النص المفهرس
صفحات 401-420
«یا أکثم ! اغز مع قومك .. .» الحدیث ، وزاد :
((وخير الطلائع أربعون ... )) . وقال ابن عساكر:
((كذا قال: ((اغز مع قومك)) .. والمحفوظ: ((مع غير قومك)» - كما تقدم .)).
قلت: وآفة هذا الحكم بن عبدالله بن خطاف - وهو: أبو سلمة -، وقد عرفت
أنه کان يضع .
وأما الخبائري: فهو صدوق - كما في ((التقريب)) ..
وروي الحديث عن أكثم نفسه من طريق حُيّي بن مخمر الوصابي قال :
سمعت أبا عبدالله من أهل دمشق عنه مرفوعاً ، وفيه زيادة الطلائع ، وزيادة أخرى
في آخره بلفظ :
((لا ترافق المائتين)» .
أخرجه البيهقي (١٥٧/٩)، وابن عساكر في ((التاريخ)) (١٢٧/١٩) في ترجمة
أبي عبدالله هذا، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. ويظهر لي أنه الذي في ((الميزان)»
و«اللسان» :
((أبو عبدالله الشامي عن تميم الداري، وعنه ضرار بن عمرو الملطي؛ لا يعرف)).
قلت : ومثله حيي بن مخمر الوصابي ؛ فإني لم أجد له ترجمة ، إلا قول ابن
٠
ماكولا في «الإكمال» (٥٨٢/٢):
«شامي روى عن أبي عبدالله الدمشقي عن أكثم بن الجون ، روی حديثه أبو
يعلى الموصلي عن الوليد بن شجاع عن سعيد الزبيدي عنه)) .
وضبط: (حُيي) .. بضم الحاء المهملة - ويجوز كسرها - وياءين ، الآخرة منهما
مشددة .
٤٠١
ونقله ابن عساكر عنه في آخر ترجمة أبي عبدالله هذا ، وسقط منه قوله :
((عن سعيد الزبيدي عنه))؛ فلتستدرك من ((الإكمال)).
ولم يفرده بترجمة في حرف الحاء ، مع أنه على شرط .
وقوله في أول الحديث : ((اغز مع غير قومك)» مخالف لحديث :
كان يستحب للرجل أن يقاتل تحت راية قومه .
وهو حسن مخرج في ((الصحيحة)) (٣١١٦)؛ فهو مما يؤكد بطلان الحديث .
٦١٨١ - (لَتَمْخُرَنَّ الرُّومُ الشامَ أربعين صباحاً لا يَمْتَنِعُ منها إلا
دمشقُ وعَمَّانُ) .
ضعيف مقطوع . أخرجه أبو داود (٤٦٣٨/٣٢/٥) من طريق سعيد بن
عبدالعزيز عن مكحول قال : ... فذكره .
قلت : وهذا مع كونه مقطوعاً موقوفاً على مكحول ، فإنه من رواية سعيد بن
عبد العزيز، وهو مع إمامته وفضله وثقته كان قد اختلط قبل موته . وقد خالف
روايته هذه ما أخرجه ابن عساكر في («تاريخ دمشق» (٦٠٣/١) من طريق أبي
الحسن - رجل من أهل الرقة - عن أبي أسماء الرحبي عن أبي هريرة قال :
(يا أهل الشام لتخرجنكم الروم منها كفراً كفراً، حتى تلحقوا بسنبك من
الأرض ... )) إلخ.
ورجاله ثقات ؛ غير أبي الحسن الرقي هذا ، فلم أعرفه . لكن يشهد له ما
أخرجه ابن عساكر أيضاً من طريق حاتم بن حريث يرده إلى عبدالله بن عمرو بن
العاص أنه قال :
٤٠٢
(لتخرجنكم الروم من الشام كفراً كفراً ... )).
ورجاله ثقات ؛ غیر أحمد بن عبود ، فلم أعرفه . ورواه بإسناده عن شریح بن
عبيد عن أبي الدرداء أنه قال : ... فذكره ..
وحديث الترجمة عزاه في ((كنز العمال)) (٣٨٢٤٤/١٦٤/١٤) لابن عساكر
فقط! وقد توهم بعضهم أنه حديث مرفوع عن النبي {﴾
، فسأل عن صحته !
وكلام ابن الأثير يوهم ذلك ؛ فإنه قال في مادة (مخر) :
((ومنه الحديث: ((لتمخرن الروم الشام أربعين صباحاً)) .. أراد : أنها تدخل
الشام وتخوضه ، وتجوس خلاله ، وتتمكن منه ؛ فشبهه بمخر السفينة البحر)).
فتبين من هذا التخريج أنه ليس بحديث ، وأنه أثر ضعيف . والله سبحانه
وتعالى أعلم .
٦١٨٢ - (مَنْ فَرَّ مِنِ اثنَيْنِ؛ فقدْ فَرَّ ، ومن فر من ثلاثةٍ ؛ فلمْ يَفِرَّ) .
ضعيف . أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١١١٥١/٩٣/١١) عن معمر
ابن سهل : ثنا عامر بن مدرك: ثنا الحسن بن صالح عن ابن أبي نجيح عن مجاهد
عن ابن عباس: أن النبي ﴿ قال :... فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، رجاله ثقات كلهم ؛ غير عامر بن مدرك ، لم يوثقه
غير ابن حبان ، وقال (٥٠١/٨) :
((ربما أخطأ)).
قلت : وهذا الحديث ما أخطأ فيه ؛ فرفعه مخالفاً في ذلك الثقات الذين
أوقفوه :
٤٠٣
أولاً : قال ابن أبي شيبة (٥٣٧/١٢): حدثنا وكيع قال : ثنا حسن بن صالح
عن ابن أبي ذئب عن عطاء عن ابن عباس قال : ... فذكره موقوفاً عليه . وزاد :
((يعني: من الزحف)).
وسنده صحيح على شرط مسلم .
ثانياً: قال سعيد بن منصور في ((سننه)) (٢٥٣٨/٢٢٤/٢/٣): نا سفيان
وإسماعيل بن إبراهيم عن ابن أبي نجيح عن عطاء ... به .
وأخرجه الطحاوي في «مشكل الآثار)» (٢٤٠/١)، والبيهقي في ((السنن))
(٧٦/٩) من طريقين آخرين عن سفيان بن عيينة وحده .
وإسناده صحيح على شرط الشيخين .
إذا عرفت هذا؛ فقول الهيثمي في حديث الترجمة (٣٢٨/٥):
((رواه الطبراني ورجاله ثقات))!
فهو مردود من ناحیتین :
الأولى: أن عامر بن مدرك لم يوثقه غير ابن حبان ، ومع ذلك فقد ذكر :
أنه ربما أخطأ .
والأخرى : مخالفته للثقات الذين أوقفوه ، ومخالفته لوكيع بخاصة في إسناده ؛
فإنه جعل : (شيخ الحسن بن صالح) - وهو: ابن حي -: (ابن أبي ذئب عن عطاء) .
وذاك جعله : (ابن أبي نجيح) عن مجاهد !!
وأما معمر بن سهل : فقال ابن حبان (١٩٦/٩):
«شیخ متقن یغرب)» .
٤٠٤
٦١٨٣ - (الحَوَامِيمُ سَبْعٌ ، وأبوابُ جهنَّمَ سَبْعٌ، تَجيءُ كلُّ (حم)
منها تَقفُ على بابٍ من هذهِ الأبوابِ ، فتقولُ: اللهم ! لا تُدْخِلْ مِنْ
هذا البابِ مَنْ كان يُؤْمِنُ بِي وَيَقْرَوني) .
ضعيف. أخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٢٤٧٩/٤٨٥/٢) من طريق معمر
عن الخليل بن مرة :
أن رسول الله ﴿ كان لا ينام حتى يقرأ: ﴿تبارك﴾ و: ﴿حم السجدة﴾،
وقال : ... فذكره . وقال :
(إسناد منقطع)).
قلت : ويعني : معضل ؛ فإن الخليل هذا تابع تابعي مات سنة (١٦٠)، ومع
ذلك فهو ضعیف ـ کما في ((التقریب» ۔؛ بل قال فيه البخاري :
(«منكر الحديث)) .
وجملة: ((كان لا ينام حتى ... )) قد صحت من حديث جابر رضي الله عنه
لكن بلفظ :
(((الم) السجدة)) .
وهو مخرج في ((الصحيحة)) (٥٨٥) وغيره .
٦١٨٤ - (خيرُكم خيرُكم لنسائه وبناته) .
موضوع بذكر (البنات). أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٢٦٦/٧)، والبيهقي
في ((الشعب)) (٨٧٢٠/٤١٥/٦) من طريق عبيد الله بن سعيد بن كثير بن عفير :
حدثني أبي عن الليث بن سعد عن زيد بن أسلم عن يزيد بن عياض بن جعدبة :
٤٠٥
أنه سمع ابن السباق يقول : سمعت أبا هريرة يقول : قال رسول الله
.. : .
ـله
فذكره . وقال ابن عدي :
«زيد بن أسلم روى عن جماعة من الصحابة ، وقد روى عن يزيد هذا الحديث ،
إن كان محفوظاً ؛ فهو من رواية الكبار عن الصغار ، ولیزید غير ما ذكرت من الحديث ،
وعامة ما يرويه غير محفوظ» .
وروى عن جمع من الأئمة تضعيفه ، وعن البخاري أنه قال :
«منكر الحديث)).
وعن مالك أنه سئل عن ابن سمعان؟ فقال :
(كذاب» . قيل : فيزيد بن عياض؟ قال :
((أكذب وأكذب)) .
قلت: وعبيدالله بن سعيد بن عفير: قال ابن حبان في ((الضعفاء)) (٦٧/٢):
(يروي عن أبيه عن الثقات الأشياء المقلوبات، لا يشبه حديثه حديث الثقات)).
وقد صح الحديث من رواية أبي هريرة وغيره دون قوله : ((وبناته)) .. فهي زيادة
باطلة ، وهو مخرج في ((الصحيحة)) (٢٨٤ و٢٨٥) .
٦١٨٥ - (الدَّجَّالُ تَلِدُهُ أمُّه وهي مَنْبُوذَةٌ في قَبْرِها، فإذا وَلَدَتْه
حَمَلَتِ النساءُ بالخطَّائِينَ) .
منكر. أخرجه الطبراني في «المعجم الأوسط)) (٥٢٥٤/٢/١١/٢ - بترقيمي)،
وابن عدي في ((الكامل)) (١٦١/٥) من طريق عثمان بن عبد الرحمن عن عبدالله
ابن طاوس عن أبيه عن أبي هريرة قال: ذكر الدجال عند النبي ◌َ ﴿ فقال :
٤٠٦
((تلده أمه ... )) الحديث ، وقالا - واللفظ للطبراني - :
((لم يروه عن ابن طاوس إلا عثمان بن عبدالرحمن الجمحي)).
قلت : وفي ترجمته ساقه ابن عدي ، وقال :
((منكر الحديث)).
ثم ساق له عدة أحاديث منكرة منها هذا - كما قال الذهبي في ((الميزان)) -.
وفي ((التهذيب)» :
«قال البخاري : مجهول . وقال أبو حاتم : ليس بالقوي ، یکتب حديثه ولا
يحتج به)). وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٢/٨):
((رواه الطبراني في ((الأوسط))، وفيه عثمان بن عبدالرحمن الجمحي، قال
البخاري : مجهول)» .
وأقره الشيخ التويجري في «إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط
الساعة)) (٩٦/٢)، ولكنه قال - وأفاد جزاه الله خيراً -:
(«قلت : وظاهر هذا الحديث أن الدجال لا يولد إلا في آخر الزمان لقوله: ((فإذا
ولدته ؛ حملت النساء بالخطائين)) ، وهذا مخالف لما تقدم في حديثي عمران بن
حصين ومعقل بن يسار رضي الله عنهما : أن الدجال قد أكل الطعام ومشى في
الأسواق ، ومخالف أيضاً لما تقدم من حديث فاطمة بنت قيس وجابر رضي الله
عنهم في خبر الجساسة والدجال ؛ فإن فيه أن الدجال كان موجوداً في زمن النبي
﴿ ، وأنه كان موثقاً بالحديد في بعض جزائر البحر ، والعمدة على ما تقدم لا
على هذا الحديث الضعيف . والله أعلم)) .
٤٠٧
٠٠
٦١٨٦ - (رَحِمَ اللَّهُ الْمُتَخَلِّلِينَ والْمُتَخَلِّلاتِ).
منكر. أخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٦٠٥٤/١٢٦/٥ ٦٠٥٥) من طريق
قدامة بن محمد : حدثني إسماعيل بن شيبة عن ابن جريج عن عطاء عن ابن
عباس قال : قال رسول الله
* :... فذكره . وقال :
(«تفرد به قدامة بن محمد، عن إسماعيل بن إبراهيم بن شيبة الطائفي
(الأصل: الطالع!)، وكلاهما فيه نظر)).
قلت : أما قدامة بن محمد : فمختلف فيه ، وقال الحافظ :
((صدوق يخطئ)).
وأما إسماعيل بن شيبة - ويقال : إسماعيل بن إبراهيم بن شيبة -: فهو علة
الحديث عندي؛ قال العقيلي (٨٣/١)، وابن عدي (٣١٣/١):
((أحاديثه مناكير، ليس منها شيء محفوظ)). وفي («الميزان)):
((قال النسائي: منكر الحديث، روى عنه قدامة بن محمد. كذا في ((الضعفاء))
للنسائي. قلت: يجهل)) . وقال في مكان آخر :
((واه)).
٦١٨٧ - (كان إذا دَخَلَ بيتَه؛ يقولُ: السلامُ علينا مِنْ ربنا؛ التحياتُ
الطيباتُ المباركاتُ لله ، سلامٌ عليكم) .
موضوع. أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٨٨٣٤/٤٤٥/٦) من طريق
يزيد بن عياض عن الأعرج عن أبي هريرة: أن رسول الله {8. كان .. ، وقال :
٤٠٨
٠
«لا أعرفه إلا من حدیث یزید بن عياض ، وليس بالقوي)) !
كذا قال؛ وهو أسوأ مما قال بكثير - وإن أقره السيوطي في ((الدر)) (٥٩/٥) -؛
فقد كذبه جمع ، وقال الحافظ في ((التقريب)):
«كذبه مالك وغيره)» .
ثم روى هو (٤٤٦/٦)، وابن أبي شيبة (٦٤٩/٨) عن مجاهد قال :
إذا دخلت بيتاً ليس فيه أحد ؛ فقل : بسم الله ، والحمد لله ، السلام علينا من
ربنا ، السلام علينا وعلى عباده الصالحين .
وإسناده إليه صحيح؛ فهو مقطوع . وفي معناه آثار أخرى عن الحكم وإبراهيم
وعطاء وعكرمة ، وليس فيها : (والحمد لله) .
وروى البخاري في «الأدب المفرد» (١٠٥٥) بسند حسن عن ابن عمر قال :
إذا دخل البيت غير المسكون ؛ فليقل : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين .
ورواه ابن أبي شيبة أيضاً (٥٨٨٦/٦٤٨/٨) وحسَّن إسناده الحافظ في ((الفتح))
(٢٠/١١) .
قلت : ففي هذه الآثار مشروعية السلام ممن دخل بيتاً ليس فيه أحد ؛ وهو من
إفشاء السلام المأمور به في بعض الأحاديث الصحيحة ، ولظاهر قوله تعالى : ﴿فإذا
دخلتم بيوتاً فسلموا على أنفسكم﴾ ، وقد استدل الحافظ بها وبأثر ابن عمر على
ما ذكرت ، فقال عقبهما :
((فيستحب إذا لم يكن أحد في البيت ؛ أن يقول : السلام علينا وعلى عباد
الله الصالحين)) .
٤٠٩
وأما قول : (بسم الله) - عند دخول البيت -.. فثابت من حديث جابر مرفوعاً
بلفظ :
((إذا دخل الرجل بيته فذكر الله عند دخوله وعند طعامه ؛ قال الشيطان : لا
مبيت لكم ولا عشاء ... )) الحديث .
أخرجه مسلم (١٠٨/٦)، والبخاري في ((الأدب المفرد)» (١٠٩٦) وغيرهما،
وقد صرح ابن جريج بالتحديث عن أبي الزبير ، وهذا كذلك عن جابر في رواية
لمسلم، وكذا الأول عند النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) رقم (١١٨).
٦١٨٨ - (خِيَرَةُ الله من الشهورِ شهرُ رَجَبٍ ، وهو شهرُ اللهِ ، من عظّمَ
شهرَ رجبٍ ؛ عظّمَ أمرَ الله ، ومَنْ عَظّمَ أمرَ اللهِ ؛ أَدْخَلَهُ اللهُ جناتِ النعيمِ ،
وأَوْجَبَ رِضوانَه الأكبَرَ .
وشعبانُ شهري ، فمَنْ عظّمَ شعبانَ ؛ فقد عظَّمَ أَمْري ، ومن عظم
أمري ؛ كنتُ له فَرَطاً وذُخْراً يومَ القيامة .
وشهرُ رمضانَ شهرُ ◌ُمتي ، فمَنْ عظّمَ شهرَ رمضانَ وعظَّمَ حُرْمَتَه ،
ولم يَنْتَهِكْه ، وصامَ نهارَه، وقامَ ليلَه، وحفِظُ جوارِحَه؛ خَرَجَ من
رمضانَ وليس عليه ذنبٌ يَطْلُبُه اللهُ به) .
موضوع. أخرجه البيهقي (٣٨١٣/٣٧٤/٣) من طريق نوح بن أبي مريم عن
**:... فذكره،
زيد العمي عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك قال : قال النبي
وقال :
((هذا إسناد منكر بمرة ، وقد روي عن أنس غير هذا، تركته ؛ فقلبي نافر عن
٤١٠
رواية المناكير التي أتوهمها ، لا ؛ بل أعلمها موضوعة)» .
وبهذا الإسناد أخرجه البيهقي أيضاً في ((فضائل الأوقات)) (١٠/٩٤)، وقال:
((هذا منكر بمرة)) .
وتعقبه الحافظ في ((تبيين العجب)) (ص٣٧ - طبع المكتبة الحديثية) :
((قلت : بل هو موضوع ظاهر الوضع ؛ بل هو من وضع نوح الجامع)) .
قلت: كلام البيهقي في ((الشعب)) لا ينافي حكم الحافظ بالوضع ؛ بل هو
ظاهر فيه . والله أعلم .
ثم إن في الإسناد ثلاثة ضعفاء : يزيد الرقاشي ، وزيد العمي ، ونوح بن أبي
مريم ، وهذا أشدهم ضعفاً؛ فإنه كذاب وضاع مشهور بذلك - كما تقدم مراراً -،
وتقدمت له أحادیث .
والحديث أورده السيوطي في ((الجامع الكبير)) من رواية البيهقي في ((الشعب))،
وقال :
((وقال : إسناده منكر)) !
وكان عليه أن يذكر كلامه بتمامه ؛ فإنه أدل على حال إسناده . وعزاه إلى
البيهقي في ((الدر)) (٢٢٦/٣) ولم يقل في ((الشعب))، وقال:
((وقال : إنه منكر بمرة)).
وهذا أقرب إلى الصواب مما ذكر في ((الجامع)) . والله أعلم .
٦١٨٩ - (القرآنُ هو النورُ الْمُبِينُ، والذِّكْرُ الحكيمُ ، والصراطُ المستقيمُ).
ضعيف. أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (١٩٣٧/٣٢٦/٢) من طريق
٤١١
إبراهيم بن مرزوق : ثنا وهب بن جرير : ثنا أبي قال : سمعت قيس بن سعد
في حديث ذكره قال : ... فذكره .
یحدث عن رجل عن النبي
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ مرسل ، رجاله ثقات ؛ غیر إبراهيم بن مرزوق - وهو :
ابن دينار الأموي البصري -: قال الدارقطني :
(ثقة، إلا أنه كان يخطئ، فيقال له ؛ فلا يرجع)).
ووثقه آخرون، واعتمد الحافظ قولَ الدارقطني هذا؛ فقال في ((التقريب»:
((ثقة ، عمي قبل موته ، وكان يخطئ ولا يرجع)).
قلت : ولعل من أخطائه قوله في هذا الإسناد : (عن رجل) ، وقوله : (في
حديث ذكره) .. فإنه يبدو لي أنه يعني بالرجل : الحارث الأعور؛ فإنه من طبقته ،
ويعني بالحديث : حديث الحارث عن علي مرفوعاً بلفظ :
((إنها ستكون فتنة)). قال : قلت : فما المخرج؟ قال :
((كتاب الله، فيه نبأ من قبلكم ... ))، وفيه: ((هو حبل الله المتين ، وهو الذكر
الحكيم، وهو الصراط المستقيم، وهو الذي لا تزيغ به الأهواء ... )) الحديث بطوله.
أخرجه البيهقي وغيره كالترمذي وضعفه كما تقدم بيانه برقم (١٧٧٦) .
قلت : فإذا ثبت أن الرجل الذي لم يسم هو الحارث الأعور؛ فيكون السند
مرسلاً وضعيفاً؛ لضعف الحارث الأعور ، وهو من طبقة الرجل ، وسيأتي تخريجه
مفصلاً برقم (٦٣٩٣) .
٦١٩٠ - (مَنْ تَكَلَّمَ بالفارسِيَّةِ؛ زادتْ في خُبْثِهِ، ونَقَصَتْ مِنْ مُرُوءِتِه).
موضوع. أخرجه الحاكم (٨٨/٤)، وابن عدي في ((الكامل)) (١٠٩/٤)،
٣
٤١٢
ومن طريقه ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٧١/٣) من طرق عن أبي فروة يزيد بن
محمد بن يزيد بن سنان : حدثنا أبي : حدثنا طلحة بن زيد الرقي عن
الأوزاعي عن یحیی بن أبي کثیر عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله
فذكره . وقال ابن عدي :
((حديث باطل بهذا الإسناد)). ذكره في ترجمة طلحة هذا، وروى عن
البخاري أنه قال فيه :
((منكر الحديث)). ثم ساق له أحاديث أخرى وأبطلها ، وقال الذهبي في
(«الميزان» :
((إنها موضوعة)) . وذكر عن ابن المديني أنه قال :
((كان طلحة بن زيد يضع الحديث)) .
وأما الحاكم فسكت عنه ؛ فتعقبه الذهبي في ((تلخيصه)) بقوله :
(«قلت : ليس بصحيح ، وإسناده واه بمرة» .
وتعقبه العراقي أيضاً فقال في ((محجة القرب)) (ق٢/٥٦) :
((وقد تساهل الحاكم في إيراده هذا الحديث وما يشبهه في كتاب ((المستدرك
على الصحيحين)) ؛ فإنه حديث ضعيف جداً ، وقال ابن عدي : حديث باطل ،
وطلحة بن زيد ، قال البخاري : منكر الحديث . وقال النسائي : متروك . وقال ابن
حبان: منكر الحديث جداً، لا يحل الاحتجاج به)) . ولما قال ابن الجوزي في هذا
الحديث :
((موضوع))؛ تعقبه السيوطي في ((اللآلي)) (٢٨١/٢)، وابن عراق في ((تنزيه
الشريعة)) (٢٩١/٢) بأن له شاهداً من حديث ابن عمر مرفوعاً بلفظ :
٤١٣
((من أحسن منكم أن يتكلم بالعربية ؛ فلا يتكلمن بالفارسية ؛ فإنه يورث
النفاق)).
قلت : وهذا شاهد قاصر - كما ترى -، يختلف عن حديث الترجمة لفظاً
ومعنى ، هذا لو صح ، فكيف وهو موضوع أيضاً؟! وقد تقدم تخريجه ، وبيان علته
في المجلد الثاني برقم (٥٢٣).
ثم إن في إسناد الحديث عللاً أخرى :
١ - الانقطاع بين يحيى بن أبي كثير وأنس ؛ فإنه لم يسمع منه .
٢ - محمد بن يزيد بن سنان: ليس بالقوي - كما في ((التقريب)) ..
وأما ابنه - أبو فروة يزيد بن محمد -: فأورده ابن أبي حاتم (٢٨٨/٢/٤) بروايته
عن جمع ، ثم قال :
((كتب إلى أبي ، وإليّ)). ولم يزد! وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٢٧٦/٩)
وقال :
((حدثنا عنه أبو عروبة، مات بـ(الرها) سنة تسع وستين ومائتين)).
قلت : أبو عروبة - اسمه : الحسين بن أبي معشر - وهو أحد الطرق المشار إليها
عنه في هذا الحدیث ، فهو صدوق إن شاء الله تعالى .
(تنبيه): قوله: ((خبثه)) هكذا وقع في ((المستدرك)) وفي مخطوطة ((الكامل))
نسخة الظاهرية (ق١/٢٠٥)، ووقع في المطبوعة منه وفي غيره: ((خبه)) بالخاء
المعجمة والباء الموحدة . ولعل الصواب الأول . والله أعلم .
وأما حديث: ((من تكلم بالعربية ؛ فهو عربي)) ؛ فضعيف جداً، وقد مضى
تخریجه برقم (٩٢٦).
٤١٤
٦١٩١ - (هؤلاءِ الْخُلَفَاءُ مِنْ بعدي. يعني: الخلفاءَ الثلاثةَ).
منكر . روي من حديث أبي بكرة ، وسفينة ، وقطبة بن مالك ، وعائشة ، وأبي
هريرة .
١ - أما حديث أبي بكرة : فيرويه علي بن زيد بن جدعان عن عبدالرحمن
ابن أبي بكرة عن أبيه قال :
جاء رجل إلى رسول ◌َ ﴿ فقال له: إلى من أؤدي صدقة مالي؟ قال: ((إليّ)).
قال : فإن لم أجدك؟ قال: ((إلى أبي بكر)). قال فإن لم أجده؟ قال: ((إلى عمر)).
قال: فإن لم أجده؟ قال: ((إلى عثمان)). ثم ولى منصرفاً، فقال النبي خطلان ::...
فذكره .
أخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٢٢٦/٢ - ٢٢٧) في ترجمة محمد بن
عبدوس بن مالك الثقفي المتوفى بعد الثلاثمائة ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وأخرج البزار ((كشف)) (١٥٦٩) الحديث عن خراش بن أمية الخزاعي نحوه .
وابن جدعان : ضعيف له مناکیر ، وهذا منها ؛ وذلك لسببين :
الأول: أنه صح أن النبي ﴿ لم يستخلف ، أخرجه الشيخان وغيرهما عن
عمر، وهو مخرج في ((صحيح أبي داود)) (٢٦٠٥) .
والآخر : أنه مخالف حديث أنس بن مالك قال :
بعثني بنو المصطلق إلى رسول الله :﴿ فقالوا : سل لنا رسول الله إلى من
ندفع صدقاتنا بعدك؟ ... الحديث إلى قوله: ((إلى عثمان)). ثم قال :
فأتیتهم فأخبرتهم فقالوا : ارجع إلیه فسله : فإن حدث بعثماں حدث ؛ فإلى
من؟ فأتيته ، فسألته؟ فقال :
٤١٥
(إن حدث بعثمان حدث؛ فتباً لكم الدهر تباً)).
أخرجه الحاكم (٧٧/٣) من طريق نصر بن منصور المروزي : ثنا بشر بن
الحارث : ثنا علي بن مسهر: ثنا المختار بن فلفل عن أنس بن مالك قال :...
فذكره ، وقال :
((صحيح الإسناد))، ووافقه الذهبي .
قلت : ورجاله ثقات ؛ غير نصر بن منصور المروزي ، ترجمه الخطيب (٢٨٦/١٣
- ٢٨٧) برواية أربعة من الثقات وغيرهم ، وكناه بأبي الفتح ، ولم يذكر فيه جرحاً
ولا تعديلاً؛ فهو مقبول الحديث إن شاء الله تعالى ، وبخاصة أنه صحح له الحاكم
والذهبي . فهو شاهد قوي على نكارة حديث الترجمة ، لأن القصة فيهما واحدة ،
ولم يذكر فيه تلك الجملة المنكرة .
ونحوه حديث سهل بن أبي حثمة قال :
بايع النبي :{8* أعرابياً، فقال له علي: إن مات النبي ﴿ ﴿ ؛ فممن تأخذ
حقك؟ قال: ما أدري، قال: فارجع فسله، فرجع فسأله؟ فقال :﴿18: ((من أبي
بكر)) ... الحديث ، وفيه أنه سأله : إن مات أبو بكر؟ فأحاله على عمر، ثم على
: ((إذا مات عثمان ؛ فإن استطعت
عثمان ، فلما سأله إذا مات عثمان؟ فقال له
أن تموت ؛ فمت)».
أخرجه الإسماعيلي في ((معجمه)) (ق٢/١٠٥ - ١/١٠٦)، والعقيلي في
(«الضعفاء)) (١٦٥/٢ - ١٦٦)، وعنه ابن عساكر (ص١٦٦ - ١٦٧ ترجمة عثمان - ط)،
وابن عدي في ((الكامل)) (٣٢٨/٣)، وابن حبان في ((المجروحين)) (٣٤٥/١) من
طرق عن سلم بن میمون الخواص : حدثنا سليمان بن أبي حيان : حدثنا إسماعيل
٤١٦
ابن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عنه . وقال العقيلي :
(«سلم بن ميمون حدث بمناكير لا يتابع عليها ، وفي هذا المتن رواية من غير
هذا الوجه بنحو هذا اللفظ ، في بعضها لين، وبعضها صالح الإسناد)).
قلت : ومن فوق سلم ثقات ، وهو ضعيف من قبل حفظه : قال ابن حبان :
((غلب عليه الصلاح حتى غفل عن حفظ الحديث وإتقانه ؛ فلا يحتج به)).
وله شاهد من حديث أبي هريرة نحوه مختصراً ، يرويه موسى بن عُبيدة عن
محمد بن ثابت عنه .
أخرجه الإسماعيلي أيضاً (ق١/٤٥ - ٢).
وموسى بن عبيدة - هو : الربذي ، وهو - ضعيف ، ولا أستبعد أن یکون هو
البعض اللَّيِّن الذي أشار إليه العقيلي في قوله السابق . وأما قوله: ((وبعضها صالح
الإسناد)) فيغلب على ظني أنه يعني حديث أنس المتقدم من رواية الحاكم . والله
سبحانه وتعالى أعلم .
وحديث سهل هذا أخرجه الطبراني في «المعجم الأوسط» (٧٠٦١/٢/١٣٣/٢)
مختصراً جداً بلفظ :
((إذا أنا مت وأبو بكر وعمر؛ فإن استطعت أن تموت؛ فمت)). وقال الطبراني:
((لم يروه عن إسماعيل بن أبي خالد إلا أبو خالد الأحمر، تفرد به مسلم (!)
الخواص)). قال الهيثمي في ((المجمع)) (٥٤/٩):
((وهو ضعيف لغفلته)).
ولحديث سهل هذا شاهد من حديث عصمة بن مالك الخطمي ، لكن سنده
٤١٧
ضعيف جداً ، وقد سبق تخريجه برقم (٣٩٨٤).
٢ - وأما حديث سفينة: فيرويه حشرج بن نباتة عن سعيد بن جمهان عنه قال :
لما بنى النبي :﴿﴿ المسجد؛ وضع حجراً، ثم قال :
«ليضع أبو بكر حجره إلى جنب حجري ، ثم ليضع عمر حجره إلى جنب
حجر أبي بكر))، ثم قال: ((ليضع عثمان حجره إلى جنب حجر عمر)) ، فقال رسول
الله
. فذكر حديث الترجمة .
. :
أخرجه ابن عدي في ((الكامل)» (٢٥٦/٧ و٤٤٠/٢)، ومن طريقه ابن الجوزي
في ((العلل)) (٣٣١/٢٠٥/١)، وابن حبان في ((الضعفاء)) (٢٧٣/١)، والبيهقي في
((الدلائل)) (٥٢٣/٢)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٥٥٠/٢).
أورده ابن حبان في ترجمة حشرج ، وقال :
((كان قليل الحديث ، منكر الرواية فيما يرويه ، لا يجوز الاحتجاج بخبره)).
وقال البخاري في ((الضعفاء الصغير)) (٩٩/٢٥٨):
((حشرج بن نباتة سمع سعيد بن جمهان عن سفينة: أن النبي ﴿ قال لأبي
بكر وعمر وعثمان: «هؤلاء الخلفاء بعدي)»، وهذا لم يتابع عليه (يعني: فهو منكر)؛
لأن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب(١)، قالا: لم يستخلف النبي ﴿))(١).
وأقره ابن عدي وكذا الذهبي ، مع أنهما ذكرا الخلاف في حشرج وأن بعضهم
وثقه ؛ ولذا قال الحافظ في ((التقريب)):
(١) أثر عمر متفق عليه - كما تقدم -، وأثر علي جاء من طرق خرجتها في ((الظلال))
(٥٥١/٢) .
٤١٨
«صدوق یهم)) . وقال ابن الجوزي :
((هذا حديث لا يصح ... )). ثم ذكر قولَي البخاري وابن حبان المذكورين.
٣- وأما حديث قطبة بن مالك : فيرويه محمد بن الفضل بن عطية عن زياد
ابن علاقة عنه ... مثل حديث سفينة .
أخرجه ابن حبان أيضاً (٢٧٨/٢ - ٢٧٩) ، وابن عدي والبيهقي وابن الجوزي
من طريق الأول ، وهذا أورده في ترجمة ابن الفضل هذا وقال :
((يروي الموضوعات عن الأثبات؛ لا يحل كتابة حديثه إلا على سبيل
الاعتبار، كان ابن أبي شيبة شديد الحمل عليه)) . وبه أعله ابن الجوزي أيضاً .
٤- وأما حديث عائشة: فيرويه أحمد بن عبد الرحمن بن وهب : حدثني
عمي : ثنا يحيى بن أيوب : ثنا هشام بن عروة عن أبيه عنها ... مثله .
أخرجه الحاكم (٩٦/٣ - ٩٧) وقال :
((صحيح على شرط الشيخين ، وإنما اشتهر بإسناد واه من رواية محمد بن
الفضل بن عطية ؛ فلذلك هجر)). وتعقبه الذهبي بقوله :
((قلت: أحمد منكر الحديث ، وهو ممن نقم على مسلم إخراجه في ((الصحيح))،
ويحيى - وإن كان ثقة ؛ فقد - : ضُعِّف ، ثم لو صح هذا ؛ لكان نصاً في خلافة
الثلاثة ، ولا يصح بوجه ؛ فإن عائشة لم تكن يومئذٍ (يعني: يوم بناء المسجد) وهي
محجوبة صغيرة ؛ فقولها هذا يدل على بطلان الحديث ، وابن عطية متروك)).
وأخرجه أبو يعلى في ((مسنده)) (٤٨٨٤/٢٩٥/٨) من طريق هشيم عن العوام
عمن حدثه عن عائشة ... به .
٤١٩
قلت : وهذا سند ظاهر الضعف ؛ لجهالة شيخ العوام - وهو : ابن حوشب -،
وهشيم - هو: ابن بشير الواسطي ، وهو - مدلس ، وقد عنعنه .
٥- وأما حديث أبي هريرة : فيرويه بقية عن يحيى بن خالد عن روح بن
القاسم عن ليث عن مجاهد عنه مرفوعاً بلفظ :
((من دخل علي حجري؟ ليضع عمر حجراً إلى جنب حجر أبي بكر ... ))
الحديث ، وفي آخره جملة الترجمة .
أخرجه ابن عدي (٢٤٨/٧) وقال :
((حديث منكر ، لا أعلم رواه عن يحيى غير بقية ، وهو من مجهولي شيوخ
بقية)) .
قلت: كذا وقع فيه ((حجري))، ولعله ((حجرتي)) ، ومع ذلك فإني أظن أن فيه
سقطاً ، يدل عليه الروايات المتقدمة . والله أعلم .
وجملة القول ؛ أن هذه الطرق لحديث الترجمة ضعيفة ، وكان يكون من
الممكن أن يقال: إن بعضها يقوي بعضاً .. لولا أنه مخالف لما صح عنه مخلية: أنه
لم یستخلف - كما تقدم ..
ويمكن أن يكون للحديث أصل بلفظ آخر ، ثم تصرف فيه الضعفاء سهواً أو
قصداً. فمثلاً قد صح أن امرأة أتت النبي ﴿﴿ ، فأمرها أن ترجع إليه ، فقالت :
أرأيت إن لم أجدك؟ فقال :﴿ لها :
((إن لم تجديني؛ فأتي أبا بكر)).
رواه الشيخان وغيرهما، وهو مخرج في («الصحيحة» (٣١١٧).
٤٢٠