النص المفهرس

صفحات 601-620

نعم ؛ قد رواه البيهقي (٢ / ١٥٨ / ١ -٢) بإسناد آخر عن ابن لهيعة نحوه؛
هو خیر من هذا :
أخرجه من طريق يحيى بن عثمان المصري : حدثني أبي عن ابن لهيعة ...
فذكره بلفظ :
(( يا عائشة! أما تحبين أن يكون لك شغل إلا في جوفك ؟! الأكل في اليوم
مرتين من الإسراف ، والله لا يحب المسرفين)).
( تنبيه ): كنت خرجت هذا الحديث فيما تقدم برقم (٢٥٧) نقلاً عن
((الإحياء)) و((تخريجه))، وعن (( الترغيب)) للمنذري ، وكان ذلك قبل أن نطلع
على إسناده في (( شعب البيهقي))، فلما وقفت عليه فيه ؛ بادرت إلى تخريجه ،
وبيان الفرق بين إسناديه ولفظيه ، فتبين الآن أنه ليس عند البيهقي لفظ: ((إياك
والسرف))، الذي جاء في ((الإحياء))، وعزاه العراقي للبيهقي ، فاقتضى التنبيه .
٥٣٦٣ - ( ثلاثةٌ لا تُقْبَلُ لهم شهادةُ أنْ لا إله إلا الله : الراكبُ
والمركوب، والراكبةُ والمركوبةُ، والإمامُ الجائرُ)(١).
موضوع. أخرجه الطبراني في (( الأوسط)) ( رقم ٣٢٥٦) : حدثنا بكر:
قال: نا أبو عطاء بلال بن عمرو عن صالح بن أبي صالح عن عمر بن راشد عن
عبد الرحمن بن حرملة عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعاً . وقال :
(( لم يروه عن ابن حرملة إلا عمر بن راشد، ولا عن عمر إلا صالح بن أبي
صالح ، تفرد به أبو عطاء )) .
(١) كتب الشيخ - رحمه الله - فوق هذا المتن من الأصل: ((سيأتي بزيادة فائدة برقم (٦٦٥٩))).
(الناشر) .
٦٠١

قلت: ولم أجد من ترجمه ، ولم يذكره الدَّولابي في ((الكنى)).
ومثله صالح بن أبي صالح، وفي (( التهذيب)) بهذا الاسم جمع، ولكنهم من
التابعین ، وهو دونهم كما ترى .
وأما عمر بن راشد؛ فهو المدني الجاري ، يروي عن مالك وابن عجلان
وطبقتهما . قال أبو حاتم :
(( وجدت حديثه كذباً وزوراً)) . وقال الحاكم ، وأبو نعيم :
(( يروي عن مالك أحاديث موضوعة)).
وبه أعل الحديث الهيثمي، فقال في ((المجمع)) (٤ / ٢٨٢):
((رواه الطبراني في ((الأوسط))، وفيه عمر بن راشد المدني الجاريِّ؛ وهو
كذاب )) .
وأما المنذري؛ فقد اكتفى بالإشارة إلى ضعفه (٣ / ١٣٨)!
وهذا من تساهله الذي شرحت القول عنه في مقدمة (( صحيح الترغيب )) و
((ضعيفه))، وهو تحت الطبع(١) .
٥٣٦٤ - ( مَنْ وَلِيَ أُمَّةً من أمَّتي - قَلَّتْ أو كَثُرتْ -، فلم يَعْدِلْ فيهم؛
كَبَّهُ اللهُ على وجْهِهِ في النارِ ) .
ضعيف. أخرجه الطبراني في (( الأوسط)) (رقم ٦٧٧٣ - مصورتي) من
طريق هشام بن عمار: ثنا عبد العزيز بن الحُصَين عن عمار الدُّهْني: حدثني
(١) وقد طبع بعد وفاة الشيخ - رحمه الله - بقليل. (الناشر).
٦٠٢

إبراهيم بن [ يزيد ] عن بنت معقل بن يسار عن أبيها معقل أن رسول الله
قال :... فذكره . وقال :
(( لم يرو هذا الحديث عن عمار الدهني إلا عبد العزيز بن الحصين ، تفرد به
هشام)).
قلت: عبد العزيز هذا واه؛ كما قال المنذري في ((الترغيب)) (٣ / ١٣٩).
وقد خولف في إسناده ؛ فقال عبيد الله بن موسى : ثنا إسرائيل عن عامر
عطية :... فذكره .
الدهني عن أبيه عن أم معقل عن أبيها قال : قال رسول الله
أخرجه الحاكم ( ٤ / ٩٠ - ٩١) ، وقال :
((هذه أم معقل بنت معقل بن سنان الأشجعي، وهو صحيح الإسناد))!
ووافقه الذهبي !
قلت : لم أر من ذكر أم معقل هذه ، وأخشى أن يكون محرفاً من ( ابنة معقل )
كما في الإسناد الأول ، وليس اعتمادي عليه فيما ذهبت إليه فحسب ؛ فقد روى
الإمام أحمد (٤ / ٢٥): ثنا وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد قال : سمعت
إسماعيل البصري يحدث عن ابنة معقل بن يسار عن أبيها معقل قال : سمعت
رسول الله خلي يقول :
(( ليس من والي أمة - قَلَّت أو كَثُرت - لا يعدل فيها؛ إلا كَبَّه الله تبارك وتعالى
على وجهه في النار)).
لكني لم أعرف إسماعيل البصري ! وفي طبقته جماعة ؛ فيهم الثقة والضعيف
والمجهول. وذكر الحافظ في ترجمة ( ابنة معقل) من (( التعجيل)) أنه روى عنها
٦٠٣

إسماعيل الأَوْدي ، ولم يذكره السمعاني في هذه النسبة ( الأودي ) ، وقد رواه عنه
الطبراني في (( المعجم الكبير)) (٢٠ / ٢٢١ / ٥١٤)، ونسبه في رواية ثانية
(٥١٧) فقال: ( الكندي)، وفي أخرى (٥١٨): (الأزرق).
ومثله ابنة معقل هذه؛ فإن الحافظ لم يذكر راوياً عنها غير إسماعيل المذكور .
وقد تابعها أخوها عبد الرحمن بن معقل بن يسار عن أبيه بلفظ :
(( أيما والٍ ولي شيئاً من أمر المسلمين ، فلم ينصح لهم كنصحه لنفسه ؛ كبّه الله
على وجهه يوم القيامة في النار)) .
أخرجه الطبراني في (( المعجم الصغير)) ( ص ٩٤ ) بإسناد جيد عنه ؛ كما
بينته في ((الروض النضير)) (رقم ٨٦٨ ).
وأما عبد الرحمن هذا ؛ فقد قلت هناك : إني لم أجد من ذكره ! وأقول الآن :
لعله عبد الرحمن بن عبد الله بن معقل بن يسار؛ فقد ذكره هكذا ابن أبي
حاتم (٢ /٢ / ٢٥٢)، وكذا ابن حبان في ((الثقات)) (٣ / ١٥٤ - طبع الهند)،
وذكرا أنه روى عن عمر أو ابن عمر . وروى عنه قرة بن خالد السدوسي .
وعليه ؛ يكون قد نسب في هذه الرواية إلى جده معقل ، فهو تابعي مستور .
وجملة القول : أن الحديث لم يثبت عندي بهذا اللفظ ؛ لاضطراب الرواة في
الراوي عن معقل ؛ هل هو عبد الرحمن أو ابنة معقل ؟ وسواء كان هذا أو ذاك
فكلاهما مجهول .
ولو أن الحديث جاء بإسنادين ثابتين عنهما ؛ لكان احتمال تقوية الحديث
بمجموع روايتيهما وارداً ، فكيف وقد جاء من طرق أخرى عن معقل رضي الله عنه
٦٠٤

في ((الصحيحين)) وغيرهما بغير هذا اللفظ، فراجعها إن شئت في (( الأحاديث
الصحيحة)) (١٧٥٤ ، ٢٦٣١) .
٥٣٦٥ - ( لا تَنْكِحُوا القَرابةَ القريبةَ؛ فإنّ الوَلَدَ يُخْلَقُ ضَاوياً).
لا أصل له مرفوعاً . وقد اشتهر اليوم عند متفقهة هذا الزمن ودكاترته ،
الذين لا يتقون الله في طلابهم ، فيُلقون عليهم من الأقوال والآراء ما لا حجة عليه
ولا برهان ، ومن الأحاديث ما لا سنام له ولا خطام ، وما لا أصل له من كلامه
عليه الصلاة والسلام ، كهذا الحديث ؛ فإني سئلت عنه مراراً من بعض طلابهم ؟
فقد قال الحافظ ابن الملقن في (( خلاصة البدر المنير)) ( ق ١١٨ / ١):
((غريب . قال ابن الصلاح: لم أجد له أصلاً)).
ولعله غرهم أن ابن الأثير أورده في (( النهاية)) في مادة ( ضوا)، جاهلين أنه
لا يتقيد فيه بما ثبت من الحديث؛ لأن غرضه شرح الغريب منه ، ثبت أو لم
يثبت ، وكم من حديث فيه لا يعرف له أصل في كتب الحديث ؛ فضلاً عن
الأحاديث الضعيفة! مثله في ذلك مثل الغزالي في (( الإحياء))، بل هذا أهل
ليُنْتَقد أكثر من ذاك ؛ لأن كتابه كتاب هداية وتربية وتوجيه ، فلا يجوز إيراد
الأحاديث الضعيفة فيه والواهية ، ولذلك؛ بالغ العلماء في انتقاده والرد عليه ،
ولعله هو عمدة ابن الأثير في حديث الترجمة ؛ فقد أورده الغزالي في (( إحيائه))
(٢ / ٣٨) في جملة أحاديث صرح بنسبتها إلى النبي ، وكلها منكرة! بيّن
ذلك العراقي في (( تخريجه)) إياه ، فقال - بعد أن نقل عن ابن الصلاح أنه لا أصل
له ، وأقره ۔ ۔
((قلت : إنما يعرف من قول عمر أنه قال لآل السائب : قد أضويتم ؛ فانكحوا
٦٠٥

في النوابغ .
رواه إبراهيم الحربي في (( غريب الحديث)) وقال : معناه: تزوجوا الغرائب .
قال : ويقال : أغربوا ولا تُضْوُوا)).
قلت: فهذا صريح من الحافظ الحربي أن الجملة الأخيرة: (( أغربوا ولا تضووا))
ليس حديثاً ، فلا تغتر بإيهام ابن الأثير أنه حديث !
٥٣٦٦ - ( نَعَمْ؛ ما لم تقُمْ على بابِ سُدَّةٍ ، أو تأتي أميراً تسألُهُ ).
ضعيف. أخرجه الطبراني في (( الأوسط)) ( رقم ٢٧٦٩) - بإسناد صحيح -
عن خالد بن حارث قال : حدثني طَرِيفُ بن عيسى العنبري قال : نا يوسف بن
◌ُ فحدثنا :
عبد الحميد قال : لقيت ثوبان مولی رسول الله
أن رسول الله صل دعا لأهله ، فذكر عليّاً وفاطمة وغيرهما . فقلت : يا رسول
الله ! مِنْ أهل البيت أنا ؟ قال :... فذكره . وقال :
((لم يَرْوِ هذا الحديث عن طريف إلا خالد)).
قلت : وهو ثقة ثبت من رجال الشيخين .
وإنما العلة ممن فوقه ؛ فإن طريفاً هذا وشيخه يوسف ليسا بمعروفين ؛ فقد أوردهما
ابن أبي حاتم (٢ / ١ / ٤٩٤) و(٤ /٢٢٦/٢) بهذه الرواية، ولم يذكر فيهما
جرحاً ولا تعديلاً .
وكذلك فعل البخاري في ((التاريخ))، وابن حبان في ((الثقات))؛ فإنه أورد
يوسف هذا في طبقة التابعين من كتابه (( الثقات)) (٣ / ٢٩٦) بهذه الرواية أيضاً.
٦٠٦

والظن به أنه أورد طريفاً أيضاً في طبقة أتباع التابعين منهم ، ولكن المجلد
الخاص بها ما علمنا أنه طبع بعد ، ومخطوطة الظاهرية منه محجوزة الآن في قسم
· التصوير من المجمع العلمي بدمشق لتصويره ، فلعلنا نتمكن من مراجعته بَعْدُ إن
شاء الله تعالى .
وإن مما يؤيد ظني المذكور؛ قول المنذري في ((الترغيب)) (٣ / ١٥١) - وتبعه
الهيثمي في ((المجمع)) (٩ / ١٧٣ ) -:
((رواه الطبراني في ((الأوسط))، ورواته ثقات))!
قلت : وهذا من تساهلهما الذي عرفا به ؛ إذ إنهما جريا في كتابيهما على
الاعتداد بما تفرد ابن حبان بتوثيقه من الرواة ، مع تساهله في ذلك عند المحققين من
العلماء ؛ كما سبق التنبيه على ذلك مراراً .
ثم رأيت طريفاً المذكور في ((الثقات)) (٨ / ٣٢٧) من رواية خالد بن الحارث
عنه ؛ فهو مجهول کشيخه يوسف .
٥٣٦٧ - ( مَنْ مَشَى مَعَ ظالم ليُعِينَهُ - وهو يعلمُ أنه ظالمٌ -؛ فَقَدْ خَرَجَ
مِنَ الإِسلامِ) (١).
ضعيف. أخرجه الطبراني في (( المعجم الكبير)) (١ / ٣٢ / ٢) : حدثنا
عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن زبريق الحمصي : حدثني أبي : نا عمرو بن
الحارث عن عبد الله بن سالم عن الزُّبَيدي : نا عياش بن مُؤْنِس أن أبا الحسن
نِمْران بن مِخْمَر حدثه أن أوس بن شُرَحْبِيل - أحد بني المجمِّع - حدثه أنه سمع
رسول الله ◌َي يقول : ... فذكره .
(١) كتب الشيخ - رحمه الله - فوق هذا المتن من الأصل: ((مضى برقم (٧٥٨))). (الناشر).
٦٠٧

قلت : وهذا إسناد ضعيف مظلم :
أولاً : أوس بن شرحبيل ؛ قيل : له صحبة : وأنكر ذلك ابن حبان كما يأتي .
وقيل فيه : شرحبيل بن أوس ، على القلب. أورده البخاري في (( التاريخ))
هكذا (٢ / ٢ / ٢٥٠). وقال ابن أبي حاتم (٢ /٣٣٧/١):
((وهو أشبه ، له صحبة)).
وجوَّز ابن شاهين أنهما اثنان . وقال البغوي :
(( والأصح عندي: شرحبيل)).
ورجح الحافظ المغايرة .
ثانياً : أبو الحسن نمران بن مخمر ؛ أورده ابن أبي حاتم ( ٤ / ١ / ٤٩٧) برواية
جمع عنه ؛ أحدهم حریز بن عثمان عنه .
وجاء في ((تعجيل المنفعة)) أنه ذكره ابن حبان في (( الثقات)). ولم أره في
((التابعين)) منه، فلعله أورده في (( أتباعهم))؛ ولا تطوله الآن يدي .
ثالثاً: عياش بن مؤنس . أورده ابن أبي حاتم (٣ / ٢ / ٥) فقال :
((عياش بن مؤنس أبو معاذ. روى عن شداد بن شُرَحْبِيل الأنصاري . وسمع
منه (!) نمران بن مخمر، وروى عنه حبيب بن صالح)) !
هكذا قال ! جعله تابعيّاً يروي عنه نمران بن مخمر ، وظاهر كلامه في ترجمة
نمران أنه تابعي أيضاً .
وقد عكس ذلك ابن حبان فأصاب؛ فقال في (( الثقات)) في ( التابعين)
٦٠٨

أيضاً (٣ / ٢٠٧) :
(( عياش بن مؤنس ، يروي عن نمران بن مخمر عن شرحبيل بن أوس - ويقال :
إن له صحبة ، وما أراه بمحفوظ -. روى عنه محمد بن الوليد الزُّبيدي)).
وهكذا أورده البخاري في (( التاريخ)) (٤ / ١/ ٤٧):
((عياش بن مؤنس ، سمع نمران . روى عنه محمد بن الوليد الزبيدي)).
قلت : ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وكذلك صنع ابن أبي حاتم كما
رأيت ؛ فهو مجهول العين ، أو مجهول الحال ؛ إن صح أنه سمع منه حبيب بن
صالح أيضاً .
وأما عمرو بن إسحاق - شيخ الطبراني -؛ فلم أقف له على ترجمة ، ولا في
« تاریخ دمشق )» لا بن عساكر!
وأما أبوه إسحاق بن إبراهيم بن زبريق الحمصي ؛ فضعيف ، بل كذَّبه بعضهم .
لكن قال البخاري في ترجمة شرحبيل: (( وقال عمرو بن الحارث ... ))
فذكره ، فلا أدري إذا كان عنده من طريق أخرى عن عمرو أم لا .
وسواء كان هذا أو ذاك ؛ فالعلة من عياش بن مؤنس ؛ لجهالته كما
علمت . ولذلك؛ أشار المنذري في (( الترغيب)) (٣ / ١٥٣) إلى تضعيف
الحديث ، وقال :
((وهو حديث غريب)). وقال الهيثمي في (( المجمع)):
(( .. وفيه عياش بن مؤنس ، ولم أجد من ترجمه (!)؛ وبقية رجاله وثُّقوا))!
٦٠٩

٥٣٦٨ - ( لعنَ الله سبعةً مِنْ خَلْقِه مِنْ فَوقِ سَبْعِ سماواتِهِ، وردَّدَ
لعنتَه على واحدٍ منهم ثلاثاً ، ولَعْنُ كلِّ واحدٍ منهم لعنَةً تكفيه ، قال :
مَلْعُونٌ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَومِ لُوطٍ ، ملعونٌ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَومِ لُوطٍ ،
ملعونٌ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَومِ لُوطٍ .
ملعونٌ مَنْ ذَبَحَ لغيرِ اللهِ .
ملعونٌ مَنْ أتى شيئاً مِنَ البهائمِ .
ملعونٌ مَنْ عقَّ والدَيْهِ .
ملعونٌ مَنْ جَمَعَ بين المرأةِ وابنتِها .
ملعونٌ مَنْ غيَّر حدودَ الأرضِ .
ملعونٌ مَنْ ادَّعى إلى غيرِ مواليهِ ) .
ضعيف جدّاً. أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (رقم ٨٤٩٢ - ط ) ، وأبو
بكر الشافعي في ((الفوائد)» (٧٣ / ٢٥٤ /٢)، وابن عدي في (( الكامل)) ( ق
٣٤١ / ١) من طرق عن أبي مصعب الزهري: حدثني مُحَرَّر بن هارون - رجل
من قريش - عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعاً .
وتابعه عبد الله بن عمر بن الرَّمَّاح - عند ابن عدي -، وبشر بن الحكم بن
حبيب بن مهران - عند البيهقي في (( الشعب)) (٢ / ١٣٢ / ٢) -؛ كلاهما عن
محرر بن هارون به .
وخالف أبو عتبة أحمد بن الفرج فقال : ثنا ابن أبي فديك: ثنا هارون
٦١٠

التيمي عن الأعرج به .
أخرجه الحاكم (٤ / ٣٥٦)، وسكت عنه ! وتعقبه الذهبي ، فقال :
((قلت: هارون ضعفوه)).
قلت : هو هارون بن هارون بن عبد الله بن مُحَرَّر بن الهُديْرِ القرشي التيمي ،
فهو أخو محرر بن هارون ، وكلاهما ضعيف جدّاً .
لكن أبو عتبة أحمد بن الفرج ضعيف ، فلا يحتج به عند التفرد ، فكيف عند
المخالفة ؟
ولم يتنبه لهذا المنذري ؛ فقال (٣ / ١٩٨ ):
((رواه الطبراني في ((الأوسط))، ورجاله رجال ((الصحيح))؛ إلا محرز بن
هارون التيمي ، ويقال : ( مُحَرَّر ) بالإهمال .
ورواه الحاكم من رواية هارون أخي محرر، وقال: ((صحيح الإسناد)).
وكلاهما واه؛ ولكن محرز قد حسَّن له الترمذي ، ومشَّاه بعضهم ، وهو أصلح حالاً
من أخيه هارون )» !
قلت : إن كان لا بد من المفاضلة بينهما ؛ فالعكس هو الصواب ، كما يشير إلى
ذلك قول الحافظ ابن حجر في الأول :
((محرر - براءين ؛ وزن محمد ؛ على الصحيح - ابن هارون بن عبد الله التيمي -
متروك )) .
وقال في أخيه :
٦١١

((ضعيف)).
ولكني أرى أنهما في شدة الضعف سواء ؛ فالأول قد قال فيه البخاري
وغيره :
((منكر الحديث)). وقال ابن حبان (٣ / ٢٠):
(( كان ممن يروي عن الأعرج ما ليس من حديثه ، وعن غيره ما ليس من
حديث الأثبات ، لا تحل الرواية عنه ، ولا الاحتجاج به)).
وقال في أخيه هارون ( ٣ / ٩٤ ) :
((كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات ، لا يجوز الاحتجاج به ، ولا الرواية
عنه إلا على سبيل الاعتبار لأهل الصناعة فقط)) .
وضعفه غيره .
لكن الحديث قد صح عن ابن عباس رضي الله عنهما بلفظ آخر ، وفيه ذكر
السبعة غير :
( .. ملعون من جمع بين امرأة وابنتها))، وذكر مكانه :
((لعن الله من كَمَّهَ أعمى عن الطريق)) .
وهو مخرج في (( الصحيحة)) (٣٤٦٢) .
٥٣٦٩ - ( يا معشرَ المسلمين! اتّقوا اللهَ وصلُوا أرحامَكم؛ فإنَّهُ لیس
مِنْ ثوابٍ أسرعَ مِنْ صِلَةِ رَحِم . وإِيَّاكم والبَغْيَ ؛ فإنَّهُ ليس من عقوبة
أسرعَ مِنْ عقوبةِ بغي ، وإياكم وعقوقَ الوالدَّيْنِ ؛ فإنَّ رِيحَ الجنةِ تُوجدُ مِنْ
٦١٢

مسيرة ألفٍ عام ، والله! لا يجدُها عاقٌّ ، ولا قاطعُ رَحِم ، ولا شيخٌ زانٍ،
ولا جارٍّ إزارَه خُيَّلاءَ، إنما الكبرياءُ لربِّ العالمين. والكذَّبُ كلَّه إثمٌ ؛ إلا
ما نفعْتَ به مُؤْمناً، ودفعْتَ به عن دِينٍ . وإنَّ في الجنَّةِ لَسُوقاً ما يُباعُ فيها
ولا يُشترى، ليس فيها إلا الصُّوَرُ، فمن أحبَّ صورةً مِنْ رَجُلٍ أو امرأةٍ ؛
دخَل فيها ) .
ضعيف جدّاً. أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) ( رقم ٥٧٩٤ )، ومن
طريقه أبو نعيم في ((صفة الجنة)) (٢ / ٤٢ / ١٩٥): حدثنا محمد بن عبد الله
الحضرمي قال: نا أحمد بن محمد بن طَرِيف البَجَلي قال : ثنا أبي قال : ثنا
محمد بن كثير الكوفي قال : نا جابر الجُعْفي عن أبي جعفر محمد بن علي بن
حسين عن جابر بن عبد الله قال :
خرج علينا رسول الله ﴿ ﴿﴿ ونحن مجتمعون ، فقال :... فذكره . وقال :
(( لا يروى هذا الحديث عن جابر إلا بهذا الإسناد ، تفرد به أحمد بن محمد
ابن طريف)) .
قلت : ولم أجد له ترجمة فيما لدي من كتب الرجال ؛ وقد ذكره في
((التهذيب )) في الرواة عن أبيه محمد بن طريف ، وكنّاه بأبي زيد ، وكنية أبيه : أبو
جعفر الكوفي ، وهو من شيوخ مسلم الثقات .
لكن محمد بن كثير الكوفي متهم؛ قال البخاري في ((التاريخ)) (١ /١/
٢١٧ ) :
((منكر الحديث)). وقال ابن حبان (٢ / ٢٨٧ ):
٦١٣

: ((كان ممن ينفرد عن الثقات بالأشياء المقلوبات ، التي إذا سمعها مَنِ الحديث
صناعته؛ علم أنها معمولة أو مقلوبة، لا يحتج به بحال)). وفي ((ميزان الذهبي)):
(( قال أحمد : خرقنا حديثه . وقال البخاري : منكر الحديث . وقال ابن
المديني : كتبنا عنه عجائب ، وخططت على حديثه . ومشاه ابن معين)).
قلت: وساق له ابن عدي في ((الكامل)) (٦ / ٢٥٥ - ٢٥٦) أحاديث منكرة
جداً ، تدل على سوء حاله ، وقال :.
(( وهو منكر الحديث عن كل مَنْ يروي عنه، والبلاء منه)).
ومن هذه الأحاديث: ما أورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٣ / ٧٦)
بلفظ :
(( من عَطَسَ أو تجشَّأَ، أو سمع عطسةً أو جُشاءً، فقال: الحمد لله على كل
حال من الأحوال ؛ صرف الله عنه سبعين داءً ، أهونها الجذام )) .
ولعله يأتي إن شاء الله تعالى .
قلت : وبه أعل الهيثمي حديث الترجمة ، فقال (٥ / ١٢٥ ) :
((رواه الطبراني في ((الأوسط))، وفيه محمد بن كثير الكوفي ، وهو ضعيف
جدّاً )).
وفيه علة ثالثة ، وهي جابر الجعفي ؛ فإنه ضعيف ، بل قد كَذَّبه بعضهم .
وقد أعله به أيضاً الهيثمي في مكان آخر ، فقال ( ٨ / ١٤٩):
((رواه الطبراني في (( الأوسط)) من طريق محمد بن كثير عن جابر الجعفي ،
٦١٤

وكلاهما ضعيف جدّاً)).
وأشار المنذري في (( الترغيب)) إلى تضعيف الحديث في موضعين منه بقوله
في أوله :
((وروي عن جابر .. )) (٣ / ٩٩، ٢٢١ - ٢٢٢).
والحديث ؛ أورده السيوطي في (( الجامع الكبير)) بتقديم وتأخير ، وقال :
((رواه ابن عساكر [ ٦ / ٢٢٣] عن محمد بن الفُرات الجَرْمي عن أبي إسحاق
عن الحارث عن علي . ومحمد كذبه أحمد وغيره ، وقال ( د) : روى أحاديث
موضوعة )) .
واعلم أنه قد صح من الحديث ما يتعلق بثواب صلة الرحم ، وعقوبة البغي
وقطيعة الرحم، روي ذلك من طرق ؛ خرجتها في (( الصحيحة)) ( ٩٧٨).
والفقرة الأخيرة منه في سوق الجنة ؛ قد روي بإسناد خير من هذا؛ ولكنه
ضعيف لا يصح؛ كما سبق بيانه برقم ( ١٩٨٢ ) في المجلد الرابع .
٥٣٧٠ - ( أربعةٌ يُصْبِحون في غضَبِ اللهِ ، ويُمْسُون في سَخَطِ الله . قلتُ:
ومَنْ هم يا رسولَ الله ؟! قال : المتشبِّهون مِنَ الرِّجالِ بالنساء، والمتشبهاتُ
مِنَ النِّساءِ بالرِّجالِ ، والذي يأتي البهيمةَ، والذي تأتيهِ الرِّجالُ) .
ضعيف. أخرجه البخاري في (( التاريخ)) (١ /١ / ١١٠)، وابن عدي في
((الكامل)) (ق ٣٠٦ / ١)، وعنه البيهقي في ((الشعب)) (٢ / ١٢١ / ١) و
(٤ / ٣٥٦ / ٥٣٨٥)، والطبراني في («الأوسط)) (رقم ٧٠٠١) من طريق دُحَيْم:
ثنا ابن أبي فُدَيك عن محمد بن سَلاَّم الخُزَاعي عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً .
٦١٥

أورده البخاري في ترجمة ابن سلام الخزاعي هذا ، وقال :
(( لا يتابع عليه )) . وقال ابن عدي :
(( وهذا الذي أَنكره البخاري لا أعلم رواه عن محمد بن سلام غير ابن أبي
فديك)).
وكذا قال الطبراني أن ابن أبي فديك تفرد به عن ابن سلام . وقال أبو حاتم :
((مجهول )) . وقال الذهبي :
(( لا يعرف)).
قلت : وأما أبوه سلام الخزاعي ؛ فلعله سلام بن أبي مطيع - واسمه سعد -
الخزاعي؛ المترجم في (( التهذيب)) برواية الشيخين عنه . وبروايته هو عن قتادة وهشام
ابن عروة؛ وغيرهما . فإن يكن هو؛ فمعنى ذلك أن في الإسناد انقطاعاً؛ لأنه من أتباع
التابعين ، ولذلك؛ لم يذكروا له رواية عن الصحابة. وقال الحافظ في (( التقريب)):
(( ثقة صاحب سنة ، في روايته عن قتادة ضعف ، من السابعة ، مات سنة أربع
وستين ( ومئة)، وقيل بعدها)).
٥٣٧١ - ( يا أيُّها النّاسُ! قَتِيلٌ قُتِلَ وأنا فيكم ولا يُعْلَمُ مَنْ قتلَهُ؟! لَو
اجتمعَ أهلُ السماءِ والأرضِ على قَتْلِ امرئٍ ؛ لعذَّبَهُم الله ؛ إلا أنْ يفعلَ
ما يشاءَ . وفي رواية : إلا أنْ لا يشاء ذلك ) .
منكر بهذا التمام. أخرجه ابن عدي في (( الكامل)) ( ق ٢٥٨ / ١)،
والبيهقي في ((السنن)) (٨ / ٣٢) وفي ((الشعب)) (٤ / ٣٤٧ / ٥٣٥١) من
طرق عن عطاء بن مسلم الخُفّاف عن العلاء بن المسيب عن حبيب بن أبي ثابت
٦١٦

عن ابن عباس قال :
قُتلَ قتيل على عهد النبي ◌َ ﴾ لم يُعْلَمْ من قتله؟ فصعد النبي ◌َّ المنبر
فقال :... فذكره. والسياق لـ ((الشَّعب))، والرواية الأخرى لابن عدي . وقال:
((عطاء بن مسلم؛ في أحاديثه بعض ما ينكر عليه)).
قلت : وقد بيَّن سبب ذلك ابن أبي حاتم، فقال (٣ / ١ / ٣٣٦) عن أبيه :
((كان شيخاً صالحاً يُشَبَّهُ بيوسف بن أسباط ، وكان دفن كتبه ، وليس بقوي ؛
فلا يثبت حديثه)). ولذلك؛ قال الحافظ في (( التقريب)):
((صدوق يخطئ كثيراً)).
قلت : ومما يدل على ضعفه : اضطرابه في متن هذا الحديث ؛ فهو تارة يذكر
الزيادة التي في آخره :
(( إلا أن لا يشاء ذلك))؛ وهي من رواية الحسن بن حماد الحضرمي وإبراهيم
ابن موسى الرازي - وكلاهما ثقة - .
وتارة لا يذكرها ؛ كما في رواية للبيهقي من طريق علي بن قادم عنه - وهو ثقة
أيضاً -، وتابعه محمد بن مهران الجمال - وهو ثقة حافظ -، فرواه عنه بدونها أيضاً؛
إلا أنه قال :
((بلا عدد ولا حساب)).
أخرجه الطبراني في (( المعجم الكبير)) (٣ / ١٧٢ / ٢).
ويؤكد نكارة هذه الزيادة أمور :
٦١٧

أولاً : أن الحديث قد جاء عن جمع من الصحابة بأسانيد قوية بألفاظ متقاربة ،
ليس في شيء منها هذه الزيادة، وقد خرّجت بعضها في (( الروض النضير)) تحت
الحديث (٩٢٥)، وأخرج الكثير منها الحافظ المنذري في ((الترغيب)) (٣ / ٢٠٢)؛
فليراجعه من شاء الوقوف عليها، أو في كتابي ((صحيح الترغيب والترهيب)).
ثانياً : أن الحديث قد روي بهذه القصة عن أبي سعيد الخدري قال :
قتل قتيل على عهد النبي لة ، فصعد المنبر ... الحديث نحوه دون الزيادة .
أخرجه البزار ( ص ٢٣٦ - زوائده)، والحاكم (٤ / ٣٥٢) من طريق داود
ابن عبد الحميد : ثنا عمرو بن قيس الملائي عن عطية عنه ، وزاد :
((والذي نفسي بيده! لا يبغضنا - أهل البيت - أحد؛ إلا كبَّه الله في النار)).
وقال البزار :
(( أحاديث داود عن عمرو ؛ لا نعلم أحداً تابعه عليها ، وهو ضعيف ، وعطية
كذلك)).
وسكت عنه الحاكم ! وتعقبه الذهبي بقوله :
((قلت: خبر واهٍ )). وقال الهيثمي (٥ / ٢٩٦) :
((رواه البزار، وفيه داود بن عبد الحميد ، وغيره من الضعفاء)).
لكن أخرجه الترمذي ( ١ / ٢٦٢) من طريق يزيد الرقاشي : حدثنا أبو
الحكم البَجَلي قال : سمعت أبا سعيد الخدري وأبا هريرة يذكران عن رسول الله
قال :... فذكر الحديث دون الزيادة . وقال:
٦١٨

(( حديث غريب)).
قلت : أي : ضعيف ؛ لضعف يزيد الرقاشي .
وقد تابعه أبو حمزة الأعور عن أبي الحكم البجلي عن أبي هريرة وحده .
أخرجه البيهقي في (( الشعب)) (٢ / ١١٧ / ٢).
وأبو حمزة هذا ؛ اسمه ميمون القصاب ، وهو ضعيف أيضاً .
لكن لعله يتقوى أحدهما بالآخر ؛ فيكون الحديث حسناً بهما ، وهو صحيح
قطعاً بالشواهد التي سبقت الإشارة إليها .
ثالثاً : أن الحديث لو كان عند ابن عباس بهذه الزيادة ؛ لم يذهب - إن شاء
الله - إلى أن القاتل لا توبة له ، وقد صح هذا عنه من طرق ؛ كما تراه مخرجاً
في (( الصحيحة)) برقم (٢٦٩٧).
من أجل ما سبق من البيان والتحقيق ؛ لم يُحْسِن المنذري صنعًا حين أورد
حديث الترجمة في (( الترغيب)) (٣ / ٢٠٢) من رواية البيهقي ساكتاً عليه !
والله المستعان .
٥٣٧٢ - ( مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُمَدَّ لَهُ في عُمُرهِ ، ويُوَسَّعَ لَهُ فِي رِزْقِهِ ، ويُدْفَعَ
عَنْهُ مِيتَةُ السُّوءِ ؛ فَلْيَتَّقِ اللهَ، وَلْيَصِلْ رَحِمَهُ ) .
ضعيف بهذا التمام. أخرجه عبد الله بن أحمد في ((زوائد المسند)) (١ /
١٤٣)، وابن عدي في ((الكامل)) (ق ٢٢٤ / ١)، والطبراني في ((الأوسط))
(٣١٦٥)، وابن بشران في ((الأمالي)) (٢ / ١٣٢ /١)، والحاكم (٤/
١٦٠)، والضياء في ((المختارة)) (١ /١٨٨ - ١٨٩) من طريق معمر عن أبي
٦١٩

إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي رضي الله عنه مرفوعاً به .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ أبو إسحاق - وهو السبيعي - كان اختلط ، ومعمر
ليس ممن روى عنه قبل الاختلاط ، ثم - هو إلى اختلاطه - مدلس ، وقد عنعنه
عند جمیع مَنْ خرجه .
وكذلك رواه أبو حفص الأبَّر عن منصور عن أبي إسحاق عن عاصم به .
أخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٧٠٢٤).
نعم؛ إنه قد توبع؛ فقد أخرجه البزار في ((مسنده)) (١٨٧٩ ) من طريق
عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد: ثنا ابن جريج عن حبيب بن أبي ثابت
عن عاصم بن ضمرة به ، دون قوله :
(( ويُدْفع عنه ميتة السوء)) . وقال البزار:
« قد روي هذا مرفوعاً من وجوه ، وأعلى من روی ذلك علي ، وقد روي عن
علي من طريق آخر ، ولا أحسب ابن جريج سمع هذا من حبيب ، ولا رواه غيره )).
قلت : فلا غناء في هذه المتابعة ، وذلك ؛ لوجوه :
الأول : ما أشار إليه البزار من الانقطاع بين ابن جريج وحبيب ، وليس ذلك
لأنه لم يعاصره ؛ فإن بين وفاتيهما نحو ثلاثين سنة فقط ، ويوم مات ابن جريج كان
قد جاوز السبعين ، وإنما لأنه كان يدلس ، وهو معروف بذلك .
الثاني : الانقطاع أيضاً بين حبيب بن أبي ثابت وعاصم بن ضمرة ؛ فإنه
موصوف بالتدلیس أيضاً ، وقد عنعنه ، ولعله لذلك قال أبو داود :
٦٢٠