النص المفهرس
صفحات 861-880
(٢ / ٤٤ /١ / ٥٧٥٩)، وأبو نعيم في ((الطب)) (ق ٤٤ /١ - ٢) من طريق الأحوص بن حكيم عن أبي عون عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ لسوء حفظ الأحوص ، وقال الذهبي في (( الكاشف )) : ((ضُعَّف)). وأبو عون : هو ابن أبي عبد الله الأنصاري ؛ وهو ثقة ؛ كما قال الذهبي على ما رجحته في (( تيسير الانتفاع))؛ خلافاً للحافظ ، ولم يعرفه الهيثمي ، كما خفي عليه أنه عند الطبراني؛ فقال في ((المجمع)) (٥ /٩٥): (( رواه البزار، وفيه الأحوص بن حكيم ، وقد وثق ، وفيه ضعف كثير ، وأبو عون؛ لم أعرفه )) . ٥٩٢٧ - ( كانَ حَسَنَ السَّبَلَةِ. وكانتِ العربُ تُسمِّي اللحيةَ: السَّبَلَةَ ). ضعيف. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٨ / ١٤ / ١٩) من طريق قيس بن حفص الدارمي : ثنا سليمان بن الحارث : ثنا جهضم بن الضحاك قال : مررت بـ ( الرجيع ) ، فرأيت به شيخاً ، قالوا : هذا العداء بن خالد بن هوذة ، فقال : رأيت رسول الله ◌َ ، فقلت : صفه لي . قال :... فذكره . ٨٦١ قلت : وهذا إسناد ضعيف مظلم ؛ ابن الضحاك وابن الحارث ؛ لم أجد من ذكرهما، وإليهما أشار الهيثمي بقوله (٨ / ٢٨١): ((رواه الطبراني. وفيه من لم أعرفهم)). ( تنبيه): وقع في الأصل ( بـ النرجيج). والمثبت من ((المجمع))، ولعله الصواب ، و ( الرجيع ) : ماء لهذيل قرب الهدأة بين مكة والطائف ، وواد قرب خيبر. كما في (( معجم البلدان )). ٥٩٢٨ - (كانَ رُبَّمَا أَخَذَتْهُ الشَّقيقَةُ، فَيَمْكُثُ اليومَ واليومينِ لا يَخْرُج ) . منكر. أخرجه أبو نعيم في (( الطب)) معلقاً فقال ( ق ٤٤ / ١): وروى محمد بن عبد الله بن نمير: ثنا يونس بن بكير: ثنا المسيب بن دارم قال : حدثني عبد الله بن بريدة عن أبيه مرفوعاً به . قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ علته - مع كونه معلقاً - ابن دارم هذا ؛ فإنه مجهول الحال ؛ قال ابن أبي حاتم عن أبيه : (( لا أعلم روى عنه غير أبي خلدة )) . قلت: وهذه الرواية ترده، فلعلها لم تثبت عنده، وقال الذهبي في (( الميزان)): « مجهول )) . وأما ابن حبان؛ فذكره في ((الثقات)) (٥ / ٤٣٧) على قاعدته في توثيق المجهولين ، من رواية أبي خلدة فقط عنه . ٨٦٢ والحديث؛ من الأحاديث الكثيرة التي في ((زاد المعاد )» التي يكتفي بذكرها دون أن يخرِّجها ويبين مرتبتها ، وتارة يخرِّجها ويسكت عن مرتبتها ، كهذا ؛ فإنه عزاه لأبي نعيم ، وتابعه على ذلك الشيخان الأرنؤوطيان ، فلم يعلقا عليه بشيء كما هو شأنهما في أكثر أحاديث الكتاب . ٥٩٢٩ - (كانَ يَبْدَأُ بِالشَّرَابِ إذا كانَ صَائماً ، وكان لا يَعُبُّ ، يَشربُ مرتين أو ثلاثاً ) . ضعيف جداً. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٣ / ٣٣٢ / ٧٦٦، ٧٦٧) بإسنادين له عن المعلى الأسدي عن معاوية بن قرة عن أم سلمة مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ المعلى : هو ابن عُرفان الأسدي ؛ قال البخاري : ((منكر الحديث)). وقال ابن حبان (٢ / ١٦): ((كان ممن يروي عن عمه أبي وائل ما لم يحدث به عمه ، وعن الأثبات)). يعني : المنكرات . قلت : وتقدمت روايته عن عمه عن ابن مسعود بلفظ آخر ، فانظره برقم ( ٤٢٠٣ ) . وخفيت هذه العلة القادحة على الهيثمي ؛ فأعله في موضعين من كتابه بمن دون المعلى الأسدي؛ بل ووثقه ! فقال ( ٣ / ١٥٥): ((رواه الطبراني في «الكبير))، وفيه يحيى بن عبد الحميد الحماني؛ وفيه ٨٦٣ كلام )). ثم قال ( ٥ / ٨٠ ) : ((رواه الطبراني؛ بإسنادين، وشيخه في أحدهما أبو معاوية الضرير؛ ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات)). وأقره المناوي في ((فيضه))! قلت : المعلى ؛ لم يوثقه أحد ؛ بل هو ضعيف جداً . وأبو معاوية الضرير؛ ليس في كل من الإسنادين ، وإنما في أحدهما أبو عمر الضرير، واسمه محمد بن عثمان بن سعيد الكوفي، روى له الطبراني في (( المعجم الأوسط)) عشرة أحاديث (٢ / ٥٨ / ١ - ١/٩٩ / ٥٩٨٣ - ٥٩٩٣)، ومن الحديث الأخير يمكن تصحيح اسم شيخ أبي عمر هذا في الإسناد الثاني ؛ فإنه وقع فيه : ( أبو يونس ) والصواب : ( أحمد بن يونس ) . وأما أبو معاوية الضرير؛ فهو سبق قلم من الهيثمي فيما أظن ، واسمه محمد ابن خازم ( بمعجمتين ) ، وهو أعلى من هذه الطبقة ؛ فإنه من شيوخ الإمام أحمد ! ( تنبيه): وقع في ((تيسير المناوي)): (( (طب عن أم حكيم ) بإسناد ضعيف))! وإنما هو: ((عن أم سلمة)) كما رأيت . ٥٩٣٠ - (كانَ يتيَمَّمُ بالصَّعِيدِ ، فَلَمْ أَرَهُ يمسحُ يدَيْهِ وَوَجْهَهُ إلا مَرَّةً واحدَةً ) . موضوع. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٠ / ٦٨ / ١٢٦) من طريق محمد بن سعيد عن عبادة بن نسي عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ بن جبل قال : ... فذكره . ٨٦٤ قلت : وهذا إسناد موضوع ؛ آفته محمد بن سعيد ، وهو المصلوب ، وهو كذاب يضع الحديث ، كما تقدم مراراً . ويغني عن هذا الحديث من الناحية الفقهية قوله ((التيمم ضربة للوجه والكفين )). أخرجه أبو داود وغيره، ومعناه في (( الصحيحين)) وغيرهما ، وهو مخرَّجٌ في ((الإرواء)) (١٦١). ٥٩٣١ - ( كانَتْ لهُ كُلَّ ليلَةٍ مِنْ سعدِ بنِ عُبَادة صَحْفَةٌ ، فكانَ يخطِبُ النساءَ ويقولُ: لكِ كذا وكذا ؛ وجفنةُ سعد تدورُ معيَ إليكِ كلما دُرْتُ ) . ضعيف . أخرجه الطبراني في (( المعجم الكبير)) (٦ / ١٤٨ / ٥٧٠١) من طريق عبد المهيمن بن عباس بن سهل عن أبيه عن جده قال : ... فذكره مرفوعاً . قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ علته عبد المهيمن هذا؛ قال الهيثمي في (( المجمع)) (٤ / ٢٨٢) - وتبعه في ((التقريب)) -: (( ضعيف)). ٥٩٣٢ - (كانَ يُصلِّي عَلَى الرَّجُلِ يَراهُ يخْدُمُ أصحَابَهُ ) . ضعيف. أخرجه وكيع في ((الزهد)) (٣ / ٨٠١ / ٤٩٠)، وعنه هناد في ((زهده)) (٢ / ٤٠٧ / ٧٨٨) : حدثنا موسى بن عُلي بن رباح اللخمي عن أبيه قال :... فذكره مرفوعاً . ٨٦٥ قلت : وهذا إسناد ضعيف ، رجاله ثقات رجال مسلم ؛ لكنْ عُلي - بضم أوله - تابعي ، فهو مرسل . ٥٩٣٣ - (كانَ يُحبُّ أنْ ينظُرَ إلى الْخُضْرَةِ، وإلى الماءِ الجاري). ضعيف جداً. أخرجه ابن عدي في (( الكامل)) (٢ / ٧٤١ )، وأبو نعيم في ((الطب)) (ق ٢٧ / ٢) من طريقين عن الحسن بن عمرو - بالبصرة -: ثنا القاسم بن مطيب عن منصور بن صفية عن أبي معبد عن ابن عباس مرفوعاً به . وقال ابن عدي : (( والحسن بن عمرو هذا له غرائب ، وأحاديثه حسان ، وأرجو أنه لا بأس به ، ورضيه ابن معين)). وذكره ابن حبان في «الثقات)» (٨ / ١٧١). قلت : لكن كذبه ابن المديني والبخاري ، وقال أبو حاتم وأبو أحمد : « متروك الحديث )) . ثم قال ابن عدي : ((والقاسم بن مطيب ؛ عزيز الحديث)). قلت: قال ابن حبان في ((الضعفاء)) (٢ / ٢١٣): (( يخطئ عمن يروي على قلة روايته ، فاستحق الترك لما كثر ذلك عنه)). والحديث ؛ أورده السيوطي في ((الجامع الصغير)) من رواية ابن السني وأبي نعيم عن ابن عباس بلفظ : ((كان يعجبه النظر ... )) إلخ، فالظاهر أنه لفظ ابن السني ، وبهذا اللفظ أورده ٨٦٦ الغزالي في ((الإحياء))، ولما خرجه العراقي (٤ / ٢٩٨) ذكره بلفظ الترجمة ، وقال : ((رواه أبو نعيم ، وإسناده ضعيف)) ! كذا قال، وأقره المناوي في ((الفيض))، وقلّده في (( التيسير)) !! ٥٩٣٤ - (كانَ يُعَبِّرُ على الأسْمَاءِ ). ضعيف. أخرجه البزار في ((مسنده)) (٣ / ١٠ / ٢١١٧) من طريق عبد الحميد ( الأصل : عبد الرحمن ) ابن الربيع : ثنا عبد الله بن يحيى بن زيد عن عكرمة بن عمار عن إسحاق عن أنس مرفوعاً . قال البزار: (( يعني: الرؤيا)). وقال: (( لم يروه غير أنس ، ولا نعلمه عن إسحاق إلا من هذا الوجه)). قلت : وهو ضعيف ؛ لجهالة عبد الحميد ، وشيخه عبد الله ، وقد ذكرهما العقيلي في ((الضعفاء)) وساق لهما حديثاً آخر عن عكرمة بسند آخر له ، وقال (٣ /٤٨ ) : ((مجهولان، والحديث غير محفوظ)). ولم يعرفهما الهيثمي، فقال في ((المجمع)) (٧ / ١٨٣): ((رواه البزار، وفيه من لم أعرفه)). وأقره المناوي في ((التيسير)). وقال: ((فقول المؤلف: ((حسن))؛ فيه نظر)). ٨٦٧ وكذلك أقره الشيخ الأعظمي في تعليقه على (( كشف الأستار))! ٥٩٣٥ - ( كانَ يَكْرَهُ التثاؤبَ في الصَّلاةِ ). ضعيف. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٨ / ١٥٥) من طريق حسان بن إبراهيم عن عبد الكريم عن العلاء بن الحارث عن مكحول عن أبي أمامة مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف مسلسل بالعلل : الأولى : مكحول - وهو الشامي ، وهو ثقة ؛ لكن - رمي بالتدليس . الثانية : العلاء بن الحارث ؛ ثقة ، وكان اختلط . الثالثة : عبد الكريم - وهو ابن أبي المخارق ؛ كما في ترجمة حسان من ((تهذيب الكمال)) -؛ وهو ضعيف، وبه أعله الهيثمي في ((المجمع)) (٢ / ٨٦)، وكذا شيخه العراقي في ((شرح الترمذي)) كما نقله المناوي، ولذلك؛ قال في (( التيسير)): (( إِسناده ضعيف ؛ خلافاً للمؤلف )). ٥٩٣٦ - ( لَسْتُ أخافُ على أُمَّتي جُوعاً يقْتُلُهُمْ، ولا عدُواً يَجْتَاحُهُم، ولكنِّ أخافُ على أُمتي أئمةً مُضِلِّينَ؛ إِنْ أطاعُوهم؛ فَتَنُوهُم ، وإن عَصَوْهُم ، قَتَلُوهُم ) . ضعيف. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٨ / ١٧٦ / ٧٦٥٣) من طريق أبي المغيرة : ثنا عبد الله بن رجاء الشيباني قال : سمعت شيخاً يكنى أبا ٨٦٨ عبد الله : مريح ؛ يحدث : أنه سمع أبا أمامة يحدث : أنه سمع رسول الله يقول : ... فذكره . قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ علته الشيباني هذا ، لم يرو عنه غير أبي المغيرة هذا وإسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن زبريق الضعيف ، فهو مجهول الحال إن لم يكن مجهول العين ، وهو ظاهر ما نقله في (( الميزان )) عن أبي حاتم أنه مجهول . ولم أره في ((الجرح)). والحديث ؛ أورده السيوطي في (( الجامع الصغير)) دون ((الكبير)) من رواية الطبراني عن أبي أمامة بهذا اللفظ ، وأورده الهيثمي (٥ / ٢٣٩)؛ ولكن وقع في طرفه الأول تحريف كأنه اختلط بحديث آخر ، وقال : ((رواه الطبراني، وفيه من لم أعرفه )). وكأنه يشير إلى الشيباني . وأما شيخه أبو عبد الله ؛ فهو مريح بن مشرف ، روى عنه جمع من الثقات ، وذكره ابن حبان في (( الثقات)) (٥ / ٤٦٤). ٥٩٣٧ - ( لعَلَّكُمْ سَتَفْتَحُونَ بِعْدِي مَدَائنَ عِظَاماً، وَتَتَّخِذُونَ في أَسْوَاقِهَا مِجَالِسَ ، فإذا كانَ ذلك ؛ فرُدُّوا السَّلامَ، وغُضُّوا أبصَارَكُم ، واهْدُوا الأعمَى ، وأَعِينُوا المظلومَ ) . ضعيف. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٢ / ١٣٨ / ٣٦٧) من طريقين عن وحشي بن حرب بن وحشي عن أبيه عن جده مرفوعاً . ٨٦٩ قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ حرب بن وحشي ؛ مجهول ؛ ما روى عنه غير ابنه وحشي؛ كما في ((الميزان))، وأما الحافظ؛ فقال في (( التقريب)): ((مقبول)). وذكره ابن حبان في (( الثقات)) (٤ / ١٧٣ ) ! فتساهل. وأما ابنه وحشي ؛ فقد روى عنه جمع من الثقات ، وقال العجلي : (( لا بأس به )). وذكره ابن حبان في « الثقات » ( ٧ / ٥٦٤) فأصاب . فالعلة من أبيه حرب ابن وحشي ، وقد قال ابن عبد البر عنه في ترجمة أبيه وحشي رضي الله عنه : « وهو الذي يحدث عنه ولده ( حرب ) ، وهو إسناد ضعيف لا يحتج به ، وقد جاء بذلك الإسناد أحاديث منكرة ، لم ترو بغير ذلك الإسناد)). فقول الهيثمي في ((المجمع)) (٨ / ٦٢) بعد عزوه للطبراني : «ورجاله كلهم ثقات ، وفي بعضهم ضعف )) ! والضعف الذي يشير إليه إنما هو في حرب بن وحشي ؛ فالتعبير لا يخلو من ضعف ؛ لأن الرجل مجهول كما تقدم ، ولا أعرف له مضعفاً . ٥٩٣٨ - ( يا وَحْشِيُّ! اخْرُجْ؛ فقَاتِلْ؛ في سَبيل الله كما قَاتَّلْتَ لتَصُدَّ عَنْ سبيلِ اللهِ ) . منكر. أخرجه الطبراني في (( الكبير)) (٢٢ / ١٣٩ / ٣٧٠) من طريق ٨٧٠ صدقة بن خالد عن وحشي بن حرب عن أبيه عن جده قال : أتيت رسول الله # فقال لي: (( وحشي؟)) فقلت : نعم . قال : ((أقتلت حمزة؟ )) قلت: نعم؛ والحمد لله الذي أكرمه بيدي ، ولم يُهِنِّ بيديه . فقالت له قريش : أتحبه وهو قاتل حمزة ؟! فقلت : يا رسول الله ! فاستغفر لي ! فتفل في الأرض ثلاثة ، ودفع في صدري ثلاثة ، وقال : ... فذكره . ورواه هو (٣٦٩)، وابن عساكر في ((التاريخ)) (١٧ / ٧٣٨) من طريق ابن أبي هريرة الحمصي : حدثنا وحشي بن حرب به مختصراً ، وفيه التفل في وجهه وقوله: « لا تریني وجهك )) . قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ لجهالة حرب بن وحشي ؛ كما تقدم بيانه في الذي قبله، فقول الهيثمي في ((المجمع)) (٦ / ١٢١) بعد أن عزاه للطبراني: (( وإسناده حسن)) ؛ غير حسن . وفي المتن نكارة ظاهرة : وهي التفل في وجه وحشي ثلاثاً ، وقد جاءت قصة قتله لحمزة رضي الله عنه من طريق أخرى عنه دون التفل ، ودون حديث الترجمة ، وبلفظ : ((فهل تستطيع أن تغيِّب وجهك عني)) . أخرجه البخاري (٤٠٧٢)، وأحمد (٣ / ٥٠٠)، والطيالسي أيضاً (١٣١٤)، وابن عساكر في (( التاريخ)) (١٧ / ٧٣٧ - ٤٧٠) ولفظهما: ٨٧١ (( يا وحشي ! غَيِّبْ عني وجهَك )) . ٥٩٣٩ - ( لكُلِّ بابٍ مِنْ أبوابِ البِرِّبابٌ مِنْ أبواب الجنةِ، وإِنَّ بابَ الصَّوْمِ يُدْعَى الريَّان ) . منكر بهذا اللفظ. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٦ / ٢٣٧ / ٥٩٧٠ / ٢) من طريق يحيى الحماني : ثنا وكيع عن سفيان عن أبي حازم عن سهل بن سعد مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف ، رجاله ثقات رجال الشيخين ؛ غير يحيى - وهو ابن عبد الحميد الحماني - فمن رجال مسلم ؛ إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث ؛ كما في ((التقريب))، وقال الذهبي في ((الضعفاء)): (( حافظ ، منکر الحدیث . وقد وثقه ابن معین وغيره . وقال أحمد : کان یكذب جهاراً. وقال النسائي: ضعيف)). قلت : ومن مناكيره الشطر الأول من هذا الحديث ؛ فقد رواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٣ / ٥): حدثنا وكيع به؛ دون الشطر الأول. وكذلك أخرجه هو والبخاري (١٨٩٦، ٣٢٥٧)، ومسلم (٣ / ١٥٨)، والترمذي ( ٧٦٥)، وابن خزيمة (١٩٠٢)، وأحمد (٥ / ٣٣٣)، والطبراني (٥٧٥٤ ، ٥٧٦٤، ٥٧٩٥، ٥٨١٩، ٥٨٢٦) وغيرهم من طرق عن أبي حازم به مختصراً ومطولاً ؛ دون الشطر الأول . لكن قد صح من حديث أبي هريرة أجزاء أو أمثلة من هذه الكلية التي تفرد بها الحماني ، وذلك بلفظ : ٨٧٢ ((فمن كان من أهل الصلاة ؛ دعي من باب الصلاة، و ... )). ثم ذكر مثله في الجهاد، والصدقة، والصيام. وهو مخرج في (( الصحيحة)) (٢٨٧٨). ٥٩٤٠ - (لِلْحُرَّةِ يَوْمَانِ، ولِلأَمَةِ يَومٌ ) . موضوع. ذكره السيوطي في (( الجامع الصغير)) و(( الكبير)) من رواية ابن منده عن الأسود بن عويم الساعدي. وقال في (( الكبير)): ((وسنده واه)) . قلت: وعلقه أبو نعيم في (( معرفة الصحابة)) في ترجمة الأسود ، فقال (١ / ٦٨ / ١ ) : ((روى حديثه علي بن قرين عن حبيب بن عامر بن مسلم السدوسي عن الأسود بن عويم قال : سألت رسول الله عن الجمع بين الحرة والأمة؟ فقال :... فذكره. قال الحافظ في (( الإصابة)): (( وعلي بن قرين ؛ قد كذبه ابن معين)). قلت : وكذبه أيضاً موسى بن هارون وغيره . وقال العقيلي وابن قانع : (( كان يضع الحديث)). انظر ((اللسان)) و((ضعفاء العقيلي)) و((تاريخ الخطيب)). ومن عجائب المناوي قوله في (( التيسير )): ٨٧٣ (( وإسناده ضعيف ؛ لكن اعتضد ))! کذا قال ، ولا أعلم له ما یعضده ، فإن كان؛ فما هو ؟ ثم إنه واه جداً ، فلا يؤثر ولا يقويه العاضد !! وقد كنت اعتمدته في تضعيفه لما وضعت ((ضعيف الجامع الصغير وزيادته))، والآن وقد وقفت على إسناده وعلمت آفته ؛ فقد رجعت عنه . ثم إن حبيب بن عامر بن مسلم؛ لم أعرفه ، ووقع في (( أسد الغابة )): ( حبيب ابن حبيب بن عامر بن مسلم السدوسي )، وفي (« الإصابة »: ( حبيب السدوسي ) . فالله أعلم . ٥٩٤١ - ( لَنْ يزالَ العَبْدُ في فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ ما لَمْ يَشربِ الخَمْرَ ؛ فإذا شَرَبَهَا؛ خَرَقَ اللهُ عنه ستْرَهُ، وكانَ الشيطانُ وليَّهُ وسَمْعَهُ وبصَرَهُ ورجْلَهُ ، يسوقُه إلى كلِّ شرَّ، وبَصْرِفُهُ عن كُلِّ خيرٍ ) . ضعيف. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٩ / ١٤ / ٢١) من طريق قتادة بن الفضل الرهاوي عن أبيه عن عم أبيه هشام بن قتادة عن قتادة بن عائش (!) الجرشي قال : قال رسول الله ## :... فذكره . قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ هشام بن قتادة ؛ لا يعرف إلا برواية الفضل هذا عنه؛ كما يؤخذ من ((التاريخ)) و(الجرح))، ومع ذلك؛ ذكره ابن حبان في (( الثقات)) (٥ / ٥٠٣ و٧ / ٥٦٩) على قاعدته في توثيق المجهولين ! ومثله : الراوي عنه الفضل : وهو ابن قتادة الرهاوي ؛ لا يعرف أيضاً إلا برواية قتادة هذا؛ عنه كما يؤخذ من المصادر الثلاثة التي ذكرت آنفاً ، وهو في « أتباع التابعين)) من ((الثقات)) (٧ / ٣١٧). ٨٧٤ وأما قتادة بن الفضل الرهاوي؛ فهو مترجم في (( التهذيب )) وغيره برواية جمع عنه ، وقال في (( التقريب)) : (( مقبول)). وأما صحابي الحديث ؛ فهو قتادة بن عباس - بموحدة ثم مهملة ، أو مثناة تحتية ثم معجمة؛ أي: ( عياش)؛ كما في ((الإصابة)) .. ووقع في (( الطبراني)): ( ابن عائش ) ! والظاهر أنه خطأ مطبعي . ثم إن الظاهر أن صحبته لا تعرف إلا من هذا الحديث ، وقد أثبتها له البخاري وأبو حاتم وابن حبان ، وشك فيها ابن السكن ؛ فقال : ((يقال : له صحبة ، مخرج حديثه عن ولده ، وليس يروى إلا من هذا الوجه )). ٥٩٤٢ - ( لَو طُرِحَ فِرَاشٌ مِنْ أعلاها؛ لَهَوى إلى قَرَارِهَا مِئَةَ خَريفٍ) . ضعيف جداً. أخرجه الطبراني في (( المعجم الكبير)) (٨ / ٢٨٩ / ٧٩٤٦) من طريق إسماعيل بن عمرو البجلي : ثنا إسرائيل عن جعفر بن الزبير عن القاسم عن أبي أمامة قال : عن الفُرُشِ المرفُوعة ؟ فقال : ... فذكره . سئل رسول الله قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً أو موضوع ؛ آفته جعفر بن الزبير ؛ وهو متروك ؛ بل كذبه بعضهم. فقول الهيثمي في ((المجمع)) ( ٧ / ١٢٠): ((رواه الطبراني، وفيه جعفر بن الزبير الحنفي، وهو ضعيف))! ٨٧٥ تقصير ظاهر ! كيف لا وهو نفسه يقول في تخريج غير ما حديث واحد له : ((كذاب)). كما يتبين للدارس لكتابه ، وتجد أمثلة من ذلك فيما علقه الأخ الفاضل حمدي السلفي على أحاديثه على ((المعجم الكبير)) (٨ / ٢٨٧ - ٢٩٦)، وقد تقدمت له أحاديث تدل على حاله كالحديث ( ٣٤٥) و (٦٠٧). ثم إن إسماعيل بن عمرو البجلي ضعيف، وهو مترجم في ((اللسان))، فیمکن أن يكون هو الآفة . فقد رواه وكيع عن جعفر بن الزبير به ؛ إلا أنه أوقفه ولم يرفعه إلى النبي . أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٣ / ١٤٠)، وهناد في ((الزهد)) (١ / ٨٠ / ٧٩) . وهذا أولى . والله أعلم . ثم رأيت المنذري قال في (( الترغيب)) (٤ / ٢٦٢): (( وهو أشبه بالصواب)). قلت : وهو ضعيف جداً مرفوعاً وموقوفاً . فتنبه . ٥٩٤٣ - (يا عَائشةُ! لوْ كانَ الحَيَاءُ رَجُلاً؛ لكَانَ رَجُلاً صَالِحاً ، ولَوْ كانَ البَذَاءُ رَجُلاً؛ لكانَ رَجُلَ سُوءٍ) . ضعيف. أخرجه ابن أبي الدنيا في ((مكارم الأخلاق)) (١٩ / ٨٩)، والطبراني في ((المعجم الصغير)) (ص ١٤٠ - هندية) و((الأوسط)) (١ / ٢٩٠ / ٨٧٦ ١ / ٤٨٥٤)، والخطيب (٢ / ٣٥٥) بالشطر الأول؛ من طريق يحيى بن بكير: ثنا عبد الله بن لهيعة عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل عن يحيى ابن النضر عن أبي سلمة عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله : ... فذكره . وقال الطبراني : ((تفرد به ابن لهيعة)). قلت: وهو ليِّن؛ كما قال الهيثمي (٨ / ٢٧)؛ وقد عزاه لـ ((المعجمين))؛ ولكن لم يذكر منه الشطر الثاني! ولم يتنبه لذلك المعلق على (( المعجم الصغير)) (٢ / ٤ / ٦٧٤)! وأعجب منه أن السيوطي لم يذكر من الحديث في ((الجامع الصغير)) إلا هذا الشطر، وبلفظ : ((لو كان العُجب ... ))؛ مكان: ((البذاء))! وعزاه لـ: ((صغير الطبراني)) في نسخة المناوي وغيرها ، وضعَّف إسناده ، وفي نسخة (( الفتح الكبير)) للنبهاني عزاه لـ: ((كبير الطبراني))! وهو خطأ؛ فإنه لا أصل له في (( المعجم الكبير)) له . وعزاه السيوطي في (( الجامع الكبير)) لأبي نعيم عن عائشة بلفظ حديث الترجمة . وإن من أخطاء المناوي الفاحشة : أنه أعل (( الصغير » بقوله : ((وفيه عبد الرحمن بن معاوية؛ أورده الذهبي في ((الضعفاء))، وقال : قال مالك : ليس بثقة . وابن معين وغيره : لا يحتج به )) . قلت : وهذا المضعف كنيته أبو الحويرث المدني ، ولا وجود له في إسناد ٨٧٧ الحديث، وإنما فيه شيخ الطبراني قال: (( حدثنا عبد الرحمن بن معاوية التيمي المصري : ثنا يحيى بن بكير ... )) إلخ ، وهذا متأخر الطبقة عن أبى الحويرث ؛ كما هو ظاهر لكل ناظر ، وإنما علة الحديث ابن لهيعة كما تقدم . والله أعلم . ثم إن هذا الشطر الثاني من الحديث قد أخرجه ابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (١٨١ / ٣٣١) من طريق أخرى عن ابن لهيعة به ؛ إلا أنه قال: ((الفحش))؛ مكان: ((البذاء)). وله طريق آخر خرجته في (( الصحيحة)) : ( ٥٣٧) . وقد روي عن عائشة بإسناد آخر في أثناء حديث فيه طول ، تقدم تخريجه برقم (٣٨٨٩) . ثم رواه ابن أبي الدنيا ( ٦٥٧) بإسناد آخر عنها ولفظ آخر ، فقال : حدثنا أبو سعيد المديني : حدثنا العلاء بن [ عبد ] الجبار: حدثني نافع بن عمر عن ابن أبي مليكة عن عائشة مرفوعاً : ((لو كان الفحش خُلُقاً؛ لكان شَرَّ خَلْقِ اللهِ » . ورجاله ثقات ؛ غير أبي سعيد المديني ؛ فلم أعرفه ، وأظنه الآفة ، كما أظن أن لفظ: ( الفحش) تحرف على السيوطي إلى: ( العجب ) . والله أعلم . ( فائدة): ( البذاء): فُحْشُ الكلام، وقلة الحياء. كما في ((الترغيب)) الأصبهاني ( ق ١١١ / ٢). ثم وجدت له طريقاً آخر: فقال الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (١ / ٢٢٢ / ٣٣٣) قال : حدثنا أحمد بن رشدين قال : حدثنا أحمد بن صالح قال : حدثنا ! ٨٧٨ عبد الله بن وهب قال : أخبرني عمرو بن الحارث عن أيوب بن موسى عن ابن أبي ملیکة عن عائشة به نحوه . قلت : ورجاله ثقات رجال الشيخين ؛ غير أحمد بن صالح - وهو المصري -؛ فمن شيوخ البخاري ، وإلا أحمد بن رشدين ؛ فهو ضعيف ، اتهمه بعضهم ؛ لكن يبدو من تعقيب الطبراني أنه لم يتفرد به ؛ فقد قال : (( لم يروه عن أيوب بن موسى إلا عمرو بن الحارث ، تفرد به ابن وهب)). فإن كان ابن رشدين قد توبع من ثقة ؛ فالسند صحيح، وهذا ما أستبعده ، والله أعلم . لكن جملة الفحش لها طريق آخر عن ابن أبي مليكة بسند حسن ؛ كما بينت في (( الصحيحة)) ( ٥٣٧). ٥٩٤٤ - ( لَيْسَ على المرأَةِ حُرُمٌ إلا في وَجْهِهَا ). منكر. أخرجه الطبراني في (( المعجم الكبير)) (١٢ / ٣٧٠ / ١٣٣٧٥) و((المعجم الأوسط)) (٢ / ٧٨ / ١ / ٦٢٥٨): حدثنا محمد بن زكريا الغلابي : ثنا عبد الله بن رجاء: ثنا أيوب بن محمد أبو الجمل عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله : ﴿ قال : ... فذكره . وقال : (( لم يرفع هذا الحديث إلا أيوب أبو الجمل ، تفرد به عبد الله بن رجاء)). قلت: وهو صدوق يهم قليلاً؛ كما في (( التقريب)). لكن الراوي عنه الغلابي متهم بالكذب ؛ لكنه قد توبع ، فالعلة من أبي الجمل . ٨٧٩ فقد أخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (١ /١١٦)، وابن عدي في ((الكامل)) (١ /٣٤٩)، ومن طريقه البيهقي (٥ /٤٧)، والخطيب في ((التاريخ)) (٧ /٩) من طريقين عن عبد الله بن رجاء به . وذكر الخطيب عن الدارقطني أنه قال : ((لم يرفعه غير أبي الجمل وكان ضعيفاً ، وغيره يرويه موقوفاً )) . وقال البيهقي: (( وأيوب بن محمد أبو الجمل ؛ ضعيف عند أهل العلم بالحديث ؛ فقد ضعفه يحيى بن معين وغيره ، وقد روي الحديث من وجه آخر مجهول عن عبيد الله بن عمر مرفوعاً ، والمحفوظ موقوف )). ثم رواه هو من طريق هشام بن حسان عن عبيد الله به موقوفاً على ابن عمر . وقال عقبه : (( هكذا رواه الدراوردي وغيره موقوفاً على ابن عمر)). قلت : وهو يلتقي مع ما صح عن ابن عمر موقوفاً ومرفوعاً بلفظ : (( لا تنتقب المرأة المحرمة، ولا تلبس القفازين)). رواه البخاري وغيره، وهو مخرج في (( الإرواء)) (١٠١٢). والحديث؛ قال الهيثمي في ((المجمع)) (٣ / ٢١٩): ((رواه الطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط))، وفيه أيوب بن محمد اليمامي، وهو ضعيف)). ( تنبيه): قوله: ((حُرُم))؛ كذا في كل المصادر المتقدمة، ومنها ((ضعفاء العقيلي))؛ لكن المعلق عليه الدكتور القلعجي صححه بزعمه إلى ((إحرام))! ٨٨٠