النص المفهرس
صفحات 61-80
المعجم - المقدمة: ك ٠٠٠، ١٠ ٦١ التحفة - السنّة: ك ١، ب ١٠ أَبُو مُعَاوِيَةً وَوَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمُنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيِّنَلَِّ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ نَّهِ وَبِيَدِهِ عُودٌ، فَنَكَتَ فِي الْأَرْضِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: ((مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ وَقَدْ كُتِبَ مَفْعَدُهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَمَفْعَدُهُ مِنَ النَّارِ)). قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَفَلاَ نَّكِلُ؟ قَالَ: ((لاَ، اعْمَلُوا وَلاَ تَتَّكِلُوا، وَكُلُّ مُيَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ)). ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىُ وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى * وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُسِّرُهُ لِلْمُسْرَى﴾(١). ٤/٧٩ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ الطَّنَافِسِيُّ، قَالاَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ يَحْيَىُ بْنِ حَبَّنَ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ = الشيء بيده في الأرض (الحديث ٦٢١٧)، وأخرجه أيضاً في كتاب: القدر، باب: ﴿وكان أمر اللَّه قدراً مقدوراً﴾ (الحديث ٦٦٠٥)، وأخرجه أيضاً في كتاب: التوحيد، باب: قول اللَّه تعالى: ﴿ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مذكر﴾ (الحديث ٧٥٥٢)، وأخرجه مسلم في كتاب: القدر، باب: ١ (الحديث ٦٦٧٣، ٦٦٧٤، ٦٦٧٥، ٦٦٧٦)، وأخرجه أبو داود في كتاب: السنّة، باب: في القدر (الحديث ٤٦٩٤)، وأخرجه الترمذي في كتاب: القدر، باب: ما جاء في الشقاء والسعادة (الحديث ٢١٣٦)، وأخرجه أيضاً في كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة ﴿والليل إذا يغشى﴾ (الحديث ٣٣٤٤)، تحفة الأشراف (١٠١٦٧). ٧٩ - أخرجه مسلم في كتاب: القدر، باب: ٨ (الحديث ٦٧١٦)، تحفة الأشراف (١٣٩٦٥). ويمكنه منه ويحرضه عليه بالترغيب والترهيب، ومن قدر له أنه من أهل النار قدر له خلاف ذلك وخذله حتى اتبع هواه وترك أمر مولاه. والحاصل أنه جعل الأعمال طريقاً إلى نيل ما قدره له من جنةٍ أو نارٍ، فلا بد من المشي في الطريق، وبواسطة التقدير السابق يتيسر ذلك المشي لكلٍ في طريقه ويسهل عليه، وتلاوة الآية للاستشهاد على أن التيسير منه تعالى. ٧٩ - قوله: (المؤمن القوي) أي: على أعمال البر ومشاق الطاعة، والصبور على تحمل ما يصيب من البلاء، والمتيقظ في الأمور المهتدي إلى التدبير والمصلحة بالنظر إلى الأسباب، واستعمال الفكر في العاقبة. ويؤيده ما روى أبو داود في كتاب القضاء: عن عوف بن مالكِ أنه ونَ ﴿ قضى بين رجلين، فقال المقضي عليه لما أدبر: حسبي الله ونعم الوكيل، فقال النبي وَّر: إن اللّه تعالى على العجز ولكن عليك بالكيس، والكيس بفتح الكاف: هو التيقظ في الأمور. (١) سورة الليل، الآيات: ٥ - ١٠. المعجم - المقدمة: ك ٠٠٠، ب ١٠ ٦٢ التحفة - السنّة: ك ١، ب ١٠ الضَّعِيفِ، وَفِي كُلِّ خَيْرٌ. احْرِضْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَلاَ تَعْجَزْ، فَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلاَ تَقُلْ: لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا، وَلكِنْ قُلْ: قَدَّرَ اللَّهُ، وَمَا شَاءَ فَعَلَ، فَإِنَّ (لَوْ)) ١/٨ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ)» / . ٥/٨٠ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، وَيَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، قَالاَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، سَمِعَ طَاوُسًا يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يُخْبِرُ عَنِ النَّبِيِّ وَل قَالَ: ((احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسى ◌َلَِّ، فَقَالَ لَهُ مُوسىُ: يَا آدَمُ! أَنْتَ أَبُونَا خَيَبْتَنَا وَأَخْرَجْتَنَا مِنَ الْجَنَّةِ بِذَنْبِكَ، فَقَالَ لَهُ آدَمُ: يَا مُوسى! اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِكَلَامِهِ وَخَطَّ لَكَ الثَّوْرَاةَ بِيَدِهِ، أَتَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قَدَّرَهُ اللَّهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي بِأَرْبَعِينَ سَنَةً؟ فَحَجَّ آدَمُ مُوسى، فَحَجَّ آدَمُ مُوسىْ، فَحَجَّ آدَمُ مُوسىٌ)) ثَلاثًا. ٨٠ - أخرجه البخاري في كتاب: القدر، باب: تحاج آدم وموسى عند اللَّه (الحديث ٦٦١٤)، وأخرجه مسلم في كتاب: القدر، باب: ٢ (الحديث ٦٦٨٤)، وأخرجه أبو داود في كتاب: السنّة، باب: في القدر (الحديث ٤٧٠١)، تحفة الأشراف (١٣٥٢٩). قوله: (أحرص) من حرص كضرب وعلم. قوله: (لو أني فعلت كذا وكذا) أي: لما أصابني. أي: (ولو) كلمة للتمني. (عمل الشيطان) أي: اعتقاد أن الأمر منوط بتدبير العبد وأن تدبيره هو المؤثر قبل النهي للتنزيه، لأنه ورد استعمال لو في الأحاديث على كثرةٍ، وقد وضع البخاري باباً في ذلك، وأتى بأحاديث كثيرةً، وقال النووي: النهي عن إطلاق ذلك فيما لا فائدة فيه، وأما ما قاله تأسفاً على ما فاته من طاعة الله تعالى وهو متعذرٌ عليه منها، ونحو ذلك، فلا بأس به، وعليه يحمل أكثر الاستعمال الموجود في الأحاديث. ٨٠ - قوله: (احتج آدم وموسى) أي: تحاجا. وقوله: (خيبتنا) أي: جعلتنا خائبين محرومين. وفي رواية الترمذي: ((أغويت الناس)) وفسره ابن العربي بأن سجيتك في الإغراء سرت إليهم فإن العرق نزاع، فحج أي: غلب عليه بالحجة، بأن ألزمه بأن العبد ليس بمستقلٍ بفعله ولا متمكنٌ من تركه بعد أن قضي عليه من اللَّه تعالى، وما كان كذلك لا يحسن اللوم عليه عقلاً؛ وأما اللوم شرعاً فكان منتفياً بالضرورة إذ ما شرع لموسى أن يلوم آدم في تلك الحال، وأيضاً هو في عالم البرزخ وهو غير عالم التكليف حتى يتوجه فيه اللوم شرعاً، وأيضاً لا لوم على تائبٍ، ولذلك ما تعرض لنفيه آدم في الحجة، وعلى هذا لا يرد أن هذه الحجة ناهضة لفاعلٍ ما يشاء؛ لأنه ملومٌ شرعاً بلا ريب. المعجم - المقدمة: ك ٠٠٠، ١٠ ٦٣ التحفة - السنة: ك ١، ب ١٠ ٦/٨١ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارةَ، ثنا شَرِيكُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِّهِ: ((لاَ يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يُؤْمِنَ بِأَرْبَعٍ: بِاللَّهِ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، وَبِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالْقَدَرِ)). ٧/٨٢ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، ثنا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَمَّتِهِ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: دُعِيَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ إِلَى جِنَازَةٍ غُلاَمٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! طُوبِى لِهِذَا، عُصْفُورٌ مِنْ عَصَافِيرِ الْجَنَّةِ لَمْ يَعْمَلِ السُّوءَ وَلَمْ يُدْرِكُهُ. قَالَ: ٨١ - أخرجه الترمذي في كتاب: القدر، باب: ما جاء في الإيمان بالقدر خيره وشره (الحديث ٢١٤٥) تحفة الأشراف (١٠٠٨٩). ٨٢ - أخرجه مسلم في كتاب: القدر، باب: معنى كل مولود يولد على الفطرة، وحكم موت أطفال الكفار وأطفال المسلمين (الحديث ٦٧١٠) بنحوه، وأخرجه أبو داود في كتاب: السنّة، باب: في ذراري المشركين (الحديث ٤٧١٣)، وأخرجه النسائي في كتاب: الجنائز، باب: الصلاة على الصبيان (الحديث ١٩٤٦)، تحفة الأشراف (١٧٨٧٣). ٨١ - قوله: (لا يؤمن عبدٌ حتى يؤمن بأربع) قيل: هذا نفيٌ لأصل الإيمان لا نفيٌ لكماله، فمن لم يؤمن بواحدةٍ من هذه الأمور الأربعة لم يكن مؤمناً. ويلزم منه أن يكون القدري كافراً وهوخلاف ما علیه الجمهور فليتأمل. ٨٢ - قوله: (طوبى لهذا) قيل: هو اسم الجنة أو شجرةٌ فيها، أو أصلها: فُعْلى: من الطيب، وفسرت بالمعنى الأصلي، فقيل: أطيب معيشة له، وقيل: فرحٌ له وقرة عينٍ. قوله: (ولم يدركه) أي: لم يدرك أوانه بالبلوغ. وقوله: (أو غير ذلك) أي: بل غير ذلك أحسن وأولى، وهو التوقف. قال النووي: أجمع من يعتد به من علماء المسلمين على أن من مات من أطفال المسلمين فهو من أهل الجنة. والجواب عن هذا الحديث: أنه لعله نهاها عن المسارعة إلى القطع من غير دليل، أو قال ذلك قبل أن يعلم أن أطفال المسلمين في الجنة انتهى. قلت: قد صرح كثيرٌ من أهل التحقيق أن التوقف في مثله أحوط، إذ ليست المسألة مما يتعلق بها العمل ولا عليها إجماعٌ وهي خارجةٌ عن محل الإجماع على قول الأصول، إذ محل الإجماع ما يدرك بالاجتهاد دون الأمور المغيبة فلا اعتداد بالإجماع في مثله لو تم على قواعدهم، فالتوقف أسلم المعجم - المقدمة: ك ٠٠٠،ب ١٠ ٦٤ التحفة - السنّة: ك ١، ب ١٠ ((أَوَ غَيْرُ ذُلِكَ يَا عَائِشَةُ؟ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ لِلْجَنَّةِ أَهْلاً، خَلَقَهُمْ لَهَا وَهُمْ فِي أَصْلاَبِ آبَائِهِمْ، وَخَلَقَ لِلنَّارِ أَهْلاً، خَلَقَهُمْ لَهَا وَهُمْ فِي أَصْلَاَبِ آبَائِهِمْ)) . ٨/٨٣ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالاَ: ثنا وَكِيعٌ، ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: جَاءَ [ مُشْرِكُو](١) قُرَيْشٍ يُخَاصِمُونَ النَّبِيَّ ◌َهِ فِي الْقَدَرِ، فَنَزَلَتْ هذِهِ الآيَةَ: ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ * إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾(٢). ٩/٨٤ - حدّثنا [أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: ثنا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ](٣)، ثنا يَحْيَىُ بْنُ ٨٣ - أخرجه مسلم في كتاب: القدر، باب: ٤ (الحديث ٦٦٩٤)، وأخرجه الترمذي في كتاب: القدر، باب: ١٩ (الحديث ٢١٥٧)، تحفة الأشراف (١٤٥٨٩). ٨٤ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٦٢٦٥). ٠ على أن الإجماع لو تم وثبت لا يصح الجزم في مخصوصٍ؛ لأن إيمان الأبوين تحقيقاً غيبٌ وهو المناط عند الله تعالى. ٨٣ - قوله: (في القدر) أي: في إثبات القدر. قوله: ﴿ذوقوا مس سقر﴾ أي: على إنكاركم القدر. ٨٤ - قوله: (من تكلم في شيءٍ من القدر) أي: ولو يسيراً فکیف بالكثير، (سئل عنه) سؤال تهدید ووعيدٍ، ويحتمل أن المراد بقوله: (سئل عنه) مطلق السؤال. وبقوله: (لم يسأل عنه) بأن يقال له لم تركت التكلم فيه؟ فصار ترك التكلم فيه خيراً من التكلم فيه، وفي الزوائد: إسناد هذا الحديث (١) في المخطوطة: مشركوا، بزيادة الألف وهذا خطأ لغوي والتصويب من المطبوعة .. (٢) سورة: القمر، الآيتان: ٤٨، ٤٩. (٣) في المخطوطة: أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد قالا: ثنا وكيع، ثنا سفيان، ثنا مالك بن إسماعيل، وهو خطأ، ولعله إدراج من الناسخ، والتصويب من المطبوعة وتحفة الأشراف ١١/ ٤٦٢. ٨٤ - هذا إسناد ضعيف، لاتفاقهم على ضعف يحيى بن عثمان. قال فيه ابن معين [الجرح والتعديل: ٩/ ت ٧١٦]، والبخاري [التاريخ الصغير: ٢٠٦/٢]: وابن حبان [المجروحين: ١٢٢/٣]: منكر الحديث، زاد ابن حبان لا يجوز الاحتجاج به. ويحيى بن عبد الله بن أبي مليكة قال ابن حبان [الثقات: ٥٩٩/٥] يعتبر حدیثه إذا روی عنه غیر یحیی بن عثمان. المعجم - المقدمة: ك ٠٠٠، ١٠ ٦٥ التحفة - السنة: ك ١، ب ١٠ عُثْمَانَ، مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ أَبِهِ: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَذَكَرَ لَهَا شَيْئًا مِنَ الْقَدَرِ، فَقَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ بِّهِ يَقُولُ: ((مَنْ تَكَلَّمَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْقَدَرِ سُئِلَ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ لَمْ يَتَكَلَّمْ فِيهِ لَمْ يُسْأَلْ عَنْهُ)). قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْقَطَّانُ: حَدَّثَنَهُ حَازِمُ بْنُ يَحْيَىُ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ سِنَانٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ. ١٠/٨٥ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةً، ثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِهِ، [عَنْ جَدِّهِ](١) عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ وَ عَلَى أَصْحَابِهِ وَهُمْ يَخْتَصِمُونَ فِي الْقَدَرِ، فَكَأَنَّمَا يُفْقَأُ فِي وَجْهِهِ حَبُّ الزُّمَّانِ مِنَ الْغَضَبِ، فَقَالَ: ((بِهِذَا أُمِرْتُمْ أَوْ لِهِذَا خُلِقْتُمْ؟ تَضْرِبُونَ الْقُرْآنَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ، بِهِذَا هَلَكَتِ الأَمَمُ قَبْلَكُمْ)). ٠ قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: مَا غَبَطْتُ نَفْسِي بِمَجْلِسِ تَخَلَّفْتُ فِيهِ عَنْ ٨٥ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٨٧٠٤). ضعيفٌ، لاتفاقهم عل ضعف يحيى بن عثمان. قال فيه ابن معين والبخاري وابن حبان: منكر الحديث زائدٌ. زاد ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به، ويحيى بن عبد الله بن أبي مليكة، قال ابن حبان في الثقات: یعتبر بحديثه إذا روی عنه غیر یحیی بن عثمان. ٨٥ - قوله: (وهم يختصمون في القدر) بالإثبات والنفي، وكأن كلا منهم كان يستدل بما يناسب مطلوبه من الآيات، ولذلك أنكر عليهم بقوله: (تضربون القرآن بعضه ببعض). قوله: فكأنما ... إلخ) أي: فغضب فاحمرّ وجهه من أجل الغضب أحمراراً يشبه فقء حب الرمان في وجهه، أي: يشبه الاحمرار الحاصل به، أو فصار كأنما يفقأ إلخ. (ويفقأ) على بناء المفعول من فقأ بهمزةٍ في آخره أي: شق. قوله: (أو لهذا خلقتم) أي: هذا البحث على القدر والاختصام فيه، هل هو المقصود من خلقكم؟ أو هو الذي وقع التكليف به حتی اجترأتم علیه؟ يريد أنه ليس بشيء من الأمرين، فأي حاجة إليه؟ ٨٥ - هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات. (١) ساقطة من المخطوطة، والتصويب من المطبوعة وتحفة الأشراف: ٣١٣/٦. المعجم - المقدمة: ك ٠٠٠، ب ١٠ ٦٦ التحفة - السنّة: ك ١، ب ١٠ ٨/ ب رَسُولِ اللّهِ، مَا غَبَطْتُ نَفْسِي بِذلِكَ الْمَجْلِسِ / وَتَخَلُّفِي عَنْهُ. ١١/٨٦ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، ثنا يَحْيَىُ بْنُ أَبِي حَيَّةَ أَبُو جَنَابِ الْكَلْبِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِ: ((لاَ عَدْوَى وَلاَ طِيَرَةَ وَلاَ هَامَةَ))، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَرَأَيْتَ الْبَعِيرَ يَكُونُ بِهِ الْجَرَبُ فَيُجْرِبُ الْإِلَ كُلَّهَا؟ قَالَ: ((ذُلِكُمُ الْقَدَرُ، فَمَنْ أَجْرَبَ الْأَزَّلَ؟». ٨٦ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٨٥٨٠). قوله: (ما غبطت نفسي) من غبط كضرب، وسمع إذا تمنى ماله، والمراد: ما استحسنت فعل نفسي. وفي الزوائد: هذا إسنادٌ صحيحٌ رجاله ثقاتٌ. قلت: هذا مبنيٌ على عدم الاعتبار بالتكلم في رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وإلا فالكلام فيها مشهورٌ. وبالغ بعضهم حتى عدوا هذا الإسناد مطلقاً في الموضوعات؛ فلذلك ما خرج صاحبا الصحيحين في الصحيحين شيئاً بهذا الإسناد؛ فلو قال: إسنادٌ حسن كان أحسن والمتن قد أخرجه الترمذي من رواية أبي هريرة. ٨٦ - قوله: (لا عدوى) العدوى مجاوزة العلة من صاحبها إلى غيره بالمجاورة والقرب. وهو يحتمل أن المراد به نفي ذلك وإبطاله من أصله. وعلى هذا فما جاء من الأمر بالفرار من المجذوم ونحوه فهو من باب الذرائع؛ لئلا يتفق الشخص يخالط مريضاً فيمرضه الله تعالى مثل مرضه بتقدير اللَّه سبحانه وتعالى ابتداء، لا بالعدوى المنفية، فيظن أن ذلك بسبب مخالطته فيعتقد صحة العدوى فيقع في الحرج؛ ويحتمل أن المراد نفي التأثير، وبيان أن مجاورة المريض من الأسباب العادية لا هي مؤثرة، كما يعتقده أهل الطبيعة، وعلى هذا فالأمر بالفرار وغيره ظاهر. قوله: (ولا طيرة) هي بكسر الطاء وفتح الياء وقد تسكن: التشاؤم بالشيء. وأصله أنهم كانوا في الجاهلية إذا خرجوا لحاجةٍ فإن رأوا الطير طار عن يمينهم فرحوا به واستمروا، وإذا طار عن يسارهم تشاءموا به ورجعوا؛ وربما هيجوا الطير لتطير فيعتمدوا ذلك، فكان يصدهم ذلك عن مقاصدهم، فنفاه الشرع وأبطله ونهى عنه وأخبر أنه لا تأثير له في جلب نفع أو دفع ضر. ٨٦ - هذا إسناد ضعيف، لضعف يحيى بن أبي حية، ولکونه روی عن أبيه بالعنعنة، فإنه كان يدلس. المعجم - المقدمة: ك ٠٠٠، ب ١٠ ٦٧ التحفة - السنّة: ك ١، ب ١٠ ١٢/٨٧ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ عِيسىُ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ أَبِي الْمُسَاوِرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عَدِيُ بْنُ حَاتِمِ الْكُوفَةَ، أَتَيْنَاهُ فِي نَفَرٍ مِنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الْكُوْفَةِ، فَقُلْنَا لَهُ: حَدِّثْنَا مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ وَه فَقَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ◌َّهِ، فَقَالَ: ((يَا عَدِيَّ بْنَ حَاتِم! أَسْلِمْ تَسْلَمْ)). قُلْتُ: وَمَا الْإِسْلاَمُ؟ قَالَ: ((تَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلَّ اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، وَتُؤْمِنُ بِالْأَقْدَارِ كُلِّهَا، خَيْرِهَا وَشَرِّهَا، خُلْوِهَا وَمُرِّهَا)). ١٣/٨٨ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ ٨٧ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٩٨٦٤). ٨٨ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٩٠٢٤). قوله: (ولا هامة) بتخفيف الميم، وجوز تشديدها؛ طائر كانوا يتشاءمون به. قوله: (يكون به الجرب) بفتحتین، داءٌ معروف. قوله: (فيجرب الإبل) بضم الياء من أجرب يصيرها أجرب، أو فتحها من باب سمع أي: فتصير الإبل كلها أجرب. قوله: (فمن أجرب الأول) أي: كما أن اللَّه سبحانه وتعالى هو المؤثر في جرب الأول، كذلك هو المؤثر في جرب الثاني. وفي الزوائد: هذا إسناد ضعيفٌ، فإن يحيى بن أبي حية كان يدلس وقد روى عن أبيه بصيغة العنعنة، ولم يتفرد ابن ماجه بإخراج هذا المتن فقد رواه الترمذي من طريق ابن مسعود انتهى. قلت: بل رواه الشيخان وأبو داود في الطب من طريق أبي هريرة؛ نعم الترمذي رواه في القدر كالمصنف. ٨٧ - قوله: (أسلم) من الإسلام، والمراد الإسلام مع طهارة القلب كما يدل عليه تفسيره فلا يرد أن الإسلام بالمعنى الذي سبق في حديث جبريل لا يستلزم السلامة من النار، فكيف قال: تسلم وهو بفتح اللام من السلامة. أي: تكن سالماً من الخلود في النار، فلا دلالة على أن المسلم لا يعذب. قوله: (قال تشهد) بتقدير أن تشهد فيجوز نصبه، أو هو من إقامة المضارع مقام المصدر بلا تقدير، وفي الزوائد: هذا إسناد ضعيفٌ لاتفاقهم على ضعف عبد الأعلى، وله شاهدٌ من حديث جابر رواه الترمذي. ٨٨ - قوله: (مثل القلب) قال الطيبي: المثل هنا بمعنى: الصفة لا القول السائر. والمعنى: صفة ٨٧ - هذا إسناد ضعيف، لاتفاقهم على ضعف عبد الأعلى. ٨٨ هذا إسناد فيه يزيد بن أبان الرقاشي، وقد أجمعوا على ضعفه المعجم - المقدمة: ك ٠٠٠، ١٠ ٦٨ التحفة - السنّة: ك ١، ب ١٠ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ غُنِيْمِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي مُوسى الْأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ بَّهِ: ((مَثَلُ الْقَلْبِ مَثَلُ الرِِّشَةِ، تُقَلِّيُها الرِّيَاحُ بِفَلَةٍ» . ١٤/٨٩ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا خَالي يَعْلَى، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمٍ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى النَّبِيِّ وَزِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ لِي جَارِيَةً، أَعْزِلُ عَنْهَا؟ قَالَ: ((سَيَأْتِيهَا مَا قُدِّرَ لَهَا)). فَأَتَاهُ بَعْدَ ذلِكَ، فَقَالَ: قَدْ حَمَلَتِ الْجَارِيَةُ! فَقَالَ النَّبِيُّ ◌ِهِ: ((مَا قُدِّرَ لِنَفْسِ شَيْءٌ إِلاَّ هِيَ كَائِنَةٌ)). ٨٩ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٢٢٤٩). القلب العجيبة الشأن، وورود ما يرد عليه من عالم الغيب من الدواعي وسرعة تقلبها بسبب الدواعي كريشةٍ واحدةٍ تقلبها الرياح بأرضٍ خاليةٍ من العمران؛ فإن الرياح أشد تأثيراً فيها منها في عمران. (تقلبها) من القلب أو التقليب؛ والثاني هو الأشهر الأظهر في مقام المبالغة لدلالته على التكثير، وهو الأوفق بجمع الرياح؛ ليظهر التقلب، إذ لو استمر الريح على جانبٍ واحدٍ لم يظهر التقلب. والجملة صفةٌ للريشة؛ لكون تعريفها للجنس. قوله: (بفلاة) بفتح الفاء، الأرض الخالية من العمران. وذكرها للمبالغة في التقليب. قيل: ولكثرة التقلب سمي القلب قلباً. وفي الزوائد: إسناده ضعيف، ففيه يزيد الرقاشي، وقد أجمعوا على ضعفه. ٨٩ - قوله: (عزل عنها) أي: أيجوز إلى العزل عنها أم لا والعزل هو الإنزال خارج الفرج. قوله: (سيأتيها ... إلخ) إشارة إلى أن الأولى تركه إذ لا فائدة فيه. قوله: (ما قدر) على بناء الفاعل ونصب شيئاً. أي: قدر اللَّه، وفي بعض النسخ شيء بالرفع فقدر على بناء المفعول وضبط على بناء المفعول مع نصب شيئاً، وكان نائب الفاعل الجار والمجرور. وهذا خلاف ما عليه كثير من النحاة أنه إذا وجد المفعول به تعین له. قوله: (إلا هي كائنة) أي: النفس كائنة. أي: عليه، أي: على ذلك الشيء المقدر لها. ويحتمل أن يكون ضمير هي للشيء المقدر، وتأنيثه لكونه عبارةً عن النسمة وهو أوفق بروايات الحديث. ٨٩ - هذا إسناد صحيح ، رجاله ثقات. ١ المعجم - المقدمة: ك ٥،٠٠٠ ١٠ ٦٩ التحفة - السنّة: ك ١، ب ١٠ ١٥/٩٠ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ. ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسىُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّ: ((لاَ يَزِيدُ فِي الْعُمْرِ إِلاَّ الْبِرُّ، وَلاَ يَرُدُّ الْقَدَرَ إِلَّ الدُّعَاءُ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِخَطِيئَةٍ يَعْمَلُهَا)) . ٩٠ - أخرجه ابن ماجه في كتاب: الفتن، باب: العقوبات (الحديث ٤٠٢٢)، تحفة الأشراف (٢٠٩٣). وفي الزوائد: إسناده صحيحٌ انتهى. قلت: لم ينفرد ابن ماجه بهذا الحديث، فقد أخرجه مسلم وأبو داود في النكاح بسندهما عن جابرٍ . ٩٠ - قوله: (لا يزيد في العمر إلا البر) إما لأن البار ينتفع بعمره وإن قل أكثر مما ينتفع به غيره وإن كثر (وإما) لأنه يزاد له في العمر حقيقةً، بمعنى: أنه لو لم يكن باراً لقصر عمره عن القدر الذي كان إذا بر، لا بمعنى أنه يكون أطول عمراً من غير البار. ثم التفاوت إنما يظهر في التقدير المعلق لا فيما يعلم اللَّه تعالى أن الأمر يصير إليه؛ فإن ذلك لا يقبل التغير، وإليه يشير قوله تعالى: ﴿يمحوا اللَّه ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب﴾(١) ومثله (ولا يرد القدر إلا الدعاء) والمراد بالقدر المقدر، ولا يخفى ما بين الحصرين من التناقض فيجب حمل المقدر على غير العمر، فليتأمل. قال الغزالي: فإن قيل: فما فائدة الدعاء مع أن القضاء لا مرد له؟ فاعلم أن من جملة القضاء رد البلاء بالدعاء فإن الدعاء سبب رد البلاء ووجود الرحمة، كما أن البذر سبب لخروج النبات من الأرض، وكما أن الترس يدفع السهم، كذلك الدعاء يرد البلاء، انتهى. قلت: يكفي في فائدة الدعاء أنه عبادةٌ وطاعةٌ وقد أمر به العبد؛ فكون الدعاء ذا فائدة لا يتوقف على ما ذكر فليتأمل. قوله: (وإن الرجل ليحرم) على بناء المفعول من الحرمان أي يمنع الرزق الذي جاء ودخل في يده فيتلف عليه بالمعصية بوجه من الوجوه، والرزق الذي قدر له لو لم يعص وحينئذ لا بد من التقدير في قوله: (ولا يرد القدر): ولا يبطل الحصر، فليتأمل. وفي الزوائد: سألت شيخنا أبا الفضل القرافي عن هذا الحديث، فقال: حسن. وروى النسائي منه القطعة الثالثة. قلت: والأوليان رواهما الترمذي عن سلمان. ٩٠ - سألت شيخنا أبا الفضل العراقي رحمه اللّه عن هذا الحديث فقال: هذا حديث حسن انتهى. (١) سورة: الرعد، الآية: ٣٩. المعجم - المقدمة: ك ٠٠٠، ١٠ ٧٠ التحفة - السنّة: ك ١، ب ١٠ ١٦/٩١ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمِ الْخُفَافُ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ سُرَاقَةَ بْنِ جُعْشُمُ بْنِ [عَمْرِو](١)، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! الْعَمَلُ فِيمَا جَفَّ بِهِ الْقَلَمُ، وَجَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ أَمْ فِي أَمْرٍ مُسْتَقْبَلٍ؟ قَالَ: ((بَلْ فِيمَا جَََّ بِهِ الْقَلَمُ وَجَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ، وَكُلِّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ)). ١٧/٩٢ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبِيرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ: ((إِنَّ مَجُوسَ هُذِ الْأَمَّةِ الْمُكَذِّبُونَ بِأَقْدَارِ اللَّهِ، إِنْ مَرِضُوا فَلَ تَعُودُوهُمْ، وَإِنْ مَاتُوا فَلَ تَشْهَدُوهُمْ، وَإِنْ لَقِيتُمُوهُمْ فَلاَ تُسَلِّمُوا عَلَيْهِمْ)) . ٩١ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٣٨١٩). ٩٢ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٢٨٧٩). ٩١ - قوله: (العمل فيما جف) بتقدير حرف الاستفهام. أي: هل العمل معدودٌ في جملة المقدر المكتوب الذي فرغ القلم من كتبه حتى جف، أم هو معدود في جملة ما يستقبله الفاعل بفعله؟ أي: لم يسبق له قضاء؟ وهذا يكفي فيه فرض ما يستقبله الفاعل، ولا يحتاج إلى أن يكون له تحقق فليتأمل. وفي الزوائد: في إسناده مقال؛ فإن مجاهداً لم يسمع من سراقة فلزم الانقطاع، وعطاء مختلف فیه انتهى. قلت: والمتن قد ذكره أبو داود من رواية ابن عمر. ٩٢ - قوله: (إن مجوس هذه الأمة) أي: أنهم كالمجوس فإن المجوس يقولون بتعدد الخالق، وكذلك من يقول بنفي القدر. وفي الزوائد: في إسناده بقية وهو مدلسٌ، لكن لم ينفرد ابن ماجه بإخراج هذا المتن، فقد رواه أبو داود في سننه من حديث حذيفة انتهى. قلت: وقد جاء أصل هذا المتن من حديث ابن عمر أيضاً عند أبي داود وقد أخرجه الترمذي وحسنه، وقد صححه الحاكم وحققه الحافظ ابن حجر أنه صحيح على شرط مسلم في الاكتفاء بالمعاصرة، فلا وجه للحكم بوصفه کما قیل. ٩١ - هذا إسناد فيه مقال، مجاهد لم يسمع من سراقة، والإسناد منقطع وعطاء بن مسلم مختلف فيه. (١) في المخطوطة: بن عمار، وهو خطأ، والتصويب من تهذيب التهذيب: ٤٥٦/٣. ٩٢ - هدا إسناد ضعيف، فيه بقية بن الوليد، وهو مدلس، وقد عنعنه. المعجم - المقدمة: ك ٠٠٠، ١١ ٧١ التحفة - السنّة: ك ١، ب ١١ ١١/١١ - باب: في فضائل أصحاب رسول اللَّه وَله. ١ - [فَضْلُ](١) أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ١/٩٣ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا وَكِيعٌ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْأَخْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّرَ: ((أَلاَ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَى كُلِّ خَلِيلٍ مِنْ ١/٩ خُلَّتِهِ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلاً لاَتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلاً، إِنَّ صَاحِبِكُمْ خَلِيلُ اللَّهِ)). قَالَ وَكِيمٌ : - يَغْنِي : نَفْسَهُ -. ٩٣ - أخرجه مسلم في كتاب: فضائل الصحابة، باب: ٤٧ (الحديث ٦١٢٦)، وأخرجه الترمذي في كتاب: المناقب، باب: مناقب أبي بكر الصديق رضي الله عنه (الحديث ٣٦٥٥)، تحفة الأشراف (٩٤٩٨). باب: في فضائل أصحاب رسول اللَّه وله ٩٣ - قوله: (إني أبرأ) من بريء بالكسر بمعنى أتبرأ. قوله: (إلى كل خليل) أي: كل من يزعم أني اتخذته خليلاً، فلا يشمل عمومه الرب الجليل سبحانه وتعالى حتى يحتاج إلى الاستثناء. قوله: (من خلته) بضم الخاء، من اتخاذي إياه خليلاً، وهذا هو المعنى الموافق للسوق. والخلة بالضم الصداقة والمحبة التي تخللت قلب المحب وتدعو إلى اطلاع المحبوب على سره. والخليل فعيل بمعنى المحتاج إليه. وقوله: (ولو كنت متخذاً خليلاً لاتخذت أبا بكرٍ خليلاً) معناه: على الأول: لو جاز لي أن أتخذ صديقاً من الخلق تتخلل محبته في باطني وقلبي ويكون مطلعاً على سري لاتخذت أبا بكرٍ لكن محبوبي بهذه الصفة هو اللَّه. وعلى الثاني: لو اتخذت من أرجع إليه في الحاجات واعتمدت عليه في المهمات لاتخذت أبا بكرٍ، ولكن اعتمادي في الجميع على اللَّه وهو ملجئي وملاذي. قوله: (إن صاحبكم خليل اللَّه) للسوق بالنظر الجلي أن المراد: أن صاحبكم قد اتخذ اللَّه خليلاً فليس له أن يتخذ غيره خليلاً احترازاً عن الشركة، لكن المتبادر إلى الأفهام من اللفظ الموافق للسوق بدقیق النظر، أن الله اتخذ صاحبکم خليلاً فيجب عليه أن ينقطع إليه فكيف يتخذ غيره خليلاً؛ وعلى الثاني: يفهم من الحديث أن اللَّه تعالى قد اتخذ نبينا صلى اللَّه تعالى عليه وسلم خليلاً كما اتخذ حبيباً. والخلة ليست مخصوصة بإبراهيم عليه الصلاة والسلام، بل حاصلةً لنبينا صلوات اللَّه وسلامه عليه بأكمل وجهٍ وأتم نفي أن اتخاذ اللَّه (١) في المخطوطة: فضائل، وأثبتنا ما في المطبوعة لشهرتها. المعجم - المقدمة: ك ٠٠٠، ١١ ٧٢ التحفة - السنّة: ك ١، ب ١١ ٢/٩٤ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالحِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((مَا نَفَعَنِي مَالٌ قَطُ، مَا نَفَعَنِي مَالُ أَبِي بَكْرٍ)). قَالَ: فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ، وَقَالَ: هَلْ أَنَا وَمَالِي إِلَّ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! ٣/٩٥ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ، إِلاَّ النَّبِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ، لاَ تُخْبِرْهُمَا يَا عَلِيُّ! مَا دَامَا حَبَّيْنِ)). ٩٤ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٢٥٢٨). ٩٥ - أخرجه الترمذي في كتاب: المناقب، باب: في مناقب أبي بكر وعمر رضي اللّه عنهما كليهما (الحديث ٣٦٦٦)، تحفة الأشراف (١٠٠٣٥). تعالى أحداً خليلاً ليس بمستقيم للمعنيين اللذين ذكرناهما، فيعتقد أنه بمعنى آخر مناسب لجنابه الأقدس سبحانه وتعالى. ولا يخفى ما في الحديث من الدلالة على فضل الصدِّيق، وأنه يصلح أن يكون خليلاً لمثله صلوات الله وسلامه عليه لو جاز له اتخاذ أحد خليلاً سوى اللَّه تعالى، وهل يعقل في العقل ويتصور في النقل درجة فوق هذا؟ ٩٤ - قوله: (هل أنا ومالي ... إلخ) أنظر إلى مراعاة التأدب والتواضع في حضرته صلى اللَّه تعالى عليه وسلم، فقد جعل نفسه كالعبد، وكذلك الأدب، فالنبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم. وفي الزوائد: قلت: أخرجه الترمذي إلى قوله فبكى أبو بكر. ورواه النسائي من هذا الوجه في المناقب، وإسناده إلى أبي هريرة فيه مقال، لأن سليمان بن مهران الأعمش يدلس، وكذلك أبو معاوية إلا أنه صرح بالتحديث فزال التدليس، وباقي رجاله ثقات اهـ. قلت: مضمونه إلى قوله فبكى أبو بكر، في الصحيح. ٩٥ - قوله: (سيدا الكهول) بضم الكاف، جمع كهلٍ وهو من خالطه الشيب. قال الطيبي: أعتبر ٩٤ - قلت: رواه الترمذي إلى قوله: ((فبكى أبو بكر)) ورواه النسائي في المناقب عن محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، وهذا إسناد رجاله ثقات، رواه أحمد في مسنده من حديث أبي هريرة. المعجم - المقدمة : ك ٠٠٠، ١١ ٧٣ التحفة - السنّة: ك ١، ب ١١ ٤/٩٦ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالاَ: ثنا وَكِيعٌ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِوَهِ: ((إِنَّ أَهْلَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَّى يَرَاهُمْ مَنْ أَسْفَلَ مِنْهُمْ كَمَا يُرَى الْكَوْكَبُ الطَّالِحُ فِي الأُفُقِ مِنْ آفَاقِ السَّمَاءِ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ مِنْهُمْ، وَأَنْعَمَا)). ٥/٩٧ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا وَكِيعٌ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ، ثنا مُؤَمَّلٌ، قَالاَ: ٩٦ - أخرجه الترمذي في كتاب المناقب، باب: مناقب أبي بكر الصديق رضي الله عنه (الحديث ٣٦٥٨)، تحفة الأشراف (٤٢٠٦). ٩٧ - أخرجه الترمذي في كتاب: المناقب، باب: في مناقب أبي بكر وعمر رضي اللَّه عنهما كليهما (الحديث ٣٦٦٢) و (الحديث ٣٦٦٣)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: مناقب عمار بن ياسر رضي اللَّه عنه (الحديث ٣٧٩٩)، تحفة الأشراف (٣٣١٧). ما كانوا عليه في الدنيا، وإلا فليس في الجنة كهل، كقوله تعالى: ﴿وآتوا اليتامى أموالهم﴾(١) قيل: فالمعنى: هما سيدا من مات كهلاً من المسلمين، وإذا [كان](١) سيدا الكهول فبالأولى أن يكونا سيدا الشباب، كذا قالوا. وقيل: أراد بالكهل هنا الحليم العاقل. والله تعالى يدخل في الجنة أهلها الحلماء العقلاء. قوله: (ما داما حيين) ذكر الإفادة التأبيد، لئلا يظن تخصيص النبي بالحال، وإلا فلا يتصور الإخبار بعد الموت. وفي مسنده الأعور الحارث، وهو وإن كان ضعيفاً فالحديث قد جاء بوجوه متعددة عن على وغيره، ذكره الترمذي، وقد حسنه من بعض الوجوه. ٩٦ - قوله: (من أسفل منه) من موصولةٌ، وأسفل منصوبٌ على الظرفية، أي: الذين هم في مكانٍ أسفل من مكانهم. قوله: (كما يرى) على بناء المفعول، أي: يرى أهل الأرض. قوله: (من آفاق السماء) بيان الأفق. قوله: (وأنعما) من أنعم إذا زاد، أي: زاد على تلك المرتبة والمنزلة، أو من أنعم إذا دخل في النعيم، قال السيوطي في حاشية الترمذي في تاريخ ابن عساكر في آخر الحديث: فقلت لأبي سعيد: وما أنعما؟ قال: هما أهل لذلك. وفي رواية أخرى: وحق لهما ذلك. ومثله عن سفيان بن عيينة . ٩٧ - قوله: (ما بقائي) ما إستفهامية، أي: لا أدري أقليلٌ مدة مقامي فيكم أم كثيرٌ. (١) سورة: النساء، الآية: ٢. المعجم - المقدمة: ك ٠٠٠،ب ١١ ٧٤ التحفة - السنّة: ك ١، ب ١١ ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مَوْلَى لِرِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ: ((إِنِّي لاَ أَدْرِي مَا قَدْرُ بَقَائِي فِيكُمْ، فَاقْتَلُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي)). وَأَشَارَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. ٦/٩٨ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسِ يَقُولُ: لَمَّا وُضِعَ عُمَرُ عَلَى سَرِيرِهِ، اكْتَنَفَهُ النَّاسُ يَدْعُونَ وَيُصلُّونَ، أَوْ قَالَ يُثْنُونَ وَيُصَلُّونَ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ، وَأَنَا فِيهِمْ، فَلَمْ يَرُغْنِي إِلَّ رَجُلٌ قَدْ زَحَمَنِي وَأَخَذَ بِمَنْكِبِي، فَالْتَفَتُّ، فَإِذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَتَرَجَّمَ عَلَى عُمَرَ، ثُمَّ قَالَ: مَا خَلَّفْتُ أَحَدًا أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَلْقَى اللَّهَ بِمِثْلِ عَمَلِهِ مِنْكَ، وَايْمُ اللَّهِ، إِنْ كُنْتُ لَاظُنُّ لَيَجْعَلَنَّكَ اللَّهُ مَعَ صَاحِبَيْكَ، وَذُلِكَ أَنِّي كُنْتُ أَكْثَرُ أَنْ أَسْمَعَ رَسُولَ اللَّهِ بَهِ يَقُولُ: ((ذَهَبْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَدَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَخَرَجْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ)). فَكُنْتُ أَظُنُّ لَيَجْعَلَنَّكَ اللَّهُ مَعَ صَاحِبَيْكَ. ٩٨ - أخرجه البخاري في كتاب: فضائل الصحابة، باب: قول النبي و *: لو كنت متخذاً خليلاً (الحديث ٣٦٧٧)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: مناقب عمر بن الخطاب القرشي العدوي رضي الله عنه (الحديث ٣٦٨٥)، وأخرجه مسلم في كتاب: فضائل الصحابة، باب: ٢ (الحديث ٦١٣٧)، و (الحديث ٦١٣٨)، تحفة الأشراف (١٠١٩٣). قوله: (باللذين) بالتثنية، وفيه تنبيه على خلافتهما بعده صلى اللّه تعالى عليه وسلم. ٩٨ - قوله: (على سريره) قيل: للغسل بعد الموت. قلت: أو للحمل إلى المقبرة، وهو الأوفق بقوله قبل أن يرفع. قوله: (يثنون ويصلون) أي: يترحمون عليه، ويحتمل على بعد صلاة الجنازة، وقوله: (فلم يرعني) من الروع؛ وقوله: (منك) خطاب لعمر. قوله: (مع صاحبيك) أي: مع النبي صلى اللَّه تعالى عليه وسلم وأبي بكر في المدفن، وقيل في عالم القدس. قوله: (أكثر من أن أسمع) أكثر بالرفع على أنه مبتدأ محذوف الخبر من قبيل أخطب ما يكون الأمير، والجملة خبر كنت. ولا يصلح لفظ أكثر؛ لكونه خبر كنت، إذا لم يوصف الشخص بأنه أكثر سماعه. (يقول ذهبت أنا وأبو بكرٍ وعمر ... إلخ) بتأكيد المرفوع المتصل بالمنفصل ليصح العطف. وفي صحيح البخاري بلا تأكيدٍ، ما عدا رواية الأصيلي ففيها بالتأكيد، فزعم ابن مالك أنه المعجم - المقدمة : ك ٥،٠٠٠ ١١ ٧٥ التحفة - السنة: ك ١، ب ١١ ٩٩ ٧٫ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مَيْمُونِ الرَّفِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَقَالَ: ((لهُكَذَا نُبْعَثُ)). ٨/١٠٠ - حدّثنا أَبُو شُعَيْبٍ، صَالِحُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْوَاسِطِيُّ، ثنا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ بَكْرِ بْنِ خُنَيْس، ثنا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِهِ: ((أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ سَيِّدَا كُهُولٍ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ، إِلَّ النَِّيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ)) / . ٩/ب ٩/١٠١ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ، قَالاَ: ثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيُّ النَّاسِ أَحَبُ إِلَيْكَ؟ قَالَ: (عَائِشَةُ)) قِيلَ: مِنَ الرِّجَالِ؟ قَالَ: ((أَبُوهَا)). ٣ - فَضْلُ عُمَّرَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ ١/١٠٢ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، أَخْبَرَنِي الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ٩٩ - أخرجه الترمذي في كتاب: المناقب، باب: في مناقب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما كليهما (الحديث ٣٦٦٩)، تحفة الأشراف (٧٤٩٩). ١٠٠ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١١٨١٩). ١٠١ - أخرجه الترمذي في كتاب: المناقب، باب: فضل عائشة رضي الله عنها (الحديث ٣٨٩٠)، تحفة الأشراف (٧٧٤). ١٠٢ - أخرجه الترمذي في كتاب: المناقب، باب: مناقب أبي بكر الصديق رضي اللَّه عنه (الحديث ٣٦٥٧)، تحفة الأشراف (١٦٢١٢). حجةٌ على النحاة في وجوب التأكید مع أن الظاهر أنه من تصرفات الرواة، کما يدل عليه رواية غير الأصيلي في الصحيح. ١٠١ - قوله: (أي الناس أحب ... إلخ) هذه المحبة كانت باعتبار بعض الوجوه، فمرجعها إلى الفضل الجزئي، فلا يدل على الفضل الكلي، ولذلك جاء فيها تقديم أبي عبيدة على عثمان وعلي. المعجم - المقدمة: ك ٠٠٠، ١١ ٧٦ التحفة - السنّة: ك ١، ب ١١ شَقِيقٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: أَيُّ أَصْحَابِهِ كَانَ أَحَبَ إِلَيْهِ؟ قَالَتْ: أَبُو بَكْرٍ قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّهُمْ؟ قَالَتْ: عُمَرُ. قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّهُمْ؟ قَالَتْ: أَبُو عُبَيْدَةً. ٢/١٠٣ - حدّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ الطَّلْحِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خِرَاشِ [الْحَوْشَبِيُّ](١)، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ نَزَلَ جِبْرِيلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! لَقَدِ اسْتَبْشَرَ أَهْلُ السَّماءِ بِإِسْلاَمِ عُمَرَ. ٣/١٠٤ - حدّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ الطَّلْحِيُّ، أَنْبَنَا دَاوُدُ بْنُ عَطَاءَ الْمَدِينِيُّ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: ((أَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُهُ الْحَقُّ عُمَرُ، وَأَوَّلُ مَنْ يُسلِّمُ عَلَيْهِ، وَأَوَّلُ مَنْ يَأْخُذُ بِيَدِهِ فَيُدْخِلُهُ الْجَنََّ» . ١٠٣ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٦٤١٧). ١٠٤ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٢٤). ١٠٣ - قوله: (لقد استبشر أهل السماء) أي: أظهروا الفرح والسرور بإسلامه لأنه سببٌ لتقوية الدين الحق. وفي الزوائد: إسناده ضعيفٌ لاتفاقهم على ضعف عبد اللَّه بن خراش؛ إلا أن ابن حبان ذكره في الثقات، وأخرج هذا الحديث من طريقه في صحيحه. ١٠٤ - قوله: (أول من يصافحه الحق) يحتمل أن المراد؛ صاحب الحق، وهو الملك الذي كان إلهام الصواب بواسطته، ويحتمل أن المراد بالحق ما هو ضد الباطل، ومصافحته والتسليم كناية عن ظهوره له قبل غيره في المشورة وغيرها، أو هو مبني على أن الأعراض لها صور تظهر فيها يوم القيامة، ثم إنه يدخل الجنة بواسطة توفيقه إياه، وهو المراد بقوله: (وأول من يأخذ بيده ... إلخ) ومرجع المعنيين إلى الفضل الجزئي بواسطة توفيقه للصواب. وحمل الحق على اللَّه تعالى مع بعده يستلزم الفضل الكلي، بل على الأنبياء، فلا وجه له فليتأمل. وفي الزوائد: إسناده ضعيف، ١٠٣ - هذا إسناد ضعيف، لاتفاقهم على ضعف عبد الله بن خراش، إلا ابن حبان فإنه ذكره في الثقات [الثقات: ٨/ ٣٤٠]. (١) تصحفت في المخطوطة إلى: الجوشني، والتصويب من تهذيب التهذيب: ١٩٧/٥. ١٠ - هذا إسناد ضعيف فيه داود بن عطاء المديني، وقد اتفقوا على ضعفه، وباقي رجاله ثقات. المعجم - المقدمة: ك ٠٠٠،ب ١١ ٧٧ التحفة - السنّة: ك ١، ب ١١ ٤/١٠٥ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ أَبُو عُبَيْدِ الْمَدِينِيُّ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْمَاجَشُونِ، حَدَّثَنِي الزَّنْجِيُّ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: ((اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلاَمَ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ خَاصَّةٌ)). ٥/١٠٦ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا وَكِيعٌ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنٍ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلِمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ: خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللّهِ وَلِّ، أَبُو بَكْرٍ، وَخَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ عُمَرُ. ١٠٥ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٧٢٤٤). ١٠٦ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٠١٨٩). فيه داود بن عطاء المديني، وقد اتفقوا على ضعفه. وباقي رجاله ثقاتٌ. وقال السيوطي: قال الحافظ عماد الدين بن كثير في جامع المسانيد: هذا الحديث منكرٌ جداً، وما هو أبعد من أن یکون موضوعاً، والآفة فیه من داود بن عطاء اهـ. ١٠٥ - قوله: (اللَّهم أعز الإسلام بعمر) أي: قوه وانصره واجعله غالباً على الكفر، كقوله تعالى: ﴿فعززنا بثالث﴾(١) وجاء أنه أظهر الإسلام بعد أن كان مختفياً، وقوله: (خاصةً) رواية الكتاب، ورواية الترمذي عن ابن عمر: ((اللَّهم أعز الإسلام بأحب هذين الرجلين بأبي جهل أو بعمر)). وكان أحبهما إليه عمر. وروايته عن ابن عباس: ((اللَّهم أعز الإسلام بأبي جهل أو بعمر)). فلعل الخصوص باعتبار المآل والواقع، أو دعا أولاً بالترديد وثانياً بعمر خاصة. في الزوائد: قال الترمذي في حديث ابن عمر: حسنٌ صحيحٌ. وفي حديث ابن عباس: غريبٌ. قلت: وتكلم في روايته وإسناده. وحديث عائشة ضعيفٌ فيه عبد الملك ابن الماجشون، ضعفه بعض، وذكره ابن حبان في الثقات. وفيه مسلمٌ بن خالد الزنجي، قال البخاري: منكر الحديث، وضعفه أبو حاتم والنسائي وغيرهم ووثقه ابن معین وابن حبان. (١) سورة: يسّ، الآية: ١٤. ١٠٥ - هذا إسناد ضعيف، عبد الملك بن الماجشون ضعفه الساجي، [الثقات: ٣٨٩/٨] وقال فيه البخاري: منكر الحديث، وضعفه أبو حاتم، والنسائي وغيرهم. المعجم - المقدمة: ك ٥،٠٠٠ ١١ ٧٨ التحفة - السنّة: ك ١، ب ١١ ٦/١٠٧ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ الْمِصْرِيُّ، أَنْبَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ◌َّل قَالَ: ((بَيَّا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ، فَإِذَا أَنَا بِامْرَأَةٍ تَتَوَضَّأُ إِلَى جَنْبٍ قَصْرٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هذَا الْقَصْرُ؟ فَقَالَتْ: لِعُمَرَ، فَذَكَرَتْ غَيْرَتَهُ، فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا)). قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَبَكَىْ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: أَعَلَيْكَ، بِأَبِي وَأُمِّي، يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَغَارُ؟ ٧/١٠٨ - حدّثنا أَبُو سَلَمَةَ، يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ، ثنا عَبْدُ الْأَعْلَىُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ غُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَل يَقُولُ: (إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ الْحَقَّ عَلَى لِسَانٍ عُمَرَ، بَقُولُ بِهِ». ٣ - فَضْلُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ١/١٠٩ - حدّثنا أَبُو مَرْوَانَ، مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانِيُّ، ثنا أَّبِي، عُثْمَانُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ ١٠٧ - أخرجه البخاري في كتاب: بدء الخلق، باب: ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة (الحديث ٣٢٤٢)، وأخرجه أيضاً في كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب عمر بن الخطاب أبي حفص القرشي العدوي رضي اللَّهِ عنه (الحديث ٣٦٨٠)، وأخرجه أيضاً في كتاب: التعبير، باب: القصر في المنام (الحديث ٧٠٢٣)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: الوضوء في المنام (الحديث ٧٠٢٥)، تحفة الأشراف (١٣٢١٤). ١٠٨ - أخرجه أبو داود في كتاب: الخراج والإمارة والفيء، باب: في تدوين العطاء (الحديث ٢٩٦٢)، تحفة الأشراف (١١٩٧٣). ١٠٩ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٣٧٩٠). ١٠٧ - قوله: (فإذا بامرأة تتوضأ) لعل الوضوء هنا لتعظيم التسبيح والذكر، فإن الناس يذكرون اللَّه هناك بلا تكليف للتلذذ، وإن لم يكن ثمة حدثٌ ولا وسخٌ، أو يكون تقديره صلاح المرأة في الدنيا وكثرة صلاتها ووضوئها جزيناها الجنة. قوله: (غيرته) أي غيرة عمر. قوله: (عليك بأبي) أي: أنث مقدّى بأبي. (أغار) من الغيرة. قيل: هو من باب القلب، والأصل عليها أغار منك. وجد في بعض الروايات زيادة: ((وهل رفعني اللَّه إلا بك)). وهل هذا انتهي. ١٠٨ - قوله: (على لسان عمر) قيل: تعديته بعلى لتضمينه معنى الإجراء، وفيه تعيين الظهور. ١٠٩ - قوله: (ورفيقي ... إلخ) أكثر ما يطلق الرفيق على الصاحب في السفر، وقد يطلق على ١٠٩ - هذا إسناد ضعيف فيه عثمان بن خالد، وهو ضعيف باتفاقهم. المعجم - المقدمة: ك ٠٠٠،ب ١١ ٧٩ التحفة - السنّة: ك ١، ب ١١ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِهِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهـ قَالَ: ((لِكُلِّ نَبِيِّ رَفِيقٌ فِي الْجَنَِّ، وَرَفِيقِي فِيهَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ)). ٢/١١٠ - حدّثنا أَبُو مَرْوَانَ، مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانِيُّ، ثنا أَبِي، عُثْمَانُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ ا لَقِيَ عُثْمَانَ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: ((يَا عُثْمَانُ! هَذَا جِبْرِيلُ أَخْبَرَنِي أَنَّ اللَّهَ ١/١٠ قَدْ زَوَّجَكَ أُمَّ كُلْثُومٍ، بِمِثْلِ صَدَاقٍ رُقَبَّةَ، عَلَى مِثْلِ صُحْيَتِهَا». ٣/١١١ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِذْرِيسَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنَ مُحَمَّدٍ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ بِّهِ فِتْنَةً فَقَرَّبَهَا، فَمَرَّ رَجُلٌ ١١٠ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٣٧٨٩). ١١١ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١١١١٧). الصاحب مطلقاً، وهو المرادها هنا. قلت: ولعل سبب ذلك ما يشير إليه قوله تعالى: ﴿ألحقنا بهم ذريتهم﴾(١) فتكون بناته صلى اللَّه تعالى عليه وسلم عنده وعثمان؛ لكونه زوج البنتين يتبعهما، فيكون عنده. وتخصيص عثمان إنما هو من أجل أنه ليس من الذرية، وعلي لشدة قرابته؛ ولكونه نشأ في تربيته معدودٌ في الذرية، والمقصودها هنا هو الإخبار بأنه يكون في الجنة رفيقاً لا الحصر. وفي الزوائد: إسناده ضعيفٌ فيه عثمان بن خالدٍ وهو ضعيفٌ باتفاقهم. ورواه الترمذي من طريق طلحة بن عبيد اللَّه، وقال: غريبٌ ليس: إسناده بالقوي وهو منقطع. ١١٠ - قوله: (إن الله قد زوجك ... إلخ) ظاهره أنه تعالى كان هو العاقد كما في أزواج النبي ◌ِل} نحو زينب المذكورة في قوله تعالى: ﴿فلما قضى زيدٌ منها وطراً زوجناكها﴾ (٢) الآية. قوله: (بمثل صداق ... إلخ) وصداق المرأة مهرها. والكسر أفصح من الفتح. (ورقية) ضبط بضم الراء وفتح القاف وتشديد الياء. وفي الزوائد: إسناد هذا الحديث کالذي قبله. ١١١ - قوله: (فقربها) من التقريب إذا ذكر أنها قريبةٌ (مقنع رأسه) من التنقيع، وهو ستر الرأس ١١٠ - هذا الإسناد حكمه حكم الإسناد الذي قبله. ١١١ - هذا إسناد منقطع. قال أبو حاتم [الجرح والتعديل: ٧/ ٢٨٠] محمد بن سيرين لم يسمع من كعب بن عجرة. (١) سورة: الطور، الآية: ٢١. (٢) سورة: الأحزاب، الآية: ٣٧. المعجم - المقدمة : ك ٠٠٠، ١١ ٨٠ التحفة - السنّة: ك ١، ب ١١ مُقَنَّعٌ رَأْسُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((هُذَا، يَوْمَئِذٍ عَلَى الْهُدَى))، فَوَثَبْتُ فَأَخَذْتُ بِضَبْعَيْ عُثْمَانَ، ثُمَّ اسْتَقْبَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ، فَقُلْتُ: هَذَا؟ قَالَ: ((لهذَا)). ٤/١١٢ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا الْفَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيِّ، عَنِ التّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّه عَنْهَا، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ: ((يَا عُثْمَانُ! إِنْ وَلَّكَ اللَّهُ هُذَا الْأَمْرَ يَوْمًا، فَأَرَادَكَ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تَخْلَعَ قَمِيصَكَ الَّذِي قَمَّصَكَ اللَّهُ، فَلَا تَخْلَعْهُ)). يَقُولُ ذُلِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، قَالَ الثُّعْمَانُ: فَقُلْتُ لِعَائِشَةَ: مَا مَنَعَكِ أَنْ تُعْلِمِي النَّاسَ بِهِذَا؟ قَالَتْ: أُنْسِيتُهُ وَاللَّهِ. ٥/١١٣ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَّهِ فِي مَرَضِهِ: ((وَدِدْتُ أَنَّ عِنْدِي بَعْضَ أَصْحَابِي)). قُلْنا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! ١١٢ - أخرجه الترمذي في كتاب: المناقب، باب: مناقب عثمان بن عفان رضي الله عنه (الحديث ٣٧٠٥)، تحفة الأشراف (١٧٦٧٥). ١١٣ - حديث قيس عن عائشة، انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٧٥٦٩). وحديث قيس عن عثمان، أخرجه الترمذي في كتاب: المناقب، باب: مناقب عثمان بن عفان رضي الله عنه (الحديث ٣٧١١)، تحفة الأشراف (٩٨٤٣). بالرداء وإلقاء طرفه على الكتف. والضبع: العضد. وفي الزوائد: إسناده منقطعٌ. قال أبو حاتم: محمدُ بن سيرين، لم يسمع كعب بن عجرة. وباقي رجاله ثقات. ١١٢ - قوله: (إن ولاك اللَّه) من التولية أي: يجعلك والياً لهذا الأمر. (فأرادوك) أي: أرادوا منك الخلع، فهو على نزع الخافض، أو قهروك على الخلع. ويؤيده ما في بعض النسخ ((على الخلع))، فتعدية الإرادة إلى المخاطب وبعلى لتضمينها معنى القهر، أو المراد قصدوك لخلعه، والمراد بالقميص: الخلافة. قوله: (قمصك) من التقميص، أي: ألبسك اللَّه إياه. ١١٣ - قوله: (عهداً) قال الطيبي: أي: أوصاني بأن أصبر ولا أقاتل. وفي الزوائد: إسناده ١١٣ - هذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات.