النص المفهرس
صفحات 381-400
المعجم - الصلاة: ك ٢، ب ٨ ٣٨١ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٨ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ لِ قَالَ: ((لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِتَأْخِيرِ الْعِشَاءِ». ٢/٦٩١ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً. ثنا أَبُو أُسَامَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ فَهِ: ((لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى /١ أُمَّتِي لَأَخَّرْتُ صَلَةَ الْعِشَاءِ إِلَى ثُلُثِ / اللَّيْلِ أَوْ نِصْفِ اللَّيْلِ)». ٦٩٢ /٣ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا حُمَيْدٌ، قَالَ: سُئِلَ أَنَسُ بْنُ مَالِكِ، هَلِ اتَّخَذَ النَّبِيُّ بِّهِ خَاتَمًا؟ قَالَ: نَعَمْ. أَخَّرَ لَيْلَةً صَلاَةَ الْعِشَاءِ إِلَى قَرِيبٍ مِنْ شَطْرٍ اللَّيِلِ. فَلَمَّ صَلَّى أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: ((إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا وَنَامُوا. وَإِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا فِي صَلَةٍ مَا انْتَظَرْتُمُ الصَّلاَةَ» . قَالَ أَنَسٌ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ خَاتَمِهِ. ٦٩٢ م/١٠٠ - حدّثنا أَبُو حَاتِمِ، ثنا الْأَنْصَارِيُّ، ثنا حُمَيْدٌ نَحْوَهُ. ٦٩٣ /٤ - حدّثنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسىُ اللَّيِيُّ، ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ◌َِّ الْمَغْرِبَ، ثُمَّ ٦٩١ - أخرجه الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في تأخير صلاة العشاء الآخرة (الحديث ١٦٧)، تحفة الأشراف (١٢٩٨٨). ٦٩٢ - أخرجه النسائي في كتاب: المواقيت، باب: آخر وقت العشاء (الحديث ٥٣٨)، تحفة الأشراف (٦٣٥). ٦٩٣ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: في وقت العشاء الآخرة (الحديث ٤٢٢)، وأخرجه النسائي في كتاب: المواقيت، باب: آخر وقت العشاء (الحديث ٥٣٧)، تحفة الأشراف (٤٣١٤). ٦٩١ - قوله: (أو نصف الليل) شك من الراوي. ويحتمل أن (أو) بمعنى بل. ٦٩٢ - قوله: (من شطر الليل) أي: نصفه (لن تزالوا في صلاة) التنكير للتعميم، لئلا يتوهم خصوص الحكم بصلاة العشاء، أي: أي صلاة انتظر تموها فأنتم فيها ما دمتم تنتظرونها . قوله: (إلى وبيض خاتمه) هو البريق وزناً ومعنى. ٦٩٣ - قوله: (ولولا الضعيف والسقيم) السقيم هو المريض والضعيف أعم منه، أي: لولا مخافة المشقة عليهما . المعجم - الصلاة: ك ٢، ب ١٠،٩ ٣٨٢ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٠،٩ لَمْ يَخْرُجْ حَتَّى ذَهَبَ شَطْرُ اللَّيْلِ. فَخَرَجَ، فَصَلَّى بِهِمْ ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا وَنَامُوا. وَأَنْتُمْ لَمْ تَزَالُوا فِي صَلاَةٍ مَا انْتَظَرْتُمُ الصَّلاَةَ، وَلَوْلاَ الضَّعِيفُ وَالسَّقِيمُ أَحْيَبْتُ أَنْ أُؤَخِّرَ هُذِهِ الصَّلاَةَ إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ». ٩/٩- باب: ميقات الصلاة في الغيم ١/٦٩٤ - حدّثنا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ. قَالاَ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ. ثنا الْأَوْزَاعِيُّ. حَدَّثَنِي يَحْيَىُ بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَاجِرٍ، عَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ؛ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللّهِو ◌َه فِي غَزْوَةٍ. فَقَالَ: ((بَكِّرُوا بِالصَّلاَةِ فِي الْيَوْمِ الْغَيْمِ، فَإِنَّهُ مَنْ فَاتَتْهُ صَلَةُ الْعَصْرِ حَبِطَ عَملُهُ)) . ١٠/١٠ - باب: من نام عن الصلاة أو نسيها ٦٩٥ /١ - حدّثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْجَهْضَمِيُّ. ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْع. ثنا حَجَّاجٌ. ثنا قَتَادَةُ، عَنْ ٦٩٤ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٢٠١٤). ٦٩٥ - أخرجه النسائي في كتاب: المواقيت، باب: فيمن نام عن صلاة (الحديث ٦١٣)، تحفة الأشراف (١١٥١). باب: ميقات الصلاة في الغيم ٦٩٤ - قوله: (بكروا بالصلاة) أي: عجلوا بها في اليوم الغيم أي: في اليوم الذي الغيم فيه؛ لأن التأخير فيه قد يؤدي إلى الفوت من الأصل، أو فوت الوقت المستحب. وفوت الصلاة سيما العصر مصيبة . قوله: (فإن من فاتته صلاة العصر فقد حبط عمله) بكسر الباء أي: بطل. قيل: أريد به تعظيم المعصية لا حقيقة اللفظ، ويكون من مجاز التشبيه، قلت: وهذا مبني على أن العمل لا يحبط إلا بالكفر، لكن ظاهر قوله تعالى: ﴿لا ترفعوا أصواتكم﴾(١) الآية يفيد أنه يحبط ببعض المعاصي أيضاً، فيمكن أن يكون ترك العصر عمداً من جملة تلك المعاصي. والله أعلم. باب: من نام عن الصلاة أو نسيها ٦٩٥ - قوله: (يغفل) بضم الفاء. والجملة صفة الرجل باعتبار أن تعريفه للجنس فهو في المعنى - (١) سورة: الحجرات، الآية: ٢. ١ المعجم - الصلاة: ك ٢، ب ١٠ ٣٨٣ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٠ أَنَس بْنِ مَالِكِ؛ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ◌َّهَ عَنِ الرَّجُلِ يَغْفُلُ عَنِ الصَّلاَةِ أَوْ يَرْقُدُ عَنْهَا. قَالَ: (يُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا)). ٦٩٦ /٢ - حدّثنا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّس. ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَس بْنِ مَالِكِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ بَّهِ: (مَنْ نَسِيَ صَلَةٌ فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا)). ٦٩٧ /٣ - حدّثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى. ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ. ثنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَّهِ حِينَ قَفَلَ مِنْ غَزْوَةِ خَيْبَرَ، فَسَارَ لَيْلَةً، حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْكَرَى عَرَّسَ، وَقَالَ لِبِلاَلِ: ((اكْلُ لَنَا اللَّيْلَ)). فَصَلَّى بِلاَلٌ ٦٩٦ - أخرجه مسلم في كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: قضاء الصلاة الفائتة، واستحباب تعجيل قضائها (الحديث ١٥٦٥)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في الرجل ينسى الصلاة (الحديث ١٧٨)، وأخرجه النسائي في كتاب: المواقيت، باب: فيمن نسي صلاة (الحديث ٦١٢)، تحفة الأشراف (١٤٣٠). ٦٩٧ - أخرجه مسلم في كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: ٥٥ (الحديث ١٥٥٨)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: فيمن نام عن الصلاة أو نسيها (الحديث ٤٣٥) و (الحديث ٤٣٦)، تحفة الأشراف (١٣٣٢٦). كالنكرة فيصح أن يوصف بالجملة، وجعلها حالاً بعيد معنّى، (أو يرقد عنها) قيل: تعديته بعن . لتضمين معنى الغفلة. ٦٩٧ - قوله: (قفل) أي: رجع (فسار): الفاء زائدة (الكرى) بفتحتين: النوم أو النعاس. (عرس) من التعريس وهو نزول المسافر آخر الليل للاستراحة. (اكلأ) بهمزة في آخره، أي: احفظ. (استند بلال ... إلخ). القوم أو ما يبدوا الفجر. قوله: (حتى ضربتهم الشمس) أي: ألقت عليهم ضوؤها. (ففزع) بكسر زاي معجمة وعين مهملة، أي: قام قيام المتحير. (اقتادوا) يقال: أقاد البعير واقتاده أي: جره من خلفه. قوله: (﴿أقم الصلاة لذكري﴾(١)) بالإضافة إلى ياء المتكلم، وهي القراءة المشهورة، وظاهرها لا يناسب المقصود، فأوله بعضهم بأن المعنى وقت ذكر صلاتي، على حذف المضاف. والمراد بالذكر المضاف إلى اللَّه تعالى: ذكر الصلاة؛ لكون ذكر الصلاة يفضي إلى فعلها المفضي إلى ذكر الله تعالى فيها، فصار وقت كأنه وقت لذكر اللَّه، فقيل في موضع: أقم الصلاة لذكر اللَّه. وقراءة (١) سورة: طه، الآية: ١٤. المعجم - الصلاة: ك ٢، ب ١٠ ٣٨٤ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٠ مَا قُدِّرَ لَهُ، وَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ وَأَصْحَابُهُ، فَلَمَّا تَقَارَبَ الْفَجْرُ اسْتَنَدَ بِلاَلٌ إِلَى رَاحِلَتِهِ، مُوَاجِهَ الْفَجْرِ، فَغَلَبَتْ بِلاَلاً عَيْنَاهُ، وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى رَاحِلَتِهِ، فَلَمْ يَسْتَيِقِظْ بِلاَلٌ وَلاَ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ حَتَّى ضَرَبَتْهُمُ الشَّمْسُ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ثَّهَ أَوَلَهُمُ اسْتِقَاظًا، فَفَزِعَ رَسُولُ اللّهِنَ ◌ّهِ فَقَالَ: ((أَنْ بِلَاَلُ!)). فَقَالَ بِلاَلٌ: أَخَذَ بِنَفْسِي الَّذِي أَخَذَ بِنَفْسِكَ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: ((اقْتَادُوا)). فَاقْتَادُوا رَوَاحِلَهُمْ شَيْئًا، ثُمَّ تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ وَه وَأَمَرَ بِلاَلاً فَأَقَامَ الصَّلاَةَ، فَصَلَّى بِهِمُ الصُّبْحَ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ ◌َهُ الصَّلاَةَ قَالَ: (مَنْ نَسِيَ صَلَةً فَلْيُصَلُّهَا إِذَا ذَكَرَهَا فَإِنَّ اللَّهَ ا عَزَّ وَجَلَّ ا قَالَ: ﴿وَأَقِم الصَّلاَةَ لِذِكْرِي﴾(١) ». قَالَ: وَكَانَ ابْنُ شِهَابٍ يَقْرَؤُهَا: ﴿لِلذِّكْرَى﴾ . ٤/٦٩٨ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ /، أَنْبَنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ [ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ١١٥ رَبَاحِ ] (٢)، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: ذَكَرُوا تَفْرِيطَهُمْ فِي النَّوْمِ، فَقَالَ: نَامُوا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ: ((لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ، إِنَّمَا التَّفْرِيطُ فِي الْيَقَظَةِ، فَإِذَا نسِيَ ٦٩٨ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: فيمن نام عن الصلاة أو نسيها (الحديث ٤٣٧) و (الحديث ٤٣٨)، تحفة الأشراف (١٢٠٨٩). ابن شهاب ﴿للذكرى﴾ بلام الجر ثم لام التعريف وآخره ألف مقصورة، وهي قراءة شاذة، لكنها موافقة للمطلوب هنا بلا تكلیف. ٦٩٨ - قوله: (ذكروا تفريطهم) أي: تقصيرهم في شأن الصلاة في النوم أي: بسبب النوم، أي: ذكروا أنا فرطنا في الصلاة؛ لأجل نومنا عنها (فقال) أي: قائلهم إنكاراً لفعلهم. (ناموا حتى طلعت الشمس، فقال: رسول اللَّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم) تهويناً للأمر عليهم وإزالة لما لحقهم من المشقة بفوت الصلاة عنهم. (ليس في النوم تفريط) ليس المراد أن نفس فعل النوم والمباشرة بأسبابه لا يكون فيه تفريط، أي: تقصير، فإنه قد يكون فيه تفريط إذا كان في وقت (١) سورة: طه، الآية: ١٤. (٢) في المخطوطة: عبد الله بن أبي رباح، والتصويب من المطبوعة، وتحفة الأشراف: ٢٤٦/٩، وتقريب التهذيب: ت ٣٣٠٧. المعجم - الصلاة: ك ٢، ب ١١ ٣٨٥ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١١ أَحَدُكُمْ صَلَةً، أَوْ نَامَ عَنْهَا، فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا، وَلِوَقْتِهَا مِنَ الْغَدِ)). قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبَاحِ: فَسَمِعَنِي عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ وَأَنَا أُحَدِّثُ الْحَدِيثَ فَقَالَ: يَا فَتَّى! انْظُرْ كَيْفَ تُحَدِّثُ، فَإِنِّي شَاهِدٌ لِلْحَدِيثِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِوَ لَ. قَالَ: فَمَا أَنْكَرَ مِنْ حَدِيثِهِ شَيْئًا. ١١/١١ - باب: وقت الصلاة في العذر والضرورة ١/٦٩٩ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّحِ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ الذَّرَاوَرْدِيُّ، أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءَ بْنِ يَسَارٍ، وَعَنْ بُشْرِ بْنِ سَعِيدٍ، وَعَنِ الْأَعْرَجِ، يُحَدِّثُونَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِنَ ◌ّهِ قَالَ: ((مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْعَصْرِ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَقَدْ أَدْرَكَهَا، وَمَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصُّبْحِ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَقَدْ أَدْرَكَهَا». ٦٩٩ - أخرجه البخاري في كتاب: مواقيت الصلاة، باب: من أدرك من الفجر ركعة (الحديث ٥٧٩)، وأخرجه مسلم في كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك تلك الصلاة (الحديث ١٣٧٣)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء فيمن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس (الحديث ١٨٦)، وأخرجه النسائي في كتاب: المواقيت، باب: من أدرك ركعتين من العصر (الحديث ٥١٦)، تحفة الأشراف (١٢٢٠٦) و (١٣٦٤٦) و (١٤٢١٦). يفضي فيه النوم إلى فوت الصلاة، مثلاً كالنوم قبل العشاء، وإنما المراد أن ما فات حالة النوم فلا تفريط في وقته؛ لأنه فات بلا اختيار. وأما المباشرة بالنوم فالتفريط فيها تفريط حالة اليقظة، ولفظ اليقظة بفتحتين. (ولوقتها من الغد) أي: ليصل لوقته ولوقتها من الغد، والمقصود المحافظة على مراعاة الوقت فيما بعد، وأن لا يتخذ الإخراج عن الوقت والأداء في وقت آخر عادةً له، وذلك إما باعتبار أن متعلق من الغد مقدر والجملة عطف على الجملة، أو باعتبار أن متعلقة هو قوله: فليصلها، أي: بذكر الصلاة المنسية باعتبار أن وقتية اليوم الثاني هي عين المنسية في اليوم الأول نظراً إلى أنها واحدة من الخمس، كالفجر والظهر، وهذا هو الموافق لحديث عمران بن الحصين: أنه ◌َ ﴿ لما صلى بهم قال: قلنا يا رسول اللَّه ألا نقضيها لوقتها من الغد؟ فقال: ((نهاكم ربكم عن الربا ويقبله منكم)). ولم يقل أحد بتكرار القضاء. والله أعلم. باب: وقت صلاة العذر والضرورة ٦٩٩ - قوله: (من أدرك من العصر ركعة) لا دلالة له على حكم من أدرك دون الركعة إلا بالمفهوم المعجم - الصلاة: ك ٢، ب ١٢ ٣٨٦ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٢ ٢/٧٠٠ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىُ، الْمِصْرِيَّانِ، قَالاَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِن ◌َّهِ قَالَ: ((مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصُّبْحِ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَهَا، وَمَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْعَصْرِ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَهَا)). ٧٠٠ م/٣ - حدّثنا جَمِيلُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا عَبْدُ الْأَعْلَىُ، ثنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِّ قالَ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ. ١٢/١٢ - باب: النهي عن النوم قبل صلاة العشاء وعن الحديث بعدها ١/٧٠١ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالُوا: ثنا عَوْفٌ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ، سَيَّارِ بْنِ سَلاَمَةَ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ ٧٠٠ - أخرجه مسلم في كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك تلك الصلاة (الحديث ١٣٧٥)، وأخرجه النسائي في كتاب: المواقيت، باب: من أدرك ركعة من صلاة الصبح (الحديث ٥٥٠)، تحفة الأشراف (١٦٧٠٥). ٧٠٠ م - أخرجه مسلم في كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: ٣٠ (الحديث ١٣٧٤)، تحفة الأشراف (١٥٢٧٤). ٧٠١ - أخرجه البخاري في كتاب: مواقيت الصلاة، باب: ما يكره من النوم قبل العشاء (الحديث ٥٦٨)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الأدب، باب: النهي عن السمر بعد العشاء (الحديث ٤٨٤٩)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في كراهية النوم قبل العشاء والسمر بعدها (الحديث ١٦٨)، تحفة الأشراف (١١٦٠٦). ولا حجة فيه عند من لا يقول به، ولذلك قال علماؤنا الحنفية: القائلون بعدم المفهوم أن من أدرك التحريمة في الوقت فقد أدرك الصلاة، ومعنى قوله بَ له: (فقد أدركها) أي: تمكن من إدراكها بأن يضم إلى الركعة المؤداة البقية، وليس المراد أن الركعة تكفي عن الكل. ومن يقول بالفساد بطلوع الشمس في أثناء الصلاة يؤول الحديث: بأن المراد من تأهل للصلاة في وقت لا يفي إلا الركعة وحث عليه تلك الصلاة كصبي بلغ وحائض طهرت وكافر أسلم وقد بقي من الوقت ما يفي ركعة واحدة يجب عليه صلاة ذلك الوقت. لكن روايات هذا الحديث لا تساعد هذا المعنى كما لا يخفى على المطلع عليها. والله أعلم. باب: النهي عن النوم قبيل صلاة العشاء وعن الحديث بعدها ٧٠١ - قوله: (يكره النوم قبلها) أي: لما فيه من التعريض لصلاة العشاء على الفوات. ١ المعجم - الصلاة: ك ٢، ب ١٢ ٣٨٧ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٢ الْأَسْلَمِيِّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ بِّهِ يَسْتَحِبُ أَنْ يُؤَخِّرَ الْعِشَاءَ، وَكَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَهَا وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا. ٢/٧٠٢ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ، ثنا أَبُو عَامِرٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ يَعْلَى الطَّائِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا نَامَ رَسُولُ اللّهِنَّهِ قَبْلَ الْعِشَاءِ، وَلاَ سَمَرَ بَعْدَهَا . ٣/٧٠٣ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبٍ، وَعَلِيٍّ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالُوا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، ثنا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: جَدَبَ لَنَا رَسُولُ اللّهِ بِّهِ السَّخَّرَ بَعْدَ الْعِشَاءِ . - يَعْنِي: زَجَرَنَا عَنْهُ -. ٧٠٢ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٧٤٩٧). ٧٠٣ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٩٢٨٦). (والحديث ... إلخ). لما فيه من تعريض قيام الليل بل صلاة الفجر على الفوات عادةً، وقد جاء الكلام بعدها في العلم، ونحوه مما لا يخل، لذلك خص هذا الحديث بغيره. والله أعلم. ٧٠٢ - قوله: (ولا يسمر بعدها) أي: ما كان يحدث بعد العشاء على الوجه المشهور عند أهله وهو لا ينافي التكلم بكلمة أو كلمتين مع الأهل، ولا الحديث في العلم والخير. وفي الزوائد: إسناده صحيح، رجاله ثقات. ٧٠٣ - قوله: (جدب) بجيم ودال مهملة وباء موحدة في النهاية، أي: ذمه أو عابه. (والسمر) بفتحتين، الحديث بالليل. رواه بعضهم بسكون الميم على أنه مصدر. وأصل السمر: ضوء القمر، سمي به حديث الليل؛ لأنهم كانوا يتحدثون فيه. وفي الزوائد: هذا إسناد رجاله ثقات. ولا أعلم له علة إلا اختلاط عطاء بن السائب، ومحمد بن فضيل إنما روى عنه بعد الاختلاط. ٧٠٢ - هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات. ٧٠٣ - هذا إسناد رجاله ثقات، ولا أعلم له علة إلا أن عطاء بن السائب اختلط بآخره، ومحمد بن فضيل روى عنه بعد الاختلاط . المعجم - الصلاة: ك ٢، ب ١٣ ٣٨٨ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٣ ١٣/١٣ - باب: النهي أن يقال صلاة العتمة ١/٧٠٤ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّيَّاحِ، قَالاَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي لَبِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِه يَقُولُ: ((لاَ تَغْلِبَّكُمُ الْأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمْ، فَإِنَّهَا الْعِشَاءُ، وَإِنَّهُمْ يُعْتِمُونَ بِالْإِلِ)). ٢/٧٠٥ - حدّثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، ثنا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلاَنَ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. ح وَحَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِّ / قَالَ: ((لاَ تَغْلِبَّكُمُ الْأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَائِكُمْ)). زَادَ ابْنُ حَرْمَلَةَ: ((فَإِنَّمَا هِيَ ١/١٦ الْعِشَاءُ، وَإِنَّمَا يَقُولُونَ الْعَتَمَةُ لِإِعْتَامِهِمْ بِالْإِلِ)). ٧٠٤ - أخرجه مسلم في كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: وقت العشاء وتأخيرها (الحديث ١٤٥٣) و (الحديث ١٤٥٤)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الأدب، باب: في صلاة العتمة (الحديث ٤٩٨٤)، وأخرجه النسائي في كتاب: المواقيت، باب: الكراهية في ذلك (الحديث ٥٤٠) و (الحديث ٥٤١)، تحفة الأشراف (٨٥٨٢). ٧٠٥ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٣٠٦٥)، (١٣٠٦٤). باب: النهي أن: يقال صلاة العتمة ٧٠٤ - قوله: (لا تغلبنكم الأعراب ... إلخ) أي: الاسم الذي ذكر اللَّه تعالى في كتابه لهذه الصلاة اسم العشاء، والأعراب يسمونها العتمة، فلا تكثروا استعمال ذلك الاسم لما فيه من غلبة الأعراب عليكم، بل أكثروا استعمال اسم العشاء موافقةً للقرآن. فالمراد: النهي عن إكثار اسم العتمة لا عن استعماله أصلاً فاندفع ما يتوهم من التنافي بين أحاديث المنع والثبوت في استعمالاته ﴾. قوله: (وإنهم يعتمون بالإبل) من أعتم إذا دخل في العتمة، وهي الظلمة، أي: يؤخرون الصلاة ويدخلون في ظلمة الليل بسبب الإبل وحلبها . ٧٠٥ - قوله: (عن أبي هريرة) في الزوائد: إسناد أبي هريرة صحيح. ٧٠٥ ۔ هذا إسناد صحيح بِسِاللَّهِالشَِّ لَّمَ ٠٠٠/٣ - [كتاب](١) الأذان والسنّة فيها ١٤/١ - باب: بدء الأذان ١/٧٠٦ - حدّثنا أَبُو عُبَيْدٍ، مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مَيْمُونِ الْمَدَنِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ لهِ قَدْ هَمَّ بِالْبُوقِ، وَأَمَرَ بِالنَّقُوسِ فَتُحِتَ، فَأُرِيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ فِي الْمَنَامِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَجُلاً عَلَيْهِ ثوْبَانِ أَخْضَرَانِ، يَحْمِلُ نَاقُوسًا، فَقُلْتُ لَهُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ! تَبِيعُ النَّقُوسَ؟ قَالَ: وَمَا تَصْنَعُ بِهِ؟ قُلْتُ: أُنَادِي بِهِ إِلَى الصَّلاَةِ، قَالَ: أَفَلاَ أَدُلُكَ عَلَى خَيْرٍ مِنْ ذُلِكَ؟ قُلْتُ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: تَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا ٧٠٦ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: كيف الأذان (الحديث ٤٩٩)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في بدء الأذان (الحديث ١٨٩)، تحفة الأشراف (٥٣٠٩). أبواب : الأذان والسنة فيه باب: بدء الأذان ٧٠٦ - قوله: (بدء الأذان) الظاهر أنه بالهمز مصدر بدأ يعني: ابتدأ. ويجوز أنه بالواو المشددة بمعنى: الظهور. قوله: (قد هم بالبوق) بضم موحدةٍ: قرن ينفخ فيه فيخرج منه صوت وقد ذكروا له ﴿ أن يتخذه ليجمع الناس على الصلاة باستماع صوته حين ما كان لهم أذان. وقد جاء أنه كرهه (١) في المخطوطة: أبواب، وقد أثبتنا ما في المطبوعة لشهرتها. المعجم - الأذان والسنّة: ك ٣، ب ١ ٣٩٠ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٤ رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلاَحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلاَحِ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لاَ إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ، قَالَ: فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ، حَتَّى أَتَّى رَسُولَ اللَّهِ وَهِ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا رَأَى. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! رَأَيْتُ رَجُلاً عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ يَحْمِلُ نَاقُوسًا، فَقَصَّ عَلَيْهِ الْخَبَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَّهِ: ((إِنَّ صَاحِبَكُمْ قَدْ رَأَى رُؤْيَا، فَاخْرُجْ مَعَ بِلاَلٍ إِلَى الْمَسْجِدِ فَأَلْقِهَا عَلَيْهِ، وَلْيُنَادِ بِلَاَلٌ، فَإِنَّهُ أَنْدَى صَوْتًا مِنْكَ)). قَالَ: فَخَرَجْتُ مَعَ بِلاَلٍ إِلَى الْمَسْجِدِ. فَجَعَلتُ أُلْفِيهَا عَلَيْهِ وَهُوَ يُنَادِي بِهَا، قَالَ: فَسَمِعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّبِ الصَّوْتَ، فَخَرَجَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! وَاللَّهِ، لَقَدْ رَأَيْتُ مِثْلَ الَّذِي رَأَى. من أجل أنه من دأب اليهود، فكأنه أحياناً كان يميل في أثناء المشورة إليه للضرورة فقيل: إنه هم به . قوله: (وأمر بالناقوس) أي: باتخاذه وهي خشبة طويلة تضرب بخشبة أصغر منها. والنصارى یعلمون به أوقات صلاتهم. والمشهور أنه کرهه لأنه من أمر النصارى فكأنه مال إليه للاضطرار بعد ذلك. (فنحت) على بناء المفعول من النحت أي: فسعوا فیمن نحته، (فرأی عبد الله) وفي بعض النسخ، فأري على بناء المفعول من الإراء. (فخرج عبد اللَّه) بعد أن تحقق عنده برؤيته ثلاث مرات كما يدل عليه الشعر الآتي عليه. قوله: (إن صاحبكم قد رأى رؤيا فاخرج) فيه، أنه كيف أثبت الأذان برؤيا عبد الله بن زيد مع أن رؤيا غير الأنبياء لا ينبني عليها الأحكام؟ أجيب بأنه جاء في أبي داود أنه ◌َ ◌ّ قال: ((إنها رؤيا حق إن شاء اللّه)). وهو يفيد أنه وسي ما عمل برؤيا رجل إلا بعد معرفته أنها حق، إما بوحي أو إلهام أو باجتهاد منه من حیث إنه رأی نظماً یبعد فیه مداخل الشيطان، أو من حيث أنه ذكر، ونداء الناس للصلاة وكل ذلك جائز في نفسه لا يتوقع عليه ترتب خلل. والحاصل أن بناء الأحكام على رؤيا غير الأنبياء بعد معرفة نبي أنها حق مما لا ريب فيه، والثابت مما نحن فيه هو هذا لا بناء الأحكام على مجرد الرؤيا، فلا إشكال. وقوله: (إن شاء اللَّه) لا يفيد الشك في كونها حقاً عنده بل قد يكون للتبرك وغيره. والله تعالى أعلم. ثم هذا الإشكال والحاجة إلى الجواب إنما هو بالنظر إلى الابتداء، وأما بالنظر إلى البقاء فالتقرير يكفي ضرورة أنه لا يقرر على الخطأ، وقد قرر على الأذان. والله تعالى أعلم. المعجم - الأذان والسنّة: ك ٣، ب ١ ٣٩١ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٤ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَأَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ الْحَكَمِيُّ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدِ الْأَنْصَارِيَّ قَالَ فِي ذلِكَ: ـرَامِ حَمْدًا عَلَى الْأَذَانِ كَثِيرًا أَحْمَدُ اللَّهَ ذَا الْجَلاَلِ وَذَا الْأِيْ ـهِ فَأَكْرِمْ بِهِ لَدَيَّ بَشِيرًا إِذْ أَتَانِي بِهِ الْبَشِيرُ مِنَ اللَّ كُلَّمَا جَاءَ زَادَنِي تَوْقِيرًا فِي لَيَالٍ وَالَى بِهِنَّ ثَلاَثٍ ٢/٧٠٧ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ، ثنا أَبِي، عَنْ عَبْد الرَّحْمُنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َهِ اسْتَشَارَ النَّاسَ لِمَا يُهِمُّهُمْ إِلَى الصَّلاَةِ، فَذَكَرُوا الْبُوقَ، فَكَرِهَهُ مِنْ أَجْلِ الْيَهُودِ، ثُمَّ ذَكَرُوا النَّاقُوسَ، فَكَرِهَهُ مِنْ أَجْلِ النَّصَارَى، فَأُرِيَ النَّدَاءَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَطَرَقَ الْأَنْصَارِيُّ رَسُولَ اللَّهِ بَ لَيْلاً، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ بَهِ بِلاَلاً بِهِ، فَأَذَّنَ. قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَزَادَ بِلاَلٌ، فِي نِدَاءِ صَلاَةِ الْغَدَاةِ، الصَّلاَّةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، فَأَقَرَّهَا رَسُولُ اللَّهِ وَلَ. قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَدْ رَأَيْتُ مِثْلَ الَّذِي رَأَى، وَلَكِنَّهُ سَبَقَنِي. ٧٠٧ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٦٨٦٦). قوله: (ولیناد بلال) بحذف الياء، لأنه مجزوم بلام الأمر. قوله: (فإنه أندى) أفعل تفضيل من النداء أي: أرفع. وقوله: (حمداً على الأذان) أي: على إرادته إياي أو على شرعه (فأكرم به) بالجزم، صيغة تعجب، مثل أحسن (والى بهن) تابع فيهن يدل على أنه رأی ثلاث ليال متوالیه. ٧٠٧ - قوله: (لما يهمهم) يقال: همه الأمر وأهمه إذا وقعه في الهم، أي: لما يوقعهم في التعب والشدة. (إلى الصلاة) أي: حال كونهم ذاهبين إلى الصلاة مجتمعين لها. (فطرق الأنصاري) أي: جاء ليلاً. وفي الزوائد: في إسناده محمد بن خالد ضعفه أحمد وابن معين وأبو زرعة وغيرهم اهـ. المعجم - الأذان والسنة: ك ٣، ب ٢ ٣٩٢ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٥ ١٥/٢ - باب: الترجيع في الأذان ١/٧٠٨ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَىُ، قَالاَ: ثنا أَبُو عَاصِمِ، أَنْبَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الْمِلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُخَيْرِيزٍ، وَكَانَ يَتِيمًا فِي حَجْرِ أَبِي مَحْذُورَةَ بْنِ مِعْيٍَ، حِينَ جَهَّزَهُ إِلَى الشَّامِ، فَقُلْتُ لأَّبِي مَحْذُورَةَ: أَيْ عَمِّ! إِنِّي خَارِجٌ إِلَى الشَّامِ، وَإِنِّي أُسْأَلُ عَنْ تَأْذِينِكَ، فَأَخَبَرَِّي أَنَّ ١٠/ ب أَبَا مَحْذُورَةَ قَالَ: خَرَجْتُ فِي نَفَرٍ، فَكُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ / فَأَذَّنَ مُؤَذِّنُ رَسُولِ اللَّهِ وَ بِالصَّلاَةِ، عِنْدَ رَسُولِ اللّهِ بَّهِ، فَسَمِعْنَا صَوْتَ الْمُؤَذِّنِ وَنَحْنُ عَنْهُ مُتَنَكِّبُونَ، فَصَرَخْنَا ٧٠٨ - أخرجه مسلم في كتاب: الصلاة، باب: صفة الأذان (الحديث ٤٨٠)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: كيف الأذان (الحديث ٥٠٠) و (الحديث ٥٠١) و (الحديث ٥٠٢) و (الحديث ٥٠٣) و (الحديث ٥٠٤) و (الحديث ٥٠٥)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في الترجيع في الأذان (الحديث ١٩١) مختصراً و (الحديث ١٩٢)، وأخرجه النسائي في كتاب: الأذان، باب: خفض الصوت في الترجيع في الأذان (الحديث ٦٢٨)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: كم الأذان من كلمة (الحديث ٦٢٩)، وأخرجه أيضاً فيه، باب: كيف الأذان (الحديث ٦٣٠)، وأخرجه أيضاً فيه، باب: الأذان في السفر (الحديث ٦٣٢)، تحفة الأشراف (١٢١٦٩). - باب: الترجيع في الأذان ٧٠٨ - قوله: (وإني أسأل) على بناء المفعول أي: الناس يسألونني عنه. (ونحن عنه) أي: عن رسول اللَّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم، أو عن المؤذن أو عن الأذان. (متنكبون) اسم فاعل من تنكب عنه، أي: عدل عنه، أي: معروضون متجنبون. قوله: (فصرخنا) نادينا وصحنا، (نحكيه) نحكي الأذان. والجملة حال. قوله:(نهزأ به) من هزىء به كسمع بهمزة في آخره أي: نحكيه استهزاءً به. قوله: (ثم قال لي ارجع فمد صوتك) هذا صريح في أنه و ﴿ أمره بالترجيع، فسقط ما توهم أنه كرره له تعليماً فظنه ترجيعاً. وقد ثبت عدم الترجيع في أذان بلال يعرفه من له معرفة بهذا العلم بلا ريب، فالوجه: القول بجواز الوجهين. ٧٠٨ - هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات. المعجم - الأذان والسنّة: ك ٣، ب ٢ ٣٩٣ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٥ نَحْكِيهِ، نَهْزَأُ | بِهِ ، فَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا قَوْمًا فَأَفْعَدُونَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: (أَيُّكُمُ الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ قَدِ ارْتَفَعَ؟)). فَأَشَارَ إِلَيَّ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ، وَصَدَقُوا، فَأَرْسَلَ كُلَّهُمْ وَحَبَسَنِي، وَقَالَ لِي: ((قُمْ فَأَذِّنْ)). فَقُمْتُ، وَلاَ شَيْءَ أَكْرَهُ إِلَيَّ مِنْ رَسُولِ اللّهِ وَهُ وَلاَ مِمَّا يَأْمُرُنِي بِهِ، فَقُمْتُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ وَ، فَأَلْقَى عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ التَّذِينَ هُوَ بِنَفْسِهِ، فَقَالَ: ((قُلْ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلا اللَّهُ. أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ)). ثُمَّ قَالَ لِي: ((ارْفَعْ مِنْ صَوْتِكَ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ. أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ. حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَةِ. حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ. اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ. لاَ إِلهَ إِلَّ اللَّهُ). ثُمَّ دَعَانِي حِينَ قَضَيْتُ التَّأْذِينَ فَأَعْطَانِي صُرَّةً فِيهَا شَيْءٌ مِنْ فِضَّةٍ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى نَاصِيَةٍ أَبِي مَحْذُورَةَ، ثُمَّ أَمَرَّهَا عَلَى وَجْهِهِ، ثُمَّ عَلَى ثَذْيَيْهِ، ثُمَّ عَلَى كَبِدِهِ، ثُمَّ بَلَغَتْ يَدُ رَسُولِ اللّهِوَلِ سُرَّةً أَبِي مَحْذُورَةَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: (بَارَكَ اللَّهُ لَكَ وَبَارَكَ عَلَيْكَ)). فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَمَرْتَنِي بِالتَّأْذِينِ بِمَكَّةَ؟ قَالَ: (نَعَمْ، قَدْ أَمَرْتُكَ)). فَذَهَبَ كُلُّ شَيْءٍ كَانَ قوله: (فأعطاني صرة) استدل له ابن حبان على الرخصة في أخذ الأجرة. وعارض به الحديث الوارد في النهي عنه. ورده ابن سيد الناس، بأن حديث أبي محذورة متقدم على إسلام عثمان بن أبي العاص الراوي لحديث النهي، فحديثه متأخر، والعبرة بالمتأخر وبأنها واقعة يتطرق إليها الاحتمال، بل أقرب الاحتمال فيها أن يكون من باب التأليف؛ لحداثة عهده بالإسلام كما أعطى يومئذٍ غيره من المؤلفة. وقائع الأحوال إذا تطرق إليها الاحتمال سلبها الاستدلال لما يبقى فيها من الإجمال . قوله: (ثم أمرها) أي: من الإمرار. قوله: (على عتاب) كغلام (ابن أسيد)، بفتح الهمزة وكسر السين (فأذنت) من التأذين (معه) أي: مع وجوده بمكة وأمارته فيها، وليس المراد الاشتراك في التأذين كما هو الظاهر. وفي الزوائد: المعجم - الآذان والسنّة: ك ٣، ب ٢ ٣٩٤ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٥ لِرَسُولِ اللّهِ وَه مِنْ كَرَاهِيَةٍ، وَعَادَ ذُلِكَ كُلُّهُ مَحَبَّةً لِرَسُولِ اللَّهِ وَّهَ، فَقَدِمْتُ عَلَى عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ، عَامِلِ رَسُولِ اللَّهِ بِ لهَبِمَكَّةَ، فَأَذَّنْتُ مَعَهُ بِالصَّلاَةِ عَنْ أَمْرِ رَسُولِ اللّهِ وَّه. قَالَ: وَأَخْبَرَنِ ذُلِكَ مَنْ أَدْرَكَ أَبَا مَحْذُورَةَ، عَلَى مَا أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَيْرِيٍ. ٢/٧٠٩ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَفَّانُ، ثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَىُ، عَنْ عَامِرٍ الأَحْوَلِ، أَنَّ مَكْحُولاً حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَيْرِيٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا مَحْذُورَةَ حَدَّثَهُ، قَالَ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِوَ ﴿ِ الْأَذَانَ تِسْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً، وَالْإِقَامَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً. الْأَذَانُ: ((اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ. أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلا اللَّهُ. أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ. أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ. أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ. حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِ. حَيَّ عَلَى الْفَلاَحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ. اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ. لاَ إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ))، وَالْإِقَامَةُ سَبْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً: ((اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلا اللَّهُ. أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ. حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِ. حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، حَيَّ عَلَى ١٧/أ الْفَلاَحِ. قَدْ قَامَتِ الصَّلاَةُ، قَدْ قَامَتِ / الصَّلَةُ. اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لاَ إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ)). ٧٠٩ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (٧٠٨). هذا الحديث ثابت في غير صحيح البخاري، لكن في رواية المصنف زيادة، وإسنادها صحيح، زرجالها ثقات. ٧٠٩ - قوله: (الأذان تسعة عشر كلمة ... إلخ) هذا العدد لا يستقيم إلا على تربيع التكبير في أول الأذان، والترجيع والتثنية في الإقامة، كما هو، والفصل في الكتاب، وقد ثبت عدم الترجيع في أذان بلال وإفراد إقامته. فالوجه جواز الكل. وأما تثنية التكبير في أول الأذان فليس لها ثبت عند التحقيق. والله أعلم. المعجم - الأذان والسنّة: ك ٣، ب ٣ ٣٩٥ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٦ ١٦/٣ - باب: السنّة في الأذان ١/٧١٠ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ سَعْدٍ، مُؤَذِّنٍ رَسُولِ اللَّهِ بَةِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ لِ أَمَرَ بِلاَلاً أَنْ يَجْعَلَ إصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ، وَقَالَ: ((إِنَّهُ أَزْفَعُ لِصَوْتِكَ)). ٢/٧١١ - حدّثنا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدِ الْهَاشِمِيُّ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَةَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِوَرِ بِالْأَبْطَحِ، وَهُوَ فِي قُبَّةٍ حَمْرَاءَ، فَخَرَجَ بِلاَلٌ، فَأَذَّنَ فَاسْتَدَارَ فِي أَذَانِهِ، وَجَعَلَ إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ. ٣/٧١٢ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى الْحِمْصِيُّ، ثنا بَقِيَّةُ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ سَالمٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ: ((حَصْلَتَانِ مُعَلَّقَتَانِ فِي أَعْنَاقِ الْمُؤَذِّنِينَ لِلْمُسْلِمِينَ: صَلاَتُهُمْ وَصِيَامُهُمْ)). ٤/٧١٣ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شَرِيكُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ ٧١٠ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٣٨٢٥). ٧١١ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١١٨٠٥). ٧١٢ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٧٧٧٠). ٧١٣ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٢١٧٨). باب: السنة في الأذان ٧١٠ - قوله: (إنه أرفع لصوتك) في الزوائد: رواه الترمذي بإسناد صححه. وإسناد المصنف ضعيف؛ لضعف أولاد سعد اهـ. قيل: سعد كما مر مؤذناً بقباء. ٧١١ - قوله: (فاستدار في أذانه) أي: يسمع أهل الأطراف. قيل: الاستدارة في الأذان ما وردت من طرق صحيحة، وهذا الإسناد فيه حجاج بن أرطاة وهو ضعيف. ٧١٢ - قوله: (صيامهم وصلاتهم) بيان للخصلتين، والصيام ابتداءً وانتهاءً مما يتعلق بالأذان، والصلاة يعرف وقتها به. وفي الزوائد: إسناده ضعيف؛ لتدليس بقية بن الوليد. ٧١٣ - قوله: (لا يخرم) من خرم كضرب إذا نقص أو قطع، يقال: ما خرمت منه شيئاً أي: ٧١٠ - هذا إسناد ضعيف، لضعف أولاد سعد القرط: عمار وسعد وعبد الرحمن. ٧١٢ - هذا إسناد ضعيف، لتدليس بقية بن الوليد. المعجم - الأذان والسنّة: ك ٣، ب ٣ ٣٩٦ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٦ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: كَانَ بِلاَلٌ لاَ يُؤَخِّرُ الْأَذَانَ عَنِ الْوَقْتِ، وَرُبَّمَا أَخَّرَ الْإِقَامَةَ شَيْئًا. ٥/٧١٤ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً، ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاتٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ، قَالَ: كَانَ آَخِرُ مَا عَهِدَ إِلَيَّ النَّبِيُّ ◌َ﴿ أَنْ لاَ أَنَّخِذَ مُؤَذِّنَا بَأْخُذُ عَلَى الْأَذَانِ أَجْرًا. ٦/٧١٥ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْرَائِيلَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ بِلاَلٍ، قَالَ: أَمَرَِّي رَسُولُ اللَّهِ أَنْ أَثَوِّبَ فِي الْفَجْرِ ، وَنَهَانِي أَنْ أُثَوِّبَ فِي الْعِشَاءِ. ٧/٧١٦ - حدّثنا [عَمْرُو بْنُ رَافِع] (١)، ثنا عَبْدُاللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مِعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ ٧١٤ - أخرجه الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في كراهية أن يأخذ المؤذن على الأذان أجراً (الحديث ٢٠٩)، تحفة الأشراف (٩٧٦٣). ٧١٥ - أخرجه الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء التثويب في الفجر (الحديث ١٩٨)، تحفة الأشراف (٢٠٤٢). ٧١٦ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٢٠٣٣). ما نقصت ولا قطعت. والمراد أنه كان غالباً يؤذن في الوقت المعتاد لا يؤخر عنه، وقد جاء أنه كان يؤخر الأذان أحياناً، كما جاء في أنه قال له النبي ◌َله: ((أبرد أبرد)). حين أراد أن يؤذن. ٧١٤ - قوله: (آخر ما عهد) أي: أوصى. (أن لا أتخذ) محمول على التنزيه عند كثيرين، وقد أجازوا أخذ الأجر. ٧١٥ - قوله: (أن أثوب) من التثويب وهو العود إلى الإعلام ثانياً، والمراد الصلاة خير من النوم فإنه تحريض على الإقبال على الصلاة ثانياً، ولعله نهاه عن التثويب في العشاء؛ لأنه ربما يقاس على الصبح في كون الوقت للنوم. ٧١٦ - قوله: (يؤذن) من الإيذان بمعنى الإعلام أي: يخبره. وفي الزوائد: إسناده ثقات إلا أن فیه انقطاعاً؛ سعيد بن المسيب لم يسمع من بلال. ٧١٦ - هذا إسناد رجاله ثقات، إلا أن فيه انقطاعاً، سعيد بن المسيب لم يسمع من بلال. (١) في الأصل: عمر بن رافع، وهو تصحيف، والتصويب في المجرَّد في أسماء رجال سنن ابن ماجة (ت ١٧٥٠). المعجم - الأذان والسنّة: ك ٣، ب ٤ ٣٩٧ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٧ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ بِلاَلٍ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ لَهَ يُؤْذِنُهُ بِصَلاَةِ الْفَجْرِ، فَقِيلَ: هُوَ نَائِمٌ. فَقَالَ: الصَّلاَةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، الصَّلاَةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، فَأُقِرَّتْ فِي تَأْذِينِ الْفَجْرِ، فَثَبَتَ الْأَمْرُ عَلَى ذُلِكَ. ٨/٧١٧ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا الْإِفْرِيقِيُّ، عَن زِيَادِ بْنِ نُعَيْمِ، عَنْ زِيَادِ بْنِ الْحَارِثِ الصُّدَائِيِّ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللّهِ وَّه فِي سَفَرٍ، فَأَمَرَّنِي فَأَّنْتُ، فَرَادَ بِلاَلٌ أَنْ يُقِيمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَلَ: ((إِنَّ أَخَا صُدَاءٍ قَدْ أَذَّنَ، وَمَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ)). ١٧/٤ - باب: ما يقال إذا أذّن المؤذن ١/٧١٨ - حدّثنا أَبُو إِسْحَاقَ الشَّافِعِيُّ، إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ رَجَاءَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ: ((إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ فَقُولُوا مِثْلَ قَوْلِهِ)). ٧١٧ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: في الرجل يؤذن ويقيم آخر (الحديث ٥١٤)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء أن من أذن فهو يقيم (الحديث ١٩٩)، تحفة الأشراف (٣٦٥٣). ٧١٨ - أخرجه الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء ما يقول الرجل إذا أذن المؤذن (الحديث ٢٠٨) تعليقاً، تحفة الأشراف (١٣١٨٤). ٧١٧ - قوله: (ومن أذن فهو يقيم) أي: فهو أحق بالإقامة فلا يقيم غيره إلا لداع إلى ذلك، كما في إقامة عبد الله بن زيدٍ رائي الأذان. والإفريقي في إسناد الحديث وإن ضعفه يحيى بن سعد والقطان وأحمد لكن قوى أمره محمد بن إسماعيل البخاري. فقال: هو مقارب الحديث. وقال الترمذي: والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم: أن من أذن فهو يقيم، وتلقيهم الحديث بالقبول مما يقوي الحدیث أيضاً فالحدیث صالح، فلذلك سکت علیه أبو داود. باب: ما يقال إذا أذن المؤذن ٧١٨ - قوله: (إذا أذن المؤذن فقولوا مثل قوله) أي: إلا في الحيعلتين فيأتي بلا حول ولا قوة. ٧١٨ - هذا إسناد معلول، والمحفوظ عن الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن أبي سعيد الخدري. · المعجم - الأذان والسنّة: ك ٣، ب ٤ ٣٩٨ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٧ ٢/٧١٩ - حدّثنا شُجَاعُ بْنُ مَخْلَدٍ، أَبُو الْفَضْلِ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، أَنْبَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، حَدَّثَّتِي عَمَِّي أُمُّ حَبِبَةَ: أَنَّهَا سَمِعَتَ رَسُولَ اللّهِ وَِّ يَقُولُ، إِذَا كَانَ عِنْدَهَا فِي يَوْمِهَا وَلَيْلَتِهَا، فَسَمِعَ الْمُؤَّذِّنَ يُؤَذِّنُ، قَالَ كَمَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ. ١٧/ب ٣/٧٢٠ - حدّثنا أَبُو كُرَيْبٍ، وَأَبُو بَكرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ /، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءَ بْنِ يَزِيدَ اللَِّيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ بَّهِ: (إِذَا سَمِعْتُمُ الْأَذَانَ فَقُولُوا كَمَا يَقُولُ الْمُؤَّذِّنُ)). ٧١٩ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٥٨٥٣). ٧٢٠ - أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: ما يقول إذا سمع المنادي (الحديث ٦١١)، وأخرجه مسلمٍ في كتاب: الصلاة، باب: استحباب القول مثل قول المؤذن لمن سمعه ثم يصلي على النبي * ثم يسأل اللّه له الوسيلة (الحديث ٨٤٦)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: ما يقول إذا سمع المؤذن (الحديث ٥٢٢)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء ما يقول الرجل إذا أذن المؤذن (الحديث ٢٠٨)، وأخرجه النسائي في كتاب: الأذان، باب: القول مثل ما يقول المؤذن (الحديث ٦٧٢)، تحفة الأشراف (٤١٥٠). إلا باللّه لحديث عمر وغيره، فهو عام مخصوص. وهذا هو الذي يؤيده النظر في المعنى؛ لأن إجابة حي على الصلاة بمثله يعد استهزاءً، وهذا التخصيص قد صرح به علماؤنا الحنفية أيضاً، فيمكن أن يقال مثل هذا التخصيص مما يؤيده العقل والنقل جميعاً، ثم طريق القول المروي أن يقول كل كلمة عقب فراغ المؤذن منها، لا أن يقول الكل بعد فراغ المؤذن من الأذان. وفي الزوائد: إسناد أبي هريرة معلوم ومحفوظ عن الزهري عن عطاء عن أبي سعيد، كما أخرجه الأئمة الستة في كتبهم، ورواه أحمد في مسنده من حديث علي وأبي رافع. والبزار في مسنده من حديث أُنس. ٧١٩ - قوله: (عن أم حبيبة) في الزوائد: إسناده صحيح وعبد الله بن عتبة روى له النسائي وأخرج له ابن خزيمة في صحيحه فهو عنده ثقة، وباقي رجاله ثقات. ٧١٩ - هذا إسناد صحيح، عبد الله بن عتبة أخرج له ابن خزيمة في صحيحه. ذكره ابن حبان في الثقات، وباقي رجاله ثقات. المعجم - الأذان والسنّة: ك ٣، ب ٤ ٣٩٩ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٧ ٤/٧٢١ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْح الْمِصْرِيُّ، أَنْبَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْحُكَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِوَ لَهَ ا أَنَّهُ | قَالَ: ((مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ الْمُؤَذِّنَ: وَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلَ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبَّ، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا، غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذَنْبَهُ)). ٥/٧٢٢ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَىُ، وَالْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الدِّمَشْقِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ، قَالُوا: ثنا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشِ الْأَلْهَانِيُّ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ بَّهِ: ((مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ: اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّمَّةِ وَالصَّلاَةِ الْقَائِمَةِ، آتِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ، وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ، إِلاَّ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». ٧٢١ - أخرجه مسلم في كتاب: الصلاة، باب: استحباب القول مثل قول المؤذن لمن سمعه ثم يصلي على النبي ◌َّ ثم يسأل الله له الوسيلة (الحديث ٨٤٩)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: ما يقول إذا سمع المؤذن (الحديث ٥٢٥)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء ما يقول الرجل إذا أذن المؤذن من الدعاء (الحديث ٢١٠)، وأخرجه النسائي في كتاب: الأذان، باب: الدعاء عند الأذان (الحديث ٦٧٨)، تحفة الأشراف (٣٨٧٧). ٧٢٢ - أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: الدعاء عند النداء (الحديث ٦١٤)، وأخرجه أيضاً في كتاب: التفسير، باب: ﴿عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً﴾ (الحديث ٤٧١٩)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في الدعاء عند الأذان (الحديث ٥٢٩)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: منه آخر (الحديث ٢١١)، وأخرجه النسائي في كتاب: الأذان، باب: الدعاء عند الأذان (الحديث ٦٧٩٠)، تحفة الأشراف (٣٠٤٦). ٧٢١ - قوله: (من قال حين يسمع الأذان) الظاهر حين يفرغ من سماع أذانه. وإلا فالجمع بينه وبين مثل ما يقول المؤذن حالة الأذان مشكل. ومثله حديث: ((من قال حين يسمع النداء اللَّهمَّ رب هذه الدعوة ... إلخ)). ٧٢٢ - قوله: (رب هذه الدعوة) بفتح الدال هي: الأذان، ووضعها بالتمام؛ لأنها ذكر اللَّه، ويدعى بها إلى الصلوات، فيستحق أن يوصف بالكمال والتمام. ومعنى: (رب هذه الدعوة). أنه صاحبها، أو المتمم لها، والزائد في أهلها، والمثيب عليها أحسن الثواب، والأمر بها، ونحو المعجم - الأذان والسنّة: ك ٣، ب ٥ ٤٠٠ التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ١٨ ١٨/٥ - باب: فضل الأذان وثواب المؤذنين ١/٧٢٣ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أَنْبَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِهِ، وَكَانَ أَبُوهُ فِي حَجْرِ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ لِي أَبُو سَعِيدٍ: إِذَا كُنْتَ فِي الْبَوَادِي، فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالْأَذَانِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهُ يَقُولُ: ((لاَ يَسْمَعُهُ جِنٌّ وَلاَ إِنْسٌ وَلاَ حَجَرٌ وَلاَ شَجَرٌ، إِلا شَهِدَ لَهُ)). ٧٢٣ - أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: رفع الصوت بالنداء (الحديث ٦٠٩)، وأخرجه أيضاً في كتاب: بدء الخلق، باب: ١٢ (الحديث ٣٢٩٦)، وأخرجه أيضاً في كتاب المناقب، باب: ٢٥ (الحديث ٣٦٠٠)، وأخرجه أيضاً في كتاب: التوحيد، باب: قول النبي ◌َّلي: الماهر بالقرآن مع سفرة الكرام البررة، وزينوا القرآن بأصواتكم (الحديث ٧٥٤٨)، وأخرجه النسائي في كتاب: الأذان، باب: رفع الصوت بالأذان (الحديث ٦٤٣)، تحفة الأشراف (٤١٠٥). ذلك. قوله: (القائمة) أي: التي ستقوم (الوسيلة) قيل: هي في اللغة المنزلة عند الملك، ولعلها في الجنة عند الله أن يكون كالوزير عند الملك بحيث لا يخرج رزق ولا منزلة إلا على يديه وبواسطته . قوله: (والفضيلة) هي المرتبة الزائدة على مراتب الخلائق (مقاماً محموداً) على حكاية لفظ القرآن، أو للتعظيم. ونصبه على الظرفية، أي: وابعثه يوم القيامة فأقمه مقاماً، أو ضمّن ابعثه معنى أقمه، أو على أنه مفعول به، ومعنى ابعثه: أعطه، أو على الحال، أي: ابعثه ذا مقام. والموصول في (الذي وعدته) بدل من (مقاماً) أو بيان. لا صفة؛ لعدم المطابقة في التنكير. (إلا حلت) كذا في رواية النسائي وأبي داود والترمذي بإثبات إلا . وفي رواية البخاري بدون إلا ، وهو الظاهر. وأما مع إلا فينبغي أن يجعل في قوله (من قال) استفهامية للإنكار فيرجع إلى النفي وقال: يقول بمعنى أي: ما من أحد يقول ذلك إلا حلت له. ومثله: ﴿من ذا الذي يشفع عنده إلاَّ بإذنه﴾(١) ﴿هل جزاء الإحسان إلاَّ الإحسان﴾ (٢) وأمثاله كثيرة. والله أعلم. باب: فضل الأذان وثواب المؤذنين ٧٢٣ - قوله: (فارفع صوتك بالأذان) أي: لا تظن أن رفع الصوت لإسماع الناس، وليس هناك أحد فلا حاجة إلى رفعه. قوله: (لا يسمعه) أي: صوت المؤذن، إلا شهد له إظهار الشرف وعلو درجته، وإلا فكفى بالله شهيداً. (١) سورة: البقرة، الآية: ٢٥٥. (٢) سورة: الرحمن، الآية: ٦٠.