النص المفهرس
صفحات 461-480
٥٢٩٣ (١) - ( تعلَّموا العلْمَ؛ فإنّ تعليمَهُ لله خشيةٌ ، وطلبَهُ عبادةٌ ، ومذاكرتَهُ تسبيحٌ ، والبحثَ عنه جهادٌ ، وتعليمَهُ لمن لا يعلمُه صدقةٌ ، وبذْلَهُ لأهله قربةٌ ؛ لأنّه معالمُ الحلالِ والحرام ، ومنارُ سُبُلِ أهْل الجنّة ، وهو الأنْسُ في الوحْشةِ ، والصّاحبُ في الغُربة ، والمحدِّثُ في الخُلْوة، والدليلُ على السَّرَّاءِ والضَّرَّاءِ ، والسِّلاحُ على الأعداءِ ، والزَّيْنُ عند الأخلاءِ؛ يرفعُ اللهُ به أقواماً؛ فيجعلُهم في الخير قادةً وأئمةً تُقْتَصُ آثارُهُمْ، ويُقْتَدَى بأفعالِهِمْ، ويُنْتَهَى إلى رأيِهِمْ، ترغبُ الملائكة في خُلَّتهمْ، وبأجنحتها تمسَحُهُمْ ، يَسْتَغْفِرُ لهم كلُّ رطبٍ ويابس ، وحيتانُ البحر وهوامُه ، وسباعُ البرّ وأنعامُه؛ لأنّ العلمَ حياةُ القلوبِ من الجهل ، ومصابيحُ الأبصار من الظُّلْم؛ يبلغُ العبْدُ بالعلْم منازلَ الأَخْيارِ، والدّرجاتِ العُلى في الدّنيا والآخرةِ ، التَّفَكَّرُ فيه يَعْدِلُ الصيامَ ، ومدارستُه تَعْدِلُ القيامَ ، به تُوصَلُ الأرحامُ ، وبه يُعْرَفُ الحلالُ من الحرام؛ هو إمامُ العملِ والعمل تابِعُه، ويُلْهَمُهُ السُّعَداءُ ، ويُحْرَمُهُ الأشقياءُ) . موضوع. أخرجه ابن عبد البر في ((الجامع)) (١ / ٥٤ - ٥٥) من طريق موسى بن محمد بن عطاء القُرَشي قال : حدثنا عبد الرحيم بن زيد العَمِّيُّ عن أبيه عن الحسن عن معاذ بن جبل مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد موضوع ، وله آفتان : الأولى : عبد الرحيم بن زيد العمي ؛ فإنه متروك . (١) كذا الترقيم في أصل الشيخ - رحمه الله -، فلم يذكر الرقم (٥٢٩٢). (الناشر). ٤٦١ والأخرى : ابن عطاء القرشي هذا: هو الدِّمْيَاطي البلقاوي المقدسي ؛ قال الذهبي في (« الميزان »: ((أحد التَّلْفَى)). وقال في ((المغني)) : (( كذاب ، متهم)) . وقال ابن حبان وغيره : ((كان يضع الحديث)) . وقال ابن عدي : ((كان يسرق الحديث)). قلت : وقد رواه المسيَّب بن شريك عن حميد عن أنس مرفوعاً به . أخرجه الدواليبي في ((فضل العلم)) (رقم ٣ - نسختي ) بإسناده إلى الحسن ابن علي الْمُكْتِب عن المسيب به . والحسن بن علي المكتب لم أعرفه . لكن الآفة من شيخه المسيب ؛ فإنه متروك ! ضرب أحمد ويحيى بن معين وأبو خيثمة على حديثه . وقال الساجي وغيره : ((متروك الحديث)). ونقل الفلاس الإجماع على ذلك . قلت : فلا يبعد أن يكون البلقاوي سرقه منه ؛ وركَّب له إسناداً آخر إلى معاذ. على أن الحسن لم يسمع منه ؛ ولوائح الوضع والتركيب ظاهرة على الحديث . وأما قول ابن عبد البر عقبه : (( وهو حديث حسن جدّاً؛ ولكن ليس له إسناد قوي ، وَرُوِّيناه من طرق شتى موقوفاً)) !! 1 ٤٦٢ قلت : ثم ساق إسناد أحدها ، وفيه أبو عصمة نوح بن أبي مريم ، وهو وضاع ! وقال المنذري في (( الترغيب)) (١ / ٥٤ ) عقبه : (( كذا قال - رحمه الله -! ورفعه غريب جداً)). ٥٢٩٤ - (إنّ للصّلاة المكتوبة عندَ الله وَزْناً؛ من انتَقَصَ منها شَيئاً حُوسِبَ به فيها على ما انتَقَصَ ) . موضوع. أخرجه الأصبهاني في (( الترغيب)) (٤ / ٤٧٥ ) من طريق سليمان بن محمد عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي سَبْرة عن عبد الأعلى بن عبد الله بن أبي فروة عن محمد بن عبد الرحمن الأسَدِي عن عروة بن الزبير عن عائشة مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد موضوع ؛ آفته أبو بكر هذا ؛ قال أحمد وغيره : ((كان يضع الحديث)). وقال الحاكم : ((يروي الموضوعات عن الأثبات - مثل هشام بن عروة وغيره - )). ٥٢٩٥ - ( مَنْ قرأَ عَشْرَ آياتٍ في ليلةٍ ؛ كُتِبَ مِنَ المصلِّين ، ولمْ يُكتَبْ مِنَ الغافلينَ ، ومَنْ قرأْ خمسينَ آيةً ؛ كُتبَ مِنَ الحافظين ، ومَنْ قرأَ مئةَ آيةٍ ؛ كُتِبَ مِنَ القانتينَ ، ومَنْ قرأ ثلاثَ مئةٍ آيةٍ ؛ لم يُحاجَّهُ القرآنُ في تلك الليلة، ويقولُ ربُّك عزّ وجلّ : لقد نَصِبَ عبدي فِيَّ، ومَنْ قرأْ أَلْفَ آية ؛ كان له قنطار؛ القيراطُ منه خيرٌ منَ الدُّنيا وما فيها ، فإذا كان يومُ القيامة؛ قيلَ له : اقرَأْ وارْقَ ، فكلما قرأَ آيةً ؛ صَعدَ درجةً حتى ينتهي إلى ما معه ، يقولُ الله عزّ وجلّ له : اقبضْ بيمينكَ على الخُلْد ، وبشمالكَ ٤٦٣ على النَّعِيمِ) . منكر. رواه ابن عساكر (١٥ / ٧٥ /١) عن أحمد بن المُعَلَّى : حدثنا محمد بن تَمَّام ( الأصل : ابن خليل ) : حدثنا ابن عياش عن يحيى بن الحارث : حدثني القاسم أبو عبد الرحمن عن فَضَالة بن عُبَيْدٍ وتميم الداري مرفوعاً . قال : وحدثني محمد بن تَمَّام اللَّخْمِي : حدثني مُنَّهٌ عن صدقة - وهو ابن عبد الله - عن يحيى بن الحارث عن القاسم به . أورده في ترجمة محمد بن تمام اللخمي هذا ؛ وقال فيه : (( من أهل دمشق ، حدث عن مُنَّهِ بن عثمان . روى عنه ابن المعلى وعلي بن محمد ومحمد بن هارون بن محمد بن بَكَّار بن بلال . قال أبو عبد الله بن منده : مات محمد بن تمام بعد الستين ؛ يعني : ومئتين)). ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً . قلت : فهو من المستورين الذين يستشهد بهم في المتابعات ، ولا يحتج بهم استقلالاً لجهالة حالهم ؛ لا سيما عند المخالفة . وهنا قد خالفه محمد بن بُكَيْرِ الحضرمي فقال : نا إسماعيل بن عياش به مختصراً بلفظ : ((من قرأ عشر آيات في ليلة ؛ كُتِبَ له قنطار من الأجر ، والقنطار خير من الدنيا وما فيها ، فإذا كان يوم القيامة ... )) والباقي مثله . أخرجه الطبراني في (( الكبير)) (١ / ١/٦٣) و((الأوسط)) (٢/٦٢/١ - مجمع البحرين ) ، وقال : ٤٦٤ ((لا يروى عن فضالة وتميم إلا بهذا الإسناد، تفرد به إسماعيل)). قلت : وهذا إسناد حسن ؛ فإن إسماعيل بن عياش روايته عن الشاميين مقبولة ؛ كما قال المنذري (٢ / ٢٢١ - ٢٢٢) وتبعه الهيثمي (٢ / ٢٦٧)، وهذه منها . ومحمد بن بكير الحضرمي - وهو ابن بكير بن واصل - وثقه يعقوب بن شيبة وغيره؛ كما في ((تاريخ بغداد)) (٢ / ٩٥ - ٩٦)، فروايته مقدمة على رواية ابن تمام . ٥٢٩٦ _ ( مَنْ قالَ إذا أصْبحَ: سبحانَ الله وبحمده ألْفَ مَرَّة؛ فقد اشترى نَفْسَهُ مِنَ اللهِ ، وكانَ في آخرِ يَوْمِهِ عَتِيقَ اللهِ ) . ضعيف. أخرجه الخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) (٢ / ٨٣١ / ٩١٨)، والطبراني في (( الأوسط)) (ص ٤٣٥ - مجمع البحرين ، مصورة الجامعة الإسلامية)، والأصبهاني في (( الترغيب)) (ق ٧٩ / ٢) عن الحارث بن أبي الزبير المدني : حدثني أبو يزيد اليمامي عن طاوس بن عبد الله بن طاوس عن أبيه عن جده عن عبد الله بن عباس مرفوعاً . وقال الطبراني : ((لا يروى عن طاوس إلا بهذا الإسناد)). قلت : وهو إسناد مظلم ؛ فإن طاوس بن عبد الله لم أجد له ترجمة ، مع أن الحافظ المزي قد ذكره في الرواة عن أبيه عبد الله ! ومثله أبو يزيد اليمامي . وأما الحارث بن أبي الزبير ؛ فقال الأزدي : ٤٦٥ (( ذهب علمه )). قلت : لكن روى عنه أبو زرعة ، وهو لا يروي إلا عن ثقة ؛ فقد قال ابن أبي حاتم (٢/١ / ٧٥) : (( حدثنا عنه الحسن بن عرفة وأبو زرعة . سألت أبي عنه ؟ فقال : هو شيخ ؛ بقي حتى أدركه أبو زرعة وأصحابنا وكتبوا عنه )) . ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً . قلت : فعلّة الحديث من اللذين فوقه أو أحدهما . وقد أشار إلى ذلك الهيثمي بقوله ( ١٠ / ١١٤) : ((رواه الطبراني في ((الأوسط))؛ وفيه من لم أعرفه)). ولذلك؛ أشار المنذري (١ / ٢٣١ ) إلى تضعيف الحديث ؛ وعزاه للخرائطي أيضاً . ولم يعزه السيوطي في ((الجامع الكبير)) (٢ / ٨٠٦) إلا إليه! وقيَّده بـ (( مكارم الأخلاق)) ! واعلم أن هذا العدد ( الألف ) هو أكثر ما وقفت عليه مما روي في الذكر ، وثمة حديث آخر جاء في التهليل ألف مرة ، ولكنه منكر ، والمحفوظ : ((مئة مرة إذا أصبح، ومئة مرة إذا أمسى)). كما هو مبيَّن في (( الصحيحة)) (٢٧٦٢). وأما أكثر من ذلك ؛ فهو من مبتدعات الصوفيين والطرقيين ! ٤٦٦ وأما حديث: (( من قال : لا إله إلا الله سبعين ألفاً؛ فقد اشترى نفسه من الله تعالی )»! فقد قال الحافظ ابن حجر - وقد سئل عنه - : (( ليس بصحيح ولا حسن ولا ضعيف ، بل هو باطل موضوع ، لا تحل روايته إلا مقروناً ببيان حاله )). نقله الشيخ محمد بن أحمد نجم الدين الغيطي في (( الابتهاج في الكلام على الإسراء والمعراج)) (٥ / ١)، ثم علق عليه بقوله : ((لكن ينبغي للشخص أن يفعلها اقتداءً بالسلف (!)، وامتثالاً لقول من أوصى بها ، وتبركاً بأفعالهم)) (!) كذا قال! ويعني بـ ( السلف ) هنا : مشايخ الصوفية ، وبـ ( من أوصى بها ) : ابن عربي - النكرة -، كما ذكر هو نفسه قبيل الحديث . فانظر أيها المسلم ! كيف جعل كلام هؤلاء وفعلهم بمنزلة كلام الله تعالى ، وكلام رسول اللّه ◌َ ﴿﴿ وفعله؟! والله عز وجل يقول: ﴿أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ﴾ . وأما ما رواه إبراهيم بن الحكم : حدثني أبي : ثنا أبان بن أبي عياش ، قال : من قال : لا إله إلا الله مئتي مرة ؛ بعثه الله يوم القيامة ووجهه مثل القمر ليلة البدر . أخرجه الأصبهاني ( ق ٢٥٦ / ٢)! ٤٦٧ فهو مع كونه مقطوعاً موقوفاً على أبان بن أبي عياش ؛ فهو نفسه متروك . وإبراهيم بن الحكم ضعيف . وأبوه خير منه . ٥٢٩٧ - ( منْ قالَ حين يصبحُ - ثلاثَ مرّاتٍ -: اللهمَّ! لكَ الحمدُ لا إله إلا أنتَ، أنتَ ربِّي وأنا عبدُك، آمنتُ بك مُخْلِصاً لكَ ديني ، إنِّي أصبحتُ على عهْدك ووعْدك ما استطعتُ ، أتوبُ إليكَ من شرِّ عملي ، وأستغفركَ لذنوبي التي لا يغفرُها إلا أنتَ ، فإنْ ماتَ في ذلك اليوم دخلَ الجنَّةَ . وإنْ قالَ حين يمسي - ثلاث مرات -: اللهمَّ! لك الحمد لا إله إلا أنتَ ، أنتَ ربِّي وأنا عبدُك، أمسيتُ على عهدك ووعدك ما استطعتُ ، أتوبُ إليكَ من شرِّ عملي ، وأستغفركَ لذنوبي التي لا يغفرُها إلا أنتَ ، فماتَ في تلكَ الليلةِ دخلَ الجنةَ . ثمّ كان رسول الله ◌َ ◌ّههُ يحلفُ ما لا يحلفُ على غيره، يقول: والله ! ما قالها عبْد في يوم فيموتُ في ذلك اليوم ؛ إلا دخلَ الجنَّةَ ، وإنْ قالها حينَ يمسي فَتُوُنِّيَ فيَّ تلك الليلةِ ؛ دخلَ الجنةَ ) . ضعيف. أخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٤ / ٤٣٨): حدثنا بكر: ثنا عمرو بن هاشم : ثنا محمد بن شعيب بن شابور : حدثني يحيى بن حارث الدِّماري عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة الباهلي قال : قال رسول الله : ... فذكره . ثم قال : ٤٦٨ (( لم يروه عن يحيى إلا محمد بن شعيب ، تفرد به عمرو بن هاشم)). قلت: وهو البيروتي، وهو صدوق يخطئ؛ كما في (( التقريب)). والراوي عنه - بكر - هو ابن سهل الدمياطي ؛ ضعفه النسائي . وعلي بن يزيد - وهو الألهاني الدمشقي - مثله في الضعف أو أسوأ . وبه أعله الهيثمي ، فقال ( ١٠ / ١١٤ ) : ((رواه الطبراني في ((الأوسط)) و ((الكبير))، وفيه علي بن يزيد الألهاني ، وهو ضعيف )) . ولذلك ؛ أشار المنذري (١ / ٢٣١) إلى تضعيف الحديث . ٥٢٩٨ - (جاءَني جبريلُ بدَعَواتِ فقال: إذا نزلَ بكَ أَمْرٌ مِنْ أَمْر دُنياكَ ؛ فقدّمْهُنَّ ، ثُمَّ سلْ حاجتَك : يا بديعَ السماواتِ والأرضِ ! يا ذا الجلالِ والإكرام ! يا صريخَ المستصرخين ! يا غِيَاثَ المستغيثين ! يا كاشفَ السُّوءِ ! يا أرحَمَ الراحمين ! يا مُجيبَ دْوة المضْطَرِّن ! يا إلهَ العالمين! بك أَنزلُ حاجتي ، وأنتَ ءُ أَعْلمُ ؛ فاقْضِها ) . موضوع. أخرجه الأصبهاني في (( الترغيب)) (٣ / ٣٢٧) من طريق محمد ابن زكريا البصري : نا الحكم بن أسلم : نا أبو بكر بن عياش عن أبي الحصين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعاً . قلت : وهذا موضوع ؛ آفته محمد بن زكريا هذا - وهو الغِلابي -؛ قال الدارقطني : ٤٦٩ (( يضع الحديث )) . والحكم بن أسلم صدوق؛ كما في (( الجرح والتعديل)) (١ / ٢ / ١١٤). ومن فوقه من رجال البخاري ؛ على ضعف في أبي بكر بن عياش . ( تنبيه ): قال المنذري في تخريج الحديث (١ / ٢٤٤): (( رواه الأصبهاني، وفي إسناده إسماعيل بن عياش ، وله شواهد كثيرة))! قلت : فوهم في أمرين : الأول : أنه أعله بإسماعيل بن عياش ! وإنما هو أبو بكر بن عياش . والآخر: أنه خفي عليه علته الحقيقية القادحة ؛ وهي الغلابي . وأما قوله: (( وله شواهد كثيرة )). فالظاهر أنه يشير إلى حديث أنس عند الأصبهاني أيضاً بلفظ آخر؛ ذكره هو قبل هذا بحديث ، وقد سبق تخريجه برقم ( ٥٢٨٧ )، وإلى حديث ابن أبي أوفى الذي ذكره قبل حديث أنس ، وهو حديث ضعيف جدّاً؛ فيه فائد بن عبد الرحمن ابن أبي الورقاء ؛ وهو متروك ؛ كما قال المنذري نفسه . ٥٢٩٩ - ( السّاعةُ التي في يومِ الْجُمُعَةِ ما بينَ طُلوعِ الفَجْرِ إلى غُروبٍ الشَّمسِ ) . منكر. أخرجه العقيلي في (( الضعفاء)) ( ص ٤٥٣) عن هانئ بن خالد قال : حدثنا أبو جعفر الرازي عن ليث عن مجاهد عن أبي هريرة قال : قال رسول الله رد :... فذكره . ٤٧٠ قلت : وهذا إسناد مظلم ، أورده في ترجمة هانئ هذا؛ وقال : (( بصري . حديثه غير محفوظ ، وليس بمعروف بالنقل ، ولا يتابع عليه ، ولا يعرف إلا به )). قلت : وشيخه والليث فوقه ؛ كلاهما ضعيف أيضاً . ( تنبيه): هكذا وقع الحديث في نسخة ((الضعفاء)): ((إلى غروب الشمس)). وفي ((اللسان)) نقلاً عنه بلفظ: (( إلى طلوع الشمس)). وهذا أقرب إلى الصواب ، ولكني لا أستبعد صحة لفظ النسخة مع سقط في المتن ؛ فقد ذكر المنذري في (( الترغيب)) (١ / ٢٥١ - ٢٥٢) عن أبي هريرة أنه قال : إن ساعة الجمعة : هي من بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، ومن بعد صلاة العصر إلى غروب الشمس . هكذا ذكره موقوفاً ، ولعله أصل هذا الحديث ؛ وهم أحد رواته في رفعه . والله أعلم . وأكثر الأحاديث في ساعة الإجابة : أنها في آخر ساعة بعد صلاة العصر ، وما يخالف ذلك من الأحاديث فلا يصح منها شيء. فراجع إن شئت ((صحيح الترغيب)) (٧٠٠ - ٧٠٣)، و ((ضعيف الترغيب)) (٤٢٨ - ٤٣١). ٥٣٠٠ - ( جَهّزوا صاحبَكم ؛ فإنّ الفَرَق(١) فَلَق كبده ) . ضعيف. أخرجه ابن أبي الدنيا في ((الخوف))، ومن طريقه الحاكم (٢ / (١) هو الخوف. و( فلق ) : شق. ٤٧١ ٤٩٤) وعن هذا: البيهقي في ((الشعب)) (١ / ٥٣٠ / ٩٣٦): حدثني محمد ابن إسحاق بن حمزة البخاري : ثنا أبي : ثنا عبد الله بن المبارك : أنا محمد بن مُطَرِّفٍ عن أبي حازم أظنه عن سهل بن سعد : أن فتىَّ من الأنصار دخلته خشية من النار ، فكان يبكي عند ذكر النار، حتى حبسه ذلك في البيت، فذكر ذلك للنبي ، فجاءه في البيت ، فلما دخل ـي *:... فذكره . وقال الحاكم : عليه ؛ اعتنقه الفتى وخرّ ميتاً ، فقال النبي ((صحيح الإسناد )) ! ورده الذهبي بقوله : (( هذا البخاري وأبوه ؛ لا يدرى من هما ؟! والخبر شبه موضوع)) ! وتعقبه الحافظ ابن حجر في (( اللسان)) بقوله : ((قلت: بل إسحاق؛ ذكره ابن حبان في (( الثقات))، فقال : إسحاق بن حمزة بن يوسف بن فَرُّوخ أبو محمد - من أهل بخارى -: روى عن أبي حمزة السُّكَّرِي وغُنْجَارِ . روى عنه أبو بكر بن حريث وأهل بلده . وذكره الخليلي في ((الإرشاد)) وقال: كان من المكثرين من أصحاب غُنْجَار. روى عنه البخاري ، وإسحاق بن إبراهيم بن عمار، وعلي بن الحسين البخاريان )). وأعاده في موضع آخر ، فقال : (( إسحاق بن حمزة الحافظ البخاري ، الراوي عن غنجار. رضيه محمد بن إسماعيل البخاري ، وأثنى عليه ؛ لكنه لم يخرجه في تصانيفه)) . قلت : فالعلة - إذن - من ابنه محمد . وقد وجدت له طريقاً أخرى عند الأصبهاني في (( الترغيب والترهيب)) ٤٧٢ ( ص ١٣٢ - الجامعة الإسلامية ) من طريق ابن أبي الدنيا عن خازم بن جَبَلة بن أبي نضرة العبدي عن أبي سنان عن الحسن عن حذيفة رضي الله عنه قال : ... فذكره ، وزاد : (( والذي نفسي بيده ! لقد أعاذه الله عز وجل منها ، من رجا شيئاً طلبه ، ومن خاف شيئاً هرب منه )) . قلت: وهذا إسناد ضعيف جدّاً؛ خازم بن جبلة أورده الحافظ في ((اللسان)) بروايته عن خارجة بن مصعب ، وقال : (( قال محمد بن مخلد الدوري : لا يكتب حديثه )). وشيخه أبو سنان ؛ الظاهر أنه عيسى بن سنان القَسْمَلي ، وهو لين الحديث ؛ كما في (( التقريب)). ٥٣٠١ - ( يا أَمَةَ الله! أسْفري ؛ فإنّ الإِسفارَ من الإسلام، وإنّ النِّقابَ من الفجُور ) . منكر. أخرجه ابن منده في ((المعرفة)) (٢ / ٣٤٦ / ٢) : أخبرنا محمد بن محمد بن يعقوب - في كتابه إلينا -: نا عبد الله بن محمد الوَرَّاق البغدادي : نا يحيى بن أيوب المقابري : حدثني شيخ لِبَقِيَّةَ بـ ( باب الشام ) - يقال له : سعيد ابن حُمَيد - عن قُريبة بنت منيعة عن أمها : أنها جاءت إلى رسول الله ي فقالت: يا رسول الله ! النار النار. فقال : (( ما نجواك؟))، فأخبرته بأمرها وهي منتقبة. فقال :... فذكره . قلت : وهذا متن منكر ، وإسناد مظلم ؛ قريبة هذه لم أجد أحداً ترجمها . ٤٧٣ بل إن أمها ( منيعة ) لا تعرف إلا من طريقها ، ولعله لذلك لم يوردها ابن عبد البر في (( الاستيعاب في معرفة الأصحاب))، ولا الحافظ في ((الإصابة)). وإنما أوردها ابن الأثير في ((أسد الغابة)) (٥ / ٥٤٩ - ٥٥٠) من رواية ابن منده - هذه - وأبي نعيم! وبمثل هذا الإسناد لا تثبت الصحبة ، كما لا يخفى على أهل العلم . وسعيد بن حميد ؛ الظاهر أنه من شيوخ بقية المجهولين ، وقد أورده ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٢ / ١ / ١٤)، فقال: (( ... الأسدي . روى عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت عن أبي اليسر عن النبي : : من أنظر معسراً ... روى عنه عيسى بن يونس)). قلت : فالظاهر أنه هذا ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، فهو مجهول الحال . وأما عبد الله بن محمد الوراق البغدادي ؛ فأورده الخطيب في ((تاريخ بغداد)) (١٠ / ١٠٧) برواية ابن المنادي عنه في ((كتاب الملاحم))، ولم يزد! فهو مجهول أيضاً . وأما محمد بن محمد بن يعقوب ؛ فالظاهر أنه أبو الحسين النيسابوري المعروف بـ ( الحَجَّاجِيِّ)، وهو حافظ ثقة ثبت ، له ترجمة جيدة عند الخطيب (٣ / ٢٢٣ - ٢٢٤ ) . هذا حال الحديث من حيث إسناده . وأما متنه ؛ فهو منکر ؛ لأنه مخالف لظاهر قوله ێ. (( لا تنتقب المرأة المحرمة ، ولا تلبس القفازين)). رواه البخاري وغيره؛ فإنه يدل ٤٧٤ على إقرار تنقُّب المرأة غير المحرمة ، وهذا ما كان عليه كثير من الصحابيات الفاضلات؛ فإنهنّ كنّ ينتقبن، ويسترن وجوههن في عهد النبي ، كما شرحت ذلك قديماً في فصل خاص كنت عقدته في كتابي (( حجاب المرأة المسلمة)) تحت عنوان: (( مشروعية ستر الوجه))؛ فليراجعه من شاء الاطلاع على الآثار الواردة في ذلك ( ص ٤٧ - ٥١ ) . ٥٣٠٢ - (إنَّ جهنَّمَ لما سِيقَ إليها أهلُها؛ تلقَّتهم [ بِعُنُقِ]؛ فَلَفَحَتْهم لَفْحَةً، فلمْ تدعْ لحماً على عظم إلا ألقته على العُرْقُوب ) . ضعيف. أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٤ / ٤٧٣)، والبيهقي في ((البعث)) ( ص ٩٧ - مصورة الجامعة ٥٠٣ ) من طريق محمد بن سليمان الأصبهاني عن أبي سنان ضرار بن مرة عن عبد الله بن الهُذَيل عن أبي هريرة مرفوعاً به . وقال الطبراني : (( تفرد به محمد بن سليمان)) . قلت : وهو ضعيف ؛ كما قال الهيثمي (١٠ / ٣٨٩) وغيره . وقد خالفه محمد بن فضيل ، وسفيان الثوري ؛ فروياه عن أبي سنان به موقوفاً على أبي هريرة ؛ ولم يذكر سفيان أبا هريرة مطلقاً . ولذلك؛ قال المنذري في (( الترغيب)) (٤ / ٢٤٠): ((رواه الطبراني في «الأوسط))، والبيهقي مرفوعاً، ورواه غيرهما موقوفاً عليه ؛ وهو أصح )) . ٤٧٥ ٥٣٠٣ - ( الشَّهيدُ يُغْفِرُ لَهُ في أَوَّلِ دَفْقَةٍ مِنْ دَمِهِ ، ويُزَوَّجُ حَوْرَاوَيْنِ ، ويُشَفَّعُ في سبعينَ مِنْ أَهْل بيتِهِ . والمرابطُ إذا مات في رِباطه ؛ كُتِبَ لَهُ أجْرُ عملِهِ إلى يوم القيامةِ ، وغُدِيَ عليه ورِيحَ برزقه ، ويزوَّج سبعين حَوْرَاءَ ، وقيل له : قفْ؛ فاشْفع إلى أن يُفرغ مِنَ الحسابِ ). ضعيف. أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (١ / ١٨٨ / ١ و٢/ ٢٢٧ - مجمع البحرين ) : حدثنا بكر بن سهل : نا عبد الرحمن بن أبي جعفر الدمياطي : ثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي روّاد عن ابن جريج عن عطاء عن أبي هريرة مرفوعاً . وقال : ((لم يروه عن ابن جريج إلا عبد المجيد، تفرد به عبد الرحمن )). قلت : ولم أجد له ترجمة . وشيخه - عبد المجيد - تكلموا فيه من قبل حفظه ، وقد مضى له حديث برقم ( ٩٧٥ ) . وبكر بن سهل ؛ قال الذهبي : ((مقارب الحال، قال النسائي: ضعيف)). وبه أعله الهيثمي (٥ / ٢٩٣) ؛ فقصّر! وإنما خرجت الحديث في هذا الكتاب من أجل قوله في آخره : (( وقيل له: قف فاشفع، إلى أن يفرغ من الحساب)). .. ٤٧٦ وإلا ؛ فسائره ثابت في أحاديث أخرى . أما الشطر الثاني منه ؛ فقد روي من طريق أخرى عن أبي هريرة نفسه ، وقد مضى تخريجه تحت الحديث المتقدم ( ٤٦٦١ ) . وأما الشطر الأول ؛ فله شاهد من حديث المقدام بن مَعْدِي كَرِبَ ، مخرج في ((أحكام الجنائز)) ( ص ٥٠). ٥٣٠٤ ــ (إنّ الرَّجُلَ لا يكونُ مُؤْمناً حتَّى يكونَ قلبُهُ معَ لسانِهِ سواءَ ، ويكونَ لسانُه معَ قلبِهِ سواءً ، ولا يخالفَ قولُهُ عملَهُ ، ويأْمنَ جارُهُ بَوائِقَهُ ) . ضعيف. أخرجه أبو القاسم الأصبهاني في (( الترغيب)) (١ / ٩ /١) من طريق أبي عَوَانة موسى بن يوسف بن موسى القطان الكوفي : نا سعيد بن أبي الربيع البصري : أخبرني حماد بن بشر بن عبد الله بن جابر العبدي : نا أنس بن مالك رضي الله عنه مرفوعاً . قلت: وهذا إسناد فيه نظر؛ كما قال المنذري في (( الترغيب)) (١ / ٧٨)، ولعل وجه ذلك : جهالة حماد بن بشر! كذا في مُسَوَّدتي بخط أحد الطلبة في الجامعة الإسلامية ؛ الذي كان يكتب بعض الأحاديث التي أمليها عليه من كتاب الأصبهاني ، فلا أدري أهكذا هو في الأصل ، أم هو خطأ من الكاتب ؟! والأصل لا يمكن الرجوع إليه الآن ؛ فإنه في المدينة ، وأنا في دمشق ! أقول هذا ؛ لأنني لم أجد في الرواة حماد بن بشر، وإنما حماد بن بشير ، أورده ٤٧٧ ابن أبي حاتم، فقال (١ / ٢ /١٣٣): (( ... الرَّبَعِي . بصري ، روى عن عمرو بن عبيد عن الحسن . روى عنه سعيد ابن أبي أيوب ، وحيوة بن شريح)». ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً . وكذلك صنع البخاري في (( التاريخ)) (٢ /١ / ٢١)؛ إلا أنه لم يذكر بينه وبين الحسن : عمرو بن عبيد . وكذلك صنع ابن حبان في (( الثقات)) (٦ / ٢٢١). قلت : فأنا أظن أنه هو راوي هذا الحديث ؛ فإنه من هذه الطبقة تقريباً ؛ ثم هو بصري کما رأيت ، وكذلك من دونه كلاهما بصري : أما سعيد بن أبي الربيع البصري ؛ فهو سعيد بن الربيع ، وأداة الكنية : ( أبي ) مقحمة من الناسخ ؛ فقد ذكره هكذا البخاري وابن أبي حاتم وغيرهما ؛ وهو أبو زيد الهروي البصري ؛ قال أحمد : ((شيخ ثقة؛ لم أسمع منه شيئاً، هو بصري)) . وقال أبو حاتم : ((أبو زيد الهروي صدوق)). وقال العجلي : (( بصري ثقة)) . وأما موسى بن يوسف بن موسى القطان الكوفي أبو عوانة ؛ فترجمه ابن أبي حاتم (٤ / ١ / ١٦٧) برواية ثلاثة من الثقات ، وقال : (( سمعت منه ، وكان صدوقاً )) . وجملة القول : أن علة هذا الإسناد من حماد بن بشر؛ فإنه إن كان ابن بشير ٤٧٨ الربعي ؛ فهو غير مشهور ، وتوثيق ابن حبان إياه غير موثوق ؛ لما عرف من تساهله في التوثيق ، وفي سماعه حينئذٍ من أنس نظر . وإن كان غيره ؛ فهو غير معروف . والله أعلم . ٥٣٠٥ - (إنّ أسْفلَ أهْلِ الجنّةِ أجمعينَ درجةَ: لَمَنْ يقومُ على رَأْسِهِ عَشَرةُ آلافٍ خادم ، بيدِ كلِّ واحدٍ صَحْفتانِ ، واحدةٌ مِنْ ذهب ، والأُخرى مِنْ فضّةٍ، في كلِّ واحدةٍ لُونٌ ليسَ في الأُخرى مِثَّلُهُ ، يأكلُ مِنْ آخرِها مثلَ ما يأكلُ مِنْ أَوَّلِها ، يجدُ لآخرِها مِنَ الطِّيبِ واللَّذَّةِ مثلَ الذي يجدُ لأوَّلِها، ثمّ يكونُ ذلك كريح المِسْكِ الأَذْفَرِ، لا يبولونَ، ولا ١ يتغوّطون ، ولا يمتخطون ، إخواناً على سُرُر متقابلين ). ضعيف. أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٤ / ٤٨٠) حدثنا محمد بن موسى الإصطخري : ثنا الحسن بن كثير: ثنا يحيى بن سعيد : ثنا نصر بن يحيى : ثنا أبي قال : سمعت أنس بن مالك يقول : سمعت رسول الله يقول : ... فذكره . قلت : وهذا إسناد مظلم ؛ محمد بن موسى الإصطخري روى له الطبراني في ((الصغير)) أيضاً، ومن المحتمل أنه الذي في ((اللسان)) : (( محمد بن موسى بن إبراهيم الإصطخري . شيخ مجهول ، روى عن شعيب ابن عمران العسكري خبراً موضوعاً ، كتبته في ترجمة الراوي عنه محمد بن أحمد ابن محمد بن إدريس البکراوي » . والبكراوي - هذا - لم أجده عنده في ((اللسان)). والله أعلم ! ٤٧٩ والحسن بن كثير لم أعرفه! وفي ((اللسان)) ثلاثة كلهم يسمى الحسن بن كثير ، وليس فيهم موثّق ، مع احتمال أن يكون ثالثهم هو المقصود هنا - وهو الحسن ابن كثير بن يحيى بن أبي كثير -، وهو ضعيف . ثم تأكدت أنه هو في تخريج حديث آخر له يأتي برقم ( ٦٩٠٠ ). ونصر بن يحيى لم أجده فيما عندي من المصادر . وأبوه يحيى يحتمل أنه يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري المدني ؛ فقد ذكروا له رواية عن أنس ؛ ولم يذكر الحافظ المزي ابنه نصراً هذا في جملة الرواة عنه . ثم رأيته منسوباً في الحديث المشار إليه هكذا: ( نصر بن يحيى بن أبي كثير)؛ فليس بالأنصاري ، وإنما اليمامي ؛ كما في حديث آخر ، ولم أعرفه . فلا أدري وجه قول المنذري ( ٤ / ٢٥٠) : ((رواه ابن أبي الدنيا ، والطبراني - واللفظ له -، ورواته ثقات)) ؟! وتبعه الهيثمي - كعادته -، فقال ( ١٠ / ٤٠١ ) : ((رواه الطبراني في «الأوسط))، ورجاله ثقات!))! ولعل الحافظ وثق بتوثيقهما هذا؛ فقال في ((الفتح)) (٦ / ٣٢٤): ((أخرجه الطبراني بإسناد قوي )) ! وقد أخرجه المروزي في ((زوائد الزهد)) (١٥٣٠) من طريق صالح المُرِّيِّ عن یزید الرَّقَاشي عن أنس به دون قوله : ٤٨٠