النص المفهرس

صفحات 81-100

المعجم - المقدمة: ك ٠٠٠،ب ١١
٨١
التحفة - السنّة: ك ١، ب ١١
أَلاَ نَدْعُو لَكَ أَبَا بَكْرٍ؟ فَسَكَتَ. قَلْنَا: أَلاَ نَدْعُو لَكَ عُمَرَ؟ فَسَكَتَ، قُلْنَا: أَلاَ نَدْعُو لَكَ
عُثْمَانَ؟ قَالَ: (نَعَمْ)، فَجَاءَ عُثْمَانُ، فَخَلاَ بِهِ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ نَّهَ يُكَلِّمُهُ، وَوَجْهُ عُثْمَانَ
يَتَغَيَّرُ، قَالَ قَيْسٌ: فَحَدَّثَنِي أَبُو سَهْلَةَ، مَوْلَى عُثْمَانَ: أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّنَ قَالَ، يَوْمَ الدَّارِ:
إِنَّ رَسُولَ اللّهِ بَ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدَا، وَأَنَا صَائِرٌ إِلَيْهِ .
وَقَالَ عَلِيٍّ فِي حَدِيثِهِ: وَأَنَا صَابِرٌ عَلَيْهِ .
قَالَ قَيْسٌ: فَكَانُوا يُرَوْنَهُ ذُلِكَ الْيَوْمَ.
٤ - فَضْلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١/١١٤ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا وَكِيعٌ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ
الْأَعْمَشِ، عَنْ عَدِيٍّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ زِرِ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: عَهِدَ
إِلَيَّ النَّبِيُّ الأُمِّيُّ: أَنَّهُ لاَ يُحِبُنِي إِلَّ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يُبْغِضُنِي إِلَّ مُنَافِقٌ.
١١٤ - أخرجه مسلم في كتاب: الإيمان، باب: الدليل على أن حب الأنصار وعلي رضي الله عنهم من الإيمان
وعلاماته وبغضهم من علامات النفاق (الحديث ٢٣٧)، وأخرجه الترمذي في كتاب: المناقب، باب:
٢١ (الحديث ٣٧٣٦)، وأخرجه النسائي في كتاب: الإيمان، باب: علامة الإيمان (الحديث ٥٠٣٣) وأخرجه أيضاً
فيه، باب: علامة المنافق (الحديث ٥٠٣٧)، تحفة الأشراف (١٠٠٩٢).
صحیحٌ، رجاله ثقات. ورواه ابن حبان في صحيحه من طريق وكيع، فذكر بإسناده ومتنه. وأخرج
الترمذي عن أبي سهلة عن عثمان أنه قال لي يوم الدار: «إن رسول اللَّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم
عهد إلي عهداً فأنا صابرٌ عليه)). فذكر هذا القدر، وقال: هذا حديث حسن صحيح. قوله: (عهد
إلي) أي: ذكر لي وأخبرني بذلك.
١١٤ - قوله: (لا يحبني) أي: حباً لائقاً لا على وجه الإفراط، فإن الخروج عن الحد غير
مطلوب، وليس من علاماته، بل قد يؤدي إلى الكفر والطغيان، فإن قوماً قد خرجوا عن الإيمان
بالإفراط في حب عيسى، ولا يبغضني بلا سبب دنيوي يفضي إلى ذلك بالطبع، وإلا فالبغض
كما يجري من المعاملات المؤدية إليه طبعاً ليس من النفاق أصلاً، كيف وقد سب العباس علياً في
بعض ما جری بینهما في مجلس عمر أشد سبٍ وهو مشهورٌ.

المعجم - المقدمة: ك ٥،٠٠٠ ١١
٨٢
التحفة - السنّة: ك ١، ب ١١
٢/١١٥ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جعْفَرٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،
قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِهِ، عَنِ النَّبِيِّ وَِّ، أَنَّهُ قَالَ
لِعَلِيٍّ: ((أَلاَ تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هارُونَ مِنْ مُوسىٌ؟».
٣/١١٦ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَبُو الْحُسَيْنِ، أَخْبَرَنِي حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ
زَيْدِ بْنِ جَدْعَانَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: أَقْبَلنَا مَعَ رَسُولِ اللّهِ وَيَّ
فِي حَجَّتِهِ الَّتِي حَجَّ، فَتَزَلَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ، فَمَرَ الصَّلاَةَ جَامِعَةً، فَأَخَذَ بِيَدٍ عَلِيٍّ
١١٥ - أخرجه البخاري في كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه
(الحديث ٣٧٠٦)، وأخرجه مسلم في كتاب: فضائل الصحابة، باب: ٤ (الحديث ٦١٦٨)، تحفة الأشراف
(٣٨٤٠).
١١٦ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٧٩٧).
١١٥ - قوله: (أما ترضى أن تكون مني ... إلخ) قاله صلى اللَّه تعالى عليه وسلم حين استخلفه
على المدينة في غزوة تبوك: فقال علي: تخلفني في النساء والصبيان؟ كأنه استنقص تركه وراءه،
((فقال: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى)) يعني: حين استخلفه عند توجهه إلى
الطور، إذ قال له: أخلفني في قومي، وأصلح. أي: ما ترضى بأني أنزلتك مني في منزلٍ كان ذلك
المنزل لهارون من موسى، وليس في هذا الحديث تعرض لكونه خليفةً له صلى اللّه تعالى عليه
وسلم بعده و کیف وهارون ما کان خلیفةً لموسی بعد موسى.
١١٦ - قوله: (فأمر الصلاة جامعة) أي: فأمر بالصلاة وقال: ائتوا الصلاة جامعةً، ففي الكلام
اختصارٌ (والصلاة جامعة) كلاهما بالنصب، الصلاة مفعول وجامعة حال.
قوله: (فقال ... إلخ) قيل: سبب ذلك أن علياً تكلم فيه بعض من كان معه في الیمن فأراد صلى
الله تعالى عليه وسلم بهذا أن يحبب إليهم. قلت: ففي جامع الترمذي: عن البراء: بعث النبي
صلى اللَّه تعالى عليه وسلم جيشين وأمر على أحدهما علياً وعلى الآخر خالداً وقال: إذا كان
القتال فعلي، فافتتح حصناً وأخذ منه جاريةً فكتب لي خالدٌ كتاباً إلى النبي صلى اللَّه تعالى عليه
وسلم يفشي به قال: فقدمت إلى النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم فقرأ الكتاب فتغير لونه، ثم
١١٦ - هذا إسناد ضعيف، لضعف علي بن زيد بن جدعان.

المعجم - المقدمة: ك ٠٠٠، ١١
٨٣
التحفة - السنّة: ك ١، ب ١١
رَضِيَّ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: ((أَلَسْتُ أَوْلَىُ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ؟)). قَالُوا: بَلَى. قَالَ: ((أَلَسْتُ
أَوْلَىْ بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ؟)). قَالُوا: بَلَى. قَالَ: ((فَهْذَا وَلِيُّ مَنْ أَنَا مَوْلاَهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ
وَالاَهُ، اللَّهُمَّ عَادِ مَنْ عَادَاهُ» ..
٤/١١٧ - حدّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، / حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، ثنا ابْنُ أَبِي لَيْلَىُ، ثنا الْحَكَمُ، ١٠/ب
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: كَانَ أَبُو لَيْلَى يَسْمُرُ مَعَ عَلِيِّنَلَِّرُ، فَكَانَ يَلْبَسُ
ثِيَابَ الصَّيْفِ فِي الشِّتَاءِ، وَثِيَابَ الشِّتَاءِ فِي الصَّيْفِ، فَقُلْنَا: لَوْ سَأَلْتَهُ. فَقَالَ: إِنَّ
رَسُولَ اللَّهِ بَّهَ بَعَثَ إِلَيَّ وَأَنَا أَرْمَدُ الْعَيْنِ، يَوْمَ خَيْبَرَ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي أَزْمَدُ
الْغَيْنِ، فَتَفَلَ فِي عَيْنِي، ثُمَّ قَالَ: ((اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُ الْحَرَّ وَالْبَرْدَ)). قَالَ: فَمَا وَجَدْتُ حَرًّا
١١٧ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٠٢١٣).
قال: ((ما ترى في رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله؟ قال: قلت: أعوذ بالله من غضب
الله وغضب رسوله وإنما أنا رسولٌ، فسكت)). قال الترمذي: حديثٌ حسنٌ. وعلى هذا: (ألست
أولى بالمؤمنين) معناه: ألست أحق بالمحبة والتوقير والإخلاص بمنزلة الأب للأولاد؟ ينبه على
ذلك قوله تعالى: ﴿وأزواجه أمهاتهم﴾(١) وقوله: (فهذا ولي من أنا مولاه) معناه: محبوبُ من أنا
محبوبه. قلت: ويدل على هذا المعنى قوله: (اللَّهم وال من ولاه) أي: أحب من أحبه، بقرينة
(اللَّهم عاد من عاداه) وعلى هذا فهذا الحديث ليس له تعلقٌ بالخلافة أصلاً كما زعمت الرافضة،
ويدل عليه أن العباس وعلياً ما فهما منه ذلك؛ كيف وقد أمر العباس علياً أن يسأل النبي صلى اللَّه
تعالى عليه وسلم أن هذا الأمر فينا أو في غيرنا؟ فقال له علي: إن منعنا فلا يعطينا أحد. أو
كما قال هذا وفي الزوائد: إسناده ضعيفٌ لضعف علي بن زيد بن جدعان. قلت: معناه قد جاء
بوجوه أخر.
١١٧ - قوله: (وأنا أرمد العين) الرمد بفتحتين: هيجان العين (فتفل) أي: بصق. قوله: (لأبعثن)
أي: القتال أهل خبير. قوله: (ليس بفرار) كعلام، مبالغة من الفرار. وقوله: (فتشوف) أي:
انتظر .
١١٧ - هذا إسناد ضعيف، ابن أبي ليلى شيخ وكيع، هو محمد، وهو ضعيف الحفظ لا يحتج بما ينفرد.
(١) سورة: الأحزاب، الآية: ٦.

المعجم - المقدمة: ك ٠٠٠، ١١
٨٤
التحفة - السنّة: ك ١، ب ١١
وَلاَ بَرْدًا بَعْدَ يَوْمِئِذٍ. وَقَالَ: ((لَأَبْعَثَنَّ رَجُلا يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَيُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، لَيْسَ
بِفَزَّارٍ)). فَتَشَوَّفَ لَهُ النَّاسُ، فَبَعَثَ إِلَى عَلِيٍّ، فَأَعْطَاهَا إِيَّاهُ.
٥/١١٨ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسىُ الْوَاسِطِيُّ، ثنا الْمُعَلَّى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، ثنا ابْنُ
أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَ: ((الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدًا
شَبَابٍ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَبُوهُمَا خَيْرٌ مِنْهُمَا)).
١١٨ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٨٤٣٤).
قوله: (فبعث إلى علي) أي: بعث الرسول إلى علي، ليحضر عنده فيعطيه الراية، فجاء فأعطى
الراية إياه وبعثه لقتال أهل خيبر. وفي الزوائد: إسناده ضعيفٌ ابن أبي ليلى شيخ وكيعٍ وهو محمدٌ
ضعیفُ الحفظ لا يحتج بما ینفرد به.
١١٨ - قوله: (سيدا شباب أهل الجنة) الشباب بالفتح والتخفيف، جمع شابٍ وهو من بلغ إلى
ثلاثين. وقيل: إضافة الشباب إلى أهل الجنة بيانيةٌ؛ فإن أهل الجنة كلهم شباب، فكأنه قيل سيدا
أهل الجنة، وحينئذٍ لا بد من اعتبار الخصوص، أي: ما سوى الأنبياء والخلفاء الراشدين. وقيل:
بل المراد أنهما سيدا كل من مات شاباً ودخل الجنة، ولا يلزم أنهما ماتا شابين، حتى يرد أنه
لا يصح، فإنهما ماتا شيخين. ورد بأنه لا وجه حينئذٍ لتخصيص فضلهما على من مات شاباً، بل
هما أفضل على كثيرٍ ممن مات شيخاً. وقد يقال: وجه التخصيص عدهما ممن مات شاباً. فانظر
إلى عدم بلوغهما عند الموت أقصى سن الشيوخة. ولا يجوز أن يقال عدهما شابين نظراً إلى
شبابهما حين الخطاب؛ لكونهما كانا صغيرين حينئذٍ لا شابين. وفي الزوائد: رواه الحاكم في
المستدرك من طريق المعلى بن عبد الرحمن كالمصنف، والمعلى اعترض بوضع ستين حديثاً في
فضل علي، قاله ابن معين: فالإسناد ضعيفٌ. وأصله في الترمذي والنسائي من حديث حذيفة
انتهى. قلت: أراد أن في الترمذي والنسائي بلا زيادة (وأبوهما خير منهما) وقد رواه الترمذي
بدون هذه الزيادة من حديث أبي سعيد أيضاً.
١١٨ - هذا إسناد ضعيف، المعلى بن عبد الرحمن اعترف بوضع سبعين حديثاً في فضل علي ابن أبي طالب.
1

المعجم - المقدمة: ك ٠٠٠،ب ١١
٨٥
التحفة - السنّة: ك ١، ب ١١
٦/١١٩ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسى، قَالُوا:
تنا شَرِيكُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حُبْشِيِّ بْنِ جَنَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ عَلَ يَقُولُ:
((عَلِيٌّ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، وَلاَ يُؤَدِّي عَنِّي إِلَّ عَلِيٌّ» .
٧/١٢٠ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الرَّازِيُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسىُ، أَنْبَنَا الْعَلَاَءُ بْنُ
صَالِحِ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ عَلِيٍّ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ، وَأَخُو رَسُولِهِ
وَأَنَا الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ، لاَ يَقُولُهَا بَعْدِي إِلاَّ كَذَّابٌ، صَلَّيْتُ قَبْلَ النَّاسِ بِسَبْعٍ سِنِينَ.
١١٩ - أخرجه الترمذي في كتاب: المناقب، باب: ٢١ (الحديث ٣٧١٩)، تحفة الأشراف (٣٢٩٠).
١٢٠ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٠١٥٧).
١١٩ - قوله: (مني ... إلخ) أي: بيننا قرابةٌ كالحرية. وقوله: (إلا علي) لما فرض الحج أمر
رسول اللَّه و ﴿ أبا بكر أن يحج بالناس ثم بعث علياً لينبذ على المشركين عهدهم ويقرأ عليهم سورة
براءة، وكان من عادة العرب إذا كان بينهم مقاولةٌ في صلح وعهدٍ ونقضٍ وإبرامٍ لا يؤدي إلا سيد
القوم ومن يليه من ذوي قرابته القريبة ولا يقبلون ممن سواهم، فقال هكذا تكريماً لعلي واعتذاراً
إلى أبي بكرٍ رضي اللَّه تعالى عنهما.
١٢٠ - قوله: (أنا عبد اللّه) أي: من الذين أخلصوا عبادته ووفقوا لها وهذا من جملة المدح،
ومدح النفس لإظهار منته تعالى، وإذا دعا إليه داع آخر شرعي جاز.
قوله: (وأنا الصديق) هو للمبالغة من الصدق وتصديق الحق بلا توقفٍ من باب الصدق ولا يكون
عادة إلا من غلب عليه الصدق. قيل: فلذلك سمي أبو بكرٍ صديقاً لمبادرته إلى التصديق. قال:
كأنه أراد بقوله الصديق الأكبر، أنه أسبق إيماناً من أبي بكر أيضاً، وفي الإصابة في ترجمة علي:
هو أول الناس إسلاماً في قول الكثير من أهل العلم.
قوله: (صليت قبل الناس بسبع سنين) ولعله أراد به أنه أسلم صغيراً، وصلى في سن الصغر؛ وكل
من أسلم من معاصريه ما أسلم في سنه، بل أقل ما تأخر معاصره عن سنه سبع سنين، فصار كأنه
صلى قبلهم سبع سنين وهم تأخروا عنه بهذا القدر، ولم يرد أنه كان سبع سنين مؤمناً مصلياً ولم
يكن غيره في هذه المدة مؤمناً أو مصلياً. ثم آمنوا وصلوا. ويحتمل أنه قال: لأنه ما اطلع عليه.
١٢٠ - هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات.

المعجم - المقدمة: ك ٠٠٠، ١١
٨٦
التحفة - السنّة: ك ١، ب ١١
٨/١٢١ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا مُوسىُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ سَابِطٍ،
وَهُوَ: عَبْدُ الرَّحْمُنِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: قَدِمَ مُعَاوِيَةُ فِي بَعْضٍ حَجَّاتِهِ،
فَدَخَلَ عَلَيْهِ سَعْدٌ، فَذَكَرُوا عَلِيًّانَّهُ، فَنَالَ مِنْهُ، فَغَضِبَ سَعْدٌ، وَقَالَ: تَقُولُ هُذَا
الرَّجُلِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ بِ ◌ّه يَقُولُ: ((مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِّ مَوْلَاهُ)). وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ:
((أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هارونَ مِنْ مُوسىْ إِلاَّ أَنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي)). وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: (لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ
الْيَوْمَ رَجُلاً يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ))؟ .
١٢١ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٣٩٠١).
وفيه بعد لا يخفى. وقال ابن رجب: رواه النسائي في خصائص علي. وقال الذهبي في الميزان:
هذا كأنه كذب على علي. وفي الزوائد: قلت: هذا إسنادٌ صحيحٌ. رجاله ثقاتٌ، رواه الحاكم في
المستدرك عن المنهال، وقال صحيحٌ على شرط الشيخين، والجملة الأولى في جامع الترمذي من
حديث ابن عمر مرفوعاً ((أنت أخي في الدنيا والآخرة)). وقال: حديثٌ حسنٌ غريبٌ انتهى. قلت:
فكان من حكم بالوضع، حكم عليه، لعدم ظهور معناه لا لأجل خلل في إسناده، وقد ظهر معناه
بما ذكرنا.
١٢١ - قوله: (فنال منه) أي: نال معاويةٌ من علي ووقع فيه وسبه، بل أمر سعداً بالسب كما قيل
في مسلم والترمذي. ومنشأ ذلك الأمور الدنيوية التي كانت بينهما، ولا حول ولا قوة إلا بالله،
والله يغفر لنا ويتجاوز عن سيئاتنا، ومقتضى حسن الظن أن يحسن السب على التخطئة. ونحوها
مما يجوز بالنسبة إلى أهل الاجتهاد لا اللعن وغيره.
قوله: (لأعطين) بالنون الثقيلة من الإعطاء. قاله يوم فتح خيبر، ثم أعطى علياً. قيل: وهذا سبب
كثرة ما روي في مناقبه رضي اللَّه تعالى عنه كما في الإصابة للحافظ ابن حجر. قال: ومناقبه كثيرةٌ
حتى قال الإمام أحمد: لم ينقل لأحد من الصحابة ما نقل لعلي. وقال غيره: وسبب ذلك تعرض
بني أمية له. فكان كل من كان عنده علم شيءٍ من مناقبه من الصحابة بثه، فكلما أرادوا إخماد
شرفه حدث الصحابة بمناقبه فلا يزداد إلا انتشاراً. وتتبع النسائي ما خص به من دون الصحابة
فجمع من ذلك أشياء كثيرةً. أسانيدها أكثرها جیاد انتهى.

المعجم - المقدمة: ك ٠٠٠، ١١
٨٧
التحفة - السنّة: ك ١، ب ١١
٥ - فَضْلُ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١/١٢٢ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ. ثنا وَكِيعٌ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ
جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَ لَه يَوْمَ قُرَيْظَةَ: ((مَنْ يَأْتِنَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ؟». فَقَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا،
فَقَالَ: ((مَنْ يَأْتِيْنَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ؟». قَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا. ثَلاَثًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َِّ: ((لِكُلِّ نَبِيٍّ
حَوَارِيٌّ، وَإِنَّ حَوَارِيّ الزُّبَيُِّ)).
٢/١٢٣ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: لَقَدْ جَمَعَ لِي رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ أَبَوَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ .
٣/١٢٤ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، وَهَدِيَّةُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالاَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ
١٢٢ - أخرجه البخاري في كتاب: الجهاد، باب: فضل الطليعة (الحديث ٢٨٤٦)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
المغازي، باب: غزوة الخندق وهي الأحزاب (الحديث ٤١١٣)، وأخرجه مسلم في كتاب: فضائل الصحابة،
باب: ٦ (الحديث ٦١٩٤)، وأخرجه الترمذي في كتاب: المناقب، باب: ٢٥ (الحديث ٣٧٤٥)، تحفة
الأشراف (٣٠٢٠).
١٢٣ - أخرجه البخاري في كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب الزبير بن العوام (الحديث ٣٧٢٠)، وأخرجه
مسلم في كتاب: فضائل الصحابة، باب: ٦ (الحديث ٦١٩٥، ٦١٩٦)، وأخرجه الترمذي في كتاب: المناقب،
باب: مناقب الزبير بن العوام رضي الله عنه (الحديث ٣٧٤٣)، تحفة الأشراف (٣٦٢٢).
١٢٤ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٦٩٣٩).
١٢٢ - قوله: (حواري) بتشديد الياء لفظه مفردٌ بمعنى: الخالص والناصر. والياء فيه للنسبة،
وأصل معناه: البياض، فهو منصرفٌ منونٌ. قوله: (وإن حواري) أصله بالإضافة إلى ياء المتكلم،
لكن، حذفت الياء اكتفاءً بالكسرة، وقد تبدل فتحةً للتخفيف، ويروى بالكسرة والفتحة. قلت:
هذا تخفيفٌ لا يناسب الاكتفاء، والوجه في الفتح أنه اجتمع ثلاث ياآت فاستنقلوا فحذفوا إحدى
يائي النسبة ثم ادغموا الثانية في ياء المتكلم، وياء المتكلم تفتح، سيما عند التقاء الساكنين،
فاختلاف الروايتين مبنيٌ على أن المحذوف ياء المتكلم أو إحدى يائي النسبة، ومعناه: أن خاصتي
وناصري، وكأن الخاصة من كان مطلوباً بالنداء في ذلك الوقت.
١٢٣ - قوله: (جمع لي) أي: قال مثلاً: بأبي وأمي. أي: أنت مفدَى بهما. والمقصود به:
التشريف والتعظيم. وفيه جواز المدح في حضور الممدوح إذا كان أهلاً.
١٢٤ - قوله: (من الذين استجابوا) أي: من الذين أنزل اللَّه تعالى فيهم: ﴿الذين استجابوا للَّه
١

المعجم - المقدمة: ك ٠٠٠، ١١
٨٨
التحفة - السنّة: ك ١، ب ١١
هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: قَالَتْ لِي عَائِشَةُ: يَا عُرْوَةُ! كانَ أَبُوَاكَ مِنَ ﴿الَّذِينَ
اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ﴾ (١): أَبُو بَكْرٍ وَالزُّبَيْرُ.
٦ - فَضْلُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١/١٢٥ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَوْدِيُّ، قَالاَ: ثنا وَكِيعٌ، ثنا
١/١١ الصَّلْتُ الْأَزْدِيُّ، ثنا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ طَلْحَةَ مَرَّ عَلَى النَّبِيِّ / بَّهَ، فَقَالَ: ((شَهِيدٌ
يَمْشِي عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ».
٢/١٢٦ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ، ثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةً، حَدَّثَنِي
إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَىُ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ مُوسىُ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَ:
نَظَرَ النَّبِيُّ ◌َّهِ إِلَى طَلْحَةَ، فَقَالَ: ((هذَا مِمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ)).
١٢٥ - أخرجه الترمذي في كتاب: المناقب، باب: مناقب طلحة بن عبيد الله رضي اللَّه عنه (الحديث ٣٧٣٩)،
تحفة الأشراف ( ٣١٠٣).
١٢٦ - أخرجه الترمذي في كتاب: التفسير، باب: ومن سورة الأحزاب (الحديث ٣١٩٩)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: المناقب، باب: مناقب طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه (الحديث ٣٧٤١)، تحفة الأشراف (١١٤٤٥).
والرسول﴾ الآية. وقصتهم معلومة.
١٢٥ - قوله: (شهيدٌ يمشي على وجه الأرض) قيل: إنه قد ذاق الموت في سبيل اللّه وهو حيٍّ.
لما قيل: ((موتوا قبل أن تموتوا)). أو المراد بالموت على هذا: الغيبوبة عن عالم الشهادة
بالاستغراق في ذكر الله وملكوته، والانجذاب إلى جناب قدسه. وقيل: أي إنه ذاق ألم الموت في
الله وهو حيّ فهو لما ذاق من الشدائد في سبيل الله، كأنه مات. وقيل: هو مجازيٍّ بالأول، أي:
إنه سيموت شهيداً.
١٢٦ - قوله: (ممن قضى نحبه) أي: وفى بنذره وعزمه على أن يموت في سبيل اللّه تعالى، أو
يحارب أعداء اللَّه تعالى أشد المحاربة، فقد مات أو حارب كما ترى. قيل: وكان في الصحابة
ممن عزموا على ذلك، فطلحة ممن وفى بذلك.
(١) سورة: آل عمران، الآية: ١٧٢ .
1

المعجم - المقدمة: ك ٠٠٠، ١١
٨٩
التحفة - السنّة: ك ١، ب ١١
٣/١٢٧ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ مُوسى بْنِ
طَلْحَةَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ مُعَاوِيَّةَ، فَقَالَ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ يَقُولُ: ((طَلْحَةُ مِمَّنْ
قَضَى نَحْبَهُ».
٤/١٢٨ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْس، قَالَ: رَأَيْتُ يَدَ
طَلْحَةَ شَلاَّءَ، وَفَى بِهَا رَسُولَ اللّهِ وََّ، يَوْمَ أُحُدٍ.
٧ - فَضْلُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١/١٢٩ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ،فَلَِّمُ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهُ
جَمَعَ أَبَوَيْهِ لِأَحَدٍ غَيْرِ سَعْدِ بْنِ مَالِكِ، فَإِنَّهُ قَالَ لَهُ يَوْمَ أُحُدٍ: ((آزْمِ سَعْدُ! فِدَاكَ أَبِي
رَأُمِّ)).
١٢٧٠ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٢٦).
١٢٨ - أخرجه البخاري في كتاب: المغازي، باب: ﴿إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا﴾ (الحديث ٤٠٦٣)،
وأخرجه أيضاً في كتاب: فضائل الصحابة، باب: ذكر طلحة بن عبيد الله (الحديث ٣٧٢٤)، تحفة
الأشراف (٥٠٠٧).
١٢٩ - أخرجه البخاري في كتاب: الجهاد، باب: المجن ومن يترَّس بترس صاحبه (الحديث ٢٩٠٥)
و (الحديث ٢٩٠٦)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الأدب، باب: قول الرجل: فداك أبي وأمي (الحديث ٦١٨٤)،
وأخرجه أيضاً في كتاب: المغازي، باب: ﴿إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا﴾ (الحديث ٤٠٥٨)، (٤٠٥٩)،
وأخرجه مسلم في كتاب: فضائل الصحابة، باب: ٥ (الحديث ٦١٨٣، ٦١٨٤)، وأخرجه الترمذي في كتاب:
المناقب، باب: مناقب سعد بن أبي وقاص (الحديث ٣٧٥٥)، تحفة الأشراف (١٠١٩٠).
١٢٨ - قوله: (شلاء) بتشديد اللام ممدوداً، أي: يابسة. (وقى) كرمى، من الوقاية، أي: جعل
يده وقايةً لرسول اللّه صلى اللَّه تعالى عليه وسلم، بل قد جاء أنه جعل نفسه وقايةً له صلى اللَّه
تعالی علیه وسلم، وکان یقول عقرت يومئذٍ في سائر جسدي حتى غقرت في ذكري.
١٢٩ - قوله: (ما رأيت ... إلخ) لا يلزم منه أنه ما جمع لغيره فلا ينافي ما تقدم من جمعه
للزبير. (ارم سعد) بتقدير حرف النداء أي یا سعد.

المعجم - المقدمة: ك ٠٠٠، ١١
٩٠
التحفة - السنّة: ك ١، ب ١١
٢/١٣٠ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْح، أَنْبَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ. ح وَحَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ،
حَدَّثَنَا حَاتِمِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَإِسْمَّاعِيلُ بْنُ عَيَّشٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
الْمُسَيِّبِ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ: لَقَدْ جَمَعَ لِي رَسُولُ اللّهِ وَهِ يَوْمَ
أُحُدٍ، أَبَوَيْهِ، فَقَالَ: ((أَزْمِ سَعْدُ! فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي)).
٣/١٣١ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِذْرِيسَ، وَخَالِي يَعْلَى، وَوَكِيعٌ، عَنْ
إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ: إِنِّي لَأَوَّلُ الْعَرَبِ رَمَى
بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.
١٣٠ - أخرجه البخاري في كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب سعد بن أبي وقاص الزهري
(الحديث ٣٧٢٥)، وأخرجه أيضاً في كتاب: المغازي، باب: ﴿إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا ... ﴾
(الحديث ٤٠٥٥) و (الحديث ٤٠٥٦) و (الحديث ٤٠٥٧)، وأخرجه مسلم في كتاب: فضائل الصحابة، باب: ٥
(الحديث ٦١٨٥، ٦١٨٦) وأخرجه الترمذي في كتاب: الأدب، باب: ما جاء في فداك أبي وأمي
(الحديث ٢٨٣٠)، وأخرجه أيضاً في كتاب: المناقب، باب: مناقب سعد بن أبي وقاص (الحديث ٣٧٥٤)،
تحفة الأشراف (٣٨٥٧).
١٣١ - أخرجه البخاري في كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب سعد بن أبي وقاص الزهري
(الحديث ٣٧٢٨)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الأطعمة، باب: ما كان النبي ◌َّ وأصحابه يأكلون
(الحديث ٥٤١٢)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الرقاق، باب: كيف كان عيش النبي ◌َّ وأصحابه وتخليهم عن
الدنيا (الحديث ٦٤٥٣)، وأخرجه مسلم في كتاب: الزهد، باب: الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر (٧٣٥٩،
٧٣٦٠)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الزهد، باب: ما جاء في معيشة أصحاب النبي وَلاخر (الحديث ٢٣٦٥)
و (الحديث ٢٣٦٦)، تحفة الأشراف (٣٩١٣)
١٣٠ - قوله: (جمع لي) ذكره لبيان جواز ذلك شرعاً، أو لمدحه بنفسه في مقام اقتضى ذلك
شرعاً.
١٣١ - قوله: (إني لأول العرب) قال الطيبي: التعريف في العرب للجنس. (رمى بسهم) صفة
له. فهو كقوله: ولقد أمر على اللئيم يسبني: انتهى. والكلام في العرب الموجودين في ذلك
الوقت، فلا يرد أنه من أين علم ذلك، مع جواز أن يكون فيمن سبق من رمی به في سبيل الله.
ويحتمل أنه علم به بالسماع منه صلى اللَّه تعالى عليه وسلم. قيل: إنه كان في أول سرية في
الإسلام في ستين من المهاجرين، أميرهم عبيدة بن الحارث، عقد له النبي صلى اللّه تعالى عليه
وسلم لواءً. وهو أول لواءٍ عقد لقتال أبي سفيان بن حرب والمشركين، فلم يقع بينهم قتال، غير
أن سعداً رمى إليهم بسهمه، فكان أول سهم رمي في الإسلام، وكان ذلك في السنة الأولى من
الهجرة أول حربٍ وقعت بين المسلمين والمشركين.

المعجم - المقدمة: ك ٥،٠٠٠ ١١
٩١
التحفة - السنّة: ك ١، ب ١١
٤/١٣٢ - حدّثنا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ هَاشِمِ بْنِ هَاشِمٍ،
قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولَ: قَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ: مَا أَسْلَمَ أَحَدٌ فِي الْيَومِ
الَّذِي أَسْلَمْتُ فِيهِ، وَلَقَدْ مَكَفْتُ سَبْعَةً أَيَّامٍ، وَإِنِّي لَقُلُثُ الْإِسْلاَمِ .
٨ - فَضَائِلُ الْعَشَرَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ
١/١٣٣ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا عِيسى بْنُ يُونُسَ، ثنا صَدَقَةُ بْنُ الْمُثَنَّى، أَبُو الْمُثَنَّى
النَّخَعِيُّ، عَنْ جَدِّهِ رِيَّاحِ بْنِ الْحَارِثِ، سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ يَقُولُ: كانَ
رَسُولُ اللَّهِ نَّهِ عَاشِرَ عَشَرَةٍ، فَقَالَ: ((أَبُو بَكْرٍ فِي الْجَنَّةِ، وَعُمَرُ فِي الْجَنَّةِ، وَعُثْمَانُ فِي
الْجَنَّةِ، وَعَلِيٍّ فِي الْجَنَّةِ، وَطَلْحَةُ فِي الْجَنَّةِ، وَالزُّبَيِّرُ فِي الْجَنَّةِ، وَسَعْدٌ فِي الْجَنَّةِ،
وَعَبْدُ الرَّحْمُنِ فِي الْجَنَّةِ)). فَقِيلَ لَهُ: مَنِ النَّاسِعُ؟ قَالَ: أَنَا.
١٣٢ - أخرجه البخاري في كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب سعد بن أبي وقاص الزهري (الحديث ٣٧٢٧)،
وأخرجه أيضاً في كتاب مناقب الأنصار، باب: إسلام سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه (الحديث ٣٨٥٨)، تحفة
الأشراف (٣٨٥٩).
١٣٣ - أخرجه أبو داود في كتاب: السنّة، باب: في الخلفاء (الحديث ٤٦٥٠)، تحفة الأشراف (٤٤٥٥).
١٣٢ - قوله: (ما أسلم أحدٌ في اليوم الذي أسلمت فيه) قال ابن حجر في شرح البخاري: هكذا
رواية ابن منده في المعرفة وهذا لا ينافي أن يشاركه أحد في الإسلام قبل يوم أسلم، لكن رواية
البخاري في صحيحه: ((ما أسلم أحد في اليوم الذي أسلمت فيه)). يريد: ما سبق أحد بالإسلام،
كما وقع عند الإسماعيلي، بلفظ: ((ما أسلم أحدٌ قبلي)). وهذا لا يخلو عن إشكال، فقد أسلم
قبله جماعةٌ، قيل: كأبي بكرٍ وعلي وزيدٍ وغيرهم، فيحمل على أنه قال ذلك بحسب علمه. قوله:
(وإني لثلث الإسلام) بضمتين أو سكون الثاني، حمله الإسلام على الاطلاع. قال ابن حجر:
والسبب فيه أن من كان أسلم في ابتداء الأمر كان يخفي إسلامه، ولعله أراد بالاثنين الآخرين،
أبا بكرٍ وخديجة، قيل: والصواب أن المراد ثلث الرجال الأحرار، وما في الاستيعاب: أنه أسلم
وهو سابع سبعةٍ فالمراد به سبعة أشخاصٍ. قوله: (ولقد مكثت سبعة أيام إلخ) يريد أنه بقي بعد
الإسلام سبعة أيام على هذه ثم أسلم من أسلم.
١٣٣ - قوله: (فقال: أبو بكر ... إلخ) المذكور تسعةٌ فكأنه أراد المصنف بفضائل العشرة
غالبھم.

المعجم - المقدمة: ك ٠٠٠، ١١
٩٢
التحفة - السنّة: ك ١، ب ١١
٢/١٣٤ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ
هِلاَلِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ظَالِمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: أَشْهَدُ
عَلَى رَسُولِ اللّهِ بِهِ: أَنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((أَثْبُتْ حِرَاءُ! فَمَا عَلَيْكَ إِلاَّ نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ
أَوْ شَهِيدٌ)). وَعَذَّهُمْ: رَسُولُ اللّهِ وَِّ، أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَطَلْحَةُ،
وَالزُّبَيْرُ، وَسَعْدٌ، وَابْنُ عَوْفٍ، وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ.
٩ - فَضْلُ أَبِيِ عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١١/ ب ١/١٣٥ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ / مُحَمَّدٍ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ،
ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا شُعْبَةُ، جَمِيعًا عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْقَةَ،
أَنَّ رَسُولَ اللّهِ بِهِ قَالَ لِأَهْلِ نَجْرَانَ: ((سَأَبْعَثُ مَعَكُمْ رَجُلاً أَمِينًا، حَقَّ أَمِينٍ)). قَالَ:
١٣٤ - أخرجه أبو داود في كتاب: السنّة، باب: في الخلفاء (الحديث ٤٦٤٨)، وأخرجه الترمذي في كتاب:
المناقب، باب: مناقب سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل رضي اللَّه عنه (الحديث ٣٧٥٧)، تحفة الأشراف
(٤٤٥٨).
١٣٥ - أخرجه البخاري في كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب أبي عبيدة بن الجراح رضي اللَّه عنه
(الحديث ٣٧٤٥)، وأخرجه أيضاً في كتاب: المغازي، باب: قصة أهل نجران (الحديث ٤٣٨٠)، وأخرجه أيضاً
في كتاب: أخبار الآحاد، باب: ١ (الحديث ٧٢٥٤)، وأخرجه مسلم في كتاب: فضائل الصحابة، باب: ٧
(الحديث ٦٢٠٤)، وأخرجه الترمذي في كتاب: المناقب، باب: مناقب معاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأُبي،
وأبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنهم (الحديث ٣٧٩٠)، تحفة الأشراف (٣٣٥٠).
١٣٤ - قوله: (اثبت حراء) فيه حذف حرف النداء. (أو شهيد) أراد الجنس، فإن المذكورين بعد
الصديق كلهم شهداء. (وأو) لمنع الخلو. وقيل: بمعنى الواو. واستشكل بسعد لأنه غير مقتولٍ،
فقد ذكر في جامع الأصول أنه مات في قصره بالعقيق قريباً من المدينة ودفن بالبقيع، اللَّهم إلا أن
يدخل في الصديق واسم الصديق وإن غلب على أبي بكرٍ رضي اللّه تعالى عنه لكن مفهومه غير
منحصر فيه، وقد سبق ما جاء من علي ((أنا الصديق الأكبر)) وقد روي ذلك مرفوعاً أيضاً فيما رواه
الطبراني من حديث حذيفة؛ كما رواه العقيلي في الضعفاء، وابن عدي في الكامل في مناقب
علي: أن النبي ◌َ ر قال: ((هذا أول من آمن، وأول من يصافحني يوم القيامة، وهذا الصديق
الأكبر)). الحديث. أو المراد بالشهيد: من له ثواب الشهداء كالمبطون وأمثاله.
١٣٥ - قوله: (حق أمين) أي: بلغ في الأمانة الغاية القصوى. قيل: الأمانة كانت مشتركة بينه

المعجم - المقدمة: ك ٠٠٠، ١١
٩٣
التحفة - السنّة: ك ١، ب ١١
فَتَشَرَّفَ لَهَا النَّاسُ، فَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّحِ.
٢/١٣٦ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ
صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ نَّهِ قَالَ لأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ: ((هذَا أَمِينُ
هذِهِ الأُمّةِ)).
١٠ - فَضْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١/١٣٧ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا وَكِيعُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ
الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ: ((لَوْ كُنْتُ مُسْتَخْلِفًا أَحَدًا عَنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ،
لاَسْتَخْلَفْتُ ابْنَ أُمَّ عَبْدٍ)).
١٣٦ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٩٣١٦).
١٣٧ - أخرجه الترمذي في كتاب: المناقب، باب: مناقب عبد الله بن مسعود رضي اللَّه عنه (الحديث ٣٨٠٨)
و (الحديث ٣٨٠٩)، تحفة الأشراف (١٠٠٤٥).
وبين غيره من الصحابة، لكن النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم خص بعضهم بصفاتٍ غلبت عليه،
وكان بها أخص، وقيل: خصه بالأمانة؛ لكمال هذه الصفة فيه.
قوله: (فتشرف) أي: انتظر له، أي للبعث. وفي نسخةٍ لها، أي: لهذه الكلمة.
١٣٦ - قوله: (لأبي عبيدة) أي: في شأنه؛ لأنه خاطبه، إذ مقول القول لا يناسب الخطاب.
١٣٧ - قوله: (لأستخلفن ابن أم عبد) هو عبد الله بن مسعود، قيل: يدل هذا الحديث على أنه
أراد تأميره على جيشٍ بعينه، أو استخلافه في أمور جهاتٍ أو بمكانٍ، ولا يجوز أن يحمل على غير
ذلك، فإنه وإن كان من العلم بمكانٍ، وله الفضائل الجمة والسوابق الجليلة، فإنه لم يكن من
قريشٍ، وقد نص صلى الله تعالى عليه وسلم على هذا أن الأمر في قريشٍ، فلا يصلح لأحدٍ حمله
إلا على الوجه الذي ذكرنا. انتهى. قلت: يحتمل أن يكون هذا الحديث قبل التنصيص على أن
هذا الأمر في قريشٍ، على أن سوق الحديث لإفادة أن ما يحتاج إلى المشورة مما يتوقف عليه أمر
الاستخلاف من الكمالات كلها موجودةٌ في ابن مسعودٍ وجوداً بيناً، بحيث لا حاجة في استخلافه
إلى شهرة معرفة تلك الكمالات. وهذا لا ينافي عدم صحة استخلافه لعدم كونه من قريش
فليتأمل.

المعجم - المقدمة: ك ٠٠٠، ١١
٩٤
التحفة - السنّة: ك ١، ب ١١
٢/١٣٨ - حدّثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْخَلَّالُ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ
عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ بَشَّرَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ بِ قَالَ:
((مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضَّا كَمَا أُنْزِلَ، فَلْيَقْرَأُهُ عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ أُمّ عَبْدٍ)).
٣/١٣٩ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ
إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ لِي
رَسُولُ اللَّهِ بِّهِ: (إِذْتُكَ عَلَيَّ أَنْ تَرْفَعَ الْحِجَابَ، وَأَنْ تَسْمَعَ سِوَادِي حَتَّى أَنْهَاكَ)).
١١ - فَضْلُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطْلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١/١٤٠ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فضَيْلٍ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سَبْرَةَ
النَّخَعِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبِ الْقُرَظِيِّ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَالَ: كُنَّا نَلْقَى النَّفَرَ
١٣٨ - انفرد به ابن ماجه تحفة الأشراف (٩٢٢٦ أ).
١٣٩ - أخرجه مسلم في كتاب: السلام، باب: ٦ (الحديث ٥٦٣١) و (الحديث ٥٦٣٢)، تحفة الأشراف (٩٣٨٨).
١٤٠ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٥١٣٧).
١٣٨ - قوله: (غضا) بالغين المعجمة، قيل: الغض الطري الذي لم يتغير، أراد: طريقته في
القراءة وهياته فيها. وقيل: أراد الآيات التي سمعها منه من أول سورة النساء إلى قوله: ﴿وجئنا
بك على هؤلاء شهيداً﴾(١).
١٣٩ - قوله: (إذنك علي) أي: في الدخول علي. قوله: (وأن تسمع سوادي) في النهاية: السواد
بالكسر، السرار، كأنه جوز له في الدخول عليه حيث يسمع كلام اللَّه، ويعلم مع وجوده، إلى أن
ينهاه، ولعل ذلك إذا لم يكن في الدار حرمة، وذلك لأنه كان يخدمه صلى اللّه تعالى عليه وسلم
في الحالات كلها فيهيء طهوره، ويحمل معه المطهرة إذا قام إلى الوضوء، ويأخذ نعله، ويضعها
إذا جلس، وحين ينهض، فيحتاج إلى كثرة الدخول عليه.
١٤٠ - قوله: (كنا نلقى) من لقي بكسر القاف (فيقطعون حديثهم) أي: عند لقائنا غضباً وعداوةٌ
١٤٠ - هذا إسناد رجاله ثقات، إلا أن محمد بن كعب روايته عن العباس يقال: مرسلة.
(٢) سورة: النساء، الآية: ٤١ .

المعجم - المقدمة : ك ٠٠٠، ١١
٩٥
التحفة - السنة: ك ١، ب ١١
مِنْ قُرَيْشٍ، وَهُمْ يَتَحَدَّثُونَ، فَيَقْطَعُونَ حَدِيثَهُمْ، فَذَكَرْنَا ذُلِكَ لِرَسُولِ اللّهِ وَ، فَقَالَ: ((مَا
بَالُ أَقْوَامٍ يَتَحَدَّثُونَ، فَإِذَا رَأَوا الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ بَيِِّي قَطَعُوا حَدِيثَهُمْ، وَاللَّهِ، لاَ يَدْخُلُ قَلْبَ
رَجُلٍ الْإِمَانُ حَتَّى يُحِبَّهُمْ لِلَّهِ وَلِقَرَابَتِهِمْ مِنِّ)».
٢/١٤١ - حدّثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ
عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ: ((إِنَّ اللَّهَ انَّخَذَنِي خَلِيلاً كَمَا اَنَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً،
فَمَنْزِلِي، وَمَنْزِلُ إِبْرَاهِيمَ فِي الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُجَاهَيْنِ، وَالْعَبَّاسُ بَيْتَنَا مُؤْمِنٌ بَيْنَ خَلِيلَيْنِ)).
١٤١ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٨٩١٤).
لنا لا إخفاء للحديث عنا: لكونه سراً وإلا فلا لوم على إخفاء الأسرار.
قوله: (حتى يحبهم اللَّه) أي: لقوله تعالى: ﴿قل لا أسألكم عليه أجراً إلاَّ المودة في القربى﴾(١)
وفي الزوائد: رجال إسناده ثقات إلا أنه قيل: رواية محمد بن کعبٍ عن العباس مرسلة، وله شاهدٌ
رواه الترمذي: ((أن العباس دخل على رسول اللَّه ◌َ له مغضباً فقال: ما أغضبك؟ قال: ما لنا
وقريش إذا تلاقوا بينهم تلاقوا بوجوهٍ بشرةٍ، وإذا لقونا لقونا بغير ذلك؟ فغضب رسول الله صلى
اللَّه تعالى عليه وسلم حتى احمر وجهه ثم قال: ((والذي نفسي بيده لا يدخل قلب رجل إيمانٌ
حتى يحبهم لله ولرسوله)). الحديث، انتهى. قلت: قال الترمذي: حديث صحيح.
١٤١ - قوله: (تجاهين) قال السيوطي: أي: متقابلين. والتاء فيه بدل واو وجاه، وفي القاموس:
تجاهك ووجاهك، مثلين تلقاء وجهك. (مؤمن بين خليلين) فإنه عمّ لأحدهما، وولدٌ بوسائط
للآخر؛ فلذلك يكون له قربٌ منهما. وفي الزوائد: إسناده ضعيفٌ لاتفاقهم على ضعف
عبد الوهاب، بل قال فيه أبو داود: يضع الحديث. وقال الحاكم: روى أحاديث موضوعةً،
وشيخه إسماعيل اختلط بآخره، وقال ابن رجب: انفرد به المصنف، وهو موضوع فإنه من بلایا
عبد الوهاب. وقال فیه أبو داود: ضعيف الحديث.
١٤١ - هذا إسناد ضعيف، لاتفاقهم على ضعف عبد الوهاب بل قال فيه أبو داود: يضع الحديث. وقال الحاكم
[تهذيب الكمال: ٤٩٤/١٨]: روی أحاديث موضوعة، وشیخه إسماعیل کان یدلس.
(١) سورة: الشورى، الآية: ٢٣.

المعجم - المقدمة: ك ٠٠٠، ١١
٩٦
التحفة - السنّة: ك ١، ب ١١
١٣ - فَضْلُ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ابْنَيْ عَلِيّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١/١٤٢ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةً، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ
نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِّ ◌َِّ قَالَ لِلْحَسَنِ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ، فَأَحِبَّهُ وَأَحِبَّ
مَنْ يُحِبُّهُ)) قَالَ: وَضَمَّهُ إِلَى صَدْرِهِ.
٢/١٤٣ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي عَوْفٍ
أَبِي الْجَنَّافِ، وَكانَ مَرْضِيًّا، عَنْ أَبِي حَازِمِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ:
١/١٢ (مَنْ أَحَبَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ فَقَدْ أَحَيَّنِي، وَمَنْ أَبْغَضَهُمَا / فَقَدْ أَبْغَضَنِي)).
٣/١٤٤ - حدّثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَلِيمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
١٤٢ - أخرجه البخاري في كتاب: البيوع، باب: ما ذكر في الأسواق (الحديث ٢١٢٢)، وأخرجه أيضاً فى كتاب:
اللباس، باب: السخاب للصبيان (الحديث ٥٨٨٤)، وأخرجه مسلم في كتاب فضائل الصحابة، باب: ٨
(الحديث ٦٢٠٦، ٦٢٠٧)، تحفة الأشراف (١٤٦٣٤).
١٤٣ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٣٣٩٦).
١٤٤ - أخرجه الترمذي في كتاب: المناقب، باب: مناقب الحسن والحسين عليهما السلام (الحديث ٣٧٧٥)،
تحفة الأشراف (١١٨٥٠).
١٤٢ - قوله: (قال للحسن) أي: فيه؛ ولأجل الدعاء له. (أحبه) أي: طبعاً، فيقتضي الأوامر
الإلهية بالوصل عموماً وخصوصاً لقوله تعالى: ﴿قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في
القربى﴾(١) فأحبه أي: فأطلب منك لذلك أن تحبه. (وضمه) عطف على قال.
١٤٣ - قوله: (من أحب الحسن والحسين) بيان ما بينهما وبينه 18 من الاتحاد بسبب الجزئية
والكلية، فصار حبهما حبه وبغضهما بغضه، وهذا يدل على أن محبتهما فرضٌ لا يتم الإيمان
بدونها، ضرورة أن محبته كذلك، وفي الزوائد: إسناده صحيحٌ، رجاله ثقاتٌ. ورواه النسائي في
المناقب عن عمرو بن منصور عن أبي نعيم عن سفيان به.
١٤٤ - قوله: (دعوا له) على بناء المفعول. (وبسط يديه) كأنه يريد يأخذه بينهما. (يفر) كعادة
١٤٣ - هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات.
١٤٤ - هذا إسناد حسن، رجاله ثقات.
(١) سورة: الشورى، الآية: ٢٣.
٠

المعجم - المقدمة: ك ٥،٠٠٠ ١١
٩٧
التحفة - السنّة: ك ١، ب ١١
عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ، أَنَّ يَعْلَى بْنَ مُرَّةَ حَدَّثَهُمْ: أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ
النَِّيِّ وَّةٍ إِلَى طَعَامِ دُعُوا لَهُ، فَإِذَا حُسَيْنٌ يَلْعَبُ فِي السِّكَّةِ، قَالَ: فَتَقَدَّمَ النَّبِيُّ وَِّ أَمَامَ
الْقَوْمَ، وَبَسَطَ يَدَيْهِ، فَجَعَلَ الْغُلاَمُ يَقِرُّ هُهُنَا، وَيُضَاحِكُهُ النَّبِيُّ ◌َِّ حَتَّى أَخَذَهُ، فَجَعَلَ
إِحْدَى يَدَيْهِ تَحْتَ ذَقَتِهِ، وَالْأُخْرَى فِي فَأْسِ رَأْسِهِ فَقَبَّلَهُ، وَقَالَ: ((حُسَيْنٌ مِنِّي، وَأَنَا مِنْ
حُسَيْنِ، أَحَبَّ اللَّهُ مَنْ أَحَبَّ حُسَيْنًا، حُسَيْنٌ سِبْطٌ مِنَ الْأَسْبَاطِ».
١٤٤ م/٤ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ مِثْلَهُ.
٥/١٤٥ - حدّثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْخَلَّالُ، وَعَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالاَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، ثنا
أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ صُيَيْحِ مَوْلَى أُمَّ سَلَمَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمِ، قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللّهِ وَلَهِ لِعَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ: ((أَنَا سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمْتُمْ، وَحَرْبٌ لِمَنْ
حَارَبْتُم)) .
١٤٥ - أخرجه الترمذي في كتاب: المناقب، باب: فضل فاطمة بنت محمد بَّر (الحديث ٣٨٧٠)، تحفة الأشراف
(٣٦٦٢).
الصغار إذا أراد أحدٌ أن يأخذهم. قوله: (في فأس رأسه) بالهمزة هو طرف مؤخرة المنتشر على
القفا .
قوله: (حسين مني وأنا من حسين) أي: بيننا من الاتحاد والاتصال ما يصح أن يقال كل منهما من
الآخر. (سبط) هو ولد الولد. خرج تأكيداً للاتحاد والبعضية، وتقريراً لها. ويحتمل أن يكون
فائدة الإخبار بيان أنه حقيقٌ بذلك وأهلٌ له، وليس من الأولاد الذين ينفى نسبهم عن الآباء،
كما قال تعالى: ﴿إنه ليس من أهلك﴾ (١) وقيل: يطلق السبط على القبيلة، وهو المراد ها هنا،
والمقصود الإخبار ببقائه وكثرة أولاده، وقيل: المراد أنه أمةٌ من الأمم في الخير، على حد قوله
تعالى: ﴿إن إبراهيم كان أمة﴾(٢) وفي الزوائد: إسناده حسنٌ، رجاله ثقاتٌ. وأخرج الترمذي من
قوله: (حسين مني ... إلخ) ولم یذکر القصة. قال: حديث حسن.
١٤٥ - قوله: (أنا سلم) بكسر السين، ويفتح: الصلح، أي: مصالحٌ. وكذا حربٌ أي: محاربٌ.
وجعل صلى اللَّه تعالى عليه وسلم نفسه نفس الصلح. والجواب مبالغةٌ، كقوله: رجلٌ عدلٌ.
(١) سورة: هود، الاية: ٤٦.
(٢) سورة: النحل، الآية: ١٢٠.

المعجم - المقدمة: ك ٠٠٠،ب ١١
٩٨
التحفة - السنّة: ك ١، ب ١١
١٣ - فَضْلُ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
١/١٤٦ - حدّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالاَ: ثنا وَكِيعٌ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ
أَبِي إِسْحاقَ، عَنْ هَانِىءِ بْنِ هَانِىءٍ، عَنْ عَلِيٍّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ
النَّبِّ ◌َّهِ، فَاسْتَأْذِن عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، فَقَالَ النَِّيُّ ◌َِّ: «اتْذَنُوا لَهُ، مَرْحَبًا بِالطَّيِّبِ الْمُطَيَّبِ)).
١٤٧ /٢ - حدّثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْجَهْضَمِيُّ، ثنا عَثَّامُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ
أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هَانِىءٍ بْنِ هَانِىءٍ، قَالَ: دَخَلَ عَمَّارٌ عَلَى عَلَيٍّ ◌َّالَِّ، فَقَالَ: مَرْحَبًا
بِالطَّيِّبِ الْمُطَيَّبِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ بِ لَ يَقُولُ: ((مُلِىءَ عَمَّارٌ إِبِمَانًا إِلَى مُشَاشِهِ)).
٣/١٤٨ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى. ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ
مُحَمَّدٍ، وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، جَمِيعًا عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سِيَاهِ، عَنْ
حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَطَاءَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَل:
((عَمَّارٌ، مَا عُرِضَ عَلَيْهِ أَمْرَانٍ إِلاَّ اخْتَارِ الْأَرْشَدَ مِنْهُمَا)).
١٤٦ - أخرجه الترمذي في كتاب: المناقب، باب: مناقب عمار بن ياسر رضي الله عنه (الحديث ٣٧٩٨)، تحفة
الأشراف (١٠٣٠٠).
١٤٧ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٠٣٠٣).
١٤٨ - أخرجه الترمذي في كتاب: المناقب، باب: مناقب عمار بن ياسر رضي الله عنه (الحديث ٣٧٩٩)، تحفة
الأشراف (١٧٣٩٧).
١٤٦ - قوله: (بالطيب) كأنه جبل على الاستقامة والسلامة، ثم زاد اللَّه تعالى ذلك بما أعطاه من
علم الكتاب والسنة فقيل الطيب المطيب.
١٤٧ - قوله: (على علي فقال مرحباً .. إلخ) هذا في هذه الرواية موقوفٌ موافقٌ للمرفوع، فنعمت
الموافقة. قوله: (مليء) على بناء المفعول. (إيماناً) تمييز (إلى مشاشة) بضم ميم وتخفيف. هي
رؤوس العظام، كالمرفقين والكتفين والركبتين، وعلى هذا فيمكن أن يقال: إنه طيب بأصل
الخلقة، والله تعالى أراد فيه ذلك بحیث ملأه منه.
١٤٨ - قوله: (إلا اختار الأرشد منهما) لما جبل عليه من الاستقامة والسداد.
١٤٧ - قلت: قوله: ((مرحبا بالطيب المطيب)) موقوف في هذه الرواية.

المعجم - المقدمة: ك ٠٠٠، ١١
٩٩
التحفة - السنّة: ك ١، ب ١١
١٤ - فَضْلُ سَلَمَانَ وَأَبِيٍ ذَرِّ وَالْمِقْدَادِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ
١/١٤٩ - حدّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسى، وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ
أَبِي رَبِيعَةَ الْإِبَادِيِّ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ بَّهِ: ((إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي
بِحُبُّ أَرْبَعَةٍ، وَأَخْبَرَنِي: أَنَّهُ يُحِبُّهُمْ)). قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَنْ هُمْ؟ قَالَ: ((عَلِيٍّ مِنْهُمْ)).
يَقُولُ ذُلِكَ ثَلاَثًا: ((وَأَبُو ذَرٍّ، وَسَلْمَانُ، وَالْمِقْدَادُ».
٢/١٥٠ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ الدَّارِمِيُّ، ثنا يَخْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرِ، ثنا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةً،
عَنْ عَاصِمٍ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: كَانَ أَوَّلَ
مَنْ أَظْهَرَ إِسْلاَمَهُ سَبْعَةٌ: رَسُولُ اللّهِ بِّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعَمَّارٌ، وَأُمُّهُ سُمَيَّةُ، وَصُهَيْبٌ،
١٤٩ - أخرجه الترمذي في كتاب: المناقب، باب: ٢١ (الحديث ٣٧١٨)، تحفة الأشراف (٢٠٠٨).
٠
١٥٠ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٩٢٢٤).
١٤٩ - قوله: (إن الله أمرني) الظاهر أنه أمر إيجاب؛ ويحتمل الندب. وعلى الوجهين، فما أمر
به النبي ود لهي، فقد أمر به أمته، فينبغي للناس أن يحبوا هؤلاء الأربعة خصوصاً.
١٥٠ - قوله: (كان أول من أظهر إسلامه) أي: أنهم كانوا يخفون إسلامهم خوفاً من أذى
المشركين، وهؤلاء السبعة سبقوهم بإظهار الإسلام. وقوله: (فمنعه اللَّه) أي: عصمه من أذاهم
(وصهروهم) من صهر كمنع أي: عذبوهم.
قوله: (إلا وقد واتاهم) هكذا في النسخ الصحيحة، وهو من المؤاتاة، بمعنى: الموافقة، في
الصحاح في باب الهمز: واطأته على الأمر مواطأة إذا وافقته، وقال الأخفش: قوله تعالى:
﴿ليواطئوا عدة ما حرم الله﴾(١) هو من المواطأة. قال: ومثلها قوله: أشد وطاءً بالمد. أي:
مواطأة. قال: وهي مؤاتاة السمع والبصر إياه انتهى. (إلا وقد) وافقهم على ما أرادوا من ترك
إظهار الإسلام. ثم رأيت ذكر القاضي البيضاوي في تفسير قوله تعالى: ﴿فقال لها وللأرض ائتيا
طوعاً أو كرهاً قالتا أتينا﴾(٢) وفي قراءةٍ ﴿وأتيا﴾ من المؤاتاة، أي: لتوافق كل واحدةٍ أختها فيما
١٥٠ - هذا إسناد رجاله ثقات
(١) سورة: التوبة، الآية: ٣٧.
(٢) سورة: فصلت، الآية: ١١.

المعجم - المقدمة: ك ٠٠٠، ١١
١٠٠
التحفة - السنّة: ك ١، ب ١١
٣٢/ ب وَبِلاَلٌ، وَالْمِقْدَادُ. فَأَمَّا رَسُولُ اللّهِ نَّهَ فَمَنَعَهُ اللَّهُ بِعَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ، وَأَمَّا أَبُو بَكْرٍ / فَمَنَعَهُ
اللَّهُ بِقَوْمِهِ، وَأَمَّا سَائِرُهُمْ، فَأَخَذَهُمُ الْمُشْرِكُونَ وَأَلْبَسُوهُمْ أَدْرَاعَ الْحَدِيدِ وَصَهَرُوهُمْ فِي
الشَّمْسِ، فَمَا مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ وَقَدْ وَاتَاهُمْ عَلَى مَا أَرَادُوا، إِلاَّ بِلاَلاً، فَإِنَّهُ هَانَتْ عَلَيْهِ
نَفْسُهُ فِي اللَّهِ، وَهَانَ عَلَى قَوْمِهِ، فَأَخَذُوهُ، فَأَعْطَوْهُ الْوِلْدَانَ، فَجَعُلُوا يَطُوفُونَ بِهِ فِي
شِعَابٍ مَكَّةَ وَهُوَ يَقُولُ: أَحَدٌ، أَحَدٌ.
٣/١٥١ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ حَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ
أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَهَ: ((لَقَدْ أُوذِيتُ فِي اللَّهِ وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ، وَلَقَدْ
أُخِفْتُ فِي اللَّهِ وَمَا يُخَافُ أَحَدٌ، وَلَقَدْ أَتَتْ عَلَيَّ ثَالِثَةٌ، وَمَا لِي وَلِلاَلٍ طعَامٌ يَأْكُلُهُ ذُو ◌َبِدٍ،
إِلَّ مَا وَارَى إِبِطُ بِلَالٍ)) .
١٥١ - أخرجه الترمذي في كتاب: الزهد، باب: ٣٤ (الحديث ٢٤٧٢)، تحفة الأشراف (٣٤١).
أردت منكما. وقال الشهاب في حاشيته: المؤاتات مفاعلة أتيته، ففي المصباح: آتيته على الأمر
إذا وافقته، وفي لغةٍ لأهل اليمن تبدل الهمزة واواً فيقال: واتيته على الأمر مواتاة وهو المشهور
على ألسنة الناس انتهى. قلت ثم رأيت في الصحاح، قال: تقول: آتيته على ذلك الأمر مؤاتاةً إذا
وافقته وطاوعته، والعامة تقول وآتيته. قوله: (فإنه هانت عليه نفسه) أي: صغرت وحقرت عنده؛
لأجله تعالى، وفي شأنه. وفي الزوائد: إسناده ثقاتٌ، رواه ابن حبان في صحيحه والحاكم في
المستدرك من طريق عاصم أبي النجود به.
١٥١ - قوله: (وما يؤذى) أي: منكم ما أوذي، فمقامه أرفع، فأوذي على قدر مقامه.
قوله: (أخفت) على بناء المفعول من الإخافة. أي: خوفت في دين اللَّه تعالى وما يخاف أحد
مثل تلك الإخافة. قوله: (ولقد أتت علي ثالثة) أي: ليلةٌ ثالثةٌ، ولفظ الترمذي. ((ولقد أتت علي
ثلاثون ما بین یوم ولیلة». قوله: (ذو کبدٍ) بفتح فکسر، أي: یأکله حي.
قوله: (إلا ما وارى) من المواراة. والحديث أخرجه الترمذي عنه في أواخر أبواب الزهد، وقال:
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ومعنى هذا الحديث: حين خرج رسول اللَّه وي ليه هارباً من مكة ومعه
بلالٌ إنما ما كان مع بلالٍ من الطعام ما يحمل تحت إبطه، انتهى كلام الترمذي.
١