النص المفهرس

صفحات 441-460

((رواه البزار والطبراني في «الأوسط))، وفيه المسعودي وهو ثقة ولكنه اختلط ،
وبقية رجاله رجال الصحيح )) .
ونقله المعلقون المشار إليهم دون أن ينبهوا للفرق بين ما في ((المجمع)) و((الترغيب))!
وقد كنت تعرضت لهذا في ((الظلال)) (٢ / ٣٣٢)، واستظهرت يومئذ أن الزيادة
ليست عند البزار والطبراني معاً؛ وإنما عند أحدهما . وكان ذلك قبل طبع
كتابيهما، والآن تبين أن في (( المجمع)) سقطاً، كان من واجب التحقيق الذي
يدعونه أن يبينوه ، ولكن صدق من قال : ( فاقد الشيء لا يعطيه ) !!
٦٠٧١ - ( ما أحسنَ محسنٌ من مسْلم ولا كافر إلا أثابَه اللهُ عز وجل .
قال: فقلنا: يا رسولَ الله ! ما إثابةُ الله للكافر؟ قال : إنْ كان قد وصلَ
ء
رحماً، أو تصدّق بصدَقة، أو عملَ حسَنةً ؛ أثابَه الله المالَ والولدَ
والصحّةَ ، وأشباه ذلك . قال : فقلنا: وما إثابتُه في الآخرة ؟ فقال : عذاباً
دون العذاب. وقرأ رسولُ الله ◌َّةِ: ﴿أدخِلُوا أَلَ فرعونَ أشدَّ العذابِ ﴾
[ غافر : ٤٦ ]) (*) .
منكر بمرة. أخرجه الحاكم (٢ / ٢٥٣)، والبيهقي في (( الشعب)) (١ /
٢٦٠ - ٢٦١ / ٢٨١) وفي ((البعث)) (٣٢ / ١٩)، والبزار (١ / ٤٤٨ / ٩٤٥)
من طريق عتبة بن يقظان عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن ابن مسعود
مرفوعاً ، والسياق للبيهقي . وقال :
« لا یثبت؛ لأن في إسناده من لا يحتج به )) .
(*) كتب الشيخ رحمه الله بخطه فوق هذا المتن: ((تقدم برقم (٤٩٨٣)؛ فيعاد النظر فيه)).
٤٤١

يشير إلى ( عتبة بن يقظان ) ، وبه تُعُقِّبَ الحاكم لما قال :
((صحيح الإسناد )). فردّه الذهبي بقوله :
(( قلت : عتبة واه )) .
١
وقال في ((الميزان)) -، وقد ساق الحديث من رواية ابن ماجه في ((تفسيره))
من طريق عامر بن مدرك عن عتبة ، وذكر أقوال الجارحين لعتبة ، وقال -:
(( قواه بعضهم ، عامر صدوق ، والخبر منكر)).
ويشير إلى ذكر ابن حبان لعتبة في ((الثقات)) (٧ / ٢٧١) مخالفاً في ذلك
لأئمة الجرح - مثل النسائي -؛ فإنه قال :
((غير ثقة )) . وابن الجنيد :
((لا يساوي شيئاً)). وقال الدارقطني في ((السنن)) (٤ / ٢٨١):
(( متروك)).
ولذلك جزم الحافظ بضعفه في (( التقريب )) ، ولما قال شيخه الهيثمي في
((المجمع)) (٣ / ١١١) :
((رواه البزار، وفيه عتبة بن يقظان ، وفيه كلام، وقد وثقه ابن حبان))!
رده الحافظ بقوله في ((مختصر الزوائد)) (١ / ٣٩٢):
(( قلت: قد تفرد بهذا ، ولا يُحتمل التفرد من مثله، والمتن شاذ بمرة)).
وقال في ((الفتح)) (١١ / ٤٣٢) - بعد ما عزاه لابن مردويه والبيهقي -:
٤٤٢

(( سنده ضعيف)).
وروى ابن جرير في «التفسير» (٣٠ / ١٧٥) من طريق ليث قال: ثني
المعلى عن محمد بن كعب القرظي قال: قال رسول الله ◌َّهُ: فذكره مختصراً جداً
بلفظ :
(( ما أحسن من محسن ؛ مؤمن أو كافر ؛ إلا وقع ثوابه على الله في عاجل
دنياه ، أو آجل آخرته )) .
قلت : وهذا مرسل ضعيف . ليث - هو: ابن أبي سُليم -، وكان اختلط .
و( المعلى ) : لم أعرفه .
٦٧٠٢ - ( يُشَفِّع اللهُ تبارك وتعالى يومَ القيامة آدمَ من جميع ذرّيته في
مئة ألْفِ ألْفٍ ، وعشْرة آلافِ ألْفٍ) .
منكر. أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (٧ / ٤٣٠ / ٦٨٣٦) من
طريق موسى بن إسماعيل : حدثنا نوح بن قيس الطاحي ( الأصل : الطائي ! )
عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك مرفوعاً . وقال :
(( لا يروى عن أنس إلا بهذا الإسناد، تفرد به موسى بن إسماعيل)).
قلت : هو ثقة من رجال الشيخين ، وكذلك سائر الرواة ثقات ؛ غير يزيد - وهو :
ابن أبان الرقاشي - وهو ضعيف ، وفي ترجمته أورد الحديث الذهبيُّ من مناكيره .
وقال العراقي في ((تخريج الإحياء)) (٤ / ٥٤٤)، وتلميذه الهيثمي في ((المجمع))
(١٠ / ٣٨١) واللفظ له :
٤٤٣

((رواه الطبراني في ((الأوسط))، وفيه يزيد الرقاشي، وهو ضعيف)).
ونحوه في ((الترغيب)) (٤ / ٢٢٠ / ١٦).
٦٧٠٣ - ( أشْفعُ لأمّتي حتّى يناديني ربِّي تبارك وتعالى ، فيقولُ:
أَرضيتَ یا محمَّدُ ؟! فأقول : ربِّ رضيتُ).
منكر. أخرجه ابن خزيمة في (( التوحيد)) ( ص ١٨٠ ) : حدثنا محمد بن
أحمد بن زيد - بعَبَّادان - قال : ثنا عمرو بن عاصم قال : ثنا حرب بن سريج البزار
قال : قلت لأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين : جعلت فداك ! أرأيت هذه
الشفاعة التي يتحدث بها أهل العراق ؛ أحق هي ؟ قال : شفاعة ماذا ؟ قال :
شفاعة محمد عَّ له. قال: حق والله ! إي والله ! لحدثني عمي محمد بن علي ابن
الحنفية عن علي بن أبي طالب أن رسول الله عَ ﴿ قال : ... فذكره .
وبهذا الإسناد أخرجه البزار في (( البحر الزخار)) (٢ / ٢٣٩ / ٦٣٨) و(٤/
١٧٠ / ٣٤٦٦ - كشف الأستار) ؛ لكن وقع فيهما ( محمد بن يزيد المذاري )
منسوباً إلى جده. لكن في (( الكشف)) ( المدارلي)، وهو خطأ مطبعي.
وأخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) قال (٣ / ٤٤ / ٢٠٨٣) : حدثنا
أحمد بن زهير قال : حدثنا محمد بن أحمد بن زيد المذاري به .
قلت : وهذا إسناد ضعيف رجاله ثقات ؛ غير حرب بن سريج ، فهو مختلف
فيه ، فوثقه بعضهم ، وضعفه آخرون ، بل قال البخاري ؛ كما روى العقيلي في
((الضعفاء)) (١ / ٢٩٥) :
(( فيه نظر)) .
٤٤٤

وقول الدكتور القلعجي في التعليق عليه :
« ووثقه ابن حبان ، وقال : يخطئ ))!
فهو من أوهامه ؛ لأنه لم يذكره في (( ثقاته))، ولم يذكر أحد ممن ترجمه توثيقه
عنه ؛ بل هو أورده في كتابه ((المجروحين)) (١ / ٢٦١) وقال:
(( يخطئ كثيراً، حتى خرج عن حد الاحتجاج به )).
من أجل ذلك؛ فإني لم أطمئن لقول المنذري في ((الترغيب)) (٤ / ٢٢١ / ٢١):
((رواه البزار والطبراني ، وإسناده حسن إن شاء الله)).
وقال الهيثمي - بعدما عزاه للمذكورين - ( ١٠ / ٣٧٧) :
(( وفيه محمد بن أحمد بن زيد المداري ، ولم أعرفه ؛ وبقية رجاله وثقوا ، على
ضعف في بعضهم )) .
يشير إلى ( حرب بن سريج ) .
وأما ( المداري )؛ فيستغرب منه عدم معرفته به ، وهو في (( ثقات ابن حبان ))
(١٢٣/٩)، وذكره الهيثمي نفسه في كتابه ((ترتيب الثقات))؛ لكن لم تقع فيه
نسبته هذه، وهي في ((الثقات)) ( المدادي ) بالدالين المهملتين ، والصواب:
(المذاري) - كما تقدم عن ((الأوسط)) -؛ فإن السمعاني أورد المترجم فيها ، وأفاد
أنها نسبة إلى ( مذار) قرية بأرض البصرة ، وذكر أنه روى عنه عبد الله بن قحطبة ،
وهذا نقله من (( ثقات ابن حبان ))، وعبارته فيه :
((حدثنا عنه عبد الله بن قحطبة وغيره)).
٤٤٥

وقد استفدنا من تخريجنا لهذا الحديث أنه روى عنه ابن خزيمة أيضاً - وهو من
شيوخ ابن حبان الذين أكثر عنهم -، والبزار أيضاً ؛ فعلّة الحديث ( حرب بن سريج ) .
والله أعلم .
وله حديث آخر في الشفاعة ؛ ولكنه قد توبع عليه - كما تراه محققاً في
« ظلال الجنة)) برقم (٨٣٠) ..
( تنبيه): وقع في ((الترغيب)) زيادة في أول الحديث بلفظ:
(( ما أزال أشفع ... )) .
ولا أصلّ لها عند أحد ممن أخرج الحديث ؛ فاقتضى التنبيه !
ومن الادعاءات الكاذبة للمعلقين الثلاثة على ((الترغيب)) (٤ / ٣٤٥)
تقویتهم للحديث بقولهم :
((حسن بشواهده، قال الهيثمي ... ))! وليس له ولا شاهد واحد! والله المستعان .
ثم رأيت الناجي نقل عبارة الهيثمي المتقدمة على وجه آخر؛ قال ( ق ٢٢٧ / ٢):
(( وعبارة الهيثمي: فيه محمد بن أحمد بن زَبْدا وغيره ممن ضعف )) !
كذا وقع فيه ، ثم عقب عليه بقوله :
((قلت: وهذا المذكور ( ابن زَبْدَا ) : بزاي معجمة مفتوحة ، ثم باء موحدة
ساكنة ، ثم دال مهملة مفتوحة ثم ألف ساكنة .
( المذاري ) : بالميم والذال المعجمة المفتوحتين ، والراء المهملة المكسورة ،
منسوب إلى ( المذار )؛ قرية بأسفل أرض البصرة يروي عن عمرو بن عاصم ، وعنه
٤٤٦

أحمد بن يحيى بن زهير، ولم يذكره ابن الجوزي في ((الضعفاء ))، ولا الذهبي في
((الميزان)). والله أعلم)).
قلت : ولقد كان من حق شيخه الحافظ ابن حجر عليه ، أن يقول أيضاً: ( ولا
الحافظ ابن حجر في ((اللسان)))، لأن الحافظ كثيراً ما يستدرك على الذهبي كثيراً
من التراجم ، وبخاصة ما كان منها في (( ثقات ابن حبان )» - كما هو معروف عند
المعتنين بهذا العلم ، وخصوصاً بكتابيهما -، ولكنه فاتته هذه الترجمة - كما فاتت
تلميذه الناجي -، وهي في (( ثقات ابن حبان » - كما قدمت -.
وقد استفدنا مما ذكره الناجي رحمه الله من الضبط والترجمة فائدتين :
الأولى : ضبط اسم شيخ(*) ابن خزيمة والبزار؛ وذلك يعني: أن ما وقع في
إسنادهما وإسناد الطبراني أيضاً: ( زيد): هو محرف: (زبدا)، وهكذا على
الصواب ذكره المزي في ترجمة ( عمرو بن عاصم ) ، لكن وقع فيه : ( زبدة ) ..
بالتاء المربوطة مكان الألف الساكنة .
٠
والفائدة الثانية : أن من الرواة عنه ( أحمد بن يحيى بن زهير) - وهو: التستري -
الحافظ ، وهو من شيوخ الطبراني الذين أكثر عنهم في ((معجميه)) ((الكبير))
و((الأوسط))، وروايته عن (ابن زبدا) في ((الأوسط)) (٣/ ٣٣ / ٢٠٥٧)،
وبهذه الرواية يقوى حال ( ابن زبدا ) ، ويجتمع عندنا أنه روى عنه أربعة من
الحفاظ ؛ فخذها فائدة عزيزة قلما تراها .
والفائدتان المذكورتان، هما في (( الإكمال)) لابن ماكولا ، وإن كان الناجي لم
يعزهما إليه !
(*) في أصل الشيخ رحمه الله: ((جد)). ( الناشر).
٤٤٧

٦٧٠٤ - ( يا معْشَر المسلمينَ! ارغبُوا فيما رغّبكم اللهُ فيه ، واحذرُوا
مما حذّركم اللهُ منه، وخافوا مما خوّفكم اللهُ من عذَابِه وعقابِه ومن جهنّمَ،
فإنّها لو كانتْ قطرةٌ من الجنّةِ معَكُم في دُنْياكمُ التي أنتُم فيها؛ حلَّتها،
ولو كانتْ قطْرةٌ من النّار معكم في دُنياكم التي أنتُم فيها ؛ خبَّثتها عليكُم ) .
منكر. أخرجه البيهقي (٢٩١ / ٥٩٩ ) من طريق عبد الله بن محمد الآمُلي:
ثنا سليمان بن عبد الرحمن : ثنا عبد الرحمن بن سوار الهلالي : حدثني أبو
عكرمة الطائي قال : سمعت أنس بن مالك يقول : ... فذكره مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف مظلم ؛ أبو عكرمة الطائي، والهلالي الزاوي عنه
ليس لهم ذكر في كتب الرجال فيما علمت ؛ فهما مجهولان . وكأن المنذري يشير
إلى ذلك بقوله (٤ / ٢٢٣ / ٩) :
((رواه البيهقي، ولا يحضرني إسناده)).
صَوتاً هالَهُ ، فأتاهُ جبريلٌ عليه السلام،
٦٧٠٥ - ( سمَعَ رسولُ الله يضـ
فقال رسولُ الله ◌َ ◌ّةِ: ما هذا الصّوت يا جبريلُ؟ فقال: هذه صخْرَةٌ
هوتْ من شَفيرِ جهنّم من سبعينَ عاماً ، فهذا حين بلغتْ قعْرَها . فأحيً
اللهُ أن يسمعَك صوتَها .
فما رؤيَ رسولُ الله ◌َ ◌ّهِ بعدَ ذلك اليوم ضاحكاً ملءَ فيهِ حتّى قبضَه
اللهُ) .
منكر بهذا التمام. أخرجه الطبراني في (( المعجم الكبير)) (١ / ٤٥٣ / ٨١٩)
من طريق أحمد بن عبد الصمد الأنصاري قال : حدثنا إسماعيل بن قيس عن
٤٤٨

يحيى بن سعيد عن أبي سعيد عن أبي الحباب سعيد بن يسار عن أبي سعيد
الخدري قال : ... فذكره . وقال :
(( لم يروه عن يحيى بن سعيد إلا إسماعيل بن قيس ، تفرد به أحمد بن عبد
الصمد )» .
قلت: ذكره ابن حبان في ((الثقات)) فقال (٨ / ٣٠):
« أحمد بن عبد الصمد أبو أيوب النهرواني : يروي عن إسماعيل بن قیس عن
يحيى بن سعيد الأنصاري . ثنا عنه محمد بن إسحاق الثقفي وغيره ، يعتبر
بحديثه إذا روى عن الثقات)).
قلت : وشيخه هنا ( إسماعيل بن قيس ) ضعيف اتفاقاً ؛ بل قال البخاري وأبو
حاتم والدارقطني :
((منكر الحديث)). وقال ابن حبان في ((الضعفاء)) (١ / ١٢٧):
(( في حديثه من المناكير والمقلوبات التي يعرفها من ليس الحديث صناعته ،
مات وقد نيَّف على تسعين سنة)).
( تنبيه): ذكر الذهبي في ((الميزان)) أحمد بن عبد الصمد هذا بكنيته ( أبي
أيوب الأنصاري ) ، وساق له حديثاً آخر من رواية إبراهيم بن زياد المصري : ثنا
أحمد بـ ( النهروان ) : ثنا مالك ... إلخ، ثم قال :
(( لا يعرف ، والخبر منكر)).
وعقب عليه الحافظ في (( اللسان)) بترجمة ابن حبان المتقدمة إياه ، ثم قال :
٤٤٩

(( وأظن النهرواني غير صاحب الترجمة)).
قلت : وأنا أرى أنه هو هو؛ لأنه ( نهرواني ) أيضاً، - كما في الرواية التي
ساقها الذهبي -. والله أعلم .
والحديث سكت عنه المنذري في ((الترغيب)) (٤ / ٢٣١ /٣)، وقال
الهيثمي في ((المجمع)) (١٠ / ٣٨٩):
((رواه الطبراني في (( الأوسط))، وفيه إسماعيل بن قيس الأنصاري ، وهو
ضعيف )) .
٠
وحقه أن يقول : ( ضعيف جداً) ؛ لدلالة أقوال الأئمة الأربعة المتقدمة على
ذلك .
وفي السند أيضاً ( أبو سعيد ) ، ولم أعرفه ، ويحتمل أنه ( أبو سعيد المقبري )
واسمه : ( كيسان )، وهو من هذه الطبقة، وثقة . والله أعلم.
هذا؛ وقد صح الحديث مختصراً عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
كنا مع رسول الله ﴿، إذ سمع وجبة، فقال النبي ﴿ل﴾ :
((تدرون ما هذا؟)) قال: قلنا: الله ورسوله أعلم . قال :
(( هذا حجر رمي به في النار منذ سبعين خريفاً ، فهو يهوي في النار الآن حتى
انتهى إلى قعرها )) .
أخرجه مسلم (٨ / ١٥٠)، والبيهقي في ((البعث)) (٢٦٥ / ٥٣١)،
وأحمد (٢ / ٣٧١) من طريقين عن يزيد بن كيسان عن أبي حازم عنه .
٤٥٠

ثم وجدت لحديث الترجمة طريقاً أخرى ببعض اختصار، فقال ابن أبي شيبة
في ((المصنف)) (١٣ / ١٦٢ / ١٥٩٩٦): حدثنا محمد بن بشر عن هارون بن
أبي إبراهيم عن أبي نصر ( كذا ) قال : سمعت أبا سعيد الخدري يقول :
، فرأيناه كئيباً ، فقال بعضهم : يا رسول الله ! بأبي
كنا يوماً عند رسول الله ◌َّ
وأمي ما لي أراك هكذا ؟ فقال رسول الله
٠
(« سمعت هدة لم أسمع مثلها ، فأتاني جبريل ، فسألته عنها ؟ فقال : هذا
صخر قذف به في النار منذ سبعين خريفاً؛ فاليوم استقر قراره)).
فقال أبو سعيد: والذي ذهب بنفس نبينا {﴾ ! ما رأيته ضاحكاً بعد ذلك
اليوم حتى واراه التراب .
قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات ؛ غير ( أبي نصر ) ، فلم أعرفه ، ومن المحتمل
أنه : ( أبو نضرة) .. وهو: ( العبدي) .. واسمه: ( المنذر بن مالك بن قطعة)،
وهو ثقة معروف بالرواية عن أبي سعيد ، ولكني لم أرمن ذكره في شيوخ ( هارون
بن أبي إبراهيم )، وهو ثقة أيضاً مترجم في ((التهذيب)) وغيره . والله أعلم .
٦٧٠٦ - ( قصْرٌ في الجنّةِ من لؤلؤة، فيها سبعونَ داراً من ياقوتة
ء
حمْراءَ ، في كلِّ دارٍ سبعونَ بيْتاً من زمرَّدَةٍ خضراءَ ، في كلِّ بيتٍ سبعونَ
سَرِيراً، على كل سرير سبعون فراشاً من كل لون ، على كلّ فراش امرأةٌ
[ من الحورِ العِين] . في كلِّ بيتٍ سبعونَ مائدةً، على كلِّ مائدة سبعونَ
لَوناً من طعام. في كلِّ بيتِ سبعونَ وَصِيفاً ووصيفةً ، ويعطَى المؤمنُ من
القوّة ما يأتي على ذلكَ كلِّهَ في غداةٍ واحدةٍ) .
٤٥١

منكر جداً. أخرجه البزار في ((مسنده)) (٣ / ٥١ -٥٢ / ٢٢١٧ - الكشف)،
والطبري في (( تفسيره)) (١٩ / ١٢٤)، وابن أبي الدنيا في ((صفة الجنة)) (٦٣ /
١٨١)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٨ / ١٦٠ - ١٦١) وفي ((الأوسط))
(٥ / ٤٣١ / ٤٨٤٦) - الشطر الأول منه -، والحسين المروزي في ((زيادات الزهد))
(٥٥٠ / ١٥٧٧)، وأبو نعيم في ((صفة الجنة)) (٢١٠ -٢١١ / ٣٧٧ - تحقيق
الأخ علي رضا )، والبيهقي في ((البعث)) (١٦٠ / ٢٨١)، وابن الجوزي في
((الموضوعات)) (٣ / ٢٥٢ - ٢٥٣)؛ كلهم من طريق جسر بن فرقد عن الحسن -
وأدخل بينهما بعضهم رجلاً - عن عمران بن حصين وأبي هريرة قالا :
سئل رسول الله يل عن قوله: ﴿ومساكن طيبة في جنات عدن﴾؟
قال : ... فذكره . وقال البزار :
« لا نعلم له طريقاً إلا هذا ، و ( جسر) : ليِّن الحديث ، وقد حدث عنه أهل
العلم، والحسن: فلا يصح سماعه عن أبي هريرة من رواية الثقات)).
وقال ابن الجوزي :
((هذا حديث موضوع على رسول الله ﴿ ، وفي إسناده جسر؛ قال يحيى:
ليس بشيء، لا يكتب حديثه . وقال ابن حبان: خرج عن حد العدالة )).
قلت: عبارة ابن حبان في ((الضعفاء)) (١ / ٢١٧) :
((كان ممن غلب عليه التقشف ، حتى أغضى عن تعهد الحديث ؛ فأخذ يهم إذا
روى، ويخطىء إذا حدث، حتى ... )).
قلت: فالظاهر أنه أصابته غفلة الصالحين ؛ فروى ما لا أصل له ؛ فإن لوائح
٤٥٢

الصنع والوضع في هذا الحديث ظاهرة ، وقد نقل بعضهم عن الحافظ ابن كثير أنه
قال :
(( الأشبه أنه موضوع)).
ولم أره في كتابه (( النهاية)) (٢ / ٢٤٠ - تحقيق أبو عبية فهيم الأزهري)،
فالذي فيه :
(( قلت: وهذا الحديث غريب ؛ فإن هذا ( الجسر ) ضعيف جداً، وإذا كان
( الجسر) ضعيفاً؛ فلا يملك الاتصال))!
إلا أن هذا المحقق ( الفهيم ) ممن لا يوثق بأمانته وتحقيقه ؛ فقد تصرف في
الكتاب بتراً وحذفاً - حسب فهمه -؛ كما صرح بذلك في كثير من تعليقاته ! وهي
تدل دلالة قاطعة على جهله التام بعلم الحديث ورجاله ومصطلحه من جهة ، وأنه
لا يقيم وزناً للعارفين به من الأئمة ، فالعلم عنده هو عقله وفهمه ! فهو من نمط
( أبي ريا) و( الغزالي المصري ) وأمثالهما من العقلانيين الذين ابتليت بهم الأمة.
فعبارة ابن كثير المذكورة ليست صريحة بما نقلته عن ( بعضهم ) آنفاً . والله
أعلم .
هذا؛ ولم يتعقب السيوطيُّ في ((اللآلي)) (٢ / ٤٥٢) بشيء يذكر ، سوى
أنه عزاه لجمع ممن أخرجوه من طريق ( جسر ) نفسه ، منهم ابن أبي حاتم في
((التفسير))! وليس بشيء؛ لأنهم لم يلتزموا عدم إيرادهم ما هو موضوع - ما دام
أنهم يذكرون سنده ؛ كما هو ظاهر لا يخفى على العلماء -. وأما قول ابن عراق في
(( تنزيه الشريعة)) - بعد أن ذكر تعقب السيوطي المشار إليه -:
٤٥٣

« وجسر لم یتهم بكذب )» .
فليس بشيء أيضاً؛ لأن ابن الجوزي إنما حكم بوضع الحديث من حيث متنه ،
لا اتهاماً لراويه بالكذب . وهذا أسلوب معروف عند العلماء النقاد . ولا يتقنه إلا
النابغون منهم ، الجامعون بين علم الرواية والدراية .
وقال العراقي في (( تخريج الإحياء)) (٤ / ٥٣٧) - وعزاه لأبي الشيخ في
((العظمة))، والآجري في (( النصيحة)) من رواية الحسن بن خليفة عن الحسن
قال : سألت أبا هريرة وعمران بن حصين في هذه الآية -:
((ولا يصح ، والحسن بن خليفة لم يعرفه ابن أبي حاتم ، والحسن البصري لم
يسمع من أبي هريرة - على قول الجمهور - )) .
٦٧٠٧ - ( ما أحدثَ قومُ بدْعةً إلا رُفع مثلُها من السُّنّةِ ).
ضعيف. أخرجه أحمد (٤ / ١٠٥)، ومن طريقه ابن عساكر في (( تاريخ
دمشق)) (١٤ / ١٣٧)، وابن بطة في ((الإبانة)) (١ / ٣٤٨ / ٢٢٤) من طريق
بقية عن أبي بكر بن عبد الله عن حبيب بن عبيد الرحبي عن غضيف بن الحارث
الثمالي قال :
بعث إليَّ عبد الملك بن مروان فقال: يا أبا أسماء ! إنا قد جمعنا الناس على
أمرين . قال : وما هما ؟ قال : رفع الأيدي على المنابر يوم الجمعة ، والقصص بعد
الصبح والعصر . فقال :
أما إنهما أمثل بدعكم عندي ، ولست مجيبك إلى شيء منهما . قال : لم ؟
قال: لأن النبي لو قال : ... فذكره . وزاد :
٤٥٤

(( فتمسّكٌ بسنةٍ خيرٌ من إحداث بدعة)).
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ وفيه علتان :
الأولی : بقية بن الوليد وهو : مدلس ، وقد عنعن ، ولکنه قد توبع ۔ کما یأتي
قريباً ..
والأخرى: أبو بكر بن عبد الله - وهو: ابن أبي مريم الغساني -: قال الحافظ
في (( التقريب)):
((ضعيف ، وكان قد سُرق بيته فاختلط)). ومع هذا فقد قال في ((الفتح)) (١٣ /
٢٥٣ ) :
((أخرجه أحمد بسند جيد عن غضيف بن الحارث)) !
فجل ربي ، ﴿ لا يَضِلُّ ربي ولا يَنْسى﴾.
أما المتابعة؛ فهي عند البزار في ((مسنده)) (١ / ٨٢ / ١٢١ - كشف الأستار)،
ومن طريقه الطبراني في (( المعجم الكبير)) (١٨ / ٩٩ / ١٧٨)، ومن طريقه أبو
نعيم في ((المعرفة)) (٢ / ١٣١ /٢)، ومن طريقه الديلمي في ((مسند الفردوس))
(٢٢/٣ -٢٣ - الغرائب الملتقطة)، واللالكائي في ((السنة)) (٢ / ٩٠ / ١٢١)،
وكذا ابن منده في (( المعرفة)) (٢ / ١٠٨ / ٢) أخرجوه من طرق أخرى - بعضهم
مختصراً - عن أبي بكر بن أبي مريم به ، ولفظ الزيادة التي في آخره عند
اللالكائي :
(( فالتمسك بالسنة أحب إلي من أن أُحدث بدعة )).
مما يؤكد أنها موقوفة على ( غضيف ) وأنها ليست من تمام الحديث ؛ ولذلك لم
٤٥٥

يذكرها السيوطي في ((الجامع الصغير))، وغفل عن هذه الحقيقة المعلقون الثلاثة ،
فجعلوها ؛ من تمام الحديث ؛ فأغلقوا الحديث الذي ابتدأوه بفتح الهلالين الصغيرين
((() ، ثم أغلقوه بهما في آخره ()))! ذلك مبلغهم من العلم !
وقد وقع للمنذري ومَن قبله بعض الأوهام فيه ، فيحسن التنبيه عليها -، ولم
يتنبه لكل ذلك المشار إليهم آنفاً -:
أولاً: عزا المنذري في ((الترغيب)) (١ / ٤٥ / ٨،٧) رواية أحمد المذكورة
- وفيها القصة - للبزار أيضاً؛ إلا المرفوع ، وبلفظ :
(( ما من أمة ابتدعت بعد نبيها بدعة ؛ إلا أضاعت مثلها من السنة)).
ثم عزا هذا اللفظ للطبراني وحده ، وهو إنما رواه من طريق البزار - كما سبق -؛
فعزوه إليه أولى !
وقلده في هذا كله الهيثمي في («مجمع الزوائد» (١ / ١٨٨)؛ فكأنه يتبعه
في بعض التخريجات دون أن يرجع إلى الأصول ، وقد بلوت مثل هذا منه كثيراً !
ثانياً: الطبراني : فإنه أخرجه تحت ترجمة ( عفيف بن الحارث اليماني )
وتحت عنوان ( من اسمه ((عفيف)))، مع أنه أفرد ترجمة لـ ( غضيف بن الحارث
الكندي ) ، وساق له حديثاً آخر؛ فتحرف عليه ( غضيف ) إلى ( عفيف ) ، كما
تحرف عليه ( الغساني ) إلى ( النّسائي ) ! وكل ذلك مخالف لأصله الذي رواه من
طريقه ( البزار)! وقد بيَّن ذلك الحافظ في ترجمة ( عفيف ) هذا من القسم الرابع
من ((الإصابة))؛ فقال - بعد أن ساق رواية الطبراني عنه -:
((قال أبو موسى في ((الذيل )): وقع التصحيف عنده في مواضع :
٤٥٦

الأول: في اسمه ؛ وإنما هو: ( غضيف ) .. بمعجمتين .
الثاني: في نسبه ؛ وإنما هو: ( الثُمالي) .. بضم المثلثة .
الثالث: في السند؛ وإنما هو: ( أبو بكر الغساني ) - وهو: ابن أبي مريم -، قال :
((وقد أورده الطبراني في ((كتاب السنة)) على الصواب)).
ولعل أصل هذا الحديث موقوف ، فرفعه ( الغساني ) ؛ فقد روى الدارمي (١ /
٤٥)، وابن وضاح القرطبي في ((البدع والنهي عنها)) (ص ٣٧)، واللالكائي
أيضاً (٢ /٩٣ / ١٢٩) عن حسان بن عطية قال:
(( ما ابتدع قوم بدعة في دينهم ؛ إلا نزع الله من سنتهم مثلها، ثم لا يعيدها
إليهم إلى يوم القيامة )) .
وإسناده صحيح إلى حسان .
٦٧٠٨ - (إنّ اللهَ عزّ وجلٌ لا يُغلب ، ولا يُخلب ، ولا يُنبّأ بما لا يعلم.
من يُرِدِ الله به خيراً؛ يفقهه في الدين ، ومن لم يفقهه ؛ لم يُبَلْ به ).
ضعيف جداً. قال أبو يعلى في ((مسنده» (١٣ / ٣٧١ / ٧٣٨١) : حدثنا
سويد بن سعيد : حدثنا الوليد عن ثور عن خالد بن معدان عن معاوية بن أبي
سفيان مرفوعاً .
وأخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) (١ / ٢٤٠ / ٤٢٨)، ومن طريقه
أبو نعيم في «الحلية)) (٥ / ٢١٨ - ٢١٩) قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن
حنبل : ثنا سويد بن سعيد به ، إلا أنه قال :
٤٥٧

((لم يبالِ به )) . والمعنى واحد . وقال أبو نعيم:
(( هذه اللفظة الأخيرة من المبالاة لم يروها عن معاوية غيره ، ورواه عدة عن
معاوية في الفقه ، ورواه ثابت بن ثوبان عن أبي عبد ربه الزاهد عن معاوية ، وذكر
الغلبة والخلابة وغيرها )) .
قلت : ذكر هذا في ترجمة ( خالد بن معدان ) ، فأشار إلى نكارة هذه
اللفظة ؛ لمخالفتها للطرق العدة عن معاوية ، لكن نسبة ذلك إلى خالد لا يخلو من
نظر ؛ لأن الطريق إليه واهية ، وآفتها ( الوليد ) - وهو : ابن محمد الموقري -، وهو
متروك - كما في ((التقريب)) -، وسويد بن سعيد : ضعيف وإن كان من شيوخ
مسلم .
واقتصر الحافظ في ((الفتح)) (١ / ١٦٥) على عزوه لأبي يعلى من وجه
ضعيف! وكأنه تبع في ذلك شيخه الهيثمي في ((المجمع)) (١ / ١٨٣).
وإن مما يؤيد النكارة : أن ثابت بن ثوبان روى عنه يزيد بن يحيى بن عبيد : أن
شيخاً حدثه : أنه سمع جده قال : سمعت معاوية بن أبي سفيان على المنبر يقول :
ال ** يقول :... فذكر الحديث؛ دون جملة المبالاة.
سمعت رسول الله
أخرجه الطبراني في (( مسند الشاميين)) (١ / ١٥٨ / ٢٥٧).
لکن الشیخ وجده مجهولان .
وقد رواه یزید بن یوسف عن ثابت بن ثوبان عن أبي عبد رب قال : سمعت
معاوية بن أبي سفيان به .
٤٥٨

أخرجه الطبراني في «المعجم)) (١٩ / ٣٦٩ - ٣٧٠ / ٨٦٨).
وأبو عبد رب هذا هو الزاهد - كما تقدم في كلام أبي نعيم -، وهو تابعي وثقه
ابن حبان، وروى عنه جماعة من الثقات، وروی له ابن حبان في « الصحيح»،
ولذا قال الذهبي :
(( صدوق)) . وهذا أصح من قول الحافظ فيه :
((مقبول )) .
لكن في الطريق إليه يزيد بن يوسف ، وهو ضعيف جداً، قال الهيثمي (١ / ٨٤):
((رواه الطبراني في « الكبير))، وفيه يزيد بن يوسف الصنعاني ، وهو ضعيف
متروك الحديث)). وقال الذهبي في ((المغني)):
« ترکوه )) .
وجملة الفقه من الحديث صحيحة - كما أشار إلى ذلك أبو نعيم فيما تقدم -،
وقد رواها الشيخان وغيرهما عن معاوية ، وقد خرجتها في (( الصحيحة )) برقم
( ١١٩٤) .
وزاد فيه بعض الضعفاء زيادة أخرى بلفظ :
(« وآلهمه رشده)) .
وسبق تخريجها وبيان علتها برقم ( ٥٠٣٢) من حديث عبد الله بن مسعود ،
وأن المنذري وهم في عزوها للطبراني . فراجع إن شئت .
٤٥٩

٦٧٠٩ - ( مَنْ طلبَ علماً فأدْركه؛ كتبَ الله له كِفْلين من الأجرِ ،
ومن طلبَ عِلْماً فلمْ يدْركه؛ كتبَ الله له كِفْلاً من الأجْرِ ).
ضعيف جداً. أخرجه الدارمي في « سننه» (١ / ٩٦ - ٩٧)، وتمام في
(«فوائده)) (١ / ١٢٧ / ٦٥ - من ترتيبه)، والطبراني في «معجمه)) (٢٢ /٦٨/
١٦٥)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١ / ٢٩٢ / ٤٨١)، وابن عبد البر في
((جامعه)) (١ /٤٥)، وابن عساكر في («تاريخه» (١٨ / ٢٧٢) - من طريق
تمام وغيره ، أخرجوه - من طرق عن يزيد بن ربيعة الصنعاني : حدثنا ربيعة بن
يزيد قال: سمعت واثلة بن الأسقع يقول :... فذكره مرفوعاً . وأشار ابن عبد البر
إلى تضعيفه بقوله :
(( أحاديث الفضائل تسامح العلماء قديماً في روايتها عن كل ، ولم يُنتقدوا فيها
كانتقادهم في أحاديث الأحكام ).
قلت : وذلك یکون إما بسوقهم لأسانيدها ، أو ببيان حالها عند تجريدها من
أسانيدها - كما هو مقرر في محله - .
وهذا إسناد ضعيف جداً؛ آفته ( يزيد بن ربيعة الصنعاني ) الدمشقي
الرحبي؛ فإنه متفق على تضعيفه، وقال البخاري في ((تاريخه)) (٤ / ٣٣٢/٢):
(( حديثه مناكير)). وقال النسائي وغيره :
((متروك)). وشذ ابن عدي؛ فقال في ((الكامل)) (٧ / ٢٥٩):
(( أرجو أنه لا بأس به)) . مع أنه روى عن أبي مسهر أنه قال :
(( كان قديماً غير متهم ؛ ولكني أخشى عليه سوء الحفظ والوهم)).
٤٦٠