النص المفهرس

صفحات 341-360

المعجم - الصيام: ك ٧، ب ٤١
٣٤١
التحفة - الصيام: ك ٥، ب ٤١
بَّتِهِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ صَوْمٍ يَوْمِ عَرَفَةَ بِعَرَفَاتٍ؟ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: نَهَى رَسُولُ اللّهِ فَه عَنْ صَوْمِ
يَوْمٍ عَرَفَةَ بِعَرَفَاتٍ.
٤١/٤١ - باب: صيام يوم عاشوراء
١/١٧٣٣ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ
الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِّهِ يَصُومُ عَاشُورَاءَ، وَيَأْمُرُ
بِصِيَامِهِ.
٢/١٧٣٤ - حدّثنا سَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةً /، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ ١١٢/ب
جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ◌َِّ الْمَدِينَةَ، فَوَجَدَ الْيَهُودَ صُيَّامًا، فَقَالَ:
(مَا هَذَا؟)). قَالُوا: هَذَا يَوْمٌ أَنْجَى اللَّهُ فِيهِ مُوسىُ، وَأَغْرَقَ فِيهِ فِرْعَوْنَ، فَصَامَهُ مُوسى .
شُكْرًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: ((نَحْنُ أَحَقُّ بِمُوسىْ مِنْكُمْ)، فَصَامَهُ، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ.
١٧٣٣ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٦٦٢٢).
١٧٣٤ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٥٤٤٣).
باب: صيام يوم عاشوراء
١٧٣٣ - قوله: (ويأمر بصيامه) الظاهر أنه أمر إيجاب، ومن لا يقول به يقول: إنه أكد ندبه ثم
نسخ تأكيد ندبه فبقي مندوباً في الجملة.
١٧٣٤ - قوله: (فوجد اليهود) وفي نسخة: ((فوجد الناس صياماً)). فالمراد بالناس اليهود. (أحق
بموسى) يدل على أنه قصد موافقة موسى؛ لقوله تعالى: ﴿فبهداهم اقتده﴾(١) لا موافقة اليهود،
حتى يقال: اللائق مخالفتهم، وكأنه لهذا عزم في آخر الأمر على ضم اليوم التاسع إلى يوم
عاشوراء تحقيقاً للمخالفة. ثم لعل الخبر بلغ مبلغ التواتر أو علم صدقهم بأمارة أو وحي وإلاّ
فاليهود كفرة، وخبر الكافر مردود.
(١) سورة: الأنعام، الآية: ٩٠.

المعجم - الصيام: ك ٧، ب ٤١
٣٤٢
التحفة - الصيام: ك ٥، ب ٤١
٣/١٧٣٥ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنِ
الشَّعْبِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَيْفِيٍّ، قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللّهِ بَّهَ، يَوْمَ عَاشُورَاءَ: ((مِنْكُمْ أَحَدٌ
طَعِمَ الْيَوْمَ؟))، قُلْنَا: مِنَّا طَعِمَ وَمِنَّ مَنْ لَمْ يَطْعَمْ، قَالَ: ((فَأَيُِّوا بَقِيَّةً يَوْمِكُمْ، مَنْ كَانَ طَعِمَ
وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْ، فَأَرْسِلُوا إِلَى أَهْلِ الْعَرُوضِ فَلْيُّوا بَقِيَّةَ يَوْمِهِمْ)). قَالَ: يَعْنِي: أَهْلَ
الْعَرُوضِ حَوْلَ الْمَدِينَةِ.
٤/١٧٣٦ - وحدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا وَكِيعٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ
عَبَّاسِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ
١٧٣٥ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١١٢٢٥).
١٧٣٦ - أخرجه مسلم في كتاب: الصيام، باب: أي يوم يصام في عاشوراء (الحديث ٢٦٦٢)، تحفة الأشراف
(٥٨٠٩).
١٧٣٥ - قوله: (فأتموا بقية يومكم) الأحاديث دالة على أن صوم يوم عاشوراء كان فرضاً، من
جملتها هذا الحديث فإن هذا الاهتمام يقتضي الافتراض، نعم الافتراض منسوخ بالاتفاق، وشهادة
الأحاديث على النسخ، واستدل به على جواز صوم الفرض بنية من نهار، وما قيل: إن هذا ليس
بصوم مردود بأنه قد جاء إطلاق الصوم عليه، وحمل الصوم على الإمساك خلاف الظاهر فلا يصار
إليه بلا دليل فيمن أكل قبل ذلك، على أن إمساكه ليس بصوم، لا يقال: صوم عاشوراء منسوخ
فلا يصح الاستدلال به؛ لأنا نقول: دل الحديث على شيئين: أحدهما وجوب صوم عاشوراء،
والثاني أن الصوم واجب في يوم بعينه من نهار، والمنسوخ هو الأول ولا يلزم من نسخه نسخ
الثاني، ولا دليل على نسخه أيضاً، بقي فيه بحث، وهو أن الحديث يقتضي أن وجوب الصوم
عليهم ما كان معلوماً من الليل فإنما علم من النهار، وحينئذٍ صار اعتبار النية من النهار في حقهم
ضرورياً كما إذا شهد الشهود بالهلال يوم الشك فلا يلزم جواز الصوم بنية من النهار بلا ضرورة
وهو المطلوب.
قوله: (إلى أهل العروض) ضبط بفتح العين، يطلق على مكة والمدينة وما حولهما. وفي
الزوائد: إسناده صحيح غريب على شرط الشيخين، ولم يرو عن محمد بن صيفي غير الشعبي،
-
١٧٣٥ - هذا إسناد صحيح.
.

المعجم - الصيام: ك ٧، ب ٤٢
٣٤٣
التحفة - الصيام: ك ٥، ب ٤٢
رَسُولُ اللَّهِ بِّهِ: (لَئِنْ بَقِيتُ إِلَى قَابِلِ لَأَصُومَنَّ الْيَوْمَ التَّاسِعَ)).
ا قَالَ أَبُو عَلِيِّ: رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، زَادَ فِيهِ: مَخَافَةً أَنْ
يَقُوتَهُ عَاشُورَاءُ / .
٥/١٧٣٧ - وحدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْح، أَنْبَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
عُمَرَ: أَنَّهُ ذُكِرَ، عِنْدَ رَسُولِ اللّهِوَهِ، يَوْمُ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((كَانَ يَوْمًا
يَصُومُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيِّ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَصُومَهُ فَلْيَصُمْهُ، وَمَنْ كَرِمَهُ فَلْيَدَعْهُ».
٦/١٧٣٨ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَنْبَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثنا غَيْلاَنُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدِ الزُّمَّانِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَّهِ: ((صِيَامُ يَوْمٍ
عَاشُورَاءَ، إِنِّي أَخْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَّةَ الَّتِي قَبْلَهُ)).
٤٢/٤٢ - باب: صيام يوم الاثنين والخميس
١٧٣٩ /١ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنِي ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ
خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ الْغَازِ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنْ صِيَامِ رَسُولِ اللَّهِ ◌ِِّ فَقَالَتْ:
كَانَ يَتَحَرَّى صِيَامَ الإِثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ.
،
١٧٣٧ - أخرجه مسلم في كتاب: الصيام، باب: صوم يوم عاشوراء (الحديث ٢٦٣٩)، تحفة الأشراف (٨٢٨٥).
١٧٣٨ - تقدم تخريجه في كتاب: الصيام، باب: ما جاء في صيام داود عليه السلام (الحديث ١٧١٣).
١٧٣٩ - تقدم تخريجه في كتاب: الصيام، باب: ما جاء في وصال شعبان برمضان (الحديث ١٦٤٩).
وله شاهد في الصحيحين من حديث سلمة بن الأكوع والربيع بن معوذ. والحديث قد عزاه المزي
إلى النسائي، وليس في رواية ابن السني.
١٧٣٧ - قوله: (كان يوماً يصومه) كأنه قال ذلك بعد نسخ التأكيد. والله أعلم.
باب: صيام يوم الاثنين والخميس
١٧٣٩ - قوله: (كان يتحرى صيام الاثنين والخميس) أي: يقصدهما ويريدهما، أحر وأولى،

المعجم - الصيام: ك ٧، ب ٤٣
٣٤٤
التحفة - الصيام: ك ٥، ب ٤٣
٢/١٧٤٠ - حدّثنا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ، ثنا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
رِفَاعَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ وَِّ كَانَ يَصُومُ
الإِثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّكَ تَصُومُ الإِثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَ؟ فَقَالَ: ((إِنَّ يَوْمَ
الإِثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَ يَغْفِرُ اللَّهُ فِيهِمَا لِكُلِّ مُسْلِمٍ، إِلَّ مُتَهَاجِرَيْنِ، يَقُولُ: دَعْهُمَا حَتَّى
يَصْطَلِحًا».
٤٣/٤٣ - باب: صيام أشهر الحرم
١/١٧٤١ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ
أَبِي السَّلِيلِ، عَنْ أَبِي مُجِيبَةَ الْبَاهِلِيِّ، عَنْ أَبِهِ أَوْ عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ وَلـ
١٧٤٠ - أخرجه الترمذي في كتاب: الصوم، باب: ما جاء في صوم يوم الاثنين والخميس (الحديث ٧٤٧)، تحفة
الأشراف (١٢٧٤٦).
١٧٤١ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصيام، باب: في صوم أشهر الحرم (الحديث ٢٤٢٨)، تحفة الأشراف
(٥٢٤٠).
١٧٤٠ - قوله: (يغفر الله فيها لكل مسلم) قد جاء أنه يعرض فيهما الأعمال فكأنه يغفر للمسلمين
حين عرض عليه أعمالهم. (إلا متهجرين) أي: متقاطعين الأمر لا يقتضي ذلك، وإلا فالتقاطع
للدین ولتأدیب الأهل جائز.
قوله: (يقول دعهما) كأنه خطاب للملك الذي يعرض الأعمال، فمعنى دعهما: أي: لا تعرض
عملهما، أو لعله إذا غفر لأحد يضرب الملك على سيئاته أو يمحوها من الصحيفة بوجوده،
فمعنی (دعهما): لا تمسح سيئاتهما. وفي الزوائد: إسناده صحيح غريب، ومحمد بن رفاعة ذكره
ابن حبان في الثقات، تفرد بالرواية عنه الضحاك بن مخلد، وباقي رجال إسناده على شرط
الشیخین، وله شاهد من حديث أسامة بن زيد، رواه أبو داود والنسائي، وروى الترمذي بعضه في
الجامع وقال: حسن غريب.
باب: صيام أشهر الحرم
١٧٤١ - قوله: (ناحلاً) أي: ضعيفاً. قوله: (شهر الصبر) هو شهر رمضان، وأصل الصبر الحبس
١٧٤٠ - هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات ومحمد بن رفاعة ذكره ابن حبان في الثقات [الثقات: ٤٢٣/٧].

المعجم - الصيام: ك ٧، ب ٤٣
٣٤٥
التحفة - الصيام: ك ٥، ب ٤٣
فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! أَنَا الرَّجُلُ الَّذِي أَتَيْئُكَ عَامَ الْأَوَّلِ، قَالَ: ((فَمَا لِي أَرَى جِسْمَكَ
نَاحِلاً؟)). قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا أَكَلْتُ طَعَامًا بِالنَّهَارِ، مَا أَكَلْتُهُ إِلَّ بِاللَّيْلِ. قَالَ: ((مَنْ
أَمَرَكَ أَنْ تُعَذِّبَ نَفْسَكَ؟)). قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي أَقْوَى. قَالَ: ((صُمْ شَهْرَ الصَّبْرِ وَيَوْمًا
بَعْدَهُ)). قُلْتُ: إِنِّي أَقْوَى. قَالَ: ((صُمْ شَهْرَ الصَّبْرِ وَيَوْمَيْنِ بَعْدَهُ)). قُلْتُ: إِنِّي أَقْوَى. قَالَ:
(صُمْ شَهْرَ الصَّيْرِ وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بَعْدَهُ، وَصُمْ أَشْهُرَ الْحُرُمِ».
١٧٤٢ /٢ - حدّثنا ◌َبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ
عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ الْحِمْيَرِيِّ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ◌َِّ فَقَالَ: أَيُّ الصِّيَامِ أَفْضَلُ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ؟
قَالَ: ((شَهْرُ اللَّهِ / الَّذِي تَدْعُونَهُ الْمُحَرَّمَ)).
١١٣/أ
١٧٤٣ /٣ - حدّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، ثنا دَاوُدُ بْنُ عَطَاءَ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ
١٧٤٢ - أخرجه مسلم في كتاب: الصيام، باب: فضل صوم المحرم (الحديث ٢٧٤٧) و(الحديث ٢٧٤٨)، وأخرجه
أبو داود في كتاب: الصوم، باب: صوم المحرم (الحديث ٢٤٢٩)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الصلاة، باب:
ما جاء في فضل صلاة الليل (الحديث ٤٣٨)، وأخرجه النسائي في كتاب: قيام الليل وتطوع النهار، باب: فضل
صلاة الليل (الحديث ١٦١٢) و(الحديث ١٦١٣)، تحفة الأشراف (١٢٢٩٢).
١٧٤٣ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٦٢٩٣).
-
فسمي الصيام صبراً لما فيه من حبس النفس عن الطعام وغيره في النهار.
قوله: (وصم أشهر الحرم) بضمتين أي: صم الأشهر الحرم.
١٧٤٢ - قوله: (شهر اللَّه) أي: صيام شهر اللَّه، والإضافة إلى اللّه للتشريف، وقيل: المراد يوم
عاشوراء. قلت: في الترمذي عن علي مرفوعاً ما يفيد أن المراد تمام الشهر.
١٧٤٣ - قوله: (نھی عن صيام رجب) في إسناده داود بن عطاء وهو ضعيف متفق على تضعيفه.
١٧٤٣ - هذا إسناد فيه داود بن عطاء المدني، وهو متفق على تضعيفه، وأورده ابن الجوزي في العلل المتناهية من
طريق داود، وضعف الحديث به، وهو ضعيف متفق على ضعفه.

المعجم - الصيام: ك ٧، ب ٤٤
٣٤٦
التحفة - الصيام: ك ٥، ب ٤٤
عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسِ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌ََِّ نَهَى عَنْ صِيَامٍ رَجَبٍ.
٤/١٧٤٤ - وحدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاح، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ: أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ كَانَ يَصُومُ أَشْهُرَ الْحُرُم،
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ بَ: ((صُمْ شَوَّالاً)). فَتَرَكَ أَشْهُرَ الْحُرُمِ، ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يَصُومُ شَؤَّالاً حَتَّى
مَاتَ.
٤٤/٤٤ - باب: في الصوم زكاة الجسد
١/١٧٤٥ - حدّثنا أَبُو بَكْرٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ. ح وَحَدَّثَنَا مُحْرِزُ بْنُ سَلَمَةَ الْعَدَنِيُّ،
ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، جَمِيعًا عَنْ مُوسىُ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ جُمْهَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
١٧٤٤ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٢١).
١٧٤٥ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٢٢٣٦).
١٧٤٤ - قوله: (ثم لم يزل يصوم شوالاً حتى مات) قيل: إن شوالاً لما كان من أشهر الحج فضل
بذلك. وفي الزوائد: إسناده صحيح إلا أنه منقطع بين محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي وبين
أسامة بن زيد. والله أعلم.
باب: في الصوم زكاة الجسد
١٧٤٥ - قوله: (لكل شيء زكاة) أي: ينبغي للإنسان أن يخرج من كل شيء قدر اللَّه فيكون ذلك
زكاةً له، (وزكاة الجسد الصوم) فإنه ينتقص به الجسد في سبيل اللَّه فصار ذلك الذي نقص منه كأنه
١٧٤٤ - هذا إسناد رجاله ثقات، وفيه مقال، قال العلائي في المراسيل: ذكر في التهذيب أن محمد بن إبراهيم
التيمي أرسل عن أسامة بن زيد وأسيد بن الحضير. قال شيخنا أبو زرعة [الجرح والتعديل: ١٨٤/٧]: لم
يذكر في التهذيب أنه أرسل عن أسامة، وإنما قال: روى عن أسامة بن زيد وأسيد بن الحضير مرسل، فتوهم
العلائي عوده لهما، وليس كذلك، وإنما هو عائد إلى أسيد بن حضير فقط.
١٧٤٥ - هذا إسناد ضعيف من الطريقين معاً، فيه موسى بن عبيدة الربذي، وهو متفق على تضعيفه، ومدار
الإسنادین علیه.
١

المعجم - الصيام : ك ٧، ب ٤٥
٣٤٧
التحفة - الصيام: ك ٥، ب ٤٥
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((لِكُلِّ شَيْءٍ زَكَاةٌ، وَزَكَاةُ الْجَسَدِ الصَّوْمُ)) .
زَادَ مُخْرِزٌ فِي حَدِيثِهِ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَّهِ: ((الصِّيَامُ نِصْفُ الصَّبْرِ)).
٤٥/٤٥ - باب: في ثواب من فطر صائمًا
١/١٧٤٦ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا وَكِيعُ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، وَخَالِي يَعْلَى، عَنْ
عَبْدِ الْمَلِكِ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ حَاجٍ، كُلُهُمْ عَنْ عَطَاءِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدِ الْجُهَنِيِّ،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ نَّهِ: ((مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِمْ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ
أُجُورِهِمْ شَيْئًا».
٢/١٧٤٧ - وحدّثْنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى اللَّخْمِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو،
عَنْ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: أَفْطَرَ رَسُولُ اللّهِ بَ هِ عِنْدَ سَعْدِ بْنِ
مُعَاذٍ فَقَال: ((أَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ، وَأَكَلَ طَعَامَكُمُ الْأَبْرَارُ، وَصَلَّتْ عَلَيْكُمُ الْمَلائِكَةُ».
١٧٤٦ - أخرجه الترمذي في كتاب: الصوم، باب: ما جاء في فضل من فطر صائماً (الحديث ٨٠٧)، تحفة
الأشراف (٣٧٦٠).
١٧٤٧ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٥٢٨٧).
أخرج منه للَّه على أنه زكاة له. وفي الزوائد: إسناد الحديث من الطريقين معاً ضعيف؛ فيه
موسى بن عبيدة الربذي، ومدار الطريقين عليه، وهو متفق على تضعيفه.
باب: في ثواب من فطر صائماً
١٧٤٦ - قوله: (من فطر صائماً) من التفطير. (مثل أجرهم) أي: أجر الصائمين الذين فطرهم
وجمع لعموم النكرة في حيز الشرط.
١٧٤٧ - قوله: (أفطر عندكم الصائمون) هو إما دعاء بالتوفيق حتى يفطر الصائمون عندهم وإما
بشارة بما حصل لهم من الخير، واللام في الصائمين للجنس، وهو يعطل معنى الجمعية. على أنه
يحتمل أنه أفطر هو وأصحابه. وفي الزوائد: في إسناده مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير .
ضعيف. والله أعلم.
١٧٤٧ - هذا إسناد ضعيف، لضعف مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير.

المعجم - الصيام: ك ٧، ب ٤٧،٤٦
٣٤٨
التحفة - الصيام: ك ٥، ب ٤٧،٤٦
٤٦/٤٦ - باب: في الصائم إذا أكل عنده
١/١٧٤٨ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَسَهْلٌ، قَالُوا: ثنا وَكِيعٌ،
عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ زَيْدِ الْأَنْصَارِيِّ، عَنِ امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا: لَيْلَى، عَنْ أُمِّ عُمَارَةَ، قَالَتْ:
أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ وَ فَقَرَّبْنَا إِلَيْهِ طَعَامًا، فَكَانَ بَعْضُ مَنْ عِنْدَهُ صَائِمًا، فَقَالَ
رَسُولُ اللّهِ وََّ: ((الصَّائِمُ إِذَا أُكِلَ عِنْدَهُ الطَّعَامُ، صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ)) .
٢/١٧٤٩ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى، ثنا بَقِيَّةُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَنْ
سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ لِبِلاَلِ: ((الْغَدَاءُ يَا بِلاَلُ))، فَقَالَ:
إِنِّي صَائِمٌ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((تَأْكُلُ أَزْزَاقَنَا، وَفَضْلُ رِزْقٍ بِلاَلٍ فِي الْجَنَّةِ، أَشَعَرْتَ،
يَا بِلَاَلُ! أَنَّ الصَّائِمَ تُسَبِّحُ عِظَامُهُ وَتَسْتَغْفِرُ لَهُ الْمَلاَئِكَةُ مَا أُكِلَ عِنْدَهُ؟».
٤٧/٤٧ - باب: من دعي إلى طعام وهو صائم
١٧٥٠ /١ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّحِ، قَالاَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ
١٧٤٨ - أخرجه الترمذي في كتاب: الصوم، باب: ما جاء في فضل الصائم إذا أكل عنده (الحديث ٧٨٤)
و(الحديث ٧٨٥) و(الحديث ٧٨٦)، تحفة الأشراف (١٨٣٣٥).
١٧٤٩ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٩٤٤).
١٧٥٠ - أخرجه مسلم في كتاب: الصيام، باب: الصائم يدعى لطعام فليقل: إني صائم (الحديث ٢٦٩٦). وأخرجه =
باب: في الصائم إذا أكل عنده
١٧٤٨ - قوله: (إذا أكل عنده الطعام) على بناء المفعول. (صلت عليه الملاكة) إذ حبس النفس
لا يظهر عليه تعبه إلا عند حضور الشهوة وحبس النفس عنها فعند ذلك يعظم له الأجر.
١٧٤٩ - قوله: (الغذاء يا بلال) بالنصب أي: أحضر الغداء، أو بالرفع أي: حاضر. وفي
الزوائد: في إسناده محمد بن عبد الرحمن متفق على تضعيفه، وكذبه ابن حاتم والأزدي.
باب: في من دعي إلى طعام وهو صائم
١٧٥٠ - قوله: (فليقل إني صائم) أي: لئلا يكرهوه على الأكل، أو لئلا يضيق صدورهم بامتناعه
١٧٤٩ - هذا إسناد فيه محمد بن عبد الرحمن، متفق على ضعفه، وكذبه أبو حاتم [الجرح والتعديل: ٣٢٤/٧]،
وغيره.

المعجم - الصيام: ك ٧، ب ٤٨
٣٤٩
التحفة - الصيام: ك ٥، ب ٤٨
عُبَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ نََّ قَالَ: ((إِذَا دُعِيَ
أَحَدُكُمْ إِلَى طَعَامِ، وَهُوَ صَائِمٌ، فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ)).
٢/١٧٥١ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ، أَنْبَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ
أَبِي الزُّبِيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَ: ((مَنْ دُعِيَ إِلَى طَعَامِ، وَهُوَ صَائِمٌ،
فَلْيُجِبْ، فَإِنْ شَاءَ طَعِمَ /، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ)).
١١٣/ب
٤٨/٤٨ - باب: في: ((الصائم لا تردّ دعوته))
١/١٧٥٢ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سَعْدَانَ الْجُهَنِيِّ، عَنْ سَعْدٍ
أَبِي مُجَاهِدِ الطَّائِيِّ - وَكَانَ: ثِقَةً -، عَنْ أَبِي مُدِلَّةَ - وَكَانَ: ثِقَةٌ -، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَّهِ: ((ثَلاثَةٌ لاَ تُرَدُ دَعْوَتُهُمْ: الْإِمَامُ الْعَادِلُ، وَالصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ، وَدَعْوَةُ
أبو داود في كتاب: الصوم، باب: ما يقول الصائم إذا دُعي إلى الطعام (الحديث ٢٤٦١)، وأخرجه الترمذي في
كتاب: الصوم، باب: ما جاء في إجابة الصائم الدعوة (الحديث ٧٨١)، تحفة الأشراف (١٣٦٧١).
١٧٥١ - أخرجه مسلم في كتاب: النكاح، باب: الأمر بإجابة الداعي إلى دعوة (الحديث ٣٥٠٥)، تحفة الأشراف
(٢٨٣٠).
١٧٥٢ - أخرجه الترمذي في كتاب: الدعوات، باب: في العفو والعافية (الحديث ٣٥٩٨)، تحفة الأشراف
(١٥٤٥٧).
عنه. وقيل: أي: فليقل اعتذاراً، فإن سمح ترك حضوره وترك أكله وداوم على صومه وإلا أكل،
فيه إظهار النفل للحاجة .
١٧٥١ - قوله: (فإن شاء طعم) أي: ليس من لوازم الإجابة الأكل. وفي حديث أبي هريرة رواه
:الترمذي وغيره: ((إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب فإن كان صائماً فليصل)). وفسر الصلاة
بالدعاء أي: فليدع لأهل الطعام بالمغفرة والبركة. وفي حديث الكتاب دلالة على جواز إحظار
صوم النفل بعذرة الدعوة.
باب: في الصائم لا ترد دعوته
١٧٥٢ - قوله: (حتى يفطر) يدل على أن دعاءه تمام النهار مستجاب. وعلى هذا فلفظ الدعوة
بمعنى: الدعاء، لا للمرة كما هو أصل البناء. والأقرب أن (حتى) سهو من بعض الرواة والصواب
(حين))، كما يدل عليه الحديث الآتي.
هے

المعجم - الصيام: ك ٧، ب ٤٨
٣٥٠
التحفة - الصيام: ك ٥، ب ٤٨
الْعَظْلُومِ يَرْفَعُهَا اللَّهُ دُونَ الْغَمَامِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَتُفْتَحُ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَيَقُولُ: بِعِزَّتِي
لَأَنْصُرِنَّكِ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ).
٢/١٧٥٣ - وحدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ
الْمَدَنِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي مُلَيْكَةً يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ
الْعَاصِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَّهِ: ((إِنَّ لِلصَّائِمِ عِنْدَ فِطْرِهِ لَدَعْوَةٌ مَا تُرَدُّ».
فَقَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ، إِذَا أَفْطَرَ: اللَّهُمَّ! إِنِّي
١٧٥٣ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٨٨٤٢).
قوله: (ودعوة المظلوم) أي: على الظالم أو في الخلاص من الظلم، يدل عليه العنوان وكذا آخر
الكلام. (دون الغمام) المراد به الغمام المذكور في قوله تعالى: ﴿يوم تشقق السماء بالغمام﴾(١)
وفي قوله: ﴿هل ينظرون إلاّ أن يأتيهم اللَّه في ظلل من الغمام﴾(٢).
قوله: (وتفتح لها) أي: الدعوة يوم يدعونها. (أبواب السماء) لترفع منها إلى العرش، وهذا يدل
ظاهراً على تجسم المعاني إلا أن يقال: فتح الأبواب للملك الحامل لها .
١٧٥٣ - قوله: (إن للصائم عند فطره ... إلخ) الدعوة هنا للمرة، وهو ظاهر. وفي الزوائد:
إسناده صحيح؛ لأن إسحاق بن عبد الله بن الحارث قال النسائي: ليس به بأس. وقال أبو زرعة:
ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات. وباقي رجال الإسناد على شرط البخاري. قال السيوطي: قال
الحكيم الترمذي في نوادر الأصول: أمة محمد ◌ّ﴿ قد خصت من بين الأمم في شأن الدعاء، فقال
تعالى: ﴿ادعوني أستجب لكم﴾(٣) وإنما كان ذاك للأنبياء، فأعطيت هذه الأمة ما أعطيت الأنبياء
فلما دخل التخليط في أمورهم من أجل الشهوات التي استولت على قلوبهم حجبت قلوبهم.
١٧٥٣ - هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، وقال عبد العظيم المنذري في كتاب الترغيب: وإسحاق هذا مدني
لا یعرف.
قلت: قال الذهبي في الكاشف: صدوق، وذكره ابن حبان في الثقات [الثقات: ٤٨/٦] لأن إسحاق بن
عبيد الله بن الحارث قال النسائي [الجرح والتعديل: ٢٢٨/١]: ليس به بأس، وقال أبو زرعة [الجرح
والتعديل: ٢٢٨/١]: ثقة. وباقي رجال الإسناد على شرط البخاري.
(١) سورة: الفرقان، الآية: ٢٥.
(٢) سورة: البقرة، الآية: ٢١٠.
(٣) سورة: غافر، الآية: ٦٠.

المعجم - الصيام: ك ٧، ب ٤٩
٣٥١
التحفة - الصيام: ك ٥، ب ٤٩
أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ، الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ، أَنْ تَغْفِرَ لِي.
٤٩/٤٩ - باب: في الأكل يوم الفطر قبل أن يخرج
١/١٧٥٤ - حدّثنا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّس، ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ
أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ◌َّهَ لاَ يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَطْعَمَ تَمَرَاتٍ .
١٧٥٥ /٢ - حدّثنا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّس، ثنا مِنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عُمَرُ بْنُ صُهْبَانَ، عَنْ نَافِعِ،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ◌َّهَ لاَ يَغْدُو يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يُغَدِّيَ أَصْحَابَهُ مِنْ صَدَقَةِ
الْفِطْرِ.
٣/١٧٥٦ - وحدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَبُو عَاصِم، ثنا ثَوَابُ بْنُ عُثْبَةَ الْمَهْرِيُّ، عَنِ
ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِّهِ كَانَ لاَ يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ، وَكَانَ
١٧٥٤ - أخرجه البخاري في كتاب: العيدين، باب: الأكل يوم الفطر قبل الخروج (الحديث ٩٥٣)، تحفة
الأشراف (١٠٨٢).
١٧٥٥ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٨٢٣٤).
١٧٥٦ - أخرجه الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في الأكل يوم الفطر قبل الخروج (الحديث ٥٤٢)،
تحفة الأشراف (١٩٥٤).
والصوم يمنع النفس عن الشهوات فإذا ترك شهوته من قلبه صفا القلب وصارت دعوته بقلب فارغ
قد زايلته ظلمة الشهوات وتولته الأنوار، فإن كان ما سأل في المقدر له عجل، وإن لم يكن كان
مدخراً له في الآخرة. اهـ. والله أعلم.
باب: في الأكل يوم الفطر قبل أن يخرج
١٧٥٤ - قوله: (حتى يطعم) أي: يأكل مبادرة إلى الفطر المطلوب في ذلك اليوم.
١٧٥٥ - قوله: (لا يغدو) أي: لا يخرج (يوم الفطر حتى يغدي) من التغذية، يقال: غديته
فتغدى، والغداء طعام معروف. في الزوائد: إسناده ضعيف، قد تسلسل بالضعفاء؛ لأن عمر بن
صهبان ومن دونه ضعفاء.
١٧٥٦ - قوله: (وكان لا يأكل يوم النحر ... إلخ) أي: ليأكل من الأضحية.
١٧٥٥ - هذا إسناد مسلسل بالضعفاء، عمر بن صهبان فمن دونه ضعفاء.

المعجم - الصيام: ك ٧، ب ٥١،٥٠
٣٥٢
التحفة - الصيام: ك ٥، ب ٥١،٥٠
لاَ يَأْكُلَ يَوْمَ النَّحْرِ حَتَّى يَرْجِعَ .
٥٠/٥٠ - باب: من مات وعليه صيام رمضان قد فرّط فيه
١/١٧٥٧ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَخْيَى، ثنا قُتَيْبَةُ، ثنا عَبْثَرُ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ
سِرِينَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَّهِ: ((مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامُ شَهْرٍ،
فَلْيُطْعَمْ عَنْهُ، مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ، مِسْكِينٌ)).
٥١/٥١ - باب: من مات وعليه صيام من نذر
١٧٥٨ /١ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا أَبُو خَالِدِ الْأَحْمَرُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ
١٧٥٧ - أخرجه الترمذي في كتاب: الصوم، باب: ما جاء في الكفارة (الحديث ١٩٥٣)، تحفة الأشراف
(٨٤٢٣).
١٧٥٨ - أخرجه البخاري في كتاب: الصوم، باب: من مات وعليه صوم (الحديث ١٩٥٣)، وأخرجه مسلم في
كتاب: الصيام، باب: قضاء الصيام عن الميت (الحديث ٢٦٨٨، ٢٦٨٩ و (الحديث ٢٦٩٠، ٢٦٩١)، وأخرجه
أبو داود في كتاب: الأيمان والنذور، باب: ما جاء فيمن مات وعليه صيام صام عنه وليه (الحديث ٣٣١٠)،
وأخرجه الترمذي في كتاب: الصوم، باب: ما جاء في الصوم عن الميت (الحديث ٧١٦) و(الحديث ٧١٧)، تحفة
الأشراف (٥٦١٢) (٥٤٩٥) و (٥٥١٣) و (٥٨٩٢) و (٥٨٩٥) و (٥٩٦١) و ٦٣٨٥) و (٦٣٩٦) و (٦٤٢٢).
باب: من مات وعليه صيام رمضان قد فرط فيه
١٧٥٧ - قوله: (عن محمد بن سيرين عن نافع عن ابن عمر) قال المزي في الأطراف: قوله: عن
محمد بن سيرين وهمٌّ فإن الترمذي رواه ولم ينسبه، ثم قال الترمذي: وهو عندي محمد بن
عبد الرحمن بن أبي ليلى. والله أعلم.
قوله: (وعليه صيام شهر) ظاهر اللفظ العموم، لكن العادة اقتضت الخصوص برمضان.
قوله: (فليطعم) على بناء المفعول. وهذا الحديث قد أخذ به علماؤنا، لكن بقيد أنه أوصى،
وبدون الوصية لا يلزم. قال الترمذي بعد تخريجه هذا الحديث: لا نعرفه مرفوعاً إلا من هذا
الوجه، والصحيح أنه موقوف وهو قول ابن عمر. واختلف أهل العلم في هذا فقال الإمام أحمد
وإسحاق: إذا كان على الميت صيام نَذْر يصام عنه، وإن كان قضاء رمضان أطعم عنه. وقال الإمام
مالك والشافعي وسفیان: لا یصوم أحد عن أحد.
١٧٥٨ - قوله: (صيام شهرين متتابعين) كأنهم أخذوا من ذلك أنها صيام نذر.
قوله: (فحق اللَّه أحق) أي: فصوموا عنها كما سيجيء، («لا أفدي عنها)).

المعجم - الصيام: ك ٧، ب ٥٢
٣٥٣
التحفة - الصيام: ك ٥، ب ٥٢
الْبَطِينِ وَالْحَكَمِ وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَطَاءَ وَمُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،
قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ◌َ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أُخْتِي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صِيَامُ
شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنٍ. قَالَ: ((أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُخْتِكِ دَيْنٌ، أَكُنْتِ تَقْضِينَهُ؟)). قَالَتْ: بَلَى.
قَالَ: ((فَحَقُّ اللَّهِ أَحَقُّ» .
٢/١٧٥٩ - حدّثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ،
عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ نَّهِ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أُمِّي
مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمٌ، أَفَأَصُومُ عَنْهَا؟ قَالَ: ((نَعَمْ)).
٥٢/٥٢ - باب: فيمن أسلم في شهر رمضان
١/١٧٦٠ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَىُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ الْوَهْبِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ،
١٧٥٩ - أخرجه مسلم في كتاب: الصيام، باب: قضاء الصيام عن الميت (الحديث ٢٦٩٢، ٢٦٩٣)
و (الحديث ٢٦٩٤، و٢٦٩٥) و أخرجه أبو داود في كتاب: الزكاة، باب: من تصدق بصدقة ثم ورثها
(الحديث ١٦٥٦)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الوصايا، باب: ما جاء في الرجل يهب الهبة ثم يُوصى له بها أو يرثها
(الحديث ٢٨٧٧)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الزكاة، باب: ما جاء في المتصدق يرث صدقته (الحديث ٦٦٧)،
وأخرجه أيضاً في كتاب الحج، باب: ٨٦ (الحديث ٩٢٩)، وأخرجه ابن ماجه أيضاً في كتاب: الصدقات، باب:
من تصدق بصدقة ثم ورثها (الحديث ٢٣٩٤)، تحفة الأشراف (١٩٨٠).
١٧٦٠ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٥٦٤٤).
١٧٥٩ - قوله: (وعليها صوم) إطلاقه يشمل الفرض والنذر، وخصه الإمام أحمد بالنذر بالرواية
السابقة. وقد أخذ بعض أهل العلم بإطلاقه، منهم: طاووس وقتادة والحسن والزهري وأبو ثور في
رواية داود وهو قول الشافعي القديم. قال النووي: وهو المختار، ورجحه البيهقي، وقال:
لو اطلع الشافعي على جميع طرق الحديث لم يخالف إن شاء اللّه تعالى. ومن لا يقول به يدعي
النسخ بأدلة غير تامة. ومنهم من يقول: معنى: (أفأصوم عنها) أفأفدي عنها، على تسمية الفداء
صوماً؛ لكونه بدلاً عن الصوم وكل ذلك غير تام. والله أعلم.
باب: فيمن أسلم في شهر رمضان
١٧٦٠ - قوله: (صاموا ما بقي عليهم) في الزوائد: في إسناده محمد بن إسحاق وهو مدلس،
١٧٦٠ - هذا إسناد ضعيف، لتدليس محمد بن إسحاق، عن عيسى بن عبد اللَّه، وقد رواه بالعنعنة قال
ابن المديني: وتفرد بالرواية عن عيسى، قال عيسى بن عبد اللَّه: مجهول.

المعجم - الصيام: ك ٧، ب ٥٣
٣٥٤
التحفة - الصيام: ك ٥، ب ٥٣
عَنْ عِيسى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكِ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: ثنا
وَقْدُنَا الَّذِينَ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللّهِ بِ لَّ بِإِسْلاَمِ ثَقِيفٍ قَالَ: وَقَدِمُوا عَلَيْهِ فِي رَمَضَانَ،
فَضَرَبَ عَلَيْهِمْ قُبَّةً فِي الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا أَسْلَمُوا صَامُوا مَا بَقِيَ عَلَيْهِمْ مِنَ الشَّهْرِ .
٥٣/٥٣ - باب: في المرأة تصوم بغير إذن زوجها
١١/ أ ١/١٧٦١ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا سُفْيَانُ / بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النّبِيِّ ◌ِ قَالَ: ((لاَ تَصُومُ الْمَرْأَةُ، وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ، يَوْمًا، مِنْ غَيْرِ
شَهْرِ رَمَضَانَ، إِلاَّ بِإِذْنِهِ)).
٢/١٧٦٢ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَىُ، ثنا يَحْيَىُ بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ،
عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللّهِ بِ النِّسَاءَ أَنْ يَصُمْنَ إِلاَّ بِإِذْنِ
أَزْوَاجِهِنَّ.
١٧٦١ - أخرجه الترمذى في كتاب: الصوم، باب: ما جاء في كراهية صوم المرأة إلا بإذن زوجها
(الحديث ٧٨٢)، تحفة الأشراف (١٣٦٨٠).
١٧٦٢ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٤٠٢٠).
وقد رواه بالعنعنة عن عيسى بن عبد اللَّه، قال ابن المديني: وتفرد بالرواية عنه، وقال: عيسى بن
عبد الله مجهول.
باب: في المرأة تصوم بغير إذن زوجها
١٧٦١ - قوله: (لا تصوم المرأة) أي: صوم النفل (وزوجها شاهد) أي: حاضر عندها مقيم في
بلدها .
١٧٦٢ - قوله: (أن يصمن) أي: الصوم النفل. وفي الزوائد: إسناده صحيح على شرط
البخاري.
١٧٦٢ - هذا إسناد صحيح على شرط البخاري.

المعجم - الصيام: ك ٧، ب ٥٥،٥٤
٣٥٥
التحفة - الصلاة: ك ٥، ب ٥٥،٥٤
٥٤/٥٤ - باب: فيمن نزل بقوم فلا يصوم إلّ بإذنهم
١/١٧٦٣ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْأَزْدِيُّ، ثنا مُوسى بْنُ دَاوُدَ، وَخَالِدُ بْنُ أَبِي يَزِيدَ،
قَالاَ: ثنا أَبُو بَكْرِ الْمَدَنِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ نََّ قَالَ:
(إِذَا نَزَلَ الرَّجُلُ بِقَوْمٍ، فَلَ يَصُومُ إِلاَّ بِإِذْنِهِمْ)).
٥٥/٥٥ - باب: فيمن قال: الطاعم الشاكر كالصائم الصابر
١/١٧٦٤ - حدّثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْنٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأُمَوِيِّ، عَنْ مَعْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ عَلِيِّ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌ََّ، أَنَّهُ قَالَ: ((الطَّاعِمُ الشَّاكِرُ بِمَنْزِلَةِ الصَّائِمِ الصَّابِ».
١٧٦٣ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٧٣٤١).
١٧٦٤ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٢٢٩٤).
باب: فيمن نزل بقوم فلا يصوم إلا بإذنهم
١٧٦٣ - قوله: (فلا يصوم) أي: صوم التطوع. وقد جاء التصريح به في رواية الترمذي.
(إلا بإذنهم) إذ الصوم بلا إذن يشبه رد ضيافتهم والإعراض عنها وهو يؤدي إلى التأذي والتهاجر.
وهذا الحديث قد رواه الترمذي، قال: حدثنا بشر بن معاذ قال: حدثنا أيوب بن واقد، عن
هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة. الحديث. وقال: هنا حديث منكر، لانعرف أحداً من الثقات
روی هذا الحدیث عن هشام، وقد روی موسی بن داود عن أبي بكر المديني عن هشام، وأبو بكر
هذا ضعيف عند أهل الحديث.
باب: فيمن قال: الطاعم الشاكر كالصائم الصابر
١٧٦٤ - قوله: (الطاعم الشاكر) أي الذي يعرف قوة ذلك الطعام في طاعته تعالى. (بمنزلة
الصائم) في أن كلاً منهما في الطاعة المقصودة من خلق الإنسان، فإن المقصود من خلق الإنسان
الطاعة لا خصوص الصوم. وظاهر الحديث الآتي المساواة في الأجر لكن الظاهر أن يراد في أنهما
متساويان في أن كلاً منهما مأجور.

المعجم - الصيام: ك ٧، ب ٥٦
٣٥٦
التحفة - الصيام: ك ٥، ب ٥٦
٢/١٧٦٥ - وحدّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا
عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حُرَّةَ، عَنْ عَمِّهِ حَكِيمٍ بْنِ
أَبِي حُرَّةَ، عَنْ سِنَانِ بْنِ سَنَّةَ الْأَسْلَمِيِّ، صَاحِبِ النَّبِيِّ ◌َ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِّ:
((الطَّاعِمُ الشَّاكِرُ، لَهُ مِثْلُ أَجْرِ الصَّائِمِ الصَّابِ)).
٥٦/٥٦ - باب: في ليلة القدر
١/١٧٦٦ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ هِشَامِ الدَّسْتَوَائِيِّ،
عَنْ يَخْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، قَالَ: اعْتَكَفْنَا مَعَ
١٧٦٥ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٤٦٤٢).
١٧٦٦ - أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: هل يصلُ الإمام بمن حضر؟ وهل يخطب يوم الجمعة في المطر
(الحديث ٦٦٩) مختصراً، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: السجود على الأنف والسجود على الطين
(الحديث ٨١٣)، وأخرجه أيضاً فيه، باب: من لم يمسح على جبهته وأنفه حتى صلى (الحديث ٨٣٦) مختصراً،
وأخرجه أيضاً في كتاب: فضل ليلة القدر، باب: التماس ليلة القدر في السبع الأواخر (الحديث ٢٠١٦)، وأخرجه
أيضاً في الكتاب نفسه، باب: تحري ليلة القدر في الوتر في العشر الأواخر (الحديث ٢٠١٨)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: الاعتكاف، باب: الاعتكاف في العشر الأواخر والاعتكاف في المساجد كلها (الحديث ٢٠٢٧)، وأخرجه
أيضاً فيه، باب: الاعتكاف وخروج النبي ◌َّر صبيحة عشرين (الحديث ٢٠٢٦)، وأخرجه أيضاً فيه، باب: من
خرج من اعتكافه عند الصبح (الحديث ٢٠٤)، وأخرجه مسلم في كتاب: الصيام، باب: فضل ليلة القدر والحث
على طلبها وبيان محلها وأرجى أوقات طلبها (الحديث ٢٧٦١) و(الحديث ٢٧٦٢) و(الحديث ٢٧٦٣)
و(الحديث ٢٧٦٤)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: السجود على الأنف والجبهة (الحديث ٨٩٤)
و(الحديث ٨٩٥)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: السجود على الأنف (الحديث ٩١١)، وأخرجه أيضاً =
١٧٦٥ - قوله: (له مثل أجر الصائم الصابر) في الزوائد إسناده صحيح ورجاله موثقون، وليس
لسنان بن سنة عند ابن ماجه سوى هذا الحديث، وله شيء في الكتب الخمسة الأصولية واللّه
أعلم.
باب: في ليلة القدر
١٧٦٦ - قوله: (فأنسيتها) على بناء المفعول.
١٧٦٥ _ هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات.

المعجم - الصيام: ك ٧، ب ٥٧
٣٥٧
التحفة - الصيام: ك ٥، ب ٥٧
رَسُولِ اللَّهِ ◌َِّ الْعَشْرَ الْأَوْسَطَ مِنْ رَمَضَانَ، فَقَالَ: ((إِنِّي أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فَأُنْسِيتُهَا،
فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فِي الْوَثْرِ)).
٥٧/٥٧ - باب: في فضل العشر الأواخر من شهر رمضان
١/١٧٦٧ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الْهَرَوِيُّ،
إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَاتِمٍ، قَالاَ: ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ،
عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَِّيُّ ◌َِّ يَجْتَهِدُ فِي الْعَشْرِ
الْأَوَاخِرِ مَا لاَ يَجْتَهِدُ فِي غَيْرِهِ.
٢/١٧٦٨ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ الزُّهْرِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ عُبَيْدِ بْنِ نِسْطَاسِ،
عَنْ أَبِي الصُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ◌َِّ، إِذَا دَخَلَتِ الْعَشْرُ،
أَحْيَا اللَّيْلَ، وَشَدَّ الْمِنْزَرَ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ.
= فيه، باب: فيمن قال ليلة إحدى وعشرين (الحديث ١٣٨٢)، وأخرجه النسائي في كتاب: التطبيق، باب: السجود
على الجبين (الحديث ١٠٩٤)، وأخرجه أيضاً في كتاب: السهو، باب: ترك مسح الجبهة بعد التسليم
(الحديث ١٣٥٥)، وأخرجه ابن ماجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: الاعتكاف في خيمة في المسجد
(الحديث ١٧٧٥)، تحفة الأشراف (٤٤١٩).
١٧٦٧ - أخرجه مسلم في كتاب الاعتكاف، باب: الاجتهاد في العشر الأواخر من شهر رمضان (الحديث ٢٧٨٠)،
وأخرجه الترمذي في كتاب الصوم، باب: منه (الحديث ٧٩٦)، تحفة الأشراف (١٥٩٢٤).
١٧٦٨ - أخرجه البخاري في كتاب: فضل ليلة القدر، باب: العمل في العشر الأواخر من رمضان
(الحديث ٢٠٢٤)، وأخرجه مسلم في كتاب: الاعتكاف، باب: الاجتهاد في العشر الأواخر من شهر رمضان
(الحديث ٢٧٧٩)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: في قيام شهر رمضان (الحديث ١٣٧٦)، وأخرجه
النسائي في كتاب: قيام الليل وتطوع النهار، باب: الاختلاف على عائشة في إحياء الليل (الحديث ١٦٣٨)، تحفة
الأشراف (١٧٦٣٧).
باب: في فضل العشر الأواخر من رمضان
١٧٦٧ - قوله: (يجتهد) أي: يبالغ في أنواع الخيرات وأصناف المبرات والعبادات.
١٧٦٨ - قوله: (أحيا الليل) بالقيام والقراءة كأن الزمان الخالي عن العبادة بمنزلة الميت وبالعبادة
فيه يصير حياً، فإذا كان حال الزمان كيف القلب. (وشد المئزر) أي: الإزار، وهذا إما كناية عن
غاية الجد في العبادة كتشمر الذيل، أو كناية عن اجتناب النساء.

المعجم - الصيام: ك ٧، ب ٥٩،٥٨
٣٥٨
التحفة - الصيام: ك ٥، ب ٥٩،٥٨
٥٨/٥٨ - باب: ما جاء في الاعتكاف
١/١٧٦٩ - حدّثنا هَنَّدُ بْنُ السَّرِيِّ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ
أَبِي صَالِحِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ◌َ يَعْتَكِفُ كُلَّ عَامٍ عَشْرَةَ أَيَّامِ، فَلَمَّا كَانَ
الْعَامُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ، اعْتَكَفَ عِشْرِينَ يَوْمًا، وَكَانَ يُعْرَضُ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً،
فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ عُرِضَ عَلَيْهِ مَرََّيْنِ .
٢/١٧٧٠ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ،
عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ
١١٤/ ب مِنْ رَمَضَانَ، فَسَافَرَ عَامًا /، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ، اعْتَكَفَ عِشْرِينَ ا يَوْمًا |.
٥٩/٥٩ - باب: ما جاء فيمن يبتدىء الاعتكاف وقضاء الاعتكاف
١/١٧٧١ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا يَحْيَىُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ
١٧٦٩ - أخرجه البخاري في كتاب: الاعتكاف، باب: الاعتكاف في العشر الأوسط من رمضان
(الحديث ٢٠٤٤)، وأخرجه أيضاً في كتاب: فضائل القرآن: باب: كان جبريل يعرض القرآن على النبي وَلت
(الحديث ٤٩٩٨)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الصوم، باب: أين يكون الاعتكاف (الحديث ٢٤٦٦)، تحفة
الأشراف (١٢٨٤٤).
١٧٧٠ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصيام، باب: الاعتكاف (الحديث ٢٤٦٢)، تحفة الأشراف (٧٦).
١٧٧١ - أخرجه البخاري في كتاب: الاعتكاف، باب: اعتكاف النساء (الحديث ٢٠٣٣) بنحوه، وأخرجه أيضاً في =
باب: ما جاء في الاعتكاف
١٧٦٩ - قوله: (عشر أيام) أي: من رمضان إذ هو المتبادر، لكن قد جاء أنه فاته سنة فقضى
فيحمل على الغالب، أو يقال: المراد عشر أيام من رمضان أو غيره. (وكان يعرض) بالبناء
للمفعول.
١٧٧٠ - قوله: (كان يعتكف) أي: يديم عليه (فسافر عاماً) الظاهر أنه عام الفتح وقد علم أنه سنة
بلا سفر أيضاً فقضى، وبالجملة فكان يهتم بأمر الاعتكاف فيقضي إن فاته، صلوات الله وسلامه
عليه .
باب: ما جاء فيمن يبتدىء الاعتكاف وقضاء الاعتكاف
١٧٧١ - قوله: (صلى الصبح ثم دخل المكان ... إلخ) ظاهره أن المعتكف يشرع في الاعتكاف

المعجم - الصيام: ك ٧، ب ٥٩
٣٥٩
التحفة - الصيام: ك ٥، ب ٥٩
عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ◌ِهِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ صَلَّى الصُّبْحَ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَكَانَ الَّذِي
يُرِيدُ أَنْ يَعْتَكِفَ فِيهِ، فَأَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ، فَأَمَرَ، فَضُرِبَ لَهُ
خِبَاءٌ، فَأَمَرَتْ عَائِشَةُ بِخِبَاءٍ فَضُرِبَ لَهَا، وَأَمَرَتْ حَفْصَةُ بِخِبَاءٍ فَضُرِبَ لَهَا، فَلَمَّا رَأَتْ
= الكتاب نفسه، باب: الأخبية في المسجد (الحديث ٢٠٣٤) مختصراً، وأخرجه أيضاً فيه، باب: الاعتكاف في
شوال (الحديث ٢٠٤١)، وأخرجه أيضاً فيه، باب: من أراد أن يعتكف ثم بدا له أن يخرج (الحديث ٢٠٤٥)،
وأخرجه مسلم في كتاب: الاعتكاف، باب: من يدخل من أراد الاعتكاف في معتكفه (الحديث ٢٧٧٧) بنحوه،
وأخرجه أبو داود في كتاب: الصوم، باب: الاعتكاف (الحديث ٢٤٦٤)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الصوم،
باب: ما جاء في الاعتكاف (الحديث ٧٩١)، وأخرجه النسائي في كتاب: المساجد، باب: ضرب الخباء في
المساجد (الحديث ٧٠٨)، تحفة الأشراف (١٧٩٣٠).
بعد صلاة الصبح، ومذهب الجمهور أنه يشرع من ليلة الحادي والعشرين، وقد أخذ بظاهر
الحديث قوم إلا أنهم حملوه على أنه يشرع من صبح الحادي والعشرين، فرد عليه الجمهور بأن
المعلوم أنه كان ◌َ﴿ يعتكف العشر الأواخر ويحث الصحابة عليه، وعدد العشر عدد الليالي فتدخل
فيه الليلة الأولى وإلا لا يتم هذا العدد أصلاً، وأيضاً من أعظم ما يطلب بالاعتكاف إدراك ليلة
القدر وهي قد تكون ليلة الحادي والعشرين كما جاء في حديث أبي داود، فينبغي له أن يكون
معتكفاً فيها لا أن يعتكف بعدها، وأجاب النووي عن الجمهور بتأويل الحديث أنه دخل معتكفه
وانقطع فيه وتخلى بنفسه بعد صلاة الصبح لا أن ذلك وقت ابتداء الاعتكاف بل كان قبل المغرب
معتكفاً لابثاً في جملة المسجد فلما أصبح انفرد. اهـ. ولا يخفى أن قولها: (كان إذا أراد أن
يعتكف) يفيد أنه كان يدخل المعتكف حين يريد الاعتكاف لا أنه يدخل في الشروع في الاعتكاف
في الليل، وأيضاً المتبادر من لفظ الحديث أنه بيان لكيفية الشروع في الاعتكاف، وعلى هذا
التأويل لم يكن بياناً لكيفية الشروع، ثم لازم هذا التأويل أن يقال: السنة للمعتكف أن يلبث أول ليلة
في المسجد ولا يدخل في المعتكف وإنما يدخل فيه من الصبح، ولا يلزم ترك العمل بالحديث،
وعند تركه لا حاجة إلى التأويل، والجمهور لا يقول بهذه السنة فيلزم عليهم ترك العمل بالحديث،
وأجاب القاضي أبو يعلى من الحنابلة بحمل الحديث على أنه كان يفعل ذلك في يوم العشرين
ليستظهروا ببياض يوم زيادة قبل العشر، قلت: وهذا الجواب هو الذي يفيده النظر في أحاديث
الباب فهو أولى، وبالاعتماد أحرى. بقي أنه يلزم منه أن تكون السنة الشروع في الاعتكاف من
صبح العشرين استظهاراً باليوم الأول ولا بعد في التزامه، وكلام الجمهور لا ينافيه فإنهم
ما تعرضوا له لا إثباتاً ولا نفياً وإنما تعرضوا لدخوله ليلة الحادي والعشرين وهو حاصل، غاية

المعجم - الصيام: ك ٧، ب ٦٠
٣٦٠
التحفة - الصيام: ك ٥، ب ٦٠
زَيْنَبُ خِبَاءَهُمَا، أَمَرَتْ بِخِبَاءٍ فَضُرِبَ لَهَا، فَلَمَّا رَأَى ذُلِكَ رَسُولُ اللّهِ وَ قَالَ: ((الْبِرَّ
تُرِفْنَ)». فَلَمْ يَعْتَكِفْ فِي رَمَضَانَ، وَاعْتَكَفَ عَشْرًا مِنْ شَوَّالٍ.
٦٠/٦٠ - باب: ما جاء في اعتكاف يوم أو ليلة
١/١٧٧٢ - حدّثنا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسىُ الْخَطْمِيُّ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ
نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ: أَنَّهُ كَانَ عَلَيْهِ نَذْرُ لَيْلَةٍ فِي الْجَاهِلِيَِّ يَعْتَكِفُهَا، فَسَأَلَ
النَّبِيَّ ◌ََّ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَعْتَكِفَ.
١٧٧٢ - أخرجه البخاري في كتاب: الاعتكاف، باب: من لم ير عليه إذا اعتكف صوماً (الحديث ٢٠٤٢)،
وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: إذا نذر في الجاهلية أن يعتكف ثم أسلم (الحديث ٢٠٤٣)، وأخرجه مسلم
في كتاب: الأيمان، باب: نذر الكافر وما يفعل فيه إذا أسلم (الحديث ٤٢٦٩) وأخرجه أبو داود في كتاب: الأيمان
والنذور، باب: من نذر في الجاهلية ثم أدرك الإسلام (الحديث ٣٣٢٥)، وأخرجه الترمذي في كتاب: النذور
والأيمان، باب: ما جاء في وفاء النذر (الحديث ١٥٣٩)، وأخرجه النسائي في كتاب: الأيمان والنذور، باب: إذا
نذر ثم أسلم قبل أن يفي (الحديث ٣٨٢٩)، وأخرجه ابن ماجه أيضاً في كتاب: الكفارات، باب: الوفاء بالنذر
(الحديث ٢١٢٩)، تحفة الأشراف (١٠٥٥٠).
الأمر أن قواعدهم تقتضي أن يكون هذا الأمر سنة عندهم فلنقل، وعدم التعرض ليس دليلاً على
العدم، ومثل هذا الإيراد يرد على جواب النووي مع ظهور مخالفة الحديث.
قوله: (خباء) بكسر ومد، في الصحاح: هو واحد الأخبية وهو من وبر أو صوف ولا يكون من
شعر، وهو على عمودین أو ثلاثة، وما فوق ذلك فهو بيت.
قوله: (آلبر تردن) بمد الهمزة مثل ﴿اللَّه أذن لكم﴾(١) والاستفهام للإنكار. والبر: بالنصب،
مفعول (تردن) أي: ما أردن البر وإنما أردن قضاء مقتضى الغيرة. والله أعلم.
باب: في اعتكاف يوم وليلة
١٧٧٢ - قوله: (نذر ليلة) من يرى أنه لا بد من صوم يقول: المراد الليلة مع يومها وقد جاء
ما يساعده. (فأمره أن يعتكف) لا مانع من القول بأن نذر الكافر ينعقد موقوفاً على إسلامه فإن
أسلم لزمه الوفاء به في الخير. والكفر وإن كان يمنع من انعقاده منجزاً لكن لا نسلم أن يمنع عنه
(١) سورة يونس، الآية: ٥٩.
١