النص المفهرس
صفحات 681-700
أيضاً أن يقول لها ؛ قالت هي من عند نفسها : لو قمت فنظرت إلى تنوري ، فقامت فوجدت تنورها ملآنَ جُنُوبَ الغَنَم ، ورحيَيْها تطحنان ، فقامت إلى الرحى ، فنفضتها وأخرجت ما في تنورها من جُنُوبِ الغنم . قال أبو هريرة : فوالذي نفس أبي القاسم بیدہ ۔ عن قول محمد د -!: (( لو أخذت ما في رحييها ولم تنفضها ؛ لطحنتها إلى يوم القيامة)). ٥٤٠٧ - ( كان يَلْعَقُ أصابعَه؛ ثلاثاً ) . شاذ. أخرجه الترمذي في ((الشمائل)) ( رقم ١٤٠) : حدثنا محمد بن بشار: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن سعد بن إبراهيم عن ابن لکعب بن مالك عن أبيه به . قلت : وهو إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين . وابن كعب بن مالك : هو إما عبد الله ، أو عبد الرحمن ، وبالأخير جزم بعض الرواة كما يأتي . وأيهما كان ؛ فهو ثقة من رجالهما ، وعلى هذا ؛ فالإسناد صحيح . لكن المتن شاذ؛ لأن ابن بشار قد خولف فيه ؛ فقال الإمام أحمد ( ٣ / ٤٥٤ ): حدثنا عبد الرحمن به . فذكره بلفظ : يلعق أصابعه الثلاث من الطعام . رأيت رسول الله وهكذا أخرجه مسلم ( ٢٠٣٢ ) عن شيوخه الثلاثة : أبي بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب ومحمد بن حاتم قالوا : حدثنا ابن مهدي به . ٦٨١ وقال ابن أبي شيبة في روايته : عن عبد الرحمن بن كعب عن أبيه . قلت : فاتفاق هؤلاء الحفاظ على هذا اللفظ : ( الثلاث ) ؛ يدل على وهم وشذوذ ابن بشار بروايته بلفظ : ( ثلاثاً ) . ولعل الترمذي قد أشار إلى ذلك بقوله عقب حديث الترجمة : (( وروى غير محمد بن بشار هذا الحديث قال: ( يلعق أصابعه الثلاث ))). ويؤيده: ما أخرجه هو (١٤٣)، ومسلم، وأبو داود (٣٨٤٨)، والدارمي (٢ / ٩٧)، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي ﴿ه)) (ص ١٩٤ و١٩٥)، والبيهقي (٧ / ٢٧٨)، وأحمد أيضاً (٦ / ٣٨٦) من طرق عن هشام بن عروة عن عبد الرحمن ابن سعد المدني عن ابن كعب بن مالك عن أبيه قال : كان رسول الله :﴿﴿ يأكل بثلاث أصابع ، ويلعق يده قبل أن يمسحها . والأحاديث في اللعق والأمر به كثيرة، وقد خرجت بعضها في ((إرواء الغليل)) ( ١٩٦٩ ) . وأما تثليث اللعق ؛ فلا أعلم فيه حديثاً غير هذا، وقد عرفت أنه خطأ ، وأن المحفوظ الأكل بالأصابع الثلاثة . ٥٤٠٨ - (كان يتختَّمُ في يمينِه ويقولُ : اليمينُ أحقُّ بالزينة منَ الشِّمال ) . ضعيف. أخرجه أبو الشيخ في ((أخلاق النبي :﴿ ل)) (ص ١٢٥) عن محمد بن إسحاق بن يزيد الأنطاكي : نا الفريابي المقدسي : نا الحسن بن مَخْلَد ٦٨٢ عن الْمُفَضَّل بن فَضَالة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت :... فذكره . قلت : وهذا إسناد ضعيف ، وله علتان : الأولى : الحسن بن مخلد ؛ قال الأزدي : ((روى عن علي بن مُسْهِر مناكير)). والأخرى: محمد بن إسحاق بن يزيد الأنطاكي؛ في (( الميزان)): (( حدث بدمياط عن الهيثم بن جميل ، تُكُلُّمَ فيه)). قال الحافظ : (( وقال مسلمة بن قاسم : مجهول)). وأما الُفَضَّلُ بن فضالة ؛ فإن كان البصري فضعيف ، وإن كان المصري فثقة . وقوله: ((واليمين أحق بالزينة ))؛ قد روي في آخر حديث أنس بلفظ : ((تختموا بالعقيق ؛ فإنه ينفي الفقر، واليمين أحق بالزينة)). وقد تكلمت عليه فيما سبق برقم ( ٢٢٧) . ٥٤٠٩ - ( كان يتختم في يمينه ، وقُبِض والخاتم في يمينه ). ضعيف جدّاً. أخرجه أبو الشيخ (ص ١٢٥ ) من طريق عُبَيْدٍ بن القاسم عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف جدّاً، ورجاله ثقات ؛ غير عبيد هذا - وهو الأسدي الكوفي -؛ قال الحافظ في (( التقريب)) : ٦٨٣ (( متروك ، كذبه ابن معين ، واتهمه أبو داود بالوضع )) . قلت : وإنما أوردت هذا والذي قبله ؛ للشطر الثاني من كل منهما . وإلا؛ فالشطر الأول صحيح ثابت في (( الصحيحين)) وغيرهما عن جمع من الصحابة ، قد خرجت بعضها في ((إرواء الغليل)) (رقم ٨٢٠ ) . ٥٤١٠ - ( كانَ عليه الصلاة والسلام قَبْلَ الإسراء والمعراج يُصَلِّي ركعتين صباحاً، وركعتين مساءً؛ كما كان يفعل النبيُّ إبراهيمُ عليه السلام . رواه البخاري ) ! لا أصل له. كذا رأيته في كتاب (( التربية الإسلامية للصف الخامس الابتدائي)) ( ص - ٤٤) تأليف عبد الحميد السائح ، عبد العزيز الخياط ، عز الدين الخطيب التميمي ، يوسف العظم ، زهير كحالة . هكذا جاء في طُرَّةِ الكتاب من الطبعة الثانية عشرة ! طبع مطابع الجمعية العلمية الملكية بعَمَّان . قلت: وهذا حديث لا أصل له ؛ كما كنت بينته في كتابي ((دفاع عن الحديث النبوي)) في الرد على ((فقه الدكتور البوطي)) (ص ٤٢) الذي ذكر فيه عن النبي 8* مثل ما ذكر هؤلاء المؤلفون مما تراه أعلاه ، ولعلهم قلدوه في ذلك ! ولكنهم زادوا عليه قولهم : (( رواه البخاري)»! وهذا كذب على الإمام البخاري ؛ فإنه لم يرو شيئاً من هذا؛ لا هو ولا غيره من أئمة السنة والحديث . ولهذا ؛ قلت في ردي على الدكتور البوطي :. ٦٨٤ ((أقول: لا أعرف لهذا الحديث إسناداً؛ فإن كان الدكتور قد وقف عليه ؛ فليذكر لنا مصدره لندرسه، وما إخاله يصح. نعم؛ ذكر ابن سيد الناس في (( عيون الأثر)) (١ / ٩١) عن مقاتل بن سليمان : (( وفرض الله أولَ الاسلام الصلاةَ ركعتين بالغداة ، وركعتين بالعشي ، ثمَ فرض الخمس ليلة المعراج)). ثم ذكر نحوه عن الحربي (١ / ١٤٩)، ونقل عن ابن عبد البر؛ أنه قال : (( لا يوجد هذا في أثر صحيح)). ثم أشار ابن سيد الناس (١ / ١٥٢) إلى تضعيف قول الحربي . قلت : ومقاتل بن سليمان متروك شديد الضعف ، قال الحافظ : ((كذبوه وهجروه ، ورمي بالتجسيم)). قلت : فمثله لا يكون حديثه إلا موضوعاً . هذا لو وصله وأسنده ، فكيف به وقد أرسله وأعضله ؟! فيا للعجب من هؤلاء الأساتذة الخمسة ؛ ألم يكن فيهم رجل واحد يتنبه لهذا الخطأ الفاحش المزدوج، يحول بينهم وبين الوقوع في الكذب - لغة - على الإمام البخاري، بل وعلى النبي ﴿﴿؟! ومن هذا القبيل: ما وقع في كتاب (( الدعوة الإسلامية فريضة شرعية وضرورة بشرية))(١) ( ص ٣٤) ما نصه - بعد أن ساق سورة ( العصر ) - : (١) لمؤلفه الدكتور صادق أمين، وأظنه اسماً مستعاراً؛ لا حقيقة له ولا مسمى. ثم تبين أنه الدکتور عبد الله عزام أصلحنا الله وإياه ! ٦٨٥ ((ولذلك؛ وصف رسول الله ﴾ سورة العصر بأنها تعدل ثلث القرآن)). ((صحيح البخاري)) الجزء (٦/ ٢٣٣))) !! كذا قال مؤلفه الدكتور! وهذا يشبه ما قبله في الكذب المخالف للواقع ، بل هو فيه أغرق ؛ لأنه ذكر الجزء والصفحة ، ولا شيء منه هناك! ٥٤١١ - (كانَ يُحبُّ القَّاءَ) . ضعيف. أخرجه الترمذي في (( الشمائل)) (رقم ٢٠٣) قال : حدثنا محمد ابن حُمَيْدِ الرازيُّ : حدثنا إبراهيم بن المختار عن محمد بن إسحاق عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر عن الربيع بنت مُعَوَّذِ بن عَفْراءَ قالت : بعثني معاذ بن عفراء بقناع من رُطَبٍ وعليه أَجْرٍ من قثاء زُغْبٍ ، وكان يحب القثاء ، فأتيته وعنده حلية قد قدمت عليه من البحرين ، فملأ يده منها ، فأعطانيه . ثم أخرجه هو ( رقم ٢٠٤، ٣٤٩)، وأحمد (٦ / ٣٥٩)، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي ﴿)) (ص ٢١٥) من طريق شَرِيك عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن الرُّبَيِّع بنت معوّذ بن عفراء قالت : ﴿ بقناع من رطب وأجرِ زغب، فأعطاني مِلْءَ كفه حُلِيّاً، أو أتيت النبي قالت : ذهباً . قلت : والإسناد الأول ضعيف مسلسل بالعلل : أولاً : أبو عبيدة بن محمد وُثِّق توثيقاً ليناً . وإلى ذلك أشار الذهبي في (( الكاشف )) بقوله : ٦٨٦ (( وثق)). والحافظ في (( التقريب)) بقوله : ((مقبول)). ثانياً : عنعنة محمد بن إسحاق ؛ فإنه كان مدلساً . ثالثاً : إبراهيم بن المختار؛ فإنه ضعيف ؛ كما في المصدرين السابقين . رابعاً : محمد بن حميد الرازي ضعيف . لكنهما لم ينفردا به في الجملة ؛ فقد تابعهما يونس عن محمد بن إسحاق به مختصراً جداً بلفظ : كان يعجبه القثاء . أخرجه الطبراني في (( الأوسط)) (رقم - ٦٧٢٣) ، وقال : ( تفرد به يونس بن بكير)) ! كذا قال ! وقد فاته متابعة إبراهيم بن المختار المتقدمة . كما فاته متابعة شريك في الطريق الثانية ؛ لكن ليس فيه حديث الترجمة . وشريك - وهو ابن عبد الله القاضي - فيه ضعف من قبل حفظه . لكن لعل حديثه يتقوى بالطريق الأخرى ؛ ولا عكس ؛ لأن في الأولى من الزيادة ما ليس في الأخرى . والله أعلم . ٥٤١٢ - (كان يأُكلُ مُتَّكِئاً، فنزلَ عليه جبريلُ عليه السلام، فقال : انظروا إلى هذا العبد كيف يأكلُ متكئاً ؟ ! ٦٨٧ قال: فجلس رسول الله صل ). ضعيف. أخرجه الطحاوي في (( شرح مشكل الآثار)) (٤ / ٢٧٥) من طريق ابن لهيعة عن عبيد الله بن أبي جعفر عن إسماعيل الأعور قال : ... فذكره . قلت : وهذا إسناد ضعيف مرسل ؛ إسماعيل : هو ابن عبد الرحمن بن أبي كريمة السُّدِّي أبو محمد القرشي مولاهم الكوفي الأعور ، وهو السدي الأكبر ؛ وهو من رجال مسلم ؛ وفيه ضعف . وابن لهيعة معروف بالضعف وسوء الحفظ . وله شاهد يرويه بقية بن الوليد قال : حدثني الزُّبيدي قال : حدثني الزهري عن أحمد بن عبد الله بن عباس قال : كان ابن عمر (!) رضي الله عنهما يحدث : أن الله عز وجل أرسل إلى نبيه ◌َ هُ ملَكاً من الملائكة ومعه جبرئيل عليه السلام ، فقال الملك : إن الله عز وجل يخيرك بين أن تكون عبداً نبيّاً ، وبين أن تكون مَلِكاً . فالتفت رسول الله صل إلى جبرئيل كالمستشير، فأشار جبرئيل عليه السلام بيده: أن تواضع. فقال النبي : (( لا، بل أكون عبداً نبياً)). فما أكل بعد ذلك طعاماً متكئاً . أخرجه الطحاوي في (( مشكل الآثار)) (٣ / ١٦ - ١٧) من طريق أحمد بن شعيب النسائي بسنده الصحيح عن بقية به . وقال : (( قال لنا أحمد بن شعيب: لا نعلم أحمد بن عبد الله هذا إلا أحمد بن ٦٨٨ محمد بن عبد الله بن عباس ، كأن الزهري نسبه إلى جده ، لا نعلم له سماعاً من جده )) ! قلت: كذا وقع في الأصل هنا وفيما تقدم: ((أحمد بن عبد الله))! وما أراه إلا محرفاً: من ((محمد بن عبد الله))؛ فقد أورد الحديث الحافظ المزي في (( التحفة)) (٥ / ٢٣٢) في ترجمة محمد بن عبد الله بن العباس عن أبيه ابن عباس، ثم ساق الحديث من رواية النسائي في (( الوليمة)) يعني: من (( سننه الكبرى))؛ وهو في جزء صغير منه ، محفوظ في مكتبة الظاهرية بدمشق - حرسها الله تعالى - لا تطوله يدي ؛ فإني أكتب هذا وأنا في عمان بعد هجرتي إليها في أول رمضان سنة (١٤٠٠) . وقال الحافظ المزي : (( ذكره أبو القاسم ( يعني : ابن عساكر) في ترجمة محمد بن علي بن عبد الله ابن عباس عن جده، وقال في آخره: (( كذا قال: محمد بن عبد الله))، وإنما هو: محمد بن علي بن عبد الله . كذا قال أبو القاسم! والصواب : ( محمد بن عبد الله ) ؛ كما جاء في الرواية. وكذلك ذكره البخاري في (( التاريخ)) (ج ١ ق ١ ص ١٢٤) فيمن اسمه ( محمد بن عبد الله ) . وكذلك ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه فيمن اسمه محمد بن عبد الله )) . وكذلك أورده الحافظ في ((الفتح - كتاب الأطعمة))، لكنه في (( النكت الظراف )) تعقب الحافظ المزي في تعقبه المتقدم على ابن عساكر ؛ فقال : (( قلت: ذكره الذُّهْلي في (( علل حديث الزهري )) عن يزيد بن عبد ربه عن بقية في ترجمة محمد بن علي بن عبد الله بن عباس ، ووقع في السند ( محمد ابن عبد الله بن عباس). فالذهلي سلف ابن عساكر في دعوى أن ((عليّاً)) سقط ٦٨٩ بين ((محمد)) و ((عبد الله)). وذكر شيخي في ((شرح الترمذي)): أن أبا الشيخ أخرجه من الوجه الذي أخرجه منه النسائي ، فوقع عنده في السند: (( محمد بن علي بن عبد الله بن عباس)). وكذلك رُوِّيناه في ((فوائد أبي محمد بن صاعد)) من طريق عبد الله بن سالم عن الزبيدي . ورواه معمر عن الزهري قال : بلغنا أن جاءه .... فذكر الحديث. وقيل: إن هذا أرجح طريق، والله أعلم». النبي قلت : إذا عرفت هذا؛ تبين لك أن الرواة اختلفوا على الزهري في إسناد الحديث على وجوه ؛ أهمها : أ - عنه عن محمد بن عبد الله بن عباس . ب - عنه عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس . وعليه ؛ فما وقع في إسناد الطحاوي: ((أحمد بن عبد الله)) خطأ مطبعي على الغالب . وقوله عن النسائي : (( ... إلا أحمد بن محمد بن عبد الله بن عباس)) خطأ آخر! ولعل الأصل : (( ولا نعلم محمد بن عبد الله هذا إلا محمد بن علي بن عبد الله بن عباس))؛ بدليل ما تقدم . والله أعلم . وأيضاً؛ فقوله في إسناد الحديث: (( كان ابن عمر)) خطأ ثالث ، والصواب: ((كان ابن عباس))؛ كما نقله الحافظان المزي والعسقلاني عن النسائي . ولم يتنبه لهذا: الشيخ حسن النعماني المعلق على ((المشكل))، فذكر في التعليق أن الرواية عن ابن عمر لا عن ابن عباس ! وجملة القول : أن هذا الشاهد ضعيف ؛ لأنه إن كان عن محمد بن عبد الله ٦٩٠ ابن عباس ؛ فهو مجهول لم يوثقه أحد ، وإن كان عن ابن أخيه محمد بن علي بن عبد الله بن عباس ؛ فإنه منقطع ؛ كما أشار إلى ذلك الطحاوي بقوله : (( لا نعلم له سماعاً من جده )) . ثم إنه لو صح الحديث ؛ لكان نصّاً في تفسير قوله ((إني لا آكل متكئاً)). رواه البخاري وغيره؛ كما تراه مخرجاً في ((مختصر الشمائل)) (رقم ١٢٤، ١٢٥)، و ((الإرواء)) (١٩٦٦)؛ فقد اختلفوا في تفسير الاتكاء فيه على أقوال تراها في (( الفتح)) ، وقد ذكر أن ابن الجوزي جزم بأنه الميل على أحد الشقين ، ولم يلتفت لإنكار الخطابي ذلك . قلت : وهو الذي يتبادر لي هنا . والله أعلم . ٥٤١٣ - (رجبٌ شهْرٌ عظيمٌ، يضاعفُ اللهُ فيه الحسناتِ؛ فمَنْ صامَ يوماً من رَجَبٍ ؛ فكأنما صامَ سنةً ، ومَنْ صامَ منه سبعةَ أيام ؛ غُلِّقَتْ عَنْهُ سبعةُ أبوابٍ جهنَّمَ ، ومَنْ صامَ منهُ ثمانيةَ أيام ؛ فُتِحَتْ له ثَّمانيةُ أبوابٍ الجنة ، ومن صامَ منه عَشَرَة أيام ؛ لَمْ يسأل الله شيئاً إلا أعطاهُ إِيَّاهُ ، ومَنْ صام منه خمسةَ عَشَرَ يوماً؛ نَادى مُنادٍ في السّماءِ : قَدْ غُفِرَ لكَ ما مضى ، فاستأنف العَمَلَ ، ومَنْ زادَ ؛ زادَهُ اللهُ عزَّ وجلَّ. وفي رجب حمَلَ اللهُ نوحاً في السفينة ، فصامَ رَجَبَ ، وأَمَرَ مَنْ مَعَهُ أن يصومُوا ؛ فجَرَتْ بِهمُ السفينةُ ستةَ أشْهُرٍ، آخرُ ذلك يوم عاشوراءَ ؛ أُهْبِطَ على الجوديِّ، فصامَ نوحٌ ومَنْ معه والوحشُ ؛ شكْراً لله عز وجل . وفي يوم عاشوراء أفلقَ اللهُ البَحْرَ لبني إسرائيلَ . وفي يوم عاشوراءَ تَابَ اللهُ عزّ وجلّ على آَدَمَ عَةٍ وعلى مدينةٍ يونسَ، وفيه وُلِدَ إبراهيمُ لَهُ). ٦٩١ موضوع. أخرجه الطبراني في (( المعجم الكبير)) ( ٥٥٣٨ ) من طريق عثمان ابن مطر الشيباني عن عبد الغفور - يعني : ابن سعيد - عن عبد العزيز بن سعيد عن أبيه - قال عثمان : وكانت لأبيه صحبة - قال :... فذكره مرفوعاً . قلت : وهذا موضوع ؛ آفته عثمان بن مطر؛ قال ابن حبان ( ٢ / ٩٩): (( يروي الموضوعات عن الأثبات)). وشيخه عبد الغفور؛ قريب منه . وبه أعله الهيثمي ، فقال (٣ / ١٨٨): ! (( وهو متروك)). قلت : وقال ابن حبان (٢ / ١٤٨ ) : ((كان ممن يضع الحديث على الثقات على كعب وغيره ، لا يحل كتابة حديثه ولا الذكر عنه إلا على جهة الاعتبار)). وقوله في إسناد الطبراني : ((يعني: ابن سعيد))! خطأ لا أدري من هو؟! فإنه عبد الغفور بن عبد العزيز أبو الصباح الواسطي ؛ قال ابن أبي حاتم (٣/ ١/ ٥٥ ) ۔ بعد أن ساق نسبه هکذا -: ( روی عن أبيه عن جده عن النبي ، روى عنه عثمان بن مطر الشيباني». وقال الحافظ في ترجمة سعيد الشامي - والد عبد العزيز - من ((الإصابة)): (( جاءت عنه أحاديث من رواية ولده عنه. تفرد بها عبد الغفور أبو الصباح بن عبد العزيز عن أبيه عبد العزيز عن أبيه سعيد ... ))؛ ثم ساق بعضها . وعبد العزيز بن سعيد والد عبد الغفور؛ لم أجد من ترجمه . ٦٩٢ ٥٤١٤ - ( كانَ شديدَ البياضِ ) . منكر. قال ابن كثير في (( السيرة)) من (( البداية)) (٦ / ١٧): وقال يعقوب ابن سفيان : حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن العلاء : حدثني عمرو بن الحارث : حدثني عبد الله بن سالم عن الزُّبيدي : أخبرني محمد بن مسلم عن سعيد بن المسيَّب أنه سمع أبا هريرة يصف رسول الله عَ الله، فقال :... فذكره . وقال : ((وهذا إسناد حسن ، ولم يخرجوه)) ! كذا قال ! وأقول: وأنى له الحسن ، وإسحاق هذا؛ قال الحافظ في (( التقريب)): ((صدوق يهم كثيراً، وأطلق محمد بن عوف أنه يكذب )) ؟! ومحمد بن مسلم : هو الإمام الزهري . ثم إن الحديث منكر ؛ فقد جاءت أحاديث كثيرة عن غير ما واحد من الصحابة في وصف النبي ( بأنه كان أبيض ، وفي بعضها : أنه كان مُشْرَباً بحمرة . وفي غيرها : أبيض ليس بالأبهق(١) ، وهو الكريه البياض كلون الجص ، يريد أنه كان نَيِّرَ البياض؛ كما في (( النهاية))، وليس في شيء منها أنه كان شديد البياض ، وقد ذكر طائفة منها ابن كثير نفسه ، وروى بعضها الترمذي في (( الشمائل))؛ فانظر كتابي ((مختصر الشمائل)) (رقم ١، ٥، ١٠، ١٢). (١) كذا الأصل، والرواية (الأمهق). ( الناشر). ٦٩٣ ٥٤١٥ _ (مَنْ لَمْ يَسْتَحْي مما قالَ أو قيلَ له؛ فهو لِغَيْرِ رِشْدَةٍ، حَمَلْهُ أمُّهُ على غيرِ طُهْرٍ)(١) . موضوع . أخرجه الطبراني في (( الكبير)) (٧٢٣٦ ) : حدثنا محمد بن خالد الرَّاسِبِي: ثنا أبو مَيْسرة النّهَاوَنْدِيُّ: ثنا الوليد بن سَلَمة الحَرَّاني: ثنا عبيد الله ابن عبد الله بن عمرو بن شُوَيْفع عن أبيه عن جده شويفع مرفوعاً . قلت : سكت عنه صاحبنا السلفي ؛ فلم يعلق عليه بشيء ، وهو موضوع ؛ آفته الوليد بن سلمة هذا - وهو الطبري -؛ قال الحافظ في ((الإصابة)): (( تفرد به الوليد ، وهو ضعيف ، نسبوه إلى وضع الحديث )). وله ترجمة سيئة في ((الميزان))، و ((اللسان)). وأبو ميسرة النهاوندي : اسمه أحمد بن عبد الله بن ميسرة ؛ قال ابن عدي : (( يحدث عن الثقات بالمناكير ، ويسرق حديث الناس )) . وقال ابن حبان : (( لا يحل الاحتجاج به )) . ٥٤١٦ - ( مَنْ جَلَب طعاماً إلى مِصْر مِنْ أمْصار المسلمينَ، فباعَهُ ے بسِعْرِ يومِهِ ؛ كان له عندَ اللهِ أجرُ شهيدٍ في سبيلِ الله عزَّ وجلَّ ). ضعيف. رواه الخطيب في (( تاريخه)) (١٣ / ٤٤٢) بسند صحيح عن الوليد ابن صالح : حدثنا عيسى بن يونس : حدثنا أبو عمرو البصري عن فَرْقَد عن إبراهيم النَّخَعِيِّ عن علقمة عن عبد الله مرفوعاً . (١) كتب الشيخ - رحمه الله - فوق هذا المتن من الأصل: ((ليس في ((الجامع)))). (الناشر). ٦٩٤ وهذا سند ضعيف ؛ فرقد هذا: هو ابن يعقوب السَّبَخي ، وهو ليِّن الحديث كثير الخطأ؛ كما في (( التقريب)). وأبو عمرو البصري لم أعرفه . وأما الوليد بن صالح؛ فوثقه أبو حاتم وغيره، وله ترجمة في (( الجرح والتعديل)) (٤ /٧/٢)، و ((تاريخ بغداد))، وفي ترجمته ساق الحديث. وقد خالفه عبد الوهاب بن نَجْدة الحَوْطي ، فقال : ثنا عيسى بن يونس عن الأعمش عن إبراهيم به . أخرجه تَمَّام الرازي في (( الفوائد)) (رقم ١٢٩)، والجُرْجاني في (( تاريخ جرجان)) (ص ٤٤، ٣٥٦)، والإسماعيلي في ((المعجم)) (٥٩ / ٢) من طرق عن إبراهيم بن فِيلِ البَالِسِيِّ : ثنا عبد الوهاب به . وهذا إسناد ظاهره الصحة ؛ فإن رجاله كلهم ثقات . فقد أسقط ابن نجدة : أبا عمرو البصري وفرقداً بين عيسى وإبراهيم ، وجعل مكانهما الأعمش . وهو ثقة ؛ لكنه موصوف بالتدليس ، فأخشى أن يكون بينه وبين إبراهيم فرقد هذا . ولذلك ؛ فإني أتوقف عن تصحيح الحديث إلى أن يثبت سماعه إياه من إبراهيم . والحديث؛ عزاه السيوطي في ((الجامع الكبير)) (٢ / ٢٤٠ / ١) للديلمي فقط! وكذلك فعل في رسالته: (( أبواب السعادة في أسباب الشهادة )) ( رقم ٤٥ - مصر ) . ٦٩٥ وعزاه الحافظ العراقي في ((تخريج الإحياء)) (٤ /١٨٩) لابن مردويه في ((التفسير)) بسند ضعيف . وانظر: ((أبشر؛ فإن الجالب إلى سوقنا كالمجاهد ... )). ٥٤١٧ - ( مَنْ سَعَى على امرأته وولده ومَا مَلَكَتْ يمينُهُ ، يُقِيمُ فيهِمْ أَمْرَ الله، ويُطْعِمُهُم مِنْ حلال؛ كان حقّاً على الله أن يَجْعَلَهُ مَعَ الشَّهَداءِ في دَرَجاتهم .. ). باطل. أخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) ( ص ٣٥٣ - مخطوطة الظاهرية ) عن الفضل بن عطاء عن الفضل بن شعيب عن منظور عن أبي معاذ عن أبي كاهل رفعه في حديث طويل ؛ هذا قطعة منه . وقال : ((إسناده مجهول ، فيه نظر، لا يعرف إلا من هذا الوجه)). وقال الذهبي في ترجمة الفضل بن عطاء هذا : (( سنده مظلم ، والمتن باطل)). وأقره الحافظ في (( اللسان)) . وقال ابن عبد البر في ترجمة أبي كاهل : (( له حديث منكر طويل ، فلم أذكره )). وأقره الحافظ في (( الإصابة))، وعزاه لأبي أحمد - يعني: ابن عدي -، وابن السكن أيضاً ، وقال هذا الأخير: (( إسناده مجهول)). وأما السيوطي؛ فعزاه في (( أبواب السعادة في أسباب الشهادة)) ( رقم ٤٦ - ٦٩٦ مصر) للطبراني فقط في ((الكبير))، ونقل عن الذهبي قوله: ((إسناده مظلم)) فقط دون ما بعده: (( والمتن باطل )) ! ٥٤١٨ - (الثُّومُ مِنْ طَيِّباتِ الرِّزْقِ ). مقطوع ضعيف . أخرجه الترمذي ( ١٨١٢ - حمص ) : حدثنا محمد بن حُمَيْدٍ : حدثنا زيد بن الحُبَاب عن أبي خَلْدة عن أبي العالية قال : ... فذكره موقوفاً عليه . قلت : ومع وقفه لا یصح الإسناد إليه ؛ لأن محمد بن حميد - وهو الرازي - مع حفظه ؛ فقد ضعفوه . وإنما حملني على تخريج هذا المقطوع - خلافاً لعادتي - : أنني رأيت أحد المعلقين على رسالة (( موضوعات الصَّغاني)) قد وهم وهماً فاحشاً في هذا ، فقال ( ص ٦٠) : ( .. فقد صح عن النبي لة أنه قال: ((الثوم من طيبات الرزق)). وهذا الحديث أخرجه الترمذي في ((جامعه))، كتاب الأطعمة ، باب ما جاء في الرخصة في أكل الثوم: ((تحفة الأحوذي)) (٥ / ٥٣٠) عن أبي العالية بسند صحيح )) !! هذا كلامه بالحرف الواحد ! فهو ينقله مقطوعاً ، ويصيره مرفوعاً ، فعلى ماذا يدل هذا التناقض ؟! أقل ما يقال : إنه لم يفهم هذا العلم بعد ، فلا يجوز لمثله أن يتولى فَنَّ التخريج والتحقيق إلا بعد أن يمضي عليه زمن يشعر هو في نفسه بأنه قد استوى عوده ، ويشهد له مَنْ له سابقة في هذا المجال ، ولهذا أنصح دائماً إخواننا الناشئين في هذا العلم أن لا يتسرعوا بنشر ما يُخَرِّجونه أو يحققونه ، وإنما يحتفظون ٦٩٧ بذلك لأنفسهم إلى أن ينضجوا فيه . والحقُّ والحقَّ أقول : إن من فتن هذا الزمان حبَّ الظهور وحشر النفس في زمرة المؤلفين ، وخاصة في علم الحديث الذي عرف الناس قدره أخيراً بعد أن أهملوه قروناً ، ولكنهم لم يقدروه حق قدره ، وتوهموا أن المرء بمجرد أن يحسن الرجوع إلى بعض المصادر من مصادره والنقل منها ؛ صار بإمكانه أن يعلق وأن يؤلف ! نسأل الله السلامة من العجب والغرور !! ٥٤١٩ - (لا تزالُ عصابةٌ مِنْ أُمَّتي يقاتلونَ على أبوابٍ دمشقَ وما حولها ، وعلى أبوابٍ بيت المقدس وما حولَها، لا يضرُّهم خِذْلانُ مَنْ خَذَلَهم ، ظاهرينَ على الحقِّ إلى أن تَقُومَ السَّاعةُ ) . ضعيف بهذا السياق. أخرجه أبو يعلى في ((مسنده)) (ق ٣٠١ / ١ - النسخة القديمة ٤ / ١٥١٩ - النسخة الحديثة الهندية)، وتمام في ((الفوائد)) (ق ٢٧٩ / ٢)، ومن طريقه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٥ / ٤١٣ /٢) عن إسماعيل بن عَيَّش الحمصي عن الوليد بن عَبَّاد عن عامر الأحول عن أبي صالح الخولاني عن أبي هريرة مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ كما كنت بينته في (( تخريج فضائل الشام ودمشق)) ( الحديث التاسع والعشرون) ، فلا داعي لإعادة الكلام ، وإنما ذكرته في هذه (( السلسلة)) لأمور، أهمُّها اثنان : الأول : زيادة مصادر في التخريج . والآخر : التأكد أو التحقق من أن إسناد الحديث عند أبي يعلى يدور على الوليد بن عباد ؛ فقد كان كلام الهيثمي على الحديث شككني في ذلك ؛ لأنه لما ٦٩٨ عزاه في مكان للطبراني ؛ أعله بجهالة الوليد هذا ، ولما عزاه في مكان آخر لأبي يعلى قال : ((ورجاله ثقات))! وتساءلت هناك: هل إسناد أبي يعلى من الوجه المذكور أم لا .. ؟ ولم أكن وقفت يومئذٍ على إسناد أبي يعلى، فلما تفضل الله علي بالوقوف عليه ؛ بادرت إلى إزالة الشك ، والتحقق من أن الإسناد واحد ، وأن توثيق الهيثمي لرجال أبي يعلى إنما هو اعتماد منه على توثيق ابن حبان للوليد المذكور في سند الطبراني أيضاً ، وذلك مما يفعله الهيثمي كثيراً، وهو من تساهله المعروف لدى العارفين بهذا العلم الشريف ! واعلم أن أصل الحديث صحيح ؛ بل متواتر، جاء عن جمع من الصحابة ، منهم أبو هريرة دون ذكر أبواب دمشق وبيت المقدس ، خرجت الكثير الطيب منها في ((الصحيحة)) فانظر ((صحيح الجامع)) (٧١٦٤ - ٧١٧٣). وقد رويت هذه الزيادة بلفظ : قالوا: وأين هم؟ قال: ((ببيت المقدس، وأكناف بين المقدس)) ! لكن في إسنادها جهالة؛ كما بينته في (( الصحيحة)) تحت الحديث ( ١٩٥٧). نعم؛ صح عن معاذ موقوفاً عليه بلفظ : وهم أهل الشام . انظر الحديث ( ١٩٥٨) من (( الصحيحة)). ٥٤٢٠ - ( لا تَسُبُّ الدُّنيا؛ فنِعْمَ مَطِيَّةُ المؤمنِ ، عليها يبلغُ الخيرَ، وبها ينجُو مِنَ الشَّرِّ) . موضوع . رواه الهيثم بن كُلَيب في ((المسند)) (٤٧ / ١)، وابن عدي في ٦٩٩ ((الكامل)) (ق ١٢ / ٢)، والضياء المقدسي في ((جزء من حديث أبي نصر العُكْبَري وغيره )) (١٨٣ / ١) عن إسماعيل بن أبان: نا السَّرِيُّ بن إسماعيل عن عامر عن مسروق عن عبد الله مرفوعاً . وقال ابن عدي : (( وإسماعيل بن أبان الغَنَوي ؛ عامة رواياته مما لا يتابع عليه؛ إما إسناداً وإما متناً . قال ابن معين : كذاب . وقال البخاري : متروك الحديث . تركه أحمد . وقال أحمد : كتبنا عنه عن هشام بن عروة وغيره ، ثم حدث - أحاديث في الخضرة - أحاديث موضوعة ، أراه عن فطر أو غيره ، فتركناه)). قلت : وهذا الحديث ذكره الذهبي في ترجمته من مناكيره . وقال ابن حبان في ((المجروحين)) (١ / ١٢٨) : (( كان يضع الحديث على الثقات . قال ابن معين : وضع على سفيان أحاديث لم تکن )) . قلت : وشيخه السري بن إسماعيل ليس خيراً منه ؛ أورده ابن حبان أيضاً في ((المجروحين)) (١ / ٣٥٥)، وقال: ((كان يقلب الأسانيد ، ويرفع المراسيل ؛ قال يحيى القطان : استبان لي كذبه في مجلس واحد . وكان يحيى بن معين شديد الحمل عليه)). قلت: وهو من الأحاديث التي سوَّد بها المدعو: ( عز الدين بليق اللبناني ) كتابه ((منهاج الصالحين))، فأورده فيه ( ص ١١٧ / رقم ٦٨) من رواية الديلمي، وأشار في مقدمته ( ص ٧ ) أنه استبعد عنه الأحاديث الضعيفة والموضوعة ! والواقع يشهد أنه بخلاف ذلك ؛ وهذا مثال من أمثلة كثيرة ، قد نتعرض لذكر بعضها . ٧٠٠