النص المفهرس

صفحات 181-200

ابن عبد العزيز بن أبي رَوَّادٍ به ؛ إلا أنهما لم يذكرا في إسناده : الحسن بن عمارة .
قلت: ولعل ذلك من عبد المجيد؛ فإن يزيد بن قبيس ثقة من رجال ((التهذيب)).
وكذلك العلاف ثقة؛ كما في ((تاريخ بغداد)) (٦ / ٣١٥).
وأما عبد المجيد ؛ ففيه كلام كثير ، وقد قال الحافظ :
((صدوق يخطئ، أفرط ابن حبان فقال: متروك)).
قلت : فالظاهر أنه - لسوء حفظه - كان يضطرب في إسناده ، فتارة يثبت فيه
الحسن بن عمارة ، وتارة يسقطه .
والحديث حديث ابن عمارة ، ويدل عليه أمران :
الأول: أنه تابعه على إثباته : أبو مطيع البَلْخِيُّ؛ فقال الطبراني ( ١١٠٢١):
حدثنا العباس بن محمد المجاشعي الأصبهاني : نا محمد بن أبي يعقوب الكَرْمَاني :
نا أبو مطيع قاضي بلخ عن الحسن - يعني : ابن عمارة - عن الحكم به .
وأبو مطيع : هو الحكم بن عبد الله الخراساني الفقيه الحنفي ، وهو - وإن كان
ضعيفاً -؛ فيشهد له الأمر الآتي :
الثاني : أن ابن عدي ساق الحديث في ترجمة الحسن بن عمارة ، وقد أطال
فيها جدّاً، وختمها بقوله :
((هو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق)). وقال الحافظ :
(( متروك)) .
قلت : فهو علة الحديث .
١٨١

ولا أدري كيف خفي هذا على الحافظ الهيثمي؛ فقال (٣ / ٢٧٧):
((رواه الطبراني في ((الكبير))، وفي إسناده من لم أعرفه)) !!
٥١٠٧ - (إن استطعتَ أن تعملَ لله بالرضا مع اليقينِ فافعلْ، وإنْ لم
تستطعْ ؛ فإنَّ في الصَّبْر على ما يُكْرَهُ خيراً كثيراً ) .
ضعيف. أورده شيخ الإسلام ابن تيمية في (( رسالة التوبة)) ( ص ٢٥٠ -
جامع الرسائل ) مشيراً لضعفه بتصديره إياه بقوله: ((روي ... ))؛ وعلق عليه
محققه صديقنا الدكتور محمد رشاد سالم بقوله :
((قال العراقي عن هذا الحديث في تعليقه على ((الإحياء)) (١٢ / ٣٤):
((الترمذي من حديث ابن عباس))، ولم أستطع معرفة مكان الحديث)) !!
قلت: أورده الغزالي في (( الإحياء)) في موضعين :
الأول: في ((رياضة النفس)) (٣ / ٥١) بلفظ :
((أعبد الله في الرضا، فإن لم تستطع ؛ ففي الصَّبر على ما تكره خير كثير)).
فقال الحافظ العراقي في ((تخريجه)) (٣ / ٥١ - طبع الحلبي، ق ١٠٩ / ١ -
مخطوطة الظاهرية ) :
((الطبراني في ((الكبير)))) !!
والآخر: في (( الصبر والشكر)) (٤ / ٥٤) بلفظ :
(( في الصبر على ما تكره خير كثير)).
فقال الحافظ العراقي (٤ / ٥٤ - ط ، ق ١٤٤ / ١ - مخطوطة ):
١٨٢

((الترمذي من حديث ابن عباس ، وقد تقدم)) !!
فأقول - وبالله التوفيق - :
حديث الترجمة واللفظان اللذان ذكرهما الغزالي ؛ كل ذلك طرف من حديث
ابن عباس المعروف الذي أوله :
(( يا غلام! احفظ الله يحفظك ... )) الحديث ؛ أخرجه أحمد ، والترمذي ،
وأبو يعلى، والطبراني في (( الكبير)) وغيرهم من طرق عن ابن عباس مرفوعاً - يزيد
بعضهم على بعض -، وقد ذكرها الحافظ ابن رجب في شرحه للحديث في
((جامع العلوم والحكم)) (ص ١٣٢ - ١٤٠ ) دون أن يخرجها ، وقد خرجت أنا
طائفة منها في (( تخريج السنة لابن أبي عاصم)) (٣١٦ - ٣١٨).
وقد ذكر ابن رجب ( ص ١٤٠ ) أن حديث الترجمة في رواية عمر مولى غفرة
وغيره عن ابن عباس .
قلت: ورواية عمر هذا؛ أخرجها هناد في ((الزهد)) (١ / ٣٠٤ / ٥٣٦)،
والبيهقي في (( الشعب)) (٧ / ٢٠٣ / ١٠٠٠٠)، وهي عند الطبراني في
((الكبير)) (٣ / ١٢٦ / ٢) أيضاً عن عكرمة عن ابن عباس، لكن ليس فيها عند
الطبراني حديث الترجمة . وإنما وجدته في رواية أخرى عن ابن عباس ؛ أخرجها
الحاكم (٣ / ٥٤١) بإسناد منقطع، وفيه إلى ذلك راو متروك ، وآخر مختلَف فيه ؛
كما قال الذهبي .
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (١ / ٣١٤) من طريق الحجاج بن فُرَافِصَة
عن رجلين سماهما عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس به ، وفيه :
١٨٣

((فاعمل لله تعالى بالرضا واليقين ، واعلم أن في الصبر على ما تكره خيراً كثيراً )).
والحجاج بن فُرافِصَة ؛ ضعيف ؛ قال الحافظ :
( صدوق عابد یھم)) .
ومن طريقه : أخرجه أحمد (١ / ٣٠٧) ؛ ولكنه أعضله ؛ فقال: عنه ، رفعه
إلى ابن عباس ... فذكره مقتصراً على الشطر الثاني من حديث الترجمة .
والحديث له شاهد؛ أخرجه الخطيب في ((التاريخ)) (١٤ / ١٢٥) من
حديث أبي سعيد الخدري مرفوعاً وفيه :
(( أعبد الله بالصبر مع اليقين)).
وإسناده ضعيف جدّاً؛ كما بينته في ((تخريج السنة)) (٣١٨).
وجملة القول : أن حديث الترجمة من حديث ابن عباس ضعيف ؛ كما أشار
إليه ابن تيمية رحمة الله عليه ؛ لأن طرقه كلها ضعيفة ، وبعضها أشد ضعفاً من
بعض ، ولشدة ضعف شاهده .
وأن عزوه لرواية الترمذي وهم ، وإنما روى أصله ، وليس فيه حديث الترجمة .
وكذلك عزوه لرواية الطبراني ؛ إلا أن يعني أنه رواه من غير طريق ابن عباس ،
كأبي سعيد الخدري مثلاً، فذلك من الممكن . والله أعلم .
وقد روي من حديث سهل بن سعد الساعدي أن رسول الله ﴿﴿ قال لعبد الله
ابن عباس :
((يا غلام! ألا أعلمك ... )) الحديث؛ وفيه حديث الترجمة .
١٨٤

ذكره أبو القاسم الأصبهاني في (( الترغيب والترهيب )) ( ص ٤٠٦ - مصورة
الجامعة الإسلامية ) من طريق ابن أبي الدنيا : حدثنا أبو سعد المدني : نا أبو بكر
ابن شيبة الحزامي : نا أبو سعيد محمد بن إبراهيم بن المطلب : نا زهرة بن عمرو
عن أبي حازم عن سهل بن سعد الساعدي .
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ زهرة بن عمرو؛ أورده ابن أبي حاتم (١ / ٢ /
٦١٥) من رواية ثقتين آخرين عنه ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وأبو سعيد بن المطلب ؛ مقبول عند الحافظ .
وأبو بكر بن شيبة الحزامي ؛ صدوق يخطئ .
وأبو سعد المدني ؛ لم أعرفه .
٥١٠٨ - ( من سرقَ وأخافَ السَّبيلَ؛ فاقطعْ يدَه بسرقتِه ، ورجلَه
بإخافته، ومَنْ قتلَ ؛ فاقتله، ومن قَتَلَ وأخافَ السبيلَ واستحلِّ الفَرْجَ
الحرامَ ؛ فاصْلُبْهُ ) .
منكر. أخرجه ابن جرير الطبري في (( التفسير)) (١٠ / ٢٧٦ / ١١٨٥٤)
عن الوليد بن مسلم عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب : أن عبد الملك بن
مروان كتب إلى أنس بن مالك يسأله عن هذه الآية (١)، فكتب إليه أنس يخبره
أن هذه الآية نزلت في أولئك النفر العرنيين ، وهم من بَجِيلَةَ ، قال أنس : فارتدوا
عن الإسلام، وقتلوا الراعي ، وساقوا الإبل ، وأخافوا السبيل ، وأصابوا الفرج
(١) يعني: قوله تعالى: ﴿ إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً أن
يُقَتِّلوا أو يُصَلَّبُوا أو تُقَطَّعَ أيديهم وأرجلهم من خلافٍ أو يُنْفَوْا من الأرض﴾ . (الناشر).
١٨٥

جبريل عليه السلام عن القضاء فيمن
الحرام. قال أنس: فسأل رسول الله عَظيم
حارب ؛ فقال : ... فذكره . وقال :
((في إسناده نظر)). ونحوه قول ابن كثير (٢ / ٥١):
((إن صح سنده)).
وتبعه صديق حسن خان، فقال في (( نيل المرام من تفسير آيات الأحكام ))
(ص ٢١٠) - تبعاً للشوكاني في ((فتح القدير)) (٢ /٣٤) -:
((وهذا - مع ما فيه من النكارة الشديدة - لا يدرى كيف صحته)).
قلت : وهو ظاهر الضعف ، وله علتان :
الأولى : ضعف ابن لهيعة ؛ فإنه سيئ الحفظ ؛ إلا فيما رواه عنه العبادلة .
واحتجاج الشيخ أحمد شاكر به مطلقاً ؛ مما لا وجه له عندي ، بل مخالف لما
عليه الأئمة النقاد من قبلنا كابن حجر وغيره .
والأخرى : تدليس الوليد بن مسلم ؛ فإنه كان يدلس تدليس التسوية ، وقد
عنعن في الإسناد کله كما ترى .
وأما قول صديقنا الأستاذ محمود شاكر في تعليقه على (( التفسير)):
(( ثم إن يزيد بن أبي حبيب لم يدرك أن يسمع من أنس ، ولم يُذْكَرْ أنه سمع
منه )) !
قلت : فهو إعلال عجيب غريب ؛ فإنه إذا كان لم يدرك أن يسمع من أنس ،
فما فائدة قوله: ((ولم يذكر أنه سمع منه))؛ فإن هذا إنما يقال إذا أدركه ، وكان
١٨٦

يمكنه السماع منه وكان موصوفاً بالتدليس ! وهذا وذاك من النفي منفي بالنسبة
ليزيد بن أبي حبيب ؛ فإنه مات سنة ثمان وعشرين ومئة ، وقد قارب الثمانين ؛
كما قال الحافظ في (( التقريب))، وابن حبان نحوه في ((الثقات)) (٣ / ٢٩٥)،
وقد توفي أنس رضي الله عنه سنة اثنتين أو ثلاث وتسعين ، ومعنى هذا أنه أدرك
من حياة أنس نحو خمس وثلاثين سنة ، فكيف يقال :
((لم يدرك أن يسمع من أنس ))؟! ثم هو لم يوصف بالتدليس ؛ فما معنى أن
يقال فيه :
((ولم يذكر أنه سمع منه )) ؟! فالمعاصرة كافية في مثله لإثبات الاتصال عند
الجمهور، كما هو معلوم .
وجملة القول : أن الحديث ضعيف ؛ لضعف ابن لهيعة ، وعنعنة الوليد .
ولذلك؛ فلا يصح الاستدلال به على ما ذهب إليه الجمهور من أن آية المحاربة
منزلة على أحوال ؛ نحو ما في هذا الحديث من التفصيل .
وذهب آخرون إلى أن ( أو) فيها للتخيير ؛ كما في قوله تعالى: ﴿فمن كان
منكم مريضاً أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نُسُكٍ ﴾ ونحوها من
الآيات ؛ وهو الظاهر .
وقد ذهب إليه الشوكاني وصديق حسن خان ، وهو قول ابن عباس - في
رواية -، وسعيد بن المسيب ، ومجاهد ، وعطاء ، وغيرهم؛ وحكي عن الإمام
مالك . والله أعلم .
ثم رأيت الإمام الشافعي قد أخرج الحديث في ((مسنده)) ( ص ١١١ - طبع
المطبوعات العلمية ) : أخبرنا إبراهيم عن صالح مولى التوأمة عن ابن عباس
١٨٧

موقوفاً عليه .
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدّاً؛ إبراهيم - وهو ابن أبي يحيى الأسلمي -
متروك .
وصالح مولى التوأمة ضعيف .
٥١٠٩ - ( من قالَ: جزى اللهُ عنا مُحَمَّداً بما هو أهلُه ؛ أتعبَ سبعينَ
كاتباً ألفَ صباح) (١) .
منكر. أخرجه الطبراني في (( الأوسط)) (٤ / ٤٤٩ - مصورة الجامعة
الإسلامية ) قال : حدثنا ابن رشدين : ثنا هانئ بن المتوكل: ثنا معاوية بن صالح
عن جعفر بن محمد عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعاً . وقال :
(( لم يروه عن عكرمة إلا جعفر، ولا عنه إلا معاوية، تفرد به هانئ)).
قلت : قال ابن حبان :
((كان تُدْخلُ عليه المناكير ، وكثرت ، فلا يجوز الاحتجاج به بحال ، فمن
مناكيره ... )) .
قلت : فساق له أحاديث ، هذا أحدها .
ومن طريقه: أخرجه الطبراني في (( الكبير)) أيضاً (٣ / ١٢٤ / ٢)، وأبو نعيم
في ((أخبار أصبهان)) (٢ / ٢٣٠).
وأشار المنذري في (( الترغيب)) (٢ / ٢٨٢) إلى تضعيف الحديث . وقال
(١) كتب الشيخ - رحمه الله - فوق هذا المتن: ((سبق تخريجه برقم (١٠٧٧))). (الناشر).
١٨٨

الهيثمي ( ١٠ / ١٦٣ ) :
(( هانئ ضعيف)).
٥١١٠ - (مَنْ صَلَّى عَلَيَّ في يوم [ الجمُعةِ ] ألفَ مرّةٍ؛ لمْ يَمُتْ حتّى
يُرَى مَقْعَدَهُ من الجَنَّةِ ) .
ضعيف جدّاً. رواه ابن سَمْعون في « الأمالي » ( ١٧٢ / ١) عن محمد
ابن عبد العزيز الدِّينَوَرِيِّ : نا قُرّةُ بن حبيب القُشَيْري : نا الحكم بن عطية عن
ثابت عن أنس بن مالك مرفوعاً .
ومن هذا الوجه: أخرجه ابن شاهين في ((الترغيب والترهيب)) (ق ٢٦١ / ٢)؛
وإليه عزاه المنذري (٢ / ٢٨١) مشيراً إلى تضعيفه .
قلت: وعلته: الحكم بن عطية؛ فإنه ضعيف؛ كما في (( التقريب)).
والدینوري شرٌّ منه ؛ قال الذهبي :
(( ليس بثقة ؛ أتى ببلايا)).
لكن رواه الأصبهاني في (( ترغيبه)) (ص ٢٣٤ - مصورة الجامعة الإسلامية )
من طريق محمد بن عبد الله بن محمد بن سنان القزاز البصري : نا قرة بن
حبيب به .
ومحمد بن عبد الله بن محمد؛ لم أعرفه، ولعل الأصل: (( ... عن
محمد بن سنان))؛ فإن محمد بن سنان القزاز البصري معروف ، وهو ضعيف .
والله أعلم .
١٨٩

وقال السخاوي في (( القول البديع)) ( ص ٩٥ ) :
((رواه ابن شاهين في (( ترغيبه)) وغيره ، وابن بَشْكُوال من طريقه ، وابن
سمعون في ((أماليه))؛ وهو عند الديلمي من طريق أبي الشيخ الحافظ ، وأخرجه
الضياء في (( المختارة )) وقال :
(( لا أعرفه إلا من حديث الحكم بن عطية ، قال الدارقطني : حدث عن ثابت
أحاديث لا يتابع عليها . وقال أحمد : لا بأس به ؛ إلا أن أبا داود الطيالسي روى
عنه أحاديث منكرة . قال: وروي عن يحيى بن معين أنه قال: هو ثقة)).
قلت ( السخاوي ) : وقد رواه غير الحكم ، وأخرجه أبو الشيخ من طريق حاتم
ابن ميمون عن ثابت ؛ ولفظه :
(( لم يمت حتى يبشر بالجنة)).
وبالجملة ؛ فهو حديث منكر: كما قاله شيخنا )).
يعني الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله .
وقال في مكان آخر ( ١٤٥ ) :
((أخرجه ابن شاهين بسند ضعيف)).
قلت: وسقط الحديث من مطبوعة ((المختارة))، وليس فيه ترجمة لـ ( الحكم
ابن عطية ) عن ثابت عن أنس . فالظاهر أنها كانت قصاصة من القصاصات التي
كان يلحقها بمكانها ، وقد شاهدت منها الشيء الكثير في نسخة الظاهرية ، وهي
بخط المؤلف رحمه الله ، وهذه ربما ضاعت أو لم تُصَوَّرْ .
١٩٠

٥١١١ - ( من قرأ سورة ﴿ يس﴾ في ليلة الجمعة ؛ غفر له).
ضعيف جداً. أخرجه الأصفهاني في ((الترغيب والترهيب)) ( ص ٢٤٤ -
مصورة الجامعة ) من طريق زيد بن الحريش : نا الأغلب بن تميم : نا أيوب ويونس
عن الحسن عن أبي هريرة مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً، آفته الأغلب بن تميم قال ابن حبان ( ١ / ١٦٦) :
(( منكر الحديث ، يروي عن الثقات ما ليس من حديثهم ، حتى خرج عن حد
الاحتجاج به لكثرة خطئه )) .
وضعفه آخرون .
وزيد بن الحريش قال ابن حبان في (( الثقات)):
((ربما أخطأ)). وقال ابن القطان :
(( مجهول الحال)).
قلت: ومن طريقه أخرجه ابن السني في (( اليوم والليلة)) (رقم ٦٦٨) وابن
عدي في (( الكامل)) (١ / ٤١٦) دون ذكر ليلة الجمعة وقالا :
(( في يوم وليلة ابتغاء وجه الله غفر له )).
وهو مخرج في (( الروض النضير)) (١١٤٦).
٥١١٢ - (مَنْ قَرَأ ﴿حم﴾ الدُّخانَ في ليلةِ الجمُعة، أو يومَ الجمعةِ؛
بنى الله له بيتاً في الجَنَّةِ ) .
ضعيف جدّاً. أخرجه الأصفهاني في (( الترغيب والترهيب)) (ص ٢٤٤ -
١٩١

مصورة الجامعة الإسلامية ) عن حفص بن عمر المازني : نا فَضَّالُ بن جُبَيْر عن
أبي أمامة مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جدّاً؛ فضال بن جبير؛ قال ابن حبان :
(( لا يجوز الاحتجاج به بحال ، يروي أحاديث لا أصل لها)).
وبه أعله الهيثمي ؛ فقال ( ٢ / ١٦٨) :
((رواه الطبراني في ((الكبير))، وفيه فضال بن جبير، وهو ضعيف جداً)).
وحفص بن عمر المازني لا يعرف؛ كما في ((اللسان)).
٥١١٣ - ( أتُحِبُّون أن يستظلَّ نَبِيّكم بِظِلَّ من نارِ يومَ القيامةِ؟!).
ضعيف. أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٢ / ٢٣٥ - مصورة الجامعة
الإِسلامية ) عن أحمد بن عَبْدَةَ الضبي : ثنا الحسن بن صالح بن أبي الأسود : ثنا
عمي منصور بن أبي الأسود عن الأعمش عن شِمْر بن عطية عن أبي حازم
الأنصاري قال :
أُتي النبي ◌َ ﴿ يوم بدر بِنطَع من الغنيمة، فقيل : استظل به يا رسول الله !
فقال : ... فذكره . وقال :
(( لم يروه عن الأعمش إلا منصور ، ولا عنه إلا ابن أخيه الحسن ، تفرد به
أحمد)).
قلت : وهو ثقة من شيوخ مسلم ؛ لكن العلة من شيخه الحسن بن صالح بن
أبي الأسود ؛ فإنه غير معروف ؛ قال الذهبي :
١٩٢

((زائغ حائد عن الحق ؛ قاله الأزدي )).
وأما ابن حبان؛ فذكره على قاعدته في (( الثقات))، وقال :
((روى عنه أحمد بن عبدة الضبي))!
ومن فوقه ثقات ؛ غير أبي حازم الأنصاري ؛ فإنه مختلف في صحبته ، وقد
أخرج حديثه هذا أبو داود في (( المراسيل))، كأنه يشير إلى أنه لم تثبت عنده
صحبته ، ولم أره ذُكِر في حديث آخر إلا الحديث الآتي ، وهو في كل منهما لم
يصرح بما يدل على صحبته ، ولا الراوي عنه ذكر ذلك ، على أن الإسناد إليه غير
ثابت ؛ كما رأيت .
وروي عنه بالسند المتقدم قال :
٥١١٤ - (كان [*] يومَ بدْرِ في الظَّلِّ، وأصحابُه يقاتلونَ في
الشَّمس ، فأتاه جبريلُ عليه السلام فقال : أنتَ في الظَّلِّ ، وأصحابك
يقاتلونَ في الشّمس ؟! فتحوَّل إلى الشَّمسِ ) .
منكر. أخرجه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ( ٥ / ١٦٦) من طريق الحسن
ابن سفيان: أخبرنا أحمد بن عبدة : أخبرنا الحسن بن صالح بن أبي الأسود
بإسناده المتقدم في الحديث الذي قبله . وقال :
((أخرجه أبو نعيم ، وأبو موسى)).
٥١١٥ - (الشُّهداءُ ثلاثةٌ : رجلٌ خرج بنفسه ومالهِ مُحْتَسِباً في سبيل
الله ، لا يريدُ أن يقاتلَ ، ولا يقتل، يكثِّر سوادَ المسلمينَ ، فإنْ ماتَ أو قُتل
١٩٣

غُفرتْ له ذنوبُه كلُّها ، وأُجيرَ من عذابِ القَبْرِ، ويؤمَّن من الفَزَعِ ، ویزوَّجُ
من الحُورِ العِين ، وحلَّتْ عليه حُلَّة الكَرامة ، ويوضَعُ على رأسه تاجُ الوَقَارِ
والخُلْدِ .
والثّاني: خَرِجَ بنفسِهِ ومالِهِ محتسباً يريدُ أن يَقْتلَ ولا يُقْتل ، فإنْ
ماتَ أو قُتل؛ كانتْ رَكبتُه مع إبراهيمَ خليلِ الرحمنِ بينَ يديِ اللهِ تباركَ
وتعالى في مقعد صِدْق عند مليك مقتدر .
والثّالثُ: خرجَ بنفسه وماله محتسباً يريدُ أن يَقْتل ويُقتل ، فإن ماتَ
أو قُتِلَ ؛ جاءَ يومَ القيامةِ شاهراً سيفَه واضعَه على عاتقه ، والناسُ جاثونَ
على الرُّكَب يقولون: ألا افسحُوا لنا؛ فإنا قد بذلْنا دماءَنا الله تباركَ
:
وتعالى . قال رسول الله
والذي نفسي بيده ! لو قالَ ذلكَ لإبراهيمَ خليلِ الرحمنِ أو لنبيَّ من
الأنبياءِ ؛ لزَحَل لهم عن الطّريق ؛ لما يرى من واجبٍ حقُّهم ، حتى يُؤْتَوا
منابرَ من نُورِ تحتَ العرْشِ ، فيجلسونَ عليها ، ينظرون كيف يُقضَى بين
الناسِ ، لا يجدون غمَّ الموتِ ، ولا يقيمونَ في البرزخ ، ولا تفزعُهم
الصَّيْحة ، ولا يهمُّهم الحسابُ؛ ولا الميزانُ ، ولا الصِّراط ، ينظرون كيف
يُقضَى بين الناس ، ولا يَسألون شيئاً إلا أُعْطوهُ، ولا يَشْفَعُون في شيءٍ
إلا شُفِّعوا فيه ، ويُعْطَوْن من الجَنَّةِ ما أحبُّوا ، ويتبوؤن من الجنَّة حيث
أحبُّوا ) .
موضوع . أخرجه البزار في (( مسنده )) ( ص ١٨٥ - ١٨٦ - زوائدہ ) : حدثنا
سَلَمة بن شبيب - فيما أحسب - : ثنا محمد بن معاوية : ثنا مسلم بن خالد عن
١٩٤

شريك بن أبي نمر عن أنس بن مالك مرفوعاً . وقال :
(( لا نعلمه عن أنس إلا من هذا الطريق ، ومحمد بن معاوية حدث بأحاديث
لم يتابع عليها ، وأحسب هذا أتي منه )) .
قال العسقلاني - عقبه ۔ :
(( قال الشيخ ( يعني : الهيثمي ) : وإن كان هو النيسابوري ؛ فهو متروك .
قلت : هو هو )) .
وأقول: صدق الحافظ - رحمه الله -. وقد تردد فيه الهيثمي في ((مجمع
الزوائد)) أيضاً، ولكنه وقع في وهم آخر؛ فإنه قال (٥ / ٢٩٢) :
(( رواه البزار، وضعفه بشيخه محمد بن معاوية ، فإن كان النيسابوري ؛ فهو
متروك . وفيه أيضاً مسلم بن خالد الزنجي ، وهو ضعيف وقد وثق )) !
قلت : محمد بن معاوية ؛ إنما هو شيخ شيخ البزار - وهو سلمة بن شبيب -،
وكان هذا مستمليَ شيخه محمد بن معاوية ، وهذا من القرائن التي حملت الحافظ
ابن حجر على الجزم بأنه هو صاحب الحديث .
ومنها عندي قول البزار فيه :
((حدث بأحاديث لم يتابع عليها ))؛ وقد قال هذا في - ابن معاوية - جماعة
من الأئمة ، منهم : البخاري وابن أبي حاتم وأبو أحمد الحاكم ، ولم يقل ذلك أحد
من الأئمة في غيره من الرواة ممن يسمى محمد بن معاوية .
ثم إنه متهم بالكذب ؛ فقد قال فيه ابن معين :
١٩٥

(( كذاب )). وكذا قال الدارقطني وأبو الطاهر المدني ، وزادا :
(یضع الحدیث )) .
قلت : ولوائح الوضع عندي ظاهرة على حديثه هذا؛ بل إن قوله في الرجل
الأول :
(( غفرت له ذنوبه كلها )) باطل ؛ لمخالفته للحديث الصحيح :
(( يغفر للشهيد كل ذنب إلا الدَّين)) . رواه مسلم وغيره ، وهو مخرج عندي في
أماكن؛ فراجع ((صحيح الجامع)) ( ٧٩٧٥). ولهذا؛ فاقتصار المنذري (٢ / ١٩٣)
على الإشارة لتضعيفه مع استغرابه غريب ؛ فإنه قال :
((رواه البزار والبيهقي والأصبهاني، وهو حديث غريب))!
٥١١٦ - (إنّ من العِلْم كهيئةِ المَكْنُونِ ، لا يعرفُه إلا العُلماء بالله ،
فإذا نطقُوا به ؛ لم ينكرْه إلا أهل الغِرَّةِ بالله عز وجل ) .
منكر. أخرجه أبو عبد الرحمن السُّلَمِي في (( الأربعين في أخلاق
الصوفية)) (ق ٨ / ٢): أنا حامد بن عبد الله الهروي : نا نصر بن محمد بن
الحارث البُوزْجَانِيُّ: نا عبد السلام بن صالح : نا سفيان بن عيينة عن ابن جريج
عن عطاء عن أبي هريرة مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جدّاً أو موضوع ؛ آفته عبد السلام بن صالح - وهو
أبو الصلت الهروي -، وقد كذبه العقيلي وابن طاهر ، واتُّهم بوضع أحاديث ، منها :
(( أنا مدينة العلم وعلي بابها))؛ وقد تقدم برقم (٢٩٥٥).
١٩٦

وذكرنا هناك شيئاً من أقوال الأئمة فيه ، وأقوال ابن معين المتناقضة حوله ،
والجمع بينها ؛ فراجعها إن شئت .
ومن دونه لم أعرفهما .
وأما أبو عبد الرحمن السلمي شيخ الصوفية في زمانه ؛ فهو متهم أيضاً؛ قال
الذهبي :
(( تكلموا فيه ، وليس بعمدة ، قال الخطيب : قال لي محمد بن يوسف القطان
النيسابوري (١): (( [ كان غير ثقة، ولم يكن سمع من الأصم إلا شيئاً يسيراً ، فلما
مات الحاكم أبو عبد الله بن البَيِّع؛ حدث عن الأصم بـ (( تاريخ يحيى بن معين))
وبأشياء كثيرة سواه . قال: و] (٢) كان يضع الأحاديث للصوفية))، وفي القلب مما
ينفرد به )).
والحديث ؛ أورده السيوطي في رسالته: (( تأييد الحقيقة العلية)) ( ق ٣ / ١) (٣)
من رواية الطبسي في (( ترغيبه)) من طريق نصر بن أحمد البوزجاني به .
وقال السيوطي :
(( هذا إسناد ضعيف ، عبد السلام بن صالح: هو أبو الصلت الهروي ، من
رجال ابن ماجه ، كان رجلاً صالحاً ؛ لكنه شيعي ... فالحاصل أن حديثه في
مرتبة الضعيف الذي ليس بالموضوع)) .
قلت: وكذلك جزم بضعف إسناده: الحافظ العراقي في ((تخريج الإحياء))
(١) له ترجمة جيدة في ((تاريخ بغداد)) (٣ / ٤١١). (الناشر).
(٢) زيادة من ((التاريخ)) (٢ / ٢٤٨). (الناشر).
(٣) مخطوطة الظاهرية (٤٥٣٠ - عام). (الناشر).
١٩٧

(١٩/١)، بعد أن عزاه لـ ((أربعين السلمي)). وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في
((مجموعة الفتاوى)) ( ١٣ / ٢٥٩ - ٢٦٠) :
(( ليس إسناده ثابتاً باتفاق أهل المعرفة)).
٥١١٧ - ( أربعةٌ من كُنَّ فيه ؛ بنَى الله له بَيْتاً في الجَنَّةِ ، وكانَ في نُور
الله الأعظم، من كانتْ عِصْمَتُهُ: لا إله إلا الله، وإذا أصابَ حسَنةً قال :
الحمدُ لله ، وإذا أصابَ ذَنْباً قال : أستغفرُ الله ، وإذا أصابَتْه مصيبةٌ قال :
إِنّا لله وإنا إليه راجعون ).
موضوع. رواه الديلمي (١ / ١ / ١٧١ ) عن هارون بن مسلم عن أبي علي
اللَّهَبي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً .
قلت : وهذا موضوع ؛ آفته أبو علي اللهبي - واسمه علي بن أبي علي -؛ قال
السمعاني ( ٤٨٧ / ١)- وكأنه نقله عن ابن حبان -:
(( عداده في أهل المدينة ، يروي عن الثقات الموضوعات ، وعن الأثبات المقلوبات ؛
لا يجوز الاحتجاج به. روى عنه أبو مصعب)). وفي ((اللسان)) عن الحاكم:
((يروي عن ابن المنكدر أحاديث موضوعة، يرويها عنه الثقات)). وقال
البخاري :
((منكر الحديث)).
وهارون بن مسلم ؛ لم أعرفه .
والحديث ؛ تقدم بنحوه في هذا الكتاب (٢٧٣٦ ) من حديث أبي هريرة رضي
الله عنه .
١٩٨

٥١١٨ - (مَنْ قَرَأْ القرآنَ؛ فَقَدِ اسْتَدْرَجَ الثُّبُوَّةَ بَيْنَ جَنْبَيْه؛ غَيْرَ أنَّهُ لا
يُوحَى إليهِ ، لا ينبغي لصاحبِ القرآنِ أنْ يَجِدَ مع مَنْ وَجَدَ ، ولا يَجْهِلَ
مع مَنْ جَهِلَ وفي جَوْفِهِ كلامُ الله تعالى ) .
ضعيف. أخرجه الحاكم (١ / ٥٥٢)، وعنه البيهقي في ((الأسماء))
(٢٦٣ - ٢٦٤) وفي ((الشعب)) (٢ / ٥٢٢ / ٢٥٩١) عن يحيى بن عثمان بن
صالح السَّهْمِيِّ: ثنا عمرو بن الربيع بن طارق : ثنا يحيى بن أيوب : ثنا خالد بن
يزيد عن ثعلبة بن يزيد عن عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعاً . وقال الحاكم :
((صحيح الإسناد ))! ووافقه الذهبي !
قلت : وفيه نظر عندي ، ذلك؛ لأن ثعلبة هذا - الذي روى عن ابن عمرو -: هو
ثعلبة أبو الكنود الحَمْرَاويُّ؛ فقد أورده هكذا ابن أبي حاتم (١ / ١ / ٤٦٣) من
روايته عن عبد الله بن عمرو ، وعائشة ، وأبي موسى الغافقي . وعنه خالد بن يزيد ،
وسليمان بن أبي زينب. ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً؛ إلا أنه وقع عنده :
(( ثعلبة بن أبي الكنود )) !! والصواب إسقاط لفظة: ( ابن ) ؛ فإنه وقع هكذا
في ((تاريخ البخاري)) (١ /٢ / ١٧٥)، و ((كنى الدَّولابي)) (٢ / ٩١)،
و ((ثقات ابن حبان)) (٣ / ٢٧). ووقع في ترجمة ( خالد بن يزيد المصري )
من (( تهذيب المزي)) :
((روى عن أبي الكنود ثعلبة بن أبي حكيم الحَمْرَاوي)).
قلت : فلعل ( أبو حكيم ) هو كنية والد ثعلبة ، واسمه : ( يزيد )؛ كما وقع
في إسناد هذا الحديث - إن كان محفوظاً -؛ فإن ( يحيى بن عثمان بن صالح
السهمي ) فيه كلام .
١٩٩

فإن صح ذلك ؛ فهو غير ( ثعلبة بن يزيد الحمّاني الكوفي ) الذي روى عن
علي، وعنه حبيب بن أبي ثابت وجمع ، وهو من رجال ((التهذيب))؛ فقد فرِّق
بينهما : البخاريُ ، وابن أبي حاتم ، وابن حبان .
والحَمْراوي دون الحمَّاني في الشهرة ، ولم أرَ من وثقه غير ابن حبان (٤ / ٩٩).
نعم ؛ روى عنه ثقتان - مع تابعيه - ؛ فهو مجهول الحال عندي ، وهو علة الحديث إن
سلم من ابن صالح . والله أعلم .
على أنه قد روي الحديث موقوفاً على ابن عمرو : أخرجه أبو عبيد في
((فضائل القرآن)) (٧ - ٨) بإسناد رجاله ثقات رجال الشيخين عن ثعلبة هذا به .
قلت: ولعل هذا الموقوف هو الصواب؛ فقد أخرجه ابن المبارك في (( الزهد))
(٢٧٥ - ٢٧٦)، وابن أبي شيبة (١٠ / ٤٦٧ / ١٠٠٢) - مختصراً - عن
إسماعيل بن رافع عن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر عن عبد الله بن عمرو
موقوفاً نحوه .
وخالفهما: ابنُ نصر في ((قيام الليل)) ( ٧٢)، والطبراني، ومن طريقه
يوسف بن عبد الهادي في ((هداية الإنسان)) ( ق ١٣٥ / ٢) ؛ فرووه عن
إسماعيل بن رافع به مرفوعاً . وقال الهيثمي :
((رواه الطبراني، وفيه إسماعيل بن رافع، وهو متروك)).
قلت: ومن طريقه أخرج الجملة الأولى منه: الخطيبُ في (( الفقيه والمتفقّه))
( ق ٣٣ / ١)؛ لكنه قال: عن رجل عن عبد الله بن عمرو موقوفاً !
والصواب رواية الوقف ؛ فقد وجدت له طريقاً آخر موقوفاً ؛ فقال أبو عبيد في
٢٠٠