النص المفهرس
صفحات 1-20
سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرهَا السّيئ في الأمّةِ تأليف محمد ناصر الدين الألباني حمه الله المجلد الثاني عشر القسم الأول ٥٥٠١ - ٥٧٦٩ مكتبة المعارف للنّشر والتوزيع لِمَاجَهَا سَعد بن عَبْد الرحمن الراشد الرياض جميع الحقوق محفوظة للناشر ، فلا يجوز نشر أي جزء من هذا الكتاب ، أو نخزيته أو تسجيله بأية وسيلة ، أو تصويره أو ترجمته دون موافقة خطية مُسبقة من الناشر . الطّبعَة الأولى ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤, ٤) مكتبة المعارف للنشر والتوزيع ، ١٤٢٤ هـ فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر الألباني ، محمد ناصر الدين سلسلة الأحاديث الضعيفة - المجلد الثاني عشر. / محمد ناصر الدين الألباني - الرياض ، ١٤٢٤هـ ٢مج. ردمك: ٤ - ٠- ٩٥٠٢ - ٩٩٦٠ (مجموعة) ٢-١-٩٥٠٢-٩٩٦٠ (ج١) ١- الحديث الموضوع ٢ - الحديث الضعيف أ. العنوان ١٤٢٤/٦٨٩٠ ديوى ٢٣٢٫٩ رقم الإيداع: ١٤٢٤/٦٨٩٠ ردمك: ٤ - ٠ - ٩٥٠٢ - ٩٩٦٠ (مجموعة) ٢-١ -٩٥٠٢-٩٩٦٠ (ج١) مَكتَبة المعَارف للنشر وَالتوزيع هَاتف : ٤١١٤٥٣٥ - ٤١١٣٣٥٠ فاكس ٤١١٢٩٣٢ - ص.ب: ٣٢٨١ الرياض الرمز البريدي ١١٤٧١ بسم اللهالرحمن الرّحِيمِ المقدمة : الحمدُ لله وحْدَه، والصَّلاةُ والسَّلامُ على مَنْ لا نبيَّ بَعْدَه، وبعد : فهذا هو المجلدُ الثاني عشر من (( سلسلة الأحاديث الضعيفةِ والموضوعةِ ، وأثرها السيئ في الأمة)) ؛ يَخْرُج إلى عالم المطبوعاتِ ليرى النورَ بعد عشراتِ السنين ؛ ليلحقَ بأمثالِه من المجلداتِ السابقةِ؛ ليكونَ المسلمُ على بَيِّئَةٍ مِنْ أَمْرِ دِينِهِ ، فلا :: (( كفَى بالمرء إثماً ينْسِبُ إلى نبيِّهِ ﴿ ما لم يَقُلْهُ، فيقع تحتَ وعِیدٍ قَوْلِهِ أنْ يُحَدَّثَ بكلِّ ما سَمعَ))، أو تحتَ وعيدٍ قولِهِ الآخر: (( مَنْ كذبَ عليّ مُتَعَمِّداً؛ فَلْيَتَبَوَّأُ مقعَدَهُ مِنَ النار)) ، وحتى لا يقعَ المسلمُ في الضلالِ والبدعةِ ، ويصرفَ جهدَهُ ووقتَهُ فيما لم يشرعْهُ الله ورسولُه ، وهو يحسَبُ أنه يُحْسِنُ صُنْعاً !! وسيرى القارئُ الكريمُ تحتَ أحاديثِ هذا المجلَّدِ - كسابقه - الكثير والكثيرَ مِنَ الأبحاثِ والتحقيقاتِ الحديثيَّةِ ، والردودِ العلميةِ القويَّةِ ، والفوائدِ والتنبيهاتِ الخفيَّةِ ؛ كلّ في مكانهِ ومناسبتِهِ ، وخُذْ أمثلةً على ذلك الأحاديث : ( ٥٥١٢ ، ٥٥١٣، ٥٥١٥، ٥٥١٧، ٥٥٢٩، ٥٥٣٣ - ٥٥٣٩، ٥٥٤٢، ٥٥٤٣، ٥٥٥٠، ٥٥٥٣، ٥٥٥٦، ٥٥٥٧، ٥٥٦٠، ٥٥٦١، ٥٥٦٤، ٥٥٧١ - ٥٥٧٦، ٥٥٧٩، ٥٥٨١، ٥٥٨٩، ٥٥٩٠، ٥٥٩٣ - ٥٥٩٨، ٥٦٠٠ - ٥٦٠٧، وهكذا معظم أحاديث هذا المجلد) . وبطَبِيعَةِ الحال ؛ فإنَّ هذا المجلدَ - كسَابِقِهِ - لم يُراجِعْهُ الشيخُ المراجعةَ الأخيرة لتهيئته للطباعة، ولو فَعَلَ لزادَ وأفادَ ، ولِذلِكَ؛ وجَدْنَا بعضَ الملاحَظاتِ عَلى هذا المجلَّد، منها - بَلْ أهمّها - أننا وجَدْنَا عدداً من الأحاديثِ لم يُثَبَّتْ عليها الشیخُ - رحمه الله - الْحُكْمَ المختصرَ قبلَ التخريج - كعادتِه -، فَوَضَعْنَا الحكمَ المناسِبَ عليها بناءً على نَظَرِنَا في دراسةِ الشيخ لطُرَقَهِ وتحقيقه ، مع الرجوع إلى بعض إخواننا طلابِ العلم في ذلكَ، وإليكَ أرقام هذه الأحاديث كلّها: (٥٥٣٠ ، ٣ ٥٥٣٢، ٥٥٠٧، ٥٥٥٨، ٥٥٥٩، ٥٥٦٣، ٥٥٧٧، ٥٥٩٤، ٥٦٢٤، ٥٦٦٨، ٥٦٧٩، ٥٦٨٢، ٥٧٢٦، ٥٧٢٧، ٥٧٣١، ٥٧٥٤، ٥٨٢٨، ٥٨٣٠، ٥٨٤٢، ٥٨٤٨، ٥٨٥٨، ٥٨٥٩، ٥٨٧٣، ٥٨٧٨، ٥٨٨٠، ٥٨٨١، ٥٨٩٠، ٥٩٢١، ٥٩٢٧، ٥٩٤٦، ٥٩٤٨، ٥٩٥٥) . وهُناكَ حَدِيثٌ قُمْنَا بِحَذْفِهِ؛ نظراً لِتَخْرِيج الشيخ - رحمهُ اللهُ - إيّاه في هذا المجلدِ برقم (٥٧٠٢) تخريجاً أَوْسَعَ بفوائدَ زَوائدَ ، وهو الحديث (٥٥٠١). ووجَدْنا بعضَ الأحاديثِ أَخَذَتِ الرقمَ المكررَ قبلَها ، فَفَصَلْنا اللاحقَ عن السَّابقِ بوضع [ / م] بعد الرقم المكرر، ولم تُعدّلِ الأرقامَ؛ لأنَّ الشيخَ - رحمه الله - كانَ يُحِيلُ عليها في كُتُبِه الأخرى ، فتيسيراً على الباحث تركناها كما هي ، وهذه الأحاديثُ هي : ( ٥٧٢٣، ٥٧٤٣، ٥٧٩٨، ٥٨٥١، ٥٨٩٤، ٥٩٧٨). وقَدْ وجَدْنَا - أيضاً - قَفْزاً في ترقيم الأحاديثِ في خمسة مَواضعَ ، نَتَجَ عنها سُقُوطُ خمسة أرقام، وهي : ( ٥٥٣٣، ٥٧٦٤، ٥٧٩٢، ٥٩٥٢، ٥٩٨٩). وأخيراً؛ لا يفُوتنا التَّوَجُهُ بالشّكرِ إلى كلِّ مَنْ كانتْ له يَدٌّ في إنجازِ هذا العملِ العظيم في جميع مراحلِهِ ؛ بما فيه عمل الفهارس العلميَّةِ المختلفةِ على نحو ما كانتْ تُصْنَعُ في حياةِ الشيخ - رحمه الله -؛ فجزاهم الله خيراً ، وشَكَرَ لهم . وصلَّى الله على نبيِّنا محمدٍ وآلهِ وصحبه وسلَّم تسليماً كثيراً، والحمدُ لله ربِّ العالمين . ٢١ من شهر صفر ١٤٢٣ هـ الناشر ٤ ٥٥٠١ ۔( (١) ٥٥٠٢ - ( مَنْ كَتَمَ على غَالِّ؛ فَهُو مِثْلُه ) . ضعيف. أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ( ق ١٦ / ٢) ، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢ / ٣٧٥ / ١) من طريق إسحاق بن ثعلبة عن مكحول عن سمرة مرفوعاً . وقال ابن عدي مضعفاً لإسحاق هذا : ((روى عن مكحول عن سمرة أحاديث كلها غير محفوظة)). وقال أبو حاتم فيه : « مجهول ، منكر الحديث )). قلت : ومكحول - وهو الشامي الفقيه - ثقة ؛ ولكنه قد رمي بالتدليس ، فمن المحتمل أن يكون أسقط الواسطة بينه وبين سمرة ؛ فقد روي الحديث بإسناد مظلم عن سليمان بن سمرة بن جندب عن أبيه سمرة به . وسليمان هذا ؛ مجهول الحال ، فربما يكون هو الواسطة بين مكحول وسمرة . وقد تكلمت على رجال إسناده إلى سليمان ، وما فيه من الضعف والجهالة في (( ضعيف أبي داود)) ( ٢٧٢). ٥٥٠٣ - (أَكرَمَ اللهُ عز وجل هذه الأُمَّةَ بالعَمَائمِ والأَلْوِيَةِ ) . ضعيف. أخرجه سعيد بن منصور في (( السنن)) ( رقم ٢٥٢٨): نا إسماعيل ابن عياش عن صفوان بن عمرو قال : سمعت خالد بن معدان وفضيل بن فضالة (١) كان هنا الحديث: ((لا تدخلوا على النساء وإن كنَّ كَنَائِن ... ))، وقد أعاد الشيخ - رحمه الله - تخريجه بفوائد زوائد في هذا المجلد برقم (٥٧٠٢)، فرأينا حذفه من هنا. ( الناشر). ٥ يقولان: قال رسول الله ﴿ :... فذكره . قلت : وهذا إسناد ضعيف لإرساله : خالد بن معدان تابعي معروف ، وهو ثقة کاللذین دونه . وقد روي جله موصولاً من رواية عنبسة بن عبد الرحمن عن خالد بن كلاب أنه سمع أنس بن مالك يقول ... فذكره مرفوعاً بلفظ : (( إن الله أكرم أمتي بالألوية )) . أخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (١١٧ - ١١٨)، وابن عساكر (٢ /١٤٤ / ١) . وقال العقيلي : ((خالد بن كلاب مجهول بالنقل ، حديثه غير محفوظ)). يعني هذا . وقال الذهبي : ((الحديث منكر ، وخالد تركه الأزدي)). وكذا في ((اللسان)). وأورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) من رواية العقيلي ، ونقل عنه هو وابن حجر أنه قال : (( حديثه؛ لا أصل له)). وأقره السيوطي في ((اللآلي))، ثم ابن عراق في (( تنزيه الشريعة)) (ق ٢٨٨ /١). قلت : ولست أدري ! لماذا تتابعوا على الحمل في هذا الحديث على خالد هذا ، والراوي عنه عنبسة بن عبد الرحمن - وهو الأموي - معروف بالضعف الشديد بل ٦ الوضع؛ والحافظ نفسه قال فيه في (( التقريب )): (( متروك ، رماه أبو حاتم بالوضع))؟ ثم إنهم قد خفي عليهم - جميعاً - حديث الترجمة ، وهو مما ينقذ الحديث من الحكم عليه بالوضع كما هو ظاهر، ولعله لذلك اقتصر الحافظ في ((الفتح)) (٦ / ١٢٧) على قوله في حديث أنس : ((إسناده ضعيف)). وقد عزاه لرواية أبي يعلى ، وما وجدته في نسخة (( مسنده)) المصورة التي عندي ، ولا أورده الهيثمي في «مجمعه» (٥ / ٣٢١)! وهو على شرطه؛ لكن قد أورده الحافظ في ((المطالب العالية)) (٢ / ١٥١) من رواية أبي يعلى أيضاً، ومنه تبين أنه عنده من الطريق المتقدمة طريق خالد بن كلاب ، ولم يذكر الراوي عنه : هل هو عنبسة بن عبد الرحمن أم غيره ؟ والذي يغلب على الظن أنه الأول . والله أعلم . ٥٥٠٤ - (إن اليهودَ تَعُقُّ عَنِ الغُلامِ ولا تَعُقُّ عنِ الجارِيَةِ، فَعُقُوا عن الغُلامِ شَاتَيْنِ، وعَنِ الجارية شَاةً) . غريب . أخرجه البزار ( ١٢٣٣)، والبيهقي (٩ / ٣٠١ - ٣٠٢) من طريق الضحاك بن مخلد : ثنا أبو حفص سالم بن تميم عن أبيه عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعاً ، وقال البزار: (( لا نعلمه عن الأعرج عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد )). قلت: ووقع عنده: (( أبو حفص الشاعر )) ، ولم يسمِّه ، ولم أجد له ذكراً فيما عندي من كتب الرجال ، لا في الأسماء ولا في الكنى، وليراجع له ((الكنى » للدولابي. ٧ وكذلك أبوه تميم؛ لم أعرفه، وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٤ / ٥٨): ((رواه البزار من رواية أبي حفص الشاعر عن أبيه، ولم أجد من ترجمهما)). قلت : أما الشطر الثاني من الحديث؛ فهو صحيح من رواية عائشة وأم ◌ُرْز الكعبية، وهو مخرج في ((الإرواء)) (١١٦٦) و((صحيح أبي داود)) (٢٥٢٢، ٢٥٢٤، ٢٥٢٥) . ٥٥٠٥ - ( مَنْ رفعَ رأسَهُ مِنَ الركوعِ قبلَ الإمامِ ؛ فلا صَلاةَ له). ضعيف. رواه عبد الرزاق في ((المصنف)) (٢ / ٣٧٥ / ٣٧٥٩) عن رجل عن محمد بن جابر قال : سمعت عبد الله بن بدر يحدث عن علي بن شيبان عن أبيه أن النبي ﴿ قال :... فذكره . قلت : وهذا إسناد ظاهر الضعف ؛ لجهالة الرجل الذي لم يُسَمَّ . وضعف محمد بن جابر، وهو الحنفي اليمامي؛ قال الحافظ في ((التقريب)): ((صدوق، ذهبت كتبه ، فساء حفظه وخلط كثيراً، وعمي فصار يلقن)). ومن طريقه رواه بقي بن مخلد أيضاً؛ كما في ترجمة شيبان بن محرز من ((الإصابة))؛ لكنه عزاه لابن ماجه أيضاً! وهو من أوهامه رحمه الله . ٥٥٠٦ - ( مَنْ زارَ القُبورَ؛ فليسَ منا ). ضعيف. أخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) ( ٣ / ٥٦٩ / ٦٧٠٥) عن قتادة قال :... فذكره . أن رسول الله ٨ قلت : وهذا إسناد مرسل ، فهو ضعيف . ولعل الحديث - إن صح - كان في وقت النهي عن زيارة القبور، ثم نسخ ذلك بإذن النبي #* بزيارتها ، كما جاء في أحاديث كثيرة ، قد ذكرنا قسماً طيباً منها في ((أحكام الجنائز))؛ فليراجعها من شاء الوقوف عليها . ٥٥٠٧ - ( كانَ يُصَافحُ النساءَ وعلى يدِهِ ثَوْبٌ ). ضعيف. أخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) (٦ /٩ / ٩٨٣٢) عن إبراهيم قال :... فذكره مرفوعاً . قلت : وهو مرسل ؛ بل معضل ، والسند إلى إبراهيم صحيح . ٥٥٠٨ _ ( هذا سجاسج: وادٍ منْ أودية الجنة ، قد صلَّى في هذا المسجد قَبْلِي سبعونَ نبياً ، ولقد مَرَّ به موسى بنُ عمران حاجاً أو معتمراً في سبعين ألفاً من بني إسرائيل على ناقةٍ له وَرْقَاءَ ، عليه عباءتان قِطْوَانِيَّتَانِ ) . ضعيف جداً. أخرجه أبو إسحاق الحربي في ((كتاب المناسك)) ( ص ٤٤٦ - تحقيق حمد الجاسر ) من طريق كثير بن عبد الله المزني عن أبيه عن جده : * صلى في مسجد الروحاء الذي عند عرق الظبية ، وقال :... أن النبي فذكره . قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ كثير هذا متروك ، كما هو معروف . ٩ : ٥٥٠٩ - ( نِعْمَ القوم حِمْيَر؛ بأفواههِمُ السلامُ، وبأيديهمُ الطعام ) . ضعيف جداً. أخرجه الفسوي في ((المعرفة)) (٢ / ٢٢٠): حدثني إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الزبيدي : حدثني عمرو بن الحارث بن العلاء الزبيدي : حدثني عبد الله بن سالم عن الزبيدي - وهو محمد بن الوليد -: حدثنا أبو عون بن أبي عبد الله أن قيس بن الحارث الغامدي : حدثنا ابن الصّنابحي قال : ﴿ فقال: يا رسول الله! الْعَنْ حميراً. فقال: إن رجلاً أتى النبي (( يرحم الله حميراً))! فقال: يا رسول الله! العن حميراً . قال : ((يرحم الله حميراً))! فقال: يا رسول الله! إنما قلت: العن حِمْيَراً. فقال : ... فذكره . قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ إسحاق بن إبراهيم ؛ قال الحافظ : ((صدوق يهم كثيراً، وأطلق محمد بن عوف أنه يكذب)). ٠٧ وعمرو بن الحارث بن العلاء - كذا وقع في الأصل - وأظنه خطأ؛ فإنه : ابن الحارث بن الضحاك كما في ((الجرح)) (٣/ ١ / ٢٢٦) وغيره ، ولم یذکر فیه جرحاً ولا تعديلاً؛ إلا أن يكون ( العلاء ) من أجداده، وهذا مِمّا لم يذكروه . وأشار الذهبي إلى أنه مجهول؛ فقال في (( الميزان)): ((تفرد بالرواية عنه إسحاق بن إبراهيم بن زبريق ، ومولاة له اسمها ( علوة )، فهو غير معروف العدالة . وابن زبريق ضعيف)». وقال الحافظ فيه وفي أبي عون - واسمه عبد الله -: ((مقبول)). ١٠ ثم تأكد ما ظننته من الخطأ؛ أنه وقع على الصواب في حديث آخر ، وهو الآتي بعده : ٥٥١٠ - (إذا سألتمْ؛ فَسَلُوا اللهَ عز وجل الفردوسَ ؛ فإنها سِرُّ الجنةِ، يقولُ الرجلُ منكم لراعِيهِ : عليك بِسِرِّ الوادي ؛ فإنه أَعْشَبُهُ وَأَمْرَعُهُ ) . ضعيف جداً . أخرجه الفسوي في ((المعرفة)) (٢ / ٣٤٨ - ٣٤٩) : حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن زبريق ( الأصل : رزيق ! وهو خطأ ) قال : حدثني عمرو بن الحارث بن الضحاك قال : حدثني عبد الله بن سالم عن الزبيدي قال : حدثني عبد الرحمن بن أبي عوف أن سويد بن جبلة حدثهم أن عرباض بن سارية حدثهم، يرده إلى رسول الله :﴿﴿ أنه قال : ... فذكره. قلت : وإسناده ضعيف جداً؛ كما سبق بيانه في الحديث الذي قبله . ٥٥١١ - ( بَلْ أَنتَ عُتْبَةُ بنُ عَبدٍ) . ضعيف. أخرجه الفسوي في ((التاريخ)) (٢ / ٣٤٩)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٧ / ١٢٠ / ٢٩٦)، وابن قانع في (( معجم الصحابة )) من طرق عن محمد بن شعيب بن شابور: ثنا محمد بن القاسم الطائي قال : سمعت يحيى ابن عتبة بن عبد يحدث عن أبيه : أنه أتى في أناس يريدون أن يغيروا أسماءهم ، قال : فلما رآني رسول الله دعاني وأنا غلام حدث ، فقال : * :... فذكره ، وزاد : ((ما اسمك)) ؟ فقلت: عتلة بن عبد. فقال النبي ٠ ١١ ((أرني سيفك)). فسله ، فلما نظر إليه؛ فإذا هو سيف فيه دقة وضعف، فقال : (( لا تضرب بهذا؛ ولكن اطعن به طعناً )). قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ يحيى هذا لا يعرف إلا في هذه الرواية ، وبها أورده ابن حبان في (( ثقاته)) على قاعدته في توثيق المجهولين ، ولم يورده البخاري في ((التاريخ))، ولا ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))، مع أنهما ذكراه في شيوخ الطائي الراوي عنه هنا . وذكر الثاني منهما أنه روى عنه أيضاً يحيى بن صالح الوحاظي الثقة وغيره، فهو مجهول الحال، ولعله في ((ثقات ابن حبان )) ؛ فقد قال الهيثمي ( ٨ / ٥٣) : ((رواه الطبراني من طرق، ورجال بعضها ثقات))! كذا قال ، وإنما له طريق واحدة، هي طريق يحيى هذا ، وإنما الطرق التي أشار إليها عن ابن شابور فقط ، كما تقدمت الإشارة إلى ذلك في أول التخريج . ٥٥١٢ - ( كُلُّ سَارِحَةٍ وَرَائحةٍ على قَوْمِ؛ حَرَامٌ على غَيرِهِم ). ضعيف جداً. أخرجه الفسوي في (( المعرفة والتاريخ)) (٢ / ٤٣١ - ٤٣٢)، والطبراني في ((الكبير)) (٨ / ٢٠٧ / ٧٧٣٢) عن سليمان بن سلمة الحمصي قال : ثنا بقية قال : ثنا سلامة بن عميرة المنابحبي - حي من اليمن - عن لقمان ابن عامر الوصابي - حي من اليمن - عن أبي أمامة مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ آفته سليمان هذا؛ فإنه متروك متهم ، وقد مضت له أحاديث في المجلد الثاني برقم ( ٥٨٦، ٥٩٤، ٧٧٩)، وقول الهيثمي ١٢ (٤ / ١٦٣) بعد أن عزاه للطبراني : (( وفيه سليمان بن سلمة الخبائري؛ وهو ضعيف )). ففيه تساهل ؛ لأن الخبائري أسوأ حالاً ، بشهادة الهيثمي نفسه في بعض الأحاديث التي أشرت إليها آنفاً . وقال المناوي بعد أن نقل قول الهيثمي المذكور : ((وقال غيره: فيه الحسن بن علي المعمري ( الأصل : العمري ؛ وهو خطأ )، أورده الذهبي في ((الضعفاء )) وقال: حافظ رفع موقوفات قليلة . وسليمان بن سلمة الخبائري تركه أبو حاتم وغيره. و ( بقية ) ضعفوه)). ولنا عليه مؤاخذتان : الأولى : إعلاله بالمعمري لا وجه له ؛ لأمرين : أحدهما : أن رفعه موقوفات قليلة مع كثرة حفظه لا يخرجه من العدالة والاحتجاج به ، وما أحسن ما قال الحافظ البرديجي : ((ليس بعجب أن ينفرد المعمري بعشرين أو ثلاثين حديثاً في كثرة ما كتب)). وقال الحافظ: في آخر ترجمته من («اللسان »: (( فاستقر الحال آخراً على توثيقه ؛ فإن غاية ما قيل فيه : إنه حدّث بأحاديث لم يتابع عليها ، وقد علمت من كلام الدارقطني أنه رجع عنها ، فإن كان أخطأ فيها كما قال خصمه فقد رجع عنها ، وإن كان مصيباً فيها كما كان يدعي فذاك أرفع له . والله أعلم)). ١٣ والآخر : أن المعمري لم يتفرد به ؛ فقد تابعه الحافظ الفسوي فقال : حدثني سليمان بن سلمة الحمصي به ، والسياق له . والأخرى: إعلاله ببقية وقوله: ((ضعفوه))؛ فليس بجيد؛ لأنه إنما ضعفوه لتدلیسه ، وهنا قد صرح بالتحدیث کما ترى . وفي الحديث علة أخرى لم يتعرض لذكرها المناوي ولا الهيثمي ، وهي : سلامة ابن عميرة ؛ فإني لم أجد له ترجمة ، فهو من مشايخ بقية المجهولين ، وقد قال العجلي : (( بقية ثقة ما روى عن المعروفين ، وما روى عن المجهولين فليس بشيء)) . وقال يعقوب بن شيبة : ((صدوق ثقة ، ويتقى حديثه عن مشيخته الذين لا يعرفون ، وله أحاديث مناكير جداً )) . ومما سبق؛ يظهر جلياً أن إسناد الحديث ضعيف جداً، فقول المناوي في ((التيسير)). (« إسناده ضعيف))؛ مردود ، مع أنه قد ذكر في (( الفيض )» - كما تقدم - أن فيه الخبائري المتروك . (( تنبيه): قوله: ( المنابحبي)؛ كذا وقع في ((المعرفة)) ولم أعرف هذه النسبة، وأظنها محرفة ؛ فإني لم أجدها في شيء من كتب الأنساب وغيرها . والله أعلم . ٥٥١٣ - ( مَنْ لَمْ يَقْرَأُ خَلْفَ الإمامِ؛ فَصَلاتُهُ خِدَاجٌ). موضوع بذكر ( الإمام ) . أخرجه الفسوي (٢ / ٤٣٢) عن شيخه المتقدم سليمان الحمصي قال : حدثنا المؤمل بن عمر أو قعنب العتبي : حدثنا يوسف أبو ١٤ عنبسة خادم أبي أمامة قال : سمعت أبا أمامة يقول : ... فذكره مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ لما علمت آنفاً من حال سليمان هذا ، وأنه متروك متهم . واللذان فوقه ؛ لم أعرفهما . لكني وجدت في ترجمة أبي أمامة صدي بن عجلان في ((الإصابة )) حديثاً آخر له ؛ من رواية وهب بن صدقة : سمعت جدي يوسف بن حزن الباهلي : سمعت أبا أمامة الباهلي يقول : ... فذكره . قلت : فالظاهر أنه هذا ؛ لكن لم أجد له ترجمة أيضاً ، ومثله حفيده وهب بن صدقة . فالله أعلم . وقد روي الحديث بإسناد آخر مظلم ؛ من طريق سليمان بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن سوار: نا عمرو بن ميمون بن مهران : حدثني أبي ميمون بن مهران عن أبيه مهران مرفوعاً به .. أخرجه البيهقي في ((القراءة خلف الإمام )) (٦٢ / ١٣١)، وابن عساكر في ((التاريخ)) (١٣ / ٢/٣٢٦)، وكذا الطبراني في «الأوسط)) (٢ / ٢٩٤ / ٩٤٢٢)؛ دون قوله: ((خلف الإمام )) وقال : ((لا يروى إلا بهذا الإسناد، تفرد به سليمان بن عبد الرحمن». قلت : الظاهر لي أنه التميمي الدمشقي ابن بنت شرحبيل ، وهو صدوق يخطئ؛ كما في ((التقريب)) . وقال الذهبي في ((الكاشف »: ١٥ ((مُفْتِ ثقة؛ لكنه مُكْثِرٌ عن الضعفاء)). وذكر في ((الميزان)) أن أبا حاتم قال: (( صدوق؛ إلا أنه من أروى الناس عن الضعفاء والمجهولين)). قلت : وعبد الرحمن بن سوار؛ لم أجد له ترجمة ، فالظاهر أنه من المجهولين الذين أشار إليهم أبو حاتم آنفاً . وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٢ / ١١١) - بعد عزوه للطبراني -: (( وفي إسناده جماعة لم أعرفهم)). کذا قال ! ولیس فیه ممن لا یعرف سوی ابن سوار هذا . وشيخ الطبراني الوليد بن حماد الرملي ؛ ترجمه ابن عساكر في « تاريخ دمشق)) برواية جماعة عنه ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقد تابعه عند البيهقي : عبد الله بن حماد الآملي ؛ إن لم يكن تحرف اسمه من الناسخ . والله أعلم . وجملة القول ؛ أن علة هذا الإسناد ابن سوار هذا ، ومن فوقه ثقات من رجال ((التهذيب))؛ غير مهران والد ميمون الجزري، فأورده في ((الإصابة )) وساق له حديثين بهذا الإسناد ، هذا أحدهما - من رواية ابن السكن - وقال : (( قال ابن السكن : لا يروى عن ميمون شيء إلا من هذا الوجه)). قلت : وكأنه يشير إلى عدم ثبوت صحبته ، وقد ذكره البخاري في الصحابة ؛ كما قال البغوي ونقله العسقلاني، ولم يورده البخاري في (( التاريخ الكبير)). والله أعلم . ١٦ وإنما حكمت على الحديث بالوضع ؛ لوهاء سنده ، ولمخالفته للحديث الصحيح المعروف بلفظ : (( من صلى صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب؛ فهي خداج )) يقولها ثلاثاً . رواه مسلم وغيره من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وهو مخرج في (( صحيح أبي داود » ( ٧٧٩) ، وزاد في رواية : ((فقيل لأبي هريرة : إنا نكون وراء الإمام ؟ فقال : اقرأ بها في نفسك يا فارسي !)) . قلت : فهذه الزيادة موقوفة على أبي هريرة ، فجعلها سليمان الحمصي وابن سوار في صلب الحديث مرفوعاً ! وأما حديث عبادة: (( ... فلا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب؛ فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها )) . فهو ضعيف بهذا اللفظ ؛ له ثلاث علل؛ كما شرحته في ((ضعيف أبي داود)) (١٤٦ - ١٤٨)، وإنما صح مختصراً بلفظ: (( لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)). أخرجه الشيخان وغيرهما، وهو مخرج في ((صحيح أبي داود)) ( ٧٨٠ )، ولو صح باللفظ الأول ؛ فهو لا يدل على وجوب قراءة المؤتم للفاتحة ، وإنما الجواز كما بينه العلامة اللكنوي في ((إمام الكلام فيما يتعلق بالقراءة خلف الإمام)) ( ص ٢٠٩). ويؤكد ذلك أنه صَحَّ بلفظ : ١٧ (( فلا تفعلوا ؛ إلا أن يقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب)). أخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) (٢ / ١٢٨)، وأحمد (٥ /٤١٠)، والبخاري في ((جزء القراءة))، والبيهقي في ((القراءة خلف الإمام)) (١٦١ / ١٢٩ - ١٣٠) وقوّاه . وإسناده صحيح . وعلى هذا اللفظ اعتمدت في كتابي ((صفة الصلاة)) ودلالته على الجواز؛ بل الجواز المرجوح أوضح من اللفظ الأول كما هو ظاهر؛ إذا لوحظ قوله: ((إلا أن ... ))، فلا يصح إذن اعتباره شاهداً لحديث الترجمة كما قد يتوهمه بعضهم ممن لا فقه عندهم ! نعم ؛ لو صح الحديث الآتي بعده لكان شاهداً قوياً له ؛ لكن فيه ما سأبينه . ٥٥١٤ - (لا صَلاةَ لمنْ لَمْ يقرأ بفاتحة الكتابِ خَلْفَ الإِمَام) . منكر بزيادة ( الخلف). أخرجه البيهقي في ((القراءة خلف الإمام » ( ص ٥٦ ) من طرق عن محمد بن سليمان بن فارس: حدثني أبو إبراهيم محمد بن يحيى الصفار - وكان جارنا -: ثنا عثمان بن عمر عن يونس عن الزهري عن محمود بن الربيع عن عبادة بن الصامت مرفوعاً . قال أبو الطيب : قلت لمحمد بن سليمان: ( خلف الإمام ) ؟ قال : ( خلف الإمام ) . وقال : ((إسناد صحيح))! قلت : وفيه نظر من وجهين : ١٨ الأول : أن أبا إبراهيم محمد بن يحيى الصفار ما رأيت له ترجمة ، وهو من طبقة أبي عبد الله محمد بن يحيى النيسابوري الإمام المخرج له في (( الصحيحين))، وما أظن أن البيهقي توهم أنه هو لمعرفته بالرجال واختلاف كنيتيهما ، وتميز الأول عن الإمام بلقب ( الصفار) . والآخر : أنه قد خالفه الحسن بن مکرم فقال : أنا عثمان بن عمر به ؛ دون قوله: ((خلف الإمام )) . والحسن هذا ؛ روى عنه جمع من الثقات الحفاظ ، ووثقه الخطيب ، فراجع ((تاريخه)) إن شئت ( ٧ / ٤٣٢). أخرجه البيهقي في ((القراءة)) (١٢ / ٢٢) . وتابعه الإمام الدارمي؛ فقال في ((سننه)) (١ / ٢٨٣) : أخبرنا عثمان بن عمر به ؛ دون الزيادة . وعثمان هذا ؛ هو ابن عمر بن فارس العبدي ، ثقة من رجال الشيخين . وتابعه جمع عن يونس به : عند البيهقي ( ١٣ / ٢٥). وتابعه أيضاً عبد الله بن وهب : أخبرني یونس به . أخرجه مسلم (٢ / ٩)، وأبو عوانة (٢ / ١٢٥)، والدارقطني في ((سننه)) (١٨/٣٢٢/١)، والبيهقي أيضاً (١٢ /٢١) وكذا في ((السنن)) (٢ / ٦١). ويونس هذا؛ ثقة ثبت محتج به في (( الصحيحين)). وقد تابعه معمر: عند عبد الرزاق (٩٣/٢ /٢٦٢٣)، ومسلم ، وأبي عوانة ، ١٩ والنسائي (١ / ١٤٥)، والبيهقي أيضاً (٢٦/١٣ و٢٧) وفي ((السنن)) (٢/ ٣٧٤)، وأحمد (٥ / ٣٢٢). وصالح: عند مسلم، وأبي عوانة، والبيهقي (١٢ / ٢٣) وفي ((السنن)) (٢/ ٣٧٥)، وأحمد (٥ / ٣٢١). وسفيان بن عيينة: عند الستة وغيرهم، وهو مخرج في (( صحيح أبي داود )) (٧٨٠). ورواه عنه: ابن الجارود أيضاً في ((المنتقى)) (١٨٥). وجمع آخر: عند البيهقي (١٤ / ٢٨ - ٣١). كل هؤلاء الثقات وغيرهم رووه عن الزهري عن محمود بن الربيع عن عبادة ؛ بدون الزيادة . فهي زيادة منكرة ؛ بل باطلة دونغا شك أو ريب . ولعل أبا الطيب - وهو محمد بن أحمد الذهلي - كان يرى ذلك؛ كما يشعر به سؤاله لمحمد بن سليمان عنها ، وكأنه كان سؤالاً استنكارياً . والله أعلم . فإن قيل : هل خفيت على البيهقي هذه الروايات الدالة على خطأ الصفَّار هذا لو فرض أنه ثقة عنده ؟ فأقول : ما أظن ذلك يخفى على من دونه علماً ومعرفة ، ولكنه التعصب المذهبي يحمل صاحبه على تجاهل الحقيقة ؛ انتصاراً للمذهب . نسأل الله السلامة ! ٥٥١٥ - ( مَنْ أرادَ كَنْزَ الحديثِ؛ فَعَلَيْهِ بـ ((لا حَوْلَ ولا قوةَ إلا بالله))). ضعيف. أخرجه البخاري في ((التاريخ)) (٢ / ١ / ٢٨٢ / ٩٧٠) تعليقاً، ٢٠