النص المفهرس
صفحات 661-680
((رواه أحمد والبزار، وفيه الحارث الأعور، وهو ضعيف، وقد وثَّق على ضعفه)).
٦٧٩٣ - (أُوصِيكم بِالسَّابِقِينَ الأَوّلِينَ [ من المهاجرينَ]، وبأبنائهم مِنْ
بعْدِهِم، وبأبنائهم مِنْ بعْدِهم، وبأبنائهم مِنْ بعْدِهِم(١). إلا تفْعلوا؛ لا
يقبل منكم صرْفٌ ولا عدْلٌ ) .
ضعيف. أخرجه البزار في مسنده ((البحر الزخار)) (٣ / ٢٣٣ / ١٠٢٢):
حدثنا بشر بن خالد العسكري قال : نا جعفر بن عون عن حميد بن القاسم بن
حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن جده عن عبد الرحمن بن عوف
قال :
لما حضر النبي :{﴿ الوفاة؛ قالوا: يا رسول الله! أوصنا. قال :... فذكره. وقال:
((لم يروه إلا عبد الرحمن بن عوف ، ولا له إلا هذا الإسناد ولم نسمعه إلا
من بشر)) .
قلت: ومن طريقه أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (٩ / ١٥١ /
٨٣٢٥ ) ۔ والزیادة له ۔، وقال :
«لم يروه عن حمید إلا جعفر )).
قلت: لقد نسي رحمه الله ما رواه في المجلد الأول ( ٤٨٢ / ٨٧٨) : أخبرنا
أحمد قال : حدثنا عتيق بن يعقوب قال : حدثني حميد بن القاسم بن حميد ...
إلخ ، وفيه الزيادة .
(١) كذا الأصل، وكذا في ((الكشف)) (٣/ ٢٩٢)، و((المختصر)) (٢ / ٣٦٤) بتكرار
الجملة ثلاث مرات، وفي ((المجمع )) مرتين .
٦٦١
وعتيق هذا : ثقة ، وكذا الراوي عنه أحمد - وهو : ابن يحيى الحلواني -، فكان
الصواب أن يقال: ((لم يروه عن القاسم إلا حميد)).
قلت : وهما لا يعرفان إلا في هذه الرواية ، وفي ترجمتيهما ساقها ابن حبان في
((الثقات)) (٧ / ٣٣١ و٨ / ١٩٦)، وقال المعلق عليه في كل من الترجمتين:
((لم نظفر به )).
وقد فات ابن حبان رواية جعفر بن عون المتابع لعتيق بن يعقوب . فحميد بن
القاسم : مجهول الحال ، وأبوه القاسم : مجهول العين . والله أعلم .
ومما تقدم تعلم تساهل الهيثمي في ((المجمع)) (١٠ / ١٧) [ بقوله] - بعدما
عزاه للطبراني والبزار - :
(( ورجاله ثقات )»!
٦٧٩٤ - ( يا أبا الدَّرْداء! إذا فاخرْتَ؛ ففاخرْ بقُريش ، وإذا كاثرتَ؛
فكاثرْ بتميم، وإذا حاربْتَ ؛ فحارِبٌ بقيس، ألا إنّ وجوهَها كنانةُ ،
ولسانُها أسدٌ ، وفرسانُها قيسٌ .
يا أبا الدرداء! إن لله فرْساناً في سمائه يحاربُ بهم أعداءَه ، إنّ آخرَ
من يقاتلُ عن الإِسلام - حين لا يبقَى إلا ذكْره، ومن القُرْآن إلّ رسْمه -
لَرجلٌّ من قِيْس. قال: قلتُ: يا رسول الله! أيُّ قيْس؟ قال: من سُلَيم ).
منكر. أخرجه البزار في ((مسنده)) (٣ / ٣٠٩ - ٣١٠ / ٢٨١٩)، وتمام في
(«فوائده)) (٤ / ٣٦٨ - ٣٦٩ - الروض البسام)، وعنه ابن عساكر في (( تاريخ
٦٦٢
دمشق)) (٢٦ / ٢٧٢ / ٥٥٦٨) من طريق بكر بن عبد العزيز ابن أخي إسماعيل
ابن عبيد الله بن المهاجر عن سليمان بن أبي كريمة عن حيان مولى أبي الدرداء
قال : سمعت أبا الدرداء أو حدثتني أم الدرداء عن أبي الدرداء قال :
أتيت النبي ، فوجدت جماعة من العرب يتفاخرون فيما بينهم ، فدخلت
على رسول الله :﴿، فقال: (( ما هذا يا أبا الدرداء الذي أسمع؟!)).
فقلت: يا رسول الله! هذه العرب تفاخر فيما بينها! فقال رسول الله عليه :...
فذكره . وقال ابن عساكر :
«غریب جداً » .
وبيِّن وجهه البزار فقال :
(( لا نعلمه يروى مرفوعاً بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه ، والعباس ليس به
بأس ، وبكر ليس بالمعروف بالنقل ، وإن كان معروفاً بالنسب ، وكذلك سليمان بن
أبي كريمة ، ولم نحفظه إلا من هذا الوجه ؛ فأخرجناه، وبيّنا علته)).
وأما الهيثمي فقال ( ١٠ / ٤٣ ) :
(( رواه البزار، وفيه سليمان بن أبي كريمة ، وهو ضعيف)).
ولا أدري لِمَ لَمْ يعله أيضاً بـ ( بكر بن عبد العزيز) - كما فعل البزار -،
وبخاصة أنه لا يعرف إلا بهذا الحديث ، وبصورة أخص أن شيخه الحافظ العراقي
قد أورده في كتابه (( ذيل الميزان)) ( ١٥٩ / ٢٣١) ، ونقل كلام البزار المتقدم دون
أي استدراك عليه ، وكذلك فعل الحافظ العسقلاني في ((لسان الميزان))، مشيراً
إلى أنه نقله عن ((الذيل )).
٦٦٣
وفيه علة ثالثة ، وهي : جهالة ( حيان ) ، قال الذهبي وتبعه العسقلاني :
(( لا يدرى من هو؟)).
وابن حبان - مع تساهله المعروف في توثيق المجهولين - لم يورده في كتابه
((الثقات))؛ لا هذا، ولا بكراً المذكور قبله .
٦٧٩٥ - ( أنا حَجيجُ من ظلمَ عَبْدَ القيسِ ).
منكر. أخرجه البزار في ((مسنده)) (٣ / ٣١١ / ٢٨٢٢)، والطبراني في
((المعجم الكبير)) (١٢ / ٢٣١ / ١٢٩٧١) من طريق محمد بن بشر: ثنا إبراهيم
ابن النضر عن حجاج العائشي عن أبي جمرة عن ابن عباس مرفوعاً . وقال
البزار :
(( لا نعلم أحداً رواه إلا محمد بن بشر، وأما إبراهيم العجلي ، والحجاج
العائشي فلا نعلمهما ذكرا إلا في هذا الحديث ، وذكرناه على ما فيه من علة ؛ لأنا
ما حفظناه إلا من هذا الوجه )).
ونقله الحافظ في ((اللسان)) وأقره (١ / ١١٧). ثم أشار إليه في ترجمة
( الحجاج العائشي). وإليهما أشار الهيثمي بقوله ( ١٠ / ٤٩):
(((رواه البزار والطبراني، وفيه من لم أعرفهم)).
ثم روى الطبراني ( ١٢٩٧٢) بهذا السند عن ابن عباس مرفوعاً:
:
(( اللهم! اغفر لعبد القيس - ثلاثاً - )).
ولم أره في ((المجمع)) إلا في حديث وفد عبد القيس (٥ / ٦٠) بزيادة:
٦٦٤
((إذْ أسلموا طائعين، غير كارهين، غير خزايا ولا مبتورين)). وليس فيه ( ثلاثاً).
رواه أحمد ( ٤ / ٢٠٦) وإسناده صحيح .
٦٧٩٦ - ( يأْبَى اللهُ لبني تميم إلاّ خَيْراً، ثُبُت الأَقدام ، عِظامُ الهام،
رُجُح الأَحْلام، هضبةٌ حمْراءُ، لا يضرُّها من ناوأها ، أشدُّ الناس على
الدّجالِ في آخرِ الزّمان ) .
ضعيف جداً. أخرجه الحارث بن أبي أسامة في ((مسنده)) ( ق ١٢٤ / ١ -
بغية الباحث )، وعنه أبو نعيم في «الحلية)) (٣ / ٦٠) من طريق أبي النضر
هاشم بن القاسم .
والبزار في («مسنده» (٣ / ٣١١ /٢٨٢٣)، والطبراني في ((المعجم الأوسط))
(٩٥/٩ -٩٦ /٨٢٠٢)، والرامهرمزي في ((الأمثال)) (٢٣٥ - ٢٣٦ /١٥٤)،
والخطيب في ((التاريخ)) (٩ / ١٩٥) - واللفظ له - من طريق أبي معاوية؛ كلاهما:
حدثنا سلام بن صبيح - وقال الحارث : ابن سلم عن زيد العمي - عن منصور بن
زاذان عن ابن سیرین عن أبي هريرة قال :
ذكرت القبائل عند النبي عَ ليه ، فقالوا: يا رسول الله! ما تقول في ( هوازن)؟
فقال :
((زهرة تينع)). قالوا: فما تقول في بني عامر؟ قال :
((جمل أزهر، يأكل من أطراف الشجر)). قالوا : ما تقول في بني تميم؟ قال :
فقال : ... فذكره. قال أبو الأحوص محمد بن حیان :
٦٦٥
قلت لأبي معاوية : من سلام ؟ قال : كان يسكن المدائن .
قلت : وفي ترجمة ( سلام بن صبيح ) هذا ساقه الخطيب ، ولم يزد ؛ مما يشعر
أنه غير معروف عنده ؛ لكنه قد أتبعه بترجمة سلام بن سلم المعروف بـ: ( الطويل )
سكن المدائن ، وحدث عن زيد العمي ... روى عنه أبو النضر هاشم بن القاسم ...
إلخ ، وأفاض في نقل أقوال الأئمة فيه وهي مجمعة على تركه ، وبعضهم كذبه ؛
فهو آفة هذا الحديث، وأبو النضر ثقة ثبت - كما في (( التقريب )) -، فروايته مقدمة
على رواية أبي معاوية - وهو: محمد بن خازم الضرير -؛ لأنه - وإن كان ثقة ؛ فقد
- كان يهم في غير حديث الأعمش - كما قال الحافظ -؛ ولذلك فقد أصاب البزار
في تعقيبه على الحديث بقوله :
((سلام هذا أحسبه سلام المدائني، وهو ليِّن الحديث)).
وأقره الهيثمي في موضع من (( المجمع)) (١٠ / ٤٧)، وقال في موضع آخر
منه ( ١٠ / ٤٣ ) :
((رواه الطبراني في ((الأوسط))، وفيه (سلام بن صبيح )، وثقه ابن حبان ،
وبقية رجاله رجال الصحيح )) !
وهذا من تساهله ، واكتفائه على مجرد النقل دون أي تحقيق ؛ فابن حبان
مشهور بتساهله في التوثيق، وهو إنما أورد ( سلاماً) هذا في ((الثقات)) (٨ / ٢٩٥
- ٢٩٦) لرواية أبي معاوية عنه هذا الحديث وذكر طرفه الأول ، ولم يزد! ولم يذكر
راوياً آخر عنه ؛ فهو مجهول - على ما تقتضيه القواعد العلمية -؛ بل هو عدم ... لا
وجود له ، وإنما هو: ( سلام المدائني الطويل ) .. ابن سلم - كما حفظه لنا الثقة
الثبت أبو النضر -، وَهِمَ أبو معاوية في اسم أبيه ، كما وهم في إسقاط شيخه ( زيد
٠٦٦٦
العمي ) من إسناده !! ولقد قارب الصواب الحافظ الذهبي في قوله في ترجمته
- بعدما ساق حديثه من رواية الخطيب -:
((وأنا أحسبه سلاماً الطويل المدائني))(١). وأقره الحافظ في ((اللسان))، وزاد
عليه قوله :
((وقد ذكره ابن حبان في (( الثقات))، وساق له هذا الحديث مختصراً )).
قلت : وأنا أعتقد أنهما لو وقفا أو على الأقل استحضرا رواية أبي النضر هذا؛
لجزما بما حسباه وظناه . وقد فاتت الحافظ الطبراني ؛ فقد قال عقب الحديث :
(( لم يروه عن محمد بن سيرين إلا منصور ، ولا عن منصور إلا سلام بن
صبيح ، تفرد به أبو معاوية )) !
وزید العمي ـ شيخ سلام ، هو : ابن الحواري ، وهو -: ضعيف - كما في
(«التقريب )) -:
لكن الجملة الأخيرة من الحديث لها شاهد قوي بإسناد آخر عن أبي هريرة
قال :
لا أزال أحب بني تميم من ثلاث سمعتهن من رسول الله ، سمعت رسول
الله { * يقول :
« هم أشد أمتي على الدجال )» . .
أخرجه الشيخان وغيرهما، وهو مخرج في (( الصحيحة )» تحت الحديث
( ٣١١٤) .
(١) الأصل ( الواثقي).
٦٦٧
وروي نحوه بزيادة في أوله ، وهو الآتي بعد حديث .
٦٧٩٧ - ( أحبُّوا بني تميم ( وفي روايةٍ : سدوس ) أبا القاسم ، فوالله !
[ إن] مُنحتُم بمثله ) .
ضعيف جداً. أخرجه البخاري في ((التاريخ)) (١ /٢ / ١٢٦)، والبزار في
(«مسنده)) (٣ / ٣١٢ / ٢٨٢٤) من طريق حرمي بن حفص: ثنا عبيدة بن
عبد الرحمن السدوسي عن بحر بن سعيد عن بشير بن نَهيك عن أبي هريرة
قال :
ربما ضرب النبي بي على كتفي وقال :... فذكره . واللفظ للبزار .
وكان في الأصل بعض الأخطاء فصححتها من (( التاريخ))، والرواية الأخرى
والزيادة منه ، وقال :
((فيه نظر)).
ذكره في ترجمة ( بحر) هذا ، وقد روى عنه أيضاً عمران بن حدير؛ كما في
((الجرح والتعديل)) (١ / ١ / ٤١٩)، وسكت عنه ، وأما ابن حبان فذكره في
((الثقات )) (٦ / ١١٢) من رواية ( عَبیدة ) هذا ، وهو من غرائبه ! فإنه قال - فيما
كنت نقلته عنه فيما تقدم من المجلد الثاني ( ص ٣ ) -:
((والشيخ إذا لم يرو عنه ثقة؛ فهو مجهول لا يجوز الاحتجاج به)). وقال في
مكان آخر ( ٢ / ١٦٢ ) :
(( وأما المجاهيل الذين لم يرو عنهم إلا الضعفاء فهم متروكون على الأحوال كلها)).
٦٦٨
وقد خالف قوله هذا وذاك في کثیر من رجال « ثقاته ))، وقد أنبه على ذلك
في كثير من الأحيان ، و ( عبيدة ) هذا ليس مجهولاً فقط عند ابن حبان ؛ بل هو
متهم، فقد أورده في ((الضعفاء)) (٢ / ١٩٩) من رواية حرمي بن حفص أيضاً
عنه ، وقال :
((يروي الموضوعات عن الثقات، لا يحل الاحتجاج به بحال)). ثم ساق له
حديثاً آخر بلفظ :
(( لا يصيبك السوء أبا أيوب)).
وقد سبق ذكره تحت الحديث (٩٦ )، ونقل كلامه هذا والحديث الذهبي في
((الميزان))، والحافظ في ((اللسان)) وأقراه .
( تنبيه): وقع الحديث في ((الكشف)) هكذا:
((أحبوا بني تميم أنا القاسم، فوالله! منحتم بمثله)).
وأكثره غير مفهوم، وكذا هو في ((مختصر الزوائد)) (٢ / ٣٨٢)، ويبدو أنه
خطأ قديم ، فإن الهيثمي في ((المجمع)) (١٠ / ٤٧) لم يذكر منه إلا أوله :
(( أحبوا بني تميم))! وقال :
((رواه البزار، وقال: لا يروى عن النبي ◌َ ﴿ إلا من هذا الوجه. وفيه عبيدة بن
عبد الرحمن ، ذكره ابن أبي حاتم ، ولم يجرحه أحد ، وبقية رجاله ثقات)).
وفيه ما لا يخفى على القارئ .
ولفظ البخاري :
٦٦٩
((أحبوا بني سدوس أبا القاسم ، فو الله! إن نتجتم من مثله )).
٦٧٩٨ - ( لا تقلْ لبني تميم إلا خَيْراً؛ فإنَّهم أطولُ الناسِ رِماحاً على
الدَّجَّال ) .
ضعيف. أخرجه أحمد (٤ / ١٦٨) عن عمر بن حمزة: ثنا عكرمة بن
خالد :
أن رجلاً نال من بني تميم عنده، فأخذ كفاً من حصى ؛ ليحصبه ، ثم قال
عكرمة: حدثني فلان من أصحاب النبي ﴿1: أن تميماً ذُكِروا عند رسول
الله ◌َ ، فقال رجل : أبطأ هذا الحي من تميم عن هذا الأمر! فنظر رسول الله
إلى مزينة فقال :
(( ما أبطأ قوم هؤلاء منهم)).
وقال رجل يوماً : أبطأ هؤلاء القوم من تميم بصدقاتهم ! قال : فأقبلت نَعَم حمر
وسود لبني تميم ، فقال النبي ټ﴾ :
« هذه نعم قومي )» .
ونال رجل من بني تميم يوماً ، فقال : ... فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، رجاله ثقات رجال الشيخين ؛ غير عمر بن حمزة
- وهو: العمري المدني -، فمن رجال مسلم ، لكن الجمهور ضعفوه ، وقال الذهبي
في (( الكاشف )» :
((ضعفه ابن معين والنسائي، وقال أحمد: أحاديثه مناكير)). ولذلك قال
٦٧٠
الحافظ في (( التقريب)) :
((ضعيف).
وتعامى عن هذه النصوص بعض ذوي الأهواء ، فرددت عليه في مقدمة
الطبعة الجديدة لكتابي (( آداب الزفاف في السنة المطهرة)) ؛ فراجعها إن شئت
التفصيل .
ومن هنا يظهر تساهل الهيثمي في قوله ( ١٠ / ٤٨ ) :
( رواه أحمد ، ورجاله رجال الصحيح)) !
نعم؛ قد صح عنه ﴿﴿ أنه قال في بني تميم :
(( هم أشد أمتي على الدجال )).
كما تقدم قبل حديث ؛ فهو يغني عن هذا .
٦٧٩٩ - (عَنَزَة حيٌّ من ههنا؛ مبغيٌّ عليهم منصُورونَ ) .
ضعيف. أخرجه البزار في مسنده ((البحر الزخار)) (١ / ٤٧٠ - ٤٧١ / ٣٣٧)،
وأبو يعلى في ((مسنده الكبير)) (٢ / ٢٥٥ / ١٤٨٠ المقصد العلي)، والدولابي
في ((الكنى)) (٢ / ٥٩)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (٣ / ٢٧٦ - ٢٧٧ /
٢٦٠٣) - واللفظ لهما - من طريق أبي غاضرة محمد بن أبي بكر العنزي قال :
حدثني عمي غضبان بن حنظلة عن أبيه حنظلة بن نعيم قال :
كنت فيمن وفد على عمر، فجعل يسأل رجلاً رجلاً: ممن أنت ؟ ومن أنت ؟
حتى انتهى إليّ فقال : ممن أنت ؟ ومن أنت ؟ فقلت : أنا حنظلة ؛ من عنزة . فأوماً
٦٧١
نحو المشرق، وفرج أصابعه، وقال: سمعت رسول الله :﴿﴿﴿ يقول :... فذكره.
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ فیه جهالة ، وثلاثتهم وثقهم ابن حبان !
١ - حنظلة بن نعيم: أورده في ((الثقات)) (٤ / ١٦٧) برواية ابنه غضبان
ولم يزد. وكذلك فعل البخاري في ((التاريخ))، وابن أبي حاتم في ((الجرح))،
وتبعهم الحافظ في ((التعجيل)) ( ص ١٠٨)، فهو في عداد المجهولين .
٢ - غضبان بن حنظلة بن نعيم العنزي: أورده في ((الثقات)) (٩ /٤) من
رواية أبي عاصم النبيل عنه . ذكره في الطبقة الرابعة ؛ أي : تبع أتباع التابعين ، وهو
من أوهامه ؛ فإنه من أتباعهم - كما هو ظاهر -. وقد روى عنه آخران ؛ أحدهما : أبو
غاضرة محمد بن أبي بكر العنزي - كما في هذا الإسناد .. والآخر: المثنى بن
عوف ۔ کما یأتي -، ومن روايتهما عنه ذكره البخاري وابن أبي حاتم ، ومع ذلك قال
الحسيني - كما في (( تعجيل المنفعة)) (ص ٣٣١) -:
« مجهول وليس بالمشهور )).
٣ - أبو غاضرة محمد بن أبي بكر العنزي: أورده في الطبقة الرابعة من
((الثقات)) (٩ / ٥٣) من رواية موسى بن إسماعيل عنه. وبها ذكره البخاري
وابن أبي حاتم في كتابيهما . وهي رواية أبي يعلى لهذا الحديث عنه ، فاعلمه .
وأما رواية الآخرين - أعني: البزار والدولابي والطبراني - فرووه عن محمد بن
الحسن أبي عبد الله العنزي عنه. لكن بينهما محمد بن إبراهيم في (( البحر الزخار))
وكذا في (( كشف الأستار)) (٣ / ٣١٣ / ٢٢٩)، وما أظنها إلا مقحمة من بعض
الرواة ؛ فإنه رواه عن شيخه محمد بن المثنى : ثنا محمد بن الحسن العنزي : ثنا
محمد بن إبراهيم : ثنا [ أبو ] غاضرة العنزي ...
٦٧٢
أو أنه من وهم البزار؛ فقد تابعه عن ابن المثنى أبو يعلى ( ١٤٨١)،
والدولا بي وقرن معه يزيد بن سنان ، قالا : حدثنا محمد بن الحسن أبو عبد الله
العنزي : ثنا أبو غاضرة محمد بن أبي بكر العنزي ... هكذا على الصواب ؛ دون
ذكر محمد بن إبراهيم ، على أن هذا لم أعرفه ، ومثله محمد بن الحسن العنزي .
ثم إن الطبراني قال عقب الحديث :
(( لم يرو عن عمر إلا بهذا الإسناد ، تفرد به أبو غاضرة))!
كذا قال! وفاتته رواية أحمد في ((المسند)) (١ / ٢٢): حدثنا أبو سعيد
مولى بني هاشم : حدثنا المثنى بن عوف العنزي - بصري - قال : أنبأنا الغضبان بن
حنظلة : أن أباه حنظلة بن نعيم وفد إلى عمر ... الحديث نحوه .
قلت: وهذا أصح ؛ لأن المثنى هذا وثقه ابن معين ، وقال أبو حاتم وأبو زرعة :
((ليس به بأس)). كما رواه ابن أبي حاتم (٤ / ١ / ٣٢٥).
بخلاف أبي غاضرة ؛ فلم يوثقه غير ابن حبان - كما تقدم -. وإذا عرفت هذا؛
ففي الحديث علة أخرى ، وهي الانقطاع أو الإرسال ؛ فإن الغضبان لم يدرك عمر
رضي الله عنه .
وقد تنبه لهذا الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه على ((المسند))) (١ /
٢١٧) ؛ لكنه اعتمد على رواية أبي غاضرة الموصولة ، مع تصحيف وقع له في
کنیتہ ۔ تبعاً للحافظ - فوجب بيانه ، قال :
(((وأشار الحافظ في ((الإصابة)) (٢: ٦٦) إلى أن هذا الحديث رواه أيضاً
الدولابي في ((الكنى)) من طريق أبي عاصم : حدثنا عمي غضبان بن حنظلة بن
٦٧٣
:.
نعيم عن أبيه قال: كنت فيمن وفد إلى عمر ... إلخ. فهذا وصل للإسناد ، لولاه
لكان ظاهر الإسناد الذي هنا [ في ((المسند))] منقطعاً. وأبو عاصم - هو: الغنوي -،
يروي عن أبي الطفيل ، ويروي عنه حماد بن سلمة ومحمد بن الحسن العنبري .
قال ابن معين: ثقة. وله ترجمة في ((التهذيب)) و((الميزان)) وانظر ((مجمع الزوائد
١٠ : ٥١ )).
قلت : في هذا الكلام تخليط عجيب ، وقلة تحقيق ، لا نعرف مثله عن الشيخ
أحمد شاكر رحمه الله ؛ فالظاهر أنه كان متعباً جداً ، أو مشغول البال لسبب آخر ،
وإلا ؛ فمثل هذا الخلط لا يصدر من طالب علم صغير ، فضلاً عن شيخ عالم فاضل
كبير مثله ، عفا الله عنا وعنه .
أولاً: قوله: ((أبو عاصم )) .. تحريف ( أبو غاضرة ) ! كذلك وقع في ترجمة
( حنظلة بن نعيم العنزي ) من (( الإصابة / القسم الثالث))، (١ / ٣٨٢ - إحياء
التراث ) .
ثانياً : كان يكون لانطلاء هذا التحريف على الشيخ وجه ؛ لو أنه لم يقف على
رواية أبي غاضرة عن غضبان ؛ لكن الواقع خلافه .. فقد أحال في ترجمة هذا على
((ثقات)) ابن حبان والبخاري في («التاريخ»، وفي هذا أنه روى عنه أبو غاضرة ،
وفي ذاك أنه روى عنه ( أبو عاصم النبيل ) ، فكيف يصح تفسيره لـ ( أبي عاصم )
بأنه : ( الغنوي ) ؟!
ثالثاً : إذا كان هو الغنوي عنده ؛ فكيف يقرن مع حماد ( محمد بن الحسن
العنبري)؟! وهذا ما لم يذكره (( التهذيب )) وغيره مما أحال عليه ، ولا له ذكر في
شيء من كتب الرجال - في علمي - إلا في هذا الإسناد ، على أن الصواب فيه :
٦٧٤
( العنزي ) ۔ کما تقدم ۔ ... ولیس : ( العنبري ) ۔ كما وقع له - ! هذا مع قول أبي
حاتم فيه - كما رواه ابنه ( ٤ / ٢ / ٤١٤) -:
(( لا أعلم أحداً روى عنه غير حماد بن سلمة ، ولا أعرفه ، ولا أعرف اسمه ».
وأقره المصدران اللذان ذكرهما: ((التهذيب)) و (( الميزان))!
رابعاً: توثيق ابن معين إياه لم يقبلوه ؛ لجهالته التي أشار إليها أبو حاتم ؛ ولهذا
قال الحافظ فيه :
((مقبول)). وأشار الذهبي في ((الكاشف)) إلى تليين توثيقه بقوله:
(( وثّق )»!
خامساً وأخيراً: فعلى التسليم بأنه ثقة ؛ فإن مما لا شك فيه أن ثقته ليست
كثقة مخالفه ( المثنى ) .. الذي وثقه ابن معين وأبو حاتم وأبو زرعة - كما تقدم -،
فترجيح روايته الموصولة على رواية ( المثنى ) المنقطعة خلاف الأصول وقواعد
الحديث - كما لا يخفى على العارفين بهذا الفن الشريف -.
وهذا الأخير يقال أيضاً في ( أبي غاضرة )؛ لأنه في الجهالة مثل ( أبي عاصم )،
ولم يوثقه غير ابن حبان المعروف بتساهله في التوثيق ، وهو عمدة الهيثمي - الذي
أحال عليه أيضاً الشيخ أحمد - في قوله ( ١٠ / ٥١):
((رواه أبو يعلى في ((الكبير))، والبزار بنحوه باختصار عنه، والطبراني في
((الأوسط))، وأحمد؛ إلا أنه قال: عن الغضبان بن حنظلة ، أن أباه وفد على
عمر. ولم يذكر حنظلة ، وأحد إسنادي أبي يعلى رجاله ثقات كلهم)).
يعني : إسناده الأول .. الذي ليس فيه ( محمد بن الحسن أبو عبد الله العنزي ) ؛
٦٧٥
ففيه إشارة إلى أنه غير موثق عنده أيضاً .
وقوله: ((لم يذكر حنظلة )) الظاهر أنه يعني أنه لم يسنده عنه ، وإلا ؛ فقد قال
فيه: ((أن أبا حنظلة بن نعيم وفد ... )) - كما تقدم ذكره -. والله سبحانه وتعالى
أعلم .
وقد روي الحديث بإسناد آخر مظلم بزيادة في متنه عند الطبراني وغيره ،
وسبق تخريجه برقم ( ٦٢٢٩) .
٦٨٠٠ - ( لَيدركنَّ الدَّجَّال من أدركَني، أوَليكوننَّ قَريباً من مَوتي ).
منكر جداً. أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) ( ٧ / ٢٥٥ / ٦٤٩٠):
حدثنا محمد بن عيسى بن شيبة قال : حدثنا علي بن شعيب السمسار قال :
حدثنا معن بن عيسى القزاز قال : حدثنا معاوية بن صالح عن أبي الوازع عن
عبد الله بن بسر مرفوعاً . وقال :
((لم يروه عن معاوية بن صالح إلا معن)).
قلت: كلاهما ثقة ، وكذا السمسار، وأما من دونه وأبو الوازع فوقهم: فلا
يعرفان؛ لكن الأول روى عنه جمع، وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٧ / ٣٥٠):
((رواه الطبراني في ((الأوسط)) عن شيخه محمد بن عيسى بن شعيب ( كذا)،
ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات )).
کذا قال ، و ( أبو الوازع ) هذا لم یوثقه أحد ، حتى ولا ابن حبان ، وقد أورده
البخاري في ((الكنى )) (٧٨ / ٧٤٥) بهذه الرواية ، وكذلك فعل ابن أبي حاتم
(٤ / ٢ / ٤٥١)؛ فهو في عداد المجهولين .
٦٧٦
وأنا أظن أنه اشتبه على الهيثمي بـ ( أبي الوازع) المدعو بـ: ( زهير بن مالك )؛
فهو الذي وثقه ابن حبان (٥ / ٥٨٤ ) ، وليس به ، وقد فرق بينهما البخاري وابن
أبي حاتم والذهبي في ((المقتنى)).
وأما شيخ الطبراني ( محمد بن عيسى بن شيبة) فهو من رجال ((التهذيب))،
فلا أدري هل غاب ذلك عن الهيثمي، أم أن نسخته من ((الأوسط)) تحرف اسم
جده إلى ((شعيب)) فلم يعرفه؟ وعلى كل حال ؛ فلم يذكر الحافظ عن أحد
توثيقه ، ولذلك قال في « التقریب )»:
« مقبول)).
وقد روي الحديث بإسناد آخر من طريق مجهول أيضاً عن أبي عبيدة بن الجراح
في حديث له في الدجال بلفظ :
( لعله سيدركه بعض من رآني ، أو سمع كلامي)).
وقد خرجته وتكلمت على إسناده في التعليق على ((المشكاة)» (٥٤٨٦ /
التحقيق الثاني ) ، رواه الترمذي وابن حبان وغيرهما .
وهناك أحاديث كثيرة في صفة الدجال منكرة لا تصح ، منها مثلاً ما تقدم
برقم ( ٦٠٨٩)؛ فراجعه إن شئت ..
قلت: وحديث الترجمة مما أورده مؤلف كتاب ((جامع الأخبار والأقوال في
المسيح الدجال )) (ص ٨٩)، ونقل في الحاشية كلام الهيثمي المتقدم ، وأقره ! وهو
من الأدلة الكثيرة على أنه كتاب جامع فعلاً .. لكنه جمع ما هب ودب ، وأن قوله
في ((المقدمة)) ( ص ٩) :
٦٧٧
إنه جمعه (( من المراجع التي تتضمن هذا الموضوع بأسانيد صحيحة وحسنة ))!
إن هو إلا مجرد دعوى لترويج الكتاب ؛ فالرجل لا يعرف الصحيح والحسن ،
ولا الضعيف، فما هو إلا (حَوَّاش قَمَّاش ) ؛ وإن أطراه بعض الدكاترة وغيره وقرظه !
ومثله الشيخ البرزنجي في كتابه (( الإشاعة لأشراط الساعة))؛ فقد حشاه
بالأحاديث المنكرة والواهية ، وبأقوال الصوفية ، والكشوفات الخيالية ، ومن ذلك
قوله في حديث ابن حبان المتقدم: ((ولعله يدركه بعض من رآني ... )):
(( وهذا البعض هو الخضر؛ لأمور: أحدها : أن من عدا الخضر وعيسى عليهما
السلام لم يبق أحد ممن رآه {لهم بالإجماع ... )) إلى آخر هرائه ، ومن ذلك أنه
صرح بأن الحديث صحيح ! وما ذلك إلا تقليداً منه لابن حبان . والله المستعان .
وبقاء الخضر عليه السلام إلى زمن الدجال خرافة لا أدري كيف انطلى أمرها
على بعض العلماء - فضلاً عن جماهير الصوفية -؟! ولكن الله تبارك وتعالى قد
وفق كثيراً من أهل العلم فبينوا بطلان إدراك الخضر للنبي تَ ﴿ - فضلاً عن استمراره
حياً -؛ كالإمام البخاري وابن تيمية والعسقلاني وغيرهم .
٦٨٠١ - ( إنّ الله قد بَرَّأَ هذه الجزيرةَ من الشِّرْكِ، ولكنْ أُخَافُ أَنْ
تضلّهمُ النّجوم. قالوا: يا رسولَ الله! كيفَ تضلّهم النّجومُ ؟ قال: ينزلُ
الغَيث ؛ فيقولون : مُطرنا بنوءِ كَذَا وكَذَا ).
منكر . أخرجه أبو يعلى ( ١٢ / ٦٩ - ٧٠ / ٦٧٠٩) - والسياق له -، والبزار
(٤ / ١٣١ / ١٣٠٣ و١٣٠٤ - البحر الزخار) من طريق قيس عن يونس بن عبيد
عن الحسن عن الأحنف بن قيس عن العباس بن عبد المطلب قال :
٦٧٨
خرجت مع رسول الله * من المدينة ، فالتفت إليها فقال : ... فذكره.
وليس عند البزار ((قالوا : ... )) إلخ ، وقال:
(( لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن العباس، ولا نعلم له إسناداً إلا هذا)).
قلت : قد رواه عمر بن إبراهيم عن قتادة عن الحسن عن العباس به ؛ دون
الزيادة .
أخرجه أبو يعلى أيضاً ( ٦٧١٤ ).
قلت : وهذا إسناد ضعيف منقطع؛ عمر بن إبراهيم - هو: العبدي -: قال
الحافظ في (( التقريب)) :
((صدوق ، في حديثه عن قتادة ضعف)).
قلت : وهذا عنه ، وقد أسقط ( الأحنف بن قيس ) بين الحسن والعباس؛
فأرسله .
وفي الطريق الأولى ( قيس ) - وهو : ابن الربيع -، وهو ضعيف ، والحسن - هو:
البصري ، وهو -: مدلس وقد عنعنه .
والحديث أورده الهيثمي في ((المجمع)) (٨ / ١١٤) وقال:
((رواه أبو يعلى والطبراني في ((الأوسط)) باختصار، وإسناد أبي يعلى
حسن )) !
ثم أورده مختصراً بلفظ البزار ، وقال ( ١٠ / ٥٤ ) :
٦٧٩
(((رواه البزار، وأبو يعلى بنحوه، والطبراني في ((الأوسط))(١) ورجال أبي يعلى
ثقات )» .
قلت : هذا غیر مسلّم ، فإنه إن کان یعني طريقه الأولى ؛ ففيها ضعْف قیس
وعنعنة الحسن . وإن كان يعني الأخرى ؛ ففيها ضعف عمر بن إبراهيم عن قتادة ،
والانقطاع بين الحسن والعباس .
ومنه تعلم تفاهة تحقيق الشيخ الأعظمي في قوله تعليقاً على (( المطالب العالية))
( ١ / ١٨٤ ) :
(( أخرجهما أبو يعلى بإسنادين يشد كل منهما الآخر)) !
ونحوه قول المعلق على («مسند أبي يعلى» (١٢ / ٧٠) - بعد أن ضعف
إسناده بضعف قيس ، وعنعنة الحسن، كما ضعفه من الطريق الآخر - دون أن
یتکلم عليه بشيء ۔:
(( نقول : يشهد له حديث زيد بن خالد الجهني عند مالك ... )).
ثم عزاه للشيخين وغيرهما بالأبواب والأرقام ! دون أن يسوق لفظه أو على الأقل
موضع الشاهد منه ؛ ليكون القراء على بينة من قوله، وهو قوله ﴿ في آخر الحديث :
(( وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا؛ فذلك كافرٌ بي، مؤمن بالكواكب))(٢).
قلت : فأنت ترى أنه ليس فيه ما يشهد للشطر الأول من الحديث ؛ فهو شاهد
قاصر غير كامل ، وهذا مما يقع فيه كثيراً المومى إليه ، وقد نبهت في تعليقاتي على
(١) (( والطبراني في ((الأوسط)) .. غير موجود في الأصل؛ بل في نسخة: غيره)) كذا في
هامش (( المجمع )).
(٢) وهو مخرج في ((إرواء الغليل)) (٣ / ١٤٤ / ٦٨١).
٦٨٠