النص المفهرس
صفحات 1-20
سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرهَا السّئ في الأمَّةِ تأليف محمد ناصر الدين الألباني حمه الله المجلد الحَادِي عَشْرَ القسم الأول ٥٠٠١ - ٥٣٢٥ مكتبة المعارف للنشر والتوزيع لِمَاجَهَا سَعد بن عَبد الرحمن الراشد الريَاض جميع الحقوق محفوظة للناشر ، فلا يجوز نشر أي جزء من هذا الكتاب ، أو تخزينه أو تسجيله بأية وسيلة ، أو تصويره أو ترجمته دون موافقة خطية مُسبقة من الناشر . الطّبعَة الأولى ١٤٢٢٠ هـ - ٢٠٠٢ م مكتبة المعارف للنشر والتوزيع ، ١٤٢٢ هـ ح فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر الالباني ، محمد ناصر الدين سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السئ في الامة .- الرياض. ٥٢٠ ص ، ١٧٫٥ × ٢٥ سم ردمك : x -٨٧-٨٣٠ -٩٩٦٠ (مجموعة) ٥-٧١-٨٥٨-٩٩٦٠ (مج ١١، ج١) أ - العنوان ١- الحديث الموضوع ٢ - الحديث الضعيف ديوي ٢٣٢٫٩ ٢٢/٤٣١٨ رقم الإيداع : ٢٢/٤٣١٨ ردمك : x-٨٧- ٨٣٠ -٩٩٦٠ (مجموعة) ٥-٧١-٨٥٨-٩٩٦٠ (مج ١١، ج١) مَكتَبةُ المَعَارف للنشر وَالتوزيع هاتف : ٤١١٤٥٣٥ - ٤١١٣٣٥٠ فاكس ٤١١٢٩٣٢ - ص.ب: ٣٢٨١ الرياض الرمز البريدي ١١٤٧١ بِسم اللهالرحمن الرحيم المقدمة : الحمدُ لله وحْدَه ، والصَّلاةُ والسَّلامُ على مَنْ لا نبيَّ بَعْدَه ، وبعد : فهذا هو المجلدُ الحادي عشر من (( سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة ، وأثرها السيئ في الأمة))؛ يَخْرُج إلى عالم المطبوعاتِ ليرى النورَ بعد عشراتِ السنين ، يخرجُ إلى قُرائهِ ومُنْتَظِرِيه وراغبيهِ بمئاتِ الأحاديثِ الضَّعيفةِ والموضوعةِ في مجالاتِ الشريعةِ المختلفة؛ من العقائد، والآدابِ والأخلاقِ، والأحكام، وغير ذلكَ مِمَّا سَيَراه كلُّ مُحبٍّ للعِلْمِ وأهلِهِ ، يخرجُ ليلحقَ بأمثالِه من المجلداتِ السابقةِ؛ ليكونَ المسلمُ على بَيِّنَةٍ مِنْ أَمْرٍ دِينِهِ، فلا ينْسِبُ إلى نبيِّهِ فَ﴿ ما لم يَقُلْهُ، فيقعَ تحتَ وعِيدٍ قَوْلِهِ ﴿: (( كفى بالمرء إِثْمَأَ أنْ يُحَدَّثَ بكلِّ ما سَمِعَ))، أو تحتَ وعيدٍ قولِهِ الآخر: (( مَنْ كذبَ عليَّ مُتَعَمَّداً؛ فَلْيَتَبَوَّأْ مقعَدَهُ مِنَ النار ))، وحتى لا يقعَ المسلمُ في الضلالِ والبدعةِ ، ويصرفَ جهدَهُ ووقتَهُ فيما لم يشرعْهُ الله ورسولُه ، وهو يحسَبُ أنه يُحْسِنُ صُنْعاً !! وسيرى القارئُ الكريمُ تحتَ أحاديثِ هذا المجلَّدِ - كسابقه - الكثيرَ والكثيرَ مِنَ الأبحاثِ والتحقيقاتِ الحديثيَّةِ ، والردودِ العلميةِ القويَّةِ ، والفوائدِ والتنبيهاتِ الخفيَّةِ ؛ كلّ في مكانهِ ومناسبتِهِ، وخُذْ أمثلةً على ذلك الأحاديث : ( ٥٠٠٩، ٥٠١٦، ٥٠٢٠، ٥٠٢٣، ٥٠٢٥، ٥٠٢٦، ٥٠٢٨، ٥٠٣٥، ٥٠٤٨، ٥٠٤٩، ٥٠٦٦، ٥٠٨٣، ٥٠٨٦، ٥٠٩٥، ٥٠٩٦، ٥١٠٧، ٥١١٨، ٥١٢٠، ٥١٢٦، ٥١٢٨، ٥١٣٥، ٥١٤٢، ٥١٤٨، ٥١٥١، ٥١٥٤، ٥١٥٥، ٥١٥٨، ٥١٧٢، ٥١٧٣، ٥١٨٢، ٥١٨٦، ٥١٩١، ٥١٩٩ - ٥٢٠٤، ٥٢٠٦، ٥٢١٧، ٥٢٢١، ٥٢٢٨، ٥٢٣٥، ٥٢٤٠، ٥٢٥١، ٥٢٥٤، ٥٢٧٧، ٥٢٩٠، ٥٢٩٦، ٥٣٠٥، ٥٣١١، ٥٣٢٠، ٥٣٢٦، ٥٣٤٢، ٥٣٥٣، ٥٣٥٥، ٥٣٦١، ٥٣٧١ - ٥٣٧٥، ٥٣٩٧، ٥٤١٢، ٥٤٢٠ - ٥٤٢٣، ٥٤٣٣، ٥٤٤٥ - ٥٤٥٥، ٥٤٥٨، ٥٤٦٠، ٥٤٦١، ٥٤٦٤، ٥٤٦٩، ٥٤٧٣، ٥٤٨٤، ٥٤٩٩). وبطبيعة الحال ؛ فإن هذا المجلد - كسَابِقِه - لم يُراجِعْهُ الشيخُ المراجعةَ الأخيرة لتهيئته للطباعة ، ولو فعل لزاد وأفاد ، ومن ذلك - بل أهمه - أننا وجَدْنَا عدداً من الأحاديثِ لم ٣ يُثَبِّتْ عليها الشيخُ - رحمه الله - الْحُكْمَ المختصرَ قبلَ التخريج - كعادتِه ◌ِ، فَوَضَعْنَا الحكمَ المناسِبَ عليها من خلالِ دراسةِ الشيخ لطُرقهِ وتحقيقه ، مع الرجوع إلى بعض إخواننا طلابِ العلم في ذلكَ، وإليكَ أرقام هذه الأحاديث كلّها: ( ٥٠٠١، ٥٠٠٩، ٥٠٢٠، ٥٠٢٤، ٥٠٣٩، ٥٠٤٠، ٥٠٤٤، ٥١٤٦، ٥١٥٠، ٥١٥٢، ٥١٥٥، ٥١٥٧، ٥١٦٢، ٥١٦٦، ٥١٨٧، ٥٢١٧، ٥٢١٩، ٥٢٣٠، ٥٢٤٢، ٥٢٥٣، ٥٢٥٧، ٥٢٦٠، ٥٢٦٤، ٥٢٦٦، ٥٢٦٨، ٥٢٨٧، ٥٢٨٨، ٥٢٩١، ٥٢٩٥، ٥٣٠٦، ٥٣٠٨، ٥٣٠٩، ٥٣١١، ٥٣١٤، ٥٣١٨، ٥٣٤٥، ٥٣٤٩، ٥٣٥٧، ٥٣٦٤، ٥٣٧٦، ٥٣٨٥، ٥٣٩٠، ٥٣٩٢، ٥٤١٠، ٥٤١٢، ٥٤١٥، ٥٤٧٠، ٥٤٧١، ٥٤٧٣، ٥٤٧٩، ٥٤٨٩، ٥٤٩٠، ٥٤٩٨). وهناكَ حديثٌ قُمْنَا بِحَذْفِهِ ؛ نظراً لرجوع الشَّيخ - رحمه الله - عن تَضْعيفِه، وتخرِيجِه إيَّهُ في ((الصحيحة))، وهُو الحديث (٥٢٠٩ )، وآخرُ خُرِّجَ هناكَ، لكنْ لَم تَرَ حَذْفَهُ ؛ لأنَّ فيه هنا فَوَائدَ زَوَائدَ على ما هُنَالك ، وهو الحديث ( ٥٠٠٤). ووجدنا - أيضاً - بعضَ الأحاديثِ أَخَذَتِ الرقمَ المكررَ قبلَها ، فَفَصَّلْنا اللاحقَ عن السَّابقِ بوضع [ / م] بعد الرقم المكرر، ولم تُعدّلِ الأرقامَ؛ لأنَّ الشيخَ - رحمه الله - كانَ يُحِيلُ عليها في كُتُبِه الأخرى ، فتيسيراً على الباحث تركناها كما هي ، وهذه الأحاديث هي: ( ٥٠٤٣، ٥١٤١، ٥١٤٢) . وقَدْ وجَدْنَا - أيضاً - قَفْزَاً في ترقيم الأحاديثِ فِي ثَلاثَةِ مَواضعَ ، نَتَجَ عنها سُقُوطُ ثلاثة أرقام ، وهي : ( ٥١٧٨ ، ٥٢٧٨ ، ٥٢٩٢). وأخيراً؛ لا يفُوتنا التَّوَجُّه بالشُّكْرِ إلى كلِّ مَنْ كانتْ له يَدٌ في إنجازِ هذا العملِ العظيم في جميع مراحِلِهِ ؛ بما فيه عمل الفهارس العلميَّةِ المختلفة على نحو ما كانتْ تُصْنَعُ في حياةِ الشَيخ - رحمه الله -؛ فجزاهم الله خيراً ، وشَكَرَ لهم . وصلى الله وسَلَّم على نبيِّنا محمد وآله وصحبه أجمعين . ٢٦ من جمادى الآخرة ١٤٢٢ هـ الناشر ٤ ٥٠٠١ - ( من استرْجعَ عند المصيبةِ جبر اللهُ مصيبته، وأحسنَ عُقباه ، وجعلَ له خَلَفاً صالحاً يرضاهُ ) . ضعيف . رواه الطبري ( ج ٣ رقم : ٢٣٢٩ ص ٢٢٣) قال : حدثني المثنى قال : حدثنا عبد الله بن صالح قال : حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله : ﴿ الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون . أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون ﴾ ؛ قال : أخبر الله أن المؤمن إذا سلّم الأمر إلى الله ورجع واسترجع عند المصيبة ؛ کتب له ثلاث خصال من الخير: الصلاة من الله ، والرحمة ، وتحقيق سبيل الهدى . وقال رسول الله :... فذكره . قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ وله علتان : الأولى : الانقطاع بين علي بن أبي طلحة وابن عباس ؛ فإنه لم يسمع منه ، ولم يره ؛ كما قال الحافظ وغيره من المتقدمين والمتأخرين . والأخرى : الضعف في ابن أبي طلحة نفسه ؛ فقد تكلّم فيه بعض الأئمة ؛ فقال أحمد : (( له أشياء منكرات)) . وقال يعقوب بن سفيان: (( ضعيف الحديث منکر )) . ووثقه العجلي وغيره . وقال الحافظ : ((صدوق يخطئ، أرسل عن ابن عباس)). وجزم بضعفه الهيثمي ؛ كما يأتي . ٥ وعبد الله بن صالح فيه ضعف أيضاً؛ كما تقدّم مراراً . والحديث؛ قال الهيثمي (٢ / ٣٣١): ((رواه الطبراني في ((الكبير))، وفيه علي بن أبي طلحة؛ وهو ضعيف)). ولذلك؛ أشار المنذري في (( الترغيب)) (٤ / ١٦٩) إلى ضعف الحديث، وقال : ((وفي رواية له ( يعني: الطبراني) قال: قال رسول الله مَظلّةٍ: «أُعطيتْ أمتي شيئاً لم يُعْطَهُ أحد من الأمم عند المصيبة: ﴿إنا لله وإنا إليه راجعون))). قلت: وبيّن علته الهيثمي فقال: (٢ / ٣٣٠): (( وفيه محمد بن خالد الطحان؛ وهو ضعيف)). وكذا جزم بضعفه الحافظ في (( التقريب)). وحديث الترجمة ؛ أخرجه الطبراني في (( المعجم الكبير)) (١٢ / ٢٥٥ / ١٣٠٢٧)، والسِّلَفي في ((الأربعين)) (٩ / ١ - حديث ٢٨) من الوجه المذكور. وحديث الطحان الضعيف : عند الطبراني ( ١٢ / ٤٠ / ١٢٤١١). ٥٠٠٢ - ( من حفَر قبْراً؛ بنَى اللهُ له بيتاً في الجنّة ، ومن غسّلَ مَيْتاً؛ خرجَ من ذنوبهِ كيومَ ولدته أمُّه ، ومنْ كفّن ميتاً؛ كساه اللهُ من حُلَل الكرامة، ومن عزّى حَزيناً؛ ألبسَه اللهُ التّقوى وصلّى على روحه في الأرواح ، وَمن عزّى مُصاباً؛ كساه اللهُ حُلَّتينِ من حُلَل الجنّة ، لا تقومُ لهما الدّنيا ، ومن اتّبع جنازةً حتى يُقْضَى دَفْنُها؛ كُتبتْ له ثلاثةُ قراريطَ ؛ ٦ القيراطُ منها أعظمُ من جَبَل أَحُدٍ ، ومن كَفلَ يتيماً أو أرملةً؛ أظلّه اللهُ في ظلّه وأدخله جنته) . ضعيف . رواه الطبراني في ((الأوسط)) (١٣٥/٩ / ٩٢٨٨ - ط)، (١ / ٧٨ / ١ - من ترتيبه) عن الخليل بن مُرَّةً عن إسماعيل بن إبراهيم عن جابر بن عبد الله مرفوعاً . وقال : ((لا يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد)). قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ علته الخليل بن مُرَّة ؛ فإنه ضعيف كما جزم به الحافظ وغيره . وذكره ابن حبان في (( الضعفاء )) وقال : ((يروي عن جماعة من البصريين والمدنيين من المجاهيل)). قلت : وشيخه إسماعيل بن إبراهيم لم أتيقن من هو ، ولا أستبعد أنه الذي في ((الجرح والتعديل)) (١/١ / ١٥٥): (( إسماعيل بن إبراهيم السلمي ، ويقال : الشيباني . روى عن ابن عباس . روى عنه يعقوب بن خالد ومحمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة . وبعض الرواة يقول : إبراهيم بن إسماعيل ؛ يعد في المدنيين)). قلت : وعليه ، فلا أستبعد - أيضاً - أن يكون أحد المدنيين المجاهيل الذين أشار إليهم ابن حبان في كلمته السابقة . وقال الذهبي : ((لا يُدْرى من ذا؟)). ونقل في ((التهذيب)) عن أبي حاتم أنه قال فيه : ((مجهول)). ولم أره في كتاب ابنه . والله أعلم . والحديث؛ قال الهيثمي (٣ / ٢١ ): ٧ ((رواه الطبراني في ((الأوسط))، وفيه الخليل بن مرة؛ وفيه كلام)). ومن طريقه أخرج طرفه الأول منه: ابن شاهين في ((الترغيب)) (٣١٠ /١) بلفظ : (( من حفر قبراً؛ بنى الله له بيتاً في الجنة ، وأجرى له مثل أجره إلى يوم القيامة)) . ٥٠٠٣ - ( منْ أَتَى جنازةً في أهْلها؛ فله قيراطٌ ، فإن اتبعَها ؛ فله قيراط ، [ فإن صلى عليها؛ فله قيراط ]، فإن انتظرها حتّى تُدفنَ ؛ فله قيراطٌ ) . منكر. أخرجه البزار في ((مسنده)) (ص٩٠) قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن الحجاج الصِّوَّاف : ثنا مَعْدِيُّ بن سليمان عن ابن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً به . حدثنا محمد بن المثنى : ثنا مَعْدِيٌّ به . وقال : (( لا نعلم رواه إلا معدي )) . قلت : قال أبو زرعة : (( واهي الحديث ، يحدث عن ابن عجلان بمناكير)) . وقال ابن حبان : (( يروي المقلوبات عن الثقات ، والملزقات عن الأثبات ، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد)). وضعفه آخرون ، وشذ الترمذي فصحح حديثه . وأما قول الهيثمي في ((المجمع)) (٣ / ٣٠): ٨ (( رواه البزار، وفيه معدي بن سليمان ، صحح له الترمذي ووثقه أبو حاتم وغيره ، وضعفه أبو زرعة والنسائي ، وبقية رجاله رجال ( الصحيح )))! فأقول : لم أجد من صرح بتوثيقه من أئمة الجرح والتعديل ، ولم يذكروا عن أبي حاتم فيه إلا قوله: ((شيخ))، وهذا ليس صريحاً في التوثيق ، بل هو يدل على عدم الضعف المطلق؛ كما قال الذهبي في مقدمة (( الميزان))، والحافظ تبعاً له في ((اللسان))؛ ونفي الضعف المطلق لا يستلزم أنه موثق عنده كما هو ظاهر . وكأنه لذلك جزم الحافظ في ((التقريب)) بأنه: ((ضعيف)). وقال في ((زوائد البزار)) : (( قلت : جعل فيه ثلاثة قراريط ، فلم يتابع عليه ، وقد ضعفه غير واحد)). قلت: وجعلها أربعة في رواية عنه ذكرها الذهبي في ترجمته من ((الميزان))؛ ولعلها في ((ضعفاء ابن حبان)) من رواية عبيد الله بن يوسف الجبيري عنه بلفظ : ((من أُوذِن بجنازة فأتى أهلها فعزَّهم ؛ كتب له قيراط ، فإن شيَّعها ؛ كتب له قيراطان ، فإن صلى عليها ؛ كتب له ثلاثة قراريط ، فإن انتظر دفنها ؛ كتب له أربعة قراريط ، والقيراط مثل أحد )). ثمّ رأيته عند ابن حبان (٤٠/٣ ). والحديث في (( الصحيحين)) وغيرهما من طرق كثيرة عن أبي هريرة نحوه ؛ دون ذكر القيراط الثالث والرابع ، وكذلك رواه جمع آخر من الصحابة ، وقد خرجت أحاديثهم في ((أحكام الجنائز)) (ص ٦٨ - ٦٩). وقد تكلم الحافظ الناجي في (( العجالة)) ( ق ٢٢٠ /٢ - ٢٢١ /١) على ٩ الحدیث بإسهاب ، وقال : « والآفة من معدي )) . ثم قال : ((وبالجملة ؛ فهذا اللفظ منكر مخالف للأحاديث المشهورة . وقد بينت أن القيراطين إنما يحصلان بمجموع الصلاة والدفن ، وأن الصلاة دون الدفن يحصل بها قيراط واحد)). ٥٠٠٤ - ( لما افتتحَ ◌َُّ مكةَ رنَّ إبليسُ رنةً اجتمعتْ إليه جنودُه، فقال: ايْأَسُوا أن ترتدَّ أمّةُ محمّد على الشّركِ بعدَ يومكم هذا، ولكنِ افتنُوهم في دينهم، وأَفشُوا فيهم النَّوْح ) (١). ضعيف. أخرجه الطبراني في (( الكبير)) (٣ / ١٥٦ /٢ - ١٥٧ /١) من طريق جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما ، قال : .... فذكره . قلت : وهذا الإسناد ضعيف ؛ فإن ابن أبي المغيرة هذا - وإن كان قد وثق كما يأتي عن الهيثمي -؛ فقد قال ابن منده : ((ليس هو بالقوي في سعيد بن جبير)) . وهو الذي روى عنه مُطَرِّف عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله : وَسع كُرْسِيُّه السماواتِ والأرضَ ﴾ ؛ قال : ((علمه)) . قال ابن منده : (١) كتب الشيخ - رحمه الله - بخطه فوق هذا المتن: ((نقل إلى ((الصحيحة)))).اهـ. وهو في ((صحيح الترغيب)) (٣٥٢٦)، و((الصحيحة)) (٣٤٦٧)، وما هنا فيه فوائد زوائد. (الناشر). ١٠ (( لم يتابع عليه )) . قال الذهبي عقبه : (( قلت : قد روى عمار الدُّهني عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : كرسيه : موضع قدمه ، والعرش لا يُقَدَّرُ قَدْرُهُ)). قلت : يشير إلى أن ما رواه ابن أبي المغيرة عن سعيد عن ابن عباس منكر . وقال الحافظ فيه : ((صدوق يهم)) . وأشار الهيثمي إلى تليينه بقوله (٣ / ١٣): ((رواه الطبراني في ((الكبير)) ورجاله موثقون)) . وتساهل المنذري - مع وهم في العزو - فقال ( ٤ / ١٧٧ ) : (( رواه أحمد بإسناد حسن))! ومن طريق الطبراني: أخرجه الضياء في ((المختارة)) (٥٩ / ١٣ /١). ٥٠٠٥ - ( لا تصلِّي الملائكةُ على نائحةٍ ، ولا على مُرِنَّة ). ضعيف . أخرجه أحمد ( ٢ / ٣٦٢) من طريق سليمان بن داود ( وهو الطيالسي) وهذا في ((مسنده)) (٢٤٥٧): حدثنا عمران: حدثنا قتادة عن أبي مُراية عن أبي هريرة أن النبي بِي ◌َاللهُ قال :... فذكره . قلت: وأبو مُراية؛ اسمه : عبد الله بن عمرو العجلي. قال ابن أبي حاتم (٢ / ٢ /١١٨) : (( روى عن سلمان وأبي موسى الأشعري وعمران بن حصين . روى عنه قتادة ١١ وأسلم العجلي)). وفي ((تعجيل المنفعة)) (٥١٩ / ١٣٩٢) : (( قال أبو سعيد: كان قليل الحديث. وذكره ابن حبان في ( الثقات ))). وقال الهيثمي (٣ / ١٣ ): (( رواه أحمد ، وأبو يعلى ، وفيه أبو مرانة (!)؛ ولم أجد من وثقه ولا جرحه ، وبقية رجاله ثقات )» ! قلت : ولي عليه ملاحظتان : الأولى: قوله: (( أبو مرانة)) تصحيف؛ فإن كان منه؛ فقوله: (( ولم أجد من وثقه)) في محله، وإن كان الأصل (( أبو مراية)) فصحفه الناسخ أو الطابع؛ فقوله المذكور في غير محله ؛ لتوثيق ابن حبان إياه ، وعادته أن يحتج بتوثيقه ؛ خلافاً للذهبي والعسقلاني وغيرهما من النقاد ؛ فإن القاعدة عندهم عدم الاعتداد بتوثيق ابن حبان ؛ لأنه يوثق المجهولين ، كما سبق التنبيه على هذا مراراً وتكراراً . والأخرى: قوله: (( وبقية رجاله ثقات))؛ فإن هذا الإطلاق يوهم أن ليس فيهم من تكلم فيه ، والأمر على خلافه ؛ فإن عمران هذا - وهو ابن دَاوَر أبو العوام القطان البصري - فيه كلام من قبل حفظه ؛ أشار إليه الحافظ بقوله في (( التقريب)) : (( صدوق يهم)) . وبالجملة ؛ فالحديث ضعيف ؛ لجهالة حال أبي مراية ، وللكلام المشار إليه في عمران . والله أعلم . وأما الحافظ المنذري فقال : (٤ / ١٧٧ ) : ((رواه أحمد ، وإسناده حسن إن شاء الله)) !! ١٢ ٥٠٠٦ - (إن هذه النَّوَائحَ يُجْعَلْنَ يومَ القيامةِ صَفَّين في جهنم؛ صف عن يمينهم، وصف عن يسارهم ، فَيَنْبَحْنَ على أهل النار كما تنبح الكلاب ) . ضعيف جدّاً. أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (١ / ٧٧ / ١ - زوائده ) عن سليمان بن داود اليمامي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً به . وقال : ((لم يروه عن يحيى إلا سليمان)). قلت : وهو ضعيف جدّاً؛ كما يشعر بذلك قول البخاري : ((منكر الحديث))، كما رواه عنه ابن عدي في ((الكامل)) (١٥٨ / ٢)، وساق له أحاديث مما أُنکر علیه ، ثم قال : (( وعامة ما يرويه عن يحيى بن أبي كثير بهذا الإسناد لا يتابعه أحد عليه)). وساق له الذهبي - فيما أُنكر عليه - هذا الحديث أيضاً . ولذلك أشار المنذري (٤ / ١٧٧) إلى تضعيف الحديث. وقال الهيثمي (٣ / ١٤): ((رواه الطبراني في ((الأوسط))، وفيه سليمان بن داود اليمامي ، وهو ضعيف)). ٥٠٠٧ - ( ليسَ للنّساءِ في الجنازةِ نصيبٌ). ضعيف جدّاً. أخرجه البزار ( ص ٨٧ - زوائد ) عن أبي غسان : ثنا الصَّبَّاح أبو عبد الله عن جابر عن عطاء عن ابن عباس : * لعن النائحة والمستمعة، وقال :... فذكره. أن النبي ١٣ وقال الهيثمي في (( مختصر الزوائد)) (١ / ٣٤٨): (( الصباح ضعيف )). كذا قال ! ويأتي بيان ما فيه ، وتعقبه الحافظ هناك بقوله : (( قلت : وجابر: هو الجُعْفِيُّ؛ أشد ضعفاً منه)) . قلت : وقد اتفقا على تضعيف الصباح هذا ، ولم أعرفه ، وإلى ذلك يشير الهيثمي نفسه بقوله في ((المجمع)) (٣ / ١٣): ((رواه البزار، والطبراني في ((الكبير))، وفيه الصباح أبو عبد الله، ولم أجد من ذکره )» ! قلت : والشطر الأول من الحديث يرويه محمد بن الحسن بن عطية عن أبيه عن جده عن أبي سعيد الخدري قال : النائحة والمستمعة . لعن رسول الله أخرجه أحمد (٣ / ٦٥)، وأبو داود (٣١٢٨) . قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ الحسن بن عطية وأبوه عطية - وهو ابن سَعْد العوفي - ضعيفان . ٥٠٠٨ - ( في قول الله عزّ وجلّ: ﴿عسى أن يَبْعَثَكَ رِبُّكَ مَقَاماً محمُوداً﴾. قال: يُجْلِسُه فيما بينه وبينَ جبريلَ ، وَيَشْفَعُ لأُمَّته ، فذلكَ المقامُ المحمودُ ) . باطل. أخرجه الطبراني في «الكبير)) (٣ / ١٦٣ /٢) عن أبي صالح عبد الله بن صالح : حدثني ابن لهيعة عن عطاء بن دينار الهُذَلي عن سعيد بن ١٤ جبير عن ابن عباس أنه قال :... فذكره . قلت : وهذا إسناد ضعيف ، وله علتان : الأولى : الانقطاع بين الهذلي وسعيد ، قال الحافظ : ((صدوق ؛ إلا أن روايته عن سعيد بن جبير من صحيفة)). والأخرى : ضعْف ابن لهيعة. وقال الهيثمي (٧ / ٥١). (( رواه الطبراني ، وفيه ابن لهيعة ؛ وهو ضعيف إذا لم يتابع . وعطاء بن دينار؛ قيل : لم يسمع من سعيد بن جبير)) . ٥٠٠٩ - ( تطلعُ عليكم قَبْلَ السّاعةِ سحابةٌ سوداءُ من قِبَل الْمَغْرِبِ مثلُ التُّرس ، فما تزالُ ترتفعُ في السّماءِ حتى تملأَ السماءَ ، ثم ينادِي مناد : يا أيُّها النّاسُ! فيُقبلُ الناسُ بعضهم على بعض : هل سمعتُم ؟ فمنهم من يقولُ : نعَمْ ، ومنهم من يشكُّ ، ثم ينادي الثانيةَ : يا أيُّها النّاسُ ! فيقولُ الناس : هل سمعتُم ؟ فيقولون : نعم ، ثمّ ينادِي : أيُّها النّاسُ : أَتَى أُمْرُ الله فلا تستعجلوهُ﴾، قال: فوالذي نفسي بيده! إنّ الرّجلین لَيَنْشُرانِ الثوبَ فما يطويانه أو يتبايعانه أبداً، وإنّ الرجُلِ لَيَمْدُرُ حَوْضَهُ فما يسقي فيه شيئاً ، وإنّ الرجلَ لَيَحْلُبُ ناقتَه فما يشربُه أبداً ، ويشتغلُ النّاس ) . ضعيف. أخرجه الحاكم (٤ / ٥٣٩)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٧ / ٣٢٥ / ٨٩٩) من طريق أبي بكر بن عياش عن محمد بن عبد الله مولى المغيرة ابن شعبة عن كعب بن علقمة عن ابن حُجَيْرة عن عقبة بن عامر رضي الله عنه ١٥ -- قال : قال رسول الله *:... فذكره . وقال الحاكم : ((صحيح الإسناد على شرط مسلم)) . ووافقه الذهبي !! وأقول : كلا ، وذلك لأمرین : الأول : أن ابن عياش لم يحتج به مسلم ؛ على ضعف في حفظه . والآخر : أن محمد بن عبد الله مولى المغيرة بن شعبة لم يخرج له مسلم أصلاً؛ على جهالته ، وهو محمد بن يزيد بن أبي زياد ، هكذا ساق نسبه الحافظ المزي في ترجمة شيخه كعب بن علقمة التنوخي المصري ، وترجمة الراوي عنه أبي بكر بن عياش ، وزاد في ترجمته هو نفسه : (( الثقفي الفلسطيني ويقال : الكوفي ، نزيل مصر ، مولى المغيرة بن شعبة ، وهو صاحب حديث الصور))، وذكر أن أبا حاتم قال فيه ( ٤ / ١ / ١٢٦) : « مجهول )) . وصحح له الترمذي حديث : ((كفارة النذر كفارة اليمين)). وزاد الحافظ في ((تهذيبه)) عن الدارقطني أنه قال فيه أيضاً: ((مجهول))؛ واعتمده الذهبي في ((المغني))! قلت : ومن هذا التحقيق تعرف خطأ موافقته للحاكم في قوله : ((صحيح على شرط مسلم))! وقول المنذري في (( الترغيب)) (٤/ ١٩١): ((رواه الطبراني بإسناد جيد، رواته ثقات مشهورون))! وقول الهيثمي (١٠ /. ٣٣١ ) : ١٦ ((رواه الطبراني ورجاله رجال (( الصحيح))؛ غير محمد بن عبد الله مولى المغيرة ؛ وهو ثقة)) ! ونحوه سكوت الحافظ عنه في ((الفتح)) (١٣ / ٨٨)! بقي شيء واحد ، وهو أن راوي الحديث - محمد بن عبد الله مولى المغيرة - : - فيما يبدو - هو غير محمد بن يزيد بن أبي زياد المجهول . فأقول : إن كان الأمر كذلك؛ فهو مجهول العين ؛ لأنه لم يذكره أحد من أئمة الجرح والتعديل - هذا فيما علمت -، لكن الظاهر عندي أنه هو نفسه ، وعليه ؛ فعبد الله لا بد أن يكون جده المكنى في (( التهذيب)) بأبي زياد ، فهو محمد بن يزيد بن أبي زياد عبد الله . والله أعلم . ثم وجدت للحديث طريقاً أخرى عن ابن حجيرة ؛ فقال ابن أبي الدنيا في ((كتاب الأهوال)) (ق ٢ / ٢) : حدثنا هارون بن سفيان: حدثنا محمد بن عمر: حدثنا معاوية بن صالح عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن فضالة بن عبيد عن النبي #18 . وهشام بن سعد عن سعيد بن أبي هلال عن ابن حجيرة به . قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات ، وكذلك الإسناد الأول عن فَضالة بن عبيد ؛ لكن مدارهما على محمد بن عمر ، وهو الواقدي ، وهو متروك شديد الضعف ؛ فلا يصلح للاستشهاد به . لكن الشطر الثاني من الحديث له شاهد قوي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً . ١٧ أخرجه الشيخان وغيرهما ، وزاد البخاري خصلة رابعة بلفظ : (( ولتقومن الساعة ؛ وقد رفع أكْلته إلى فيه ، فلا يطعمها)). وهو رواية لابن حبان ( ٦٨٠٧ ). وهو قطعة من حديث طويل ساق السيوطي في (( الزيادة على الجامع الصغير)) طرفه الأخير منه بدءًا من قوله: (( لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها ... ))؛ وعزاه للشيخین وابن ماجه ، وفيه تساهل کبیر ! فإن ابن ماجه لیس له منه إلا طلوع الشمس من مغربها ( رقم ٤٠٦٨ )؛ وهذا رواه أحمد أيضاً (٢ / ٢٣١) ، فكان عزوه إليه أولى . ومسلم وإن كان أخرج هذا القدر أيضاً (١/ ٩٥)؛ فإنه ليس عنده الخصلة الرابعة المذكورة ! ٥٠١٠ - ( يبعثُ اللهُ يومَ القيامةِ ناساً في صُوَرَ الذَّرِّ، يطؤُهم الناسُ بأقدامِهم ، فيُقالُ: ما بالُ هؤلاءِ في صُوَرَ الذّر؟ ! فيقالُ: هؤلاء المتكبرون في الدنيا ) . موضوع. أخرجه البزار في ((مسنده)) (٣١٤ - زوائده) عن القاسم بن عبد الله - يعني : العمري - عن محمد بن المنكدر عن جابر مرفوعاً . قلت: وهذا موضوع؛ آفته العمري هذا؛ قال الحافظ في (( التقريب)): ( متروك ، رماه أحمد بالكذب )) . قلت : وكذلك كذبه ابن معين . ولفظ أحمد : ١٨ ((كان يكذب ويضع الحديث )) . ولذلك؛ أشار المنذري في (( الترغيب)) (٤ / ١٩٤) إلى تضعيف الحديث. وقال الهيثمي (١٠ / ٣٣٤) : ((رواه البزار؛ وفيه القاسم بن عبد الله العمري، وهو متروك)). ويغني عنه حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً بلفظ : (( يُحْشَرُ المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر في صور الرجال ؛ يغشاهم الذل من كل مكان ؛ يساقون إلى سجن في جهنم يقال له : ( بُولَسُ) ، تعلوهم نار الأنيار، يسقون من عصارة أهل النار: طينة الخبال )) . أخرجه البخاري في (( الأدب المفرد))، والترمذي - وحسنه -، وهو مخرج في ((المشكاة)) (٥١١٢). ٥٠١١ - (إنّ العَارَ والتَّخْزيةَ يبلغُ من ابْن آدمَ في المقَامِ بَيْن يدَي الله ما يتمنّى العبدُ أن يُؤْمَرَ به إلى النّارِ ويتحوّل من ذلكَ المِقَام ). ضعيف جدّاً. أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٢٦٢ / ١) من طريق الحارث بن سُرَيْج الخوارزمي : نا معتمر : ثنا الفضل بن عيسى : ثنا محمد بن المنكدر أن جابر بن عبد الله حدثه أن رسول الله عَ ليه قال :... فذكره في جملة أحاديث ساقها للفضل هذا . ثم قال : (( وله غير ما ذكرت من الحديث ، والضعف بَيِّن على ما يرويه)). وأعله الذهبي بالحارث بن سريج أيضاً ، فقال : ١٩ ((واه)). وأقول : ولكنه قد توبع ، فأخرجه الحاكم (٤ / ٥٧٧ ) من طريق عبد الوهاب ابن عطاء : أنبأ الفضل بن عيسى الرقاشي به نحوه ، ولفظه : (( إن العار ليلزم المرء يوم القيامة حتى يقول: يا ربِّ! لإِرسالُكَ بي إلى النار أَيْسَرُ عليّ مما ألقى ، وإنه ليعلم ما فيها من شدة العذاب)). وقال : ((صحيح الإسناد ))! ورده الذهبي بقوله : (( قلت : الفضل واهٍ )). وأورده الهيثمي في ((المجمع)) (١٠ / ٣٣٦) بلفظ : ((إن العَرَقَ ... )) والباقي مثله إلا أنه قال: (( مما أجد)). ثم قال: (( رواه البزار، وفيه الفضل بن عيسى الرقاشي، وهو ضعيف جداً)). ولقد وهم المنذري في ((الترغيب)) (٤ / ١٩٥ - ١٩٦) في متن هذا الحديث ، فإنه ساقه بلفظ البزار المذكور ، وقال : ((رواه البزار، والحاكم من حديث الفضل بن عيسى، وهو واه ... )) ! وقد عرفت أن لفظ الحاكم يختلف عن لفظ البزار ؛ فوجب التنبيه عليه ، ولعل هذا الاختلاف في متنه - وبخاصة في لفظة: ((العار)) و: ((العرق)) - ؛ إنما هو من الرقاشي نفسه ، وليس من بعض رواته أو مخرجيه . ٢٠