النص المفهرس

صفحات 1181-1200

حميد عن أنس قال : ... فذكره .
قلت : وهذا موضوع ؛ أورده ابن عدي في ترجمة شيخه علي بن إبراهيم
البصري ، وقال فيه :
(( روى عن الثقات بالبواطيل)) . وقال عقب الحديث :
(( وهذا باطل بهذا الإسناد ، وبهذا اللفظ ، وأظنه أراد الذي عند الأشج عن أبي
خالد الأحمر عن عيسى بن ميسرة عن أبي الزناد عن أنس عن النبي : («الصلاة
نور المؤمن)) . فتوهمه حفظاً فأخطأ، أو تعمد في الإسناد والمتن )).
وهذا اللفظ من حديث أنس طرف من حديث أبي مالك الأشعري ، وهو
مخرج في (( تخريج مشكلة الفقر )) برقم ( ٥٩).
وقال الإسماعيلي في علي بن إبراهيم هذا :
(( لم يكن في الحديث بشيء)).
٧٠٧٥ - ( إنَّ الغَيْرةَ من الإيمانِ، وإن المذّاء مِن النِّفاقِ، و( المذّاء):
الدّيوثُ ).
ضعيف. أخرجه البيهقي في (( السنن)) (٢٢٥ - ٢٢٦) من طريق عبد الرزاق :
أنبأ معمر عن زيد بن أسلم قال: قال النبي ﴿﴿ :... فذكره. وقال البيهقي:
« ورواه أبو عبيد القاسم بن سلام عن غیر واحد عن داود بن قیس عن زيد بن
أسلم دون قوله: ((والمذّاء: الديوث)). قال أبو عبيد: ( المذّاء) أُخذ من ( المذي)؛
يعني : أن يجمع بين الرجال والنساء، ثم يخليهم يماذي بعضهم بعضاً. قال
١١٨١

البيهقي : ورواه غيرهما عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري
عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم موصولاً )».
قلت: ولا يصح إسناده إلى زيد؛ كما كنت بينته برقم (١٨٠٨)، مع بيان
خطأ وقع فيه الهيثمي ، وتبعه عليه المناوي ثم الغماري . فراجعه إن شئت .
٧٠٧٦ - ( إنَّ الكذبَ بابٌ مِن أَبُوابِ النِّفَاقِ ).
موضوع. أخرجه الخرائطي في ((مساوئ الأخلاق)) ( ٦٢ / ١١١ و ٦٥ /
١٢١) عن زياد بن المنذر عن أبي عبد الرحمن عن أبي أمامة مرفوعاً.
قلت: وهذا موضوع؛ آفته زياد بن المنذر: قال الحافظ في ((التقريب)):
((رافضي كذبه يحيى بن معين)).
ونص كلام يحيى في ((الكامل)) لابن عدي (٣ / ١٨٩):
(( كذاب عدو الله ، ليس يساوي فلساً)).
وتابعه من هو شرٌّ منه ؛ ألا وهو: عمر بن موسى عن القاسم به ؛ وزاد في
متنه :
(( وإن آية النفاق أن يكون الرجل جَدِلاً خَصِماً)).
وعمر بن موسى - هو: الوجيهي -: قال الذهبي في ((المغني)) :
(( قال ابن حبان: يروي الموضوعات ... وأشهد بكذبه . وقال ابن عدي : هو
من يضع)) .
١١٨٢
:

٧٠٧٧ - ( إنَّ التي تُورِّثُ المالَ غيرَ أهْلِه عليْها نصفُ عذابِ الأمَّةِ ).
ضعيف. أخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) (٧ / ٤٨٧ / ١٣٩٩١) قال:
أخبرنا ابن جُريج عن شريك بن أبي نمر عن الحكم بن ثوبان: أن النبي صلى الله
عليه وآله وسلم قال : ... فذكره .
قلت : كذا وقع فيه : ( الحكم بن ثوبان ) ، وقال محققه الشيخ الأعظمي
رحمه الله في التعليق عليه :
« کذا في ( ص )، وشريك بن أبي نمر یروي عن عمر بن الحکم بن ثوبان ،
وهو من جلة أهل المدينة ؛ فليحرر )) .
قلت: وهذا هو الظاهر، والله أعلم؛ فهو مرسلٌ. ووقع في (( الفتح الكبير))
للنبهاني: في (( (عب ) عن ثوبان)) .. وما أظنه إلا خطأ .
قلت : وابن جريج : مدلس .
٧٠٧٨ - (إنّ الذي جَعَلَ الدَّاءَ أُنزلَ الدَّواءَ ؛ فجعلَ شفاء ما شاء
فيما شاءً).
ضعيف. هكذا أورده السيوطي في (( الزيادة ))، وبالتالي الشيخ النبهاني في
((الفتح الكبير)) من رواية أبي نُعيم في ((الطب)) عن أبي هريرة ، ولم أرهُ بهذا
التمام في (( طب أبي نُعيم))، وأظن أنه ملفق من روايتين مختلفتين فيه ، كلتاهما
عن أبي هريرة؛ أخرج (٨ / ٢) الأولى من طريق محمد بن أبي عمرو عن أبي
سلمة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
١١٨٣

(( إن الذي أنزل الداء أنزل معه الدواء)).
قلت : وإسناده حسنٌ .
ثم أخرجه من طريق يونس بن محمد : ثنا الهياج أو الصباح بن عبد الله
العبدي : ثنا غالب القطان عن ابن سيرين عن أبي هريرة :
أن رسول الله نعت الأدواء ، ونعت معه الدواء ، وإن الله يشفي من شاء بما
شاء .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ لأنه إن كان عن الصباح بن عبد الله العبدي ؛ فهو
مجهولٌ ، وإن كان عن هياج - وهو : ابن بسطام الهروي -: قال أبو حاتم :
« یکتب حدیثه » . وقال ابن معين :
( ضعيف )) . وقال أبو داود :
((تركوا حديثه)) - كما في (( المغني)) -.
٧٠٧٩ - ( إِنَّ اللَّهَ إذا أحبَّ عبْداً؛ جَعَلَ رزقَهُ كَفافاً).
ضعيف. أخرجه الديلمي في ((مسنده)) (١ / ٢٢٥) عن أبي الشيخ معلقاً
بسنده عن إسماعيل بن عمرو: حدثنا علي بن هاشم عن عبيد الله بن الوليد
عن يحيى بن هاني عن عروة عن علي بن أبي طالب : ... فذكره . ولكن سقط
من النسخة رفعه .. وهو مرفوع، ذكره السيوطي في (( الجامع الصغير)) من رواية
أبي الشيخ عن علي .
١١٨٤

قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ إسماعيل بن عمرو - وهو : البجلي -: ضعفه ابن
عدي وجماعة - كما في (( المغني)) ..
وعبيد الله بن الوليد - وهو: الوصّافي - : ضعفوه .
وعلي بن هاشم - هو : البريدي ، وهو -: مختلف فيه ، مع کونه من رجال
مسلم ، وقد أورده الذهبي في (( المغني )) وقال :
((صدوق ، شيعي جلد. قال ابن حبان: روى المناكير عن المشاهير)).
٧٠٨٠ - (إنَّ الله تعالى إذا أنزلَ عاهةً من السَّماءِ على أهْلِ الأرضِ ؛
صُرفتْ عن عُمّار المساجدِ ) .
منكر. أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) (١٧ / ١١) من طريق خلف
ابن سعيد بن خلف اللخمي : نا أبو الحسن علي بن الحسين القاضي - يعني :
الأذني -: نا أبو الأزهر صدقة بن منصور بن عُبيد الله الكندي : نا محمد بن
بكار: نا زافر بن سليمان عن عبد الله بن أبي صالح عن أنس بن مالك قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :... فذكره .
قلت : وهذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ عبد الله بن أبي صالح: لم أعرفه .
وزافر بن سليمان : وثقه جماعة ، وضعفه آخرون .
ومن دون محمد بن بكار: لم أعرفهم .
وخلف بن سعيد اللخمي : كأنه مجهول ؛ ففي ترجمته أورد الحديث ابن
عساكر، ولم يذكر عنه راوياً سوى أبى علي الأهوازي .
١١٨٥

٧٠٨١ - ( إنّ اللهَ تعالى أعطاني: (السَّبْعَ) .. مكانَ: (التَّوراة)،
وأعطاني: ( الراآت) إلى: ( الطّواسين) .. مكانَ: (الإنجيلِ)،
وأعطاني ما بين: ( الطّواسين) إلى: ( الحوامِيم) .. مكان: ( الزَّبورِ)،
وفضَّلني بـ: ( الحواميم ) و( الْمُفصّلِ)؛ ما قرأهنَّ نبيٌ قَبْلي).
منکر جداً . أخرجه ابن نصر في « قيام الليل » ( ٦٩ ) قال : حدثنا يحيى بن
يحيى : أخبرنا خارجة عن عبد الله بن عطاء عن إسماعيل بن رافع عن الرقاشي
وعن الحسن عن أنس: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : ...
فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ خارجة هذا - وهو: ابن مصعب الخراساني
السرخسي -: ضغفه الجمهور ، وتركه بعضهم ، وكذبه ابن معين .
و(عبد الله بن عطاء): هكذا الأصل ، وهو محرف ، والصواب مكان: ( عطاء ):
( عرادة) ، وهو الشيباني السدوسي ، وقد ذكروه في الرواة عن إسماعيل بن رافع:
وقد ضعفه الجمهور ، وقال البخاري :
(( منكر الحديث)).
وإسماعيل بن رافع: قال الذهبي في («المغني)»:
(( ضعفوه جداً. قال الدارقطني والنسائي: متروك)).
وشيخه الرقاشي : مثله ؛ قال الذهبي :
(( قال النسائي وغيره: متروك)).
وهو هنا متابع من قبل ( الحسن ) - وهو : البصري - لكنه مدلس .
١١٨٦

٧٠٨٢ - (إنّ اللهَ تعالى أمَرني أنْ أعلِّمَكم مما علَّمني، وأنْ أُؤْدِّبكم.
إذا قمْتُم على أَبْوابٍ حُجَرِكم ؛ فاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ ؛ يرجع الخبيثُ عن
منازلكم ، وإذا وُضِعِ بينَ يدَيْ أحدِكم طعامٌ؛ فلْيسمِّ اللهَ؛ حتَّى لا
يشاركَكُمُ الخبيثِ في أرزاقِكم ، ومنِ اغْتسلَ باللَّيلِ ؛ فلْيحاذِر عن عَورته ،
فإنْ لم يفعلْ فأصابَه لمٌ ؛ فلا يلومنَّ إلا نفْسَه، ومَنْ بالَ في مُغتَسله
فَأَصابه الوسواسُ ؛ فلا يلومنَّ إلا نفْسَه ، وإذا رفعتُمُ المائدةَ؛ فاكنُسوا ما
تحتَها؛ فإنَّ الشّياطينَ يلتقطونَ ما تحتَها ؛ فلا تجعلُوا لهمْ نَصِيباً في طَعامِكم ) .
منكر جداً. هكذا ساقه السيوطي في ((الجامع الصغير)) وفي ((الكبير)) أيضاً
من رواية الحكيم عن أبي هريرة . فعقب عليه المناوي بقوله :
((لكنه لم يسنده - كما يوهمه صنيع المصنف -؛ بل قال : حدثنا الحسن بن
عمر بن شقيق البصري يرفعه إلى أبي هريرة . هذه عبارته )).
قلت : فهو معضل ؛ بين ابن شقيق وأبي هريرة مفاوز. ومن الغريب والأخطاء
المتكررة أنه وقع في ((الجامع الصغير))، وفي نسخة ((الفيض)) بالذات مرموزاً له
بالْحُسْن، واغترت بذلك اللجنة المعلقة على ((الجامع الكبير)) (٣ / ١٤٩١ /
٤٧١٢) ؛ فنقلوا الرمز المذكور وأقروه !
٧٠٨٣ - (إِنَّ اللّهَ أُوحَى إلى نَبيِّ من بني إسرائيلَ: أَنْ أَخبرْ قومَك:
أنْ ليسَ عبدٌ يصومُ يوماً ابتغاءَ وجْهي إلا أصْححتُ جسمَه ، وأعْظمتُ
أجره ) .
ضعيف جداً. أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٣ / ٤١١ / ٣٩٢٣)
١١٨٧

من طريق أبي نافع المعافري عن إسحاق بن أسيد عن أبي بكر الهذلي عن أبي
إسحاق الهمداني : أن علي بن أبي طالب قال : ... فذكره مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد واه جداً ؛ مسلسل بالعلل :
الأولى : أبو إسحاق - هو : السبيعي -، مدلس مختلط .
والثانية: أبو بكر الهذلي: أحد المتروكين - كما قال الذهبي في ((المغني)) ..
الثالثة : إسحاق بن أسيد : قال الذهبي :
(( قال أبو حاتم: لا يشتغل به )) .
الرابعة : أبو نافع المعافري : لم أعرفه .
٧٠٨٤ - ( إنّ الله تباركَ وتعالَى باركَ [ ما بين ] العريشِ والفُراتِ،
وخصّ فلسطين بالتقديس - يعني : بالتطهير -).
منكر. أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) (١ / ١٤٠) من طريق هشام
ابن عمار: نا الوليد: نا زهير بن محمد قال: حُدَّثت أن رسول الله عزله قال :...
فذكره .
قلت: وهذا مع إعضال ( زهير بن محمد ) إياه - من أتباع التابعين -؛ فإنه
٦
مضعَّف في رواية الشاميين عنه. قال الحافظ في (( التقريب)):
((( رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة، فضعف بسببها . قال البخاري عن
أحمد : كأن زهيراً الذي يروي عنه الشاميون آخر. وقال أبو حاتم : حدث في الشام
من حفظه فكثر غلطه )) .
١١٨٨

٧٠٨٥ _ ( إنَّ الله تعالى تجوَّزَ لكم عنْ صَدَقةِ الخيلِ والرَّقِيقِ ).
منكر. أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٥ / ٢٨٧) من طريق عبد العزيز
ابن الحصين عن عمرو بن دينار المكي : أنه أخبره عن جابر بن عبد الله الأنصاري
مرفوعاً . وقال :
((هذا بهذا الإسناد غير محفوظ ».
ذكره في ترجمة عبد العزيز بن الحصين ، وقال في أولها :
((ضعيف الحديث )). وفي آخرها :
((بيِّن الضعف فيما يرويه)). وقال الذهبي في (( المغني)):
(( ضعفه يحيى والناس)).
وقد صح الحديث من حديث أبي هريرة بلفظ :
((ليس على المسلم في عبده، ولا في فرسه صدقة)).
رواه الشيخان وغيرهما، وهو مخرج في («الصحيحة» (٢١٨٩)، وفي
((الضعيفة)) (٤٠١٤) بزيادة منكرة وقعت فيه ، صحّحها الشيخ (زاهد الكوثري )
وغيره من متعصبة الحنفية !
٧٠٨٦ - (إنَّ اللهَ جميلٌ يحبُّ الجمالَ ، سخيٌّ يحبُّ السَّخاءَ ، نظيفٌ
يحبُّ النظافةَ ، فاكْسحُوا أَفنيتَكم ) .
منكر. أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٥ / ٢٩٢) من طريق أحمد بن
١١٨٩

يُديل : ثنا حسين بن علي الجعفي : ثنا ابن أبي رواد عن سالم عن أبيه قال : ...
فذكره مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، رجاله ثقات رجال مسلم ؛ غير أحمد بن بُديل :
قال ابن عدي ( ١ / ١٨٦ ) :
((يروي عن حفص بن غياث وغيره مناكير))، ثم ساق له حديثاً غير هذا،
وأعله به ، وقال :
(( وله أحاديث لا يتابع عليها عن قوم ثقات ، وهو ممن يكتب حديثه مع ضعفه )).
قلت : فأستغرب مع هذا أن لا يورد في ترجمته هذا الحديث ، وإنما أورده في
ترجمة ( عبد العزيز بن أبي رواد ) ، وشتان ما بين ترجمتيهما حتى عند ابن عدي
نفسه ، وحسبك دليلاً على ما قلت أنه روى عن ابن معين أنه وثّق ابن أبي رواد ،
وختم هو ترجمته بقوله :
((ولعبد العزيز بن أبي رواد غير حديث، وفي بعض رواياته ما لا يتابع عليه)).
نعم ؛ فيه كلام يسير، لا ينزل حديثه عن مرتبة الحسن ؛ ولذلك قال الحافظ
في (( التقريب )):
(صدوق عابد، ربما وهم، ورمي بالإرجاء)).
والجملة الأولى من الحديث صحت في أحاديث أخرى ، قد خرجت بعضها
في (( الصحيحة)) (١٦٢٦). والجملة الأخيرة ثبتت من رواية سعد بن أبي
وقاص بلفظ :
(( طهروا أفنيتكم؛ فإن اليهود لا تطهر أفنيتها )).
١١٩٠

وهو مخرج فيه برقم ( ٢٣٦ ) ، وتحته رواية أخری فیها:
(( ... نظيف يحب النظافة)).
لكن إسناده ضعيف ؛ كما هو مبين هناك .
٧٠٨٧ - ( إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ كره لكُم البيانَ ؛ كلَّ البيانِ ).
ضعيف. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٨ / ١٩٤ / ٧٦٩٥) من
طريق عفير بن معدان عن سُليم بن عامر عن أبي أمامة مرفوعاً .
وهذا إسناد ضعيف؛ عفير بن معدان: قال الذهبي في ((المغني)»:
((ضعفوه . قال أبو حاتم: لا يشتغل بحديثه)).
وبه أعله الهيثمي في ((المجمع)) (٨ / ١١٦)؛ فقال :
((وهو ضعيف)). وكذا ضعفه الحافظ في ((التقريب)).
٧٠٨٨ - (إنَّ الله لم يبْعْني طعَّاناً، ولا لعَّاناً؛ ، ولكنْ بعثَني داعيةً
ورحمةً ، اللهمَّ ! اغْفر لِقومي ؛ فإنَّهم لا يعلمونَ ) .
ضعيف. أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٢ / ١٦٤ / ١٤٤٧) من
طريق يونس بن بكير عن عبيد الله بن الوليد عن عبد الله بن عبيد قال :
، وشُج في جبهته ، فجعلت الدماء تسيل
لما كُسرت رباعية رسول الله عَ لـ
على وجهه ؛ قيل: يا رسول الله! ادعُ الله عليهم. فقال :﴿﴿ :... فذكره .
١١٩١

وقال البيهقي :
((هذا مرسل)).
قلت : هو مع إرساله ؛ الراوي عنه ؛ ( عبيد الله بن الوليد ) - وهو: الوصافي - :
ضعيف - كما في ((المغني)) و((التقريب)) ..
:
ثم عقب عليه البيهقي بحديث سهل بن سعد قال : قال رسول الله
((اللهم! اغفر لقومي؛ فإنهم لا يعلمون)).
وفي إسناده ضعف ، والأصح أن النبي ﴿ حكى ذلك عن نبي ضربه قومه
- كما جاء في (( الصحيحين)) ..
دعا بذلك لقومه أيضاً ، وأن المقصود
لكن قد ثبت بمجموع طرقٍ : أنّ النبي
به أُن یغفر لهم شجھم لوجهه
وتجد تفصيل هذا الإجمال في (( الصحيحة)) (٣١٧٥).
وأصل الحديث قد جاء بنحوه من حديث أبي هريرة وغيره؛ فانظر (( الصحيحة ))
( ٣٩٤٥) .
٧٠٨٩ - (إنَّ اللهَ تعالى لمْ يجعلْني لحَّاناً؛ اخْتَارَ لي خيرَ الكلام:
كتابَه القُرآن ) .
منكر. وقد أورده السيوطي في (( الجامع الصغير)) من رواية الشيرازي في
((الألقاب)) عن أبي هريرة .
١١٩٢

قلت: وقد أخرجه الديلمي في ((مسند الفردوس)) من طريق عامر بن عمر
المعروف بـ ( موقية ) : حدثنا عبد الرحمن بن يحيى العذري : حدثنا مالك عن
سُمي عن أبي صالح عن أبي هريرة قال :
قلنا يا رسول الله ! ما رأينا أفصح منك . قال : ... فذكره .
قلت : العُذري هذا : قال العقيلي :
((مجهول لا يقيم الحديث)). وساق له بعض الأحاديث عن مالك وقال :
((ليس لها أصل )).
واستنكر ( الدارقطني ) أحدها ، وساق له أحاديث أخرى ، وقال :
(( وقد تفرد بها عن مالك ، وليس هو بقوي)) ، وقال في موضع آخر :
( ضعيف )) . وقال الأزدي :
((متروك لا يحتج بحديثه)) . وقال الحاكم أبو أحمد :
(( لا يعتمد على روايته)).
وأما عامر بن عمر: فلم أعرفه .
٧٠٩٠ - (إِنَّ اللّهَ لا يهْتكُ سِتْر عبد فيه مثقال ذرَّةٍ منْ خَيرٍ).
ضعيف جداً. أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٣ / ١٢٩) من طريق داهر
ابن نوح : ثنا الربيع بن بدر: ثنا أيوب عن أبي قلابة عن أنس : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم : ... فذكره .
١١٩٣

قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ آفته الربيع بن بدر ، فإنه متروك الحديث
- كما قال النسائي وغيره - .
وداهر بن نوح : قال الدارقطني :
(( ليس بقوي في الحديث )) .
وأما ابن حبان فذكره في (( الثقات))، وقال :
(( ربما أخطأ)). قال الحافظ في ((اللسان)):
(( وأخرج مع ذلك حديثه في (صحيحه))).
٧٠٩١ - ( إنَّ اللهَ يبغضُ ابنَ السَّبعينَ في هيْئةِ ابْنِ عشرينَ؛ في
مشْيتهِ ومنْظرِه ) .
موضوع. أخرجه الطبراني في «المعجم الأوسط)) (٦ / ٥٧ / ٥٧٨٢) من
طريق أبي بلال الأشعري قال : نا يحيى بن العلاء عن موسى بن محمد بن
إبراهيم عن أبيه عن أنس بن مالك مرفوعاً . وقال الطبراني :
((لا يروى إلا بهذا الإسناد ؛ تفرد به موسى بن محمد بن إبراهيم».
قلت : قال الدارقطني :
((متروك)) - كما في (( المغني)) ..
قلت : ويحيى بن العلاء شر منه : قال أحمد :
((كان يضع الحديث )).
١١٩٤

٧٠٩٢ - (إنَّ الله تعالى يبغضُ البخيلَ في حياتِه ، السَّخِيَ عندَ موتِه).
موضوع. أخرجه الخطيب في كتاب ((البخلاء)) ( ص ٤٤ ) من طريق أحمد
ابن نصر بن عبد الله الذارع النهرواني : حدثنا أبو معاوية ثابت بن إسماعيل
الرفاء : حدثنا زيد بن أخزم : حدثنا عبد الصمد : حدثنا سالم الطائي : حدثنا
سعيد بن مسروق عن رجل عن علي بن أبي طالب مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد موضوع؛ المتهم به أحمد بن نصر الذارع هذا: قال الذهبي
في (( المغني)):
(( وضاع مُفتر، له جزء مشهور. قال الدارقطني: دجال)).
وساق له في («الميزان )) بعض أباطيله .
وقد ترجمه الخطيب في (( تاريخه )) بروايته عن جماعة من الحفاظ ، وقال :
(( وجماعة غير هؤلاء ممن لا يعرف . وفي حديثه نكرة تدل على أنه ليس بثقة)).
قلت : وكأنه یشیر بقوله : ( ممن لا یعرف )» إلی شیخه ثابت بن إسماعيل
الرفاء ، وقد أشار إلى ذلك في ترجمة ثابت ( ٧ / ١٤٣ ) بقوله :
((حدث أحمد بن عبد الله بن نصر الذارع عنه عن سريج بن يونس، والذارع
غير ثقة )) .
وتابعي الحديث رجل لم يسم ؛ فهو مجهول .
٧٠٩٣ - (إنَّ اللهَ يبغضُ المعبسَ في وُجوه إِخوانِه ).
موضوع. أخرجه الديلمي في ((مسنده)) (١ / ٢٤٥) من طريق عيسى بن
١١٩٥

مهران عن الحسن بن الحسين عن الحسن بن زيد عن جعفر بن محمد عن أبيه
[ عن علي] قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :... فذكره.
قلت: وهذا إسناد موضوع؛ آفته ( عيسى بن مهران): قال الذهبي في ((المغني)):
« رافضي خبیث ، لقيه محمد بن جرير. قال ابن عدي : حدث بأحاديث
موضوعة ، وهو متحرق في رفضه )).
٧٠٩٤ - ( إنَّ اللهَ وعدَني بإسلام أبي الدرداء ).
ضعيف. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) - كما في ((جامع المسانيد))
(١٣ / ٥٧٩ ) - فقال :
(( وقال الطبراني : حدثنا بكر بن إسماعيل: حدثنا عبد الله بن صالح:
حدثنا معاوية بن صالح عن أبي الزاهرية بن كريب عن جبير بن نفير عن أبي
الدرداء أنه قال :
لا مدينة بعد عثمان ، ولا رخاء بعد معاوية . وقال النبي صلى الله عليه وآله
وسلم : ... فذكر الحديث ، وذكر في آخره :
(( ... فأسلم)).
وهكذا أورده الهيثمي في ((المجمع)) (٩ / ٩٥) وقال :
(( رواه الطبراني، وإسناده حسن)).
كذا قال . وفيه نظر من ناحيتين :
١١٩٦

الأولى : الضعف المعروف في عبد الله بن صالح - وهو: كاتب الليث -: قال
الحافظ في (( التقريب )):
((صدوق كثير الغلط ، ثبت في كتابه ، وكانت فيه غفلة )).
والأخرى : بكر بن إسماعيل - هو: بكر بن سهل بن إسماعيل الدمياطي ،
نسب إلى جده -: قال الذهبي :
((مقارب الحال . قال النسائي: ضعيف)).
٧٠٩٥ - (إنَّ اللهَ يحبُّ من عبادِهِ الغَيورَ).
موضوع. أخرجه الطبراني في «المعجم الأوسط)) (٨ / ٢١٥ / ٨٤٤١) من
طريق محمد بن بكير قال : نا محمد بن الفضل بن عطية عن زيد العمي عن مُرة
عن علي بن أبي طالب عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال :
((( إني لغيور، والله أغير مني، وإن الله ... )). وقال :
(( لا يروى عن على إلا بهذا الإسناد ، تفرد به محمد بن بكير)).
قلت: وهو صدوق يخطئ - كما في ((التقريب)) -، وإنما آفته محمد بن الفضل
ابن عطية ؛ فقد قال الحافظ في (( التقريب)):
(( كذبوه)).
وزيد العمي - وهو: ابن الحواري -: ضعيف .
وأحاديث: ( إن الله أغير ... ) معروفة الصحة في غير ما حديث .
١١٩٧

٧٠٩٦ - ( إنَّ الله يحْمِي عبدَه الدنيا؛ كما يحْمِي الرَّاعي الشّفيقُ
غنمَه عن مَراتع الهَلَكة ) .
ضعيف جدّاً. أخرجه ابن أبي الدنيا في ((ذم الدنيا)) (٢١٠)، ومن طريقه
البيهقي في ((الشعب)) (١٠٤٥١)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (١ / ٢٧٦) من
طريق زائدة عن شيخ من أهل البصرة عن أمية بن قسيم عن حذيفة مرفوعاً .
إلا ( أبو نعيم)؛ فإنه أوقفه وسمى الشيخ البصري: ((أبان بن أبي عياش)).
قلت : وأبان : متروك ، وأمية بن قسيم: لم أجد له ترجمة .
وقد صح الحديث عن غير واحد من الصحابة ؛ منهم : أبو سعيد الخدري :
ولفظه :
(( ... وهو يحبه ؛ كما تحمون مريضكم الطعام والشراب)).
وهو مخرج في ((المشكاة)) (٥٢٥٠ - التحقيق الثاني ).
٧٠٩٧ - (إنَّ اللهَ يخفّفُ على مَنْ يشاءُ من عبادِه طولَ يومِ القيامة؛
کوڤْتٍ صلاة مكتوبةٍ) .
ضعيف. أخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) (١ / ٣٢٥ / ٣٦٢) من طريق
نعيم بن حماد: ثنا ابن المبارك عن معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة - أظنه
رفعه - إلى النبي ::... فذكره . وقال البيهقي :
(( ولا أدري من القائل : أظنه )).
قلت: القائل هو: نعيم بن حماد ؛ لضعفه المعروف به ، ولأنه قد رواه في (( زوائد
١١٩٨

زهد ابن المبارك)) بسند آخر موقوفاً مختصراً؛ فقال (١٠٠ / ٣٤٨): أنا معمر عن
قتادة عن زرارة بن أبي أوفى عن أبي هريرة قال :
(( يقصر يومئذ على المؤمن ، حتى يكون كوقت صلاة )).
وقد روي الحديث عن دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد مرفوعاً .
وهو مخرج في (( المشكاة)) ( ٥٥٦٥). وصح عن أبي هريرة ما يخالف ما تقدم بلفظ:
(( يهون ذلك على المؤمن؛ كتدلي الشمس للغروب إلى أن تغرب » .
وهو مخرج في ((الصحيحة)). برقم (٢٨١٧)، وفي (( التعليق الرغيب)) (٤ /
١٩٦ ) .
٧٠٩٨ - (إنَّ اللهَ تعالى يسألُ العبدَ عن فضْلِ عِلْمِه، كما يسألُه عن
فَضْلِ مالِه ) .
لا أصل له بهذا السياق. وإن أورده السيوطي في ((جامعيه)) من رواية الطبراني
في ((الأوسط)) عن ابن عمر ، ولا أدري كيف وقع له هذا الوهم الفاحش ؛ فإن
الحديث في ((المعجم الأوسط)) (١ / ١٤٢ / ٤٤٨) بلفظ :
((إذا كان يوم القيامة ؛ دعا الله عبداً من عبيده ، فيوقف بين يديه ، فيسأله عن
جاهه ؛ كما يسأله عن ماله )) .
وهكذا رواه في (( المعجم الصغير)) ( ص ٦ - هندية).
وكذلك ذكره الهيثمي في (( مجمع الزوائد» (١٠ / ٣٤٦)؛ لكن من رواية
الطبراني في (( الصغير)) فقط !
١١٩٩

وهكذا رواه جمع آخر عن ابن عمر؛، منهم: ابن عدي في ((الكامل)» (٧ /
١٧١)، وابن حبان في ((الضعفاء)) (٣ / ١٣٧)، والخطيب في ((تاريخ بغداد))
(٨ /٩٩)، وابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٢ /١٦٨)، وابن طاهر المقدسي
في ((تذكرة الموضوعات)) ( ص ٩).
وکلهم أخرجوه من طریق یوسف بن یونس الأفطس قال : نا سليمان بن بلال
عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال : ... فذكره مرفوعاً . وقال الطبراني :
« تفرد به یوسف بن یونس )» . وقال ابن عدي :
((هذا منكر لا يرويه غير الأفطس)». وقال الخطيب:
« هذا الحدیث غریب جداً ، لا أعلمه یروی إلا بهذا الإسناد ، تفرد به أحمد
ابن خليد)) .
قلت : بل قد توبع ، والآفة من الأفطس ، وقد قال ابن حبان فيه :
((شيخ يروي عن سليمان بن بلال ما ليس من حديثه)). ثم ساق له هذا
الحدیث وقال :
(( لا أصل له من كلام النبي عليه الصلاة والسلام)).
والحديث مخرج في (( الروض النضير)) برقم (٤٨٣).
٧٠٩٩ - (إنَّ الله تعالى يزيدُ في عُمُر الرَّجلِ بِبرِّه والدّيْه).
موضوع. أخرجه ابن عدي في ((الكامل )) (٦ / ١١٩) من طريق أحمد بن
منيع وغيره ، بالسند عن الكلبي عن أبي صالح عن جابر مرفوعاً به .
١٢٠٠