النص المفهرس

صفحات 221-240

فقيلَ: لفتىٍّ من قريش. فظننتُ أنّه لي ، فذهبتُ لأدخلَه ، فقال : يا
محمّد! هذا لعمرَ بن الخطّاب. فما منعَني من دخوله إلا غيرتُك يا أبا
حفْصٍ ! فبكى عمرُ ، وقالَ : بأبي وأمِّي ! أَعليكَ أغارُ يا رسولَ الله!؟
ثم أقبلَ على عثمانَ فقال: يا عثمانُ ! إنّ لكلِّ نبي رفيقاً في الجنّة ،
وأنتَ رفيقي في الجنّةِ .
ثمّ أَخذَ بيدٍ عليٍّ فقالَ: يا عليّ! أَوَما ترضَى أنْ يكونَ منزلُك في
الجنّةِ مقابلَ منْزِلِي ؟
ثمّ أَقبلَ على طِلْحةَ والزبير ، فقالَ: يا طلحةُ ! ويا زبيرُ! إنّ لكلّ نبيِّ
حواريّ ، وأنتما حواريّ .
ثمّ أقبلَ على عبد الرحمن بن عوف فقال: لقد بُطّئَ بكَ عنّي من
بين أصْحابي حتّى حسبتُ أَن تكونَ هلكتَ ، وعرقتَ عرقاً شديداً،
فقلتُ: ما بطّأَ بكَ؟ فقلتَ: يا رسولَ الله ! من كثْرةِ مالي ؛ ما زلتُ
موقوفاً (١) محاسباً؛ أُسألُ عن مالي من أين اكتسبتَ؟ وفيما أنفقتَه؟ ).
منكر موضوع ! لوائح التركيب والصنع والوضع عليه لائحة . أخرجه البزار
(٢١٨/٣ /٢٦٠٦ - كشف الأستار) وابن عساكر في «التاريخ» (١٢٣/١٠ -
١٢٤) من طريق عمار بن سيف عن إسماعيل بن أبي خالد عن عبد الله بن أبي
أوفی قال :
على أصحابه أجمعَ ما كانوا ، فقال :... فذكره .
خرج رسول الله
(١) الأصل: ( موثوقاً) .. والتصحيح من مصورة الأصل (ق ٢٤٤ / ١)، و((تاريخ ابن عساكر))
و ((القول المسدد ».
٢٢١

وأخرج منه أبو نعيم في ((الحلية)) (١ / ٩٩) قصة عبد الرحمن بن عوف
فقط ، وزادوا ۔ والسیاق کله للبزار - :
فبكى عبد الرحمن وقال : يا رسول الله ! هذه مئة راحلة ، جاءتني الليلة من
تجارة(١) مصر؛ فإني أشهدك أنها على أهل المدينة وأبنائهم ، لعل الله يخفف عني
ذلك اليوم )) .
وقال الهيثمي عقبه :
(( قلت : هذا الذي في حق عبد الرحمن بن عوف لا يصح ، وعمار بن سيف
منكر الحديث . قال البزار: عمار بن سيف صالح ، ولا نعلم هذا يروي عن ابن أبي
أوفى إلا بهذا الإسناد . قلت: البزار يتساهل في التوثيق ، وهذا الحديث ضعيف)).
قلت: الظاهر أن البزار لا يعني بقوله: ((صالح)): صالح الحديث ؛ وإنما في
العبادة. ويؤيده أنه ضعفه في روايته ، وبذلك تأوله الحافظ في ((التهذيب))؛ فقال
- بعد أن حكى أقوال الأئمة فيه توثيقاً وتجريحاً -:
(( وقال البزار: ضعيف ، وقال في موضع آخر: صالح. يعني: في نفسه)).
وهذا هو الذي انتهى رأي الحافظ إليه جمعاً بين الأقوال المشار إليها ، فقال في
(( التقريب)) :
((ضعيف الحديث، عابد)). وجزم بضعفه في ((القول المسدد)) ( ص ٢٦)،
ونحوه قول الذهبي في (( الكاشف )) :
(١) الأصل: (بحارة)، وعلق عليه الشيخ الأعظمي بقوله: ((البحرة: البلدة، والعرب تسمي
المدن والقرى البحار)) .
قلت: هذا لا غبار عليه لغة ، لكن الشيخ لم يحسن قراءة الأصل فإنه فيه ( محاره) .. مهملاً
دون إعجام ، والصواب ما أثبته - كما في المصدرين المذكورين آنفاً ..
٢٢٢

((صالح عابد، ضعفه أبو حاتم)).
قلت: وهذا تلخيص منه لقول أبي حاتم في ((الجرح)) (٣/ ١ / ٣٩٣):
((كان شيخاً صالحاً ، وكان ضعيف الحديث ، منكر الحديث)) . وقال المنذري
في ((الترغيب)) (٤ / ٨٩) :
((رواه البزار - واللفظ له - والطبراني، ورواته ثقات إلا عمار بن سيف وقد وثَّق)).
قلت: فأشار بقوله: (( وقد وثق)) إلى تليين توثيقه ، وأكد ذلك بكلامه الذي
نقلته في الحديث ( ٦٥٩٠ ) وخلاصته : أن الحديث المذكور هناك لا يبلغ شيء من
طرقه بانفراده درجة الحسن ، وأنه منکر من حيث متنه .
فأقول : وهذا مثله في النكارة وأشد بالنسبة لسياقه الطويل ؛ فإن الصنع والوضع
ظاهر علیه - کما ذكرت في مطلع التخريج -، وليس من الضروري أن يكون ذلك
قصداً؛ فقد يكون سهواً بسبب الانصراف عن العناية بحفظ الحديث وضبطه ،
والانشغال بكثرة العبادة ؛ كما هي عادة طائفة من الرواة الصالحين ، كما هو معروف
من أقوال الحفاظ وتراجمهم لبعضهم ، وبخاصة منهم ابن حبان - كما هو قوله في
عمار هذا نفسه -، ففي كتابه (( الضعفاء)) ( ٢ / ١٩٥):
((كان ممن يروي المناكير عن المشاهير، حتى ربما سبق إلى القلب أنه كان
المتعمد لها )) .
والذي أريد أن أنتهي إليه أن ( عماراً ) هذا : إذا كان صلاحه منعه من تعمد
الوضع ؛ فلا أقل من القول بأنه غُلب على أمره ، واختلطت عليه بعض الأحاديث
الصحيحة ، فتركب منها في ذهنه هذا الحديث الطويل الغريب ، وزاد في بعضها
٢٢٣

زيادات لا أصل لها فيها ، وساق فيه بعض فضائل الخلفاء الأربعة وطلحة والزبير،
وساقها سياقاً واحداً، وألحق في آخره قصة عبد الرحمن هذه، على أنها من تمام
الرؤيا، كما أنه زاد فيها جملة الاكتساب والإنفاق ، وهي كذلك معروفة في بعض
الأحاديث الصحيحة ، ثم هي مع ذلك أقل نكارة من الحديث المتقدم برقم ( ٦٥٩٠):
((يحبو حبواً))! لأنها رؤيا، وفيها الاستبطاء ؛ فحديثها من هذه الحيثية كطلبيث
حفصة المخرج قبله ، والحديث المرسل المخرج تحته .
ومثله حديث مطرح بن يزيد عن عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيدعن
القاسم عن أبي أمامة مرفوعاً بلفظ :
((دخلت الجنة فسمعت فيها خشفة بين يدي ... )) الحديث بطوله ، وفيه
قصة استبطائه عبد الرحمن بن عوف نحو ما في حديث الترجمة . وقد سقت
لفظه بتمامه وخرجته فيما تقدم برقم ( ٥٣٤٦)، وبينت أنه ضعيف جداًمسلسل
بالعلل . وأزيد هنا فأقول :
إنّ ابن الجوزي أورده من هذا الوجه في ((الموضوعات)) (٢ / ١٤)) وقال:
« لا یصح )).
وإن الطبراني لفظه: (( أريت البارحة كأني دخلت الجنة ... )). وكذلك رواه
ابن عساكر (١٠ / ١٢٣).
قلت : فهي رؤيا منامية أيضاً ؛ لو صحت .
ويخالف هذه الأحاديث ، ويتفق في الجملة مع الحديث الأول رقم ( ٦٥٩٠)،
ولكنه لا يصح أيضاً وهو :
٢٢٤

٦٥٩٣ - ( يا عبدَ الرحمن! إنّك من الأغنياءِ، ولنْ تدخلَ الجنّةَ إلا
زحْفاً ؛ فأقْرض اللهَ يطْلق قدمَك .
فقالَ عبدُ الرحمن : ما الذي أُقْرض أو أُخْرج ؟ ( وفي رواية : وما
الذي أُقْرضُ الله يا رسولَ الله ! قال: تبدأُ بما أمسيتَ فيه . قال: أمن كلِّه
أجمعُ يا رسولَ الله!؟ قال: نعم ) ، وخرجَ عبدُ الرحمن [ وهو يهمُّ بذلكَ]،
فبعثَ إليه رسولُ الله ◌َ﴿ فقالَ: [ إنّ جبريلَ قال: ] مُرْ عبدَ الرحمن
فليضفِ الضّيفَ، ولْيطعم المسكينَ ، ولْيعطِ السائلَ، [ ويبدأُ بمنْ يعولُ]؛
فإنّ ذلك یجْزیه من کثیر ما هو فيه ) .
منكر جداً؛ بل موضوع. أخرجه الحاكم (٣ / ٣١١)، وابن سعد في
((الطبقات)) (٣ / ١٣١ - ١٣٢)، والبزار في ((مسنده)) (٢٠٩/٣ - ٢١٠ /
٢٥٨٨)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (١ / ٩٩)، وابن عساكر (١٠ /١٢٢ - ١٢٣)
من طريق خالد بن يزيد بن أبي مالك عن أبيه عن عطاء بن أبي رباح عن إبراهيم
ابن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه قال: قال لي رسول الله عَ ليه :... فذكره،
والسياق للبزار ، والزيادات لابن سعد والحاكم وقال :
((صحيح الإسناد ))! ورده الذهبي بقوله :
((قلت : خالد ضعفه جماعة، وقال النسائي: ليس بثقة)).
وقال العراقي في ((تخريج الإحياء)) (٣ / ٢٦٦) متعقباً الحاكم أيضاً:
(« قلت: بل ضعيف ؛ فيه خالد بن أبي مالك، ضعفه الجمهور)). وقال الحافظ
في (( التقريب )) :
٢٢٥

((ضعيف ، مع كونه فقيهاً، وقد اتهمه ابن معين)) .
ومما تقدم [ تعلم] أنه تسامح معه حين اقتصر على قوله فيه في كتابه ((القول
المسدد » ( ص ٢٥) :
((وفي هذا السند ضعف)).
ولقد كان أقوى منه حكماً شيخه الهيثمي - على خلاف العادة -؛ فقال عقب
الحديث في (( كشفه )) :
((قلت: لا يثبت في هذا شيء، وقد شهد عبد الرحمن بدراً. وشهد ميز الله له
بالجنة ، وهو أحد العشرة؛ فلا نلتفت إلى أحاديث ضعيفة)).
هذا؛ ومن الملاحظ أن الحديث تميز في النكارة على أحاديث ( الحبو)
المتقدمة : أنه زاد فيه أمر عبد الرحمن بالخروج من ماله كله ، ثم تراجع عنه بأمر
جبريل بالإبقاء عليه ، مع الأمر بإطعام الضيف وغيره مما ذكره ؛ فكأن راويه يرد بهذه
الزيادة على الذين استدلوا بتلك الأحاديث على ذم المال ، والحض على الخروج منه
من المتزهدين ، وقد ذكرنا كلام ابن الجوزي في الرد عليهم فيما تقدم تحت الحديث
(٦٥٩٠ ) .
٦٥٩٤ - ( نِعْمَ الفرسُ تحتَكما ، ونِعْم الفارسُ هُما . يعني : الحسنَ
والحسينَ رضي الله عنهما).
ضعيف جداً . روي عن عمر ، وسلمان ، وأبي جعفر الباقر مرسلاً ، رضي الله
عنهم جميعاً ، والأسانيد عنهم واهية ؛ وإليك البيان :
٢٢٦

١ - أما حديث عمر: فيرويه علي بن هاشم بن البريد عن محمد بن عبيد الله
ابن أبي رافع عن زيد بن أسلم عن أبيه عنه .
أخرجه البزار في «مسنده)) (٣ / ٢٢٥ / ٢٦٢١ - كشف الأستار) من طريق
الحسن بن عنبسة، وأبو يعلى في ((المسند الكبير)) من طريق الحسين الأشقر -
كما في ((المجمع)) (٩ / ١٨٢)، و((المقصد العلي)) (٢ / ٢٠١ / ١٣٦٦)،
و(( المطالب العالية المسندة)) (ق ٦٤ / ١) -، وابن عدي في ((الكامل)) (٢ /
٣٦٦) عن شيخه أبي يعلى ، وقال البزار:
((لا يروى إلا عن عمر بهذا الإسناد ، ولم يتابع محمد بن عبيد الله على
هذا)) . وقال ابن عدي :
(( والبلاء فيه من علي بن هاشم، لا من حسين)).
كذا قال ! ولا وجه للحمل فيه على ( علي بن هاشم ) ؛ فقد وثقوه ، وروى له
مسلم ، ومن الموثقين ابن عدي نفسه ؛ فقد ترجمه في (( الكامل )) وختمها بقوله :
((وقد حدث عنه جماعة من الأئمة، وهو - إن شاء الله - صدوق في روايته)).
قلت : يشير إلى أنه كان يتشيع ، وأن ذلك لا يضر في حديثه ؛ لأنه صدوق ،
وهو الحق .
وإذ الأمر كذلك ؛ فالصواب خلاف ما ادعى من البلاء ، أعني : أن البلاء من
الراوي عنه عنده: الحسين الأشقر؛ لأن فيه كلاماً كثيراً، حتى كذبه بعضهم ،
وابن عدي نفسه ذكر له في ترجمته بعض المناكير وقال في أحدها: ((البلاء منه )) !
وسيأتي تخريجه برقم (٦٥٩٥). وذكر له الذهبي حديثاً آخر، وقال: ((باطل))،
٢٢٧

وهو مخرج في المجلد الثامن منها برقم ( ٣٩١٣)، وتقدمت له أحاديث أخرى
واهية في مجلدات أخرى منها - أعني: ((الضعيفة)) -؛ فليراجع من شاء فهارسها
الخاصة بالرواة المترجم لهم .
ومع ذلك كله فهناك من وثقه ؛ فقال ابن معين : (( صدوق )) ، وذكره ابن حبان
في ((الثقات)) (٨ / ١٨٤)، ولكنه لم يخرج له في ((صحيحه)) شيئاً، وقال
الحافظ في ((التقريب)):
((صدوق يهم ، ويغلو في التشيع)).
ومهما يكن من أمر ؛ فالحمل عليه في هذا الحديث غير وارد لوجهين :
أحدهما : أنه قد تابعه عند البزار - كما تقدم - ( الحسن بن عنبسة ). وقد
ترجمه ابن أبي حاتم (١ / ٢ / ٣١) برواية ثلاثة من الثقات ، ويلحق بهم رابع،
وهو: الجراح بن مخلد ، شيخ البزار فيه ، وقد وثقه ابن حبان (٨ / ١٦٤ ) والبزار
وغيرهما؛ وعلى هذا فـ ( الحسن بن عنبسة ) هو على شرط ابن حبان لرواية هؤلاء
الثقات عنه ، فكان عليه أن يذكره في (( ثقاته )) ولم أره فيه !
والمقصود أن هذه متابعة قوية من ( الحسن ) لـ ( الحسين ) ؛ فكأنه من أجلها
انصرف ابن عدي عن إعلاله بـ ( الحسين ) إلى إعلاله بـ ( علي بن هاشم ) ؛ لكن
فيه ما عرفت .
والوجه الآخر: أن شيخ ( علي بن هاشم ) - وهو: ( محمد بن عبيد الله بن
أبي رافع ) - هو العلة ؛ فإنه من المتفق على تضعيفه ، ولقد أحسن البزار بالإشارة
إلى ذلك بقوله فيما تقدم :
٢٢٨

(( ولم يتابع عليه )).
فالعجب من ابن عدي کیف غفل عنه ، وقد ساق له في ترجمته (٥ / ١١٣)
عدة أحاديث منكرة ، بعد أن روى عن البخاري أنه ((منكر الحديث))، ومنها
حديث طنين الأذن، وقد تقدم تخريجه في (( الضعيفة)) (٢٦٣١)، وقال ابن
عدي :
((هو في عداد شيعة الكوفة ، ويروي من الفضائل أشياء لا يتابع عليها )).
وأما ابن حبان فشذ عن الجماعة ؛ فوثقه ! لكنه عاد إليهم ؛ فأورده في
((الضعفاء )) وقال :
((منكر الحديث جداً)). وكذا قال أبو حاتم. انظر كتابي (( تيسير انتفاع الخلان)).
إذا عرفت هذا؛ فمن الأوهام الفاحشة قول الهيثمي في ((المجمع)) (٩ / ١٨٢):
((رواه أبو يعلى في ((الكبير))، ورجاله رجال الصحيح ، ورواه البزار بإسناد
ضعيف )) !!
قلت : فَرْقٌ بين إسناديهما مع أن مدارهما على ( علي بن هاشم ) ؛ فهو إسناد
واحد ؛ لكن هناك فرق شكلي - لعله سبب الوهم - وهو أن ( محمد بن عبيد الله
ابن أبي رافع ) لم يقع مسمى في رواية أبي يعلى ، ولكن هكذا: ( ابن أبي رافع )؛
فتوهم الهيثمي أنه ( عبيد الله بن أبي رافع) والد محمد، وهو من رجال ((الصحيح))!
ولم يتأمل في رواية البزار الكاشفة عن أنه ولده! هذا يمكن أن يوجه وهمه فيه ،
ولكن ما وجهه ، وفي سند أبي يعلى ( الحسين الأشقر) وهو مع ضعفه الشديد
ليس من رجال ( الصحيح ) ؟! ليس إلا كونه بشراً. والمعصوم من عصمه الله تعالى .
٢٢٩

ولم يتنبه لهذا الوهم الفاحش الشيخ الأعظمي؛ فأقره في تعليقه على (( كشف
الأستار))، وذلك من شؤم التقليد ، والنأي عن التحقيق ! وكذلك أقره الدكتور
المعلق على ((البحر الزخار)) (١ / ٤١٨)!
ثم جاء من بعدهم من ليس في العير ولا النفير؛ فحذا حذوهم ، وهو المدعو :
( سيد كسروي حسن ) ، وزاد عليهم أنه صدر كلام الهيثمي بقوله في تعليقه على
((المقصد العلي)): ((إسناده حسن، وذكره الهيثمي ... )) إلخ. جاهلاً أو متجاهلاً
ما قيل في ( الحسين الأشقر) ، قانعاً بمقولة الحافظ المذكورة فيما تقدم !
وبهذا ينتهي الكلام على إسناد حديث عمر ، وخلاصته : أنه ضعيف جداً؛
من أجل ( محمد بن عبيد الله بن أبي رافع ) .
٢ - أما حديث سلمان: فيرويه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٣ / ٦٢ /
٢٦٧٧ ) : حدثنا الحسين بن محمد الحناط (!) الرامهرمزي : ثنا أحمد بن رشد
ابن خثيم الهلالي : ثنا عمي سعيد بن خثيم: ثنا مسلم الملائي عن حبة
العرني وأبي البختري عن سلمان قال :
كنا حول النبي ﴿ه، فجاءت أم أيمن ، فقالت : يا رسول الله ! لقد ضل الحسن
والحسين ... الحديث بطوله ، وفيه :
أنهم لما طلبوهما ؛ وجدوهما في سفح جبل ، ملتزق أحدهما بأخيه ، خوفاً من
شجاع قائم على ذنبه ، يخرج من فيه شبه النار، فلما جاءهما النبي ﴿﴿ ؛ انساب
الشجاع ، وقال لهما :
((بأبي وأمي أنتما ، ما أكرمكما على اللّه!)).
٢٣٠

ثم حمل أحدهما على عاتقه الأيمن ، والآخر على عاتقه الأيسر ، فقلتُ : طوبا
لكما ؛ نِعْمَ المطية مطيتكما . فقال رسول الله څچل :
(( ونعم الراكبان هما ، وأبوهما خير منهما)).
قلت : وهذا إسناد واه جداً ؛ مسلسل بالعلل والضعفاء ، وبعضهم من الشيعة .
ء
فلنبدأ ببيان ذلك فأقول :
١ - الحسين بن محمد الحناط؛ كذا وقع هنا بالنون، وفي ((المعجم الصغير))
و((الأوسط)) في حديث آخر له ((الخياط)) بالمثناة التحتية، وهو مخرج في ((الروض
النضير)) (٤٨٠)، ولم أجد له ترجمة ، ولم يورده الشيخ الأنصاري في كتابه
النافع (( بلغة القاصي))، ويحتمل عندي أن يكون الذي في (( تاريخ بغداد)) (٨ /
٩٢ ) :
(( الحسن بن محمد بن عبد الرحمن أبو علي الخياط ، صاحب بشر الحافي)).
فإنه من هذه الطبقة ؛ فقد ذكر أنه توفي سنة ( ٢٨٢ ) ، وقال :
(( كتب الناس عنه شيئاً من حكاياته ، وبعض أطرافه من الحديث فيما قيل لنا )).
٢ - أحمد بن رَشَد بن خثيم الهلالي: لم يوثقه أحد غير ابن حبان (٨ / ٤٠)؛
لكن اتهمه الذهبي بحديث باطل في ذكر بني العباس ، وقال :
« فهو الذي اختلقه بجهل )).
وقد سبق تخريجه برقم ( ٦١٤٥ ) ، وأرى أن حديثه هذا الطويل نحو ذاك بما
فيه من ضلال الحسنين ، وانطوائهما على أنفسهما خوفاً من ( الشجاع ... ) إلخ؛
فإني أشعر أن يد الصنع فيه ظاهرة ، وبخاصة أن فيه بعض الضعفاء من غُلاة
٢٣١

الشيعة - كما يأتي - . والله أعلم .
٣ - عمه ( سعيد بن خثيم): قال الحافظ في (( التقريب)):
((صدوق، رمي بالتشيع، له أغاليط)). وقال الذهبي في ((المغني)):
(( وثقه ابن معين . وقال الأزدي : منكر الحديث . وقال ابن عدي : مقدار ما
یرویه غیر محفوظ » .
٤ - مسلم الملائي - هو: ابن كيسان الأعور -: قال الذهبي في ((المغني)):
((تركوه)) . وقال الحافظ :
((ضعيف)).
٥ - حبة العرني - هو: ابن جوين -: قال الذهبي :
((من الغلاة ، حدث أن علياً كان معه بصفين ثمانون بدرياً ! قال السعدي :
غير ثقة)). وقال في (( التقريب)):
(( صدوق له أغاليط، وكان غالياً في التشيع )).
والجمهور على تضعيفه، وتناقض فيه ابن حبان؛ فأورده في ((الضعفاء)) (١ /
٢٦٧ ) وقال :
((كان غالياً في التشيع ، واهياً في الحديث ، قال ابن معين: ليس بشيء)).
وأورده في ((الثقات)) (٤ / ١٨٢) ! لكنه قال - كما في نسخةٍ -:
(( ضعيف )) !
٢٣٢

لكني أخشى أن تكون مدرجة من بعض النساخ؛ لأنها شاذة عن أسلوب
المؤلف في كل تراجم (( ثقاته))، وإن كان فيها من صرح بأنه أدخله في ((الضعفاء))
مثل ( مصعب بن ثابت بن عبد الله الزبيري ) ، وانظر في آخر كتابي (( تيسير
الانتفاع )) ( فهرس الرواة الذين ضعفهم المؤلف ) . ويؤيد شذوذها أنها لم ترد في
كتاب الهيثمي (( ترتيب الثقات)). والله أعلم .
ولا تتقوی رواية ( حبة العرني ) لهذا الحدیث ؛ أن الراوي قرن معه ( أبا
البختري ) - واسمه : سعيد بن فيروز، وهو - ثقة ثبت ؛ لأنه لم يسمع من سلمان ؛
كما في « التهذيب » وغيره .
والحديث قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد » (٩ / ١٨٢):
((رواه الطبراني، وفيه أحمد بن راشد (!) الهلالي، وهو ضعيف))!
٣ - أما حديث أبي جعفر : فیرویه جابر عنه قال:
مر رسول الله ـ بالحسن والحسين وهو حاملهما على مجلس من مجالس
الأنصار، فقالوا: يا رسول الله ! نعمت المطية ! قال :
« ونعم الراكبان » .
أخرجه ابن أبي شيبة في (( المصنف)) (١٢ / ١٠٢ / ١٢٢٤٣).
قلت: وهذا مع إرساله ضعيف جداً؛ فإن جابراً هذا؛ هو: ابن يزيد الجعفي،
وفيه كلام كثير، وقد كذبه بعضهم، وهو رافضي ، وقيل : إنه كان يؤمن برجعة
علي ! وهو إلی ذلك مدلس وقد عنعنه - كما ترى ..
وبالجملة ؛ فالحديث ضعيف جداً من جميع طرقه ، ومدارها كلها على بعض
٢٣٣

الضعفاء من الشيعة وغيرهم ، وقد روي بلفظ أنكر من هذا؛ من حديث جابر بن
عبد الله الأنصاري ، وسبق تخريجه في المجلد السادس برقم ( ٢٦٦١).
نعم ؛ روي بإسناد آخر ضعيف من رواية زمعة بن صالح عن سلمة بن وهرام
عن عكرمة عن ابن عباس قال :
كان رسول الله :﴿ حامل الحسن بن علي على عاتقه، فقال رجل : نعم
المركب ركبت يا غلام ! فقال النبي
: :
(( ونعم الراكب هو )).
٤
أخرجه الترمذي ( ٣٧٨٥)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) (٤ / ٥١٢)
من طريق أبي يعلى، وليس هو في (( مسنده))، وقال الترمذي :
((هذا حديث غريب ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، وزمعة بن صالح قد ضعفه
بعض أهل العلم من قبل حفظه)). وقال الحافظ في (( التقريب)):
(( زمعة بسكون الميم ... ضعيف ، وحديثه عند مسلم مقرون)).
فهذه الطريق خير الطرق كلها ، وأخفها ضعفاً . والله أعلم .
٦٥٩٥ - (كان يقْسمُ غنائمَ خيبرَ، وجبريلُ عليه السلام إلى جنْبه ،
فجاءَ مَلكٌ فقالَ : إنّ رَبّكَ عز وجل يأمرُك بكذا وكذا ، فخشيَ النبيُّ
أنْ يكونَ شيطاناً ، فقالَ لجبريلَ عليه السلام : تعرفُه ؟ فقال: هو مَلكٌ ،
وما كلَّ ملائكةِ ربِّك أعرفُ ) .
منكر جداً. أخرجه ابن عدي في (( الكامل)) (٢ / ٣٦١ - ٣٦٢)، ومن
طريقه ابن الجوزي في ((العلل)) (١ / ١٧٤ / ٢٧٨) عن الحسين بن الحسن
٢٣٤

الأشقر: ثنا هُشيم عن داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس قال :...
فذكره . وقال ابن عدي :
(( وهذا حديث منكر [ جداً ] بهذا الإسناد ، وما رواه غير الحسين الأشقر،
والبلاء عندي منه . قال البخاري: عنده مناكير)).
والزيادة من (( العلل)) ، وزاد أيضاً:
(( وقال أبو معمر الهذلي : هو كذاب)) .
٦٥٩٦ - ( اكْتُبوا العلّمَ قبل ذهابِ العُلماءِ ، وإنما ذهابُ العلْم موتُ
العلماءِ ) .
موضوع. أخرجه ابن النجار في ((ذيل تاريخ بغداد)) (١٧ / ٢٦٠) من طريق
محمد بن زياد عن ميمون بن مهران عن حذيفة بن اليمان مرفوعاً .
قلت : وهذا موضوع ؛ آفته ( محمد بن زياد ) - وهو : اليشكري الميموني
الطحان -: في ((مغني الذهبي )»:
(( قال أحمد: كذاب خبيث يضع الحديث . وقال الدارقطني: كذاب )).
قلت : وقد تقدمت له عدة أحاديث ؛ فلتراجع بواسطة فهرس الرواة المترجم لهم
في المجلدات المطبوعة .
٦٥٩٧ - ( يا معاذُ! إِنِّي قد عرفتُ الذي لقيتَ في سبيلِ الله وفي
سنَّتي ، وما ذهبَ من مالِك ؛ فإِنِّي قد أحللتُ الهديّةَ ، فما أهديَ لك من
شيءٍ فِي إِمْرَتِكَ ؛ فهو لكَ هنيئاً مريئاً ، وليستْ لأحدٍ من الأُمراءِ بعدك).
٢٣٥

منكر جداً. أخرجه الديلمي في ((مسند الفردوس)) (٣ / ٢٨١) عن سيف
ابن عمر عن سهل بن يوسف بن سهل الأنصاري عن أبيه عن عبيد بن صخر بن
لوزان رفعه .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ سيف بن عمر : متروك متهم .
ويوسف بن سهل الأنصاري : غير معروف - كما تقدم بيانه تحت
الحديث ( ٥٤٤٠ ) ..
ومن هذا الوجه أخرجه البغوي والطبري وابن السكن وقال :
((ولم يصح)) - كما نقلته هناك .. لكن رواه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق))
(١٦ / ٦١٨) من طريق البغوي : حدثني السريّ بن يحيى أبو عبيدة التميمي : نا
سهل بن یوسف به ، وزاد :
((فرجع بثلاثين رأساً )).
فهذه متابعة قوية ؛ فإن السري هذا صدوق - كما تقدم ثمة -. وفي النفس من
ثبوتها شيء - كما شرحت هناك ؛ فلا داعي للإعادة -.
وله عند ابن عساكر طريق أو شاهد من رواية محمد بن سعيد عن عبادة بن
نسي عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ بن جبل قال :
لما بعثني رسول الله عَ ليه إلى اليمن قال لي:
((لقد علمت الذي لقيت في أمر الله وفي سببي ... )) الحديث نحوه ، وهو
حديث طويل فيه عدة وصايا .
٢٣٦

ومحمد بن سعید ۔ هو : المصلوب - ! زندیق کذاب ، مشهور بذلك .
٦٥٩٨ - ( قد كنتُ أنهاكَ عن حبٍّ يهود ).
ضعيف. أخرجه أبو داود ( ٣٠٩٤)، والحاكم (١ / ٣٤١) - من طريق
محمد بن سلمة -، وأحمد (٥ / ٢٠١) - من طريق يحيى بن زكريا بن أبي
زائدة؛ كلاهما قالا : - عن محمد بن إسحاق عن الزهري عن عروة عن أسامة بن
زید قال :
خرج رسول الله :﴿ يعود عبد الله بن أُبيّ في مرضه الذي مات فيه ، فلما
دخل عليه ؛ عرف فيه الموت ، قال : ... فذكره . قال :
((فقد أبغضهم سعد بن زرارة فمه؟)). وقال يحيى: ((فمات))! وزاد محمد
ابن سلمة :
(( فلما مات؛ أتاه ابنه ، فقال: يا رسول الله ! إن عبد الله بن أبيّ قد مات،
فأعطني قميصك ؛ أكفنه فيه ، فنزع رسول الله :
قميصه ، فأعطاه إياه)). وقال
الحاكم :
((صحيح على شرط مسلم ))! ووافقه الذهبي !
كذا قالا ! ولا يخفى ما فيه من التساهل ؛ فإن ابن إسحاق إنما أخرج له مسلم
في الشواهد ، وإن في حفظه شيئاً؛ ولذلك فهو حسن الحديث فقط - كما ذكر ذلك
الذهبي نفسه في ((الميزان)) -، وحكى عن الإمام أحمد أنه كثير التدليس جداً؛
فهو حسن الحديث ؛ إذا صرح بالتحديث ، وقد روي هذا عنه في هذا الحديث ؛ فقد
أخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) (٥ / ٢٨٥) من طريق أحمد بن عبد الجبار:
٢٣٧

حدثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال: حدثنا الزهري به إلى قوله: (( فمه ))
بلفظ :
((أما والله! إن كنت لأنهاك ... )).
قلت : ابن عبد الجبار فيه كلام كثير واختلاف شديد ، ما بين مكذب له ،
ومثن عليه خيراً، وموثق. وقال الحافظ في ((التقريب)):
((ضعيف، وسماعه للسيرة صحيح)).
قلت : فمثله لا تطمئن النفس لزيادته التحديث على ذينك الثقتين ؛ محمد
ابن سلمة ويحيى بن زكريا اللذين روياه عن ابن إسحاق قال : ( عن ) دون
التحديث ، فهي زيادة من غير ثقة ؛ فتكون منكرة ، فإن ثبتت في رواية أحد من
الثقات؛ فالحديث حسن ، وإلا؛ بقينا على التضعيف ، وهذا هو الذي يُلْزِمُنَا به علم
الحدیث .
وفي أثناء تحريري لهذا التحقيق انكشفت لي أوهام أو تساهلات لبعض من
حفاظ الحديث ؛ لعله من المفيد بيانها :
أولاً: تصحيح الحاكم والذهبي - كما تقدم -! وقال ابن القيم في (( أحكام
أهل الذمة)) (١ / ٢٠٢ ) :
﴿ أنه عاد عبد الله بن أبي، رأس المنافقين)). وأظن أنه يعني
« وثبت عنه
هذا .
ثانياً: جزم الحافظ ابن كثير في ((البداية)) بقوله (٥ / ٣٤):
(( قال محمد بن إسحاق: حدثني الزهري ... )) دون أن يعزوه لأحد ! والظاهر
٢٣٨

أن مستنده في ذلك رواية البيهقي المصرحة بالتحديث - وإن لم يكن التحديث
سبق قلم منه ؛ فقد عزاه في (( تفسيره)) (٢ / ٦٩) لرواية أحمد التي فيها العنعنة
دون التحديث -.
ثالثاً : عزا الحافظ ابن حجر ( التحديث) في (( تخريج الكشاف)) ( ص ٧٨ )
إلى ((مستدرك الحاكم)) في ( الجنائز )، يعني: المكان الذي سبقت الإشارة إليه
بالجزء والصفحة ، وهو فيه معنعن - كما عرفت -. وقد تبين لي السبب بعد البحث
والتنقيب ؛ فقد رجعت إلى كتاب (( تخريج الكشاف )) للحافظ الزيلعي ، الذي هو
أصل كتاب (( تخريج العسقلاني))؛ فإذا هو فيه ( ص ٢٦٨ - المصورة ) [ معزواً ]
للحاكم في الموضع المذكور، والبيهقي في ((الدلائل))! فاختصر العسقلاني هذا المصدر
الثاني الذي فيه التحديث ؛ فحصل الخطأ المذكور. والمعصوم من عصمه الله تعالى .
رابعاً: وقع الحديث في ((جامع الأسانيد)) لابن كثير (١ / ٢٣٦) من رواية
أحمد بزيادة - بعد قوله: ((فمات)) :
((فما نفعه)).
ولا أصل لهذه الزيادة عنده ولا عند غيره ممن ذكرنا في التخريج ، وغفل عن
ذلك الدكتور القلعجي ، وزاد - ضغثاً على إبالة - فعزاه لأبي داود ، مؤكداً أنه حَوّاشٌ
قَمَّاشٌ !
نعم؛ رويت هذه الزيادة مكان المزيد عليها بإسناد مظلم في ((دلائل النبوة))،
من طريق الحسن بن الجهم : حدثنا الحسين بن الفرج : حدثنا الواقدي قال : ...
فذكر الحديث ، وفيه قول عبد الله بن أُبَيِّ بن سلول: ((قد أبغضهم أسعد (!) بن
زرارة فما نفعه؟ ثم قال : يا رسول الله ! ليس هذا بحين عتاب! هو الموت ، فإن
٢٣٩

مت ؛ فاحضر غسلي ، وأعطني قميصك أكفن فيه. فأعطاه رسول الله تميزهذه قميصه
الأعلى ، وكان عليه قميصان ؛ فقال ابن أبي : أعطني قميصك الذي يلي جلدك .
فنزع قميصه الذي يلي جلده فأعطاه . ثم قال : وصلّ عليّ واستغفر لي .
قلت : وهذا إسناد معضل هالك ، والواقدي : متهم بالكذب .
والحسين بن الفرج قال ابن معين :
كذاب يسرق الحديث )).
والحسن بن الجهم : لم أعرفه .
والمتن منكر جداً، ولا يصح منه إلا إعطاؤه ﴿ القميص، وصلاته عليه
بطلب ابنه ذلك منه ، وهذا القدر في (( الصحيحين))، وهو مخرج في (( أحكام
الجنائز)) ( ص ٩٥).
ونحو حديث الترجمة ضعفاً ومتناً: ما رواه عبد الرزاق في ((تفسيره)) (١ /٢ /
٢٨٤ - ٢٨٥)، وابن جرير أيضاً (١٠ / ١٤٢) بسند رجاله ثقات عن قتادة في
قوله تعالى: ﴿ ولا تصل على أحد منهم مات أبداً ﴾ قال:
أرسل عبد الله بن أبيّ بن سلول - وهو مريض - إلى النبي ﴾ ، فلما دخل
عليه النبي تزله ؛ قال له :
((أهلكك حب يهود)).
قال له : يا رسول الله ! إنما أرسلت إليك؛ لتستغفر لي، ولم أرسل إليك؛
لتؤنبني ! ثم سأله عبد الله أن يعطيه قميصه يكفن فيه ، فأعطاه إياه ... الحديث .
٢٤٠