النص المفهرس

صفحات 401-420

ابن داود المكي : نا ثابت بن عياش الأحدب : نا أبو رجاء الكلبي : نا الأعمش
عن زيد بن وهب عن ابن مسعود مرفوعاً به .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ أبو رجاء الكلبي هو رَوْحُ بن المسيب ؛ قال ابن
حبان في (( الضعفاء)) (١ / ٢٩٩) :
((كان ممن يروي عن الثقات الموضوعات ، ويقلب الأسانيد ، ويرفع الموقوفات)).
وضعفه غيره، وهو مترجم في ((الميزان))، و ((اللسان)).
ولم يعرفه الهيثمي؛ فقال في (المجمع)) (١٠ / ٦٣):
(( رواه الطبراني من رواية ثابت بن عياش الأحدب عن أبي رجاء الكلبي ،
وكلاهما لم أعرفه ، وبقية رجاله رجال ( الصحيح )))!
قلت: أحمد بن داود المكي ليس من رجال ((الصحيح))! ولكن الهيثمي
هذه عادته ؛ أنه يقول هذا ونحوه ، ولا يعني به شيخ الطبراني أيضاً ، فتنبه .
ثم إن المكي لا أعرفه أيضاً ، كشيخه ثابت . والله أعلم .
وروى مجاشع بن عمرو عن ابن لهيعة عن ابن هبيرة عن عبد الله بن زُرير عن
علي قال :
سألت رسول الله
عن الأبدال ؟ قال :
((هم ستون رجلاً)). قلت: يا رسول الله ! حَلِّهِمْ لي؟ قال:
(( ليسوا بالمتنطعين ، ولا بالمبتدعين ، ولا بالمتعمقين ، لم ينالوا ما نالوه بكثرة
صيام ، ولا صلاة ، ولا صدقة ، ولكن بسخاء النفس ، وسلامة القلوب ، والتضحية
٤٠١

لأمتهم، إنهم يا علي! في أمتي أقل من الكبريت الأحمر)).
أخرجه ابن أبي الدنيا في ((الأولياء)) (ص ١٠٢ رقم ٨).
قلت : وهذا موضوع ؛ آفته مجاشع هذا ؛ فإنه أحد الكذابين ؛ كما قال ابن
معين .
ثم روى برقم (٥٨ ) عن صالح المُرِّيِّ قال: سمعت الحسن يقول :... فذكره
مرفوعاً بلفظ :
((إن بدلاء أمتي لم يدخلوا الجنة بكثرة صلاة ، ولا صوم ، ولا صدقة ، ولكن
دخلوها برحمة الله ، وسخاوة النفس، وسلامة الصدر)).
قلت : وهذا مرسل ؛ الحسن : هو البصري .
وصالح المري ضعيف .
٥٢٤٩ - ( من عَمِلَ عمَلاً رياءً؛ لمْ يكتبْ لا لَه ولا عليه).
موضوع. أخرجه البزار في (( مسنده)) ( ص ٢١٦ - زوائده)، والبيهقي في
((شعب الإيمان)) (٢ / ٣٢٢ /١ - ٢) عن محمد بن السائب في قوله تعالى:
﴿ فمن كان يرجو لقاء ربه ... ﴾ الآية، قال: حدثني أبو صالح قال:
كان عبد الرحمن بن غَنْم في مسجد دمشق في نفر من أصحاب النبي
فيهم معاذ بن جبل ، فقال عبد الرحمن بن غنم : يا أيها الناس ! إن أخوف ما
أخاف عليكم الشرك الخفي ، فقال معاذ: اللهم غُفْراً! فقال: يا معاذ! أما سمعت
رسول الله ◌َطلة يقول :
٤٠٢

(( من صام رياءً ؛ فقد أشرك، ومن تصدق رياءً ؛ فقد أشرك ، ومن صلى رياءً ؛
فقد أشرك )) ؟ ! قال :
** تلا هذه الآية : ﴿فمن كان يرجو لقاء ربه ... ﴾
بلی ، ولکن رسول الله
الآية ، فشق ذلك على القوم واشتد عليهم ، فقال :
((ألا أفرِّجها عنكم؟!))، قالوا: بلى؛ فرج الله عنك الهم والأذى ! فقال :
((هي مثل الآية التي في ( الروم): ﴿وما آتيتم من ربا لِيَرْبُوا في أموال الناس
فلا يربوا عند الله ... ) الآية، من عمل عملاً ... )) إلخ - واللفظ للبزار -. وقال
الهيثمي عقبه :
((محمد بن السائب: هو الكلبي؛ كذاب)).
وكذا قال في ((المجمع)) (٨ / ٥٤).
وأبو صالح : هو باذام مولى أم هانئ ، وهو ضعيف ؛ لكن الحمل فيه على
الكلبي ، وكأنه لذلك لم يتعرض لإعلاله به - أيضاً - الهيثمي .
ثم إن حديث الترجمة باطل ظاهر البطلان ؛ فإنه مع مخالفته لصراحة الآية :
﴿ ولا يشرك بعبادة ربه أحداً﴾؛ فهو معارض الأحاديث الصحيحة في الترهيب
من الرياء في العبادة والموافقة لصراحة الآية، كقوله : *: (( قال الله تبارك
وتعالى : أنا أغنى الأغنياء عن الشرك ، من عمل عملاً أشرك فيه معي غيري ؛
تركته وشركه )) . رواه مسلم (٨ / ٢٢٣) .
بل هو معارض لقوله في الحديث نفسه: (( من صام رياءً؛ فقد أشرك ... ))
إلخ؛ إذ كيف يقال فيمن أشرك: (( ... لا عليه))؟!
٤٠٣

فمن العجيب حقاً أن يُلَيِّن القول في هذا الحديث الباطل حافظان جليلان :
الأول : مخرجه البيهقي ؛ حيث قال عقبه :
؛
(إن صح ))!
والآخر: الحافظ المنذري؛ فإنه قال (١ / ٣٦) - بعد أن ذكر طرفه الأول من
رواية البيهقي - :
(( وإسناده ليس بالقائم)) !!
وجملة الصيام والصدقة والصلاة التي بعدها: (( فقد أشرك)) قد جاءت بإسناد
خير من هذا؛ يرويه عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب عن شداد بن أوس
مرفوعاً .
أخرجه أحمد (٤ / ١٢٥ - ١٢٦)، وكذا الطيالسي (١١٢٠)، وأبو الشيخ
في ((التوبيخ)) (١٩١ / ١٥٩)، والحاكم (٤ /٣٢٩)، والبيهقي (٢/ ٣٢١ /
١) ، وسكت عليه الحاكم والذهبي.
وهو إسناد ضعيف يحتمل التحسين . والله أعلم .
٥٢٥٠ - ( كلّ مسلم عليه صَلاة ، وكلُّ خُطوةٍ يخطُوها أحدُكم إلى
الصّلاة ؛ فهي صلاة ) .
منكر. أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٣ / ١٣٥ /٢): حدثنا عبد الله بن
موسى بن أبي عثمان الأنماطي : نا إبراهيم بن محمد بن عرعرة : نا حَرَمِيُّ بن
عُمارة : نا حازم بن إبراهيم أبو محمد الكوفي : ناسِمَاك بن حرب عن عكرمة
عن ابن عباس عن النبي ◌َه قال :... فذكره .
٤٠٤

قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ سماك بن حرب - وإن كان من رجال مسلم -؛
فقد تكلم فيه الأئمة . وقال الحافظ في (( التقريب )):
((صدوق ، وروايته عن عكرمة - خاصة - مضطربة ، وقد تغير بآخره ، فكان ربما
يلقن )) .
وحازم بن إبراهيم: هو البَجَلِيُّ؛ ترجمه ابن عدي ( ق ١١٠ / ٢) ؛ لكنه قال :
((بصري ))، ثم ساق له أحاديث أخرى ، ولم يَحْكِ فيه عن أحد جرحاً ولا
تعدیلاً ، ثم قال :
(( وله غير ما ذكرت، وأرجو أنه لا بأس به )).
وقد وثقه ابن حبان وغيره؛ كما في (( اللسان)).
ومن دونه ثقات من رجال مسلم - على كلام في ابن عمارة -؛ إلا الأنماطي ،
وقد ترجمه الخطيب (١٠ / ١٤٨ ) برواية جمع عنه ، وقال :
(( وما علمت من حاله إلا خيراً)).
وقد تابع حازماً : الوليد بن أبي ثور عن سماك به أتم منه بلفظ :
(( ميسم)).
أخرجه أبو يعلى ، والطبراني وغيرهما .
والمحفوظ في الحديث بلفظ: ((صدقة)) مكان: ((صلاة))؛ كما بينته في
((الصحيحة)) ( ٥٧٧ ) .
٤٠٥

٥٢٥١ _ ( لعنَ رسولُ الله ◌َيهِ مُخَنَّتِي الرِّجال الذين يتشبَّهونَ
بالنّساءِ ، والمترجِّلاتِ من النساء المتشبهاتِ بالرجال ، والمتبثّلين من
الرِّجال ؛ الذي يقولُ: لا يتزوجُ، والمتبتلات اللائي يقلْنَ ذلك ، وراكب
حتّى اسْتبانَ
الفَلاة وحدَه . فاشتدَّ ذلكَ على أصحابِ رسولِ الله
ذلك في وجوهِهم ، وقال : [ و] البائتَ وَحْدَهُ) .
منكر. أخرجه أحمد (٢ / ٢٨٧، ٢٨٩) - مطولاً ومختصراً، وهذا هو المطول -،
والبخاري في ((التاريخ)) (٢ /٢ / ٣٦٢)، والعقيلي في ((الضعفاء)) (ص
١٩٦) من طريق طَيِّبٍ بن محمد عن عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة قال :...
فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ علته جهالة الطيِّب هذا؛ فقد قال ابن أبي حاتم
(٢ /١ /٤٩٨) عن أبيه:
(( لا يعرف)).
وتبعه على ذلك الذهبي؛ فقال في (( الميزان)):
((لا يكاد يعرف ، وله ما ينكر))؛ ثم ساق له هذا الحديث .
وأقره الحافظ في (( اللسان)).
وقد أشار الإمام البخاري إلى أنه قد خولف في إسناده ؛ فإنه ذكر عقب
الحديث أن عمر بن حبيب الصنعاني روى عن عمرو بن دينار عن عطاء بن أبي
رباح : حدثني رجل من هذيل :
رأيت عبد الله بن عمر وأقبلت امرأة تمشي مِشْيَةَ الرجال ، فقلت : هذه أم سعيد
٤٠٦

بنت أبي جميل. قال: سمعت النبي ﴾ يقول:
((ليس منا من الرجال من تشبه بالنساء، ولا من تشبه بالرجال من النساء)).
وقال العقيلي عقبه :
(( وهذا أولى )) . وقال البخاري :
(( وهذا مرسل ، ولا يصح حديث أبي هريرة)).
وقد أشار البخاري - رحمه الله - إلى إعلال الحديث بمخالفة عمرو بن دينار
- وهو ثقة حجة - للطيب - المجهول - بروايته عن عطاء عن رجل عن ابن عمر .
فخالفه إسناداً ومتناً ، وذلك دليل على أنه لا يحتج به .
وأما تعقب الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله - في تعليقه على ((المسند)) (١٤ /
٢٤٤) الإمام البخاريَّ بقوله :
(( وهذا من البخاري - رحمه الله - تعليل غير قائم ؛ فهذا حديث وذاك حديث ،
وما يمتنع أن يروي عطاء هذا وذاك ؟! وما هما بمعنى واحد ، وإن اشتركا في بعض
المعنى ، بل أحدهما يؤيد الآخر ويقويه )) !!
قلت : يقال له : أثبت العرش ثم انقش ؛ فإن مثل هذا التعقُّب إنما يصح أن
يقال في ثقة روى شيئاً لم يروه الثقة الآخر ، وليس الأمر كذلك هنا ؛ فقد عرفت
أن الطيب مجهول ، ولم يوثقه أحد مطلقاً سوى ابن حبان الذي عرف بتوثيقه
للمجهولين ، ولكن الشيخ - رحمه الله تعالى - جرى في كتاباته كلها على الاعتداد
بتوثيقه ، خلافاً لجماهير العلماء في أصولهم وفروعهم ، فكم من راوٍ وثقه وهو
عندهم مجهول ، وكم من حديث صححه ، وهو عندهم معلول ! كل ذلك منه
٤٠٧

اعتماد على توثيق ابن حبان ! وهذا هو المثال بين يديك .
والحديث ؛ أورده الهيثمي (٤ / ٢٥١ و٨ /١٠٣) - مطولاً ومختصراً -،
وقال :
(( رواه أحمد ، وفيه طيب بن محمد وثقه ابن حبان ، وضعفه العقيلي ، وبقية
رجاله رجال ( الصحيح )))، وقال المنذري ( ٤ / ٦٦ ):
(( رواه أحمد من رواية الطيب بن محمد ، وبقية رواته رواة ( الصحيح))).
( تنبيه ) : على ثلاثة أمور:
الأول: حديث الهذلي عن ابن عمر، هكذا وقع في (( التاريخ)): ((ابن عمر))
بدون الواو؛ وهكذا نقله عنه الحافظ في (( التعجيل))! وعند العقيلي: ((ابن
عمرو )) بالواو ، وهو الصواب ؛ فقد أخرجه أحمد في ( مسند عبد الله بن عمرو )
(٢ / ٢٢٠) ووقع فيه: ((عبد الله بن عمرو بن العاصي))، وكذلك نقله عنه
المنذري والهيثمي ، وكذلك هو في (( الحلية)) من روايته عن أحمد.
الثاني: الراوي عن عمرو بن دينار في ((التاريخ)): ((عمر بن حبيب
الصنعاني))، وفي ((العقيلي)): ((عمرو بن حوشب الصنعاني))، وكذا هو في
((المسند))؛ إلا أنه لم يقل: ((الصنعاني))؛ وإنما: ((رجل صالح)). وأكثر نسخ
((المسند)) على هذا: ((عمرو بن حوشب))؛ كما حققه الشيخ أحمد شاكر
- رحمه الله - (١١ / ١٠٣ - ١٠٤)، وذكر أن في نسخة (ك) رسماً غير بيِّن،
يمكن أن يقرأ: ((معمر)) وبهامشها ((عمرو))، وعليها علامة نسخة .
وأقول: لعل أصل الرسم الذي أشار إليه: ((عمر))؛ لأنه موافق لـ ((التاريخ))
٤٠٨

من جهة ، ولأنه مطابق لما في كتب التراجم - كما بينه الشيخ نفسه - من جهة
أخرى ، وهو الذي استقر عليه رأيه .
وأرجح أن الصواب: أنه ((عمر بن حبيب الصنعاني))؛ كما في ((التاريخ))؛
لأنه هو الذي ذكروا في ترجمته أنه روى عن عمرو بن دينار ، بينما لم يذكروا ذلك
في ترجمة ((عمرو بن حوشب))، وإنما ذكروا أنه روى عن إسماعيل بن أمية
فحسب .
الثالث : علمت مما سبق أن بين عطاء وابن عمرو: الرجل من هذيل في رواية
البخاري وغيره ؛ إلا أنه قد سقط الرجل من رواية الطبراني؛ كما أفاده الهيثمي ،
وكذلك سقط من رواية أبي نعيم ، وهي من طريق أحمد ! فالظاهر أن ذلك من
أوهام بعض النساخ أو الرواة .
كما وهم الحافظ على البخاري؛ فعزا إليه في ((التعجيل)) أنه روى عن عمرو
ابن دينار عن عطاء قال : سمعت ابن عمر ... فذكر الحديث! وهذا وهم فاحش
كنت اعتمدت عليه حين خرجت الحديث في ((حجاب المرأة)) ( ص ٦٦ - ٦٧ )،
والآن تبينت أن ذلك من أوهامه - رحمه الله -، فمن كان عنده نسخة ؛ فليصححها
على ما هنا .
٥٢٥٢ - ( نُصِرْتُ بالصَّبَا، وكانتْ عذَاباً على مَنْ قَبلِي ) .
ضعيف جدّاً. أخرجه الشافعي في ((مسنده)) ( ص ٢٩): أخبرنا من لا
أتهم: أخبرنا عبد الله بن عبيد عن محمد بن عمرو أن النبي
.قال : ...
فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جدّاً؛ فإن شيخ الشافعي الذي لم يسمه : هو
٤٠٩

إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي ؛ فقد قال أبو العباس الأصم - وهو
راوي ((المسند)) قبل هذا الحديث ( ص ٢٨ ) -:
(( سمعت الربيع بن سليمان يقول : كان الشافعي رضي الله عنه إذا قال :
((أخبرني من لا أتهم))؛ يريد به إبراهيم بن أبي يحيى، وإذا قال: (( أخبرني
الثقة ))؛ یرید به یحیی بن حسان)) .
قلت : أمَّا يحيى هذا - وهو التِّنِّيسِيُّ -؛ فهو ثقة من رجال الشيخين .
وأما إبراهيم ؛ فهو متروك ، اتهمه غير واحد ؛ كما تقدم مراراً .
وشيخه عبد الله بن عبيد ؛ فلم أعرفه .
ومثله محمد بن عمرو ، ويحتمل أنه اللَّيثي المدني ، أو القرشي المدني ، وهما
تابعيان .
:
ولذلك؛ ذكر السيوطي في (( الزيادة على الجامع الصغير)) أن الشافعي رواه عن
محمد بن عمرو مرسلاً ؛ انظر ((ضعيف الجامع الصغير)) ( ٥٩٦٨).
وأعله الحافظ في (( الفتح)) (٦ / ٢٣١) بالانقطاع فقط ، فقصر!
والحديث ؛ في (( الصحيحين)) من حديث ابن عباس مرفوعاً دون قوله :
(( وكانت عذاباً على من قبلي ))، وقال مكانه :
((وأُهْلِكَتْ عادٌ بالدَّبُورِ)). وهو مخرج في ((الروض النضير)) (١٢٦).
٥٢٥٣ - (نھَى عن المَجْرِ) .
ضعيف. أخرجه أبو عبيد في ((الغريب)) (٣٥ /١)، وابن قتيبة في ((إصلاح
٤١٠

غلط أبي عبيد)) (ق ٥٢ / ٢)، والبيهقي (٥ / ٣٤١) عن موسى بن عُبَيْدَةً
عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر مرفوعاً . وقال البيهقي :
((تفرد به - بهذا اللفظ - موسى بن عبيدة، قال ابن معين: ((فأنكر على
موسى هذا، وكان من أسباب تضعيفه )) . وقد رواه محمد بن إسحاق بن يسار عن
نافع عن ابن عمر عن النبي : أنه سمعه ينهى عن بيع المجر . فعاد الحديث إلى
رواية نافع، فكأن ابن إسحاق أداه على المعنى . والله أعلم )).
وموسى بن عبيدة ؛ قال الحافظ :
(( ضعيف ، ولا سيما في عبد الله بن دينار، وكان عابداً)).
ومحمد بن إسحاق مدلس ، وقد عنعنه .
( فائدة) : المَجْرُ : أن يباع البعير أو غيره بما في بطن الناقة . قاله أبو عبيد عن
أبي زيد .
وقال ابن قتيبة عقبه :
((وفيه قول آخر ؛ رأيت أهل العلم باللغة عليه : أن المجر في الغنم خاصة دون
الإبل )).
٥٢٥٤ - (مَنْ أُهْدِيَتْ له هديَّةٌ وعندَه قومٌ ؛ فهُم شركاؤه فيها )(١) .
ضعيف . روي عن ابن عباس ، وعائشة ، والحسن بن علي .
(١) كتب الشيخ - رحمه الله - فوق هذا المتن: ((كان هنا حديث بنفس الرقم ((كان قريتان
إحداهما صالحة ... ))؛ فانظر (٦٦٩٠))). (الناشر).
٤١١

١ - أما رواية ابن عباس؛ فرواه عبد بن حميد في (( المنتخب من المسند))
(٩٧ /٢): حدثنا أبو نعيم: ثنا مَنْدَل عن ابن جريج عن عمرو بن دينار عنه
مرفوعاً .
وكذلك أخرجه الطبراني في (( الكبير)) (٣ / ١١٢ / ٢) و((الأوسط)) (١ /
١٥١ / ٢ - مجمع البحرين)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٣ / ٣٥١)، والخطيب
في ((التاريخ)) (٤ / ٢٤٩)، والبيهقي (٦ / ١٨٣)؛ قال الطبراني ، وأبو نعيم:
(( لم يروه عن عمرو إلا ابن جريج ، تفرد به مندل ، ولا یروى عن ابن عباس
إلا بهذا الإسناد)).
قلت : ومندل - وهو ابن علي العَنَزِئُّ - ضعيف ، ولکنه لم يتفرد به كما قال
الطبراني ؛ فقد تابعه عبد السلام بن عبد القدوس ؛ لكنه خالفه في تابعي
الحديث فقال : حدثني ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس به .
أخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (٢٥٥)، وابن عساكر في ((التاريخ)) (١٩ /
٧٨ / ١) ؛ ثم ذكر العقيلي رواية مندل المتقدمة ؛ وقال في عبد السلام هذا:
(( لا يتابع على شيء من حديثه ، وليس ممن يقيم الحديث ، ولا يصح في هذا
الباب شيء عن النبي
قلت : وكنيته أبو محمد الكلاعي ، وبكنيته هذه وقع في إسناد ابن عساكر .
وقال ابن حبان في ((الضعفاء)) (٢ / ١٥٠):
((يروي الموضوعات ، لا يحل الاحتجاج به بحال))، ثم ساق له من
موضوعاته: (( أربع لا يشبعن من أربع ... ))؛ وقد مضى برقم ( ٧٦٦).
٤١٢

وقد روي من وجه آخر عن عمرو بن دينار؛ وفيه نظر؛ كما قال البيهقي في
((سننه)) (٦ / ١٨٣)؛ ثم ساقه من طريق محمد بن [ أبي] السَّرِيِّ: ثنا
عبد الرزاق : أنبأ محمد بن مسلم عن عمرو بن دينار به . وقال :
(( وكذلك رواه أبو الأزهر عن عبد الرزاق . ورواه أحمد بن يوسف عن عبد
الرزاق :... فذكره عن ابن عباس موقوفاً غير مرفوع؛ وهو أصح)) .
قلت : وذلك ؛ لأن أحمد بن يوسف ثقة حافظ ؛ بخلاف أبي الأزهر - واسمه
أحمد بن الأزهر -؛ فإنه وإن كان صدوقاً يحفظ ؛ إلا أنه كان كبر، فصار كتابه
أثبت من حفظه .
وأما ابن أبي السريِّ؛ فهو ضعيف ؛ له أوهام كثيرة . ولذلك؛ قال الحافظ في
((الفتح)) (٥ / ١٦٧ ):
(( واختلف على عبد الرزاق في رفعه ووقفه ؛ والمشهور عنه الوقف ، وهو أصح
الروايتين عنه)) .
قلت : ومدارهما على محمد بن مسلم ؛ كما رأيت ، وهو الطائفي ؛ وهو
صدوق يخطئ؛ كما في (( التقريب)). فلعل الاختلاف المذكور منه.
فلا جرم أن الإمام البخاري لما علّق الحديث في ((صحيحه))؛ صدّره بصيغة
التمريض : ويذكر عن ابن عباس : أن جلساءه شركاؤه ، ثم عقب عليه بقوله :
(( ولم يصح)).
قلت : وقد ضعّف الحديث - أيضاً - الإمام أحمد ؛ فقد ذكره ابن قدامة في
((المنتخب)) (١ / ١٩٥ / ١) من طريق مندل بإسناده المتقدم ، وقال :
٤١٣

(( قال علي بن سعيد : سألت أبا عبد الله عن هذا الحديث ؟ فقال : ما أدري
من أين جاء هذا الحديث ؟! وهو عندي منكر!)).
٢ - وأما حديث عائشة؛ فيرويه الوَضَّاح بن خَيْثَمَةَ قال: حدثنا هشام بن
عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعاً مثله .
أخرجه العقيلي في (( الضعفاء)) (٤٤٥)، وقال :
(( الوضاح لا يتابع عليه ، ولا يصح في هذا المتن حديث)). وقال ابن حبان في
((الضعفاء)) (٣ / ٨٥):
(( منكر الحديث ، يروي عن الثقات الأشياء المقلوبات التي كأنها معمولة ، لا
يجوز الاحتجاج به إذا انفرد ؛ لسوء حفظه ، وإن اعتبر معتبر بما وافق الثقات من
حديثه ؛ فلا ضير)).
٣ - وأما حديث الحسن بن علي؛ فيرويه يحيى بن سعيد الواسطي : نا
يحيى بن العلاء عن طلحة بن عبد الله عن الحسن بن علي مرفوعاً به .
أخرجه الطبراني في (( الكبير)) (١ / ١٣١ / ٢). وأعله الهيثمي (٤ / ١٤٨)
بـ (يحيى بن سعيد ) هذا ، فقال :
(( وهو ضعيف)) !
قلت : ولقد أبعد النُّجْعَة ؛ ففوقه ( يحيى بن العلاء ) ؛ وهو بجلي رازي ، وهو
متهم بالكذب ، فتعصيب الجناية به في هذا الحديث أولى من ( يحيى بن سعيد ) .
ومما سبق؛ تعلم تساهل أو تسامح الحافظ ابن حجر في اقتصاره على إعلال
حديث الحسن وعائشة بقوله :
٤١٤

(( وإسنادهما ضعيف أيضاً)) !
فإن الحق أن يقال: (( ... ضعيف جدّاً))؛ وذلك ؛ خشية أن يغتر من لا علم
عنده بشدة ضعف هذين الإسنادين ؛ فيغتر بقول الحافظ المذكور؛ فيدَّعي - بناءً
عليه - تقوية الحديث بكثرة الطرق !
ولعل هذا هو السبب في إيراد الدكتور القلعجي هذا الحديث في فهرسه الذي
وضعه في آخر (( ضعفاء العقيلي)) الأحاديث الصحيحة - بزعمه - مما ورد فيه
( ص ٥٢١)؛ على رغم قول العقيلي :
(( لا يصح في هذا الباب شيء)).
ووافقه ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٣ / ٩٢ - ٩٣) - بعد أن أعلَّ حديث
ابن عباس بطريقيه ، وحديث عائشة بنحو ما تقدم - .
وكذلك وافقه ابن القيم في ((المنار)).
ولم يستطع السيوطي أن ينقذه من الضعف المستفاد من جميع طرقه ! أما
الوضع فنعم. ولذلك؛ صرح الشيخ القارئ في (( الأسرار المرفوعة)» بتخطئة ابن
الجوزي في حكمه عليه بالوضع ، وهو ظاهر كلام السخاوي في ((المقاصد)).
وبناءً عليه قال مختصره الزرقاني :
(( ضعيف)).
٥٢٥٥ - (الحمد لله ؛ ما دخل بطني طعام سُخْنٌ منذ كذا وكذا).
ضعيف. أخرجه ابن ماجه (٤١٥٠)، والبيهقي في ((سننه)) (٧ / ٢٨٠)
٤١٥

كلاهما من طريق سُويد بن سعيد : ثنا علي بن مُسْهِر عن الأعمش عن أبي
صالح عن أبي هريرة قال :
أُتيَ رسول الله ◌َ﴿﴿ يوماً بطعام سخن ، فأكل ، فلما فرغ قال :... فذكره.
ولیس عند البيهقي قوله :
(( الحمد لله)). وأشار إلى تضعيفه بقوله :
((هذا إن صح يحتمل معنى الأول - يعني: بعد أن يذهب فوره -، ويحتمل
غيره )) .
قلت : ورجاله ثقات رجال الشيخين ؛ غير سويد ؛ فإنه - مع كونه من شيوخ
مسلم - فقد ضعفوه . قال الحافظ :
(( صدوق في نفسه ؛ إلا أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه ، وأفحش
فيه ابن معين القول )).
قلت: ومن هنا يظهر لك تساهل البوصيري في ((الزوائد)) (٢٧٩ / ٢)؛
حیث قال :
((هذا إسناد حسن؛ سويد مختلف فيه، رواه البيهقي في (( سننه الكبرى)) ...
وله شاهد من حديث أسماء بنت أبي بكر . رواه البيهقي )) !
قلت : ولعله تبع المنذري في تحسينه ، على أنه أيسر خطأ منه ؛ فإن المنذري قال
( ٤ / ١٠٩ ):
((رواه ابن ماجه بإسناد حسن ، والبيهقي بإسناد صحيح)) !!
٤١٦

ووجه ما ذكرت ظاهر جدّاً ؛ فإنه غاير بين إسناد ابن ماجه والبيهقي ؛ وهو
واحد ؛ فإن مدارهما على سويد بن سعيد! ومع ذلك حسن وصحّح !!
ثم إن في جعله حديث أسماء شاهداً لهذا نظراً لا يخفى ؛ فإن لفظه :
أنها كانت إذا ثردت غطته شيئاً حتى يذهب فوره ، ثم تقول : سمعت رسول
يقول :
الله
((إنه أعظم للبركة)).
فإن هذا أخص من حديث الترجمة . ولذلك ؛ قال البيهقي : يحتمل أنه بمعناه
أو يحتمل غيره ؛ كما تقدم .
وفي إسناده قرة بن عبد الرحمن ، وفيه ضعف .
ومن طريقه: رواه الدارمي (٢ / ١٠٠)، وابن أبي الدنيا في ((الجوع)) (١٤ / ٢).
٥٢٥٦ - (إذا تابَ العبدُ من ذنوبه؛ أَنسى اللهُ حَفَظَتَهُ ذُنوبَهُ ، وأنسى
ذلكَ جوارحَهُ ومعالمهُ من الأرضِ ؛ حتّى يلقَى اللّهَ يومَ القيامةِ وليسَ عليه
شاهدٌ من الله بِذَنْبٍ ) .
ضعيف . أخرجه الأصبهاني ( ٢٠١ ) من طريق أبي صالح العباس بن زياد :
نا سَعْدَانُ الخطمي عن سعيد عن قتادة عن أنس مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ سعدان الخطمي ، والعباس بن زياد ؛ لم أجد لهما
ترجمة .
وكأنه لذلك أشار المنذري في (( الترغيب)) (٤ / ٧٥) إلى تضعيف الحديث .
٤١٧

٥٢٥٧ - ( النَّادِمُ ينتظرُ مِنَ الله الرحمةَ، والمُعْجَبُ ينتظرُ المَفْتَ،
واعلمُوا عبادَ اللهِ! أنّ كلَّ عاملٍ سَيَقْدَمُ على عمَلِهِ ، ولا يخرجُ من الدُّنيا
حتّى يرى حُسْنَ عملِه وسُوءَ عملِه ، وإنّما الأعمالُ بخواتيمها ، والليلُ
والنّهارُ مطيََّان ، فأحسِنُوا السَّيرَ عليهما إلى الآخرة ، واحذرُوا التّسويفَ؛
فإِنّ الموتَ يأتي بَغْتَةً ، ولا يغتَرَّنَّ أحدُكم بحِلْم الله عزّ وجلّ ؛ فإنّ الجنّةَ
والنّار أقربُ إلى أحدِكم من شِراك نَعْلِه. ثمّ قرأ رسولُ اللهِعَ ◌ُِ: ﴿فَمِنْ
يعملْ مثقالَ ذرّةٍ خيراً يَرَهُ. ومنْ يعملْ مثقال ذرة شراً يَرَهُ﴾)(١).
ضعيف . أخرجه الأصبهاني ( ٢٠١ ) من طريق عبد الله بن إبراهيم الكوفي :
نا ثابت بن محمد قال : سمعت سفيان الثوري يقول : حدثني أبي عن عكرمة عن
ابن عباس مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ ثابت بن محمد : هو العابد أبو محمد ؛ قال
الحافظ :
((صدوق زاهد، يخطئ في أحاديث)).
قلت : وتابعه إسحاق بن بشر قال : ثنا سفيان الثوري به .
أخرجه ابن بشران في ((الأمالي)) (٢ / ١٢٦ / ١).
لكن إسحاق بن بشر متروك ، كذبه ابن المديني وغيره .
وتابعه أيضاً مُطَرِّفُ بن مازن قاضي اليمن عن سفيان الثوري به ، دون قوله :
(( واعلموا عباد الله ... )) إلخ .
(١) كتب الشيخ - رحمه الله - فوق متن هذا الحديث من الأصل: ((((ترغيب)) (٤ /٧٥))).
(الناشر) .
٤١٨

أخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (١ / ٣٥٥).
ومطرف هذا ممن لا يفرح به أيضاً ؛ فقد كذبه ابن معين وغيره .
وعبد الله بن إبراهيم الكوفي - الذي في طريق الأصبهاني -؛ يحتمل أنه الذي
في ((الميزان))؛ و (( اللسان)):
((عبد الله بن إبراهيم المؤدب ، عن سويد بن سعيد ؛ كذبه الدارقطني)).
قلت : فيحتمل أنه هذا ؛ فإنه من هذه الطبقة . والله أعلم .
٥٢٥٨ - (إنّ اللهَ تعالى ناجَى موسَى بمئةٍ أَلْف وأربعينَ ألفَ كَلِمَةٍ في
ثلاثة أيام ؛ وصايا كلَّها ، فلمّا سمعَ موسَى كلامَ الآدميينَ ؛ مقَتَهم مما وقَع
في مسامِعَه من كلام الربِّ، وكان فيما ناجَاه أنْ قال: يا موسَى ! إنّه لم
يتصنَّع المتصنّعون لي بمثلِ الزّهد في الدّنيا ، ولم يتقرّب إليّ المتقربونَ
بمثل الورَع عمّا حرَّمتُ عليهم ، ولا تعبَّدَني العابدون بمثلِ البكاءِ من
خِيفتي . فقالَ موسَى: يا إلهَ البَريَّةِ كلِّها! ويا مالكَ يوم الدِّين ! يا ذا
الجلال والإكرام ! فماذا أعددتَ لهم ؟ وماذا جزيتَهم ؟ قال : يا موسَى !
أمّا الزاهدُون في الدُّنيا؛ فإنِّي أَبِيحُهم جَنَّتِي ، يَتَبَوَّؤُونَ حيثُ يشاؤون ،
وأمّا الوَرِعُون عمّا حرمتُ عليهم ؛ فإنّه ليس من عبدٍ يلقاني يوم القيامةِ
إلا ناقشتُه الحسابَ، وفَتَشْتُهُ عمّا كان في يَدِيْه إلاّ ما كانَ من الورِعِين؛
فإِنِّي أستحييهم وأُجِلُّهم ، [ وأكرمهم] ؛ فأُدْخِلُهم الجنَّةَ بغيرِ حسابٍ،
وأمّا البكاؤون من خِيفتي ؛ فَلَهُمُ الرفيقُ الأعلى، لا يُشارَكُونَ فِيهِ ) .
ضعيف جداً. أخرجه الطبراني في (( المعجم الأوسط)) (٤ / ٥٥٧ / ٣٩٤٩)
٤١٩

- والسياق له - وفي (( الكبير)) أيضاً (١٢ / ١٢٠ - ١٢١)، والبيهقي في ((شعب
الإيمان)) (٧ / ٣٤٥ / ١٠٥٢٧)، والأصبهاني في ((الترغيب)) (١ / ٢٢٥/
٤٧٩) من طريق أبي مالك الجَنَبِيِّ عن جويبر عن الضحاك بن مزاحم عن ابن
عباس مرفوعاً . وقال الطبراني :
(( لا يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد ، تفرد به أبو مالك الجنبي)).
قلت : واسمه : عمرو بن هاشم ؛ قال الحافظ :
((ليّن الحديث ، أفرط فيه ابن حبان)).
قلت : فالآفة من شيخه ( جويبر ) ؛ فإنه ضعيف جدّاً متروك ، وحديثه عليه
لوائح الإسرائيليات .
وتساهل الهيثمي حين قال في ((المجمع)) (١٠ / ٢٩٦) :
((رواه الطبراني في ((الأوسط))، وفيه جويبر بن سعيد، وهو ضعيف))!
ثم إنه منقطع بين الضحاك وابن عباس ؛ فإنه لم يسمع منه .
وقد أخرجه الأصبهاني برقم ( ٤٨٠ ) بإسناده عن سعيد الفزاري قال : بلغني
أن الله تبارك وتعالى أوحى إلى موسى عليه السلام ... فذكره نحوه .
٥٢٥٩ - ( ألا إنّ كلَّ جوادٍ في الجنّة؛ حَتْمٌ على الله ، وأنا به كفيل ،
أَلا وإنّ كلَّ بخيل في النّارِ ؛ حَتْمٌ على الله ، وأنا به كفيلٌ. قالوا : يا
رسولَ الله ! من الجوادُ ومن البخيل ؟ قال : الجوادُ من جادَ بحقوق الله
في ماله ، والبخيلُ من منعَ حقوقَ اللهِ وبخلَ على ربِّه ، وليسَ الجوادُ من
٤٢٠