النص المفهرس

صفحات 801-820

ثم ساق رواية ابن سعد والحاكم المتقدمة .
٦٨٤٩ - ( مَنْ قالَ: سُبحانَ الله، والحمْدُ لله، ولا إله إلا اللهُ، واللهُ
أكبرُ ، ولا حولَ ولا قوََّ إلا بالله ؛ ضمَّ الَلَكُ جناحَيْه ، لا ينتهي حتّی
يأتيّ العرشَ ، ولا يمرُّ بشَيءٍ إلا صلّى عليهنّ، وعلى قائلهنَّ، وقالَ:
سبحانَ اللهِ ؛ تنزيهُ اللهِ مِنْ كلِّ سُوءٍ ... ).
ضعيف جداً. أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان)) (١ / ١٥٠ ) من طريق
ابن شرحبيل - يعني : سليمان بن عبد الرحمن -: ثنا الوليد : ثنا أبو شيبة عن
عثمان بن موهب عن موسى بن طلحة عن أبي هريرة مرفوعاً به . وفي مكان النقط
زيادة بلفظ :
((ومن قال: ( لا حول ولا قوة إلا بالله)؛ قال الله: أسلم عبدي واستسلم)).
وقال أبو نعيم: ((حدثنا بهذا الحديث أبو إسحاق بن حمزة في (( معجمه ))
وقال : لا أعلم حدث به عن موسی غیر عثمان ، تفرد به أبو شيبة » .
قلت : هو ضعيف جداً ، واسمه : ( إبراهيم بن عثمان العبسي ) ، قال الحافظ
في (( التقريب )) :
((مشهور بكنيته، متروك الحديث)). وقال الذهبي في ((الكاشف)):
« ترك حديثه ، وقال (خ ): سكتوا عنه)).
وشيخه ( عثمان بن موهب ) : ثقة من رجال الشيخين ، وقد نسب لجده ،
٨٠١

واسم أبيه: (عبد الله). وقد جاء منسوباً إليه في ((مستدرك)) الحاكم ؛ لكن وقع
فيه خلط ، فقد أخرجه (١ / ٥٠٢) من طريق هشام بن عمار: ثنا الوليد بن
مسلم: ثنا إبراهيم بن ( كذا ) عثمان بن عبد الله بن موهب عن موسى بن
طلحة به .
كذا فيه ( إبراهيم بن). وكذلك وقع في « تلخيص المستدرك)»، ومن الواضح
أن: ( بن) .. تحريف: ( عن ) - كما دلت رواية أبي نعيم -، وأيضاً فإن الوليد بن
مسلم من الرواة عن ( إبراهيم ) هذا ، وهو: ( ابن عثمان العبسي ) - كما تقدم -،
فالظاهر أن الأصل كان : ( ثنا إبراهيم بن عثمان عن عثمان بن عبد الله بن
موهب ) .. فتحرف على الناسخ . والله أعلم .
ثم إن لفظه عند الحاكم مختصرٌ هكذا :
(( من قال: سبحان الله ، والحمد لله، ولا إله إلا الله ، والله أكبر، ولا حول ولا
قوة إلا بالله؛ قال الله : أسلم عبدي واستسلم )) . وقال الحاكم :
((صحيح الإسناد))! ووافقه الذهبي! وأقره المنذري في ((الترغيب)) (٢ /
٢٥١ / ٤٣)! فلعله خفي عليهم حال إبراهيم هذا ، وأنه متروك .
لكن الزيادة قد صحت من طريق أخرى عن أبي هريرة مرفوعاً . وقد خرجتها
في (( الصحيحة)) (١٥٢٨).
ثم رأيت الحديث بدون الزيادة ، قد رواه حجاج عن عثمان بن عبد الله بن
* :... فذكره دونها .
موهب عن موسى بن طلحة قال : قال رسول الله
أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٠ / ٣٤٨ / ٩٦٢٧).
٨٠٢

وحجاج هذا ۔ هو : ابن أرطاة ، وهو -: مدلس ، ولا أستبعد أن يكون تلقاه عن
أبي شيبة المتروك ؛ ثم دلسه .
٦٨٥٠ - ( ذاكَ مَلَكٌ أتاكَ يعلمُكَ تَحميدَ رَبِّك. قالَه لحذَيفةَ بن
اليمانِ ) .
ضعيف. أخرجه أحمد (٥ / ٣٩٥ - ٣٩٦)، وابن أبي الدنيا في ((الهواتف))
(٥١ / ٦٠) من طريق الحجاج بن فُرافصة: حدثني رجل عن حذيفة بن
اليمان. أنه أتى النبي ت﴿ه فقال :
بينما أنا أصلي إذ سمعت متكلماً يقول: اللهم ! لك الحمد كله ، بيدك الخير
كله ، إليك يرجع الأمر كله ؛ علانيته وسره ، فأهل أن تحمد ، إنك على كل شيء
قدير . اللهم ! اغفر لي جميع ما مضى من ذنبي ، واعصمني فيما بقي من عمري ،
وارزقني عملاً زاكياً ترضى به عني. فقال النبي محمد :... فذكره.
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ لجهالة الرجل الذي لم يسم . وبه أعله الهيثمي
فقال (١٠ / ٩٦ ) :
(( رواه أحمد، وفيه رجل لم يسم، وبقية رجاله ثقات)).
قلت : الحجاج بن فُرافصة : مختلف فيه ، وثقه ابن حبان وابن شاهين ، وقال
أبو زرعة :
(( ليس بالقوي)) .
وهذا ما اعتمده الذهبي في ((الكاشف)) و((المغني)). وقال الحافظ في
٨٠٣

(( التقريب)» :
((صدوق، عابد، يهم)).
ولقد أبعد المنذري النجعة؛ فذكره في ((الترغيب)) (٢ / ٢٥٣ /١) من
حديث أنس قال : قال أبي بن كعب :
لأدخلنّ المسجد فلأصلینّ ، ولا حمدنّ الله بمحامد لم یحمده بها أحد ، فلما
صلى وجلس ؛ ليحمد الله ويثني عليه ؛ فإذا هو بصوت عال من خلفه يقول: اللهم !
لك الحمد كله ... الحديث، فأتى رسول الله ﴿ فقص عليه ، فقال:
(( ذاك جبريل عليه السلام )) . وقال المنذري :
(( رواه ابن أبي الدنيا في ((كتاب الذكر))، ولم يسم تابِعِيَّه)).
قلت : ولا أدري إذا كان الراوي عنه هو: ( ابن فرافصة ) هذا أو غيره ؛ فإن
(( كتاب الذكر)) لَّمَّا نَحْظَ به بعد .. لا مخطوطاً ولا مطبوعاً .
ومن جهل المعلقين الثلاثة على ((الترغيب)) قولهم (٢ / ٤٢٨) في تعليقهم
عليه - محرفين لكلام المنذري عن معناه الصحيح -:
((رواه ابن أبي الدنيا ، وفي إسناده انقطاع )) !
قلت : فمن المعلوم في علم المصطلح أن المنقطع ما سقط منه راوٍ ، وهذا متصل ؛
إلا أن راويه التابعي لم يسم - كما هو في حديث حذيفة -.
٨٠٤

٦٨٥١ - (كلماتٌ مَنْ ذَكَرهنَّ مئةَ مرّةٍ دُبُر كلِّ صلاةٍ:
اللهُ أكْبرُ، سبحانَ الله، والحمْدُ لله، ولا إله إلا اللهُ، وحدَه لا شريكَ
لَهُ ، ولا حوْلَ ولا قوّة إلا بالله، ثمّ لَو كانتْ خَطاياهُ مِثْلَ زَبَدِ البَحْرِ؛
نَحَتَّهُنَّ. لم يرفعه ).
منكر موقوف . أخرجه أحمد (٥ / ١٧٣ ) من طريق ابن لهيعة : ثنا يحيى
( كذا ) بن عبد الله : أن أبا كثير مولى بني هاشم حدثه : أنه سمع أبا ذر الغفاري
- صاحب رسول الله {18 - يقول :... فذكره . وفي آخره:
(( قال أبي: لم يرفعه)).
قلت : وهو مع وقفه ضعيف الإسناد ، منكر المتن ؛ فإن ( أبا كثير) هذا :
مجهول لا يعرف، ولم يوثقه أحد ، وقد أورده البخاري في ((الكنى)) (٦٤ / ٥٨٢)
مشيراً إلى هذا الحديث ، وسكت عنه . وكذلك فعل ابن أبي حاتم فقال (٤ / ٢ /
٤٢٩ ) :
(( سمع أبا ذر الغفاري: أن التسبيح في دبر الصلاة يمحو الخطايا . روى عنه
حيي بن عبد الله )) .
و( حُيّي) هذا - هو: المعافري المصري -: صدوق يهم، وقع في ((المسند)):
( يحيى) - كما رأيت -. ويظهر أنه خطأ قديم؛ فإنه وقع كذلك في ((جامع المسانيد))
لابن كثير (١٣ / ٨١٥ / ١١٥١٣)، ولم يتنبه له محققه الدكتور القلعجي،
ولا يسعه إلا ذلك؛ فإنه حَوَّاش قَمَّاش! وعلى الصواب وقع في ((أطراف المسند))
لابن حجر (٦ / ٢٠٥)، ونبه محققه الدكتور زهير بن ناصر الناصر على خطأ
المطبوع، وجزم بأنه تحريف ، وأحال إلى عدة مصادر من كتب الرجال، وفاته (( الجرح
٨٠٥

والتعديل))، كما فاته ((التعجيل))؛ فإنه موافق لـ ((أطرافه ))، وقال:
((لا يعرف)).
وابن لهيعة : ضعيف لسوء حفظه ، إلا فيما رواه العبادلة ونحوهم ، وليس هذا
منه .
وأما أنه منكر المتن ؛ فلأنه مخالف للأحاديث الصحيحة الواردة في الباب ، ولا
سيما وبعضها عن أبي ذر نفسه مرفوعاً بلفظ :
(( ... تسبح خلف كل صلاة ثلاثاً وثلاثين ، وتحمد ثلاثاً وثلاثين، وتكبر أربعاً
وثلاثين)» .
أخرجه أحمد (٥ / ١٥٨) وغيره بسند صحيح، وهو مخرج في ((الصحيحة))
( ١١٢٥) .
ولقد كان من البواعث على تحقيق القول في حديث الترجمة أن الحافظ
المنذري سكت عن إسناده في (( الترغيب)) (٢ / ٢٦١ / ٧)؛ بل وصدره بصيغة
(عن) المشعر بقوته في اصطلاحه! وقول الهيثمي في ((المجمع)) (١٠ / ١٠١):
((رواه أحمد موقوفاً، وأبو كثير: لم أعرفه ، وبقية رجاله حديثهم حسن))!
وتقلده الثلاثة المعلقون على «الترغيب)) (٢ / ٤٤٩) !.
وأهم من ذلك كله أن السيوطي أورده في ((الجامع الصغير))، و((الكبير))
أيضاً! وهو خاص بالأحاديث المرفوعة - كما هو معلوم -؛ فكأنه لم ينتبه لقول
أحمد عقب الحديث :
((لم يرفعه )).
٨٠٦

٦٨٥٢ - ( من صَلَّى عَلَيَّ صلاةً واحدةً؛ صلَّى اللهُ عليه عشْراً، ومَنْ
صلَّى عليَّ عَشْراً؛ صلّى اللهُ عليه مئةً .
ومن صلَّى عَلَيَّ مئةً؛ كتَبَ اللهُ بين عَينَيه براءةً من النِّفاق ، وبراءةً
من النّارِ ، وأَسْكَنه اللهُ يومَ القِيامَةِ مَعَ الشُّهداءِ ).
منكر دون الجملة الأولى. أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (٨ /
١١٥ / ٧٢٣١) و((المعجم الصغير)) (١٨٦ - هند) من طريق إبراهيم بن سَلْم بن
رشيد الهجيمي البصري : ثنا عبد العزيز بن قيس بن عبد الرحمن عن حميد
الطويل عن أنس بن مالك مرفوعاً . وقال :
((لم يروه عن حميد إلا عبد العزيز بن قيس، تفرد به إبراهيم بن سَلْم ».
قلت: وهو غير معروف، وبه أعله المنذري؛ فقال في ((الترغيب)) (٢ / ٢٧٨)
بعدما عزاه لـ (( المعجمين )) :
(( وفي إسناده إبراهيم بن سالم (!) بن شبل (!) الهجيمي ، لا أعرفه بجرح
ولا عدالة)».
وكذا قال الهيثمي ( ١٠ / ١٦٣)؛ إلا أنه لم يقل: ( بجرح ولا عدالة ).
وأقرهما السخاوي في (( القول البديع)) ( ص ٧٧ - ٧٨). ثم قال الهيثمي :
(( وبقية رجاله ثقات)) !
كذا قال! و( عبد العزيز بن قيس بن عبد الرحمن ) : لم يوثقه أحد ،
وأظن أنه التبس عليه بـ ( عبد العزيز بن قيس العبدي ) ؛ فإنه وثقه ابن حبان
٨٠٧

(٥ / ١٢٤) ، وقال أبو حاتم فيه :
«مجهول))، أو أنه ظنهما واحداً؛ فإن كلاً منهما بصري ، فقد سبق إلى هذا ،
فقد ساقه المزي عقب هذا الأول ، وقال :
((ذكرته تمييزاً بينهما ، وقد خلط بعضهم إحدى هاتين الترجمتين بالأخرى ،
والصواب التفريق بينهما - كما ذكرنا - )). وتبعه الحافظ العسقلاني في (( تهذيبه ))
وقال :
((وهو متأخر الطبقة عن الذي قبله جداً)) . ولذلك قال في الأول من
((التقريب )) :
((مقبول ، من الرابعة)). وفي الآخر:
((مقبول، من الثامنة)).
إذا عرفت هذا؛ فاعلم أنني حكمت على الحديث بالنكارة ؛ لتفرد هذا الإسناد
المجهول بهذا السياق من جهة ، ولمخالفته لكل الأحاديث الأخرى في فضل الصلاة
على النبي ◌َ﴾، ما صح إسناده منها وما لم يصح من جهة أخرى ، وقد استقصاها
الحافظ السخاوي في ((القول البديع))، إلا أنه ساق (ص ٨١ - ٨٢ ) عن ابن
عباس رضي الله عنهما عن أصحاب رسول الله :﴿﴿ - الأكابر - قالوا : قال رسول
الله ◌َل :
((من صلى عليَّ صلاة واحدة؛ صلى الله عليه عشراً، ومن صلى عليّ عشراً؛
صلى الله عليه مئة ، ومن صلى علي مئة ؛ صلى الله عليه ألفاً، ومن صلى عليّ
ألفاً؛ زَاحَمَتْ كَتِفُه كَتِفِي على باب الجنة )) . وقال السخاوي عقبه :
٨٠٨

((ذكره صاحب ((الدر المنظم))؛ لكني لم أقف على أصله إلى الآن ، وأحسبه
موضوعاً ».
قلت : وهو ظاهر الوضع والبطلان .
واستثنيت الجملة الأولى ؛ لثبوتها من طريق أخرى عن أنس رضي الله عنه
عند ابن حبان والحاكم وغيرها بسند صحيح . وهو في « صحيح مسلم » وغيره من
حديث أبي هريرة - وهو مخرج في « صحيح أبي داود )) ( ١٣٦٩ ) -، ومن حديث
ابن عمرو أيضاً - وهو مخرج في ((الإرواء)) في الحديث (٢٤٢) ..
( تنبيه ): وقع (سلم) .. هكذا في ((الأوسط))، وكذا في ((تهذيب )) المزي
والعسقلاني. ووقع في ((الصغير)): (سالم)، وكذا عند المنذري ، والهيثمي،
والسخاوي .
ووقع عند هؤلاء الثلاثة مكان ( رشيد ) : ( شبل ) - كما تقدم -، وهو
خطأ مخالف لـ ((المعجمين)) و((التهذيبين)). ويبدو أنه من المنذري قلده
الآخران !
ووقع في ((المجمع)): ((سالم بن سلم (٢)))، وعلى الهامش: (((٢) في
نسخة : شبل)) !
ومَرَّ المعلقون الثلاثة على النص الأول، فنقلوه في التعليق على (( الترغيب)»
(٢ / ٤٩١) كما وجدوه! ولم يعرجوا على ما في الهامش للتحقيق الذي
يزعمونه .
٨٠٩

٦٨٥٣ - (وما لي لا تَطِيبُ نَفْسي، ولا يظْهرُ بِشْرِي، وإنّما فارقَني
جبريلُ عليه السلام السَّاعةَ؛ فقال: يا محمّدُ! مَنْ صلّى عليك مِنْ أُمَّتكَ
صَلاةً؛ كَتَبَ اللّهُ بها عَشْرَ حَسَنات ، ومحَا عَنْه عَشْر سيّئاتِ ، ورفعه بها
عشْرَ دَرَجات ، وقال له الملَكُ مثْلَ ما قالَ لك.
قلتُ: يا جبريلُ! وما ذاكَ الملَكُ؟ قالَ : إِنّ الله عزَّ وجلَّ وكَّلَ بِكَ
مَلكاً من لَدُنْ خَلْقكَ إلى أَنْ يبعثَكَ ؛ لا يصلِّي عليكَ أحدٌ مِنْ أُمّتكَ إلا
قالَ: وأنتَ صلَّى اللهُ عليكَ ) .
موضوع بالشطر الثاني. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٥ / ١٠٤ /
٤٧٢٠) من طريق إبراهيم بن الوليد الطبراني : حدثني أبي : حدثني عبد العزيز
ابن أبي سلمة الماجشون عن الزهري عن أنس بن مالك عن أبي طلحة قال :
دخلت على رسول الله :﴿ه ، وأسارير وجهه تبرق ، فقلت : يا رسول الله ! ما
رأيتك أطيب نفساً ، ولا أظهر بشراً منك في يومك هذا؟ فقال :... فذكره.
قلت : وهذا موضوع ؛ آفته ( الوليد ) هذا - وهو: ابن سلمة الطبراني الأردني ،
قال دحيم ومسهر :
(( كذاب)). وقال أبو زرعة :
(( كان ابنه يحدث بأحاديث مستقيمة ، وكان صدوقاً ، فلما أخذ في أحاديث
أبيه ؛ جاء بالأوابد )) .
قلت: يشير إلى أن ابنه هو آفتها. وقال ابن حبان في ((الضعفاء)) (٣ / ٨٠):
٨١٠

((كان ممن يضع الحديث على الثقات، لا يجوز الاحتجاج به بحال ، وابنه ثقة)).
وقال في ترجمة ابنه من (( الثقات)) (٨ / ٨٤):
((يعتبر حديثه من غير روايته عن أبيه؛ لأن أباه ليس بشيء في الحديث)).
ثم أخرجه الطبراني ( ٤٧٢١ ) من طريق حماد بن عمرو النصيبي : ثنا زيد
ابن رفيع عن الزهري به ؛ دون الشطر الثاني ، وزاد :
(( وعُرضت عليه يوم القيامة )).
)) (٣٨ / ٤٤ ) ، وأبو
وكذا رواه ابن أبي عاصم في ((الصلاة على النبي #
يعلى في ((مسنده)) (٣ / ١٥ -١٦).
واعلم أنه قد خفي حال هذا الحديث وعلته على المنذري والهيثمي .
أما المنذري: فقد ساقه في ((الترغيب)) (٢ / ٢٧٩ / ٨) عقب رواية أخرى
لأحمد والنسائي ثابتة ، وسكت عنه ، وما ينبغي ؛ لأنه یغرر بمن لا علم له ، فيظن
ثبوته ، وهذا ما وقع للجهلة الثلاثة ؛ فإنهم حسنوا الحديث ، دون أن يفرقوا بين هذه
والتي قبلها ما أشرت إليه !
وأما الهيثمي: فقال ( ١٠ / ١٦١ ):
((رواه الطبراني ، وفي الرواية الأولى - يعني: حديث الترجمة - محمد بن
إبراهيم بن الوليد الطبراني ، وفي الثانية أحمد بن عمرو النصيبي ، ولم أعرفهما ،
وبقية رجالهما ثقات)).
فتعقبه الحافظ ابن حجر في حاشية (( المجمع)) فقال :
٨١١

((قلت: أحمد بن عمرو النصيبي .. تحريف؛ وإنما هو: ( حماد بن عمرو)،
وكذلك رُوّينا في ((كتاب الصلاة على النبي ﴿ل)) لابن أبي عاصم ... )).
قلت: ولم يتعقبه في قوله: ((محمد بن إبراهيم ... ))؛ فإنه لا ذكر الاسم
( محمد ) في إسناد الحديث ، فتردد النظر بين أن يكون الحافظ ذهل عنه ، وبین أن
يكون الاسم مقحماً فيما بعد من بعض النساخ ، أو من الطابع .. وهذا أقرب . والله
أعلم .
وحماد بن عمرو هذا : حاله قريب من حال ( الوليد بن سلمة ) ؛ فقد قال ابن
معين :
((هو من المعروفين بالكذب ووضع الحديث )). وقال البخاري :
(( منكر الحديث)). وقال الحاكم وأبو سعيد النقاش:
(( يروي الموضوعات عن الثقات)).
وأما الشطر الأول من الحديث فهو الذي رواه أحمد والنسائي، وهو في ((الصحيح ))
بمرتبة (حسن صحيح ) .
٦٨٥٤ - ( مَن انْقطعَ إلى الله ؛ كفَاهُ الله كلَّ مؤنة ، ورزقَه مِنْ حيثُ لا
يحتسبُ، ومَنِ انْقطع إلى الدُّنيا؛ وكَلَهُ اللهُ إليها ) .
ضعيف. أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (٤ / ٢١٥ - ٢١٦ / ٣٣٨٣)
و((المعجم الصغير)) (ص ٦٤ - هند)، ومن طريقه الخطيب في ((التاريخ)) (٧ /
١٩٦)، وكذا أبو الشيخ ابن حيان؛ ومن طريقه الشجري في ((الأمالي)) (٢ / ١٦٠)،
وابن أبي الدنيا في ((الفَرَج)) (ص ٧ -٨)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٢ /
٨١٢

٢٨ / ١٠٧٦ و١٢٠ / ١٣٥١ و١٣٥٢)، والأصبهاني في كتابه ((الترغيب)»
(١ / ٢٨٤ / ٦٣٤) ؛ كلهم من طريق إبراهيم بن الأشعث - صاحب الفضيل بن
عياض - عن الفضيل بن عياض عن هشام بن حسان عن الحسن عن عمران بن
الحصين مرفوعاً . وقال الطبراني :
((تفرد به إبراهيم بن الأشعث الخراساني )).
قلت: وهو مختلف فيه - كما بينت في ((الروض النضير)) ( ٧٤٦) -، لكن
الحسن البصري مدلس ، وغفل ابن الجوزي عن هذه العلة ؛ فأعله بالأول ، فقال في
((العلل)) (٢ / ٣١٦ / ١٣٣٨) - وقد رواه من طريق الخطيب -:
(( قال الطبراني : تفرد به إبراهيم . وقد قدح فيه أبو حاتم الرازي )) .
وأعله الحافظ العراقي بهما، فقال في ((تخريج الإحياء)) (٤ / ٢٤٤):
((أخرجه الطبراني في (( الصغير))، وابن أبي الدنيا ، ومن طريقه البيهقي في
((الشعب)) من رواية الحسن عن عمران بن حصين ، ولم يسمع منه ، وفيه إبراهيم
ابن الأشعث : تكلم فيه أبو حاتم )) .
وقال تلميذه الهيثمي في ((المجمع)) (١٠ / ٣٠٣ - ٣٠٤):
((رواه الطبراني في «الأوسط))، وفيه إبراهيم بن الأشعث صاحب الفضيل،
وهو ضعيف، وقد ذكره ابن حبان في (( الثقات)) وقال: يغرب ويخطئ ويخالف .
وبقية رجاله ثقات)».
وأما المنذري فكأنه مال إلى تقويته؛ لأنه صدره في ((الترغيب)) (٣ /٩/
١٨ ) بقوله :
٨١٣

(( وعن عمران بن حصين ... )) ، وقال في تخريجه :
((رواه أبو الشيخ في ((كتاب الثواب))، والبيهقي، كلاهما من رواية الحسن
عن عمران ، وفي إسناده إبراهيم بن الأشعث خادم الفضیل ، وفيه كلام قریب )) !
قلت : يشير إلى كلام ابن حبان المتقدم ، وأما كلام أبي حاتم الذي أشار إليه
العراقي وابن الجوزي فنصه - كما في ((المغني)) -:
« كنا نظن به الخير، فقد جاء بمثل هذا الحديث ، وذكر حديثاً واهياً)).
٦٨٥٥ - ( مَنْ أَكَلَ طَيّباً، وعَمِلَ في سُنّةٍ ، وأَمِنَ النّاسُ بوائقَه؛ دَخَلَ
الجنَّةَ. فقالَ رجلٌ : يا رسولَ الله! إنْ هذا اليومَ في النّاسِ لكثيرٌ ؟ قال :
وسيكونُ في قُرونٍ بَعْدِي ) .
منكر. أخرجه هنّاد في ((الزهد)) (١١٣٦)، والترمذي (٢٥٢٢)، والحاكم
(٤ / ١٠٤)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (٣٥٤٤)، ومن طريقه المزي في
(«التهذيب)) (٣٣ / ٧٧ - ٧٨)، وهبة الله اللالكائي في ((أصول السنة)) (١ /
٥٣ /٩) من طريق إسرائيل عن هلال بن مقلاص الصيرفي عن أبي بشر عن أبي
وائل عن أبي سعيد الخدري .... مرفوعاً. وقال الطبراني :
(( لا يروى إلا بهذا الإسناد ، تفرد به إسرائيل)).
وذكر الترمذي نحوه عن البخاري ، وأنه لم يعرف اسم ( أبي بشر) ، وقال
الترمذي مضعفاً :
(( حديث غريب ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه)).
٨١٤

قلت: وعلته ( أبو بشر) هذا: قال الحافظ في ((التقريب)):
((مجهول)). وقال الذهبي في ((الكاشف»:
(( لا يعرف )».
ثم نسي هذا؛ فوافق الحاكم على قوله: ((صحيح الإسناد)) !!
وأورده ابن الجوزي في ((العلل)) (٢ / ٢٦٣ / ١٢٥٢) معلقاً على أحمد بن
حنبل بالسند المذكور عن أبي سعيد ، وقال :
(( قال أحمد: ما سمعت بأنكر من هذا الحديث ، لا أعرف ... أبا بشر.
وأنكر الحديث إنكاراً شديداً )» .
قلت: وهذا القول من الفوائد التي خَلَت منها كتب التراجم ، فحفظه لنا ابن
الجوزي . جزاه الله خيراً .
والحديث رواه ابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (٤٣ / ٢٦) من طريق إسرائيل
بلفظ :
((من كسب طيباً ... ))، والباقي مثله؛ دون قوله: ((فقال رجل ... )) إلخ.
وقد وقفت له على طريق آخر يرويه محمد بن يزيد بن سنان : ثنا يزيد
ابن سنان قال : قال عطاء : حدثني أبو سعيد الخدري به ؛ دون جملة السنة .
أخرجه أبو بكر الذكواني في ((اثنا عشر مجلساً)).
قلت : وهذا إسناد ضعيف أيضاً؛ مسلسل بالعلل ؛ محمد بن يزيد بن سنان
٨١٥

وأبوه : ضعيفان ، قال أبو حاتم في الابن محمد :
((ليس بشيء ، هو أشد غفلة من أبيه ، مع أنه كان رجلاً صالحاً ، لم يكن من
أحلاس الحدیث )) . وقال أبو داود عن الولد والوالد :
((ليس بشيء)) . ووثقه ابن حبان وغيره .
والظاهر أن والده أسوأ ؛ فقد قال فيه النسائي :
(( متروك الحديث)). وقال مرة :
((ليس بثقة)) . وقد اتفقوا على تضعيفه ، ولم يوثقه أحد .
ثم إن قوله: (( قال عطاء )) : صيغة تعليق ؛ فكأنه لم يسمعه منه ، ويؤيده أن
الحافظ المزي لم يذكر ( عطاء ) في شيوخه ، وإنما قال - وهو يسرد أسماء من يروي
عنھم - :
(( وابنّ لعطاء بن أبي رباح)).
وقد ذكروا في ترجمة ( عطاء ) أنه روى عنه ( يعقوب بن عطاء )، وهو
ضعيف - كما في (( التقريب )) وغيره -.
( تنبيه ) : رأيت أن الترمذي لم يزد في الحكم على الحديث على قوله :
((غريب))؛ وهو يعني: أنه ضعيف. وقد عزا إليه المنذري في ((الترغيب)) (٣ /
١٢ / ٤) أنه قال :
« حدیث حسن صحیح غریب )» !
٨١٦

وهذا خطأ، لا أدري أهو منه أم من الناسخين؟ فإنه مخالف لنسخة ((تحفة
الأحوذي)» (٣ / ٣٢٢) وغيرها ، ولكل الذين نقلوا عن الترمذي استغرابه فقط؛
كالمزي في ((تحفة الأشراف)) (٣ / ٣٦٣ / ٤٠٧٢)، والتبريزي في ((المشكاة))
(١٧٨)، والسيوطي في ((الجامع الكبير)) (٢ / ٧٥٥) وغيرهم.
٨٦٥٦ - ( لا يُعجبنَّكَ رِحْب الذِّراعين يَسْفِكُ الدِّماءَ؛ فإنَّ له عندَ
الله قاتلاً لا يموتُ .
ولا يُعجبنَّكَ امْرؤٌ كَسَبَ مالاً من حَرام .. فإنَّه إِنْ أَنفقَه وتصدَّقَ به ؛
لمْ يُقبِلْ مِنْه، وإن تركَه؛ لم يُبارَكْ له فِيهِ ، وَإِنْ بَقِيَ مِنْهِ شَيءٌ ؛ كانَ زاده
إلى النّارِ) .
ضعيف جداً. أخرجه الطيالسي في ((مسنده)) (٤٠ / ٣١٠)، ومن طريقه
البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٤ / ٣٩٦ / ٥٥٢٥)، والطبراني في ((المعجم
الكبير)) (١٠ / ١٣١ / ١٠١١١) من طريق النضر بن حميد أبي الجارود عن
أبي الأحوص عن عبد الله مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ النضر هذا ترجمه ابن أبي حاتم باسمه
و کنیته هذه ، وروی عن أبيه أنه قال :
((متروك الحديث)). وقال البخاري - كما في ((ضعفاء)) العقيلي وغيره -:
«منكر الحديث)) .
( تنبيه): تحرف اسم (حميد) - والد ( النضر) في ((المسند)) - إلى: ( معبد)،
وفي ((الشعب)) إلى: ( شميل)، ووقع فيهما: ( عن الجارود ) مكان : ( أبي
٨١٧

الجارود)، وهو موافق لما في ((ضعفاء)) العقيلي و((الميزان)) في ترجمة ( النضر بن
حميد - زاد في ((الميزان)) : - أبو الجارود ) :
((روى عن ثابت وأبي الجارود)). وذكره في ((الجرح))؛ لكنه قال :
(أبي إسحاق ) .. مكان : ( أبي الجارود) .
ولعله الصواب ؛ أعني أن ( أبو الجارود ) كنية ( النضر بن حميد) .. وليس
شيخه في هذا الحديث، وهكذا على الصواب وقع في ((معجم الطبراني))،
وكذلك ذكره المزي في الرواة عن ( أبي الأحوص عوف بن مالك الأشجعي ) .
ومن الغريب أن مؤلفي ( الكنى ) لم يذكروا ( النصر) هذا فيمن يكنى بكنيته
هذه، حتى ولا الذهبي في كتابه الجامع والمختصر: ((المقتنى في سرد الكنى)).
والله أعلم .
وقد ذكرت آنفاً أنه تحرف اسم ( حميد) - والد النضر هذا - إلى: ( معبد) في
((مسند الطيالسي))؛ فغفل عن هذا الشيخ الأعظمي في حاشيته على ((المطالب
العالية)) - وقد عزاه الحافظ إليه -؛ فقال الشيخ (١ / ٢٨٠):
(( في إسناده النضر بن معبد: ليِّن الحديث . وقال البوصيري : رواه ابن أبي
شيبة وأحمد والبزار كلهم من طريق الصباح بن محمد الأحمسي ... ))!
وفي هذا التخريج غفلة أخرى له ؛ فإن الصباح هذا لا وجود له في إسناد
حدیث ( عبد الله ) هذا ۔ وهو : ابن مسعود -، وإنما هو في حديث آخر عنه لیس
فيه الجملة الأولى منه. وهو مخرج في ((غاية المرام)) (٢٩ - ٣٠ / ١٩).
٨١٨

٦٨٥٧ - ( مَنْ قَضَى لأَحد منْ أُمَّتي حاجةً يريدُ أن يَسُرَّه بها؛ فقد
سرَّني ، ومن سَرَّني؛ فقَدْ سرَّ اللهَ، ومَنْ سرَّ اللهَ؛ أدْخَلُهُ اللهُ الجنَّةَ ).
موضوع. أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٦ / ١١٥ / ٧٦٥٣) من
طريق أحمد بن علي بن الأفطح : نا يحيى بن زهدم بن الحارث : حدثني أبي عن
أنس بن مالك مرفوعاً . وقال :
((سرور الله تعالى حُسنُ قَبوله لطاعة عبده وارتضاؤه إياها))!
قلت: هذا تأويل ، والتأويل فرعُ التصحيح، وأنَّى له الصحة ؟!
ویحیی بن زهدم : قال فيه ابن حبان (٣ / ١١٤):
((روى عنه أحمد بن علي بن الأفطح، والمصريون عنه عن أبيه عن العرس بن
عميرة .. نسخة موضوعة ، لا يحل كتابتها إلا على جهة التعجب)).
ووافقه الذهبي في ((المغني))؛ لكنه قال في («الميزان »:
(( ( أحمد بن علي بن الأفطح ): عن يحيى بن زهدم بطامات . قال ابن
عدي : لا أدري البلاء منه أو من شيخه؟)).
وأما ابن حبان فوثق ابن الأفطح هذا؛ فقال في ((الثقات)):
(( يروي عن يحيى بن زهدم عن أبيه عن العرس بن عميرة بنسخة مقلوبة ،
البلية فيها من ( يحيى بن زهدم )، وأما هو في نفسه - إذا حدث عن الثقات -
فصدوق ... )).
٨١٩

٦٨٥٨ - ( مَنْ أَقَال نادماً؛ أقالَ اللهُ نفْسَه يومَ القِيامةِ ).
منكر بذكر: ( نفسه). أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٦ / ١٨٠) من
طريق محمد بن الحارث : ثنا محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني عن أبيه عن
ابن عمر مرفوعاً . وقال ۔ بعد أن ساق له أحاديث أخرى -:
(( وهذه الأحاديث وغيرها مما يرويه ابن البيلماني عن أبيه عن ابن عمر وابن
عباس ؛ فالبلاء فيه من ابن البيلماني ، وإذا روى عن ابن البيلماني محمد بن
الحارث؛ فجميعاً ضعيفان ، والضعف على حديثهما بيِّن)).
قلت: وتقدم لهما بعض الأحاديث الموضوعة؛ فانظر مثلاً رقم (٥٤، ٨٢٠).
وأخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) (٢ / ٥٦ / ٢٤٦٨) عن معمر عن يحيى
** :... فذكره .
ابن أبي کثیر قال : قال رسول الله
وهذا معضل ، وقول السيوطي في ((الجامع الكبير)) (٢ / ٧٥٣): ((مرسل)) ...
ليس بدقيق ؛ لأن يحيى لا يروي عن الصحابة .
وقد وصله الحسن بن عبد الأعلى الصنعاني البوسي : ثنا عبد الرزاق عن
معمر عن محمد بن واسع عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعاً به .
أخرجه البيهقي في ((السنن)) (٦/ ٢٧).
و(البوسي): نسبة إلى: (بوس) .. قرية بـ ( صنعاء اليمن ). وقد أورده
السمعاني في هذه المادة من ((الأنساب))، وأحال في ترجمته إلى مادة ( الأبناوي ) ،
وذكر (١ / ٧٧) أن منها (أبو محمد عبد الأعلى بن محمد بن الحسن بن
عبد الأعلى ابن إبراهيم بن عبد الله الأبناوي ) من أهل ( صنعاء اليمن ) ، يروي
٨٢٠