النص المفهرس
صفحات 561-580
٦٢٦٣ - (الحمدُ لله الذي رَزَقَني من الرِّاشِ ما أَتَجَمَّلُ به في
الناسِ ، وأُوَارِي بِه عَوْرَتِي) .
ضعيف . أخرجه أحمد في «مسنده» (١٥٧/١)، وكذا ابنه عبدالله في ((زوائده))
وأبو يعلى في «مسنده)) (٢٥٣/١ - ٢٥٤) من طريق مختار بن نافع التمار عن أبي
مطر: أنه رأى علياً أتى غلاماً حدثاً، فاشترى منه قميصاً بثلاثة دراهم ، ولبسه
إلى ما بين الرسغين إلى الكعبين يقول ولبسه : ... فذكره، فقيل : هذا شيء ترويه
عن نفسك أو عن نبي الله عَ ﴿؟ قال: هذا شيء سمعته من رسول الله { له يقوله
عند الكسوة : الحمد لله الذي ... إلخ. ومن هذا الوجه أخرجه الطبراني أيضاً في
((كتاب الدعاء)) (٣٩٥/٩٧٨/٢).
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ علته أبو مطر - وهو: البصري -، مجهول اتفاقاً .
ومختار بن نافع التمار ضعيف ؛ لكنه قد توبع ، فأخرجه أبو يعلى (٢٧٤/١ -
٢٧٥) من طريق أبي المحياة، والطبراني (رقم ٣٩٤) عن معمر بن زياد كلاهما عن
أبي مطر ... به .
وأبو المحياة - اسمه : يحيى بن يعلى - وهو ثقة من رجال مسلم .
وأما معمر بن زياد ؛ فلم أعرفه في غير هذه الرواية .
ومن هذا التخريج يتبين لك خطأ قول الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١١٩/٥):
((رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه مختار بن نافع ، وهو ضعيف)).
والخطأ من وجهين :
الأول : أنه أعله بالمختار الضعيف ، وهو متابع من أبي المحياة الثقة كما عرفت .
والآخر : أنه لم يعزه لعبدالله بن أحمد وقد أخرجه كما تقدم .
٥٦١
وللحدیث شاهد في فضل هذا القول عند لبس الثوب الجديد من حديث أبي
أمامة مرفوعاً ... به .
أخرجه الحاكم وغيره ، وإسناده واه ، وله طريق أخرى عنه رواه الترمذي
واستغربه . وهما مخرجان فيما تقدم برقم (٤٦٤٩).
وحديث الترجمة أورده الدكتور إسماعيل منصور فيما سماه («تذكير الأصحاب
بتحريم النقاب)) (ص٦٩) من رواية أحمد ساكتاً عنه ؛ مما يدل على أنه كغيره من
المؤلفين المعاصرين جمَّاع حطّاب لا معرفة له بهذا العلم الشريف ، وقد ذكرت له
مثالاً آخر في السلسلة الأخرى تحت الحديث (٣١٢٤) .
٦٢٦٤ - (إن الله جُلّساءَ يومَ القيامةِ عن يمينِ العرشِ - وكِلتا يَدَى
الله يمينٌ - على منابر من نورٍ ، وجوهُهم من نور، ليسوا بأنبياءَ ولا
شهداء ولا صِدِّيقينَ . قيل: يا رسولَ الله ! من هم؟ قال : المتحابون
بجَلالِ الله تعالى)(*) .
ضعيف. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٢٦٨٦/١٣٤/١٢) من طريق
يعقوب عن عنبسة (كذا) عن حبيب بن أبي ثابت عن ابن عباس مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ عنبسة هذا لم أعرفه ، وأخشى أن يكون محرفاً
من ((عيسى))، فإن صحّ ذلك ؛ فهو عيسى بن جارية المدني الأنصاري ، فإنه من
شيوخ يعقوب - وهو : ابن عبدالله بن سعد القمي - وفي هذا ضعف ؛ قال الحافظ :
(*) كتب الشيخ - رحمه الله - فوق هذا المتن: ((يُبدّل، فقد حسنته لغيره في (الحب في
الله) من ((الترغيب)) [٣٠٢٢])). ويُنظر رقم (١٥٠٨) من ((صحيح الترغيب)). وقد آثرنا إبقاءه
للفائدة . (الناشر) .
٥٦٢
((صدوق يهم)) .
وقال في شیخه عیسی :
«فیه لین)» .
وحبيب بن أبي ثابت ثقة من رجال الشيخين ؛ لكنه كان كثير التدليس ؛
كما في ((التقريب)).
والحديث قال الهيثمي في ((المجمع)) (٢٧٧/١٠):
((رواه الطبراني، ورجاله وثِّقوا)). وأما المنذري فقال في ((الترغيب)) (٤٧/٤):
(رواه أحمد بإسناد لا بأس به)).
قلت: فعَزوه لأحمد خطأ ، لعله من النسّاخ ، أو سبق قلم من المؤلف . والله
سبحانه وتعالى أعلم .
ثم وجدت للحديث شاهداً من حديث عمرو بن عبسة ، نحوه وأتم منه ، وقال
فيه المنذري (١٠/٢٣٤/٢):
((رواه الطبراني، وإسناده مقارب لا بأس به)).
ونحوه قول الهيثمي (٧٧/١٠) :
(( ... ورجاله موثقون».
ولم أقف على إسناده لأنظر هل يصلح للشهادة أم لا ؛ فإن أحاديث (عمرو بن
عبسة) من ((المعجم الكبير)) لم أرها فيه ، فإذا تبين صلاحه للشهادة ؛ نقل إلى
((الصحيحة))، وما أظنه بصالح؛ فقد أخرجه الطبراني في ((المعاجم الثلاثة)) بإسناد
حسن عن عمرو بن عبسة ، وليس فيه جملة اليمين إلا في رواية المنذري عن
الطبراني ، وهو مخرج في ((الروض النضير)) (٧٥٣).
٥٦٣
ثم وجدت في شيوخ يعقوب القمي (عنبسة بن سعيد بن الضُّرَيْس الأسدي)
- وهو ثقة -؛ فاحتمل أنه هو الذي لم ينسب هذا ، لكنهم لم يذكروا في شيوخه
(حبيب بن أبي ثابت)؛ وإنما (حبيب بن أبي عمرة) ، فهل تحرف (عمرة) في
رواية الطبراني إلى ثابت ، أو العكس؟ هذا ما لم يظهر لي .
ثم رأيت الحديث عزاه ابن كثير في كتابه الكبير ((جامع المسانيد)) (٨٤/٣٠/
١٤٣) للطبراني فقط .
٦٢٦٥ - (إن الولدَ لَفْنةٌ؛ لقد قُمتُ إليه وما أَعْقلُ)
منكر. أخرجه بن أبي شيبة في ((المصنف)) (٩٩/١٢): حدثنا عيسى بن
یونس عن الأوزاعي عن یحیی بن أبي کثیر:
أن النبي :{ 18 سمع بكاء الحسن والحسين ، فقام فزعاً فقال : ... فذكره.
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، رجاله ثقات ، لكنه معضل ؛ فإن يحيى بن أبي
كثير - مع فضله وثقته - كان كثير التدليس والإرسال؛ كما قال العلائي في ((جامع
التحصيل)» (٨٨٠/٣٦٩)، وقال :
((وقال أبو حاتم وأبو زرعة والبخاري وغيرهم: لم يدرك أحداً من الصحابة إلا
أنس بن مالك ؛ فإنه رآه رؤية ، ولم يسمع منه)) .
قلت :
ومع هذا الإعضال ، فقوله: ((وما أعقل)) منكر جداً عندي ، وقد جاءت هذه
القصة مسندة من حديث بريدة بن الحصيب بأتم مما هنا ، وفيه قوله
:
((رأيت هذين فلم أصبر)).
٥٦٤
فهذا هو المحفوظ. وهو مخرج في ((صحيح أبي داود)) (١٠١٦)، و((المشكاة))
(٦١٥٩) .
وقد روي الحدیث مسنداً من طريق أخرى بنحوه ، وهو الآتي :
٦٢٦٦ - (قاتلَ اللهُ الشيطانَ، إن الولدَ فِتنةٌ، والله! ما عَلِمتُ أَني
نزلتُ عن المِنْبَرِ حتى أُوتيتُ به).
ضعيف. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٣٣/٣ - ٣٤): حدثنا عبد الله
ابن علي الجارودي النيسابوري : ثنا أحمد بن حفص : حدثني أبي : ثنا إبراهيم
ابن طهمان عن عباد بن إسحاق عن زيد بن أبي العتاب عن عبيد بن جريج عن
عبدالله بن عمر قال :
رأيت رسول الله له على المنبر يخطب الناس، فخرج الحسن بن علي رضي
الله عنه في عنقه خرقة یجرها ، فمشی فیها ؛ فسقط على وجهه ، فنزل رسول الله
عن المنبر يريده ، فلما رآه الناس ؛ أخذوا الصبي ، فأتوه به ، فحمله ، فقال :...
فذكره .
قلت: وهذا إسناد ضعيف ، رجاله ثقات من رجال ((التهذيب))؛ غير شيخ
الطبراني عبد الله بن علي الجارودي ؛ فلم أجد له ترجمة . وقال الهيثمي في ((مجمع
الزوائد» (١٥٥/٨):
((رواه الطبراني عن شيخه حسن - ولم ينسبه - عن عبدالله بن علي الجارودي ،
ولم أعرفهما ، وبقية رجاله ثقات)) .
كذا وقع فيه ، وتعقبه أخونا حمدي السلفي في التعليق عليه بقوله :
٥٦٥
((قلت: ليس في نسختنا ((حسن))، وإنما رواه عن شيخه عبدالله بن علي
الجارودي ؛ كما ترى)).
وأقول: الظاهر أن ذكر ((حسن)) في إسناد الحديث إنما هو زيادة من بعض
نساخ نسخة الهيثمي التي نقل الحديث منها من ((المعجم الكبير)) ؛ فإن الطبراني
قد روى في ((المعجم الأوسط)) (٤٦٤١/٢٧٣/١ - ٤٦٤٢) عن شيخه عبدالله بن
علي الجارودي حديثين آخرين عن أحمد بن حفص قال : حدثني أبي قال : ثنا
إبراهيم بن طهمان ... فذكرهما بإسنادين آخرين له ، كلاهما ينتهي إلى کعب
ابن عجرة ، أحدهما بلفظ :
((أعاذك الله من أمراء يكونون بعدي ... )) الحديث .
وقد أخرجه الطبراني في ((الكبير)) أيضاً (٢٩٨/١٣٥/١٩)، و((الصغير))
(ص١٣٠ - هندية)، وهو مخرج في ((الروض النضير)) (٨٤٥).
والآخر في كيفية الصلاة على النبي
وأخرجه في ((الكبير)) أيضاً (٢٩٢/١٣٢/١٩). وأخرجه فيهما من طرق
أخرى، وهو مخرج في ((الروض)) أيضاً (٨٤٣) وغيره .
وجملة القول: إنه لا أصل لذكر ((حسن)) في إسناد هذا الحديث ، ولا في غيره
من رواة الطبراني عن عبدالله بن علي الجارودي ، وأن علة الحديث هو الجارودي
هذا ، فإن توبع من ثقة ؛ فالحديث جيد . والله سبحانه وتعالى أعلم .
وقد روي الحديث مختصراً عن زيد بن أرقم قال :
خرج الحسن بن علي وعليه بردة، ورسول الله ﴿ يخطب ، فعثر الحسن ؛
** من المنبر ، وابتدره الناس فحملوه ، وتلقاه رسول الله
فسقط ، فنزل رسول الله
٥٦٦
:
فحمله ووضعه في حجره ، وقال رسول الله
((إن الولد لفتنة؛ ولقد نزلت إليه وما أدري أين هو؟)).
أخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (٥١١/٤) من طريق محمد بن سعد : أنا
علي بن محمد عن أبي معشر عن محمد الصيرفي عنه .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ أبو معشر - واسمه : نجيح - ضعيف . وعلي بن
محمد الراوي عنه لم أعرفه . وكذلك شيخه محمد الصيرفي . ومن المحتمل أن
يكون ((الصيرفي)) محرفاً من ((القرظي))؛ فإن أبا معشر معروف بالرواية عن محمد
ابن كعب القرظي ، وهو تابعي ثقة . والله أعلم .
وجملة القول : إن هذه القصة صحيحة ، ولكن الرواة اختلفوا فيما قاله
حين نزل إلى الحسن ، ففي حديث زيد بن أرقم :
«وما أدري أين هو؟)).
وفي حديث الترجمة عن ابن عمر :
((ما علمت أني نزلت عن المنبر حتى أوتيت به)).
وفي الحديث الذي قبله :
((لقد قمت إليه وما أعقل)).
وكل هذه الألفاظ منكرة . والمحفوظ أن القصة وقعت الحسن والحسين ، وأنه
قال :
((رأيت هذين؛ فلم أصبر))؛ كما تقدم ذكره تحت الحديث المشار إليه . والله
أعلم .
٠
٥٦٧
٦٢٦٧ - (يكون في آخر الزمانِ قومٌ يُنْبَزُون : الرافضَةَ ؛ يَرْفُضون
الإِسلامَ ويَلْفِظونه ، فاقْتُلوهم فإنهم مشركون).
ضعيف. أخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب من المسند)) (٦٩٧/٥٩١/١)،
وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٩٨١/٤٧٥/٢)، وأبو يعلى (٢٥٨٦/٤٥٩/٤)، والعقيلي
في ((الضعفاء)) (٢٨٥/١)، وكذا البيهقي في (الدلائل)) (٥٤٨/٦)، وابن عدي في
((الكامل)) (٩٠/٥)، والطبراني في (المعجم الكبير)) (١٢٩٩٧/٢٤٢/١٢)، وأبو نعيم
في ((الحلية)) (٩٥/٤)، ومن طريقه ابن الجوزي في ((العلل)) (١٦٠/١/ ٢٥٦) من
طريق عمران بن زيد التغلبي : حدثني الحجاج بن تميم عن ميمون بن مهران عن
عبدالله بن عباس مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ عمران التغلبي - بالتاء المثناة من فوق والغين
المعجمة، وقيل: بالثاء المثلثة والعين المهملة، (انظر التعليق على ((الإكمال))
و((الخلاصة)) الخزرجي) - وهو ضعيف .
ومثله الحجاج بن تميم ؛ بل قال فيه الذهبي :
((وأه)) .
وأما قول الهيثمي في ((المجمع)) (٢٢/٩):
((رواه أبو يعلى والبزار والطبراني، ورجاله وتُّقوا، وفي بعضهم خلاف)).
فهو من تساهله ؛ لأنه ليس كل خلاف يعتدّ به ، ولا سيما إذا لم يكن هناك
إلا مخالف واحد ، وبخاصة إذا كان هذا المخالف هو ابن حبان المعروف عند العلماء
بتساهله في التوثيق ! ولهذا قال ابن الجوزي عقب الحديث :
((وهذا لا يصح ، قال العقيلي : حجاج لا يتابع عليه ، وله غير حديث لا يتابع
٥٦٨
عليه . وعمران بن زيد ؛ قال يحيى: لا يحتج بحديثه)) .
وأقول : هو خير من شيخه الحجاج بن تميم ؛ كما عرفت من قول الذهبي فیه ،
ولا سيما وقد توبع من قبل يوسف بن عدي : ثنا الحجاج بن تميم؛ بإسناده المتقدم
عن ابن عباس قال :
كنت عند النبي :{8 ، وعنده علي، فقال النبي
((يا علي ! سيكون في أمتي قوم ينتحلون حبنا أهل البيت ، لهم نبز يسمون
الرافضة ، فاقتلوهم ... )) الحديث .
أخرجه الطبراني برقم (١٢٩٩٨)، وعنه أبو نعيم أيضاً ، ومن طريقه ابن الجوزي
برقم (٢٥٧) وقال :
((وهذا لا يصح ، وقد ذكرنا أن الحجاج لا يتابع على حديثه)).
وأما الهيثمي فقال :
((رواه الطبراني، وإسناده حسن)) !
كذا قال ، وهو من تساهله الذي أشرت إليه آنفاً ، وخلاصته : أنه اعتمد توثيق
ابن حبان للحجاج هذا ، وأعرض عن تجريح من جرحه ، مع أنه لا يخفى عليه
تساهل ابن حبان في التوثيق . ولذلك هو نفسه يشير إلى ذلك أحياناً بقوله فيمن
وثقه ابن حبان :
((وثق)) أو: ((وثقوا))؛ كما تقدم نقله عنه آنفاً. وقد عرفت مما سبق قول الذهبي
فيه :
(«واه)) . وسبقه إلى مثله الإمام النسائي ، فقال فيه :
٥٦٩
((ليس بثقة)) .
قلت : فالإسناد ضعيف جداً . وأحسن حالاً منه حديث علي رضي الله عنه
قال : قال رسول الله چ :
((سيأتي بعدي قوم لهم نبز يقال لهم: الرافضة ، فإذا لقيتموهم ؛ فاقتلوهم؛
فإنهم مشركون)» .
قلت : يا رسول الله ! ما العلامة فيهم؟ قال :
((يقرظونك بما ليس فيك، ويطعنون على أصحابي ويشتمونهم)).
أخرجه ابن أبي عاصم في «السنة)) (٩٧٩/٤٧٤/٢) من طريق أبي سعيد
محمد بن أسعد التغلبي : حدثنا عبثر بن القاسم أبو زبيد عن حصين بن
عبدالرحمن عن أبي عبدالرحمن السلمي عن علي ... به .
وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات غير التغلبي هذا ؛ فقال أبو زرعة والعقيلي :
((منكر الحديث)) .
وقد روي من طريق أخرى واهية عن علي مختصراً بلفظ :
((يكون قوم نبزهم الرافضة يرفضون الدين)).
أخرجه البخاري في («التاريخ» (٢٧٩/١/١ - ٢٨٠)، وابن أبي عاصم أيضاً
رقم (٩٧٨)، وعبد الله بن أحمد في ((زوائد المسند)) (١٠٣/١)، ومن طريقه ابن
الجوزي برقم (٢٥٢)، والبزار في «مسنده)) (٤٩٩/١٣٨/٢ - مكتبة العلوم)، وابن
عدي في ((الكامل)) (٦٦/٦)، والبيهقي في «دلائل النبوة)) (٥٤٧/٦) كلهم من
طريق أبي عقيل يحيى بن المتوكل عن كثير النوّاء عن إبراهيم بن الحسن بن
٥٧٠
الحسن بن علي بن أبي طالب - أخي عبدالله بن الحسن الهاشمي - عن أبيه عن
جده عن علي ... به . وقال ابن الجوزي :
((لا يصح، يحيى بن المتوكل قال فيه أحمد: واهي الحديث . وقال ابن
معين: ليس بشيء . وكثير النواء ضعفه النسائي)).
قلت : وفي ترجمته أورده ابن عدي ، وروى عن السعدي أنه قال :
((كثير النواء متروك)). وبه أعله الهيثمي فقال في ((المجمع)) (٢٢/١٠):
((رواه عبدالله، والبزار، وفيه كثير بن إسماعيل النواء؛ وهو ضعيف)).
قلت : وهذا تقصير ؛ لأنه يوهم أنه ليس فيه من هو أولى بالإعلال به منه ،
وليس كذلك ، فإن فيه عندهما أيضاً يحيى بن المتوكل - كما رأيت في التخريج -،
وهو أشد ضعفاً من کثیر ؛ کما یشعر به قول أحمد المذکور ، ومثله قول ابن حبان
في ((الضعفاء)) (١١٦/٣) :
((منكر الحديث ؛ ينفرد بأشياء ليس لها أصول ، لا يرتاب الممعن في الصناعة
أنها معمولة)» .
قلت : لكنه لم يتفرد به خلافاً لما أشار إليه ابن عدي بقوله :
((وهذا يعرف بأبي عقيل))، فقد تابعه أبو سهل قال : أخبرني كثير النواء ...
به ، ولفظه :
((يخرج قبل قيام الساعة قوم يقال لهم: الرافضة ؛ برءاء من الإسلام)).
أخرجه البيهقي .
وأبو سهل هذا هو: محمد بن عمرو الأنصاري الواقفي ، وهو في الضعف مثل
٥٧١
أبي عقيل ؛ فقد اتفقوا على تضعيفه ، بل كان يحيى بن سعيد يضعفه جداً . ثم
تناقض فيه ابن حبان فذكره في ((الثقات)) أيضاً (٤٣٩/٧) وقال:
«یخطئ)»!
هذا ، وقد جعل المعلق على ((مسند أبي يعلى)) حديث كثير النواء شاهداً
لحديث الترجمة ، وأرى أنه لا يصلح للشهادة ؛ لأنه مختصر ليس فيه :
((فاقتلوهم فإنهم مشركون)» .
وقد رويت هذه الزيادة من أوجه أخر كلها ضعيفة - كما قال البيهقي -
وبعضها أشد ضعفاً من بعض ، وقد كشف ابن الجوزي عن عللها ، ثم الهيثمي .
ولذلك فلم تطمئن النفس لتقوية الحديث بمجموعها ، وقد أشار البيهقي إلى ذلك
بقوله في الباب الذي عقده لها :
((إن صح الحديث)). والله سبحانه وتعالى أعلم .
وقد روي الحديث بإسناد آخر من حديث فاطمة رضي الله عنها ، وقع في اسم
أحد رواته تحريف من متهم بالكذب إلى ثقة ؛ فاقتضى إفراده بالتخريج برقم (٦٥٤١).
٦٢٦٨ - (إليكَ إليكَ؛ فإنّ كلَّ بائلَةٍ تَفِيخُ) .
ضعيف جداً. أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (١٠٨/٤) من طريق طلحة
ابن عمرو عن عطاء عن أبي هريرة :
وهو يبول ، فقال :... فذكره .
أتيت النبي
أورده في ترجمة طلحة هذا - وهو: الحضرمي - وروى تضعيفه عن جمع من
الأئمة ، وعن أحمد والنسائي :
٥٧٢
((متروك الحديث)) .
ثم ساق له أحاديث هذا أحدها ، وقال :
((وهذه الأحاديث عامتها مما فيه نظر)). وقال الحافظ في ((التقريب)):
((متروك)).
وقد روي مرسلاً؛ فقال أبو عبيد في ((غريب الحديث)) (ق ١/٤٧) :
حدثنيه محمد بن ربيعة الرؤاسي عن ابن جريج عن عبدالله بن عبيد بن
عمير رفعه .
وهذا إسناد مرسل رجاله ثقات ؛ لکن ابن جریج مدلس .
ومحمد بن ربيعة الرؤاسي - وهو: الكلابي - وهو ثقة من رجال ((التهذيب)).
(فائدة): قوله: ((تفيخ)) يعني أن من يبول يخرج منه الريح ، وأَنّثَ (البائل)
ذهاباً إلى النفس. كذا في ((النهاية)).
٦٢٦٩ - (كان إذا خَرَجَ في غَزَاة؛ كان آخرُ عَهْدِهِ بفاطمةَ ، وإذا قَدمَ
من غزاة ؛ كان أولُ عهده بفاطمة رضوانُ الله عليها ، فإنه خرجَ لِغَزْوَةٍ
تبوكَ ومعه عليٌّ رضوانُ الله عليه ، فقامتْ فاطمةُ فَبَسَطَتْ في بيتِها
بساطاً ، وعَلَّقَتْ على بابِها سِتْراً، وصَبَغَتْ مِقْتَعَتَها بزَعْفَرانٍ ، فلما قَدِمَ
أبوها ◌ٍَّ، ورأى ما أَحْدَثتْ؛ رَجَعَ فجلسَ في المسجدِ ، فأرسلتْ إلى
بلال فقالتْ: يا بلالُ! اذهبْ إلى أبي؛ فَسَلْهُ ما يردُّه عن بابي ، فأتاه ،
فسأله ، فقال
(إني رأيتُها أحدثتْ ثَمَّ شيئاً)) .
٥٧٣
فَأَخْبَرَها ، فَهَتَكَتِ السَّتْرَ، وَرَفَعَت البساطَ، وألقتْ ما عليها،
ولَبِسَتْ أَطْمَارَها ، فأتاه بلالٌ فأخبَرِهِ ، فأتاها فاعْتَنَقَها وقال :
((هكذا كوني ، فداك أبي وأمي))).
ضعيف. أخرجه ابن حبان (٦٩٥/٤١/٢ - الإحسان) من طريق إبراهيم بن
قُعَيْس عن نافع عن ابن عمر: أن النبي { كان ... فذكره .
قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات ؛ غير إبراهيم هذا ، وهو ضعيف الحديث ؛ كما
قال ابن أبي حاتم عن أبيه (١٥١/١/١)، وأقره ابن الجوزي في كتابه ((الضعفاء
والمتروكين)) (١٠٣/٤٧/١)، وكذا الذهبي في ((ضعفائه))، و((الميزان)) أيضاً. وأما
ابن حبان فذكره في ((الثقات)» (٢١/٦ -٢٢) وقال:
(«يروي عن نافع وأبي وائل . روى عنه العلاء بن المسيب وسليمان التيمي)).
قلت : فهو شبه مجهول مع تضعيف أبي حاتم إياه .
وأضيف إلى ذلك أنه قد خالفه فضيل بن غزوان الثقة المحتج به في
(الصحيحين)) وبقية الستة ؛ فقد قال : عن نافع عن ابن عمر بهذه القصة باختصار
نحوه ، ولکنه لم یذکر :
١ - الغزوة .
٢ - ولا البساط.
٣ - وكذا الصبغ .
٤ - والمسجد .
٥ - وبلالاً ، وذكر مكانه علياً ، وأنه كان الواسطة بينها وبين أبيها
٥٧٤
٦ - ولم یذکر اعتناقه
خطر* إياها .
٧ - ولا الجملتين المرفوعتين: ((إني رأيتها أحدثت ... ))، و((هكذا كوني ... )).
٨ - وذكر الفضيل مكانهما قوله ﴿ه: ((وما أنا والدنيا، وما أنا والرقم؟)).
٩ - ولم یذکر هتکها للستر ، وما قرن معه .
١٠ - وزاد في آخره أنه تم ليه أمرها أن ترسل بالستر إلى أهل بيت بهم حاجة .
قلت : فمخالفة إبراهيم بن قُعيس للفضيل بن غزوان في بعض ما بينته
يكفي للاطمئنان لتضعيف أبي حاتم إياه، فكيف بها وهي عشرة كاملة؟! ولعل
ذلك من الأسباب التي كان الإمام أبو حاتم لحظها ؛ فضعفه . والله أعلم .
وقد سقت رواية الفضيل بتمامها، وخرجتها في ((الصحيحة)) في المجلد
السابع برقم (٣١٤٠) برواية أبي داود وغيره مطولاً ، بسند صحيح ، ورواية البخاري
مختصراً . والله ولي التوفيق .
٦٢٧٠ - (مِنْ كرامتي أني وُلِدتُ مَخْتوناً، ولمْ يَرَ أحدٌ سَوْأَتي) .
منكر. أخرجه الطبراني في ((المعجم الصغير)) (ص١٩٣ - هند)، وفي ((الأوسط))
(٦٢٨٤/١/٨٠/٢)، والخطيب في («التاريخ» (٣٢٩/١)، ومن طريقه ابن الجوزي
في ((العلل)) (٢٦٤/١٦٥/١)، وابن عساكر في («تاريخ دمشق)» (٥٣٧/١ - مصورة
المدينة) من طرق عن سفيان بن محمد المصيصي قال: ثنا هشيم عن يونس بن
عبيد عن الحسن عن أنس مرفوعاً . وقال الطبراني :
((لم يروه عن يونس إلا هشيم، تفرد به سفيان بن محمد)).
قلت : وهو متروك، وقال الهيثمي (٢٢٤/٨) :
٥٧٥
((متروك)) . وقال ابن الجوزي عقب الحديث :
((قال ابن عدي : كان يسرق الأحاديث ، ويسوي الأحاديث ، وفي حديثه
موضوعات . وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به)).
قلت: وقد توبع؛ فأخرجه أبو نعيم في «الحلية)) (٢٤/٣)، وفي ((دلائل النبوة))
(ص١١٠ - بيروت)، وابن عساكر (ص٥٣٨) من طريق نوح بن محمد بن نوح،
زاد ابن عساكر: وأبي الفضل محمد بن عبدالله المرجاني قالا : أنبأنا الحسن بن
عرفة قال : ثنا هشيم بن بشير ... به . وقال أبو نعيم :
((غريب من حديث يونس عن الحسن ، لم نكتبه إلا من هذا الوجه)).
وأعلّه ابن عساكر بقوله :
((وهذا إسناد فيه بعض مَن يجهل حاله ، وقد سرقه من ابن الجارود - وهو
كذاب -؛ فرواه عن الحسن بن عرفة)) .
ثم ساقه بإسناده عن أبي بكر محمد بن عبد الرحمن بن الجارود الرقي :
أنبأنا الحسن بن عرفة ... به)) .
قلت : وابن الجارود الرقي هذا لم أرهُ فيما عندي من المراجع ، مثل: «الميزان»
و ((اللسان)» وغيرهما مثل: ((الأنساب)» للسمعاني، و((تاريخ الرقة)) للقشيري الحراني.
والله أعلم .
ومثله أبو الفضل محمد بن عبدالله المرجاني ، لم أعرفه ، وهذه النسبة :
(المرجاني) لم يوردها السمعاني في ((الأنساب))، ولا ابن الأثير في «اللباب».
وأما نوح بن محمد بن نوح ، فقد ذكره الذهبي في ((الميزان)» هكذا :
٥٧٦
(نوح بن محمد الأبلي . روى عن الحسن بن عرفة حديثاً شبه موضوع)).
قلت: يعني هذا، فقد ساقه الحافظ في ((اللسان)) من رواية أبي نعيم وقال عقبه :
((كلهم ثقات إلا نوحاً فلم أر من وثقه ، وقد روى هذا الحديث الحافظ ضياء
الدين في ((المختارة)) من هذا الوجه، ومقتضاه على طريقته أنه حديث حسن)).
قلت : وقد فات الحافظ إشارة ابن عساكر إلى جهالة نوح هذا ، وقرينه محمد
ابن عبدالله المرجاني ؛ فلم يستدركه في ((لسانه)) على الذهبي ، ومثله ابن الجارود
الرقي الذي اتهمه ابن عساكر بالكذب والسرقة ، لم يستدركه الحافظ أيضاً .
وهذه فوائد في ترجمة هؤلاء الثلاثة ، تفرد بنقلها إلى القراء عن حافظ الشام
ابن عساكر كتابي هذا . فالحمد لله على توفيقه ، وأسأله المزيد من فضله .
(تنبيه): ((الأبلي)) هكذا بالموحدة وقع في ((الميزان))، ((والمغني))، وأما ((اللسان))
ففيه ((الأيلي)) بالمثناة ، وكذلك هو في ((الحلية))، ولم ينسب في ((ابن عساكر)).
ثم إن الحديث قد روي عن بعض الصحابة من قولهم عنه {18 ، وليس من
قوله هو عن نفسه ، وهم : العباس بن عبدالمطلب ، وابنه عبدالله ، وأبو هريرة ، وعبدالله
ابن عمر .
١ - أما العباس، فقال ابن سعد في (الطبقات) (١٠٣/١): أخبرنا يونس بن
عطاء المكي : أخبرنا الحكم بن أبان العدني : أخبرنا عكرمة عن ابن عباس عن
أبيه العباس بن عبدالمطلب قال :
ولد النبي :{ 8* مختوناً مسروراً ، قال : وأعجب ذلك عبدالمطلب وحظي عنده،
وقال : ليكونن لا بني هذا شأن ، فكان له شأن .
٥٧٧
ومن طريق ابن سعد أخرجه ابن عساكر (٥٣٧/١) .
وتابعه سليمان بن سلمة الخبائري : ثنا يونس بن عطاء ... به .
أخرجه أبو نعيم في ((الدلائل)) (ص١١٠)، والبيهقي في ((دلائله)) (١١٤/١)،
ومن طريقه ابن عساكر (٤٠٣/١).
قلت : والخبائري هذا متهم ؛ لكن متابعة ابن سعد إياه تدفع التهمة عنه
وتعصبها بشيخهما يونس بن عطاء ؛ فإنه متهم ، قال ابن حبان: (١٤١/٣) :
((يروي العجائب ، لا يجوز الاحتجاج به)).
وقال الحاكم وأبو سعيد النقاش وأبو نعيم :
(روى عن حميد الطويل الموضوعات)).
إذا عرفت هذا؛ فقد تساهل ابن عبدالبر حين قال في مقدمة ((الاستيعاب))
عقب الحديث :
((وليس إسناد حديث العباس هذا بالقائم)).
٢ - وأما عبد الله بن عباس ، فقال جعفر بن عبد الواحد : قال لنا صفوان بن
هبيرة ومحمد بن بكر البرساني عن ابن جريج عن عطاء عنه قال :... فذكره مثل
الذي قبله دون قوله: ((وأعجب ذلك ... )).
أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (١٥٥/٢) وابن عساكر أيضاً.
قلت : وجعفر هذا قال الدارقطني :
((يضع الحديث)).
٥٧٨
وفي ترجمته ساقه ابن عدي في أحاديث أخرى له ، ثم قال :
((وهذه الأحاديث كلها بواطيل ، وبعضها سرقها من قوم ، وله غيرها من
المناکیر ، وکان یتهم بوضع الحديث)) .
ونقل هذا عنه الخطيب في ((التاريخ)) (١٧٣/٥ - ١٧٥) وذكر له بعض
الأحاديث نقل عن أبي زرعة أنه قال ببطلانها . ثم ذكر أنه كان من حفاظ
الحديث ، وكانت له بلاغة ولَسَن .
٣ - وأما أبو هريرة ، فقال محمد بن كثير الكوفي : أنبأنا إسماعيل بن مسلم
عن الحسن عن أبي هريرة ... به .
أخرجه ابن عساكر .
وآفة هذا محمد بن كثير الكوفي ، قال الإمام أحمد :
((خرقنا حديثه)) . وقال البخاري :
((منكر الحديث)) . وقال ابن عدي (٢٥٤/٦):
((والضعف على حديثه بيِّن)).
وإسماعيل بن مسلم هو: المكي أبو إسحاق البصري ؛ كما في ((تهذيب المزي)) ،
وهو مثل محمد بن کثیر أو قریب منه ؛ فقد قال فیه الإمام أحمد :
((منكر الحديث)). وقال البخاري في ((التاريخ)) (٣٧٢/١/١):
«تركه يحيى، وابن مهدي ، وابن المبارك؛ وربما روى عنه)).
وقد وثق هو وابن كثير الكوفي .
٥٧٩
٤ - وأما ابن عمر ، فقال محمد بن محمد بن سليمان : أنبأنا عبد الرحمن
ابن أيوب الحمصي : أنبأنا موسى بن أبي موسى المقدسي : حدثني خالد بن
سلمة عن نافع عن ابن عمر ... به .
أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان)) (١٥٦/١) ومن طريقه ابن عساكر قال :
حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن خالد الخطيب المُلحَمي : ثنا محمد بن
محمد بن سليمان ... به .
أورده أبو نعيم في ترجمة الملحمي هذا، ووصفه بـ((المعدل المقرئ))، وقال:
((توفي بعد الستين، حدث عن العراقيين والأصبهانيين)).
ولم یذکر فیه جرحاً ولا تعدیلاً . وأنا أخشى أن یکون هو أحمد بن محمد بن
حرب أبو الحسن الملحمي المترجم في ((كامل ابن عدي)) (٢٠٠/١ - ٢٠٢)، و((تاريخ
جرجان)) (ص٧٢ - ٧٣)، و(«ضعفاء ابن حبان)) (١٥٤/١)، و((أنساب السمعاني))،
فإنه من هذه الطبقة ، ومن شيوخ ابن عدي ، وقد ساق له عدة أحاديث تدل على
سوء حاله ، وذكر أنه مولى سليمان بن علي الهاشمي ؛ يتعمد الكذب ويلقن
فيتلقن ، وختم ترجمته بقوله :
«هو مشهور بالكذب ، ووضع الحدیث» . وقال ابن حبان :
((كذاب يضع الحديث ، كان في أيامنا باقياً)).
وهناك راوٍ آخر يلتقي مع هذين في التكني بـ((أبي الحسن)) وبالأول في نسبة
((المقرئ))، وفي الرواية عن الباغندي ، وعنه أبو نعيم ، وهو أحمد بن محمد بن
الحسن بن يعقوب بن مقسم أبو الحسن المقرئ العطار. هكذا ساقه الخطيب في
((التاریخ)) (٤٢٩/٤)، وذكر أنه روى عن جمع منهم محمد بن محمد بن سليمان
الباغندي ، وقال :
٥٨٠