النص المفهرس

صفحات 481-500

قلت : ومن فوقه كلهم ثقات ؛ فكأنه لذلك قال الذهبي :
((هذا موضوع)). وأقره الحافظ في ((اللسان)).
والحديث أورده السيوطي في ((الجامع الكبير)) من رواية الخطيب ساكتاً عليه
فأساء! لأن الخطيب قد استنكره - كما رأيت -. فهذا من مئات الأدلة التي تدل
الباحث على أن السيوطي في كتابه هذا إنما أراد التقميش ، وليس التحقيق
والتفتيش ، وقلَّده في ذلك الشيخ محمد المدني في كتابه («الإتحافات السنية في
الأحاديث القدسية»، فقد أورد الحديث فيه (ص٢٣١/٣٦) ساكتاً عليه أيضاً!
٦٢٢٢ - (إنَّ بمكةَ أربعةَ نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ؛ أَرْبأُ بِهِمْ عن الشركِ، وأَرغَبُ
لهم في الإسلام: عَتَّابُ بِنُ أُسَيْدٍ ، وَجُبَيْرُ بنُ مُطْعِمٍ، وحَكيمُ بنُ
حِزَامٍ ، وسُهَيْلُ بن عمروٍ) .
منكر. أخرجه الزبير بن بكار في ((جمهرة نسب قريش وأخبارها)) (٦٣٨/٣٦٢)،
ومن طريقه الحاكم في ((المستدرك)) (٥٩٥/٣)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق))
(٢٥٣/٥ - ٢٥٤) عنه قال : حدثني حسين بن سعيد بن هاشم بن سعد من بني
قيس بن ثعلبة قال : حدثني يحيى بن سعيد بن سالم القداح عن أبيه عن ابن
جريج عن عطاء قال: لا أحسبه إلا رفعه إلى ابن عباس قال: قال رسول الله عَ#4
ليلة قربه [من] مكة في غزوة الفتح : ... فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ مسلسل بالعلل :
الأولى : حسين بن سعيد هذا : فإني لم أجد له ترجمة فیما بین یدي من
الكتب .
٤٨١

الثانية: يحيى بن سعيد بن سالم: أورده العقيلي في ((الضعفاء)) (٤٠٤/٤) وقال :
((في حديثه مناكير)) .
وأقره الذهبي في ((الميزان))، وسقط هذا القول من ((اللسان))، وذكر عن
الدارقطني أنه قال :
(«ليس بالقوي)) .
الثالثة: سعيد بن سالم القداح: مختلف فيه ، وأورده الذهبي في ((المغني)) ،
وقال :
((صدوق ، قال عثمان الدارمي: ليس بذاك)). وقال الحافظ في ((التقريب)):
«صدوق یھم» .
الرابعة : عنعنة ابن جريج ؛ فإنه معروف بالتدليس .
الخامسة : شَكُّ عطاء في رفعه .
٦٢٢٣ - (الحمدُ لله الذي أَطْعَمَنِي الْخَمِيرَ، وَأَلْبَسَني الحَریرَ،
وزوَّجني خديجةَ، وكنتُ لها عاشِقاً) .
موضوع. أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (١٨٢/٣) من طريق محمد بن
الحجاج: ثنا سفيان بن حسين عن الزهري قال: قال رسول الله مح لةٍ :... فذكره .
قلت : أورده الحاكم في ترجمة خديجة رضي الله عنها ساكتاً عليه ، وهو في
التراجم غير ملتزم للصحة - كما يعلم ذلك العارفون بكتابه -، والذهبي في ذلك
كثيراً ما لا يذكر الحديث أصلاً في ((تلخيصه)) ؛ لوضوح أمره كهذا الحديث ، فإنه
٤٨٢

- مع إرسال الزهري إياه أو إعضاله ـ فيه محمد بن الحجاج وهو كذاب ، معروف
بالوضع ، وهو الذي وضع حديث الهريسة ، وقد مضى برقم (٦٩٠).
وقوله : ((الحرير)) .. مستنكر جداً؛ لأنه مخالف للمعروف من زهده
وتواضعه في لباسه ، وقوله :
((إنما يلبس الحرير من لا خلاق له)). متفق عليه. وهو مخرج في ((الإراوء))
(٢٧٨/٣٠٩/١). بل صح أنه كان يمنع أهله الحلية والحرير ويقول: ((إن كنتم تحبون
حلية الجنة وحريرها ؛ فلا تلبسوها في الدنيا)) . أخرجه ابن حبان والحاكم، وهو
مخرج في ((الصحيحة)) (٣٣٨).
وإذا عرفت هذا؛ فيحتمل أن يكون لفظ: ((الحرير)) .. محرفاً من: ((الحبير))؛
وهو من البُرُود ما كان مُوَشَّاً مُخَطَّطاً ، أقول هذا من باب التحقيق؛ فقد وقع هذا
في أثر عن أبي هريرة: أخرجه أبو نعيم في «الحلية)) (٣٣٨/١) من طريق أبي يزيد
المدني قال :
قام أبو هريرة على منبر رسول الله ﴿ بالمدينة دون مقام رسول الله عَ ليه فقال:
((الحمد لله الذي هدى أبا هريرة للإسلام ... الحمد لله الذي أطعمني
الخمير ، وألبسني الحرير (كذا)، الحمد لله الذي زوجني بنت غزوان بعدما كنت
أجيراً لها ... )) .
كذا وقع فيه: ((الحرير)) .. والصواب: ((الحبير))؛ كما وقع في ((تاريخ دمشق))
لابن عساكر (٢٤٢/١٩). وإسناده صحيح .
وهذا الأثر قد ذكر منه ابن الأثير طرفه الأول في مادة: (حبر) من حديث
أبي ذر إلى: (( ... وألبسنا الحبير))! فلا أدري أهي رواية وقعت له لم أقف عليها ،
أم هو سھو؟
٤٨٣

٦٢٢٤ - (كان إذا ذَكَرَ خديجةَ؛ أَثْنى عليها فأحسنَ الثَّنَاءَ . قالتْ
[عائشةُ]: فَغِرْتُ يوماً فقلتُ: ما أكثرَ ما تَذْكُرُ حمراءَ الشِّدْقَ ، قد
أَبْدَلكَ اللهُ خيراً منها ! قال :
ما أبدلني الله خيراً منها؛ قد آمنتْ بي إذ كَفَرَ بي الناسُ ،
وصدَّقَتْني إذْ كَذَّبَني الناسُ ، وواسَتْني بمالِها إذ حَرَمَني الناسُ،
ورزقني اللهُ عز وجل وَلَدَها إذْ حرمني أولادَ النساء).
ضعيف بهذا التمام . أخرجه أحمد (١١٧/٦ - ١١٨) - والسياق له -، والطبراني
في ((المعجم الكبير)) (٢٢/١٣/٢٣) مختصراً من طريق مجالد عن الشعبي عن
مسروق عن عائشة قالت : ... فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، رجاله ثقات؛ غير مجالد ، وليس بالقوي - كما
تقدم مراراً -. وقول الهيثمي في ((المجمع)) (٢٢٤/٩) :
(رواه أحمد وإسناده حسن)) .
فهذا من تساهله! ولا سيما والحديث في ((الصحيحين)) مختصر عن هذا،
وليس فيه قوله : ((ما أبدلني الله خيراً منها)).
وکذلك قول الھیثمي قبله - وقد ذكره بسیاقین آخرین - :
((رواه الطبراني، وأسانيده حسنة)) !
فإن في السند الأول عنده (١٤/١٠/٢٣) مبارك بن فضالة عن هشام بن عروة
عن أبيه عن عائشة ... مختصراً، وفي آخره :
قلت: يا رسول الله! اعف عني عفا الله عنك، والله ! لا تسمعني أذكر
خديجة بعد هذا اليوم بشيء تكرهه .
٤٨٤

والمبارك بن فضالة : مدلس وقد عنعنه .
والسند الآخر مداره عنده (٢١/١٣/٢٣) على وائل بن داود عن عبدالله - هو:
ابن مسعود - قال: قالت عائشة : ... فذكره نحوه؛ وفي آخره أنها قالت :
((فغدا بها علي وراح شهراً)).
وهو منقطع بین وائل وابن مسعود .
وأنكر ما في الحديث قوله : «ما أبدلني الله خيراً منها))؛ وذلك لأمرين :
الأول : أنه لم يرد في شيء من الطرق ، وبخاصة طريق عروة عنها ؛ فقد
أخرجها البخاري (٣٨٣١/١٣٤/٧)، ومسلم (١٣٤/٧) من طريقين عن علي بن
مسهر عن هشام عن أبيه عن عائشة ... قالت :
((فغرت ، فقلت : ما تذكر من عجوز من عجائز قريش حمراء الشِّدقين ،
هلكت في الدهر ، قد أبدلك الله خيراً منها)) .
نحوه في ((مسند أحمد)) (١٥٠/٦ و١٥٤) من طريق حماد بن سلمة عن
عبدالملك بن عمير عن موسى بن طلحة عن عائشة ، وفيه بعد قوله: ((الدهر)) :
قالت : فتمعر وجهه تمعراً ما كنت أراه إلا عند نزول الوحي ، أو عند المخيلة
حتى ينظر أرحمة أم عذاب؟ .
قلت : ففي هذين الطريقين الصحيحين إقراره ﴿ لعائشة على قولها:
((قد أبدلك الله خيراً منها)) ، وذلك ؛ لأنها تعني في السن كما يدل عليه
السياق ، ويؤيده أنها صرحت بذلك في طريقين آخرين عنها عند الطبراني
(٢١/١٣/٢٣ و٢٣/١٤)، أحدهما عن ابن مسعود عنها، وتقدم قريباً.
٤٨٥

والطريق الآخر: عن ابن أبي نجيح عنها. وهو مخرج في «الصحيحة» (١/رقم
٢١٦) شاهداً .
والأمر الآخر : إذا تبين أن الخيرية التي أرادتها عائشة رضي الله تعالى عنها
إنما هي السِّن ، وليس السلوك ؛ فهي حقيقة واقعة معروفة ، فلا يتصور أن ينكرها
النبي 118 عليها . فهذا يؤكد أن هذه الزيادة منكرة ، ولذلك استغلها الرافضي في
الطعن في عائشة رضي الله عنها؛ لأنها صريحة في إنكاره {* عليها . وقد رد
عليه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في فصل خاص عقده لذلك بيَّن
:紫
فیه فضل عائشة رضي الله عنها بأحاديث ذكرها ، منها قوله
(«فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على الطعام)) . متفق عليه ، وهو
مخرج في ((مختصر الشمائل)) (١٤٨) وغيره ، ثم تأول حديث الترجمة - بعد أن
أشار لضعفه - بتأويل آخر فقال :
((إن صح - معناه: ما أبدلني بخير لي منها، لأن خديجة نفعته في أول
الإسلام نفعاً لم يقم غيرها فيه مقامها؛ فكانت خيراً له من هذا الوجه ... )) إلخ
كلامه ، فراجعه (٣٠١/٤ - ٣٠٨)، وما ذكرته قبل مما دل عليه السياق وبعض
الروايات أولى على فرض صحة هذه الجملة من الحديث . والله أعلم .
ثم رأيت ابن كثير قال في ((البداية)) (١٢٨/٣) عقب الحديث :
«تفرد به أحمد ، وإسناده لا بأس به ، ومجالد روی له مسلم متابعة ، وفيه
كلام مشهور. والله أعلم، ولعل قوله: «ورزقني الله ولدها إذ حرمني أولاد النساء)).
كان قبل أن يولد إبراهيم ابن النبي ﴿ من مارية ، وقبل مقدمها بالكلية ، وهذا
متعين؛ فإن جميع أولاد النبي 118 كما تقدم من خديجة إلا إبراهيم فمن مارية
القبطية المصرية رضي الله عنها)) .
٤٨٦

٦٢٢٥ - (كان يأكلُ بِكَفِّه كلِّها).
منكر. أخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (٩٠/٤) عن ابن أخي ابن شهاب عن
امرأته أم الحجاج بنت محمد بن مسلم قالت :
كان أبي يأكل بكفه ؛ فقلت : لو أكلت بثلاث أصابع؟ قال : إن النبي
كان ...
أورده في ترجمة ابن أخي ابن شهاب ، واسمه : محمد بن عبدالله بن مسلم
ابن أخي الزهري في ثلاثة أحاديث له وقال عقبها :
(لم يتابعه عليها أحد)). وذكر عن محمد بن يحيى النيسابوري أنه قال :
((لم نجد لها أصلاً عند أصحاب الزهري)).
قلت : وابن أخي الزهري هذا مختلف فيه ، واحتج به الشيخان ، وذكره
الذهبي في ((المغني)) وقال :
((وثق)). وقال الحافظ في ((التقريب)):
((صدوق له أوهام)) .
قلت : فلعل العلة من امرأته أم الحجاج؛ فإني لم أجد لها ترجمة ، ولا ذكرها
أصحاب ((الكنى))، حتى الذهبي في ((المقتنى))، وقد جهلها ابن الجوزي كما يأتي.
والحديث أورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٣٦/٣) من غير طريق العقيلي،
وقال :
((حديث موضوع على رسول الله عَ ليه ، والمرأة مجهولة ، وأبوها لا يعرف ، وفي
((الصحيح)): أن رسول الله {﴿ كان يأكل بثلاث أصابع)).
٤٨٧

وتعقبه السيوطي في ((اللآلي)) (٢٥٤/٢) بقوله :
((قلت : المرأة هي بنت عم محمد بن مسلم الزهري الإمام المشهور ، بين ذلك
البيهقي في ((الشعب)) . والله أعلم)) .
وأقره ابن عراق في ((تنزيه الشريعة)) (٢٥٨/٢) وقال :
((فالحديث مرسل)).
قلت : أو معضل ؛ لأن الزهري تابعي صغير ، أكثر رواياته عن التابعين ،
فالحديث منكر لهذا ولجهالة المرأة ، ولمخالفة متنه للحديث الصحيح ، وهو مخرج في
(«الإرواء)» (١٩٦٩/٣١/٧).
ثم رأيت الحديث في ((مصنف ابن أبي شيبة)) (٢٩٩/٨) هكذا : حدثنا معن
ابن عيسى عن محمد بن عبدالله ابن أخي الزهري قال : أخبرتني أختي أنها رأت
الزهري يأكل بخمس ؛ فسألته عن ذلك؟ فقال: فذكره بلفظ: (( ... بالخمس)).
٦٢٢٦ - (لا تأكلْ بإِصْبَع ؛ فإنه أكلُ الملوكِ ، ولا تأكلْ بإصْبَعَيْنِ؛
فإنه أكلُ الشيطانِ ، وكُلْ بثلاَثِ أصابعَ ؛ فإِنه السُّنَّةُ) .
باطل بهذا التمام. أخرجه ابن الجوزي في ((العلل)) (١٦٣/٢ - ١٦٤) من
طريق الدارقطني بسنده عن رشدين قال : حدثني أبو عبد الله المكي عن ابن جريج
عن عطاء عن ابن عباس مرفوعاً . وقال ابن الجوزي :
«تفرد به رشدين بن سعد ؛ قال يحيى : ليس بشيء . وقال أبو حاتم الرازي :
منكر الحديث ، وفيه غفلة ، يحدث بالمناكير عن الثقات)).
قلت : وشيخه أبو عبدالله المكي مجهول كما قال الذهبي في ترجمة رشدين
من («الميزان)) وساق له هذا الحديث بلفظ :
٤٨٨

((الأكل بإصبع أكل الملوك ... )).
ثم أعاده في ترجمة أبي عبدالله هذا فقال :
((لا يعرف ، له خبر باطل عن ابن جريج عن عطاء ... )) فذكره .
وقد روي من طريقين آخرين :
أحدهما : ابن لهيعة عن عطاء بن أبي رباح وابن أبي مليكة عن ابن عباس
قال :
دخل رسول الله ﴿﴿ حائطاً لبعض الأنصار ، فجعل يتناول من الرطب فيأكل
وهو يمشي ، وأنا معه ، فالتفت إليّ فقال :
(يا ابن عباس! لا تأكل بإصبعين ؛ فإنها أكلة الشيطان ، وكل بثلاثة أصابع)).
أخرجه الطبراني في «الكبير)) (١١٢٥١/١٢٦/١١)، وقال الهيثمي (٢٥/٥):
((رواه الطبراني، وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وبقية رجاله رجال الصحيح)).
كذا قال ، وشيخ الطبراني فيه يحيى بن عثمان بن صالح ؛ ليس من رجال
((الصحيح)) وهو مختلف فيه ، قال الذهبي في («الكاشف)):
«حافظ أخباري ، له ما ینکر» .
وقال الحافظ في ((التقريب)) :
«صدوق رمي بالتشيع ، وليَّنه بعضهم لكونه حدث من غير أصله)).
وابن لهيعة حسن الحديث في الشواهد ؛ إذا كان حديثه من غير رواية العبادلة
كما هو الواقع هنا ، وقد رماه ابن حبان وغيره بالتدليس ، فيخشى أن يكون لتدليسه
٤٨٩

أو سوء حفظه قد سقطت الواسطة بينه وبين عطاء وابن أبي مليكة إن كان [من]
ذكره معه قد حفظه !
والطريق الأخرى : عن هشام بن خالد الأزرق قال : حدثنا بقية بن الوليد
قال : حدثنا (الأصل: حديث) ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس مرفوعاً بثلاثة
أحاديث منها هذا بلفظ :
((لا تأكلوا بهاتين: الإبهام والمشيرة، ولكن كلوا بثلاث؛ فإنها سنة ، ولا
تأكلوا بخمس ؛ فإنها أكلة الأعراب)) .
ذكرها ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٢٩٥/٢) وقال:
(«قال أبي : هذه الأحاديث موضوعة لا أصل لها ، وكان بقية يدلس ؛ فظن
هؤلاء أنه يقول في كل حديث : ((حدثنا))، ولم يتفقدوا الخبر منه)) .
قلت: والحديثان الآخران المشار إليهما تقدم أحدهما برقم (١٩٥)، والآخر
برقم (١٩٨) .
وقد روي الحديث بلفظ آخر عن أبي هريرة يختلف عن هذا في فقراته الثلاث ،
وقد مضى تخريجه برقم (٢٣٦٠) .
والحديث عزاه الحافظ العراقي في ((تخريج الإحياء)) (٣٧٠/٢) للدارقطني في
((الأفراد)) من حديث ابن عباس بإسناد ضعيف ... فذكره باللفظ المذكور أعلاه؛
إلا أنه لم يذكر الفقرة الثالثة ، وإنما أشار إليها بقوله :
((الحديث))، فتأكدت من هذا أن الزيادة المطبوعة في ((علل ابن الجوزي)) هكذا :
(( ... بإصبع [واحد] ... ))؛ هذه الزيادة لا وجه لها ؛ فإنها لم ترد في عزو
٤٩٠

العراقي ولا عند غيره ؛ ولذلك حذفتها .
وذكره الزبيدي في «شرح الإحياء» (١١٧/٧) باللفظ المنقول عن ((علل ابن
أبي حاتم» وقال :
((رواه الحكيم الترمذي في (نوادر الأصول)))!
وسكت عنه ، فالظاهر أنه من طريق بقية المتقدمة ، وأن الزبيدي لم يقف على
حكم أبي حاتم عليها ، وإلا لم يسكت عنها إن شاء الله تعالى . ثم رأيته فعل ذلك
أيضاً في مكان آخر (٢٧٢/٥) .
٦٢٢٧ - (لا يُبْرِمَنَّ أحدٌ منكم أمراً مِنْ أمرِ دينٍ أو دنيا حتى يُشاوِرَ).
موضوع . أخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (٢٢٦/٢)، ومن طريقه ابن الجوزي
في ((العلل)) (٢٦٠/٢)، وابن عدي في ((الكامل)) (ق ٢/٢٠٥ - مصورة الظاهرية،
١١١/٤ - طبع بيروت) من طريق أحمد بن محمد بن ماهان : أخبرني أبي :
حدثنا طلحة بن زيد عن عقيل عن الزهري عن عروة عن عائشة مرفوعاً ... به .
وقال ابن الجوزي :
((لا يصح عن رسول الله عم ليه، والمتهم به طلحة بن زيد ، قال البخاري : هو
منكر الحديث . وقال النسائي : متروك الحديث . قال العقيلي : ليس لهذا الحديث
أصل ، لا من حديث الزهري ، ولا من حديث غيره)) .
قلت: فهو بكتابه الآخر ((الموضوعات)) أولى ، ولذلك كان على السيوطي أن
يستدركه عليه فيودعه في ((ذيل الموضوعات))، ولكنه لم يفعل ، بل ولم يذكره في
((الجامع الكبير)) الذي فيه ما هب ودب !
٤٩١

وقال ابن عدي ، وتبعه الذهبي :
((هذا باطل عن عقيل)).
ومحمد بن ماهان هو: القصباني أو القَصَبي الواسطي ، ويبدو لي أنه غير أبي
عبدالله السمسار البغدادي المترجم عند الخطيب (٢٩٣/٣) بروايته عن شبابة ؛ فإن
الخطيب روى عن محمد بن مخلد العطار أنه مات سنة (٢٥٨) . والواسطي هذا
روى عنه أسلم بن سهل الواسطي المعروف بـ (بحشل) في ((تاريخ واسط)) (ص١٥٧)
قال : أخبرني أحمد بن محمد بن ماهان قال :
((توفي أبي سنة أربع ومائتين)). والذهبي كأنه يعنيه بقوله في «الميزان)):
(«محمد بن ماهان القصباني ، كان بعد المائتين ، مجهول)).
وعقب عليه الحافظ في ((اللسان)) بأن ابن حبان ذكره في ((الثقات)) (١٥٠/٩)
وقال :
«بغدادي ، یروي عن أبي نعيم ، كتب عنه أصحابنا)).
قلت : وذكره في مكان آخر (١٣٥/٩) وقال :
((يروي عن أبي الوليد الطيالسي. حدثنا عنه محمد بن المنذر بن سعيد)).
وأن ابن أبي حاتم ذكره في كتابه (١٠٥/١/٤) بروايته عن شبابة أيضاً ، وقال :
(لم يقض لنا السماع منه ، سمعت أبي يقول : هو مجهول)).
قلت : وهذا مما يؤكد أن السمسار البغدادي هذا هو غير المترجم الواسطي ؛ لأن
ابن أبي حاتم ولد سنة (٢٤٠) فكيف يمكنه السماع منه وقد مات قبل ولادته
بست وثلاثين سنة كما عرفت؟!
٤٩٢

وأما ابنه أحمد بن محمد بن ماهان، فهو من شيوخ بحشل في ((التاريخ)) كما
مر آنفاً ، وقد روى عنه بعض الأحاديث فیه (ص١١٨ و١٥٧ - ١٥٨ و١٦٤
و١٨٥)، وأورده ابن أبي حاتم في ((الجرح)) (٧٣/١/١) فقال:
((أحمد بن محمد بن ماهان المعروف والده بأبي حنيفة صاحب القصب
الواسطي . روى عن أبيه ، كتب لنا أبو عون بن عمرو بن عون شيئاً من فوائده فلم
يعرف أبي والده . وقال : هو مجهول ، ولم يسمع منه)) .
قلت : فقول الذهبي في ترجمته من «الميزان»:
((قال ابن أبي حاتم : مجهول)) .
فإنما هو وهم ؛ لأن كلام ابن أبي حاتم المذكور صريح في أن هذه اللفظة
((مجهول)» إنما حكاه عن أبيه في أبي حنيفة هذا، وليس في ابنه أحمد ، كما نبه
على ذلك الحافظ في ((اللسان)) .
لكن ما دام أنَّ ابن أبي حاتم لم يذكر فيه شيئاً فهو في حكم المجهولين . والله
أعلم .
(تنبيه) : لقد وقع خطأ فاحش في متن هذا الحديث في الطبعات الثلاثة
لـ«كامل ابن عدي)) كما نبهت على ذلك في تعليقي على هذا الحديث في فهرسي
لـ ((الكامل)) الذي أنا في صدد الانتهاء من ترتيبه وتبييضه مع تصحيح المئات إن
لم أقل الألوف من الأخطاء الواقعة في طبعاته ، وفي فهرسه الذي وضعه الناشر
وسموہ بـ«معجم الکامل» !
٦٢٢٨ - (لا يُقَادُ البَعيرُ بينَ الرَّجُلَيْنِ).
منكر. علقه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٤٢١/٢/٤ -٤٢٢)، وابن حبان
٤٩٣

في «الضعفاء» (٢٥٢/٢) عن يسار بن محمد عن محمد بن ثابت عن أبيه عن
أنس مرفوعاً .
ووصله ابن عدي في ((الكامل)) (١٣٧/٦) من طريق إسحاق بن إبراهيم
الشهيدي عنه ؛ لكن وقع فيه : ((محمد بن يسار)) على القلب ، والصواب ما في
(التاريخ))؛ فإنه كذلك في ((الجرح والتعديل))، فقال (٣٠٧/٢/٤):
((يساربن محمد البناني. روى عن [محمد بن] ثابت عن أبيه عن أنس ... ).
كذا فيه ، وكأنه يشير إلى هذه الرواية ، وسقط منه ما بين المعكوفتين واستدركتها
من ((التاريخ)) وغيره، والظاهر أنه سقط قديم ، فإنه في ((الميزان)) هكذا :
((يسار البناني عن ثابت البناني، قال يحيى بن معين: لا شيء)).
وهذا تلخيص ما في ((الجرح)) كما هي عادته ، فقد قال ابن أبي حاتم :
((ذكره أبي عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين أنه قال : يسار بن
محمد البناني الذي روى عن ثابت عن أبيه عن أنس لا شيء)).
وقد عقب الحافظ في ((اللسان)) على الذهبي بقوله :
((وهذا أظنه يسار بن محمد البصري ، يروي عن محمد بن ثابت البناني عن
أبيه عن أنس رضي الله عنه نسخة أوردها البزار، فيها مناكير)).
قلت : ظنه يتأيد بما سبق ، ولكن ليس هو علة الحديث ؛ فإنه قد توبع ، وإن
كان المتابع له لم أجد له ترجمة ، وهو مظهر بن الهيثم ، أخرجه الرامهرمزي في
(المحدث الفاصل)) (ق٢/٢٤ - الظاهرية)(١) من طريق أبي همام الوليد بن شجاع :
ثنا مظهر بن الهيثم : ثنا محمد بن ثابت البناني عن أبيه ... به . قال أبو همام :
(١) وهو في مطبوعة دار الفكر الدمشقية (ص١٦٦/٢٥٨).
٤٩٤

((سمعت أبا عاصم الضحاك بن مخلد يقول: لا يركبانه جميعاً، بل يمشيان)).
فالعلة إذن محمد بن ثابت البناني ؛ فإنه متفق على ضعفه ، بل قال البخاري :
((فيه نظر)) .
وفي ترجمته أورده ابن عدي مع أحاديث أخرى ، ثم قال في آخرها :
((وهذه الأحاديث مع غيرها مما لم أذكر عامتها لا يتابع عليه)).
وبه أعله ابن حبان ، فقال :
«یروي عن أبيه ما ليس من حديثه كأنه ثابت آخر ، لا يجوز الاحتجاج به ،
ولا الرواية عنه على قلته)».
وتبعه على ذلك ابن طاهر المقدسي، فقال في ((تذكرة الموضوعات)) (ص١٠٨):
(«فيه محمد بن ثابت البناني ؛ لا يجوز الاحتجاج به ، قال ابن معين : ليس
بشيء)) .
قلت : ومظهر بن الهيثم أورده ابن أبي حاتم (٣٩٦/١/٤) برواية محمد بن
مرزوق عنه ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ، فهو مجهول الحال ؛ لأنه قد روى عنه
الوليد بن شجاع أيضاً كما ترى .
تحريف عجيب :
من عجائب التحريفات التي مرت بي أن لفظة ((البعير)) في هذا الحديث
تحرفت في ((ضعفاء ابن حبان)) إلى ((العبد))! والظاهر أنه تحريف قديم ؛ فإنه كذلك
وقع في ((تذكرة المقدسي))، فإنه كثير النقل عن ((ضعفاء ابن حبان)) حديثاً
وتعليلاً ، بل لعل أحاديثه كلها منه ، لكن الأمر يحتاج إلى تتبع .
٤٩٥

وأعجب من هذا التحريف ما وقع في ((كامل ابن عدي)» (طبع دار الفكر
البيروتية) :
((لا يعاد القبر ... )) !
كذا وقع في طبعات الدار الثلاثة ، وما أسوأها من دار نشر ، مع ادعاء التحقيق
لما تنشر، ولا شيء منه يذكر، وها هو المثال بين يديك! وما أكثر الأمثلة لو تتبعت ؛
لكانت مجلداً! وكذلك وقع الحديث محرفاً في فهرس ((الكامل» الذي نشرته الدار
المذكورة تحت اسم: ((معجم الكامل))! وفيه العجب العجاب من الأخطاء علاوة على
الأخطاء الواردة في الأصل الذي وضع له هذا المعجم: ((الكامل)) . والله المستعان .
ووقع الحديث في ((موسوعة الأطراف)) في ثلاثة مواطن أحدها على الصواب
معزواً للتاريخ ، والثاني محرفاً معزواً لابن عدي ، والثالث كذلك معزواً لابن طاهر
المقدسي !!
والحديث مما خلا ((الجامع الكبير)) منه للسيوطي، وكذا ((الجامع الأزهر)) للمناوي ،
و((العلل)) لابن الجوزي ، وفهرس ((التاريخ الكبير)) للأستاذ برق التوحيدي !
ثم وجدت ما يؤكد قدم التحريف . فقد رأيته وقع هو عينه في ((كشف
الأستار)» (١٥٢٩/٢٠٥/٢) للهیثمي ، وبوب له به فقال: «باب لا یقاد العبد بین
الرجلين)) . وكذلك أورده في («مجمع الزوائد» (٢٨٨/٦) تحت ((باب ما جاء في
القود والقصاص ... ))، وقال :
((رواه البزار وفيه محمد بن ثابت البناني، وهو ضعيف)).
وكذلك أورده الحافظ في ((مختصر الزوائد)) (١٤٣٩/٦٩/٢).
وبعد هذا أقول الآن: لعل هذا التناقض بين لفظتي: ((البعير)) و((العبد))، إنما
٤٩٦

هو من تخاليط الراوي الضعيف - وهو البناني -؛ فكان تارة يرويه بهذا اللفظ ، وتارة
بهذا ، أو ذلك من الراويين عنه ، وقد عرفت حالهما . والله سبحانه وتعالى أعلم .
٦٢٢٩ - (نِعْمَ الحِيُّ عَنَزَةُ، مَبْغِيٌّ عليهم منصورون، مَرْحباً بقوم
شُعَيْبٍ ؛ أَخْتَانِ موسى).
منكر. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٦٣٦٤/٦٣/٧)، والسياق له
وعنه أبو نعيم في ((المعرفة)) (١/٢٩٣/١)، والبزار (٢٨٢٨/٣١٣/٣) من طريق
حفص بن سلمة بن حفص بن المسيب بن شيبان بن قيس عن قيس بن سلمة
: هو وجماعته من أهل بيته وولده ،
عن سلمة بن سعد : أنه وفد إلى رسول الله :
فاستأذنوا علیه ، فدخلوا ، فقال :
((من هؤلاء؟)).
قيل له : هذا وفد عَنَزَة . فقال :
(بخ بخ بخ، نعم الحي ... )) الحديث، ((سل يا سلمة عن حاجتك)).
قال : جئت أسألك عما افترضت علي في الإبل والغنم والعنز . فأخبره . ثم
جلس عنده قريباً ، ثم استأذنه في الانصراف، فقال له: ((انصرف)) فما عدا أن
قام ، فقال :
(اللهم ارزق عنزة كفافاً، لا قوتاً ولا إسرافاً))(١) . وقال البزار:
((اللهم ارزق عنزة قوتاً لا سرف فيه)) .
(١) لفظه في ((المعجم)): ((قوت ولا إسراف))! وهو غير مفهوم، والمثبت من ((المجمع))
ولعله الصواب. ونحوه في ((معرفة أبي نعيم)) إلا أنه قال: ((لا قوت ولا إسراف))، وهذا أقرب ،
يدل على أنه سقط ((لا)) قبل ((قوت)).
٤٩٧

قلت : وهذا إسناد مجهول مظلم ؛ لم أعرف من دون سلمة بن سعد ، وقد
اضطربوا في ضبط اسم الراويين اللذين دونه ، فالراوي عنه عند الطبراني سمِّ
- كما ترى - قيس بن سلمة، وفي ((البزار)): شيبان بن قيس ، وفي ((الإصابة)):
((سعيد بن سلمة))، وفي ((الاستيعاب)): ((سعد بن سلمة)) وقال في ترجمة أبيه :
(«سلمة بن سعد العنزي)) :
((لم يرو عنه غير ابنه سعد بن سلمة)).
قلت : وهذا الاضطراب يؤكد جهالة الراوي . ومنه الراوي عنه ، ولذلك قال
الهيثمي في («مجمع الزوائد» (٥١/١٠) :
((رواه الطبراني والبزار باختصار عنه .. وفيه من لم أعرفهم)).
وقال الحافظ بعد أن عزاه للطبراني :
((وفي الإسناد من لا يعرف)).
وقد روي الحديث مختصراً في قصة أخرى بإسناد آخر ، وسيأتي تخريجه
بإذن الله تعالى برقم (٦٧٩٩) .
٦٢٣٠ - (الإيمانُ يَمَان، وَرَجَاءُ الإيمان في قَخْطَانَ، والقَسْوَةُ والجَفَاءُ
فيما وَلَدَ عدنانُ، حَمْيَرٌ رَأْسُ العَرَبِ ونابُها ، والأزْدُ كاهلُها
وجُمْجُمَتُها ، ومَذْحِجٌ هامَتُها وغَلْصَمَتُها ، وهَمْدانُ غاربُها وذُرْوتُها،
اللهم أَعِزَّ الأنصارَ الذين أقامَ الله بهم الدينَ ، والأنصارُ هم الذين
آوَوْني ونصروني ، وأَزَروني ، وحَمَوني ، وهم أصحابي في الدنيا ، وهم
شِيعتي في الآخرةِ ، وأولُ مَنْ يدخُلُ بُحْبُوحةَ الجنةِ من أمتي) .
منكر . أخرجه البزار (٢٨٠٧/٣٠٥/٣)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)» (٢٩١/١٣)
٤٩٨

ومن طريقه ابن عساكر في ((تاريخه)) (٥٤٩/١٧ - ٥٥٠)، والديلمي في ((مسنده))
(١/١٨١/١ -٢) من طريق يزيد بن موهب: حدثنا عيسى بن طارق وذكره عن
عيسى بن يونس عن مجالد عن الشعبي عن خُفاف بن عرابة عن عثمان بن
عفان مرفوعاً . والسياق للخطيب ، وقال البزار :
((لا نعلمه يروى مرفوعاً إلا بهذا الإسناد، وخفاف لا نعلم أسند إلا هذا)).
قلت : ولم أرله ترجمة فيما لدي من كتب التراجم ؛ فهو مجهول .
ومجالد ۔ وهو : ابن سعید - ليس بالقوي .
وعيسى بن طارق لم أجد له ترجمة أيضاً ، لكن وقع في إسناد البزار موثقاً
فقال : حدثنا محمد بن عبدالملك الواسطي : ثنا يزيد بن خالد : ثنا عيسى بن
طارق ۔ و کان لا بأس به ۔ عن عیسی بن یونس ... ، ومن دونه ثقتان ، ویزید بن
خالد هو: ابن موهب ، وهو: الرملي . ولا أدري هذا التوثيق هل هو من أحدهما أو
البزار؟! فالله أعلم .
وبعد هذا التخريج يتبين للقراء خطأ رجلين :
أحدهما : الهيثمي في قوله (٤١/١٠) :
((رواه البزار، وإسناده حسن)) !
والآخر: قول السيوطي في ((الجامع الكبير)) بعدما عزاه لـ «الرامهرمزي ، خط ،
کر، الديلمي)» .
((ورجاله ثقات))!
ثم رأيت الحديث في ((الأمثال)) للرامهرمزي (٢٣٦ - ١٥٥/٢٣٧) من طريق
٤٩٩

أبي مسهر عبدالأعلى بن مسهر الغساني ، عن وهب بن تميم ، عن الشعبي ... به ؛
دون قوله : ((الذین أقام الله بهم الدین ... » إلخ . وزاد :
((وأبناء الأنصار، وأبناء أبناء الأنصار)).
((اللهم ! أعز (غسان)، (غسان) أكرم العرب في الجاهلية ، وأفضل العرب في
الإسلام» .
ووهب بن تميم هذا مجهول ؛ لم أجد له ذكراً في كتب الرجال .
٦٢٣١ - (كان يُصَلِّي من الليلِ سِتَّ عشْرَةَ رَكعةٌ سِوى المكتوبةِ).
منكر. أخرجه عبدالله بن أحمد في ((زياداته على مسند أبيه)) قال (١٤٥/١ -
١٤٦): ثنا أبو عبدالرحمن بن عمر: ثنا عبد الرحيم - يعني: الرازي - عن العلاء
ابن المسيب عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي رضي الله عنه
قال : ... فذكره .
حدثنا أبو عبدالرحمن عبدالله بن عمر : أخبرنا عبدالرحيم الرازي عن زكريا
ابن أبي زائدة والعلاء بن المسيب عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة قال : أتينا
علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقلنا: يا أمير المؤمنين ! ألا تحدثنا عن صلاة
رسول الله ﴿﴿ : تطوعه؟ فقال :
وأيكم يطيقه؟! قالوا: نأخذ منه ما أطقنا . قال : فذكره ؛ إلا أنه قال:
((من النهار)).
قلت : وهذا هو الصواب المحفوظ عن أبي إسحاق وهو: عمرو بن عبدالله
السَّبيعي ، كذلك رواه عنه جماعة من الثقات ، منهم سفيان الثوري ، وشعبة ،
٥٠٠