النص المفهرس
صفحات 601-620
قلت : ولم يبين وجه الخطأ ، وظاهر ما في رواية ابن عبد البر أن الخطأ ممن فوق الرقاشي ؛ فقد جاء فيها عقب الحديث : (( قال عبد الملك : فذكرت ذلك لعلي بن المديني ، فقال : (( ليس هذا بشيء؛ إنما أراد حديث محمد بن الحنفية: (( لا تقوم الساعة حتى تکون خصومتهم في ربهم )) )) . يعني : أن الحديث موقوف على ابن الحنفية، ولكنه لم يبين ممن الخطأ! والله أعلم . فإذا صح هذا عن ابن المديني ؛ ففيه تقوية لحال الرقاشي ؛ لأنه لم ينكر الحديث عليه ، وإنما أنكره على من فوقه . هذا ما بدالي . فالله سبحانه وتعالى أعلم . ٥٧٧٦ - ( لا تقومُ الساعةُ حتى تكثُرَ فيكُمْ أولادُ الجِنِّ مِن نسائكُمْ، وَيَكثُرَ نَسَبُهُمْ فِيكُم ؛ حتى يُجَادِلُوكُم بالقُرآنِ؛ حتى يرُدُّوكُم عن دِينكُمْ ) . منكر جداً. أخرجه أبو بكر الكلاباذي في ((مفتاح المعاني)) ( ق ٣٨١ / ١) من طريق خلف بن سليمان النسفي أبي سعيد : ثنا محمد بن المصفى : ثنا بقية ابن الوليد : ثنا عمران أو ابن عمران: ثني كُرْز عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف ، ومتن منكر ؛ عمران أو ابن عمران ؛ لم أعرفه ، فهو من مشايخ بقية المجهولين الذين من طريقهم كثرت المناكير في تحديث بقية عنهم بتدليسه إياهم ، أو بتصريحه بالتحديث عنهم ؛ كما هنا . ٦٠١ أقول هذا على افتراض أن هذا السند إليه صحيح ، وليس كذلك ؛ فإن خلف ابن سليمان النسفي ليس له ذكر في شيء من كتب التراجم التي عندي ، فهو الآفة إن سلم من شيخ بقية . ( فائدة): ذكر الذهبي في ((الميزان)) من رواية الإمام تقي الدين ابن دقيق العيد قال : سمعت شيخنا أبا محمد بن عبد السلام السلمي ( يعني : عز الدين ) يقول - وجرى ذكر ابن عربي الطائي -: (( وهو شيخ سوء شيعي كذاب . فقلت له : وكذاب أيضاً ؟ قال : نعم ؛ تذاكرنا بدمشق التزويج بالجن ، فقال ابن العربي : هذا محال ؛ لأن الإنس جسم كثيف والجن روح لطيف ، ولن يعلق الجسم الكثيف الروح اللطيف . ثم بعد قليل رأيته وبه شجّة ! فقال : تزوجت جنية فرزقت منها ثلاثة أولاد ، فاتفق يوماً أني أغضبتها ، فضربتني بعظم حصلت منه هذه الشجة ، وانصرَفَتْ ، فلم أرها بعد )) . وعلق الذهبي رحمه الله على تكذيب العزبن عبد السلام للشيخ ابن عربي بقوله : (( وما عندي أن محيي الدين تعمّد كذباً؛ لكن أثرت فيه الخلوات والجوع فساداً وخيالاً وطرف جنون )) . والغرض من ذكر هذه الفائدة إنما هو تذكير القراء بأن العلماء يستنكرون أشد الاستنكار إمكانية التزاوج بين الإنس والجن ؛ لاختلاف طبيعة خَلْقِهِمَا ، حتى اتهموا من ادعى ذلك بالكذب أو بنوع من الجنون ، وأحلاهما مر . فما نسمعه في هذا الزمان من أن بعض النسوة يشعرن وهن في فراش الزوجية بالمجامعة ممن لا يرينه ، إن هو إلا من وسوسة الشيطان ، وتلاعبه ببني الإنسان ، ٦٠٢ ويستغل ذلك بعض أولئك الذين يتعاطون مهنة استخراج الجني من الإنسي ، ويرتكبون في أثناء ذلك أموراً - غير تلاوة القرآن والمعَوِّذات - مما هو غير واردٍ في السُّنَّةِ ، مثل : مكالمة الجني وسؤاله عن بعض الأمور الخفية ، وعن دينهم ومذهبهم ! وتصديقهم في كل ما يخبرون به ! وهم من عالم الغيب ، لا يمكن للإنس أن يعرفوا مؤمنهم من كافرهم، والصادق من الكاذب منهم، وإذا كان النبي # قد حرم إتيان الكهان وتصديقهم ؛ لأنهم ممن يوالون الجن ، وهؤلاء كانوا يسترقون السمع ويلقون إلى أوليائهم من الإنس ما استرقوا ويخلطون معه أكثر من مئة كذبة ؛ كما في (( الصحيح)). أقول : إذا كان إتيان هؤلاء محرماً؛ فبالأولى أن يكون محرماً إتيان أوليائهم من الإنس الذين يخاطبون الجن مباشرة ويستخدمونهم ، ويقضون لهم بعض مصالحهم ، ليضلوهم عن سبيل الله ؛ كما كان الأمر في الجاهلية ، وذلك قوله تعالى: ﴿وأنه كانَ رجالٌ مِنَ الإنسِ يعوذونَ برجالٍ من الجِنِّ فزادُوهُمْ رَهَقاً ﴾ . ٥٧٧٧ - (إذا جَامَعَ الرَّجُلُ ولم يُسَمِّ؛ انطَوى الجاثُّ عَلَى إِحْلِيلِهِ، فجَامَعَ معهُ ، فذلك قوله: ﴿ لم يَطمِثُهُنَّ إنسٌ قَبْلَهُمْ ولا جَانٌ﴾ ). منكر مقطوع. أخرجه ابن جرير الطبري في ((تفسيره)) (٢٧ / ٨٨): حدثني محمد بن عمارة الأسدي : ثنا سهل بن عامر : ثنا يحيى بن يعلى الأسلمي عن عثمان بن الأسود عن مجاهد قال : ... فذكره موقوفاً عليه . قلت : وهذا إسناد مقطوع ضعيف مظلم ؛ من دون عثمان بن الأسود ؛ ضعفاء لا يحتج بهم ؛ غير محمد بن عمارة الأسدي ؛ فإني لم أعرفه ، ومن طبقته ما في ((ثقات ابن حبان)) (٩ / ١١٢) : ٦٠٣ « محمد بن عمارة بن صبيح الکوفي . یروي عن و کیع . حدثنا عنه أحمد بن محمد بن عبد الكريم الوزان بـ (جرجان ) . قلت : فيحتمل أن يكون الأسديَّ هذا . والله أعلم . وأما سهل بن عامر؛ فهو البجلي؛ قال البخاري في (( التاريخ الصغير)) ( ص ٢٢٦ ) : (( منكر الحديث ، لا يكتب حديثه)). ونقله ابن عدي في (( الكامل)) (٣ / ٤٤٢) عنه ، وقال : (( ولسهل أحاديث عن مالك بن مغول وغيره ليست بالكثيرة . وأرجو أن لا يستحق تصریح کذبه )) . كذا فيه: ((تصريح كذبه))! وفيه ركة ظاهرة، ولفظه في نقل ((اللسان)) عنه: (( ... لا يستحق الترك)). ولا أستبعد أن يكون رواية بالمعنى . وقال ابن أبي حاتم (٢ / ١ / ٢٠٣) عن أبيه : (( ضعيف الحديث ، روى أحاديث بواطيل ، أدركته بالكوفة ، وكان يفتعل الحديث )). وشذ عن هؤلاء ابن حبان، فذكره في ((الثقات)) (٨ / ٢٩٠)! ولذلك؛ لم يلتفت إليه الذهبي في ((الميزان))، وتبنى قول أبي حاتم في ((المغني))؛ فقال: ٦٠٤ « رماه أبو حاتم بالكذب )) . وعليه يدل قول البخاري المتقدم ، فهو متروك . والله أعلم . ويحيى بن يعلى الأسلمي ؛ ضعيف بالاتفاق ، فهو آفة هذا الأثر إن لم يكن الراوي عنه . واعلم أن إيرادي لهذا الأثر في هذه (( السلسلة)) - وإن كان ليس من شرطي ، فقد وجدت نفسي مضطراً لتخريجه والكشف عن وهائه -؛ لأنني رأيت بعض العلماء من المفسرين وغيرهم قد ساقوه مساق المسلمات؛ كالقرطبي في ((جامعه )) (١٠ /٢٨٩)، والشوكاني في ((فتح القدير)) (٣ / ٢٣٣)، والآلوسي في ((روح المعاني )) (١٤ / ١١٩)! وفسروا به قوله تعالى لإبليس الرجيم في سورة الإسراء : ﴿ ... وشاركهم في الأموال والأولاد ﴾! بل وكذلك الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) (٩ / ٢٢٩) لما ذكر اختلاف العلماء في تفسير قوله :雞 (( لم يضره شيطان أبداً))؛ في دعاء إتيان الرجل أهله(١)، فكان آخر ما ذكر منها قوله : (( وقيل : لم يضره بمشاركة أبيه في جماع ؛ أمه كما جاء عن مجاهد ... ( فذكره . وقال ): ولعل هذا أقرب الأجوبة))! فأقول: قوله: (( كما جاء ... )) بصيغة الجزم؛ يخالف حال إسناده ! فكان الواجب على الحافظ أن يشير إلى ذلك بقوله: (( كما روي))؛ كما هو المقرر في المصطلح ، وكما هي عادته الغالبة ، ولكن غلبته طبيعة كل إنسان ، والكمال لله وحده . (١) متفق عليه من حديث ابن عباس، وهو مخرج في ((الإرواء)) (٢٠١٢). ٦٠٥ على أنه لو صح ذلك عنه ؛ فهو مقطوع موقوف عليه ، فلا حجة فيه ، ولو أنه رفعه ؛ لكان مرسلاً ، والمرسل ضعيف عند المحدِّثين، ولا سيما في مثل هذا الأمر الغيبي الغريب ، وهذا كله لو صح السند بذلك إليه ، فكيف وهو مقطوع واهٍ ؟! وقد أشار العلامة الآلوسي إلى رده بقوله: (( ثم إن دعوى أن الجن تجامع نساء البشر جماعاً حقيقياً مع أزواجهن إذا لم يذكروا اسم الله تعالى غير مسلّمة عند جميع العلماء، وقوله تعالى: ﴿وشاركهم في الأموال والأولاد﴾ غيرُ نَصَّ في المراد کما لا يخفى)). وما قاله من التعميم مخالف لما تقدم ، ووقع في وهم آخر ، وهو أنه نسب أُثر مجاهد للحسن أيضاً - وهو البصري -؛ قرنهما معاً ! وهذا خطأ؛ فإن أثر الحسن ذكره الحافظ قبيل أثر مجاهد بلفظ آخر نحو حديث ابن عباس المشار إليه آنفاً ؛ إلا أنه قال في آخره : (( فكان يرجى إن حملت أن يكون ولداً صالحاً )). وعزاه الحافظ لعبد الرزاق، وهو في ((مصنفه)) (٦ / ١٩٤ / ١٠٤٦٧) بسند صحیح عنه . ثم إن الآلوسي - رحمه الله - جاء بغريبة أخرى ؛ فقال : (( ولا شك في إمكان جماع الجني إنسية بدون أن يكون مع زوجها الغير الذاكر اسم الله تعالى ، ويدل على ذلك ما رواه أبو عثمان سعيد بن داود الزبيدي قال : كتب قوم من أهل اليمن إلى مالك يسألونه عن نكاح الجن ، وقالوا : إن هاهنا رجلاً من الجن يزعم أنه يريد الحلال ؟ (!) فقال : ما أرى بذلك بأساً في الدِّين؛ ٦٠٦ ولكن أكره إذا وُجِدَت امرأةٌ حامل قيل: مَنْ زَوْجُكِ ؟ قالت : من الجن! فيكثر الفساد في الإسلام)» . ووجه الغرابة استدلاله على الإمكان المذكور بهذا الأثر عن مالك ! وهو باطل - في نقدي - سنداً ومتناً . أما السند ؛ فإن سعيد بن داود الزبيدي ضعفه ابن المديني ، وكذبه عبد الله ابن نافع الصائغ في قِصَّةٍ مذكورة في ترجمته في ((تاريخ بغداد)) و((التهذيب)). وقال الحاكم : ((روى عن مالك أحاديث موضوعة)). وقال الخطيب وغيره: ((حدث عن مالك، وفي أحاديثه نكرة)). وقال ابن حبان في ((الضعفاء)) (١ / ٣٢٥) : (( لا تحل كتابة حديثه إلا على جهة الاعتبار)). وأما المتن؛ فإني أستبعد جداً - على فقه الإمام مالك - أن يقول في تزويج الإنسية بالجني: (( ما أرى بذلك بأساً في الدين ))! ذلك لأن من شروط النكاح - كما هو معلوم - الكفاءة في الدِّين على الأقل . فلا يجوز تزويج مسلمة بكافر ، بل ولا بفاسق ، فمن أين لوليها وللشهود أيضاً أن يعلموا أن هذا الجني كفؤلها ، وهم لا يعرفونه ؟! فإنه قد ظهر لهم بصورة رجل خاطب وجميل ! ولا يمكن رؤيته على حقيقته بنص القرآن الكريم . وقد يتمثل بصورة أخرى إنسانية أو حيوانية ، وحينئذٍ كيف يمكن تطبيق الأحكام المعروفة في الزوجين - كالطلاق والظهار والنفقة وغيرها - مع اختلاف ٦٠٧ طبيعة خلْقِهما ؟! تالله ! إنها من أغرب الغرائب أن يخفى مثل هذا البُطْل - بل السُّخْف - على العلامة الآلوسي - غفر الله لنا وله -. وأغرب من ذلك كله قول ابن تيمية في رسالة (( إيضاح الدلالة في عموم الرسالة)) ( ص ١٢٥ - مجموعة الرسائل المنيرية ): ((وقد يتناكح الإنس والجن، ويولد بينهما ولد، وهذا كثير معروف)) !! وأقول : نعم ؛ هو معروف بين بعض النسوة الضعيفات الأحلام والعقول ، ولكن أين الدليل الشرعي والعقلي على التوالد أولاً ، وعلى التزواج الشرعي ثانياً ؟! هيهات هيهات ! وقد علمت مما ذكرته تحت الحديث السابق قبل هذا إنكار العزبن عبد السلام والذهبي على ابن عربي الصوفي ادعاءه أنه تزوج جنية !! وأنه رزق منها ثلاثة أولاد !! وأنه لم يعد يراها فيما بعد !!! وانظر كلام المازري المبطل لدعوى ابن عربي فيما يأتي تحت الحديث التالي ، وهو من الأحاديث التي تساعد على تصديق خرافة التزاوج بين الإنس والجن ؛ كمثل أثر مجاهد هذا والحديث الذي قبله . ٥٧٧٨ _ ( كانَ أَحَدُ أبوَيْ بَلْقِيس جِنِّياً ) . منكر. أخرجه ابن جرير الطبري في (( التفسير)) (١٩ / ١٠٦)، وأبو الشيخ في ((العظمة)) (٥ / ١٦٥٣)، والثعلبي في ((التفسير)) (٢/٩/٣) من طريق سعيد بن بشير عن قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ سعيد بن بشير ؛ مختلف فيه ، وهو كما قال ٦٠٨ البخاري : ((يتكلمون في حفظه ، وهو محتمل)) . وقال بلَدِيُّه أبو مسهر . ((لم يكن في بلدنا ( دمشق ) أحدٌ أحفظ منه ، وهو منكر الحديث )) . قلت : وبخاصة فيما تفرد به عن قتادة ؛ قال ابن نمير : ((يروي عن قتادة المنكرات)). ولهذا؛ قال الحافظ ابن كثير في (( البداية)) (٢ / ٢١) بعد أن عزاه للثعلبي : (( وهذا حديث غريب ، وفي سنده ضعف)) . قلت : ومما يؤكد ضعفه ونكارته : أنه قد خالفه معمر فقال : عن قتادة قال : بلغني أنها امرأة يقال لها : بلقيس ؛ أحد أبويها من الجن ، مؤخر أحد قدميها كحافر الدابة . أخرجه ابن جرير (١٩ / ٩٥)، وابن أبي حاتم في (تفسيره)) (٦ / ١٣٤/ ٢) . قلت : وإسناده صحيح موقوفاً على قتادة . فيقال فيه ما قلته في أثر مجاهد الذي قبله وزيادة ، وهي : أن الغالب على هذا وأمثاله مما يتعلق ببلقيس أنه من الإسرائيليات ، وقد أشار إلى ذلك أبو حيان في تفسيره (( البحر المحيط)) ( ٧ / ٦٧ ) بعد أن ذكر معنى هذا الأثر : (( وقد طولوا في قصصها بما لم يثبت في القرآن ولا في الحديث الصحيح)). ٦٠٩ وقال الماوردي : (( والقول بأن أم بلقيس جنية مستنكر من العقول ؛ لتباين الجنسين واختلاف الطبعين ، وتفارق الحِسَّين ؛ لأن الآدمي جسماني والجن روحاني ، وخلق الله الآدمي من صلصال كالفخار، وخلق الجان من مارج من نار، ويمتنع الامتزاج مع هذا التباين ، ويستحيل التناسل مع هذا الاختلاف)). حكاه القرطبي عنه (١٣ / ٢١٣)، ثم رده بما لا يسمن ولا يغني من جوع فقال : (( العقل لا يحيله مع ما جاء من الخبر في ذلك)). فأقول : نعم العقل لا یحیله ، ولكنه أيضاً لا يدركه ؛ بل إنه يستبعده كما تقدم، فالإيمان به يتطلب نصاً صحيحاً صريحاً ، والخبر الذي أشار إليه لا يصح، وهو حديث أبي هريرة هذا . ثم أشار إلى أثر مجاهد المخرج قبله ، وقد عرفت نكارته ، وإلى النص القرآني : ﴿وشاركهم في الأموال والأولاد﴾، وسبق جواب العلامة الألوسي عنه تحت الأثر المذكور . ثم رأيت الآلوسي قد صرح بإنكار حديث الترجمة ؛ فقال بعد أن ذكره وقول أبي حيان المتقدم : ((والذي ينبغي أن يعول عليه عدم صحة الخبر)). ثم ذكر قول أبي حيان المتقدم ، وزاد : (( ... وأن ما ذكر من الحكايات أشبه شيء بالخرافات ؛ فإن الظاهر على تقدير ٦١٠ وقوع التناكح بين الإنس والجن الذي قيل ؛ يصفع السائل عنه ؛ لحماقته وجهله أن لا یکون توالد بينهما )». وأقول: عبارته من قوله: ((يصفع ... )) إلخ ؛ غير سليمة ؛ فإن السائل لم يذكر في السياق ! فلينظر . ٥٧٧٩ - ( إنِّي أَعْلَمُ آيةً لم تَنزِلْ على نَبِيِّ قَبلي بعدَ سليمانَ بنِ داودَ . فقلتُ: يا رسولَ الله ! أي آية؟ قال: سَأُعَلِّمُكَهَا قبلَ أن أُخرُجَ من المسجد . فانتهينا إلى الباب ، فَأَخرجَ إحدَى قَدَمَيْهِ ، فقلتُ: أنسي ؟ ثم التَّفَتَ إليَّ ، فقال: ﴿ إِنَّهُ مِنْ سليمانَ وإنهُ بسم الله الرحمن الرحيم ﴾ ). ضعيف جداً. أخرجه ابن أبي حاتم في ((التفسير)) (٦ / ١٨٨ / ١)، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٢ / ١٨٦) من طريق أبي يوسف عن سلمة بن صالح عن عبد الكريم أبي أمية عن ابن بريدة عن أبيه قال : كنت مع رسول الله عليه وهو يمشي في المسجد ، فقال : فذكره . قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً مسلسل بالضعفاء : أولاً : عبد الكريم أبو أمية - وهو ابن أبي المخارق المعلم البصري -؛ قال الذهبي في (( المغني)): ((ضعيف ، تركه بعضهم)). ثانياً : سلمة بن صالح - وهو الواسطي الأحمر -؛ قال الذهبي أيضاً : ((متروك الحديث)). ٦١١ ثالثاً : أبو يوسف - وهو يعقوب بن إبراهيم القاضي ، صاحب أبي حنيفة -؛ قال الذهبي : ((قال الفلاس : صدوق كثير الغلط . وقال (خ) : تركوه . وقال المزني : أبو يوسف أتبع القوم للحديث . وقال عمرو الناقد : كان صاحب سنة . وقال أبو حاتم : یکتب حديثه )» . قلت : فالعلة ممن فوقه . والله أعلم . وقد قال الحافظ ابن كثير عقب رواية ابن أبي حاتم : (( هذا حديث غريب ، وإسناده ضعيف)). ٥٧٨٠ - (تجيءُ ـ وفي لفظ: تُعْرَضُ - الأعمالُ يومَ القيامةِ، فتجيءُ الصلاةُ فتقولُ: ياربٌ ! أنا الصَّلاةُ . فيقولُ: إِنَّكِ على خَيْرٍ. فتجيءُ الصَّدقةُ فتقولُ: ياربٌ! أنا الصدقة . فيقولُ : إنكِ على خيرٍ. ثم يجيء الصِّيَامُ فيقولُ: أي ربّ! أنا الصيامُ. فيقول: إنكَ على خير. ثم تجيء ءُ الأعمالُ على ذلك ، فيقول الله عز وجل : إنكِ على خير. ثم يجيء o الإِسلامُ فيقولُ: ياربّ! أنتَ السَّلامُ، وأنا الإسلامُ. فيقول الله عزَّ وجلَّ : إنكَ على خير، بِكَ اليومَ آَخُذُ ، وبكَ أُعْطِي . قال الله عز وجل في كتابه: ﴿وَمَنْ يَبْتَغْ غَيْرَ الإسلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ منهُ، وهو في الآخرةِ من الخاسِرِينَ﴾ ) . ضعيف. أخرجه أحمد (٢ / ٣٦٢)، وأبو يعلى (١١ / ١٠٤ / ٦٢٣١)، والطبراني في «الأوسط)) (٢ / ١٨٠ / ١ -٢) من طرق عن عباد بن راشد: ثنا ٦١٢ ولو ... فذكره . الحسن : ثنا أبو هريرة - إذ ذاك ونحن بالمدينة قال : قال رسول الله وقال الطبراني : ((لم يروه عن عباد بن راشد إلا حجاج بن نصر)). قلت : وهو ضعيف ؛ لكن ليس كما قال الطبراني ؛ فإنه متابع من ثقتين عند أحمد وأبي يعلى كما أشرت إلى ذلك بقولي: ((من طرق)). وإنما علة الحديث الانقطاع بين الحسن وأبي هريرة ؛ فقد قال عبد الله بن أحمد عقب الحديث : ((عباد بن راشد ثقة؛ لكن الحسن لم يسمع من أبي هريرة )). قلت : وهذا هو المقرر عند العلماء : أنه لم يسمع من أبي هريرة ؛ لكن قد صح عن الحسن أنه قال : لم أسمع من أبي هريرة غير حديث واحد ، وهو حديث : ((المختلعات ... )). وقد خرجته في ((الصحيحة)) برقم (٦٣٢)، وذكرت هناك تصحيح الحافظ لإسناده ؛ فراجعه . وعليه ؛ يبدو أن توثيق عبد الله بن أحمد لعباد هذا يتنافى مع جزمه بأن الحسن لم يسمع من أبي هريرة . ولذلك ؛ فإني أقول : لو كان عباد ثقة دون ضعف فيه ؛ لكان ينبغي أن يلحق هذا الحديث بحديث : ((المختلعات))؛ ولكن ليس الأمر كذلك؛ فإن فيه اختلافاً كثيراً كما ترى أقوالهم في ((التهذيب))، ولذلك؛ قال الذهبي في (( الكاشف)): (( تركه القطان ، وضعفه أبو داود ، وقوّاه أحمد )). ونذلك؛ لم يَسَع الحافظ إلا أن يذكر الخلاف فيه بأبسط من هذا في كتابه ((مقدمة الفتح))، وأفاد أن البخاري روى له حديثاً واحداً متابعة ، وقال في ((التقريب)) مستخلصاً من تلك الأقوال : ٦١٣ (( صدوق له أوهام )) . قلت : فيخشى أن يكون وهم في تصريح الحسن بالتحديث عن أبي هريرة ، وقد ذكر له ابن حبان في ((الضعفاء)) (٢ / ١٦٣) حديثاً آخر عن الحسن قال: حدثنا سبعة من أصحاب النبي ◌َ منهم عبد الله بن عمر ... فذكره ، فقال عقبه : (( والحسن رحمه الله لم يُشافه ابن عمر ولا أبا هريرة، ولا ... )) إلخ، وقال فيه : ((كان ممن يأتي بالمناكير عن أقوام مشاهير، حتى يسبق إلى القلب أنه كان المتعمد لها، فبطل الاحتجاج به)) . قلت : ولعل مما يدل على وهمه أنه في رواية الإمام أحمد - وهي المذكورة أعلاه . أدرج الآية في الحديث كما هو ظاهر؛ بينما هو في رواية أبي يعلى واللفظ الآخر له - وسنده إليه صحيح - فصلها عن الحديث ؛ فقال : (( ثم قال الحسن: ﴿ إن الدين عند الله الإسلام ... ﴾ إلخ. والحديث؛ قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١٠ / ٣٤٥): ((رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في «الأوسط))، وفيه عباد بن راشد ؛ وثقه أبو حاتم وغيره ، وضعفه جماعة ، وبقية رجال أحمد رجال ( الصحيح))). قلت : ويؤخذ عليه أنه لم يذكر قول عبد الله بن أحمد الذي عقب به على الحديث مبيناً الانقطاع بين الحسن وأبي هريرة . ٦١٤ ٥٧٨١ - (إنما نَهَى النبيُّ ◌َّهُ عَنِ الْجُلُوسِ على القُبُورِ لِبَوْلٍ أوْ غَائط ) . ء منكر. أخرجه الطحاوي في ((شرح المعاني)) (١ / ٢٩٦ - ٢٩٧) من طريق الخصيب قال : ثنا عمر بن علي قال : ثنا عثمان بن حكيم عن أبي أمامة أن زيد ابن ثابت قال : هلم - يا ابن أخي ! - أخبرك ، إنما نهى ... الحديث. قلت : وهذا إسناد معلول ومتن منكر ، وقد كنت تكلمت عليهما بكلام جيد إن شاء الله تعالى في المجلد الثاني تحت الحديث رقم (٩٦٦)، وتعلقت هناك في إعلال إسناده بعمر بن علي هذا ، مبيناً أنه المقدمي ، وأنه كان يدلس تدليساً غريباً من نوعه ، يسميه بعضُهم تدليس السكوت ، وشرحته هناك بما لا داعي لإعادته هنا ، وجعلته السبب في عدم تصحيح الحافظ لهذا الإسناد ، واقتصاره على قوله فيه : (( رجاله ثقات)). والآن أريد أن أزيد على ما تقدم أمرين اثنين : أحدهما يتعلق بهذا الحديث ، والآخر يتعلق بالحديث المشار إليه بالرقم المذكور ، فأقول : أما الأول : فيمكن إعلال إسناده بالراوي عن المقدمي أيضاً ، وهو الخَصِيب، وهو ابن ناصح الحارثي البصري ؛ فإنه ليس مشهوراً بالحفظ والضبط ، بل قد تُكلِّم فيه ، فذكره ابن حبان في (( ثقاته)) (٨ / ٢٣٢) قائلاً: (( ربما أخطأ)). وأشار إلى هذا أبو زرعة بقوله: (( ما به بأس إن شاء الله تعالى)). ولذلك؛ قال الحافظ في ((التقريب)): ٦١٥ ((صدوق يخطئ)). ومن المعروف عند أهل العلم بهذا الفن : أن خطأ الراوي الثقة فضلاً عمن دونه ؛ كذا الصدوق الذي يخطئ - يظهر بمخالفته لمن هو أوثق منه ، فكيف به إذا خالف الثقات في أحاديثهم؛ فإن الكثير منهم قد رووا عنه ﴿ النهي عن الجلوس والقعود والوطأ على القبور، وقد كنت خرجت ثلاثة منها في ((أحكام الجنائز)) (٢٠٩ - ٢١٠) ورابعاً في آخر الكلام على هذا الحديث في المجلد المشار إليه آنفاً ، ثم خرجته تخريجاً علمياً دقيقاً في المجلد السادس برقم ( ٢٩٦٠ ) ، وهو من رواية عمرو بن حزم قال : رآني رسول الله ## على قبر فقال : ((انزل عن القبر، لا تؤذ صاحب القبر)). وإسناده صحيح ؛ كما حققته هناك تحقيقاً لا تراه في كتاب . وهو نص قاطع يبطل تأويل تلك الأحاديث الصحيحة بأن المراد بها إنما هو الجلوس للغائط أو البول ، بهذا الحديث المنكر ، وصنوه الآخر ، وعَدْتُ بزيادة الكلام عليه ، فأقول : أما الآخر : فقد وقفت على طريق أخرى ، فرأيت أنه لا بد من بيان حاله ، قأقول: روى الروياني في ((مسنده)) (ق / ٢١٩ / ٢) فقال: نا أحمد بن عبد الرحمن : نا عمي : نا محمد بن أيوب عن عبيد الله بن زحر عن علي بن للهُ قال : يزيد عن القاسم عن أبي أمامة : أن رسول الله (( من جلس على قبر يبول عليه أو يتغوط؛ فكأنما جلس على جمرة من نار)). قلت : وهذا إسناد واه. قال ابن حبان في ترجمة عبيد الله بن زحر (٢ / ٦٢ - ٦٣ ) : ٦١٦ (( منكر الحديث جداً ، يروي الموضوعات عن الأثبات ، وإذا روى عن علي بن يزيد أتى بالطامات ، وإذا اجتمع في إسنادٍ خَبَرٍ عبيد الله بن زحر ، وعلي بن یزید ، والقاسم أبو عبد الرحمن؛ لا يكون ذلك الخبر إلا مما عملته أيديهم)). وتعقبه الحافظ في (( التهذيب )) بقوله : (( وليس في الثلاثة من اتهم إلا علي بن يزيد ، وأما الآخران ؛ فهما في الأصل صدوقان، وإن كانا يخطئان)). ومحمد بن أيوب ، فيهم كثرة ؛ فلم أعرفه . وتبادر إلى ذهني احتمال أنه محمد ابن أيوب بن سويد الرملي المتهم ، وقد تقدمت له أحاديث ( ١٧٢، ٥٧٦٢ - ٥٧٦٣ )، ولكني لم أجد ما يؤكد ذلك ؛ بل وجدت في ترجمة عبيد الله بن زحر أنه روى عنه يحيى بن أيوب المصري ، فألقي في نفسي أنه لعله تحرف اسم : ( يحيى ) على الناسخ إلى: ( محمد )؛ لتقارب الشبه بينهما، وقد عهدنا مثل هذا التحريف في بعض المخطوطات . والله أعلم بحقيقة الحال . ٥٧٨٢ - ( خَلَقَ اللهُ آدمَ مِنْ أديم الأرضِ كلّها، فَخَرَجَتْ ذُرَيْتُهُ على حسبِ ذلك؛ منهمُ الأبيضُ، والأسودُ ، والأسمرُ، والأحمرُ، ومنهم بينَ ذلك ، ومنهمُ السَّهْلُ ، والخبيثُ ، والطيِّبُ) . منكر باختصار ( القبضة) . أخرجه الحاكم (٢ / ٢٦١)، ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) (٩ / ٣) عن إسحاق بن إبراهيم: أنبأ عبد الرزاق : أنبأ معمر : أخبرنا عوف العبدي عن قسامة بن زهير عن أبي موسى الأشعر رضي الله عنه مرفوعاً . وقال الحاكم : ٦١٧ ((صحيح الإسناد))! ووافقه الذهبي ! وأقول : في تصحيحه من هذا الوجه نظر : الأول : أن إسحاق بن إبراهيم - وهو الدَّبري - في سماعه من عبد الرزاق كلام؛ قال الذهبي في (( المغني)) : ((صدوق. قال ابن عدي: (( استصغر في عبد الرزاق)). قلت: سمع من عبد الرزاق كتبه وهو ابن سبع سنين أو نحوها ، وروى عنه أحاديث منكرة ، فوقع التردد فيها هل هي من قِبَلِ الدَّبري وانفرد بها ، أو هي محفوظة مما انفرد به عبد الرزاق ؟ وقد احتج بالدبري جماعة من الحفاظ ؛ كأبي عوانة وغيره )). وذكر الحافظ في (( اللسان )) عن ابن الصلاح أنه قال : (( وقد وجدت فيما روى الدبري عن عبد الرزاق أحاديث أستنكرها جداً، فأحلت أمرها على الدَّبري؛ لأن سماعه منه متأخر جداً)) (١). وعليه ؛ فإني أقول : إن هذا الحديث بالاختصار المشار إليه هو من تلك المنكرات ، وذلك ؛ لمخالفته لروايات الثقات لهذا الحديث عن عوف العبدي بسنده المذكور مرفوعاً بلفظ : ((إن الله خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض ... )) الحديث والباقي مثله . وهو مخرج في (( الصحيحة)) (١٦٣٠ )، فأسقط الدبري منه جملة القبضة ، فدل ذلك على سوء حفظه وقلة ضبطه ، فلا يحتج به عند تبين خطئه ومخالفته . (١) انظر ((مقدمة ابن الصلاح)) (ص ٤٠٨)، وشرح العراقي عليه. ٦١٨ وقد استغل هذا السقط ذاك الجاحد لصفات الله ، والمستلزم جحده لوجوده سبحانه وتعالى ؛ فقد رأيته أخرج هذا الحديث الصحيح الذي فيه ( القبضة ) في تعليقه على (( دفع الشبه)) ( ص ١٦٣)، ومع أنه ذكر تصحيح الترمذي والحاكم والذهبي إياه ، فقد ضرب بذلك عرض الحائط ، جاحداً تلك الجملة الصحيحة بقوله : (( والظاهر أنها من تصرف الرواة ؛ رووه بالمعنى بدليل رواية الحاكم ... )). ثم ساق حديث الترجمة ؛ لأنه ليس فيه الجملة ! لقد أكد الجاحد باستدلاله بهذا الحديث المنكر على أنه لا يزال سادراً في جحده وضلاله وغيه ، تارة بتأويله لآيات الصفات وأحاديثها الصحيحة وتعطيل معانيها ، وتارة بادعاء أن حديث الآحاد لا تثبت به العقيدة ، وتارة باختلاق علة للحديث الصحيح لا وجود لها إلا في مخه ، وتارة بتقوية الحديث المنكر ؛ ليضرب به الحديث الصحيح كما فعل هنا؛ فإنه لما لم يستطع أن يوجد له علة قادحة يتشبث بها لرده ؛ اختلق زعمه بأنه من تصرف الرواة ، وكذب والله ! ثم استدل على ذلك بالحديث المنكر موهماً القراء صحته ! ولو أنه كان صحيح السند لم يجز الاستدلال المذكور لما هو مقرر في علوم الحديث : أن زيادة الثقة مقبولة . ولكن هذا الجاحد لا يقيم لهذا العلم ولا لغيره وزناً إذا تعارض مع جحده وهواه !! وإن مما يؤكد هذا: أنه قوى إسناد أثر ابن مسعود عند ابن سعد (٢٦/١٠) بلفظ : ((إن الله بعث إبليس ، فأخذ من أديم الأرض ، فخلق منه آدم )). فقال عقبه : ٦١٩ « سنده حسن ))! كذا قال ! وفيه شيخ ابن سعد : حسين بن حسن الأشقر ؛ قال الذهبي في (( الكاشف )» : («واه. قال (خ): فيه نظر)). وقال الحافظ في ((التقريب)): « صدوق یهم)) . وفوقه جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير ؛ قال الحافظ أيضاً: ((صدوق یھم )) . قلت: لكن قال في (( التهذيب )) : (( قال ابن منده: ليس بالقوي في سعيد بن جبير)). وهذا - كما ترى - من روايته عن سعيد . ثم إنه لم يكتف بتقوية هذا الأثر ، وإنما فعل ذلك ليضم إلى جنايته السابقة في ضربه الحديث الصحيح بالحديث الضعيف جناية أخرى ، وهي ضرب الحديث الصحيح المرفوع بالأثر الحسن عنده ! فقال ( ص ١٦٤ ) : (( والظاهر أن الضارب هو إبليس الذي بعثه الله فأخذ من أديم الأرض كما مر في الأثر قبل هذا بسند حسن )) ! فتأمل أيها القارئ الكريم ! كيف يستظهر ما في الأثر غير المرفوع - على ما فيه من ضعف - ويضرب به الحديث الصحيح ! عامله الله بما يستحق . وانظر بهذه المناسبة أحاديث القبضتين في («الصحيحة» (٤٦ - ٥٠). ٦٢٠