النص المفهرس

صفحات 1241-1260

وغيره أسوأ حالاً منه - كما سبق .. فكيف يكون الحديث عظيماً صحيحاً ؟!
وبهذه المناسبة أقول للعدل والحق :
لقد أعجبني صنيع الشيخ عبد الله الغماري - شقيق مؤلف ((المداوي )) - أنه لم
يورد الحديث في كتابه (( الكنز الثمين)) - مع كثرة الأحاديث الضعيفة التي فيه -؛
فكأنه لم يعجبه قعقعة أخيه ومحاولة تصحيحه ؛ فشكر الله له ؛ إن كان هذا هو
السبب !
وبالمقابل عجبت من أحد أفاضل كبار العلماء ؛ حيث بنى عليه خطبة من
خطبه ، وقدّم له بمقدمة وجيزة ووصفه بـ ( الحديث العظيم ) تقليداً لابن تيمية
وابن القيم، وسكوت الشيخ إسماعيل الأنصاري عليه في تعليقه على ((الوابل
الصيب))؛ فلعل الفاضل يعيد النظر في الحديث ، ويتبع فيه أقوال الأئمة النقاد
الذين أجمعوا على استنكاره ، فإنهم المرجع في هذا الأمر؛ لاختصاصهم به ،
والفاضل معنا في ذلك ، والحمد لله . وبالله التوفيق .
٧١٣٠ - ( إِنِّي عَدْلٌ ؛ لا أشْهدُ إلا على عَدْلٍ ).
منكر. أخرجه ابن قانع في ((معجم الصحابة)) (١ / ٩٧) قال: حدثنا
الحسن بن الحباب المقرئ الدقاق الترجماني : نا شعيب بن صفوان عن عطاء بن
السائب عن محارب بن دثار عن النعمان بن بشير عن بشير بن سعد قال :
. فأتاه
سألته امرأته أن يهب لابنها هبة؟ ففعل . فقالت : أشهد النبي
فقال :
((أعطيتَ ولَدكَ كلهم مثل هذا؟ ». قال: لا. قال :... فذكره.
١٢٤١

قلت : وهذا إسناد ضعيف ، ومتن منكر ؛ عطاء بن السائب : مختلط ، وشعيب
ابن صفوان: مختلف فيه ، قال الذهبي في ((المغني)) :
(( وثقه أحمد . وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه)).
و(الحسن بن الحباب): لم أعرفه، ولكنه قد توبع؛ فروى ابن عدي في ((الكامل))
(٤ / ٤) من طريق أبي إبراهيم الترجماني : ثنا شعيب بن صفوان به ، وقال ابن
عدي في آخر ترجمته :
(( ولشعيب غير ما ذكرت من حديث ، وليس بالكثير ، وعامة ما يرويه لا يتابع
عليه )) .
قلت : والمحفوظ من طرق عن النعمان بن بشير وغيره في هذه القصة بلفظ :
((فإني لا أشهد على جور))، وهو مخرج في ((إرواء الغليل)) برقم (١٥٩٨).
٧١٣١ - (أَنْهَى عنِ الحَيِّ ، وأَكرَهُ الحميمَ ).
منکر . أخرجه ابن قانع في «معجم الصحابة » (١ / ٢٥٨) قال : حدثنا
عبد الله بن الصقر: نا إبراهيم بن المنذر: نا أنس بن عياض عن عبد الرحمن بن
حرملة عن سعد الظُّفري :
أن رسول الله :﴿﴿ جاء يعود رجلاً منهم، فقيل: اكووه واسقوه ماءَ حميماً.
فقال رسول الله /# :... فذكره .
قلت: وهذا إسناد معلول ؛ عبد الرحمن بن حرملة هو: من أتباع التابعين ؛ لم
يذكروا له رواية عن أحد من الصحابة ، فإن كان ( سعد الظفري ) منهم ؛ فيكون
١٢٤٢

منقطعاً بينه وبين ( ابن حرملة )، وقد ذكر هذا ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
عن سعد الظفري، ولم يزد ؛ لكن قال الحافظ في ((الإصابة)) في ترجمة سعد
الظفري :
((ذكره أبو حاتم في ( الصحابة ))).
ولم یذکر ما يدل على صحبته سوی هذا الحدیث ، ولیس صريحاً ۔ کما تری
في صحبته -، وعقب الحافظ على الحديث بقوله :
((وتردد أبو موسى هل سعد بن النعمان الظفري أو غيره ؟ )).
وبقية رجال الإسناد ثقات رجال مسلم ؛ غير عبد الله بن الصقر ، فلم أعرفه ؛
لكنه قد توبع فقال الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٦ / ٦١ / ٥٤٨٠)، وفي ((المعجم
الأوسط)) (٩ / ٤٢ / ٩٠٨٧): حدثنا مسعدة بن سعد العطار المكي : حدثنا
إبراهيم بن المنذر الحزامي به .
ومسعدة هذا: لم أجد له ترجمة ، لكن يبدو أنه من شيوخ الطبراني
المشهورين؛ فقد روى له في ((المعجم الأوسط)) (٩ / ٤٠ - ٧٠) سبعين حديثاً
غير حديث الترجمة . والله أعلم .
وبالجملة ؛ فالحديث منقطع أو مرسل، وإنما خرجته لجملة الحميم ، وإلا؛
فالنهي عن الکي ثابت في غير ما حدیث .
٧١٣٢ - (أَوشِكَ أَنْ تستحلَّ أمّتي فروجَ النِّساء ، والحريرَ).
ضعيف . أخرجه ابن عساكر في (( تاریخ دمشق)) (١ / ٢٤٨) و(٥٤ /
١٢٤٣

٣١٦) من طريق أبي زرعة يحيى بن أبي عمرو الشيباني عن عبد الله بن ناشرة
عن حدیث سعید بن سفيان القاري قال :
أتيت علي بن أبي طالب في منزله فقال: سمعت رسول الله فيـ
· يقول : ...
فذكره .
قلت : وهذا إسناد مجهول ؛ عبد الله بن ناشرة ، - ويقال : ناشر -، وسعيد بن
سفيان القاري: مجهولان لا يعرفان ، أوردهما البخاري في ((التاريخ)) ، وابن أبي
حاتم في ((الجرح))، ولم يذكرا فيهما جرحاً ولا تعديلاً، وخالف بعضهم في
إسناده ؛ فقال البخاري :
(( وقال ضمرة : عن يحيى عن الوليد بن سفيان عن رجل عن علي به)).
وقد ذكر ابن حبان في «ثقاته» (٤ / ٢٧٨ ) سعيد بن سفيان القاري ، دون
( عبد الله بن ناشر) . والله أعلم .
٧١٣٣ - ( أَولُّ من يلْحقني مِنْ أهْلي أنتِ يا فاطمةُ ! وأولُ مَن يلحقُني من
أَزواجي زينبُ، وهي أطولُهنَّ كفّاً ) .
ضعيف . أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق)) (١٧ / ٧٣) من طريق روح
ابن صلاح بن سیابة الحارثي قال : حدثني خيران بن العلاء الكلبي عن الأوزاعي
عن مکحول قال :
سمعت واثلة بن الأسقع الليثي قال: سمعت رسول الله {8* يقول :... فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، روح بن صلاح : ضعفه ابن عدي وغيره .
١٢٤٤

والشطر الثاني من الحديث معروف الصحة عند الشيخين وغيرهما بلفظ :
((أسرعكن لحاقاً بي أطولكن يداً))، وتقدم تخريجه تحت الرقم (٦٣٣٥).
٧١٣٤ - ( أَلا نحدّتكم بما يُدخلُكم الجنَّةَ ؟ ضَربٌ بالسَّيفِ ، وطعامُ
الضَّيفِ، واهتمامٌ بمواقيتِ الصَّلاةِ، وإسباغُ الطهورِ في الليلةِ القَرَّة،
وإِطعامُ الطَّعامِ على حُبِّه).
منكر جداً . أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) (٣٧ / ٢٩٠) من طريق
عباد بن أحمد العرزمي : نا عمي عن أبيه عن محمد بن سوقة عن عبد الواحد
الدمشقي قال :
مرّ أبو هريرة حتى قام على أهل مجلس فقال: ألا أحدثكم عن نبي الله (#
حديثاً غير كذب ؟ سمعت رسول الله # يقول : ... فذكره .
قلت : وهذا إسناد منكر؛ ( عباد بن أحمد العرزمي ): متروك ــ كما قال
الذهبي في (( المغني))؛ تبعاً للدارقطني -، ومثله عمه - واسمه : عبد الرحمن بن
محمد بن عبيد الله بن أبي سليمان العرزمي -، وكذا أبوه محمد بن عبيد الله :
كلاهما متروك .
وعبد الواحد الدمشقي : ترجم له ابن عساكر برواية محمد بن سُوقة فقط
عنه ؛ ولذلك قال الذهبي في (« الميزان »:
(( لا يدرى من ذا؟ ولا حدث عنه سوى محمد بن سوقة)). وأقره
العسقلاني .
١٢٤٥

٧١٣٥ - ( ألاَّ أنبِّئُكَ بشرِّ الناسِ؟ مَنْ أُكلَ وحدَه، ومنعَ رِفدهُ ، وسافرَ
وحدَه ، وضربَ عبْدَه .
ألا أنبِّئُك بشرٍّ من هذا؟ مَنْ يبغضُ الناسَ فيبغضونه .
ألا أُنبِّئُكَ بشرٍّ من هذا؟ مَنْ يُخشَى شرُّه، ولا يُرجَى خيرُه .
ألا أنبِّئُكَ بشرٍّ من هذا؟ مَنْ باعَ آخرتَه بدُنيا غيرِه.
ألا أنبِّئُك بشرٍّ من هذا؟ مَنْ أكل الدُّنيا بالدِّينِ ).
منکر. أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) (٥١ / ١٣٣) من طريق زائدة
ابن قدامة عن أبيه عن معاذ بن جبل: أن النبي ﴾ قال لعلي بن أبي
طالب : ... فذكره . وقال ابن عساكر:
(( وإسناد هذا الحديث مضطرب ؛ فإن قدامة الثقفي لم يدرك معاذاً ، وإنما يروي
عن عبد الله بن أبي مليكة وطبقته )) .
قلت : ثم هو إلى ذلك لا يعرف إلا برواية ابنه ( زائدة ) عنه ، وبها ترجم له
البخاري في ((التاريخ الكبير))، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))، وأما ابن
حبان فذكره في ((الثقات)) (٧ / ٣٤٠ و٩ / ٢١)، وذكر أنه روى عنه شريك؛
ذكره في ( الطبقة الثالثة والرابعة ) ؛ فالعلة الانقطاع .
٧١٣٦ - ( أينَ الراضونَ بالمقدورِ؟ أينَ السَّاعونَ للمشكُورِ؟ عجبت
لمن يؤمنُ بدارِ الخلودِ ؛ كيفَ يسعَى لدارِ الغُرور ؟! ).
ضعيف . أخرجه وکیع في (( كتاب الزهد)) (٣ / ٨٥١) قال : حدثنا رجل
١٢٤٦

من بني الحارث غن عمرو بن مرة قال :
خرج النبي # إلى أصحابه فقال :... فذكره.
قلت : إسناده ضعيف ؛ فإنه مع إرسال عمرو بن مرة إياه ، فالشيخ الراوي عنه
مجهول .
ومن طريق وكيع رواه هناد في كتابه ((الزهد)) (١ / ٢٩٤ / ٥١٤).
ومن طريق هناد: أبو نعيم في ((الحلية)) (٥ / ٩٦).
٧١٣٧ - ( إياَكُ ونارَ المؤمنِ لا تحرقُك، وإنْ عثرَ كلَّ يومٍ سَبْعَ مراتٍ؛
فإنّ يمينه بيدِ اللهِ، إذا شاءَ أنْ ينْعِشَه؛ أنْعشَه ).
ضعيف جداً. ساق إسناده الشيخ الغماري في ((المداوي)) (٣ / ١٦٦) من
رواية الحكيم - والعهدة عليه - من طريق عمر بن سعيد الدمشقي: ثنا مكرم
البجلي عن هشام ابن الغار عن أبيه الغار بن ربيعة قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم : ... فذكره.
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ فإنه مع إرساله فيه علل ، واقتصر الشيخ على
تضعيف بعض رجاله ؛ وهو عمر بن سعيد الدمشقي ، فقال :
((إنه ضعيف )).
وهذا من تساهله لهوئ ؛ أقول هذا لوجوه :
الأول : أن الغار بن ربيعة الذي أرسل الحديث : لا يعرف ، حتى إن الحافظ
المزي لم يذكره في شيوخ ابنه هشام بن الغار .
١٢٤٧

الثاني : أن مكرماً البجلي: لم يترجموه ، إلا أن يكون الذي في ((الميزان)):
«مكرم بن حكيم الخشعمي : روى خبراً باطلاً . قال الأزدي : ليس حديثه
بشيء)).
الثالث : عمر بن سعيد الدمشقي : أسوأ مما ذكر الغماري ؛ فقد اتفقوا على
تضعيفه ، وقال النسائي :
((ليس بثقة)) . بل قال الساجي:
(( كذاب)). ولذلك قال الذهبي في ((المغني)):
« ترکوه)) .
٧١٣٨ - (أَيْ أَخِي! إنِّي مُوصيكَ بوصيّةٍ فاحفظْها؛ لعلَّ اللهَ أنْ
ينفعك بها :
١ - زر القبور؛ تَذْكُرْ بها الآخرةَ ، بالنَّھار أحیاناً ولا تُکثرْ.
٢ - واغْسل الموتّى ؛ فإنَّ معالجةَ جسدٍ خاو عِظةٌ بليغةٌ .
٣ - وصَلِّ على الجنائز؛ لعلَّ ذلك يحزنك ، فإنّ الحزينَ في ظلِّ
الله تعالى .
٤ - وجالس المساكينَ ، وسلَّم عليهمْ؛ إذا لقيتهم .
١٢٤٨

٥ - وكُلْ مِعَ صاحبِ البلاءِ تَواضعاً لله تعالَى وإيماناً به .
٦ - والبس الخَشْنَ الضَّيقَ من الثِّيابِ ؛ لعلَّ العِزَّ والكبرياءَ لا يكونُ
لهما فيكَ مساٌ .
٧ - وتزيّنْ أَحْياناً لعبادة ربكَ؛ فإنَّ المؤمنَ كذلكَ يفعلُ تعفُّفاً وتكرُّماً
وتجمُّلاً .
٨ - ولا تعذِّبْ شَيئاً مما خلقَ اللهُ بِالنَّار).
منكر. هكذا بهذا السياق ذكره السيوطي في (( الجامع الصغير )) برواية ابن
عساكر عن أبي ذر. وقال المناوي في (( فيض القدير)) :
( أخرجه ابن عساکر في ترجمة أبي ذر عنه ، وفيه ( موسى بن داود): أورده
الذهبي في (( الضعفاء)) ، وقال :
مجهول . و(يعقوب بن إبراهيم ) : لا یعرف ، عن يحيى بن سعيد ، عن رجل
مجهول )».
قلت : وأنا في شك كبير من إعلال المناوي المذكور ، بل هو من الخبطاته
المعروفة ، وقد أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٤ / ٣٣٠) بإسناد فيه الرواة الذين
أعل الحديث بهم ؛ فقال الحاكم :
أخبرني أبو جعفر محمد بن علي الشيباني بالكوفة : ثنا أحمد بن حازم
الغفاري : ثنا موسى بن داود الضبي : ثنا يعقوب بن إبراهيم عن يحيى بن سعيد
عن أبي مسلم الخولاني عن عبيد بن عمير عن أبي ذر رضي الله عنه قال : قال لي
١٢٤٩

رسول الله :... فذكره؛ مقتصراً على ثلاث فقرات من الحديث ؛ هي الأولى
والثانية والثالثة؛ دون قوله في الأخيرة: (( معرض لكل خير)) . وقال الحاكم :
((صحيح الإسناد)) . ووافقه الذهبي.
قلت: فمن فوق ( أحمد بن حازم الغفاري ) كلهم من رجال ((الصحيح))؛
فموسى بن داود الضبي من رجال مسلم ، وليس هو الذي ذكره الذهبي في (( الضعفاء »،
وجهله .
ويعقوب بن إبراهيم هو : الدورقي الحافظ الثقة من رجال الشيخين .
ويعقوب بن إبراهيم الذي لا يعرف إنما هو آخر وهو: القاضي الزهري ؛ متقدم
على هذا ، يروي عن هشام بن عروة .
ويحيى بن سعيد - هو: القطان -: من رجال الشيخين .
ومثله عبيد بن عمير - وهو: الليثي -: تابعي جليل ، مات قبل ابن عمر .
وأبو مسلم الخولاني : ثقة من رجال مسلم .
فلم يبق النظر إلا في ( أحمد بن حازم الغفاري ) وهو ثقة متقن - كما قال ابن
حبان (٨ / ٤٤) ..
وإلا شيخ الحاكم ( أبي جعفر محمد بن علي الشيباني): قال الحافظ
الذهبي في ((السِّير)) (١٦ / ٣٧):
((كان أحد الثقات)).
قلت : فلا أجد في هذا الإسناد علة تحول بيننا وبين القول بصحته ؛ لكن في
١٢٥٠

النفس توقف بسبب ما يشعر به کلام المناوي المتقدم أن یحیی بن سعيد رواه عن
رجل مجهول ، ومن المؤسف أن ترجمة أبي ذر في (( تاريخ ابن عساكر)) فيها خرم
من أولها؛ فلم نحْظَ بالحديث فيها، والطابع لـ ((التاريخ )) الظاهر أنه لم يجد نسخة
منه يتمم بها النقص الساقط ؛ فأورد الحديث في طبعته (٦٦ / ١٨٨) بدون سند
مبتدئاً إياه بقوله :
وعن عبيد بن عمير عن أبي ذر قال : دخلت المسجد ... الحديث . فذكره مع
زيادة ونقص عن حديث الترجمة ؛ دون ذكر فقرة الحزين ، فكأن الناشر استدرك
هذا السياق من بعض المختصرات .
ثم وقفت على إسناده - بدلالة بعض الإخوان جزاه الله خيراً -؛ ساقه السيوطي
في رسالته ((تمهيد الفرش بذكر الخصال الموجبة لظل العرش)) (ص ٨٠ - ٨٢).
أخرجه ابن عساكر بالسند المتقدم عن الحاكم من طريق علي بن الفرائضي : حدثنا
موسى بن داود : حدثنا يعقوب بن إبراهيم عن يحيى بن سعيد عن رجل عن أبي
مسلم الخولاني عن أبي ذر؛ فذكر فقرة الحزين فقط . وقال السيوطي :
((هذا حديث غريب، أخرجه ابن شاهين في ((الترغيب)) ( الأصل: التخريج )؛
قال شيخ الإسلام: والرجل المبهم ما عرفته، وأخرجه الحاكم في ((المستدرك))
بحذفه ، وزاد بين ( أبي مسلم) و (أبي ذر): (عبيد بن عمير). وكذا أخرجه
ابن أبي الدنيا في كتاب ((القبور))، وموسى وثّقه أحمد وغيره )).
قلت : وهو من رجال مسلم ؛ فقول بعضهم : إنه مجهول .. مردود - کما سبق
آنفاً، وفيما مضى تحت الحديث رقم ( ٣٦٦٣) -. وإنما علة الحديث ( شيخ يحيى
ابن سعيد ) الذي لم يسمَّ بينه وبين ( أبي مسلم الخولاني)، ومن هذا الوجه
١٢٥١

أخرجه ابن شاهين في (( الترغيب في فضائل الأعمال)) (١ / ٣٧٢ / ٤٧٠)
قال : حدثنا أحمد بن إسحاق بن بهلول : ثنا أبي : ثنا موسى بن داود عن يعقوب
ابن إبراهيم عن يحيى بن سعيد عن رجل عن أبي مسلم الخولاني عن أبي ذر
قال: قال رسول الله ◌َ ةٍ :... فذكر الحديث .
قلت : فالتقت رواية ابن شاهين مع رواية ابن عساكر التي نقلها السيوطي على
إثبات الرجل المبهم؛ فهو العلة كما قال الذهبي .
٧١٣٩ - (إذا جاءَ أحدُكم يومَ الجمُعةِ؛ فَلْيغتسلْ وليتنظَّفْ ).
منكر. أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) (٥١ / ٣٣) من طريق أيوب
ابن أبي حجر الأيلي عن بكر بن صدقة الأيلي عن أبيه عن نافع مولى ابن عمر
قال : سمعت ابن عمر يقول :
كان رسول الله ﴿ يخطبنا فيقول : ... فذكره .
قلت : وهذا إسناد منكر ؛ أيوب بن أبي حجر الأيلي ، وشيخه بكر بن صدقة
الأيلي عن أبيه ؛ ثلاثتهم : نكرات ، لم أجد من ترجمهم .
والحديث محفوظ عند الشيخين وغيرهما عن ابن عمر دون قوله: ((وليتنظف»،
وهو مخرج في ((الإرواء)) (١/ ١٧٥ / ١٤٥)؛ فهذه الزيادة منكرة.
٧١٤٠ - (اذْكر الله ؛ فإنَّه عونٌ لكَ على ما تَطلبُ ) .
ضعيف جداً. أخرجه الواقدي في ((المغازي)) (٢ / ٧٥٨)، ومن طريقه ابن
عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢٨ / ١٢٠)، قال الواقدي: حدثني أبو القاسم
١٢٥٢

- وفي ((التاريخ)): ( أبو البسام ) - بن عمارة بن غزية عن أبيه عن عطاء بن أبي
مسلم قال :
لما ودّع رسول الله {﴿ عبد الله بن رواحة؛ قال ابن رواحة: يا رسول الله! مرني
بشيء أحفظه عنك ! قال :
(( إنك قادم غداً بلداً، السجود به قليل؛ فأكثر السجود )) .
قال عبد الله : زدني يا رسول الله ! قال : ... فذكره .
فقام من عنده حتى إذا مضى ذاهباً ؛ رجع إليه فقال : يا رسول الله ! إن الله وتر
يحب الوتر ! قال :
(((يا ابن رواحة! ما عجزت؛ فلا تعجزنّ إن أسأت عشراً أن تحسن واحدة)).
فقال ابن رواحة : لا أسألك عن شيء بعدها .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ الواقدي: متروك ، وشيخه ( أبو القاسم ) أو
( أبو البسام ): لم يذكر حتى ولا في ترجمة أبيه عمارة بن غزية . و( عطاء بن أبي
مسلم) - هو: الخراساني -: صدوق يهم كثيراً ، ويرسل ويدلس - كما قال الحافظ
في (( التقریب )» -.
٧١٤١ - ( أَرَحمُ أُمتي أبو بكرِ الصِّدِّيق ، وأحسنُهم خلُقاً أبو عبيدةً
ابن الجرّاح ، وأصدقُهم لهجةً أبو ذرٍّ، وأشدُّهم في الحقِّ عمرُ، وأقضاهم
عليٌّ).
ضعيف. أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) (٦٦ / ١٩١) من طريق
١٢٥٣

الزبير بن بكار: حدثني ابن طلحة بن عبيد الله عن عبد الرحمن بن أبي بكر
ء :... فذكره .
الصدیق قال : قال رسول الله
قلت : وهذا إسناد ضعيف؛ ( ابن طلحة بن عبيد الله ) - اسمه : إسحاق وهو :
مقبول - كما قال الحافظ في (( التقريب)) ..
وسقط من المطبوعة الإسناد إلى الزبير بن بكار ؛ فلم أتمكن ؛ من معرفة السند
إليه .
وقوله: (( وأحسنهم خلقاً أبو عبيدة بن الجراح ))؛ منكر .
والمحفوظ في غير هذا الحديث بلفظ :
((وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح))، وهو مخرج في ((الصحيحة )) برقم
( ١٢٢٤ ) .
٧١٤٢ - ( أشدُّ النّاسِ حِسْرةً يومَ القيامةِ: رجلٌ أَمْكَنه طلبُ العلم
في الدُّنيا؛ فلمْ يطلبْه، ورجلٌ عَلَّم عِلماً، فانتفعَ به مَنْ سمعَهُ منه دونَه ) .
منكر. أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) (٥١ / ١٣٧ - ١٣٨) من
طريق عبيد الله بن لؤلؤ بن جعفر بن حمّويه الساجي ببغداد : أخبرني محمد بن
عمرو بن واصل الصحري : أنه سمع سهل بن عبد الله بنهر الدير سنة ثمانين
ومئتين يقول : أخبرني محمد بن سوارين الفضل عن سليمان بن عمر الكوفي
. . . :
عن عبد الرحمن بن عباس عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله #
فذكره .
١٢٥٤

. قلت: وهذا إسناد ضعيف مظلم ؛ كل من دون عكرمة : لم أجد لهم ترجمة .
وابن عساكر أورده في ترجمة ( محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر ، أبو سعيد
الأصبهاني ، الفقيه الواعظ ، المعروف بـ: ابن ملة ) ، وقال عَقِبَه :
« روی هذا الشیخ أربعین حديثاً بهذا الإسناد ، وعن سهل عن خاله محمد
ابن سوار بأسانيده عن شيوخه ؛ كلها منكرة ، ولا أدري على مَن الحمْل فيها ».
قلت: ومن الغرائب أن هذا الشيخ - مع روايته المناكير بشهادة الحافظ ابن
عساكر- لم يترجمه الذهبي في ((الميزان))، ولا استدركه العسقلاني في ((اللسان)).
ثم إن سليمان بن عمر الكوفي وقع في ((التاريخ)) عن ( عمر الكوفي ) ؛
فصححته من (( ذيل الموضوعات )) للسيوطي ( ص ٤٤ ) ، ونقل إعلال ابن عساكر
إياه بالنكارة وأقره .
فتأمل ما أشد تناقضه! فإنه مع ذلك أورده في (( الجامع الصغير)) الذي زعم
أنه صانه مما تفرد به كذاب أو وضاع . ووقع فيه عند ابن عساكر: ( عن أنس ) ..
والصواب : ( عن ابن عباس ) .
ثم إن ( سليمان بن عمر الكوفي ) يحتمل أن يكون هو: ( سليمان بن عمرو
النخعي ) الكذاب؛ قلب بعضهم اسم أبيه إلى: ( عمر) .. مكان: ( عمرو) ؛
تدليساً، وقد اتفقوا على أنه كذاب وضاع. وقال البخاري في (( الضعفاء الكبير)):
(« سليمان بن عمرو الكوفي ، أبو داود النخعي ، معروف بالكذب ، قاله قتيبة
وإسحاق )).
١٢٥٥

٧١٤٣ - ( اللهمَّ ! عافني في قُدرتِك ، وأُدْخِلني في رحْمتِك ، واقض
أَجلي في طَاعِتِك ، واخْتِم لي بخَيرِ عمَلٍ ، واجْعلْ ثوابَه الجنَّةً ).
ضعيف جدّاً. أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (٢٧ / ٦٧) من
طريق عبد الله بن أحمد اليحصبي : نا أبو معيد عن الحكم الأيلي عن القاسم
ابن محمد عن عمر بن عبد العزيز عن عبد الله بن عبد الله بن عمر عن النبي ﴿ * :
أنه کان يدعو : ... فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ عبد الله بن أحمد اليحصبي : قال العقيلي في
((ضعفائه)) (٢ / ٢٣٧):
((لا يتابع على حديثه)). وأقره الذهبي في ((المغني)).
وأبو معيد - اسمه: حفص بن غيلان -: قال في ((المغني)):
(( قال أبو حاتم وغيره: لا يحتج به ، وقد رمي بالقدر. ووثقه ابن معين )).
والحكم - هو: ابن عبد الله بن سعد الأيلي -: قال الذهبي:
(( متروك متهم)) .
٧١٤٤ - (إذا عملْتَ عشْرِ سَيئات؛ فاعْمِلْ حسنةً تحدرهُنَّ بها ) .
ضعیف . أخرجه ابن عساکر في (( تاریخ دمشق » (٤٥ / ٢٧٤ - ٢٧٥) من
طريق أبي علقمة نصر بن خزيمة : حدثني أبي عن نصر بن علقمة عن أخيه
محفوظ بن علقمة عن ابن عائذ ، قال عمرو بن الأسود :
ـ* إلى اليمن ؛ قال : أوصني بكلمة أعيشُ بها،
إن معاذاً لما بعثه رسول الله
١٢٥٦

قال: ((لا تشرك بالله شيئاً))، قال: زدني، قال: ((حسن الخلق))، قال: زدني،
قال :... فذكره. فقال رجل من الأنصار: أو من الحسنات أن أقول : لا إله إلا الله ؟
قال :
(( نعم ، أحسن الحسنات؛ إنها تكتب عشر حسنات، وتمحو عشر سيئات )).
قلت : وهذا إسناد فيه جهالة ؛ أبو علقمة نصر بن خزيمة : ذكره برواية واحد
ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ، ولم يورده ابن حبان في (( ثقاته)) .
ونحوه أبوه - وهو: ( خزيمة بن جنادة بن محفوظ بن علقمة ) -: ذكره المزي في
الرواة عن ( نصر بن علقمة ) ، وقال :
((له عنه نسخة كبيرة)).
ولم يذكره ابن حبان في ((الثقات )) أيضاً؛ فهو مجهول .
٧١٤٥ - ( أَغْنِى النّاس حمَلةُ القرآنِ؛ مَنْ جعله الله في جَوفِهِ ).
موضوع. أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) (٣٧ / ٣٥٥) من طريق
أبي علي الأهوازي بسنده إلى إبراهيم بن أبي مريم: نا جنادة بن مروان : نا
الحارث بن النعمان قال : سمعت الحسن يحدث عن أبي ذر ؛ رأيته بالرَّبذة ، أنشأ
أنه قال لأصحابه :
يحدث عن النبي
((أي الناس أغنى)) ؟ قالوا: أبو سفيان بن حرب ، قال آخر: عبد الرحمن بن
عوف ، قال آخر: عثمان بن عفان ، فقال النبي :... فذكره .
قلت : وهذا إسناد موضوع ؛ آفته ( أبو علي الأهوازي ) - واسمه : ( الحسن بن
١٢٥٧

علي بن إبراهيم ) - وهو مقرئ مشهور، ولكنه في الحديث متهم رماه غير واحد
بالكذب والوضع .
وإبراهيم بن أبي مريم : لم أعرفه .
وجنادة بن مروان : ضعفه أبو حاتم واتهمه .
والحارث بن النعمان : قال البخاري :
(( منكر الحديث )).
والحسن - هو: البصري -، وما أظنه سمع من أبي ذر، وهو مشهور بالتدليس.
( تنبيه): الحديث ذكره السيوطي في (( الجامع الصغير)) من رواية ابن عساكر
عن أنس بلفظ حديث الترجمة ، وهذا من أوهامه فإن حديث أنس لفظه :
((القرآن غنىٌ لا فقرَ بعده)).
وهو من رواية يزيد بن أبان عن الحسن ، عن أنس ، وسبق تخريجه برقم
(١٥٥٨ ).
٧١٤٦ - ( أيّا رجُل اسْتعملَ رجُلاً على عَشَرة أَنفسِ، وعَلمَ أن في
العَشَرَة مَنْ هو أفضَلُ منه؛ فقد غشَّ اللهَ ورسولَه، وجماعةَ المسلمين ).
ضعيف. أخرجه أبو يعلى الموصلي في ((مسنده)) - كما في ((نصب الراية))
(٤ / ٦٢) قال : حدثنا أبو وائل خالد بن محمد البصري: ثنا عبد الله بن بكر
السهمي : ثنا خلف بن خلف عن إبراهيم بن سالم عن عمرو بن ضرار عن
قال :... فذكره.
حذيفة عن النبي
١٢٥٨

قلت : وهذا إسناد مظلم ؛ عمرو بن ضرار: لم أجد له ترجمة .
وإبراهيم بن سالم : الظاهر أنه النيسابوري ، قال ابن عدي :
((له مناكير))، وأقره الذهبي في ((المغني)).
وخلف بن خلف: لم أعرفه، ووقع في ((جامع المسانيد)) (٣ / ٣٨٢) لابن
كثير: ( ... ابن خليفة)، وفي ((المطالب العالية المسندة)) (٢ / ٤٠١): ( ...
ابن خالد)، وكلاهما مترجم في (( تهذيب الكمال)»، ولا يبدولي أن أحدهما هو
المراد هنا . والله أعلم .
وخالد بن محمد البصري: ذكره ابن حبان في «الثقات)» ( ٨ / ٢٢٦)
وقال :
(( يُغرب )) .
والحديث عزاه الحافظ في ((المطالب العالية المجردة)) (٢ / ٢٣٢ - ٢٣٣)
وسكت عنه، وكذلك فعل في (( المطالب المسندة ))، وكذلك الحافظ ابن كثير في
(( جامعه)).
وقد روي الحدیث عن ابن عباس ببعض اختصار ، وقد سبق تخريجه برقم
( ٤٥٤٥ ) .
٧١٤٧ - ( أيُّما والٍ وَليَ من أمْرِ المسْلمينَ شَيئاً، وُقفَ به على جِسْر
جَهَنَّم فيهتزُّ به الجسْرُ حَتَّى يزولَ كلّ عضْوٍ ) .
منکر. أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) (٣٦ / ١٣٢) من طريق عمار
١٢٥٩

ابن أبي يحيى عن سلمة بن تميم عن عطاء بن أبي رباح : حدثني عنبسة ابن أبي
سفيان عن بشر بن عاصم قال: سمعت رسول الله ما يقول : ... فذكره .
قلت : وهذا إسناد مظلم ضعيف؛ ( عمار بن أبي يحيى ) و(سلمة بن تميم):
لم أعرفهما . وفي الإسناد خطأ عجيب وقلب غريب ، لعله من أحدهما ، فعنبسة
ابن أبي سفيان عن ( بشر بن عاصم ) لا يجيء ؛ هذا من أتباع التابعين ، و(عنبسة )
من التابعین !
وأنكر من ذلك قول بشر بن عاصم: سمعت رسول الله ﴿! فلا بد أن يكون
قد سقط من الإسناد ذكر التابعي والصحابي ، وقد رواه بعض الضعفاء بسند آخر
عن بشر بن عاصم عن أبيه قال: سمعت النبي:{ 18 :... فذكر الحديث بأتم منه .
وهذا منكر أيضاً ؛ عاصم أبو بشر: تابعي لم يسمع من النبي {* ، وقد سبق
تخريجه عنه برقم ( ٢٢٦٩) .
٧١٤٨ - (الأمرُ بالمعروف كَفاعِله ) .
موضوع. أخرجه الديلمي في ((مسنده)) (١ / ٣٦٥) من طريق عمر بن
إسماعيل بن مجالد : حدثنا يعلى بن الأشدق عن عبد الله بن جراد رفعه .
قلت : وهذا إسناد موضوع؛ آفته ( يعلى بن الأشدق ) : قال الذهبي في
(( المغني)):
(( قال البخاري : لا يكتب حديثه . وقال أبو زرعة : ليس بشيء. قال ابن
حبان : وضعوا له أحاديث يحدث بها ولم يَدْرٍ )) .
وعبد الله بن جراد : مجهول .
١٢٦٠