النص المفهرس

صفحات 381-400

فإنه - وإن وثقه ابن حبان (٤٤٤/٨) وغيره ؛ فقد - كانت فيه غفلة ، ترجمه الخطيب
في ((التاريخ)) (٢٠٢/١١ -٢٠٣)، وروى عن صالح بن محمد الحافظ أنه قال:
((هو شيخ مغفل))، وذكر قصة . وعن الدارقطني قال فيه :
«ثقة من مدينة في الثغر يقال لها: (الحَدَث))) .
قلت: ووقع في ((تاريخ ابن عساكر)) و((اللسان)): (الحرثي) .. بالراء ؛ وهو
تصحيف . ووقع في ((ذيل الميزان)) على الصواب .
والحديث - قال الهيثمي في («مجمع الزوائد» (٣١٩/٧) -:
«رواه البزار موقوفاً، وفيه علي بن زيد ، وهو حسن الحديث ، وبقية رجاله
ثقات)» !
(فائدة) : لقد كان من الدواعي لتخريج هذا الحديث والكلام على إسناده
وبيان ضعفه : أن أحد الخطباء ذكر في خطبة الجمعة أول هذا الشهر (رجب سنة
١٤١١) قطعة منه ، وهي التي فيها مقاتلة المسلمين للروم ((حتى ما تسير الخيل إلا
على الخيل ، والرجل على الرجل ... ))، وقوله: ((قال الله تعالى : أسل سيفي ...
وأنتقم من عدوي ؛ فيجعل الله لهم الدائرة عليهم ، فيهزمهم الله ... )) ، وحمل
الحديث على الحرب الطاحنة التي شنها الأمريكان والبريطان وغيرهم - من دول
الكفر والمتحالفين معهم من الحكومات الإسلامية - على العراق، وبَشَّرَ المسلمين
بأن النصر لهم على الكفار، وتَخَرَّصَ ؛ فزعم أن ذلك سيكون في الشهر المذكور
بالذات . وبلغني ذلك عن أحد المتصوفة الذين أضلهم الله على علم ، ولا أدري من
هو السابق إلى هذا التخرص منهما؟!
وأنا - وإن كنت أتمنى مع كل مسلم عاقل غيور أن يتحقق النصر للمسلمين ،
٣٨١

وأن يرجع الكفار عن ديارهم مقهورين مهزومين بفضل رب العالمين ؛ فإنني - أجد
لزاماً علي أن ألفت نظر إخواني المسلمين أن من الفتن التي أصابت كثيراً من
المسلمين : روايتهم بعض الأحاديث - أكثرها ضعيفة -، وإشاعتها على الناس في
نشرات خاصة -، حتى أوصل بعضها مَن لا علم عنده إلى المسلمين في أمريكا
وغيرها من بلاد الكفر ، وسُئلت عن الكثير منها من هناك أو غيرها من مختلف
البلاد - كهذا الحديث ؛ فإنه لا يجوز روايتها ونشرها بين الناس إلا بعد أن يتحققوا
من ثبوتها عن النبي :{﴿، وإلا؛ دخلوا في وعيد قوله تعَ : ((من كذب علي
متعمداً؛ فليتبوأ مقعده من النار)) .
كهذا الحديث : فإنه لا يصح - وبخاصة رواية ابن عساكر -، ولو أنه صح ؛ لم
يجز تأويله وحمله على هذه الحرب ؛ لأنه صريح في أنه يتحدث عن قتال سيكون
بین یدي نزول عيسى عليه السلام ، وقتاله للدجال واليهود الذين يخرجون معه من
أصبهان - كما جاء في بعض الأحاديث الصحيحة -، فإن تأويل هذه الأحاديث
على خلاف دلالتها الظاهرة هو نوع من الكذب على قائلها :﴿ - كما لا يخفى
على أهل العلم -. وبهذه المناسبة أقول :
بلغني عن بعض من تصوف - بعد هدى كان عليه - أنه يصرح أن المهدي
عليه السلام على وشك الخروج في هذه الأيام ، وقد سمى شهر رمضان من هذه
السنة ! وهذا من تخرصاته ، أو وساوس شيطانه ؛ فإنه غيب لا يعلمه إلا الله . بل
هو خلاف ما تدل عليه الأحاديث الصحيحة ، وما تقتضيه سنة الله الكونية التي
منها ما أفاده قوله تعالى: ﴿إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)،
وذلك أن من المعلوم أن عيسى عليه السلام ينزل عند المنارة البيضاء شرقي
دمشق ، وأنه يصلي خلف المهدي رضي الله عنه ، وهذا يعني أن عيسى عليه
٣٨٢

السلام يكون مع المؤمنين في بيت المقدس حين يحاصره الدجال ، ويكون معه
سبعون ألفاً من يهود أصبهان عليهم الطيالسة ، وهذا يعني : أن لا يهود يومئذٍ في
فلسطين ، أو على الأقل في بيت المقدس ، وهذا وذاك يعني : أن دولة اليهود يكون
المسلمون قد قضوا عليها .
وواقع المسلمين اليوم - مع الأسف - لا يوحي بأنهم يستطيعون ذلك ؛ لبعدهم
عن الأخذ بالأسباب التي تؤهلهم لذلك ؛ لأنهم لم ينصروا الله حتى ينصرهم ،
ولذلك فلا بد لهم من الرجوع إلى دينهم؛ ليرفع الذل عنهم - كما وعدهم بذلك
نبيهم محمد ﴿﴿ -، حتى إذا خرج المهدي ونزل عيسى؛ وجد المسلمين مستعدين
لقيادتهم إلى ما فيه مجدهم وعزهم في الدنيا والآخرة ، فعليهم أن يعملوا لذلك
كما أمر الله تعالى: ﴿وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله ... ) الآية.
(تنبيه) : قوله في حديث الترجمة :
((فيقتتلون شهراً واحداً حتى يخوض في سنابكها الدماء)) ، وفي رواية ابن
عساكر :
((فيقتتلون شهراً ، لا يكل لهم سلاح ، ولا لكم، ويقذف الصبر عليكم وعليهم)).
كذا في ((تاريخ دمشق)): (الصبر)، ووقع في «كنز العمال» (٥٨٠/١٤ - طبع
مؤسسة الرسالة) و(٢٥٩/٧ - طبع حيدر آباد) : (الطير)! فتأوله أحد الخطباء
الجهلة بـ: (الطائرة) التي تقذف القنابل! وهو تأويل بارد ، مع ضعف الحديث .
وقد ساق الشيخ التويجري حديث ابن عساكر بطوله في كتابه («إتحاف
الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة)) (٢٤١/٢ - ٢٤٣)، وسكت
عنه !
٣٨٣

٦١٧٠ - (ما استَوْدَعَ اللهُ عبداً عَقْلاً إلا استَنْقَذَهُ به يوماً ما) .
ضعيف جداً. أخرجه ابن حبان في «الضعفاء)) (١٤٨/١)، وابن شاهين في
((الترغيب» (ق١/٢٩٥)، وابن عدي في ((الكامل)) (١٧٦/١) من حديث أبي
حذافة أحمد بن إسماعيل السهمي : حدثنا حاتم بن إسماعيل عن سلمة بن
وردان عن أنس . .. مرفوعاً . وقال ابن عدي :
((لا أعرف يرويه غير أبي حذيفة هذا، وحدث عن مالك وغيره بالبواطيل)).
وقال ابن حبان :
((يأتي عن الثقات ما ليس من حديث الأثبات ، حتى شهد مَن الحديثُ
صناعتُه أنها معلولة)) .
والحديث أورده أبو الفضل ابن طاهر المقدسي في «تذكرة الموضوعات»، وقال
(ص٧٤) :
((فيه أبو حذافة أحمد بن إسماعيل ؛ منكر الحديث)).
(تنبيه): لفظ: (عقلاً) .. هكذا وقع في كل المصادر المذكورة ، إلا في الطبعة
الأولى لـ «الكامل)) (١٨٠/١) والمصورة التي اعتمدوا عليها؛ فقد وقع فيه بلفظ :
(خلقاً) ، والظاهر أنه خطأ . والله أعلم .
٦١٧١ - (ما يَمْتَعُكُنَّ أَنْ تَجْعَلْنَ قِرْطَينِ من فِضَّةٍ، وتُصَفِّرْنَهُ بعَبير أو
زَعْفَران ؛ فيكونَ كأنه ذهبٌ؟) .
ضعيف . أخرجه إسحاق بن راهويه في «مسنده)) (٢/٣١/٤) قال : أخبرنا
جرير عن مُطَرِّف عن أبي الجهم عن أبي هريرة قال :
٣٨٤

، فأتته امرأة فقالت : يا رسول الله ! سواران من ذهب؟
کنت عند النبي
فقال رسول الله چٹٍ :
((سواران من نار)) .
قالت : يا رسول الله ! قرطان من ذهب؟ فقال رسول الله
((قرطان من نار)).
قالت : يا رسول الله! إن المرأة إذا لم تزين لزوجها؛ صَلَفَت عنده، قال: فقال
رسول الله # : ... فذكره .
قلت : وهذا إسناد جيد ، رجاله ثقات رجال الشيخين ؛ غير أبي الجهم - واسمه :
سليمان بن الجهم، من رجال ((التهذيب)) -: ذكر في ((الجرح)) (١٠٤/١/٢) أن
مطرفاً هذا - وهو: ابن طريف - أثنى عليه خيراً. وذكره ابن حبان في ((الثقات))
(٣١٠/٤) ، ووثقه العجلي أيضاً وابن عمير.
ثم تكشفت لي أن فيه علة وهي الانقطاع بينه وبين أبي هريرة ؛ فقد أخرجه
النسائي وأحمد من طريق أسباط - وهو : ابن محمد القرشي مولاهم ، وهو ثبت فيما
يرويه عن مطرف - فقال : عن مطرف عن أبي الجهم عن أبي زيد عن أبي هريرة .
وتابعه عند النسائي خالد عن مطرف ... به .
وخالد - هو : ابن عبدالله الواسطي - ثقة ثبت ، وقد زادا في الإسناد أبا زيد ؛
وهو مجهول ، وزيادتهما مقدمة على رواية جرير - وهو: ابن عبدالحميد -؛ لثقتهما
أولاً ، ولتفرده بمخالفتهما ثانياً ، ولا سيما وقد قيل: إنه كان في آخر عمره یھم في
حفظه - كما قال الحافظ -، ويؤيد ذلك أنهم لم يذكروا له رواية عن أبي هريرة ، وإنما
قالوا : روى عن أبي زيد صاحب أبي هريرة .
٣٨٥

وقد جاء حديث الترجمة من حديث أسماء بنت يزيد ، وعطاء بن أبي رباح ،
وليس فيهما ذكر القرطين من ذهب ؛ ولذلك قلت في ((آداب الزفاف)» (ص٢٣٧ -
مکتبة المعارف) ۔ عقب حديث أبي زيد هذا ۔ :
((وقد تفرد بذكر القرطين ؛ فهو منكر ، ولو صح ؛ لكان نصاً في تحريم أقراط
الذهب أيضاً)) .
وإلى الآن لم نجد نصاً صحيحاً في تحريم أقراط الذهب على النساء ؛ فيبقى
على الأصل المؤيد بعموم قوله :{ ل: (( ... حل الإناثها)).
أما السواران والطوق من الذهب : فهي محرمة عليهن ، ومستثناة من الحل ؛
كما استثني منه أكلهن وشربهن بآنية الذهب - كما حققته في الكتاب المذكور
وبخاصة في (مقدمته) -؛ فكن رجلاً يعرف الحق لتعرف الرجال .
٦١٧٢ - (ما عَملَ عبدٌ ذَنْباً فَسَاءَهُ إلا غُفِرَ له ، وإن لمْ يَسْتَغْفِرْ منه) .
موضوع. أخرجه ابن حبان في ((الضعفاء)) (١٨٩/١ - ١٩٠)، وابن عدي في
((الكامل)) (١٣/٢) عن بشر بن إبراهيم: ثنا الأوزاعي عن الزهري عن سعيد بن
المسيب عن عائشة ... مرفوعاً .
أورده في ترجمة بشر هذا ، وقال ابن حبان :
(يضع الحديث على الثقات، لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح
فيه ، روى عن الأوزاعي هذا وما يشبهه مما ينكره مَن الحديث صناعته)). وقال
العقيلي في ((الضعفاء)) (١٤٢/١):
(روى عن الأوزاعي أحاديث موضوعة لا يتابع عليها)). ثم ساق له حدیثین
آخرین .
٣٨٦

وقال ابن عدي في أول ترجمته :
((منكر الحديث عن الثقات والأئمة)). ثم ساق له ثلاثة أحاديث عن
الأوزاعي هذا أحدها ، وقال عقبها :
((وهذه الأحاديث لا يرويها عنه غيره، وهي بواطيل)). ثم قال :
((وبشر هذا؛ لا أدري كيف غفل (الأصل : عقل!) من تكلم في الرجال عنه ؛
فإني لم أجد فيه (الأصل: له !) كلاماً، وهو بيِّن الضعف جداً، وهو عندي ممن
يضع الحديث على الثقات)) .
قلت: ولهذا ذكر ابن طاهر هذا الحديث في ((تذكرة الموضوعات)) وقال
(ص٧٣) :
((فيه بشر بن إبراهيم البصري وهو كذاب)) .
وذكره الذهبي في جملة مصائبه عن الأوزاعي .
ونحوه ثلاثة أحاديث موضوعة ، لا أستبعد أن يكون سرقها بعضهم من
بعض ، وقد تقدمت في المجلد الأول برقم (٣٢٣ _ ٣٢٥).
(تنبيه): قوله: (فساءه) هكذا الرواية في كل المصادر المتقدمة إلا ((الكامل))،
ومع أن معناه واضح ؛ فقد وقع فيه هكذا : (فنساه) ، وهذا مما لا معنى له ، وهو إن
دل على شيء - كما يقولون اليوم -؛ فهو يدل على أنهم ينقلون ما لا يعقلون ،
وأنهم لا يحسنون قراءة ما ينقلون ؛ فإن هذه اللفظة وقعت في المصورة هكذا :
(فساه) .. أي بإسقاط الهمزة ! فطبعوها في الطبعات الثلاث بذلك اللفظ الذي لا
أصل له .
٣٨٧

٦١٧٣ - (مَنْ قَرَأَ آيَةَ الكُرْسِيِّ في دُبْرِ كلِّ صلاةٍ؛ خَرَقَتْ سَبْعَ
سماواتٍ ، فلمْ يلَتَئِمْ خَرْقُها حتى يَنْظُرَ اللهُ عز وجل إلى قائِلها فيُغِفِرَ
له ، ثم يَبْعثَ الله عز وجل مَلَكاً؛ فيَكْتُبَ حسناتِه ، ويَمْحِيَ سيئاتِه إلى
الغَدِ من تلك الساعةِ) .
موضوع. أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٣٠٥/١) من طريق إسماعيل بن
يحيى بن عبيد الله التيمي : حدثنا ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر ... مرفوعاً .
وقال :
((حديث باطل ، لا يحدث به عن ابن جريج غير إسماعيل)). ثم ساق له
أحاديث أخرى باطلة ، ثم قال :
((وله غير ما ذكرت ، وعامة ما يرويه بواطيل عن الثقات وعن الضعفاء)).
قلت : وتقدمت له أحاديث تدل على سوء حاله ، وأنه كذاب .
ومن طريق ابن عدي رواه ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٢٤٣/١ - ٢٤٤)،
ونقل کلام ابن عدي في إبطاله ، وزاد :
((وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات ، وما لا أصل له عن الأثبات .
وقال الدارقطني : كذاب)).
٦١٧٤ - (مَنْ قَرَأَ آيَةَ الكُرْسِيِّ دُبْرَ كلِّ صلاةٍ؛ لمْ يَمْنَعْهُ مِنْ دُخولِ
الجنة إلا الموتُ، ومَنْ قرأها حين يأخُذُ مَضْجَعَهُ ؛ أَمَّنَهُ اللهُ على داره
ودارٍ جارِه، ودُوِيْراتِ حَوْلَه) .
ء
موضوع. أخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٢٣٩٥/٤٥٨/٢) من طريق محمد
٣٨٨

ابن عمرو القرشي عن نهشل بن سعيد الضبي عن أبي إسحاق الهمداني عن
حبة العُرَني قال: سمعت علي بن أبي طالب رضي الله عنه ... مرفوعاً. وقال:
«إسناده ضعيف)).
قلت : بل هو موضوع ، آفته نهشل هذا؛ متهم بالوضع ، ولذلك أورده ابن
الجوزي في ((الموضوعات)) فأصاب ، وقال بعد أن ساقه من طريق البيهقي :
((لا يصح، عبدالعزى (!) لا يعرف ، ونهشل قد كذبه أبو داود الطيالسي وابن
راهويه ، وقال الرازي والنسائي : هو متروك ، وقال ابن حبان : لا يحل كتب حديثه
إلا على التعجب)).
وتعقبه السيوطي - كعادته ! - بقول البيهقي المذكور، وليس بشيء - كما لا
يخفى على أهل المعرفة بهذا العلم -.
وقول ابن الجوزي : (وعبد العزى) .. تصحيف: (حبة العرني) ، وعلى الصواب
وقع في ((اللآلي)) (٢٣٠/١)، ولم يقع عنده ولا عند ابن الجوزي نسبة : (الضبي)
في : (نهشل) ، ولم أر من نسبه هذه النسبة ؛ فلعلها محرفة من البصري ، فإن
أصله منها كما في «ضعفاء ابن حبان)) (٥٣/٣).
وحبة العرني : مختلف فيه ، وفي ((التقريب)):
((صدوق له أغلاط ، وكان غالياً في التشيع)) .
وأبو إسحاق الهمداني : - هو: عمرو بن عبدالله السَّبيعي ، وكان - اختلط .
ومحمد بن عمرو القرشي: لم أعرفه ، إلا أن يكون الذي في ((ثقات ابن حبان»
(٦٧/٩) :
٣٨٩

((محمد بن عمرو (وفي نسخة : عون) بن إبراهيم القرشي ، من آل جبير بن
مطعم ... روى عنه البخاري محمد بن إسماعيل)).
فهو من هذه الطبقة ، وليس في ((التاريخ الكبير))، ولا في ((التهذيب)). والله
سبحانه وتعالى أعلم .
ثم رأيت الحافظ ابن حجر قد أورد الحديث في ((تخريج الكشاف)) (٢٢/٤)
من رواية البيهقي هذه وقال :
((وفي إسناده نهشل بن سعيد وهو متروك، وكذلك حبة العرني))!
كذا قال! فتأمل كم الفرق بين قوله هذا في حبة ، وبين قوله عنه في ((التقريب)»؟!
٦١٧٥ - (مَنْ قَرَّأَ في دُبُرِ كلِّ صلاةٍ مكتوبةٍ آَيَةَ الكُرْسِيِّ؛ حُفِظَ إلى
الصلاة الأُخْرى ، ولا يُحَافِظُ عليها إلا نبيِّ أو صِدِّيقٌ أو شهيدٌ).
موضوع . أخرجه البيهقي أيضاً (٢٣٩٦/٤٥٨/٢) من طريق عبد الله بن
عبد الرحمن اليمامي عن سالم الخياط عن الحسن والمختار عن أنس ... مرفوعاً .
وقال :
((وهذا أيضاً إسناده ضعيف)) .
قلت : بل هو أسوأ من ذلك ؛ فإن سالماً هذا - وهو: ابن عبد الله - وإن كان قد
وثقه بعضهم ؛ فإنه - مع كون توثيقه في نفسه لين كقول بعضهم: ((ما أرى به
بأساً)» - قد ضعفه الجمهور ، بل قال النسائي :
((ليس بثقة)) . وقال ابن معين :
((لا يسوى فلساً)). وقال ابن حبان في ((الضعفاء)) (٣٤٢/١):
٣٩٠

((كان ممن يقلب الأخبار، وينفرد بالمعضلات عن الثقات)).
وعبدالله بن عبدالرحمن اليمامي : لم أعرفه .
٦١٧٦ - (لا تقومُ الساعةُ حتى يَتَمَنَّى أبو الخَمْسةِ أنهم أربعةٌ ، وأبو
الأربعة أنهم ثلاثةٌ ، وأبو الثلاثةِ أنهم اثنانٍ ، وأبو الاثنَيْنِ أنهما واحدٌ ،
وأبو الواحدِ أَنْ ليس له ولدٌ).
منكر. أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (١٨٧/٥)، وأبو عمرو الداني في ((الفتن))
(ق١/١١ - ٢) من طريقين عن ابن لهيعة عن عبيدالله بن أبي جعفر عن مكحول
عن حذيفة: أن النبي ﴿ قال :... فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ فيه علتان :
الأولى : الانقطاع ، وبه أعله أبو نعيم فقال عقبه :
((غريب من حديث مكحول عن حذيفة ، ومكحول لم يلق حذيفة ؛ ففيه
إرسال)».
والأخری : ضعف ابن لھیعة ۔ وهو : عبدالله ـ: صدوق فاضل ، ولکنه أصیب
بسوء الحفظ ؛ إلا فيما يرويه عنه أحد العبادلة ــ كما سبق بيانه في غير موضع -،
وليس هذا منه .
٦١٧٧ - (يَمِيْزُ اللهُ أولياءَ، وأَصْفِياءُهُ، حتى يَطَهِّرَ الأرضَ من
المنافقينَ ، [والقَتَّلينَ ، وأبناءِ القتالين ، ويَتْبَعُ الرجلَ يومئذ خمسون
امرأةً ، هذه تقولُ: يا عبدَالله ! اسْتُرْني، يا عبدَالله! آوني]).
موضوع . أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٣٣٨/١) من طريق إسحاق بن
٣٩١

أبي يحيى الكعبي عن الثوري عن منصور عن ربعي عن حذيفة عن النبي
قال :... فذكره؛ دون الزيادة التي بين المعكوفتين، وقد أشار إليها بقوله :
«فذکر حديثاً فيه طول» .
قلت: وقد ساقه بطوله أبو عمرو الداني في ((الفتن)) (ق١/١٨٧ - ٢)، ومنه
استدركت الزيادة ، لكني لم أقف فيه على أوله ؛ فإن أوراقه مشوشة الترتيب
وبعضها مفقود . والله أعلم .
وآفته الكعبي هذا : قال الذهبي :
«هالك ، يأتي بالمناكير عن الأثبات)).
ثم ساق له ثلاثة أحاديث هذا أحدها . وتقدم له حديث آخر برقم (٥٨١٨) .
لكن جملة الخمسين امرأة صحيحة ، جاءت في عدة أحاديث منها :
حديث أنس في ((الصحيحين)) (كتاب العلم)، وأحمد (٩٨/٣ و١٢٠ و١٧٦
و٢٠٢ و٢١٣ - ٢١٤ و٢٧٣ و٢٨٦ و٢٨٩)، وكذا الطيالسي (١٩٨٤)، والداني (ق٥٥٪
٢) ، وصححه الترمذي (٢٢٠٦)، وليس عندهم: ((هذه تقول :... )).
ورواه الداني - أيضاً - من حديث أبي هريرة مرفوعاً بلفظ :
((لا تقوم الساعة حتى يتبع الرجال ثلاثون امرأة ، كلهم يقول : انكحني
انكحني)» . وإسناده ضعيف .
وفي حديث لأبي موسى الأشعري :
(( ... ويرى الرجل الواحد يتبعه أربعون امرأة ؛ يلُذن به من قلة الرجال ، وكثرة
النساء)».
٣٩٢

رواه الشيخان في آخر حديث له ، وهو مخرج في ((تخريج أحاديث المشكلة»
رقم (١٣٠).
٦١٧٨ - (تكونُ هَدَّةٌ في شهرِ رمضانَ ، توقِظُ النائِمَ ، وتُفْزِعُ اليَقْظانَ،
ثم تَظْهَرُ عصابةٌ في شَوّالٍ ، ثم تكونُ مَعْمَعَةٌ في ذي القَعدةِ ، ثم يُسلَبُ
الحاجُّ في ذي الحِجَّةِ ، ثم تُنْتَهَكُ الْمَحَارمُ في الْمُحَرَّم ، ثم يكونُ موتٌ في
صَفَرٍ، ثم تَتَنَازَعُ القبائِلُ في الرَّبيع ، ثم العَجَبُ كلُّ العَجَبِ ، بين
جُمادى وَرَجَبٍ ، ثم نَاقَةٌ مُقْتَبَةٌ خيرٌ منَ دَسْكَرةٍ ، تُقِلُّ مائةَ ألفٍ) .
موضوع. أخرجه نعيم بن حماد في ((الفتن)) (ق١/١٦٠) ، ومن طريقه أبو
عبدالله الحاكم (٥١٧/٤ - ٥١٨)، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (١٩٩/٢) قال:
حدثنا ابن وهب عن مسلمة بن علي عن قتادة عن ابن المسيب عن أبي هريرة ...
مرفوعاً . وقال الحاكم :
((حديث غريب المتن ، ومسلمة ممن لا تقوم به الحجة)) . وقال الذهبي :
((قلت : ذا موضوع ، ومسلمة ساقط متروك)) . وقال في ترجمة مسلمة من
«الميزان» :
((هذا منكر ، ومسلمة لم يدرك قتادة)).
قلت : وابن حماد نفسه ضعيف ، واتهمه بعضهم ، وقد روي هذا الحديث
بأسانيد أخرى ، لكن النسخة المصورة التي عندي سيئة جداً لا يمكن قراءتها في
النصف الأول منها إلا بصعوبة .
وقد ساقها السيوطي في ((اللآلي)) (٣٨٧/٢ - ٣٨٨)، وكلها معلولة ، بعضها
٣٩٣

مطول ، وبعضها مختصر ، وأطولها من حديث ابن مسعود ، وقد سكت عنه - مع
أنه لم يسق سنده لننظر فيه - ! وعزاه في «كنز العمال)» (٣٩٦٢٧/٥٦٩/١٤) لـ
(نعيم ، ك) ، وعزوه لـ(ك) أظنه وهماً لعله من الناسخ أو الطابع . والله أعلم .
وقد روي من طريقين آخرين عن أبي هريرة :
الأولى : عن علي بن الحسين الموصلي قال : حدثنا عنبسة بن أبي صغيرة
الهمداني عن الأوزاعي قال : حدثني عبد الواحد بن قيس قال : سمعت أبا
هريرة قال : ... فذكره بنحوه ؛ دون قوله : «ثم یکون موت في صفر)» ، وزاد :
((وهو عند انقطاع ملك هؤلاء)). قالوا : يا رسول الله ! من هم؟ قال :
«الذین یکونون في ذلك الزمان» .
أخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (٢/٣)، ومن طريقه ابن الجوزي في ((الموضوعات))
(١٩٠/٣ - ١٩١)، وقال العقيلي:
((ليس لهذا الحديث أصل من حديث ثقة ، ولا من وجه يثبت)).
قلت : أورده في ترجمة عبدالواحد بن قیس هذا ، وروی عن يحيى بن سعيد
أنه قال فيه :
((كان شبه لا شيء)).
قلت : هو مختلف فيه ؛ فقد وثقه ابن معین وغيره ، وضعفه آخرون ، ولذا قال
الحافظ في ((التقريب)):
((صدوق له أوهام ومراسيل)).
وأما الذهبي فقد جزم بضعفه ؛ فإنه أورده في ((المغني في الضعفاء))، واعتمد
٣٩٤

فيه على قول يحيى بن سعيد المتقدم، وقال في ((الكاشف)):
((منكر الحديث)) .
ومع ذلك كله فقد انتقد في ((ميزانه)) العقيلي ؛ لأنه ساق في ترجمته هذا
الحديث فقال :
((قلت : هذا كذب على الأوزاعي ، فأساء العقيلي في كونه ساق هذا في ترجمة
عبدالواحد، وهو بريء منه ، وهو لم يلق أبا هريرة ؛ إنما روايته عنه مرسلة ... )). ثم
حکی الخلاف فيه .
وبه أعل ابن الجوزي الحديث ، فقال :
(«هذا موضوع على رسول الله
.( ...
ثم ذكر قول يحيى في عبدالواحد ، وقول العقيلي في الحديث ، وأنه لا أصل
له ، ولم يُبد له علة أخرى ، وقد عرفت من كلام الذهبي المتقدم أنه منقطع بين
عبد الواحد وأبي هريرة . وهو الذي جزم به غير واحد من المتقدمين ، مع أنه قد
صرح بسماعه منه في هذا الحديث - كما رأيت - ! وفي ذلك دليل واضح على
عدم اعتمادهم عليه في ذلك ، وذلك يعود إما إلى عبدالواحد نفسه ؛ لأنه لا يوثق
بحفظه ، وإما إلى وهم أحد رجال إسناده عليه - وهذا محتمل -؛ فإن اللذين دون
الأوزاعي لم أجد لهما ترجمة .
والطريق الأخرى : عن نوح بن قيس قال : نا البختري بن عبد الحميد عن
شهر بن حوشب عن أبي هريرة ... مرفوعاً ؛ مختصراً بلفظ :
((في شهر رمضان الصوت ، وفي ذي القعدة تميز القبائل ، وفي ذي الحجة
يسلب الحاج)).
٣٩٥

أخرجه الطبراني في «المعجم الأوسط» (٥٠٨/٣١/١) وقال:
(لم يروه عن شهر إلا البختري ، تفرد به نوح بن قيس)).
قلت : هو ثقة من رجال مسلم ؛ وإنما العلة ممن فوقه ، فالبختري بن عبدالحميد :
لم أجد له ترجمة ، وقد خولف ـ کما یأتي ..
وشهر : ضعيف لسوء حفظه .
وبهما أعله الهيثمي ؛ فقال في ((المجمع)) (٣١٠/٧):
(رواه الطبراني في ((الأوسط))، وفيه شهر بن حوشب، وفيه ضعف . والبختري
ابن عبدالحميد: لم أعرفه)) . وقال ابن الجوزي عقب الطريق الأولى :
((وروى إسماعيل بن عياش عن ليث عن شهر بن حوشب عن أبي هريرة
موقوفاً ... )» فذكره مختصراً نحوه ، وقال :
((وإسماعيل وليث وشهر: فثلاثتهم ضعفاء مجروحون)) .
وخالفهم سلمة بن أبي سلمة القرشي عن شهر بن حوشب قال : قال رسول
طاة : ... فذكره ؛ نحو رواية البختري ، وزاد :
الله
((وتكون ملحمة بـ (منى) ، يكثر فيها القتل ، وتسيل فيها الدماء ، حتى
تسيل دماؤهم على الجمرة ، حتى يهرب صاحبهم ، فيؤتى بين الركن والمقام
فيبايع وهو كاره ، ويقال له : إن أبيت ؛ ضربنا عنقك . يرضى به ساكن السماء
وساکن الأرض» .
أخرجه أبو عمرو الداني في «الفتن)) (ق٢/٨٤) من طريق علي بن معبد:
حدثنا خالد بن سلام عن عنبسة القرشي عن سلمة بن أبي سلمة القرشي .
٣٩٦

قلت: وسلمة هذا: لا بأس به - كما قال ابن أبي حاتم (١٦٤/١/٢/١) عن
أبيه ۔ .
وخالد بن سلام: ذكره ابن أبي حاتم (٣٣٦/٢/١) برواية اثنين آخرين عنه ،
ولم یذکر فیه جرحاً ولا تعدیلاً .
وأما عنبسة القرشي : فيغلب على ظني أنه عنبسة بن عبدالرحمن بن سعيد
ابن العاص القرشي الأموي ؛ فإنه من هذه الطبقة ، واللائق به هذا الحديث
المنكر ، وهو متفق على ضعفه ؛ بل قال أبو حاتم :
((متروك الحديث ، كان يضع الحديث)).
ولخالد بن سلام إسناد آخر بزيادة في المتن طويلة منكرة ، لا بد لي من سياقه
والكلام على إسناده في الحديث التالي :
٦١٧٩ - (يكونُ في رمضانَ صوتٌ ، قالوا: في أَوَّلِه أو في وَسَطِه أو
في آخِرِهِ؟ قال :
لا ؛ بلْ في النصف من رمضانَ ، إذا كان ليلةُ النصف ليلةَ الجُمُعَة ؛
يكونُ صوتٌ من السماءِ يَصْعَقُ له سبعون ألفاً ، وَيَخْرَسُ سبعون ألفاً .
وَيَعْمى سبعون ألفاً ، وَيَصَمُّ سبعون ألفاً . قالوا: فَمَنِ السالمُ مِنْ أُمَّتِك؟
قال : مَنْ لَزِمَ بِيتَه ، وتعوّذَ بالسُّجودِ ، وجَهَرَ بالتكبيرِ للهِ .
ثم يَتْبَعُه صوتٌ آخرُ. والصوتُ الأولُ صوتُ جبريلَ ، والثاني
صوتُ الشيطان .
فالصوتُ في رمضانَ ، والمَعْمَعَةُ فِي شَوَّالٍ ، وَتَمَيُّزُ القبائلِ في ذي
٣٩٧

القَعْدة ، ويُغَارُ على الحُجَّاجِ في ذِي الحِجَّةِ ، وفي الْمُحَرَّم ، وما المحرمُ؟
أوَّلُه بلاءٌ على أُمتي ، وأَخِرُهُ فَرَحٌ لأُمتي ، الراحلةُ في ذلك الزمان
بقَتَبِها ينجو عليها المؤمنُ خيرٌ له من دَسْكَرَةٍ تُقِلُّ مائةَ ألفٍ) .
موضوع. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٨٥٣/٣٣٢/١٨)، ومن طريقه
ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (١٩١/٣) من طريق عبد الوهاب بن الضحاك : ثنا
إسماعيل بن عياش عن الأوزاعي عن عبدة بن أبي لبابة عن فيروز الديلمي ...
مرفوعاً . وقال ابن الجوزي :
«هذا حديث لا يصح ، قال العقيلي : عبدالوهاب ليس بشيء . وقال ابن حبان :
كان يسرق الحديث ؛ لا يحل الاحتجاج به . وقال الدارقطني : منكر الحديث . وأما
إسماعيل : فضعيف . وعبدة لم ير فیروزاً ، وفیروز لم ير رسول الله ټ# . . وقد روی
هذا الحديث غلام خليل عن محمد بن إبراهيم البياضي عن يحيى بن سعيد
العطار عن أبي المهاجر عن الأوزاعي ، وكلهم ضعاف في الغاية ، وغلام خليل
كان يضع الحديث)) .
وأقول : إسماعيل بن عياش بريء الذمة من هذا الحديث ؛ لأنه ثقة في نفسه ،
وصحيح الحديث في روايته عن الشاميين ، وهذه منها ؛ لأن الأوزاعي هو إمام أهل
الشام في زمانه ، وإنما العهدة فيه على ابن الضحاك ؛ فقد كان يضع الحديث - كما
قال أبو داود -، وقد أشار إلى ما ذكرت الإمام الدارقطني فقال :
((له عن إسماعيل بن عياش وغيره مقلوبات وبواطيل)) . وقال الهيثمي في
((المجمع)) (٣١٠/٧) :
(رواه الطبراني، وفيه عبدالوهاب بن الضحاك، وهو متروك)).
٣٩٨

قلت : لكن قد روي من غير طريقه ؛ فرواء علي بن معبد : حدثنا خالد بن
سلام عن يحيى الدُّهني عن أبي المهاجر عن عبدالرحمن بن عمر عن عبدة بن
أبي لبابة عن ابن الديلمي قال: قال رسول الله مح مية :... فذكره .
أخرجه أبو عمرو الداني في ((الفتن)) (ق٢/٨٣ - ١/٨٤).
قلت : وهذا إسناد لا تقوم به حجة ؛ خالد بن سلام مجهول ، لم يرو عنه غیر
اثنین - كما تقدم في الحديث الذي قبله -.
ويحيى الدهني : لم أعرفه بهذه النسبة ، وأخشى أن تكون خطأً من الناسخ ؛
ولا أستبعد أن يكون يحيى هو ابن سعيد العطار المتقدم في كلام ابن الجوزي ؛
لأنه هنا من روايته عن أبي المهاجر كما هناك .
فإن كان كذلك ؛ فالسند ضعيف جداً، لأن يحيى بن سعيد هذا قد ضعفه
الجمهور؛ بل قال ابن حبان في ((الضعفاء» (١٢٣/٣):
((كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات ، والمعضلات عن الثقات)).
ثم قال علي بن معبد : حدثنا خالد بن سلام عن يحيى الدهني عن حجاج
عن الأحوص عن كثير بن مرة عن كعب قال : تكون في رمضان ... الحديث
نحوه .
أخرجه الداني أيضاً (ق٢/٩).
قلت : إسناد مقطوع موقوف على كعب ، وخالد ويحيى عرفت حالهما ،
وحجاج يحتمل أنه ابن أرطاة ، وهو مدلس ، والأحوص كثير، ولم يتبين لي
ایھم هو .
٣٩٩

٦١٨٠ - (يا أَكْثَمُ! اغزُ مع غيرٍ قومِك؛ يَحْسُنْ خُلُقُك ، وتكرمْ على
رُفَقَائك .
يا أكثم! خيرُ الرُّفَقَاءِ أربعةٌ ، وخيرُ السِّرايا أرْبَعُمِائة ، وخيرُ
الجيوشِ أربعةُ آلافٍ ، ولن يُغْلَبَ اثنا عَشَرَ ألفاً مِنْ قِلَّة).
باطل. أخرجه ابن ماجه (٢٨٢٧)، وابن أبي حاتم في ((العلل)) (٢٩٦/٢)،
وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (٩٥١/٩٠/٢)، والقضاعي في ((مسند الشهاب))
(١٢٣٦/٢٢٤/٢ و١٢٣٨)، وابن عساكر في («تاريخ دمشق)» (٢٠٠/٥ - المدينة) من
طريق عبدالملك بن محمد الصنعاني : ثنا أبو سلمة العاملي (زاد القضاعي وابن
الجوزي وابن عساكر في رواية : وأبو بشر) عن الزهري عن أنس : أن رسول الله
قال : لأكثم بن الجون الخزاعي : ... فذكره ، وقال ابن أبي حاتم :
((قال أبي : أبو سلمة العاملي متروك الحديث ، كان يكذب ، والحديث
باطل)). وأقره الحافظ العسقلاني في ((الإصابة)) . وقال ابن الجوزي :
((أبو سلمة هو: الحكم بن عبدالله بن خطاف ، وأبو بشر هو : الوليد بن محمد
الموقري ، وكلاهما ليس بشيء ، قال الدارقطني : كان الحكم يضع الحديث ، وقال
یحیی : الموقري کذاب» . وقال ابن عساكر :
((وأبو بشر هذا هو عندي : الوليد بن محمد الموقري البلقاوي ، وخالفه
الخبائري)» .
ثم ساق إسناده إلى عبدالله بن عبدالجبار الخبائري : نا الحكم بن عبد الله بن
خطاف: نا الزهري عن سعيد بن المسيب عن عائشة: أن النبي ﴿ قال :
٤٠٠