النص المفهرس

صفحات 381-400

المعجم - الزكاة: ك ٨، ب ١١
٣٨١
التحفة - الزكاة: ك ٦، ب ١١
عِشْرِينَ دِرْهَمًا، أَوْ شَاتَيْنِ، وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ بِنْتَ مَخَاضٍ، وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ، وَعِنْدَهُ ابْنَةُ
لَبُونٍ، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ بِنْتُ لَبُونٍ، وَيُعْطِهِ الْمُصَدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا، أَوْ شَاتَيْنِ، فَمَنْ لَمْ
يَكُنْ عِنْدَهُ ابْنَةُ مَخَاضٍ عَلَى وَجْهِهَا، وَعِنْدَهُ ابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ، فَإِنَّهُ يُقْبَلُ مِنْهُ، وَلَيْسَ مَعَهُ
شَيْءٌ.
١١/١١ - باب: ما يأخذ المصدِّق من الإبل
١/١٨٠١ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا شَرِيكُ، عَنْ عُثْمَانَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ
أَبِي لَيْلَى الْكِنْدِيِّ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ: جَاءَنَا مُصَدِّقُ الشَّيِّ وَِّ فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ
وَقَرَأْتُ فِي عَهْدِهِ: لاَ يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرَّقٍ، وَلاَ يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ، خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ، فَأَتَاهُ
١٨٠١ - أخرجه أبو داود في كتاب: الزكاة، باب: في زكاة السائمة (الحديث ١٥٧٩) و(الحديث ١٥٨٠) مطولاً،
وأخرجه النسائي في كتاب: الزكاة، باب: الجمع بين المتفرق والتفريق بين المجتمع (الحديث ٢٤٥٦)، تحفة
الأشراف (١٥٥٩٣).
فالواجب بهذا تفاوت القيمة لا تعيين ذلك، فاستدل به على جواز أداء القيمة في الزكاة.
والجمهور على تعيين ذلك القدر برضا صاحب المال وإلا فليطلب السن الواجب، ولم يجوزوا
القيمة. ومعنى: (إن استيسرتا له) أي: كانتا موجودتين في ماشيته، ويعطيه المصدق، وهو
بتخفيف الصاد وكسر الدال المشددة، بمعنى العامل على الصدقات الذي يستوفيها من أربابها،
يقال: صدقهم يصدقهم فهو مصدِّق. والله أعلم.
باب: ما يأخذ المصدق من الإبل
١٨٠١ - قوله: (لا يجمع بين متفرق) معناه عند الجمهور على النھي، أي: لا ينبغي لمالکین یجب
على مال كل واحد منهما صدقة ومالهما متفرق بأن يكون لكل واحد منهما أربعون شاة فتجب في
مال كل منهما شاة واحدة أن يجمعا عند حضور المصدِّق فراراً عن لزوم الشاة إلى نصفها إذ عند
الجمع يؤخذ من كل المال شاة واحدة، وعلى قياسه قوله: (ولا يفرق بين مجتمع) أي: ليس
لشريكين مالهما مجتمع بأن يكون لكل منهما مائة شاة فيكون عليهما عند الاجتماع ثلاث شياه أن
يفرقا مالهما فيكون على كل واحد شاة واحدة. والحاصل أن الخلط عند الجمهور مؤثر في زيادة
الصدقة ونقصانها، لكن لا ينبغي لهم أن يفعلوا ذلك فراراً عن زيادة الصدقة. ويمكن توجيه النهي
إلى المصدِّق، أي: ليس له الجمع والتفريق خشية نقصان الصدقة، أي: ليس له أنه إذا رأى نقصاناً

المعجم - الزكاة: ك ٨، ب ١٢
٣٨٢
التحفة - الزكاة: ك ٦، ب ١٢
رَجُلٌ بِنَاقَةٍ عَظِيمَةٍ مُلَمْلَمَةٍ فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَهَا، فَأَتَاهُ بِأُخْرَى دُونَهَا فَأَخَذَهَا، وَقَالَ: أَيُّ أَرْضٍ
تُقِلُّنِي، وَأَيُّ سَمَاءٍ تُظِلُنِي، إِذَا أَتَيْتُ رَسُولَ اللّهِ بَّهَ وَقَدْ أَخَذْتُ خِيَارَ إِلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ !!
١/١١٧ ١٨٠٢ /٢ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا وَكِيعٌ، / عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ
جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَيَِّ: ((لاَ يَرْجِعُ الْمُصَدِّقُ إِلَّ عَنْ رِضًا)).
١٢/١٢ - باب: صدقة البقر
١/١٨٠٣ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ عِيسىُ الرَّمْلِيُّ، ثنا
١٨٠٢ - أخرجه مسلم في كتاب: الزكاة، باب: إرضاء الساعي ما لم يطلب حراماً (الحديث ٢٤٩١)، وأخرجه
الترمذي في كتاب: الزكاة، باب: ما جاء في رضا المصدق (الحديث ٦٤٧) و(الحديث ٦٤٨)، وأخرجه النسائي
في كتاب: الزكاة، باب: إذا جاوز في الصدقة (الحديث ٢٤٦٠)، تحفة الأشراف (٣٢١٥).
١٨٠٣ - أخرجه أبو داود في كتاب: الزكاة، باب: في زكاة السائمة (الحديث ١٥٧٧) و(الحديث ١٥٧٨)،
وأخرجه الترمذي في كتاب: الزكاة، باب: ما جاء في زكاة البقر (الحديث ٦٢٣)، وأخرجه النسائي في كتاب:
باب: زكاة البقر (الحديث ٢٤٤٩) و(الحديث ٢٤٥٠) و(الحديث ٢٤٥١)، تحفة الأشراف (١١٣٦٣).
في الصدقة على تقدير الاجتماع أن يفرق إذا رأى نقصاناً، وعلى تقدير التفرق أن يجمع. وقوله:
(خشية الصدقة) متعلق بالفعلين على التنازع أو بفعل يعم الفعلين، أي: لا يفعل شيئاً من ذلك
خشية الصدقة. وأما عند أبي حنيفة لا أثر للخلطة، فمعنى الحديث عنده على ظاهر النفي على أن
النفي راجع إلى القيد. وحاصله نفي الخلط لنفي الأثر للخلط، والتقرير في تقليل الزكاة
وتكثيرها، أي: لا يفعل شيئاً من ذلك خشية الصدقة إذ لا أثر له في الصدقة.
قوله: (ململمة) هي المستديرة سمناً من اللحم، بمعنى: الضم والجمع. (تقلني) ترفعني فوق
ظهرها، من أقل. (تظلني) أي: توقع علي ظلها. (وقد أخذت) الجملة حال.
١٨٠٢ - قوله: (لا يرجع المصدق). يكسر الدال المشددة مع تخفيف الصاد، لا يرجع عامل
الصدقة إلاّ عن رضاً بأن تلقوه بالترحيب وتؤدو إليه الزكاة طائعين، ولم يرد أن تعطوه الزائد على
الواجب؛ لحديث: ((من سأل فوقها فلا يعطى)). أي: فوق الواجب، وقيل: لا يعطى أصلاً؛ لأنه
انعزل بالجور .
باب: صدقة البقر
١٨٠٣ - قوله: (مسنة) أي: ما دخل في الثالثة (تبيعاً) ما دخل في الثانية.

المعجم - الزكاة: ك ٨، ب ١٣
٣٨٣
التحفة - الزكاة: ك ٦، ب ١٣
الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللّهِ وَلِ إِلَى
الْيَمَنِ، وَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِنَ الْبَقَرِ، مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ، مُسِنَّةً، وَمِنْ كُلِّ ثَلاَثِينَ، تَبِيعًا أَوْ
تَبِيعَةً.
٢/١٨٠٤ - حدّثنا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيع، ثنا عَبْدُ السَّلاَمِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ خَصِيفٍ، عَنْ
أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ بِ قَالَ: ((فِي ثَلَاِينَ مِنَ الْبَقَرِ، تَبِيعٌ أَوْ تَبِيعَةٌ، وَفِي
أَرْبَعِينَ، مُسِنَةٌ)).
١٣/١٣ - باب: صدقة الغنم
١/١٨٠٥ - حدّثنا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ، ثنا
ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ لِ، قَالَ: أَقْرَأَنِي سَالِمٌ
كِتَابًا كَتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ بَهِ فِي الصَّدَقَاتِ قَبْلَ أَنْ يَتَوَفَّاهُ اللَّهُ، فَوَجَدْتُ فِيهِ: ((فِي أَرْبَعِينَ
شَاةً، شَاةٌ، إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً، فَفِيهَا شَاتَانٍ، إِلَى مِائَتَيْنِ، فَإِنْ زَادَتْ
فَفِيهَا ثَلاَثٌ، إِلَى ثَلَائِمِائَةٍ، فَإِذَا كَثُرَتْ، فَفِي كُلِّ مِائَةٍ، شَاةٌ)). وَوَجَدْتُ فِيهِ: (لاَ يُجْمَعُ
بَيِّنَ مُفْتَرِقٍ، وَلاَ يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِع)). وَوَجَدْتُ فِيهِ: ((لاَ تُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ تَيْسٌ وَلاَ هَرِمَةٌ
وَلاَ ذَاتُ عَوَارٍ)).
١٨٠٤ - أخرجه الترمذي في كتاب: الزكاة، باب: ما جاء في زكاة البقر (الحديث ٦٢٢)، تحفة الأشراف
(٩٦٠٦).
١٨٠٥ - تقدم تخريجه في كتاب: الزكاة، باب: صدقة الإبل (الحديث ١٧٩٨).
باب: صدقة الغنم
١٨٠٥ - قوله: (تيس) أي: فحل الغنم المعد لضرابها. (ولا هرمة) بفتح فكسر كبيرة
السن. قوله: (ذات عوار): بفتح وقد تضم، أي: ذات عيب.

المعجم - الزكاة: ك ٨، ب ١٣
٣٨٤
التحفة - الزكاة: ك ٦، ب ١٣
٢/١٨٠٦ - حدّثنا أَبُو بَذْرٍ عَبَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ
أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَ: ((تُؤْخَدُ صَدَقَاتُ
الْمُسْلِمِينَ عَلَى مِيَاهِهِمْ)).
١٨٠٧ /٣ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمِ الْأَوْدِيُّ، ثنا أَبُو نُعَيْمِ، ثنا عَبْدُ السَّلاَمِ
ابْنُ حَرْبٍ، عَنْ بَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَنْ أَبِي مِنْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ
النَّبِّ ◌َّهُ: ((فِي أَرْبَعِينَ شَاةً، شَاةٌ، إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ، فَفِيهَا شَاتَانٍ،
إِلَى مِاتَتَيْنِ، فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً، فَفِيهَا ثَلاَثُ شِيَاءٍ، إِلَى ثَلَائِمِائَةٍ، فَإِنْ زَادَتْ، فَفِي كُلِّ مِائَةٍ
١٨٠٦ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٦٧٣٤).
١٨٠٧ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٨٥٤٥).
١٨٠٦ - قوله: (على مياههم) أي: لا يكلفهم المصدق بالحضور بل يحضر هو عند المياه فإذا
حضرت الماشية هناك يأخذ منهم الصدقة. وفي الزوائد: اتفقوا على ضعف أسامة بن زيد، قيل:
هو أسامة بن زيد بن أسلم.
١٨٠٧ - قوله: (وكل خليطين يتراجعان ... إلخ) معناه عند الجمهور أن ما كان متميزاً لأحد
الخليطين من المال فأخذ الساعي من ذلك المتميز يرجع إلى صاحبه بحصته، بأن كان لكلٍ
عشرون وأخذ الساعي من مال أحدهما يرجع بقيمة نصف شاة، وإن كان لأحدهما عشرون وللآخر
أربعون مثلاً فأخذ من صاحب العشرين يرجع إلى صاحب الأربعين بالثلثين، وإن أخذ منه يرجع
على صاحب العشرين بالثلث، وعند أبي حنيفة: يحمل الخليط على الشريك إذا كان المال بينهما
على الشركة بلا تمييز وأخذ من ذلك المشترك، فعنده يجب التراجع بالسوية، أي: يرجع على
صاحبه بقدر ما يساوي ماله. مثلاً لأحدهما أربعون بقرة وللآخر ثلاثون والمال مشترك غير متميز
فأخذ الساعي من صاحب أربعين مسنة ومن صاحب ثلاثين تبيعاً وأعطى كل واحد منهما من المال
المشترك فيرجع صاحب الأربعين بأربعة أسباع التبيع على صاحب الثلاثين وصاحب الثلاثين بثلاثة
أسباع المسنة على صاحب الأربعين (ليس للمصدق) بتخفيف صاد وكسر دال مشددة، أي: عامل
الصدقات.
١٨٠٦ - هذا إسناد ضعيف، لضعف أسامة.

المعجم - الزكاة: ك ٨، ب ١٤
٣٨٥
التحفة - الزكاة: ك ٦، ب ١٤
شَاةٌ، لاَ يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ، وَلاَ يُجْمَعُ بَيْنَ مُفْتَرِقٍ، خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ، وَكُلُّ خَلِيطَيْنِ يَتَرَاجَعَانِ
بِالسَّوِيَّةِ، وَلَيْسَ لِلْمُصَدِّقِ هَرِمَةٌ وَلاَ ذَاتُ عَوَارٍ وَلاَ تَيْسٌ، إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ الْمُصَّدِّقُ)).
١٤/١٤ - باب: ما جاء في عمال الصدقة
١/١٨٠٨ - حدّثنا عِيسى بْنُ حَمَّادِ الْمِصْرِيُّ، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ
أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِّهِ :
((الْمُعْتَدِي فِي الصَّدَقَةِ كَمَانِعِهَا)).
٢/١٨٠٩ - حدّثنا أَبُوكُرَيْبٍ، ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، وَيُونُسُ بْنُ
بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ
رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ◌َِّ يَقُولُ: ((الْعَامِلُ عَلَى الصَّدَقَةِ بِالْحَقِّ
كَالْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ، حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ».
١٨٠٨ - أخرجه أبو داود في كتاب: الزكاة، باب: زكاة السائمة (الحديث ١٥٨٥)، وأخرجه الترمذي في كتاب:
الزكاة، باب: ما جاء في المعتدي في الصدقة (الحديث ٦٤٦)، تحفة الأشراف (٨٤٧).
١٨٠٩ - أخرجه أبو داود في كتاب: الخراج والإمارة، باب: في السعاية على الصدقة (الحديث ٢٩٣٦)، وأخرجه
الترمذي في كتاب: الزكاة، باب: ما جاء في العامل على الصدقة بالحق (الحديث ٦٤٥)، تحفة الأشراف
(٣٥٨٣).
قوله: (هرمة) أي: أخذها، (إلا أن يشاء المصدق) قيل: بتخفيف الصاد وفتح الدال المشددة
أو بتشديدهما وكسر الدال وأصله المتصدق فأدغمت التاء في الصاد، والمراد صاحب المال،
والاستثناء متعلق بالأخير، أي: ليس له أن يأخذ التيس؛ لأنه يضر بصاحب المال؛ لأنه يعز عليه
إلا أن يشاء صاحب المال، وهذا هو ظاهر الكتاب. وقيل: بتخفيف الصاد وكسر الدال المشددة،
والمراد عامل الصدقات، والاستثناء متعلق بالأقسام الثلاثة، والمراد أنه لا يأخذ التيس؛ لأن
الأنثى خير منه، ولا الكبير ولا المعيبة إلا أن يشاء بأن يرى أن ذلك أفضل للمساكين فيأخذه نظراً
لهم. وفيه إشارة إلى التفويض إلى اجتهاد العامل؛ لكونه كالوكيل للفقراء فيفعل ما يرى فيه
المصلحة .
باب: ما جاء فى عمال الصدقة
١٨٠٨ - قوله: (المعتدي في الصدقة) قيل: هو الذي يعطي الصدقة في غير المصرف. وقيل: هو

المعجم - الزكاة: ك ٨، ب ١٤
٣٨٦
التحفة - الزكاة: ك ٦، ب ١٤
٣/١٨١٠ - حدّثنا عَمْرُو بْنُ سَوَّادِ الْمِصْرِيُّ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ،
أَنَّ مُوسى بْنَ جُبَيْرٍ حَدَّثَهُ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ الْحُبَابِ الْأَنْصَارِيَّ، حَدَّثَهُ أَنَّ
عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُنَيْس حَدَّثَهُ: أَنَّهُ تَذَاكَرَ هُوَ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، يَوْمًا، الصَّدَقَةَ، فَقَالَ عُمَرُ:
١١/ ب أَلَمْ / تَسْمَعْ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ حِينَ يَذْكُرُ غُلُولَ الصَّدَقَةِ: (أَنَّهُ مَنْ غَلَّ مِنْهَا بَعِيرًا أَوْ شَاةً أُنِيَ
بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ؟)). قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ: بَلَى.
٤/١٨١١ - حدّثنا أَبُو بَدْرٍ عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا أَبُو عَتَّبٍ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَطَاءَ
مَوْلَى عِمْرَانَ، حَدَّثَنِي أَبِي: أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ الْحُصَيْنِ اسْتُعْمِلَ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَلَمَّا رَجَعَ قِيلَ
لَهُ: أَيْنَ الْمَالُ؟ قَالَ: وَلِلْمَالِ أَرْسَلْتَنِي؟ أَخَذْنَاهُ مِنْ حَيْثُ كُنَّا نَأْخُذُهُ عَلَى عَهْدِ
رَسُولِ اللَّهِ بَ لَهَ، وَوَضَعْنَاهُ كَمَا كُنَّا نَضَعُهُ.
١٨١٠ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٠٤٨١).
١٨١١ - أخرجه أبو داود في كتاب: الزكاة، باب: في الزكاة، هل تحمل من بلد إلى بلد (الحديث ١٦٢٥)، تحفة
الأشراف (١٠٨٣٤).
١
الساعي الذي يأخذ أكثر وأجود من الواجب؛ لأنه إذا فعل ذلك سنةً فصاحب المال يمنعه في السنة
الأخرى فيكون سبباً للمنع فشارك المانع في إثم المنع .
١٨١٠ - قوله: (غلول الصدقة) بضم الغين المعجمة، هي الخيانة في خفية، والمراد مطلق
الخيانة. (أتي به) أي: بما غل. في الزوائد: في إسناده مقال؛ لأن موسى بن جبير ذكره ابن حبان
في الثقات وقال: إنه يخطىء. وقال الذهبي في الكاشف: ثقة. ولم أر لغيرهما فيه كلاماً.
وعبد الله بن عبد الرحمن ذكره ابن حبان في الثقات. وباقي رجاله ثقات.
١٨١١ - قوله: ( استعمل) على بناء المفعول. (قيل له) قال له ذلك من استعمله زعماً منه أنه
كسائر العمال الذين يجمعون الأموال بلا حق فيأتون بها إلى من استعملهم حتى يقتسموها بينهم
ويصرفوها في مصارفهم. والحديث دليل على أنه لا ينبغي نقل الزكاة من محلها. والله أعلم.
١٨١٠ - هذا إسناد فيه مقال، موسى بن جبير قال فيه ابن حبان في الثقات [الثقات: ٧/ ٤٥١]: يخطىء ويخالف،
وقال الذهبي في الكاشف [الكاشف: ٣/ ت ٥٧٨١]: ثقة، ولم أر لغيرهما فيه كلاماً، وعبد الله بن
عبد الرحمن ذكره ابن حبان في الثقات [الثقات: ٧/ ٤٥١]، وباقي رجال الإسناد ثقات.

المعجم - الزكاة: ك ٨، ب ١٦،١٥
٣٨٧
التحفة - الزكاة: ك ٦، ب ١٦،١٥
١٥/١٥ - باب: صدقة الخيل والرقيق
١/١٨١٢ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ،
عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ:
(لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَلاَ فِي فَرَسِهِ صَدَقَةٌ)) .
٢/١٨١٣ - حدّثنا سَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلِ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ،، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ
الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيِّ ◌َلَِّمُ، عَنِ النَّبِيِّ وَِّ، قَالَ: ((تَجَوَّزْتُ لَكُمْ عَنْ صَدَقَةِ الْخَيْلِ
وَالرَّقِيقِ)).
١٦/١٦ - باب: ما تجب فيه الزكاة من الأموال
١/١٨١٤ - حدّثنا عَمْرُو بْنُ سَوَّادِ الْمِصْرِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ
١٨١٢ - أخرجه البخاري في كتاب: الزكاة، باب: ليس على المسلم في فرسه صدقة (الحديث ١٤٦٣)، وأخرجه
أيضاً في الكتاب نفسه، باب: ليس على المسلم في عبده صدقة (الحديث ١٤٦٤)، وأخرجه مسلم في كتاب:
الزكاة، باب: لا زكاة على المسلم في عبده وفرسه (الحديث ٢٢٧٠) و(الحديث ٢٢٧٢) و(الحديث ٢٢٧٣)،
وأخرجه أبو داود في كتاب: الزكاة، باب: صدقة الرقيق (الحديث ١٥٩٤) و(الحديث ١٥٩٥)، وأخرجه الترمذي
في كتاب: الزكاة، باب: ما جاء ليس في الخيل والرقيق صدقة (الحديث ٦٢٨)، وأخرجه النسائي في كتاب:
الزكاة، باب: زكاة الخيل (الحديث ٢٤٦٦)، و(الحديث ٢٤٦٧) و(الحديث ٢٤٦٨) و(الحديث ٢٤٦٩)،
وأخرجه فيه أيضاً، باب: زكاة الرقيق (الحديث ٢٤٧٠) و (الحديث ٢٤٧١)، تحفة الأشراف (١٤١٥٣).
١٨١٣ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٠٠٥٥).
١٨١٤ - أخرجه أبو داود في كتاب: الزكاة، باب: صدقة الزرع (الحديث ١٥٩٩) تحفة الأشراف (١١٣٤٨).
باب: صدقة الخيل والرقيق
١٨١٢ - قوله: (ليس على المسلم ... إلخ) حملوها على ما لا يكون للتجارة، ومن يقول
بالزكاة في الفرس يحمله على فرس الركوب. أما ما أعد للنماء ففيه عنده صدقة على الوجه المبين
في كتب الفروع.
١٨١٣ - قوله: (تجوزت) أي: تجاوزت. والله أعلم.
باب: ما تجب فيه الزكاة من الأموال
١٨١٤ - قوله: (والبعير من الإبل) أي: إذا كانت كثيرة وإلا فيما دون خمس وعشرين يؤخذ

المعجم - الزكاة: ك ٨، ب ١٧
٣٨٨
التحفة - الزكاة: ك ٦، ب ١٧
بِلاَلٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ عَطَاءَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَُّ
بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ، وَقَالَ لَهُ: ((خُذِ الْحَبَّ مِنَ الْحَبِّ، وَالشَّاةَ مِنَ الْغَنَمِ، وَالْبَعِيرَ مِنَ الْإِلِ،
وَالْبَقَرَةَ مِنَ الْبَقَرِ ».
٢/١٨١٥ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ
عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: إِنَّمَا سَنَّ رَسُولُ اللَّهِوَ ﴿ِ الزَّكَاةَ فِي هُذِهِ
الْخَمْسَةِ: فِي الْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ، وَالثَّمْرِ، وَالزَّبِيبِ، وَالذُّرَةِ.
١٧/١٧ - باب: صدقة الزروع والثمار
١/١٨١٦ - حدّثنا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسى، أَبُو مُوسىُ الْأَنْصَارِيُّ، ثنا عَاصِمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ
١٨١٥ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٨٧٩٥).
١٨١٦ - أخرجه الترمذي في كتاب: الزكاة، باب: ما جاء في الصدقة في ما يسقى بالأنهار وغيره (الحديث ٦٣٩)،
تحفة الأشراف (١٢٢٠٨) و (١٣٤٨٣).
الشياه. والحاصل أن الأصل أن يؤخذ الزكاة من المال الذي يجب فيه الزكاة.
١٨١٥ - قوله: (في هذه الخمسة) أي: مما يخرج من الأرض. (والذرة) بضم فتخفيف، حب
معروف. فالظاهر أن الحصر في هذه الأقسام إنما كان اتفاقياً؛ لأجل أنها هي غالب قوت الناس في
ذلك الوقت. وفي الزوائد: إسناده ضعيف؛ لأن محمد بن عبيد اللَّه هو العرزمي. قال الإمام
أحمد: ترك الناس حديثه. وقال الحاكم: متروك الحديث بلا خلاف بين أئمة النقل فيه. وقال
الساجي: صدوقٌ منكرٌ أجمع أهل النقل على ترك حديثه، وعنده مناكير. قلت: روى أبو داود
بعض المتن من حديث معاذ بن جبل. اهـ . کلام الزوائد.
باب: صدقة الزرع والثمار
١٨١٦ - قوله: (فيما سقت السماء) أي: المطر، من باب ذكر المحل وإرادة الحال، والمراد ما
١٨١٥ - إسناد ضعيف، لأن محمد بن عبيد اللّه هو العرزمي، قال الإمام أحمد [العلل: ٩٠/١]: ترك الناس
حديثه. قال الحاكم (تهذيب الكمال: ٤٩/٢٦]: متروك الحديث بعد خلاف بين أئمة النقل فيه. وقال
الساجي: أجمع أهل النقل على ترك حديثه وعنده مناکیر.

المعجم - الزكاة: ك ٨، ب ١٧
٣٨٩
التحفة - الزكاة: ك ٦، ب ١٧
ابْنِ عَاصِمٍ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ، عَنْ
سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، وَعَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَلَ: ((فِيمَا
سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ، الْعُشْرُ، وَفِيمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ، نِصْفُ الْمُشْرِ)».
٢/١٨١٧ - حدثنا هَارُونُ بْنُ سَعِيدِ الْمِصْرِيُّ، أَبُو جَعْفَرٍ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ،
عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ بِهِ يَقُولُ: ((فِيمَا سَقَتِ
السَّمَاءُ وَالْأَنْهَارُ وَالْعُيُونُ، أَوْ كَانَ بَعْلاً، الْعُشْرُ، وَفِيمَا سُقِيَ بِالسَّوَانِي، نِصْفُ الْعُشْرِ)).
٣/١٨١٨ - حدّثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّنَ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ،
عَنْ عَاصِمٍ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: بَعَثَنِي
رَسُولُ اللَّهِ وَ هَ إِلَى الْيَمَنِ، وَأَّمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِمَّا سَقَتِ السَّمَاءُ، وَمَا سُقِيَ بَعْلاً، الْعُشْرَ،
١٨١٧ - أخرجه البخاري في كتاب: الزكاة، باب: العشر فيما يسقى من ماء السماء وبالماء الجاري
(الحديث ١٤٨٣)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الزكاة، باب: صدقة الزرع (الحديث ١٥٩٦)، وأخرجه الترمذي
.في كتاب: الزكاة، باب: ما جاء في الصدقة فيما يسقى بالأنهار وغيره (الحديث ٦٤٠)، وأخرجه النسائي في
كتاب: الزكاة، باب: ما يوجب العشر وما يوجب نصف العشر (الحديث ٢٤٨٧)، تحفة الأشراف (٦٩٧٧).
١٨١٨ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١١٣٦٤).
لا يحتاج سقيه إلى مؤونة. (بالنضح) بفتح فسكون، هو السقي بالرشاء، والمراد ما يحتاج إلى
مؤونة الآلة. واستدل الإمام أبو حنيفة بعموم هذا الحديث على وجوب الزكاة في كل ما أخرجته
الأرض من قليل وكثير. والجمهور جعلوا هذا الحديث لبيان كل العشر ونصفه، وأما القدر الذي
يؤخذ منه فأخذوا القدر الذي يؤخذ منه من حديث: ((ليس فيما دون خمس أوسق صدقة)). وهذا
أو جه لما فيه من استعمال کل من الحدیثین فیما سیق له.
١٨١٧ - قوله: (أو كان بعلاً) بموحدة مفتوحة وعين مهملة ساكنة: ما شرب من النخيل بعروقه
من الأرض بغير سقي سماء بل بدلاءٍ وغيرها. وقيل: هو ما ينبت نواة النخل في أرض بقرب ماء
.فرسخت عروقها في الماء واستغنت عن ماء السماء والأنهار وغيرها. (بالسواني) جمع سانية وهي
ناقة يستقى عليها .
١٨١٨ - قوله: (وما سقي بالدوالي) جمع دالية، آلة لإخراج الماء. والله أعلم.

المعجم - الزكاة: ك ٨، ب ١٨
٣٩٠
التحفة - الزكاة: ك ٦، ب ١٨
وَمَا سُقِيَ بِالدَّوَالِي، نِصْفَ الْعُشْرِ.
قَالَ يَحْيَى بْنُ آدَمَ: الْبَعْلُ وَالْعَثَرِيُّ وَالْعَذْيُ هُوَ الَّذِي يُسْقَى بِمَاءِ السَّمَاءِ، وَالْعَثَرِيُّ
مَا يُزْرَعُ لِلسَّحَابِ وَالْمَطَرِ خَاصَّةٌ، لَيْسَ يُصِيبُهُ إِلَّ مَاءُ الْمَطَرِ، وَالْبَعْلُ مَا كَانَ مِنَ الْكُرُومِ قَدْ
ذَهَبَتْ عُرُوقُهُ فِي الْأَرْضِ إِلَى الْمَاءِ، فَلاَ يَحْتَاجُ إِلَى السَّفْي، الْخَمْسَ سِنِينَ وَالسِّتَّ،
١/١١٨ يَحْتَمِلُ تَرْكَ السَّقْي، فَهْذَا الْبَعْلُ. وَالسَّيْلُ مَاءُ الْوَادِي إِذَا سَالَ، وَالْغَيْلُ سَيْلٌ دُونَ / سَيْلٍ.
١٨/١٨ - باب: خرص النخل والعنب
١/١٨١٩ - حدّثنا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ بَّكَّارٍ، قَالاَ: ثنا
ابْنُ نَافِع، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ التَّمَّارُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَتَّابٍ بْنِ
أَسِيدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِّ كَانَ يَبْعَثُ عَلَى النَّاسِ مَنْ يَخْرُصُ عَلَيْهِمْ كُرُومَهُمْ وَثِمَارَهُمْ.
٢/١٨٢٠ - حدّثنا مُوسىُ بْنُ مَزْوَانَ الرَّقِّيُّ، ثنا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ
مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َةِ، حِينَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ، اشْتَرَطَ
١٨١٩ - أخرجه أبو داود في كتاب: الزكاة، باب: في خرص العنب (الحديث ١٦٠٣) و(الحديث ١٦٠٤)،
وأخرجه الترمذي في كتاب: الزكاة، باب: ما جاء في الخرص (الحديث ٦٤٤)، وأخرجه النسائي في كتاب:
الزكاة، باب: شراء الصدقة (الحديث ٢٦١٧)، تحفة الأشراف (٩٧٤٨).
١٨٢٠ - أخرجه أبو داود في كتاب: البيوع، باب: في المساقاة (الحديث ٣٤١٠) و(الحديث ٣٤١١)
و(الحديث ٣٤١٢)، تحفة الأشراف (٦٤٩٤).
باب: خرص النخل والعنب
١٨١٩ - قوله: (من يخرص عليهم كرومهم) الخرص: تقدير ما على النخل من الرطب تمراً
وما على الكروم من العنب زبيباً؛ ليعرف مقدار ثمره ثم يخلى بينه وبين مالكه ويؤخذ ذلك المقدار
وقت قطع الثمار، وفائدته التوسعة على أرباب الثمار في التناول منها وهو جائز عند الجمهور
خلافاً للحنفية؛ لإفضائه إلى الربا. وحملوا أحاديث الخرص على أنها كانت قبل تحريم الربا.
١٨٢٠ - قوله: (اشترط عليهم) أي: على أهل خيبر. (حين يصرم النخل) على بناء المفعول أي:
يقطع ثمارها، والمراد إذا قارب ذلك إذ لا حاجة إلى الخرص في غير ذلك. (فخزر) بتقديم الزاي

المعجم - الزكاة: ك ٨، ب ١٩
٣٩١
التحفة - الزكاة: ك ٦، ب ١٩
عَلَيْهِمْ أَنَّ لَهُ الْأَرْضَ، وَكُلَّ صَغْرَاءَ وَبَيْضَاءَ - يَعْنِي: الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ -، وَقَالَ لَهُ أَهْلُ
خَيْبَرَ: نَحْنُ أَعْلَمُ بِالْأَرْضِ، فَأَعْطِنَاهَا عَلَى أَنْ نَعْمَلَهَا وَيَكُونَ لَنَا نِصْفُ الثَّمَرَةِ وَلَكُمْ
نِصْفُهَا، فَزَعَمَ أَنَّهُ أَعْطَاهُمْ عَلَى ذُلِكَ، فَلَمَّا كَانَ حِينَ يُصْرَمُ النَّخْلُ، بَعَثَ إِلَيْهِم
ابْنَ رَوَاحَةَ، فَحَزَرَ النَّخْلَ، وَهُوَ الَّذِي يَدْعُونَهُ، أَهْلُ الْمَدِينَةِ، الْخَرْصَ فَقَالَ: فِي ذَا، كَذَا
وَكَذَا، فَقَالُوا: أَكْثَرْتَ عَلَيْنَا يَا ابْنَ رَوَاحَةَ، ا فَـ ا قَالَ: فَأَنَا أَحْزُرُ النَّخْلَ وَأُعْطِيكُمْ
نِصْفَ الَّذِي قُلْتُ، قَالَ: فَقَالُوا: هُذَا الْحَقُّ، وَبِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ، فَقَالُوا: قَدْ
رَضِينَا أَنْ نَأْخُذَ بِالَّذِي قُلْتَ.
١٩/١٩ - باب: النهي أن يخرج في الصدقة شرّ ماله
١/١٨٢١ - حدّثنا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ
جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ أَبِي عَرِيبٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ
الْأَشْجَعِيِّ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ، وَقَدْ عَلَّقَ رَجُلٌ أَقْنَاءَ أَوْ قِنْوًا، وَبِيَدِهِ عَصًّا، فَجَعَلَ
١٨٢١ - أخرجه أبو داود في كتاب: الزكاة، باب: ما لا يجوز من الثمرة في الصدقة (الحديث ١٦٠٨)، وأخرجه
النسائي في كتاب: الزكاة، باب: قوله عز وجل ﴿ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون﴾ (الحديث ٢٤٩٢)، تحفة
الأشراف (١٠٩١٤).
المعجمة على الراء المهملة، أي: خمن. (فأنا أحرز النخل) أي: آخذها، (هذا الحق) أي: إن هذا
الحزر وهو أن يحزر الإنسان على الغير بحيث يحمل بذلك الحزر على نفسه هو الحق،
والله أعلم.
باب: النهي أن يخرج في الصدقة شر ماله
١٨٢١ - قوله: (وقد علق رجل) وكانوا يعلقون في المسجد ليأكل منه من يحتاج إليه (إقناء) جمع
قنو، بكسر القاف أو ضمها وسكون النون، هو الفرق بما فيه من الرطب. (يطعن) في القاموس
طعنه بالرمح كمنع ونصر. (يدقدق) يسرع، (يأكل الحشف) بفتحتين، هو اليابس الفاسد من
التمر، والمراد أنه يأكل جزاء الحشف. فسمي الجزاء باسم الأصل، كما قالوا في قوله تعالى:
﴿وجزاء سيئة سيئة مثلها﴾(١) ويحتمل أن يجعل الجزاء من جنس الأصل ويخلق الله تعالى في هذا
(١) سورة الشورى، الآية: ٤٠.

المعجم - الزكاة: ك ٨، ب ١٩
٣٩٢
التحفة - الزكاة: ك ٦، ب ١٩
يَطْعُّنُ يُدَقْدِقُ فِي ذَلِكَ الْقِنْوِ وَيَقُولُ: ((لَوْ شَاءَ رَبُّ هَذِهِ الصَّدَقَةِ تَصَدَّقَ بِأَطْيَبَ مِنْهَا، إِنَّ
رَبَّ هُذِهِ الصَّدَقَةِ بَأْكُلُ الْحَشَفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)).
٢/١٨٢٢ - حدّثنا أَحْمَدُ ابْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ، ثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ
الْعَنْفَزِيُّ، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، فِي
قَوْلِهِ: ﴿وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلاَ تَيَمَّمُوا الْخَبِثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾(١)، قَالَ: نَزَّلَتْ
فِي الْأَنْصَارِ، كَانَتِ الْأَنْصَارُ تُخْرِجُ، إِذَا كَانَ جِدَادُ النَّخْلِ، مِنْ حِيطَانِهَا، أَقْنَاءَ الْبُسْرِ،
فَيُعَلَّقُونَهُ عَلَى حَبْلٍ بَيْنَ أُسْطُوَانَتَيْنِ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ بِهِ، فَيَأْكُلُ مِنْهُ فُقَرَاءُ
الْمُهَاجِرِينَ، فَيَعْمِدُ أَحَدُهُمْ فَيُدْخِلُ قِنْوَا فِيهِ الْحَشَفُ، يَظُنُّ أَنَّهُ جَائِرٌ فِي كَثْرَةِ مَا يُوضَعُ مِنَ
الْأَقْنَاءِ، فَتَزَّلَ فِيمَنْ فَعَلَ ذُلِكَ: ﴿وَلاَ تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾. يَقُولُ: لاَ تَعْمِدُوا
الْحَشَفَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ، وَلَسْتُمْ بِآخِذِيِهِ إِلاَّ أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ. يَقُولُ: لَوْ أُهْدِيَ لَكُمْ مَا قَبِلْتُمُوهُ
إِلَّ عَلَى اسْتِخْيَاءٍ مِنْ صَاحِبِهِ، غَيْظًا أَنَّهُ بَعَثَ إِلَيْكَ مَا لَمْ تَكُنْ فِيهِ حَاجَةٌ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ
غَنِيٌّ عَنْ صَدَقَاتِكُمْ.
١٨٢٢ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٧٩٨).
الرجل حب الحشف فيأكله فلا ينافي ذلك قوله تعالى: ﴿ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم﴾(٢).
١٨٢٢ - قوله: (تخرج) من الإخراج (من حيطانها) أي: من بساتينها (فيعلقونه) من التعليق،
كلما يخرجه. (يظن أنه جائز) أي: نافذٌ ما يتعرفه أحد لاختلاطه بغيره. وفي الزوائد: إسناده
صحيح؛ لأن أحمد بن محمد بن يحيى قال فيه ابن أبي حاتم والذهبي: صدوق. وقال
ابن حبان: من الثقات، وكان متقناً. وباقي رجال الإسناد على شرط مسلم، والله أعلم.
١٨٢٢ - هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات.
(١) سورة: البقرة، الآية: ٢٦٧.
(٢) سورة: فصلت، الآية: ٣١.

المعجم - الزكاة: ك ٨، ب ٢٠
٣٩٣
التحفة - الزكاة: ك ٦، ب ٢٠
٢٠/٢٠ - باب: زكاة العسل
١/١٨٢٣ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالاَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سَعِيدٍ
ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسى، عَنْ أَبِي سَيَّارَةَ [المُتَعِيِّ] (١)، قَالَ: قُلْتُ/: ١١٨/ ب
يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ لِي نَحْلاً، قَالَ: ((أَدِّ الْعُشْرَ))، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! احْمِهَا لِي، فَحَمَاهَا
لِي.
٢/١٨٢٤ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّدٍ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا أُسَامَةُ بْنُ
زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ◌ََّ: أَنَّهُ
◌َخَذَ مِنَ الْعَسَلِ الْعُشْرَ.
١٨٢٣ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٢٠٥٥).
١٨٢٤ - أخرجه أبو داود في كتاب: الزكاة، باب: زكاة العسل (الحديث ١٦٠٢)، تحفة الأشراف (٨٦٥٧).
باب: زكاة العسل
١٨٢٣ - قوله: (أد العشر) أي: من عسله (احمها) أي: احفظها حتى لا يطمع فيه أحد. وفي
الزوائد: في إسناده قال ابن أبي حاتم عن أبيه: لم يلق سليمان بن موسى أبا سيارة، والحديث
مرسل. وحكى الترمذي في العلل عن البخاري عقب هذا الحديث أنه مرسل، ثم قال: لم يدرك
سليمان أحداً من الصحابة. اهـ . وأبو سيارة ليس له عند ابن ماجه سوى هذا الحديث الواحد،
وليس له شيء في الأصول الخمسة. والحديث له شاهدان شاهدٌ من حديث عمرو بن شعيب
وشاهدٌ من حديث ابن عمر، لكن قال الترمذي: لم يصح عن النبي ◌َّر في هذا الباب كبير شيء،
والعمل على غير هذا عند أكثر أهل العلم، وبه يقول الإمام أحمد وإسحاق. والله أعلم.
١٨٢٣ - هذا إسناد ضعيف، قال ابن أبي حاتم عن أبيه [الجرح والتعديل: ٤٢/٤] لم يلق سليمان بن موسى
أبا سيارة، والحديث مرسل، وحكى الترمذي في العلل عن البخاري عقب هذا الحديث أنه مرسل ثم قال: لم
يدرك سليمان أحداً من الصحابة.
(١) تحرَّف في المخطوطة والمطبوعة إلى: المتقي، والتصويب من تهذيب الكمال: ٣٩٧/٣٣، وتحفة
الأشراف (ت: ١٢٠٥٥).

المعجم - الزكاة: ك ٨، ب ٢١
٣٩٤
التحفة - الزكاة: ك ٦، ب ٢١
٢١/٢١ - باب: صدقة الفطر
١/١٨٢٥ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْح الْمِصْرِيُّ، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ
ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بَ أَمَرَ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ، صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ .
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَجَعَلَ النَّاسُ عِدْلَ مُدَّيْنٍ مِنْ حِنْطَةٍ .
٢/١٨٢٦ - حدّثنا حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا مَالِكُ بْنُ أَنَس، عَنْ
نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ نَِّ صَدَقَةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعًا
مِنْ تَمْرٍ، عَلَى كُلِّ حُرٍّ، أَوْ عَبْدٍ، ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى، مِنَ الْمُسْلِمِينَ.
١٨٢٥ - أخرجه البخاري في كتاب: الزكاة، باب: زكاة الفطر صاعاً من تمر (الحديث ١٥٠٧)، وأخرجه مسلم في
كتاب: الزكاة، باب: زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير (الحديث ٢٢٧٨)، تحفة الأشراف (٨٢٧٠).
١٨٢٦ - أخرجه البخاري في كتاب: الزكاة، باب: صدقة الفطر على العبد وغيره من المسلمين (الحديث ١٥٠٤)،
وأخرجه مسلم في كتاب: الزكاة، باب: زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير (الحديث ٢٢٧٥)، وأخرجه
أبو داود في كتاب: الزكاة، باب: كم يؤدى في صدقة الفطر (الحديث ١٦١١)، وأخرجه الترمذي في كتاب:
الزكاة، باب: ما جاء في صدقة الفطر (الحديث ٦٧٦)، وأخرجه النسائي في كتاب: الزكاة، باب: فرض زكاة
رمضان على الصغير (الحديث ٢٥٠١)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: فرض زكاة رمضان على المسلمين
دون المعاهدين (الحديث ٢٥٠٢)، تحفة الأشراف (٨٣٢١).
باب: صدقة الفطر
١٨٢٥ - قوله: (أمر) أي: أمر إيجاب. (صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير) تخصيصهما لكونهما
غالب القوت في المدينة المنورة في تلك الأيام.
١٨٢٦ - قوله: (فرض) أي: أوجب. والحديث من أخبار الآحاد فمؤداه الظن، فلذلك قال
بوجوبه دون افتراضه من خص الفرض بالقطع والواجب بالظن. (على كل حر وعبد) كلمة (على)
بمعنى: عن، كما في بعض الروايات، إذ لا وجوب على العبد والصغير، إذ لا مال للعبد
ولا تكليف على الصغير، ثم يجب على الولي عند بعضٍ، والولي نائبٍ. (من المسلمين) استدلال
بالمفهوم، فلا عبرة به عند من لا يقول به؛ ولذلك يوجب في العبد الكافر بإطلاق النصوص.
١

المعجم - الزكاة : ك ٨، ب ٢١
٣٩٥
التحفة - الزكاة: ك ٦، ب ٢١
١٨٢٧ /٣ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَشِيرِ بْنِ ذَكْوَانَ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ، قَالاَ: ثنا
[مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ](١)، ثنا أَبُو يَزِيدَ الْخَوْلاَئِيُّ، عَنْ سَيَّارِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ الصَّدَفِيِّ، عَنْ
عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ نَّهِ زَكَاةَ الْفِطْرِ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنَ اللَّغْوِ
وَالرَّفَثِ، وَطُعْمَةً لِلْمُسْلِمِينَ، فَمَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلاَةِ، فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ، وَمَنْ أَذَّاهَا بَعْدَ
الصَّلاَةِ، فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنَ الصَّدَقَاتِ.
٤/١٨٢٨ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنِ
الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَل
بِصَدَقَةِ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ تُنْزَلَ الزَّكَاةُ، فَلَمَّا نَزَلَتِ الزَّكَاةُ، لَمْ يَأْمُرْنَا، وَلَمْ يَنْهَنَا، وَنَحْنُ نَفْعَلُهُ.
١٨٢٧ - أخرجه أبو داود في كتاب: الزكاة، باب: زكاة الفطر (الحديث ١٦٠٩)، تحفة الأشراف (٦١٣٣).
١٨٢٨ - أخرجه النسائي في كتاب: الزكاة، باب: فرض صدقة الفطر قبل نزول الزكاة (الحديث ٢٥٠٦)، تحفة
الأشراف (١١٠٩٨).
١٨٢٧ - قوله: (طهرة) بضم الطاء وسكون الهاء، أي: تطهيراً. (وطعمة) بضم الطاء وكسر
العين. والحديث يدل على أنه ينبغي المبادرة في أداء صدقة الفطر قبل الصلاة.
١٨٢٨ - قوله: (لم يأمرنا ولم ينهنا ... إلخ) الظاهر أن المراد سقط الأمر به لا إلى النهي بل إلى
الإباحة، والأمر في ذاته حسنة، ففعل الناس لذلك، وهذا بناءً على عدم اعتبار بقاء الأمر السابق
أمراً جديداً أو اعتبار دفع ذلك، البقاء دفع الأمر فقيل له: لم يأمرنا، ولذلك استدل به من قال: إن
وجوب زكاة الفطر منسوخ، وهو إبراهيم بن علية وأبو بكر بن كيسان الأصم وأشهب من المالكية
وابن اللبان من الشافعية. قال الحافظ ابن حجر: وتعقب بأن في إسناده راوياً مجهولاً. وعلى
تقدير الصحة فلا دليل على النسخ؛ لاحتمال الاكتفاء بالأمر الأول؛ لأن نزول فرض لا يوجب
سقوط فرض آخر. ومنهم من أول الحديث الأول الدال على الافتراض فحمل (فرض) على معنى
قدر، قال ابن دقيق العيد: وهو أصلٌ في اللغة لكن نقل في عرف الشرع إلى الوجوب، والحمل
عليه أولى. وبالجملة فهذا الحديث يضعف كون الافتراض قطعياً ويؤيد القول بأنه ظني، وهذا هو
مراد الحنفية بقولهم: إنه واجب.
(١) في المخطوطة: أبو مروان بن محمد، وهو خطأ، والتصويب أنه: مروان بن محمد كما في تهذيب الكمال:
٣٩٨/٢٧.

المعجم - الزكاة: ك ٨، ب ٢١
٣٩٦
التحفة - الزكاة: ك ٦، ب ٢١
٥/١٨٢٩ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسِ الْفَرَّاءِ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، قَالَ: كُنَّا نُخْرِجُ زَكَاةَ الْفِطْرِ إِذَا كَانَ فِينَا
رَسُولُ اللَّهِ بِّهِ صَاعًا مِنْ طَعَامِ، صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، صَاعًا مِنْ أَقِطِ، صَاعًا
مِنْ زَبِيبٍ، فَلَمْ نَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى قَدِمَ عَلَيْنَا مُعَاوِيَةُ الْمَدِينَةَ، فَكَانَ فِيمَا كَلَّمَ بِهِ النَّاسَ أَنْ
١٨٢٩ - أخرجه البخاري في كتاب: الزكاة، باب: صاع من شعير (الحديث ١٥٠٥)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
الزكاة، باب: صدقة الفطر صاعاً من طعام (الحديث ١٥٠٦)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: صاع من
زبيب (الحديث ١٥٠٨)، وأخرجه أيضاً فيه، باب: الصدقة قبل العيد (الحديث ١٥١٠) بنحوه، وأخرجه مسلم في
كتاب: الزكاة، باب: زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير (الحديث ٢٢٨٠) و(الحديث ٢٢٨١)
و(الحديث ٢٢٨٢) و(الحديث ٢٢٨٣) و(الحديث ٢٢٨٤)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الزكاة، باب: كم يؤدى
في صدقة الفطر (الحديث ١٦١٦) و(الحديث ١٦١٧) و(الحديث ١٦١٨)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الزكاة،
باب: ما جاء في صدقة الفطر (الحديث ٦٧٣)، وأخرجه النسائي في كتاب: الزكاة، باب: التمر في زكاة الفطر
(الحديث ٢٥١٠)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: الزبيب (الحديث ٢٥١١) و(الحديث ٢٥١٢)،
وأخرجه أيضاً فيه، باب: الدقيق (الحديث ٢٥١٣)، وأخرجه أيضاً فيه، باب: الشعير (الحديث ٢٥١٦)، وأخرجه
أيضاً فيه، باب: الأقط (الحديث ٢٥١٧)، تحفة الأشراف (٤٢٦٩).
١٨٢٩ - قوله: (صاعاً من طعام صاعاً من تمر ... إلخ) يحتمل أن صاعاً من طعام أريد به صاع
من الحنطة فإن الطعام وإن كان يعم الحنطة وغيرها لغة لكن اشتهر في العرف إطلاقه على الحنطة،
ويؤيده المقابلة بما بعده، ويحتمل أن یکون صاعاً من طعام مجملاً ویکون ما بعده بیاناً له كأنه بين
أن الطعام الذي كانوا يعطون منه الصاع كان تمراً وشعيراً وأقطاً لا حنطةً، ويؤيده ما روى البخاري
عن أبي سعيد: كنا نخرج في عهد رسول اللَّه وَله يوم الفطر صاعاً من طعام وكان طعامنا يومئذٍ
الشعير والزبيب والأقط والتمر. وكذا ما رواه ابن خزيمة في مختصر المسند الصحيح عن
ابن عمر قال: لم تكن الصدقة على عهد رسول اللّه وَّه إلا التمر والزبيب والشعير ولم تكن
الحنطة. فينبغي أن يتعين الحمل على هذا المعنى، بل يستبعد أن يكون المعلوم عندهم المعلوم
فيما بينهم صاعاً من الحنطة فيتركونه إلى نصفه بكلام معاوية بل لا يبقى لقول معاوية أن النصف
يعدل الصاع حينئذٍ وجهٌ إلا بتكلف. وبالجملة، فمعنى هذا الحديث: أنه ما كان عندهم نص
منه وَّر في البر بصاع أو نصفه وإلا فلو كان عندهم حديث بالصاع لما خالفوه أو بنصفه لما
احتاجوا إلى القياس بل حكموا بذلك. ويدل على هذا حديث ابن عمر في هذا الباب المروي في

المعجم - الزكاة: ك ٨، ب ٢٢
٣٩٧
التحفة - الزكاة: ك ٦، ب ٢٢
قَالَ: لاَ أُرَى مُدَّيْنٍ مِنْ سَمْرَاءِ الشَّامِ إِلَّ يَعْدِلُ صَاعًا مِنْ هَذَا، فَأَخَذَ النَّاسُ بِذَلِكَ.
قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: لاَ أَزَالُ أُخْرِجُهُ كَمَا كُنْتُ أُخْرِجُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ◌َِّ، أَبَّدًا،
مَا عِشْتُ.
٦/١٨٣٠ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَمَّارِ الْمُؤَذِّنِ، ثنا
عُمَرُ بْنُ خَفْصٍ، عَنْ عَمَّرِ بْنِ سَعْدٍ، مُؤَذِّنِ رَسُولِ اللَّهِ نَّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ نَّهِ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ
الْفِطْرِ، صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ سُلْتٍ.
٢٢/٢٢ - باب: العشر والخراج
١/١٨٣١ - حدّثنا الْحُسَيْنُ بْنُ جُنَيْدِ الذَّامَغَانِيُّ، ثنا عَتَّابُ بْنُ زِيَادِ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا
١٨٣٠ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٠٣٤٥).
١٨٣١ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١١٠١٠).
الصحاح. قوله: (من أقط) بفتح فكسر، اللبن المتحجر. (من سمراء الشام) أي: من حنطة
الشام. (إلا تعدل صاعاً) أي: تساويه في المنفعة أو القيمة، وهي مدار الأجزاء، أو المراد:
تساويه في الأجزاء.
١٨٣٠ - قوله: (من سلت) بضم المهملة وسكون اللام ومثناة، نوع من الشعير يشبه البر.
والله أعلم.
باب: العشر والخراج
١٨٣١ - قوله: (فأخذ من المسلم العشر) يدل على أن الأرض الخراجية إذا أسلم أهلها تصير
١٨٣٠ - هذا إسناد مرسل ضعيف
١٨٣١٠٠ - هذا إسناد ضعيف، مغيرة الأزدي ومحمد بن زيد مجهولان، وحيان الأعرج وإن وثقه ابن معين [تاريخ
الدوري: ١٤١/٢]، وعده ابن حبان في الثقات [الثقات: ٩٧/٣]، فإن روايته عن العلاء مرسلة، قاله:
المزي في التهذيب [تهذيب الكمال: ٤٧٦/٧].

المعجم - الزكاة: ك ٨، ب ٢٣
٣٩٨
التحفة - الزكاة: ك ٦، ب ٢٣
أَبُو حَمْزَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُغِيرَةَ الْأَزْدِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ حَيَّنَ الْأَعْرَجِ،
عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ وَه إِلَى الْبَحْرَيْنِ أَوْ إِلَى هَجَرَ، فَكُنْتُ
آتِي الْخَائِطَ يَكُونُ بَيْنَ الْإِخْوَةِ، يُسْلِمُ أَحَدُهُمْ، فَخُذُ مِنَ الْمُسْلِمِ الْعُشْرَ، وَمِنَ الْمُشْرِكِ
الْخَرَاجَ.
٢٣/٢٣ - باب: الوسق ستون صاعًا
١١٠/ ١ ١/١٨٣٢ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ / بْنُ سَعِيدِ الْكِنْدِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ الطَّنَافِسِيُّ، عَنْ
إِذْرِيسَ الْأَوْدِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، رَفَعَهُ إِلَى
النَِّّ وََّ قَالَ: ((الْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعًا)) .
١٨٣٣ /٢ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ
عَطَاءَ بْنِ أَبِي رَبَاحِ وَأَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّ:
((الْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعًا».
١٨٣٢ - أخرجه أبو داود في كتاب: الزكاة، باب: ما تجب فيه الزكاة (الحديث ١٥٥٩) بنحوه، وأخرجه النسائي
في كتاب: الزكاة، باب: الذي تجب فيه الصدقة (الحديث ٢٤٨٥)، تحفة الأشراف (٤٠٤٢).
١٨٣٣ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٢٤٨٤) و (٢٩٤٢).
عشرية. وفي الزوائد: إسناده ضعيف؛ لأن مغيرة الأزدي ومحمد بن زيد مجهولان. وحيان
الأعرج وإن وثقه ابن معين وعده ابن حبان في الثقات فإن روايته عن العلاء مرسلة، قاله المزي في
التهذيب.
باب: الوسق ستون صاعاً
١٨٣٢ - قوله: (الوسق) بفتح واو وكسرها وسكون سين.
١٨٣٣ - قوله: (عن جابر بن عبد اللَّه) في الزوائد: إسناد حديث جابر ضعيف؛ لاتفاقهم على
ترك حديث محمد بن عبيد اللَّه العرزمي. قال: ورواه أصحاب السنن خلا الترمذي من حديث
أبي سعيد.
١٨٣٣ - هذا إسناد ضعيف، فيه محمد بن عبيد اللَّه العرزمي، وهو متروك الحديث.

المعجم - الزكاة: ك ٨، ب ٢٤
٣٩٩
التحفة - الزكاة: ك ٦، ب ٢٤
٢٤/٢٤ - باب: الصدقة على ذي قرابة
١/١٨٣٤ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَمْرِو
ابْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُصْطَلِقِ، عَنِ ابْنِ أَخِي زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ زَيْنَبَ امْرَأَةٍ
عَبْدِ اللَّهِ، قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ أَيُجْزِىءُ عَنِّي مِنَ الصَّدَقَةِ النََّقَةُ عَلَى زَوْجِي وَأَيْتَامٍ
فِي حَجْرِي؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: (لَهَا أَجْرَانٍ: أَجْرُ الصَّدَقَةِ، وَأَجْرُ الْقَرَابِ)» :.
١٨٣٤ م/٢ - حدّثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا الأَعْمَشُ، عَنْ
شَقِيقٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، ابْنِ أَخِي زَيْنَبَ، عَنْ زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللّهِ، عَنِ
الشَِّّ وَِّ، نَحْوَهُ.
٣/١٨٣٥ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاتٍ، عَنْ
١٨٣٤ - أخرجه البخاري في كتاب: الزكاة، باب: الزكاة على الزوج والأيتام في الحجر (الحديث ١٤٦٦)،
وأخرجه مسلم في كتاب: الزكاة، باب: فضل النفقة والصدقة على الأقربين والزوج والوالدين، لو كانوا مشركين
(الحديث ٢٣١٥، ٢٣١٦)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الزكاة، باب: ما جاء في زكاة الحلى (الحديث ٦٣٥:
و(الحديث ٦٣٦)، تحفة الأشراف (١٥٨٨٧).
١٨٣٤م - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٨٣٤).
١٨٣٥ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٨٢٦٨).
باب: الصدقة على ذي قرابة
١٨٣٤ - قوله: (أیجزىء) بفتح یاء و کسر زاي كما في قوله تعالى: ﴿یوماً لا تجزي نفس عن نفس
شيئاً﴾(١) أو هو من الأجزاء. (من الصدقة) إطلاقه يشمل الواجبة وغيرها بل قيل: ينبغي
التخصيص بالواجبة بقرينة (أيجزىء) إلا أن كثيراً من الفقهاء خصها بالنافلة. والله أعلم. أي:
النفقة المذكورة.
١٨٣٥ - قوله: (كانت صناع اليدين) أي: تصنع باليدين وتكسب. وهذا اللفظ مما يستوي فيه
المذكر والمؤنث، يقال: رجل صناع وامرأة صناع إذا كان لهما صنعة يعملانها بأيديهم ويكسبانها .
وفي الزوائد: هذا إسناد صحيح وله شاهد صحيح رواه أصحاب الكتب الستة خلا أبا داود من
حديث زينب امرأة عبد الله بن مسعود. والله أعلم.
١٨٣٥ - هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات.
(١) سورة: البقرة، الآية: ٤٨.

المعجم - الزكاة: ك ٨، ب ٢٥
٤٠٠
التحفة - الزكاة: ك ٦، ب ٢٥
هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمُّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: أَمَرَّنَا
رَسُولُ اللَّهِ وَ ◌ّهِ بِالصَّدَقَةِ، فَقَالَتْ زَيْنَبُ امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ: أَيُجْزِينِي مِنَ الصَّدَقَةِ أَنْ أَتَصَدَّقَ
عَلَى زَوْجِي وَهُوَ فَقِيرٌ، وَبَنِي أَخٍ لِي، أَيْتَامٍ، وَأَنَّا أُنْفِقُ عَلَيْهِمْ هُكَذَا وَهْكَذَا، وَعَلَى كُلِّ
حَالٍ؟ قَالَ: قَالَ: ((نَعَمْ)).
قَالَ: وَكَانَتْ صَنَاعَ الْيَدَيْنِ.
٢٥/٢٥ - باب: كراهية المسئلة
١/١٨٣٦ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَوْدِيُّ، قَالاَ: ثنا وَكِيعُ، عَنْ
هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَ: ((لَأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ أَحْبُلَهُ
فَأْتِيَ الْجَبَلَ، فَيَجِيءَ بِحُزْمَةٍ خَطَبٍ عَلَى ظَهْرِهِ فَبِيعَهَا، فَيَسْتَغْنِيَ بِثَمَنِهَا، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ
يَسْأَلَ النَّاسَ، أَعْطَوْهُ أَوْ مَنَعُوهُ)) .
٢/١٨٣٧ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا وَكِيعٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ،
١٨٣٦ - أخرجه البخاري في كتاب: الزكاة، باب: الاستعفاف عن المسألة (الحديث ١٤٧١)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: المساقاة، باب: شرب الناس وسقي الدواب من الأنهار (الحديث ٢٣٧٣)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
البيوع، باب: كسب الرجل وعمله بيده (الحديث ٢٠٧٥)، تحفة الأشراف (٣٦٣٣).
١٨٣٧ - أخرجه النسائي في كتاب: الزكاة، باب: فضل من لا يسأل الناس شيئاً. (الحديث ٢٥٨٩)، تحفة الأشراف
(٢٠٩٨).
باب: كراهية المسألة
١٨٣٦ - قوله: (لأن يأخذ أحدكم) بفتح اللام، والكلام من قبيل: ﴿وأن تصوموا خير لكم﴾(١)
(أحبله) جمع حبل، والمراد أن ما يلحق الإنسان بالاحتزام من التعب الدنيوي خير له مما يلحقه
بالسؤال من التعب الأخروي، فعند الحاجة ينبغي له أن يختار الأول ويترك الثاني.
١٨٣٧ - قوله: (من يتقبل) من استفهامية أي: أيكم يضمن لي بخصلة واحدة، هي حفظ نفسه من
السؤال وأنا أضمن له بالجنة. (لا تسأل الناس شيئاً) أي: من مالهم، وإلا فطلب ما له عليهم
فلا يضر. والله أعلم.
(٢) سورة: البقرة، الآية: ١٨٤.
١