ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنِ الرَّبَابِ أُمِّ الرَّائِحِ،، بِنْتِ صُلَيْعٍ، عَنْ سَلْمَانَ بْنِ
عَامِرِ الضَّبِّيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: ((الصَّدَقَةُ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ، وَعَلَى ذِي
الْقَرَابَةِ اثْنَتَانِ: صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ)).
١٨٤٣ - تقدم تخريجه في كتاب: السنة، باب: فيما أنكرت الجهمية (الحديث ١٨٥).
١٨٤٤ - تقدم تخريجه في كتاب: الصيام، باب: ما جاء على ما يستحب الفطر (الحديث ١٦٩٩).
أي: الصغير من أولاد الفرس فإن تربيته يحتاج إلى مبالغة في الاهتمام به عادة، (والفصيل) ولد
الناقة. وكلمة (أو) للشك من الراوي، أو للتنويع.
١٨٤٣ - قوله: (ولو بشق تمرة) بكسر الشين المعجمة أي: نصفها.
١٨٤٤ - قوله: (الصدقة على المسكين ... إلخ) إطلاقه يشمل الفرض والندب فيدل على جواز
أداء الزكاة إلى القرابة مطلقاً. والله سبحانه وتعالى أعلم.

بِسِاللهِالشَّمِ الرَّحْمَ
٧/٩ - [كتاب](١): النكاح
١/١ - باب: ما جاء في فضل النكاح
١٨٤٥ /١ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ
إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ بِمِنَّى، فَخَلاَ بِهِ عُثْمَانُ،
١٨٤٥ - أخرجه البخاري في كتاب: الصوم، باب: الصوم لمن خاف على نفسه العزبة (الحديث ١٩٠٥) مختصراً،
وأخرجه أيضاً في كتاب: النكاح، باب: قول النبي تلقى: من استطاع الباءة فليتزوج (الحديث ٥٠٦٥)، وأخرجه
مسلم في كتاب: النكاح، باب: استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه ووجد مؤنة، واشتغال من عجز عن المؤن
بالصوم (الحديث ٣٣٨٤) و(الحديث ٣٣٨٥)، وأخرجه أبو داود في كتاب: النكاح، باب: التحريض على النكاح
(الحديث ٢٠٤٦)، وأخرجه الترمذي في كتاب: النكاح، باب: ما جاء في فضل التزويج والحث عليه
(الحديث ١٠٨١) تعليقاً، وأخرجه النسائي في كتاب: الصيام، باب: ذكر الاختلاف على محمد بن أبي يعقوب في
حديث أبي أمامة في فضل الصائم (الحديث ٢٢٣٩) و(الحديث ٢٢٤٠) و(الحديث ٢٢٤١)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: النكاح، باب: الحث على النكاح (الحديث ٣٢٠٧) و(الحديث ٣٢٠٨) و(الحديث ٣٢١١)، تحفة
الأشراف (٩٤١٧).
أبواب: النكاح
باب: ما جاء في فضل النكاح
١٨٤٥ - قوله: (فخلى به ... إلخ) من الخلوة.
قوله: (جارية) صغيرة، (بعض ما قد مضى) في أيام الشباب من القوة والشهوة فإن القوة ترجع
(١) في المخطوطة: أبواب، وأثبتنا ما في المطبوعة لشهرتها.

المعجم - النكاح: ك ٩، ب ١
٤٠٦
التحفة - النكاح: ك ٧، ب ١
فَجَلَسْتُ قَرِيبًا، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: هَلْ لَكَ أَنْ أُزَوَّجَكَ جَارِيَّةً بِكْرًا تُذَكِّرُكَ مِنْ نَفْسِكَ بَعْضَ
مَا قَدْ مَضَى؟ فَلَمَّا رَأَى عَبْدُ اللَّهِ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ سِوَى هَذَا، أَشَارَ إِلَيَّ بِيَدِهِ، فَجِئْتُ وَهُوَ
يَقُولُ: لَئِنْ قُلْتَ ذَاكَ، لَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ: ((يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ! مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ
١٢٠ /أ الْبَاءَةَ فَلْيَزَوَّجْ ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ، فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ
لَهُ وِجَاءٌ» .
٢/١٨٤٦ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ، ثنا آدَمُ، ثنا عِيسىُ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ
عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بََّ: ((النِّكَاحُ مِنْ سُنَِّّي، فَمَنْ لَمْ يَعْمَلْ بِسُنَِّّي فَلَيْسَ مِنِّي.
١٨٤٦ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٧٥٤٩).
بمخالطة الشابة. (أنه ليس له) أي: لعثمان (حاجة) يطلب لها الخلوة. (هذا) الذي ذكر أي:
ورأى أنه لا يحتاج إلى ذلك فلا حاجة إلى بقاء الخلوة بسببه.
قوله: (أشار إليّ ... إلخ) (لئن قلت ذلك لقد قال ... إلخ) يحتمل أنه تحسين لكلام عثمان
أي: إن ما حضضتني عليه فهو ما حضنا عليه رسول اللّه وَّه أيضاً، ويحتمل أنه ردٌ عليه بناءً على
أن الخطاب في الحديث بالشباب، فالمراد أنه إنما يُحض على ذلك من هو في شدة الشباب.
قوله: (يا معشر الشباب) المعشر: الطائفة التي يشملها وصفٌ كالنوع والجنس ونحوه، والشباب
كذلك. والشباب: بفتح الشين: جمع شاب، ويجيء مصدراً أيضاً، لكن ها هنا جمع.
قوله: (الباءة) بالمد والهاء على الأفصح، يطلق على الجماع والعقد، ويصح في الحديث كل
منهما بتقدير المضاف أي: مؤنه وأسبابه، أو المراد ها هنا بلفظ الباءة هي: المؤن والأسباب
إطلاقاً للاسم على ما يلازم مسماه. (فليتزوج) أمر ندب عند الجمهور إلا إذا خاف على نفسه.
(أغض) أجسر (وأحصن) أحفظ. (فإنه) أي: الصوم (له) أي: للفرج (وجاء) بكسر الواو والمد،
أي: کسر شدید یذهب بشهوته.
١٨٤٦ - قوله: (النكاح) أي: طلب النساء بالوجه المشروع في الدين، (من سنتي) من طريقتي
التي سلكتها وسبيلي التي ندبتها، (فمن لم يعمل بسنتي) رغبةً وإعراضاً عنها وقلة مبالاة بها،
١٨٤٦ - هذا إسناد ضعيف، لضعف عيسى بن ميمون المديني.
.
١
ا
١

المعجم - النكاح: ك ٩، ب ٢
٤٠٧
التحفة - النكاح: ك ٧، ب ٢
وَتَزَوَّجُوا، فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ، وَمَنْ كَانَ ذَا طَوْلٍ فَلْيَنْكِحْ وَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَعَلَيْهِ بِالصِّيَّامِ،
فَإِنَّ الصَّوْمَ وِجَاءٌ لَهُ)).
١٨٤٧ /٣ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا
إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاؤُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: ((لَمْ نَرَ - يُّرَ -
لِلْمُتَحَابَّيْنِ مِثْلُّ النِّكَاحِ».
٢/٢ - باب: النهي عن التبتل
١/١٨٤٨ - حدّثنا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ
١٨٤٧ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٥٦٩٥).
١٨٤٨ - أخرجه البخاري في كتاب: النكاح، باب: ما يكره من التبتل والخصاء (الحديث ٥٠٧٣)
و(الحديث ٥٠٧٤)، وأخرجه مسلم في كتاب: النكاح، باب: استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه ووجد مؤنة
واشتغال من عجز عن المؤن بالصوم (الحديث ٣٣٩٠) و(الحديث ٣٣٩١) و(الحديث ٣٣٩٢)، وأخرجه الترمذي
في كتاب: النكاح، باب: ما جاء في النهي عن التبتل (الحديث ١٠٨٣)، وأخرجه النسائي في كتاب: النكاح،
باب: النهي عن التبتل (الحديث ٣٢١٢)، تحفة الأشراف (٣٨٥٦).
فلا يشمل الحديث من يترك النكاح لعدم تيسر المؤن أو للاشتغال بالعبادة ونحو ذلك، (فإني
مكاثر بكم) أي: مفاخر بكثرتكم. وفي الزوائد: إسناده ضعيف؛ لاتفاقهم على ضعف عيسى بن
میمون المديني، لکن له شاهد صحيح.
١٨٤٧ - قوله: (لم نر للمتحابين مثل النكاح) لفظ (متحابين) يحتمل التثنية والجمع، والمعنى:
أنه إذا كان بين اثنين محبة فتلك المحبة لا يزيدها شيء من أنواع التعلقات بالتقربات ولا يديمها
مثل تعلق النكاح، فلو كان بينهما نكاح مع تلك المحبة لكانت المحبة كل يوم بالازدياد والقوة.
وفي الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات. والله أعلم.
باب: النهي عن التبتل
١٨٤٨ - قوله: (التبتل) هو الانقطاع عن النساء وترك النكاح للانقطاع إلى عبادة اللَّه تعالى. وقد
رد النبي لة التبتل عليه حيث نهاه عنه. (لاختصينا) الاختصاء من خصيت الفحل إذا سللت
١٨٤٧ - هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات.

المعجم - النكاح: ك ٩، ب ٢
٤٠٨
التحفة - النكاح: ك ٧، ب ٢
الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ سَعْدٍ، قَالَ: لَقَدْ رَدَّ رَسُولُ اللّهِ وَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ
مَظْعُونِ التَبَثُّلَ، وَلَوْ أَذِنَ لَهُ، لاَخْتَصَيْنَا .
٢/١٨٤٩ - حدّثنا بِشْرُ بْنُ آدَمَ، وَزَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ، قَالاَ: ثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا أَبِي عَنْ
قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بَلْ نَهَى عَنِ التََّثُّلِ.
زَادَ زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ: وَقَرَأَ قَتَادَةُ: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا
وَذُرِّيَّةَ﴾(١).
١٨٤٩ - أخرجه الترمذي في كتاب: النكاح، باب: ما جاء في النهي عن التبتل (الحديث ١٠٨٢)، وأخرجه النسائي
في كتاب: النكاح، باب: النهي عن التبتل (الحديث ٣٢١٤)، تحفة الأشراف (٤٥٩٠).
خصيتيه، إذا فعلت ذلك بنفسك، وفعله بنفسه حرام، فليس بمراد، وإنما المراد قطع الشهوة
بمعالجة، أو التبتل والانقطاع إلى اللَّه بترك النساء أي: لفعلنا فعل المختصين في ترك النكاح
والانقطاع عنه اشتغالاً بالعبادة. والنووي حمله على ظاهره فقال معناه: لو أذن له في الانقطاع عن
النساء وغيرهن من ملاذ الدنيا لاختصينا؛ لدفع شهوة النساء، لا يمكننا التبتل. وهذا محمول على
أنهم كانوا يظنون جواز الاختصاء باجتهادهم ولم يكن ظنهم هذا موافق فإن الاختصاء في الآدمي
حرام صغيراً كان أو كبيراً، انتهى. وما سبق أحسن؛ لما فيه من حمل ظنهم على أحسن الظنون
فليتأمل.
١٨٤٩ - قوله: (﴿ولقد أرسلنا رسلاً ... )) أي: وهم الذين أمر اللَّه تعالى بالاقتداء بهديهم
فقال: ﴿فبهداهم اقتده﴾(٢) ثم للناس في سماع الحسن عن سمرة كلام إلا في حديث العقيقة.
والله أعلم.
(١) سورة: الرعد، الآية: ٣٨.
(٢) سورة: الأنعام، الآية: ٩٠.

المعجم - النكاح: ك ٩، ب ٣
٤٠٩
التحفة - النكاح: ك ٧، ب ٣
٣/٣ - باب: حق المرأة على الزوج
١/١٨٥٠ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ
أَبِي قَزْعَةَ، عَنْ حَكِيمٍ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِهِ، أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ النَّبِيّ ◌َِّ: مَا حَقُّ الْمَرْأَةِ عَلَى
الزَّوْجِ؟ قَالَ: (أَنْ يُطْعِمَهَا إِذَا طَعِمَ، وَأَنْ يَكْسُوَهَا إِذَا اكْتَسَى، وَلاَ يَضْرِبِ الْوَجْهَ،
وَلاَ يُقَبِّحْ، وَلاَ يَهْجُرْ إِلاَّ فِي الْبَيْتِ)) .
١٨٥١ /٢ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَّبِي شَيْبَةَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ شَبِيبِ
ابْنِ غَرْقَدَةَ الْبَارِقِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَخْوَصِ، حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ شَهِدَ حِجَّةَ
الْوَدَاعِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ بَ لَّهِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَذَكَّرَ وَوَعَظَ، ثُمَّ قَالَ: ((اسْتَوْصُوا
بِالنِّسَاءِ خَيْرًا فَإِنَّهُنَّ عِنْدَكُمْ عَوَانٍ، لَيْسَ تَمْلِكُونَ مِنْهُنَّ شَيْئًا غَيْرَ ذُلِكَ، إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ
١٨٥٠ - أخرجه أبو داود في كتاب: النكاح، باب: في حق المرأة على زوجها (الحديث ٢١٤٢)، تحفة الأشراف
(١١٣٩٦).
١٨٥١ - أخرجه الترمذي في كتاب: الرضاع، باب: ما جاء في حق المرأة على زوجها (الحديث ١١٦٣)، تحفة
الأشراف (١٠٦٩٢).
باب: حق المرأة على الزوج
١٨٥٠ - قوله: (أن يطعمها ... إلخ) ليس المقصود التقييد بل المطلوب الحث على المبادرة في
إطعامها وكسوتها كما يفعل الإنسان عادةً ذلك في شأن نفسه. (ولا يضرب الوجه) أي: إن احتاج
إلى ضربها للتأديب أو لتركها بعض الفرائض. (ولا يقبح) أي: صورتها بضرب الوجه،
ولا ينسب شيئاً من أفعالها وأقوالها إلى القبح، ولا يقول لها قبح اللَّه وجهك أو قبحك من غير
حق.
قوله: (ولا يهجر إلا في البيت) أي: لا يهجرها إلا في المضجع، ولا يتحول عنها ولا يحولها إلى
دار أخرى؛ ولعل ذلك فيما يعتادوا وقوعه من الهجر بين الزوج والزوجة، وإلا فيجوز هجرهن إذا
انحست المعصية في بيتٍ كإيلاء النبي ◌َّر، إياهن شهراً واعتزاله في المشربة.
١٨٥١ - قوله: (استوصوا بالنساء خيراً) قيل: الاستيصاء قبول الوصية، أي: أوصيكم بهن خيراً
فاقبلوا وصيتي فيهن. وقال الطيبي: للطلب أي: اطلبوا الوصية من أنفسكم في أنفسهن بخير،

المعجم - النكاح: ك ٩، ب ٣
٤١٠
التحفة - النكاح: ك ٧، ب ٣
مُبَِّةٍ، فَإِنْ فَعَلْنَ فَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ، فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ
فَلاَ تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً، إِنَّ لَكُمْ مِنْ نِسَائِكُمَّ حَقًّا وَلِنِسَائِكُمْ عَلَيْكُمْ حَقًّا، فَأَمَّا حَقُّكُمْ عَلَى
نِسَائِكُمْ، فَلاَ يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ مَنْ تَكْرَهُونَ، وَلاَ يَأْذَنَّ فِي بُيُوتِكُمْ لِمَنْ تَكْرَهُونَ، أَلَ،
وَحَقُّهُنَّ عَلَيْكُمْ أَنْ تُحْسِنُوا عَلَيْهِنَّ فِي كِسْوَتِهِنَّ وَطَعَامِهِنَّ)) .
أو يطلب بعضكم من بعض بالإحسان في حقهن، والصبر على عوج أخلاقهن بلا سبب، وقيل:
الاستيصاء بمعنى: الإيصاء. (عوان) جمع عانية بمعنى الأسيرة، (غير ذلك) أي: غير الأمر
المعهود الذي لأجله شرع نکاحهن.
قوله: (إلا أن يأتين ... إلخ) أي: لا تملكون غير ذلك في وقت إلا وقت إتيانهن بفاحشة مبينة
أي: ظاهرةً فحشاً وقبحاً، والمراد: النشوز وشكاسة الخلق وإيذاء الزوج وأهله باللسان واليد
لا الزنا إذ لا يناسب، (ضرباً غير مبرح) وهذا هو الملائم لقوله تعالى: ﴿واللاتي تخافون
نشوزهن﴾(١) الآية. فالحديث على هذا كالتفسير للآية فإن المراد بالضرب فيها هو الضرب
المتوسط لا الشديد، (والمضاجع) المراقد، أي: فلا تدخلوهن تحت اللحف ولا تباشروهن،
فيكون كناية عن الجماع، (غير مبرح) بضم ففتح وتشديد راء وحاء مهملة هو الشديد الشاق، (فإن
أطعنكم) في ترك النشوز (فلا تبغوا ... إلخ) بالتوبيخ والأذية أي: فأزيلوا عنهن التعرض واجعلوا
ما كان منهن كأن لم يكن فإن التائب من الذنب كمن لا ذنب له (فلا يوطئن) صفة جمع النساء من
الإيطاء. قال ابن جرير في تفسيره: في معناه أن لا يمكنّ من أنفسهن أحداً سواكم، ورد بأنه
لا معنى حينئذٍ لاشتراط الكراهة؛ لأن الزنا حرام على الوجوه كلها. قلت: يمكن الجواب بأن
الكراهة في جماعهن يشمل عادةً للكل سوى الزوج، ولذا قال ابن جرير: أحداً سواكم،
فلا إشكال. وقال الخطابي: معناه أن لا يؤذن لأحد من الرجال يدخل فيحدث إليهن، وكان
الحديث من الرجال إلى النساء من عادات العرب لا يرون ذلك عيباً ولا يعدونه ريبةً فلما نزلت آية
الحجاب وصارت النساء مقصورات نهى عن محادثتهن والقعود إليهن. وقوله: (من تكرهون)
أي: تكرهون دخوله سواء كرهتموه في نفسه أم لا. قيل: المختار منعهن عن إذن أحد في الدخول
والجلوس في المنازل سواءٌ كان محرماً أو امرأةً إلا برضاه. والله أعلم.
(١) سورة: النساء، الآية: ٣٤.
١

المعجم - النكاح: ك ٩، ب ٤
٤١١
التحفة - النكاح: ك ٧، ب ٤
٤/٤ - باب: حق الزوج على المرأة
١/١٨٥٢ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَفَّانُ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ
ابْنِ جَدْعَانَ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِ قَالَ: ((لَوْ أَمَرْتُ أَحَدًا
أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ، لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا، وَلَوْ أَنَّ رَجُلاً أَمَرَ امْرَأَةً أَنْ تَنْقُلَ مِنْ جَبَلٍ
أَحْمَرَ إِلَى جَبَلٍ أَسْوَدَ، أَوْ مِنْ جَبَلٍ أَسْوَدَ إِلَى جَبَلٍ أَحْمَرَ، لَكَانَ نَوْلُهَا أَنْ تَفْعَلَ)).
٢/١٨٥٣ - حدّثنا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ، حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْقَاسِمِ
الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ مُعَاذٌ مِنَ الشَّامِ سَجَدَ لِلنَِّّ وََّ،
قَالَ: ((مَا هُذَا يَا مُعَاذُ؟)). قَالَ: أَتَيْتُ الشَّامَ فَوَافَقْتُهُمْ يَسْجُدُونَ لِأَسَاقِفَتِهِمْ وَيَطَارِقَتِهِمْ،
فَرَدَّدْتُ فِي نَفْسِي / أَنْ نَفْعَلَ ذُلِكَ بِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌َِّ: ((فَلاَ تَفْعَلُوا، فَإِنِّي لَوْ كُنْتُ ١٢٠/ب
١٨٥٢ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٦١٢٠).
١٨٥٣ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٥١٨٠).
باب: حق الزوج على المرأة
١٨٥٢ - قوله: (أن يسجد لأحد) أي: غير اللَّه (لأمرت المرأة ... إلخ) كناية عن تعظيم حق
الزوج له. (أن تنقل من جبل أحمر ... إلخ) هو بالجيم وفتح الباء كما في بعض النسخ،
أو بالحاء المهملة وسكون الباء كما في بعض الأصول. والحبل هو الرمل المستطيل أي:
لو أمرها أن تنقل الأحجار من جبل إلى جبل أو الرمل من حبل إلى حبل. فإذا كان اللائق بحالهن
أن تطيع في مثل هذا مع أنه تعب شديد بلا فائدة فكيف بأمر آخر؟ وذكر الألوان للمبالغة في البعد
إذ لا يكاد يوجد أمثال هذه الجبال متقاربة.
قوله: (لكان نولها) بفتح النون وسكون الواو أي: حقها والذي ينبغي لها. وفي الزوائد: في
إسناده علي بن يزيد وهو ضعيف. لكن للحديث طرق أخر وله شاهدان من حديث طلق بن علي
رواه الترمذي والنسائي، ومن حديث أم سلمة رواه الترمذي وابن ماجه.
١٨٥٣ - قوله: (فوافقتهم) أي: صادفتهم ووجدتهم، (لأساقفتهم وبطارقتهم) أي: رؤسائهم
وأمرائهم، (ولو سألها) أي: الزوج (نفسها) أي: الجماع (على قتب) بفتحتين للجمل كالإكاف
١٨٥٢ - هذا إسناد ضعيف، لضعف علي بن زيد بن جدعان، في إسناده علي بن زيد وهو ضعيف.

المعجم - النكاح: ك ٩، ب ٥
٤١٢
التحفة - النكاح: ك ٧، ب ٥
آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِغَيْرِ اللَّهِ، لِأُمَرْتُ الْمَرْأَّةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ!
لاَ تُؤَدِّي الْمَرْأَةُ حَقَّ رَبِّهَا حَتَّى تُؤَدِّيَ حَقَّ زَوْجِهَا، وَلَوْ سَأَلَهَا نَفْسَهَا، وَهِيَ عَلَى قَتَبٍ، لَمْ
تَمْنَعْهُ».
٣/١٨٥٤ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِي نَصْرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
عَبْدِ الرَّحْمنِ، عَنْ مُسَاوِرِ الْحِمْيَرِيِّ، عَنْ أُمُّهِ: قَالَتْ: سَمِعْتُ أُمّ سَلَمَةَ تَقُولُ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللّهِ بِ لهِ يَقُولُ: ((أَيُّمَا امْرَأَةٍ مَاتَتْ، وَزَوْجُهَا عَنْهَا رَاضٍ، دَخَلَتِ الْجَنَّةَ)).
٥/٥ - باب: | أ | فضل النساء
١/١٨٥٥ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا عِيسىُ بْنُ يُونُسَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ زِیَادِ بْنِ
أَنْعُمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ لِ قَالَ: ((إنَّمَا الدُّنْيَا
مَتَاعٌ، وَلَيْسَ مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا شَيْءٌ أَفْضَلَ مِنَ الْمَرْأَةِ الصَّالِحَةِ».
١٨٥٤ - أخرجه الترمذي في كتاب: الرضاع، باب: ما جاء في حق الزوج على المرأة (الحديث ١١٦١)، تحفة
الأشراف (١٨٢٩٤).
١٨٥٥ - أخرجه مسلم في كتاب: الرضاع، باب: خير متاع الدنيا المرأة الصالحة (الحديث ٣٦٢٨)، وأخرجه
النسائي في كتاب: النكاح، باب: المرأة الصالحة (الحديث ٣٢٣٢)، تحفة الأشراف (٨٨٤٩).
لغيره. ومعناه: الحث على مطاوعة أزواجهن، وأنهن لا ينبغي لهن الامتناع في هذه الحالة فكيف
في غيرها. وقيل: إن نساء العرب كن إذا أردن الولادة جلسن على قتب، ويقال: إنه أسهل
لخروج الولد، فأراد تلك الحالة. قال أبو عبيد: كنا نرى أن المعنى: وهي تسير على ظهر البعير،
فجاءه التفسير بغير ذلك. وفي الزوائد: رواه ابن حبان في صحيحه، كأنه يريد أنه صحيح
الإسناد. وذكر أن بعضهم قالوا: لما قدم معاذ من اليمن.
١٨٥٤ - قوله: (دخلت الجنة) أي: ابتداء.
باب: أفضل النساء
١٨٥٥ - قوله: (متاع) أي: محل للاستمتاع لا مطلوبةً بالذات، فتؤخذ على قدر الحاجة.

المعجم - النكاح: ك ٩، ب ٥
٤١٣
التحفة - النكاح: ك ٧، ب ٥
٢/١٨٥٦ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَمُرَةَ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ
مُرَّةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَ فِي الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ
مَا نَزَلَ، قَالُوا: فَأَيَّ الْمَالِ نَتَّخِذُ؟ قَالَ عُمَرُ: فَأَنَا أَعْلَمُ لَكُمْ ذُلِكَ، فَأَوْضَعَ عَلَى بَعِيرِهِ،
فَأَدْرَكَ النَّبِيَّ نَّهِ، وَأَنَّا فِي أَثَرِهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَّ الْمَالِ نَتَّخِذُ؟ قَالَ: ((لِيَتَّخِذْ أَحَدُكُمْ
قَلْبَا شَاكِرًا، وَلِسَانًا ذَاكِرًا، وَزَوْجَةً مُؤْمِنَةً، تُعِينُ أَحَدَكُمْ عَلَى أَمْرِ الْآخِرَةِ».
١٨٥٦ - أخرجه الترمذي في كتاب: التفسير، باب: ومن سورة التوبة (الحديث ٣٠٩٤)، تحفة الأشراف
(٢٠٨٤).
١٨٥٦ - قوله: (لما نزل) أي: قوله تعالى: ﴿والذين يكنزون الذهب والفضة﴾(١) كما في رواية
الترمذي، (فأنا أعلم) من الإعلام.
قوله: (فأوضع) أي: أسرع بعيره راكباً عليه. ففي الكلام تضمين، وكانوا في سفر كما في رواية
الترمذي، (في أثره) أي: في عقبه، وهو بفتحتين أو بكسر فسكون.
قوله: (ليتخذ أحدكم قلباً ... إلخ) وفي رواية الترمذي: أيّ المال خيرٌ فنتخذه؟ فقال: ((أفضله
لسان ذاكر وقلب شاكر وزوجة مؤمنة تعينه على إيمانه)). فعد المذكورات من المال؛ لمشاركتها
للمال، أي: في ميل قلب المؤمن إليها وأنها أمور مطلوبة عنده، ثم عدها من أصل الأموال؛ لأن
نفعها باقٍ ونفع سائر الأموال زائل. وبالجملة فالجواب من أسلوب الحكيم؛ للتنبيه على أن هم
المؤمن ينبغي أن يتعلق بالآخرة فيسأل عما ينفعه، وأن أموال الدنيا كلها لا تخلو عن شر. وفي
الزوائد: عبد الله بن عمرو بن مرة ضعفه النسائي، ووثقه الحاكم وابن حبان. وقال ابن معين:
لا بأس به، فقال: روى الترمذي في التفسير المرفوع منه دون قول عمر، وقال: حسن.
١٨٥٦ - قلت: لم يسمع سالم بن أبي الجعد من ثوبان قاله: أحمد وأبو حاتم [المراسيل: ٨٠] والبخاري،
وغيرهم، ورواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى الموصلي من طريق سالم به. وعبد الله بن عمرو بن مرة
ضعفه النسائي [الجرح والتعديل: ٥/ت ٣٦٩٥]، ووثقه الحاكم وابن حبان [الثقات: ٤٩/٧]، قال ابن معين
[تاریخ الدوري: ٣٢٤/٢]: لا بأس به.
(١) سورة: التوبة، الآية: ٣٤.

المعجم - النكاح: ك ٩، ب ٦
٤١٤
التحفة - النكاح: ك ٧، ب ٦
٣/١٨٥٧ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةِ،
عَنْ عَلِيٍّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َّهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: ((مَا اسْتَفَادَ
الْمُؤْمِنُ، بَعْدَ تَقْوَى اللَّهِ، خَيْرًا لَهُ مِنْ زَوْجَةٍ صَالِحَةٍ، إِنْ أَمَرَهَا أَطَاعَتْهُ، وَإِنْ نَظَرَ إِلَيْهَا
سَرَّتْهُ، فَإِنْ أَقْسَمَ عَلَيْهَا أَبَرَّتْهُ، وَإِنْ غَابَ عَنْهَا نَصَحَتْهُ فِي نَفْسِهَا وَمَالِهِ)).
٦/٦ - باب: تزويج ذات الدين
١/١٨٥٨ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ حَكِيم، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ
١٨٥٧ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٤٩١٩).
١٨٥٨ - أخرجه البخاري في كتاب: النكاح، باب: الأكفاء في الدين (الحديث ٥٠٩٠)، وأخرجه مسلم في كتاب:
الرضاع، باب: استحباب نكاح ذات الدين (الحديث ٣٦٢٠)، وأخرجه أبو داود في كتاب: النكاح، باب: ما يؤمر به
من تزويج ذات الدين (الحديث ٢٠٤٧)، وأخرجه النسائي في كتاب: النكاح، باب: كراهية تزويج الزناة
(الحديث ٣٢٣٠)، تحفة الأشراف (١٤٣٠٥).
١٨٥٧ - قوله: (بعد تقوى الله) فيه أن التقوى هو المقصود للمؤمن ولا مثل له أصلاً. (إن أمرها)
بيان صلاحها، أي: أريد صلاح الزوجة وما يحصل به أمور المعيشة، أو صفة للزوجة، لبيان أن
هذه الأمور مطلوبة في الزوجة وإن كان بعضها غير مرعية في الصلاح. (سرته) أي: لحسنها
ظاهراً، أو لحسن أخلاقها باطناً، أو لدوام اشتغالها بطاعة الله تعالى والتقوى. (أبرته) بفعل
المقسم عليه .
قوله: (في نفسها) بحفظها من تمكين أحد منها. وفي الزوائد: في إسناده علي بن زيد بن جدعان
ضعيف. وعثمان بن أبي عاتكة مختلف فيه، والحديث رواه النسائي من حديث أبي هريرة
وسكت عليه، وله شاهد من حديث عبد الله بن عمر. والله أعلم.
باب: تزويج ذات الدين
١٨٥٨ - قوله: (لأربع) أي: الناس يراعون هذه الخصال في المرأة ويرغبون فيها لأجلها،
ولم يرد الأمر بمراعاتها، والحسب: شرف الآباء أو حسن الأفعال. (فاظفر) أي: فاطلب أيها
١٨٥٧ - هذا إسناد فيه علي بن يزيد بن جدعان، وهو ضعيف، قال البخاري: منكر الحديث، وعثمان بن
أبي العاتكة مختلف فيه.
١

المعجم - النكاح: ك ٩، ب ٧
٤١٥
التحفة - النكاح: ك ٧، ب ٧
سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِوَ لَ قَالَ: («تُنْكَحُ النِّسَاءُ
لِأَرْبَعِ: لِمَالِهَا، وَلِحَسَبِهَا، وَلِجَمَالِهَا، وَلِدِينِهَا، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ، تَرِبَتْ بَدَاكَ)).
٢/١٨٥٩ - حدّثنا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمُنِ الْمُحَارِبِيُّ وَجَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنِ
الْإِفْرِيِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّ:
(لاَ تَزَوَّجُوا النِّسَاءَ لِحُسْنِهِنَّ، فَعَسَى حُسْنُهُنَّ أَنْ يُؤْذِيَهِنَّ، وَلاَ تَزَوَّجُوهُنَّ لِأَمْوَالِهِنَّ، فَعَسَى
أَمْوَالُهُنَّ أَنْ تُطْغِيَهُنَّ، وَلْكِنْ تَزَوَّجُوهُنَّ عَلَى الدِّينِ، وَلَأَّمَّةٌ خَرْمَاءُ سَوْدَاءُ ذَاتُ دِينٍ،
أَفْضَلُ».
٧/٧ - باب: تزويج الأبكار
١/١٨٦٠ - حدّثنا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءَ ،
١٨٥٩ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٨٨٦٨).
١٨٦٠ - أخرجه مسلم في كتاب: الرضاع، باب: استحباب نكاح ذات الدين (الحديث ٣٦١)، وأخرجه النسائي في
كتاب: النكاح، باب: على ما تنكح المرأة (الحديث ٣٢٢٦)، تحفة الأشراف (٢٤٣٦).
المسترشد ذات الدين حتى تفوز بها وتكون محصلاً بها غاية المطلوب. (تربت) بكسر الراء من
ترب إذا افتقر فلصق بالتراب، وهذه كلمة تجري على لسان العرب في مقام المدح والذم، ولا يراد
بها الدعاء على المخاطب دائماً، وقد يراد الدعاء أيضاً، والمراد ها هنا إما المدح أي: اطلب ذات
الدين أيها العاقل الذي يحسد عليك لكمال عقلك فيقول الحاسد حسداً: تربت يداك أو الذم،
أو الدعاء عليه بتقدير: إن خالفت هذا الأمر.
١٨٥٩ - قوله: (أن يرديهن) أي: يوقعهن في الهلاك بالإعجاب والتكبر. (تطغيهن) أي: توقعهن
في المعاصي والشرور. (خرماء) أي: مقطوعة بعض الأنف ومثقوبة الأذن. (أفضل) من الحرة،
وهذا مثل قوله تعالى: ﴿ولأمة مؤمنة خير من مشركة﴾(١). وفي الزوائد: في إسناده الإفريقي وهو
عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ضعيف. والحديث رواه ابن حبان في صحيحه بإسناد آخر. اهـ .
باب: تزويج الأبكار
١٨٦٠ - قوله: (فهلا بكراً) أي: فهلا تزوجت؟ وفي بعض النسخ (بكر) بلا ألف، وهو بالنصب
(١) سورة البقرة، الآية: ٢٢١.

المعجم - النكاح: ك ٩، ب ٧
٤١٦
التحفة - النكاح: ك ٧، ب ٧
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ◌َ، فَلَقِيتُ
رَسُولَ اللَّهِ بِّهِ فَقَالَ: ((تَزَوَّجْتَ يَا جَابِرُ؟))، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: ((أَبِكْرًا أَوْ ئًِّا؟، قُلْتُ:
ثَيِّبٌّ، قَالَ: ((فَهَلَّ بِكْرًا تُلَاعِبُ؟)). قُلْتُ: كُنَّ لِي أَخَوَاتٌ، فَخَشِيتُ أَنْ تَدْخُلَ بَيْنِي
وَبَيْنَهُنَّ، قَالَ: ((فَذَاكَ إِذَنْ)).
٢/١٨٦١ - حدّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ، حَدَّثَنِي
عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ سَالِمٍ بْنِ عُنْبَةَ بْنِ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ / ،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ بَهِ: ((عَلَيْكُمْ بِالْأَبْكَارِ، فَإِنَّهُنَّ أَعْذَابُ أَفْوَاهَا، وَأَنْتَقُ أَرْحَامًا،
وَأَرْضَى بِالْيَسِيرِ)).
١٢١/أ
١٨٦١ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٩٧٥٦).
كما هو المشهور روايةً، ولا عبرة بسقوط الألف خطاً في علم الحديث.
قوله: (تلاعبها وتلاعبك) تعليل للترغيب في الأبكار سواء كانت الجملة مستأنفة كما هو الظاهر
أو صفة لبكراً أي: ليكون بينكما كمال التألف والتأنس فإن الثيب قد تكون معلقة القلب بالسابق.
(أن تدخل) أي: البكر؛ لصغرها وخفة عقلها. (بيني وبينهن) فتورث الفتن وتؤدي إلى الفراق.
(فذاك) الذي فعلتَ من أخذ الثيب أحسنَ وأولى أو خير. (إذاً) أي: إذا كان لهذا الغرض بتلك النية
فإن الدين خير من لذة الدنيا.
١٨٦١ - قوله: (أعذب أفواهاً) وتذكيره بتقدير من، ومثله قوله تعالى حكاية عن لوط: ﴿لهؤلاء
بناتي هن أطهر لكم﴾(١) قيل: المراد عذوبة الريق، وقيل: هو مجاز عن حسن كلامها وقلة بذاها
وفحشها مع زوجها لبقاء حيائها فإنها ما خالطت زوجاً قبله. وأنتق أرحاماً أي: أكثر أولاداً، يقال
للمرأة الكثيرة الولد: ناتق؛ لأنها ترمي بالأولاد نتقاً، والنتق الرمي؛ ولعل سبب هذا أنها ما ولدت
قبل حتى ينقص من استعدادها شيء. (باليسير) من الإرفاق بالمال والجماع ونحوهما. قال
السيوطي: زاد ابن السني وأبو نعيم في الطلب من حديث ابن عمر. من العمل قال عبد الملك بن
حبيب يعني: من الجماع. وفي الزوائد: في إسناده محمد بن طلحة، قال فيه أبو حاتم: لا يحتج
١٨٦١ - هذا إسناد فيه محمد بن طلحة، قال فيه أبو حاتم [الجرح والتعديل: ٧/ ت ١٥٨٢]: لا يحتج به
(١) سورة: هود، الآية: ٧٨.

المعجم - النكاح: ك ٩، ب ٨
٤١٧
التحفة - النكاح: ك ٧، ب ٨
٨/٨ - باب: تزويج الحرائر والولود
١/١٨٦٢ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا سَلَّمُ بْنُ سَوَّارٍ، ثنا [كَثِيرُ بْنُ سَلِيمٍ)(١)، عَنِ
الضَّخَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ بَهِ يَقُولُ:
(مَنْ أَرَادَ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ طَاهِرًا مُطَهَّرًا، فَلْيَزَوَّجِ الْحَرَائِرَ)).
٢/١٨٦٣ - حدّثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ
١٨٦٢ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٩٢١).
١٨٦٣ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٤١٨١).
به. وقال ابن حبان: هو من الثقات، ربما أخطأ. وعبد الرحمن بن سالم بن عتبة قال البخاري:
لم یصح حديثه.
باب: تزويج الحرائر والولود
١٨٦٢ - قوله: (فليتزوج الحرائر) قيل: لكونهن أنظف من الإماء فيسري ذلك من صحبتهن إلى
الأزواج. والأقرب حمل الحرية على الحرية المعنوية وهي نجابة الصفات. وقد قيل: إن ولد
الجارية أنجب، ومنه قول الحماسي: ولا يكشف الغم إلا ابن حرة يرى غمرات الموت ثم
يزورها. قلت: والأحسن أن يقال: إن النفس قلما تقنع بالأمة، فالمتزوج بها بمنزلة من لا زوج له
في النظر والطمع إلى غيرها. ثم اللام في الحرائر للجنس فالتعدد غير لازم، وقد يقال: الأمر
راجع إلى التعدد إذ كثيراً لا تقنع النفس بالواحدة فتطمع في غيرها، ولا يخفى بعده. وفي
الزوائد: إسناده ضعيف؛ لضعف کثیر بن سلیم، وسلام هو ابن سليمان بن سوار، قال ابن عدي:
عنده مناكير. وقال العقيلي: في حديثه مناکیر.
١٨٦٣ - قوله: (انكحوا) أي: الولود، وقدر المفعول بقرينة: ((إني مكاثر بكم الأنبياء)»، كما في
١٨٦٢ - هذا إسناد فيه كثير بن سليم، وهو ضعيف، وسلام هو ابن سليمان بن سوار المدائني، ابن أخي شبابة بن
سوار، قال ابن عدي [الكامل: ٤٥٤/٣]: عنده مناكير، وقال العقيلي [الضعفاء: ١٧٠/٢]: في حديثه
مناكير، قال ابن حبان [المجروحين: ١/ ٣٥٠]: يروي عن أنس بن مالك ما ليس من حديثه ويضع عليه.
(١) في المخطوطة: كثير بن سليمان، وهو تصحيف، والتصويب أنه كثير بن سليم كما في الكاشف ٤/٣، تقريب
التهذيب: ت ٥٦١٣.
١٨٦٣ - هذا إسناد ضعيف، لضعف طلحة بن عمرو المكي الحضرمي، وهو متفق على تضعيفه.

المعجم - النكاح: ك ٩، ب ٩
٤١٨
التحفة - النكاح: ك ٧، ب ٩
طَلْحَةَ، عَنْ عَطَاءُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ بِ: ((انْكِحُوا، فَإِّي مُكَاثِرٌ
پِگمْ)).
٩/٩- باب: النظر إلى المرأة إذا أراد أن يتزوجها
١/١٨٦٤ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ حَجَّاجِ، عَنْ مُحَمَّدٍ
ابْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَمِّهِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ (مَسْلَمَةَ بْنِ](١) سَلَمَةَ، قَالَ:
خَطَبْتُ امْرَأَةٌ، فَجَعَلْتُ أَتَخَبَّأُ لَهَا، حَتَّى نَظَرْتُ إِلَيْهَا فِي نَخْلٍ لَهَا، فَقِيلَ لَهُ: أَتَفْعَلُ هُذَا
وَأَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللّهِ بِلَ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَهِ يَقُولُ: ((إِذَا أَلْقَى اللَّهُ فِي
قَلْبٍ امْرِىءٍ خِطْبَةَ امْرَأَةٍ، فَلَ بَأْسَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا)).
٢/١٨٦٥ - حدّثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْخَلَّلُ، وَزُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ،
١٨٦٤ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١١٢٢٨).
١٨٦٥ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٤٩٠).
رواية أو ((الأمم)) كما تقدم. وبتقدير المفعول ناسب الحديث الترجمة. وفي الزوائد: في إسناده
طلحة بن عمرو المكي الحضرمي، متفق على تضعيفه. واللَّه تعالى أعلم.
باب: النظر إلى المرأة إذا أراد أن يتزوجها
١٨٦٤ - قوله: (أتخبأ لها) أي: لأجل النظر إليها (خطبة امرأة) بكسر الخاء المعجمة بمعنى طلب
النكاح (أن ينظر إليها) فالنظر إلى الأجنبية لقصد النكاح جائز. وفي الزوائد: في إسناده حجاج
وهو ابن أرطأة الکوفي ضعيفٌ مدلسٌ ورواه بالعنعنة، لكن لم ينفرد به حجاج فقد رواه ابن حبان
في صحيحه بإسناد آخر.
١٨٦٥ - قوله: (أن يؤدم بينكما) على بناء المفعول من أدام بلا مد أو بمد أي: يوفق ويؤلف.
١٨٦٤ - هذا إسناد فيه حجاج، وهو ابن أرطاة الكوفي، ضعيف ومدلس، وقد رواه بالعنعنة.
(١) في المخطوطة والمطبوعة: محمد بن سلمة، لعله ينسب إلى جده لا إلى أبيه، والتصويب من تهذيب
الكمال: ٤٥٦/٢٦، وتحفة الأشراف (١١٢٢٨).
١٨٦٥ _ هذا إسناد صحیح، رجاله ثقات.

المعجم - النكاح: ك ٩، ب ٩
٤١٩
التحفة - النكاح: ك ٧، ب ٩
قَالُوا: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةً
أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةَ، فَقَالَ لَهُ النَِّيُّ ◌ََّ: ((اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا، فَإِنَّهُ أَحْرِى أَنْ يُؤْدَمَ - يَعْنِي:
بَيْنَكُمَا )). فَفَعَلَ، فَتَزَوَّجَهَا، فَذَكَرَ مِنْ مُوَافَقَتِهَا .
،
٣/١٨٦٦ - حدّثنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ
الْمُنَانِيِّ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: أَتَيْتُ النَِّّ ◌َه.
فَذَكَرْتُ لَهُ امْرَأَةَ أَخْطُبُهَا، فَقَالَ: ((اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا، فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا)). فَأَتَيْتُ
امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ، فَخَطَبْتُهَا إِلَى أَبُوَيْهَا، وَخَبَّرْتُهُمَا بِقَوْلِ النَّبِّ ◌ََّ، فَكَأَنَّهُمَا كَرِهَا ذُلِكَ،
قَالَ: فَسَمِعَتْ ذُلِكَ الْمَرْأَةُ، وَهِيَ فِي خِدْرِهَا، فَقَالَتْ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ أَمَرَكَ أَنْ
تَنْظُرَ فَانْظُرْ، فَإِنِّي أَنْشُدُكَ، كَأَنَّهَا أَعْظَمَتْ ذُلِكَ، قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَيْهَا فَتَزَوَّجْتُهَا، فَذَكَرَ مِنْ
مُوَافَقَتِهَا .
١٨٦٦ - أخرجه الترمذي في كتاب: النكاح، باب: ما جاء في النظر إلى المخطوبة (الحديث ١٠٨٧)، وأخرجه
النسائي في كتاب: النكاح، باب: إباحة النظر قبل التزويج (الحديث ٣٢٣٥)، تحفة الأشراف
(الحديث ١١٤٨٩).
والخطاب لتغليب الحاضر على الغائب. قوله: (فذكر من موافقتها) أي: ما ذكر، حذف المفعول
للتعظيم وأنه قَدَرٌ لا يحيطه الوصف. وفي الزوائد: إسناده صحيح رجاله ثقات. وقد رواه الترمذي
وابن حبان في صحيحه أيضاً من حديث أنس كالمصنف. ورواه الترمذي من حديث المغيرة
والنسائي من حديث أبي هريرة والمغيرة.
١٨٦٦ - قوله: (أخطبها) من باب نصر من الخطبة. (وخبرتهما) من التخبير أي: أخبرتهما. (في
خدرها) بالكسر أي: سترها يريد أنها كانت بكراً. (وإلا فإني أنشدك) أي: أسألك بالله أن لا تنظر
إليّ. وفي الزوائد: إسناده صحيح، وقد روى الترمذي وغيره بعضه. والله أعلم.
١٨٦٦ - هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات.

المعجم - النكاح: ك ٩، ب ١٠
٤٢٠
التحفة - النكاح: ك ٧، ب ١٠
١٠/١٠ - باب: لا يخطب الرجل على خطبة أخيه
١/١٨٦٧ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، وَسَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ، قَالاَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنِ
الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ تَِّ: ((لاَ يَخْطُبٍ
الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةٍ أَخِيهِ)).
٢/١٨٦٨ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ
نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِ: ((لاَ يَخْطُبِ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ)).
١٨٦٧ - أخرجه البخاري في كتاب: البيوع، باب: لا یبیع على بيع أخيه ولا يسوم علی سوم أخيه حتی یأذن له أو
يترك (الحديث ٢١٤٠)، وأخرجه مسلم في كتاب: البيوع، باب: تحريم بيع الحاضر للبادي (الحديث ٣٨٠٣)،
وأخرجه أيضاً في كتاب: النكاح، باب: تحريم الخطبة على خطبة أخيه حتى يأذن أو يترك (الحديث ٣٤٤٤)،
وأخرجه أبو داود في كتاب: النكاح، باب: في كراهية أن يخطب الرجل على خطبة أخيه (الحديث ٢٠٨٠)
مختصراً، وأخرجه أيضاً في كتاب: البيوع والإجارات، باب: في النهي عن النجش (الحديث ٣٤٣٨)، وأخرجه
الترمذي في كتاب: النكاح، باب: ما جاء أن لا يخطب الرجل على خطبة أخيه (الحديث ١١٣٤) مختصراً،
وأخرجه أيضاً في كتاب: الطلاق، باب: ما جاء لا تسأل المرأة طلاق أختها (الحديث ١١٩٠)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: البيوع، باب: ما جاء لا يبيع حاضر لبادٍ (الحديث ١٢٢٢)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: ما جاء
في كراهية النجش في البيوع (الحديث ١٣٠٤)، وأخرجه النسائي في كتاب: النكاح، باب: النهي أن يخطب الرجل
على خطبة أخيه (الحديث ٣٢٣٩)، وأخرجه ابن ماجه أيضاً في كتاب: التجارات، باب: لا يبيع الرجل على بيع
أخيه ولا يسوم على سومه (الحديث ٢١٧٢) ببعضه، وأخرجه فيه أيضاً، باب: ما جاء في النهي عن النجش
(الحديث ٢١٧٤) ببعضه، وأخرجه فيه أيضاً، باب: النهي أن يبيع حاضر لبادٍ (الحديث ٢١٧٥) ببعضه، تحفة
الأشراف (١٣١٢٣).
١٨٦٨ - أخرجه مسلم في كتاب: النكاح، باب: تحريم الخطبة على خطبة أخيه حتى يأذن أو يترك
(الحديث ٣٤٤١)، وأخرجه أيضاً في كتاب: البيوع، باب: تحريم بيع الرجل على بيع أخيه، وسومه على سومه ..
(الحديث ٣٧٩١)، تحفة الأشراف (٨١٨٥).
باب: لا يخطب الرجل على خطبة أخيه
١٨٦٧ - قوله: (لا يخطب ... إلخ) يحتمل النفي بمعنى: النهي، وهذا إذا تراضيا ولم يبق
بينهما إلا العقود، ولم يمنع قبل ذلك. والجمهور على عدم خصوص هذا الحكم بالمسلم، خلافاً
للأوزاعي. وعند الجمهور يحمل ذكر الأخ المبني على الإسلام على أنه خرج مخرج الغالب
فلا مفهوم له عند القائل به منهم.