النص المفهرس
صفحات 241-260
وأنت ترى أن بكراً إنما روى فى حديث الترجمة عن ( وفاء ) بواسطة ( زياد بن نعيم ) ؛ فأخشى أن يكون سقط أيضاً (زياد) هذا من إسناد حديث ( سهل بن سعد ) ، فإن كان كذلك ؛ فيكون ( وفاء ) مجهول العين ، وإلا ؛ فهو مجهول الحال . وهو - على كل الأحوال - علة هذا الحديث . والله أعلم . تنبيهات : ١ - قال المنذري في ((الترغيب)) (٢ / ٢٨٢): ((رواه البزار، والطبراني في ((الكبير)) و ((الأوسط))، وبعض أسانيدهم حسن))! يشير إلى رواية عبد الله بن يزيد المقرئ . ونحوه في ((مجمع الزوائد)) للهيثمي (١٠ / ١٦٣)! قلت : وهذا منهما اعتداد بتوثيق ابن حبان لـ ( وفاء ) ! وقد عرفت ما فيه . ٢ - وغفل الحافظ الناجي عن اعتداد المنذري المذكور، فتعقبه بقوله في ((عجالته )) ( ق ١٢٧ / ٢) : ((كيف يكون السند حسناً ومداره على ( ابن لهيعة)؛ وحاله مشهور؟!)) !! فكان عليه أن يتنبه للاستثناء المذكور ، وأن ينبه على جهالة ( وفاء ) المزبور ! ٣ - وتبع الهيثميَّ على التحسين والاعتداد المذكور: المعلقُ على ((مجمع البحرين)) (٨ / ٢٦)؛ فإنه أقره عليه ، بل وأيده ؛ فإنه - بعد أن ذكر أن ابن لهيعة مختلط - استدرك بأن رواية ( المقرئ ) عنه قبل الاختلاط ، وعليه قال : (( فالحديث حسن )) ! ٢٤١ فغفل أيضاً عن جهالة ( وفاء ) ! ٤ - ( وفاء ) : هذا هو الصواب بالفاء، وكذلك هو في أكثر كتب التراجم والروايات. ووقع في ((الجرح)) و((الثقات)): ( وقاء ) بالقاف! وهو خطأ؛ كما حققته في (( تيسير الانتفاع)). ووقع في مصورة ((الأوسط)): (رقا)! وفي مطبوعته (٤ / ١٧٤ / ٣٣٠٩): ( ورقاء ) ! ٥ - سقط رفع الحديث إلى النبي ﴿﴿ من كتاب ((فضل الصلاة )) لابن أبي عاصم ؛ خلافاً لكل الطرق عن ابن لهيعة ، واستظهر محققه الفاضل الأخ حمدي السلفي أنه من الناسخ . ويؤيده أنه فيه من رواية ( عبد الغفار بن داود ) عنه ، وهي عند البزار مرفوعة مع غيره من المتابعين له ، ولذلك كنت أود لو أنه جعل قوله الصريح في الرفع: ((قال رسول الله مح له)) بين معكوفتين []؛ مع التنبيه على ذلك في الحاشية . ٥١٤٢ / م - ( ما من أيَّام أحبَّ إلى الله أن يُتعبَّدَ له فيها من عَشْر ذي الحجَّة ؛ يعْدلُ صيامُ كل يوم منها بِصِيام سنةٍ ، وقيامُ كلِّ ليلةٍ منها بقيام ليلةِ القَدْرِ ) . ضعيف بهذا التمام . أخرجه الترمذي (١ / ١٤٦)، وابن ماجه ( ١٧٢٨ )، وابن مخلد في ((المنتقى من أحاديثه)) (٢ / ٨٣ / ١)، وأبو سعيد بن الأعرابي في ((معجمه)) (٩٢ /١)، والبغوي في ((شرح السنة)) (ق ١٢٩ /١)، والقاضي أبو يعلى في (( المجالس الستة)) (ق ١١٦ / ٢، ١٢٨ /١) من طريق مسعود بن واصل عن نَهَّاس بن قَهْم عن قتادة عن سعيد بن المسيِّب عن أبي ٢٤٢ هريرة مرفوعاً به . وقال الترمذي - مضعفاً -: (( هذا حديث غريب ، لا نعرفه إلا من حديث مسعود بن واصل عن النهاس . وسألت محمداً ( يعني : الإمام البخاري ) عن هذا الحديث ؟ فلم يعرفه من غير هذا الوجه مثل هذا، وقد تكلم يحيى بن سعيد في نهاس بن قهم)) . قلت : وقد اتفقوا على تضعيفه . ونحوه مسعود بن واصل؛ إلا أن ابن حبان أورده في (( الثقات)) ؛ لكنه قال : ((ربما أغرب)). ولذلك؛ قال البغوي عقب الحديث : (( وإسناده ضعيف)). ثم ذكر الترمذي عن البخاري أنه قال : مرسلاً شيئاً من ((قد روي عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن النبي هذا)). قلت: بل قد روي موصولاً ، أخرجه الأصبهاني في ((الترغيب)) ( ص ١٠٠ - ١٠١ / مصورة الجامعة الإسلامية ) من طريق إسماعيل بن بشر: نا مقاتل بن إبراهيم : نا عثمان بن عبد الله عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة به . لكنَّ مقاتلاً هذا وعثمان بن عبد الله لم أعرفهما . ثم روى الأصبهاني من طريق حَرَمِيِّ بن عُمَارة : حدثني هارون بن موسى قال : سمعت الحسن يحدث عن أنس قال : كان يقال في أيام العشر: لكل يوم ألف يوم ، ويوم عرفة عشرة آلاف يوم . قال : ٢٤٣ يعني : في الفضل . قلت : وهذا إسناد رجاله موثقون ؛ لكن الحسن - وهو البصري - مدلس ؛ وقد عنعنه . نعم؛ قد قال المنذري في ((الترغيب)) (٢ / ١٢٥): (( رواه البيهقي والأصبهاني ، وإسناد البيهقي لا بأس به)). فهذا صريح في المغايرة بين إسناد البيهقي وإسناد الأصبهاني ؛ فإن كان يعني أنها من غير طريق الحسن البصري ؛ فممكن ، وإلا ؛ فالإسناد لا يخلو من بأس . واعلم أنني خرجت الحديث هنا من أجل الشطر الثاني منه ، وإلا ؛ فشطره الأول صحيح ؛ جاء من حديث ابن عباس ، وابن مسعود ، وابن عمرو ، وهو مخرج في ((إرواء الغليل)) ( ٨٩٠). ٥١٤٣ - (ذِرْوَةُ سَنَامِ الإسلامِ: الجهادُ في سبيلِ الله ، لا ينالُه إلا أفضلُهم ) . ضعيف. أخرجه ابن أبي عاصم في ((الجهاد)) ( ق ٧٥ / ٢) من طريق عثمان بن أبي العاتكة عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف ، وله علتان : الأولى : علي بن يزيد : هو الدمشقي الألهاني ، وهو ضعيف . والأخرى : عثمان بن أبي العاتكة ؛ قال الحافظ : (( ضعفوه في روايته عن علي بن يزيد الألهاني)). ٢٤٤ ولذلك؛ أشار المنذري في (( الترغيب)) (٢ / ١٧٦) إلى تضعيف الحديث . وقال الهيثمي ( ٥ / ٢٧٤ ) : ((رواه الطبراني، وفيه علي بن يزيد ، وهو ضعيف)). قلت: والحديث صحيح؛ دون قوله: (( لا يناله إلا أفضلهم))؛ فقد أخرجه أحمد (٥ / ٢٣١، ٢٣٤، ٢٣٥، ٢٣٧، ٢٤٥ - ٢٤٦) من طرق عن معاذ بن جبل مرفوعاً به . وهو عند الترمذي وغيره في قصة مسير معاذ مع النبي ﴿ ﴿، وقوله: ﴿﴿ له: ((لقد سألتني عن عظيم ... )) الحديث بطوله ، وصححه الترمذي وغيره ، وهو مخرج في (( الإرواء)) (٤١٢) وغيره . ٥١٤٤ - ( كُلُّ عينٍ باكيةٌ يومَ القيامةِ ؛ إلا عينٌ غضّتْ عن محارم اللهِ، وعينٌ سَهِرَتْ في سبيلِ اللهِ ، وعينٌ خرجَ منها مثلُ رَأْس الذُّبابِ مِن خَشْيَةِ الله عزَّ وجلّ )(١) . ضعيف. أخرجه الأصفهاني في (( الترغيب)) ( ص ١٣٠ - مصورة الجامعة) من طريق داود بن عطاء المديني : حدثني عمر بن صُهْبان : حدثني صفوان بن سُلَيْم عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف ، وله علتان : الأولى : عمر بن صهبان - وهو أبو جعفر المدني - ؛ قال الحافظ : (١) كتب الشيخ - رحمه الله - فوق متن هذا الحديث: (( تقدم برقم (١٥٦٢))). (الناشر). ٢٤٥ (( ضعيف)). والأخرى : داود بن عطاء المدني ؛ ضعيف أيضاً . لكنه قد توبع؛ فقال ابن أبي عاصم في ((الجهاد)) ( ق ٨٦ / ٢)، والبزار ( ١٦٥٩ - الكشف ) : حدثنا صاحب لنا كان ينسب إلى حفظ الحديث (١): ثنا عمر بن سهل المازني عن عمر بن صهبان به . قلت : وعمر بن سهل المازني فيه ضعف ؛ قال الحافظ : (( صدوق يخطئ)). والحديث له طرق ليس فيها: ((مثل رأس الذباب .. ))، ولذلك؛ خرجته بدونها في (( الصحيحة)) ، مخرجاً طرقه هناك ( ٢٦٧٣) . ٥١٤٥ - (إذا رجفَ قلبُ المؤمن في سبيلِ الله ؛ تحاَّتْ عنه خطاياهُ كما يتحاتُّ عذقُ النَّخْلةِ ) . موضوع. أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٦ / ٢٨٨ - ٢٨٩)؛ و((الأوسط)) (٢ / ٢٢٤ - مصورة الجامعة الإسلامية)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (١ / ٣٦٧) عن عمرو بن حصين العُقَيْلي : ثنا عبد العزيز بن مسلم القَسْمَلِي عن الأعمش عن أبي وائل عن سلمان مرفوعاً . وقال الطبراني : (( لم يروه عن الأعمش إلا عبد العزيز، تفرد به عمرو)) . قلت : وهو متروك، كذبه الخطيب ؛ كما تقدم مراراً تحت الأرقام ( ٤١، ٣٨٢، ٤٢٥ ) . (١) سمى البزار شيخه (عبد الله بن شبيب)، ولعله الذي أبهمه ابن أبي عاصم. ( الناشر). ٢٤٦ وقد روي موقوفاً: أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٥ / ٢٨٦، ٣٠٣) بسند صحيح عن أبي وائل عن سلمة بن سَبْرَة عن سلمان قال : ... فذكره موقوفاً عليه . لكن سلمة بن سَبْرَة لا يعرف إلا بهذه الرواية ؛ فهو مجهول ، وإن وثقه ابن حبان . ٥١٤٦ - (السّاعةُ التي يُستجابُ فيها الدُّعاءُ يومَ الجُمُعة: آخرُ ساعة من يومِ الجُمُعة يومَ غُروبِ الشَّمْسِ أغفلَ ما يكونُ الناسُ) . موضوع. أخرجه الأصفهاني في (( الترغيب والترهيب)) (٢٣٣ - ٢٣٤ / مصورة الجامعة الإسلامية ) من طريق محمد بن أحمد بن راشد : نا إبراهيم بن عبد الله المِصِّيصِيُّ : نا حجاج بن محمد : نا أبو غسان محمد بن مُطرفٍ عن صفوان بن سُلَيْم عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد موضوع؛ آفته المصيصي هذا؛ قال ابن حبان في ((الضعفاء )) (١ / ١١٦ - دار الوعي): (( يُسَوِّي الحديث ، ويسرقه ، ويروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم ، يقلب حديث الزبيدي عن الزهري على الأوزاعي ، وحديث الأوزاعي على مالك، وحديث زياد بن سعد على يعقوب بن عطاء ، وما يشبه هذا)). وقال الذهبي في أول ترجمته : ((أحد المتروكين)). ٢٤٧ ثم ساق له أحاديث منكرة ، رواها له ابن حبان ، ثم قال في آخرها : (( قلت : هذا رجل كذاب ، قال الحاكم: أحاديثه موضوعة)). ( فائدة) : قال الحافظ - عقب ما نقلته عن ابن حبان آنفاً -: (( ومعنى تسوية الحديث : أنه يحذف من الإسناد مَنْ فيه مقال ، وهذا يطلق عليه تدليس التسوية )) . ٥١٤٧ - ( من طلبَ الدُّنيا بِعَمَلِ الآخرةِ ؛ طُمِسَ وجهُه، ومُحقَ ذِكْرُهُ، وأُثبتَ اسمُه في النَّارِ ) . ضعيف. أخرجه الطبراني في (( الكبير)) (٢ / ٢٦٨ / ٢١٢٨) عن نصر بن خالد النحوي : نا همام عن إبراهيم بن الضُّرّيْس عن الهيثم عن الجارود مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف مسلسل بالمجهولين ؛ الهيثم فمن دونه لم أعرفهم . وقال الهيثمي ( ١٠ / ٢٢٠) : (( رواه الطبراني، وفيه من لم أعرفهم)). ٥١٤٨ - ( من قالَ: لا إله إلا اللهُ [ مُخْلصاً]؛ دخلَ الجنّةَ. قيلَ : وما إخلاصُها؟ قال : أَنْ تَحْجُزَهُ عن محارمِ اللهِ ) . موضوع. أخرجه الطبراني في (( الأوسط)) (١ / ٣ - مصورة الجامعة الإسلامية) من طريق محمد بن عبد الرحمن بن غزوان : ثنا شَرِيكٌ عن أبي إسحاق عن زيد ابن أرقم مرفوعاً ، وقال : (( تفرد به محمد)) . ٢٤٨ قلت : وهو كذاب وضاع ؛ قال الذهبي : (( قال الدارقطني وغيره : كان يضع الحديث . وقال ابن عدي : له عن ثقات الناس بواطيل )) . وقال ابن عدي أيضاً : ((روى عن شريك وحماد بن زيد أحاديث أنكرت عليه ، وهو ممن يضع الحديث)) . وقال الحاكم : ((روى عن مالك وإبراهيم بن سعد أحاديث موضوعة)). ولذلك؛ قال الهيثمي ( ١ / ١٨): (رواه الطبراني في ((الأوسط)) و ((الكبير))، وفي إسناده محمد بن عبد الرحمن بن غزوان ، وهو وضاع )) . قلت: ولذلك؛ فقد أساء الحافظ المنذري بإيراده هذا الحديث في (( الترغيب)) (٢ / ٢٣٨) من رواية الطبراني مقتصراً على تصديره إياه بقوله: ((روي))؛ الدالّ على ضعفه فقط ! وإن كان ذلك يتفق مع اصطلاحه الذي وضعه في مقدمة الكتاب ، ولكنه اصطلاح غير دقيق ؛ حيث يشمل الضعيف والموضوع ، والتفريق بينهما واجب ؛ لا سيما عند الجمهور الذي يرى العمل بالحديث الضعيف - في فضائل الأعمال والترغيب والترهيب - دون الموضوع ، فتأمل ! ٥١٤٩ - (إنّ صلاةَ المرابطِ تَعْدِلُ خَمْسَ مِئَةٍ صلاةٍ ، ونفقةُ الدِّينار والدِّرهم أفضلُ من سَبْعِ مِئَةِ دينارٍ في غيره ) . ضعيف جداً. أخرجه ابن أبي عاصم في ((الجهاد)) ( ق ١٠١ / ٢): حدثنا عبد الوهاب بن نَجْدَةَ : ثنا يحيى بن صالح عن جَمِيع بن ثُوَب عن خالد ٢٤٩ ابن مَعْدان عن أبي أمامة مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف جدّاً؛ رجاله ثقات ؛ غير جميع بن ثوب ، فهو الآفة ؛ قال البخاري والدارقطني وغيرهما : (( منكر الحديث)). وقال النسائي : ((متروك الحديث)). وقال ابن حبان في ((الضعفاء والمجروحين)) (١ / ٢١٨): ((كان يخطئ كثيراً، لا يحتج به إذا انفرد)). والحديث؛ أورده المنذري في ((الترغيب)) (٢ / ١٦٤) من رواية البيهقي؛ دون أن یشیر إلی تضعيفه ! ٥١٥٠ - (من تركَ صلاةً متعمّداً؛ أحبطَ اللهُ عملَهُ وبَرِئَتْ منه ذمَّةٌ الله ؛ حتَّى يُراجعَ الله توبةً) . ضعيف جداً بتمامه. أخرجه الأصفهاني في (( الترغيب)) ( ص ٤٧٧ - مصورة الجامعة الإسلامية ) من طريق عمرو بن عبد الغفار الفُقَيْمي عن حسن ابن عمرو الفقيمي : حدثنا سعد بن سعيد الأنصاري عن عبد الله بن عبد الرحمن ابن معمر أبي طُوَالة الأنصاري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن عمر بن الخطاب مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف جدّاً؛ آفته عمرو بن عبد الغفار؛ قال الذهبي : (( قال أبو حاتم: متروك الحديث . وقال ابن عدي: اتهم بوضع الحديث)). وذكره العقيلي والساجي والعجلي في ((الضعفاء)). ٢٥٠ وأما ابن حبان؛ فذكره في ((الثقات))! وأخرج له الحاكم في ((المستدرك))! وسعد بن سعيد الأنصاري ؛ قال الحافظ : ((صدوق سيئ الحفظ)). قلت : وإنما أخرجت الحديث هنا ؛ من أجل الزيادة التي في آخره : (( حتى يراجع الله توبة))، وإلا؛ فهو بدونها صحيح ؛ له شواهد كثيرة ، خرجت بعضها في ((الإرواء)) (٢٠٢٦). ٥١٥١ - ( من سلَّ سَخِيمَتَهُ على طريقٍ من طُرُقِ المسلمينَ؛ فعليهِ لعنةُ الله والملائكةِ والنَّاس أَجمعينَ)(١). ضعيف . رواه الطبراني في (( الصغير)) (١٦٧) و((الأوسط)) (١ / ٣٣ مصورة الجامعة )، وابن عدي في ((الكامل)) (٦ / ٢٢٣٠) من طريق محمد بن عمرو الأنصاري عن محمد بن سيرين قال : قال رجل لأبي هريرة أفتيتنا في كل شيء؛ يوشك أن تفتينا في الخِرَاء ! فقال : سمعت رسول الله ﴿ يقول : ... فذكره . وقال : ((لم يروه عن ابن سيرين إلا محمد بن عمرو، تفرد به كامل )). قلت : وهذا إسناد ضعيف ، ورجاله ثقات ؛ غير الأنصاري هذا؛ وكنيته أبو سهل ؛ فإنه ضعيف . ومن طريقه : أخرجه الحاكم (١ / ١٨٦) وصححه ، ووافقه الذهبي ! فوهما (١) كتب الشيخ - رحمه الله - فوق هذا المتن: ((الروض (١١٤٢))). (الناشر). ٢٥١ فقد ضعفه الجمهور، وقال الذهبي نفسه في (( الميزان)): ((ضعفه يحيى القطان، وابن معين، وذكره ابن حبان في (( الثقات))، وضعفه ابن عدي أيضاً . وقال محمد بن عبد الله بن نمير: ليس يساوي شيئاً)). ونصُّ ابن عدي عقب الحديث : (( وله غير ما ذكرت ، وأحاديثه إفرادات، ويكتب حديثه في جملة الضعفاء)). ولذلك؛ قال الحافظ في (( التلخيص)) (١ / ١٠٥): (( وإسناده ضعيف)). لكن قد جاء الحديث مختصراً بلفظ : (( من أذى المسلمين في طرقهم؛ وجبت عليه لعنتهم)). أخرجه الطبراني في (( المعجم الكبير)) (٣ / ٢٠٠ / ٣٠٥٠) من طريقين عن شُعَيْب بن بَيَانِ : ثنا عمران القَطَّن عن قتادة عن أبي الطُّفَيْل عن حذيفة بن أَسيد قال :... فذكره . أن النبي قلت: وهذا إسناد حسن؛ كما قال المنذري في ((الترغيب)) (١ / ٨٣)، والهيثمي في ((المجمع)) (١ / ٢٠٤). وشعيب وعمران ؛ فيهما كلام من قبل حفظهما ، لا ينزل حديثهما من مرتبة الحسن؛ لا سيما وفي معناه أحاديث أخرى ، فانظر ((الإرواء)) (٦٢). ( تنبيه): وقع الحديث في مطبوعة ((الكامل)) بلفظ: ((من تميَّل بسخينة))! ٢٥٢ وهو من التصحيفات والأخطاء الكثيرة التي وقعت فيه من اللجنة المتخصصة ! وبإشراف الناشر ! لو أن أحداً ممن لا قيمة لوقته تفرد لتتبعها ؛ لكان من ذلك مجلد . والله المستعان ! ٥١٥٢ - ( تَعَوَّذُوا بالله من جُبِّ الحَزَنِ! قالوا: يا رسول الله! وما جُبُّ الحزَن ؟ قال: وادٍ في جهنّمَ ، إنّ جهنَّمَ تتعوَّذُ بالله من شرِّ ذلك الوادِي في كلِّ يوم أرْبعَ مئةٍ مَرَّةٍ ، يلقى فيه الغَرَّارُون . قيلَ: وما الغَرَّارونَ ؟ قال : المراؤُون بأعمالهم في الدُّنيا ) . ضعيف جدّاً. أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) ( مصورة الجامعة الإسلامية ٤ / ٤٧٢) من طريق محمد بن ماهان : ثنا محمد بن الفضل بن عطية عن سليمان التيمي عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة مرفوعاً ، وقال : (( لم يروه عن سليمان إلا محمد بن الفضل ، تفرد به محمد بن ماهان)). قلت : وثقه ابن حبان والدارقطني ، وإنما الآفة من شيخه محمد بن الفضل بن عطية ؛ فإنه متروك متهم؛ كما تقدم مراراً . وبه أعله الهيثمي في ((المجمع)) (١٠ / ٣٨٩) ، فقال : ((رواه الطبراني في ((الأوسط))، وفيه محمد بن الفضل بن عطية ، وهو مجمع على ضعفه) . وقد أخرجه الترمذي وغيره من طريق أخرى عن ابن سيرين به نحوه ، وقد خرجته وبَيِّنْتُ علته فيما مضى برقم (٥٠٢٣). ٢٥٣ ٥١٥٣ - (إذا كانَ يومُ القيامةِ؛ صارتْ أُمَّتي ثلاثَ فِرَق: فرقةً يعبدون اللهَ خالصاً، وفرقةً يعبدون اللهَ رِياءً ، وفرقةً يعبدون اللهَ لَيَسْتَأْكِلُوا به النّاسَ . فإذا جمعهم قال لِلَّذي يستأْكِلُ النّاسَ : بِعِزَّتي وجلالي! ما أردْتَ بعبادتي ؟! قال: بعزَّتِكَ وجلالكَ ! أستأْكلُ بهِ الناسَ . قال: لم ينفعْك ما جمعتَ شيئاً؛ انطَلِقوا به إلى النَّارِ ! ثُمَّ يقولُ للَّذي كان يعبدُهُ رياءً: بِعزَّتي وجلالي ! ما أردْتَ بعبادتي ؟! قال: بعزَّتِكَ وجلالِكَ ! أردتُ به رياءَ الناسِ . قال: لم يَصْعَدْ إليَّ منه شَيءَ ؛ انطَلِقوا به إلى النَّار! ثُمّ يقولُ لِلّذي كان يعبدُهُ خالصاً: بِعِزَّتي وجلالي! ما أُرِدْتَ بعبادتي ؟! قال: بِعِزَّتِكَ وجلالِكَ! أنتَ أَعْلَمُ بذلك منِّي ؛ أردْتُ به وجْهَكَ وذكْرَك ! قال : صدقَ عبدي ! انطَلِقوا به إلى الجنّةِ) . ضعيف جدّاً. أخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٤ / ٤٦٥)، والأصفهاني في (( الترغيب والترهيب)) (ص ٢٩) من طريق عُبَيْد بن إسحاق العَطَّار: ثنا قَطَرِيِّ الْخَشَّاب عن عبد الوارث عن أنس بن مالك مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً، وله علَّتان : الأولى : عبد الوارث هذا - وهو مولى أنس -؛ قال ابن أبي حاتم (٣ / ٧٤) عن أبيه : ((شيخ)). وفي ((الميزان)): ٢٥٤ (( ضعفه الدارقطني . وقال الترمذي عن البخاري : منكر الحديث . وقال ابن معين : مجهول )) . والأخرى : عبيد بن إسحاق العطار؛ قال ابن أبي حاتم (٢ / ٢ / ٤٠١) : (( قال ابن معين : لا شيء . وقال أبي: ما رأينا إلا خيراً، وما كان بذاك الثبت، في حديثه بعض الإنكار)). وفي ((الميزان)) و((اللسان)): (( وقال ابن عدي : عامة حديثه منكر . وقال النسائي : متروك الحديث . وقال ابن الجارود: يعرف بعطار المطلّقات ، والأحاديث التي يحدث بها باطلة ، وقال البخاري : منكر الحديث )) . قلت: ولذلك؛ قال الهيثمي (١٠ / ٢٢٢) - بعدما عزاه للطبراني -: (( وفيه عبيد بن إسحاق العطار وهو متروك)). ومع كل ما تقدم من الضعف الشديد في الراويين ؛ صدَّره المنذري (١ / ٣٧ ) بقوله : (( وعن أنس بن مالك ... ))! ٥١٥٤ - ( يُؤتَى يوم القيامة بصحف مُخَتَّمة ، فتنصبُ بين يدي الله تعالى ، فيقولُ اللهُ تباركَ وتعالى : أَلقُوا هذَا واقبلُوا هذا! فتقولُ الملائكةُ: وعزّتك! ما رأيْنا إلاَّ خيْراً! فيقولُ اللهُ تعالى : إنّ هذا كانَ لغير وجْهي ، وإنّي لا أقبلُ من العمَل إلا ما ابتُغيَ به وجْهي ) . ضعيف. أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٤ / ٤٦٥ مصورة الجامعة ٢٥٥ الإسلامية)، والأصبهاني في ((الترغيب)) ( ص ٣٥ - مصورة الجامعة الإسلامية ) من طريق عبد الله بن عبد الوهاب الحَجَبِيِّ: ثنا الحارث بن عبيد أبو قدامة عن أبي عمران الجَوْني عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله فذكره . وقال الطبراني : ((لم يروه عن أبي عمران إلا الحارث)). قلت: قال ابن أبي حاتم (١ / ٢ / ٨١): ((قال عبد الرحمن بن مهدي : كان من شيوخنا ، وما رأيت إلا خيراً. وقال أحمد : مضطرب الحديث . وقال ابن معين : ضعيف الحديث . وقال أبي : يكتب حديثه ولا يحتج به)). وقال ابن حبان في ((الضعفاء)) (١ / ٢٢٤) : (( كان شيخاً صالحاً من كثر وهمه ، حتى خرج عن جملة من يحتج بهم إذا انفردوا)) . قلت : وضعفه آخرون، سماهم في (( التهذيب))، وقال : (( استشهد به البخاري متابعةً في موضعين)). ورمز له بأنه من رجال مسلم ! فلا أدري أخرج له محتجاً به ، أم مقروناً بغيره ؟ وأياً ما كان ؛ فالرجل ليس في موضع الحجة ؛ لسوء حفظه . وقد أشار إلى ذلك الحافظ بقوله في (( التقريب )): ((صدوق يخطئ)) . ومن هذا التحقيق؛ يتبين لك ما في قول المنذري في ((الترغيب)) (١ / ٣٧) من الإغماض؛ حيث قال - وتبعه الهيثمي ( ١٠ / ٣٥٠) -: ٢٥٦ ((رواه البزار، والطبراني بإسنادين - رواة أحدهما رواة ((الصحيح)) -، والبيهقي))! ثم تبين لي أن في رواية الطبراني خطأ من بعض الناسخين ، وأن الراوي هو ( الحارث بن غسان )، كما في رواية الأصبهاني . وهكذا رواه البزار وغيره؛ كما حققته فيما يأتي برقم ( ٦٦٣٨) ، والحمد لله الذي هدانا لهذا ، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله . ٥١٥٥ - ( قليلُ الفقْهِ خيرٌ من كثير العبادة، وكفى بالمرء فقهاً إذا عَبَدَ اللهَ، وكفَى بالمرءِ جَهْلاً إذا أُعْجِبَ بِرَأْيِهِ، إنّا النّاسُ رجلانِ: مؤمنٌ وجاهلٌ ، فلا يؤذَى المؤمنُ ، ولا يجاوَرُ الجاهلُ ) . ضعيف. أخرجه البخاري في ((التاريخ)) (١ /١ /٣٨١/ ١٢١٦)، والطبراني في ((الأوسط)) (١ / ٢٠ - مصورة الجامعة الإسلامية) و(٩ /٣١٨/ ٨٦٩٣)، وتمّام في ((الفوائد)) (ق ٢٣٦ / ٢) ، وأبو الطيب الحوراني في ((جزئه)) ( ق ٧٠ / ١)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٥ / ١٧٣ - ١٧٤)، والخطيب في ((الموضح)) (١ / ٢٣٩)، وابن جُمَيْع في ((معجم الشيوخ)) (ص ٣٦٨) من طريق عبد الله بن صالح : حدثني الليث عن إسحاق بن أسيد عن ابن رجاء بن حيوة عن أبيه عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً . وقال الطبراني : (( لم يروه عن [ ابن] رجاء إلا إسحاق، انفرد به الليث)). وقال أبو نعيم: (( غريب من حديث رجاء ، تفرد به إسحاق بن أسيد ، ولم يروه عن رجاء إلا ابنه)) . قلت : واسمه : عاصم بن رجاء بن حَيْوة الكندي الفلسطيني ، وهو حسن ٢٥٧ الحديث عندي ؛ فإنه لم يجرح بجرح بيِّن ؛ بل قال فيه ابن معين : ((صويلح)). وقال أبو زرعة : (( لا بأس به)). وذكره ابن حبان في (( الثقات)). وليس فيه إلا قول الذهبي - بعد أن ساق فيه قول أبي زرعة وابن معين فيه -: (( ويقال: تكلم فيه قتيبة )) . قلت : وهذا لو ثبت عن قتيبة ؛ لم يكن جرحاً؛ لأنه لم يذكر سببه . ولولا ما أشار إليه ابن معين بقوله: (( صويلح )) من ضعف يسير ؛ لصححت حديثه . ولعل هذا الذي اخترته رمى إليه الحافظ بقوله في ((التقريب)): (( صدوق یھم )) . لکن الراوي عنه إسحاق بن أُسید لیس فيه توثیق معتبر ، وقد قال فیه ابن عدي والحاکم : (( مجهول)) . قلت : لكنه مجهول الحال ؛ فقد روى عنه جماعة ، ذكرهم ابن أبي حاتم (١ / ١ /٢١٣) ، وقال عن أبيه : (( شيخ خراساني ، ليس بالمشهور، ولا يشتغل به )). وقال الذهبي عقبه : (( قلت : حدث عنه يحيى بن أيوب والليث ، وهو جائز الحديث ، يكنى أبا عبد الرحمن )) . وقال الحافظ : ٢٥٨ (( فيه ضعف)). ولهذا؛ قال المنذري في (( الترغيب)) (١ / ٥١): ((رواه الطبراني في «الأوسط))، وفي إسناده إسحاق بن أسيد ، وفيه توثيق ليِّن ، ورفع هذا الحديث غريب . قال البيهقي (١) : وَرُوِّيناه صحيحاً من قول مُطَرِّف ابن عبد الله بن الشِّخِّير ... )) ثم ذكره . وأعله الهيثمي بقول أبي حاتم المتقدم في ابن أسيد . والحديث؛ أخرجه ابن وهب في ((مسنده)) (٨ / ١٦٧ / ١)، - ومن طريقه الخطيب -: أخبرني الليث عن أبي عبد الرحمن الخراساني عن رجاء بن حيوة عن أبيه به . كذا قال : عن رجاء بن حيوة ... ، فقال عقبه : (( كذا كان في الأصل ، والصواب عن ابن رجاء بن حيوة )). قلت: وكذا في ((التاريخ)). ( تنبيه): وقع في ((الترغيب))، و((المجمع)): ((عبد الله بن عمر))، والصواب: ((عبد الله بن عمرو))؛ كذلك هو في جميع المصادر التي ذكرنا . ٥١٥٦ - ( من جاءَه أجلُه وهو يطلبُ العلمَ؛ لقيَ اللهَ ولمْ يكنْ بينَه وبين النَّبيين إلا درجةُ النُّبُوَّةِ ) . ضعيف. أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (١ / ١٩ مصورة الجامعة (١) فى ((شعب الإيمان)) (٢ / ٢٦٤ / ١٧٠٤). (الناشر). ٢٥٩ الإسلامية)، وابن عبد البر في ((الجامع)) (١ /٩٥)، والخطيب في ((التاريخ)) (٣ / ٧٨) من طريق العباس بن بَكَّار الضَّبِّيِّ: ثنا محمد بن الجعد القرشي عن الزهري عن علي بن زيد بن جُدْعان عن سعيد بن المسيَّب عن ابن عباس مرفوعاً . وقال الطبراني : (( لم يروه عن الزهري إلا محمد بن الجعد ، تفرد به العباس )). قلت: وهو كذَّاب؛ كما قال الدارقطني . وساق له الذهبي أباطيل . وساق له العسقلاني خبراً آخر ، وقال : ((هذا من وضع العباس)). قلت : هذه هي علة الحديث . وأما الهيثمي ؛ فأعله بشيخه ؛ فقال في (( مجمع الزوائد» (١ / ١٢٣ ) : ((وفيه محمد بن الجعد ، وهو متروك)) ! قلت : محمد بن الجعد الذي في إسناد هذا الحديث : هو القرشي ؛ كما جاء مصرَّحاً به في الإسناد ، وهذا غير محمد بن الجعد الذي يسمى حماداً؛ وهو الهُذَلِيُّ البصري . والأول ؛ قال فيه ابن أبي حاتم (٣ / ٢ / ٢٢٣) عن أبيه : ((هو شيخ بصري، ليس بمشهور)). وأورده الذهبي في ((الميزان))، وقال: (( قال الأزدي: متروك)). ثم ساق له هذا الحديث . وأما حماد بن الجعد ؛ فهو معروف ، ولكن بالضعف ، وهو من رجال ((التهذيب)). ٢٦٠