النص المفهرس
صفحات 121-140
وتابعه الحسن عن عمران ... به . أخرجه النسائي (٥ / ٢٣١ / ٨٧٦٢)، وابن حبان (٦ / ٢٨٨ / ٤٣٧٦)، وأحمد ( ٤ / ٤٢٩) . ورجاله ثقات ؛ لكن الحسن - وهو : البصري - مدلس . وجاءت القصة - مختصرة جداً - من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، وفيه أن المرأة هي امرأة أبي ذر، ولذلك خرجته في («الصحيحة» (٣٣٠٩). وفي بعض الطرق عن عمرو مرفوعاً بلفظ : (( لا نذر لابن آدم فيما لا يملك ، ولا عتق له فيما لا يملك، ولا طلاق له فیما لا يملك ». أخرجه الترمذي وغيره وحسنه، وهو مخرج في ((الإرواء)) (٦ / ١٧٣)، وفيما تقدم (٢١٨٤) ((الصحيحة))، وفي (٢٨٧٢) منها جملة: ((ما لا يملك )) . وفي رواية لأحمد (٣ / ٢٩٧) من طريق أبي الزبير : أنه سمع جابر بن عبد الله يقول : لا وفاء لنذر في معصية الله عز وجل ؛ لم يرفعه . وإسناده صحيح ، وهو في حكم المرفوع ، وقد أخرجه قبله من طريق سليمان ابن موسى: قال جابر: قال النبي محمد ::... فذكره . ١٢١ ٦٥٥٠ - ( أولُ الآيات: الدّجالُ ، ونزولُ عيسى ابن مريم ، ونارٌ تخرجُ من قعْر عدن - أبين - تسوقُ الناسَ إلى المحشرِ ، تقيلُ معَهم إذا قالُوا، والدّخانُ . قال حذيفةُ : يا رسولَ الله ! وما الدّخان؟ فتلا رسولُ الله الآية: ﴿يومَ تأتي السماءُ بدُخان مبين يغشى الناسَ هذا عذابٌ أليم﴾ ، يملأ ما بين المشرق والمغرب ، يمكثُ أربعينَ يوماً وليلةً . أمّا المؤمن فيصيبُه منه كهيئة الزكام ، وأما الكافرُ؛ فيكونُ بمنزلةِ السكّران ، يخرجُ من منخريه وأذنيه ودبره ) . موضوع بهذا التمام. أخرجه الطبري في (( تفسيره)) ( ٢٥ / ٦٨) : حدثني عصام بن رواد بن الجراح قال : ثني أبي قال : ثنا سفيان بن سعيد الثوري قال : ثنا منصور بن المعتمر عن ربعي بن حراش قال : سمعت حذيفة بن اليمان يقول : قال رسول الله * :... فذكره . وقال الطبري عقبه : « لا أشهد له بالصحة ؛ لأن محمد بن خلف العسقلاني : حدثني أنه سأل ( رواداً) عن هذا الحديث : هل سمعه من سفيان؟ فقال له: لا . فقلت له : فقرأت عليه ؟ فقال : لا . فقلت له : فقرئ عليه وأنت حاضر ؛ فأقر به ؟ فقال : لا . فقلت : فمن أين جئت به ؟ قال : جاءني به قوم ، فعرضوه علي ، وقالوا لي : اسمعه منا ، فقرأوه علي ، ثم ذهبوا فحدثوا به عني. أو كما قال )). قلت: كذا فيه: (( فحدثوا به عني)). وكذا وقع في مكان آخر من (( تفسير ابن جرير)) (٢٢ / ٧٣)، ولعله من تخاليط (رواد )؛ فقد وصفوه بالاختلاط مع صلاحه ، والسياق يقتضي أن يكون الجواب: (( فحدثت به عنه)) . وهذا هو الذي ذكره الذهبي في ((الميزان)) عن أبي حاتم في حديث آخر بلفظ: (( خيركم خفيف الحاذ))، وقد مضى تخريجه برقم (٣٥٨٠)، وقد ذكرت هناك عبارته ، ولفظه : ١٢٢ (( ... ثم حدث به بعد، يظن أنه من سماعه)). ولذلك قال الحافظ في (( التقريب »: ((صدوق اختلط بأخَرة ؛ فترك ، وفي حديثه عن الثوري ضعف شديد)). وقال ابن كثير عقب كلام ابن جرير الطبري المتقدم ( ٤ / ١٣٩): (( وقد أجاد ابن جرير في هذا الحديث هنا ؛ فإنه موضوع بهذا السند ، وقد أکثر ابن جرير من سياقه في أماكن من هذا التفسير ، وفيه منكرات كثيرة جداً ، ولا سيما في أول سورة بني إسرائيل في ذكر المسجد الأقصى . والله أعلم)). قلت : يشير إلى حديثه الآتي عقب هذا . وأما جملة خروج النار من ( عدن ) ؛ فلها شاهد صحيح من حديث حذيفة بن أسيد، في (( صحيح مسلم )) وغيره ، ومن حديث أبي ذر عند أحمد وغيره ، وهو مخرج في ((الصحيحة)) (٣٠٨٣). ٦٥٥١ - (إنّ بني إسرائيلَ لما اعتدَوا وعلَوْا وقتلُوا الأنبياءَ؛ بعثَ الله عليهم مَلِكَ فارس بُخْتَنَصِّر ، وكان اللهُ ملّكه سَبْعَ مئة سنةٍ ، فسارَ إليهم حتّى دخلَ بيتَ المقدسِ فحاصِرَها وفتحَها ، وقتلَ على دم زكريا سبعينَ ألفاً ، ثمّ سبى أهلها ، وبني الأنبياءِ ، وسلبَ حُليّ بيتِ المقدسِ ، واستخرجَ منها سبعينَ ألفاً ومئةَ ألفِ عَجَلَةٍ من حُليَّ حتى أوردَه بابلَ . قال حذيفةُ: فقلتُ: يا رسولَ الله ! لقد كان بيت المقدس عظيماً عند الله؟ قال : ١٢٣ أجلْ ؛ بناه سليمانُ بن داودَ من ذَهَب ودرً وياقوت وزبرجد ، وكان بلاطُه بلاطةً من ذهب وبلاطةً من فضّة ، وعُمُدُه ذهباً أعطاه الله ذلك وسخّر له الشياطِيْن يأتونه بهذه الأشياءِ في طرفة عين ، فسارَ بخْتنصّر بهذه الأشياءِ حتى نزلَ بها بابل ، فأقامَ [ بنو ] إسرائيلَ في يديه مئةً سنة تعذّبهم المجوسُ وأبناءُ المجوس، فيهم الأنبياءُ وأبناءُ الأنبياء ، ثمّ إنّ الله رحمَهم ؛ فأوحى إلى مَلِكِ من مُلوك فارسَ يقالُ له: كورس ، وكان مؤْمناً أن سِرْ إلى بقايا بني إسرائيل حتى تستنقذهم ؛ فسار كُورس ببني إسرائيلَ ، وحُليّ بيت المقدس حتى ردّه إليه، فأقامَ بنو إسرائيلَ مطيعينَ الله مئةً سنةٍ ، ثمّ إنّهم عادوا في المعاصِي ؛ فسلّط اللهُ عليه إبطيانحوس فغزا بأبناء مَنْ غزا مع بختنصّر ، فغزا بني إسرائيلَ حتى أتاهم بيتَ المقدسِ ، فسبَی أهلَها ، وأحرقَ بيتَ المقدس، وقالَ لهم: يا بني إسرائيلَ ! إِنْ عُدتم في المعاصِي؛ عُدْنا عليكم بالسّباء . فعادُوا في المعاصِي ؛ فسيّر اللهُ عليهم السّباء الثالث مَلِك روميّة يُقالُ له: قاقس بن إسبایوس ، فغزاهم في البرّ والبحرِ ؛ فسباهم وسبى حلي بيت المقدس ، وأحرقَ بيت المقدس بالنيران ، فقال رسول الله ﴿ : هذا من صنْعةِ حُليّ بيتِ المقدسِ، ويردُّه المهديُّ إلى بيتِ المقدس، وهو ألفُ سفينةٍ وسبع مئة سفينةٍ ، يُرْسَى بها على يافا حتى تُنْقَلَ إلى بيتِ المقدس ، وبها يجمعُ الله الأولين والآخرينَ ) . موضوع . أخرجه الطبري أيضاً ( ١٥ / ١٧ ) بإسناد الحديث الذي قبله ، وسكت عنه! فأنكره عليه الحافظ ابن كثير؛ فقال (٣ /٥ %) ٢٠): ١٢٤ (( وهو حديث موضوع لا محالة ؛ لا يستريب في ذلك من عنده أدنى معرفة بالحدیث ، والعجب كل العجب كيف راج عليه مع جلالة قدره وإمامته ! وقد صرح شيخنا الحافظ العلامة أبو الحجاج المزي رحمه الله بأنه موضوع مكذوب ، وكتب ذلك على حاشية الكتاب )) . وأما السيوطي فساقه في ((الدر)) (٤ / ١٦٥) برواية ابن جرير، وسكت أيضاً عنه ! فتأمل الفرق بين مفسر ومفسر ، وحافظ وحافظ ! ٦٥٥٢ - (ذكَرَ فتنةً تكونُ بين أهْلِ المشرق والمغربِ قال: فبينما هم کذلك؛ إذ خرج عليهم السّفیاني من الوادي اليابس في فوره ذلك ، حتّی ينزلَ دمشق ، فيبعثُ جيشين ؛ جيشاً إلى المشْرق ، وجيشاً إلى المدينة ، حتّى ينزلُوا بأرض بابل في المدينةِ الملعونةِ ، والبقعةِ الخبيثة ، فيقتُلون أكثرَ من ثلاثةِ آلافٍ ، ويبقرونَ بها أكثرَ من مائةِ امْرأةٌ ، ويقتلونَ بها ثلاث مئة كبْش من بني العباس ، ثم ينحدرونَ إلى الكوفة ، فيخرّبون ما حولها ، ثم يخرجُون متوجّهين إلى الشّام فتخرجُ رايةُ هذا من الكوفة فتلحقُ ذلك الجيش منها على الفئتين ، فيقتلونَهم لا يفلتُ منهم مخبر ، ويستنقذُون ما في أيديهم من السّبي والغنائم؛ ويخلَى جيشُه التالي بالمدينة ، فينتهبونها ثلاثَةَ أيام ولياليها ، ثمّ يخرجونَ متوجِّهين إلى مكةَ ، حتى إذا كانوا بالبيداء بعث الله جبريلَ فيقول: يا جبريلُ ! اذهب فأبِدْهم فيضربُها برجْله ضرْبةً يخسفُ الله بهم ، فذلكَ قولُه في سورة سبأ : ﴿ولو ترى إذ فَزعُوا فلا فَوْتَ﴾ الآية، ولا ينفلتُ منهم إلا رجلانِ؛ أحدهما بشيرٌ والآخرُ نذيرٌ وهما من جُهينةَ ، فلذلك جاء القولُ: ١٢٥ وعند جُهينةَ الخبرُ اليقينُ ) . موضوع كاللذين قبله . وإسناده إسنادهما ، من رواية الطبري ثلاثتهم ، وآفتها رواد بن الجراح ، وقد انتقد الحافظُ ابنُ كثير الإمامَ ابن جرير في سكوته عن الثاني منها - كما تقدم -، وكذلك فعل في هذا ؛ فإنه قال تحت الآية المذكورة : (( ثم أورد ابن جرير في ذلك حديثاً موضوعاً بالكلية ، ثم لم ينبه على ذلك ، وهذا أمر عجيب غريب منه !)) . ٦٥٥٣ - ( ثلاثةُ أعْين لا تحرقُها النّارُ أبداً : عينٌ بكتْ من خشية الله . وعینٌ سهرتْ بكتابِ الله . وعينٌ حرسَتْ في سبيل الله ) . منكر. أخرجه الأصبهاني في ((الترغيب)) (١ / ٢٢٨ / ٤٨٧) من طريق سعيد بن رحمة : ثنا ابن المبارك عن إسماعيل بن عياش عن ثعلبة بن مسلم : قال :... فذكره . الختعمي عن أبي عمران الأنصاري أن رسول الله قلت : وهذا إسناد ضعيف ، وفيه علتان : الأولى : الإرسال ؛ فإن أبا عمران الأنصاري مولى أم الدرداء، روى عنها وأبي الدرداء وغيرهما ، وهو صدوق. وذكره ابن حبان في (( ثقات التابعين)) (٤ / ٣٢٩) باسم (سليم)، وفي ((أتباعهم)) (٦ / ٣٩٥) باسم (سليمان )، وكذا أورده في مكان آخر في ((التابعين)) (٤ / ٣٠٩)! وهو في الاسمين تابع للإمام البخاري ١٢٦ في ((التاريخ)) (١٨٣٠/٢٢/٢/٢ و١٢٥ /٢١٩٢). والأخرى : ضعف سعيد بن رحمة؛ قال ابن حبان في ((الضعفاء » (١ / ٢٢٨ ) : (( يروي عن محمد بن حمير ما لم يتابع عليه . روى عنه أهل الشام ، لا يجوز الاحتجاج به ؛ لمخالفته الأثبات في الروايات )» . قلت : وروايته لهذا الحديث بالجملة الثانية منه مما يدل على ضعفه ، وروايته مما لا يتابع عليه ، فقد جاء الحديث عن جمع من الصحابة ، خرجت بعضها عن خمسة من الصحابة ، ليس في شيء منها هذه الجملة ، وقد خرجته في المجلد السادس من (( الصحيحة)) برقم (٢٦٧٣)، وهو وشيك الصدور إن شاء الله تعالى (*) . ٦٥٥٤ - (عرفةُ يومَ يعرِّفُ الإمامُ ، والأضْحِى يومَ يضحّي الإمامُ، والفطرُ يومَ يفطرُ الإمامُ) . منكر بذكر ( الإمام). أخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٢ / ٣٦٠)، والبيهقي في ((السنن)) (٥ / ١٧٥) من طريق يحيى بن حاتم العسكري : ثنا محمد بن إسماعيل أبو إسماعيل : ثنا سفيان عن ابن المنكدر عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله تَ ◌ّةٍ :... فذكره. والسياق للبيهقي؛ وقال : (« محمد هذا يعرف بـ ( الفارسي ) ، وهو كوفي قاضي فارس ، تفرد به عن سفيان )) . (*) وقد طبعت ((السلسلة الصحيحة)) بكامل مجلداتها، ولله الحمد والمنة. (الناشر). ١٢٧ قلت: هو ليس بالمشهور، أورده ابن حبان في كتابه (( الثقات))؛ فقال (٩ / ٧٨ ) : (( يروي عن سفيان الثوري، روى عنه محمد بن يحيى الذهلي، يغرب)). قلت: وأخرج له في ((صحيحه)) (٧١٩ - موارد) حديث الذهلي المشاراليه ، وهو في تلقين الميت، وفيه زيادة غريبة، وهو مخرج في ((الإرواء)) (٣ / ١٥٠). وكذلك ذكره ( الإمام ) في هذا الحديث غريب عندي . وقد خولف في إسناده أيضاً؛ فرواه غير واحد عن محمد بن المنكدر عن أبي هريرة ، وهو، مخرج في ((الإرواء)) (٤ / ١١ - ١٤). وأعل بالانقطاع بين أبي هريرة وابن المنكدر؛ ولكن قد جاء موصولاً بإسناد آخر عنه مرفوعاً بلفظ : (( الصوم يوم تصومون ، والفطر يوم تفطرون ، والأضحى يوم تضحون)). وإسناده حسن، وحسنه الترمذي، وهو مخرج في (( الإرواء)) (٤ /١١ - ١٤)، و((الصحيحة)) (٢٢٤). وبالجملة؛ فالحديث بلفظ: (( الإمام)) منكر لا يصح عندي ؛ لتفرد محمد بن إسماعيل هذا به ، ومخالفته لحديث أبي هريرة المذكور وغيره . وتساهل الشيخ أحمد شاكر رحمه الله؛ فصحح إسناده في رسالته (( أوائل الشهور العربية )) ( ص ٢٦ ) . وأستدرك فأقول: وكذلك تفرد بذكر جملة: ((عرفة يوم يعرف الإمام))، مكان: (( والأضحى يوم تضحون)). نعم ، قد رواها بعض من لا تقوم به الحجة من الضعفاء ، كما تقدم برقم ( ٣٨٦٣) . ١٢٨ ٦٥٥٥ _ ( من أتى كاهناً، فصدّقه بما يقولُ؛ فقد برئَ مما أُنزل على محمّدٍ . ومن أتاه غيرَ مصدِّق ؛ لم تقبل له صلاةٌ أربعين ليلةً )(*) منكر بالشطر الثاني: أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (٢ / ١/١١٧) من طريق محمد بن [ أبي ] السري : نارٍشدين بن سعد عن جرير بن حازم عن قتادة عن أنس بن مالك مرفوعاً . وقال : (( لم يروه عن قتادة إلا جرير ، ولا عنه إلا رشدين، تفرد به محمد بن [ أبي ] السري)) . قلت : قال الحافظ : ((صدوق عارف ، له أوهام كثيرة )). وشيخه ( رشدين بن سعد ) ضعيف ، وأشار المنذري إلى إعلاله به في ((الترغيب)) (٤ / ٥٢)، وصرح بذلك الهيثمي؛ فقال ( ٥ / ١١٨): ((رواه الطبراني في «الأوسط))، وفيه رشدين بن سعد ، وهو ضعيف ، وفيه توثيق في أحاديث الرقاق ، وبقية رجاله ثقات)) ! قلت : كذا قال! وفيه تساهل وإغضاء عن ابن أبي السري ، وقد أقره المعلق على ((مجمع البحرين)) (٧ / ١٣٨)، وزاد ضغثاً على إبالة ؛ فاستدرك عليه قائلاً: ((لكن المتن ثابت من وجوه أخرى )). (*) أشار الشيخ رحمه الله إلى أنه سبق تخريجه برقم (٥٢٨١ و٦٥٢٣). ( الناشر). ١٢٩ وهذا وهم فاحش ، وغفلة عجيبة ؛ فإن الثابت منه إنما هو الشطر الأول في ((صحيح مسلم))، وهو مخرج في ((غاية المرام)) (١٧٢ - ١٧٣)، وتحت الحديث المتقدم برقم (٦٥٢٣)، وقد نبه الحافظ رحمه الله في ((الفتح)) (١٠ / ٢١٧) على هذا الفرق بين هذا وبين حديث الترجمة ، وليَّن إسناده . ٦٥٥٦ - ( يكونُ بعدي اثنا عشَرَ خليفةً: أبو بكر الصديقُ لا يلبثُ بعدي إلا قليلاً ، وصاحب رحى داره ، يعيشُ حَميداً ويموتُ شهيداً، قيلَ : من هو يا رسولَ الله ؟! قال : عمرُ بنُ الخطاب رضي الله عنه ، ثمّ التفتَ إلى عثمانَ فقال: وأنتَ سيسألك الناسُ أنْ تخْلِعَ قميصاً كساكَ الله عز وجل ، والذي نفسي بيده ! لْن خلعتَه ؛ لا تدخل الجنةَ حتى يلجَ الجمَلُ في سمِّ الخِياطِ ). منكر. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١ / ٧ /١٢ و٤٧ / ١٤٢) عن عبد الله بن صالح : حدثني الليث بن سعد عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن ربيعة بن سيف : أنه حدثه أنه جلس مع شفي الأصبحي فقال : سمعت عبد الله بن عمرو يقول: سمعت رسول الله ﴿ يقول : ... فذكره . وبهذا الإسناد أخرجه في ((الأوسط)) (٢ / ٢٥٥ /١ /٨٩١٣). وقال : ((لا يروى إلا بهذا الإسناد)). قلت: وهو إسناد ضعيف، ومتن منكر، وقول الهيثمي في ((المجمع)) (٥ / ١٧٨ ) : ((رواه الطبراني في ((الأوسط)) و((الكبير))، وفيه ( مطلب بن شعيب )، قال ١٣٠ ابن عدي: لم أرله حديثاً منكراً؛ غير حديث واحد ، غير هذا، وبقية رجاله وثقوا )) . قلت : وتعقبه الأخ الفاضل ( حمدي السلفي ) بضعف عبد الله بن صالح ، فأصاب على تفصيل بينته في غير ما موضع ؛ ولا مناسبة له هنا . ولكنهما وهما معاً في تعصيب العلة في المطلب بن شعيب هذا؛ فإنه ممن أكثر عنهم الطبراني من شيوخه الصدوقين في (( المعجم الأوسط )) وغيره ؛ فروى عنه فيه فقط نحو مئتي حديث ( ٢ / ٢٤٦ / ١ - ٢٦٠ / ١ / ٨٧٩٤ - ٨٩٧٠). وانظر المجلد الأول من كتاب (( الدعاء)) ( ص ٦٤٩). وإنما العلة عندي من فوق ، وهو ( ربيعة بن سيف المعافري ). قال البخاري وابن يونس : ((عنده مناكير)). كما في ((المغني)) للذهبي. ونحوه قال العسقلاني. قلت : وهذا من مناكيره عندي ؛ لما يأتي ، وهو صاحب الحديث الذي فيه الوعيد الشديد لفاطمة رضي الله عنها : (( لو بلغت معهم الكُدى ؛ ما رأيت الجنة حتى يراها جدك)). وهو منكر جداً عندي ؛ أخرجه أبو داود والنسائي ، وليس له عندهما غيره، ومع ذلك ، فقد أعله النسائي بقوله عقبه : (« ربيعة ضعيف)). وهو مخرج في ((ضعيف أبي داود)) (٥٦٠)، ولذا أوردته في ((زوائد ضعيف موارد الظمآن )» آخر ( الجنائز ) . ويبدو لي أنه من الضعفاء الذين يكثر انفرادهم بالأحاديث المنكرة ؛ كما ١٣١ تقدمت الإشارة إلى ذلك في كلمة البخاري ، ومثله قوله : (( روى أحاديث لا يتابع عليها)). هذا مع قلة أحاديثه - كما يدل على ذلك ترجمته في (( التهذيب)) -، ومع ذلك فقد ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٦ / ٣٠١) وقال: (( وكان يخطئ كثيراً)) ! فالعجب منه مع هذا كيف يوثقه ، ويخرج له في (( صحيحه )) حديثين؟! أحدهما حديث ( الكُدى ) المتقدم ، وحديث آخر صححه لغيره! كما حققته في التخريج الثاني لـ ((المشكاة)) (١١٨٦)، وتناقض المعلق أو المعلقان على كتاب ((الإحسان)) طبع المؤسسة ؛ فجاء في التعليق على حديث ( الكدى ) المنكر ( ٧ / ٤٥١): (( إسناده ضعيف . ربيعة بن سيف ... كثير الخطأ)). وفي التعليق على الحديث الآخر ( ص ٣٢٥) من المجلد نفسه : ((إسناده قوي ، رجاله ثقات رجال الصحيح ؛ غير ربيعة بن سيف ... وهو صدوق)) ! ثم تجدد هذا الخطأ في ((موارد الظمآن)) (١ / ٣٣٥ / ٧٧٠ - طبع المؤسسة )، تحقيق ((شعيب الأرناؤوط - محمد رضوان العرقسوسي))، فمن الذي يتحمل مسؤولية هذا الخطأ وذاك التناقض ؟! أحدهما أو كلاهما، أحلاهما مر! أم من المقصود أن تظل ( الطاسة ضايعة ) ! كما يقولون في دمشق ؟ ذلك ما لا أرجو ؛ فإن من برکة العلم؛ نسبة کل قول إلى قائله - كما يقول العلماء - وقد ذكّرت بذلك، ونصحت من يلزم ، ولعل ذلك قد وجد طريقه إلى الأرض الطيبة التي تقبل الماء ، ١٣٢ وتنبت الكلأ والعش ب الكثير . والله الهادي إلى سواء السبيل . ثم إن مما يدل على ضعف ( ربيعة ) هذا ؛ أنه قد صح الحديث مختصراً مفرقاً من رواية غير واحد من الصحابة ، فروى أوله جابر بن سمرة مرفوعاً بلفظ : (((يكون من بعدي اثنا عشر أميراً، كلهم من قريش )). رواه مسلم وغيره، وهو مخرج في (( الصحيحة)) ( ١٠٧٥). وروى سفينة رضي الله عنه مرفوعاً بلفظ : (( الخلافة بعدي في أمتي ثلاثون سنة، ثم مُلْكٌ بعد ذلك)). رواه ابن حبان وغيره ، وهو مخرج هناك برقم ( ٤٥٩، ١٥٣٤، ١٥٣٥). وأما حديث ( قميص عثمان ) ؛ فهو محفوظ من حديث عائشة رضي الله عنها . وليس فيه الوعيد الشديد الذي في خلعه . أخرجه ابن حبان وغيره ، وهو مخرج في ((المشكاة)) (٦٠٦٨، ٦٠٧٠)، و((الظلال)) ( ١١٧٢ - ١١٧٦). ٦٥٥٧ - ( لا تشْفي النّارُ أحداً ). منكر جداً . أخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٢ / ٢٥٩ /٨٩٦٤/٢) من طريق محمد بن عبد العزيز: نا عبد الله بن يزيد بن الصلت عن داود بن قيس ( الأصل : بشير) عن إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه قال :... فذكره مرفوعاً . وقال : (( لا يروى عن سلمة إلا بهذا الإسناد ، تفرد به محمد بن عبد العزيز)). ١٣٣ قلت : هو من شيوخ البخاري المتكلم فيهم ، وهو وسط ، قال الحافظ : ((صدوق یهم )) . فالأولى إعلاله بشيخه عبد الله بن يزيد بن الصلت ، وهو ما فعله الهيثمي ؛ فقال في ((المجمع)) (٥ / ٩٧): (( رواه الطبراني، وفيه عبد الله بن يزيد البكري؛ ضعفه أبو حاتم)). لكن قوله: (( البكري )) سبق قلم ، أو نظر منه إلى ما قبل ترجمة ابن الصلت هذا بترجمتين من ((الجرح)) (٢ / ٢ / ٢٠١ / ٩٣٨)، أو إلى الذي بعده - وهو الأقرب - بترجمة ، وكل ذلك وهم ، ثم إن اقتصاره على نسبة التضعيف فقط لأبي حاتم تقصير ؛ لأنه قال فيه : ((متروك الحديث)). وقال أبو زرعة : (( منكر الحديث )). وهذا يعني أنه شديد الضعف عندهما ، وهو اللائق بمن يروي مثل هذا الحديث المنكر، المعارض لقوله چ : (( الشفاء في ثلاثة : شربة عسل ، وشرطة محجم ، وكية نار ، وأنهى أمتي عن الكي ». رواه البخاري وغيره، وهو مخرج في « الصحيحة» (١١٥٤). ثم إن في إطلاق الهيثمي عزوَه الحديثَ للطبراني ما يوهم أنه أخرجه في ((المعجم الكبير))! وليس فيه، وقلده في ذلك السيوطي في ((الزيادة على الجامع الصغير)) . ١٣٤ ٦٥٥٨ _ (إنما ذلكَ من الشّيطانِ يدخلُ في إحليلِ أحدِكم؛ حتّى يخيّلَ إليه أنه يخرجُ منه الرّيحُ، فإذا وجدَ أحدُكم ذلك ؛ فلا يقطعْ صلاتَه ، حتّى يجدَ بلَلاً، أو ريحاً، أو يسمعَ صَوتاً ) . موضوع. أخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) (١ / ١٤١ / ٥٣٥) عن أبي بكر بن عبد الله : أن عبد الله بن محمد مولی أسلم حدثه : أن النبي ** جاءه رجل، فقال له: إنه يخيل إليَّ إذا كنت أصلي أنه يخرج من إحليلي الشيء، أو يخرج مني الريح ؛ أفأقطع صلاتي؟ قال : ((لا؛ إنما ذلك ... )). قلت : وهذا موضوع ، آفته أبو بكر هذا - وهو : ابن أبي سبرة -؛ قال الإمام أحمد : (( كان يضع الحديث ، ويكذب )) . قلت : ومع وضوح حاله ، وفضوح أمره ؛ سكت عنه الأعظمي في تعليقه على ((المصنف))! وأما شيخه عبد الله بن محمد؛ فيحتمل أنه أخو ( إبراهيم بن محمد الأسلمي ) ؛ فقد ذكروا هذا في شيوخه ! والله أعلم . ومما يؤكد وضع هذا الحديث أنه في (( الصحيح)) بنحو شطره الأخير . ٦٥٥٩ - ( نهى عن نكاح الجنّ ). منكر. قال الشيخ أبو عبد الله محمد بن عبد الله الشبلي في ((آكام المرجان في أحكام الجان)) (ص ٧١): قال حرب الكرماني في (( مسائله عن أحمد ١٣٥ وإسحاق )): حدثنا محمد بن يحيى القطيعي : حدثنا بشر بن عمر: حدثنا ابن لهيعة عن يونس بن يزيد عن الزهري قال : ... فذكره . وقال : ((وهو مرسل ، وفيه ابن لهيعة)). قلت : وهو ضعيف ، ولعل هذا من تخاليطه بعد احتراق كتبه ؛ فإني لم أره في غير هذا المصدر والإسناد ، وسائره ثقات من رجال مسلم ، و( القطيعي ) هكذا في الأصل، وهو خطأ مطبعي، والصواب (القُطَعي)؛ كما في (( التقريب )) وغيره . ( فائدة): قال الذهبي في ترجمة ابن عربي الصوفي من («الميزان)): (( نقل رفيقنا ( أبو الفتح اليعمري ) - وكان متثبتاً - قال: سمعت الإمام تقي الدين بن دقيق العيد يقول : سمعت شيخنا أبا محمد بن عبد السلام السلمي ( هو: العز بن عبد السلام) يقول - وجرى ذكر أبي عبد الله بن عربي الطائي - فقال : هو شيخ سوء شيعي كذاب . فقلت له : وكذاب أيضاً ؟ قال : نعم ، تذاكرنا بدمشق التزويج بالجن ، فقال : هذا محال ؛ لأن الإنس جسم كثيف ، والجن روح لطيف ، ولن يعلق الجسم الكثيف الروح اللطيف . ثم بعد قليل رأيته وبه شجة ! فقال : تزوجت جنية ، فرزقت منها ثلاثة أولاد ، فاتفق يوماً أني أغضبتها؛ فضربتني بعظم حصلت منه هذه الشجة ، وانصرفتْ فلم أرها بعد . هذا أو معناه . قلت : وما عندي أن محيي الدين تعمد كذباً؛ لكن أثرت فيه تلك الخلوات والجوع فساداً وخيالاً وطرف جنون ، وصنف التصانيف في تصوف الفلاسفة وأهل الوحدة . فقال أشياء منكرة ، عدها طائفة من العلماء مروقاً وزندقة ، وعدها طائفة من إشارات العارفين ، ورموز السالكين ، وعدها آخرون من متشابه القول ، وأن ظاهرها كفر وضلال ، وباطنها حق وعرفان ، وأنه صحيح في نفسه كبير القدر . ١٣٦ وآخرون يقولون : قد قال هذا الباطل والضلال ، فمن الذي قال: إنه مات عليه ؟! فالظاهر عندهم من حاله أنه رجع وتاب إلى الله؛ فإنه كان عالماً بالآثار والسنن ، قوي المشاركة في العلوم . وقولي أنا فيه : إنه يجوز أن يكون من أولياء الله الذين اجتذبهم الحق إلى جنابه عند الموت ، وختم لهم بالحسنى . فأما كلامه فمن فهمه وعرفه على قواعد الاتحادية ، وعلم محط القوم ، وجمع بين أطراف عباراتهم؛ تبين له الحق في خلاف قولهم ، وكذلك من أمعن النظر في ((فصوص الحكم))؛ لاح له العجب . فإن الذكي إذا تأمل من ذلك الأقوال والنظائر والأشباه؛ فهو يعلم بأنه أحد رجلين : إما من الاتحادية في الباطن ، وإما من المؤمنين بالله الذي يعدون أن هذه النحلة من أكفر الكفر. نسأل الله العافية)). قلت : لقد كان الذهبي رحمه الله في زمانه محاطاً بالاتحاديين ؛ فاضطر إلى اتقاء شرهم؛ وإلا فالحق ما قاله في ((السير)) (٢٣ / ٤٨): ((ومن أردأ تواليفه كتاب ((الفصوص))؛ فإن كان لا كفر فيه ؛ فما في الدنيا كفر. نسأل الله العفو والنجاة ، فواغوثاه بالله )). ٦٥٦٠ - ( اتقُوا الله يا عبادَ الله! فإنكم إن اتقيتُم اللهَ أشبعكُم من خَبْزِ الشَّامِ ، وزيتِ الشّامِ ) . منكر. أخرجه الروياني في ((مسنده)) ( ق ٨٤ / ١)، ومن طريقه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) (١ / ٣٨٢ - ٣٨٣ - طبع دمشق ) عن عبد المهيمن بن عباس ابن سهل بن سعد : سمعت أبي يذكر عن سهل بن سعد مرفوعاً . ١٣٧ قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ عبد المهيمن هذا؛ قال الذهبي في ((المغني)): ((ضعفوه)) . ٦٥٦١ - (آخرُ وقْتِ العِشَاء حين يطلعُ الفجْر) . لا أصل له . وإن تتابع فقهاء الحنفية على ذكره في كتبهم ، والاحتجاج به على الإمام الشافعي ! لكن العلماء منهم بالحديث قد أنكروه مع تلطف بعضهم في التعبير، كقول الزيلعي في ((تخريج الهداية)) (١ / ٢٣٤): ((قلت: غريب)). وقال ابن الهمام في ((فتح القدير)) (١ / ١٩٦): ((لم يوجد في شيء من أحاديث المواقيت)). ونحوه في ((الدراية)) للحافظ ابن حجر (١ / ١٠٣ ). وقال العيني في (( البناية في شرح الهداية)) (١ / ٨٠٨) : ((لم يرد، وهو غريب. وفي ((المبسوط)): روى أبو هريرة رضي الله عنه أنه قال : آخر وقت العشاء حين طلوع الفجر الثاني . والعجب من أكثر الشراح أنهم يستدلون به ، ينسبون روايته إلى أبي هريرة رضي الله عنه ، ولم يصح هذا الإسناد)) ! كذا قال! وقوله: (( الإسناد)) لعله مدرج من بعض النساخ؛ فإنه لم يذكر له إسناداً إلى أبي هريرة ؛ حتى تصح الإشارة إليه بقوله : ( هذا )! قلت : ومع تنبيه هؤلاء المحدثين الحنفيين على إنكار وروده ، فقد حاولوا تصحيح معناه تبعاً منهم للإمام أبي جعفر الطحاوي ؛ مستنداً إلى ما رواه من طريق ١٣٨ حبيب بن أبي ثابت عن نافع بن جبير قال : كتب عمر إلى أبي موسى : وصلِّ العشاء أي الليل شئت ولا تغفل . قلت : وهذا إسناد معلول ، ومتن منكر ، رجاله ثقات ؛ لكن له علتان : إحداهما : عنعنة حبيب بن أبي ثابت ؛ فإنه مدلس . والأخرى : الانقطاع بين نافع بن جبير وعمر ،، وصورة روايته عنه صورة الإرسال: ((قال عمر))، ولم يذكروا له رواية عن أحد من الخلفاء الراشدين غير علي رضي الله عنه ، فالظاهر أنه لم يدرك عمر ، وبين وفاتيهما ست وسبعون ( ٧٦ ) سنة . ويمكن أن يكون بينهما ( المهاجر ) ؛ فقد أخرجه الطحاوي أيضاً من طريق محمد بن سیرین عن المهاجر : أن عمر كتب ... فذكره ؛ لكن بلفظ : (( إلى نصف الليل، أيَّ حين شئت)). وزاد من طریق أخری عن ابن سیرین : (( ولا أرى ذلك إلا نصفاً لك )». قلت : و( المهاجر) هذا لا يعرف إلا براوية ابن سيرين عنه ؛ فهو مجهول ، ومع ذلك؛ فقد أورده ابن حبان في ((الثقات)) (٥ / ٤٢٨) وقال : ((لا أدري من هو؟ ولا ابن من هو؟)) !! قلت : وهذا من عجائبه المعروفة عنه ؛ فإن له من مثل هذه الترجمة الشيء الكثير ، فكيف مع ذلك عرف عدالته وحفظه ؛ فوثقه ؟! ١٣٩ وإنما استنكرت المتن لأمرين : أحدهما : مخالفته للطرق الأخرى عن عمر ، وهي أصح ؛ وإن كانت لا تخلو من إرسال أيضاً؛ فقال هشام بن عروة : عن أبيه قال : كتب عمر إلى أبي موسى : أن صلوا صلاة العشاء فيما بينكم وبين ثلث الليل ، فإن أخرتم ؛ فإلى شطر الليل ، ولا تكونوا من الغافلين . أخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) (١ / ٥٥٦ / ٢١٠٨)، وابن أبي شيبة أيضاً (١ / ٣٣٠). ورجاله رجال الشيخين ؛ لكن عروة ولد بعد وفاة عمر ببضع سنين . ويشهد له ما روى أيوب عن محمد بن سيرين عن مجاهد كان يقول : انظروا يوافق حديثي ما سمعتم من الكتاب أن عمر رضي الله عنه كتب إلى أبي موسى الأشعري : أن صلوا الظهر حين ترتفع الشمس - يعني : تزول -، وصلوا العصر والشمس بيضاء نقية ، وصلوا المغرب حين تغيب الشمس ، وصلوا العشاء إلى نصف الليل الأول ، وصلوا الصبح بغلس - أو بسواد -، وأطيلوا القراءة . أخرجه البيهقي (١ / ٣٧٦). ورجاله ثقات رجال ( الصحيح ) ؛ لكن مجاهد ولد في آخر خلافة عمر ؛ لكن في روايته أن كتاب عمر كان معروفاً عندهم . والله أعلم . والأمر الآخر: مما يدل على النكارة ؛ مخالفته لأحاديث التوقيت ، ومنها : حديث عبد الله بن عمرو مرفوعاً بلفظ : ١٤٠