النص المفهرس
صفحات 421-440
المعجم - المساجد والجماعات: ك ٤، ب ١٠ ٤٢١ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٣٠ الْخُذْرِيُّ: أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَ رَأَى نُخَامَةً فِي جِدَارِ الْمَسْجِدِ، فَتَنَاوَلَ حَصَاةً فَحَكَّهَا، ثُمَّ قَالَ: ((إِذَا تَنَخَّمَ أَحَدُكُمْ فَلاَ يَتَنَثَّمَنَّ قِبَلَ وَجْهِهِ، وَلاَ عَنْ يَمِينِهِ، وَلْيَبْزُقْ عَنْ شِمَالِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى)). ٢/٧٦٢ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ، ثنا عَائِذُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّهِ رَأَى نَخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ، فَغَضِبَ حَتَّى احْمَزَّ وَجْهُهُ، فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ مِنَ ٢٠/أ الْأَنْصَارِ / فَحَكَّتْهَا، وَجَعَلَتْ مَكَانَهَا خَلُوقًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِّ: ((مَا أَحْسَنَ هُذَا)). ٣/٧٦٣ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْح الْمِصْرِيُّ، أَنْبَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللَّهِ وََّ نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ، وَهُوَ يُصَلِّي بَيْنَ يَدَي النَّاسِ، فَحَتَّهَا، ثُمَّ قَالَ، حِينَ انْصَرَفَ مِنَ الصَّلاَةِ: ((إِنَّ أَحَدَكُمْ، إِذَا كَانَ فِي ٧٦٢ - أخرجه النسائي في كتاب: المساجد، باب: تخليق المساجد (الحديث ٧٢٧)، تحفة الأشراف (٦٩٨). ٧٦٣ - أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: هل يلتفت لأمر ينزل به أو يرى شيئاً أو بصاقاً في القبلة (الحديث ٧٥٣)، وأخرجه مسلم في كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: ١٣ (الحديث ١٢٢٤)، تحفة الأشراف (٨٢٧١). وبالميم من الرأس. قوله: (فحكها) أي: أزالها (قبل وجهه) تعظيماً لجهة المناجاة معه تعالی. قوله: (ولا عن يمينه) مراعاة الملك اليمين، إما لأنه كاتب الحسنات وهو كونه محسناً في حق الإنسان ظاهراً سيما في حالة الصلاة فإنها من أعظم الحسنات، ينبغي مراعاته، أو لأنه أعظم رتبة فيستحق من التأدب فوق ما يستحقه الآخر، ويحتمل أن يكون هناك ملك آخر مخصوص حضوره بحالة المناجاة. قوله: (وليبزق) من باب نصر. (عن شماله) ظاهر الإطلاق يعم المسجد وغيره، بل الواقع كان في المسجد، كما يدل عليه الحديث فيدل على أن الحكم ليس معللاً بتعظيم المسجد، وإلا لكان اليمين واليسار سواء، بل المنع عن تلقاء وجهه للتعظيم بحالة المناجاة مع الرب، وعن اليمين للتأدب مع ملك اليمين لما سبق. ٧٦٢ - قوله: (خلوقاً) بفتح الخاء المعجمة؛ طيب مركب يتخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب. ٧٦٣ - قوله: (بين يدي الناس) أي: إماماً لهم. (كان اللَّه قبل وجهه) أي: أنه يناجيه ويقبل عليه المعجم - المساجد والجماعات: ك ٤، ب ١١ ٤٢٢ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٣١ الصَّلاَةِ، كَانَ اللَّهُ قِبَلَ وَجْهِهِ، وَلاَ يَتَنَثَّمَنَّ أَحَدُكُمْ قِبَلَ وَجْهِهِ فِي الصَّلاَةِ)). ٤/٧٦٤ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ ◌َّ حَكَّ بُزَاقًا فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ. ٣١/١١ - باب: النهي عن إنشاد الضوالّ في المسجد ١/٧٦٥ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللّهِ عَلَةِ، فَقَالَ ٧٦٤ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٧٢٨٧). ٧٦٥ - أخرجه مسلم في كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: ١٨ (الحديث ١٢٦٢، ١٢٦٣، ١٢٦٤)، تحفة الأشراف (١٩٣٦). تعالى في تلك الجهة، وهو تعالى من هذه الحيثية كأنه في تلك الجهة فلا يليق إلقاء النخامة فيها. ٧٦٤ - قوله: (حك بصاقاً) قال في الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات، والحديث في الصحيحين من حديث أبي هريرة وأبي سعيد وعبد الله بن عمر. والله تعالى أعلم. باب: النهي عن إنشاد الضوال في المسجد ٧٦٥ - قوله: (من دعا إلى الجمل الأحمر) أي: من وجد الجمل الأحمر فيدعو الناس إليه فليعطي فإنه لي، وضبط إليّ بتشديد الياء على معنى من ساق لي الجمل الأحمر، وهو بعيدٌ وخلاف المشهور. قوله: (لا وجدته) يحتمل أنه دعاء عليه، فكلمة (لا) لنفي الماضي، ودخولها على الماضي بلا تكرار في الدعاء جائز، وفي غير الدعاء: الغالبُ هو التكرار. كقوله تعالى ﴿فلا صدق ولا صلى﴾(١) ويحتمل أن (لا) ناهية، أي: لا تنشد. وقوله (وجدته) دعاء لإظهار أن ٧٦٤ - هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات. (١) سورة: القيامة، الآية: ٣١. المعجم - المساجد والجماعات: ك ٤، ب ١١ ٤٢٣ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٣١ رَجُلٌ: مَنْ دَعَا إِلَى الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّةَ: ((لاَ وَجَدْتَهُ، إِنَّمَا بُنِيَتِ الْمَسَاجِدُ لِمَا ◌ُنِيَّتْ لَهُ)) . ٢/٧٦٦ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْح، أَنْبَأَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ فَهِىَ عَنْ إِنْشَادِ الضَّالَّةِ فِي الْمَسْجِدِ . ٣/٧٦٧ - حدّثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي حَيْوَة بْنُ شُرَيْحِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ الْأَسَدِيِّ، أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِوَ يَقُولُ: ((مَنْ سَمِعَ رَجُلاً يَنْشُدُ ضَالَةً فِي الْمَسْجِدٍ فَلْيَقُلْ: لاَ رَدَّ اللَّهُ عَلَيْكَ، فَإِنَّ الْمَسَاجِدَ لَمْ تُبْنَ لِهُذَا)). ٧٦٦ - تقدم تخريجه في كتاب: المساجد، باب: ما يكره في المساجد (الحديث ٧٤٩). ٧٦٧ - أخرجه مسلم في كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: ١٨ (الحديث ١٢٦٠، ١٢٦١)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: في كراهية إنشاد الضالة في المسجد (الحديث ٤٧٣)، تحفة الأشراف (١٥٤٤٦). نسائى كتاب المساجد باب ٢٥ الحديث ٧١٦ النهي منه نصح له، إذ الداعي بخير لا ينهي إلا نصحاً، لكن اللائق حينئذٍ الفصل بأن يقال: لا ووجدته؛ لأن تركه يوهم، إلا أن يقال: الموضع زجر فلا يدع بتركه الإيهام؛ لكونه إيهام شيء هو آكد في الزجر . قوله: (لما ينبت له) أي: من الأمور المعلومة. وهذا ليس منه، فلا ينبغي إيقاعه في المسجد. ٧٦٦ - قوله: (إنشاد الضالة) أي: طلبها ورفع الصوت بها. ٧٦٧ - قوله: (ينشد) كيطلب لفظاً ومعنّى. وأما الإنشاد فمعناه المشهور: التعريف لا الطلب والسؤال. قوله: (فإن المساجد) يحتمل أنه في حيز القول، فلا بد أن يقوله القائل تعليلاً لقوله، ويؤيده الحديث الأول، ويحتمل أنه تعليل لقوله: (فليقل) فلا حاجة إلى أن يقول. والله أعلم. المعجم - المساجد والجماعات: ك ٤، ب ١٢ ٤٢٤ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٣٢ ٣٢/١٢ - باب: الصلاة في أعطان الإبل | وَمُراح الغنم | ١/٧٦٨ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ، بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالاَ: ثنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَةِ: ((إِنْ لَمْ تَجِدُوا إِلَّ مَرَابِضَ الْغَنَمِ وَأَعْطَانَ الْإِلِ، فَصَلُوا فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، وَلاَ تُصَلُّوا فِي أَعْطَانِ الْإِلِ فَإِنَّهَا خُلِقَتْ مِنَ الشَّيَاطِينِ)». ٢/٧٦٩ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو نُعَيْمِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلِ الْمُزَنِيِّ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ◌ََّ: ((صَلُّوا فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، وَلاَ تُصَلُّوا فِي أَعْطَانِ الْأِلِ، فَإِنَّهَا خُلِقَتْ مِنَ الشَّيَاطِينِ)). ٣/٧٧٠ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ رَبِيعِ بْنِ ٧٦٨ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٤٥٥٥)، (١٤٥٥٩). ٧٦٩ - أخرجه النسائي في كتاب: المساجد، باب: ذكر نهي النبي ◌َّر عن الصلاة في أعطان الإبل (الحديث ٧٣٤)، تحفة الأشراف (٩٦٥١). ٧٧٠ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٣٨١٣). باب: الصلاة في أعطان الإبل ٧٦٨ - قوله: (مرابض الغنم) أي: مأواها في الليل. (وأعطان الإبل) أي: مباركها حول الماء. قالوا: ليس علة المنع في الأعطان نجاسة المكان، إذ لا فرق حينئذٍ بين المرابض والأعطان، وإنما العلة شدة نفار الإبل، فقد يؤدي ذلك إلى بطلان الصلاة، أو قطع الخشوع، أو غير ذلك؛ فلذلك جاء أنها من الشياطين. وفي الزوائد: إسناده صحيح. ٧٦٩ - قوله: (فإنها خلقت من الشياطين) أي: إنها لما فيها من النفار والشرور ربما أفسدت على المصلي صلاته، فصارت كأنها في حق المصلي من جنس الشياطين. وفي الزوائد: إسناد المصنف فيه مقال، وأصل الحديث رواه النسائي مقتصراً على النهي عن أعطان الإبل. ٧٧٠ - قوله: (مراح الغنم) قال السيوطي: هو بضم الميم، الموضع الذي تروح إليه وتأوي إليه ليلاً. والحديث ذكره صاحب الزوائد، ولم يتكلم على إسناده. والله أعلم. ٧٦٨ - هذا إسناد صحيح. ١ المعجم - المساجد والجماعات: ك ٤، ب ١٣ ٤٢٥ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٣٣ سَبْرَةَ بْنِ مَعْبَدِ الْجُهَنِيُّ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ أَبِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَِّ قَالَ: ((لاَ يُصَلَّى فِي أَعْطَانِ الْأِلِ، وَيُصَلَّى فِي مُرَاحِ الْغَنَمِ)). ٣٣/١٣ - باب: الدعاء عند دخول المسجد ١/٧٧١ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ لَ، قَالَتْ: كانَ ٢٠/ ب رَسُولُ اللَّهِ وَهَ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَقُولُ: ((بِسْمِ اللَّهِ /، وَالسَّلامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتكَ)). وَإِذَا خَرَجَ قَالَ: ((بِسْمِ اللَّهِ، وَالسَّلامُ عَلَى رَسُولِ اللّهِ. اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ فَضْلِكَ)). ٢/٧٧٢ - حدّثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْن سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارِ الْحِمْصِيُّ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ ٧٧١ = أخرجه الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء ما يقول عند دخول المسجد (الحديث ٣١٤)، تحفة الأشراف (١٨٠٤١). ٧٧٢ - أخرجه مسلم في كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: ١١٨ (الحديث ١٦٤٩)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: فيما يقوله الرجل عند دخوله المسجد (الحديث ٤٦٥)، وأخرجه النسائي في كتاب: المساجد، باب: القول عند دخول المسجد وعند الخروج منه (الحديث ٧٢٨)، تحفة الأشراف (١١٨٩٣). باب: الدعاء عند دخول المسجد ٧٧١ - قوله: (عن أمه عن فاطمة ... إلخ) أم عبد الله بن الحسن فاطمة بنت الحسين بن علي، وفاطمة الكبرى جدة هذه، وقال الترمذي بعد تخريج هذا الحديث، أي: حديث فاطمة: حديثٌ حسن، وليس إسناده بمتصل، وفاطمة بنت الحسين لم تدرك فاطمة الكبرى؛ إذ عاشت فاطمة بعد النبي وَل﴾ أشهراً. قوله: (والسلام على رسول اللَّه وَل﴿) تشريعاً للأمة وبياناً؛ لأن حكمه حكم الأمة حتى في ابتغاء السلام على نفسه، إلا ما خصه الدليل، وإنما شرع على رسول اللّه وَله عند دخول المصلي المسجد وعند خروجه؛ لأنه السبب في دخوله المسجد ووصوله الخير العظيم، فينبغي أن يذكره بالخير. وتخصيص الرحمة بالدخول والفضل بالخروج؛ لأن الدخول وضع لتحصيل الرحمة والمغفرة، وخارج المسجد هو محل الطلب للرزق، وهو المراد بالفضل. المعجم - المساجد والجماعات: ك ٤، ب ١٤ ٤٢٦ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٣٤ الضَّحَّاكِ، قَالا: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَنْ عَبْدِ الْمِلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدِ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ: ((إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيُسَلِّمْ، ثُمَّ لْيَقُلِ: اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ، وَإِذَا خَرَجَ فَلْقُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ)). ٣/٧٧٣ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ، ثنا أَبُو بَكْرِ الْحَنَقِيُّ، ثنا الضَّخَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، ثني سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَيَ قَالَ: ((إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ بَّهَ وَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ، وَإِذَا خَرَجَ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ ◌َِ وَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ اعْصِمْنِي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ)). ٣٤/١٤ - باب: المشي إلى الصلاة ١/٧٧٤ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَّةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وََّ: ((إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ أَتَّى الْمَسْجِدَ لاَ يَنْهَزُهُ إِلَّ الصَّلَةُ، لاَ يُرِيدُ إِلَّ الصَّلاَةَ، لَمْ يَخْطِ خَطْوَةً إِلَّ رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةٌ، ٧٧٣ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٢٩٦٢). ٧٧٤ - تقدم تخريجه في كتاب: الطهارة، باب: ثواب الطهور (الحديث ٢٨١). ٧٧٣ - قوله: (فليسلم على النبي وَلّه) والأمر للندب، ولا يختص هذا بمسجده، بل يعم المساجد كلها، نعم، ينبغي أن يكون الأمر في مسجده آكد. قوله: (وليقل اللَّهم اعصمني ... إلخ) وفي الزوائد: إسناده صحيح رجاله ثقات. باب: المشي إلى الصلاة ٧٧٤ _ قوله: (لا ينهزه) من نهز بالزاي المعجمة، كمنع لا يدفعه من بيته ولا يخرجه إلا الصلاة. وجملة (لا يريد إلا الصلاة) كالتفسير لهذه الجملة بحسب المعنى. قوله: (لم يخط خطوة) بفتح المعجمة للمرة. (ما كانت الصلاة تحبسه) أي: ما دام في المسجد قاعداً لأجلها . ٧٧٣ - هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات. المعجم - المساجد والجماعات: ك ٤، ب ١٤ ٤٢٧ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٣٤ وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً، حَتَّى يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ كَانَ فِي صَلَةٍ، مَا كَانَتِ الصَّلَةُ تَحْبِسُهُ)). ٢/٧٧٥ - حدّثنا أَبُو مَرْوَانَ الْعُثْمَانِيُّ، مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ: ((إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَةُ فَلاَ تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ، وَأُتُوهَا تَمْشُونَ، وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا)) . ٣/٧٧٦ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بَكِيرٍ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، أَنَّهُ ٧٧٥ - أخرجه مسلم في كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: ٢٨ (الحديث ١٣٥٨)، تحفة الأشراف. (١٣١٠٣) و (١٥١٢٨). ٧٧٦ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٤٠٤٦). ٧٧٥ - قوله: (إذا أقيمت الصلاة) ليس بقيد بل إنما ذكر لأنه محل توهم جواز الإسراع لإدراك أول الصلاة مع الإمام، فإذا لم يجز الإسراع مع وجود هذه المصلحة فعند انتفائها بالأولى. ففي هذا التقييد إفادة أن الإسراع لا يجوز بحال. والمراد بالسعي في الحديث الإسراع، وقد يطلق على مطلق المشي وهو المراد في قوله تعالى: ﴿فاسعوا إلى ذكر الله﴾(١) فلا تنافي بين الآية والحديث في الذهاب إلى الجمعة. قوله: (تمشون) المشي وإن كان يعم الإسراع لكن التقييد بقوله: (وعليكم) خصه بغيره، ولولا التقييد صريحاً لا تكفي المقابلة في إفادته (فأتموا) وفي بعض الروايات: ((فاقضوا)) وقد اختلفوا في المسبوق، هل ما يصلي بعد الإمام أول صلاته أم آخرها؟ فمن قال بالأول، استدل برواية اقضوا. ومن قال بالآخر استدل برواية أتموا. أجيب بأن القضاء هو الأداء في الأصل، قال تعالى: ﴿فإذا قضيت الصلاة﴾ (٢) ﴿فإذا قضيتم مناسككم﴾(٣) والفرق بينهما إصطلاح الفقهاء. وهو حادث فلا فرق بين الروايتين. ٧٧٦ - قوله: (ألا أدلكم ... إلخ) قد تقدم الحديث في أبواب الطهارة قريباً. وفي الزوائد: (١) سورة: الجمعة، الآية: ٩. (٢) سورة: الجمعة، الآية: ١٠. ... (٣) سورة: البقرة، الآية: ٢٠٠. المعجم - المساجد والجماعات: ك ٤، ب ١٤ ٤٢٨ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٣٤ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِنَّه يَقُولُ: ((أَلاَ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يُكَفِّرُ اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا وَيَزِيدُ بِهِ فِي الْحَسَنَاتِ؟)). قالُوا: بَلَى. يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ: ((إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عِنْدَ الْمَكَارِهِ، وَكَثْرَةُ الْخُطَى إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلاَةِ بَعْدَ الصَّلاَةِ». ٤/٧٧٧ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْهَجَرِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَخْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ؛ قَالَ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ غَدًا مُسْلِمًا، فَلْيُحَافِظْ عَلَى هُؤْلاَءِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، حَيْثُ يُنَادَى بِهِنَّ، فَإِنَّهُنَّ مِنْ سُنَّنِ الْهُدَى، وَإِنَّ اللَّهَ شَرَعَ لِّكُمْ وََّ سُنَّنَ الْهُدَى، وَلَعَمْرِي، لَوْ أَنَّ كُلَّكُمْ صَلَّى فِي بَيْتِهِ، لَتَرَكْتُمْ سُنَّهَ نَبِيِّكُمْ، وَلَوْ تَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِّكُمْ لَضَلَلْتُمْ، وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا يَتَخَلَّفُ عَنْهَا إِلَّ مُنَافِقٌ، مَعْلُومُ النَّفَاقِ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ الرَّجُلَ يُهَادَى بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ حَتَّى يَدْخُلَ فِي الصَّفِّ، وَمَا مِنْ رَجُلٍ يَتَطَهَّرُ فَيُحْسِنُ الطُّهُورَ، فَيَعْمِدُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَيُصَلِّي فِيهِ، فَمَا يَخْطُو خَطْوَةٌ / إِلاَّ رَفَعَ اللَّهُ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ ١٧٢١ وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِئَةً. ٥/٧٧٨ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ بْن يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التُّسْتَرِيُّ، ثنا الْفَضْلُ بْنُ الْمُوَفَّقِ ٧٧٧ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٩٤٩٥). ٧٧٨ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٤٢٣٢). حديث أبي سعيد رواه ابن خزيمة وابن حبان في صحيحه، وله شاهد في صحيح مسلم وغيره. ٧٧٧ - قوله: (حيث ينادى بهن) أي: في المساجد مع الجمعة. قوله: (من سنن الهدى) أي: طرقها، ولم يرد السنة المتعارفة بين الفقهاء. ويحتمل أنه أراد تلك السنة بالنظر إلى الجماعة. قوله: (لضللتم) وفي رواية أبي داود: ((لكفرتم)) وهو على التغليظ، أو على الترك تهاوناً وقلة مبالاة وعدم اعتمادها حقاً أو لفعلتم فعل الكفرة. وقال الخطابي: إنه يؤدي إلى الكفر بأن تتركوا شيئاً فشيئاً حتى تخرجوا عن الملة، نعوذ بالله منه. قوله: (يهادى) على بناء المفعول، أي: يؤخذ من جانبیه فیمشی به إلى المسجد من ضعفه. ٧٧٨ - قوله: (بحق السائلين عليك) أي: متوسلاً إليك في قضاء الحاجة وإمضاء المسألة بما ٧٧٨ - هذا إسناد مسلسل بالضعفاء، عطية هو العوفي، وفضيل بن مرزوق والفضل بن الموفق كلهم ضعفاء. ١ المعجم - المساجد والجماعات: ك ٤، ب ١٤ ٤٢٩ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٣٤ أَبُو الْجَهْم، ثنا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: ((مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى الصَّلَةِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ السَّائِلِينَ عَلَيْكَ، وَأَسْأَلُكَ بِحَقِّ مَمْشَايَ هُذَا، فَإِنِّي لَمْ أَخْرُجْ أَشَرًا وَلاَ بَطَرًا وَلاَ رِيَاءً وَلاَ سُمْعَةً، وَخَرَجْتُ اثْقَاءَ سُخْطِكَ وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ، فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُعِيذَنِي مِنَ النَّارِ وَأَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي، إِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ، أَقْبَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ، وَاسْتَغْفَرَ لَهُ سَبْعُونَ أَلْفِ مَلَكٍ)). ٦/٧٧٩ - حدّثنا رَاشِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ رَاشِدِ الرَّمْلِيُّ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي رَافِع، إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ سُمَيٍّ، مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ بَّهِ: ((الْمَشَّاءُونَ إِلَى الْمَسَاجِدِ فِي الظُّلَمِ، أُولِئِكَ الْخَوَّاضُونَ فِي رَحْمَةِ اللَّهِ)). ٧٧٩ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٢٥٥٥). للسائلين عندك من الفضل الذي يستحقونه عليك بمقتضى فضلك ووعدك وجودك وإحسانك، ولا يلزم منه الوجوب المتنازع فيه عليه تعالى، لكن لإيهامه الوجوب بالنظر إلى الإفهام القاصر يحترز عنه علماؤنا الحنفية، ويرون إطلاقه لا يخلو عن كراهةٍ وسيجيء الجواب عن الحديث. قوله: (أشراً) بفتحتين أي: افتخاراً. قوله: (ولا بطراً) بفتحتين؛ إعجابه. وفي الزوائد: هذا إسناده مسلسل بالضعفاء عليه وهم: العوفي وفضيل بن مرزوق والفضل بن الموفق، كلهم ضعفاء، لكن رواه ابن خزيمة في صحيحه من طريق فضيل بن مرزوق، فهو صحيح عنده. ٧٧٩ - قوله: (المشاؤن) من صيغ المبالغة، والمراد منه كثرة مشيهم، ويعتادون ذلك، لا من اتفق منهم المشي مرة أو مرتين. وهذا الحديث يشمل العشاء والصبح بناءً على أنها تقام بغلس. وفي الزوائد: إسناده ضعيف؛ أبو رافع أجمعوا على ضعفه، والوليد بن مسلم يدلس، وقد رواه بالعنعنة . ٧٧٩ - هذا إسناد ضعيف. أبو رافع أجمعوا على ضعفه، والوليد بن مسلم مدلس، وقد عنعنه. المعجم - المساجد والجماعات: ك ٤، ب ١٤ ٤٣٠ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٣٤ ٧/٧٨٠ - حدّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ الْحَلَبِيُّ، ثنا يَحْيَىُ بْنُ الْحَارِثِ الشِّيرَازِيُّ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحمَّدِ التَّمِيمِيُّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ ◌َّه: ((بَشِّرِ الْمَشَّائِينَ فِي الظُّلَمِ إِلَى الْمَسَاجِدِ، بِنُورٍ تَامّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)). ٨/٧٨١ - حدّثنا مَجْزَأَةٌ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ أَسِيدٍ، مَوْلَى ثَابِتِ الْبُنَانِيِّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ [ الصَّائِغُ](١)، عَنْ ثَابِتِ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ ◌َّهُ: («بَشِّرٍ الْمَشَّائِينَ فِي الظُّلَمِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِالنُّورِ النَّامِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». ٧٨٠ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٤٦٧٦). ٧٨١ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٤٠١). ٧٨٠ - قوله: (ليبشر) هو مثل ليفرح وزناً ومعنّى. قلت: ويجوز أن يكون من الإبشار مثل قوله تعالى: ﴿وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون﴾(٢) وفي الزوائد: إسناده حسن، وصححه الحاكم. وإبراهيم بن محمد، قال ابن حبان في الثقات: يخطىء وقال الذهبي في الكاشف: صدوق، وباقي رجاله ثقات. قلت: وهذا يؤيد قول من قال: إسناده حسن. ٧٨١ - قوله: (بشر) لعله خطاب لكل من يتولى لتبليغ الدين ويصلح له. وفي الزوائد: إسناد حديث أنس ضعيف. والله تعالى أعلم. ٧٨٠ - هذا إسناد فيه مقال، إبراهيم بن محمد هذا قال ابن حبان في الثقات [الثقات: ٤/٦]: يخطىء. وقال الذهبي في الكاشف: [الكاشف: ٤٧/١] صدوق، ولم أر لأحد ممن تكلم في الرجال كلاما غيرهما، وباقي رجال الإسناد ثقات. ٧٨١ - هذا إسناد ضعيف، سليمان بن داود قال فيه العقيلي: [الضعفاء: ١٢٦/٢] لا يتابع على حديثه. (١) في المخطوطة: الطائفي، وأثبت ما في المطبوعة، وكما هو في تقريب التهذيب: ٢٥٥٤. (٢) سورة: فصلت، الآية: ٣٠. المعجم - المساجد والجماعات: ك ٤، ب ١٥ ٤٣١ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٣٥ ٣٥/١٥ - باب: الأبعد فالأبعد من المسجد أعظم أجرًا ١/٧٨٢ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا وَكِيعٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِّ: ((الْأَبْعَدُ فَالْأَبْعَدُ مِنَ الْمَسْجِدِ أَعْظَمُ أَجْرًا)». ٢/٧٨٣ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، ثنا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادِ الْمُهَلَّبِيُّ، ثنا عَاصِمُ الْأَحْوَلُ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: كَان رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، بَيْتُهُ أَقْصَى بَيْتٍ بِالْمَدِينَةِ، وَكَانَ لاَ تُخْطِئُهُ الصَّلاَةُ مَعَ رَسُولِ اللّهِ بَهِ، قَالَ: فَتَوَجَّعْتُ لَهُ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا فُلاَنٍ! لَوْ أَنَّكَ اشْتَرَيْتَ حِمَارًا يَقِيكَ الرَّمَضَ، وَيَرْفَعُكَ مِنَ الْوَقَعِ وَيَقِيكَ هَوَامَّ الْأَرْضِ! فَقَالَ: وَاللَّهِ، مَا أُحِبُّ أَنَّ بَيْتِي بِطُنُبِ بَيْتِ مُحمَّدٍ ◌ٍَّ، قَالَ: فَحَمَلْتُ بِهِ حِمْلاً حَتَّى أَيْتُ بَيْتَ النَّبِيِّ بَّهِ فَذَكَرْتُ ذُلِكَ لَهُ، فَدَعَاهُ فَسَأَلَهُ، فَذَكَرَ لَهُ مِثْلَ ذُلِكَ، وَذَكَّرَ أَنَّهُ يَرْجُو فِي أَثَرِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌َّيِ: ((إِنَّ لَكَ مَا احْتَسَبْتَ)). ٧٨٢ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في فضل المشي إلى الصلاة (الحديث ٥٥٦)، تحفة الأشراف (١٣٥٩٧). ٧٨٣ - أخرجه مسلم في كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: ٥٠ (الحديث ١٥١٢، ١٥١٣، ١٥١٤، ١٥١٥)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في فضل المشي إلى الصلاة (الحديث ٥٥٧)، تحفة الأشراف (٦٤). باب: الأبعد فالأبعد من المسجد أعظم أجراً ٧٨٢ - قوله: (الأبعد فالأبعد) الفاء للترتيب، أي: الأبعد على مراتب البعد، أعظم أجراً من الأقرب على مراتب القرب، فكل من كان أبعد فهو أكثر أجراً ممن كان أقرب منه، ولو كان هذا الأقرب أبعد من غيره فأجره أكثر من ذلك الغير، والمراد أنه إذا حضر المسجد مع ذلك البعد ولم يمنعه البعد عن الحضور. ٧٨٣ - قوله: (أقصى بيت) أي: أبعد بيت (لا تخطئه) من أخطأ أي: لا تفوته. (فتوجعت) أي: أظهرت أنه يصيبني الألم مما يلحقه من المشقة ببعد الدار. (يقيك) من الوقاية (الرمضاء) كالحمراء؛ الرمل الحار. وفي بعض النسخ. الرمض بفتحتين. أي: الاحتراق بالرمضاء (من المعجم - المساجد والجماعات: ك ٤، ب ١٥ ٤٣٢ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٣٥ ٣/٧٨٤ - حدّثنا أَبُو مُوسى /، مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا حُمَيْدٌ، عَنْ ٢١/ب أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: أَرَادَتْ بَنُو سَلِمَةَ أَنْ يَتَحَوَّلُوا مِنْ دِيَارِهِمْ إِلَى قُرْبِ الْمَسْجِدِ، فَكَرِهَ النَّبِيُّ ◌َّهِ أَنْ يُعْرُوا الْمَدِينَةَ، فَقَالَ: ((يَا بَنِي سَلِمَةَ، أَلاَ تَحْتَسِبُونَ آثَارَكُمْ؟)) فَأَقَامُوا . ٤/٧٨٥ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا وَكِيعٌ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ٧٨٤ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٦٥٤). ٧٨٥ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٦١٢٧). الوقع) بفتحتين، أي: من إصابة الحجارة القدم (هوام الأرض) بتشديد الميم، ما فيها من ذوات السموم. قوله: (بطنب بيت محمد وآله) الطنب بضمتين، واحد أطناب الخيمة، أي: ما أحب أن يكون بيتي مربوطاً مشدوداً بطنب بيته و *. وقيل: وقد يستعار الطنب للناحية، وهو كناية عن القرب، أي: لا أحب قرب المسجد، لأنه يخل ما أرجو من كثرة الثواب بكثرة الخطا. قوله: (فحملت به حملاً) في المجمع بكسر الحاء، أي: عظم علي وثقل واستعظمته؛ لبشاعة لفظه، وهمني ذلك، ولا يريد الحمل على الظهر. وفي الصحاح: الحمل بالكسر ما كان على ظهر أو رأس، وبالفتح ما كان في بطن أو رأس شجرة. قوله: (ما احتسبت) من الاحتساب وهو أن تقصد العمل وتفعله طلباً للأجر والثواب. ٧٨٤ - قوله: (بنو سلمة) بكسر اللام، بطن من الأنصار، وليس في العرب سلمة بكسر اللام غيرهم، وكانت ديارهم على بعدٍ من المسجد، وكانت المسافة تمنعهم في سواد الليل وعند وقوع الأمطار واشتداد البرد؛ فأرادوا أن يتحولوا إلى قرب المدينة. قوله: (أن يعروا المدينة) من أعرى أي: يجعلوا نواحي المدينة خالية. قوله: (آثاركم) أي: خطاكم إلى المسجد. ٧٨٥ - قوله: (ما قدموا) من الأعمال، (وآثارهم) أي: خطاهم إلى المساجد، أو مطلقاً. وفي الزوائد: هذا موقوف، فيه سماك وهو ابن حرب، وإن وثقه ابن معين وأبو حاتم، فقد قال أحمد، ٧٨٥ - هذا إسناد ضعيف، موقوف فيه سماك، وهو ابن حرب، وإن وثقه ابن معين [تاريخ الدوري: ٢٣٩/٢] وأبو حاتم [الجرح والتعديل: ٤/ ت ١٢٠٣] فقد قال أحمد: [العلل: ٥٤/١]: مضطرب الحديث وقال يعقوب بن شيبة: روايته عن عكرمة مضطربة، وروايته عن غيره صالحة. المعجم - المساجد والجماعات: ك ٤، ب ١٦ ٤٣٣ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٣٦ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَتِ الْأَنْصَارُ بَعِيدَةً مَنَازِلُهُمْ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَأَرَادُوا أَنْ يَقْتَرِبُوا. فَنَزَلَتْ: ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ﴾(١) قَالَ: فَثَبَنُوا. ٣٦/١٦ - باب: فضل الصلاة في جماعة ١/٧٨٦ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ بَهِّرَ: ((صَلَةُ الرَّجُلِ فِي جَمَاعَةٍ، تَزِيدُ عَلَى صَلَِّهِ فِي بَيْتِهِ وَصَلاَتِهِ فِي سُوقِهِ، بِضْعًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً)). ٢/٧٨٧ - حدّثنا أَبُو مَرْوَانَ، مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ هِ قَالَ: ((فَضْلُ الْجَمَاعَةِ عَلَى صَلَةٍ أَحَدِكُمْ وَحْدَهُ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ جُزْءً)). ٧٨٦ - أخرجه البخاري في كتاب: الصلاة، باب: الصلاة في مسجد السوق (الحديث ٤٧٧)، وأخرجه مسلم في كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: ٤٩ (الحديث ١٥٠٤)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في فضل المشي إلى الصلاة (الحديث ٥٥٩)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في فضل الجماعة (الحديث ٢١٥)، تحفة الأشراف (١٢٥٠٢). مضطرب الحديث. وقال يعقوب بن شيبة: روايته عن عكرمة خاصةً مضطربةً، وروايته عن غيره صالحة. باب: فضل الصلاة في جماعة ٧٨٦ - قوله: (بضعاً وعشرين درجة) البضع بكسر الموحدة وقد تفتح؛ ما بين الواحد أو الثلاث إلى العشرة. وقد جاء تفسيره في رواية خمساً وفي روايةٍ سبعاً. والتوفيق بينهما ممكن بحملهما أو بجعل أحدهما على التكثير دون التحديد. ويحتمل أنه أوحي إليه أولاً بخمس وعشرين ثم بسبع وعشرين. ٧٨٧ - قوله: (فضل الجماعة) أي: فضل صلاة أحدكم في الجماعة كما تقدم. ولا فائدة في كون صلاة الجماعة كلها فاضلةً هذا الفضل فليتأمل . (١) سورة: يَس، الآية: ١٢. المعجم - المساجد والجماعات: ك ٤، ب ١٧ ٤٣٤ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٣٧ ٣/٧٨٨ - حدّثنا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِلَاَلِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَطَاءَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: ((صَلَةُ الرَّجُلِ فِي جَمَاعَةٍ تَزِيدُ عَلَى صَلاَتِهِ فِي بَيْتِهِ خَمْسًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً)) . ٤/٧٨٩ - حدّثنا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ عُمَرَ رُسْتَهْ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: ((صَلَةُ الرَّجُلِ فِي جَمَاعَةٍ تَفْضُلُ عَلَى صَلَةِ الرَّجُلِ وَحْدَهُ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً)). ٥/٧٩٠ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ الْحِنَّقِيُّ، ثنا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ بِهِ: ((صَلَةُ الرَّجُلِ فِي جَمَاعَةٍ تَزِيدُ عَلَى صَلاَةِ الرَّجُلِ وَحْدَهُ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ أَوْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً)). ٣٧/١٧ - باب: التغليظ في التخلف عن الجماعة ١/٧٩١ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ فَهِ: (لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِالصَّلاَةِ فَتْقَامَ، فَآَمُرَ رَجُلاً ٧٨٨ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في فضل المشي إلى الصلاة (الحديث ٥٦٠)، تحفة الأشراف (٤١٥٧). ٧٨٩ - أخرجه مسلم في كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: ٤٢ (الحديث ١٤٧٦)، تحفة الأشراف (٨١٨٤). ٨٩٠ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: فضل صلاة الجماعة (الحديث ٥٥٤)، وأخرجه النسائي في كتاب: الإمامة، باب: الجماعة إذا كانوا اثنين (الحديث ٨٤٢)، تحفة الأشراف (٣٦). ٧٩١ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: في التشديد في ترك الجماعة (الحديث ٥٤٨)، تحفة الأشراف (١٢٥٢٧). باب: التغليظ في التخلف عن الجماعة ٧٩١ - قوله: (لقد هممت) أي: قصدت (أن آمر بالصلاة) أي: ليظهر من حضر ممن لم يحضر (حزم) بضم ففتح جمع حزمة (فأحرق) من التحريق. ١ المعجم - المساجد والجماعات: ك ٤، ب ١٧ ٤٣٥ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٣٧ فَيُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، ثُمَّ أَنْطَلِقَ بِرِجَالٍ مَعَهُمْ حُزَمٌ مِنْ حَطَبٍ إِلَى قَوْمِ لاَ يَشْهَدُونَ الصَّلَةَ، فَأُخَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ مِنَ النَّارِ)). ٢/٧٩٢ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَّبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، عَنِ ابْنِ أُمّ مَكْتُومٍ، قَالَ: قُلْتُ لِلنَِّّ ◌َّهُ: إِنِّي كَبِيرٌ، ضَرِيرٌ، شَاسِعُ الدَّارِ، وَلَيْسَ لِي قَائِدٌ يُلاَوِمُنِي، فَهَلْ تَجِدُ مِنْ رُخْصَةٍ؟ قَالَ: ((هَلْ تَسْمَعُ النِّدَاءِ؟)) قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: ((مَا أَجِدُ لَكَ رُخْصَةً)) . ٣/٧٩٣ - حدّثْنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنِ بَيَانِ الْوَاسِطِيُّ، أَنْبَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَدِيِّ ٢٢/ أ ابْنِ / ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ نَّرْ قَالَ: ((مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يَأْتِهِ، فَلَ صَلَةً لَهُ، إِلاَّ مِنْ عُذْرِ)). ٧٩٢ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: في التشديد في ترك الجماعة (الحديث ٥٥٢)، تحفة الأشراف (١٠٧٨٨). ٧٩٣ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: في التشديد في ترك الجماعة (الحديث ٥٥١)، تحفة الأشراف (٥٥٦٠). ٧٩٢ - قوله: (شاسع الدار) أي: بعيدها عن المسجد (يلاومني) بالواو في نسخ ابن ماجه وأبي داود، والصواب يلايمني بالياء أي: يوافقني، إذ الملاومة من اللوم، ولا معنى له ها هنا. ولا يخفى ما يفيده الحديث من الوجوب. ٧٩٣ - قوله: (من سمع النداء) أي: وعليه ما نودي لها من الصلاة، وإلا فلو صلاها قبل لم يلزم المجيء. (فلم يأته) أي: محل النداء لأداء تلك الصلاة التي نودي لها. قوله: (فلا صلاة له) أي: فليس له تلك الصلاة لو صلاها في غير محل النداء، وإنما أتى بنفي الجنس للدلالة على عموم الحكم لكل صلاة ترك فيها إجابة الأذان، وإلا فليس المراد أنه بطلت صلاته كلها بترك الإجابة مرة، وظاهر هذا الحديث أن الجماعة في المسجد الذي سمع نداءه فرض لصحة الصلاة حتى لو تركها بطلت صلاته، وهو خلاف ما عليه أهل الفقه فلا بد لهم من حمل الحديث على نقصان تلك الصلاة. المعجم - المساجد والجماعات: ك ٤، ب ١٧ ٤٣٦ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٣٧ ٤/٧٩٤ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ الدَّسْتَوَائِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِينَاءَ، أَخْبَرَنِي ابْنُ عَبَّاسِ، وَابْنُ عُمَرَ، أَنَّهُمَا سَمِعَا النَّبِيّ ◌َه يَقُولُ، عَلَى أَعْوَادِهِ: (لَيَنْتَهِيَّنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الْجَمَاعَاتِ، أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ، ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ)). ٥/٧٩٥ - حدّثنا عُثْمَانُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْهُذَلِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ أبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّبْرِقَانِ بْنِ عَمْرٍو الضَّمْرِيِّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: (لَنْتَهِيَنَّ رِجَالٌ عَنْ تَرْكِ الْجَمَاعَةِ، أَوْ لَأُحَرِّقَنَّ بُيُوتَهُمْ)). ٧٩٤ - أخرجه مسلم في كتاب: الجمعة، باب: التغليظ في ترك الجمعة (الحديث ١٩٩٩)، وأخرجه النسائي في كتاب: الجمعة، باب: التشديد في التخلف عن الجمعة (الحديث ١٣٦٩)، تحفة الأشراف (٥٤١٣) و (٦٦٩٦). ٧٩٥ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٩٠). ٧٩٤ - قوله: (على أعواده) أي: على المنبر الذي اتخذه من الأعواد. قوله: (عن ودعهم الجماعات) أي: تركهم، مصدر ودعه. أي: تركه. وقول النحاة: إن بعض العرب أماتوا ماضي يدع، ومصدره يحمل على قلة استعمالها، وقيل: قولهم مردود، والحديث حجة عليهم. وقال السيوطي في حاشية النسائي: والظاهر أن استعماله ها هنا من الرواة المولدين الذين لا يحسنون العربية. قلت: لا يخفى على من تتبع؛ أن كتب العربية مبنية على الاستقراء الناقص دون التام عادة، وهي مع ذلك أكثريات لا كليات، فلا يناسب تغليط الرواة. قال القرطبي: والختم عبارة عما يخلقه الله تعالى في قلوبهم من الجهل والجفاء والقسوة، وقال القاضي في شرح المصابيح: إن أحد الأمرين كائن لا محالة إما الانتهاء عن ترك الجماعات، أو ختم الله تعالى على قلوبهم، فإن اعتياد ترك الجماعات يغلب الرين على القلب ويزهد النفوس في الطاعات. ٧٩٥ - قوله: (أو لأحرقن) من التحريق. وفي الزوائد: في إسناده الوليد بن مسلم الدمشقي مدلس، وعثمان لا يعرف حاله. والمعنى ثابت في الصحيحين وغيرهما. ٧٩٥ - هذا إسناد ضعيف، لتدليس الزبرقان بن عمرو، ولم يسمع من الوليد بن يزيد بن الوليد بن مسلم، وعثمان لا یعرف حاله. ١ المعجم - المساجد والجماعات: ك ٤، ب ١٨ ٤٣٧ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٣٨ ٣٨/١٨ - باب: صلاة العشاء والفجر في جماعة ١/٧٩٦ - حدّثنا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا الْأَوْزَاعِيُّ. ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، حَدَّثَنِي عِيسىُ بْنُ طَلْحَةَ، حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَّهِ: (لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي صَلَةِ الْعِشَاءِ وَ اصَلَةٍ | الْفَجْرِ، لَأَنَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا)). ٢/٧٩٧ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَّهِ: ((إِنَّ أَنْقَلَ الصَّلاَةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ صَلَةُ الْعِشَاءِ وَصَلَةُ الْفَجْرِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لَأَنَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا)). ٣/٧٩٨ - حدّثنا عُثْمَان بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنِ النَّبِّ ◌َِّ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: ((مَنْ صَلَّى فِي مَسْجِدٍ، جَمَاعَةٌ، أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، لاَ تَفُوتُهُ الرَّكْعَةُ الْأُولَى مِنْ صَلَةِ الْعِشَاءِ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا عِنْقًا مِنَ النَّارِ)). ٧٩٦ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٧٤٢٨). ٧٩٧ - أخرجه مسلم في كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: ما روي في التخلف عن الجماعة (الحديث ١٤٨١)، تحفة الأشراف (١٢٥٢١). ٧٩٨ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٠٤١٥). باب: صلاة الفجر والعشاء في جماعة ٧٩٦ - قوله: (لأتوهما) أي: لحضروا المسجد لأجلهما ولو مع كلفة، وفيه تنزيل من لا يأتي ولا يعمل بعلمه منزلة من لا يعلم، وإلا فكم ممن يعلم ذلك بخبر الشارع ولا يحضر بلا كلفة. ٧٩٨ - قوله: (كتب اللَّه له عتقاً من النار) ولا يكون العتق منها إلا بمغفرة الصغائر والكبائر جميعاً. وفي الزوائد: فيه إرسال وضعف. قال الترمذي والدارقطني: لم يدرك عمارة أنساً ولم یلقه اهـ. وإسماعیل کان یدلس. ٧٩٨ - هذا إسناد فيه مقال عمارة لم يدرك أنساً ولم يلقه قال الترمذي والدار قطني:ابن عياش كان يدلس. المعجم - المساجد والجماعات: ك ٤، ب ١٩ ٤٣٨ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٣٩ ٣٩/١٩ _ باب: لزوم المساجد وانتظار الصلاة ١/٧٩٩ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّةَ: ((إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ، كَانَ فِي صَلَةٍ، مَا كانَتِ الصَّلاَةُ تَخْبِسُهُ، وَالْمَلَائِكَةُ يُصَلُّونَ عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مَجْلِسِهِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ. يَقُولُونَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ، مَا لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ، مَا لمْ يُؤْذِ فِیهِ)). ٢/٨٠٠ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ ◌َّةَ، قَالَ: ((مَا تَوَطَّنَ رَجُلٌ مُسْلِمٌ الْمَسَاجِدَ لِلصَّلاةِ وَالذِّكْرِ، إِلاَّ تَبَشْبَشَ اللَّهُ لَهُ كَمَا يَتَبَشْبَشُ أَهْلُ الْغَائِبِ بِغَائِهِمْ، إِذَا قَدِمَ عَلَيْهِمْ)). ٣/٨٠١ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ الدَّارِمِيُّ، ثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثنا حَمَّدٌ، عَنْ ثَابِتٍ، ٧٩٩ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٢٥٤٨). ٨٠٠ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٣٣٨٩). ٨٠١ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٨٩٤٧). باب: لزوم المساجد وانتظار الصلاة ٧٩٩ - قوله: (ما دام في مجلسه الذي صلى فيه) عموم اللفظ يشمل المسجد وغيره، إلا أن يخص بالمسجد بالسوق. قوله: (يقولون) بيان لصلاة الملائكة (ما لم يحدث) من أحدث أي: لم ينقض وضوءه ظاهره عموم النقض لغير الاختيار أيضاً ويحتمل الخصوص. ٨٠٠ - قوله: (ما توطن) أي: التزم حضورها. (إلا تبشبش) أصله فرح الصديق بمجيء الصديق واللطف في المسألة والإقبال. والمراد ها هنا تلقيه ببره وتقريبه والكرامة. وفي الزوائد: إسناده صحیح، رجاله ثقات. ٨٠١ - قوله: (وعقب من عقب) في الصحاح، التعقيب في الصلاة؛ الجلوس بعد أن يقضيها ٨٠٠ - هذا إسناد صحيح ٨٠١ - هذا إسناد رجاله ثقات ١ المعجم - المساجد والجماعات: ك ٤، ب ١٩ ٤٣٩ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٣٩ ٢٢/ ب عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ◌َ لَ / الْمَغْرِبَ، فَرَجَعَ مَنْ رَجَعَ، وَعَقَّبَ مَنْ عَقَّبَ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ مُسْرِعًا، قَدْ حَفَزَهُ النَّفَسُ، وَقَدْ حَسَرَ عَنْ رُكْبَتَيْهِ، فَقَالَ: ((أَبْشِرُوا، هَذَا رَبُّكُمْ قَدْ فَتَحَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ السَّمَاءِ، يُبَاهِي بِكُمُ الْمَلَائِكَةَ، يَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي قَدْ قَضَوْا فَرِيضَةً، وَهُمْ يَنْتَظِرُونَ أُخْرَى)). ٤/٨٠٢ - حدّثنا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ دَزَّاجِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ : ﴿ قَالَ: ((إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ يَعْتَادُ الْمَسَاجِدَ، فَاشْهَدُوا لَهُ بِالْإِمَانِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ﴾(١) الآيَةَ)). ٨٠٢ - أخرجه الترمذي في كتاب: الإيمان، باب: ما جاء في حرمة الصلاة (الحديث ٢٦١٧) وأخرجه أيضاً في كتاب: تفسير القران، باب: ومن سورة التوبة (الحديث ٣٠٩٣)، تحفة الأشراف (٤٠٥٠). لدعاء أو مسألة. وفي الحديث: ((من عقب في الصلاة فهو في الصلاة)). وقال السيوطي: التعقيب في المساجد: انتظار الصلوات بعد الصلاة. قوله: (قد حفزه) بحاء مهملة وفاء وزاي أي: أعجله النفس بفتحتين. (قد حسر) كشف، وفيه دليل على أن الركبة ليست بعورة وفي الزوائد: هذا إسناده صحيح ورجاله ثقات. ٨٠٢ - قوله: (يعتاد المساجد) أي: يلازمها ويرجع إليها كرة بعد أخرى. والمراد جنس المساجد، فيصدق بملازمة المسجد الواحد كما لأهل الحرمين. (فاشهدوا له) قال الطيبي، أي: فاقطعوا القول بالإيمان، فإن الشهادة قولٌ صدر في مواطأة القلب اللسان على سبيل القطع انتهى. قلت: وهو الموافق للاستشهاد بالآية، لكن يشكل عليه حديث سعد، قال في رجل: إنه مؤمن فقال وَلير: ((أو مسلم)). رواه في الصحيحين. فإنه يدل على المنع عن الجزم بالإيمان إلا أن يقال: ذلك الرجل لم يكن ملتزماً للمساجد، أو يراد بالإيمان ها هنا الإسلام، وفيه أن الجزم بالإسلام لا يحتاج إلى ملازمة المساجد. والأقرب أن المراد بالشهادة الاعتقاد وغلبة الظن. (١) سورة: التوبة، الآية: ١٨. : 1 1 .