النص المفهرس

صفحات 461-480

المعجم - النكاح: ك ٩، ب ٣٧
٤٦١
التحفة - النكاح: ك ٧، ب ٣٧
رَجُلٌ، فَقَالَ: ((مَنْ هُذَا؟)). قَالَتْ: هُذَا أَخِي، قَالَ: ((انْظُرُوا مَنْ تُدْخِلْنَ عَلَيْكُنَّ، فَإِنَّ
الرَّضَاعَةَ مِنَ الْمَجَاعَةِ».
١٩٤٦ /٢ - حدّثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَخْيَى، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ
أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِنَِّ قَالَ: ((لاَ رَضَاعَ
إِلَّ مَا فَتَقَ الْأَمْعَاءَ)).
١٩٤٧ /٣ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْح الْمِصْرِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ
أَبِي حَبِيبٍ وَعَقِيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَفَعَةَ، عَنْ أُمُّهِ
زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ: أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ◌َِّ كُلَّهُنَّ خَالَفْنَ عَائِشَةَ وَأَبَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ
١٩٤٦ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٥٢٨٢).
١٩٤٧ - أخرجه مسلم في كتاب: الرضاع، باب: رضاعة الكبير (الحديث ٣٥٩٠)، وأخرجه النسائي في كتاب:
النكاح، باب: رضاع الكبير (الحديث ٣٣٢٥)، تحفة الأشراف (١٨٢٧٤).
الجوع فإن الكبير لا يشبعه إلا الخبز، وهو علة لوجوب النظر والتأمل. وقيل: يريد أن المصة
والمصتين لا تسد الجوع فلا يثبت بذلك الحرمة. (والمجاعة) مفعلة من الجوع. قلت: فإن كان
كنايةً عن أن الرضاعة المحرمة لا تنبت بالمصة والمصتين فلا مخالفة بينه وبين ما كانت عليه
عائشة من ثبوت الرضاعة في الكبير، وإن كان كناية عن كون الرضاعة المحرمة لا تثبت في الكبير
فلا بد من القول بأن عائشة كانت عالمةً بالتاريخ فرأت أن هذا الحديث منسوخ بحديث سهلة.
١٩٤٦ - قوله: (إلا ما فتق الأمعاء) والفتق الشق، والأمعاء بالمد جمع معي بكسر الميم
مقصوراً، كعنب وأعناب، وهي المصارين. قال الطيبي: أي: ما وقع عن الغذاء بأن يكون في
أوان الرضاعة. قلت: ويحتمل أن المراد ما يفتح الأمعاء للشربة ولا يكون مصة ومصتين، وهذا
هو الظاهر من رواية الترمذي فليتأمل. وفي الزوائد: في إسناده ابن لهيعة وهو ضعيف، والحديث
رواه الترمذي من حديث أم سلمة وقال: حسن صحيح.
١٩٤٧ - قوله: (وأبين) من الإباء أي: امتنعن. (وما يدرينا لعل ذلك) يدل على أنه ليس عندهن
١٩٤٦ - هذا إسناد ضعيف ، لضعف ابن لهيعة.

المعجم - النكاح: ك ٩، ب ٣٨
٤٦٢
التحفة - النكاح: ك ٧، ب ٣٨
عَلَيْهِنَّ أَحَدٌ بِمِثْلٍ رَضَاعَةِ سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَقُلْنَ: وَمَا يُدْرِينَا؟ لَعَلَّ ذُلِكَ كَانَتْ
رُخْصَةَ لِسَالِمٍ وَحْدَهُ.
٣٨/٣٨ - باب: لبن الفحل
١/١٩٤٨ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ،
عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَتَانِي عَمِّي مِنَ الرَّضَاعَةِ، أَفْلَحُ بْنُ أَبِي قُعَيْسِ يَسْتَأْذِنُ عَلَيَّ، بَعْدَ مَا
ضُرِبَ الْحِجَابُ، فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ، حَتَّى دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ نَّهِ فَقَالَ: ((إِنَّهُ عَمُّكِ، فَأْذَنِي
لَهُ)». فَقُلْتُ: إِنَّمَا أَرْضَعَتْنِي الْمَرْأَةُ وَلَمْ يُرْضِعْنِي الرَّجُلُ؟ قَالَ: («تَرِبَتْ يَدَاكِ، أَوْ يَمِينُكِ)).
٢/١٩٤٩ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ
أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَاءَ عَمِّي مِنَ الرَّضَاعَةِ يَسْتَأْذِنُ عَلَيَّ، فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ بَ: ((فَلْيَلِجْ عَلَيْكِ عَمُّكِ)). فَقُلْتُ: إِنَّمَا أَرْضَعَتْنِي الْمَرْأَةُ وَلَمْ يُرْضِعْنِي
الرَّجُلُ،، قَالَ: ((إِنَّهُ عَمُّكِ، فَلْيَلِجْ عَلَيْكِ)).
١٩٤٨ - أخرجه مسلم في كتاب: الرضاع، باب: تحريم الرضاعة من ماء الفحل (الحديث ٣٥٥٧)، وأخرجه
النسائي في كتاب: النكاح، باب: لبن الفحل (الحديث ٣٣١٧)، تحفة الأشراف (١٦٤٤٣) و(١٦٩٢٦).
١٩٤٩ - أخرجه مسلم في كتاب: النكاح، باب: تحريم الرضاعة من ماء الفحل (الحديث ٣٥٦٠)، وأخرجه
الترمذي في كتاب: الرضاع، باب: ما جاء في لبن الفحل (الحديث ١١٤٨)، تحفة الأشراف (١٦٩٨٢).
دليل على الخصوص ولكنهن أخذن بالأحوط؛ لاحتمال الخصوص، وحينئذٍ فيقال: الأصل هو
العموم، نعم، ينبغي أن يكون عاماً في محل الضرورة وأما العموم فوق محل الضرورة فلا يدل
عليه الحديث. والله أعلم.
باب: لبن الفحل
١٩٤٨ - قوله: (إنما أرضعتني المرأة) أي: امرأة أخيه لا أخوه كأنها زعمت أن أحكام الرضاع
تثبت بين الرضيع والمرضع المرأة فصارت هي أماً لها لا الرجل الذي هو أخوه عماً لها فيصير هذا
الداخل عمَّا.
١٩٤٩ - قوله: (فليلج عليك) أي: ليدخل عليك. والله أعلم.

المعجم - النكاح: ك ٩، ب ٣٩
٤٦٣
التحفة - النكاح: ك ٧، ب ٣٩
٣٩/٣٩ - باب: الرجل يُسلم وعنده أختان
١٩٥٠ /١ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَبْدُ السَّلاَمِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ أَبِي وَهْبِ الْجَيْشَانِيِّ، عَنْ أَبِي خِرَاشِ الرُّعَيْنِيِّ، عَنِ
الدَّيْلَمِيِّ، قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ◌َ، وَعِنْدِي أُخْتَانِ تَزَوَّجْتُهُمَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ،
فَقَالَ: ((إِذَا رَجَعْتَ فَطَلِّقْ إِحْدَاهُمَا)).
١٩٥١ /٢ - حدّثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ / الْأَعْلَى، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ ٥/١٢٦
أَبِي وَهْبِ الْجَيْشَانِيِّ، حَدَّثَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ الضَّخَاكَ بْنَ فَيْرُوزِ الدَّيْلَمِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِهِ، قَالَ:
أَتَيْتُ النَّبِيَّ ◌َ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي أَسْلَمْتُ وَتَحْتِي أُخْتَانِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وََّ لِي:
(طَلِّقْ [ أَيَّتَهُمَا] (١) شِئْتَ)).
١٩٥٠ - أخرجه أبو داود في كتاب: الطلاق، باب: في من أسلم وعنده نساء أكثر من أربع أو أختان
(الحديث ٢٢٤٣)، وأخرجه الترمذي في كتاب: النكاح، باب: الرجل يسلم وعنده أختان (الحديث ١١٢٩)
و(الحديث ١١٣٠)، تحفة الأشراف (١١٠٦١).
١٩٥١ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٩٥٠).
باب: الرجل يسلم وعنده أختان
١٩٥٠ - قوله: (فطلق إحداهما) يدل على أن اللازم تطليق إحداهما مطلقاً لا المتأخرة نكاحاً
إلا أن يقال: هذا إذا لم يعلم المتأخرة. وبالجملة فالحديث يدل على أن الجمع معاً حرام، فإذا
جمع بين الأختين يجب عليه تفريق إحداهما لا أنه إذا جمعهما في العقد أصلاً، وإذا تقدم نكاح
إحداهما بطل نكاح الأخرى كيف وأنه من حين أسلم إلى أن فارق إحداهما كانتا في نكاحه ولم
يحكم بخروجهما عن نكاحه فكأنه بمجرد الإسلام تسبب أنه جمع.
(١) في المخطوطة: أَيَّهُمَا، وأثبتنا ما في سنن الترمذي وأبي داود، وكما هو في المطبوعة.

المعجم - النكاح: ك ٩، ب ٤٠
٤٦٤
التحفة - النكاح: ك ٧، ب ٤٠
٤٠/٤٠ - باب: الرجل يُسلم وعنده أكثر من أربع نسوة
١/١٩٥٢ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثنا هُشَيْمٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ
حُمَيْضَةَ بِنْتِ الشَّمُرْدَلِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: أَسْلَمْتُ وَعِنْدِي ثَمَانِ نِسْوَةٍ، فَأَتَيْتُ
الشَِّيَّ ◌ََّ فَقُلْتُ ذْلِكَ لَهُ، فَقَالَ: ((اخْتَرْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا)».
٢/١٩٥٣ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ
سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَسْلَمَ غَيْلاَنُ بْنُ سَلَمَةَ وَتَحْتَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ◌َ:
(خُذْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا)).
١٩٥٢ - أخرجه أبو داود في كتاب: الطلاق، باب: من أسلم وعنده نساء أكثر من أربع أو أختان
(الحديث ٢٢٤١)، و(الحديث ٢٢٤٢)، تحفة الأشراف (١١٠٨٩).
١٩٥٣ - أخرجه الترمذي في كتاب: النكاح، باب: ما جاء في الرجل يسلم عنده عشر نسوة (الحديث ١١٢٨)،
تحفة الأشراف (٦٩٤٩).
باب: الرجل يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة
١٩٥٢ - قوله: (اختر منهن أربعاً) هذا يدل على أن قوله تعالى: ﴿مثنى وثلاث ورباع﴾(١) في قوله
تعالى: ﴿فانكحوا ما طاب لكم من النساء﴾(١) الآية للتقييد لا للتعميم كما في قوله تعالى:
﴿جاعل الملائكة رسلاً أولي أجنحة مثنى﴾(٢) الآية، والتكرار بالنظر إلى آحاد الرجال لا بالنظر
إلى واحد، والواو بمعنى (أو) لإفادة حل هذه الأعداد كلها لواحد، فالحاصل أنه إذا جاء الحديث
وجب حمل الآية على ما يوافق الحديث، ثم إن الحديث يدل على أن جمع ما فوق الأربعة بقاءً
حرامٌ لا أن العقد ابتداءً لا يصح، وعلى أنه له الخيار في إبقاء من يريد لا أن العقد على المتأخرة
باطل من الأصل.
(١) سورة: النساء، الآية: ٣.
(٢) سورة: فاطر، الآية: ١.

المعجم - النكاح: ك ٩، ب ٤١
٤٦٥
التحفة - النكاح: ك ٧، ب ٤١
٤١/٤١ - باب: الشرط في النكاح
١/١٩٥٤ - حدّثنا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالاَ: ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ
عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْقَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ
عَامٍِ، عَنِ النَِّّ ◌ََّ قَالَ: ((إِنَّ أَحَقَّ الشَّرْطِ أَنْ يُوفَى بِهِ مَا اسْتَخْلَلْتُمْ بِ الْقُرُوجَ)).
٢/١٩٥٥ - حدّثنا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا أَبُو خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ
أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَ: ((مَا كَانَ مِنْ صَدَاقٍ أَوْ حِبَاءٍ أَوْ هِبَةٍ قَبْلَ عِصْمَةِ
النِّكَاحِ فَهُوَ لَهَا، وَمَا كَانَ بَعْدَ عِصْمَةِ النَّكَاحِ فَهُوَ لِمَنْ أُعْطِيَهُ أَوْ حُبِيَ، وَأَحَقُّ مَا يُكْرَمُ
الرَّجُلُ بِهِ، ابْتَتُهُ أَوْ أُخْتُهُ».
١٩٥٤ - أخرجه البخاري في كتاب: الشروط، باب: الشروط في المهر عند عقدة النكاح (الحديث ٢٧٢١)،
وأخرجه أيضاً في كتاب: النكاح، باب: الشروط في النكاح (الحديث ٥١٥١)، وأخرجه مسلم في كتاب: النكاح،
باب: الوفاء بالشروط في النكاح (الحديث ٣٤٥٧)، وأخرجه أبو داود في كتاب: النكاح، باب: في الرجل يشترط لها
دارها (الحديث ٢١٣٩)، وأخرجه الترمذي في كتاب: النكاح، باب: ما جاء في الشرط عند عقدة النكاح
(الحديث ١١٢٧)، وأخرجه النسائي في كتاب: النكاح، باب: الشروط في النكاح (الحديث ٣٢٨١)
و(الحديث ٣٢٨٢)، تحفة الأشراف (٩٩٥٣).
١٩٥٥ - أخرجه أبو داود في كتاب: النكاح، باب: في المقام عند البكر (الحديث ٢١٢٩)، وأخرجه النسائي في
كتاب: النكاح، باب: التزويج على نواة من ذهب (الحديث ٣٣٥٣)، تحفة الأشراف (٨٧٤٥).
باب: في الشرط في النكاح
١٩٥٤ - قوله: (إن أحق الشرط ... إلخ) خبر إن (ما استحللتم) و (أن يوفى به) بتقدير الباء
متعلق بأحق أي: أليق الشروط بالإيفاء شروط النكاح، والظاهر أن المراد به كل ما شرطه الزوجٍ
ترغيباً للمرأة في النكاح ما لم يكن محظوراً. ومن لا يقول بالعموم يحمله على المهر فإنه مشروط
شرعاً في مقابلة البضع، أو على جميع ما تستحقه المرأة بمقتضى الزواج من المهر والنفقة وحسن
المعاشرة فإنها التزمها الزوج بالعقد، انتهى.
١٩٥٥ - قوله: (أو حباء) بالكسر والمد أي: عطية وهي ما يعطيه الزوج سوى الصداق بطريق
الهبة أو بلا تصريح بالهبة، والمراد ها هنا هو الثاني بقرينة قوله: ((أو هبة)).
قوله: (قبل عصمة النكاح) أي: قبل عقد النكاح. والعصمة هي ما يعتصم به من عقد وسبب

المعجم - النكاح: ك ٩، ب ٤٢
٤٦٦
التحفة - النكاح: ك ٧، ب ٤٢
٤٢/٤٢ - باب: الرجل يعتق أمة ثم يتزوجها
١٩٥٦ /١ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ صَالِح
ابْنِ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسى، قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ ◌ِِّ: ((مَنْ كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ فَأََّهَا فَأَحْسَنَ أَدَبَهَا، وَعَلَّمَهَا فَأَحْسَنَ تَعْلِيمَهَا، ثُمَّ
أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا، فَلَهُ أَجْرَانٍ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمَنَ بِنَبِّهِ وَآمَنَ بِمُحَمَّدٍ فَلَهُ
أَجْرَانِ، وَأَيُّمَا عَبْدٍ مَمْلُوكٍ أَذَّى حَقَّ اللَّهِ عَلَيْهِ وَحَقَّ مَوَالِيهِ، فَلَهُ أَجْرَانِ)) .
قَالَ صَالِحٌ: قَالَ الشَّعْبِيُّ: قَدْ أَعْطَيْتُكَهَا بِغَيْرِ شَيْءٍ، إِنْ كَانَ الرَّاكِبُ لَيَرْكَبُ فِيمًا
دُونَهَا إِلَى الْمَدِينَةِ.
١٩٥٦ - أخرجه البخاري في كتاب: العلم، باب: تعليم الرجل أمته وأهله (الحديث ٩٧)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: العتق، باب: العبد إذا أحسن عبادة ربه ونصح سيده (الحديث ٢٥٤٧) مختصراً، وأخرجه أيضاً في كتاب:
الجهاد، باب: فضل من أسلم من أهل الكتابين (الحديث ٣٠١١)، وأخرجه أيضاً في كتاب: أحاديث الأنبياء،
باب: قول اللَّه تعالى: ﴿واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها ... ﴾ (الحديث ٣٤٤٦)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: النكاح، باب: إتخاذ السراري (الحديث ٥٠٨٣)، وأخرجه مسلم في كتاب: الإيمان، باب: وجوب
الإيمان برساله نبينا محمد ◌ّي إلى جميع الناس ونسخ الملل بملته (الحديث ٣٨٥)، وأخرجه الترمذي في كتاب
النكاح، باب: ما جاء في الفضل في ذلك (الحديث ١١١٦)، وأخرجه النسائي في كتاب: النكاح، باب: عتق
الرجل جاريته ثم يتزوجها (الحديث ٣٣٤٤)، تحفة الأشراف (٩١٠٧).
(لمن أعطيه) على بناء المفعول، وكذا (حُبي) أي: لمن أعطاه الزوج وحباه أي: ما يقبضه الولي
قبل العقد فهو للمرأة، وما يقبضه بعد فله. قال الخطابي: هذا بتأويله على ما يشرطه الولي لنفسه
سوى المهر.
باب: الرجل يعتق أمته ثم يتزوجها
١٩٥٦ - قوله: (أعتقها وتزوجها فله أجران) أي: فتزوجه زيادةً في الإحسان إليها فيستحق به
مضاعفة الأجر، وليس هو من باب العود إلى صدقته حتى ينقص به الأجر، ثم لعل المراد أن
لهؤلاء أجرين في كل عمل أو في الأعمال التي عملوها في هذه الأحوال، وليس المراد أن لهم
أجرين لما فعلوا من عملين وإلا لما اختص الأجران بهؤلاء بل كل من يعمل عملين في مقابلتهما
أجران. قوله: (قال لي الشعبي) كأنه قال له ذلك حثاً على أن يحفظها ويعرف قدرها ولا يضيعها

المعجم - النكاح: ك ٩، ب ٤٢
٤٦٧
التحفة - النكاح: ك ٧، ب ٤٢
٢/١٩٥٧ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، ثنا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ، ثنا ثَابِتٌ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسِ،
قَالَ: صَارَتْ صَفِيَّةُ لِدِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ، ثُمَّ صَارَتْ لِرَسُولِ اللّهِ وَه بَعْدُ، فَتَزَوَّجَهَا وَجَعَلَ
عِتْقَهَا صَدَاقَهَا .
قَالَ حَمَّادٌ: فَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ لِثَابِتِ: يَا أَبًا مُحَمَّدٍ! أَنْتَ سَأَلْتَ أَنَسَا مَا أَمْهَرَهَا؟ قَالَ:
أَمْهَرَهَا نَفْسَهَا.
٣/١٩٥٨ - حدّثنا حُبَيْشُ بْنُ مُبَشِّرٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ،
١٩٥٧ - أخرجه البخاري في كتاب: الخوف، باب: التكبير والغلس بالصبح والصلاة عند الإغارة والحرب
(الحديث ٩٤٧) مطولاً، وأخرجه أيضاً في كتاب: النكاح، باب: من جعل عتق الأمة صداقها (الحديث ٥٠٨٦)،
وأخرجه مسلم في كتاب: النكاح، باب: فضيلة إعتاقه أمته ثم يتزوجها (الحديث ٣٤٨٣)، وأخرجه أبو داود في
كتاب: الخراج، باب: ما جاء في سهم الصفى (الحديث ٢٩٩٦)، وأخرجه النسائي في كتاب: النكاح، باب:
التزويج على العتق (الحديث ٣٣٤٢)، تحفة الأشراف (٢٩١) و(١٠١٧) و (١٠١٨).
١٩٥٨ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٧٤٠٥).
فإن من الناس من لا يعتني بما يحصل له بلا تعب وإن كان عظيماً. وقوله: (إن كان) كلمة إن
مخففة .
١٩٥٧ - قوله: (وجعل عتقها صداقها) قيل: يجوز ذلك لكل من يريد أن يفعل كذلك، وقيل: بل
هو مخصوص به إذ يجوز له النكاح بلا مهر وليس لغيره ذلك سواء قلنا معناه أنه أعتق في مقابلة
العقد أو أنه أعتقها من غير شرط ثم تزوجها بلا مهر.
١٩٥٨ - قوله: (عن عكرمة عن عائشة) الحديث في الزوائد: إسناده صحيح، إن كان عكرمة
مولى ابن عباس سمع من عائشة فقد تناقض فيه قول ابن حاتم فقال في المراسيل: لم يسمع من
١٩٥٨ - هذا إسناد صحيح، إن كان عكرمة مولى ابن عباس سمع من عائشة فقد تناقض فيه قول أبي حاتم، فقال
في المراسيل [المراسيل: ٥٨]: لم يسمع من عائشة، وقال في الجرح والتعديل [الجرح والتعديل:
٧/ ت ٣٢] سمع منها، ورجح سماعه منها أن روايته عنها في صحيح البخاري، قاله شيخنا أبو زرعة
[أبو زرعة الدمشقي: ١٦٧]، وقال ابن المديني [العلل: ٤٤]: لا أعلمه سمع من أحد من أزواج النبي ◌َل
شيئاً.

المعجم - النكاح: ك ٩، ب ٤٣
٤٦٨
التحفة - النكاح: ك ٧، ب ٤٣
عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ نَّهِ أَعْتَقَ صَفِيَّةَ، وَجَعَلَ عِثْقَهَا صَدَاقَهَا،
وَتَزَوَّجَهَا .
٤٣/٤٣ - باب: تزويج العبد بغير إذن سيده
١/١٩٥٩ - حدّثنا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ، ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ
عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ٍَّ:
١/١٢٧ ((إِذَا تَزَوَّجَ الْعَبْدُ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ، كَانَ عَاهِرًا)» /.
١٩٦٠ /٢ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَخْتَى، وَصَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالاَ: ثنا
أَبُّو ◌َغَسَّانَ، مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا مِنْدَلُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُوسىُ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ
نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَلَّهِ: ((أَيُّمَا عَبْدٍ تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِهِ، فَهُوَ
زَانٍ».
١٩٥٩ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٧٢٨٦).
١٩٦٠ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٨٥٠٨).
عائشة. وقال في الجرح والتعديل: سمع منها، ورجح سماعه منها أن روايته عنها في صحيح
البخاري. وقال ابن المديني: لا أعلمه سمع من أحد من أزواج النبي وَّر. والحديث من رواية
أنس في الصحيحين وغيرهما. والله أعلم.
باب: تزويج العبد بغير إذن سيده
١٩٥٩ - قوله: (كان عاهراً) أي: زانياً، فإن قلت: المتبادر من التزويج هو العقد دون الوطء فكيف
يصح أن يكون العبد زانياً بالعقد. وإن أريد الوطء مجازاً يلزم أن يكون الإذن شرطاً للوطء، ووطئه
لهذه الزوجة، وظاهر عدم جواز العقد أصلاً لا كونه جائزاً موقوفاً. وفي الزوائد: هذا إسناد
حسن، والحديث رواه أبو داود والترمذي من حديث جابر.
١٩٦٠ - قوله: (فهو زان) في الزوائد، في إسناده مندل، وهو ضعيف. والله أعلم.
١٩٥٩ - هذا إسناد حسن
١٩٦٠ - هذا إسناد فيه مندل بن علي، وهو ضعيف
١

المعجم - النكاح: ك ٩، ب ٤٤
٤٦٩
التحفة - النكاح: ك ٧، ب ٤٤
٤٤/٤٤ - باب: النهي عن نكاح المتعة
١/١٩٦١ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، ثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسِ، عَنِ
ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَالْحَسَنِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِمَا، عَنْ عَلِيِّ بْنِ
أَبِي طَالِبٍنَِّمُ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَ نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ
الْإِنْسِيَّةِ.
١٩٦١ - أخرجه البخاري في كتاب: المغازي، باب: غزوة خيبر (الحديث ٤٢١٦)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
النكاح، باب: نهي رسول اللّه ◌َ فيه عن نكاح المتعة (الحديث ٥١١٥)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الذبائح والصيد،
باب: لحوم الحمر الإنسية (الحديث ٥٥٢٣)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الحيل، باب: الحيلة في النكاح
(الحديث ٦٩٦١)، وأخرجه مسلم في كتاب: النكاح، باب: نكاح المتعة وبيان أنه أبيح ثم نسخ ثم أبيح ثم نسخ
واستقر تحريمه إلى يوم القيامة (الحديث ٣٤١٧) و(الحديث ٣٤١٩) و(الحديث ٣٤٢٠) و(الحديث ٣٤٢١)،
وأخرجه أيضاً في كتاب: الصيد والذبائح، باب: تحريم أكل لحم الحمر الإنسية (الحديث ٤٩٨١
و (الحديث ٤٩٨٢)، وأخرجه الترمذي في كتاب: النكاح، باب: ما جاء في تحريم نكاح المتعة
(الحديث ١١٢١)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الأطعمة، باب: ما جاء في لحوم الحمر الأهلية (الحديث ١٧٩٤)،
وأخرجه النسائي في كتاب: النكاح، باب: تحريم المتعة (الحديث ٣٣٦٥) و(الحديث ٣٣٦٦)
و(الحديث ٣٣٦٧)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الصيد، باب: تحريم أكل لحوم الحمر الأهلية (الحديث ٤٣٤٥)
و(الحديث ٤٣٤٦)، تحفة الأشراف (١٠٢٦٣).
باب: النهي عن نكاح المتعة
١٩٦١ - قوله: (عن متعة النساء) هي النكاح لأجل معلوم أو مجهول، كقدوم زيد، سمي بذلك
لأن الغرض منها مجرد الاستمتاع دون التوالد وغيره من أغراض النكاح. وهي حرام بالكتاب
والسنة؛ أما السنة فما ذكره المصنف وغيره، وأما الكتاب فقوله تعالى: ﴿إلّ على أزواجهم
أو ما ملكت أيمانهم﴾(١) والمتمتع بها ليست واحدة منهما بالاتفاق فلا تحل، أما أنها ليست
بمملوكة فظاهر، وأما أنها ليست بزوجة فلأن الزواج له أحكام كالإرث وغيره وهي منعدمة
بالاتفاق.
قوله: (الإنسية) بكسر وسكون، نسبة إلى الإنس وهم بنو آدم. أو بضم فسكون نسبة إلى الأنس
خلاف الوحش. أو بفتحتين نسبة إلى الأنسية بمعنى الأنس أيضاً. والمراد هي التي تألف البيوت.
وعلي رضي الله عنه ذكر هذا الحديث عند ابن عباس رضي اللَّه تعالى عنهما فكأنه ما التفت إليه
(١) سورة: المؤمنون، الآية: ٦.

المعجم - النكاح: ك ٩، ب ٤٤
٤٧٠
التحفة - النكاح: ك ٧، ب ٤٤
٢/١٩٦٢ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ،
عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِنَ ◌ّهِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَقَالُوا:
يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ الْعُزْبَةَ قَدِ اشْتَدَّتْ عَلَيْنَا، قَالَ: ((فَاسْتَمْتِعُوا مِنْ هُذِهِ النِّسَاءِ»، فَأَتَيْنَاهُنَّ،
فَأَبَيْنَ أَنْ يَنْكِحْتَنَا إِلاَّ أَنْ نَجْعَلَ بَيْثَنَا وَبَيْنَهُنَّ أَجَلاَ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِّ ◌َ، فَقَالَ: ((اجْعَلُوا
بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُنَّ أَجَلاً)). فَخَرَجْتُ أَنَا وَابْنُ عَمّ لِي، مَعَهُ بُرْدٌ وَمَعِي بُرْدٌ، وَبُرْدُهُ أَجْوَدُ مِنْ بُرْدِي
وَأَنَا أَشَبُّ مِنْهُ، فَأَتَيْنَا عَلَى امْرَأَةٍ، فَقَالَتْ: بُرْدِّ كَبُرْدٍ، فَتَوَّجْتُهَا فَمَكَثْتُ عِنْدَهَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ،
ثُمَّ غَدَوْتُ وَرَسُولُ اللّهِ وَ قَائِمٌ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ، وَهُوَ يَقُولُ: ((أَيُّهَا النَّاسُ! إِنِّي قَدْ
كُنْتُ أَذِنْتُ لَكُمْ فِي الإِسْتِمْتَاعِ، أَ وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ
مِنْهُنَّ شَيْءٌ فَلْيُخْلِ سَبِيلَهَا، وَلاَ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا)).
٣/١٩٦٣ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفِ الْعَسْقَلاَئِيُّ، ثنا الْفِرْيَابِيُّ، عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي حَازِمٍ،
١٩٦٢ - أخرجه مسلم في كتاب: النكاح، باب: نكاح المتعة وبيان أنه أبيح ثم نسخ ثم أبيح ثم نسخ واستقر
تحريمه إلى يوم القيامة (الحديث ٣٤٠٥) و(الحديث ٣٤٠٦) مطولاً، و(الحديث ٣٤٠٨) و(الحديث ٣٤١٠).
مختصراً، و(الحديث ٣٤١٢) و(الحديث ٣٤١٣) و(الحديث ٣٤١٤) مختصراً، و(الحديث ٣٤١٥) مطولاً،
و(الحديث ٣٤١٦) مختصراً، وأخرجه أبو داود في كتاب: النكاح، باب: في نكاح المتعة (الحديث ٢٠٧٢)
و(الحديث ٢٠٧٣) مختصراً، وأخرجه النسائي في كتاب: النكاح، باب: تحريم المتعة (الحديث ٣٣٦٨)، تحفة
الأشراف (٣٨٠٩).
١٩٦٣ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٠٥٧٦).
ابن عباس فأثبت نسخ هذا النهي بالرخصة في المتعة بعد ذلك، في أيام الفتح، لكن قد ثبت النسخ
بعد ذلك نسخاً مؤبداً، وهذا ظاهر لمن تتبع الأحاديث، وسيجيء في الكتاب ما يدل عليه.
١٩٦٢ - قوله: (وإن العزبة) بضم عين مهملة وسكون زاي معجمة أي: التجرد عن النساء،
ويحتمل أن يكون بغين معجمة وراء مهملة أي: الفراق عن الأوطان لما فيه من الفراق عن الأهل،
والأول أوجه وأشهر. (فأبين) من الإباء أي: امتنعن. (برد كبرد) أي: يكفي كل منهما مقام
صاحبه، ولا عبرة بالجودة بعد ذلك فإنها لا تساوي جودة الرجل.
١٩٦٣ - قوله: (ثلاثاً) أي: ثلاث مرات أو ثلاث ليال. (إلا رجمته بالحجارة) أي: إذا دخل بها
١٩٦٣ - هذا إسناد فيه مقال أبو بكر بن حفص اسمه إسماعيل الأبلي، وذكره ابن حبان في الثقات [الثقات : :

المعجم - النكاح: ك ٩، ب ٤٥
٤٧١
التحفة - النكاح: ك ٧، ب ٤٥
عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: لَمَّا وَلِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، خَطَبَ النَّاسَ
فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ أَذِنَ لَنَا فِي الْمُتْعَةِ ثَلاَثًا، ثُمَّ حَرَّمَهَا، وَاللَّهِ! لاَ أَعْلَمُ أَحَدًا يَتَمَنَّعُ
وَهُوَ مُخْصَنٌ إِلَّ رَجَمْتُهُ بِالْحِجَارَةِ، إِلاَّ أَنْ يَأْتِيَنِي بِأَرْبَعَةٍ يَشْهَدُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَحَلَّهَا بَعْدَ
إِذْ حَرَّمَهَا .
٤٥/٤٥ - باب: المحرم يتزوج
١/١٩٦٤ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمِ، ثنا
أَبُو فَزَارَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، حَدَّثَنْنِي مَيْمُونَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ تَزَوَّجَهَا
وَهُوَ حَلاَلٌ.
قَالَ: وَكَانَتْ خَالَتِي وَخَالَةَ ابْنِ عَبَّاسٍ.
١٩٦٥ /٢ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلاَّدٍ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ
١٩٦٤ - أخرجه مسلم في كتاب: النكاح، باب: تحريم نكاح المحرم وكراهة خطبته (الحديث ٣٤٣٩)، وأخرجه
أبو داود في كتاب: الحج، باب: المحرم يتزوج (الحديث ١٨٤٣)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الحج، باب :.
ما جاء في الرخصة في ذلك (الحديث ٨٤٥)، تحفة الأشراف (١٨٠٨٢).
١٩٦٥ - أخرجه البخاري في كتاب: النكاح، باب: نكاح المحرم (الحديث ٥١١٤)، وأخرجه مسلم في كتاب:
النكاح، باب: تحريم نكاح المحرم وكراهة خطبته (الحديث ٣٤٣٧) و(الحديث ٣٤٣٨)، وأخرجه الترمذي في =
بذلك العقد لكونه زنى. (بأربعة) كأنه قاس رفع الحديث على ثبوته. وفي الزوائد: في إسناده
أبو بكر بن حفص اسمه اسماعيل الأبلي ذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه:
کتب عنه وعن أبيه وكان أبوه یکذب، قلت: لا بأس به، قال ابن أبي حاتم: وثقه أحمد وابن معين
والعجلي وابن نمير وغيرهم. وأخرج له ابن خزيمة في صحيحه والحاكم في المستدرك. واللَّه
تعالى أعلم.
باب: المحرم يتزوج
١٩٦٥ - قوله: (نكح وهو محرم) بهذا أخذ علماؤنا فجوزوا نكاح المحرم.
٩٢/٨]، وقال ابن أبي حاتم [الجرح والتعديل: ١٦٥/٢]، عن أبيه كتبت عنه، وعن أبيه، وكان أبوه
=
يكذب، قلت: لا بأس به، قال: لا يمكنني أن أقول لا بأس به.

المعجم - النكاح: ك ٩، ب ٤٥
٤٧٢
التحفة - النكاح: ك ٧، ب ٤٥
جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ: أَنَّ النَِّيَّ ◌َنَكَحَ وَهُوَ مُخْرِمٌ.
٣/١٩٦٦ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاح، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءَ الْمَكِّيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنْس،
عَنْ نَافِعٍ، عَنْ نَبِيهِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبَّنَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ
١٢٧/ ب رَسُولُ اللَّهِ / بََّ: ((الْمُخْرِمُ لاَ يَنْكِحُ وَلاَ يُنْكِحُ وَلاَ يَخْطُبُ)).
= كتاب: الحج، باب: ما جاء في الرخصة في ذلك (الحديث ٨٤٤)، وأخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج،
باب: الرخصة في النكاح للمحرم (الحديث ٢٨٣٧) و(الحديث ٢٨٣٨)، وأخرجه أيضاً في كتاب: النكاح، باب:
الرخصة في نكاح المحرم (الحديث ٣٢٧٢)، تحفة الأشراف (٥٣٧٦).
١٩٦٦ - أخرجه مسلم في كتاب: النكاح، باب: تحريم نكاح المحرم وكراهة خطبته (الحديث ٣٤٣٢)
و(الحديث ٣٤٣٣) و(الحديث ٣٤٣٤) و(الحديث ٣٤٣٥) و(الحديث ٣٤٣٦) مطولاً، وأخرجه أبو داود في
كتاب: المناسك، باب: المحرم يتزوج (الحديث ١٨٤١) و(الحديث ١٨٤٢) مطولاً، وأخرجه الترمذي في
كتاب: الحج، باب: ما جاء في كراهية تزويج المحرم (الحديث ٨٤٠) مطولاً، وأخرجه النسائي في كتاب:
مناسك الحج، باب: النهي عن ذلك (الحديث ٢٨٤٢) و(الحديث ٢٨٤٣) و(الحديث ٢٨٤٤)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: النكاح، باب: النهي عن نكاح المحرم (الحديث ٣٢٧٥) (الحديث ٣٢٧٦)، تحفة الأشراف (٩٧٧٦).
١٩٦٦ - قوله: (لا ينكح) بفتح الياء أي: لا يعقد لنفسه. (ولا ينكح) بضم الياء أي: فلا يعقد
لغيره. (ولا يخطب) كينصر، من الخطبة بكسر الخاء، وهذا يمنع تأويل النكاح في الحديث
بالجماع كما قيل. وكل منها يحتمل النهي والنفي بمعنى النهي. والجمهور أخذوا بهذا الحديث
ورأوا أن حديث ابن عباس وهم؛ لما جاء عن ميمونة لكونها صاحبة الواقعة فهي أعلم بها من
غيرها، ورافع ممن خالفه، فرجحوا حديث ميمونة ورافع لكونه كان سفيراً بين النبي وَليه وبينها،
وأن ابن عباس كان إذ ذاك صغيراً ولكون حديثهما أوفق بالحديث القولي الذي رواه عثمان رضي
اللَّه تعالى عنه. وقالوا: وإذا سلم أن حديث ابن عباس يعارض حديث ميمونة يسقط الحديثان
للتعارض، ویبقی حدیث عثمان القولي سالماً عن المعارضة فیؤخذ به، وسلم أن حديث ابن عباس
لا يسقط ولا يعارضه حديث ميمونة ورافع فلا شك أنه حكاية فعل يحتمل الخصوص، وحديث
عثمان قول نص في التشريع فيؤخذ به قطعاً على مقتضى القواعد. وقال بعضهم: بل حديث
ابن عباس أرجح نقلاً فقد أخرجه الستة فلا يعارضه شيء من حديث ميمونة ورافع، والأصل في
الأفعال العموم فيقدم على حديث عثمان أيضاً فيؤخذ به دون غيره. والله أعلم.

المعجم - النكاح: ك ٩، ب ٤٦
٤٧٣
التحفة - النكاح: ك ٧، ب ٤٦
٤٦/٤٦ - باب: الأكفاء
١٩٦٧ /١ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ شَابُورِ الرَّقُيُّ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَنْصَارِيُّ، أَخُو
فُلَيْحِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلاَنَ، عَنِ ابْنٍ وَثِيمَةَ الْبَصْرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ: ((إِذَا أَتَاكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ خُلُقَهُ وَدِينَهُ فَزَوَّجُوهُ، إِلاَّ تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي
الْأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ» .
١٩٦٨ /٢ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ عِمْرَانَ الْجَعْفَرِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ
١٩٦٧ - أخرجه الترمذي في كتاب: النكاح، باب: ما جاء في إذا جاءكم من ترضون دينه فزوجوه
(الحديث ١٠٨٤)، تحفة الأشراف (١٥٤٨٥).
١٦٩٨ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٦٧٨٤).
باب: الأكفاء
١٩٦٧ - قوله: (إذا أتاكم) أي: خطب إليكم بنتكم (من ترضون خلقه) بضمتين أو سكون الثاني،
وذلك لأنه مدار حسن المعاش كما أن الدين مدار أداء الحقوق. (إلا تفعلوا ... إلخ) أي: إن لم
تزوجوا من ترضون دينه وخلقه وترغبوا في ذي الحسب والمال تكن فتنة وفساد؛ لأن الحسب
والمال يجلبان إلى الفتنة والفساد عادةً. وقيل: إذا نظرتم إلى صاحب المال والجاه يبقى أكثر
الرجال والنساء بلا تزوج فيكثر الزنا ويلحق العار والغيرة بالأولياء فيقع القتل وتهيج الفتنة،
ويمكن أن يقال إن تعظيم الجاه والمال وإيثاره على الدين يؤدي إلى الفتنة، وفيه حجة لمالك على
الجمهور فإنه يراعي الكفاءة في الدين فقط. والحديث قد أخرجه الترمذي ورجح إرساله، ثم
أخرجه من حديث أبي حاتم المزني وقال فيه: إنه حسن.
١٩٦٨ - قوله: (تخيروا لنطفكم) أي: اطلبوا لها ما هو خير المناكح وأزكاها وأبعدها من الخبث
والفجور. (وأنكحوا إليهم) أي: اخطبوا إليهم بناتهم يدل على اعتبارهم الكفاءة ولا يدل على أنها
تعتبر في أي شيء، فلا يخالف هذا الحديث الحديث السابق الدال على اعتباره بالدين. وفي
١٩٦٨ - هذا إسناد فيه الحارث بن عمران المدني، قال فيه أبو حاتم [الجرح والتعديل: ٣/ت ٣٨٥]: ليس
بالقوي ، والحديث الذي رواه لا أصل له، يعني: هذا الحديث، وقال ابن عدي [الكامل. ١٩٥/٢]:
والضعف على رواياته بيِّن، وقال الدار قطني [ميزان الاعتدال: ٤٣٩/١]: متروك.

المعجم - النكاح: ك ٩، ب ٤٧
٤٧٤
التحفة - النكاح: ك ٧، ب ٤٧
عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ نَّهِ: ((تَخَيَّرُوا لِنُطَفِكُمْ وَانْكِحُوا
الْأَكْفَاءَ وَأَنْكِحُوا إِلَيْهِمْ)).
٤٧/٤٧ - باب: القسمة بين النساء
١/١٩٦٩ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ
ابْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: ((مَنْ كَانَتْ لَهُ
امْرَ أَتَانٍ، يَمِيلُ مَعَ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَحَدُ شِقَّيْهِ سَاقِطٌ)).
٢/١٩٧٠ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ،
عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ كَانَ إِذَا سَافَرَ أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ.
١٩٦٩ - أخرجه أبو داود في كتاب: النكاح، باب: في القسم بين النساء (الحديث ٣١٣٣)، وأخرجه الترمذي في
كتاب: النكاح، باب: ما جاء في التسوية بين الضرائر (الحديث ١١٤١)، تحفة الأشراف (١٢٢١٣).
١٩٧٠ - أخرجه ابن ماجه أيضاً في كتاب: الأحكام، باب: القضاء بالقرعة (الحديث ٢٣٤٧)، تحفة الأشراف
(١٦٦٧٨).
الزوائد: في إسناده الحارث بن عمران المديني قال فيه أبو حاتم: ليس بالقوي، والحديث الذي
رواه لا أصل له، يعني: هذا الحديث عن الثقات. وقال الدارقطني: متروك. والله أعلم.
باب: القسمة بين النساء
١٩٦٩ - قوله: (من كانت له امرأتان) الظاهر أن الحكم غير مقصور على امرأتين بل هو اقتصار
على أدنى، فمن له ثلاث أو أربع كان ذلك أي: فعلاً لا قلباً، والميل فعلاً هو المنهي عنه بقوله
تعالى: ﴿فلا تميلوا كل الميل﴾(١) أي: فعلاً لا الميل قلباً. (شقيه) بالكسر أي: أحد نصفيه أي:
يجيء يوم القيامة غير مستوي الطرفين بالنظر إلى المرأتين بل كان يرجح إحداهما.
١٩٧٠ - قوله: (أقرع بين نسائه) أي: بينهن القرعة واجبةٌ عند الجمهور، مستحبة عندنا لمن
وجب عليه القسم. وأما النبي ◌َّليّ فالقسم غير واجب عليه.
(١) سورة: النساء، الآية: ١٢٩.
1

المعجم - النكاح: ك ٩، ب ٤٨
٤٧٥
التحفة - النكاح: ك ٧، ب ٤٨
١٩٧١ /٣ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْبَى، قَالاَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ،
أَنْبَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَائِشَةَ،
قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَقْسِمُ بَيْنَ نِسَائِهِ، فَيَعْدِلُ، ثُمَّ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ! هذَا فِعْلِي فِيمَا
أَمْلِكُ، فَلاَ تَلُمْنِي فِيمَا تَمْلِكُ وَلاَ أَمْلِكُ)».
٤٨/٤٨ - باب: المرأة تهب يومها لصاحبتها
١/١٩٧٢ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
الصَّبَّاحِ، أَنْبَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، جَمِيعًا عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ،
قَالَتْ: لَمَّا أَنْ كَبِرَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَفَعَةَ وَهَبَتْ يَوْمَهَا لِعَائِشَةَ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَّهُ يَقْسِمُ
لِعَائِشَةَ بِيَوْمٍ سَوْدَةً.
٢/١٩٧٣ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالاَ: ثنا عَفَّنُ، ثنا حَمَّادُ
١٩٧١ - أخرجه أبو داود في كتاب: النكاح، باب: القسم بين النساء (الحديث ٣١٣٣)، وأخرجه الترمذي في
كتاب: النكاح، باب: ما جاء في التسوية بين الضرائر (الحديث ١١٤٠)، تحفة الأشراف (١٦٢٩٠).
١٩٧٢ - حديث أبي بكر أخرجه مسلم في كتاب: النكاح، باب: جواز هبتها نوبتها لضرتها (الحديث ٣٦١٥)،
تحفة الأشراف (١٧١٠١)، وحديث محمد بن الصباح انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٧٠٣٩).
١٩٧٣ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٧٨٤٤).
١٩٧١ - قوله: (فيما تملك) هي: المحبة بالقلب، وهذا من باب إظهار افتقار العبودية والتضرع
وإلا فلا تكليف بما ليس في وسع الإنسان. والله أعلم.
باب: المرأة تهب يومها لصاحبتها
١٩٧٢ - قوله: (لما كبرت) بكسر الباء، من باب علم من السن. ويضم الباء من باب كرم في
القدر .
١٩٧٣ - قوله: (هل لك أن ترضي) من الإرضاء أي: هل لك رغبة في إرضائه وَّل.
١٩٧٣ - هذا إسناد ضعيف، سمية البصرية لا تعرف، كذا قال صاحب الميزان.

المعجم - النكاح: ك ٩، ب ٤٩
٤٧٦
التحفة - النكاح: ك ٧، ب ٤٩
ابْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ سُمَيَّةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِلِ لْهَ وَجَدَ عَلَى صَفِيَّةَ بِنْتِ
حُبِيٍّ فِي شَيْءٍ، فَقَالَتْ صَفِيَّةُ: يَا عَائِشَةُ! هَلْ لَكِ أَنْ تُرْضِي رَسُولَ اللَّهِوَلَه عَنِّي، وَلَكِ
يَوْمِي؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَأَخَذَتْ خِمَارًا لَهَا مَصْبُوغَا بِزَعْفَرَانٍ، فَرَشَّتْهُ بِالْمَاءِ لِيَفُوحَ رِيحُهُ، ثُمَّ
قَعَدَتْ إِلَى جَنْبِ رَسُولِ اللّهِ وَ هِ، فَقَالَ النَِّيُّ ◌َ له: ((يَا عَائِشَةُ! إِلَيْكِ عَنِّي، إِنَّهُ لَيْسَ
يَوْمَكِ)». فَقَالَتْ: ذُلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ، فَأَخْبَرَتْهُ بِالْأَمْرِ، فَرَضِيَ عَنْهَا.
٣/١٩٧٤ - حدّثنا حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ،
عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: نَزَلَتْ هُذِهِ الْآيَّةُ: ﴿وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾(١) فِي رَجُلٍ كَانَتْ تَحْتَهُ امْرَأَّةٌ
١/١٢٨ قَدْ طَالَتْ صُحْبَتُهَا، / وَوَلَدَتْ مِنْهُ أَوْلاَدَا، فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَبْدِلَ بِهَا، فَرَاضَتْهُ عَلَى أَنْ يُقِيمَ
عِنْدَهَا وَلاَ يَقْسِمَ لَهَا .
٤٩/٤٩ - باب: الشفاعة في التزويج
١/١٩٧٥ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ يَزِيدَ
١٩٧٤ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٧١٢٨).
١٩٧٥ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٢٠٣٨).
قوله: (ولك يومي) أرادت ذلك اليوم بعينه لا للنوبة مطلقاً (إليك عني) أي: تنحي عني وتبعدي.
وفي الزوائد: في إسناده سمية البصرية وهي لا تعرف. كذا قاله صاحب الميزان.
١٩٧٤ - قوله: (أن يستبدل بها) أي: يتركها ويأتي بدلها غيرها (فراضته أي: أرضته (ولا يقسم)
من القسم. والله أعلم.
باب: الشفاعة في الزويج
١٩٧٥ - قوله: (أن يشفع) على بناء الفاعل أي: الشافع، أو على بناء المفعول، وفي الزوائد:
١٩٧٤ - هذا إسناد موقوف صحیح، وحكمه الرفع.
(١) سورة: النساء، الآية: ١٢٨.
١٩٧٥ - هذا إسناد مرسل، أبو رهم هذا اسمه أحزاب بن أسيد بفتح الهمزة، وقيل: بضمها، قال البخاري [التاريخ

المعجم - النكاح: ك ٩، ب ٤٩
٤٧٧
التحفة - النكاح: ك ٧، ب ٤٩
ابْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ أَبِي رُهْم، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَهَ: ((مِنْ أَفْضَلِ
الشَّفَاعَةِ أَنْ يُشَفَّعَ بَيْنَ الإِثْنَيْنِ فِي النَّكَاحِ)).
٢/١٩٧٦ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا شَرِيكٌ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ ذُرَيْحِ، عَنِ الْبَهِيِّ،
عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: عَثَرَ أُسَامَةُ بِعَتَبَةِ الْبَابِ، فَشُجَّ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ إِلّهِ:
(أَمْتِطِي عَنْهُ الْأَذَى)). فَتَقَذَّرْتُهُ، فَجَعَلَ يَمَصُّ عَنْهُ الدَّمَ وَيَمُبُّهُ عَنْ وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ: ((لَوْ كَانَ
أُسَامَةُ جَارِيَةٌ لَحَلَّيْتُهُ وَكَسَوْتُهُ حَتَّى أَنَفْقَهُ)) .
١٩٧٦ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٦٢٩٦).
هذا إسناد مرسل، أبو رهم هذا اسمه أحزاب بن أسيد بفتح الهمزة، وقيل: بضمها. قال البخاري:
هو تابعي، وقال أبو حاتم: ليست له صحبة، وذكره ابن حبان في الثقات.
١٩٧٦ - قوله: (عثر) من العثرة وهي الزلة، أي: زلت قدمه فسقط ووقع على عتب الباب.
(فشج) على بناء المفعول، وشجة الرأس والوجه معروفة.
قوله: (أميطي) أزيلي (الأذى) الدم. (فتقذرته) كرهته (ويمجه) أي: يرميه من الفم. (حتى أنفقه)
من نفق بالتشديد إذا روج، وأنفق لغة فيه: حتى تميل إليها قلوب الرجال، وهذا في المعنى
كالشفاعة في النكاح. وفي الزوائد: إسناده صحيح إن كان البهي سمع من عائشة، وفي سماعه
كلام. وقد سئل عنه أحمد فقال: ما أرى في هذا شيئاً إنما يروى عن البهي. قال العلائي في
المراسيل: أخرج مسلم لعبد اللَّه البهي عن عائشة حديثاً. والله أعلم.
الكبير: ٦٥/٢]: تابعي، وقال أبو حاتم [الجرح والتعديل: ٦٥/٢]: ليست له صحبة، وذكره ابن حبان في
الثقات [الثقات: ٦٠/٤].
١٩٧٦ - هذا إسناد صحيح، إن كان البهي سمع من عائشة، واسم البهي عبد اللَّه مولى مصعب بن الزبير، سُئلَ
أَحمدُ عنه، هل سمع من عائشة؟ فقال: ما أدري في هذا شيئاً، إنما يروي عن عروة. قال العلائي في
المراسيل: أخرج مسلم في صحيحه لعبد اللَّه البهي عن عائشة، حديثاً، وكان ذلك على قاعدته.

المعجم - النكاح: ك ٩، ب ٥٠
٤٧٨
التحفة - النكاح: ك ٧، ب ٥٠
٥٠/٥٠ - باب: حسن معاشرة النساء
١/١٩٧٧ - حدّثنا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْمَىُ، قَالاَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ
جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ عَمِّهِ عُمَارَةَ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ عَطَاءَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ
النَِّّ وَ قَالَ: ((خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي)) .
٢/١٩٧٨ - حدّثنا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا أَبُو خَالِدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ،
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ: ((خِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِسَائِهِمْ)).
١٩٧٧ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٥٩٣٧).
١٩٧٨ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٨٩٣٤).
باب: حسن معاشرة النساء
١٩٧٧ - قوله: (خيركم) أي: من خيركم لأهله، فمراده أن حسن العشرة مع الأهل من جملة
الأشياء المطلوبة في الدين، فالمتصف به من جملة الخيار من هذه الجهة. ويحتمل أن المتصف به
يوفق لسائر الصالحات حتى يصير خيراً على الإطلاق، والله أعلم. وفي الزوائد: الحديث من رواية
عائشة رضي اللَّه تعالى عنها رواه الترمذي وابن حبان في صحيحه، وأما من رواية ابن عباس
فإسناده ضعيف، لأن عمارة بن ثوبان ذكره ابن حبان في الثقات، وقال عبد الحق: ليس بالقوي،
وقال ابن القطان: مجهول الحال. وذكره ابن حبان في الثقات.
١٩٧٨ - قوله: (خياركم) أي: من خياركم؛ لما تقدم. ويحتمل أنهم الخيار بالوجه الذي ذكرنا
وفي الزوائد: إسناده على شرط الشيخين والحديث رواه الترمذي من حديث أبي هريرة، وقال:
حدیث حسن .
١٩٧٧ - هذا إسناد ضعيف، عمارة بن ثوبان ذكره ابن حبان في الثقات [الثقات: ٢٤٥/٥]، وقال عبد الحق: ليس
بالقوي، فرد ذلك عليه ابن القطان، وقال ابن حبان: ليس بالقوي، وقال: إنما هو مجهول الحال، وجعفر بن
يحيى، قال ابن المديني: شيخ مجهول، وقال ابن القطان الفاسي: مجهول الحال، وذكره ابن حبان في الثقات
[الثقات: ٦ /١٣٨].
١٩٧٨ - هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات.

المعجم - النكاح: ك ٩، ب ٥٠
٤٧٩
التحفة - النكاح: ك ٧، ب ٥٠
٣/١٩٧٩ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتُ: سَابَقَنِي الشَّيُّ نَّ فَسَبَقْتُهُ.
٤/١٩٨٠ - حدّثنا أَبُو بَدْرٍ، عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا حَبَّانُ بْنُ هِلاَلٍ، حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةً،
عَنْ عَلِيٍّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أُمِّ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ وَ الْمَدِينَةَ،
وَهُوَ عَرُوسٌ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ، جِئْنَ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ فَأَخْبَرْنَ عَنْهَا، قَالَتْ: فَتَتَكَّرْتُ وَتَتَقَّبْتُ
فَذَهَبْتُ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللّهِ وَ إِلَى عَيْنِي فَعَرَفَنِي، قَالَتْ: فَالْتَفَتَ فَأَسْرَعْتُ الْمَشْيَ،
فَأَدْرَكَنِي فَاحْتَضَنَنِي، فَقَالَ: ((كَيْفَ رَأَيْتِ؟)). قَالَتْ: قُلْتُ: أَرْسِلْ، يَهُودِيَّةٌ وَسْطَ
يَهُودِيَّاتٍ.
٥/١٩٨١ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ زَكَرِيًّا، عَنْ خَالِدِ
١٩٧٩ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٦٩٢٧).
١٩٨٠ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٧٨٢٢).
١٩٨١ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٦٣٦٢).
١٩٧٩ - قوله: (فسبقته) أي: غلبته فيه، وهذا من كمال حسن المعاشرة مع أهل البيت. وفي
الزوائد: إسناده صحيح على شرط البخاري، وعزاه المزي في الأطراف للنسائي، وليس هو في
رواية ابن السني.
١٩٨٠ - قوله: (وهو عروس بصفية) أي: قريب الزواج بها. (جئن نساء) من قبيل: ﴿وأسروا
النجوى الذين ظلموا﴾(١) (فتنكرت) غيرت بحيث لا أعرف. (أرسل) صيغة أمر من الإرسال أي:
لا تحملها، والمراد إظهار الكراهة. وفي الزوائد: إسناده ضعيف؛ لضعف علي بن زيد بن
جدعان .
١٩٨١ - قوله: (ما علمت) أي: بقيام الأزواج الطاهرات عليّ في تخصيص الناس بالهدايا يوم
١٩٨٠ - هذا إسناد فيه علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف
1
١٩٨١ - هذا إسناد صحيح، على شرط مسلم.
(١) سورة: الأنبياء، الآية: ٣.

المعجم - النكاح: ك ٩، ب ٥٠
٤٨٠
التحفة - النكاح: ك ٧، ب ٥٠
ابْنِ سَلَمَةَ، عَنِ الْبَهِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: مَا عَلِمْتُ حَتَّى دَخَلَتْ
عَلَيَّ زَيْنَبُ بِغَيْرِ إِذْنٍ، وَهِيَ غَضْبَى، ثُمَّ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَحَسْبُكَ إِذَا قَلَبَتْ لَكَ بُنَةُ
أَبِي بَكْرٍ ذُرَيْعَيْهَا، ثُمَّ أَقْبَلَتْ عَلَيَّ، فَأَعْرَضْتُ عَنْهَا، حَتَّى قَالَ النَّبِيُّ ◌َهِ: ((دُونَكِ،
فَانْتَصِرِي)). فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهَا، حَتَّى رَأَيْتُهَا وَقَدْ يَبِسَ رِيقُهَا فِي فِيهَا، مَا تَرُدُّ عَلَيَّ شَيْئًا، فَرَأَيْتُ
الشَِّيَّ ◌َهِ يَتَهَلَّلُ وَجْهُهُ.
١٩٨٢ /٦ - حدّثنا حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا عُمَرُ بْنُ حَبِيبِ الْقَاضِي، قَالَ: ثنا هِشَامُ بْنُ
١٩٨٢ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٧١٢٥).
عائشة، وقد جاءت فاطمة قبل ذلك، وكأنها ما صرحت بتمام الحقيقة. وعند مجيء زينب ظهر
لها تمام الحقيقة .
قوله: (أحسبك) الهمزة للاستفهام أي: أيكفيك فعل عائشة حين تقلب لك الذراعين؟ أي: كأنك
لشدة حبك لها لا تنظر إلى أمر آخر (إذا قلبت) هي لك الذراعين (بنية أبي بكر) تصغير بنت وهو
فاعل قلبت: (ذريعيها) الذريعة بضم ال معجمة وتشديد ياء: تصغير الذراع، ولحوق الهاء فيها
نكونها مؤنثة، ثم تثنية، وأضيف، كذا في المجمع والنهاية، وفي بعض الأصول بلا هاء التأنيث
على الأصل.
قوله: (دونك) أي: خذيها (فانتصري) كأنه أمر بذلك؛ لبيان الجواز ودفع الخصام، فأشار إلى أنه
محمود حيث يرجى به دفع الخصام وإلا فالعفو أحسن (حتى رأيتها) أي: مما ذكرت لها من
الكلام الشديد. وفي الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات، وزکریا بن أبي زائدة کان یدلس .
١٩٨٢ - قوله: (كنت ألعب بالبنات) في النهاية: هي التماثيل التي تلعب بها الصبيان. قال
القاضي عياض: فيه جواز اتخاذ اللعب وإباحة الجواري لها. وقد جاء في الحديث: ((أن النبي ◌َّل
رأى ذلك فلم ينكره)). قالوا: وسببه تدريبهن لتربية الأولاد وإصلاح شأنهن وبيوتهن. قال
- النووي: ويحتمل أن يكون مخصوصاً من أحاديث النهي عن اتخاذ الصور لما ذكر من المصلحة،
ويحتمل أن يكون هذا منهياً عنه فكانت قضية عائشة هذه ولعبها في أول الهجرة قبل تحريم الصور.
١٩٨٢ - هذا إسناد ضعيف، فيه عمر بن حبيب العدوي قاضي البصرة، ثم قاضي الشرقية للمأمون، متفق على
تضعيفه، وكذبه ابن معين [تاريخ الدوري: ٤٢٦/٢].