النص المفهرس

صفحات 481-500

((إخواناً ... )).
ولعل ابن أبي الدنيا أخرجه من هذه الطريق ؛ فإن ابن القيم عزاه إليه في
((حادي الأرواح)) (٢ / ٣٦)، وهي ضعيفة أيضاً؛ فإن كلاً من الرقاشي والمرِّي
ضعيف .
ثم رأيته في ((صفة الجنة)) لابن أبي الدنيا ( ٦٩ / ٢٠٦) ؛ لكن دون قوله :
(( بيد كل واحد صحفتان ... )) إلخ ، ومن الطريق الذي ظننته ، وقد سقط من
الإسناد أوله ، مع تحريف في اسم والد ( صالح المري ) .
ومن طريقه وبتمامه: أخرجه الحسين المروزي في (( زوائد زهد ابن المبارك))
(٥٣٦ / ١٥٣٠ ) .
وقد صح الطرف الأول منه موقوفاً؛ يرويه سعيد بن أبي عروبة - في قول الله
سبحانه وتعالى: ﴿ يطاف عليهم بصِحَاف من ذهب ﴾ - قال قتادة عن أبي أيوب
عن عبد الله بن عمرو قال :
ما من أهل الجنة من أحد إلا يسعى عليه ألف غلام ، [ كُلُّ] غُلام على عمل
ليس عليه صاحبه .
أخرجه الحسين المروزي في ((زوائد الزهد)) أيضاً (١٥٨٠)، والبيهقي في
((البعث)) (٢٠٧ / ٤١٢)، وابن جرير الطبري في ((التفسير)) (٢٩ / ١٣٦)؛
وإسناده صحيح .
وأبو أيوب : هو الأزدي .
( تنبيه): عزاه المعلق على ((البعث)) لابن المبارك بالرقم المذكور! وهو خطأ،
٤٨١

يقع فيه الناقل بسبب العجلة ، أو الجهل بالفرق بين الأصل - ((زهد ابن المبارك)) -
والزيادة عليه ، وهما زيادتان :
إحداهما : لحسين المروزي ، وهذا يقع فيه الخطأ أكثر؛ لأنه في تضاعيف
أحاديث أصله ، ولا يتنبه له إلا بالنظر في السند .
والآخر : لنعيم بن حماد ، وهو متميز عن الأصل ؛ لأنه ملحق بآخره .
ولعله من الخطأ أيضاً عزو العلامة الزَّبيدي في ((شرح الإحياء)) (١٠ / ٥٤١)
إياه للحاكم في ((المستدرك)) وصححه ؛ فإني لم أره فيه . والله أعلم .
٥٣٠٦ - ( فَخِذُ عبدِ الله بنِ خراش في جهنّمَ مثلُ أُحُدٍ ، وضِرْسُهُ مِثْلُ
البَيْضَاءِ . قال أبو هريرةَ : وَلِمَ ذاكَ يا رسولَ الله ؟ ! قال: كان عاقّاً لوالديه ).
ضعيف. أخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٧ / ٤٣٨ - ٤٣٩ / ٦٨٥٣):
حدثنا محمد بن ياسر الحَذَّاء الدمشقي الجبيلي (١): ثنا هشام بن عمار: ثنا
الوليد بن مسلم عن أبي غُنَيْم الكَلَاعِيِّ عن أبي غسانَ الضَّبِّيِّ قال :
خرجت أمشي مع أبي بظَهْرِ الحَرَّةِ ، فلقيني أبو هريرة فقال : من هذا؟ قلت :
أبي . قال: لا تَمْشِ بين يدي أبيك، ولكن امْشِ خلفه وإلى جنبه ، ولا تدع أحداً
يحول بينك وبينه ، ولا تمش فوق إجَّار أبوك تحته ، ولا تأكل عَرْقاً أبوك قد نظر إليه ؛
لعله قد اشتهاه. ثم قال: أَتعرف عبد الله بن خراش ؟ قلت : لا. قال: سمعت
يقول: ((فخذه ... )) الحديث ، وقال :
رسول الله
(١) في أصل الشيخ - رحمه الله -: ((الحنبلي))، والصواب ما أثبتناه؛ كما في ((أنساب
السمعاني)) ، والمطبوع ، وغيرهما . (الناشر) .
٤٨٢

((لم يروه عن أبي غسان إلا أبو غنم ، تفرد به الوليد)).
قلت : الوليد بن مسلم يخشى منه تدليس التسوية ، ولم يصرح بالتحديث بين
شيخه أبي غنم الكلاعي وأبي غسان الضبي .
وهذان ممن لم أجد من ترجم لهما .
وهشام بن عمار كان إذا لُقِّنَ ؛ تَلَقَّنَ .
ومحمد بن ياسر الحذاء الدمشقي؛ لم أجد له ترجمة ، فلعله في « تاريخ ابن
عساكر)) .
من أجل ذلك ؛ قال المنذري ( ٤ / ٢٣٩) :
((رواه الطبراني بإسناد لا يحضرني)). وأما الهيثمي؛ فقال (٨ / ١٤٨):
((رواه الطبراني في (( الأوسط))، وأبو غسان وأبو غنم ـ الراوي عنه - لم
أعرفهما ، وبقية رجاله ثقات)) !
٥٣٠٧ - ( ليسَ مِنَّا مَنْ حَلَفَ بالأَمانةِ ، وليسَ منَّا مَنْ خانَ امْرَأَ مُسْلماً
في أهلِهِ وخادمِهِ . ومن قال حين يمسي وحين يصبحُ : اللهمّ! إنِّي أَشْهدك
بأنّك أنتَ اللهُ لا إله إلا أنتَ ، وحدَك لا شريكَ لك، وأن محمّداً عبدُك
ورسولُك، أَبوءُ بنعمتك عليّ ، وأبوءُ بذنبي ؛ فاغْفِرْ لي إنَّهُ لا يغفرُ الذنوبَ
غَيْرُكَ ؛ فإنْ قالها من يومه ذلكَ حين يصبحُ فمات من ليلته؛ ماتَ شَهيداً )(١) .
ضعيف جدّاً. أخرجه أبو القاسم الأصفهاني في ((الترغيب)) (١ / ٧١)
(١) كتب الشيخ - رحمه الله - فوق هذا المتن: ((الترغيب (١ /٢٢٥))). (الناشر).
٤٨٣

من طريق محمد بن عقبة بن علقمة قال : قال عباد : حدثني ليث بن أبي سُليم عن
سليمان عن عبد الله بن بريدة الأسلمي عن أبيه عن حذيفة بن اليمان مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ فيه علل :
الأولى : ليث بن أبي سليم ؛ وهو حمصي ضعيف ؛ كان اختلط .
الثانية : عباد - وهو ابن كثير الرملي الفلسطيني -؛ وهو ضعيف .
الثالثة : الراوي عنه - محمد بن عقبة بن علقمة -؛ قال أبو حاتم وابنه فيه :
((صدوق)) . لكن قال ابن حبان في ترجمة أبيه :
(( يعتبر حديثه من غير رواية ابنه محمد عنه ؛ لأن محمداً كان يدخل عليه
الحديث ويكذب فيه )) .
واعتمد هذا الحافظ في (( التقريب))؛ فقال في ترجمة عقبة :
((صدوق ، لكن كان ابنه محمد يدخل عليه ما ليس من حديثه)).
قلت: ثم إن قول محمد بن عقبة في الإسناد: (( قال عباد )) صيغته صيغة
انقطاع ، وهو لم يدرك عباداً ، وإنما يروي عنه أبوه عقبة ، كما ذكروا في ترجمة
عباد، فإما أن يكون سقط من الإسناد قوله: ((قال أبي))، أو أنه هو أسقط الواسطة
بينه وبين عباد ، أو أنه بلغه عنه دون أن يكون له إسناد إليه . والله أعلم .
٥٣٠٨ - (إنّ الله عزّ وجلّ لَيَدْرَأُ بِالصَّدَقةِ سبعين [ باباً من ] مِيثَةٍ
السُّوءِ ) .
ضعيف. أخرجه ابن المبارك في (( البر والصلة)) (رقم ٢٧٧ - نسختي ) : قال :
٤٨٤

﴿ به .
أخبرنا سفيان عن مُحْرِزِ عن یزید عن أنس بن مالك عن النبي
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، وله علتان :
الأولى : يزيد - وهو ابن أبان الرقاشي -، وهو ضعيف .
والأخرى : مُحْرِز - بسكون المهملة وكسر الراء -، وهو ابن عبد الله الجزري أبو
رجاء ؛ قال الحافظ :
( صدوق يدلس )).
قلت : وقد عنعنه ؛ كما ترى .
ولذلك ؛ جزم الحافظ العراقي (١ / ٢٢٥) بضعف سنده .
وقد روي الحديث من طريق أخرى عن أنس ، وفيه مدلس أيضاً، وآخر
ضعيف، وهو مخرج في ((الإرواء)) (٨٨٥)، وهو تحت الطبع، يسر الله تمامه(١).
٥٣٠٩ - ( ما خلقَ اللهُ مِنْ صباح يعلمُ ملكٌ في السَّماءِ ولا في الأرضِ
ما يصنعُ الله في ذلك اليوم ، وإنّ العَبَّدَ له رزقُهُ ؛ فلو اجتمع عليه الثّقلان .
الجنُّ والأنسُ - على أن يصدُّوا عنه شيئاً من ذلك ؛ ما استطاعوا ) .
ضعيف. أخرجه الطبراني في (( الأوسط)) (٣ / ٢٨٥ - ٢٨٦) من طريق
بقية بن الوليد : حدثني أبو صالح القُرَشِيُّ عن صفوان بن سُلَيْم عن حَكِيم بن
عثمان عن عبد الله بن مسعود مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ من أجل أبي صالح القرشي ؛ فإني لم أجد مَنْ
(١) وقد طبع - والحمد لله - في حياة الشيخ - رحمه الله -. (الناشر).
٤٨٥

ترجمه ، والظاهر أنه من شيوخ بقية المجهولين الذين أشار إليهم ابن معين حين سئل
عن بقية ؟ فقال :
(( ثقة إذا حدث عن المعروفين ، ولكن له مشايخ لا يدرى من هم؟!)).
هذه هي علة الحديث ، وقد ذهل عنها الهيثمي ؛ فقال ( ٤ / ٧٢ ) :
((رواه الطبراني في ((الأوسط))، وفيه بقية، وهو لين الحديث))!
أقول : وبقية ليّن إذا عنعن في السند ، وهنا قد صرح بالتحديث ؛ كما ترى ،
فالعلة من شيخه كما ذكرنا . ولعله لذلك قال المنذري (٣ / ٨ ) :
((رواه الطبراني بإسناد ليِّن، ويشبه أن يكون موقوفاً )).
٥٣١٠ - ( مَنِ اصْطَنعَ إليكم مَعْروفاً فجازُوهُ ، فإنْ عَجَزْتُمْ عن
مُجَازاته ؛ فادْعوا له حتّى تعلمُوا أنكم قد شكرتم ؛ فإنّ الله شاكرٌ يُحِبُّ
الشاكرين )(١) .
ضعيف جداً. أخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٣ / ٢٦١): حدثنا أحمد
ابن عبد الوهاب بن نَجْدَةَ: حدثنا عبد الوهّاب بن الضَّحَّاك: ثنا إسماعيل بن
عياش عن الوليد بن عَبَّد عن عُرْفُطَةَ عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جدّاً؛ آفته عبد الوهاب بن الضحاك ؛ قال الحافظ
في (( التقريب)):
((متروك، كذبه أبو حاتم)).
(١) كتب الشيخ - رحمه الله - فوق هذا المتن: ((((الترغيب)) (٥٥/٢))). (الناشر).
٤٨٦

وبه أعله الهيثمي ( ٨ / ١٨١).
والوليد بن عباد وعرفطة ؛ قال ابن عدي ( ٣٥١) :
(( ليسا بمعروفين)).
ذكر ذلك في ترجمة الوليد . وقال فيه :
(( لا يحدث عنه غير إسماعيل بن عياش، ليس بمستقيم)).
والحديث صحيح من رواية أخرى أتم منه بلفظ :
(( ... حتى تعلموا أن قد كافأتموه))؛ دون ما بعده .
وهو مخرج في الكتاب الآخر (٢٥٤) ، وغيره .
٥٣١١ - (من دعا بهؤلاءِ الكلماتِ الخمْس؛ لم يسأل اللهَ شيئاً إلا
أعطاه : لا إلهَ إلا اللهُ، واللهُ أكبرُ، لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، لهُ
الملكُ ولهُ الحمْدُ ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ ، لا إله إلا اللهُ، ولا حوْلَ ولا
قوّةَ إلا باللهِ ) .
ضعيف. أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٤ / ٤٤٨): حدثنا مُطَّلِبُ بن
شُعَيْب : ثنا عبد الله بن صالح: ثنا الليث عن أبي إسحاق الهمداني عن معاوية
ابن أبي سفيان . وقال :
((لم يروه عن أبي إسحاق عن معاوية إلا الليث)).
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، وله علتان :
الأولى : أبو إسحاق الهمداني: هو عمرو بن عبد الله السَّبِيعِيُّ ، والسَّبِيعُ من
٤٨٧

همدان ، وهو وإن كان ثقة ؛ فقد كان اختلط ، كما كان يدلس ، وقد عنعنه كما
ترى .
والأخرى : عبد الله بن صالح - وهو كاتب الليث - فيه ضعف ؛ كما تقدم
مراراً .
ومما سبق تعلم أن قول المنذري في (( الترغيب)) (٢ / ٢٧٤):
((رواه الطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط)) بإسناد حسن))!
أقول: فهو غير حسن؛ وإن تبعه الهيثمي (١٠ / ١٥٧)؛ فإن ذلك من
تساهلهما الذي عرفا به ؛ نسأله تعالى الهداية والتوفيق !
ثم رأيت الحديث في (( المعجم الكبير)) (١٩ / ٣٦١ / ٨٤٩) و((الدعاء))
(٢ / ٨٣٨ /١٢٥) بإسناده في ((الأوسط))، وقد طبع هذا فيما بعد، وهو فيه
(٩ / ٢٨٨ / ٨٦٢٩).
كما رأيت المعلقين الثلاثة على ((الترغيب)) في طبعتهم الجديدة البراقة ! قد
حسَّنوا الحديث ؛ تقليداً لمؤلفه وللهيثمي، مؤكدين بذلك أنهم ( إمَّعة ) ؛ لا بحث
عندهم ولا تحقيق ؛ إلا مجرد الدعوى والنقيق !
٥٣١٢ - (مَنْ فَرْجَ على مُسْلمٍ كُرْبةً ؛ جعل الله تعالى له يوم القيامة
شُعْبتين من نور على الصِّرَاط ؛ يسَتضيءَ بضَوئهما عالَمٌ لا يُحْصِيهم إلا
ربُّ العِزّةِ ) .
موضوع. أخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٢ / ٢٥٩) قال: حدثنا عبد الله
ابن أحمد بن أَسيد الأصبهاني: نا العلاء بن مَسْلَمَةَ بن عثمان : ثنا محمد بن
٤٨٨

مصعب القرقساني : ثنا الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي
هريرة به . وقال :
(( لم يروه عن الأوزاعي إلا محمد ، تفرد به العلاء)).
قلت: قال ابن حبان في (( المجروحين)) (٢ / ١٨٥):
(( يروي عن العراقيين المقلوبات ، وعن الثقات الموضوعات ، لا يحل الاحتجاج
به بحال)) . وقال ابن طاهر :
((كان يضع الحديث)) .
وشيخه القرقساني ضعيف .
وشيخ الطبراني؛ له ترجمة في (( أخبار أصبهان )) لأبي نعيم ، توفي سنة
(٣١٠)، وساق له أحاديث هذا أحدها. وقال المنذري (٢ / ٣٦):
((رواه الطبراني في ((الأوسط))، وهو غريب))!
وهذا جرح ليِّن، وتساهل بيِّن ! ونحوه قول الهيثمي ( ٨ / ١٩٣ ):
((رواه ... وفيه العلاء بن مسلمة ( الأصل: سلمة ) بن عثمان ، وهو
ضعيف )) !
فإنه متهم بالوضع كما سبق !
ثم رأيت الحافظ الذهبي قد ذكر هذا الحديث في ترجمة الحسين بن الفضل
ابن عمير البجلي الكوفي - من رواية الحاكم؛ أي: في (( تاريخ نيسابور)) -، وقال
الذهبي :
٤٨٩

((حديث باطل ، رواه عن محمد بن مصعب ... )) !
وإنما رواه الحسين بن الفضل عن العلاء بن مسلمة عن محمد بن مصعب ،
كما في رواية الطبراني هذه؛ فإني أستبعد أن يكون الحسين سمعه من محمد بن
مصعب مباشرة ؛ والله أعلم . وانظر الحديث الآتي ( ٦١٥٣).
٥٣١٣ - ( من قال حين يتحركُ من الليل: باسم الله - عَشْرَ مرّات -،
وسبحانَ الله - عَشْراً -، آمنتُ بالله وكفرتُ بالطاغوت - عَشْراً -؛ وُقِيَ كلَّ
شيءٍ يتخوَُّه ، ولم ينبغي لذنب أن يُدْرِكَهُ إلى مثلِها).
ضعيف. أخرجه الطبراني في «الأوسط)) ( ٩ / ٩ / ٩٠١٣): حدثنا المقدام
ابن داود : ثنا عثمان بن صالح : ثنا ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن
جده مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ لضعف المقدام بن داود .
وبه أعله الهيثمي ( ١٠ / ١٢٥)! وهو قصور؛ فإن فوقه ابن لهيعة كما ترى،
وهو ضعيف أيضاً ؛ لسوء حفظه .
والحديث؛ أشار المنذري (١ / ٢١٣) إلى تضعيفه ، ووقع فيه :
((كل ذنب)) مكان: (( كل شيء))! وهو خطأ غفل عنه المعلقون الثلاثة عليه ؛
لعجزهم عن التحقيق ، مع أنهم رجعوا إلى (( مجمع الزوائد)) كما يأتي ؛ وهو فيه
على الصواب !
قال الهيثمي في (( المجمع)) ( ١٠ / ١٢٥) :
((رواه الطبراني في ((الأوسط)) عن شيخه ( المقدام بن داود )، وهو ضعيف ،
٤٩٠

وقال ابن دقيق العيد: (( وُثِّقَ))، فعلى هذا يكون الحديث حسناً))!
قلت : وفيه ما يلي :
أولاً: ما بناه على قوله: (( وُثق))؛ فهو على شفا جرف هار؛ لأن هذا التوثيق
ليِّن، كما يشير إلى ذلك بالفعل المبني للمجهول ، ولم يوثقه أحد من الأئمة
المعروفين ، سوى مسلمة بن قاسم القرطبي بقوله :
(( رواياته لا بأس بها)).
ومسلمة هذا نفسه ضعيف ؛ فلا قيمة لتوثيقه ، ولا سيما مع مخالفته
للمضعفين له ، ومنهم النسائي الذي قال :
((المقدام ليس بثقة)).
ثانياً : لو سلمنا بما تقدم من البناء ؛ فهو سينهار من جهة أخرى ؛ وهي إغضاؤه
الطرف عن ضعف ابن لهيعة .
هذا هو التحقيق الذي يعجز عنه المعلقون المشار إليهم .
وإن مما يدل على ذلك ؛ أنهم نقلوا كلام الهيثمي المتقدم دون قوله: (( وقال ابن
دقيق العيد ... )) إلخ؛ لأنه ينافي تضعيفهم للحديث ؛ تقليداً منهم لمن ضعّفه !!
ورواه الخرائطي في ((المكارم)) (٢ / ٩١٤ / ١٠١٧) من طريق آخر عن ابن
لهيعة موقوفاً .
٥٣١٤ _ (مَنْ قال بَعْدَ صلاةِ الصُّبْح - وهو ثانِ رجلَهُ قبل أن يتكلّمَ -:
لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الَّلْكُ، وله الحمْدُ، وهو على كلِّ
شيءٍ قديرٌ - عَشْرَ مراتٍ -؛ كُتِبَ له بكلِّ مَرَّةٍ عَشْرُ حسناتٍ ، ومُحِيَ عنه
٤٩١

عَشْرُ سيّئَاتٍ ، ورُفعَ له عَشْرُ درجاتٍ ، وكُنَّ في يومه ذلك حِرْزاً مِنْ كُلِّ
مكروه ، وحِرْزاً مِنَ الشّيطانِ الرَّجيم ، وكان له بكلِّ مَرَّةٍ عتْقُ رقبةٍ مِنْ وَلَد
إسماعيلَ ، عن كُلِّ رقبةٍ اثنا عَشَرَ أَلَفاً ، ولم يلحقْهُ يومئذ ذنْبٌ إلَّ الشركَ
بالله .
ومن قال ذلك بعْد صلاة المغْرب ؛ كَانَ له مثلُ ذلك )(١) .
موضوع. أخرجه الطبراني في « الأوسط)) (٤ / ٤٥٠ - مجمع البحرين)، و
((مسند الشاميين)) (ص ٥ - مصورة الجامعة ) من طريق موسى بن محمد بن
عطاء البَلْقَاوي : ثنا هانئ بن عبد الرحمن ورُدّيْحُ بن عطية أنهما سمعا إبراهيم بن
أبي عبلة قال : سمعت أم الدرداء : سمعت أبا الدرداء يقول : .. فذكره مرفوعاً ، وقال :
((لم يروه عن إبراهيم إلا هانئ، ورُدّيْح تفرد به موسى)).
قلت : قال الذهبي :
((أحد التلفى. كذبه أبو زرعة وأبو حاتم . وقال النسائي: ليس ثقة)). وقال
الدارقطني وغيره :
((متروك)). وقال العقيلي في ((الضعفاء)):
((يحدث عن الثقات بالبواطيل والموضوعات)). وقال الهيثمي (١٠ / ١٠٨):
((رواه الطبراني في ((الكبير)) و ((الأوسط))، وفيه موسى بن محمد بن عطاء
البلقاوي ؛ وهو متروك)) .
(١) كتب الشيخ - رحمه الله - فوق هذا المتن: ((((الترغيب)) (١ /١٦٨))). (الناشر).
٤٩٢

وأما المنذري ؛ فسكت عنه ! أورده عقب حديث آخر في الباب جود إسناده ،
ولكنه يختلف عن هذا في اللفظ والمعنى ، وذلك من عيوب كتابه ! والحديث المشار
إليه؛ خرجته في (( الصحيحة)) (٢٦٦٤).
٥٣١٥ - ( مَنْ مشَى في حاجة أخيهِ المسلم؛ أظلَّهُ اللهُ بِخمسةٍ
وسبعينَ أُلْفَ مَلَك يدعونَ له ، ولم يَزَلْ يخوضُ في الرَّحْمةِ حتى يَفْرُغَ،
فإذا فَرَغَ ؛ كتبَ اللهُ له حَجَّةً وعُمْرَةً . ومَنْ عادَ مريضاً ؛ أظلُّهُ اللهُ بخمسة
وسبعينَ أُلْفَ مَلَك ، لا يرفعُ قدَماً إلا كُتِبَ له حسنةٌ ، ولا يضعُ قدماً إلا
حُطَّت عنه سيئةٌ ، وَرُفِعَ لَهُ بها درجةٌ ، حتّى يقعدَ في مقعده ، فإذا قعدَ
غمرتْه الرّحمةُ ، ولا يزال كذلك حتى إذا أقبل حيث ينتهي إلى منزله ) .
ضعيف جدّاً. أخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٥ / ٢٠١ / ٤٣٩٣ - ط ) :
حدثنا عبد الله بن محمد بن عزيز المَوْصِلِيُّ : ثنا غسان بن الربيع : ثنا جعفر بن
ميسرة عن أبيه عن عبد الله بن عمر وأبي هريرة قالا :... فذكره موقوفاً عليهما ،
وقال :
((لا يروى عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد)).
قلت : وهو ضعيف جدّاً؛ آفته جعفر بن ميسرة - وهو الأشجعي -؛ قال
البخاري :
((ضعيف. منكر الحديث)) . وقال أبو حاتم :
(( منكر الحديث جداً)).
وغسان بن الربيع - وهو الأزدي الموصلي -؛ قال الذهبي :
٤٩٣

((كان صالحاً ورعاً؛ ليس بحجة في الحديث . قال الدارقطني: ضعيف . وقال
مرَّةً: صالح)). وقال الحافظ في (( اللسان )) .
((وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال: كان نبيلاً فاضلاً ورعاً. وأخرج
حديثه في ((صحيحه)) عن أبي يعلى عنه)).
قلت : فالعلة من شيخه جعفر كما سبق ، وبه أعله الهيثمي (٢ / ٢٩٩).
وأشار المنذري (٤ / ١٦٣ ) إلى تضعيف الحديث ، وقال:
(( وليس في أصلي رفعه )) .
قلت : وقد رفعه أبو الشيخ ابن حيان ؛ كما ذكر المنذري في مكان آخر ( ٣ /
٢٥١ ) .
٥٣١٦ - (لا تَعْجَلَنَّ إلى شيءٍ تظنُّ أَنَّكَ إنِ استعجلتَ إليه أنَّكَ
مُدْركُهُ ، وإن كانَ اللهُ لم يقدِّر ذلك ، ولا تستأخرنَّ عن شيءٍ تظنُّ أنك
إنِ استأخرتَ عنه أنّه مدفوعٌ عنك، وإنْ كان الله [قد ] قدَّره عليك ).
ضعيف جدّاً. أورده - هكذا بهذا التمام - المنذري في (( الترغيب)) (٣ /٨)
من رواية الطبراني في ((الكبير)) و ((الأوسط))، وأشار إلى ضعفه.
وتبعه على ذلك الهيثمي ( ٤ / ٧١) ، وقال :
(( وفيه عبد الوهاب بن مجاهد ، وهو ضعيف)).
قلت: وقد أورده في ((مجمع البحرين)) أيضاً (٣ / ٢٨٦) من رواية ((الأوسط))
من طريق عبد الوهاب بن مجاهد عن أبيه عن معاوية بن أبي سفيان مرفوعاً به
مختصراً بلفظ :
٤٩٤

(( لا تَعْجَلَنَّ إلى شيء تظن أنك إن استأخرت عنه أنه مدفوع عنك ، إن كان الله
قد قدره عليك )) . وقال :
(( كذا وقع مختصراً)) .
قلت : وهو فاسد المعنى كما يدل عليه السياق الأول ! ولعل ذلك من عبد الوهاب
ابن مجاهد نفسه؛ فإنه ضعيف جدّاً؛ قال ابن حبان في ((الضعفاء)) ( ٢ / ١٤٦):
((كان يروي عن أبيه ولم يَرَهُ ، ويجيب في كل ما يُسأل وإن لم يحفظ ، فاستحق
الترك، كان الثوري يرميه بالكذب)). ولذلك؛ قال الحافظ في (( التقريب)):
(( متروك ، وكذبه الثوري)) .
وما ذكره ابن حبان وغيره ؛ يتبين أن في الإسناد علة أخرى ، ألا وهي الانقطاع
بين عبد الوهاب وأبيه مجاهد ، ولعل الهيثمي لم يُشِرْ إليها ؛ لأنها دون العلة الأولى
في الجرح ! والله أعلم .
ثم وقفت على الحديث في (( المعجم الأوسط)) للطبراني (١) ، فرأيت الحديث
فيه (١ / ١٩٣ / ١) بالنص الذي نقلته عن (( الترغيب)) دون قوله:
((وإن كان الله لم يقدر ذلك))، وزيادة: ((قد)) فيه . وقال:
((لم يرو هذا الحديث عن رسول الله بصلاةٍ إلا معاوية، ولا يروى عن معاوية إلا
بهذا الإسناد ، تفرد به عبد الوهاب)) .
٥٣١٧ - ( يَجِيءُ الظالمُ يومَ القيامةِ، حتّى إذا كان على جِسْرِ جهنَّمَ
بين الظُّلمة والوَعْرة ؛ لقيه المظلومُ فعرفَه وعرفَ ما ظلمه به ، فما يَبْرَحُ
(١) منه فِلْم في الجامعة الإسلامية، ولديَّ نسخة مصورة؛ أتحفوني بها؛ جزاهم الله خيراً .
٤٩٥

الذين ظلموا يقتصّون من الذين ظَلَموا؛ حتّى ينزعوا ما في أيديهم من
الحسنات ، فإنْ لم يكن لهم حسنات؛ رُدَّ عليهم من سيئاتهم ، حتى
يُورَدُوا الدَّرْكَ الأَسفل من النار) .
ضعيف. أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٤ / ٤٦٦): حدثنا محمد بن
علي الأحمر الناقد : ثنا عمار بن طالوت : ثنا محمد بن أبي عدي عن حسين
المعلّم عن أيوب عن الجهم بن فَضَالة الباهلي عن أبي أمامة الباهلي مرفوعاً .
وقال :
(( لم يروه عن أيوب إلا حسين ، تفرد به محمد بن أبي عدي)) .
قلت : وهو ثقة ؛ وكذا من فوقه ؛ إلا الجهم بن فضالة الباهلي ؛ فإنه لم يوثقه
غير ابن حبان، فأورده في (( الثقات)) (٤ /١١٣) من روايته عن أبي أمامة ، وقال :
((روى قزعة بن سويد عن أبيه عنه)).
وأورده ابن أبي حاتم (١ / ١ / ٥٢١) من رواية أيوب وسويد بن حُجَيْرِ عنه ،
ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً؛ فهو مجهول الحال .
فالحديث ضعيف ، لا سيما وفي متنه زيادات لم ترد في الحديث الصحيح بلفظ :
((أتدرون ما المفلس؟ ... )). وهو مخرج في الكتاب الآخر برقم (٨٤٧).
وأما قول المنذري (٤ / ٢٠٢) في الحديث :
((رواه الطبراني في ((الأوسط))؛ ورواته مختلف فيهم))!
فليس بدقيق ؛ لأنه ليس فيهم من هو مختلف فيه ، أي : في توثيقه ، بل
٤٩٦

كلهم ثقات؛ إلا من وثقه ابن حبان. وقد أشار إلى ذلك الهيثمي بقوله (١٠ /
٣٥٤ ) :
(( .. ورجاله وُثِّقوا)).
وأما قول المعلقين الثلاثة على ((الترغيب)) (٤ / ٣٠٧):
(( حسن بشواهده )) !
فهو من جهلهم وغفلتهم ؛ لأن التفصیل الوارد فیه ليس له ولا شاهد واحد ، بل
هو مخالف للحديث الصحيح الذي أشرت إليه آنفاً .
٥٣١٨ - ( يُحْشَرُ الناسُ يومَ القيامةِ عُراةً حُفاةً . فقالت أمُّ سلمة : یا
رسول الله! واسَوْأَتَاهُ ! يَنْظُرُ بعضُنا إلى بعض؟! فقال: شُغِلَ الناسُ .
قلت : ما شُغْلُهم ؟ قال : نَشْرُ الصّحائف ؛ فيها مثاقيلُ الذَّرِّ ومثاقيلُ
الخردلِ ) .
منكر. أخرجه ابن أبي الدنيا في ((الأهوال)) (٢٣٧ / ٢٣٣) -: ثنا عمر بن
شَبَّة -، والطبراني في ((الأوسط)) (٤ / ٤٦٢) -: حدثنا أحمد بن يحيى
الحلواني - قالا : ثنا سعيد بن سليمان عن عبد الحميد بن سليمان عن محمد بن
أبي موسى عن عطاء بن يسار عن أم سلمة قالت : سمعت رسول الله
يقول :... فذكره . وقال الطبراني :
((لا يروى عن أم سلمة إلا بهذا الإسناد ، تفرد به سعيد)).
ورواه البخاري في ((التاريخ)) (١ /٢٣٦/١ - ٢٣٧ / ٧٤٧) : قال لنا سعيد
ابن سليمان به .
٤٩٧

قلت : وهو الواسطي ، وهو ثقة حافظ من رجال الشيخين .
لكن شيخه عبد الحميد بن سليمان - وهو الخزاعي الضرير أخو فليح ـ اتفقوا
على تضعيفه ؛ إلا أحمد ؛ فإنه قال :
((ما كان أرى به بأساً))! ولذلك؛ قال الحافظ في (( التقريب)):
((ضعيف)). ولم يذكر الذهبي في ترجمته من (( الميزان)) إلا أقوال من جرحه ،
ومنها : قول أبي داود فيه :
((غير ثقة)). إلا أن هذه العبارة تحرفت في طبعة الخانجي ؛ فصارت هكذا :
((وقال أبو داود وغيره: ثقة)) !! وقال الذهبي في ((المغني)):
(( ضعفوه جدّاً)).
ومن هذا التحقيق ؛ تعلم خطأ الحافظ المنذري في قوله في هذا الحديث ( ٤ /
١٩٣ ) :
((رواه الطبراني في ((الأوسط)) بإسناد صحيح))!
وقلده السيوطي في (( الدر المنثور)) (٦ / ٣١٧)!
ومثله قول الهيثمي في ((المجمع)) (١٠ / ٣٣٣):
((رواه الطبراني في ((الأوسط)) و((الكبير))، ورجاله رجال ((الصحيح))؛ غير
محمد بن موسى بن أبي عياش؛ وهو ثقة)) !!
وقد زاد هذا في الوهم شيئين :
٤٩٨

الأول: أنه جعل عبد الحميد بن سليمان من رجال (( الصحيح)) ، وليس
کذلك ؛ فإنه لم يرو له غیر الترمذي وابن ماجه .
والآخر: أنه قال: ((محمد بن موسى بن أبي عياش))! وإنما هو: (( محمد ابن
أبي موسى)) كما تقدم في إسناد (( الأوسط))؛ وكذلك أورده ابن أبي حاتم (٤ /
١ / ٨٤) إلا أنه قال :
((ويقال : ابن أبي عياش . روى عن عطاء بن يسار. روى عنه عبد الحميد بن
سليمان ، وأبو أويس )) .
ثم إنني لم أره في ((مسند أم سلمة)) من ((المعجم الكبير)). والله سبحانه
وتعالى أعلم .
وقد خولف ( عبد الحميد) في إسناده ومتنه ؛ كما حققته في الكتاب الآخر :
((الصحيحة)) (٣٤٦٩)، وبينت أن الحديث حسن لغيره ؛ دون قوله في آخره :
(( قلت : ما شغلهم؟ ... )) إلخ.
٥٣١٩ - ( الكَيِّسُ مَنْ دانَ نفسَه وعَملَ لما بعد الموتِ ، والعاجزُ من
أَتبع نفسَهُ هواها وتمنَّى على الله ).
ضعيف. أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٧١٤١) وفي (( مسند الشاميين))
(ص ٨٥ ) : حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد السلام البيروتي - مكحول - : ثنا
إبراهيم بن عمرو بن بكر السَّكْسَكِيُّ قال : سمعت أبي يحدث عن ثور بن يزيد
وغالب بن عبد الله عن مكحول عن ابن غَنْم عن شداد بن أوس عن النبي
قال :... فذكره .
٤٩٩

قلت : وهذه الطريق ليس فيها أبو بكر بن أبي مريم الضعيف الذي في إسناد
أحمد (٤ / ١٢٤)، والترمذي (٢٥٧٧)، والحاكم (١/ ٧٧ و٤ /٣٢٥). ولم
يتنبه لذلك صاحبنا السلفي فقال: ((ورواه أحمد ... )) إلخ!
ومن طريق أبي بكر بن أبي مريم عن ضمرة بن حبيب عن شداد بن أوس .
أخرجه الطبراني أيضاً (٧١٤٣) .
فلعل قول السلفي المذكور كان في الأصل على هذه الطريق ؛ فطبع سهواً على
الطريق الأولى ! لكن يعكر عليه أنها تبقى حينئذٍ بدون تعليق . فتأمل !
وسواء كان هذا أو ذاك ؛ فالسكوت عن هذه الطريق غير لائق ؛ لأنه قد يوهم
من لا علم عنده أنه من الممكن أن يقوى بها طريق ابن أبي مريم ! وليس كذلك؛
لأن فيها من هو شر منه ؛ ألا وهو إبراهيم بن عمرو بن بكر السكسكي ؛ قال
الدارقطني :
(( متروك)) . وقال ابن حبان :
(( يروي عن أبيه الأشياء الموضوعة ، وأبوه أيضاً لا شيء)).
تحریف خطیر في حديث ضعيف ، واستغلال غير شريف ! !
٥٣٢٠ - ( كان في عَمَاءِ ، فوقَه هواءٌ، وما تحتَه هواءٌ ، ثم خلقَ العرشَ
على الماءِ)(١).
ضعيف. أخرجه الطيالسي في ((مسنده)) (رقم ١٠٩٣ ): حدثنا حماد بن
سلمة عن يعلى بن عطاء عن وكيع بن حُدُسٍ عن أبي رَزِين قال :
(١) كتب الشيخ - رحمه الله - فوق هذا المتن من الأصل: ((راجع (٤٨٥٨))). (الناشر).
٥٠٠