النص المفهرس

صفحات 541-560

منهما متهم بالكذب ، وقد سبق تخريجهما برقم ( ٨٥٨، ٨٥٩ )، فكأن رزيناً لفّق
من حديث معاذ هذا وحديث الترجمة حديثاً آخر ، وعزاه لحديث أبي أمامة ، وهذا
ليس بجيد كما لا يخفى ، وهو يفعل ذلك - مع الأسف - كثيراً، ومن ذلك
الحديث الآتي بعده .
ثم رأيت الطبراني قد أخرج الحديث في (( المعجم الكبير)) (٨ / ١١٦ /
٧٤٨٧) من طريق حماد بن عبد الرحمن : ثنا خالد بن الزُّبْرقان عن سليمان بن
حبيب عن أبي أمامة الباهلي به .
وهذا إسناد ضعيف جدّاً :
١ - حماد بن عبد الرحمن : هو الكلبي ؛ قال ابن أبي حاتم عن أبيه :
((شيخ مجهول ، منكر الحديث، ضعيف الحديث)). وقال أبو زرعة:
(( له أحاديث مناكير)).
وبه أعله الهيثمي (٤ / ٨١). وقلَّده المعلِّقون الثلاثة على طبعتهم الجديدة
لكتاب المنذري ((الترغيب)) (٢ / ٥٦٨)! وخفيت عليهم جميعاً العلّة التالية:
٢ - خالد بن الزبرقان ؛ قال ابن أبي حاتم :
(( سمعت أبي يقول : هو منكر الحديث ، وغيري يحكي عن أبي أنه قال :
صالح الحديث )) .
وقد جاء الحديث مختصراً جداً من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن
القاسم عن أبي أمامة قال :
نهى رسول الله ﴿﴿ أن يُحْتَكَرَ الطعام.
٥٤١

أخرجه الرُّوياني في ((مسنده)) (٢ / ٢٧٨ / ١١٩٩)، والبيهقي في (( الشعب))
(٧ /٥٢٤ /١١٢١٢)، وأشار إليه في ((السنن)) (٦ / ٣٠).
قلت : وهذا إسناد حسن ، وفي القاسم كلام لا يضر ، وهو ابن عبد الرحمن
الدمشقي صاحب أبي أمامة ، وقد ذكروا في ترجمته أنه يقال فيه : إنه كان مولى
لجويرية بنت أبي سفيان ، فورث بنو يزيد بن معاوية ولاءه ، فلذلك يقال: مولى
بني يزيد بن معاوية .
وقد وقع في ((الشعب)): (( .. القاسم بن يزيد)) كذا! فلعله قد سقط منه
قوله : ( مولى ) بين القاسم ويزيد . والله أعلم .
٥٣٣٦ - ( يُحْشَرُ الحكّارِونَ وقَتَلةُ الأنفس إلى جهنَّمَ في درجةٍ
واحدة ) .
ضعيف. أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (ق ٤٤ / ٢) ، وابن عساكر في
((التاريخ)) (١٧ / ١/٢٢٩) عن مُهَنَّى بن يحيى السامي: ثنا بقية عن سعيد
ابن عبد العزيز عن مكحول عن أبي هريرة مرفوعاً به . وقال ابن عدي :
(( لا أعلم رواه عن سعيد بن عبد العزيز غير بقية ، ولا عن بقية غير مهنى بن
یحیی )) .
قلت : مُهَنَّى ثقة نبيل ؛ كما قال الدارقطني .
وإنما العلة من شيخه بقية ؛ فإنه كان مدلساً ، وقد عنعنه ؛ كما ترى .
على أن سعيد بن عبد العزيز - وإن كان ثقة جليلاً -؛ فقد اختلط آخر عمره ،
ولا أدري أسمع منه بقية قبل اختلاطه أم بعده ؟
٥٤٢

والحديث ؛ أورده المنذري بزيادة :
(( ومن دخل في شيء من سعر المسلمين يغليه عليهم؛ كان حقّاً على الله أن
يعذِّبه في معظم النار يوم القيامة )) . وقال :
((ذكره رزين أيضاً ، وهو ما انفرد به مُهَنَّى بن يحيى عن بقية بن الوليد عن
سعيد بن عبد العزيز عن مكحول عن أبي هريرة ، وفي الحديث نكارة ظاهرة )) !
هكذا أورده دون أن يعزوه لأحد من المخرجين وبالزيادة المذكورة ، وهي في
حديث آخر أيضاً عند أحمد وغيره عن معقل بن يسار، وهو في (( الترغيب))؛
وأعله بالجهالة ! وكذلك فعل الهيثمي ( ٤ / ١٠١ )!
وإنما علته من الحسن البصري ؛ فإنه لم يصرح بالتحديث ، ولبيان ذلك خرجته
فيما سيأتي رقم ( ٦٦٤٦ ).
٥٣٣٧ - ( أَقِلَّ مِنَ الذُّنُوبِ ، يَهُنْ عليك الموتُ ، وأَقِلَّ من الدّيْنِ؛
تعشْ حُرّاً، [ وانظرْ في أيِّ نصابٍ تضعُ ولدَك ؛ فإن العِرْقَ دساس ])(١) .
ضعيف جدّاً. أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ( ق ٢٩٨ / ١) - والزيادة
له -، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٢ / ١٤٥ /٢) عن عبيد الله بن العباس
ابن الربيع الحارثي - من أهل نجران اليمن -: حدثني محمد بن عبد الرحمن بن
البَيْلَماني عن أبيه عن ابن عمر مرفوعاً .
أورده ابن عدي في جملة ما أنكر على محمد بن عبد الرحمن هذا . وقال
البيهقي :
(١) كتب الشيخ - رحمه الله - فوق هذا المتن: ((تقدم برقم (٢٠٢٣))). (الناشر).
٥٤٣

((في إسناده ضعف))! وأشار المنذري (٣ / ٣٢) إلى ضعفه !
قلت : بل هو شرّ من ذلك ؛ فإن ابن البيلماني متهم بالوضع ، وقد مضى له
بعض الأحاديث ، فانظر مثلاً (٥٤، ٨٢٠).
٥٣٣٨ - (يدعُو اللهُ بصاحبِ الدِّين يومَ القيامة؛ حتّى يُوقَفَ بين
يَدَيْهِ ، فيقالُ: يا ابنَ آدم ! فيما أخذتَ هذا الدّيْن ؟ وفيم ضيَّعْتَ حقوقَ
الناسِ ؟! فيقول: يا ربِّ! إِنَّك تعلمُ أني أخذته؛ فلم آكلْ ، ولم
أشرب ، ولم ألبسْ ، ولم أضيِّع، ولكن أتى على يديَّ إمّا حَرْقٌ وإما سَرْقٌ
وإما وَضيعةٌ ، فيقول الله عز وجل : صدَقَ عبدي : أنا أحقُّ مَنْ قضى
عنك اليومَ. فيدعُو اللّهَ بشيء فيضعُهُ في كِفَّة ميزانه ، فترجَحُ حسناتُهُ
على سيئاته ، فَيَدْخُلُ الجنةَ بفضْلٍ رحمتِهِ ) .
ضعيف . أخرجه الطيالسي في (( مسنده)) (١٣٢٦)، وعنه ابن عساكر (٨ /
٣٦) - عن صدقة بن موسى -، وأحمد (١ / ١٩٧ - ١٩٨) - عن عبد الصمد -،
وهو والبزار (١٣٣٢ - كشف الأستار)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٤ / ١٤١)،
وابن عساكر أيضاً - عن يزيد بن هارون -، وأبو نعيم أيضاً من طريق الطبراني - عن
مسلم بن إبراهيم - كلهم قالوا : عن صدقة بن موسى : ثنا أبو عمران : حدثني
قيس بن زيد عن قاضي المِصْرَيْن [ هو شريح، والمصران : البصرة والكوفة ] عن
عبد الرحمن بن أبي بكر مرفوعاً . وقال البزار:
(( لا نعلمه عن عبد الرحمن مرفوعاً إلا بهذا الإسناد )) . وقال أبو نعيم:
(( غريب من حديث شريح ، تفرد به صدقة عن أبي عمران )).
قلت : صدقة - وهو الدَّقِيقِيُّ - فيه ضعف ؛ كما يشعر بذلك قول الحافظ :
٥٤٤

(( صدوق له أوهام )) .
وبه أعله الهيثي، فقال ( ٤ / ١٣٣ ) :
((رواه أحمد، والبزار والطبراني في ((الكبير))، وفيه صدقة الدقيقي، وثقه
مسلم بن إبراهيم ، وضعفه جماعة )) !
قلت : وهذا يوهم أنه ليس فيه غيره ممن يُعَلُّ به الحديث ! وليس كذلك ؛ فإن
قيس بن زيد أورده الذهبي في (( الميزان)) ، وقال :
(( قال الأزدي : ضعيف )).
وَأَقَرّه هو والحافظ في « اللسان »؛ إلا أن هذا زاد فقال:
((روى عنه أبو عمران الجوني، وأورد له أبو نعيم في (( الصحابة)) حديثاً
مرسلاً ، وقال: هو مجهول ، ولا تصح له صحبة ولا رؤية)) .
انظر ((المعرفة)) (٢ / ١٤٩ /٢).
قلت: وأما ابن حبان، فأورده في ((الثقات)) (٣ / ٢٢٠) على قاعدته في
توثيق المجهولين ، ولم يذكر عنه راوياً غير الجوني !
والظاهر أنه خفيت هذه العلة على المنذري أيضاً؛ فحسَّن إسناد الحديث ، مع
إيهام خلاف الواقع، فقال في (( الترغيب)) (٣ / ٣٦):
(( رواه أحمد، والبزار، والطبراني؛ وأبو نعيم ، وأحد أسانيدهم حسن)) !
أما الإيهام ؛ فما أظنه يخفى على من تأمل هذا التخريج والتحقيق ؛ فإنه أوهم
أن للحديث أكثر من إسناد واحد ! وليس كذلك ؛ فإن مداره على الدقيقي بإسناده
٥٤٥

عن قيس بن زيد . فتنبه !
ومن هذه الطريق: أخرجه ابن أبي خَيْثَمة في ((التاريخ)) (١١٧ ).
٥٣٣٩ - (أشْكَرُ الناسِ للهِ عزّ وجلّ : أشكَرُهم للناسِ ).
ضعيف . وقد روي من حديث الأشعث بن قيس ، وأسامة بن زيد ، وعبد الله
ابن مسعود .
١ - أما حديث الأشعث؛ فيرويه عبد الله بن شَريك العامري عن عبد الرحمن
ابن عديِ الکندي عنه .
أخرجه الطيالسي في (( مسنده )) ( ص ١٤١ برقم ١٠٤٨ ) ، وأحمد (٥ /
٢١٢)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (رقم ٦٤٨)، والطبري (مسند عمر -
٧٣ / ١٢٠) .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ لجهالة عبد الرحمن بن عدي الكندي ؛ قال
الحافظ في (( التقريب)):
( مجهول )).
قلت : وأما ابن حبان ؛ فذكره على قاعدته في توثيق المجهولين في كتابه
((الثقات)) (٣ / ١٦٠)؛ إلا أنه وقع عنده: ( ابن عثمان) مكان: ( ابن عدي)!
وهو خطأ قديم ؛ فإنه كذلك وقع في مخطوطة الظاهرية منه .
وأما قول المنذري في (( الترغيب)) (٢ / ٥٦) - والهيثمي في ((المجمع)) (٨ /
١٨٠ ) -:
٥٤٦

((رواه أحمد، ورجاله ثقات)) !
فمن الظاهر أنهما اعتمدا في ذلك على توثيق ابن حبان المذكور، وقد عرفت
ما فيه .
وأزيد على ما تقدم فأقول :
إنه مع جهالة الكندي الراوي عن الأشعث ؛ فقد خالفه في متنه : أبو معشر
زياد بن كُلَيْب ؛ فقال: عن الأشعث به مرفوعاً بلفظ :
(( لا يشكر الله من لا يشكر الناس)).
أخرجه أحمد (٥ / ٢١٢،٢١١) بإسنادين صحيحين عنه - أعني: أبا معشراً ..
إلا أنه منقطع بينه وبين الأشعث ؛ فإن بين وفاتيهما نحو ثمانين سنة .
لكن لهذا اللفظ شاهد قوي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ، كنت
خرجته في (( الصحيحة )) برقم (٤١٦)، فهو المحفوظ عن النبي
٢ - وأما حديث أسامة؛ فيرويه عبد المنعم بن نُعيم: ثنا الجُرَيْريُّ عن أبي
عثمان النهدي عنه به .
أخرجه الطبراني في « الكبير» (٤٢٥).
قلت : وهذا إسناد ضعيف جدّاً؛ آفته ابن نعيم هذا؛ قال الحافظ :
((متروك)). وهذا أصح وأدق من قول الهيثمي فيه :
((ضعيف))؛ فإنه ضعيف جدّاً؛ كما يدلك على ذلك قول الحافظ هذا ، وهو
تابع في ذلك للإمام الدارقطني . ونحوه قول النسائي :
٥٤٧

((ليس بثقة)). وأشد من ذلك قول الإمام البخاري :
((منكر الحديث)).
:
وكذا قال أبو حاتم .
ومما ذكرنا؛ تعلم تساهل الذهبي في قوله في (( المغني في الضعفاء والمتروكين)):
(( ضعفه الدارقطني وغيره )) !
( تنبيه): حديث أسامة هذا؛ عزاه السيوطي في ((الجامع)) للطبراني،
والبيهقي في (( شعب الإيمان)) ؛ فقال المناوي في شرحه :
((وفيه عندهما أبو نعيم؛ أورده الذهبي في ((الضعفاء))، وقال: ضعفه
الدارقطني وغيره . اهـ؛ وبه أعلَّ الهيثمي خبر الطبراني))!
فقوله: ((أبو نعيم)) خطأ! والصواب : ( ابن نعيم ) ، أو ( عبد المنعم بن نعيم ).
٣ - وأما حديث ابن مسعود؛ فعزاه السيوطي لابن عدي ، ولم يتكلم المناوي
عليه بشيء ، ولا وقفت عليه الآن لننظر فيه ، ثم قال المناوي :
(( رمز المصنف لصحته، ولعله من الصحيح لغيره )) !
قلت : بل هو ضعيف ؛ والصحيح اللفظ الآخر كما تقدم بيانه .
٥٣٤٠ - ( أَبْلِغِي مَنْ لَقِيتِ مِنَ النِّساءِ أنَّ طاعةَ الزَّوْجِ واعترافاً بحقٌه
يَعْدِلُ ذلك - يعني : الجهاد -، وقليلٌ مِنْكُنَّ مَنْ يفعلُهُ ).
ضعيف. أخرجه البزار في ((مسنده)) (رقم ١٤٧٤ - كشف الأستار عن زوائد
البزار) من طريق مَنْدَل عن رِشْدِين بن کُرَيْبٍ عن أبيه عن ابن عباس قال :
٥٤٨

جاءت امرأة إلى النبي ◌َ ◌ّله، فقالت: يا رسول الله ! أنا وافدة النساء إليك،
هذا الجهاد كتبه الله على الرجال ؛ فإن نُصبوا(١) أُجِروا، وإن قُتلوا كانوا أحياءً عند
ربهم يرزقون ، ونحن معشرَ النساء نقوم عليهم ، فما لنا من ذلك ؟ قال : فقال النبي
:... فذكره . وقال :
(( لا نعلمه يروى عن النبي ﴿ إلا من هذا الوجه ، ورشدين حدث عنه
جماعة)) !
قلت : وما فائدة ذلك ، وهو ممن أجمعوا على ضعفه ؟ ! بل قال فيه البخاري
في (( التاريخ الصغير)) (ص ١٦٣ ) :
((منكر الحديث)). وحكاه عنه في ((التهذيب)). وقال ابن حبان في ((الضعفاء))
(١ /٣٠٢) :
(( كثير المناكير ، يروي عن أبيه أشياءَ ليس تشبه حديث الأثبات عنه ، كان
الغالب عليه الوهم والخطأ، حتى خرج عن حد الاحتجاج به )).
ثم ساق له هذا الحديث من طريق جُبَارة بن مُغَلِّس : ثنا مندل بن علي به أتم منه .
ولذلك؛ جزم الهيثمي في ((المجمع)) (٤ / ٣٠٥، ٣٠٦) بأنه ضعيف ، وكذا
الحافظ في (( التقريب)).
ومندل ضعيف أيضاً .
فاقتصار الهيثمي في إعلال الحديث عليه قصور ، وبخاصة في الموضع الثاني
(١) كذا الأصل! وفي ((الترغيب)) و((المجمع)): (يصيبوا) ؛ وهو الصواب؛ لمطابقته لرواية
ابن حبان، ونحوها رواية الطبراني: ((فإن أصابوا أثْرَوْا)).
٥٤٩

المشار إليه ؛ فإنه ذكره فيه من رواية الطبراني، وهذا قد أخرجه في (( المعجم الكبير))
(٣ / ١٤٩ / ٢ - ١٥٠ / ١) من طريق يحيى بن العلاء عن رشدين بن كريب
به مطولاً مثل رواية ابن حبان .
ويحيى بن العلاء وضاع ؛ كما تقدم غير مرة ، فالسكوت عنه غير جيد .
وقد وجدت للحديث طريقاً أخرى عن ابن عباس ، وشاهداً من حديث أسماء
بنت یزید بن السكن .
أما الطريق ؛ فيرويه هشام بن يوسف - وهو الصنعاني - عن القاسم بن فياض
عن خلاد بن عبد الرحمن بن جُبيرة(١) عن سعيد بن المسيب : سمع ابن عباس
قال : ... فذكره مختصراً جداً ، ولفظه :
قالت امرأة : يا رسول الله ! ما جزاء غزو المرأة ؟ قال :
(( طاعة الزوج ، واعتراف بحقه)).
أخرجه الطبراني (٣ / ٩٣ / ٢).
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ علته القاسم بن فياض ؛ لم تثبت عدالته . وقال
ابن المديني :
(( مجهول ، ولم يرو عنه غير هشام)).
وضعفه آخرون .
ووثقه أبو داود فقط .
(١) بضم الجيم؛ كما في ((التهذيب))، ووقع في الأصل: ( حندة)!
٥٥٠

وتناقض فيه ابن حبان، فذكره في ((الثقات))! ثم ذكره في ((الضعفاء)) (٢ /
٢١٣)، وقال :
((كان ممن ينفرد بالمناكير عن المشاهير ، فلما كثر ذلك في روايته ؛ بطل
الاحتجاج بخبره )) ! ثم روى عن ابن معين أنه قال فيه :
((ليس بشيء )) .
وهذه الطريق مما فات الهيثمي ؛ فلم يتعرض لها بذكر ؛ مع أنها على شرطه !
وأما الشاهد ؛ فيرويه العباس بن وليد بن مَزْيَدِ قال : ثنا أبو سعيد الساحلي
- وهو عبد الله بن سعيد بن مسلم بن عبيد ؛ وهو أبو نُصيرة - عن أسماء بنت
يزيد بن السكن قالت :
﴿ وهو جالس مع أصحابه ، فقلت: يا رسول الله ! إني
أتيت رسول الله :
وافدة النساء إليك ، إنه ليس من امرأة سمعت بمخرجي إليك إلا وهي على مثل
رأيي ، وإن الله تبارك وتعالى بعثك إلى الرجال والنساء ؛ فآمنا بك وبالهدى الذي
جئت به ، وإن الله قد فضّلكم علينا - معشرَ الرجال - بالجماعة والجمعة ، وعيادة
المرضى ، واتباع الجنائز، وأفضل من ذلك الجهاد في سبيل الله ، وإن أحدكم إذا
خرج غازياً أو حاجّاً أو معتمراً؛ حفظنا أموالكم ، وغزلنا أثوابكم ، وربینا لكم
أولادكم ، وإنا - معشر النساء - مقصورات محصورات قواعد بيوتكم ( أفما
نشارككم في هذا الأجر)(١)؟ فأقبل رسول الله فيه على أصحابه بوجهه كله
فقال :
(١) هذه الجملة وقعت في الأصل في آخر كلام الصحابية، فنُقلت إلى هنا استرشاداً بـ (( أسد
الغابة )) وغيره . (الناشر) .
٥٥١

(( سمعتم بمثل مقالة هذه المرأة ؟ ))، قالوا: ما ظننا أن أحداً من النساء تهتدي
:
إلى مثل ما اهتدت إليه هذه المرأة ! فقال رسول الله
(( اعلمي - وأعلمي من وراءك من النساء - أن حسن تبعُّل المرأة لزوجها،
واتباعها موافقته ومرضاته ؛ يعدل ذلك كله )) .
فانطلقت تُهلِّل وتكبر وتحمد الله عز وجل استبشاراً .
أخرجه أسلم بن سهل الواسطي المعروف بـ ( بَحْشَل) في (( تاريخ واسط))
( ص ٨٣ - ٨٤) تحت باب (( من روى عن أسماء بنت يزيد بن السكن)) قال: ثنا
أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي : ثنا العباس ...
قلت : ومن هذا الباب استشعرت بصواب ما سبق إلى وهلي أول ما اطلعت
على إسناده ، وهو أن فيه سقطاً بين أبي سعيد الساحلي وأسماء بنت يزيد ، ذلك ؛
لأنه لا يمكن للساحلي - وقد سمع منه العباس بن الوليد المتوفى سنة ( ٢٦٩ ) - أن
يكون روى عن أسماء هذه ، فلا بد أن يكون بينه وبينها واسطة ؛ إذا فرضنا سلامة
الإسناد من الانقطاع ، فتابعت البحث ، فتأكدت من ذلك حين وجدت ابن الأثير
في ((أسد الغابة)) قد أورد الحديث في ترجمة أسماء من رواية مسلم بن عبيد
عنها ، وهذا الرجل موجود في إسناد ( بحشل ) ، فغلب على ظني أن ما وقع في
((تاريخه)): (( ... بن مسلم بن عبيد)) خطأ مطبعي صوابه: (( ... عن مسلم بن
عبيد)) ، فيكون هو المعنيَّ بـ ( الباب ) .
ثم تيقنت ذلك بالرجوع إلى (( تاريخ دمشق )) للحافظ ابن عساكر، فبدأت
بترجمة أبي سعيد الساحلي ، فرأيته يقول فيها ( ١٩ / ٣٣ / ٢) ما لفظه :
(( اسمه أخطل بن المؤمل ، ويقال: عبد الله بن سعيد . تقدم ذكره في
٥٥٢

حرف الألف )).
ثم رجعت إلى هناك، وإذا به يقول (٢ / ٣٠٥ / ٢):
((أخطل بن المؤمل أبو سعيد الجُبَيْلي، حدث عن مسلم بن عبيد ، روى عنه
العباس بن الوليد البيروتي)) .
ثم ساق الحديث بإسناده إلى محمد بن يعقوب : نا العباس بن الوليد بن مزيد
( الأصل : يزيد ! وهو خطأ ) : أخبرني أبو سعيد الساحلي - واسمه الأخطل بن
المؤمل الجبيلي -: نا مسلم بن عبيد عن أسماء بنت يزيد الأنصارية - من بني عبد
الأشهل -: أنها أتت النبي ... الحديث بطوله . ثم قال :
(( قال ابن منده: رواه أبو حاتم الرازي(١) عن العباس بن الوليد بن مَزْيد ، وفرق
ابن منده بين أسماء هذه وبين أسماء بنت يزيد بن السكن )) .
قلت: وخطّؤوه في ذلك، كما بينه ابن الأثير، والحافظ في ((الإصابة)).
ورواية بحشل هذه صريحة في أنها ابنة يزيد بن السكن .
ثم قال ابن عساكر :
((غريب ، لم نكتبه إلا من حديث العباس)).
ثم رواه بإسناد آخر عن العباس به؛ إلا أنه قال: (( حدثني أبو سعيد الأخطل
ابن المؤمل الساحلي من أهل جُبَيْلٍ ، وكان من أصحاب الحديث)) !
(١) يشير إلى رواية بحشل عنه، وقد أخرجه من طريقه أبو العباس بن أبي الغنائم في
((الأربعين)) ( الحديث ٣٤). (الناشر) .
٥٥٣

ثم لم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
قلت : فهو من المستورين .
فما ذكره أبو العباس بن أبي الغنائم عقب الحديث قال : قال عبد اللطيف بن
یورنداز :
« هذا حديث حسن الإسناد )) !
ينافيه استغراب ابن عساكر إياه ، وهو الأقرب لحال الساحلي هذا .
ومن طريقه : رواه ابن عساكر أيضاً في مكان آخر من ((التاريخ)) (٩ / ١٨٢/
٢)، والحافظ ابن حجر في ((المسلسلات)) (ق ٦٤ / ٢ - ٦٥ /١).
٥٣٤١ - (إنّ المرأة إذا خرجتْ مِنْ بيتها؛ وزوجُها كاره لذلك؛ لَعَنها
كلُّ مَلَكِ في السماءِ ، وكلُّ شيءٍ مرَّتْ عليه - غيرَ الجنَّ والإنسِ - حتى
ترجعَ ).
ضعيف جدّاً. أخرجه الطبراني في «الأوسط)) (١ / ١٧٠ / ١ - ٢ مجمع
البحرين ) من طريق سُويد بن عبد العزيز عن محمد بن زيد عن عمرو بن دينار
عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله ◌َ لٍ يقول : ... فذكره . وقال :
((لم يروه عن عمرو إلا محمد ، تفرد به سويد )) .
قلت : وهو ضعيف جداً؛ قال أحمد :
(( متروك الحديث)). وقال ابن معين ، والنسائي :
(( ليس بثقة)).
٥٥٤

وضعفه غيرهم ؛ منهم ابن حبان ؛ إلا أنه اضطرب كلامه فيه ، فضعفه جداً في
أول ترجمته، ثم لينه في آخرها، فقال في ((الضعفاء)) (١ / ٣٥٠ - ٣٥١):
((كان كثير الخطأ ، فاحش الوهم ، يجيء في أخباره من المقلوبات أشياء
تتخايل إلى من سمعها أنها عُمِلت عمداً)) . ثم قال :
(( والذي عندي في سويد : تنكُّبُ ما خالف الثقات من حديثه ، والاعتبار بما
روى ما لم يخالف الأثبات ، والاحتجاج بما وافق الثقات ، وهو من أستخير الله فيه؛
لأنه يقرب من الثقات)) !
وقد أشار الذهبي في (( الميزان)) إلى هذا التناقض ؛ ورد تليينه إياه ؛ فقال :
((وقد هَرَتَ (أي: طعن) ابن حبان سويداً، ثم آخرَ شيء قال: (( وهو ممن
أستخير الله فيه ؛ لأنه يقرب من الثقات)). قلت : لا ، ولا كرامةَ ، بل هو واه
جدّاً)).
ولخص الحافظ في (( التهذيب )) كلام ابن حبان بفقرتيه ، فظهر فيه التناقض
دون أن یشیر أنه من ابن حبان ، فقال :
(( وضعفه ابن حبان جدّاً ، وأورد له أحاديث مناكير ، ثم قال : وهو من أستخير
الله فيه؛ لأنه يقرب من الثقات))!
والحديث ؛ قال الهيثمي (٤ / ٣١٣):
((رواه الطبراني في ((الأوسط))، وفيه سويد بن عبد العزيز، وهو متروك ، وقد
وثقه دحيم وغيره، وبقية رجاله ثقات)). وقال المنذري (٣ / ٧٩ / ٣٥):
٥٥٥

((رواه الطبراني في ((الأوسط))، ورواته ثقات؛ إلا سويد بن عبد العزيز)).
وترجمه في آخر الكتاب بتضعيف الجمهور إياه وتوثيق ( دحيم ) ، ولم
يقل: (( وغيره )) ؛ فأصاب .
٥٣٤٢ - ( مَنْ كَفِلَ يتيماً - له - ذو قَرابةٍ، أو لا قرابةَ له؛ فأنا وهو في
الجنة كهاتين - وضمَّ إصبعيه -، ومن سعى على ثلاثٍ بناتٍ ؛ فهو في
الجنة ، وكان له كأجْرِ مجاهد في سبيل الله صائماً قائماً ).
ضعيف. أخرجه البزار في ((مسنده)) ( ١٩١٢،١٩٠٩ - كشف الأستار) :
حدثنا إسحاق بن سليمان البغدادي : ثنا بيان بن حُمْران: ثنا المُفَضَّل بن فَضَالة
- أخو مبارك بن فَضَالة - عن ليث عن أبي رزين عن أبي هريرة مرفوعاً به . وقال :
(( لا نعلمه يروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد ، والمفضل بصري مشهور،
وهم إخوة ثلاثة)) !
قلت : وهو إسناد ضعيف مظلم ، مسلسل بالمجهولين والضعفاء ، وإليك البيان:
١ - إسحاق بن سليمان البغدادي ؛ أورده الخطيب (٦ / ٣٦٥) من رواية البزار
وحده عنه ، وساق له حديثاً آخر من طريق البزار، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ،
فهو مجهول العين .
٢ - بيان بن حمران؛ ذكره الخطيب أيضاً بحديث آخر ، ثم روى ( ٧ / ١١١)
عن الدارقطني أنه قال :
(( بيان بن حمران المدائني ؛ روى عن مفضل بن فضالة البصري - أخي مبارك -،
وعمر بن موسى الوجيهي . روى عنه ابنه محمد بن بيان ، ورزق الله بن مهران ،
٥٥٦

وإسحاق بن إسماعيل السِّقَطِي))؛ ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، فهو مجهول
الحال .
٣ - المُفَصِّل بن فضالة ؛ ضعفه ابن معين وجمع .
وشذّ ابن حبان؛ فذكره في ((الثقات))! ولذلك؛ جزم الحافظ في (( التقريب))
بأنه ضعيف .
٤ - ليث - وهو ابن أبي سُليم -؛ أجمعوا على تضعيفه أو كادوا . وقال الحافظ :
((صدوق ، اختلط أخيراً، ولم يتميز حديثه، فَتُرِكَ )).
وبه - فقط - أعل المنذري الحديث في (( الترغيب)) (٣ / ٨٤)؛ فقصِّر!
وتبعه على ذلك - الهيثمي - كعادته ؛ إلا أنه وصف ابن أبي سليم بما ليس فيه ؛
فقال ( ٨ / ١٥٧، ١٦٢ ) :
(( رواه البزار، وفيه ليث بن أبي سليم ، وهو مدلس )) !
وأقره على ذلك الشيخ حبيب الأعظمي - كعادته - في تعليقه على (( الكشف))
(٢ / ٣٨٤، ٣٨٦)!
وقد رأيت الشيخ الهيثمي يكرر هذا الوصف كثيراً في ((مجمعه))، وكنت
أتعجب منه وأتساءل في نفسي : هل وجد الشيخ هذا الوصف منقولاً في بعض
الكتب التي لم نطلع عليها ، أم هو الوهم ؟ ! وكان ذلك يمنعني من الجزم بوهمه ،
حتى رأيت الحافظ ابن حجر قد تعقبه في (( زوائد البزار)) - له -؛ فقد نقل فيه
( ص ٢٩٧) عنه أنه قال في حديث آخر في فضل التسبيح :
((وليث بن أبي سليم ثقة، ولكنه مدلس ))! فتعقبه الحافظ فقال :
٥٥٧

(( قلت : ما علمت أحداً صرح بأنه ثقة ، ولا من وصفه بالتدليس قبل
الشيخ )» .
وراجع («مجمع الزوائد» (١٠ / ٩٣ - ٩٤) مع التعليق عليه؛ فإن المعلق غيَّر
كلام الهيثمي ، فجعل مكان قوله: ((مدلس)): ((اختلط))، غير منتبه أن ذلك
تكرر من الهيثمي ، بحيث إن هذا التغيير لا يطابق المعهود منه ! والله أعلم .
( تنبيه): قوله: ((ذو قرابة)) كذا وقع في ((كشف الأستار)) في الموضعين
منه؛ برفع (( ذو)) ، وكذلك نقله المنذري ثم الهيثمي عن البزار.
وتوهم المعلق عليه - الشيخ الأعظمي - أن ذلك خطأ من حيث الإعراب،
فجعله منصوباً: (( ذا )) !
والرفع له وجه معروف في اللغة ؛ وذلك بتقدير: (( هو ذو ))، وما كان كذلك لم
يجز تغييره ، بل يثبت كما هو في الأصل ، ثم يعلق عليه بما يراه المعلق صواباً أو
خطأً ، كما هو مبين في علم المصطلح .
ثم إن الطرف الأول من الحديث صحيح ، جاء من طريق أخرى عن أبي هريرة ،
سبق تخريجه في (( الصحيحة))، وله شاهد خرجته تحته ، وآخر خرجته هناك برقم
(٨٠٠ ) .
هذا؛ ولليث فيه إسناد آخر ، بلفظ آخر أشبه بالصواب ؛ رواه عن محمد بن
:雞
المنكدر عن أم ذَرَّةً عن عائشة قالت : قال رسول الله
((أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين - وجمع بين السبابة والوسطى -، والساعي
على اليتيم والأرملة والمسكين؛ كالمجاهد في سبيل الله والصائم القائم لا يفتر)).
٥٥٨

أخرجه أبو يعلى (٣ / ١١٩١)، والطبراني أيضاً في ((الأوسط)) - كما في ((
المجمع )) (٨ / ١٦٠) - وقال :
(( وفيه ليث بن أبي سليم، وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات)) !
كذا قال! وقد عرفت مما تقدم أن ليثاً ليس بمدلس ، وإنما هو مختلط ؛ إلا أنَّ
حديثه هذا له شاهد بالشطر الثاني من حديث أبي هريرة في (( الصحيحين))، و
((المسند)) (٢ / ٣٦١)؛ لكن ليس فيه ذكر اليتيم، وصححه الترمذي (١ / ٣٥٦).
وأما الشطر الأول ؛ فسبقت الإشارة إلى صحته وموضع تخريجه آنفاً .
٥٣٤٣ - ( مَنْ كَفلَ يتيماً له أو لغيره؛ وجبتْ له الجنّةُ؛ إلاّ أن يكونَ
عَمِلَ عمَلاً لا يُغفرُ، ومن ذهبتْ كريمتاهُ؛ وجبتْ له الجنةُ؛ إلاّ أن يكونَ
عَمِلَ عملاً لا يُغفرُ) .
ضعيف جدّاً. أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٣ / ١٣٦ / ٢) عن إسماعيل
ابن عيسى العطار: نا داود بن الزَّبرقان عن أبي سفيان عن عكرمة عن ابن عباس
مرفوعاً . وقال :
((أبو سفيان: هو - عندي - سعيد بن مسروق . والله أعلم)).
قلت : يعني : والد سفيان الثوري ، وهو ثقة من رجال الشيخين .
لكن الراوي عنه - داود بن الزبرقان - ضعيف جدّاً؛ قال الحافظ :
(( متروك؛ وكذبه الأزدي)) .
وقال الهيثمي في (المجمع)) (٨ / ١٦٢):
٥٥٩

(( رواه الطبراني ، وفيه داود بن الزبرقان ، وهو متروك)).
وتابعه على الشطر الأول منه : حَنَشٌ عن عكرمة بلفظ :
((من قبض يتيماً من بين مسلمين إلى طعامه وشرابه ؛ أدخله الله الجنة ألبَثَّة ؛
إلا أن يعمل ذنباً لا يغفر له )).
أخرجه الترمذي (١ / ٣٤٩)، والحارث بن أبي أسامة في ((زوائده)) (١٠٨ /
١)، والخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) (٢ / ٦٥٥ / ٧٠٢)، والطبراني في
((الكبير)) (٣ / ١٢٥ / ٢). وقال الترمذي :
(( حنش : هو حسين بن قيس ؛ وهو أبو علي الرحبي ، وهو ضعيف عند أهل
الحديث)).
قلت: وهو متروك؛ كما في (( التقريب)).
( تنبيه): ذكر المنذري في ((الترغيب)) (٣ / ٢٣٠) هذا الحديث من رواية
الترمذي وحده ؛ وقال :
(( وقال: حديث حسن صحيح )) !
وهذا من أوهامه رحمه الله ؛ فإنما قال الترمذي هذا التصحيح في حديث سهل بن
سعد في فضل كافل اليتيم ، وهو أول حديث في الباب عند المنذري ؛ فاقتضى التنبيه .
ثم وجدت للحديث شاهداً ، ولكنه واه(١)؛ من رواية المسيَّبِ بن شريك قال:
(١) للشيخ - رحمه الله - قول آخر على هذا الإسناد، في ((الصحيحة)) (٢٨٨٢)، وفيه بحث
في رجال إسناده يختلف عما هنا. فينظر. والقاسم الآتي له ترجمة في (( ثقات ابن حبان)) (٩/
١٨) و((تاريخ بغداد)) (١٢ / ٤٢٧) موثقاً. (الناشر).
٥٦٠