النص المفهرس

صفحات 1061-1080

وصاحبَیْه ؛
٦٩٦٢ - ( يدفنُ عيسى عليه السلام معَ رسولِ الله ◌ِصَلّه
فيكونُ قبْرہ الرّابعَ ) .
موقوف ضعيف. أخرجه البخاري في (( التاريخ)) (١ /١ / ٢٦٣)، والترمذي
(٣٦٢١)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٣ / ١٥٨ / ٣٨٤)؛ ومن طريقه
المزي في ((التهذيب)) (١٩ / ٣٩٥) - والسياق له - من طريق عثمان بن الضحاك
عن محمد بن يوسف بن عبد الله بن سلام عن أبيه عن جده قال :... فذكره
موقوفاً .
ولفظ الترمذي من طريق أبي مودود المدني عن ( عثمان ) :
مكتوب في التوراة صفة محمد ، وعیسی یدفن معه . قال : أبو مودود :
وقد بقي في البيت موضع قبر . وقال الترمذي :
(( حديث حسن غريب)).
كذا قال ! وخالفه شيخه البخاري ؛ فقال عقبه :
(( هذا لا يصح عندي ، ولا يتابع عليه )» .
ذكره في ترجمة ( محمد بن يوسف ) هذا ، ولم يوثقه أحد غير ابن حبان ،
لكن روى عنه جمع من الثقات، وفي (( التقريب )):
((مقبول))؛ فلعل إيراده في ترجمة ( عثمان بن الضحاك ) أنسب ؛ فقد جاء
في ترجمته من ((تهذيب الكمال)) :
(( قال أبو عبيد الآجري : سألت أبا داود عن الضحاك بن عثمان الحزامي ؟
١٠٦١

فقال : ثقة، وابنه عثمان بن الضحاك: ضعيف)).
( تنبيه): لم يقف الهيثمي على الحديث في ((سنن الترمذي))؛ ولذلك ذكره
في ((مجمع الزوائد)) حسب شرطه فيه ، فقال ( ٨ / ٢٠٦):
((رواه الطبراني، وفيه ( عثمان بن الضحاك ) ، وثقه ابن حبان ، وضعفه أبو
داود ، وقد ذكر المزي رحمه الله هذا في ترجمته ، وعزاه إلى الترمذي ، وقال :
حسن. ولم أجده في (( الأطراف)) . والله أعلم)).
قلت: لعله سقط من نسخته من ((الأطراف)) ، أو شَتَّ بصره عنه ؛ فإنه في
المطبوعة منه ( ٤ / ٣٥٦ / ٥٣٣٦) .
٦٩٦٣ - (أَتحبُّ يا جُبير! إذا خرجْتَ سَفراً أنْ تكونَ مِن أُمْثلٍ
أصحابك هيئةً ، وأكثرِهم زاداً؟ اقرأْ هذه السُّورِ الخَمْس: ﴿ قلْ يا أيُّها
الكافرونَ﴾، و: ﴿إذا جاءَ نصْرُ الله والفتْح﴾، و: ﴿قلْ هو اللهُ أحدٌ﴾،
و: ﴿وقلْ أعوذُ بربِّ الفَلق﴾، و: ﴿قلْ أعوذُ بربِّ النَّاسِ﴾، وافْتَح
كلَّ سورة بـ ﴿بسْم اللهِ الرّحمن الرَحيم﴾، واخْتم بـ ﴿ بسْم الله
الرحمن الرحيم﴾ ) .
منكر. أخرجه أبو يعلى في ((مسنده)) (١٣ / ٤١٤ / ٧٤١٩) : حدثنا أبو
هشام محمد بن سليمان بن الحكم القُدَيدي قال : حدثني أبي عن إسماعيل بن
خالد الخزاعي : أن محمد بن جبير بن مطعم سمع جبير بن مطعم وهو يقول : قال
لي رسول الله :... فذكره . قال جبير:
وكنت غنياً كثير المال ، فكنت أخرج مع من شاء الله أن أخرج معهم في سفر؛
١٠٦٢

فأکون أبذهم هيئة ، وأقلهم زاداً ، فما زلت منذ علمنیهن رسول الله ټ﴾ وقرأت بهن
أكون من أحسنهم هيئة ، وأكثرهم زاداً ؛ حتى أرجع من سفري ذلك .
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ ( إسماعيل بن خالد الخزاعي ) : لم أجد له
ترجمة في شيء من كتب الرجال التي عندي .
وأما شيخ أبي يعلى ( محمد بن سليمان بن الحكم القديدي ) : فقال ابن أبي
حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٣ / ٢/ ٢٦٩ / ١٤٧٢):
(( صاحب حديث أم معبد ، روى هذا الحديث عن عمه أيوب بن الحكم عن
أخيه ( الأصل : أبيه ) سفيان بن الحكم ، كتبت عنه سنة خمس وخمسين
ومثتين)) .
قلت: في هذه الترجمة شيء ، وبخاصة في قوله: ((عمه)) ؛ فإنه يخالف قوله
في ترجمة والد الشيخ ( سليمان بن الحكم بن أيوب أبو أيوب الخزاعي العلاف ) ؛
فقد قال فيها (٢ /١ / ١٠٧ / ٤٨٠):
(( صاحب حديث أم معبد ، روى عن أخيه أيوب بن الحكم عن حزام بن
هشام ، سمع منه أبي بـ ( قدید ) ، وروی عن إسماعيل بن داود الخراق ، روى عنه
علي بن الحسين بن الجنيد )) .
وهذا يوافق ما في ((المستدرك)) (٣ / ٩)؛ فإنه ساقه من طريق آخر عن
سليمان بن الحكم بن أيوب بن سليمان بن ثابت بن بشار الخزاعي : ثنا أخي أيوب
ابن الحكم وسالم بن محمد الخزاعي جميعاً عن حزام بن هشام ... )) .
لكن ساقه البيهقي في (( دلائل النبوة)) (١ / ٢٧٧) من وجه آخر عن محمد
١٠٦٣

ابن سليمان قال : حدثنا عمي أيوب بن الحكم عن حزام بن هشام ... )) .
فهذا يوافق ما تقدم في ترجمة ( محمد بن سليمان ... ) عند ابن أبي حاتم .
فهذا اضطراب شديد لم أَهْتَدِ إلى صوابه . والله الهادي .
وبالجملة ؛ فهو وابنه(*) سليمان لم أعرف حالهما ، وما تقدم من ترجمتهما لا
يروي ولا يشفي، والظاهر أن الهيثمي لم يقف عليهما؛ فقد قال في ((المجمع))
(١٠ / ١٣٤ ) :
((رواه أبو يعلى، وفيه من لم أعرفهم)) !
٦٩٦٤ - ( أَجبْ أخاكَ؛ فإنَّك منه على اثنتين: إمّا خيرٌ؛ فأحقُّ ما
شهدتَه ، وإمّا غيرُه ؛ فَتنهاهُ عنه ، وتأمُره بالخيرِ ) .
ضعيف. أخرجه أبو يعلى في ((مسنده)) - كما في ((المطالب العالية)) (٢ /
٤٣ / ١٦٠٧) -، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٢ / ٢٧١ - ٢٧٢)؛ كلاهما
من طريق عمر بن عبد الله بن يعلى عن عياض أبي أشرس السلمي قال :
رأيت يعلى بن مرة ودعوته إلى مأدبة ، فقعد صائماً ، فجعل الناس يأكلون ولا
يطعم، فقلت له: والله ! لو علمنا أنك صائم؛ ما عَنَّيْناك . قال : لا تقولوا ذلك؛
فإني سمعت رسول الله
يقول :... فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف؛ ( عمر بن عبد الله بن يعلى ) : ضعيف. قال
الذهبي في (« المغني » :
(*) كذا في أصل الشيخ رحمه الله - وهو سبق قلم - والصواب: ( أبوه)؛ كما هو ظاهر من
سياق التخريج . ( الناشر ) .
١٠٦٤

((ضعفوه)).
وعياض أبو أشرس: فلم أجد له ترجمة حتى ولا في ((ثقات ابن حبان))!
ولا ذكره الدولابي في «الكنى ». والله أعلم .
٦٩٦٥ - ( إنَّ جبريل عليه السلام أتاني فقالَ: إنَّ عِفْريتاً منَ الجنّ
يكيدُك، فإذا أَويتَ إلى فِراشكَ؛ فقلْ: ﴿ اللّهُ لا إله إلّ هو الحِيُّ القَيُّومُ﴾
حتى تختمَ الآيةَ) .
ضعيف. أخرجه الدينوري في ((المجالسة)) ( ص ٤٢٦ - المصورة ) : حدثنا
محمد بن عبد العزيز: نا أبي عن بشر بن المفضل عن يونس عن الحسن : أن
قال :... فذكره .
النبي
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، رجاله ثقات ؛ لكنه من مراسيل الحسن - وهو:
البصري -، وهي من أوهى المراسيل؛ قال بعض الأئمة : إنها كالريح .
والدينوري المؤلف - واسمه : أحمد بن مروان -: مختلف فيه ، فقال الدارقطني :
((هو عندي ممن يضع الحديث)). وقال مسلمة في ((الصلة)):
((كان ثقة كثير الحديث)).
وهذا اختلاف شديد ؛ فالله أعلم بحاله ، والدارقطني أعلم بالرجال من
( مسلمة ) - وهو: ابن القاسم القرطبي -؛ بل إن هذا قد تكلم فيه بعضهم ، وقال
الذهبي في ((السير)) (١٦ / ١١٠):
((لم يكن بثقة)).
١٠٦٥

ومهما يكن من أمر ؛ فإن الدينوري لم يتفرد به ؛ فقد عزاه السيوطي في (( الزيادة
على الجامع الصغير)) لابن أبي الدنيا في ((مكائد الشيطان))، وابن أبي الدنيا من
شيوخ الدينوري ؛ فالعلة الإرسال . والله أعلم .
٦٩٦٦ - ( أَحبَّ اللهُ عِبْداً: سَمْحاً إذا باعَ، وسَمحاً إذا اشْترى،
وسَمْحاً إذا قضَى ، وسَمْحاً إذا اقْتَضَى ).
ضعيف جداً بهذا اللفظ. أخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) (٧ / ٥٣٦/
١١٢٥٣) من طريق الواقدي : ثنا هشام بن سعد: أنه سمع الزهري يخبر عن عمر
ابن عبد العزيز عن أبيه عن أبي هريرة قال : ... فذكره مرفوعاً .
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدّاً؛ الواقدي - واسمه : محمد بن عمر -: متهم
بالكذب .
وقد صح من حديث جابر بلفظ: (( رحم الله عبداً ... )).
رواه البخاري وغيره، وهو مخرج في («الصحيحة» (٣ / ٤٩٠ / ١٧٨ / ٧)
وغيره .
٦٩٦٧ - ( أَحبُّ شيءٍ عند الله في الإسلام الصَّلاةُ لوقْتها ، ومن تركَ
الصَّلاة؛ فلا دِينَ له ، والصَّلاةُ عمَادُ الدِّين ) .
ضعيف. أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٣ / ٣٩ / ٢٨٠٧) من
طريق قتادة عن عكرمة عن عمر قال :
جاء رجل فقال: يا رسول الله ! أي شيء أحب عند الله في الإسلام؟ قال :
١٠٦٦

(( الصلاة لوقتها ... )) إلخ.
قلت : وهذا منقطع ؛ قال البيهقي عقبه :
((عكرمة لم يسمع من عمر ، وأظنه أراد: (عن ابن عمر))).
کذا قال ! وقد روي عن ابن عمر من طريق أخرى وبلفظ آخر ، وفيه جملة
الترك، وإسناده مسلسل بالضعفاء، وقد بينت ذلك في ((الروض النضير)) ( ٥٦٩)،
ثم في ((التعليق الرغيب)) (١ / ٧/١٩٥).
٦٩٦٨ - ( سبْعةٌ يظلُّهمُ الله تحتَ ظِلّه يومَ لا ظلَّ إلا ظِلُّه: إمامٌ
مقْسطٌ . ورجلٌ لَقيْه إمْرأةٌ ذاتُ جَمالٍ ومَنصبٍ ، فعرضتْ نفْسها عليه ؛
فقال: إني أخافُ الله ربِّ العالمينَ . ورجلٌ قلبُه معلَّقٌ بالمساجدِ . ورجلٌ
تعلم القرأَن في صغره؛ فهُو يتلوُه في كبَرِهِ ، ورجلٌ تصدَّقَ بصدَقة
بيمينه ؛ فأَخْفاها عن شِماله . ورجلٌ ذكرَ اللهَ في بَرِيَّة ؛ ففاضتْ عيناهُ؛
خشيةً من الله عز وجل . ورجلٌ لقيَ رجُلاً؛ فقال: إنِّي أحبُّك في اللهِ ،
فقالَ له الرجل : وأنا أحبُّك في اللهِ ) .
منكر بهذا السياق. أخرجه أبو علي بن شاذان في ((مشيخته)) (رقم / ٣٢ -
بترقيمي في منسوختي من مخطوطة الظاهرية )، والبيهقي في (( شعب الإيمان))
(١ / ٤٨٧ /٧٩٤)، والخطيب في ((التاريخ)) (٩ / ٢٥٤)، كلهم عن أبي
الفوارس شجاع بن جعفر الأنصاري : ثنا العباس بن محمد الدوري : ثنا أبو نعيم
الفضل بن دكين : ثنا عبد الله بن عامر الأسلمي عن سهيل بن أبي صالح عن
أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً .
١٠٦٧

قلت : وهذا إسناد ضعيف ، ومتن منکر .
أما الضعف: فسببه (الأسلمي): قال الذهبي في (( المغني)):
(« ضعفه غير واحد)).
ولذلك جزم الحافظ في (( التقريب )) بأنه ضعيف .
ويحتمل أن تكون العلة من ( شجاع بن جعفر الأنصاري ) ، وفي ترجمته
ساق له الخطیب هذا الحدیث ، ولم یذکر فیه جرحاً ولا تعدیلاً ، وقد وصفه ابن
شاذان في روايته عنه بـ ( الصوفي ) . فالله أعلم به .
وأما أنه منكر: فهو مما لا يخفى على عارف بهذا العلم الشريف ، وجرى
الحديث النبوي الصحيح في عروقه مجرى الدم ؛ بل ومن هو دونه من طلاب هذا
العلم؛ ذلك لأن الحديث من المعلوم لديهم جميعاً أنه في ((الصحيحين )) وغيرهما
من طریق أخری ، وهذا مخالف له زيادة ونقصاً ، وبيان ذلك من وجوه :
الأول: قوله: (( ورجل تعلم القرآن ... )): لا أصل له فيه ؛ جعله مكان
قوله :﴿: ((وشاب نشأ في عبادة الله )).
: (( ورجلان
الثاني: قوله: (( ورجل لقي رجلاً ... ))؛ جعله مكان قوله
تحابا في الله ... ))
الثالث: ذكر قوله: ((في برية)) مكان قوله ﴿﴿ُ: ((خالياً)).
الرابع: أسقط من قوله : ((ورجل قلبه معلق بالمسجد)) قوله: ((إذا خرج
منه حتی یعود إليه )» .
١٠٦٨

يضاف إلى كل ذلك أنه غيَّر ترتيب فقراته ؛ فقدَّم وأخَّر ، وغَيِّر من سياق
الحديث الصحيح، وهو مخرج في ((الإرواء )) برقم (٨٨٧ )، ولا يشك عالم بأن
النکارة تثبت بأقل من ذلك .
ولجملة القرآن في حديث الترجمة شاهد من حديث علي بنحوه . لكن إسناده
واه جداً ؛ فيه أربعة من الرواة ما بين مجهول ومطعون - كما سبق بيانه برقم
(٢١٦٢) -. وقد أعله المناوي بواحد منهم؛ فأصاب، وبآخر، وهو: ( جعفر بن
محمد الصادق)؛ فأخطأ خطأً فاحشاً، شنع عليه الشيخ أحمد الغماري في (( المداوي))
(١/ ٢٥٠ - ٢٥٢) تشنيعاً شديداً، وحق له ذلك، لكنه اشتط وتعدى؛ فأخذ
يطعن في الحافظ الذهبي ، ويرميه بالنصب ومعاداة أهل البيت ، ومنهم جعفر،
ويتهمه بأنه كذاب في ثنائه عليه ويقول بالحرف الواحد :
((بل غرضه الأكيد هو جلب الطعن فيه من إخوانه النواصب ... » إلى آخر
هرائه . عامله الله بما يستحق .
ولم يكتف بهذا ؛ بل إنه نحا نحواً آخر نكاية بالمناوي - ولو على خلاف
التحقيق العلمي الذي ينعاه على المناوي -؛ فوقع فيه تعصباً علیه ، ذلك أنه ساق
إسناد حديث علي برواية ابن النجار بطوله ، ثم من طريق الديلمي ، وخنس ؛ فلم
يتكلم على أحد من رجاله الأربعة ! لو أن المناوي فعل مثله في حديث آخر لا
يهواه ؛ لأقام الدنيا عليه وأقعدها .
بل إنه زاد في الطين بلة ؛ فقال :
((ويشهد له في كون حملة القرآن من أهل ظل العرش ما رواه أبو علي بن
شاذان في ((مشيخته))؛ فقال ... )) . فساق إسناده ومتنه ، وخنس أيضاً، وهو
١٠٦٩

يعلم - إن شاء الله - أنه ضعيف الإسناد ، منكر المتن ؛ ولو من بعض الوجوه
المتقدمة ، ولكنه الهوى الذي يصد صاحبه عن سبيل الله ، ويحمله على كتمان
العلم ، وصدق رسول الله
حين قال في حديث معروف: (( ثلاث مهلكات :
شح مطاع ، وهوى متبع ، وإعجاب المرء بنفسه )) .
٦٩٦٩ - ( أُدُّوا حقَّ المجالسِ: اذْكُرُوا اللهَ كَثيراً، وأَرشدُوا السَّبيلَ،
وغُضُّوا الأَبصارَ) .
ضعيف. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٦ / ١٠٥ / ٥٥٩٢ ) من
طريق سعيد بن سليمان : ثنا أبو معشر: ثنا أبو بكر بن عبد الرحمن الأنصاري
عن سهل بن حنيف قال :
قال أهل العالية : يا رسول الله ! لا بد لنا من مجالس. قال : ... فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ أبو بكر بن عبد الرحمن هذا : لم أجد له ترجمة ،
ولم يذكروه حتى ولا في شيوخ أبي معشر.
وأبو معشر - اسمه : نجيح بن عبد الرحمن - : ضعيف، أسَنَّ واختلط - كما قال
الحافظ في ((التقريب)) -، وغفل عنه الهيثمي؛ فوثقه بقوله (٨ / ٦٢):
(( رواه الطبراني، وفيه ( أبو بكر بن عبد الرحمن الأنصاري ): تابعي لم
أعرفه ، وبقية رجاله وثقوا))!
لکن الحدیث قد صح من رواية أبي سعيد الخدري بأتم منه دون قوله :
((اذكروا الله كثيراً)). رواه الشيخان وغيرهما، وهو مخرج في ((الصحيحة))
( ٢٥٠١) .
١٠٧٠

٦٩٧٠ - ( أُدخلتُ الجنَّةَ؛ فوجدتُ أكْثَرَ أَهْلها ذرِّيةَ المؤمنينَ والفقراءَ ،
ووجدتُ أقلَّ أَهْلها النِّساءَ والأَغنياءَ ) .
منكر. أخرجه هناد بن السري في ((الزهد)) (١ / ٣٢٩ / ٦٠٢) من طريق
الإفريقي: ثنا حِبان [ بن ] أبي جَبَلَة: أن رسول الله :﴿ قال : ... فذكره.
قلت: وهذا إسناد مرسل ضعيف؛ ( حبان بن أبي جبلة ): تابعي ثقة .
و( الإفريقي ) - هو: عبد الرحمن بن زياد بن أنعم -: ضعيف .
وقد صح الحديث عن جمع من الصحابة بنحوه ؛ دون ذكر الذرية والأغنياء
بلفظ :
((اطلعت في الجنة ؛ فرأيت أكثر أهلها الفقراء، واطلعت في النار؛ فرأيت أكثر
أهلها النساء )).
رواه الشيخان وغيرهما ، وهو مخرج في بعض مؤلفاتي؛ فانظره في (( صحيح
الجامع الصغير وزيادته )) .
٦٩٧١ - ( إذا ابْتغيتُم المعروفَ؛ فابْتَغُوه في حِسانِ الوُجوهِ ، فوالله ! لا
يلجُ النّار إلا بخيلٌ ، ولا يلجُ الجنَّةَ شَحِيحٌ، إِنَّ السَّخاءَ شجرةٌ في الجنَّةِ
تسمّى: السَّخاء ، وإنّ الشُّحَّ شجرةٌ في النَّارِ تَسمَّى: الشُّحَّ).
موضوع. أخرجه بهذا التمام البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٧ / ٤٣٥ /
١٠٨٧٦) من طريق إبراهيم بن إسحاق الغسيلي : نا محمد بن عباد بن موسى :
نا يعلى بن الأشدق عن عمه عبد الله بن جراد مرفوعاً . وقال :
١٠٧١

((هذا إسناد ضعيف)).
قلت : بل هو شرٌ من ذلك ؛ فإنه مسلسل بالعلل القادحة :
١- يعلى بن الأشدق: قال الذهبي في ((المغني)):
(( قال البخاري : لا يكتب حديثه . وقال أبو زرعة: ليس بشيء . وقال ابن
حبان : وضعوا له أحادیث یحدث بها ولم يدر )) .
٢ - محمد بن عباد بن موسى : مع كونه من شيوخ البخاري فيما قيل ، قال
الحافظ في (( التقريب)):
((صدوق يخطئ)).
٣ - إبراهيم بن إسحاق الغسيلي : قال الذهبي :
« کان یسرق الحدیث ويدعیه ، ذكر له ابن حبان أحاديث وذمه )) .
قلت : تابعه على الطرف الأول منه أبو وهب الوليد بن عبد الملك قال : ثنا
يعلى بن الأشدق العقيلي به .
أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٧ / ٢٨٧) في ترجمة يعلى المذكور
وقال :
(( يروي عن عمه عبد الله بن جراد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
أحاديث كثيرة مناكير ، وهو وعمه غير معروفين . قال البخاري: يعلى بن الأشدق
لا یکتب حديثه )» .
١٠٧٢

٦٩٧٢ - (إذا جلسَ أحدُكم عند محتضِر؛ فلا يلحّ عليه بالشهادة،
فإنّه يقولُها بلسانِه ، أو يومئُ بيدِهِ، أو بطرْفه، أو بقلْبه ).
موضوع. أخرجه الديلمي في ((مسنده)) (١ / ١٠٥ - الغرائب الملتقطة) من
طريق أبي بكر النقاش بإسناده عن سعيد بن حريث عن ثابت عن أنس مرفوعاً .
قلت : وهذا موضوع ؛ آفته أبو بكر النقاش - واسمه : محمد بن الحسن الموصلي
البغدادي وهو -: كذاب . قال الذهبي :
((مشهور، اتهم بالكذب، وقد أتى في (( تفسيره)) بطامات وفضائح)).
وسعيد بن حريث: مجهول - كما في (( المغني)) -.
وبينهما من لم أعرفه ، ولا سيما وفي بعض الأسماء بياض .
ونحو هذا الحديث ما في ((الفتح الكبير في ضم الزيادة إلى الجامع الصغير))
بلفظ :
(( إذا أثقلت مرضاكم؛ فلا تملوهم قول: ( لا إله إلا الله ) ، ولكن لقنوهم ؛ فإنه
لم یختم به منافق » .
( قط، وأبو القاسم الشيرازي في ((أماليه))) عن أبي هريرة.
ولم أقف على إسناده ، وغالب الظن أنه لا يصح ، وإطلاق العزول ( قط ) ..
يعني: (( سنن الدارقطني)) ولم أره فيه ، ولا هو في فهرسه الذي وضعه الأخ
المرعشلي . والله أعلم .
١٠٧٣

٦٩٧٣ - (إذا أحبَّ اللهُ عبْداً؛ ألصقَ به البلاءَ، فإنَّ اللهَ عزّ وجلّ
يريدُ أن يصافيّه ) .
موضوع. أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) ( ٧ / ١٤٦ / ٩٧٩٠) من
طريق عبد الرحمن بن زياد عن نهشل القرشي عن سعيد بن المسيب مرفوعاً به .
قلت : وهذا - مع إرساله - فيه نهشل القرشي ؛ وهو : كذاب(*) .
وعبد الرحمن بن زياد - هو: الإفريقي - : ضعيف .
٦٩٧٤ - (إذا أرادَ اللهُ أنْ يُزيغَ عبْداً؛ عمَّى عليه الحِيلَ ).
منكر. أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (٤ / ١٧٩ - ١٨٠ / ٣٩١٤)
من طريق محمد بن عيسى الطرسوسي قال : نا عبد الجبار بن سعيد المساحقي
قال: نا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن الأعرج عن أبي هريرة عن عثمان
ابن عفان مرفوعاً . وقال :
(( لا يروى إلا بهذا الإسناد ، تفرد به محمد بن عيسى)) .
قلت: قال الذهبي في (( المغني)» :
(( قال ابن عدي: هو في عداد من يسرق الحديث)).
وبه أعله الهيثمي؛ فقال في ((المجمع)) (٧ / ٢١٠):
((رواه الطبراني في «الأوسط))، وفيه محمد بن عيسى الطرسوسي؛ وهو
ضعيف )) .
(*) لعل الشيخ رحمه الله أراد أن يقول: ((مجهول)) فسبق ذهنه إلى (نهشل القشيري)
الكذاب ؛ انظر صفحة (١١١٢) . (الناشر) .
١٠٧٤

قلت : ولعل الأولى إعلاله بشيخه ( عبد الجبار بن سعيد المساحقي )، فقد
قال العقيلي :
(( له مناكير)).
( تنبيه): قوله: ((يزيغ)) هكذا وقع في ((الأوسط)) و((المجمع)) و((الفتح
الكبير)). ووقع في نسخة ((الجامع الصغير)) التي عليها شرح ((فيض القدير))
( يُوتغ)، وضبطه المناوي (( بضم التحتية وسكون الواو وكسر الفوقية وغين معجمة))
من ( الوَتَغ) محركاً: الهلاك - كما في ((الصحاح)) .. والله أعلم .
٦٩٧٥ - (إذا أردتَ أنْ تذْكِرَ عيوبَ صاحِبكَ؛ فاذْكرْ [ عيوبَ ]
نفْسِك ) .
منكر. أخرجه الرافعي في (( تاريخ قزوين)) (٣ / ٢٩) من طريق عبيد الله
ابن موسى عن إسرائيل عن أبي يحيى عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ أبو يحيى - وهو: القتات - : لينّ الحديث - كما في
((التقريب)) -، وقد اضطرب فيه ؛ فرواه عبيد الله عنه هكذا مرفوعاً . ورواه أبو نعيم
الفضل بن دكين عن إسرائيل عنه به موقوفاً .
أخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) (٥ / ٣١١ / ٦٧٥٨).
( تنبيه): وقع في ((التاريخ)): (يحيى بن مجاهد)؛ فصححته من ((الشعب))،
وهو من أسوأ المطبوعات وأكثرها تحريفاً وتصحيفاً ؛ لأن القائم على [ طبعها ] رجل
شيعي رافضي جاهل . والله المستعان .
١٠٧٥

٦٩٧٦ - ( ليسَ مِنْ يوم يأتي على ابْن آدمَ إلّ ينادِي فيه : يا ابنَ آدمَ !
أنا خلقٌ جديدٌ ، وأنا عليكُ غَداً شهيدٌ ، فاعملْ خَيْراً فيّ؛ أشهدْ لك
غداً، وإنِّي لو قد مَضيتُ؛ لنْ تراني أبداً . ويقولُ الليلُ مثل ذلك ).
موضوع. أخرجه الرافعي في ((تاريخ قزوين)) (٢ / ٩٣) من طريق سلام
الطويل المدائني عن زيد العمي عن معاوية بن قرة عن معقل بن يسار مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد واه بمرة ؛ زيد العمي : ضعيف .
وسلام الطويل : متروك .
والحديث عزاه السيوطي في ((الجامع الكبير)) (٢ / ٦٧٩) لأبي القاسم
حمزة بن يوسف السهمي أيضاً في كتاب ((آداب الدين)).
٦٩٧٧ - (إذا استيقظَ أحدُكم مِنْ مَنامِه؛ فلا يُدخلْ يدَه في الإِناءِ
حتّى يغسلَها ؛ فإنّه لا يدْرِي أينَ باتتْ يدُه، ويسمِّي قبلَ أنْ يدخلَها ) .
منكر جداً بزيادة: ( التسمية). أخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (٢ /
٣٠٠)، وابن عدي في ((الكامل)) (٤ / ١٨٤)، والطبراني في ((المعجم
الأوسط)) (٩ / ٦٣ / ٩١٣٠) من طريق إبراهيم بن المنذر، قال: حدثنا عبد الله
ابن محمد بن يحيى بن عروة عن هشام بن عروة عن أبيه عن الأعرج عن
أبي هريرة مرفوعاً . وقال الطبراني :
((لم يروه عن هشام بن عروة إلا عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة ، تفرد
به إبراهيم بن المنذر » .
١٠٧٦

قلت : هو ثقة من رجال البخاري ، والآفة من شیخه ( عبد الله بن محمد بن
یحیی بن عروة ) ، وفي ترجمته أورده ابن عدي وقال :
(( وهذه اللفظة غريبة في هذا الحديث ، وأحاديثه عامتها مما لا يتابعه الثقات
عليه )) .
ونحوه قول العقيلي :
( وله غیر حديث عن هشام بن عروة لا يتابع علیه ؛ مناکیر ، والحديث من
حديث أبي هريرة صحيح الإسناد من غير وجه ، وليس فيه ( يسمي قبل أن
يدخلها))). وقال ابن حبان في ((الضعفاء والمجروحين)) (٢ /١١):
(( كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات، ويأتي عن هشام بن عروة ما لم
يحدث به هشام قط ، لا يحل كتابة حديثه ، ولا الرواية عنه . روى عن هشام بن
عروة عن أبيه عن عائشة عن النبي عليه الصلاة والسلام: ( من لم يجد الصدقة ،
فليلعن اليهود ؛ فإنها صدقة ))) !
ولهذا قال الهيثمي في ((المجمع)) (١ / ٢٢٠):
((رواه الطبراني في «الأوسط))، وهو في ((الصحيح)) خلا قوله: ((ويسمي
قبل أن يدخلها ))، وفيه عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة: نسبوه إلى وضع
الحديث )) .
وحديث أبي هريرة الصحيح - الذي أشار إليه العقيلي، ثم الهيثمي - رواه
الشيخان وغيرهما ، وله شواهد ؛ مما يؤكد نكارة تلك الزيادة ، بل بطلانها . وهو
مخرج في (( الإرواء)) وغيره برقم ( ٢١، ١٦٤).
١٠٧٧

٦٩٧٨ - (إذا أصبحتَ آمناً في سِرْبك، معافىً في بدَنك، عندَك
قوتُ يومِك ؛ فعلَى الدُّنيا العَفاءُ ).
منكر جدّاً. أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٧ / ٢٩٤ / ١٠٣٦١)
من طريق أبي عصمة حزان البيهقي : نا عصمة بن سليمان الواسطي : نا سلام
عن إسماعيل بن رافع عن خالد بن مهاجر عن ابن عمر مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً ، ومتن منكر جداً .
أما السند : فمسلسل بالعلل :
الأولى : إسماعيل بن رافع ، وهو : ضعيف .
الثانية : سلام - وهو : الطويل المدائني ، وهو: متروك ، ورماه بعضهم بالوضع ؛
فهو الآفة .
الثالثة : عصمة بن سليمان الواسطي: لم يورده ( بحشل) في ((تاريخ واسط))،
والظاهر أنه الذي في («اللسان »:
((عصمة بن سليمان الخزاز ... قال البيهقي: لا يحتج به )).
الرابعة: أبو عصمة حزان البيهقي: لم أعرفه. ولم يذكروه في ((الكنى)).
والله سبحانه وتعالى أعلم .
وأما المتن : فهو منكر ؛ لأن الحديث قد روي من طرق أخرى بلفظ :
((من أصبح منكم آمناً ... )) الحديث ، وفي آخره :
« فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها )».
١٠٧٨

وهو مخرج في الكتاب الآخر ((الصحيحة)) (٢٣١٨)، و((التعليق الرغيب ))
(٢ /١٢ / ٤٩) .
( تنبيه): الحديث أورده السيوطي في (( الصغير)) بلفظ:
((فعلى الدنيا وأهلها العفاء)).
بزيادة ( أهلها). ولم تقع في (( الجامع الكبير))، وهو الصواب؛ الموافق لما في
(« شعب الإيمان )).
ولم يتنبه لهذه الزيادة الباطلة في الجملة المنكرة الشيخ أحمد الغماري ؛ فذكر
الحديث بها في ((المداوي)) (١ / ٣٠٧)، ونقل تضعيف إسناده عن الشارح
المناوي ، وعقب عليه بقوله :
((قلت: فيه أبو الدرداء، و ... و ... ، وسأذكر أحاديثهم إن شاء الله في
حرف ( الميم) في ( من أصبح) )) .
وهناك (٦ / ١٧١ - ١٧٢) وفى بما وعد، ولكنه لم يتنبه للفرق بين أحاديثهم
وبين هذا الحديث من جهة ، ولا أوضح موقفه من متن أحاديثهم من جهة أخرى ،
فترك قراءه حیاری ، و کثیراً ما يفعل ذلك ، يغلبه شهوة التخريج والتسوید !!
٦٩٧٩ - ( إذا أكلَ [أحدُكم ] اللحمَ؛ فَلْيغسلْ يَدَه من وضْر اللَّحم؛
لا يُؤْذِي مَنْ صلَّى حِذاءَه).
منكر جدّاً. أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٧ / ٩٥) من طريق الوازع
ابن نافع عن سالم عن أبيه مرفوعاً .
١٠٧٩

أورده في ترجمة ( الوازع ) هذا مع أحاديث له أخرى كثيرة ، وقال :
(( وعامة ما يرويه عن شيوخه [ بالأسانيد التي يرويها ] غير محفوظة)). وروى
عن البخاري أنه قال :
((منكر الحديث)). وعن النسائي:
((متروك الحديث)). وعن ابن معين:
(( ليس بثقة)).
وبالجملة ؛ فهو متفق على ضعفه ، بل قال الحاكم وغيره :
((روى أحاديث موضوعة)) - كما في ((اللسان)) ..
( تنبيه): الحديث أورده السيوطي في ((الجامع)) بلفظ: ( طعاماً) .. مكان:
(اللحم)، ودون قوله: (( لا يؤذي من صلى حذاءه)). وكذا في ((الجامع الكبير)).
٦٩٨٠ - ( إذا بعثتَ سرِّيةً ؛ فلا تُنقِّهم، واقْتطعْهم؛ فإنَّ اللهَ ينصرُ
القومَ بأَضعفهم ).
ضعيف. أخرجه الحارث بن أبي أسامة في ((مسنده)) ( ق ٨١ / ١ - خط ، ٢ /
٦٨٣ / ٦٦٤ - ط) من طريق ابن عيينة: أخبرني رجل من أهل المدينة: أن
** قال لزيد بن حارثة ، أو لعمرو بن العاص : ... فذكره.
النبي
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ لجهالة الرجل المدني مع إرساله إياه ، أو إعضاله ،
وهذا هو الأقرب ؛ لأن ابن عيينة لم يدرك التابعين .
١٠٨٠