النص المفهرس
صفحات 821-840
وعزاه السيوطي بتمامه في (( الجامع الكبير)) ( ١٤٣٥٠ ) لابن منده أيضاً وابن
عساكر. وذكر منه في ((الجامع الصغير)) - وكذا النبهاني في ((الفتح الكبير)) -
الطرف الأول ، ووقع فيه: ( قساً) مكان : ( قيساً)! وهو تصحيف ، وانطلى أمره
على المناوي فشرح الحديث على أنه قس بن ساعدة ، وساق فيه حديث ابن
عباس :
((أيكم يعرف القس بن ساعدة ... ))! ولا يصح، ولعله يتيسر لي تخريجه
فيما يأتي . ( انظر الحديث ٥٩٠٦ ).
٥٨٩٦ - (إنَّ داودَ سَأَلَ ربَّه فقالَ: يا ربّ! إنه يُقَالُ: ربُّ إبراهيمَ
وإسحاقَ ويعقوبَ ، فاجْعَلْنِي رابِعَهُمْ حتی یقالَ : وربُّ داودَ . فقالَ : یا
داودُ ! إنكَ لَمْ تبلُغْ ذلك؛ إنَّ إبراهيمَ لم يَعْدِلْ بي شيئاً قطّ ، ألا ترى إليه
إذ يقُولُ: [ ﴿ أَفَرَأَيْتُمْ ما كُنتم تعبُدونَ أنتم وآباؤكم الأَقْدَمُونَ فإنَّهُمْ عَدُوِّ
لي إلا ربِّ العالمينَ﴾]. يا داودُ ! وأما إسحاقُ؛ فإنه جَادَ بنَفْسِهِ لي في
الذَّبْح . وأما يعقوبُ؛ فإني ابْتَلَيْتُهُ ثمانينَ سَنَّةً ، فلم يُسِئٍ بِيَ الظَّنَّ ساعةً
قط ؛ فلنْ تبلُغَ ذلكَ يا داودُ ) .
منكر. أخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (٣ / ٩٣ - ٩٤) من طريق عبد المؤمن
العبسي عن الأعمش عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً . وقال :
(( حديثه غير محفوظ)). يعني : هذا. وقال أبو حاتم:
( مجهول)).
وشدّ ابن حبان، فذكره في (( الثقات))! كما تقدم في الحديث الذي قبله .
٨٢١
ثم وجدت له طريقاً أخرى : عند الدولابي (١ / ١٩٠) عن أبي سعيد
التميمي - وهو الحسن بن دينار - عن علي بن زيد عن الحسن عن الأحنف بن
قيس عن العباس بن عبد المطلب مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد واه جداً لا يساوي فلساً؛ آفته الحسن بن دينار هذا ؛ قال
ابن حبان في ((الضعفاء)) (١ / ٢٣٠) :
(( يحدث بالموضوعات عن الأثبات ، ويخالف الثقات في الروايات حتى يسبق
إلى القلب أنه كان المتعمد لها ، تركه ابن المبارك ووكيع ، وأما أحمد بن حنبل
ويحيى بن معين ؛ فكانا يُكَذِّبانه )) .
قلت : ومن نكارة هذا الحديث : أن فيه أن الذبيح إسحاق ! وقد روي في هذا
أحاديث أخرى كلها ضعيفة ، وبعضها أشد ضعفاً من بعض ؛ كما سبق بيانه
في :
((الذبيح إسحاق)) رقم (٣٣٢).
وذكرت هناك أن الصواب عند المحققين : أن الذبيح إنما هو إسماعيل عليه
السلام . فراجعه .
٥٨٩٧ - ( سَوُّوا القُبُورَ على وَجْهِ الأَرْضِ إذا دَفَنْتُمْ ).
منكر بهذا التمام . أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٨ / ٣١٤ /
٨١٢) من طريق عبد الحميد بن جعفر: أخبرني أبو إبراهيم السبائي عن أبي
علي الهمداني عن فضالة بن عبيد مرفوعاً به .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، رجاله ثقات؛ غير أبي إبراهيم السبائي ؛ فذكره
٨٢٢
البخاري في (( كنى التاريخ)) (٤ /٩) وابن أبي حاتم بهذه الرواية ، ولم يذكرا فيه
جرحاً ولا تعديلاً .
وأبو علي الهمداني ؛ اسمه عَريب بن حميد .
وقد رواه ابن لهيعة قال : ثنا يزيد بن أبي حبيب : أن أبا علي الهمداني
أخبره : أنه رأى فضالة أمر بقبور المسلمين فسوِّيت بأرض الروم ، وقال : سمعت
رسول الله ◌َ الله يقول :
(( سوّوا قبوركم بالأرض)).
وابن لهيعة سيئ الحفظ .
ورواه الطبراني (٨١٠) من هذا الوجه ولم يقل: (( بالأرض))، وهو الأرجح
عندي . لموافقته لروايتين أخريين عند الطبراني عن يزيد ابن أبي حبيب عن ثمامة
ابن شفي عن فضالة به نحوه .
وكذلك رواه مسلم وغيره عن ثمامة به .
وهو مخرج في ((أحكام الجنائز)) ( ص ٢٠٨).
٥٨٩٨ - ( إنهُ سيكُونُ رجُلٌ من بني أُميةَ بـ (مِصْرَ) [ أخنس] يلي
سُلطاناً ، ثم يُغْلَبُ على سُلْطانِهِ أو يُنْزَعُ منه ، ثم يَفِرُّ إلى الروم، فيأتي
بالروم إلى ( وفي رواية : فيأتي بهم الإسكندريَّةَ ، فيُقَاتل ) أهلَ الإسلام
[ بها ] ، فتلكَ أوَّلُ الملاحِم ) .
ضعيف. أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٢ / ٢١٢ / ٢/ ٨٢٨٧) من
٨٢٣
طريق ابن لهيعة عن كعب بن علقمة قال : سمعت أبا النجم : أنه سمع أبا ذر
رضي الله عنه يقول أنه سمع رسول الله عَ ليه يقول :... فذكره . وقال :
((لا يروى عن أبي ذر إلا بهذا الإسناد، تفرد به ابن لهيعة)).
قلت: وهو ضعيف ، وأبو النجم؛ لم أعرفه، وكذا قال الهيثمي في ((المجمع))
(٧ /٣١٨). ويبدو أنه لا يعرف إلا بهذا الإسناد؛ كما يشعر به كلام ابن يونس
الآتي .
وللحديث علة ثالثة : وهي الاختلاف في إسناده ؛ فقد رواه الوليد بن مسلم :
نا ابن لهيعة عن کعب بن علقمة : حدثني حسان بن کریب قال : سمعت أبا ذر
به . فأسقط ( أبا النجم ) وأنزل مكانه ( حسان ).
أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٤ / ٣٩٢ - المصورة) من طريق
محمد بن هارون الروياني .
ثم أخرجه من طريق أخرى عن الوليد به ؛ إلا أنه أدخل ( حسان ) بين كعب
وأبي النجم ، ثم قال :
(( قال أبو سعيد بن يونس : ( أبو النجم ) يروي عن أبي ذر الغفاري ، والحديث
معلول )) . قال المناوي عقبه :
(( إلى هنا كلام ابن عساكر، وأقره عليه الذهبي، فَرَمْزُ المصنّف لُحُسْنِهِ مع قطع
مخرجه بأنه معلول غيرُ مقبول ».
. وأقول : لعل الرمز المشار إليه لم يصدر من السيوطي ؛ فإنه غير موجود في كثير
من نسخ (( الجامع الصغير))، ومنها النسخة المطبوع عليها شرح المناوي ، ويؤيد ذلك
٨٢٤
أنه - أعني: السيوطي - قد نقل هو نفسه في (( الجامع الكبير)) (١٤٨٤٦) إعلال
ابن عساكر إياه وأقره .
وراجع مقدمة كتابي ((صحيح الجامع الصغير)) أو ((ضعيفه))؛ لتعلم أنه لا
قيمة لرموز السيوطي في (( الجامع)) من وجوه ، منها : شك المناوي نفسه فيها
فالعجب منه كيف يعتمد بعد ذلك على رموزه ثم ينتقد رمزه !
( تنبيه ) : الزيادات والرواية استفدتها من ( ابن عساكر)، وقد عزا الحديث
إليه وإلى الروياني فقط في ((الجامعين))؛ ففاته ((المعجم الأوسط)).
٥٨٩٩ - ( سَيِّدُ السَّلْعَةِ أحَقُّ أنْ يُسْتَامَ ).
ضعيف. أخرجه أبو داود في ((المراسيل)) (١٦٦)، ومن طريقه البيهقي (٦ /
٣٥ - ٣٦) معلقاً، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٧ / ١٤) من طريق ابن
المبارك عن عبد الله بن عمرو بن علقمة عن ابن أبي حسين قال : قال رسول الله
:... فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، رجاله كلهم ثقات؛ لكنه معضل ؛ ابن أبي
حسين : هو عمر بن سعيد الكوفي المكي ؛ وهو ثقة من رجال الشيخين ؛ لكنه ليس
له رواية عن الصحابة ، وإنما عن التابعين ، ولذلك؛ أورده ابن حبان فيهم (٧ /
١٦٦) ؛ فهو معضل كما ذكرنا .
( تنبيه): وقع في ((الجامع الصغير)) و((الكبير)) (١٤٧٩٣): ( أبي حسين)
فسقط من قلم السيوطي لفظ : ( ابن ) ، ومشى عليه شارحه المناوي ، ففسره بقوله :
((العُكلي بضم المهملة : زيد بن الحباب ( الأصل : الحبابة!). وفي نسخة :
٨٢٥
( أبي حصين ) - بفتح أوله - ابن أحمد بن عبد الله بن يونس: اسمه عبد الله ،
یروي عنه أبو داود » !
وكلاهما خطأ هنا ، وبخاصة الثاني منهما .
٥٩٠٠ - ( السَّكِينَةُ في أَهْلِ الشَّاءِ والبَقَرِ ).
منكر بذكر (البقر). أخرجه البزار في ((مسنده)) (٢ / ١١٤ / ١٣٣١ -
كشف الأستار) من طريق أبي عامر : ثنا كثير بن زيد عن الوليد عن أبي هريرة عن
النبي { قال: ((والسكينة ... )).
قلت : وهذا إسناد حسن ، رجاله ثقات على ضعف في كثير بن زيد ، وهو
الأسلمي المدني؛ قال الهيثمي في (( المجمع)) ( ٤ / ٦٦):
((رواه البزار، وفيه كثير بن زيد، وثقه أحمد وجماعة، وفيه ضعف)). وقال
الحافظ في (( التقريب )):
((صدوق يخطئ)).
لكن شيخه الوليد إن كان ابن رباح ؛ فالإسناد متصل ، وإن كان ابن كثير ؛ فھو
منقطع ، والله أعلم .
قلت : وأنا أرى أن ذكر البقر في هذا الحديث منكر ، تفرد به ابن زيد هذا
إسناداً ومتناً ، وكأن الهيثمي رحمه الله أشار إلى ذلك في (( الكشف )) بقوله عقب
الحدیث :
(( قلت : أخرجته لذكر ( البقر))).
٨٢٦
وقد ذكره بزيادة الواو في أوله: (( والسكينة ... )). كأنه يشير إلى أنه قطعة
من حديث في (( مسند البزار))، [ و] الحديث ليس على شرطه ؛ بخلاف هذه
الزيادة: (والبقر)؛ فإنها لم ترد في (( الصحيحين)) ولا في بقية الستة ، حتى ولا
في ((مسند أحمد)) وقد استوعب فيه كثيراً من طرقه (٢ / ٣١٩، ٣٧٢، ٣٨٠،
٤٠٧ - ٤٠٨، ٤١٨، ٤٥٧، ٤٨٠، ٥٠٦) من طرق أخرى عن أبي هريرة دون
الزيادة، وأكثرها في ((صحيح البخاري)) (٣٣٠١، ٣٤٩٩، ٤٣٨٨)، و((صحيح
مسلم)) (١ / ٥١ - ٥٣)، و((صحيح أبي عوانة)) (١ / ٥٩ -٦٠) بألفاظ
متقاربة .
وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري .
أخرجه أحمد (٣ / ٤٢، ٩٦) من طريق حجاج بن أرطاة عن عطية بن سعد
عنه .
ومما سبق تعلم أن رمز السيوطي للحديث بالحسن في بعض نسخ (( الجامع
الصغير)) مما لا قيمة له، ولعله تبع فيه ما نقله في ((الجامع الكبير)) ( ١٠٩٣٩)
عن الحافظ ابن حجر أنه حسّن إسناده ، فإذا صح هذا عن الحافظ ؛ فيكون ذلك
منه وقوفاً عند ظاهر السند ، دون التأمل بما وقع فيه من المخالفة ، وإلا ؛ فما هو
الحديث المنكر - أو على الأقل الشاذ - إن لم يكن هذا؟!
٥٩٠١ - ( شَفَاعَتِي لأَهْلِ الذُّنُوبِ مِنْ أُمَّتي. قالَ أبو الدرداء: وإنْ
زَنَى وإِنْ سَرْقَ؟ فقال : نعم ، وإنْ زنى وإن سرقَ على رَغْمِ أَنْفِ أبي
الدرداء ) .
موضوع بهذا السياق. أخرجه الخطيب في ((التاريخ)) (١ / ٤١٦) من
٨٢٧
طريق إبراهيم بن حبان بن طلحة قال : نبأنا شعبة عن الحكم عن عبد الرحمن
ابن أبي ليلى عن أبي الدرداء مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد موضوع ؛ آفته إبراهيم هذا ، وهو إبراهيم بن البراء بن النضر
ابن أنس بن مالك ، اختلفوا في نَسَبِهِ ؛ تعمية لحاله ؛ كما أوضحه الخطيب في
((موضحه))، وقال في خاتمة ترجمته منه (١ / ٤٠١ ) :
(( وإنما كثر الاختلاف في نسب هذا الرجل لأجل ضعفه ، ووهاء رواياته ،
وحدّث أحاديث منكرة عن مالك وشعبة والحمادّيْن ، فغيَّر نَسَبَهُ من سمع منه ؛
تدليساً للرواية عنه)). وقال العقيلي (١ / ٤٥):
((يحدث عن الثقات بالأباطيل)). وقال ابن عدي (١ / ٢٥٤):
(( أحاديثه كلها مناكير موضوعة ، ومن اعتبر حديثه ؛ عَلِمَ أنه ضعيف جداً ،
وهو متروك الحديث)). وقال ابن حبان في ((الضعفاء)) (١ / ١١٧):
((يحدث عن الثقات بالأشياء الموضوعات)).
قلت: هذا هو علة الحديث ، ولم يتنبه لها المناوي في (( شرح الجامع الصغير))؛
فأخذ يضعف الحديث ببعض من دونه ! وقلدته في ذلك اللجنة القائمة على
تحقيق ((الجامع الكبير)) (١٤٩٣٥)، فنقلت كلامه ، وأقرته كما هي عادتها !
( تنبيه ) : الشطر الأول قد صح في عدة روايات بلفظ :
(( شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي)). وهو مخرج في ((ظلال الجنة)) (٨٣٠ -
٨٣٢) .
وجملة: ((وإن زنى وإن سرق))؛ هي من تمام حديث أبي ذر في ((الصحيحين))،
٨٢٨
لِيَ اللهُ قال :
وفي رواية لابن حبان ( أبي الدرداء ) ؛ عن النبي
(( أتاني جبريل ، فَبَشَّرني أنَّ مَنْ مات مِنْ أُمتك لا يشرك بالله شيئاً ؛ دخل
الجنة. فقال: وإن زنى ... )) الحديث، وهو مخرج في (( الصحيحة)) (٨٢٦).
قلت : فالظاهر أن إبراهيم هذا لَفّق من هذين الحديثين الصحيحين حديثه هذا
الذي لا أصل له ، وافتراه على شعبة بسنده المذكور ، وهو لا علم له به !
٥٩٠٢ - ( الشُّهَدَاءُ عندَ الله على مَنَابِرَ مِنْ ياقُوتٍ فِي ظِلِّ عَرْش الله ،
يومَ لا ظِلَّ إلا ظلَّه، على كَثِيبٍ مِنْ مِسْكٍ، فيقولُ لهم الرَّبُّ: أَلَمْ أُفِ
لكم وأَصْدُقْكم ؟ فيقولون: بلى ؛ ورَبِّنَا! ) .
ضعيف جداً. أخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (١ / ١٠٢ - ١٠٣) : حدثنا
المقدام بن داود قال : حدثنا أسد بن موسى قال : حدثنا إسماعيل بن عياش عن
إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي
هريرة مرفوعاً به .
ذكره في ترجمة إسحاق هذا ، وروى عن أحمد أنه قال :
(( لا تحل الرواية عنه)). وفي ((التقريب)) للحافظ :
(( متروك)).
قلت : وإسماعيل بن عياش ؛ قال الذهبي :
(( منكر الحديث في الحجازيين)).
قلت : وإسحاق ؛ حجازي مدني .
٨٢٩
والمقدام بن داود ؛ متكلَّم فيه .
٥٩٠٣ - ( ضَعِي يَدَكِ اليُمْنى على فُؤادِكِ وقُولي: باسم الله ، اللهمَّ !
دَاونِي بِدَوَائِكَ ، واشْفِي بشِفَائِكَ ، وأَغْنِنِي بِفَضْلِكَ عمَّن سِوَاكَ، واحْدُرْ
عَنِّي أَذَاكَ ) .
ضعيف. أخرجه الطبراني في (( المعجم الكبير)) (٢٥ / ٣٩ / ٧٢) : حدثنا
محمد بن حيان المازني : ثنا المنتجع بن مصعب المازني : حدثتني ربيعة بنت
:雞
يزيد : حدثتني مية عن ميمونة بنت [ أبي ] عسيب مولاة رسول الله
أن امرأة من حريش أتت رسول الله { ﴿ على بعير، فنادَتْ: يا عائشة ! أعينيني
* تسكنيني أو تطمنيني ، وأنه قال لها :... (فذكره)
بدعوة من رسول الله
قالت ربيعة : فدعوت به ، فوجدته جيداً . قال المنتجع : وأرى أن ربيعة قالت في
هذا الحديث : إن المرأة كانت غیری .
قلت : وهذا إسناد ضعيف مظلم ؛ من دون ميمونة ؛ لم أجد لهم ترجمة ، وقال
الهيثمي في ((المجمع)) (١٠ / ١٨٠):
((رواه الطبراني، وفيه من لم أعرفهم)) .
وعزاه الحافظ في ((الإصابة)) لأبي نعيم ، وسكت عنه! وبعض الأسماء فيه
يختلف عما هنا . والله أعلم .
(الحريش) - وكذا في ((الإصابة)) -: وهي قرية من أعمال الموصل. ووقع في
((المجمع)): ( الجرش). ولعله الصواب : وهي من أرض البلقاء في طريق الذاهب
من عمان إلى دمشق .
٨٣٠
.---
٥٩٠٤ - ( اطْوُوا ثيابَكُم؛ تَرْجِعْ إليها أَرْوَاحُهَا؛ فإنَّ الشيطانَ إِذا وجَدَ
الثوبَ مَطْوِياً؛ لم يَلْبَسْهُ، وإذا وجَدَهُ منشُوراً؛ لَبِسَهُ) (٥).
موضوع. أخرجه الطبراني في «المعجم الأوسط)) (٢ / ٤٩ / ١ - ٢ / ٥٨٨٧)
من طريق عبد الملك بن الوليد البجلي قال : ثنا يحيى بن كهمس عن عمر بن
موسى عن أبي الزبير عن جابر مرفوعاً به . وقال :
(( لم يروه عن أبي الزبير إلا عمر بن موسى بن وجيه ، ولا يروى إلا بهذا
الإسناد )).
قلت : عمر بن موسى هذا ؛ من الوضاعين المعروفين بالوضع ، ولذا ؛ قال
الهيثمي في ((المجمع)) (٥ / ١٣٥):
((رواه الطبراني في ((الأوسط))، وفيه عمر بن موسى بن وجيه، وهو وضاع)).
والحديث؛ أورده السيوطي في (( الجامع الصغير)) من رواية ابن عساكر عن
جابر نحوه. وقال في (( الجامع الكبير)) (١١٠٣٩):
(« وفيه ياسين بن معاذ الزيات ؛ متروك ؛ قال ( حب ): يروي الموضوعات )).
ورواه ابن الجوزي في «العلل المتناهية)) (٢ / ١٩٦ / ١١٤١) مختصراً جداً
بإسناده من طريق أخرى عن عمر بن موسى بلفظ :
((طيُّ الثوبِ راحَتُهُ)).
وكذلك رواه الديلمي في ((مسند الفردوس))؛ كما في ((الجامع))، وهو في
«الفردوس » برقم ( ٣٩٥٧)، ثم قال ابن الجوزي :
(*) قُدّر للشيخ الألباني - رحمه الله - تخريج هذا الحديث مرة أخرى فيما سبق برقم (٢٨٠١).
. ( الناشر) .
٨٣١
(( حديث لا يصح ؛ عمر بن موسى - هو الوجيهي - قال يحيى : ليس بثقة.
وقال النسائي والدارقطني : متروك . وقال ابن عدي : هو في عداد من يضع
الحديث)).
قلت : فالعجب من ابن الجوزي إذا لم يورده في (( الموضوعات)) ، وهذا من
تناقضه! فتارة يورد الحديث في ((العلل))، وحقه أن يورده في ((الموضوعات))
كهذا، وتارة يورد فيها ما حقه أن يورده في ((العلل)) !
وأما السيوطي؛ فقد سود كتابه (( الجامع الصغير)) بالروايتين : المطولة
والمختصرة؛ مع علمه أن في الرواية الأولى ذاك الوضاع !
٥٩٠٥ - ( الضَّحكُ ضَحِكَان: ضَحكُ يحبُّه اللهُ، وضَحِكٌ يَمْقُتُ اللهُ
عليهِ ، فأما الضَّحِكُ الذي يحبُّه الله ؛ فالرَّجُلُ يَكْشُرُ في وَجْهِ أخيهِ
حدَاثَةَ عَهْدِه به ، وشَوْقاً إلى رؤيتهِ . وأما الضَّحِكُ الذي يمقُتُ اللهُ به
عليه ؛ فالرجُلُ يتكلّم بكلمةِ الجِفَاءِ ، أو الباطل ؛ لِيَضْحَكَ أو يُضْحِكَ،
فَيَهْوِي بها في جَهَنَّمَ سبعين خريفاً ).
ضعيف جداً. أخرجه هناد في ((الزهد)) (٢ / ٥٥٢ / ١١٤٣) : حدثنا
المحاربي عن عباد بن كثير عمن حدثه عن الحسن قال : قال رسول الله
* : ٠٠٠
فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ آفته عباد بن كثير هذا - وهو الثقفي البصري -؛
متروك؛ كما في (( التقريب)).
وشيخه ؛ مجهول العین لم يُسَمَّ .
٨٣٢
والحسن ؛ هو البصري ، فالحديث مع ضعف إسناده الشديد مرسل ، وبخاصة
أنه من مراسيل الحسن البصري ، وهي كالريح ؛ كما يقول العلماء .
٥٩٠٦ - ( أَفِيكُمْ أَحَدٌ يَعرِفُ القُس بنَ ساعِدَةَ الإيادِيّ؟ قالوا : نعم؛
كُلّنا نعْرفُهُ. قال: ما فَعَلَ ؟ قالوا : هلك. قال: ما أَنْساهُ بسُوق عكاظ،
في الشهرِ الحَرَام ، على جَمَلِ أحمرَ ، يخطبُ الناسَ وهو يقولُ: أيها
الناسُ! اجتَمِعُوا، واسْمَعُوا، وعُوا ، كلّ مَنْ عاشَ ماتَ ، وكل مَنْ مَات
فاتَ ، وكلّ ما هو آتِ أَت ، إنَّ في السماءِ لَخَبَراً، وإن في الأرض لعِبَراً،
ء
مهادٌ موضوعٌ ، وسقفٌ مرفوعٌ ، ونجومٌ تمورُ، وبحارٌ لا تَغورُ، أَقْسَمَ قُس حقاً !
لئنْ كانَ في الأرْضِ رضاً؛ ليكُوننَّ سخطٌ ، وإنَّ لله ديناً هو أحبّ إليه مِنْ
دينكُمُ الذي أنتم عليه ، ما لي أرى الناسَ يَذْهبونَ فلا يَرجِعُونَ ؟ أَرَضُوا
بالمقام فَأَقامُوا ، أم نَزِلُوا فناموا ؟ ثم أنشأ يقول :
من القُرون لَنَا بصائرْ
في الذاهبينَ الأوَّلينَ
لما رأيتُ موارداً للْمـ
ـوت ليس لها مَصادِرْ
يَسعى الأكابر والأصاغرْ
ورأيت قومي نحوها
ولا من الباقين غایرْ
لا يرجع الماضي إليك
حيثُ صارَ القومُ صائِرٌ ) .
أيقنتُ أني لا محالةَ
موضوع. أخرجه البزار (٣ / ٢٨٦ / ٢٧٥٩)، والطبراني في ((المعجم الكبير))
(١٢ / ١٢٥٦١)، وابن عدي في ((الكامل)) (٦ / ٢١٥٥)، وعنه البيهقي في
(( دلائل النبوة)) (٢ / ١٠٤) من طريق محمد بن الحجاج اللخمي عن مجالد
٨٣٣
عن الشعبي عن ابن عباس قال :
قَدِمَ وفدُ عبد القيس على رسول الله عَ طاهٍ فقال : ... فذكره . والسياق للبزار،
وقال :
(( لا يروى إلا من هذا الوجه ، ومحمد بن الحجاج حدث بأحاديث لم يتابع
عليها)) . وكذا قال البيهقي ؛ إلا أنه قال في ابن الحجاج :
((متروك)). وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٩ / ٤١٩):
((رواه الطبراني والبزار، وفيه محمد بن الحجاج اللخمي، وهو كذاب)).
ومجالد بن سعيد - وهو الهمداني -؛ ليس بالقوي ، وما نسبه الدكتور القلعجي
في تعليقه على ((الدلائل)) الميزان: أنه شيعي كذاب ، فهو كذب محض على
(«الميزان))! ولعله من جهله بهذا العلم ، وليس بسوء قصد ؛ فإن الذهبي برأه من
الكذب حين ساق له حديثاً من رواية عبد الله بن جرير بسنده عنه ، فقال
الذهبي :
(( قلت : هذا كذب صريح ، وما كان ينبغي أن يذكر هذا الحديث في ترجمة
مجالد ، فالآفة من ابن جرير )) .
هذا؛ وللحديث طريق آخر: يرويه القاسم بن عبد الله بن مهدي : حدثنا أبو
عبيد الله سعيد بن عبد الرحمن المخزومي قال : حدثنا سفيان بن عيينة عن أبي
حمزة الثمالي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به نحوه .
أخرجه البيهقي (٢ / ١٠٢).
٨٣٤
قلت : وإسناده واه بمرة ؛ آفته القاسم هذا ؛ اتهمه الذهبي بحديثين باطلين . وأبو
حمزة الثمالي - واسمه ثابت بن أبي صفية - ؛ ضعيف رافضي .
وأخرجه البيهقي (٢ / ١٠١ ) من طريق سعيد بن هبيرة قال : حدثنا معتمر
ابن سليمان عن أبيه عن أنس بن مالك به مختصراً نحوه .
وآفة هذا سعيد بن هبيرة ؛ قال ابن حبان (٢ / ٣٢٧):
(( يحدث بالموضوعات عن الثقات، كأنه كان يضعها أو توضع له فيجيب
فيها )).
والحديث؛ أورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (١ / ١١٣ - ١١٤) من
الطريق الأولى ، ومن حديث أبي هريرة نحوه . ثم قال :
((وهذا الحديث من جميع جهاته باطل ، قال أبو الفتح الأزدي الحافظ : هو
حدیث موضوع لا أصل له )) .
ثم بيَّن عللها. وقال الحافظ في ترجمة ( قس ) من (( الإصابة)):
(( وقد أفرد بعض الرواة طرق حديث قس ، وفيه شعره وخطبته ، وهو في
( المطولات ) للطبراني وغيرها، وطرقه كلها ضعيفة)).
قلت: وقد خرجها السيوطي في ((اللآلي)) (١ / ١٨٣ - ١٩٣)، وقد بيَّن
عللها كلها إلا الأخيرة منها وهي أطولها وفيها زيادات كثيرة ؛ فقد سكت عنها ،
وكأنه لظلمة إسنادها ، وجهالة بعض رواتها ، ونكارة متنها . ويد الصنع والتكلف
ظاهرة عليها . والله أعلم .
٨٣٥
٥٩٠٧ - ( الضِّرَارُ في الوَصِيَّةِ مِنَ الكَبائِر ) .
ضعيف جداً. أخرجه الطبري في (( التفسير)) (٨ /٦٦ / ٨٧٨٨)، وابن
أبي حاتم في ((تفسيره))؛ كما في (( ابن كثير)) (١ / ٤٦١)، والعقيلي في
((الضعفاء)) (٣ / ١٨٩)، والبيهقي في ((السنن)) (٦ / ٢٧١) من طريق عمر
ابن المغيرة المصيصي عن داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعاً .
أورده العقيلي في ترجمة عمر هذا ، وقال :
(( لا يتابع على رفعه ، رواه الناس عن داود موقوفاً، لا نعلمه رفعه غير عمر)).
قلت : قال فيه البخاري :
((منكر الحديث، مجهول)). وقال الحافظ في ((التهذيب)) (١ / ٢٣١):
(( ضعيف جداً، فالحمل فيه عليه ، وقد رواه الثوري وغيره عن داود موقوفاً )).
قلت : وقد اتفقت أقوال الحفاظ على أن الصواب فيه موقوف على ابن عباس .
والموقوف: أخرجه النسائي في (( الكبرى)) (٦ / ٣٢٠ / ١١٠٩٢) من طريق
علي بن مسهر ، والبيهقي أيضاً من طريق هشيم ؛ كلاهما عن داود بن أبي هند
به . وزاد النسائي :
(( ثم تلا: ﴿ تلك حدود الله فلا تعتدوها ... ﴾ . وقال البيهقي :
(( هذا هو الصحيح موقوف)).
قلت : وتطاول الجهلةُ الثلاثةُ المعلقون على طبعتهم المبرقشة لـ (( الترغيب
والترهيب )) للمنذري ، فضعفوا بجهل بالغ الموقوف أيضاً ، تعليقاً على الحديث
٨٣٦
- وقد وقع في ((الترغيب)) (٤ / ١٦٦ / ٦) مرفوعاً معزواً للنسائي -! فقال الجهلة
في تعليقهم عليه ( ٤ / ٢٢٤) :
((موقوف ضعيف، رواه النسائي (١١٠٩٢) في ((السنن الكبرى)) موقوفاً،
وفي إسناده علي بن مسهر: له غرائب بعدما أُضرَّ، وداود بن أبي هند: كان يهم
بأَخَرة )) !!
كذا قالوا - عاملهم الله بما يستحقون على تطفلهم على هذا العلم -! فإنهم قد
أضرُّوا كثيراً في تعليقهم على هذا الكتاب بسبب جهلهم وقَفْوِههم ما لا علم لهم
به . وهذا هو الدليل أمامنا - من مئات الأدلة -؛ فإنهم مع مخالفتهم لتصحيح
الأئمة لهذا الموقوف تشبثوا بما لا مطعن فيه في جرح المذكورين ! فإن کون الراوي له
غرائب ، أو يهم وبأخرة ، فإن ذلك لا يستلزم رد حديثه إذا كان ثقة كما هو الشأن
هنا ؛ فإن داود من رجال مسلم ، وعلي بن مسهر من رجال الشيخين .
ثم إنهم لم يؤدوا الأمانة العلمية ؛ فما ذكروه فيهما نقلوه عن الحافظ في
((التقريب))، وهو قد وثقهما؛ فقال في الأول: ((ثقة، كان ... ))، وفي الآخر:
((ثقة له ... ))، فهل كان هذا الكتمان عن قصد ، أم عن جهل ؟! أحلاهما مر .
ثم إن هذا قد تابعه هشيم : عند البيهقي ؛ كما تقدم ، فهل كتموه أيضاً ؟ ذلك
مما لا أظن؛ لأنهم لا يُحْسِنُون البحث !!
٥٩٠٨ - (عَفْوُ المُلُوكِ أبقى للمُلْكِ ) .
ضعيف . أخرجه الرافعي في (( تاريخ قزوين)) (٤ / ١٠١) من طريق السيد
أبي علي عبيد الله بن محمد بن عبد الله بن علي بن الحسن بن الحسين بن
٨٣٧
جعفر بن عبد الله بن الحسن بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي
## :... فذكره .
الله عنه بروايته عن آبائه واحداً عن واحد قال : قال رسول الله
قلت : من دون جعفر بن عبد الله ؛ لم أعرفهم . أورده الرافعي قي ترجمة
المظفر بن المطرف بن أحمد الخليلي أبي محمد ، وقال فيه :
(( كان تفقه في مبدأ أمره ، ورقت حاله في شيخوخته على كثرة العيال ، وكف
بصره سنين في آخر عمره )) .
٥٩٠٩ - ( لما مَاتَ النبيُّ ◌َ﴿؛ [ زُرِّرَ عليهِ قَمِيصُهُ الذي كُفِّنَ فيهِ ]).
منكر. أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (١ / ١٩٢)، والخطيب في ((تاريخ
بغداد)) (٤ / ٢٥٩) من طريق أحمد بن عبيد عن الأصمعي عن ابن عون عن
محمد عن أبي هريرة به . قال محمد : فأنا زَرَرْتُ على أبي هريرة . قال ابن عون :
فأنا زررت على محمد . قال الأصمعي : فذكرت ذلك لحماد بن زيد ، فقال : أنا
زررت علی ابن عون .
قلت : والسياق لابن عدي ؛ لكن سقط منه الجملة التي بين المعكوفتين .
فاستدركتها من (( التاريخ)) وترجمة الأصمعي من ((الميزان)).
وهذا إسناد ضعيف ، ومتن منكر .
أما الضعف ؛ فمن أحمد بن عبيد - وهو ابن ناصح النحوي -؛ قال الذهبي في
(«الميزان)):
((صويلح)) . وقال الحافظ :
٨٣٨
((لَيِّن الحديث)). وقال الخطيب :
(( تفرد برواية هذا الحديث مرفوعاً، ولا يصح . وقال أبو أحمد الحافظ
النيسابوري: ((لا يتابع في جل حديثه))، ورواه غيره عن الأصمعي به موقوفاً . لم
يذكر فيه أبا هريرة ولا النبي عليه، وهو الصحيح)).
وأما النكارة ؛ فقال الذهبي في ترجمة الأصمعي :
(( وهذا حديث منكر ؛ قد ثبت أنه عليه الصلاة والسلام كُفِّنَ في ثلاثةِ أثوابٍ
ليس فيها قميص . فأحمد بن عبيد ؛ ليس بعمدة )) .
ونقله الحافظ في (( التهذيب )) وأقره .
وتكفينه ه في ثلاثة أثواب؛ هو من حديث عائشة في (( الصحيحين))
وغيرهما، وهو مخرج في ((أحكام الجنائز)) (ص ٦٣). فلم يكن هناك قُمْصَانٌ
ولا أزرارٌ !
وأما حديث جابر بن سمرة قال :
((كُفن رسول الله ◌َ في ثلاثة أثواب بيض وإزار ولفافة، وكُفِّن عمر في
ثوبين)) .
فرواه البزار (١ / ٣٨٤ / ٨١١ - كشف الأستار) من طريق أبي عبد الله عن
سماك بن حرب عنه . وقال :
(( لا نعلم أحداً رواه هكذا إلا جابر بن سمرة ، وناصح ؛ ضعيف )) .
قلت؛ وناصح: هو ابن عبد الله أبو عبد الله المُحَلَّمي ؛ قال البخاري :
٨٣٩
(( منكر الحديث )).
( تنبيه): كذا وقع الحديث في ((الكشف)) و((مجمع الزوائد)) (٣ / ٢٣):
(( وإزار)). فإذا صح هذا؛ فلا نكارة في حديثه . والله أعلم .
٥٩١٠ - ( لَسَفْرَةٌ في سَبيلِ اللهِ خَيْرٌ مِنْ خَمْسِينَ حَجَّةٌ ) .
ضعيف . أخرجه الرافعي في (( أخبار قزوين)) (٤ / ٢٠٨) في ترجمة يحيى
ابن حامد بن علي بن نصر ، قال :
(( روى عن أبي خليفة بـ (قزوين )، حدث عنه أبو الحسن الصيقلي في
((الأربعين)) من جمعه، فقال: ثنا يحيى بن حامد هذا - بـ (قزوين ) -: ثنا
[ أبو ] خليفة الفضل بن حباب الجمحي : ثنا طالوت بن عباد : ثنا عباس بن
:... فذكره .
طلحة : ثنا أبو معن صاحب الإسكندرية قال : قال رسول الله
قلت : وهذا إسناد مرسل ضعيف .
أولاً : أبو معن صاحب الإسكندرية ؛ اسمه عبد الواحد بن أبي موسى ، قال
ابن أبي حاتم (٣ / ٢٤ ) :
(( سئل أبو زرعة عنه؟ فقال : ثقة فاضل ، روى عنه ابن المبارك)).
وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٧ / ١٢٤) برواية أسامة بن زيد عنه .
ثانياً: عباس بن طلحة ؛ هو القرشي ؛ كأنه لا يعرف إلا بهذه الرواية ؛ فقد
ذكره ابن أبي حاتم (٣ / ٢١٥) بروايته هذه عن أبي معن ، وقال :
٨٤٠