النص المفهرس

صفحات 701-720

٥٤٢١ - ( مَنْ أحبَّ أن يكون أعزَّ الناس؛ فَلْيَتَّقِ اللهَ، ومَنْ أحبَّ أن
يكون أقوى الناس ؛ فليتوكَّلْ على الله، ومَنْ أحبَّ أن يكونَ أغنى
الناسِ ؛ فليَكُنْ بما في يَدِ الله أغنى مِنْهُ بما في يَدِهِ ).
ضعيف جدّاً. أخرجه ابن أبي الدنيا في ((القناعة)) (٢ /٣ /١) قال: ثنا
سليمان بن منصور: ثنا أبو المُطَرِّف المغيرة بن مُطَرِّف عن أبي المقدام عن محمد بن
كعب القرَظِي عن ابن عباس مرفوعاً .
ورواه القُضَاعي في (( مسند الشهاب)) (٣٠ / ١) من طريق عَبَّاد بن عَبَّادٍ عن
هشام بن زياد عن محمد بن كعب به .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جدّاً؛ آفته أبو المقدام هشام بن زياد ، وهو ضعيف
بمرة؛ فقد أورده الذهبي في ((الميزان))، وحكى تضعيفه عن جمع من الأئمة دون
خلاف بينهم. ولذلك؛ قال في (( الكاشف )) :
((ضعفوه)) .
وبعضهم ضعفه أشد التضعيف ؛ فقال ابن حبان في (( المجروحين)) :
((كان يروي الموضوعات عن الثقات ، والمقلوبات عن الأثبات ، حتى يسبق الى
قلب المستمع أنه كان المتعمد لها)). وقال الحافظ في (( التقريب)) - تبعاً لقول
النسائي فيه ۔ :
((متروك)) .
ومن طريقه: رواه عبد الله بن أحمد في زوائد ((الزهد)) ( ص ٢٩٥) ، وابن
أبي حاتم - كما في (( تفسير ابن كثير)) (٤ / ٥٤) - وسكت عليه؛ لأنه ساق
٧٠١

إسناده، فبرئت بذلك ذمته، وجهل ذلك الحلبيان اللذان اختصرا ((التفسير))؛
فأورداه في (( مختصريهما))؛ مع أنهما صرحا في مقدمتيهما أنهما التزما أن لا
يوردا إلا الأحاديث الصحيحة ! فأخلا بذلك في كثير من الأحاديث ، وقد تقدم
التنبيه على بعضها .
٥٤٢٢ - ( قال ربُّكُم: وعِزَّتي وجلالي! لأنتقمَنَّ مِنَ الظالم في عاجلِهِ
وآجله، ولأنتقمَنَّ مِمَّنْ رأى مظلوماً فَقدرَ أنْ ينصُرَهُ فلمْ يفعل)(١).
ضعيف. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) قال: حدثنا أحمد بن
محمد بن يحيى بن حمزة : حدثني أبي عن أبيه قال : کتب إلي المهدي بعهدي ،
وأمرني أن أصلب في الحكم ، وقال في كتابه : حدثني أبي عن أبيه عن جده عن
ابن عباس مرفوعاً به .
ومن طريقه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٢ / ٤٤).
ومن هذا الوجه: أخرجه أيضاً أبو الشيخ ابن حيان - كما في ((الترغيب)) (٣ /
١٤٨) -، وأبو أحمد الحاكم في ((الكنى)) (ق ٤٩ / ١)، وابن عساكر في ((تاريخ
دمشق)) (٩ / ٤٦٦ / ١ و١٥ / ٢٧٤ / ١ و١٨ / ٢/٣١).
أورده أبو نعيم في ترجمة والد المهدي أبي جعفر المنصور ، وقال :
((روى عنه ابنه المهدي أحاديث)). ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وكذلك فعل الخطيب في ((تاريخ بغداد)) (١٠ / ٥٣ - ٦١)، وقد أطال في
ترجمته ، الأمر الذي يدل أنه كان غير معروف حاله في الرواية عندهم .
(١) كتب الشيخ - رحمه الله - فوق هذا المتن من الأصل: ((كأنه خرج برقم (٦٤٢٩) فقابل)).
(الناشر) .
٧٠٢

ومثله ابنه المهدي - واسمه محمد - ترجمه الخطيب (٥ / ٣٩١ - ٤٠١)،
ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. وفي ظني أنه هو وأباه المقصودان بقول الهيثمي
في ((المجمع)) (٧ / ٢٦٧) :
((رواه الطبراني في ((الكبير)) و ((الأوسط))، وفيه من لم أعرفهم)).
وقد أعله المنذري بعلتین أخریین :
الأولى : أحمد بن محمد ؛ شيخ الطبراني ؛ قال :
(( فيه نظر)) ! .
والأخرى : قال :
((وجَدُّ المهدي : هو محمد بن علي بن عبد الله بن عباس ، وروايته عن ابن
عباس مرسلة )) !
قلت : والجواب عن الأولى : أنه قد تابعه أبو الحارث محمد بن مصعب
الدمشقي ومحمد بن الحسن بن فيل وغيرهما عند ابن عساكر في المجلد (١٨ ).
وأما الأخرى : فالذي يظهر لي أن الجدَّ هنا إنما هو علي بن عبد الله بن عباس
لا ابنه محمد ؛ فإن المهدي هو محمد بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي بن
عبد الله بن عباس. فقول المهدي: ((حدثني أبي)) صريح في أنه يعني : المنصور .
وقوله: ((عن أبيه)) إنما يعني أبا المنصور محمد بن علي. فقوله: ((عن جده)) إنما
يعني - إذن - علي بن عبد الله بن عباس ، وهذا ظاهر ، والله أعلم .
( تنبيه): هذا الحديث مما عزاه مؤلف ((منهاج الصالحين)) لرواية الإمام أحمد
برقم ( ٥٨٣ )! وهو من أخطائه الفاحشة التي طف بها كتابه ، وأنا الآن في صدد
٧٠٣

تتبعها والكشف عنها ؛ تحذيراً وتذكيراً .
٥٤٢٣ - ( يا سلمانُ! ما مِنْ مُسْلم يَدخُلُ على أخيهِ المُسْلمِ ، فَيُلقي
له وسادةً إكراماً لَهُ ؛ إلا غَفَرَ اللهُ لهُ) .
ضعيف جدّاً. أخرجه ابن حبان في ((المجروحين)) (٢ / ١٢٤ - ١٢٥)،
وأبو الشيخ في ((الأخلاق)) (ص ٢٦٦)، والطبراني في ((الكبير)) (٦٠٦٨)،
والحاكم (٣ / ٥٩٩) من طريق عمران بن خالد الخُزَاعي عن ثابت البُنَاني عن
أنس بن مالك قال :
دخل سلمان الفارسي على عمر بن الخطاب رضي الله عنهما وهو متكئ على
وسادة ، فألقاها له ، فقال سلمان : صدق الله ورسوله ! فقال عمر : حدّثنا يا أبا
عبد الله ! قال :
إليه وهو متكئ على وسادة ؛ فألقاها إلي ، ثم قال
دخلت على رسول الله
لي : ... فذكره .
قلت : أورده ابن حبان في ترجمة عمران هذا ، وقال :
((روى عنه أهل البصرة العجائب ، وما لا يشبه حديث الثقات ، فلا يجوز
الاحتجاج به )) .
وأما الحاكم ؛ فسكت عنه! وبيَّض له الذهبي في (( تلخيصه)) !
ولكنه قال في (( الميزان)) :
((وهذا خبر ساقط)).
٧٠٤

قلت: ومن هذا الوجه: رواه الطبراني في (( الصغير)) أيضاً ( ص ١٥٧ - هندية )
بلفظ مقلوب أوله ؛ فقال :
دخل عمر بن الخطاب على سلمان ... والباقي مثله !
وأورده الهيثمي بروايتي الطبراني ؛ وقال عقب كل واحدة منهما :
(( وفيه عمران بن خالد الخزاعي ، وهو ضعيف))!
وهذا الحديث مما سوَّد به مؤلف (( منهاج الصالحين )) كتابه هذا ( ١١٣٨)، وقد
زعم أنه استبعد عنه الأحاديث الضعيفة والموضوعة ، وقد استدركت عليه أكثر من
ثلاث مئة حديث من النوعين .
ثم رواه الطبراني ( ٦١٨٨ ) من طريق سُوَيد بن عبد العزيز عن أبي عبد الله
النِّجْراني عن القاسم أبي عبد الرحمن قال : قال سلمان الفارسي : سمعت رسول
يقول :
الله
((إذا زار أحدكم أخاه ، فألقى له شيئاً يقيه من التراب؛ وقاه الله عذاب النار)).
قلت : وسويد هذا واه جداً .
ولم يورده الهيثمي (٨ / ١٧٤ ) عقب الروايتين السابقتين ، وكأنه استغنى
بهما عن هذا! والله أعلم .
٥٤٢٤ _ (استوصُوا بالكُهول خَيْراً، وارحَمُوا الشَّبابَ ) .
موضوع. أخرجه الديلمي في (( مسند الفردوس)) (١ / ١ / ٤٩ - مختصره)
من طريق عثمان بن عبد الله القُرَشي : حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عن
٧٠٥

أبي سعيد قال : قال رسول الله
:... فذكره .
قلت : قال الحافظ عقبه :
((قلت: عثمان متروك)).
قلت: وهو عثمان بن عبد الله الأموي؛ قال ابن حبان في ((الضعفاء)) (٢ /
١٠٢ ) :
(( يروي عن الليث ومالك وابن لهيعة ، ويضع عليهم الحديث ، لا يحل كتابة
حديثه إلا على سبيل الاعتبار)).
وكلمات سائر الأئمة تدور كلها حول اتهامه بالوضع .
وقد أطال ابن حجر ترجمته في (( لسان الميزان )) ؛ فليراجعه من شاء .
٥٤٢٥ - ( مَنْ نَظَرَ في كتابٍ أَخِيهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ ؛ فكأنما ينظرُ في النَّارِ ).
ضعيف جدّاً. رواه القُضَاعي في ((مسند الشهاب)) ( ق ٤٠ / ١)، والحاكم
(٤ / ٢٧٠) من طريق أبي المقدام هشام بن زياد عن محمد بن كعب عن ابن
عباس مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جدّاً؛ آفته هشام هذا ؛ فإنه متروك ؛ كما قال الحافظ
ابن حجر في ((التقريب))، والذهبي من قبل في (( التلخيص)).
وقد تابعه - عند الحاكم - محمد بن معاوية : ثنا مُصَادِفُ بن زياد المديني قال :
سمعت محمد بن كعب به مختصراً بلفظ :
(( لا ينظر أحد منكم في كتاب أخيه إلا بإذنه)).
٧٠٦

سكت الحاكم عن الحديث من الوجهين ! فتعقبه الذهبي بقوله :
((قلت: هشام متروك، ومحمد بن معاوية كذبه الدارقطني ، فبطل الحديث)).
ولذلك؛ قال الشوكاني في (( الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة)) ( ص
٢٢٩ ) :
((طرقه واهية)).
٥٤٢٦ - ( لا تُظْهِرِ الشَّماتَةَ لأخِيكَ؛ فيرحمَهُ اللهُ ويبتليكَ ) .
ضعيف. أخرجه الترمذي ( ٢٥٠٨)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٥ /
١٨٦)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٩ / ٩٦)، وكذا المخلّص في ((الفوائد
المنتقاة)) (٧ /)(١)، وأبو الحسن الحَرْبي في ((الأمالي)) (٢٤٧ / ١)، وابن
الأعرابي في ((معجمه)) (١٥٨ /٢)، والماليني في ((الأربعين)) (٤٢ /٢)،
والطبراني في ((المنتقى منه)) (٨١ / ٢)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٢ /
٣١٠ / ١)، والخطيب أيضاً في ((الموضح)) (٢ / ٥)، والقضاعي في ((مسند
الشهاب)) (٥ / ١٧٧ /٢)، وأبو جعفر الطُّوسي في ((الأمالي)) (ص ٢٠)، و
ابن حبان في (( المجروحين)) (٢ / ٢١٣ - ٢١٤) من طريق عمر بن إسماعيل بن
مجالد بن سعيد الهَمْداني والقاسم بن أمية الحَذَّاء كلاهما عن حفص بن غياث
عن بُرْدِ بن سنان عن مكحول عن واثلة بن الأسقع مرفوعاً به . وقال أبو نعيم :
(( غريب من حديث برد ومكحول ، لم نكتبه إلا من حديث حفص بن غياث
النخعي )». وقال الترمذي :
(١) كذا أصل الشيخ - رحمه الله -، بدون رقم الصفحة. (الناشر).
٧٠٧

((هذا حديث حسن غريب ، ومكحول قد سمع من واثلة بن الأسقع))!
قلت : وقد خالفه ابن حبان ، فقال :
((وهذا لا أصل له من كلام رسول الله عَ ليه ؛ القاسم بن أمية شيخ يروي عن
حفص بن غياث المناكير الكثيرة ، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد )).
قلت: وهذا الإعلال ردّه الحافظ ابن حجر في (( التهذيب )) بقوله :
(( كذا قال ! وشهادة أبي زرعة وأبي حاتم له أنه صدوق أولى من تضعيف ابن
حبان)).
وسبقه إلى هذا المعنى الذهبيُّ في ((الميزان)).
ولذلك ؛ لا تطمئن النفس لهذا الإعلال ، وإن تبعه عليه ابن الجوزي في
((الموضوعات)) (٣ / ٢٢٤)! على أن السيوطي قد ردَّه من جهة أخرى ، وهي أن
القاسم هذا قد تابعه آخران سماهما ، فانظر ((اللآلي)) (٤ / ٤٢٨).
ولذلك ؛ أورده الحافظ ابن حجر في جملة الأحاديث التي حكم القزويني
بوضعها، ورد ذلك عليه، وهي مطبوعة في آخر ((المشكاة)) (٣ / ٣١١ -
بتحقيقي ) ، ولكنه لم يحقق القول فيه على خلاف عادته ؛ فإنه ادعى أن الترمذي
إنما حسنه لاعتضاده بشاهد ساقه الترمذي له بمعناه! ومع أن هذا لا يصلح في
الشواهد؛ لأن فيه متهماً بالكذب ؛ كما تقدم نقله عند تخريج حديثه برقم ( ١٧٨ )؛
لأن الترمذي قد وصف حديث الترجمة بأنه :
((حسن غريب))، وما يحسنه لشواهده إنما يقول فيه :
((حسن)) فقط؛ كما صرح بذلك في آخر كتابه ((السنن)).
٧٠٨

فالصواب أنه حسنه لذاته ؛ لثقة رجاله ، واتصال إسناده عنده . أما الثقة ؛ فلا
مجال للنظر فيها لما سبق ، وإنما النظر في الاتصال المذكور؛ فإن تصريحه بسماع
مكحول من واثلة قد خالفه فيه شيخه البخاري ؛ فقال : إنه لم يسمع منه .
ولا يشك عارف بهذا الفن أنه أعلم منه بعلل الحديث ورجاله ، ولا سيما أنه
وافقه على ذلك أبو حاتم الرازي ، فأخشى أن يكون الترمذي اعتمد في ذلك على
رواية لا تثبت؛ فقد جاء في (( التهذيب )) ما نصه :
(( قال أبو حاتم : قلت لأبي مُسْهِرٍ: هل سمع مكحول من أحد من الصحابة ؟!
قال : من أنس . قلت: قيل : سمع من أبي هند ؟ قال : من رواه ؟ قلت : حيوة
عن أبي صخرة عن مكحول : أنه سمع أبا هند. فكأنه لم يلتفت إلى ذلك . فقلت
له : فواثلة بن الأسقع؟ فقال : من يرويه ؟ قلت : حدثنا أبو صالح : حدثني
معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث عن مكحول قال : دخلت أنا وأبو الأزهر
على واثلة ! فكأنه أومى برأسه )).
قلت : فهذا لو صح عن مكحول ؛ ثبت سماعه منه ، ولكن في الطريق إليه ما
يدفعه ؛ فأبو صالح - وهو عبد الله بن صالح المصري - كثير الغلط ؛ كما قال الحافظ
في (( التقريب)).
والعلاء بن الحارث كان اختلط ، ولهذا لم يعتد به أبو حاتم ، وهو الراوي له ،
فنفی سماعه منه ؛ كما تقدم .
وأيضاً ؛ لو ثبت سماعه منه في الجملة ؛ لم يلزم ثبوت سماعه لهذا الحديث
منه ؛ لأن ابن حبان رماه بالتدليس .
نعم ؛ إن صح ما في رواية الشهاب القضاعي من طريق أبي يعلى الساجي : نا
٧٠٩

القاسم بن أمية الحَذَّاء قال : سمعت حفص بن غياث يقول : سمعت برداً يقول :
سمعت مكحولاً يقول : سمعت واثلة يقول ...
قلت : ففي هذا الإسناد التصريح بسماع مكحول .
والساجي - واسمه زكريا بن يحيى - أحد الأثبات؛ كما قال الذهبي .
لكن لا أدري ما حال الذين دون الساجي ؛ فإن الكُنَاشَةَ التي عندي لم
أكتبهم فيها يوم نسخت الأحاديث فيها من أصولها المحفوظة في المكتبة الظاهرية ،
ولا سبيل الآن إلى الرجوع إلى الأصل ؛ لأني أكتب هذا التحقيق وأنا في
عمّان .
وعلى كل حال ؛ فأنا في شك كبير في ثبوت سماعه في هذه الطريق ؛
لمخالفتها لسائر طرق الحديث عند كل منْ ذكرنا من المخرجين .
والخلاصة : أن علة الحديث عندي : الانقطاع بين مكحول وواثلة . والله أعلم .
بقي شيء واحد ؛ وهو أن السيوطي ذكر له شاهداً من حديث ابن عباس ،
وضعفه بإبراهيم بن الحكم بن أبان .
وقد ضعفه البخاري جداً؛ فلا يستشهد به ، والله أعلم .
٥٤٢٧ - ( مَنْ كانَ يُحِبُّ أنْ يعلمَ منزلتَهُ عِنْدَ الله ؛ فلينظُرْ كيفَ منزلةُ
الله عندَهُ؛ فإنَّ اللهَ تعالى يُنْزِلُ العَبْدَ منهُ حيثُ أَنزِلَهُ مِنْ نَفْسِهِ ) .
ضعيف . أخرجه أبو يعلى في (( مسنده)) (٢ / ٥١٢، ٥٧٥)، ومن طريقه
ابن حبان في ((الضعفاء)) (٢ / ٨١)، والبزار في ((مسنده)) (ص ٢٩٥ - زوائد
٧١٠

ابن حجر)، والحاكم (١ / ٤٩٤ - ٤٩٥)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (١ /
٣٢١)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢ / ٢٦٨ / ٢) من طريق عمر بن
عبد الله مولى غُفْرَة قال : سمعت أيوب بن خالد بن صفوان الأنصاري يقول : قال
جابر بن عبد الله : ... فذكره مرفوعاً ، وزادوا في أوله :
(( يا أيها الناس ! إن لله سرايا من الملائكة ، تحل وتقف على مجالس الذكر في
الأرض، فارتعوا في رياض الجنة؟))(١). قالوا: أين رياض الجنّة؟ قال: (( مجالس
الذكر؛ فاغدوا وروحوا في ذكر الله وذكروه أنفسكم ، من كان ... )) وقال الحاكم :
((صحيح الإسناد))! ورده الذهبي بقوله :
((قلت : عمر ضعيف)) . وفي ترجمته أورد الحديث ، وقال:
((كان يقلب الأخبار ، ويروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات ، لا يجوز
الاحتجاج به ولا ذكره إلا على سبيل الاعتبار)). وقال الحافظ في ((التقريب)):
((ضعيف)). وقال الهيثمي في ((المجمع)) :
((رواه أبو يعلى، والبزار، والطبراني في ((الأوسط))، وفيه عمر مولى غفرة؛
وقد وثقه غير واحد ، وضعفه جماعة ، وبقية رجالهم رجال ( الصحيح))).
ونحوه في ((الترغيب)) (٣ / ٢٣٤)؛ إلا أنه قال :
(( والحديث حسن. والله أعلم))!
قلت : وهو تساهل منه ! وقد ذكره الذهبي فيما أنكر على عمر ، مع تصريحه
بضعفه آنفاً . والله أعلم .
(١) كتب الشيخ - رحمه الله - على هامش الأصل: ((سيأتي برقم)) (٦٢٠٥))). (الناشر)
٧١١

ثم رأيت الحديث قد رواه الإمام أحمد في (( الزهد)) ( ص ٢٤٢) من طريق
غَيْلان يحدث عن مُطَرِّفِ ( وهو ابن الشِّخِّير ) قال : سمعته يقول :
من أحب أن يعلم ما له عند الله ؛ فلينظر ما الله عنده .
وإسناده صحيح مقطوع .
وغيلان : هو ابن جرير البصري .
فلعل أصل الحديث موقوف ، رفعه ذاك الضعيف . والله أعلم .
والحديث؛ أورده شارح (( الطحاوية)) في بحث الفوقية، ولم يصرح بأنه
مرفوع ؛ فإنه قال :
((جاء في الأثر ... )) فذكره؛ لكنه قال: ((في قلبه)) مكان: (( عنده))! و:
((من قلبه)) مكان: ((من نفسه)) !
وكنت لما خرجت الشرح المذكور علقت عليه بقولي :
(( لا أعرفه )).
وها قد عرفته فيما بعد مقطوعاً صحيحاً بطرفه الأول ، وبتمامه مرفوعاً
ضعيفاً، فبادرت إلى نشره ، مع الشكر لمن كان السبب إلى إرشادي إلى وجوده في
((المستدرك))، كما أشرت بذلك في الطبعة التاسعة من الشرح المذكور ( ص ٢٩٠).
وأما مخرجه الشيخ شعيب الأرناؤوط فقد علق عليه ( ص ٣٨٩ - طبع مؤسسة
الرسالة ) بقوله :
((أطلق المؤلف كلمة ( الأثر) على المأثور من كلام السلف ؛ كما هو في اصطلاح
٧١٢

الفقهاء ؛ فإن النص الذي أورده ليس بحديث))!
كذا قال ! وهذا من تهوره وادعاء ما لم يحط به علمه ، فهلا وقف عند قولي :
((لا أعرفه))، أو ما هو بمعناه مثل قولهم: ((لم أجده))، أو ((لم أقف عليه))؟!
٥٤٢٨ - (لا فقْرَ أَشدّ مِنَ الجهْلِ ، ولا مالَ أعودُ مِنَ العقْلِ ، ولا وَحْدةَ
أوحشُ مِنَ العُجْبِ ، ولا استظهارَ أوفقُ مِنَ المشاورةِ ، ولا عَقْلَ كالتدبيرِ ،
ولا حسَبَ كحُسْنِ الخُلُقِ ، ولا ورعَ كالكفِّ ، ولا عبادةَ كالتَّفَكُّر، ولا إيمانَ
كالحياءِ والصبرِ ) .
موضوع . رواه الطبراني في (( المعجم الكبير)) (٢٦٨٨)، وابن حبان في
(المجروحين)) (٢ / ٣٠٦ - ٣٠٧) من طريق عثمان بن سعيد الزَّيَّات: ثنا محمد
ابن عبد الله أبو رجاء الحَبَطِيُّ التُّسْتَرِيُّ: ثنا شعبة بن الحَجَّاج عن أبي إسحاق
عن الحارث عن علي مرفوعاً . وقال الطبراني :
(( لم يروه عن شعبة إلا الحبطي ، تفرد به عثمان بن سعيد الزيات ، ولا يروى
عن علي رضي الله عنه إلا بهذا الإسناد )).
قلت : وهو موضوع؛ آفته الحبطي هذا؛ قال الهيثمي ( ١٠ / ٢٨٣) :
(( كذاب )). وهو معنى قول ابن حبان في الحبطي هذا :
(( يروي عن شعبة ما ليس من حديثه ، ممن يأتي عن الثقات بما ليس من
حديث الأثبات)).
وهو من الأحاديث التي سوّد بها المدعو ( عز الدين بليق ) كتابه الذي سماه
((منهاج الصالحين)) (رقم ١٥٧٥). ومن مصائبه أنه عزاه لابن ماجه أيضاً،
٧١٣

فكأنه قلد في ذلك الشيخ العجلوني في (( كشف الخفاء)) !
وقد أخطأ هذا خطأً آخر ، فقال :
((رواه ابن ماجه، والطبراني عن أبي ذر، وفي الباب عن علي بن أبي طالب)) !!
ووجه الخطأ : أنه جعل حديث الترجمة لأبي ذر عند ابن ماجه ، وإنما هو لعلي
عند الطبراني ، ولأبي ذر - لدى الأول - جملة العقل واللتان بعدها ، وقد رويت من
طرق أخرى عن غيره من الصحابة ؛ وكلها ضعيفة ، وقد سبق تخريجها رقم
( ١٩١٠) .
ثم إن في الحديث علة أخرى ، وهي الحارث - وهو ابن عبد الله الأعور -؛ فيه
لين؛ كما قال الذهبي في (( الكاشف)).
ولأبي نعيم في « الحلية)) (٢ / ٣٦) الجملة الأولى والثانية. والقضاعي ( ق
٧١ / ١) أكثره .
وأورده السيوطي في ((الجامع الكبير)) (٩١٤) مختصراً من رواية أبي بكر بن
كامل في (( معجمه )) وابن النجار عن الحارث عن علي !
٥٤٢٩ - ( أوّلُ شيءٍ كَتَبَ اللهُ عزّ وجلّ في اللَّوح المحفوظ: بسم الله
الرحمن الرحيم ، إنّه من استسلمَ لقضائي ، ورضِيَ بحكمي ، وصبرَ علي
بلائي ؛ بعثتُهُ يومَ القيامةِ مع الصِّدِّيقين ) .
موضوع. أخرجه الديلمي في (( مسند الفردوس )) عن إسماعيل بن بشر:
حدثنا حماد بن قريش : حدثنا سليمان بن عمرو عن جويبر عن الضحاك عن ابن
عباس قال : قال رسول الله حياة : ... فذكره .
٧١٤

قال الحافظ في (( الغرائب الملتقطة)) (١ /٣/١):
(( قلت : جويبر ضعيف ، والضحاك لم يسمع من ابن عباس . والراوي عنه
تالف . وفي السند أيضاً ... ))! كذا بياض بخط الحافظ .
قلت : والتالف : هو سليمان بن عمرو ، وهو أبو داود النخعي الكذاب؛ كما
وصفه الذهبي ، وذكر أن أحمد قال :
(( كان يضع الحديث )) . وقال يحيى :
((كان أكذب الناس)). وفي ((اللسان)):
(( قال ابن المديني : كان من الدجالين . وقال ابن راهويه : لا أدري في الدنيا
أكذب منه ))! قال الحافظ ابن حجر:
(( قلت : الكلام فيه لا يحصر ؛ فقد كذبه ونسبه إلى الوضع من المتقدمين
والمتأخرين ممن نقل كلامهم في الجرح والعدالة فوق الثلاثين نفساً)).
قلت: وهو من أقبح الأحاديث التي شان بها الكاتب بليق كتابه ((المنهاج))
( ١٦١٢ )!
٥٤٣٠ - (يُؤْتَى بحسنات العبد وسيِّئاته ، فَيُقتص بعضُها ببعض ، فإنْ
بَقِيتْ حسنةٌ؛ وسَّعَ اللهُ له في الجنَّةِ ) .
ء
ضعيف. أخرجه البخاري في (( التاريخ الكبير)) (٤ / ١١٣)، والطبري في
((التفسير)) (٢٦ / ١٢)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٢٨٣٢) من طريق
الحكم بن أبان العدني عن الغِطريف أبي هارون عن جابر بن زيد عن ابن عباس
٧١٥

مرفوعاً به - زاد غير البخاري - عن الروح الأمين قال - زاد الطبراني -: قال الرب عز
وجل ... فذكره .
أورده البخاري في ترجمة ( الغطريف ) ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً،
وكذلك فعل ابن أبي حاتم ، وذكر أنه يماني ؛ فهو مجهول .
وأما قول الهيثمي في ((المجمع)) (١٠ / ٢١٨) :
(( رواه الطبراني ، وإسناده جيد )) !
قلت : فالظاهر أنه - أعني : الغطريف - وثقه ابن حبان ؛ فإن الهيثمي كثير
الاعتماد على توثيقه، وقد أشار إلى ذلك في مكان آخر، فقال (١٠ / ٣٥٥):
(( رواه البزار [ ٣٤٥٦]، ورجاله وثقوا، على ضعف في بعضهم)).
والبعض الذي أشار إليه : هو الحكم بن أبان ؛ فقد قال الحافظ فيه :
( صدوق عابد ، وله أوهام )) .
ثم رأيت الحافظ ابن كثير قد أورد الحديث في (( التفسير)) (٤ / ١٥٨) من
رواية ابن جرير وابن أبي حاتم من هذا الوجه ؛ وقال :
(( وهو حديث غريب ، وإسناده جيد لا بأس به)) !!
٥٤٣١ - ( ما مِنْ شَيْءٍ أحبٌ إلى اللهِ مِنْ شابًّ تائبٍ).
ضعيف . رواه ابن عدي (٢٠٧ / ٢)، وابن عساكر في (( التوبة)) (٤ /١)
عن غسان بن عبيد : ثنا أبو عاتكة طَرِيف بن سليمان عن أنس مرفوعاً . وقال ابن
عدي :
٧١٦

(( طريف بن سليمان أبو عاتكة ؛ عامة ما يرويه عن أنس لا يتابعه عليه أحد
من الثقات)). وقال ابن حبان في ((الضعفاء)) (١ / ٣٨٢):
(( منكر الحديث جدّاً)). وقال البخاري:
(( منكر الحديث)).
وغسان بن عبيد فيه ضعف .
وأخرجه الديلمي (٤ / ٢٠) من طريق أحمد بن محمد بن غالب عن أنس
مرفوعاً .
وابن غالب هذا : هو غلام خليل الزاهد ، وهو متروك .
والحديث؛ أورده السيوطي من رواية أبي المظفَّر السَّمْعاني في ((أماليه)) عن
سلمان ، وله عنده تتمة .
٥٤٣٢ - ( سَبْعةٌ مِنَ السُّنَّةِ في الصَّبِيِّ يومَ السابع: يُسَمِّى، ويُخْتَنُ،
ويُماطُ عَنْهُ الأذى ، ويُثْقَبُ أذنُهُ، ويُعَقُّ عَنْهُ، ويُحْلَقَ رأسُه، ويُلَطّخُ بدم
عقيقته ، ويُتَصَدَّقُ بوَزْنِ شَعْرِهِ فِي رَأْسِهِ ذَهَباً أو فضَّةً ).
منكر بهذا التمام. أخرجه الطبراني في (( المعجم الأوسط)) (رقم ٥٥٢ -
بترقيمي ) عن رَوَّادِ بن الجَرَّاح عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن ابن
عباس قال : سبعة ... الحديث . وقال :
(( لم يروه عن عبد الملك إلا رواد)).
قلت : وهو ضعيف ؛ لاختلاطه واختلاف العلماء فيه ؛ فمنهم من وثقه ،
٧١٧

ومنهم من ضعفه ، ومنهم من بالغ في تضعيفه ؛ كالدارقطني فقال :
((متروك)). ولخص أقوالهم الحافظ ابن حجر، فقال في (( التقريب)):
((صدوق ، اختلط بآخره فترك، وفي حديثه عن الثوري ضعف شديد)).
قلت : فالعجب منه كيف احتج به لشرعية ثقب أذن الصبي ، وقال ـ عقبه -:
(( وهو يستدرك على قول بعض الشارحين : لا مستند لأصحابنا في قولهم: إنه
سنة)) !
قلت : وكيف يجوز إثبات السنة بمثل هذا الإسناد الواهي ؟! ولا سيما وفي
متنه جملة مستنكرة ، وهي أنه يلطخ رأسه بدم عقيقته ؛ فإن هذا التلطيخ كان في
الجاهلية ، فلما جاء الإسلام أمر النبي ﴿﴿﴿ أن يجعل مكان الدم خَلوقاً ، وقد ذكر
الحافظ نفسه في (( الفتح)) بعض الأحاديث الواردة في ذلك (٩ / ٥٩٤)،
وخرجت أنا بعضها في ((الإرواء)) (٤ / ٣٨٨ - ٣٨٩)؛ فليراجعها من شاء.
هذا ؛ ولعل الحافظ لم يتيسر له الرجوع إلى سند الحديث ؛ فاعتمد على قول
شيخه الهيثمي في (( المجمع)) (٤ / ٥٩):
((رواه الطبراني في ((الأوسط))، ورجاله ثقات)) !
وهذا مع كونه غير مسلّم - لما فيه من إهمال الجرح المفسر بالاختلاط عمداً أو
سهواً -؛ فإنه لا يعني أن الإسناد قوي ، كما سبق التنبيه عليه مراراً .
ومن المحتمل أن ذلك كان بسبب العجلة . ومما يشعر بذلك : أنه لم يسق
الحديث بتمامه ، بل طرفه الأول ، ثم موضع الشاهد منه ، فقال :
٧١٨

(( فذكر السابع منها : وثقب أذنه)) . فهذا خطأ ظاهر فإنه الرابع منها ، ولا
تعليل له إلا العجلة ، والله أعلم .
٥٤٣٣ - (إنكَ لم تَدَعْ لنا شيئاً، قال الله: ﴿وإذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةِ فَحَيُّوا
بأحسن منها أو رُدُّوها ﴾ ، فردَدْناها عليكَ ) .
سے
منكر. أخرجه أحمد في ((الزهد)) - كما في ((الدر المنثور)) (٢ / ١٨٨) -
ومن طريقه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٦١١٤)، والخطيب (١٤ / ٤٤)
أيضاً، وابن جرير في ((التفسير)) (٥ / ١٢٠) من طريق هشام بن لاحق عن
عاصم الأحول عن أبي عثمان النَّهْدِي عن سلمان الفارسي قال :
جاء رجل إلى النبي ﴾ فقال: السلام عليك يا رسول الله ! فقال:
((وعليك [ السلام] ورحمة الله)). ثم جاء آخر فقال: السلام عليك يا رسول
الله ! ورحمة الله .
فقال: (( وعليك [ السلام ] ورحمة الله وبركاته)).
ثم جاء آخر فقال : السلام عليك يا رسول الله ! ورحمة الله وبركاته . فقال له :
(( وعليك)).
فقال له الرجل : يا نبي الله ! بأبي أنت وأمي ؛ أتاك فلان وفلان ، فسلما
عليك ، فرددت عليهما أكثر مما رددت علي ؟! فقال : ... فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، رجاله ثقات ؛ غير هشام بن لاحق ؛ قال الهيثمي
في ((مجمع الزوائد)) (٨ / ٣٣) - بعد أن عزاه للطبراني - :
٧١٩

(( وفيه هشام بن لاحق ؛ قواه النسائي ، وترك أحمد حديثه ، وبقية رجاله رجال
( الصحيح )))!
قلت: وأورده ابن حبان في ((الضعفاء)) (٣ / ٩٠ - ٩١)، وقال:
(( منكر الحديث ، يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات ، لا يجوز
الاحتجاج به لما أكثر من المقلوبات عن أقوام ثقات)).
قلت : وعزاه السيوطي لابن المنذر أيضاً ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه بسند
حسن !
كذا قال ! وفيه تساهل ظاهر ؛ فإن هشاماً هذا لم يوثقه - غير النسائي - إلا ابن
عدي ؛ فقال :
(( أحاديثه حسان ، أرجو أنه لا بأس به)).
وتناقض فيه ابن حبان ، فأورده في (( الثقات)) أيضاً ، فقال :
((روى عن عاصم. وعنه أحمد بن هشام بن بهرام نسخة ، في القلب من
بعضها ))!
ذكره في ((اللسان)). وفيه أن العقيلي ذكره في ((الضعفاء))، وقال هو
والساجي :
((قال البخاري : هو مضطرب الحديث ، عنده مناكير، أنكر شبابة أحاديثه)).
قال الساجي :
((وهو لا يتابع)).
٧٢٠