النص المفهرس

صفحات 1161-1180

الزوائد» ( ١٠ / ١٨١).
٧٠٥٣ - ( أما شَعرتِ أنَّ الله عزَّ وجلَّ قد زوّجَني في الجنَّةِ مريم بنتَ
عِمْران، وكلثُمْ أَخْتَ مُوسى ، وامرأةَ فِرعون ).
موضوع. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٨ / ٣٠٩ /٨٠٠٦) من
طريق خالد بن يوسف السمتي : ثنا عبد النور بن عبد الله : ثنا يونس بن شعيب
عن أبي أمامة مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد موضوع ؛ آفته عبد النور ، وهو : رافضي كذاب ، وقريب منه
شيخه يونس بن شعيب : قال البخاري :
((منكر الحديث )). يعني هذا - كما يأتي ..
وخالد بن يوسف السمتي: فيه تضعيف - كما قال الذهبي في ((المغني)) -،
قصر الهيثمي تقصيراً ظاهراً ؛ فأعله بقوله (٩ / ٢١٨) في خالد :
((وهو ضعيف!)).
وقد توبع؛ فأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٧ / ١٨٠) من طريق إبراهيم
ابن محمد بن عرعرة: ثنا عبد النور بن عبد الله به ؛ وزاد في آخره :
قلت : هنيئاً لك يا رسول الله ! وقال :
(( وهذا الذي ذكره البخاري ليونس بن شعيب ، وأنكره عليه ، وهو يعرف به)).
قلت : وإبراهيم بن محمد بن عرعرة : ثقة من رجال مسلم ؛ فلا وجه لإعلاله
بخالد السمتي مطلقاً .
١١٦١

ثم أتبعه برواية أخرى عن سعد بن جنادة مثله . وقال :
((رواه الطبراني، وفيه من لم أعرفهم )).
قلت : وفيه من يعرف بالضعف أيضاً .
وقد أخرجه الطبراني (٦ / ٦٤ / ٤٥٨٥ /٢) من طريق محمد بن سعد
العوفي : ثنا أبي : ثنا عمي : ثنا يونس بن نفيع عن سعد بن جنادة به .
قلت : محمد بن سعد - هو: ابن محمد بن الحسن بن عطية -: قاضي
بغداد ، وفيه لين ، وأبوه سعد مثل يونس بن نفيع ؛ لم أجد لهما ترجمة .
وعمه هو: الحسين بن الحسن بن عطية؛ قال الذهبي في (( المغني)) :
(( ضعفوه)).
٧٠٥٤ - ( أمّا أنا فَأسجُد على سَبْعةِ أَعْظم، ولا أكفُّ شَعْراً ولا ثَوباً).
ضعيف جداً. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٠ / ١٧١ / ١٠٢٤٢)
من طريق نوح بن أبي مريم عن عاصم عن زر عن عبد الله مرفوعاً به .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ نوح بن أبي مريم : متهم بالكذب .
والحديث صحيح من رواية عبد الله بن عباس رضي الله عنهما بلفظ :
(( أمرت أن أسجد على سبعة أعظم))؛ وأشار بيده إلى أنفه واليدين والركبتين
وأطراف القدمين .
رواه الشيخان وغيرهما، وهو مخرج في ((الإرواء)) (٢ / ١٦ / ٣١٠) وغيره .
١١٦٢

٧٠٥٥ - ( أمّا حسنٌ ؛ فله هَيبتي وسُؤْددي ، وأمّا حسينٌ ؛ فإِنّ له
جرأتي وجُودي ) .
ضعيف. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٢ / ٤٢٣ / ١٠٤١) من
طريق يعقوب بن حميد بن كاسب : ثنا إبراهيم بن حسن بن علي عن أبيه قال :
حدثتني زينب بنت أبي رافع عن فاطمة بنت رسول الله ﴿لاين :
أنها أتت بالحسن والحسين إلى رسول الله عَ لهم في شكواه الذي توفي فيه
فقالت: يا رسول الله ! هذان ابناك ؛ فورثهما شيئاً ؛ فقال : ... فذكره .
قلت: وهذا إسناد ضعيف ، أعله الهيثمي (٩ / ١٨٥) بأن: ((فيه من لم
أعرفهم » .
قلت : كأنه يشير إلى زينب بنت أبي رافع ، وإبراهيم بن حسن بن علي ؛ فإني
لم أجد لهما ترجمة ، لكن الظاهر أن إبراهيم هذا - هو: إبراهيم بن الحسن بن
الحسن بن علي بن أبي طالب -: روى عنه غير واحد ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا
تعديلاً ابن أبي حاتم، وأما ابن حبان فذكره في ((الثقات)) - كما في ((اللسان)) -.
٧٠٥٦ - ( أمْراً بينَ أمْرينٍ ، وخيرُ الأمُورِ أوْسطها ).
ضعيف. أخرجه البيهقي في ((سننه)) (٣ / ٢٧٣) من طريق ابن وهب :
أخبرني عمرو بن الحارث عن سعيد عن هارون عن كنانة :
أن النبي :{ نهى عن الشهرتين؛ أن يلبس الثياب الحسنة التي ينظر إليه
فيها ، أو الدنية أو الرثة التي ينظر إليه فيها . قال عمرو :
١١٦٣

بلغني أن رسول الله ﴿﴿ قال :... فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، رجاله ثقات ، (عمرو بن الحارث ) - هو:
الأنصاري المصري ، أبو أيوب -: ثقة حافظ ؛ لكنه من أتباع التابعين - مات قبل
الخمسين ومئة -؛ فهو حديث معضل(*) .
وأخرج البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٥ / ٢٦١ / ٦٦٠١) عن مطرف قال :
(( خير الأمور أوسطها )»، وإسناده صحيح موقوف .
٧٠٥٧ - ( امْرأةٌ ولودٌ أحبُّ إلى الله تعالى من امْرأة حسناءً لا تلدُ؛
إِنِّي مكاثرٌ بكمُ الأمَ يومَ القيامةِ ) .
ضعيف. قال الحافظ في ترجمة ( حرملة بن النعمان) من ((الإصابة)) :
« ذكره ابن قانع ، وأخرج من طريق محمد بن سوقة عن ميمون بن أبي شبيب
عنه مرفوعاً ، قال: وذكره الدارقطني واستدركه ابن فتحون)).
وأقول : كنت أود أن يسوق الحافظ إسناد ابن قانع من أوله بتمامه؛ لنتمكن
من الحكم عليه بما يمكننا من الحكم على إسناده بما يلزم ؛ فإنه قد سقطت ترجمة
حرملة بن النعمان من النسخة المطبوعة في المدينة / مكتبة الغرباء الأثرية ، ومن
طبعة مكتبة نزار الباز في مكة ؛ ولهذا لا يمكنني الحكم على الإسناد بما يدل عليه
القدر الذي ذكره منه ؛ فإنهما ثقتان ، ومع ذلك ففي ميمون بن أبي شبيب كلام
في سماعه من الصحابة ؛ قال عمرو بن علي الفلاس :
(*) يتنبه إلى أن الشيخ رحمه الله يريد بهذا التعليل بلاغ عمرو بن الحارث لا رواية كنانة ؛ فإنها
مرسلة . (الناشر) .
١١٦٤

((كان رجلاً تاجراً ، وكان من أهل الخير ... وكان يحدث عن أصحاب النبي
صلى الله عليه وآله وسلم ( فذكر بعضهم وليس منهم حرملة بن النعمان ، وقال : )
وليس عندنا في شيء منهم يقول : سمعت ، ولم أُخبر أن أحداً يزعم أنه سمع من
أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم)) .
قلت : والذي أراه - والله أعلم - أن حرملة هذا مجهول، لا يعرف إلا بهذا
الإسناد، وقد عرفت ما فيه ؛ ولذلك لم يزد الحافظ الذهبي في ((التجريد)» على
قوله :
« روی له ابن قائع حديثاً)).
فلا غرابة إذن أنْ أعرضَ عن ذكره في الصحابة كبارُ الحفاظ من الأئمة ؛
كالبخاري في ((التاريخ))، وابن أبي حاتم في ((الجرح))، وابن عبد البر في
((الاستيعاب))، حتى ولا ابن حبان في كتابه ((الثقات))، وتبعهم ابن الأثير في
(«أسد الغابة)) . ولذلك فإني أرى أن الحافظ رحمه الله تساهل في إيراد الرجل في
( القسم الأول من حرف الحاء) من (( الإصابة)) ، والله سبحانه وتعالى أعلم .
والجملة الأخيرة منه لها شواهد؛ فانظرها إن شئت في أول كتابي (( آداب
الزفاف )) .
٧٠٥٨ - ( أمرُ النِّساءِ إلى آبائهنَّ، ورضاهنَّ السُّكوتُ).
ضعيف. أخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٤ / ٢١٦) من طريق أحمد
ابن عبد الله الساباطي البغدادي أبي العباس : حدثنا علي بن عاصم عن مطرف
عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن أبي موسى مرفوعاً به .
١١٦٥

قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ فيه علل :
الأولى : أحمد بن عبد الله الساباطي : في ترجمته ساق الخطيب الحديث من
رواية واحد عنه ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعدیلاً .
الثانية : علي بن عاصم؛ فيه خلاف كثير، والراجح أنه ضعيف من قبل
حفظه ، وقد توبع - کما یأتي ..
الثالثة : أبو إسحاق - وهو: السبيعي -: مختلط مدلس ، وتابعه محمد بن
سالم عن أبي إسحاق به .
أخرجه ابن عدي (٦ / ١٥٥)، - وكذا الطبراني؛ كما في ((جامع المسانيد))
لابن کثیر ( ١٤ / ٦٥٨ / ١٢٤٣٦ ) - وقال :
((لا أعلم يرويه عن أبي إسحاق بهذا الإسناد [غير] محمد بن سالم)).
:
قلت : ینافیه روایة الخطیب المذكورة أعلاه . ثم قال - وقد ذكر له أحاديث
أخری ۔ :
((والضعف على رواياته بيِّن)). وقال الذهبي في ((المغني)):
((ضعفوه جداً)). ولهذا قال الهيثمي في ((المجمع)) (٤ / ٢٧٩):
((رواه الطبراني، وفيه محمد بن سالم الهمداني، وهو متروك)).
والقسم الذي فيه أحاديث أبي موسى من ((معجم الطبراني الكبير)) لا يزال
مفقوداً غير مطبوع .
١١٦٦

٧٠٥٩ - ( أمُّ أيمنَ أمِّ بعدَ أُمِّي ) .
ضعيف. كما يشعر به عَزو السيوطي في (( الجامع الصغير)) لابن عساكر عن
سلیمان بن أبي شیخ معضلاً . وذلك من وجهين :
الأول : إعضاله من سليمان بن أبي شيخ ، ولم أجد له ترجمة .
والآخر: عزوه لابن عساكر؛ الذي نص السيوطي في مقدمة (( الجامع الكبير))
على أن العزو إليه يفيد التضعيف .
ثم الله أعلم بإسناده إلى سلیمان بن أبي شیخ . ولا یبعد أن یکون فیہ بعض
المتروکین مثل : محمد بن عمر الواقدي ؛ فقد روی عن یحیی بن سعيد بن دينار
عن شيخ من بني سعد بن بكر مرفوعاً نحوه ، ولفظه :
كان رسول الله ﴿ يقول لأم أيمن: (( يا أمّه!)) وكان إذا نظر إليها؛ قال:
(( هذه بقية أهل بيتي)).
أخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (٨ /٢٢٣)، والحاكم في ((المستدرك))
(٤ / ٦٣) ، وسكت عنه .. لوضوح علته .
فالشيخ السعدي : لم يسمَّ؛ فهو مجهول ، والراوي عنه: لم نجد له ترجمة ،
وأما محمد بن عمر الواقدي فهو : متروك متهم .
ثم رأيت الحديث في ترجمة أسامة بن زيد بن حارثة من (( تاريخ دمشق )) (٨ /
٥١) من طريق أحمد بن زهير ( الحافظ ): حدثني مصعب بن عبد الله الزبيري
قال :
١١٦٧

((أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي ... )) فذكر شيئاً من ترجمته
ثم قال: ((قال ابن زهير: وقال سلمان بن أبي شيخ ... » فذكر الحديث .
كذا وقع فيه : ( سلمان) .. مكان: ( سليمان ) . والله أعلم.
ومن الغرائب أن الحافظ ابن حجر ساق الحديث مساق المسلمات (( بالإصابة ))
معلقاً بدون إسناد !
٧٠٦٠ - ( أمَّتي أمّةٌ مُبارَكةٌ ، لا يُدرَى أوَّلُها خيرٌ أو آخرُها ).
ضعيف . كما يشعر به تخريج السيوطي إياه في ((الجامعين)) بقوله :
(( ابن عساكر عن عمرو بن عثمان مرسلاً)).
وعمرو بن عثمان هذا الظاهر - من قوله مرسلاً - أنه يعني : أبا عثمان الأموي ،
وهو ثقة .. فهذه علة ؛ أعني : الإرسال .
ثم الله أعلم بحال إسناده إليه ؛ فإنه لم يتيسر لي الوقوف عليه في (( تاريخ
دمشق )) لابن عساكر. والحديث صحيح من طرق من حديث أنس بن مالك وغيره
بلفظ :
((مثل أمتي مثل المطر، لا يدرى أوله خير أم آخره )).
وهو مخرج في (( الصحيحة)) برقم (٢٢٨٦).
ثم وقفت على إسناده بدلالة بعض الإخوان جزاه الله خيراً في ترجمة العباس
ابن عبد المطلب من (( تاريخ دمشق)) (٢٦ / ٢٨٦) من طريق سيف بن عمر عن
سعيد بن عبد الله الجمحي عن عبد الله بن أبي مليكة ومحمد بن عبد الرحمن
١١٦٨

ابن فروخ عن عمرو بن عثمان: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال :...
فذكره .
قلت: وهذا إسناد ساقط بمرة؛ المتهم به: سيف بن عمر: قال الذهبي في ((المغني)):
« متروك باتفاق )» . وقال ابن حبان :
((اتهم بالزندقة )) .
قلت : أدرك التابعين وقد اتهم . قال ابن حبان :
((يروي الموضوعات)) .
فالحديث موضوع بهذا اللفظ ، وهو صحيح من روايات أخرى بلفظ :
(( أمتي كالمطر، لا يدرى ... )).
وهو في (( الصحيح)) .
٧٠٦١ - ( أمَّتي أمَّة مَرْحومةٌ ، مغفورٌ لها ، مثابٌ عليها ) .
شاذ. عزاه السيوطي في ((الجامعين)) للحاكم في (( الكنى)) عن أنس وسكت
عنه - كما هي عادته - ونقل المناوي في (( فيض القدير)) عن ابن الجوزي أنه قال :
(( قال النسائي : هذا حديث منكر )» .
ولم أجد قول ابن الجوزي هذا ولا الحديث في كتابيه ((الموضوعات)) و((العلل))،
وكذلك ليس هو في كتابه المسمى: ((كشف النقاب عن الأسماء والألقاب)». و((الكنى
والألقاب )) غير معروف حتى اليوم لأبي عبد الله الحاكم ، وهو المراد عند إطلاق
١١٦٩

(الحاكم). نعم؛ وجدته في ((معرفة علوم الحديث)) له ؛ فقد قال ( ص ١٤٥):
(« سمعت أبا سعيد عمرو بن محمد بن منصور يقول : سمعت أبا بكر محمد
ابن إسحاق يقول : لما دخلت ( بخاری ) ؛ ففي أول مجلس حضرت مجلس الأمير
إسماعيل بن أحمد في جماعة من أهل العلم ، فَذُكِرَتْ بحضرته أحاديث ، فقال
الأمير: حدثنا أبي قال : ثنا يزيد بن هارون عن حميد عن أنس قال : قال رسول
:*
الله
((أمتي أمة مرحومة ... )) الحديث. فقلت: أيَّد الله الأمير! ما حدَّث بهذا
الحديث أنس ولا حميد ولا يزيد بن هارون . فسكت ، وقال : كيف ؟ قلت :
هذا حديث أبي موسى الأشعري ومداره عليه . فلما قمنا من المجلس ؛ قال لي
أبو علي صالح بن محمد البغدادي : يا أبا بكر ! جزاك الله خيراً ، فإنه قد ذكر لنا
هذا الإسناد غير مرة ، ولم يجسر واحد منا أن يرده )) .
قلت : وفي القصة ما يشير إلى أن إسماعيل بن أحمد الأمير كان من أهل
العلم مشاركاً في رواية الحديث ، وقد وصفه بالعلم والفضل الحافظ الذهبي ، فقال :
((كان ملكاً فاضلاً، عالماً، شجاعاً، ميمون الفقه ، معظماً للعلماء)).
انظر ((سير أعلام النبلاء)) (١٤ / ١٥٤)، و ((تاريخ الإسلام)) (٢٢ /١٠٨ -
١٠٩)؛ ولذلك حكمت على الحديث بالشذوذ .
والحديث الذي أشار إليه أبو بكر - وهو : ابن خزيمة - عن أبي موسى لفظه :
(( أمتي أمة مرحومة ؛ ليس عليها عذاب في الآخرة ، عذابها في الدنيا : الفتن
والزلازل والقتل)).
١١٧٠

أخرجه أبو داود وغيره من طرق كثيرة عن أبي بردة عن أبي موسى ، وهو مخرج
في (( الصحيحة)) (٩٥٩) .
والحديث رواه بنحوه أحد الكذّابين؛ فقال الطبراني في ((المعجم الأوسط))
(٢ / ٢٤٦ / ١٨٧٩ ) :
حدثنا أحمد بن طاهر قال : نا جدي حرملة بن یحیی قال : نا حماد بن زيد
البصري قال : نا حميد الطويل - وكان جاراً لنا - قال :
سمعت أنس بن مالك يقول: سمعت رسول الله {﴿ يقول :
(( أمتي أمة مرحومة ، مثاب عليها ، تدخل قبورها بذنوبها ، وتخرج من قبورها
لا ذنوب عليها ، تمحص عنها ذنوبها باستغفار المؤمنين لها )) .
وأحمد هذا : كذاب وضاع - كما قال الدارقطني وغيره -.
وللطرف الأول منه طریق أخری عن أنس عند ابن ماجه بسند ضعيف - كما
كنت بينته في (( الصحيحة)) تحت الرقم (١٣٨١) ..
ورواه مسلمة بن علي عن عبد الرحمن بن يزيد عن ابن شهاب : أن عبد الله
ابن عمر قال :... فذكره مرفوعاً؛ بزيادة الجملة الأخيرة :
((مثاب عليها )).
أخرجه أبو العرب التميمي في (( كتاب المحن)) ( ص ٤٧).
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ مسلمة بن علي - وهو: الخشني الشامي -: متروك.
وعبد الرحمن بن يزيد : - هو: ابن تميم السلمي الدمشقي -: ضعفه أحمد بن
١١٧١

حنبل وابن عدي وغيرهما .
ثم رأيت الحديث في كتاب (( الأسامي والكنى )) لأبي أحمد الحاكم - وهو شيخ
أبي عبد الله الحاكم -؛ أخرجه من طريق أخرى عن أبي إسحاق إبراهيم بن
سليمان بن أبي سرية الأزدي: حدثنا حمَّاد بن رقَّاد البصري - وكان من صلحاء
الناس وعُبَّادهم -: نا حُميد الطويل به.
قلت : وهذا إسناد مجهول ؛ أبو إسحاق الأزدي : في ترجمته ساق أبو أحمد
الحاكم هذا الحديث ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وحمَّاد بن رقَّاد البصري: لم يترجموه ، ويحتمل عندي احتمالاً كبيراً أنه ((حمَّاد
الرائض))؛ تحرف على الراوي أو الناسخ تحرّف: ((ابن رقاد)) من: ((الرائض))؛
فقد قال ابن أبي حاتم (١ /٢ / ١٥٢) في ((حمّاد الرائض)»:
(( روى عن الحسن وابن سيرين، روى عنه بشير بن الحكم سمعت أبي يقول
ذلك ، وسمعته يقول: ( وهو مجهول)) .
وأما ابن حبان فذكره في (( الثقات)) ؛ على قاعدته في توثيق المجهولين !
قلت : والحسن وابن سيرين بصريان ؛ فالظاهر أن ( حماد الرائض ) بصري
أيضاً . والله سبحانه وتعالى أعلم .
٧٠٦٢ - (أمُّ مِلدَم تأكلُ اللَّحمَ ، وتشْربُ الدَّمَ ، بَرْدُها وحرُّها من
جهنّمَ ) .
منكر. أخرجه الطبراني في (( المعجم الكبير)) (٧ / ٣٧٥ / ٧٢٣٣) من
١١٧٢

طريق سويد بن سعيد : ثنا بقية بن الوليد عن أبي بكر بن أبي مريم عن راشد بن
سعد عن شبيب بن نعيم مرفوعاً به .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ مسلسل بالضعفاء من سويد إلى راشد بن سعد .
وشبيب بن نعيم: لا يعرف إلا في هذا الحديث .
٧٠٦٣ - ( أنا النَّبيُّ لا كَذبُ، أنا ابن عبد المطلب، أنا أعربُ
العربِ ، ولدتْني قريشٌ ، ونشأتُ في بني سعد بن بكرٍ ؛ فَأَنَّى يأتيني
اللَّحنُ ) .
موضوع. أخرجه الطبراني في (( الكبير)) (٦ / ٤٣ / ٥٤٣٧) من طريق بقية
عن مبشر بن عبيد عن الحجاج بن أرطاة عن عطية عن أبي سعيد الخدري
مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد هالك بمرة ؛ من دون أبي سعيد كلهم ضعفاء ، والآفة : مبشر
ابن عبید ؛ فإنه کان یضع الحدیث - کما قال الإمام أحمد وغيره -.
لكن الجملة الأولى قد صحت من حديث البراء بن عازب عند الشيخين
وغيرهما، وهو مخرج في (( مختصر الشمائل)) برقم ( ٢٠٩).
٧٠٦٤ - ( إنَّ أعظمَ النَّاسِ خَطايا يومَ القِيامةِ أكثرُهم خَوْضَاً فِي
الباطِلِ ) .
ضعيف. أخرجه ابن أبي الدنيا في ((الصمت )) من طريق أبي جعفر الرازي
عن قتادة مرسلاً .
١١٧٣

قلت : وهذا مع إرسال قتادة إياه ؛ فإن الراوي عنه أبو جعفر الرازي : ضعيف ؛
لسوء حفظه .
وروي موقوفاً علی عبد الله بن مسعود بسند جید - كما سبق بيانه تحت
الحدیث ( ٢٨٩١ ) ، وهو يشبه هذا ..
٧٠٦٥ _ (إِنَّ أَفْضِلَ عمَلِ المؤمنِ الجَهَادُ في سَبيلِ اللهِ ).
ضعيف. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١ / ٣٢٠ / ١٠١٣، ١٠٧٦)
من طريق عبد الرحمن بن سعد عن عبد الله بن محمد وعمر بن عمار ابني
حفص عن آبائهم عن أجدادهم قالوا :
جاء بلال إلى أبي بكر رضي الله عنه فقال : يا خليفة رسول الله ! إني سمعت
رسول الله ثم يقول :... فذكره. وقد أردت أن أربط نفسي في سبيل الله حتى
أموت . فقال أبو بكر :
أنا أنشدك بالله يا بلال ! وحرمتي وحقي ، لقد كبرت سني ، وضعفت قوتي ،
واقترب أجلي . فأقام بلال معه ، فلما توفي أبو بكر رضي الله عنه ؛ جاء عمر ، فقال
له مثل ما قال أبو بكر ، فأبى بلال عليه ؛ فقال عمر رضي الله عنه : فمن يا بلال ؟
فقال: إلى سعد؛ فإنه قد أذّن بقباء على عهد رسول الله تَ ﴿ه؛ فجعل عمر الأذان
إلى سعد وعَقِبِه .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ عبد الرحمن بن سعد - وهو: ابن عمار بن سعد
القرظ -: قال الذهبي في ((المغني)):
((في حديثه نكارة )).
١١٧٤

وبه أعله الهيثمي في ((المجمع)) (٥ / ٢٧٤) فقال :
((وهو ضعيف)).
٧٠٦٦ - ( إنَّ الأرضَ سَتُفتحُ عليكم وتكفَونَ المؤنةَ ؛ فلا يعجزْ
أحدُكم أنْ يلهوَ بِأَسهُمه ) .
ضعيف. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٧ / ٤١ / ٨٥) قال:
حدثنا بكر بن سهل : ثنا شعيب بن يحيى عن ابن لهيعة عن سليمان بن عبد الرحمن
عن القاسم بن عبد الرحمن عن عمرو بن عطية قال : ... فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ لضعف ابن لهيعة ، ونحوه بكر بن سهل .
٧٠٦٧ - ( إنَّ أحبَّ عبادِ اللهِ إلى اللهِ أنصحُهم لِعبادِهِ) .
ضعيف . هكذا ساقه السيوطي في (( جامعيه )) وقال :
(( (عم) في ((زوائد الزهد)) عن الحسن مرسلاً)).
قلت : ولم أجده هكذا من رواية عبد الله بن أحمد باللفظ المذكور مرفوعاً ، وإنما
رأیته ( ص ٢٨٥ - ٢٨٦) من روايته عن أبيه بإسناده عن الحسن قال :
(« أحب العباد إلى الله الذين يحبون الله إلى عباده، ويعملون في الأرض
نصحاً ».
فهو موقوف . والله أعلم .
١١٧٥

٧٠٦٨ - (إنَّ الإِسلامَ يَشيعُ ، ثمَّ تكونُ له فترةٌ ، فمنْ كانتْ فترتُه إلی
غُلوٍّ وبدْعة ؛ فأولئكَ أَهْلُ النَّارِ ) .
موضوع. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٠ / ٣٨٧ / ١٠٧٧٦)
قال : حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة : ثنا مسروق بن المرزبان الكندي : ثنا
المسيب بن شريك العامري عن عيسى بن ميمون عن محمد [ عن ابن عباس وعن
القاسم بن محمد ](*) عن عائشة قالت :
المسجد فإذا أصوات كدوي النحل قراءة القرآن ؛ فقال : .. فذكره .
دخل رسول الله
قلت : وهذا موضوع ؛ آفته عيسى بن ميمون - وهو : القرشي المدني مولى
القاسم: اعترف بوضع الأحاديث؛ قال الذهبي في ((المغني)) :
(( قال عبد الرحمن بن مهدي : استعديت عليه وقلت : ما هذه الأحاديث التي
تروي عن القاسم عن عائشة ؟! فقال : لا أعود. قال البخاري: منكر الحديث)).
ولعلّ أصل الحديث ما صحّ عن ابن عمروٍ رضي الله عنه: أنَّ النبي ◌َ﴿ قال:
((إِنَّ لكلِّ عملِ شِرّةً، ولكلِّ شِرّةٍ فترةً ، فمن كانت فترته إلى سُنتي ؛ فقد
اهتدى ، ومن كانت إلى غير ذلك ؛ فقد هلك )) .
وهو مخرّج في ((ظلال الجنة)) (٥١)، و((التعليق الرغيب)) (١ /٤٦).
٧٠٦٩ - (إنَّ البيتَ الّذِي يُذْكرُ اللهُ فيه لَيُضيءُ الأهلِ السَّماءِ؛ كما
تُضيءُ النّجومُ لأهْلِ الأَرضِ ) .
ضعيف جدّاً. أخرجه أبو نعيم في «معرفة الصحابة)) (١ / ٣١٠ /١) من
(*) ما بين معقوفتين استدراك من ((المعجم الكبير)). (الناشر).
١١٧٦

طريق نايل بن نجيح : ثنا قطبة الكناس عن الحسن بن عمارة عن طلحة عن
عبد الرحمن بن سابط عن أبيه مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد مظلم ؛ آفته الحسن بن عمارة ، وهو متروك .
وقطبة الكناس : لم أجد له ترجمة .
ونايل بن نجيح: قال الذهبي في ((المغني)):
(( تكلم فيه الدارقطني ، وقال ابن عدي: أحاديثه مظلمة)).
٧٠٧٠ - (إنَّ البخيلَ كلَّ البخيلِ مَنْ ذكرتُ عندَه؛ فلمْ يُصلِّ عليّ) .
ضعيف. أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان )) ( ١٥٦٥) من طريق داود بن
الحسين: ثنا أحمد بن عمرو: ثنا ابن وهب عن عمرو عن عمارة بن غزية عن
عبد الله بن علي بن الحسين : أنه سمع أبا هريرة يقول : ... فذكره . وقال البيهقي :
(( ورواه أحمد بن عيسى عن ابن وهب مرسلاً)).
قلت: وصله القاضي إسماعيل في ((فضل الصلاة على النبي )) (٣٣)
فقال: حدثنا به أحمد بن عيسى ... فذكره مرسلاً؛ دون أن يذكر أبا هريرة ،
فقال :
(« هكذا رواه عمرو بن الحارث ؛ أرسله عن علي بن حسين عن النبي
.((
وفيه خلاف كثير بيّنه القاضي . فمن شاء التفصيل ؛ رجع إليه .
وداود بن الحسين وأحمد بن عمرو في إسناد البيهقي : لم أعرفهما ؛ لكن
١١٧٧

الحديث صحيح بلفظ: ((البخيل من ذكرت ... )) الحديث ؛ لشواهد له خرجتها
في ((إرواء الغليل)) (١ / ٥/٣٥).
٧٠٧١ - ( إنَّ الحِجامةَ في الرَّأْس دواءٌ من كلِّ داءٍ؛ الجنونِ والجذام
والعَشا والبَرصِ والصُّداع ) .
ضعيف. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٣ / ٢٩٩ / ٦٦٧) من
طريق سعيد بن الربيع : ثنا الحارث بن عبيد عن المغيرة بن حبيب عن مولى لأم
سلمة عن أم سلمة مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف مظلم ؛ مولى أم سلمة والمغيرة بن حبيب وسعيد
ابن الربيع : لم أعرفهم .
والحارث بن عبيد : فیه كلام - مع كونه من رجال مسلم -.
٧٠٧٢ - (إنّ الرّجلَ لَيقومُ في الصَّلاةِ، فيدعُو الدَّعوةَ؛ فيُغفرُ له ولمنْ
وراءه مِنِ النَّاسِ).
ضعيف. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٨ / ١٩٤ / ٧٦٩٣) من
طريق عُفير بن معدان عن سُليم بن عامر عن أبي أمامة مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ من أجل عُفير بن مَعْدان : قال الذهبي في
((المغني)):
(( ضعفوه. وقال أبو حاتم: لا يشتغل بحديثه)).
وبه ضعفه الهيثمي في «مجمع الزوائد» (١٠ / ١١١).
١١٧٨

٧٠٧٣ - (إنَّ الشياطينَ تغْدُو براياتها إلى الأسواق، فيدخلُونَ معَ
أُوّلِ داخلٍ ، ويخرجونَ مَعَ أوَّلِ (٥) خَارجٍ ) .
ضعيف جدّاً. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٨ / ١٦١ / ٧٦١٨)
من طريق عبد الوهاب بن الضحاك : ثنا إسماعيل بن عياش عن شرحبيل بن
مسلم عن أبي أمامة مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ آفته عبد الوهاب بن الضحاك ، وهو متروك،
وبه أعله الهيثمي في ((مجمع الزوائد » (٤ / ٧٧).
والمعروف أن الحديث رواه معتمر بن سليمان قال : سمعت أبي : حدثنا أبو
عثمان عن سلمان قال : ... فذكره موقوفاً عليه بنحوه ، ولفظه :
((لا تكونن ؛ إن استطعت أول من يدخل السوق ، ولا آخر من يخرج منها؛
فإنها معركة الشيطان ، وبها ينصب رايته)).
أخرجه مسلم (٧/ ١٤٤).
وخالفه يزيد بن سفيان بن عبد الله بن رواحة فقال: ثنا سليمان
التيمي : ... فذكره مرفوعاً .
ويزيد هذا: قال الذهبي في ((المغني)):
« له نسخة منكرة ، تكلم فيه ابن حبان )) .
وخالف أيضاً القاسم بن يزيد بن كليب فقال : ثنا محمد بن فضيل عن
(*) كذا في أصل الشيخ رحمه الله تعالى، وهو سبق قلم؛ والصواب: ((آخر))؛ كما في ((المعجم
الكبير)). ( الناشر) .
١١٧٩

عاصم به مرفوعاً بلفظ :
((لا تكن أول من يدخل السوق ، ولا آخر من يخرج منها ؛ ففيها باض
الشيطان وفرّخ )) .
أخرجه ((الطبراني)) (٦١١٨)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (١٢ / ٤٢٦)
في ترجمة ( القاسم بن يزيد بن كليب ) وكناه: ( أبو محمد المقري الوزَّان )،
وقال :
(( وقال ابن أبي سعد : كان شيخ صدق من الأخيار )) .
وذكر أنه مات في سنة اثنتين وخمسين ومئتين .
قلت: فقول الهيثمي في ((المجمع)) (٤ / ٧٧):
((القاسم بن يزيد : إن كان هو الجرمي ؛ فهو ثقة ، وبقية رجاله رجال
الصحيح)) .
قلت : كلا ؛ ليس هو الجرمي .. فإنه متقدم على الوزَّن بسنين ، فإنه مات سنة
(١٩٤)، وكنيته : ( أبو يزيد الموصلي).
ولم أجد لأبي محمد الوزَّان ترجمة بغير ما ذكره الخطيب ؛ ولذلك فلم تطمئن
النفس لهذه المخالفة .
٧٠٧٤ - ( إِنَّ الصَّلاةَ قُربانُ المؤْمنِ ) .
موضوع . أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٥ / ٢١٦ - ٢١٧) قال : حدثنا
علي بن إبراهيم البصري قال : ثنا أبو الأشج الكوفي قال : ثنا يزيد بن هارون عن
١١٨٠