النص المفهرس

صفحات 281-300

(( إسناده صحيح)) !
وهذا على ما اختاره من الإعراض عن كلام الطاعنين فيه ، وعدم الاعتداد
بقاعدة: (( الجرح المفسَّر مقدم على التعديل))؛ وذلك بسبب أخطائه وإن قلّت ،
وتدليسه الذي رماه به الإمام أحمد وغيره . فقال الإمام :
((هو كثير التدليس جدّاً، قيل له: فإذا قال: ((أخبرني)) و((حدثني))؛ فهو
ثقة؟ قال: هو يقول: (( أخبرني)) ويخالف . فقيل له : أروى عنه يحيى بن سعيد؟
قال: لا)).
وهذا جرح مفسر، لا يجوز هدره والإعراض عنه . ولذلك؛ كان من المقرر عند
المتأخرين أن حديثه حسن بشرط التحديث ؛ فتنبه !
هذا أولاً .
ثم قال الشيخ رحمه الله :
(( ذكره السيوطي في ((الجامع الصغير))، ونسبه للبيهقي في (( الشعب)) فقط.
وأعله المناوي براو ضعيف ، فهو من وجه آخر، غير الذي في ( المسند ))) !
قلت : وهذا خطأ مبني على خطأ . والمعصوم من عصمه الله !
٥١٧٣ - ( إنِّي لأعلمُ أرْضَاً يقالُ لها: عُمَانُ؛ يَنْضَحُ بجانبها - وفي
رواية : بناحيتها - البحرُ؛ الحَجَّةُ منها أفضلُ من حَجَّتينِ من غيرِها ) .
ضعيف. أخرجه أحمد ( ٢ / ٣٠) قال : حدثنا يزيد : أخبرنا جرير بن
حازم ، وإسحاق بن عيسى قال : ثنا جرير بن حازم عن الزبير بن الخِرِّيت عن
الحسن بن هادية قال :
٢٨١

لقيت ابن عمر - قال إسحاق : - فقال لي : من أنت ؟ قلت : من أهل عُمان .
قال : من أهل عُمان ؟ قلت : نعم ، قال : أفلا أحدثك ما سمعت من رسول الله
(؟! قلت: بلى! فقال: سمعت رسول الله ◌َطية، يقول : ... فذكره.
قلت : وهذا إسناد ضعيف رجاله كلهم ثقات ؛ غير الحسن بن هادية ، وقد
أورده الحافظ في (( التعجيل )) لهذا الحديث ، وقال :
(( وعنه الزبير بن الخريت ( وفي الأصل : الحريث ، وهو تصحيف ) ؛ ذكره ابن
حبان في ( الثقات ) )) .
وأورده أيضاً في ((لسان الميزان)) ، وقال :
(( قال ابن أبي حاتم عن أبيه : لا أعرفه )).
وأما قول العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر في تعليقه على هذا الحديث من
((المسند )) :
((إسناده صحيح ))! فغير صحيح ؛ لأنه جرى على الاعتداد بتوثيق ابن
حبان ، وقد عرف عند العلماء أن توثيق ابن حبان مجروح؛ لأنه بناه على قاعدة
له وحده ، وهي :
أن الرجل إذا روى عنه ثقة ، ولم يعرف عنه جرح ؛ فهو ثقة عنده !
وعلى ذلك بنى كتابه المعروف بـ (( الثقات))، وكذلك تجد فيه كثيراً من المجاهيل
عند الجمهور؛ إنما أورده ابن حبان فيه لرواية ثقة عنده ، ومن العجائب أنه يقول في
بعضهم: ((روى عنه مهدي بن ميمون؛ لا أدري من هو ولا ابن من هو؟!)) !! انظر
ترجمة أيوب عن أبيه عن كعب بن سور من ((اللسان))، وانظر مقدمته أيضاً (١ / ١٤).
٢٨٢

وقد وقع الشيخ أحمد شاكر في كثير من الخطيئات في تصحيح أحاديث من
((المسند)) وغيره ؛ بسبب تقليده لابن حبان في هذه القاعدة الباطلة ؛ كما حققه
الحافظ في المقدمة المشار إليها ، وقد حاولت إقناعه بالرجوع عن ذلك حين
اجتمعت به في (( المدينة الطيبة )) على ساكنها أفضل الصلاة وأتم التسليم بعد أداء
فريضة الحج سنة ١٣٦٨ ، وأوردت له خلاصة كلام الحافظ ، والمثال الذي نقلته عنه
آنفاً ، فلم يعتد بذلك ، وصرح بأنه لا ينظر إلى نقله عن ابن حبان بعين الاعتبار؛
لأنه وقف على خطيئات له فيما ينقله عن بعض الأئمة ، فأردت التبسط معه في
الموضوع؛ فرأيته يضيق صدره بذلك ، فلا أدري أهو من طبعه ؛ أم هو أمر عارض له
لمرضه ؛ فإنه كان ملازماً فراشه في الفندق ؟ ! فأمسكت عن الكلام معه في هذه
المسألة ؛ وفي نفسي حسرات من قلة الاستفادة من مثل هذا الفاضل !
ومن المؤسف حقّاً ؛ أن ترى جل العلماء الذين لقيتهم في مكة والمدينة ليس
عندهم رحابة صدر في البحث ، بل هم يريدون أن يفرضوا آراءهم على من
يباحثهم فرضاً ، سواءً اقتنعوا بذلك أم لا ، ثم هم يقولون عن أنفسهم : إنهم
سلفيون أو سُنُِّون أو من أهل الحديث !
هذا؛ وقد روي الحديث بلفظ آخر ، ومن الطريق نفسه ؛ إلا أنه عن الخِرِّيت عن
تابعي آخر ، فوجب سوقه وبيان علته ، وهو :
٥١٧٤ - ( إنِّي لأَعلمُ أَرضاً يقالُ لها : عُمان ؛ يَنضحُ بناحيتها البحر ،
بها حيٌّ من العربِ ، لو أتاهم رسولي؛ ما رَمَوْهُ بِسَهْم ولا حجَرٍ ) .
ضعيف. أخرجه أحمد (١ / ٤٤)، والحارث في ((مسنده)) (١٢٤ / ١ -
زوائده)، وأبو يعلى (١ /٣٥)، والضياء المقدسي في ((الأحاديث المختارة)»
(رقم ٤، ٥ - بتحقيقي) - من طريق أبي يعلى وغيره -، والعقيلي في ((الضعفاء))
٢٨٣

( ص ٣٦٩) عن جرير بن حازم : أنبأنا الزبير بن الخرِّيت عن أبي لَبِيدٍ قال:
خرج رجل من ( طاحية ) مهاجراً يقال له : ( بَيْرَح بن أسد ) ، فقدم المدينة
بعد وفاة رسول الله ◌َ﴾ بأيام ، فرآه عمر رضي الله عنه ، فعلم أنه غريب ، فقال له :
من أنت ؟ قال : من أهل ( عُمان ) ؟ قال : نعم ، فأخذ بيده، فأدخله على أبي
بكر رضي الله عنه ، فقال : هذا من الأرض التي سمعت رسول الله
يقول : ... فذكره .
والسياق لأحمد . وقال الضياء :
((قال أحمد: إنما هو ((سمعتَ -)). وقال يزيد ( يعني: ابن هارون ):
((سمعتُ)) بالرفع )) .
قلت : ولعل النصب أقرب إلى الصواب . ولفظ العقيلي صريح في ذلك ؛ فإنه
قال :
: يقول في أهل
فقال عمر لأبي بكر رضي الله عنهما : ما سمعتَ النبي
عُمان؟ فقال أبو بكر: سمعت النبي بَلهُ يقول :... فذكره.
ولفظ أبي يعلى نحوه . ولذلك ؛ أورده هو والإمام أحمد في ( مسند
أبي بكر رضي الله عنه ) .
=
وإسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين ؛ غير أبي لبيد - واسمه لمِازة بن
زبّار الأزدي البصري -، وهو ثقة ؛ لكنه لم يلق أبا بكر ؛ كما قال ابن المديني ؛ بل
قال ابن حبان في ((الثقات)) (١ / ١٩٨ ) :
(( يروي عن علي بن أبي طالب؛ إنْ كان سمع منه)).
٢٨٤

قلت : فعلة الإسناد الانقطاع ، ولعل أبا لبيد تلقاه من طريق ( بيرح ) صاحب
القصة؛ ولا أعرفه بجرح أو تعديل ؛ فقد أورده الحافظ في فصل: (( من أدرك النبي
** ولم يجتمع به؛ سواءً أسلم في حياته أم بعده)).
ثم ساق له هذا الحديث ؛ وقال :
بأيام، وكان قد رآه. كذا
(( قال الرشاطي : قدم المدينة بعد وفاة النبي
قال)).
وبالجملة ؛ فلم تطمئن النفس لتصحيح هذا الحديث ؛ للانقطاع المذكور . والله
سبحانه وتعالى أعلم .
نعم ؛ قد صح الشطر الثاني من الحديث ، رواه مسلم وغيره من طريق أخرى
عن أبي برزة الأسلمي مرفوعاً بلفظ :
(( لو أنك أتيت أهل عُمان؛ ما سُبُّوك ولا ضربوك)).
وهو مخرج في (( الصحيحة)) برقم ( ٢٧٣٠).
٥١٧٥ - ( المؤمنونَ بعضُهم لبعض نَصَحَةٌ وادُّون ؛ وإنْ بِعُدَتْ منازلُهم
وأبدانُهم ، والفَجَرةُ بعضُهم لبعض غَشَشَةٌ متخاونُون ؛ وإن اقتربتْ
منازلُهم وأبدانُهم ) .
موضوع. أخرجه أبو بكر المعدّل في (( اثنا عشر مجلساً من الأمالي)) (٢ / ١):
حدثنا أبو محمد بن حيان : ثنا إبراهيم بن داود : ثنا النوفلي بحلب: ثنا عُبَيْدُ بن
الصَّلْتِ الحلبي : ثنا علي بن الحسن الشامي : ثنا سعيد بن أبي عروبة وخُلَيْدُ بن
دَعْلَج عن قتادة عن أنس مرفوعاً .
٢٨٥

قلت : وهذا إسناد موضوع؛ آفته الشامي هذا؛ قال ابن حبان في (( الضعفاء))
( ٢ / ١١٤ ) :
(( يروي عن مالك وسليمان بن بلال ما ليس من أحاديثهم ، لا يحل كتابة
حديثه إلا على جهة التعجب)). وقال الدارقطني :
(( يكذب ، يروي عن الثقات بواطيل : مالك ، والثوري ، وابن أبي ذئب ،
وغيرهم )) .
وأبو محمد بن حيان : هو الحافظ المعروف بأبي الشيخ ؛ صاحب كتاب
((طبقات الأصبهانيين)) وغيره، وقد أخرج هذا الحديث في (( كتاب التوبيخ))؛
كما في ((الترغيب)) (٣ / ٢٤)؛ وأشار لضعفه .
وأخرجه الأصبهاني في ((الترغيب)) (٢ / ٩٩٠ / ٢٤٢٥)، والبيهقي في
((شعب الإيمان)) (٢ / ٤٤٨ / ١ و٦ /١١٤ / ٧٦٤٨ - ط ) من طريق أخرى عن
علي بن الحسن به . وقال البيهقي :
((في هذا الإسناد ضعف))!
قلت : وهذا من تساهله وتسامحه في النقد! وقلده الثلاثة المعلقون على
((ترغيب المنذري)) (٢ / ٥٦٣)!
٥١٧٦ - ( من قالَ: لا إله إلا اللهُ قبل كلِّ شيءٍ ، ولا إله إلا اللهُ بَعْدَ
كلِّ شيء ، [ ولا إله إلا الله يبقى ربنا ويَفْنَى كلُّ شيءٍ]؛ عوفي من الهمّ
والحزَن ) .
موضوع. أخرجه الطبراني في (( المعجم الكبير)) (٣ / ٩٣): حدثنا محمد
٢٨٦

ابن زكريا : نا العباس : نا أبو هلال عن قتادة عن سعيد بن المسيِّب عن ابن عباس
مرفوعاً .
قلت : وهذا موضوع ؛ آفته محمد بن زكريا هذا - وهو الغلابي -؛ كما صرح به
الطبراني في حديث آخر قبله ؛ قال الدارقطني :
(( يضع الحديث)). وساق له الذهبي حديثاً ظاهر الوضع ؛ وقال :
(( فهذا من كذب الغلابي )) .
قلت : فهو الآفة . ولقد أبعد الهيثمي النُّجعة ؛ فأعله بمن فوقه ، فقال ( ١٠ /
١٣٧ ) :
((رواه الطبراني ، وفيه العباس بن بكّار، وهو ضعيف ، ووثقه ابن حبان)) !
٥١٧٧ - ( مسكينٌ مسكينٌ : رجلٌ ليسَ له امرأةٌ ؛ وإنْ كان كثيرَ المال ،
ومسكينةٌ مسكينةٌ : امرأةٌ ليس لها زوْجٌ ؛ وإنْ كانتْ كثيرةَ المال ) .
منكر. أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (١ / ١٦٢ / ١ - ٢ - زوائده )،
والواحدي في ((الوسيط)) (٣ / ١١٤ / ٢) عن خالد بن خِدَاش: نا محمد بن
ثابت العبدي عن هارون بن رئاب عن أبي نَجِيح مرفوعاً . وقال الطبراني :
((لم يروه عن هارون إلا محمد )).
قلت : وهو ضعيف ؛ لسوء حفظه ، وقد ترجمه ابن عدي في (( الكامل)) ( ق
٣٢٩ / ١) ، وساق له أحاديث مما أنكر عليه؛ ثم ختم ترجمته بقوله:
((وعامة أحاديثه مما لا يتابع عليه)).
٢٨٧

وله ترجمة في ( التهذیب )) ، وجمهور من تكلم فيه ضعفه ، وقد لخص ذلك
الحافظ في (( التقريب )) فقال :
((صدوق، لين الحديث)).
قلت : فعلى هذا؛ فالحديث لين ضعيف ، مع أنه مرسل ؛ لأن أبا نجيح تابعي ؛
اسمه يسار .
ومن ذلك تعلم تساهل الهيثمي في قوله ( ٤ / ٢٥٢) :
((رواه الطبراني في ((الأوسط))، ورجاله ثقات (!)؛ إلا أن أبا نجيح لا صحبة
له )) .
ثم رأيت البيهقي قد أخرج الحديث في ((الشعب)) (٢ / ١٣٤ / ٢) من
طريق أخرى عن محمد بن ثابت به . وقال :
(( أبو نجيح اسمه يسار، وهو والد عبد الله بن أبي نجيح، وهو من التابعين ،
والحديث مرسل)).
وأورده المنذري في ((الترغيب)) (٣ / ٦٧) من حديث عبد الله بن عمرو بن
العاص بلفظ :
(( الدنيا متاع ، ومن خير متاعها امرأة تعين زوجها على الآخرة ، مسكين
مسكين ... )) الحديث . وقال :
(( ذكره رزين ، ولم أره في شيء من أصوله، وشطره الأخير منكر )).
قلت : شطره الأخير قد عرفت أصله ، وأنه ضعيف .
٢٨٨

٠
وأما الشطر الأول ؛ فله أصل صحيح من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص
أن رسول الله عَ ل قال :
((الدنيا متاع، وخير متاع الدنيا : المرأة الصالحة)).
أخرجه مسلم (٤ / ١٧٨)، والنسائي (٢ / ٧٢ - ٧٣)، وابن حبان
(٤٠٢٠)، والبيهقي (٧ / ٨٠)، وأحمد (٢ / ١٦٨) من طريق شُرَحْبِيلَ بن
شريك أنه سمع أبا عبد الرحمن الحُبليَّ يحدث عن عبد الله بن عمرو به .
وأخرجه ابن ماجه ( ١٨٥٥ ) من طريق عبد الرحمن بن زياد بن أنْعُم عن
عبد الله بن يزيد عن عبد الله بن عمرو نحوه .
وابن أنعم ؛ ضعيف من قبل حفظه .
٥١٧٩(١) - ( أولُ ما يُوضَعُ في ميزان العَبْدِ نَفَقَتُهُ على أهْلِهِ ).
منكر. أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (١ / ١٧٩ / ٢ - زوائده) عن عمر
ابن يحيى الأُبُلِّيِّ : نا عبد الحميد بن الحسن الهلالي عن محمد بن المنكدر عن
جابر مرفوعاً . وقال :
(( لم يروه عن ابن المنكدر إلا عبد الحميد)).
قلت : وهو ضعيف عند الجمهور؛ كما تقدم تحت الحديث ( ٨٩٨ ) .
وعمر بن يحيى الأبلي ؛ اتهمه ابن عدي بسرقة الحديث .
وقد رواه غيره عن عبد الحميد بلفظ آخر ؛ سبق ذكره وتخريجه هناك .
(١) كذا الأصل الخطي للشيخ - رحمه الله -؛ لم يذكر حديثاً برقم ( ٥١٧٨). (الناشر).
٢٨٩

وقصر الحافظ الهيثمي في الكشف عن علته ؛ فقال (٤ / ٣٢٥) :
:
((رواه الطبراني في ((الأوسط))، وفيه من لم أعرفه))!
وأشار المنذري في ((الترغيب)) (٣ / ٨٢) إلى تضعيف الحديث .
٥١٨٠ - ( من تركَ الصّلاة متعمّداً؛ فقدْ كفَر جهاراً).
ضعيف. أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (١ / ١٤ / ١ - زوائده) عن أبي
جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أنس بن مالك مرفوعاً . وقال :
(( لم يروه عن أبي جعفر إلا هاشم)) .
قلت : وأبو جعفر الرازي - واسمه عيسى بن أبي عيسى عبد الله بن ماهان -؛
ضعيف لسوء حفظه ؛ قال الحافظ :
((صدوق ، سيئ الحفظ، خصوصاً عن مغيرة)). وقال ابن حبان في
((الضعفاء)) (٢ / ١٢٠):
((كان ممن ينفرد بالمناكير عن المشاهير، لا يعجبني الاحتجاج بخبره إلا فيما
وافق الثقات ، ولا يجوز الاعتبار بروايته إلا فيما لم يخالف الأثبات)).
قلت : وقد روى جماعة من الثقات عنه عن الربيع عن أبي العالية عن أبي
هريرة عن النبي ﴿ حديثاً طويلاً في المعراج ؛ فيه ألفاظ منكرة جداً؛ كما قال
الذهبي، وذكر نحوه ابن كثير. انظر تعليقي على ((الترغيب)) (١ / ١٩٩).
وأقول : وهذا الحديث من مناكيره عندي ؛ فإن في الترهيب من ترك الصلاة
أحاديث كثيرة صحيحة ، وفي بعضها: (( فقد كفر )) ؛ فزاد أبو جعفر:
٠ ٢٩

((جهاراً))؛ فهو منكر بهذه الزيادة . والله أعلم .
ومما يؤكد ذلك : أن يزيد الرقاشي قد رواه عن أنس مرفوعاً به نحوه ، دون
الزيادة المنكرة ، ولفظه :
(( ليس بين العبد والشرك إلا ترك الصلاة؛ فإذا تركها فقد كفر)).
أخرجه ابن ماجه ( ١٠٨٠)، وابن نصر في ((كتاب الصلاة)) (٢٣٨ / ١ - ٢)
من طرق عنه .
والرقاشي - وإن كان مضعّفاً -؛ فإنه يشهد لحديثه أحاديث تراها في (( الترغيب))
(١ / ١٩٤)، ولذلك؛ أوردته في ((صحيح الجامع)) (٥٢٦٤).
ومن ذلك ؛ تعلم تساهل المنذري في قوله (١ / ١٩٥ ):
((رواه الطبراني في (( الأوسط)) بإسناد لا بأس به))!
ونحوه في ((مجمع الزوائد)) (١ / ٢٩٥)!
٥١٨١ - ( كانَ إذا سمعَ النِّداءَ قال: اللهمَّ! ربّ هذه الدّعوةِ التامَّة،
والصّلاة القائمة ، صلِّ على محمّدٍ عبدك ورسولك ، واجْعلنا في شفاعته
يومَ القيامةِ. قال رسول اللّه ◌َّامٍ : منْ قال هذا عند النداء ؛ جعله اللهُ في
شفاعتي يومَ القيامةِ ) .
ضعيف. أخرجه الطبراني في ((الدعاء)) (٢ / ٩٩٩ / ٤٣٢) و((الأوسط))
(١ /٢٦ / ٢) عن محمد بن أبي السَّرِيِّ: ثنا عمرو بن أبي سلمة عن صدقة
ابن عبد الله عن سليمان بن أبي كريمة عن أبي قُرَّةَ عطاء بن قُرَّةَ عن عبد الله
٢٩١

ابن ضَمْرة السَّلُولي : سمعت أبا الدرداء يقول : ... فذكره . وقال :
(( لا يروى عن أبي الدرداء إلا بهذا الإسناد ، تفرد به عمرو)).
قلت : وهو التِّنِّيسي ؛ ثقة من رجال الشيخين ؛ لكن فوقه علل :
الأولى : عطاء بن قرة ؛ لم يوثقه غير ابن حبان . وقال علي بن المديني :
« شامي ، لا أعرفه )) .
الثانية : سليمان بن أبي كريمة ؛ قال ابن أبي حاتم (٢ / ١ / ١٣٨) عن أبيه :
((ضعيف الحديث )) . وقال ابن عدي ( ق ١٥٦ / ١) - وقد ساق له عدة
أحادیث منکرة ۔ :
(( وله غير ما ذكرت ، وليس بالكثير ، وعامة أحاديثه مناكير ، ويرويها عنه
عمرو، ولم أر للمتقدمين فيه كلاماً ، وقد تكلموا فيمن هو أمثل منه بكثير ، ولم
يتكلموا في سليمان هذا؛ لأنهم لم يَخْبُروا حديثه )) .
الثالثة : صدقة بن عبد الله - وهو السمين - أبو معاوية ، وهو ضعيف ؛ كما جزم به
الحافظ في ((التقريب)). وبه فقط أعله الهيثمي، فقال في ((المجمع)) (١ / ٣٣٣):
((رواه الطبراني في ((الأوسط))، وفيه صدقة بن عبد الله السمين ؛ ضعفه
أحمد والبخاري ومسلم وغيرهم ، ووثقه دُحيم وأبو حاتم وأحمد بن صالح
المصري )» !
قلت : وما دام أنهم اختلفوا فيه - وإن كان الراجح قول الأئمة المضعفين له -؛
فكان الأولى بالهيثمي أن يعله بشيخه سليمان بن أبي كريمة .
٢٩٢

والحديث ؛ أخرجه الطبراني في (( الكبير)) بالإسناد المذكور بنحوه ؛ كما في
((الترغيب)) (١ / ١١٤) - وأعله بصدقة -. وكذا الهيثمي.
وقد صح الحديث من رواية جابر مرفوعاً بلفظ :
(( من قال حين يسمع النداء : اللهم ! ربَّ هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة !
آت محمداً الوسيلة والفضيلة ، وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته ؛ حلت له
شفاعتي يوم القيامة )) .
رواه البخاري، وأصحاب ((السنن))، وغيرهم، وهو مخرج في (( صحيح أبي
داود )» ( ٥٤٠) وغيره . وزيادة :
(( إنك لا تخلف الميعاد)) فيه ؛ شاذة لا تصح كما بينته هناك .
وقد رويت في حديث آخر في إجابة المؤذن فيه زيادات منكرة ، منها هذه ، وهو
مخرج برقم ( ٦٧١٤ ) .
٥١٨٢ - ( ما من مسْلم يقولُ إذا أصبحَ: الحمْدُ لله، ربِّيَ الله، لا
أُشركُ به شيئاً، أشهدُ أنَّلا إله إلا اللهُ؛ إلاّ ظلّ يُغْفَرُ له ذنوبهُ حتّى
يُمْسِيَ ، وإِنْ قالَها إذا أَمْسى ؛ باتَ يُغْفَرُ له ذنوبه حتّى يُصْبِحَ ).
ضعيف جدّاً. أخرجه البزار في ((مسنده)) ( ص ٣٠٢ - زوائده ) ، وابن
السني في ((عمل اليوم والليلة)) (رقم ٥٩)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١ /
٣٣ / ١) كلهم عن سعيد بن عامر عن أبَانِ بن أبي عَيَّاش عن الحكم بن حيان
المحاربي عن أبان المحاربي - وكان من الوفد الذين وفدوا إلى رسول الله عز لهم من عبد
القيس - أن رسول الله عَ ل قال : ... فذكره .
٢٩٣

وخالفه الربيع بن بدر فقال : عن أبان عن عمرو بن الحكم عن عمرو بن
مَعْدِي كَرِب قال: سمعت النبي ◌َ يقول : ... فذكره .
أخرجه ابن السني ( ٦٠).
قلت : وأبان بن أبي عياش متروك .
ومثله الربيع بن بدر .
لكن سعيد بن عامر ثقة ، فالآفة من أبان .
( تنبيه): لقد ساق الهيثمي في ((المجمع)) (١٠ / ١١٦) الحديث عن أبان
المحاربي - وكان أحد الوفد ... فذكره كما تقدم ، وقال :
((رواه البزار، وفيه أبان بن أبي عياش؛ وهو متروك)). ثم قال ــ عقبه
مباشرة -:
(( وعن الحكم بن حيان المحاربي - وكان من الوفد ... )) إلخ ، وقال :
(( رواه الطبراني، وفيه أبان بن أبي عياش؛ وهو متروك)) !!
قلت : فقد وهم وهماً فاحشاً ، لزم منه جعل الحكم بن حيان المحاربي
من الصحابة الذين وفدوا إلى النبي ! وهذا ما لم يقله أحد من قبله ،
والحديث عند الطبراني كما هو عند الآخرين من رواية الحكم عن أبان المحاربي ،
وفي ترجمة ( أبان ) أورده الطبراني ، فالظاهر أنه سقط من قلمه: ((أبان
المحاربي)) حين نقل الحديث من أصله ، فكان هذا الخطأ ، والمعصوم من عصمه الله
تعالى !
٢٩٤

٥١٨٣ - ( من اغْتسلَ يومَ الجُمُعةِ غُفرتْ له ذنوبُه وخطاياهُ ، وإذا أخذَ
في المشي إلى الجُمُعة؛ كان له بكلّ خُطوة عملُ عشرين سَنةً ، فإذا فرغَ
من صَلاةِ الجُمُعة؛ أُجيزَ بعملٍ مِتَتَيْ سَنةٍ ) .
موضوع. أخرجه الطبراني في «الأوسط)) (١ / ٥٠ /١): حدثنا جَبْرُونُ
ابن عيسى المُقرئ المصري : ثنا يحيى بن سليمان الحُفْري المغربي : ثنا عَبَّاد بن
عبد الصمد أبو معمر عن أنس بن مالك : سمعت أبا بكر الصديق يقول : ...
فذكره مرفوعاً . وقال :
(( لا يروى عن أبي بكر إلا بهذا الإسناد ، تفرد به يحيى)) .
قلت : وهو ضعيف ؛ كما تقدم تحت الحديث ( ٣١٦، ٣١٧).
وجبرون غير معروف عندي ؛ كما تقدم هناك .
لكن الآفة من عباد بن عبد الصمد؛ قال ابن حبان في (( الضعفاء)) (٢ /
١٧٠ - ١٧١ ) :
(( منكر الحديث جدّاً، يروي عن أنس ما ليس من حديثه ، وما أراه سمع منه
شيئاً ، فلا يجوز الاحتجاج به فيما وافق الثقات ؛ فكيف إذا انفرد بأوابد ؟! وهو
الذي روى عن أنس مرفوعاً: ( أمتي على خمس طبقات ... )))؛ فذكره بتمامه
وقد مضى تخريجه والكلام على طرقه برقم ( ٢٩٤٠).
والحديث ؛ قال الهيثمي ( ٢ / ١٧٤ ) :
((رواه الطبراني في ((الأوسط))، وفيه عباد بن عبد الصمد أبو معمر؛ ضعفه
البخاري وابن حبان )).
٢٩٥

قلت : والأقرب إلى الصواب أن يقال: ضعفه جدّاً ... بل إن ابن حبان اتهمه
بالوضع ، وقد ذكرت نص عبارته آنفاً . وأما البخاري فقد قال فيه :
.
(( منكر الحديث )) . وهذا جرح شديد منه ؛ كما سبق التنبيه عليه مراراً .
ثم إن الحديث رواه الطبراني في ((الأوسط)) (١ / ٥٠ / ١ - ٢) من طريق
إبراهيم بن محمد بن عبيدة: ثنا أبي : ثنا الجراح بن مُليح : حدثني إبراهيم
ابن عبد الحميد عن الضحاك بن حُمْرة عن أبي نُصَيرة عن أبي رجاء العُطَاردي
عن عتيق أبي بكر وعن عمران بن حصين الخزاعي مرفوعاً به ؛ إلا أنه قال :
(( بكل خطوة عشرون حسنة )) مكان :
(( بكل خطوة عمل عشرين سنة ))؛ والباقي مثله .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جدّاً ، وفيه علل :
الأولى : الضحاك بن حُمرة ؛ مختلف فيه ، وقد ضعفه البخاري جدّاً ؛ فقال :
((منكر الحديث)). وقال الحافظ في (( التقريب)):
(( ضعيف)).
الثانية : إبراهيم بن عبد الحميد ؛ لم أعرفه .
وفي ((اللسان)) ثلاثة من الرواة بهذا الاسم والنسبة ، فلعله أحدهم؛ وثلاثتهم
مجهولون (١) .
(١) هو ابن ذي حماية؛ كما في الإسناد الذي يليه في ((الأوسط))، بل هو في طريق ((الكبير))
(١٨ / ١٣٩ / ٢٩٢) جاء مصرحاً به كذلك، وهو ثقة عند الشيخ - رحمه الله -؛ كما تراه في
(«الإرواء)) (٣ / ٣٢٦). (الناشر).
٢٩٦

الثالثة والرابعة : إبراهيم بن محمد بن عبيدة وأبوه ؛ لم أعرفهما .
وقد اقتصر الهيثمي في إعلاله بالأولى ؛ فقال :
((رواه الطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط))، وفيه الضحاك بن حُمرة ، ضعفه
ابن معين والنسائي ، وذكره ابن حبان في ( الثقات))) !!
وقد أخرجه أيضاً البخاري في ((الضعفاء )) تعليقاً من رواية إسحاق بن راهويه
عن بقية : حدثني الضحاك بن حُمرة به ؛ إلا أنه ذكره باللفظ الأول :
(( .. عمل عشرين سنة)).
وكذلك أخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) ( ص ١٩٣)، وابن عدي في (( الكامل))
(ق ٢٠٤ / ١) من طريقين آخرين عن بقية به ؛ إلا أن ابن عدي قال : عن أبي
بكر ... لم يذكر عتيقاً .
قلت : فدلت رواية بقية على أن المحفوظ عن الضحاك هو اللفظ الأول :
((عمل عشرين سنة)). واللفظ الآخر عنه :
((عشرون حسنة))، خطأ عليه من إبراهيم بن عبد الحميد؛ أو من دونه من
المجهولين .
٥١٨٤ - ( كُلُّ مال - وإنْ كان تحتَ سَبْعِ أَرَضينَ -؛ تُؤدِّى زكاتُه؛
فليس بكَنْز ، وكلُّ مال لا تؤدَّى زكاتُه - وإنْ كان ظاهراً -؛ فهو كنزٌ ) .
منكر. أخرجه الطبراني في « الأوسط)) (١ / ١/٨٥)، والبيهقي (٤ /
٨٢ - ٨٣) عن سُوَيَد بن عبد العزيز عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر
٢٩٧

مرفوعاً . وقال الطبراني :
((لم يروه عن عبيد الله إلا سويد )).
قلت : وهو لين الحديث .
وقد خالفه جماعة من الثقات ؛ فرووه عن عبيد الله به موقوفاً على ابن عمر .
أخرجه البيهقي من طريق ابن نمير عن عبيد الله به . وقال :
(( هذا هو الصحيح ؛ موقوف ، وكذلك رواه جماعة عن نافع ، وجماعة عن عبيد الله
ابن عمر ، وقد رواه سويد بن عبدالعزيز - وليس بالقوي - عن ابن عمر مرفوعاً)). ثم
ساقه عن سوید کما سبق .
ثم رواه من طريق هارون بن زياد المِصِّيصِيّ : ثنا محمد بن كثير عن سفيان
عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر مرفوعاً به .
قلت: وهارون هذا شبه مجهول، لم يوثقه غير ابن حبان؛ كما في ((اللسان)).
وأشار البيهقي إلى تليينه بقوله عقبه :
(( ليس هذا بمحفوظ ، وإنما المشهور: عن سفيان عن عبيد الله عن نافع عن ابن
عمر موقوفاً )).
قلت: وهو الصحيح أيضاً عن ابن دينار؛ فقال مالك في ((الموطأ)) (١ / ٢٤٩)،
ومن طريقه البيهقي : عن عبد الله بن دينار أنه قال: سمعت عبد الله بن عمر وهو
يُسأل عن الكنز ما هو ؟ فقال : هو المال الذي لا تؤدى منه الزكاة .
وأما ما أخرجه الخطيب في ((التاريخ)) (٨ / ١٢) من طريق عبد العزيز بن
٢٩٨

عبد الرحمن البَالِسِيِّ: حدثنا خُصَيْفُ بن عبد الرحمن عن أبي الزبير عن جابر
مرفوعاً بلفظ :
((أيما مال أديت زكاته؛ فليس بكنز)).
فأقول : هذا إسناد ضعيف جدّاً؛ آفته البالسي هذا؛ اتهمه الإمام أحمد . وقال
ابن حبان في (( الضعفاء)) (٢ / ١٣٨):
(( يأتي بالمقلوبات عن الثقات فيكثر؛ والملزقات بالأثبات فيفحش)).
٥١٨٥ - ( من أَنظرَ مُعْسراً إلى مَيْسَرَتِهِ ؛ أنظرَه اللهُ بذئْبِهِ إلى توبتهِ ) .
ضعيف. أخرجه الطبراني في «الأوسط)) (١ / ١٤٤ / ١) عن الحسين بن
علي الصُّدَائي : ثنا الحكم بن الجارود : ثنا ابن أبي المتئد - خال ابن عيينة - عن
أبيه عن عطاء عن ابن عباس مرفوعاً . وقال :
((لا يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد، تفرد به الصدائي)).
قلت : وهو صدوق . لكن العلة من فوقه ؛ فالحكم بن الجارود ؛ قال أبو حاتم :
( مجهول)) .
وابن أبي المتئد وأبوه؛ لم أعرفهما. وفي ((الكنى)) للدَّولابي ( ٢ / ١٠٥):
(( وأبو المتئد: نُعَيْمٌ)) . ثم روى بإسناده عن يحيى قال:
كان أبو المتئد لا يماكس في شيء يشتريه في الحج ؛ ويقول : أنا في سبيل من
سبل الله !
٢٩٩

٥١٨٦ - ( سلكَ رجُلان مفازةً: عابدٌ، والآخرُ به رَهَقٌ ، فعَطْشَ العابدُ
حتَّى سقطَ ؛ فجعلَ صاحبُه ينظرُ إليه ؛ ومعه مِيضَأَةٌ فيها شيء من ماءٍ ،
فجعل ينظرُ إليه وهو صريعٌ ، فقال: والله ! لئن ماتَ هذا العبدُ الصالحُ
عطَشاً ومعي ماءٌ ؛ لا أصيبُ من الله خيْراً أبداً، ولئنْ سقيتُه مائي
لأموتنَّ، فتوكَّلَ على الله وعزمَ ، فرشّ عليه من مائه وسقاهُ فضْلَهُ ، فقامَ ،
فقطَعا المفازة . فيوقفُ الذي به رَهَقٌ للحساب ، فيؤمرُ به إلى النَّار،
فتسوقُهُ الملائكةُ ، فيرى العابدَ ، فيقولُ : يا فلان ! أما تعرفُني ؟ فيقولُ :
ومن أنتَ ؟ فيقولُ: أنا فلانٌ الذي آثرتُكَ على نفْسي يوم المفازة . فيقولُ:
بلى أَعرِفُك . فيقولُ للملائكة : قِفُوا . فيقفونَ ، فيجيءُ حتّى يقفَ فيدعُو
ربَّه عزَّ وجلَّ، فيقولُ: يا ربّ! قد عرفتَ يدَهُ عندِي ، وكيفَ آثرني على
نفْسه، يا ربِّ! هبْه لي، فيقولُ: هو لكَ، فيجيءُ فيأخذ بيدٍ أخيه،
فيدخلُه الجنَّةَ ) .
ضعيف. أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (١ / ٩٣ / ٢) عن الصلت بن
مسعود : ثنا جعفر بن سليمان : ثنا أبو ظِلالٍ : ثنا أنس بن مالك مرفوعاً به .
قال : فقلت لأبي ظلال : أحدثك أنس عن رسول الله :
؟ قال : نعم.
وقال الطبراني :
(( لم يروه عن أبي ظلال إلا جعفر، تفرد به الصلت )).
قلت : وهما ثقتان من رجال مسلم . وإنما العلة من أبي ظلال - واسمه هلال
القَسْمَلِيُّ -؛ قال ابن حبان في (( الضعفاء)) (٣ / ٨٥):
٣٠٠