النص المفهرس

صفحات 561-580

ثنا الهيثم بن سعيد قال : ثنا عبد الله بن تميم بن طَرَفَةَ عن أبيه عن عدي مرفوعاً ؛
دون الاستثناء .
أخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٢ / ٢٦ / ٥٤٧٧)، وقال:
(( لم يسند عبد الله بن تميم بن طرفة حديثاً غير هذا ، ولا يروى هذا الحديث
عن عدي بن حاتم إلا بهذا الإسناد ، تفرد به القاسم بن سعيد بن المسيب بن
شريك)).
قلت: كذا وقع في الأصل هنا، وفي الإسناد أيضاً: ((القاسم بن سعيد بن
المسيب ... ))؛ ولم أجد للقاسم هذا ترجمة ! لكني رأيت الحافظ الهيثمي قال في
((المجمع)) - عقب الحديث (٨ / ١٦٢ ) -:
((رواه الطبراني في ((الأوسط))، وفيه المسيب بن شريك، وهو متروك)).
قلت: ففيه إشعار بأن نسختنا من ((الأوسط)) تحرف فيها: ((عن المسيب .. ))
إلى: ((ابن المسيب)).
والمسيب هذا؛ له ترجمة سيئة في ((الميزان))، و ((اللسان))؛ حتى قال فيه
الفلاس :
(( متروك الحديث ، قد أجمع أهل العلم على ترك حديثه)).
وعبد الله بن تميم ؛ وكذا وقع أيضاً في الأصل :
((عبد الله)) مكبّراً! ووقع في الرواة عن تميم بن طرفة من (( تهذيب المزي)):
((عبيد الله)) مصغراً .
٥٦١

ولم أجد له ترجمة ؛ لا مكبراً ولا مصغراً ، ويبدو أنه مجهول قليل الرواية ،
ليس له إلا هذا الحديث كما تقدم عن الطبراني . وفي كلام المزي إشارة إلى ذلك ،
حیث قال ۔ بعدما ذکر روايته عن أبيه تمیم - :
((إن كان محفوظاً)). والله أعلم .
٥٣٤٤ - ( إنّ يومَ الجمعة يومُ عيدٍ [وذكر]، فلا تجعَلُوا يومَ عيدٍ كم
يوم صيامِكم، [ ولكنِ اجعلوه يومَ ذِكْرٍ]؛ إلاّ أنْ تصوموا قبلَه أو بعده)(١).
منكر. أخرجه الطحاوي (١ / ٣٣٩) ، وابن خزيمة في (( صحيحه)) (رقم
٢١٦٣، ٢١٦٦)، والحاكم (١ / ٤٣٧)، وأحمد (٢/ ٣٠٣، ٥٣٢)، وابن
عساكر في (( تاريخ دمشق)) (٨ / ٤٠٦ / ٢ - مخطوطة الظاهرية وص ٤٢٩ - ٤٣٠
- مطبوعة المجمع - حرف العين ) من طرق عن معاوية بن صالح عن أبي بشر عن
عامر بن لُدَين الأشعري أنه سمع أبا هريرة يقول : سمعت رسول الله
يقول : ... فذكره . وقال الحاكم :
((صحيح الإسناد؛ إلا أن أبا بشر هذا لم أقف على اسمه ، وليس ببيان بن
بشر، ولا بجعفر بن أبي وحشية))! وتعقبه الذهبي بقوله :
« قلت : أبو بشر مجهول )» .
قلت: ولم يورده في ((الميزان))، وهو من رجال ((التهذيب))؛ خلافاً لما كنت
أشرت إليه في ((الإرواء)) (٤ / ١١٧)! وقال الحافظ في ((التقريب)):
((مقبول)).
(١) كتب الشيخ - رحمه الله - فوق هذا المتن من الأصل: ((أعيد تخريجه برقم (٢٦٢٤)))،
وفي العزو خطأ ، والصواب (٦٨٢٦) . (الناشر).
٥٦٢

وذكر ابن عساكر - والزيادتان له - في ترجمة عامر أنه أبو بشر القِنِّسْرِيني ! ثم
أفرده بالترجمة في (( الكنى))، فقال ( ق ٨٠ / ١ - مصورة باريس):
(( يقال : إنه من أهل قنسرين ، حدّث عن عامر بن لدين الأشعري،
ومكحول ، وعمر بن عبد العزيز . روى عنه معاوية بن صالح الحمصي ؛ وراشد بن
سعد ، وسعيد بن عبد العزيز. مات سنة ثلاثين ومئة في خلافة مروان بن
محمد )) .
وإنما حكمت على الحديث بالنكارة ؛ لأن ما فيه من النهي عن إفراد يوم
الجمعة بالصوم قد صح من طرق عن أبي هريرة ، كنت أشرت إليها في تخريج
حديثه هذا - الصحيح - في ((إرواء الغليل)) ( رقم ٩٥٩ )؛ وليس في شيء منها ما
رواه أبو بشر هذا من العيد والذكر ، أضف إلى ذلك جهالته . والله أعلم .
( تنبيه): قد أخرج الحديث: البزار في ((مسنده)) (١٠٦٩ - كشف الأستار)
من طريق أسد بن موسى : ثنا معاوية بن صالح به ؛ إلا أنه قال : عن عامر بن
الدين الأشعري قال: سمعت رسول الله ◌َّ ةٍ يقول : ... فذكره.
!
فأسقط منه أبا هريرة ، فصار السماع لا بن لدين منه
وقد جزم الحافظ وغيره بأنه خطأ ، وأن الصواب رواية الجماعة ، وأنه من مسند
أبي هريرة .
وأنا أظن أن الخطأ من أسد بن موسى ؛ لأنه خالف الجماعة ، ولأن فيه بعض
الكلام؛ كما تراه في (( التهذيب)). وقال الحافظ في (( التقريب)):
((صدوق يغرب ؛ وفيه نصب)).
٥٦٣

ولم يتنبه لهذا : البزار ، ولا المنذري ، ولا الهيثمي وغيرهم ! فقال البزار عقبه :
(( لا نعلم أسند عامر بن لدين إلا هذا)) !
وانطلى الأمر على المعلق عليه الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي ، فنقل عن
الهيثمي قوله في ((مجمع الزوائد» (٣ / ١٩٩):
(( رواه البزار، وإسناده حسن))!
وسكت عليه كما هو شأنه في كل ما ينقله عنه في تعليقه على هذا الكتاب !
والهيثمي قلّد في ذلك الحافظ المنذري في ((الترغيب)) (٢ / ٨٧)، وهكذا
يتتابع الناس في الخطأ .
وزاد في ذلك المنذري ؛ فإنه أورده من رواية ابن خزيمة المتقدمة عقب حديث
أبي هريرة الصحيح المشار إليه آنفاً ، فأوهم صحتها ، ثم بعد حديثين ساقه من رواية
ابن لدين المسندة إلى النبي
وقال :
((رواه البزار بإسناد حسن))!
فأوهم أنها رواية أخرى غير رواية ابن خزيمة ، وأنها تزداد بها قوة على قوة ! وهما
في الحقيقة رواية واحدة وضعيفة من أصلها كما سلف بيانه . والله المستعان .
وقد تعقبه الحافظ إبراهيم الناجي في ((عجالة الإملاء)) بما ذكرنا من
السقط .
وقد نقلت كلامه في تعليقي على ((ضعيف الترغيب)) (٦٣٧)؛ وهو تحت
الطبع مع مقابله: (( صحيح الترغيب)) يسر الله تمام طبعهما(١) .
(١) وقد طبعا - ولله الحمد والمنة - بعد وفاة الشيخ - رحمه الله - بقليل. (الناشر).
٥٦٤

ثم وجدت للحديث طريقاً أخرى عن أبي هريرة دون جملة الذكر ، فتأكدت
من نكارتها ؛ يرويه عبدالملك بن عُمَيْر عن رجل من بني الحارث بن كعب - يقال
له : أبو الأَوْبر - قال :
كنت قاعداً عند أبي هريرة ؛ إذ جاءه رجل فقال : إنك نهيت الناس عن صيام
يوم الجمعة ؟ قال : ما نهيت الناس أن يصوموا يوم الجمعة ، ولكني سمعت رسول
الله عليه يقول :
(( لا تصوموا يوم الجمعة ؛ فإنه يوم عيد ؛ إلا أن تَصِلُوه بأيام )).
أخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) (٣٦٠١ - الإحسان) من طريق جرير عن
عبد الملك بن عمير به .
وهذا إسناد ظاهره الصحة ، لكن جرير - وهو ابن عبدالحميد - تكلم في حفظه
في آخر عمره .
وقد خالفه شعبة؛ فقال الطيالسي في ((مسنده)) ( ٢٥٩٥): حدثنا شعبة
عن عبد الملك به ؛ إلا أنه لم يذكر :
(( فإنه يوم عيد)).
وكذلك أخرجه أحمد (٢ / ٤٥٨) : ثنا محمد بن جعفر قال : ثنا شعبة به .
وأخرجه الطحاوي في ((شرح المعاني)) (١ / ٣٣٩) من طريق أخرى عن
شعبة به .
وتابعه شريك - وهو ابن عبد الله -: عند الطحاوي، وأحمد (٢ / ٥٢٦).
وأبو عوانة : عند أحمد (٢ / ٤٢٢) .
٥٦٥

قلت : فاتفاق هؤلاء الثقات الثلاثة - على مخالفة جرير في هذه الزيادة - دليل
واضح على أنها غير محفوظة ؛ فهي شاذة . ويؤكد ذلك عدم ورودها في الطرق التي
سبقت الإشارة إليها آنفاً عن أبي هريرة .
٥٣٤٥ - ( مَنْ مشَى في حاجة أخيهِ؛ كان خيراً له مِنِ اعتكافٍ عَشْرِ
سنينَ ، ومن اعتكف يوماً ابتغاءَ وَجْهِ الله ؛ جعلَ الله بينَهُ وَبينَ النارِ ثلاثةً
خنادقَ ، كلُّ خندق أبعدُ مما بين الخافقينِ ) .
ءُ
ضعيف. أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (١ / ١٩١ / ١ - مصورة الجامعة
الإسلامية، ورقم ٧٤٦٢ - نسختي وترقيمي)، والبيهقي في ((الشعب)) (٣ /
٤٢٤ / ٣٩٦٥) من طريق أحمد بن خالد الخلال : نا الحسن بن بشر قال:
وجدت في كتاب أبي : حدثنا عبدالعزيز بن أبي رَوَّاد عن عطاء عن ابن عباس عن
النبي ﴾ قال :... فذكره .
ومن هذا الوجه: أخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (١ / ٨٩ - ٩٠)،
والخطيب في ((التاريخ)) (٤ / ١٢٦ - ١٢٧)، وقال:
(( غريب ؛ لا أعلم رواه عن عطاء غير ابن أبي رواد ))!
قلت : وهذا يشعر بأن من دونه قد توبع ! وليس كذلك كما يفيده قول الطبراني
عقبه :
((لم يرو هذا الحديث عن عبدالعزيز بن أبي رواد إلا بشر بن سلم البجلي ،
تفرد به ابنه)) .
قلت : ابنه - الحسن بن بشر - من شيوخ البخاري ، وقد تُكُلُّمَ في حفظه ؛ قال
الحافظ في ((التقريب)):
٥٦٦

((صدوق يخطئ)).
لكن العلة من أبيه بشر؛ فقد قال فيه ابن أبي حاتم (١ / ١ / ٣٥٨) عن
أبيه :
((منكر الحديث)).
وأقره الحافظ في (( اللسان)).
قلت : ومما يدل على ذلك : ما عند أبي نعيم والخطيب في أول هذا الحديث
بلفظ :
أُ ، فأتاه رجل ، فسلّم
عن ابن عباس أنه كان معتكفاً في مسجد رسول الله عَل ـ
عليه ، ثم جلس ، فقال له ابن عباس: يا فلان ! أراك مكتئباً حزيناً . قال : نعم ؛ يا
ابن عم رسول الله ! لفلان علي حق وَلاءٍ ، وحُرْمةِ صاحب هذا القبر ؛ ما أقدر
عليه ! قال ابن عباس : أفلا أكلمه [ لك ] ؟ قال : إن أحببت ! فانتعل ابن عباس ،
ثم خرج من المسجد ، فقال له الرجل : أنسيت ما كنت فيه ؟ قال : لا ، ولكني
سمعت صاحب هذا القبر - والعهد به قريب ؛ فدمعت عيناه - وهو يقول : ...
فذكره .
وبهذا اللفظ والتمام: أورده المنذري في (( الترغيب)) (٢ / ٩٩) من رواية
البيهقي .
وموضع النكارة فيه ؛ قول الرجل :
وحرمة صاحب هذا القبر! فإن فيه الحلف بغير الله عز وجل ، وهو شرك ؛ كما
جاء في الأحاديث الصحيحة .
٥٦٧

ولئن جوزنا خفاء ذلك على الرجل ؛ فليس بجائز أن يخفى على ابن عباس،
وإذا كان كذلك ؛ فكيف يعقل أن يسكت ابن عباس عن هذا المنكر ولا ينهاه عنه ؟!
نعم ؛ قد روي الحديث من طريق أخرى عن عبدالعزيز بن أبي رواد ، بلفظ آخر
يختلف عن لفظ بشر بن سلم؛ فقد رواه الوليد بن صالح عن أبي محمد
الخراساني عن عبدالعزيز بن أبي رواد ؛ بلفظ :
(( من مشى مع أخيه في حاجة فناصحه في الله ؛ جعل الله بينه وبين النار يوم
القيامة سبعة خنادق ، [ بين الخندق] والخندق كما بين السماء والأرض)).
أخرجه ابن أبي الدنيا في ((قضاء الحوائج)) ( ص ٧٩ - ٨٠ - مجموعة
الرسائل) - والزيادة له -، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٨ / ٢٠٠) - والسياق له -،
وقال :
((غريب من حديث عبدالعزيز، لم نكتبه إلا من حديث الوليد بن صالح)).
قلت : وهو ثقة من رجال الشيخين .
لکن شیخه ۔ أبو محمد اخراساني -ليس كذلك ؛ فقد قال فيه ابن حجر في
( كنى) ((اللسان )) - تبعاً لابن أبي حاتم عن أبيه -:
((مجهول)).
فهو علة هذا اللفظ .
وقد روي بلفظ ثالث من طريق أخرى عن ابن عباس في حديث طويل فيه :
(( .. ولأن يمشي أحدكم مع أخيه في قضاء حاجته ؛ أفضل من أن يعتكف في
٥٦٨

مسجدي هذا شهرين ))؛ وأشار بإصبعيه .
أخرجه الحاكم ( ٤ / ٢٦٩ - ٢٧٠ ) عن محمد بن معاوية : ثنا مصادف بن
زياد المديني - قال : وأثنى عليه خيراً - عن محمد بن كعب القرظي قال : قال ابن
عباس ...
ثم ساقه من طريق أبي المقدام هشام بن زياد : ثنا محمد بن كعب القرظي به
نحوه . ثم قال الحاكم :
(( قد اتفق هشام بن زياد النَّصْري ، ومصادف بن زياد المديني على روايته عن
محمد بن كعب القرظي . والله أعلم )) !
فتعقبه الذهبي بقوله :
(( قلت: هشام متروك، ومحمد بن معاوية كذبه الدارقطني ، فبطل الحديث )).
قلت : وهذه الطريق مع أنها أضعف الطرق ؛ فإن لفظه له شاهد نحوه من
حديث ابن عمر؛ خرجته في (( الصحيحة)) (٩٠٦).
وجملة القول : أن الحديث ضعيف ؛ لضعف في بعض رواته ، وجهالة في
غيرهم ، واضطرابهم في متنه ، والنكارة التي فيه .
وقد ضعفه الحافظ العراقي في ((تخريج الإحياء)) (٢ / ١٨٥).
وخالفه تلميذه الهيثمي ، فقال ( ٨ / ١٩٢ ):
((رواه الطبراني في ((الأوسط))، وإسناده جيد))!
وكأنه لم يستحضر حال بشر بن سلم ، وإلا ؛ لما جاز له أن يجود إسناده . والله
أعلم .
٥٦٩

٥٣٤٦ - ( دَخَلْتُ الجنةَ؛ فسمعتُ فيها خَشَفَةً بين يَدَيِّ ، فقلتُ : ما
هذا ؟ قال : بلال . قال : فمضيتُ؛ فإذا أكثرُ أهل الجنة فقراءُ المهاجرين
وذراريُّ المسلمين ، ولم أرَ أحداً أقلَّ مِنَ الأغنياءِ والنساءِ . قيل لي : أمّا
الأغنياء؛ فهم ههنا بالباب يحاسَبُون ويمخَّصُون . وأما النساء ؛ فألهاهنّ
الأحمران : الذهبُ والحريرُ . قال : ثمّ خرجنا من أحدِ أبواب الجنة
الثمانية ، فلما كنتُ عند الباب ؛ أُتيتُ بكِفَّةٍ فوُضِعْتُ فيها ، ووُضِعَتْ
أمتي في كِفّةٍ؛ فرَجَحْتُ بها ، ثمّ أُتِيَ بأبي بكرٍ رضي الله عنه ، فوُضعَ
في كِفَّةٍ ، وجيء بجميع أمتي في كِفَّةٍ فوُضِعُوا ، فرجَحَ أبو بكر رضي الله
عنه، وجيء بعُمَرَ فوُضعَ في كِفَّةٍ ، وجيءَ بجميع أمتي فوُضِعُوا ؛ فَرَجَحَ
عمرُ رضي الله عنه . وعُرِضت أمتي رجُلاً رجُلاً، فجعلوا يمرون ،
فاستبطأتُ عبد الرحمن بن عوف ، ثم جاء بعد الإياس ، فقلت :
عبدَالرحمن ! فقال : بأبي وأمي يا رسولَ الله ! والذي بعثكَ بالحق ! ما
خَلَصْتُ إليك حتى ظننتُ أني لا أنظرُ إليك أبداً إلا بعد المشيِّبات!
قال : وما ذاك ؟ قال : من كثرة مالي ؛ أَحاسَبُ وأَمَخَّصُ ) .
منكر جدّاً. أخرجه أحمد (٥ / ٢٥٩): ثنا الهُذَيْل بن ميمون الكوفي
الجُعْفي - كان يجلس في مسجد المدينة ، يعني : مدينة أبي جعفر، قال عبدالله :
هذا شيخ قديم كوفي - عن مُطَّرِح بن يزيد عن عبيد الله بن زَحْرِ عن علي بن يزيد
عن القاسم عن أبي أمامة مرفوعاً .
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ مسلسل بمن ليس بثقة ؛ سوى القاسم - وهو
ابن عبد الرحمن أبو عبد الرحمن الدمشقي -؛ فقد وثَّق . وغلا فيه ابن حبان -
فقال (٢ / ٢١٢) :
٥٧٠

((كان ممن يروي عن أصحاب رسول الله عَ ليه المعضلات، ويأتي عن الثقات
بالأشياء المقلوبات ؛ حتى يسبق إلى القلب أنه كان المتعمد لها)) !!
ووثقه غيره . وذكر البخاري أن ما ينكر من حديثه ؛ إنما هو من الرواة الضعفاء
عنه .
والمتقرر فيه : أنه حسن الحديث ؛ فالعلة هنا ممن دونه :
أولاً : علي بن يزيد - وهو الألهاني - ضعيف .
ثانياً : عبيد الله بن زحر مثله في الضعف ، أو ذاك شر منه ، وقال ابن حبان فيه
(٢ / ٦٢) :
(( منكر الحديث جدّاً ، يروي الموضوعات عن الأثبات ، وإذا روى عن علي بن
يزيد أتى بالطامات ، وإذا اجتمع في إسناد خبرٍ عبيدُ الله بنُ زحر وعلي بنُ يزيد
والقاسم أبو عبدالرحمن ؛ لا يكون متن ذلك الخبر إلا بما عملت أيديهم ، فلا يحل
الاحتجاج بهذه الصحيفة ، بل التنكب عن رواية عبيد الله بن زحر على الأحوال
أولى )» .
ثالثاً : مُطَّرِح بن يزيد ضعيف اتفاقاً .
رابعاً : الهذيل بن ميمون الكوفي غير معروف فيما يبدو إلا في هذه الرواية ؛ فإن
الحافظ لما أورده في (( التعجيل))؛ لم يزد في ترجمته على قول عبد الله بن أحمد
المذكور في الإسناد، ولعله الذي في ((الجرح والتعديل)) (٢/٤ /١١٣):
« هذیل بن میمون روی عن الأحوص بن حکیم . روی عنه یحیی بن أيوب
البغدادي المعروف بـ ( الزاهد ) . سألت أبي عنه ؟ فقال : لا أعرفه ، لا أعلمه روى
٥٧١

عنه غير يحيى بن أيوب الزاهد )).
قلت : وهو المقابري ؛ وهو من شيوخ أحمد ، وبين وفاتيهما سبع سنوات ، فلا
أستبعد أن يكون هذا الذي سمع منه يحيى : هو الكوفي الذي سمع منه الإمام
أحمد ، فيكون مجهول الحال . والله أعلم .
والحديث ؛ قال الهيثمي (٩ / ٥٩):
(( رواه أحمد ؛ والطبراني بنحوه باختصار، وفيهما مطرح بن يزيد ، وعلي بن
يزيد الألهاني ، وكلاهما مجمع على ضعفه . ومما يدلك على ضعف هذا أن
عبد الرحمن بن عوف أحد أصحاب بدر ، والحديبية ، وأحد العشرة ، وهم أفضل
الصحابة والحمد لله )) .
ولم يستحضر المنذري أن الحديث في ((المسند))، و (( الطبراني))! فقد ذكر
طرفه الأول في كتاب ((اللباس)) من ((الترغيب والترهيب)) (٣ / ١٠٥)؛ ثم
قال :
((رواه أبو الشيخ ابن حيان وغيره من طريق عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد
عن القاسم عنه )) !
قلت : وصدَّرَه بلفظة : ( عن ) ؛ فلم يصب ؛ لما فيه من إيهام قُوَّتِه ؛ كما بينته
في مقدمة ((صحيح الترغيب)) و ((ضعيف الترغيب)) !!
٥٣٤٧ - ( ما أنعمَ الله على عبْدٍ نعمةً، فعَلِمَ أنها مِنْ عندِ الله ؛ إلا
كَتَبَ اللهُ لهُ شُكْرَها قَبْلَ أن يحمَدَهُ عليها . وما أذنبَ عِبْدٌ ذنباً ، فنَدِمَ
عليهِ ؛ إلا كَتَبَ اللهُ لهُ مغفرةً قبل أن يستغفرَهُ. وما اشترى عبْد ثوباً بدينارٍ
٥٧٢

أو نصفٍ دينارٍ ، فَلَبِسَهُ، فَحَمِدَ اللهَ عليْهِ ؛ إلا لم يَبْلُغْ ركبتَيْهِ حتّى يغفرَ
اللهُ لُهُ).
ضعيف جدّاً. أخرجه الحاكم (١ / ٥١٤) من طريق محمد بن جامع
العطار: ثنا السَّكَن بن أبي السَّكَن البُرْجُمي : ثنا الوليد بن أبي هشام عن القاسم
ابن محمد عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله عَ طٍ : ... فذكره .
وقال :
(( هذا حديث لا أعلم في إسناده أحداً ذُكر بجرح)) !
كذا قال ! وقد ردوه عليه تلويحاً وتصريحاً :
فقال المنذري في (( الترغيب)) (٣ / ١٠١):
(( رواه ابن أبي الدنيا، والحاكم، والبيهقي. وقال الحاكم: ((رواته؛ لا أعلم
فيهم مجروحاً))! كذا قال)). وقال الذهبي في ((تلخيص المستدرك)):
(( قلت : بلى ؛ قال ابن عدي: محمد بن جامع العطار لا يتابع على أحاديثه)).
قلت : وقد اتفقوا على تضعيفه ، بل قال ابن عبد البر:
(( متروك الحديث)).
ونحوه قول أبي زرعة ؛ فقال ابن أبي حاتم (٣ / ٢ / ٢٢٣):
(( سئل أبو زرعة عنه؟ فقال: ليس بصدوق ، ما حدثت عنه شيئاً ، ولم يقرأ
علينا حديثه )) .
وشذ ابن حبان؛ فذكره في (( الثقات))!
٥٧٣

قلت : والوليد بن أبي هشام ؛ قال الحافظ :
(( مستور)) .
لكنه عند ابن أبي الدنيا في ((الشكر)) (ص ١٢)، وكذا البيهقي في
((الشعب)) (٤ / ٩٢ / ٤٣٧٩ - ٤٣٨٠) من طريق هشام بن زياد عن أبي الزناد
عن القاسم بن محمد به .
بَيْدَ أن هشاماً هذا - وهو أبو المقدام - متروك؛ كما هو في (( التقريب)).
٥٣٤٨ - ( عليكم بقيام الليل ؛ فإنه دَأَبُ الصالحينَ قَبْلَكُمْ، ومَقْرَبَةٌ
لكم إلى الله عزّ وجلّ ، ومَكْفَرَةٌ للسيئاتِ ، ومَنْهَاةٌ عَنِ الإِثْمِ ، ومَطْرَدَةٌ
للداءِ عن الجَسَدِ )(١).
ضعيف. أخرجه الطبراني في (( المعجم الكبير)) (٦ / ٣١٧ / ٦١٥٤) من
طريق عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجَوْنِ عن الأعمش عن أبي العلاء عن
سلمان الفارسي رضي الله عنه مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، وله علتان :
الأولى : جهالة أبي العلاء هذا؛ قال الذهبي في ترجمة ابن أبي الجون :
((لا أعرفه)).
وأشار إلى ذلك الحافظ في ترجمته من ( كنى) ((اللسان)).
والأخرى: ابن أبي الجون هذا، وهو مختلف فيه ؛ كما تراه في ((التهذيب))، و
(١) الحديث ثابت سوى الجملة الأخيرة؛ كما حققه فى ((الإرواء)) (٤٥٢). (الناشر).
٥٧٤

((مجمع الزوائد» (٢ / ٢٥١).
وأشار إلى ذلك المنذري في ((الترغيب)) (١ / ٢١٦)، وأكّد ذلك بقوله في
ترجمته في آخر كتابه :
(( صويلح)) .
وفاته - هو والهيثمي - العلة الأولى، وإعلاله به أولى.
والحديث؛ أخرجه ابن عدي وابن عساكر؛ كما في (( الإرواء))، فراجعه .
وقد جاء من طريق أخرى دون قوله :
((ومطردة للداء عن الجسد)).
وهو أقوى من هذا ، وله بعض الشواهد مذكورة هناك .
٥٣٤٩ - (مَنْ قالَ إذا أَصْبَحَ وإذا أمسى: اللهمَّ! أنت خلقتني،
وأنتَ تهديني ، وأنت تُطعمني وتَسقيني ، وأنت تُميتني وأنت تُحُييني ؛ لم
يسألْ شيئاً إلا أعطاهُ اللهُ إياهُ ) .
ضعيف. أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (رقم ١٠٠٣ - نسختي):
حدثنا أحمد قال : نا عبد الرحمن بن بكر بن الربيع بن مسلم قال : نا محمد بن
حُمْران قال : نا أبو رَوْح عن الحسن قال : قال سمرة بن جندب :
ألا أحدثك حديثاً سمعتُه من رسول الله ﴿ مراراً، ومن أبي بكر مراراً، ومن
عمر مراراً ؟! قلت : بلى . قال : ... فذكره . قال :
فلقيت عبدالله بن سلام ، فقلت : ألا أحدثك حديثاً سمعته من رسول الله
٥٧٥

مراراً، ومن أبي بكر مراراً، ومن عمر مراراً ؟ ! قال: بلى . فحدثته بهذا
الحديث، فقال: بأبي وأمي رسول الله عَ ليه! هؤلاء الكلمات كان الله عز وجل
أعطاهن موسى عليه السلام ، فكان يدعو بهن في كل يوم سبع مرات ، فلا يسأل
الله عز وجل شيئاً إلا أعطاه إياه .
قلت : وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات .
وأبو روح ؛ الظاهر أنه سلام بن مسكين البصري ؛ فإنهم ذكروه في الرواة عن
الحسن البصري .
وأما أحمد - شيخ الطبراني -؛ فالظاهر أنه الذي قبله بأحاديث ، ابتداءً من
الحديث ( ٩٧٨)؛ فإنه قال فيه : حدثنا أبو عبد الله أحمد بن صَبَّاح الأيلي
بمصر ... ثم ساق له أحاديث كثيرة يقول في أول كل واحد منها: (( حدثنا
أحمد ... )) لا ينسبه ، وكذلك يفعل في شيوخه الآخرين ، ينسبه في حديثه
الأول ، ثم يقتصر على اسمه فقط دون أبيه في سائر أحاديثه اختصاراً .
و ( الأيلي ) مهملة في الأصل ، فإن كان بالباء الموحدة ( الأبلي ) فهو بضمها
وتشديد اللام؛ ونسبة إلى ( أبلة ) : بلدة قديمة على أربعة فراسخ من البصرة ، وهي
اليوم من البصرة، قاله ابن الجزري في ((اللباب))، وإن كان بالمثناة من تحت :
( الأيلي ) ؛ فهو بفتح الألف وسكون المثناة ؛ نسبة إلى ( أَيْلَةَ) : بلدة على ساحل
بحر القلزم ( الأحمر) مما يلي ديار مصر ؛ ولعلها المعروفة اليوم بـ ( إيلات)، التي
احتلها اليهود من خليج العقبة .
وسواءً كان هذا أو ذاك ؛ فإني لم أجد له ترجمة فيما عندي من كتب الرجال !
ومن شيوخ الطبراني في (( العجم الصغير)): أحمد بن محمد بن الصباح
٥٧٦

أبو عبد الله البصري ، روى له بإسناده حديثاً آخر عن النعمان بن بشير مرفوعاً :
((إن الله كتب كتاباً؛ فهو عنده على العرش ... )) الحديث ( رقم ٨٨٦ -
الروض النضير) ، فيحتمل أن يكون هو هذا ، ولكني لم أجده أيضاً ، فإن ثبت أنه
ثقة ضابط ؛ فالحديث ثابت ، وإلا؛ فلا، وأما قول المنذري في ((الترغيب)) (١ /
٢٣٢) - وتبعه الهيثمي - كعادته - في ((المجمع)) (١٠ / ١١٨) -:
((رواه الطبراني في ((الأوسط)) بإسناد حسن))!
فالظاهر أنه قائم على إغماض النظر عن شيخ الطبراني ، وهو أمر نعرفه عن
الهيثمي ، وقد رأيته صرح في بعض المواطن - ولا يحضرني الآن مكانه(١) - أن شيوخ
الطبراني الذين لم يوردهم الذهبي في (( الميزان)) على الستر أو العدالة ، أو كما قال!
وهذا مذهب فيه تساهل كبير، كما لا يخفى على من تشبع بأقوال أهل هذا
العلم ونقاده .
ثم استدركت فقلت : الحسن : هو البصري كما تقدم ؛ وهو مدلس ، ولم
يصرح بالتحديث !
٥٣٥٠ - (إذا طَلَعَت الشمسُ من مَطْلَعها كهيأَّتِهَا لصلاة العصْر حين
تَغْرُبُ من مَغْرِبِها؛ فصلَّى رجلٌ ركعتينِ وأربعَ سجداتٍ ؛ كُتبَ لَه أجرُ
ذلك اليوم - وحسبتُه قال -؛ وكُفِّرَ عنه خطيئتُه وإثمُه - وأحسبه قال -،
فإنْ مات مِنْ يومِهِ دَخَلَ الجنةَ ) .
ضعيف. أخرجه الطبراني في (( المعجم الكبير)) (٨ / ٢٢٦ / ٧٧٩٠) من
(١) هو في مقدمة كتابه: ((المجمع)). (الناشر).
٥٧٧

طريقين عن ميمون بن زيد عن ليث بن أبي سليم عن ثابت بن عجلان عن
القاسم عن أبي أمامة مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، وله علتان :
الأولى : ضعف ليث واختلاطه ؛ كما تقدم مراراً .
والأخرى: ميمون بن زيد؛ أورده الذهبي في ((ديوان الضعفاء))، وقال :
((قال الأزدي: فيه ضعف)). وأما في ((الميزان)) و((المغني))؛ فقال:
(( ليَّنه أبو حاتم)).
وقال الهيثمي في («مجمع الزوائد.)) (٢ / ٢٢٦) - بعد أن عزاه لـ ((المعجم)) -:
((وفيه ميمون بن زيد؛ قال الذهبي: ((لينه أبو حاتم)). وذكره ابن حبان في
((الثقات))، وقال: ((يخطئ)). وبقية رجاله موثقون؛ إلا أن فيهم ليث بن أبي
سلیم؛ وفيه كلام)) !
قلت : لقد ألان القول في ليث ؛ بحيث أشعر أنه قد وُثِّق ، ولعله تبع في ذلك
المنذري؛ فإنه قال في ((الترغيب)) (١ / ٢٣٧) :
(( رواه الطبراني ، وإسناده مقارب ، وليس في رواته من تُرك حديثه ، ولا أُجمع
على ضعفه )) !
قلت : وهذا من تساهله الذي غلب عليه في الكتاب المذكور ، ولذلك صدر
هذا الحديث بلفظة : ( عن ) ؛ المشعر بعدم ضعفه عنده !
فإن الحديث الضعيف لا يشترط فيه أن يكون فيه من أجمع على ضعفه ؛ بل
٥٧٨

يكفي - عند المحققين - أن يكون الراجح فيه الضعف لسبب من الأسباب الجارحة ؛
وما أكثرها ! ولذلك قالوا : الجرح مقدم على التعديل ؛ على التفصيل المعروف .
وليث ؛ سبب جرحه سوء حفظه واختلاطه .
على أن الإجماع الذي زعمه معارض بإجماع قبله ؛ كما كنت علقته على
((ضعيف الترغيب والترهيب)) (١ / ١٦٧) ردّاً لقول المنذري المذكور، فليراجعه
من شاء .
٥٣٥١ - ( يَكْفيكَ منَ الدُّنيا ما سَدَّ جوعتكَ، ووارى عَوْرِتَكَ ، وإِنْ
كان لك بيتٌ يُظلُّك؛ فذاكَ ، وإن كانتْ لك دابَّةٌ ؛ فَبَح! ).
ضعيف جدّاً. أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (رقم ٩٤٩٧ - مصورتي)
من طريق الحسن بن عُمَارة عن عدي بن ثابت عن سالم بن أبي الجعد عن ثوبان
قال :
قلت : يا رسول الله ! ما يكفيني من الدنيا ؟ فقال :
((ما سد جوعتك ... )) الحديث . وقال:
((لم يروه عن عدي بن ثابت إلا الحسن بن عمارة)).
قلت: وهو متروك؛ كما قال الهيثمي (١٠ / ٢٥٤) بعد أن عزاه لـ (( أوسط
الطبراني )) .
وأشار المنذري (٣ / ١١١) لتضعيف الحديث؛ إلا أنه أطلق العزو للطبراني ،
فأوهم أنه في (( المعجم الكبير ))؛ وليس فيه !
٥٧٩

٥٣٥٢ - ( ما منْ أحدٍ يَلْبَسُ ثوباً ليُبَاهِيَ به؛ لينظرَ الناسُ إليه ؛ إلا
لَمْ ينظرِ اللهُ إليه حَتَّى ينزِعَهُ ) .
ضعيف جدّاً. رواه الطبراني (٢٣ /٢٨٣ / ٦١٨)، والسِّلْفِيُّ في ((معجم
السَّفَرِ )) (ق ٨٥ /٢)، وابن عساكر (١٣ / ٢١١ / ٢) عن عبد الخالق بن زيد
ابن واقد عن أبيه عن محمد بن عبد الملك بن مروان عن أبيه عن أم سلمة
مرفوعاً .
قلت : وهذا سند ضعيف جدّاً؛ آفته عبد الخالق بن زيد ؛ قال النسائي :
(( ليس بثقة)) . وقال البخاري :
(( منكر الحديث)) . وضعفه غيرهما .
وقال ابن حبان في (( الضعفاء والمتروكين)) (٢ / ١٤٩):
(( يروي المناكير عن المشاهير؛ التي إذا سمعها المستمع شهد أنها مقلوبة أو
معمولة ، لا يجوز الاحتجاج به )).
والحديث ؛ أشار المنذري (٣ / ١١١) إلى تضعيفه !
وأعله الهيثمي (٥ / ١٣٥) بابن زيد هذا .
٥٣٥٣ - ( ألا أُحَدِّثُكُمْ عَنِ الخَضِرِ؟ قالوا: بلى يا رسولَ الله ! قال:
بينما هو ذاتَ يوم يمشي في سوق بني إسرائيلَ ؛ أبصرَهُ رجلٌ مكاتَبٌ .
فقال: تصدَّقْ عليّ بارك الله فيك! فقال الخَضِرُ: آمنتُ بالله، ما شاء اللهُ
مِنْ أَمْر يكونُ ، ما عندي شيءٌ أعطيكه . فقال المسكينُ : أسألُكَ بوجهِ الله !
٥٨٠