النص المفهرس

صفحات 581-600

وأما المعلقون الثلاثة فجزموا بجهلهم البالغ ، وارتجالهم المعهود بأنه ضعيف ؛
دون أن يذكروا السبب - كما هي عادتهم -. هداهم الله ، وعرفهم بأنفسهم !
وإن مما يؤكد للقراء جهلهم وغرورهم ، وأنهم يخبطون خبط عشواء في الليلة
الظلماء ؛ أنهم في الوقت الذي ضعفوا هذا الموقوف حسنوا الحديث الآتي مرفوعاً
عن عبد الله بن حنظلة ، والأول أصح؛ كما يأتي عن الدارقطني ؛ فقد أخرجه برقم
(٤٨)، وأحمد أيضاً من طريق جرير بن حازم عن أيوب عن ابن أبي مليكة عن
: :
عبد الله بن حنظلة غسيل الملائكة قال : قال رسول الله
(( درهم رباً يأكله الرجل - وهو يعلم -؛ أشد من ست وثلاثين زنية)).
وقال المنذري :
((رواه أحمد والطبراني في ((الكبير))، ورجال أحمد رجال الصحيح)).
وكذا قال الهيثمي؛ إلا أنه زاد في التخريج: ((والأوسط)).
قلت : وإسناده عندي صحيح ؛ وإن أعله الدارقطني بالموقوف المتقدم ، فقال :
(( هذا أصح من المرفوع)).
إلا أن هذا لا ينفي الصحة عن المرفوع؛ وإن كان دون الموقوف ، وأظن أن ملحظ
الدارقطني فيما قال ، ما في ( جرير بن حازم ) من المقال ، ولكنه قد جاوز القنطرة
برواية الشيخين عنه ، ولا سيما وقد توبع من ليث بن أبي سليم عن ابن أبي
مليكة به .
أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٣ / ٣٣٠ / ٢٧٠٣)، والدارقطني (٥٠)
عن عبيد الله بن عمرو عنه . وقال الطبراني :
٥٨١

(( لم يروه عن ليث إلا عبيد الله )).
قلت : وهو ثقة ، وكذلك سائر الرجال ؛ غير ليث فإنه ضعيف لاختلاطه ،
ولکن ذلك لا يمنع من الاستشهاد به .
ومع صحة هذا الإسناد ، فقد اقتصر المعلقون الثلاثة على تحسينه - كما
تقدمت الإشارة إليه -، مع أنهم نقلوا قول الهيثمي الموافق لقول المنذري أن
رجاله رجال ((الصحيح)). فإنهم يفسرون هذا حسب أهوائهم دون علم ، والأمثلة
على ذلك كثيرة ، فتارة يحسنون - كما هنا - وتارة يصححون ، وتارة يضعفون ! دون
التزام لقاعدة علمية صحيحة ، بل ولو كانت في نفسها غير صحيحة ، فهم
مضطربون في ذلك أشد الاضطراب ، والأمثلة في هذا كثيرة وكثيرة جداً ، وقد
ذكرت بعضها في مقدمة المجلد الخامس ( ص ٨ -٩)، وقد صدر حديثاً (١٤١٧ هـ)
والحمد لله .
٦٧٥٩ - ( سَيظهرُ شرارُ أمّتي على خِيارهم؛ حتى يستخفيَ فيهم
المؤمن ؛ كما يستخفي فينا المنافقُ ) .
ضعيف. أخرجه أبو عمرو الداني في (( السنن الواردة في الفتن)) (٢ / ٧٩٨ /
٤٠١) من طريق أشعث بن شعبة عن إبراهيم بن محمد عن الأوزاعي عن حسان
ابن عطية قال : قال رسول الله
ـة :... فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف لإرساله ؛ فإن ( حساناً) هذا تابعي ثقة من رجال
الشيخين ، وكذلك من دونه ؛ غير أشعث بن شعبة ، وقد وثقه أبو داود وابن حبان
(٨ / ١٢٩) ، وقال أبو زرعة:
٥٨٢

((ليِّن)).
قلت : فهو وسط حسن الحدیث إن [ شاء ] الله تعالى ، وقد روى عنه جمع
من الثقات .
وقد توبع ؛ فرواه عتاب بن بشر عن الأوزاعي مثله .
أخرجه ابن أبي الدنيا في ((العقوبات)) (٦٤ / ب)؛ كما ذكر الأخ الفاضل
الدكتور رضاء المباركفوري في تعليقه على الحديث . وقال :
(( وقد روي هذا المعنى من حديث جابر بلفظ: يأتي على الناس زمان يستخفي
المؤمن فيهم ؛ كما يستخفي المنافق فيكم اليوم .
أخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)). ذكره علي الهندي في (( كنز
العمال)) (١١ / ١٧٦)، ولم أهتد إلى موضعه منه)).
قلت: لابن السني كتب أخرى غير (( عمل اليوم والليلة))، وليس الحديث
فيه ، ولا عزاه ((الكنز)) إليه، وإنما قال: (( ابن السني)) أطلق، ولم يقيد ، لكن لما
كان الكتاب المذكور ، هو المشهور من كتبه تبادر إلى ذهن الأخ أنه هو المقصود ؛
فجرى به قلمه ، وعزاه إلى (( كنز الهندي))؛ دون أن ينتبه أنه لم يعزه إليه ، فاضطر
أن يبحث عنه في (( العمل ))، ولكن دون جدوى .
و(( الكنز)) في إطلاق العزو لابن السني تابع في ذلك لأصله - أعني : كتاب
السيوطي ((جمع الجوامع)) المعروف بـ ((الجامع الكبير)) -، وغالب ظني أن السيوطي
اعتمد في عزوه إلى ( ابن السني) على ((مسند الفردوس)) لابن الديلمي؛ فقد
قال فيه: ((قال ابن السني: حدثنا ... )) إلخ. كما في ((زهر الفردوس)) (٣ /
٥٨٣

٣١٥) لابن حجر ، وإنما ظننت هذا؛ لأنه لو كان نقله من كتاب ابن السني
مباشرة ؛ لسماه ، دفعاً للوهم الذي وقع فيه الأخ الفاضل . والله أعلم .
هذا؛ وقد رواه ابن السني، وكذا ابن عدي في ((الكامل)) (٧ / ١٨٩) من
طريق يحيى بن أبي أنيسة : سمعت أبا الزبير المكي يقول : سمعت جابراً
يقول : ... فذكره مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً، يحيى بن أبي أنيسة - وهو: الجزري -: قال
الذهبي في («المغني)):
(( مشهور ، قال أحمد وغيره : متروك)).
٦٧٦٠ - (من ظَلَم شبْراً فما فوقَه؛ كُلِّف أنْ يحملَه يومَ القيامةِ حتى
يبلغَ الماءَ ، ثم يحملَه إلى المحشرِ ).
منكر جداً بذكر: ( جملة الماء ). أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير))
(٢٢ / ٢٧١ / ٦٩٥) من طريق أحمد بن أيوب السكري عن أبي حمزة عن جابر
عن موسى التغلبي عن يعلى بن مرة مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً، موسى التغلبي: لم أعرفه ، ولعله من رجال
الشيعة ؛ فإن ( جابراً ) الراوي عنه من كبارهم - وهو : ابن يزيد الجُعفي -، وقد
اختلف [ فيه ] المتقدمون من أئمة الجرح ، لكن أكثرهم على تضعيفه ؛ بل كذبه
غير واحد منهم ، وكان يؤمن برجعة علي إلى الدنيا ! وقد استقر رأي الحفاظ
المتأخرين على عدم الاحتجاج بحديثه، وأطال الذهبي في ترجمته في (( الميزان))،
ولخص ذلك في كتابه «الكاشف )) فقال :
٥٨٤

(( من أكبر علماء الشيعة ، وثقه شعبة فشذ، وتركه الحفاظ ، قال أبو داود :
ليس في كتابي له شيء، سوى حديث السهو، مات سنة (١٢٨))).
وقال الحافظ في (( التقريب )):
((ضعيف رافضي)). وبه أعله الهيثمي، فقال في ((المجمع)) (٤ / ١٧٥):
((وفيه جابر الجعفي ، وهو ضعيف، وقد وثّق)).
قلت : وهذا الحديث مما يدل على ضعفه - إن سلم من شيخه موسى
التغلبي -؛ لأن أصل الحديث صحيح ؛ دون تلك الجملة المنكرة . فقد رواه ابن
حبان في ((صحيحه))، وأحمد ، والطبراني أيضاً (٦٩٠ - ٦٩٣) من طرق عن
أيمن بن ثابت عن يعلى بن مرة قال: سمعت النبي يقول : ... فذكره نحوه
دونها، وهو مخرج في المجلد الأول من ((الصحيحة)) (٢٤٠ و٢٤٢).
وهو في (( الصحيحين)) وغيرهما عن غير ما واحد من الصحابة - مختصراً -
دونها. وهو مخرج في ((الروض النضير)) (٣٣٨).
ثم إن الراوي عن جابر الجعفي ( أبو حمزة ) - اسمه : ( محمد بن ميمون
السكري ) وهو -: ثقة من رجال الشيخين .
والراوي عنه ( أحمد بن أيوب السكري ) هو - فيما يغلب على ظني - ( أحمد
ابن أيوب الضبي )، وقوله : ( السكري ) خطأ من الناسخ أو الطابع ؛ فإنها نسبة
شيخه - كما عرفت - ، نقلت إليه خطأ ، فقد ذكروا أحمد الضبي هذا في الرواة عن
( محمد بن ميمون السكري ) . والله أعلم .
٥٨٥

٦٧٦١ - ( من أخَذَ شَيئاً من الأرضِ بغَير حِلَّه؛ طُوَّقهُ من سَبْعِ
أَرَضين ، لا يُقبلُ منه صَرْفِ ولا عَدْل ) .
منكر بزيادة: ( جملة الصرف ). أخرجه أبو يعلى في ((مسنده)) (٢ / ٨٩ /
٧٤٤)، والبزار أيضاً (٢ /١٣٥ / ١٣٧٤)، والطبراني في ((الأوسط)) (٦ / ٦٩ -
٧٠ / ٥١٤٥) من طريق حاتم بن إسماعيل : ثنا حمزة بن أبي محمد عن بجاد
ابن موسى عن عامر بن سعد عن أبيه مرفوعاً . وقال البزار - واللفظ له - والطبراني :
(( لا نعلمه عن سعد بهذا التمام واللفظ إلا بهذا الإسناد)).
قلت : آفته ( حمزة ) هذا، وهو ضعيف الحديث ، منكر الحديث لم يرو عنه
غير حاتم ؛ كما قال ابن أبي حاتم عن أبيه . ثم قال :
(( سئل أبو زرعة عنه؟ فقال: مديني ليِّن)).
وشيخه ( بجاد بن موسى ) : مجهول . لم يذكر له ابن أبي حاتم راوياً غير
حمزة هذا !لكن ذكره البخاري في ((التاريخ))، وابن حبان في ((الثقات)) (٦ /
١١٨) برواية حماد بن سلمة عنه؛ فهو مجهول الحال ، ولعله لذلك تجاوزه
الهيثمي ، وأعله بالراوي عنه فقال ( ٤ / ١٧٥ ):
((رواه أبو يعلى، والبزار، والطبراني في «الأوسط))، وفيه حمزة بن أبي
محمد ، ضعفه أبو حاتم وأبو زرعة عنه ، وحسن الترمذي حديثه )).
قلت : الحديث الذي حسنه الترمذي لفظه :
(( إن الله تعالى قال : لقد خلقت خلقاً ألسنتهم أحلى من العسل وقلوبهم أمرّ
من الصبر، فبي حلفت لأُتيحتَّهم فتنة تدع الحليم منهم حيراناً ، فبي يغترون ؟
٥٨٦

وعلي يجترئون ؟!)) .
وهو عنده (٢٤٠٧ ) من رواية حاتم عن حمزة عن عبد الله بن دينار عن ابن
عمر مرفوعاً . فليس فيه إلا حمزة هذا ، وسائر رجاله ثقات ، بخلاف حديث
الترجمة ففيه ( بجاد ) أيضاً ، فأحدهما هو الآفة ، فقد تفرد بذكر جملة الصرف
فيه دون كل من روى هذا الحديث من الصحابة ، مثل عائشة وغيرها ؛ كما سبق
الإشارة إلى ذلك في الحديث الذي قبله .
وقد جاءت الجملة المشار إليها في حق ناس آخرين من العصاة مثل قوله ﴿:
(( المدينة حرام، ما بين عير إلى ثور، فمن أحدث فيها حدثاً ، أو آوى فيها
محدثاً؛ فعليه لعنة الله ، والملائكة ، والناس أجمعين ، لا يقبل الله منه يوم
القيامة صرفاً، ولا عدلاً، ... )). الحديث متفق عليه، وهو مخرج في ((الإرواء))
(١٠٥٨)، فكأن راوي حديث الترجمة، دخل عليه حديث في حديث . والله
أعلم .
( تنبيه): عزاه المنذري (٣ / ٥٤ /٤) لأحمد أيضاً، وليس فيه ، فلعله
مقحم من بعض النساخ .
ثم إن المعلقين الثلاثة قالوا في الحديث ( ٢ / ٦٢٧ ):
((حسن بشواهده))!
وهذا من بالغ جهلهم بهذا العلم الشريف ؛ لأن جملة الصرف ليس لها شاهد
في هذا الحديث ، فهي منكرة فيه . هداهم الله .
٥٨٧

٦٧٦٢ - ( ذراعٌ من الأرضِ ينتقصُها المرءُ المسلمُ من حقٍّ أخيه؛
فليسَ حَصاةٌ من الأرض يأخذُها أحدٌ ، إلا طُوَّقَها يومَ القيامة إلى قَعْر
الأرض ، ولا يعلَمُ قعرَها إلاَّ اللهُ عزّ وجلّ الذي خلَقها ).
ضعيف. أخرجه أحمد (١ / ٣٩٦، ٣٩٧)، والطبراني في «المعجم الكبير))
(١٠ / ٢٦٦ / ١٠٥١٦) من طريق عبد الله بن لهيعة: ثنا عبيد الله بن أبي جعفر
عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن ابن مسعود رضي الله عنه قال :
قلت : يا رسول الله ! أي الظلم أظلم ؟ قال : ... فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ لضعف ابن لهيعة المعروف ، إلا ما كان من رواية
العبادلة ونحوهم عنه ، وليس هذا منها .
ثم إن الظاهر أنه منقطع بين أبي عبد الرحمن الحبلي الذي مات سنة ( ١٠٠)،
وابن مسعود وقد مات سنة (٣٢)، فبين وفاتيهما دهر طويل؛ كما قال الشيخ
أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه على ((المسند)) (٥ / ٢٨٩)؛ ولهذا صدر
تعليقه بقوله :
((إسناده صحيح، ولكني أخشى أن يكون منقطعاً )).
وأعاده بنحوه في مكان آخر منه ( ص ٢٩١ ).
ومن عادته - غفر الله لنا وله - أنه يتسامح في حديث ابن لهيعة ؛ فيصححه لا
يفرق بين العبادلة وغيرهم إذا كانوا من الثقات ؛ ولكني أقول :
كفى بالمرء نبلاً أن تعد معاثبه
٥٨٨

ونحوه قول المنذري (٣ / ٥٤ /٥)، وتبعه الهيثمي (٤ / ١٧٤ - ١٧٥)،
وقلدهما المعلقون الثلاثة ( ٢ / ٦٢٨ ):
((رواه أحمد، والطبراني في ((الكبير))، وإسناد أحمد حسن))!
ثم إنه وقع في ((الترغيب)): ((وعن أبي مسعود .. ))، وهو خطأ من بعض
النساخ .
٦٧٦٣ - ( قالَ اللهُ: ثلاثةٌ أنا خصْمُهم يومَ القيامةِ، [ ومن كنتُ
خصمَه؛ خصمتُه ]: رجلٌ أعطَى بي ثمّ غَدَرَ، ورجلٌ باع حرّاً فأكلَ
ثمنَه ، ورجلٌ استأجرَ أجيراً ، فاسْتوفَى منه ، ولم يعْطه ( وفي روايةٍ: ولم
يُوفه ) أجْرَه ) .
ضعيف. أخرجه البخاري (٢٢٢٧، ٢٢٧٠)، ومن طريقه البغوي في ((شرح
السنة)) (٨ /٢٦٥ /٢١٨٦)، وابن ماجه (٢٤٤٢)، وابن حبان (٧٢٩٥)،
وابن الجارود (٥٧٩)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٤ / ١٤٢)، والبيهقي
في ((السنن)) (٦ / ١٤، ١٢١)، وأحمد (٢ / ٣٥٨)، وأبو يعلى (١١ / ٤٤٤ /
٦٥٧١)، والطبراني في ((المعجم الصغير)) (١٨٤ - هند) من طرق عن يحيى بن
سليم عن إسماعيل بن أمية عن سعيد بن أبي سعيد [ عن أبيه ] عن أبي هريرة
مرفوعاً . وقال الطبراني :
((لم يروه عن المقبري إلا إسماعيل بن أمية ، تفرد به يحيى بن سليم)).
قلت : وهو مختلف فيه ، وقد كنت ذكرت شيئاً من أقوالهم فيه تحت هذا
الحديث حين كنت خرجته قديماً في ((إرواء الغليل)) (٥ / ٣٠٨ - ٣١١)، وملت
٥٨٩

هناك إلى تضعيفه ، وذكرت خلاصة منه فيما علقته على كتابي (( مختصر صحيح
البخاري)) (٢ / ٧٣ / ١٠٥٠)، وإن مما حملني على ذلك؛ أني رأيتهم قد نقلوا
عن البخاري نفسه أنه قال في يحيى بن سليم - وهو: الطائفي -:
(( ما حدث الحميدي عن يحيى بن سليم فهو صحيح)).
وليس هذا من رواية الحميدي عنه ، لا عند البخاري ، ولا في شيء من
المصادر المتقدمة .
ثم إنني ازددت ثقة بضعفه حين انتبهت لاضطراب يحيى في روايته إسناداً
ومتناً :
أ - أما الإسناد ؛ فرواه الجماعة - كما تقدم .... عن سعيد بن أبي سعيد
المقبري عن أبي هريرة .
وقال أبو جعفر النفيلي :... عن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة .
أخرجه ابن الجارود، والبيهقي في رواية. ونقل عنه الحافظ في ((الفتح)) (٤
/ ٤١٨ ) أنه قال :
((والمحفوظ قول الجماعة)).
قلت : لم أطمئن لهذا الحكم لضعف الطائفي ، وثقة النفيلي - وهو: ( عبد الله
ابن محمد ) -، بل هو فوق الثقة ، فقد بالغوا في الثناء عليه وعلى حفظه ، فقال
الذهبي في (( الكاشف )» :
(( قال أبو داود : ما رأيت أحفظ منه، وكان أحمد يعظمه . وقال ابن وارة : هو
من أركان الدين)). وقال الحافظ في (( التقريب)):
٥٩٠

« ثقة حافظ)).
فأقول : فمن الواضح جداً أنه إذا دار الأمر بين توهيم الثقة المختلف فيه ، وتوهيم
الثقة الحافظ المتفق على توثيقه ؛ فإن مما لا مرية فيه أن توهيم الأول منهما هو
الصواب ، ولا سيما إذا كان الراجح أنه ضعيف من قبل حفظه ؛ ولذلك قال الحافظ
في (( تقريبه )» :
((صدوق سيئ الحفظ)). فكيف يصح توهيم جبل الحفظ ، وشيخه سيئ
الحفظ ؟! هذا لا يستقيم أبداً . بل الصواب أن يقال : إن الشيخ كان تارة يذكر في
الإسناد: (( عن أبيه)) فحفظه عنه أبو جعفر النفيلي، وتارة لا يذكره فحفظه
الجماعة ، وكل حدث بما سمع .
ويؤيد هذا ما يأتي :
ب - أما المتن ، فقد اضطرب في حرفين منه :
الأول: فقال مرة: ((لم يعطه ))، وهو رواية البخاري في الموضعين عن شيخين
له عنه. وقال الآخرون: (( ولم يوفه)).
فهل يقال : هذا هو المحفوظ ؛ لأنه رواية الجماعة ، ويوهم شيخا البخاري ، أم
يقال : كل حفظ ما سمع من الطائفي ، وإنما هذا هو الذي كان يضطرب في لفظه ،
فيقول هذا مرة ، وهذا مرة . نعم .
فهذا هو الحق ما به خفاء فدعني عن بنيات الطريق .
ويؤيده الأمر الآتي ، وهو :
الآخر: لم يذكر البخاري وأحمد زيادة: ((ومن كنت خصمه؛ خصمته))،
٥٩١

وهي في رواية ابن حبان ، وابن الجارود ، وابن ماجه ، والبيهقي، وأبي يعلى،
والطبراني ، والبغوي في رواية له . وهي عند ابن خزيمة أيضاً، كما ذكر الحافظ في
((الفتح))، أخرجوها من طرق عن الطائفي.
ثم استدركت فقلت : هناك اضطراب في جملة أخرى ، وهي أن الحديث عند
الجماعة حديث قدسي: (( قال الله )) . لكن هذا القول لم يثبت عند ابن حبان ،
وابن ماجه ، وأبي يعلى ، والطبراني ، فقالوا :
((قال رسول الله : ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة، ومن كنت ... ))
الحديث . فجعلوه حديثاً نبوياً ، وهذا أقرب عندي من حيث التعبير ، وأسلوب
الكلام . والله أعلم .
وثمة تنبيهات :
أولاً: عزا المنذري الحديث في ((الترغيب)) (٣ / ٥٧ /١ و٢/٦٣)
للبخاري وابن ماجه بالزيادة ؛ فأوهم أنها عند البخاري أيضاً ، فتعقبه الحافظ إبراهيم
الناجي في (( عجالة الإملاء)) بقوله ( ١٦٨ / ١):
(( ولا ريب أن هذه الزيادة ليست عند البخاري ، إنما هي عند ابن ماجه وابن
خزيمة وابن حبان والإسماعيلي ، وعزاها النووي في ((شرح المهذب)) إلى أبي يعلى
الموصلي فقط ، وذكر أنها عنده بإسناد ضعيف)).
قلت: وكذلك وقع في هذا العزو المنكر المعلق على ((مسند أبي يعلى)) (١١ /
٤٤٥) ؛ فإنه لما خرج الحديث للبخاري وابن ماجه وغيرهما ؛ لم يبين الفرق بين
روايتيهما ، ومثله مما يقع فيه كثيراً هو وغيره من الناشئين في هذا العلم .
٥٩٢

ثانياً: لقد فرق النووي في ((شرح المهذب)) (٩ / ٢٤٢) بين أصل الحديث
بدون الزيادة ؛ فعزاه للبخاري ، وبين الزيادة المتقدمة ؛ فعزاها لأبي يعلى وحده بإسناد
ضعيف . ولم يبين سبب ضعفه لا هو ولا الناجي ، وإنما هو توهمه أنه تفرد به
( سويد بن سعيد ) شيخ أبي يعلى ! ففاته أنه عند ابن ماجه عن سويد أيضاً ،
وأنه عند ابن حبان وابن الجارود وغيرهما ممن قرن معهما قبيل الاستدراك ، فعلتها
علة المزيد عليه وهو ( يحيى بن سليم الطائفي ) .
ثالثاً : تقدم تصريح الطبراني بتفرد ( يحيى ) هذا بالحديث ، ففيه رد لقول
الحافظ في ((مقدمة الفتح )): إن له أصلاً عند البخاري من غير هذا الوجه ! وقد
رددت عليه هذا ووهماً آخر له في (( الإرواء )) فلا داعي للإعادة ، فمن شاء ؛ رجع إليه .
رابعاً: أورد المنذري الحديث في مكان ثالث من ((الترغيب)) (٤ / ٤٤ / ١٦)
برواية البخاري ولفظه ؛ إلا أنه قال :
((فاستوفى منه العمل ، ولم يوفه أجره )) .
فتعقبه الناجي ( ق ٢٠٢ / ١) بأن لفظ: ((العمل)) ليس عند البخاري.
قلت : ولا عند أحد ممن ذكرنا من المخرجين ، وإنما هو مقحم من بعض النساخ ، وربما
كان على حاشية النسخة كتبت لبيان المراد ، فتوهمها بعض النساخ من المتن ،
فضمها إليه !
وفي النص المذكور خطأ آخر، وهو قوله: (( يوفه))، فهذا لفظ ابن ماجه وغيره ،
ولفظ البخاري: (( يعطه)) - كما تقدم .. والله سبحانه وتعالى أعلم .
خامساً: من جهل المعلقين الثلاثة على (( الترغيب)) بالفقه أنهم جعلوا
حديث الترجمة شاهداً لحديث: ((أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه ))! ولا
٥٩٣

يخفى الفرق بينهما ، فالأول : فيه الأمر بدلالة المفهوم على إعطاء الأجير أجره
كاملاً وافياً غير منقوص ، والآخر: فيه الأمر الصريح بالتعجيل بدفع الأجر؛ كما
هو ظاهر لكل بصير .
٦٧٦٤ - ( لا ينفعُ حذَرٌ من قدَرٍ، والدُّعاءُ ينفعُ ما لم ينزلِ القضاءُ،
٠
وإنّ البلاءَ والدُّعاءَ لَيلتقيانِ بين السماءِ والأرضِ ، فيعتلِجانِ إلى يومٍ
القيامةِ ) .
ضعيف جداً(*). أخرجه البزار في ((مسنده)) (٢ / ٢٩ / ٢١٦٤) من طريق
إبراهيم بن خُثَيْم بن عراك بن مالك عن أبيه عن جده عن أبي هريرة مرفوعاً . وقال :
((لا نعلمه عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد)).
قلت : وهو ضعيف جداً ؛ إبراهيم بن خثيم : قال النسائي :
(( متروك)» . وقال أبو زرعة .
((منكر الحديث)).
وبه أعله الهيثمي ، فقال ( ٧ / ٢٠٩ و ١٠ / ١٤٦):
((رواه البزار، وفيه إبراهيم بن خثيم ، وهو متروك)).
ثم رواه البزار (٢١٦٥)، والحاكم (١ / ٤٩٢)، والطبراني في ((الأوسط)) (٣ /
٢٤٢ / ٢٥١٩)، و((الدعاء)) (٣٣/٨٠٠/٢/٢)، والخطيب (٨ /٤٥٣)
(*) هذا ما حكم به الشيخ رحمه الله أخيراً على هذا الحديث ، وكان قد حسّنه - قديماً -؛ انظر
(صحيح الجامع)) برقم (٧٧٣٩). ( الناشر).
٥٩٤

من طريق زكريا بن منظور: حدثني عطاف عن هشام عن أبيه عن عائشة مرفوعاً بلفظ :
(( لا يغني حذر من قدر، والدعاء ينفع مما نزل ، ومما لم ينزل ، وإن البلاء ينزل
فيلقاه الدعاء فيعتلجان إلى يوم القيامة )) .
وقال البزار :
((لا نعلمه عن النبي ﴿ إلا بهذا الإسناد)).
كذا قال! وكأنه نسي، فقد علمه بالإسناد المتقدم عنه عَ﴿ه ؛ وإن كان واهياً،
وأظن أن هذا مثله في الوهن ، وعلته ( زكريا بن منظور ) ، وإن قال الحاكم عقبه :
((صحيح الإسناد))؛ فقد رده الذهبي بقوله في (( التلخيص)):
(( قلت : زكريا مجمع على ضعفه)).
کذا قال ! وهو مردود بقول الهيثمي :
(( وثقه أحمد بن صالح المصري ، وضعفه الجمهور)) .
قلت: ووثقه ابن معين في رواية ؛ كما في ((التهذيب)). وقال الذهبي في ((المغني)):
((ضعفه جماعة، وقال ابن معين: ليس بثقة)). وأما في ((الكاشف))
فاكتفى بقوله :
((لينه أحمد)). ونحوه قول الحافظ في (( التقريب)):
((ضعيف)).
وأما في ((التلخيص الحبير))؛ فقال عقب الحديث - وقد عزاه للبزار والحاكم -:
٥٩٥

(( وفي إسناده زكريا بن منظور، وهو متروك)).
وذكر له ابن عدي في ((الكامل)) أحاديث هذا أحدها، ثم قال (٣ / ٢١٣):
(( ليس له أحاديث أنكر مما ذكرت ، وله غيرها غرائب ، وهو ضعيف - كما
ذکروا - ، إلا أنه یکتب حديثه )) .
وقال ابن الجوزي في ((العلل)) (٢ / ٣٦٠):
(( حديث لا يصح ، قال يحيى : زكريا ليس بثقة . وقال الدارقطني: متروك)).
( تنبيه): قوله: (( لا يغني حذر من قدر)) قد صح موقوفاً على ابن عباس ،
وهو مخرج في (( الضعيفة)) تحت الحديث ( ٥٤٤٨ ).
وقوله : ((الدعاء يرد القضاء))، قد ثبت مرفوعاً عن ثوبان، وهو مخرج في
((الصحيحة )) (١٥٤).
٦٧٦٥ - (إنَّ نساءَ بني إسرائيلَ كنَّ يجعلْنَ هذا في رؤُوسهنَّ فَلُعنَّ ،
وحُرِّمَ عليهنّ المساجدُ . يعني : قُصَّة ).
ضعيف. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٠ / ٣٦٠ / ١٠٧١٨)،
و ((الأوسط)) (١ / ٢٣٢ /٢٥٦) من طريق سعيد بن عفير قال: حدثنا ابن
لهيعة عن أبي الأسود عن عروة بن الزبير عن ابن عباس : .
أن رسول الله ◌َ يُ خرج بقُصة فقال : ... فذكره ، وقال :
((لم يروه عن عروة عن ابن عباس ، إلا أبو الأسود، تفرد به ابن لهيعة)).
٥٩٦

قلت : وهو ضعيف ؛ لما عرض له من سوء الحفظ - كما هو معروف -، وسائر
رواته ثقات. وقال الهيثمي في (( مجمع الزوائد» (٥ / ١٦٩):
((رواه الطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط))، وفيه ابن لهيعة ، وحديثه
حسن ، وفيه ضعف ، وبقية رجاله ثقات)) .
( تنبيه): زعم الدكتور المعلق على ((الأوسط)) فقال:
(( والحديث قد أخرجه البخاري ومسلم بمعناه من حديث معاوية بن أبي سفيان )).
قلت : لفظ حديث معاوية :
((إنما هلكت بنو إسرائيل حين اتخذ هذه نساؤهم)).
وهو مخرج في ((غاية المرام)) (٧٩ - ٨٠ / ١٠٠) برواية الشيخين وغيرهما،
وليس فيه - كما ترى - جملة المساجد، لا لفظاً ولا معنى، فقول الدكتور: ((بمعناه))
خطأ ظاهر . والله المستعان .
٦٧٦٦ - ( إنّ ملائكةَ الله يَعرفونَ بني آدمَ - أحسبُه قال: ويَعرِفُونَ
أعمالَهم - فإذا نظَروا إلى عبد يعملُ بطاعةِ الله ؛ ذكرُوه بينَهم وسمَّوه،
وقالوا : أفلحَ الليلةَ فلانٌ ، نجا الليلةَ فلانٌ ، وإذا نظروا إلى عبدٍ يعملُ
بمعصية الله ؛ ذكروه بينَهم وسمَّوه ، وقالوا: هلكَ فلانٌ الليلةَ) .
ضعيف جداً. أخرجه البزار في ((مسنده)) (٤ / ٦٧ / ٣٢١٤ - كشف الأستار)
قال : حدثنا إسحاق بن سليمان البغدادي الفلوسي قال : ثنا بيان بن حمران :
ثنا سلام عن منصور بن زاذان عن محمد عن أبي هريرة مرفوعاً ، وقال :
٥٩٧

((وسلام هذا، أحسبه ( سلام المدائني )، وهو ليِّن الحديث )).
وأقول : أما أنه ( سلام المدائني ) فنعم - وهو: الخراساني الطويل -، وأما أنه
((لَيِّن الحديث))، ففيه تسامح كبير؛ وإن أقره ابن كثير في ((البداية)) (١ / ٥١)،
فقد تعقبه الحافظ ابن حجر في (( مختصر زوائد مسند البزار)) فقال (٢ / ٤٥١) :
((قلت: بل متروك)). وكذا قال الذهبي في (( المغني))، واتهمه ابن حبان (١ /
٣٣٩) بالوضع .
والظاهر أن الهيثمي لم يعرفه؛ فقال في ((المجمع)) (١٠ / ٢٢٧):
(( رواه البزار، وفيه من لم أعرفهم )) !
أقول هذا؛ لأنه لو عرفه ؛ لأعله به ، ولأغناه ذلك عن إعلاله بجهالة من لم
یعرفهم ، ولیس فیه من یلیق أن يقال ما قال سوى ( بيان بن حمران ) ، والراوي
عنه ( الفلوسي ) ؛ فإني لم أجد لهما ترجمة ، ومع أن ( الفلوسي ) هذا من شرط
الخطيب في (( تاريخ بغداد )) فلم أره فيه ، ولا أورد نسبته هذه السمعاني في
((الأنساب))، ولا ابن الأثير في ((اللباب))، ولا الفيروز أبادي في ((قاموسه))،
ولا شارحه في (( تاجه)). والله أعلم .
٦٧٦٧ - ( أكْملُ المؤمنينَ إيماناً ، أحاسنُهم أخلاقاً .
وإنّ المرءَ لَيكونْ مؤمناً ، وإنَّ في خُلُقه شَيئاً ، فينقصُ ذلك من إيمانهِ ).
منكر بزيادة الشطر الثاني. أخرجه ابن نصر في (( تعظيم قدر الصلاة)) (١ /
٤٤٢ / ٤٥٤) من طريق ابن لهيعة : حدثني عيسى بن سيلان عن أبي هريرة
مرفوعاً .
٥٩٨

قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ عيسى بن سيلان: أورده البخاري في ((التاريخ))،
وابن أبي حاتم في (( كتابه))، ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً. وذكر الحافظ في
((التهذيب)) ( ٢ /٤٠) :
(( وقال الدارقطني في ( ابن سيلان ) : قيل : اسمه ( عيسى ) ، وقيل:
( عبد ربه ) ، حديثه يعتبر به . وقال ابن يونس :
عیسی بن سیلان ، مکی سکن مصر ، روی عن أبي هريرة ، روی عنه زيد بن
أسلم ، وحيوة بن شريح ، والليث ، وابن لهيعة)).
وفاته أنه ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٧ / ٢٣١) من رواية عبد الله بن
الوليد عنه .
قلت : فإن كان حفظه ؛ فهو من تخاليط ابن لهيعة ؛ لسوء حفظه الذي كان طرأ
عليه ، فقد جاء الحديث من طرق ثلاث عن أبي هريرة مرفوعاً دون هذه الزيادة
المنكرة، وروي كذلك عن عائشة رضي الله عنها، وهي مخرجة في (( الصحيحة))
( ٢٨٤ ) .
ولقد كان من تلك الطرق الثلاث ، طريق محمد بن عمرو : حدثنا أبو سلمة
عن أبي هريرة مرفوعاً بالشطر الأول منه وزيادة :
(( وخياركم خياركم لنسائهم )) .
وبينت هناك أن إسناده حسن للضعف اليسير الذي في محمد بن عمرو .
ثم وقفت على متابع قوي له ، فأحببت أن أقيده هنا ؛ ليزداد الحديث الصحيح
به قوة على قوة ، ويزداد بذلك نكارة حديث الترجمة على نكارة ، ألا وهو حصين
٥٩٩

- وهو: ابن عبد الرحمن السلمي - عن أبي سلمة به .
أخرجه الطبراني في « المعجم الأوسط)) (٥ / ٢١٢ / ٤٤١٧) : حدثنا
عبد الله بن العباس الطيالسي قال : حدثنا عبد الرحيم بن محمد بن زيد
السكري(١) ، قال : حدثنا عباد بن العوام عن حصين به .
قلت : وهذا إسناد صحيح ، أكثر رجاله من رجال الشيخين ؛ عباد فمن فوقه ،
وقد قال الطبراني عقبه :
((لم يروه عن حصين إلا عباد ، تفرد به عبد الرحيم بن محمد السكري )) .
قلت: وهو ثقة - كما رواه الخطيب في ((التاريخ)) (١١ / ٨٦) عن الدارقطني -.
وعبد الله بن العباس الطيالسي: ترجمه الخطيب (١٠ / ٣٦ - ٣٧) برواية
جماعة من الحفاظ عنه ، وقال :
((وكان ثقة )).
ثم روى عن الدارقطني أنه قال :
(( لا بأس به)). مات سنة (٣٠٨).
٦٧٦٨ - ( لا تقولُوا: (رمضانَ)؛ فإنّ (رمضانَ) اسمٌ من أسماء الله
تعالى ، ولكن قولوا : شهر رمضانَ ) .
باطل. أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٧ / ٥٣)، والبيهقي في ((السنن
(١) الأصل (زياد السكوني) وهو خطأ من الناسخ، والتصحيح من ((تاريخ بغداد)).
٦٠٠