النص المفهرس
صفحات 121-140
المعجم - إقامة الصلاة: ك ٥، ب ١٧٣ ١٢١ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢١٢ رَبِِّ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِع / بْنِ الْعَمْيَاءِ، عَنْ ٨٥/ب عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ الْمُطَّلِبِ - يَعْنِي: [ابْنَ رَبِيعَةَ] (١) - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: (صَلَةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، وَتَشَهَّدُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، وَتَبَاءَسُ وَتَمَسْكَنُ وَتُقْنِعُ، وَتَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذُلِكَ، فَهُوَ خِدَاجٌ)). ٢١٢/١٧٣ - باب: ما جاء في قيام شهر رمضان ١/١٣٢٦ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَقَامَهُ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ). ١٣٢٦ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٥٠٩١). وقيل: بل يجوز أن يرفع اليدين فيها في قنوت الصلاة في الصبح والوتر. قال الحافظ أبو الفضل العراقي في شرح الترمذي: المشهور في هذه الرواية أنها أفعال مضارعة حذف منها إحدى التائين، ووقع في بعض الروايات بالتنوين على الاسمية وهو تصحيف من بعض الرواة؛ لما فيه من الابتداء بالنكرة التي لم توصف، وأيضاً فلا يفيد قوله: (وتبأس) وما بعده يكون ذلك في كل ركعتين، ويكون الكلام تاماً؛ لعدم الخبر المفيد إلا أن يكون قوله: (تشهد) بيان لقوله: (مثنى مثنى) ويكون قوله: (وتبأس) وما بعده، معطوفاً على خبر قوله: (الصلاة) أي الصلاة مثنى مثنى وتبأس وتمسكن، قال أبو موسى المديني، ويجوز أن يكون أمراً أو خبراً. اهـ. فعلى الاحتمال الأول يكون (تشهد) وما بعده مجزوماً على الأمر، وفيه بعد؛ لقوله بعد ذلك: (وتقنع) فالظاهر أنه خير، انتهى. وهذا الذي ذكره العراقي متعلق بغير قوله (تقنع) وأما هو فهو مضارع من الإقناع جزماً لا يحتمل وجهاً آخر. والله أعلم. باب: ما جاء في قيام شهر رمضان ١٣٢٦ - قوله: (من صام رمضان) بنصبه على الظرفية أي: فيه، وكذا نصب الضمير في قوله: (وقامه) وقيام رمضان فسره كثير بالتراويح. (إيماناً) مفعول لأجله أي: لأجل الإيمان بالله (١) في المخطوطة والمطبوعة: ابن أبي وديعة، وهو وهم كما قاله المزي في تهذيب الكمال في ترجمة المطلب بن ربيعة: ٧٦/٢٨. وكذلك ذكره في تحفة الأشراف أنه المطلب بن ربيعة (١١٢٨٨). المعجم - إقامة الصلاة: ك ٥، ب ١٧٣ ١٢٢ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢١٢ ٢/١٣٢٧ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، ثنا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلَقَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ الْجُرَشِيِّ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُغَيْرِ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرِّ قَالَ: صُمْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَ لِ رَمَضَانَ، فَلَمْ يَقُمْ بِنَا شَيْئًا مِنْهُ، حَتَّى بَقِيَ سَبْعٌ فَقَامَ بِنَا لَيْلَةَ السَّابِعَةِ حَتَّى مَضَى نَحْوٌ مِنْ ثُلُثِ اللَّيْلِ، ثُمَّ كَانَتِ اللَّيْلةُ السَّادِسَةُ الَّتِي تَلِيهَا، فَلَمْ يَقُمْهَا، حَتَّى كَانَتِ الْخَامِسَةُ الَّتِي تَلِيهَا، ثُمَّ قَامَ بِنَا حَتَّى مَضَى نَحْوٌ مِنْ شَطْرِ اللَّيْلِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ نَقَّلْتَنَا بَقِيَّةَ لَيْلَتِنَا هُذِهِ. فَقَالَ: (إِنَّهُ مَنْ قَامَ مَعَ الْإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ، فَإِنَّهُ يَعْدِلُ قِيَامَ لَيْلَةِ». ثُمَّ كَانَتِ الرَّبِعَةُ الَّتِي تَلِيهَا، فَلَمْ يَقُمْهَا، حَتَّى كَانَتِ الثَّالِثَةُ الَّتِي تَلِيهَا، قَالَ: فَجَمَعَ نِسَاءَهُ وَأَهْلَهُ وَاجْتَمَعَ النَّاسُ، قَالَ: فَقَامَ بِنَا حَتَّى خَشِينَا أَنْ يَقُوتَنَا الْفَلاَحُ. قِيلَ: وَمَا الْفَلاَحُ؟ قَالَ: الشُّحُورُ. قَالَ: ثُمَّ لَمْ يَقُمْ بِنَا ا شَيْئًا مِنْ ا بَقِيَّةِ الشَّهْرِ. ١٣٢٧ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: في قيام شهر رمضان (الحديث ١٣٧٥)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الصوم، باب: ما جاء في قيام شهر رمضان (الحديث ٨٠٦)، وأخرجه النسائي في كتاب: السهو، باب: ثواب من صلى مع الإمام حتى ينصرف (الحديث ١٣٦٤)، وأخرجه أيضاً في كتاب: قيام الليل وتطوع النهار، باب: قيام شهر رمضان (الحديث ١٣٢٧)، تحفة الأشراف (١١٩٠٣). ورسوله، أو الإيمان بما جاء به في فضل رمضان والأمر بصيامه. (واحتساباً) أي: طلباً للأجر من اللَّه تعالى. (غفر له ما تقدم من ذنبه) عمومه يشمل الصغائر والكبائر، وخصه العلماء بالصغائر، لما لاح لهم من الأدلة. اهـ . ١٣٢٧ - قوله: (فقام بنا ليلة السابعة) هي الأولى من السبع الباقية، ودأب العرب أنهم يحسبون الشهر من الآخر، وهذا القيام لم يعلمهم كيف كان؟ وفسره كثير من العلماء بالتراويح. (ثم قام) عطف على مقدر أي: فما قام في الليلة السادسة. ثم قام في الخامسة. (من شطر الليل) أي: نصفه (لو نفلتنا) بتشديد الفاء وتخفيفها، أي: لو أعطيتنا قيام بقية الليل، وزدتنا إياه كان أحسن وأولى. ويحتمل أن كلمة لو للتمني فلا جواب لها. (فإنه يعدل قيام ليلة) أي: ساواه في الفضل والثواب. قال الطحاوي في شرح الآثار: احتج به من قال: إن قيام رمضان مع الإمام أفضل، واحتج من خالفه بحديث: ((خير صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة)). وقد قال لهم ذلك حيث قام بهم ليلة رمضان في مسجده. وأراد أن يقوم بهم بعد ذلك فأعلمهم به أن صلاتهم في منازلهم المعجم - إقامة الصلاة: ك ٥، ب ١٧٣ ١٢٣ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢١٢ ٣/١٣٢٨ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا وَكِيعٌ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسىُ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيِّ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ شَيْبَانَ. ح وَحَدَّثَنَا يَحْيَىُ بْنُ حَكِيمٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْجَهْضَمِيُّ، وَالْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ الْحُذَّانِيُّ، كِلاَهُمَا عَنِ النَّضْرِ بْنِ شَيْبَانَ، قَالَ: لَقِيتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمُنِ فَقُلْتُ: حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ أَبِكَ يَذْكُرُهُ فِي شَهْرٍ رَمَضَانَ. قَالَ: نَعَمْ. حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ فَ ذَكَرَ شَهْرَ رَمَضَانَ فَقَالَ: ((شَهْرٌ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ، وَسَنَنْتُ لَكُمْ قِيَامَهُ، فَمَنْ صَامَهُ وَقَامَهُ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمٍ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ)). ١٣٢٨ - أخرجه النسائي في كتاب: الصيام، باب: ذكر اختلاف يحيى بن أبي كثير والنضر بن شبيان فيه (الحديث ٢٢٠٧)، تحفة الأشراف (٩٧٢٩). وحداناً أفضل من صلاتهم معه في مسجده، فكيف مع إمام آخر في مسجد آخر؟ والجواب عن هذا الحديث أنه يجوز أن يكتب له بالقيام مع الإمام بعض الليل قيام كله، وأن يكون قيامه في بيته أفضل من ذلك، ولا منافاة بين الأمرين. ثم هو اختار أن الانفراد في رمضان أفضل. قوله: (أن يفوتنا الفلاح) قال الخطابي: أصل الفلاح البقاء، سمي السحور فلاحاً؛ لكونه سبباً لبقاء الصوم ومعيناً عليه. وقال القاضي في شرح المصابيح: الفلاح الفوز بالبغية، سمي به السحور؛ لأنه يعين على إتمام الصوم، وهو الفوز بما قصد ونواه، والموجب للفلاح في الآخرة. اهـ . ١٣٢٨ - قوله: (كتب اللَّه عليكم صيامه وسننت لكم قيامه) الضمير في الموضعين لرمضان، وكلمة (على) في الأول واللام في الثاني للفرق بينهما بتخفيف التكليف الإيجابي في أحدهما دون الآخر. وفيه أن الفرض ينسب إلى الله والسنّة إليه وَ له (كيوم ولدته أمه) يجوز فتح يوم على البناء للإضافة إلى الجملة، وجره. والمراد باليوم الوقت، إذ ولادته قد تكون ليلاً. والظاهر أن المعنى لخروجه من الذنوب يوم ولدته أمه وهو غير صحيح، لأنه ما سبقه ذنب حتى يخرج منه ذلك اليوم، فالمعنى: خرج من ذنوبه ويصير طاهراً منها كطهارته منها يوم ولدته أمه. وظاهر هذا الحديث العموم للصغائر والكبائر، والتخصيص يبعده التشبيه. والله أعلم. المعجم - إقامة الصلاة: ك ٥، ب ١٧٤ ١٢٤ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢١٣ ٢١٣/١٧٤ - باب: ما جاء في قيام الليل ١/١٣٢٩ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَّرِ: ((يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَّةٍ رَأْس أَحَدِكُمْ بِاللَّيْلِ بِحَبْلٍ فِيهِ ثَلاَثُ عُقَدٍ، فَإِنِ اسْتَبْقَظَ فَذَكَرَ اللَّهَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِذَا قَامَ فَتَوَضَّأَ، انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَةِ انْحَلَّتْ عُقَدُهُ كُلُّهَا، فَيُصْبِحُ نَشِيطًا طَيِّبَ النَّفْسِ قَدْ أَصَابَ خَيْرًا، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ، أَصْبَحَ كَسِلا خَبِيثَ النَّفْسِ لَمْ يُصِبْ خَيْرًا)» . ٢/١٣٣٠ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أَنْبَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ ١٣٢٩ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٢٥٥٠). ١٣٣٠ - أخرجه البخاري في كتاب: التهجد، باب: إذا نام ولم يصل بال الشيطان في أذنه (الحديث ١١٤٤) بنحوه، وأخرجه أيضاً في كتاب: بدء الخلق، باب: صفة إبليس وجنوده (الحديث ٣٢٧٠)، وأخرجه مسلم في كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: ما روي فيمن نام الليل أجمع حتى أصبح (الحديث ١٨١٤)، وأخرجه النسائي في كتاب: قيام الليل وتطوع النهار، باب: الترغيب في قيام الليل (الحديث ١٦٠٧) و(الحديث ١٦٠٨)، تحفة الأشراف (٩٢٩٧). باب: ما جاء في قيام الليل ١٣٢٩ - قوله: (يعقد) كيضرب أي يشد ويربط (الشيطان) أي: إبليس أو بعض جنوده؛ ولعله بالنظر إلى كل شخص شيطان. (على قافية) هي القفا وهو آخر الأضراس. (ثلاث عقد) بضم عين وفتح قاف: جمع عقدة، بسكون قاف؛ ولعل ذلك يكون سبباً لثقل النوم يمنع الإنسان من رفع الرأس عن موضعه في حالة النوم، ولذلك خص القافية؛ لأن الثقل فيها أشد منعاً للرأس من الرفع . قوله: (فذكر اللَّه) بأي ذكر كان، لكن المأثور أفضل. (انحلت عقدة) أي: فيذهب عن رأسه ثقل حصل بهما. (فإذا قام إلى الصلاة) أي: فصلى، كما يدل عليه سائر الروايات، أي: ولو ركعتين؛ ولعل تخصيص العقد بالثلاث؛ لتمنع كل عقدة عن واحد من الأمور الثلاث، أعني: الذكر والوضوء والصلاة. ١٣٣٠ - قوله: (حتى أصبح) لعله ترك العشاء، فظاهر كلام المصنف وغيره أنه ترك صلاة الليل، وذلك إشارة إلى الرجل النائم، كما يدل عليه الروايات. ويحتمل أن تكون إشارة إلى شيطان كان . المعجم - إقامة الصلاة: ك ٥، ب ١٧٤ ١٢٥ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢١٣ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ذُكِرَ لِرَسُولِ اللّهِ وَلَهَ رَجُلٌ / نَامَ لَيْلَةً حَتَّى أَصْبَحَ، قَالَ: ((ذَاكَ، الشَّيْطَانُ ١/٨٦ بَالَ فِي ◌ُذْنِهِ». ٣/١٣٣١ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أَنْبَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَىُ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَرَ: ((لاَ تَكُنْ مِثْلَ فُلانٍ، كَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ فَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ)). ٤/١٣٣٢ - حدّثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَالْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، وَالْعَبَّاسُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْحَدَثَانِيُّ، قَالُوا: ثنا سُنَيِّدُ بْنُ دَاوُدَ، ثنا يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَ: ((قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمَانَ بْنِ ١٣٣١ - أخرجه البخاري في كتاب: التهجد، باب: ما يكره من ترك قيام الليل لمن كان يقومه (الحديث ١١٥٢)، وأخرجه مسلم في كتاب: الصيام، باب: النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به أو فوّت به حقاً أو لم يفطر العيدين وبيان تفضيل صوم يوم وإفطار يوم (الحديث ٢٧٢٥)، وأخرجه النسائي في كتاب: قيام الليل وتطوع النهار، باب: ذم من ترك قيام الليل (الحديث ١٧٦٣)، تحفة الأشراف (٨٩٦١). ١٣٣٢ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٣٠٩٤). معلوماً بينهم بأن بوله يحدث الثقل في الأذن بحيث لا يسمع صياح الديك ونحوه. قيل: بول حقيقة مما يقوم بسماعه أهل التوفيق. ١٣٣١ - قوله: (لا تكن مثل فلان ... إلخ) يريد أن الإكثار في قيام الليل قد يؤدي إلى تركه رأساً كما فعل فلان، فلا تفعل أنت ذاك بل خذ فيه التوسط والقصد؛ ولهذا الحديث ما ترك عبد الله قيام الليل حتى توفي رحمه الله تعالى. ١٣٣٢ - قوله: (تترك الرجل فقيراً يوم القيامة) إذ الغالب على الإنسان في النهار شغل المعيشة فإذا لم يتخذ من الليل ما يعمل فيه للآخرة يبقى فيها فقيراً بالضرورة. وفي الزوائد: هذا إسناد فيه سنيد بن داود وشيخه يوسف بن محمد وهما ضعيفان. وقال السيوطي: هذا الحديث أورده ١٣٣٢ - هذا إسناد ضعيف، لضعف يوسف بن محمد بن المنكدر وسنيد بن داود، رواه ابن الجوزي في الموضوعات من طريق سنيد به، وقال: لا يصح عن رسول اللَّه ◌َلتر، قال: ويوسف لا يتابع على حديثه. المعجم - إقامة الصلاة: ك ٥،ب ١٧٤ ١٢٦ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢١٣ دَاوُدَعْلَِّ لِسُلَيْمَانَ: يَا بُنَيَّ! لاَ تُكْثِرِ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ، فَإِنَّ كَثْرَةَ النَّوْمِ بِاللَّيْلِ تَتْرُكُ الرَّجُلَ فَقِيرًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ)). ٥/١٣٣٣ - حدّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ الطَّلْحِيُّ، ثنا ثَابِتُ بْنُ مُوسىْ أَبُو يَزِيدَ، عَنْ شَرِيكِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: (( مَنْ كَثُرَ صَلاَتُهُ بِاللَّيْلِ، حَسُنَ وَجْهُهُ بِالنَّهَارِ». ١٣٣٣ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٢٣٣٦). ابن الجوزي في الموضوعات، وأعله بيوسف بن محمد بن المنكدر؛ فإنه متروك. قلت: قال فيه أبو زرعة: صالح الحدیث. وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به . ١٣٣٣ - قوله: (حسن وجهه بالنهار) أي: يظهر في وجهه نور العبادة وبهاء القبول. قال الله تعالى: ﴿سيماهم في وجوههم من أثر السجود﴾(١) وكثير منهم يعرف المتهجدين بما في وجوههم من النور. وبالجملة فمعنى الحديث ثابت بموافقة القرآن وشهادة التجربة، لكن الحفاظ على أن الحديث بهذا اللفظ غير ثابت، قال الحاكم: دخل ثابت بن موسى على شريك بن عبد اللَّه القاضي والمستعمل بين يديه، وشريك يقول: حدثنا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: قال رسول اللَّه وال﴿، ولم يذكر المتن، فلما نظر إلى ثابت بن موسى قال: ((من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار))، وقصد به ثابتاً فظن أنه متن إلا وسرقه جماعة ضعفاء. اهـ . وأخرج البيهقي في الشعب عن محمد بن عبد الرحمن بن كامل قال: قلت لمحمد بن عبد الله بن نمير: ما تقول في ثابت بن موسى؟ قال: شيخ له فضل وإسلام ودين وصلاح وعبادة. قلت: ما تقول في هذا الحديث؟ قال: غلط من الشيخ، وأما غير ذلك فلا يتوهم عليه. وقد تواردت أقوال الأئمة على عد هذا الحديث في الموضوع على سبيل الغلط لا التعمد. وخالفهم القضاعي في مسند الشهاب فمال في الحديث إلى ثبوته، وقد سقت كلامه في اللآلىء المصنوعة. اهـ . ١٣٣٣ - هذا حديث ضعيف، ذكره ابن الجوزي في الموضوعات من عدة طرق، وضعفها كلها، وقال: هذا حديث باطل، لا يصح عن رسول اللَّه ◌ِآلاته. (١) سورة: الفتح، الآية: ٢٩. المعجم - إقامة الصلاة: ك ٥، ب ١٧٤ ١٢٧ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢١٣ ٦/١٣٣٤ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَوْفٍ بْنِ أَبِي جَمِيلَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ وَ الْمَدِينَةَ انْجَفَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ، وَقِيلَ: قَدِمَ رَسُولُ اللّهِ بَ ◌ّهِ فَجِئْتُ فِي النَّاسِ لِأَنْظُرَ إِلَيْهِ، فَلَمَّ اسْتَبَنْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ بَ لَ عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّبٍ، فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ تَكَلَّمَ بِهِ، أَنْ قَالَ: ((يَأَيُّهَا النَّاسُ! أَفْشُوا السَّلَامَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَصَلُوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ، تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ)). ١٣٣٤ - أخرجه الترمذي في كتاب: الزهد، باب: ٤٢ (الحديث ٤٤٨٥)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الأطعمة، باب: إطعام الطعام (الحديث ٣٢٥١) تحفة الأشراف (٥٣٣١). ١٣٣٤ - قوله: (انجفل الناس) قال السيوطي: أي: ذهبوا مسرعين نحوه. في الصحاح: انجفل القوم أي: انقلبوا كلهم ومضوا (وقيل قدم ... إلخ) أي: انتشر بين الناس هذا الخبر. (استبينت) أي: طلبت أن يظهر لي وجهه الكريم ونظرت إليه. وفي الصحاح: استبينته لنا عرفته. اهـ . قوله: (عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب) لما لاح عليه من سواطع أنوار النبوة، وإذا كان أهل الصلاح والصلاة في الليل يعرفون بوجوههم كما تقدم قريباً فكيف هو وهو سيدهم صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه. (فكان أول شيء) بالنصب على أنه خبر كان، واسمها (أن قال ... إلخ). قوله: (أفشوا) من الإفشاء أي: أكثروه فيما بينكم. وهذا الحديث موافق لقوله تعالى: ﴿وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هوناً وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً﴾(١) فإفشاء السلام إشارة إلى قوله: ﴿وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً﴾ وإطعام الطعام إلى قوله: ﴿والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا﴾(٢) الآية. وصلاة الليل إلى قوله: ﴿والذين يبيتون لربهم سجداً وقياماً﴾(٣) وقوله: يدخلون الجنة، موافق لقوله: ﴿أولئك يجزون الغرفة بما صبروا ويلقون فيها تحيةً وسلاماً﴾(٤). والله أعلم. (١) سورة: الفرقان، الآية: ٦٣. (٢) سورة: الفرقان، الآية: ٦٧ . (٣) سورة: الفرقان، الآية: ٦٤. .(٤) سورة: الفرقان، الآية: ٧٥. المعجم - إقامة الصلاة: ك ٥، ب ١٧٥ ١٢٨ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢١٤ ٢١٤/١٧٥ - باب: ما جاء فيمن أيقظ أهله من الليل ١/١٣٣٥ - حدّثنا الْعَبَّاسُ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا شَيْبَانُ أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ، عَنْ الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ قَالَ: ((إِذَا اسْتَيْقَظَ الرَّجُلُ مِنَ اللَّيْلِ وَأَيْقَظَ امْرَأَتَهُ فَصَلَّيَا رَكْعَتَيْنِ، كُتِبَا مِنَ الذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ». ٢/١٣٣٦ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ ثَابِتِ الْجَحْدَرِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ: ((رَحِمَ اللَّهُ رَجُلاً قَامَ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّى وَأَيْقَظَ امْرَأَنَهُ فَصَلَّتْ، فَإِنْ أَبَتْ رَشَّ فِي وَجْهِهَا الْمَاءَ، رَحِمَ اللَّهُ امْرَأَةً قَامَتْ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّتْ وَأَيْقَظَتْ زَوْجَهَا فَصَلَّى، فَإِنْ أَبَى رَشَّتْ فِي وَجْهِهِ الْمَاءَ)). ١٣٣٥ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: قيام الليل (الحديث ١٣٠٩)، تحفة الأشراف (٣٩٦٥) و (١٢١٩٥). ١٣٣٦ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: قيام الليل (الحديث ١٣٠٨)، وأخرجه النسائي في كتاب: قيام الليل وتطوع النهار، باب: الترغيب في قيام الليل (الحديث ١٦٠٩)، تحفة الأشراف (١٢٨٦٠). باب: ما جاء فيمن أيقظ أهله من الليل ١٣٣٥ - قوله: (إذا استيقظ الرجل) أي: مثلاً، وكذا العكس، فلا مفهوم لاسم الرجل كما يدل عليه الحديث الآتي. والمقصود: إذا استيقظ أحدهما وأيقظ الآخر. والله أعلم. بل الظاهر أنه لا مفهوم للشرط أيضاً. والمقصود أنهما إذا صليا من الليل ولو ركعتين كتبا ... إلخ، وإنما خرج هذا الشرط مخرج العادة. وفيه تنبيه على أن شأن الرجل أن يستيقظ أولاً ويأمر امرأته بالخير. وفيه أنه يجوز الإيقاظ للنوافل كما يجوز للفرائض، ولا يخفى تقييده بما إذا علم من حال النائم أنه يفرح بذلك أو لم يثقل عليه ذلك. (كتبا) أي: كتب الرجل في الذاكرين والمرأة في الذاكرات. وهذا الحديث تفسير للقرآن. ١٣٣٦ - قوله: (رحم الله رجلاً) خبر عن استحقاقه الرحمة واستيجابه لها، أو دعاء له ومدح له بحسن ما فعل والله أعلم. المعجم - إقامة الصلاة: ك ٥، ب ١٧٦ ١٢٩ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢١٥ ٢١٥/١٧٦ - باب: في حسن الصوت بالقرآن ١/١٣٣٧ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَشِيرِ بْنِ ذَكْوَانَ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا أَبُو رَافِع، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَقَدْ كُفَّ بَصَرُهُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِبْنِ أَخِي /، بَلَغَنِي أَنَّكَ حَسَنُ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَّهَ يَقُولُ: ((إِنَّ هُذَا ٨٦/ بـ الْقُرْآنَ نَزَلَ بِخُزَّنٍ، فَإِذَا قَرَ أْتُمُوهُ فَابْكُوا، فَإِنْ لَمْ تَبْكُوا فَبَاكَوْا، وَتَغَنَّوْا بِهِ، فَمَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِهِ، فَلَيْسَ مِنَّا)». ١٣٣٧ - - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٣٩٠٠) .. باب: في حسن الصوت بالقرآن ١٣٣٧ - قوله: (وقد كف بصره) على بناء المفعول، أي: عن الإبصار، أي: قد عمي. قوله: (بحزن) بفتحتين أو بضم فسكون، أي: نزل مصحوباً بما يجعل القلب حزيناً والعين باكيةً إذا تأمل القارىء فيه وتدبر . قوله: (فإذا قرأتموه فابكوا) أي: تأملوا فيما فيه وابكوا على مقتضى ذلك. (فتباكوا) بفتح كافٍ وسكون واو أصلية لالتقاء الساكنين، أي: تكلفوا البكاء، ومثله قوله: (وتغنوا به) قيل: المراد بالتغني به هو تحسين الصوت وتزيينه والاستغناء به عن غير الله وعن سؤاله وعن سائر الكتب، وإكثار قراءته كما تكثر العرب التغني عند الركوب على الإبل وعند النزول وحال المشي، أو رفع الصوت به والإعلان أو التحزن به، وليس التحزن طيب الصوت بأنواع النغم، ولكن هو أن يقرأ القرآن متأسفاً على ما وقع من التقصير متلهفاً على ما يؤمل من التوقير، فإذا تألم القلب وتوجع حزن الصوت وسالت العين بالدموع فيستلذ القارىء ويقرب من الخلق إلى جناب الرب تبارك وتعالى. وقيل: الوجه تفسير التغني به في الحديث بالاستغناء به؛ لأن قوله: (فمن لم يتغن به فليس منا) وعيد على ترك التغني، ولو ترك سائر المعاني أجيب بأن المراد بقوله: (ليس منا) أي: ليس من الذين قراءتهم كقراءة الأنبياء، فهو بيان أنه محروم من هذا الفضل، وليس هو من باب ١٣٣٧ - هذا إسناد فيه أبو رافع وإسمه إسماعيل بن رافع، ضعيف متروك المعجم - إقامة الصلاة: ك ٥، ب ١٧٦ ١٣٠ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢١٥ ٢/١٣٣٨ - حدّثنا الْعَبَّاسُ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِم، ثنا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمُنِ بْنَ سَابِطِ الْجُمَحِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ وَّةِ، قَالَتْ: أَبْطَأْتُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ إِ لَيْلَةٌ بَعْدَ الْعِشَاءِ، ثُمَّ جِئْتُ فَقَالَ: (أَيْنَ كُنْتِ؟)). قُلْتُ: كُنْتُ أَسْتَمِعُ قِرَاءَةَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِكَ لَمْ أَسْمَعْ مِثْلَ فِرَاءَتِهِ وَصَوْتِهِ مِنْ أَحَدٍ، قَالَتْ: فَقَامَ وَقُمْتُ مَعَهُ حَتَّى اسْتَمَعَ لَهُ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ: ((هذَا سَالِمٌ، مَوْلَى أَبِي حُذَيْقَةَ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي أُمَّتِي مِثْلَ هُذَ)). ٣/١٣٣٩ - حدّثنا بِشْرُ بْنُ مُعَاذِ الضَّرِيرُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ الْمَدَنِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمِّعٍ، عَنْ أَبِيِ الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَِّ: ((إِنَّ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ صَوْتًا بِالْقُرْآنِ، الَّذِي إِذَا سَمِعْتُمُوهُ يَقْرَأُ، حَسِبْتُمُوهُ يَخْشَى اللَّهَ». ٤/١٣٤٠ - حدّثنا رَاشِدُ بْنُ سَعِيدٍ الرَّمْلِيُّ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا الْأُوْزَاعِيُّ، ثنا ١٣٣٨ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٦٣٠٣). ١٣٣٩ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٢٦٤٦). ١٣٤٠ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١١٠٤٠). الوعيد. اهـ . وفي الزوائد: في إسناده أبو رافع اسمه إسماعيل بن رافع، ضعيف متروك. ١٣٣٨ - قوله: (قالت: أبطأت على رسول اللّه ◌َله) أي: تأخرت في الحضور عنده ◌َّ. وفي الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات ١٣٣٩ - قوله: (حسبتموه يخشى اللَّه) أي: المطلوب من تحسين الصوت بالقرآن أن تنتج قراءته خشية الله، فمن رأيتم فيه الخشية فقد حسن الصوت بالقرآن المطلوب شرعاً فيعد من أحسن الناس صوتاً. وفي الزوائد: إسناده ضعيف؛ لضعف إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع والراوي عنه. ١٣٤٠ - قوله: (اللَّه) بفتح اللام، مبتدأ خبره أشد (وإذناً) بفتحتين، بمعنى استماعاً. ولما كان الاستماع على اللَّه محالاً؛ لأنه شأن من يتخلف سماعه بكثرة التوجه وقلته، وسماعه تعالى ١٣٣٨ - هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات. ١٣٣٩ - هذا إسناد ضعيف، لضعف إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، وعبد الله بن جعفر. ١٣٤٠ - هذا إسناد حسن، لقصور درجة ميسرة مولى فضالة، وراشد بن سعيد، عن درجة أهل الحفظ والضبط. المعجم - إقامة الصلاة: ك ٥، ب ١٧٦ ١٣١ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢١٥ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ مَيْسَرَةَ، مَوْلَى فَضَالَةَ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ: ((لَلَّهُ أَشَدُّ أَذَنَا إِلَى الرَّجُلِ الْحَسَنِ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ يَجْهَرُ بِهِ، مِنْ صَاحِبٍ الْقَيْئَةِ إِلَى قَيْنَتِهِ». ٥/١٣٤١ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَىُ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِنَّهِ الْمَسْجِدَ فَسَمِعَ قِرَاءَةَ رَجُلٍ فَقَالَ: ((مَنْ هُذَا))، فَقِيلَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ، فَقَالَ: ((لَقَدْ أُوتِيَ هُذَا مِنْ مَزَامِيرٍ آلِ دَاوُدَ)) . ٦/١٣٤٢ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ. قَالاَ: ثنا ١٣٤١ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٥١١٩). ١٣٤٢ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: استحباب الترتيل في القراءة (الحديث ١٤٦٨)، وأخرجه النسائي في كتاب: الافتتاح، باب: تزيين القران بالصوت (الحديث ١٠١٤) و(الحديث ١٠١٥)، تحفة الأشراف (١٧٧٥). لا يتخلف، قالوا: هو كناية عن تقريب القارىء وإجزال ثوابه. (يجهر به) الجملة حال مما يفهم كأنه قيل: يقرأ يجهر به. ويحتمل أنها نعت بناء على أن الرجل في معنى النكرة إذا لم تقصد به إلى أحد بعينه . قوله: (القينة) بفتح قاف وسكون ياء مثناة من تحت بعدها نون. الصحاح هي جارية مغنية كانت أو غير مغنية. وبعض الناس يظن القينة المغنية خاصةً وليس هو كذلك. اهـ. قلت: والحديث یساعد ظنهم، ففيه نوع تأیید لهم، فليتأمل. وفي الزوائد: إسناده حسن. ١٣٤١ - قوله: (من مزامير آل داود) جمع مزمار بكسر الميم وهو آلة اللهو، ويطلق على الصوت الحسن وهو المرادها هنا، ولفظة (آل) مقحم، والمراد أعطي صوتاً حسناً في قراءة القرآن من أنواع الأصوات والنغمات الحسنة التي كانت لداود عليه السلام في قراءة الزبور، وكان إليه المنتهى في حسن الصوت بالقراءة. اهـ . وفي الزوائد: قلت: أصله في الصحيحين من حديث أبي موسى، وفي مسلم من حديث بريدة، وفي النسائي من حديث عائشة، وإسناد حديث أبي هريرة. ورجاله ثقات. ١٣٤٢ - قوله: (زينوا القرآن بأصواتكم) أي: بتحسين أصواتكم عند القراءة؛ فإن الكلام الحسن ١٣٤١ - هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات. المعجم - إقامة الصلاة: ك ٥، ب ١٧٧ ١٣٢ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢١٦ شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ طَلْحَةَ الْيَامِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمُنِ بْنَ عَوْسَجَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ا بْنَ عَازِبٍ ا يُحَدِّثُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: ((زَيُِّوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ)). ٢١٦/١٧٧ - باب: ما جاء فيمن نام عن حزبه من الليل ١/١٣٤٣ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ الْمِصْرِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَنْبَنَا يُؤنُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ، وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَاهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ عَبْدِ الْقَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ: ((مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ، أَوْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ، فَقَرَأَهُ فِيمَا بَيْنَ صَلَةِ الْفَجْرِ وَصَلاَةِ الظُّهْرِ، كُتِبَ لَهُ كَأَنَّمَا قَرَأَهُ مِنَ اللَّيْلِ». ١٣٤٣ - أخرجه مسلم في كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: جامع صلاة الليل ومن نام عنه أو مرض (الحديث ١٧٤٢)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: من نام عن حزبه (الحديث ١٣١٣)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: ما ذكر فيمن فاته حزبه من الليل فقضاه بالنهار (الحديث ٥٨١)، وأخرجه النسائي في كتاب: قيام الليل وتطوع النهار، باب: متى يقضيٍ من نام عن حزبه من الليل (الحديث ١٧٨٩) و(الحديث ١٧٩٠) و(الحديث ١٧٩١) و(الحديث ١٧٩٢) موقوفاً، تحفة الأشراف (١٠٥٩٢). يزيد حسناً وزينة بالصوت الحسن، وهذا مشاهد. وقد روى الدارمي عن البراء بن عازب قال: سمعت رسول اللَّهِ وَ ل﴾ قال: ((حسنوا القرآن بأصواتكم فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسناً)). ولما رأى بعضهم أن القرآن أعظم وأجل من أن يحسن بالصوت بل الصوت أحق أن يحسن بالقرآن قال: معناه: زينوا أصواتكم بالقرآن. هكذا فسره غير واحد من أئمة الحديث زعموا أنه من باب القلب، وقال شعبة: نهاني أيوب أن أحدث: ((زينوا القرآن بأصواتكم)). ورواه معمر عن منصور عن طلحة: ((زينوا أصواتكم بالقرآن)). وهو الصحيح. والله أعلم. باب: ما جاء فيمن نام عن حزبه من الليل ١٣٤٣ - قوله: (عن حزبه) الحزب بكسر الحاء المهملة وسكون الزاي المعجمة وهو ما يجعله الإنسان وظيفةً له من صلاة أو قراءة أو غيرهما. والمعنى: من نام في الليل عن ورده، والحمل على الليل بقرينة النوم، ويشهد له آخر الحديث، وهو قوله: (ما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر) ثم الظاهر أنه تحريض على المبادرة، ويحتمل أن فضل الأداء مع المضاعفة مشروط بخصوص الوقت المعجم - إقامة الصلاة: ك ٥، ب ١٧٨ ١٣٣ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢١٧ ٢/١٣٤٤ - حدّثنا هارُونَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَمَّالُ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ نَ لِ قَالَ: ((مَنْ أَتَى فِرَاشَهُ، وَهُوَ يَنْوِي أَنْ يَقُومَ فَيُصَلِّيَ مِنَ اللَّيْلِ، فَغَلَبَتْهُ عَيْنُهُ / حَتَّى يُصْبِحَ، كُتِبَ لَهُ مَا نَوَى، وَكَانَ نَوْمُهُ صَدَقَةً عَلَيْهِ مِنْ ١/٨٧ رَبِّهِ)). ٢١٧/١٧٨ - باب: في كم يستحب يختم القرآن ١/١٣٤٥ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، ثنا أَبُو خَالِدِ الْأَحْمَرُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ يَعْلَى الطَّائِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ جَدِّهِ أَوْسٍ بْنِ ١٣٤٤ - أخرجه النسائي في كتاب: قيام الليل وتطوع النهار، باب: من أتى فراشه وهو ينوي القيام فنام (الحديث ١٧٨٦) و(الحديث ١٧٨٧) موقوفاً، تحفة الأشراف (١٠٩٣٧). ١٣٤٥ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: تحزيب القرآن (الحديث ١٣٩٣)، تحفة الأشراف (١٧٣٧). وفي الحديث دليل على أن النوافل تقضى، وقال السيوطي في حاشية النسائي: الحزب هو الجزء من القرآن يصلي به. وقوله: (كتب ... إلخ) تفضل من اللَّه تعالى، وهذه الفضيلة، إنما تحصل لمن غلبه نوم أو عذر منعه من القيام مع أن نيته القيام، فظاهره أن له أجره مكملاً مضاعفاً لحسن نيته وصدق تلهفه وتأسفه، وهو قول بعض شيوخنا. وقال بعضهم: يحتمل أن يكون غير مضاعف، والتي يصليها أكمل وأفضل، والظاهر هو الأول. قلت: بل هو المتعين وإلا فأصل الأجر یکتب بالنية. ١٣٤٤ - قوله: (كتب له ما نوى) أي: أجر صلاة الليل، لكن بلا مضاعفة كما يدل عليه الأحاديث، فالقضاء المذكور في الحديث السابق للمحافظة على العادة ولمضاعفة الأجر واللّه تعالى أعلم. باب: في كم يستحب يختم القرآن ١٣٤٥ - قوله: (فنزلوا الأحلاف) من التنزيل والضمير للوفد، والأحلاف بالنصب، أي: أحلافهم وهم الذين دخلوا فيهم بالمعاقدة، وفي أبي داود: ((فنزلت الأحلاف)). والموافق له أن يجعل: فنزلوا من النزول وأن يرفع الأحلاف على أنه بدل البعض من ضمير نزلوا الراجع إلى الوفد، المعجم - إقامة الصلاة: ك ٥، ب ١٧٨ ١٣٤ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢١٧ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ بِّهِ فِى وَفْدِ ثَقِيفٍ، فَتَزَّلُوا الْأَحْلاَفَ عَلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَأَنْزَلَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ بَنِي مَالِكِ فِي قُبَّةٍ لَهُ، فَكَانَ يَأْتِينَا كُلَّ لَيْلَةٍ بَعْدَ الْعِشَاءِ فَيُحَدِّثْنَا قَائِمًا عَلَى رِجْلَيْهِ، حَتَّى يُرَاوِحَ بَيْنَ رِجْلَيْهِ، وَأَكْثَرُ مَا يُحَدِّثُنَا مَا لَقِيَ مِنْ قَوْمِهِ مِنْ قُرَيْشٍ. وَيَقُولُ: ((وَلاَ سَوَاءَ، كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ مُسْتَذَلِينَ، فَلَمَّا خَرَجْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ كَانَتْ سِجَالُ الْحَرْبِ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ، نُدَالُ عَلَيْهِمْ وَيُدَالُونَ عَلَيْنَا)). فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ لَيْلَةٍ أَبْطَأَ عَنِ الْوَقْتِ الَّذِي كَانَ يَأْتِينَا فِيهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَقَدْ أَبْطَأْتَ عَلَيْنَا اللَّيْلَةَ. قَالَ: ((إِنَّهُ طَرَّأَ عَلَيَّ حِزْبِيٍ مِنَ الْقُرْآنِ فَكَرِهْتُ أَنْ أَخْرُجَ حَتَّى أُتِمَّهُ». أو على أنه من قبيل ﴿وأسروا النجوى الذين ظلموا﴾(١) فليتأمل. وفيه مراعاة: ((نزلوا الناس منازلهم». قوله: (فكان يأتينا) أي: النبي ◌َّ (يراوح بين رجليه) أي: يعتمد على إحدى الرجلين مرة وعلى الأخرى مرة ليوصل الراحة إلى كل منهما. (ولا سواء) أي: ما كان بيننا وبينكم مساواة، بل هم كانوا أولاً أعزة ثم أذلهم اللَّه وأنهم كانوا أعزة في الدنيا ونحن أعز منهم في الآخرة. قوله: (سجال الحرب) بكسر السين أي: ذنوبها (ندال عليهم) أي: تكون الدولة لنا عليهم مرة ولهم علينا أخرى، وهذا تفسير قوله: (سجال الحرب بيننا وبينهم). قوله: (طرأ علي) هو بالهمز، وقد تترك الهمزة. يريد أنه قد أغفله من وقته، ثم ذكره فقرأه. أقبل علي حزبي وجاءني مفاجأة، من حيث إنه نسيه في وقته وذكره في ذلك الوقت فعد ذلك طروءاً عليه من الجزاء، يقال: طرأ عليه بالهمز وتركه إذا جاءه مفاجأة. قوله: (كيف تحزبون) من التحزب وهو تجزيته واتخاذ كل جزء حزباً له. (ثلاث) أي: الحزب ثلاث سور من البقرة وتالييها، والحزب الآخر خمس سور إلى براءة، والثالث سبع سور إلى النحل، والرابع تسع سور إلى الفرقان، والخامس إحدى عشرة من الشعراء إلى يَس، والسادس ثلاث عشرة إلى الحجرات، وحزب المفصل من قَ إلى آخر القرآن. (١) سورة: الأنبياء، الآية: ٣. المعجم - إقامة الصلاة: ك ٥، ب ١٧٨ ١٣٥ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢١٧ قَالَ أَوْسٌ: فَسَأَلْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللّهِ نَِّ، كَيْفَ تُحَزِّبُونَ الْقُرْآنَ؟ قَالُوا: ثَلاَثٌ، وَخَمْسٌ، وَسَبْعٌ، وَتِسْعٌ، وَإِحْدَى عَشْرَةَ، وَثَلاَثَ عَشْرَةَ، وَحِزْبُ الْمُفَصَّلِ. ٢/١٣٤٦ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلاَّدِ الْبَاهِلِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَكِيمٍ بْنِ صَفْوَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: جَمَعْتُ الْقُرْآنَ فَقَرَ أْتُهُ كُلَّهُ فِي لَيْلَةٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَ: ((إِنِّي أَخْشَى أَنْ يَطُولَ عَلَيْكَ الزَّمَانُ، وَأَنْ تَمَلَّ، فَاقْرَأْهُ فِي شَهْرٍ)). فَقُلْتُ: دَعْنِي أَسْتَمْتِعْ مِنْ قُوَّتِي وَشَبَابِي. قَالَ: ((فَاقْرَأُهُ فِي عَشَرَةٍ)). قُلْتُ: دَعْنِي أَسْتَمْتِعْ مِنْ قُوَّتِي وَشَبَابِي. قَالَ: ((فَاقْرَأُهُ فِي سَبْعٍ)). قُلْتُ: دَعْنِي أَسْتَمْتِعْ مِنْ قُوَّتِي وَشَبَابِي، فَأَبَى. ٣/١٣٤٧ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا شُعْبَةُ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّدٍ، ثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ بِ لِقَالَ: ((لَمْ يَفْقَهْ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلاَثٍ)). ١٣٤٦ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٨٩٤٥). ١٣٤٧ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: تحزيب القرآن (الحديث ١٣٩٤)، وأخرجه الترمذي في كتاب: القراءات، باب: ١٣ (الحديث ٣٩٤٨) و(الحديث ٣٩٤٩)، تحفة الأشراف (٨٩٥٠). ١٣٤٦ - قوله: (جمعت القرآن) أي حفظته. (فقرأته كله في ليلة) أي: جعلت قراءته كله في الصلاة في ليلة عادة لي. (أن يطول عليك الزمان) أي: أن تصير شيخاً كبيراً ضعيفاً لا تطيق المداومة على هذه العادة. (وأن تمل) بفتح الميم أي: يعرض الملال بالمضي على هذه العادة. (استمتع) بالجزم جواب الأمر. (فأبى) أي: امتنع علي أن يرخص لي في الختم فيما دون السبع. ١٣٤٧ - قوله: (لم يفقه) بفتح القاف، إخبار بأنه لا يحصل الفهم والفقه المقصود من قراءة القرآن فيما دون ثلاث، أو دعاء عليه بأن لا يعطيه اللَّه تعالى الفهم. وعلى التقديرين فظاهر المعجم - إقامة الصلاة: ك ٥، ب ١٧٩ ١٣٦ ٠ ٠ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢١٨ ٤/١٣٤٨ - حدّثنا ◌َبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ [سَعْدِ] (١) بْنِ هِشَامِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لاَ أَعْلَمُ نَبِيَّ اللَّهِ وَهِ قَرَأَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ حَتَّى الصَّبَاحِ. ٢١٨/١٧٩ - باب: ما جاء في القراءة في صلاة الليل ١/١٣٤٩ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ. قَالاَ: ثنا وَكِيعٌ، ثنا مِسْعَرٌ، عَنْ أَبِي الْعَلاَءِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ، عَنْ أُمَّ هَانِىءٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَتْ: كُنْتُ أَسْمَعُ قِرَاءَةَ النَّبِيِّ ◌َّهِ بِاللَّيْلِ وَأَنَا عَلَى عَرِيشِي. ١٣٤٨ - أخرجه النسائي في كتاب: قيام الليل وتطوع النهار، باب: الاختلاف على عائشة في إحياء الليل (الحديث ١٦٤٠)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الصيام، باب: ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر عائشة فيه (الحديث ٢١٨١)، وأخرجه أيضاً فيه، باب: صوم النبي ◌َلفز - بأبي هو وأمي - وذكر اختلاف الناقلين للخبر في ذلك (الحديث ٢٣٤٧)، تحفة الأشراف (١٦١٠٨). ١٣٤٩ - أخرجه النسائي في كتاب: الافتتاح، باب: رفع الصوت بالقرآن (الحديث ١٠١٢)، تحفة الأشراف (١٨٠١٦). الحديث كراهة الختم فيما دون ثلاث وكثير منهم أراد ذلك في الأعم الأغلب. وأما من غلبه الشغل فيجوز له ذلك. ١٣٤٨ - قوله: (حتى الصباح) أي: فقام به من أول الليل حتى الصباح. اهـ . والله أعلم. باب: ما جاء في القراءة في صلاة الليل ١٣٤٩ - قوله: (وأنا على عريشي) وهو ما يستظل به كعريش الكرم، والمراد أنها كانت على سقف بيتها، وكان سقف البيت على تلك الهيئة، والاستدلال بهذا الحديث على الترجمة مبني على أن المراد بالقراءة في الليل هي قراءة القرآن في الصلاة، وهذا هو الظاهر المتبادر مع احتمال أن تكون قراءة غير القرآن أو غير الصلاة. وفي الزوائد إسناده صحيح ورجاله ثقات. ورواه الترمذي في الشمائل والنسائي في الكبرى. ١٣٤٩ - هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات. (١) في المخطوطة والمطبوعة: سعيد، وهو تصحيف، والتصويب تهذيب الكمال: ٣٠٧/١٠. المعجم - إقامة الصلاة: ك ٥، ب ١٧٩ ١٣٧ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢١٨ ٢/١٣٥٠ - حدّثنا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، أَبُو بِشْرٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ قُدَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ جَسْرَةَ بِنْتِ دَجَاجَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرِّ / يَقُولُ: قَامَ النَّبِيُّ نَّهِ بِآيَةٍ حَتَّى أَصْبَحَ ٨٧/ب يُرَدِّدُهَا. وَالآيَةُ: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحِكِيمُ﴾(١). ٣/١٣٥١ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ الْأَحْنَفِ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ وَّهِ صَلَّى، فَكَانَ إِذَا ١٣٥٠ - أخرجه النسائي في كتاب: الافتتاح، باب: ترديد الآية (الحديث ١٠٠٩)، تحفة الأشراف (١٢٠١٢). ١٣٥١ - تقدم تخريجه في كتاب: إقامة الصلاة، باب: ما يقول في السجدتين (الحديث ٨٩٧). ١٣٥٠ - قوله: (عن جسرة بنت دجاجة) بفتح الدال، وقيل: مثلثة الدال والفتح أشهر في الطير والكسر في الإنسان. قال السيوطي: قال ابن خزيمة: لا أعرفها بعدالة ولا جرح. (قام رسول اللَّه وَ ل﴿ بآية) أي: في الصلاة، لما في رواية أحمد من زيادة: ((يركع بها ويسجد)). وهذا إن صح يحمل على أنه كان قبل النهي عن القراءة في الركوع والسجود، أو أنه كان يقرأ بها في الركوع والسجود بنية الدعاء لا بنية القراءة. قوله: (والآية: ﴿إن تعذبهم فإنهم عبادك﴾(١) ... إلخ) زاد أحمد: ((فلما أصبح قلت: يا رسول الله ما زلت تقرأ هذه الآية حتى أصبحت تركع بها وتسجد بها، قال: إني سألت ربي عز وجل الشفاعة لأمتي فأعطانيها وهي نائلة إن شاء الله تعالى من لا يشرك بالله شيئاً). ذكره السيوطي في حاشيته. وفي الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات. ثم قال: رواه النسائي في الكبرى، وأحمد في المسند، وابن خزيمة في صحيحه، والحاكم، وقال: صحيح. قلت: وما تقدم نقله عن ابن خزيمة يقتضي أن لا يكون صحيحاً عنده فليتأمل. ١٣٥١ - قوله: (صلّى) أي: بالليل تطوعاً كما جاء صريحاً في الروايات فلا يلزم جواز سؤال الرحمة وغيره في الفرض. (سأل) أي: الرحمة (استجار) أي: من العذاب. ١٣٥٠ - هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات. (١) سورة: المائدة، الآية: ١١٨. المعجم - إقامة الصلاة: ك ٥، ب ١٧٩ ١٣٨ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢١٨ مَرَّ بِآيَةِ رَحْمَةٍ سَأَلَ، وَإِذَا مَرَّ بِآيَةٍ عَذَابٍ اسْتَجَارَ، وَإِذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا تَنْزِيهُ لِلَّهِ سَبَّحَ. ٤/١٣٥٢ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، ثنا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي لَيْلَى. قَالَ: صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ النَّبِيِّ ◌َُّ وَهُوَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ تَطَؤُّعًا، فَمَرَّ بِآيَةٍ عَذَابٍ، فَقَال: ((أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ، وَوَيْلٌ لِأَهْلِ النَّارِ)). ٥/١٣٥٣ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ مَهْدِيٍّ. ثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، عَنْ قِرَاءَةِ النَّبِيِّنَّهِ فَقَالَ: كَانَ يَمُدُّ صَوْتَهُ مَذَّا. ٦/١٣٥٤ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ بُرْدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ ١٣٥٢ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: الدعاء في الصلاة (الحديث ٨٨١)، تحفة الأشراف (١٢١٥٣). ١٣٥٣ - أخرجه البخاري في كتاب: فضائل القرآن، باب: مد القراءة (الحديث ٥٠٤٥)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: استحباب الترتيل في القراءة (الحديث ١٤٦٥)، وأخرجه النسائي في كتاب: الافتتاح، باب: مد الصوت بالقرآن (الحديث ١٠١٣)، تحفة الأشراف (١١٤٥). ١٣٥٤ - أخرجه أبو داود في كتاب: الطهارة باب: في الجنب يؤخر الغسل (الحديث ٢٢٦) مطولاً، وأخرجه النسائي في كتاب: الطهارة، باب: ذكر الاغتسال أول الليل (الحديث ٢٢٢)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: الاغتسال أول الليل وآخره (الحديث ٢٢٣)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الغسل والتيمم، باب: الاغتسال أول الليل (الحديث ٤٠٣)، تحفة الأشراف (١٧٤٢٩). ١٣٥٢ - قوله: (وويل) أي: هلاك عظيم أو هو اسم وادٍ في جهنم لو ألقيت فيه الجبال لذابت من حره كما قيل. اهـ . ١٣٥٣ - قوله: (كان يمد صوته) المد تطويل الصوت وهو خلاف القصر ويكون في السر والجهر، فهذا الحديث لا يدل على الجهر؛ نعم قد يتبادر منه رفع الصوت فإن حمل على ذلك یکون دليلاً على الجهر فيحمل الحديث على قراءة صلاة الليل، ولا يصح الإطلاق، وكأن المصنف فهم هذا المعنى. ١٣٥٤ - قوله: (عن برد) بضم موحدة وسكون راء. (وسنان) بكسر السين المهملة ونونين بينهما ألف. (ونسي) بضم نون وفتح سين مهملة وتشديد ياء. (وغضيف) بغين وضاد معجمتين المعجم - إقامة الصلاة: ك ٥، ب ١٨٠ ١٣٩ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢١٩ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عَنْ غُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ فَقُلْتُ: أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهـ يَجْهَرُ بِالْقُرْآنِ أَوْ يُخَافِتُ بِهِ؟ قَالَتْ: رُبَّمَا جَهَرَ وَرُبَّمَا خَافَتَ. قُلْتُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي هَذَا الْأَمْرِ سَعَةً. ٢١٩/١٨٠ - باب: ما جاء في الدعاء إذا قام الرجل من الليل ١/١٣٥٥ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ، عَنْ طَاؤُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ إِذَا تَهَجَّدَ مِنَ اللَّيْلِ قَالَ: ((اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ نُورُ السَّمْوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ قَامُ السَّمُوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ مَالِكُ السَّمْوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ. أَنْتَ الْحَقُّ، وَوَعْدُكَ حَقٌّ، وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ، وَقَوْلُكَ حَقٌّ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حٍَّ، وَالنَِّيُّونَ حَقٌّ، وَمُحَمَّدٌ حَقٌّ، اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ ١٣٥٥ - أخرجه البخاري في كتاب: التهجد، باب: التهجد بالليل (الحديث ١١٢٠)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الدعوات، باب: الدعاء إذا انتبه من الليل (الحديث ٦٣١٧)، وأخرجه أيضاً في كتاب: التوحيد، باب: قول اللَّه تعالى: ﴿وهو الذي خلق السموات والأرض بالحق﴾ (الحديث ٧٣٨٥)، وأخرجه أيضاً في الكتاب: نفسه، باب: قول الله تعالى: ﴿وجوه يومئذ ناضرة﴾ (الحديث ٧٤٤٢)، وأخرجه أيضاً فيه، باب: قول اللَّه تعالى ﴿يريدون أن يبدلوا كلام اللَّه﴾ (الحديث ٧٤٩٩)، وأخرجه مسلم في كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: الدعاء في صلاة الليل وقيامه (الحديث ١٨٠٦) وأخرجه النسائي في كتاب: قيام الليل وتطوع النهار، باب: ذكر ما يستفتح به القيام (الحديث ١٦١٨)، تحفة الأشراف (٥٧٠٢). ١٣٥٥م - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٣٥٥). مصغراً. قوله: (سعة) بفتح السين. والله أعلم. باب: ما جاء في الدعاء إذا قام الرجل من الليل ١٣٥٥ - قوله: (أنت نور السموات والأرض) أي: منورهما وبك يهتدي من فيهما. وقيل: المنزه من كل عيب، يقال: فلان منور أي: مبرأ من العيب، ويقال: هو اسم مدح، تقول: فلان نور البلد أي: مزينه. قوله: (قيام السموات) كعلام أي: القائم بأمره، وتدبيره السموات وغيرها. قوله: (أنت الحق) أي: واجب الوجود. (ووعدك الحق) أي: صادق لا يمكن التخلف فيه. المعجم - إقامة الصلاة: ك ٥، ب ١٨٠ ١٤٠ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢١٩ تَوَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ، وَلاَ إِلَّهَ غَيْرُكَ، وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِكَ)). ١٣٥٥ م/٢ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلاَّدِ الْبَاهِلِيُّ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي مُسْلِمِ الْأَحْوَلُ، خَالُ ابْنِ أَبِي نَجِيحِ، سَمِعَ طَاوُسًا، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ لَهَإِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ لِلتَّهَجُدِ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ. ٣/١٣٥٦ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، ١٣٥٦ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: ما يستفتح به الصلاة من الدعاء (الحديث ٧٦٦)، وأخرجه النسائي في كتاب: قيام الليل وتطوع النهار، باب: ذكر ما يستفتح به القيام (الحديث ١٦١٦)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الاستعاذة، باب: الاستعاذة من ضيق المقام يوم القيامة (الحديث ٥٥٥٠)، تحفة الأشراف (١٦١٦٦). وهكذا يفسر الحق في كل محل بما يناسب ذلك المحل. وأما التعريف فالظاهر أن تعريف الخبر فيهما ليس للقصر وإنما هو لإفادة أن الحكم به ظاهر مسلم لا منازع فيه، كما قال علماء المعاني. في قوله: ووالاك العبد؛ وذلك لأن مرجع هذا الكلام إلى أنه تعالى موجود صادق الوعد، وهذا أمر يقول به المؤمن والكافر، قال تعالى: ﴿ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن اللَّه﴾(١) ولم يعرف في ذلك منازع بعده يعتد به، وكأنه لهذا عدل إلى التفكير في البقية حيث وجد المنازع فيها. بقي أن المناسب بذلك أن يقال: وقولك الحق كما في رواية مسلم، فكان التنكير في رواية الكتاب للمشاكلة. قوله: (ومحمد حق) التأخير للتواضع وهو أنسب بمقام الدعاء، وذكره على الإفراد لذلك؛ وليتوسل بكونه نبياً حقاً إلى إجابة الدعاء. وقيل: هو من عطف الخاص على العام تعظيماً له بكونه نبياً حقاً إلى إجابة الدعاء. قوله: (لك أسلمت) أي: انقدت وخضعت. والظاهر أن تقديم الجار والمجرور للقصر بالنظر إلى سائر من عبد من دون الله تعالى. قوله: (وبك خاصمت) أي: بحجتك أو بقوتك (حاكمت) أي: رفعت الحكومة. (ما قدمت وما أخرت) أي: ما فعلت قبل وما سأفعل بعد، أو ما فعلت وما تركت. ١٣٥٦ - قوله: (يفتح به قيام الليل) أي: صلاته (كان يكبر عشراً) مع تكبيرة التحريم أو بعده وأما (١) سورة: لقمان، الآية: ٢٥. -