النص المفهرس

صفحات 821-840

حبان في إسحاق هذا ( ١ / ١٣٨ ) :
((منكر الحديث جدّاً، يأتي عن الثقات بالأشياء الموضوعات ، لا يحل كتابة
حديثه إلا على جهة التعجب)).
ثم ساق له عدة أحاديث موضوعة تدل على حاله السيئة ؛ فليراجعه مَنْ شاء .
ولذلك؛ قال الحاكم في - ((المدخل)) كما في ((اللسان)) -:
((روى عن الفضيل وابن عيينة أحاديث موضوعة)).
ولذلك؛ فالحديث باطل؛ كما قال ابن القيم في ((مناره)) ( ص ٥١ )، قال:
(( والأحاديث الصحيحة بخلافه ، قال البخاري في (( صحيحه)): ( باب ما
يدعى الناس يوم القيامة بآبائهم). ثم ذكر حديث: (( ينصب لكل غادر لواء يوم
القيامة بقدر غَدرته ، فيقال : هذه غدرة فلان ابن فلان)) .
ومن عجائب السيوطي: أنه تعقب ـ في ((اللآلي)) (٢ / ٤٤٩) - ابن
الجوزي بقوله :
((قلت: له طريق آخر ... )).
ثم ساق حديث ابن عباس المتقدم برقم ( ٤٣٤) ، وهو موضوع أيضاً؛ فيه
كذاب ؛ كما بينته هناك .
ولذلك؛ تعقبه ابن عَرَّاق في (( تنزيه الشريعة)) بقوله (٢ / ٣٨١):
((هو من طريق إسحاق بن بشر؛ وهو كذاب وضاع، فلا يصلح شاهداً)).
ولهذا ؛ فقد أساء السيوطي بتعقبه المذكور من جهة ، وبسكوته عليه وفيه
٨٢١

الكذاب من جهة أخرى، كما سكت عليه أيضاً في كتابه الآخر (( الدرر المنتثرة في
الأحاديث المشتهرة)) (٨٠ / ١١٨ - تحقيق الأخ الفاضل محمد الصّباغ)!
وقريب من ذلك: ما صنعه الزرقاني في (( مختصر المقاصد الحسنة)) (٧٦ /
٢٢٢) ؛ فإنه أورد الحديث ، وقال :
(( ضعيف ))!
فأوهم أنه ليس شديد الضعف ، ليس فيه من رمي بالكذب والوضع ! وهذا إنما
يأتي من التقليد وقلة التحقيق .
ونحوه في (( تذكرة الموضوعات)) للشيخ محمد طاهر الفُتَّنِيِّ ( ص ٢٢٤).
٥٤٦٤ - ( لا أجمعُهما له، هو أبو سليمان)(١) .
ضعيف جدّاً. أخرجه ابن أبي خيثمة في ((التاريخ)) (٣٢٨): أخبرنا
الزُّبَيْر بن بكار قال : حدثني محمد بن يحيى عن إبراهيم بن أبي يحيى عن
محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ قال :
لما وُلد محمد بن طلحة بن عبيد الله؛ أتى به طلحةُ النبيَّ ◌َةِ، فقال:
((أسْمه محمداً)). فقال: يا رسول الله! أكنيه أبا القاسم؟ قال :... فذكره.
قلت : وهذا إسناد ضعيف مرسل ؛ ابن قنفذ تابعي لم يدرك القصة . وإبراهيم
ابن أبي يحيى ؛ الظاهر أنه إبراهيم بن أبي حية اليسع ؛ فإن كنيته اليسع أبو يحيى ؛
ولقبه أبو حية؛ كما في (( اللسان)) . قال البخاري :
(١) مال الشيخ - رحمه الله - إلى ثبوته قبل وقوفه على إسناده، فانظر آخر الحديث (٥٤٥٢).
(الناشر) .
٨٢٢

(( منكر الحديث)) . وقال الدارقطني:
(( متروك)) .
وقد أشار ابن عبد البر إلى ضعف هذا الحديث في ((الاستيعاب)).
لكن قد صح النهي عن الجمع بين اسمه ® وكنيته في غير هذا الحديث ،
كما بينته في التعليق على (( مختصر تحفة المودود)) لابن القيم بقلمي . ولم يصح
أن النبي ◌َ كناه بأبي القاسم ؛ خلافاً لما ذكره ابن عبد البر!
٥٤٦٥ - ( إذا كانَ يومُ القيامةِ ؛ خرجَ صائحٌ مِنْ عند الله ، فنادى
بأعْلى صَوْتِهِ: يا أُمَّةَ مُحَمَّد! إنَّ اللهَ قَدْ عفا لكم عَنْ حَقِّهِ قِبلَكُمْ ،
فَتَعَافَوا فيما بينكُم ، وادخلُوا الجنَّةَ بسلامٍ ) .
ضعيف. أخرجه ابن أبي خيثمة في (( التاريخ)) (٣٤١): حدثنا محمد
ابن بَشِير الكِنْدي قال : نا مَعْن بن عيسى الأشجعي وعبد الله بن إبراهيم الغِفَاري
عن زيد بن عبد الرحمن بن أبي نُعَيْم الليثي عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن
عثمان بن عفان عن أبيه عن جده عن عثمان بن عفان قال : سمعت رسول الله
: يقول : ... فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ علته زيد هذا؛ فإنه مجهول ؛ كما قال الذهبي في
ترجمة ( عبد الله بن إبراهيم الغفاري) من (( الميزان)).
وأورد فيها حدیثین آخرين من روايته عن زيد ، فقال ابن عدي :
(( لم أسمع بزيد إلا في هذين الحديثين ، ولا أعلم روى عنه إلا عبد الله بن
إبراهیم» !
٨٢٣

قلت : ويرده هذا الحديث ؛ فقد روى عنه معن بن عيسى الأشجعي ؛ وهو ثقة
ثبت ؛ حتى قال أبو حاتم :
(( هو أثبت أصحاب مالك)).
لكن الراوي عنه محمد بن بشير الكندي فيه كلام ؛ قال يحيى :
(( ليس بثقة)) . وقال الدارقطني :
(( ليس بالقوي )) .
٥٤٦٦ - ( مَنْ توضَّأ فأسبغَ الوُضوءَ، ثم أتى الرُّكْنَ لِيَسْتَلِمَهُ؛ خاضَ
في الرحمة ، فإذا استلمه فقال: بسم الله واللهُ أكبرُ ، أشهدُ أنْ لا إلهَ إلا
اللهُ وحدَه لا شريكَ لهُ ، وأشهدُ أن محمَّداً عبدُه ورسولُه ؛ غَمَرَتْهُ
الرحمةُ ، فإذا طافَ بالبيت ؛ كتب اللهُ لهُ بكُلِّ قَدَم سبعينَ ألفَ حسنةٍ ،
وحطّ عنهُ سبعينَ ألفَ سيئةٍ ، ورفعَ لهُ سبعينَ ألْفَ درجةٍ ، وشُفِّع في
سبعينَ مِنْ أَهْلِ بيتِهِ ، فإذا أتى مَقَام إبراهيمَ ، فصلَّى عندَهُ ركعتين إيماناً
واحتساباً؛ كَتبَ اللهُ له عْقَ أربعةَ عَشَرَ مُحَرَّراً مِنْ وَلَدِ إسماعيلَ ، وخرجَ
مِنْ ذُنوبِهِ كيوم ولدتْهُ أمُّهُ ) .
منكر. أخرجه الأصبهاني في ((الترغيب)) (١٠٤ / ٢ - مصورة الجامعة
الإسلامية : الثانية ) من طريق عيسى بن إبراهيم الطَّرسُوسِيِّ: ثنا آدم بن أبي
إياس : ثنا إسماعيل بن عياش عن المغيرة بن قيس عن عمرو بن شعيب عن أبيه
عن جده مرفوعاً .
٨٢٤

قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ المغيرة بن قيس بصري منكر الحديث ؛ كما قال
ابن أبي حاتم ( ٤ / ١ / ٢٢٧ - ٢٢٨) عن أبيه .
وابن عياش ضعيف في روايته عن غير الشاميين ، وهذه منها .
والطرسوسي ؛ لم أعرفه .
٥٤٦٧ - ( يُوشِكُ أن تظْهَرَ فِتْنةٌ لا يُنَجِّي مِنْها إلا اللهُ، أو دعاءٌ كدعاءِ
الغَرِيق ) .
منكر. أخرجه الأصبهاني في (( الترغيب)) (١٢٣ / ١) من طريق يحيى
ابن المتوكل عن يعقوب بن سَلَمة عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً به .
قلت : وهذا إسناد ضعيف بمرة ؛ يحيى بن المتوكل : هو المدني أبو عقيل؛
مُجمع على ضعفه . بل قال ابن حبان ( ٣ / ١١٦ ):
(( منكر الحديث ، ينفرد بأشياء ليس لها أصول من حديث النبي عليه الصلاة
والسلام، لا يسمعها الممعن في الصناعة إلا لم يرتب أنها معمولة)).
ويعقوب بن سلمة : هو الليثي مولاهم المدني ، وهو مجهول الحال .
وأبوه لين الحديث؛ كما في (( التقريب)) !
وحقه أن يقول في أبيه: إنه مجهول؛ لأنه لم يذكر له في (( التهذيب)) راوياً
غير ابنه ، بل ختم ترجمته فيه بقوله :
(( لا يعرف))، وهو الذي جزم به الذهبي في ((الميزان)).
٨٢٥

٥٤٦٨ - (إذا كانَ أولُ ليلة منْ شَهْر رمضانَ؛ نَظَرِ اللهُ إلى خَلْقه،
وإذا نظرَ اللهُ إلى عبدٍ ؛ لم يعذَّبْهُ أبداً ، وللهِ في كُلِّ يوم ألفُ ألفٍ عتيقِ
مِنَ النّارِ ، فإذا كانت ليلةُ تسع وعشرينَ ؛ أعتقَ الله فيها مثلَ جميع ما
أعتقَ في الشَّهر كُلِّهِ، فإذا كانتْ ليلةُ الفطْر؛ ارتَجَّتِ الملائكة، وتجلَّى
الجبارُ بنُورِهِ - مع أنه لا يصفُه الواصفُون -؛ فيقولُ للملائكةِ - وهم في
عيدِهم مِنَ الغدِ -: يا معشرَ الملائكةِ - يوحي إليهم - ! ما جزاءُ الأجيرِ
إذا أوفى عمله؟ فتقولُ الملائكةُ: يُوَفَّى أجْرَهُ . فيقولُ الله تعالى :
أُشْهِدُكم أني قَدْ غفرتُ لهم ) .
موضوع. أخرجه الأصبهاني في (( الترغيب)) (١٨٠ / ١)، وابن الجوزي
في ((الموضوعات)) (٢ / ١٨٩ - ١٩٠) من طريق حَمَّاد بن مُدْرِك: ثنا عثمان
ابن عبد الله الشامي : ثنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعاً
به . وقال ابن الجوزي عقبه :
(( هذا حديث موضوع على رسول اللّه ◌َخالة ، وفيه مجاهيل ، والمتهم به عثمان
ابن عبد الله ؛ قال ابن عدي : حدث بمناكير عن الثقات ، وله أحاديث موضوعة .
وقال ابن حبان: يضع على الثقات)).
قلت : وحماد بن مدرك ؛ لم أجد له ترجمة ، والظاهر أنه من المجاهيل الذين
أشار إليهم ابن الجوزي، وقد أقره السيوطي في (( اللآلي المصنوعة)) (٢ / ١٠٠ -
١٠١ ) .
ومع هذا كله ؛ أورد المنذري هذا الحديث في ((ترغيبه)) (٢ / ٦٨ - ٦٩) من
رواية الأصبهاني هذه ! وذلك من تساهله الذي حملني على جعل كتابه إلى
٨٢٦

قسمين: ((صحيح الترغيب)) و((ضعيف الترغيب))؛ وقد شرحت تساهله هذا
في مقدمة (( الصحيح)) بما لا تجده في غيره ، وقد تم طبع المجلد الأول منه ، يسر الله
لنا طبع سائرها مع ((الضعيف))(١) .
٥٤٦٩ _ ( إذا كانَ أولُ ليلة من رمضانَ؛ فُتحَتْ أبوابُ السماء ؛ فلا
يُغْلَقُ منها بابٌ حتَّى يكونَ آخرُ ليلة من رمضان .
فليسَ من عبْدٍ مؤمنٍ يصلِّي ليلةً؛ إلاّ كَتبَ اللهُ له ألفاً وخمس مئة
حسنة بكلِّ سجْدةٍ ، ويُبنَى له بيتٌ في الجنّةِ مِنْ ياقوتةِ حمْراءَ ، لها
سِتُّونَ أَلف بابٍ [ لكل باب ] منها قصرٌ مِنْ ذهَبٍ مُوَشَّح بياقوتةٍ حمراءَ .
فإذا صامَ أوَّلَ يوم من رمضان؛ غُفِرَ له ما تقدَّم إلى مِثْلِ ذلك اليومِ
مِنْ شَهْرِ رمضانَ .
ويستغفرُ لهُ كلَّ يوم سبعونَ ألفَ مَلَكِ مِنْ صلاة الغداة إلى أن تُوَارى
بالحجاب ، وكان لهُ بكَلِّ سَجْدةٍ يسجدُها في شهْرِ رمضانَ بليل أو نهارٍ
شجرةٌ يسيرُ الراكبُ في ظِلِّها خمسَ مئةِ عام ) .
موضوع. أخرجه البيهقي في «الشعب)) (٣ / ٣١٤ / ٣٦٣٥)، والأصبهاني
في ((الترغيب)) (١٨٠ / ١) من طريق محمد بن مروان السُّدِّيِّ عن داود بن
أبي هند عن أبي نضرة العبدي وعن عطاء بن أبي رباح عن أبي سعيد الخدري
مرفوعاً .
قلت : والسدي هذا - وهو الصغير - متهم بالكذب .
(١) ثمّ طبع الكتاب - بقسميه - في خمسة مجلدات بعد وفاة الشيخ - رحمه الله - بقليل.
(الناشر) .
٨٢٧

ولست أدري لماذا لم يورد ابن الجوزي حديثه هذا في ((الموضوعات))؟! وقد
أورد له حديثاً في الصلاة على النبي عليه ؛ وقال فيه :
((كذاب))؛ كما تقدم برقم ( ٢٠٣) ؛ فلعله لم يقف عليه .
وقد أساء المنذري بإيراده إياه في ((الترغيب)) (٢ / ٦٦ - ٦٧ ) دون أن يبين
حال راويه ؛ فإنه لم يزد على قوله :
((رواه البيهقي، وقال: ((قد روينا في الأحاديث المشهورة ما يدل على هذا، أو
لبعض معناه)) . كذا قال رحمه الله) !!
وكأن المنذري أشار إلى نقد كلام البيهقي ؛ فإنه ليس في الأحاديث المعروفة ما
في هذا إلا الفقرة الأولى؛ فإنها في (( الصحيحين)) من حديث أبي هريرة نحوه .
وقنع المنذري بالإشارة إلى تضعيفه فقط !
وقلده المعلقون الثلاثة، فصرحوا بأنه ((ضعيف))؛ مع أنهم عزوه للبيهقي
والأصبهاني بالأرقام ! ولا يحسنون إلا هذا:
كالعيس في البيداءِ يقتلها الظَّمَا
والماءُ فوق ظُهورِها محمولُ
٥٤٧٠ - (إذا كانَ غداةُ الفطْر؛ قامت الملائكةُ على أفواه الطُّرُق
فنادَوا : يا معْشرَ النَّاسِ ! اغدُوا إلى ربِّ رحيم، يمنُّ بالخير ويثيبُ
الجزيلَ ؛ أمَركُم بصوم النهارِ فصمتوه ، فإذا أطعَّتُم رَبَّكم فاقْبِضُوا
أجور کم .
فإذا صلَّوا نادى مناد من السماءِ : ارجعُوا إلى منازِلِكم راشدينَ ؛
٨٢٨

فقد غفرتُ ذنوبَكم، ويُسَمَّى ذلكَ اليومُ في السماء يومَ الجائزةِ ) .
ضعيف. أخرجه الطبراني في (( الكبير)) (٦١٨)، والمعافى بن زكريا في
((الجليس)) (٤ / ٨٣)، والأصبهاني في ((الترغيب)) (١٨٨ /١) من طريقين
عن سعيد بن عبد الجبار [ عن توبة ] عن سعيد بن أوس الأنصاري عن أبيه
مرفوعاً به . والزيادة للطبراني .
وكذلك رواه الحسن بن سفيان في (( مسنده))؛ إلا أنه قال : عن توبة أو أبي
توبة .
وكذلك أخرجه المعافى في (( الجليس ))؛ لكنه قال :
عن أبي توبة .. بغير شك، وكذا نقله في ((الإصابة)).
قلت : وأبو توبة - أو توبة - لم أعرفه . ومن المحتمل أن يكون هو الذي في
((الجرح)) (١ /١ / ٤٤٦ ) :
(( توبة بن نمر الحضرمي المصري ، وكان قاضي مصر، فلما مات استقضي
عبد الله بن لهيعة ، وابنته تحت ابن لهيعة . روى عن أبي عفير عن ابن عمر . روى
عنه الليث بن سعد ، وعمرو بن الحارث ، وابن لهيعة)).
ولعله مما يرجح الاحتمال المذكور: أن الراوي عنه - سعيد بن عبد الجبار - هو
حضرمي أيضاً ، وهو سعيد بن عبد الجبار بن وائل الحضرمي ، وهو ضعيف .
وعلى كل حال ؛ فقد روي الحديث من طريق أخرى عند الطبراني ( ٦١٧ )
من رواية عمرو بن شَمرٍ عن جابر عن أبي الزبير عن سعيد بن أوس الأنصاري
به .
٨٢٩

وهذا إسناد واه بمرة ؛ أبو الزبير مدلس ؛ وقد عنعنه .
لكن الآفة ممن دونه ؛ فإن جابراً هذا - وهو الجعفي - متروك .
وعمرو بن شمر شر منه . قال الحاكم :
(( كان كثير الموضوعات عن جابر الجعفي ، وليس يروي تلك الموضوعات
الفاحشة عن جابر غيره )) .
وأعله الهيثمي (٢ / ٢٠١) بالجعفي وحده ، فقصر.
ومدار الطريقين على سعيد بن أوس الأنصاري ، ولم أجد من ترجمه .
ووقع في (( ترغيب الأصبهاني)) : سعد بن أوس ولم أجده أيضاً؛ فهو علة
الحديث . والله أعلم .
٥٤٧١ - (إنَّ اللّه يُحِبُّ [ أهل ] البيتِ الخَصِبِ ).
ضعيف. أخرجه الأصبهاني في (( الترغيب)) (٢٠٩ / ٢) من طريق ابن
أبي الدنيا قال : حدثني محمد بن قُدَامة الجوهري : ثنا وكيع عن سفيان عن ابن
جریج : أن رسول الله
الله قال :... فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ مع إعضاله ؛ فإن ابن جريج - واسمه عبد الملك
ابن عبد العزيز بن جريج - لم يثبت له لقاء أحد من الصحابة .
وفي الطريق إليه محمد بن قدامة الجوهري ، وفيه لين؛ كما في (( التقريب)).
وأعله السيوطي في (( الجامع الصغير)) بالإعضال فقط! والزيادة منه .
٨٣٠

٥٤٧٢ - (إِنَّ اللهَ يُحبُّ أنْ يَرَى أثرَ نِعْمتِهِ على عَبْدِهِ في مَأْكَلِهِ ومَشْرَبِه ) .
ضعيف. أخرجه الأصبهاني في (( الترغيب)) (٢١٠ / ١) من طريق ابن
أبي الدنيا بسنده عن عبد المجيد بن عبد العزيز عن [ ابن ] جريج عن علي ابن
زيد بن جدعان قال: قال رسول الله ان :... فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف مرسل ؛ ابن جدعان تابعي معروف بالضعف .
وابن جريج مدلس .
وعبد المجيد بن عبد العزيز - وهو ابن أبي رَوَّاد المكي - ضعيف أيضاً . وبالغ فيه
ابن حبان؛ فقال في (( الضعفاء)) (٢ / ١٦١):
((منكر الحديث جدّاً، يقلب الأخبار ، ويروي المناكير عن المشاهير؛ فاستحق
الترك)»!
والحديث ؛ أعله السيوطي في ((الجامع)) بالإرسال فقط .
وزاد المناوى إعلاله بضعف ابن جدعان .
واعلم أنني إنما أوردت الحديث هنا لهذه الزيادة :
((في مأكله ومشربه )) ! لتفرد هذه الطريق بها؛ فإنها - مع ضعفها - مخالفة
للطرق الأخرى التي روت الحديث موصولاً مسنداً عن ابن عمرو ، ووالد أبي
الأحوص دونها؛ وهما مخرجان في ((غاية المرام)) ( ٧٥).
٥٤٧٣ - ( إنّا أُمِرْنا أن نأخُذَ الخيرَ بأَيمَانِنا ).
منكر. أخرجه الأصبهاني في (( الترغيب)) (٢١١ / ١) من طريق عبد العزيز
٨٣١

ابن أبان : ثنا محمد بن بِشْر بن بَشِير بن مَعْبد الأسلمي قال : حدثني أبي عن
جدي ۔ وکان من أصحاب رسول الله چ ۔:
أنه كان بـ ( أَذْرَبِيجان) ، فأتوا بطعام ، وعندهم ناس من الدَّهاقين ، فلما
فرغوا؛ أُتوا بماء يغسلون أيديهم ، وأُتوا بأُشْنَان ، فأخذه بيمينه ، فتغامزت الدهاقين !
فقال : ... فذكره .
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ عبد العزيز هذا؛ قال الحافظ في (( التقريب)):
(( متروك، وكذبه ابن معين)).
وقد خالفه في متنه : طَلْقُ بن غَنَّام - وهو ثقة - فقال : حدثنا محمد بن بشر
ابن بشير عن أبيه بشر بن بشير :
أنه أتي بأُشنان يغسل يده ، فأخذه بيده اليمنى ، قال : إنا لا نأخذ الخير إلا
بأيماننا .
رواه البخاري في ((التاريخ)) (١ /٢ / ٩٦).
فهذا موقوف ، وهو الصواب .
وإن كان معنى المرفوع صحيحاً ، يدل على ذلك حديث الأمر بالأخذ والإعطاء
باليمين ، وهو مخرج في الكتاب الآخر ( ١٢٣٦ ).
٥٤٧٤ - ( السُّلطانُ ظِلُّ الله تعالى في الأرضِ ، فإنْ أحسَنُوا ؛ فلهم
الأجرُ، وعليكم الشكرُ، وإن أساءوا ؛ فعليهمُ الإصرُ وعليكم الصبرُ، لا
يحمِلَنْكم إساءَتُه على أن تَخرجُوا مِنْ طاعتِهِ؛ فإنَّ الدُّلَّ في طاعةِ اللهِ
٨٣٢

خيرٌ مِنْ خلودٍ في النّارِ، لولاهم ما صَلَحَ الناسُ ) .
موضوع. أخرجه الأصبهاني في (( الترغيب)) (ق ٢١٤ / ٢) من طريق
عمرو بن عبد الغفار عن الحسن بن عمرو الفُقَيْمِي عن سعد بن سعيد الأنصاري
وعبد الله بن عبد الرحمن بن معمر عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن
عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال :
قلت : يا رسول الله ! أخبرني عن هذا السلطان الذي ذَلَّتْ له الرقاب ،
وخضعت له الأجساد ؛ ما هو ؟ قال :... فذكره .
قلت : وهذا موضوع ؛ آفته عمرو بن عبد الغفار ؛ قال ابن عدي :
(( اتهم بوضع الحديث )) .
وقد رواه غيره من المتهمين بإسناد آخر عن ابن عمر مرفوعاً نحوه ؛ وقد مضى
برقم ( ٦٠٤) .
٥٤٧٥ _ ( اطْلُب العافيةَ لغَيْرِكَ ؛ تُرْزَقْها في نَفْسِكَ ) .
ضعيف جدّاً. أخرجه الأصبهاني في (( الترغيب)) (٢٢٦ / ٢) من طريق محمد
ابن كثير الفِهْرِيِّ : ثنا ابن لهيعة عن أبي قَبِيلِ عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جدّاً؛ ابن لهيعة ضعيف .
لكن الآفة من الفهري هذا ؛ فإنه متروك ؛ قال ابن معين :
((ليس بثقة)) . وقال ابن عدي :
((روى بواطيل، والبلاء منه)).
٨٣٣

٥٤٧٦ - ( ثلاثة يَتَحدَّثون في ظِلِّ العرشِ آَمنينَ، والناسُ في
الحساب : رجلٌ لم تأخذْه [ في الله ] لومة لائم، ورجلٌ لم يَمُدَّ يَدَيْهِ إلى
ما لا يَحِلُّ له، ورجلٌ لم ينظرْ إلى ما حُرِّمَ عَلَيْهِ ) .
موضوع. أخرجه الأصبهاني في (( الترغيب)) (٢٣٢ / ٢) من طريق غسان
ابن مالك السلمي : ثنا عنبسة بن عبد الرحمن القرشي عن محمد بن رُسْتم
عن ابن عمر رضي الله عنه مرفوعاً .
قلت : وهذا موضوع ؛ والبلاء من عنبسة هذا؛ فإنه متروك ، رماه أبو حاتم
بالوضع . وقال ابن حبان ( ٢ / ١٧٨ ) :
(( صاحب أشياء موضوعة ، وما لا أصل له)).
وغسان بن مالك؛ قال ابن أبي حاتم (٣ / ٢ / ٥٠) عن أبيه :
((ليس بالقوي ، بيِّن في حديثه الإنكار)).
لكن روى عنه أبو زرعة الرازي ؛ فهو ثقة عنده .
وعلى كل حال ؛ فالآفة من شيخه عنبسة .
٥٤٧٧ - ( يا بُنيَّ أكثر من الدُّعاء؛ فإنه يَرُدُّ القضاءَ الْبْرَمَ . يا بُنيَّ !
أكثر من قول : لا إله إلا الله؛ فإنّها أثقلُ مِنْ سَبْعِ سماواتٍ ومِنَ
الأرضين وما فيهنَّ. يا بُنيَّ! لا تَغْفُلْ عَنْ قراءة القرآن إذا أصبحْتَ وإذا
أمسيتَ ؛ فإنّ القرآنَ يُحْيِي القلبَ الميتَ، وينهَى عَنِ الفحشاء والمنكر
والبغي ، وبالقرآن تسيرُ الجبالُ. يا بُنيَّ! أكثرْ من ذِكْرِ الموتِ ؛ فإنكَ إذا
أكثرتَ ذكْرَ الموت : زَهِدْتَ في الدُّنيا ، ورغِبْتَ في الآخرةِ ، وإنَّ الآخرةَ
٨٣٤

هي دارُ القرارِ ، والدُّنيا غَرَّارةٌ لأهلها ، والمغرور مَنِ اغترَّ بها ) .
موضوع. أخرجه الأصبهاني في ((الترغيب)) (٢٣٨ / ١) من طريق أبي
محمد بن حيان : ثنا أبو إسحاق بن أحمد الفارسي : ثنا سهل بن زياد القطان عن
كثير بن سُلَيْم عن أنس بن مالك رضي الله عنه مرفوعاً .
قلت : وهذا موضوع ؛ آثار الصنع عليه ظاهرة ، وهو من صنع كثير هذا ؛ فقد قال
فيه ابن حبان ( ٢ / ٢٢٣) :
(( كان ممن يروي عن أنس ما ليس من حديثه من غير رؤيته ، ويضع عليه ، ثم
يحدث به)). ونحوه قول أبي حاتم فيما رواه ابنه عنه (٣ / ٢ / ١٥٢):
(( ضعيف الحديث ، منكر الحديث ، لا يروي عن أنس حديثاً له أصل من
رواية غيره)) .
وقد مضى له حديث آخر استنكره أبو زرعة برقم ( ١١٧).
٥٤٧٨ - ( ثلاثٌ مَنْ كُنَّ فيه؛ آواهُ اللهُ في كَنَفِه ، ونشَرَ عليه رحمتَه،
وأدخلَه في مَحَبَّتِهِ: مَنْ إذا أُعْطِيَ شكرَ ، وإذا قَدِرَ غَفَرَ ، وإذا غَضِبَ فَتَرَ ) .
موضوع. أخرجه الحاكم (١ / ١٢٥)، وعنه البيهقي في (( الشعب)) (٤ /
١٠٥ / ٤٤٣٣)، والأصبهاني في ((الترغيب)) (ق ٢٣٦ / ١) من طريق يعقوب
ابن سفيان : ثنا عمر بن راشد - كان ينزل ( الجار) -: ثنا محمد بن عبد الرحمن
ابن أبي ذئب عن هشام بن عروة عن محمد بن علي عن ابن عباس مرفوعاً . وقال
الحاكم :
٨٣٥

(( صحيح الإسناد ؛ فإن عمر بن راشد شيخ من أهل الحجاز من أهل المدينة ،
قد روى عنه أكابر المحدثين )) !! وتعقبه الذهبي بقوله :
(( قلت : بل واه؛ فإن عمر قال فيه أبو حاتم: وجدت حديثه كذباً)).
قلت: تمام كلام أبي حاتم في رواية ابنه عنه (٣ / ١ / ١٠٨):
(( .. وزوراً، والعجب من يعقوب بن سفيان كيف روى عنه ؟ ! لأني في ذلك
الوقت وأنا شاب ؛ علمت أن تلك الأحاديث موضوعة ، فلم تطب نفسي أن
أسمعها ، فكيف خفي على يعقوب بن سفيان ذلك؟!)).
قلت : وفي ذلك إشارة إلى أن رواية الثقة عن شيخ لا يكون توثيقاً له ، وهو
الصحيح ؛ حتى ولو كان ينص على عدالة شيوخه ، كما قال الحافظ ابن كثير في
((مختصره )) ( ص ١٠٦) ؛ خلافاً لما أشار إليه كلام الحاكم المتقدم :
((قد روى عنه أكابر المحدثين))!
فلا جرم أن الحافظ الذهبي لم يعرج عليه .
وكأن الحاكم أشار بذلك إلى رواية يعقوب بن سفيان عنه .
ثم أخرجه البيهقي ( ٤٤٣٤) من طريق ابن عدي ، وهذا في ((الكامل)) (٦ /
٣٧٨) : ثنا أحمد بن داود بن أبي صالح : ثنا أبو مصعب المديني - يلقب
( مُطَرِّف ) -: حدثني محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب به نحوه .
ساقه ابن عدي مع أحاديث أخرى في ترجمة ( مطرف ) هذا ؛ وقال :
(( يأتي بمناكير)).
٨٣٦

فتعقبه الذهبي في (( الميزان )) بقوله :
(( قلت : هذه أباطيل ؛ حاشا مطرفاً من روايتها ! وإنما البلاء من أحمد بن داود ،
فكيف خفي هذا على ابن عدي ؟! فقد كذبه الدارقطني ، ولو حولت هذه إلى
ترجمته كان أولى )» .
ونحوه في (( التهذيب )) لابن حجر .
٥٤٧٩ - ( في الجنَّةِ شجرةٌ أصلُها مِنْ ذهَبٍ ، وأغصانُها الفضَّةُ،
وَثَمَرُها الياقوتُ والزَّبَرْجَدُ ، ينبعثُ لها ريحٌ ؛ فيَحُكُّ بعضُها بعضاً، فما
سُمع شيءٌ قطَّ أحسنُ منه ) .
ضعيف. أخرجه ابن راهويه في ((مسنده)) (٤ / ٥٦ / ٢): أخبرنا عَتَّاب
ابن بَشِير عن عبد الله بن مسلم بن هُرْمُز الهُرْمُزِي عن مجاهد قال :
قيل لأبي هريرة : هل في الجنة سماع ؟ قال : نعم ؛ شجرة ... إلخ .
قلت : وهذا - مع وقفه -؛ فيه ابن هرمز هذا، وهو ضعيف ؛ كما في
(( التقريب)).
وعتاب صدوق يخطئ ؛ مع كونه من رجال البخاري .
وللحديث طريق أخرى عن أبي هريرة مرفوعاً .
أخرجه أبو نعيم في ((صفة الجنة )) من طريق مسلمة بن علي عن زيد بن
واقد عن رجل عن أبي هريرة مرفوعاً به .
قلت : مسلمة هذا متروك .
٨٣٧

وتابعيه مجهول لم یُسَمَّ .
وله شاهد ؛ يرويه حفص بن عمر عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي
سعيد الخدري مرفوعاً بلفظ :
((إن في الجنة ... )) فذكره بنحوه .
أخرجه ابن الجوزي في ((جامع المسانيد)) (ق ٤٢ / ١).
وحفص هذا؛ الظاهر أنه ابن عمر بن سعد القرَظ المدني المؤذن ؛ فإنه من هذه
الطبقة . فإن يكن هو ؛ فهو مقبول عند الحافظ .
وبالجملة ؛ فالحديث لا يزال في مرتبة الضعف ؛ لتعرِّيه عن شاهد معتبر . والله
أعلم .
٥٤٨٠ - ( اقضيا يوماً آخر)(١).
ضعيف. أخرجه ابن راهويه في ((مسنده)) (٩٤ / ١): عن ابن جريج قال :
قلت: لابن شهاب: أحدثك عروة بن الزبير عن عائشة عن رسول الله :﴿ أنه
قال :
(( من أفطر في تطوع ؛ فَلَيَقْضِهِ )) ؟
قال : لم أسمع من عروة في ذلك شيئاً ، ولكني سمعت في خلافة سليمان
ابن عبد الملك من ناس عن بعض من نساء عائشة أنها قالت :
كنت أنا وحفصة صائمتين ، فقُرِّبَ إلينا طعام ، فابتدرناه فأكلناه ، فدخل النبي
(١) كتب الشيخ - رحمه الله - فوق هذا المتن: ((انظر (٥٢٠٢))). (الناشر).
٨٣٨

ـية :...
؛ فبادرتني إليه حفصة - وكانت ابنة أبيها -؛ فقال رسول الله
فذكره .
٥٤٨١ - ( عَشْرٌ مُباحٌ للمُسلمينَ في مَغازِيهم: العَسَلُ ، والماءُ،
والترابُ، والخَلُّ ، والِلْحُ، والزّيْتُ، والحَجَرُ ، والعُودُ - ما لم يُنْحَتْ -
والجِلْدُ الطَّرِيُّ ، والطعامُ يُخْرَجُ بِهِ ) .
موضوع. أخرجه ابن راهويه في ((مسنده)) (٤ / ٩٥ / ٢): أخبرنا عبد
الملك بن محمد الشامي - وهو صاحب الأوزاعي -: نا أبو سلمة العاملي :
حدثني الزهري: حدثني عروة عن عائشة قالت: قال رسول الله عَليه - يوم حنين
بالجِعْرَانة -... فذكره . وقال :
(( حديث منكر ، وعبد الملك عندهم في حد الترك)).
قلت : وقد وثقه بعضهم ، وهو ليّن الحديث ؛ كما قال الحافظ .
وإنما آفة الحديث : شيخه أبو سلمة العاملي - واسمه : الحكم بن عبد الله بن
خَطَّاف -، وهو متروك ، ورماه أبو حاتم بالكذب .
٥٤٨٢ - (مَنْ ماتَ وعليهِ صَوْمُ نَذْرٍ؛ فَلْيَصُمْ عنه وَلِيُّهُ) .
منكر. أخرجه ابن راهويه في ((المسند)) (٤ / ٩٥ / ٢ - ٩٦ /١): أخبرنا
عبد الله بن واقد الجَزَرِي: نا حَيْوة بن شُرَيح : أخبرني سالم بن غَيْلان عن عروة
ابن الزبير عن عائشة مرفوعاً .
قلت: وهذا إسناد ضعيف ومتن منكر؛ بزيادة: (( نذر)) ! تفرد به الجزري هذا ،
وهو متروك ، وكان أحمد يثني عليه ، وقال :
٨٣٩

(لعله کبر واختلط ، وکان یدلس )» !
قلت : قد صرح هنا بالتحديث ؛ فالعلة من سوء حفظه .
ويؤكد ذلك : أن ابن وهب تابعه في أصل الحديث دون هذه الزيادة ، فقال :
قال حيوة به .
أخرجه أحمد ( ٦ / ٦٩ ) .
وكذلك أخرجه الشيخان وغيرهما من طريق أخرى عن عروة به ؛ وهو مخرج
في ((صحيح أبي داود)) (٢٠٧٩).
وأما قول ابن راهويه عقب الحديث .
(( السنة على هذا)).
فهو الراجح من الناحية الفقهية ، وعليه حَمْلُ هذا الحديث عند المحققين ؛
فكأن الجزري روى الحديث بالمعنى الذي يراه ، وهذا من شؤم الرواية بالمعنى !
٥٤٨٣ - (إنّ الدَّيْنَ يُقْتَصُّ مِنْ صاحبِهِ يومَ القيامةِ إذا ماتَ ولمْ
يَقْضِهِ؛ إلا مَنْ تَدَيَّنَ في ثلاثٍ :
رجلٌ تذهبُ قُوَّتُهُ [ في سبيل الله]، فَيَدِّينُ ما يتقوّى به على عدوِّ الله
وعدِّو رسولِهِ ؛ فمات فلم يقضِهِ .
ورجلٌ ماتَ عندَه مسلمٌ؛ فلم يجدْ ما يُكَفِّنه إلا بدَيْنِ؛ فمات ولم
یقْضِهِ .
٠٠
ورجلٌ خافَ على نفْسه العُزْبَة ولم يكنْ عندَه ما يتزوَّجُ ، فاستدانَ
٨٤٠